Indexed OCR Text

Pages 181-200

يحيى بن حبان، عن عمه واسع، أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاةَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الله أكبر كلما وضع وكلما رفع، ثم
يقول : السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه، والسلام عليكم ورحمة الله
عن يساره.
5
قال أبو عمر ، وللقول في أحاديث التسليمتين والتسليمة الواحدة،
موضع غير هذا، والتكبير كله في ا الصلاة سنة مسنونة، لا ينبغي تركها.
وكذلك قال أبو بكر الا بهرى في ذلك : قال : والسنن في الصلاة خمس
عشرة سنة، أولها الاقامة. ورفع اليدين، والسورة مع ام القرآن، والتكبير كله
سوى تكبيرة الاحرام. وذكر سائرها - كما قد ذكرنا عنه في باب ابن
10 شهاب عن أبي سلمة ، فإن ترك التكبير كله أو بعضه تارك. وكبر
تكبيرة الاحرام، فإن أهل العلم مختلفون في ذلك، فالذي عليه جمهور
العلماء وجماعة الفقهاء ، أنه لا شيء عليه اذا كبر تكبيرة الاحرام. الا انه
عندهم مسئء لا يحمد له فعله، ولا ينبغي أن يفعل ذلك ولا يتعمده.
فان فعله ساهيا، سجد لسهوه عند غير الشافعي، فانه لا يرى السجود الا
15 في السهو عن عمل البدن، لا عن الذكر . فان لم يفعل، لم تبطل صلاته.
وحجتهم في ذلك، ما ذكرناه من الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن جماعة من الصحابة في تركهم التكبير المذكور، دون ان يعيب
5) وللقول : ض ش للقول : أ. ان شاء الله : أ - ض ش.
7) وكذلك : أ ش. ولذلك ، ض.
في ذلك ، ض ش - أ.
11) والذي ، ض ش. فالذي . أ.
13) له ، أ ش - ض وان. ض ش. فان، أ.
14) المجود : أش. الجدة : ض .
17) للتكبير: أش التكبير، ض.
٢
- 18] -
مـ

بعضهم على بعض ذلك. وهذه المسائل. تعد من المسائل التي ترك فيها
مالك العمل للحديث. وأما وجوب تكبرة الاحرام دون غيرها من
التكبير، فلقوله صلى الله عليه وسلم تحريمها (17) التكبير. وأثبت شيء
في ذلك عندي ايضا، ما حدثنا محمد بن خليفة، قال : حدثنا محمد بن
5 الحسين، قال : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال : حدثنا قتيبة بن
سعيد، قال حدثنا بكر بن مضر، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى
الزرقى، (18) عن أبيه، عن عمه وكان بدريا، قال : كنا مع رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - اذ دخل رجل، فقام ناحية المسجد. فصلى ورسول
الله يرمقه ولا يشعر، ثم انصرف فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
10 فسلم، فرد عليه السلام ثم قال: ارجع فصل. فانك لم تصل، قال : لا أدرى
في الثانية أو في الثالثة. قال : والذي أنزل عليك الكتاب، لقد
جهدت وحرصت، فعلمني وأرني، فقال : اذا أردت أن تصلي فتوضأ
فأحسن الوضوء، ثم استقبل القبلة، ثم كبر، ثم اقرأ، ثم اركع حتى تطمئن
راكعا. ثم ارفع حتى تعتدل قائما، (ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع
15 حتى تعتدل قاعدا، ثم اسجد حتى تطئمن ساجدا، فإذا صنعت ذلك، فقد
قضيت صلاتك، وما انتقصت من ذلك. فإنما انتقصته من صلاتك.
5) حدثنا : أ. حدثناه : ض. ممحوة في ش.
10) فسلم عليه ، أش. فسلم - باسقاط (عليه) ، ض.
2) له : أ - ض ش الصلاة ، ض ش أن تصلي: أ. وضؤك ، أ. الوضوء ض ش.
(13) قم فاستقبل :- بزيادة (قم)، ض ش. فاستقبل، أ.
16/14) (ثم اسجد ... تطمئن راكعا)، ض ش - أ.
17) رواه الخمسة إلا النسائي، انظر منتقى الاخبار بشرح نيل الأوطار 178/2
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه 229/1.
18) هو علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك الزرقي - بضم الزاي - وثقه
غير واحد. (ت 129 هـ).
انظر تهذيب التهذيب 394/7 - 395.
~ 182 -

وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال ، حدثنا قاسم بن أصبغ. قال :
حدثنا بكر بن حماد، قال : حدثنا مسدد، قال : حدثنا يحيى عن ابن
عجلان، قال : حدثنى علي بن يحيى بن خلاد. عن أبيه، عن عمه .
وكان بدريا، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد.
5. فدخل رجل فصلى في ناحية المسجد، وجعل رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يرمقه، فصلى ثم جاء فسلم، فرد عليه السلام، وقال : ارجع فصل.
فانك لم تصل. فعل ذلك ثلاث مرات، فقال في الثانية أو في الثالثة:
والذي بعثك بالحق، لقد اجتهدت في نفسي فعلمني وأرني، فقال : اذا
اردت أن تصلي. فتوضأ فأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة، ثم كبر، ثم اقرأ
10 ثم اركع حتى تطمئن راكعا)، ثم ارفع حتى تطمئن قائما، ثم اسجد حتى
تطمئن ساجدا، ثم قم - وذكر الحديث. وأخبرنا محمد بن ابراهيم ، قال :
حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال : حدثنا محمد
ابن المثنى. قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر، قال :
حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول
15 الله - صلى الله عليه وسلم دخل المسجد. فدخل رجل فصلى - فذكر مثله
بمعناه (19).
وهذا الحديث ذكر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرائض
الصلاة، دون سننها. وليس فيها ذكر تكبير غير تكبيرة الاحرام. ففي ذلك
12) محمد بن معاوية: ض ش. معاوية - باسقاط (محمد بن) : أ.
أحمد بن شعيب : أ ش. محمد بن شعيب ، ض. محمد بن المثنى ، ضش أ. احمد بن
المثنى : أ.
(18) فيها ، أ ش. فيه : ض.
19) أخرجه البيهقي. انظر السنن 15/2.
- 183 -

أوضح الدلائل على وجوب تكبيرة الاحرام. وسقوط ما سواها من التكبير
من جهة الفرض، وهي تشهد لصحة رواية من روى : تحريمها التكبير.
وهو حديث روى من وجوه : من حديث على بن ابي طالب، وابي
سعيد الخدري، وأحسنها حديث علي - رضي الله عنه، وسنذكره فيما بعد
- من هذا الباب - ان شاء الله. وكان ابن القاسم يقول : من اسقط من
5
التكبير (في الصلاة) ثلاث تكبيرات فما فوقها. سجد للهو قبل السلام، فإن
لم يسجد. بطلت صلاته. وهذا يدل على ان عظم التكبير عنده وجملته
فرض، وان اليسير منه متجاوز عنه، نحو التكبيرة والتكبيرتين. وقال اصبغ
ابن الفرج، وعبد الله بن الحكم - من رأيه ، ليس على من لم يكبر في
10 الصلاة من أولها إلى آخرها - شيء إذا كبر تكبيرة الاحرام، ولو فعل ذلك
أحد ساهيا - استحب له سجود السهو، فاذا لم يسجد. فلا شيء عليه . قالا
، ولا ينبغي لأحد ان يترك التكبير عامدا، لانه سنة من سنن الصلاة، فان
فعل فقد أساء وصلاته ماضية، وعلى هذا القول جماعة فقهاء الامصار من
الشافعيين والكوفيين وأهل الحديث، واختلف الفقهاء في تكبيرة الاحرام.
1) وسقوط: أ. وسقط: ض ش. وهي تشهد: أ. وهو يشهد ، ض. ممحوة في ش.
3) بن أبي طالب: أ - ض. ممحوة في ش. وأحسنها: أ. وأحسنه ، ض. ممحوة في ش.
4) فيما: أ- ض. ممحوة في ش. من هذا الباب: أ - ض. ممحوة في ش ابن القاسم : أ.
القاسم : ض. ممحوة في ش.
(6) في الصلاة: ض - أ. ممحوة في ش. وجملته: أ - ض. ممحوة في ش. منه، أ. عنده :
ض. ممحوة في ش.
9) الحكم : أ. عبد الحكم : ض. ممحوة في ش.
11) احد : أ - ض. ممحوة في ش. قالا ، أ - ض ش.
12) يترك التكبير، أ. يتركه : ض ش. فان فعل ... ماضية: أ - ض ش. فقهاء، أ ش. من
فقهاء - بزيادة (من) ، ض.
14) اجمعين : ض ش - أ.
~ 184 -

