Indexed OCR Text
Pages 241-260
ذكر عبد الرزاق، عن معمر. (عن الزهري)، عن أبي عبيد - مولى عبد الرحمان بن عوف. أنه شهد العيد مع عمر بن الخطاب، فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة. ثم خطب الناس فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام هذين اليومين، أما أحدهما، فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم؛ وأما الآخر، فيوم تأكلون فيه من نسككم. قال : ثم شهدت (١) مع عثمان بن عفان - وكان (2) ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب الناس فقال : يا أيها الناس، (3) هذا يوم اجتمع لكم فيه عيدان. فمن كان منكم من أهل العوالي، فقد أذنا له فليرجع، ومن شاء فليشهد الصلاة. قال : ثم شهدت (4) مع علي، فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا اقامة، ثم خطب فقال: يا أيها الناس إن رسول الله - 1) (عن الزهري): ش - ض. 12) ثم خطب فقال: يا أيها الناس : شئ، ثم خطب الناس فقال: ض. 1) في المصنف (شهدته) . (2) فى المصنف وذلك - باسقاط (وكان). ٤) في المصنف (ان هذا) - بزيادة (ان). ٤) فى المصنف (شهدته). 241 صلى الله عليه وسلم - نهى (1) عن أن تأكلوا من نسڪڪم بعد ثلاث (2)، فلا تأكلوها (3) بعد (4) . قال أبو عمر: أظن مالكا - رحمه الله - إنما قصر في موطئه عن ذكر النهي عن الأكل من النسك بعد ثلاث - في حديث علي هذا من رواية معمر هذه - والله أعلم، لان ذلك عنده منسوخ، وحديث علي (به) في ذلك الوقت حين سمعه أبو عبيد عمل، والعمل بالمنسوخ لا يجوز، فلذلك أنكره وترك ذكره من هذا الوجه، وقد ذكرنا هذا المعنى، وذكرنا النسخ باسناد واحد وأسانيد مختلفة، ومضى القول في ذلك في باب ربيعة بن أبي عبد الرحمان من كتابنا هذا (6) . وأما تقصير مالك في ذكر الاذان والإقامة من حديث ابن شهاب هذا، فلا أدري ما وجهه ؟ ولم يختلف قوله قط في أن لا أذان في العيدين ولا إقامة، وذكر في موطئه، أنه سمع غير مي حدیث : ش، لحديث : ض ٥) به : ش - ض. 8) ذكرنا هذا المعنى : ش. ذكرناه ض . 11) وأما: ش. وانما: ض . 1) في المصنف ( قد نهى أن ) . (2) في المصنف (ثلاث ليال) . 8) فى المصنف (بعده) . ٤) أخرجه عبد الرزاقى فى المصنف 281/3 - حديث 6696 . 8) انظر الحديث الحادي عشر من أحاديث ربيعة ج 8 ص 215 - 218. 242 واحد من علمائهم يقولون : لم يكن في الفطر ولا الاضحى نداء ولا إقامة منذ زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليوم. قال مالك: وتلك السنة التي لا اختلاف فيها - عندنا (!). قال أبو عمر : روي من وجوه شتى صحاح، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يكن يؤذن (له) ولا يقام في العيدين من حديث جابر بن عبد الله، وجابر بن سمرة، وعبد الله بن عباس، وابن عمر، وسعد، وهي كلها ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه صلى العيد بغير أذان ولا إقامة وهو أمر لا خلاف فيه بين علماء المسلمين، وفقهاء الامصار، وجماعة أهل الفقه والحديث؛ لانها نافلة، وسنة غير فريضة؛ وإنما أحدث فيها الاذان بنو أمية، واختلف في أول من فعل ذلك منهم. فذكر ان أبي شيبة قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة، عن سعيد بن المسيب؛ قال: أول من أحدث الاذان في 8) له: ش . ض. 7) علها : ش. كلمة: ض. 13) سعيد : ش - ض. 1) انظر الموطأ رواية يحيى ص 122 حديث 426 .. 248 العيدين معاوية (1). قال: وحدثنا وكيع، قال : حدثنا أبي، عن عاصم بن سليمان، عن أبي قلابة؛ قال - أول من أحدث للعيد الاذان في العيدين ابن الزبير. قال . وحدثنا عبد الله بن ادريس، عن حصين، قال: أول من أخرج المنبر في العيدين، بشر بن مروان، وأول من أذن في العيدين زباد (2). قال : وحدثنا حسين عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، قال : أول من اتخذ العودين، وخطب جالساً، وأذن في العيدين قدامه - زياد . قال : وحدثنا اسحاق بن منصور، قال : حدثنا أبو كدينة، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وثاب، قال : أول من جلس على المنبر في العيدين وأذن فيهما، زياد الذي يقال له ابن أبي سفيان . (*) (على المنبر): ض - ش. ٤) انظر مصنف ابن أبي شيبة ج 149/2. 