Indexed OCR Text
Pages 161-180
5 الحزقات !!! من جهينة، فأدركت رجلا فقال: لا إله إلا الله، فطعنته؛ فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال (رسول الله - صلى الله عليه وسلم) - قال لا إله إلا الله وقتلته؟ قال: قلت يا رسول الله، إنما قالها فرقا من السلاح. قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟ فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ (2). قال : فقال سعيد وأنا والله - لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطنين - يعني أسامة .. وذكر باقي الحديث وأما طرق حديث ابن شهاب، عن عبيد الله بن علي بن الخيار، فقد ذكرها اسماعيل بن اسحاق القاضي - مستقصاة مجودة، ونحن نذكرها عنه : 10 حدثنا أبو عثمان سعيد بن نصر، وأبو القاسم عبد الوارث ابن سفيان بن جبرون، قال حدثنا أبو محمد قاسم بن أصبغ، قال حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي، قال حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال أخبرنا ابن جريج، قال أخبرني ابن شهاب الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد 15 1) الحزقات : ش . الحرقات : ض . 3) (رسول الله - صلى الله عليه وسلم ) : ش - ض 9) طرق: ش ، طريق : ض. 1) الحزنات : الجماعات . 2) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود . انظر ذخائر المواريث 12/1 . 161 التمهيدج ١٠ الله بن عدي بن الخيار، أن رجلا من الانصار أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في مجلس، فساره يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فجهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله ؟ قال: بلى يا رسول الله - ولكن لا شهادة له. قال : أليس يشهد أن محمداً رسول الله ؟ قال بلى يا رسول الله - ولا شهادة له. قال : أليس يصلي ؟ قال بلى يا رسول الله - ولكن لا صلاة له. فقال رسول الله صلى: الله عليه وسلم: أولئك الذين نهاني الله عنهم. 5 قال القاضي (1) : هكذا رواه ابن جريج - مرسلا، ووافقه 10 فى ارساله سفيان بن عيينة : حدثناه علي بن المديني، قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي برجل، فلما وجه ليقتل، قال: أيشهد أن لا إله إلا الله؟ قالوا: نعم - ولا شهادة له؛ قال: أيشهد أنى رسول الله؟ قالوا: 15 نعم - ولا شهادة له. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أولئك الذين نهاني الله عنهم . قال علي بن المديني : سمعته من سفيان مرارا، لم أسمعه يذكر فيه سماعا، وهو من قديم حديث سفيان . 16) الله : ض - ش. 1) يعني اسماعيل بن اسحاق . 162 قال القاضي : قد روى هذا الحديث عن الزهري - جماعة، منهم : ابن جريج ، ومالك بن أنس، وليث بن سعد، ومعمر، وأبو أويس، وابن أخي الزهري، وابن عيينة؛ (فلم يقل أحد منهم في حديثه أن الرجل وجه ليقتل، إلا ابن عيينة)؛ وقد بلغني أن ابن عيينة كان ربما لم يذكر هذا الكلام فيه، وإنما الحديث 5 أن رجلا سار النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، وليس فيه : فوجه الرجل ليقتل . قال أبو عمر : قد أسقط ابن عيينة أيضاً من هذا الحديث قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أليس يصلي ؟ قالوا : 10 بلى ولا صلاة له. وهو كلام محفوظ في هذا الحديث من وجوهه كلها، وله معنى صحيح جسيم عند أهل العلم، وقد تقدم فيما أوردنا من الاحاديث، (ما يدل على غلط ابن عيينة وخطئه في قوله في هذا الحديث): فلما وجه الرجل ليقتل - وبالله التوفيق. قال اسماعيل القاضي: حدثنا أبو مصعب (الزهري،) قال حدثنا مالك 15 ابن أنس، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أنه حدثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه بينما هو جالس بين ظهراني الناس، (إذ) جاء رجل 3 - 4) (فلم يقل ... ابن عبينة): ش - ض. 10) ولا: ش، ولکن: ض. 12) ( ما يدل ... في هذا الحديث ): ش - ض. 14) ( الزهري ) : ش - ض . (16) عن: ض، أن: ش. 17) اذ : ش - ض. 163 : فساره، فلم يدر ما ساره به . - فذكر الحديث بمثل رواية يحيى حرفاً بحرف . قال القاضي : هكذا حدثنا به أبو مصعب، عن (الزهري)، عن مالك - مرسلا. قال : ورواه روح بن عبادة، عن مالك مسندا، 5 زاد في اسناده رجلا. وقال في رواية أبي مصعب ما يدل على أن روح بن عبادة قد أصاب في زيادته - وهو قوله : فلم يدر ما سار به، وهذا لا يقوله إلا رجل شهد النبي - صلى الله عليه وسلم، وعبيد الله بن عدي بن الخيار، لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم 10 حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن حبيب، قال حدثنا عبد العزيز ابن محمد الدراوردي، عن ابن أبي أخي الزهري، عن عمه، عن عروة بن الزبير، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار، أن عثمان ابن عفان قال له : هل أدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ قال : قلت -: لا، ولكن قد خلص الي منه ما خلص 15 إلى العذراء في خدرها من اليقين . حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا روح بن عبادة، قال : حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أن رجلا أخبره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس بين ظهراني الناس، جاءه 20 رجل فساره، فلم يدر ما ساره به حتى جهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، 8) ( عن الزهري ) : ش - ض. 164 فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؟ (فقال): بلى يا رسول الله - ولا شهادة له. قال : أليس يصلي ؟ قال: بلى - ولا صلاة له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولئك الذين نهاني الله عنهم. 5 قال القاضي : حدثنا أبو الوليد الطيالسي : قال : حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن علي بن الخيار، أن رجلا من الانصار، حدثه أن رجلا من الانصار أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فقال: أليس يشهد أن لا 10 إله إلا الله؟ قال : بلى - ولا شهادة له. أليس يشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: بلى ولا شهادة له. قال : أليس يصلي ؟ قال : بلى - ولا صلاة له. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : أولئك الذين نهيت عنهم . (قال القاضي : زاد فيه محمد بن المثنى، عن أبي الوليد الطيالسي بهذا الاسناد: أن الرجل سار النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، قال : فجهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟) قال القاضي : وحدثنا اسماعيل بن أبي أويس، قال : حدثني 15 2) فقال: ش. فقالوا: ض. 10) قال: ش. قالوا: ض. 14 - 17) (قال القاضي زاد منه ... قال القاضي): ض - ش. 165 5 أبي، قال : حدثنا ابن شهاب، أن عطاء بن يزيد الجندعي حدثه، أن عبيد الله بن عدي بن الخيار حدثه، أن نفراً من الانصار حدثوه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس بين ظهراني الناس، جاءه رجل فساره، فلم يدر ما الذي ساره به حتى جهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين جهر: أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؟ قال الرجل - وهو أنصاري -: بلى يا رسول الله - ولا شهادة له. قال: أليس يصلي؟ قال: بلى ولا 10 صلاة له. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أولئك الذين نهاني الله عنهم. قال القاضي : قد أسند هذا الحديث عدد اتفقوا فيه أنه عن رجل، وجعله أبو أويس عن نفر؛ والذين اتفقوا فيه : مالك بن أنس، وليث بن سعد، وابن أخي الزهري، ومعمر بن راشد - وسمى معمر الرجل عبد الله بن عدي الانصاري - ان كان ذلك مضبوطاً عنه؛ حدثنا به علي بن عبد الله، قال : حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، 15 1) ان عطاً: ش، عن عطاء : ض. حدثه : ش - ض. أن عبيد الله : ش. عن عبيد الله : ض. (8 أنصاري : ش : الانصاري : ض. 13) أبو أويس : شء ابن أبي أويس : ض . 16) مضبوطاً : ش، منصوصاً: ض. 166 5 عن عبد الله بن عدي، أن عبد الله بن عدي الانصاري حدثه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس بين ظهراني الناس، جاءه رجل يستأذنه أن يساره ، فأذن له فساره في قتل رجل من المنافقين - يستأذنه فيه؛ فجهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أليس) يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال : بلى - ولا شهادة له. قال: (أليس) يشهد اني رسول الله ؟ قال: بلى - ولا شهادة له. قال: أليس يصلي؟ قال: بلى - ولا صلاة له؛ قال : أولئك الذين نهيت عنهم . قال : وحدثنا ابراهيم بن حمزة، قال حدثنا عبد العزيز بن 10 محمد، عن محمد بن أخي الزهري، عن عمه، عن عطاء بن يزيد، أن عبد الله بن عدي قال: أخبرني رجل من الانصار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه بينما هو جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه رجل من الانصار، فساره يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فلم يدر ما قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم. حتى كان رسول الله - 15 صلى الله عليه وسلم - هو يجهر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أو ليس يشهد أن لا إله الا الله ؟ قال: بلى يارسول الله - ولا شهادة له. قال: أو ليس يشهد ان محمداً رسول الله 1) من عبد الله: ش، عن عبيد الله: ض. 6) (أيشهد) - عذا ثهت في نسخة ض، ولعل الصواب ما أثبته ( أليس ) وهي محوة في ش . 14) ندر : ش، يدر: ض. 18) ولا: ش، ولكن لا: ض. 167 صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى يا رسول الله - ولا شهادة له. قال : أوليس يصلي ؟ قال : بلى يا رسول الله - ولا صلاة له. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولئك الذين نهاني الله عنهم. قال القاضي : هكذا في كتابنا : عطاء بن يزيد أن عبد 5 الله بن عدي، قال : أخبرني رجل من الانصار؛ وإنما هو عبيد الله بن عدي بن الخيار، فقد اتفق على ذلك مالك بن أنس، وليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، ومعمر بن راشد، وابن جريج، وأبو أويس، وهم سبعة بابن أخي (الزهري)، هؤلاء النفر السبعة، وليس فيهم أجود من رواية من معمر - إن كان عبد الرزاق 10 ضبط عن معمر، لانه جعله عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن عبد الله بن عدي الانصاري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم (1). قال القاضي : وعبد الله بن عدي هذا، رجل من الانصار، وليس هو عبد الله بن عدي بن الحمراء، (الذي روى حديثه الزهري عن أبى سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء)، أنه 15 سمع النبي - صلى الله عليه وسلم يقول - وهو بالحزورة في سوق مكة -: والله إنك خير أرض الله، وأحب الارض إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت (2) . 1) ولا : ش، ولكن لا : ض . 2) أو ليس : ض . أليس : ش . 8) ( يا ابن أخي) كذا في النسختين، ولعل الصواب ما أثبته. ( الزهري ) : ش . ض . 