5
فذهب مالك في أكثر الروايات عنه، والشافعي، وأبو حنيفة، وأصحا بهم.
الى ان تكبيرة الاحرام فرض واجب من فروض الصلاة، وحجتهم عندي
الحديث الذي ذكرنا. من حديث أبي هريرة، ورفاعة بن رافع جميعا.
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للرجل ، اذا أردت الصلاة.
فاسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، ثم كبر، ثم اقرأ، ثم اركع - وذكر
الحديث. فعلمه ما كان واجبا، وسكت له عن رفع اليدين وعن سائر
الذكر المسنون والمستحب. فبان بذلك أن تكبيرة الاحرام واجب فعلها
في الصلاة، مع قوله : صلى الله عليه وسلم : تحريم الصلاة التكبير،
وتحليلها التسليم (20).
١
وأخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود.
حدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي بن ابى طالب قال - :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها
التكبير، وتحليلها التسليم.
10
1) الروايات ، أ. الرواية ، ض ش. الى: أ ش - ض. من فروض الصلاة ، أ - ض ش.
2) وحجتهم عندي : ض ش. والحجة لهم ، أ.
4) للرجل ، أ. لرجل : ض ش.
5) وذكر، ض ش - أ. من الصلاة ، ض ش - أ.
6) وسکت عن رفع الید ین ، ض ش ۔ أ. وعن التکبیر ... ورفع : أ - ض ش.
9/8) وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث علي بن ابي طالب وغيره
أنه قال : ض ش. مع قوله - صلى الله عليه وسلم ، أ.
12) بن محمد عن عقيل : ا. بن عقيل : ض ش.
20) أخرجه البيهقي. المرجع السابق، ومر أنفا أنه أخرجه الخمسة إلا النسائي.
- 185-

أخبرنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا ابن وضاح، قال
حدثنا (هشام) بن عمار (21)، قال : سمعت وكيما يقول ، اذا رايت
الرجل لا يقيم تكبيرة الاحرام. فأي شيء ترجو منه ؟ وقال عبد الرحمان
ابن مهدي، ولو افتتح الرجل صلاته بسبعين اسما من أسماء الله - عز
5 وجل - ولم يكبر تكبيرة الاحرام. لم يجزه، وإن أحدث قبل أن يسلم لم
يجزه، وهذا تصحيح من عبد الرحمان بن مهدي لحديث : تحريمها
التكبير، وتحليلها التسليم. وتدين منه به. وهو امام في علم الحديث. وقال
الزهرى والأوزاعي وطائفة أيضا تكبيرة الاحرام ليست بواجبة. وقد روي
عن مالك في المأموم، ما يدل على هذا القول ، ولم يختلف قوله في
10 الامام والمنفرد - ان تكبيرة الاحرام واجبة عليه، وان الامام اذا لم يكبرها
بطلت صلاته وصلاة من خلفه فرضا. وهذا يقضي على قوله في الماموم
فافهم، والصحيح عندي قول من أوجب تكبيرة الاحرام بما ذكرنا - وبالله
توفيقنا ..
1) بن سفيان، ض - أ ش. قاسم قال: أ. قاسم - باسقاط (قال) : ض ش.
قال زهير بن عمار، أ. ابن عباد ، ض ش. ولعل الصواب ما أثبته.
3) ) يقيم تكبيرة ، أ. يهتم بتكبيرة ، ض ش.
7) وتحليلها التسليم: أ ــ ض ش. منه، أ - ض ش. وهو امام في علم الحديث، أح ض ش.
8) ايضا ، أ ش - ض.
10) المنفرد : ض ش. المفرد : أ.
واجبة عليه، أ ش. واجب عليه، ض. (وان الامام ... خلفه): أ - ض ش وهذا يقضي على:
أ. وذلك نقض عليه في ض وذلك يقضي على ، ش فافهم ، ض ش - أ.
21) أبو الوليد هشام بن عمار بن نصير السلمي. انظر ترجمته في تهذيب
التهذيب 51/11.
- 186-