2) مصنف ابن أبي شيبة 189/2 . وذكر عبد الرزاق، قال: حدثنا ابن جريج، قال : أخبرني عطاء، عن ابن عباس، قال : أرسل إلي إبن الزبير أول ما بويع له. فقلت : إنه لم يكن يؤذن للصلاة يوم الفطر، فلا تؤذن لها. قال : فلم يؤذن لها ابن الزبير، وأرسل إليه مع ذلك إنما الخطبة بعد الصلاة، وأن ذلك قد كان يفعل. قال : فصلى ابن الزبير يومئذ قبل الخطبة، فسأله ابن صفوان واصحابه، فقالوا : هلا أذنتنا، وفائتهم الصلاة يومئذ، فلما ساء الذي بينه وبين ابن عباس، لم بعد ابن الزبير لامر ابن عباس (1). قال أبو غمر : القول في تقديم الخطبة قبل الصلاة فى العيدين. يأتي في هذا الباب بعد تمام (القول في) الاذان والإقامة فيهما - بعون الله - ان شاء الله . ٠٠٠٩٠. 0 8) تؤذن : ش ، يؤذن : ض. 10) (القول في) : ش . ض. 1) انظر مصنف عبد الرزاق ج 8 ص 277 .. 278 - حديث 8628 . 245 وقد جاء عن ابن سيرين في أول من أحدث الاذان في العيدين خلاف ما تقدمٍ : ذكر ابن أبي شيبة، قال حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن عون، عن محمد، قال: أول من أحدث الاذان في الفطر والاضحى بنو مروان، فهذا ما روي في أول من أذن في العيدين وأقام، وذلك أربعة أقوال: أحدها معاوية، والثاني ابن الزبير، والثالث زياد، والرابع بنو مروان . قال أبو عمر : القول قول من قال إن معاوية أول من أذن له في العيدين - على ما قال سعيد بن المسيب، وقول من قال زياد أول من فعل ذلك مثله أيضاً، لان زياداً عامله. وأما من قال ابن الزبير، وبنو مروان، فقد قصروا عما علمه غيرهم، ومن لم يعلم، فليس بحجة على من علم - وبالله التوفيق . ذكر: ش. وذكر: ض. (8 246 وأما الاذان الاول - يوم الجمعة، فلا أعلم خلافاً أن عثمان أول من فعل ذلك، وأمر به؛ ذكر ابن أبي شيبة قال : حدثنا هشيم، عن أشعث، عن الزهري، قال: أول من أحدث الاذان يوم الجمعة عثمان، ليؤذن أهل الاسواق. قال: وحدثنا اسماعيل بن علية، عن برد، عن الزهري، قال: كان الاذان عند خروج الامام. فأحدث أمير المؤمنين عثمان التأذينة الثانية على الزوراء، ليجتمع الناس (2). قال: وحدثنا ابن المبارك عن معمر، عن الزهري، قال: أرى أن يترك البيع عند الاذان الاول الذي أحدثه عثمان (3). حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن سلمة المرادي، حدثنا يونس، عن ابن 2) ذكر : ش. وذكره ضى. ،،،، هشام: ض. مشيم؛ ش، وهو الذي في مصنف ابن أبي شيبة. ولمله الصواب . 10) محمد بن سلمة: شء محمد ميلبة: شئ، وهو تحريف. ١) انظر مصنف ابن أبي شيبة 140/2 . (2) جاً في باب (الساعة التى بكره فيها الشراء والبيع) من منصف ابن أمي شربة ج 2 ص 194: ( حدثنا ابن علية من برد، قال : قلت الزهري : متى يحرم البيع والشرا" يوم الجمعة؟ فقال: هان الاذان عند خروج الامام فأحدث أمير المؤمنين عثمان التأذينة الثالثة، فأمن على الزورا" ليجتمع الناس. فأرى أن يترك الشراء والبيع عند التأذينة) . 247 شهاب، قال : أخبرني السائب بن يزيد، أن الاذان أكان أوله) حين يجلس الامام على المنبر يوم الجمعة، (في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، وعمر، فلما كان خلافة عثمان (وكثر الناس يوم الجمعة)، أمر عثمان بالاذان الثالث، فأذن به على الزوراء. فثبت الامر على ذلك (١). قال أبو عمر: في رواية يونس، عن الزهري، (إن) الذي أحدثه عثمان هو الاذان الثالث، وكذلك رواه مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، وقد تقدم من رواية برد، عن الزهري، أنها التأذينة الثانية. وقال معمر عن الزهري: الاذان الاول الذي أحدثه عثمان. وهذا اضطراب شديد، إلا أن يحمل على وجه من التأويل . 1) (عان أوله): ش . ض. (في معد ... يوم الجمعة) : ش . ض. ٥) أن : ش . ض. 8) من رواية: ش. في رواية: ض . أيضاً: ض - ش. 1) انظر سنن أبي داود ج 349/1 . 