13) - 14 (الذي روي حديثه . . بن الحمراء ): ش - ض. 1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 967/8 . 2) أخرجه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه . انظر منتقى الاخبار بشرح قبل الاوطان . 30/5 . 168 قال القاضي : عبد الله بن عدي بن الحمراء، رجل من قريش من بني زهرة، وليس هو عبد الله بن علي الذي روى حديثه عبد الرزاق - أن النبي صلى الله عليه وسلم - استؤذن في قتل رجل من المنافقين : 5 حدثني عبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الاعلى، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، أن المقداد ابن الاسود قال: يا نبي الله، أرأيت إن اختلفت أنا ورجل من المشركين ضربتين (يضربني) فقطع يدي، فذهبت لأضربه فقال: لا إله إلا الله، أفأقتله أم أدعه؟ قال: دعه. قلت: إنه قطع يدي، قال: وإن فعل. فأعدت عليه مرارا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن قتلته بعد أن يقول لا إله إلا الله، فهو مثلك قبل أن نقتله، وأنت مثله قبل أن يقولها . 10 15 قال القاضي: هكذا رواه عبد الاعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن على بن الخيار، عن المقداد. اتفق على ذلك سبعة نفر: ابن جريج، ومعمر، والليث، وشعيب بن أبي حمزة، وصالح بن كيسان، وعبد الحميد بن جعفر، وعبد الرحمان بن اسحاق؛ قال: وسمعت علي بن المديني يقول: 20 سمعت عبد الاعلى، عن معمر بالبصرة - وكان معمر يحدثهم 10) يضربني : ش . ض. 20) من معه: ض" بن معمر: ش، وهو تحريف. 169 بالبصرة من حفظه، فوهم في أسانيد وسماع عبد الرزاق - عن معمر - أصح، لانه كان يحدث أهل اليمن - ومعه كتبه. قال القاضي : وقد روى هذا الحديث عبد الرزاق، عن معمر، كما رواه أصحاب الزهري، لم يخالفهم في شيء من اسناده. 5 وحدثنا به عبد الملك، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة. وحدثنا به (أبو) الوليد الطيالسي -عن الليث بن سعد؛ وحدثنا به يحيى بن عبد الحميد، عن ابراهيم ابن سعد، عن صالح بن كيسان. وحدثنا به محمد بن أبي بكر (1)، عن يزيد بن 10 زريع، عن عبد الرحمان بن اسحاق. وحدثنا به محمد بن بشار، عن محمد بن (2) بكر، عن ابن جريج. وحدثنا به محمد بن المثنى - عن أبي بكر الحنفي، عن عبد الحميد بن جعفر، كلهم عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وقد ذكرناه في مسند المقداد . 9) من عبد الرزاق: ش، بن عبد الرزاق : ض، وهو تحريف. ٠ 6) أبو الوليد: ش، الوليد - باسقاط ( أبو) : ض. 1) أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن على بن عطاً المقدمي الثقفي، قال فيه أبو زرعة: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، محل الصدق. (ت 294ه) انظر تهذيب التهذيب 79/9 . 2) أبو عبد الله محمد بن بكر بن عثمان البرساني، وثقه غير واحد (ت 203 هـ) . ٠٢:٠ انظر تعذيب التهذيب 78/9 . 170 قال أبو عمر : حديث المقداد هذا، حدثناه عبد الله بن محمد بن أسد، حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن، حدثنا محمد ابن يوسف، حدثنا البخاري، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي، عن المقداد بن الأسود . 5 قال البخاري : وحدثني اسحاق، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، أخبرني عطاء بن يزيد الليثي ثم الجندعي، أن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أخبره أن المقداد بن عمرو الكندى - وكان حليفاً لبني زهرة، وكان 10 ممن شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أخبره أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار، فاقتتلنا، فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة فقال : أسلمت لله، أأقتله با رسول الله - بعد أن قالها ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تقتله. 