واختلف الفقهاء في حال تكبيرة الامام والمأموم في الاحرام، فذكر
ابن خواز بنداد قال : قال مالك : اذا كبر الامام. كبر المأموم بعده.
ويكره له أن يكبر في حال تكبيره، وان كبر في حال تكبيره أجزاه.
وان كبر قبله لم يجزه. قال ، وقال أبو حنيفة، وزفر، ومحمد. والثورى،
5 وعبيد الله بن الحسين: يكبر مع تكبير الامام. قال محمد بن الحسن :
فان فرغ المأموم من التكبير قبل الامام لم يجزه. وقال الثوري : يجزيه.
وقال ابو يوسف والشافعي في اشهر قوليه -: لا يكبر المأموم حتى يفرغ
الامام من التكبير. وقال اصحاب الشافعي : ان كبر قبل الامام أجزاه.
وعندهم أنه لو افتتح الصلاة لنفسه، ثم أراد أن يدخل في صلاة الامام.
10 كان ذلك له على أحد قولي الشافعي. وقالت طائفة من أصحاب داود
وغيرهم ، أن تقدم جزء من تكبير المأموم في الاحرام تكبيرة الامام لم
يجزه، وانما يجزئه ان يكون تكبيره في الاحرام بعد أمامه. والى هذا
ذهب الطحاوى، واحتج بأن المأموم انما أمر أن يدخل في صلاة الامام
بالتكبيرة، والامام انما يصير داخلا فيها بعد الفراغ من التكبير. فكيف
15 يصح دخول المأموم في صلاة لم يدخل فيها امامه بعد. واحتج أيضا لمن
1) الامام ، ض. الاحرام : أ. ممحوة في ش. في تكبيرة : أ. في - باسقاط (تكبيرة) : ض
ممحوة في ش.
3) وأن أ. فان : ض. ممحوة في ش.
وأن : أ. فان: ، ض ممحوة في ش وقال : أ. فقال : ض ممحوة في ش.
(4
5) عبيد الله: أ. عبد الله: ض ممحوة في ش من التكبير: أ - ض. ممحوة في ش.
7) لا يكبر : أ. ولا يكبر ، ض. ممحوة في ش.
(10) على احد قولي الشافعي ، أ - ض ش وقالت: أ ش. وقال : ض.
11) كله : ض ش - أ.
بالتكبير ض ش. بالتكبيرة ، أ.
بعد الفراغ : أ. بالفراغ ، ض ش.
- 187 -

أجاز من اصحابه تكبيرهما معا بقوله - صلى الله عليه وسلم في حديث
ابى موسى وغيره ــ اذا كبر الامام فكبروا (22). قال : وهذا يدل على
أنهم يخبرون معا لقوله ، فاذا ركع فاركعوا، وهم يركعون معا. والقول
الاول عنده أصح. وهو قول أبي يوسف وأحد قولي الشافعي. واختلفوا في
الوقت الذي يكبر فيه الامام للاحرام. فقال مالك والشافعي وأبو يوسف
ومحمد بن الحسن: لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الاقامة، وبعد أن
تعتدل الصفوف ويقوم الناس مقاماتهم.
5
والحجة لهم، حديث أنس ، أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قبل أن يكبر في الصلاة ، فقال : أقيموا صفوفكم وتراصوا. فاني
10 أراكم من وراء ظهري. (23).
وعن عمر وعثمان مثل هذا في تأخير التكبير للاحرام حتى تفرغ
الاقامة، وتستوى الصفوف.
وقال أبو حنيفة والثورى وزفر: لا يكبر الامام قبل فراغ المؤذن
من الاقامة، ويستحسنون ان يكون تكبير الامام في الاحرام اذا قال
15 المؤذن ، قد قامت الصلاة. وحجتهم حديث الثوري، عن عاصم الأحول.
من أصحا به : أ - ض ش.
(1
2) في حديث أبي موسى وغيره : ض ش - أ.
وهذا : أ ش. فهذا ، ض. لقوله : أ ش. و بقوله : ض.
3) يركعون: أ ش - ض وهو قول ... الشافعي: أ - ض ش.
4) الا : ض ش _ أ.
11) تكبير الامام في الاحرام : أ. تكبير الاحرام للامام : ش. تكبيره للاحرام : ض.
22) مر في حديث ابن شهاب عن انس بن مالك. انظر التمهيد ج 129/6.
23) أخرجه البخاري في الصحيح، وانظر السنن الكبرى للبيهقي 21/2.
- 188-