248 وذكر اسماعيل بن اسحاق، عن أبي ثابت، عن ابن وهب، عن مالك، عن ابن شعاب، عن السائب بن يزيد، أن عثمان زاد النداء الثالث يوم الجمعة على الزوراء ليسمع الناس. وقال ابن اسحاق في هذا الحديث عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال : كان يؤذن بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس على المنبر يوم الجمعة، وعلى باب المسجد. وأبي بكر. وعمر؛ - ذكره أبو داود، عن النفيلي، عن محمد بن سلمة، عن ابن اسحاق (1)٤ - ثم ساق (نحو) حديث يونس الذي تقدم. وفي حديث ابن اسحاق هذا مع حديث مالك ويونس، ما بدل على أن الاذان كان بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاذان الاول والثاني عند باب المسجد، والثالث أحدثه عثمان على الزوراء - والله أعلم، لان الاضطراب في ذلك 1) وذكر ضىء ذكر : ش. 7) عن التفيلي: ش، وشطب عليها فى نسخة ض، وجعل مكانها (حدثنا). ( قال): ش - ض. (نحو): ش - ض. 11) وسلم: الاذان الأول والثاني: ش، وسلم إلا أن الاذان والثاني ض. 1) انظر سنن أبي داود ج 280/1. 249 كثير عن ابن شهاب؛ وقد روى صالح بن كيسان، ومحمد بن اسحاق، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أنه قال : لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مؤذن واحد، وهذا يصحح رواية برد عن الزهري، أن عثمان أحدث التأذينية الثانية. وفي كيفيه أول الاذان في الجمعة - عندي - نظر - والله أعلم . وأما الأحاديث المرفوعة فى أذان العيد، فأخبرنا محمد بن ابراهيم بن سعد، قال : حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمان، قال: حدثنا أحمد بن شعيب، قال حدثنا قتيبة بن سعيد (ح). وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا بكر بن حماد ، قال حدثنا مسدد، قال : أخبرنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة (1) . وحدثنا أحمد بن قاسم بن عبدالرحمان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ. (8) (ح) : ش - ض. 10 - 14) (حدثنا بكر بن حماد .. قاسم بن أصبغ قال): ض - ض. 1) انظر سنن النسائي 3 /182. 250 قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال : أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، أنه شهد الصلاة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا اقامة . وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال : حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال : حدثنا أبو الاحوص، عن سماك بن حرب، عن جابر ابن سمرة، قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مرة ولا مرتين - العيد بغير أذان ولا إقامة . وحدثنا عبد الله بن محمد قال (حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود)، قال : حدثنا مسدد، قال : حدثنا يحيى، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن ابن عباس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى العيد بلا أذان ولا إقامة، وأبو بكر وعمر وعثمان - شك يحيى في عثمان (1). 11) (قال حدثنا محمد ... أبو داود): ش . ض. 13) بلا أدان: شء بغير أذان : ض. 1) انظر سنن أبي داود 262/1 . 251 وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن عبد السلام، قال: حدثنا محمدبن المثنى، قال حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن ابن عباس، قال : صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد، ثم خطب؛ وصلى أبو بكر، ثم خطب؛ وصلى عمر، ثم خطب؛ وصلى عثمان، ثم خطب بغير أذان ولا اقامة. حدثنا سعيد بن نصر، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا إسماعيل بن اسحاق القاضي، قال : حدثنا مسدد، قال : حدثنا حصين بن نمير، قال حدثنا الفضل بن عطية، قال: حدثنا سالم ابن عبد الله عن أبيه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عبد، فبدأ فصلى بغير أذان ولا إقامة، ثم خطب. قال : وحدثني عطاء عن جابر بن عبد الله - بمثل ذلك . وحدثنا سعيد، قال: حدثنا قاسم، قال : حدثنا ابن وضاح، قال : حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الرحمان بن عابس (1)، عن ابن عباس - (ح). 16) عابس: ش ، حماس : ض - وهو تحريف . 