15 فقال يا رسول الله، إنه قطع إحدى يدي، ثم قال ذلك بعد ما قطعها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تقتله، فإن قتلته، فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنك بمنزلته قبل أن يقول 4) (عبد الله) كذا في النسختين، والصواب مما أثبته (عبيد الله). 19) ( فقال يا رسول . لا تقتله): ش . ص وأنك بمنزلته : ش، وأنه بمنزلتك : ص 171 كلمته التي قال. (1) البخاري (2): وقال حبيب بن أبي حمزة، عن سعيد، عن ابن عباس، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمقداد : إذا كان رجل مؤمن يخفي إيمانه، سمع قول كافر فأظهر إيمانه فقتله، ولذلك كنت لا تخفي أنت إيمانك بمكة قبل (3) . 5 قال أبو عمر : هذا تفسير للاول، حدثنا محمد بن عبد الملك. قال : حدثنا ابن الاعرابي. قال: حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، سمع عروة يحدث عن كرز ابن علقمة الخزاعي؛ قال : سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - هل للاسلام منتهى ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيما أهل بيت من العرب والعجم، أراد الله بهم خيراً، أدخل عليهم الاسلام. قال : ثم ماذا يا رسول الله ؟ قال : ثم تقع الفتن كأنها الظلل، قال الرجل: كلا - والله - إن شاء الله. قال: 10 1) قال الخطابي: معناه أن الكافر مباح الدم بحكم الدين قبل أن يسلم. فإذا اسلم صار مصان الدم كالمسلم، فإن قتله المسلم بعد ذلك، صار ٩٠٥ مباحا بحق القصاص، كالكافر بحق الدين . انظر فتح الباري على صحيح البخاري 208/15 . (2) البخاري فاعل بفعل محذوف، اي قال البخاري : وقال حبيب .... وليس هو فاعل قال التى قبله - عِما توهمه العبارة . 8) انظر الصحيح بشرح الفتح 208/15 . 172 بلى - والذي نفسي بيده - لتعودن فيها أساود (1) صبا، (2) يضرب بعضكم رقاب بعض . قال الزهري : أساود صباً - يعني الحية - إذا أراد أن ينهش، ارتفع ثم انصب . 1) قال في النهاية، الأسود: أخبث الحيات وأعظمها، وهي من الصفة الغالية، حتى استعمل استعمال الاسماء وجمع جمعها . انظر (-ود) ج 419/2 . 2) صبا - بضم الصاد - جمع صبوب أصله صبب - كرسول ورسل ثم خفف كرسل فادغم وهو غريب من حيث الادغام، ويروى صفى، انظر النهاية (صېپ) ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن هرمز القاريء 5 ثلاثة أحاديث مسندة، وهو عبد الرحمن بن هرمز، مولى محمد (بن ربيعة بن الحارث) بن عبد المطلب، يكنى أبا داود؛ كان من أعلم أهل المدينة بالقراءة، وهو أحد ائمة القراءة بالمدينة؛ وكان ثقة مأمونا، حجة فينا نقل؛ روى عنه ابن شهاب، وأبو الزناد، ويحيى بن سعيد، وغيرهم. (وقرأ عليه نافع، وتوفي بالأسكندرية سنة سبع عشرة ومائة - فيما قال مصعب. (1) وقال المدائني : مات أبو داود عبد الرحمد الأعرج، مولى 10 محمد بن ربيعة بالاسكندرية، سنة تسع عشرة ومائة (2) . 1) عبد الرحمان بن هرمز: ض، حبه الرحمان الاهرج: ش. ٥) كان من أعلم: ض، وكان من أعلم: ش. 6) وكان ثقة: ض، وهو ثقة : ش . 8) سبع عشرة، ش، تسع عشرة : ض. 1) وهو الذي قاله ابن يونس وغير واحد، وهو الذي اقتصر عليه ابن سعد في الطبقات، والانصاري في الخلاصة، وسواهما . 2) انظر في ترجمته: طبقات ابن سعد 288/6، والجرح والتعديل ج 2 . قى 2 ص 298، وتعذيب التعذيب 290/6، والخلاصة 286 . 