15) (ح) - : ش - ض. 1) عبد الرحمان بن علي بن ربيعة النخعي الكوفي، وثقه غير واحد. ( ت 119 ه). انظر تعذيب التهذيب 201/8 . 252 وحدثنا نبد الله - بن محمد - واللفظ لحديثه - قال : حدثنا محمد بن بكر، قال : حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمان بن عابس، قال سأل رجل ابن عباس : أشهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه، ما شهدته من الصغر، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العلم الذي كان عند دار كثير ابن الصلت، فصلى ثم خطب - ولم يذكر أذاناً ولا إقامة، ثم أمر بالصدقة - وذكر الحديث (١). وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال : أخبرني عطاءه عن ابن عباس وجابر بن عبد الله، قالا: لم يكن يؤذن يوم الفطر ويوم الاضحى (2) . (د) رجل : ش . ض. ١) انظر سنن أبي داود 262/1 . (2) انظر مصنف عبد الرزاق 277/8 - حديث 587 . 253 قال أبو عمر: وأما تقديم الصلاة قبل الخطبة في العيدين، فعلى ذلك جماعة أهل العلم، ولا خلاف في ذلك بين فقهاء الامصار من أهل الرأى والحديث، وهو الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعين، وعلى ذلك علماء المسلمين، إلا ما كان من بني أمية في ذلك أيضا . وقد اختلف في أول من جعل الخطبة قبل الصلاة منهم، فقيل عثمان، وقيل معاوية، وقيل مروان - فالله أعلم؛ ومن قال مروان، فإنما أراد بالمدينة - وهو أمير عليها لمعاوية، ولم يكن مروان ليحدث ذلك إلا عن أمر من معاوية؛ ومن قال عثمان، احتج بما حدثناه عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا الخشني، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن يوسف ابن عبد الله بن سلام، قال: كانت الصلاة يوم العيد قبل الخطبة، 1) في العيدين: ش. للعيدين: ض. 7) فإن الله أعلم: ش. والله أعلم: ض. 8 - 10) (ومن قال مروان ... حدثنا): ض . ش. 254 فلما كان عثمان بن عفان، كثر الناس، قدم الخطبة قبل الصلاة؛ - أراد بذلك أن لا يفترق الناس، وأن يجتمعوا. وفي حديث مالك المذكور في هذا الباب، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد - مولى ابن أزهر، أنه شهد العيد مع عثمان. فصلى ثم انصرف فخطب، وما أظن مالكاً ذكر ذلك - والله أعلم - إلا إنكاراً لقول من قال: إن عثمان أول من جعل الخطبة في العيدين قبل الصلاة، وما ذكره مالك، فليس فيه نفي لرواية يحيى ابن سعيد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام؛ لانعثمان قصر الصلاة في سفر سنين، ثم أتمها بعد؛ وكذلك قدم الصلاة في العبدين سنين، ثم قدم الخطبة، فحكى كل ما علم ورأى . والحديثان صحيحان، وهو من حديث أهل المدينة، ذكره عبد الرزاق وغيره، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال : أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم الفطر - عثمان بن عفان . 7 - 11) (وما ذكره مالك ... والحديثان صحيحان) : ض . ه. ١ قال أبو عمر : وهم ابن جريج في هذا الحديث، فرواه عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني يوسف بن عبد الله بن سلام). قال : أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم الفطر - عمر بن الخطاب، وهذا خطأ بين، لم تختلف الآثار عن أبي بكر وعمر، أنهما صليا فى العيدين قبل الخطبة - على ما كان يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم؛ وهو الصحيح أيضاً عن عثمان، لان ابن شهاب حكى ذلك عن أبي عبيد - مولى ابن أزهر، أنه صلى مع عمر وعثمان وعلي العيدين، فكلهم صلى قبل الخطبة، وليس في هذا الباب عنهم أصح من هذا الاسناد . وأما حديث يوسف بن عبد الله بن سلام: فخطب، لا يثبت. ذكر عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أندري أول من خطب يوم الفطر ثم صلى؟ قال : لا أدري، أدركت الناس على ذلك (1). قال وأخبرنا ابن جريج، قال : قال ابن شهاب : أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة معاوية (2) . (2) (بن سلام) : ش . ض. ٤) خطأ: ض، خلط : ش. 8) العيدين : ض، العيد : ش. 1) أنظر مصنف عبد الرزاق 258/3 - حديث 5650. 2) مصنف عبد الرزاق 284/2 - حديث 5846 . 256 (قال) وأخبرنا معمر، قال: بلغني أن أول من حطب ثم صلى معاوية، قال: وقد بلغني أيضاً أن عثمان فعل ذلك. كان لا يدرك عامتهم الصلاة، فبدأ بالخطبة حتى يجتمع الناس (!) . 5 قال أبو عمر: لا يصح عن عثمان - والله أعلم -، وهذه أحاديث مقطوعة لا يحتج بمثلها، وليس فيه حديث يحتج به، إلا حديث ابن شهاب، عن أبي عبيد، أنه صلى مع عمر وعثمان وعلي. فكلهم صلى ثم خطب في العيدين، هذا هو الصحيح - عنهم . وأما الاختلاف الذي يمكن، ففي معاوية. وابن الزبير، ومروان؛ فهو - عندي - مثل قول من قال معاوية. لانه كان عاملا 10 لمعاوية بالمدينة، فكأنه قال أول من فعلها بالمدينة مروان وفي الخبر الذي قدمنا من رواية ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس - إذ أرسل إليه ابن الزبير - ما يدل على أن ابن الزبير كان يصلي (في) العيدين بعد الخطبة، وفي ذلك رد لقول طارق بن 1) قال وأخبرنا: ش. وأخبرنا - باسقاط (قال): ض. 13) ( في ): ش . ض. 1) المصنف 284/3 - حديث 5647 . 257 التمهيدج١٠ شهاب، (يقول طارق بن شهاب ) ذكره عبد الرزاق، عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال : أول من قدم الخطبة قبل الصلاة يوم العيد مروان فقام إليه رجل فقال : يا مروان، خالفت السنة فقال مروان: يا فلان ترك ما هنالك. فقال أبو سعيد : أما هذا، فقد قضى الذي عليه. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رأى منكراً فاستطاع تغييره بيده فليفعل، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الايمان (1) . 5 قال أبو عمر : قول مروان ترك ما هناك، يدل على أنه 10 قد تقدمه من تركه - والله أعلم . وحدثنا عبد الله بن محمد، قال : حدثنا محمد بن بكر، قال : حدثنا أبو داود، قال : حدثنا محمد بن العلاء، قال : حدثنا 1) (وقول طارق ... عن طارق بن شعاب): ش . ض. 1) انظر مصنف عبد الرزاق ج 285/3 - حديث 5649 . 258 أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن اسماعيل بن رجاء (عن أبيه). عن أبي سعيد الخدري؛ (وِعن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب، عن أبي سعيد الخدري)، قال : أخرج مروان المنبر في يوم عبد، فبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام رجل فقال : يا مروان خالفت السنة: أخرجت المنبر في يوم عيد، ولم يكن يخرج فاج وبدأت بالخطبة قبل الصلاة 5 فقال أبو سعيد: من هذا؟ فقالوا : فلان بن فلان. فقال . أما هذا. فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من رأى منكم منكراً فاستطاع أن يغيره، فليغيره 10 بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الايمان (1) . وحدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا ابن وضاح، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : 1) انظر سنن أبي داود '260. 259 حدثنا ابن نمير، عن الاعمش، عن اسماعيل بن رجاء، عن أبيه، قال: أخرج مروان المنبر وبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام رجل فقال: يا مروان، خالفت السنة ؛ أخرجت المنبر - ولم يكن يخرج وبدأت بالخطبة قبل الصلاة؛ فقال أبو سعيد : من هذا ؟ - فذكر الحديث - (1) مثله حرفاً بحرف إلى آخره . 5 وحدثنا سعيد، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن قيس بن مسلم. عن طارق بن شهاب، قال : إن أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة - مروان، فقام إليه 10 رجل فقال : الصلاة قبل الخطبة، فقال: ترك ما هنالك؛ فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه. سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من رأى منكم منكراً. فليغيره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الايمان. 1) (عن أبيه): ش . ض: (وعن قيس ... عن أبي سعيد الخدري): ش. ض. (3) أخرجت : ش، أخرجت : ض . 13) فان لم يستطع بلسانه، هكذا بزيادة (بلسانه) فى كلتا النسختين، والرواية على اسقاطه - عما في سنن أبي داود. 4) فقال أبو سعيد: ش. قال أبو سعيد: ض . ٥) (بن أصبغ ) : ض - ش . 1) انظر مصنف ابن أبي شيبة 171/2. 260