174 حديث أول لابن شهاب، عن الاعرج مالك، عن ابن شهاب، عن الاعرج، عن أبي هريرة، أنه كان يقول : شر الطعام طعام الوليمة، يدعي لها الاغنياء ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة، فقد عصى الله ورسوله. (1) 5 هذا حديث مسند عندهم، لقول أبي هريرة: قد عصى الله ورسوله. وهو مثل حديث أبي الشعثاء، عن أبي هريرة، أنه رأى رجلا خارجا من المسجد بعد الأذان، فقال: أما هذا، فقد عصى أبا القاسم (2) - صلى الله عليه وسلم. ولا يختلفون في هذا، وذاك أنهما مسندان مرفوعان . وقد روى هذا الحديث مرفوعا الى النبي - صلى الله عليه 10 وسلم - روح بن القاسم، عن مالك: (٤) لها: ضء له : ش. 1) الموطأ رواية يحيى ص 872 حديث: 1149، والحديث أخرجه البخاري ومسلم عن مالك به موظونا . أنظر الزرقاني على الموطأ 182/3 ، 2) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. انظر عون المعبود 11/1% . 175 حدثنا ابن قاسم، حدثنا إسحاق بن داود الصواف، حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا عبد الله بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، حدثنى مالك، عن الزهري، عن عبد الرحمان الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : شر الطعام طعام الوليمة، يدعى إليها الأغنياء، يترك الفقراء، ومن لم يجب الدعوة، فقد عصى الله ورسوله . 5 وتابع روح بن القاسم - عن مالك على ذلك - اسماعيل ابن مسلمة بن قعنب أخبرنا محمد، حدثنا علي بن عمر، حدثنا أبو بكر النيسابوري. حدثنا مالك بن سیف التجيبي (1)، حدثنا 10 إسماعيل بن مسلمة، حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن الاعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: شر الطعام، طعام الوليمة، يدعى إليها الاغنياء، ويمنع الفقراء، ومن لم يأت الدعوة، فقد عصى الله ورسوله (2) - صلى الله عليه وسلم . 9) (لنجيبنا عذا ثبت في نسخة ض، وهي ممحوة في ش، ولصواب ما أثبته ( التجيبو ) . 12) ويترك: شى، ويمنع: ض. 1) أبو سعيد مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي قال ابن ابى حاتم : سمعت منه وكان صدونا . انظر تعذيب التعذيب 19/10 . 2) أخرجه الطبراني، انظر الفتح 168/11 . 176 قال أبو الحسن : قال لنا أبو بكر النيسابوري : هذا عند جمهور رواة الموطأ من كلام أبي هريرة . قال أبو عمر: ورواه معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، والأعرج - جميعا، عن أبي هريرة، قال: شر الطعام طعام الوليمة، يدعى الغني ويمنع المسكين، وهي حق، من تركها فقد عصى: - ذكره عبد الرزاق، عن معمر، بهذا الاسناد وهذا اللفظ من قول أبي هريرة . 5 قال عبد الرزاق وربما قال معمر في هذا الحديث: ومن لم يأت الدعوة. فقد عصى الله ورسوله (1). ورواه الأوزاعي، 10 عن الزهري، بمثل اسناد مالك ولفظه - سواء. ورواه ابن جريج، عن ابن شهاب، فجعله من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم: حدثني يعيش بن سعيد، وعبد الوارث ابن سفيان، قالا حدثنا قاسم بن اصبغ، قال حدثنا أحمد بن محمد البرتي، قال: حدثنا أبو معمر، قال حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا عبد الملك بن جريج، عن الزهري، عن عبد الرحمان الاعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بئس الطعام الوليمة، يدعى له الاغنياء ويترك الفقراء، ومن لم يجب الدعوة، فقد عصى الله ورسوله . 15 وقد روى عن ابن عيينة مرفوعا أيضا . 5) ويترك: ش" ويمنع : ض. 6) (بهذا الاسناد ... معمر في هذا): ش - ض. 1) انظر مصنف عبد الرزاق 10-447 - 448، حديث 662 19. 177 فأما قوله : شر الطعام طعام الوليمة، فلم يرد هم الطعام في ذاته وحاله، وإنما ذم الفعل الذي هو الدعاء للاغنياء إليه دون الفقراء، فإلى فاعل ذلك توجه الذم، لا الى الطعام - والله أعلم. وقد مضى القول في وجوب اتيان الدعوة في باب اسحاق (1)، ومضى هناك من الآثار في ذلك ما فيه كفاية . 5 واختلف، الفقهاء فيما يجب إتيانه من الدعوات إلى الطعام: فقال مالك والثورى: يجب إجابة وليمة العرس، ولا يجب غيرها. وقال الشافعي : إجابة وليمة العرش واجبة، ولا أرخص في ترك غيرها من الدعوات التي يقع عليها اسم الوليمة. كالإملاك، والنفاس، والختان، وحادث سرور؛ ومن تركها، لم يتبين لي أنه عاص، كما 10 تبين في وليمة العرس . وقال عبيد الله بن الحسن العنبري القاضي البصري: إجابة كل دعوة اتخذها صاحبها للمدعو فيها طعاما واجبة. وقال الطحاوي: لم نجد عن إصحابنا - يعنى أبا حنيفة وأصحابه - في ذلك شيئا، الا في إجابة وليمة العرس خاصة - والله أعلم . 15 قال أبو عمر: وقد قال صاحب العين: الوليمة طعام العرس، وقد أولم : أي أطعم وروي عن الحسن قال : دعي عثمان بن أبى العاصي الى ختان، فأبى أن يجيب، قال: وقد كنا على 1) فلم : ش، لم : ض. (3) إلى الطعام: ض، إلى غير الطعام - بزيادة (غير) : ش . 1) انظر ج ١ - 272 - 276 . 178 عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا نأتي الختان، ولا ندعى له . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمان بن عوف: أولم ولو بشاة (1). قال : إذا دعيتم فأجيبوا، وإذا دعي أحدكم فليجب؛ فان كان صائما دعا، وإن كان مفطراً أكل. (2) 5 وقال - صلى الله عليه وسلم: من دعي إلى وليمة، فليأتها (3). ولا (أعلم) خلافاً في وجوب إتيان الوليمة لمن دعي اليها - إذا لم يكن فيها منكر ولهو. وفي قوله في هذا الحديث : فقد عصى الله ورسوله، ما 10 يرفع الاشكال، ويغنى عن الاكثار. وأما غير الوليمة من الطعام المدعو إليه، فمن أوجب الاجابة إليه من أهل العلم، فحجته ظاهر الآثار التي أوردناها في باب اسحاق (بن أبي طلحة، ومن أبي حق ذلك، ذهب الى أن المراد بها وليمة العرس؛ وفي باب إسحاق) بيان ما اخترنا من ذلك (4). وهذا إذا لم يكن هناك من المنكر واللهو ما يمنع من الاجابة . 2) له: ض، إليه : ش . ٥) ولا أعلم خلافا: شئ، ولا خلاف: ض. لمن: شِ، إذا: ض. 11) (ابن أبي طلحة ... وفى باب اسحاق)، ش . - ض. 1) أخرجه البخاري انظر الصحيح بشرح الفتح 11_142. 2) أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه. أنظر عون المعبود 395.9 8) أخرجه البخاري ومسلم وابو داود والنسائي. عون المعبود 195/8. 4) انظر ج 1 - 272 274 179 وقد اختلف الفقهاء في هذا المعنى أيضا ، فقال مالك: ان اللهو الخفيف، مثل الدف والكبر، فلا يرجع، فإني أراه خفيفا، وقاله ابن القاسم. 5 ٠ـ 1 A وقال أصبغ: أرى أن يرجع، قال؛ وقد أخبرني ابن وهب، عن مالك، أنه قال : لا ينبغي لذى الهيئة ان يحضر موضعا فيه لعب. وقال الشافعي إذا كان في وليمة العرس مسكِر، أو خبر، أو ما أشبعه من المعاصي الظاهرة، نهاهم؛ فإن نحوا ذلك، وإلا كم أُحب له أن يجلس؛ وان علم ذلك عندهم، لم أحب له أن يجيب؛ قال: وضرب الدف في العرس لا بأس به، وقد كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم. 10 قال أبو حنيفة : إذا حضر الوليمة فوجد فيها ثعنا، فلا بأس أن يقعد ويأكل. وقال هشام الداري عن محمد بن الحسن: إن كان الرجل ممن يقتدى به، فأحب إلي أن يخرج وقال الليث بن سعد: ان كان (فيها) الضرب بالعود واللهو فلا يشهدها. قال أبو عمر: الأصل في هذا الباب، ما حدثناه سعيد بن 15 نصر، قال حدثنا قاسم بن لأصيغ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر (1)، قال حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال 5) الهيئة : ض، الهيبة : ش. 11) لعبا: شء اللعب : ش. 14) فيها : ش - ش. 16) جعفر بن محمد: ش. محمد بن جعفر: ض، وهو تحريف. 1 - تقدمت ترجمته في ج 1 -177، رقم (500 ). 130