عن أبي عثمان النهدي، عن بلال قال : قلت : يا رسول الله: لا تسبقني
بآمين (24).
أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود.
حدثنا إسحاق بن ابراهيم. حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي
5 عثمان، عن بلال، انه قال : يارسول الله، لا تسبقنى بآمين. قالوا ، وهذا
يدل على أنه كان يكبر قبل فراغ من الاقامة.
واختلفوا في حين قيام المأموم الى الصلاة، فكان مالك لا يحد في
ذلك حدا، وقال : لم أسمع فيه بحد، وأرى أن ذلك على قدر طاقة الناس.
لاختلافهم في أحوالهم. فمنهم الخفيف والثقيل (25). وقال أبو حنيفة
10 وأصحابه: اذا لم يكن الامام معهم في المسجد. وأنهم لا يقومون حتى
يروا الامام، وهو قول الشافعي وداود، وحجتهم حديث أبي قتادة
الانصارى، عن النبي عليه السلام أنه قال : اذا اقيمت الصلاة: فلا تقوموا
حتى تروني (26).
وهو حديث ثابت صحيح، رواه يحيى بن كثير، عن عبد الله بن
15 أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. رواه عن يحيى
جماعة، منهم ، أيوب السختياني، والحجاج الصواف، ومعمر بن راشد.
6) فراغ من الاقامة : أ. فراغ بلال بالاقامة : ض ش.
7) فكان ، ض ش. فقال : أ.
8) واری : ض ش. ورای : أ.
16/14 وهو حديث ... بن أبي كثير: أ - ض. ممحوة في ش.
24) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 23/2.
25) نقله بالمعنى - انظر الموطا ص 57 - 58.
26) رواه البخاري وابو داود. انظر الفتح 260/2، وسنن البيهقي 121/2.
ومصنف ابن أبي شيبة 405/1.
- 189 -

وشيبان. ذكره البخاري، عن أبي نعيم، عن شيبان. (27) ورواه ابن عيينة،
عن معمر، وحدث به مسدد وغيره عن حماد بن زيد، عن أيوب والحجاج
جميعا عن يحيى بن أبي كثير. وقال أبو حنيفة وأصحابه : اذا كان
الامام معهم في المسجد، فانهم يقومون في الصف اذا قال المؤذن : حي
5 على الفلاح.
وقال الشافعي وأصحابه وداود : البدار في القيام الى الصلاة، أولى
في أول أخذ المؤذن في الاقامة. لانه بدار الى فعل بر، وليس في ذلك
شيء محدود عندهم.
وقال عبد الله بن احمد بن حنبل : سألت أبى عن الامام
1d أيكبر اذا قال المؤذن ، قد قامت الصلاة. أو حيث يفرغ من الاقامة ؟
فقال : حديث أبى قتادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، اذا أقيمت
الصلاة فلا تقوموا حتى تروني.
وقد روى عن عمر (28) أنه كان يبعث الى الصفوف فإذا استوت
كبر. وحديث : لا تسبقني بآمين، وأرجو ان لا يضيق ذلك (29) ان شاء
15 الله.
وقال أبو بكر الأثرم -، قلت لاحمد بن حنبل: حديث أبى قتادة
عن النبي عليه السلام : اذا اقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني. فقال :
أنا اذهب الى حديث أبى هريرة، رواه الزهري عن أبى سلمة، عن أبى
(/15)وقال عبد الله ... ان شاء الله: أ - ض. ممحوة في ش.
قال : ض ش - أ.
27) انظر الصحيح بشرح الفتح 261/2.
28) في الاستذكار (ابن عمر).
29) أي لا يضيق شىء مما قيل فى هذا الباب من الاختلاف. انظر الاستذكار
.105/2
- 190 -

هريرة : خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أقيمت
الصفوف. فأقبل يمشي حتى أتى مقامه، فذكر أنه لم يغتسل، ولا ادفع
حديث ابی قتادة، وقال : حديث أبى هريرة : اسناده جيد.
قال أبو عمر :
5
قد تقدم حديث أبى هريرة في باب اسماعيل بن ابى حكيم في
الجنب يصلى بالقوم وهو ناس، (30) كما ذكر محمد الزبيدي. (31)
ويونس، ومعمر ، والأوزاعي، عن الزهري، عن أبى سلمة، عن أبى
هريرة، وقد ذكرنا الاختلاف فيه عن الزهرى في باب اسماعيل بن ابي
حكم. وذكر الاثرم قال : حدثنا الحسن بن عرفة، قال : حدثنا اسماعيل
10 ابن عياش، عن عمرو بن مهاجر، قال: رأيت عمر بن عبد العزيز ومحمد
بن كعب القرظي، وسالم بن عبد الله. وأبا قلابة. وعراك بن مالك
الغفارى، ومحمد بن مسلم الزهرى، وسليمان بن حبيب : يقومون الى
الصلاة في اول بدء من الاقامة.
أقيمت : أ. أقمنا : ض ش.
(1
قد : أ - ض ش.
(5
(6) : (أحمد) الزبيدي - كذا في الاصل. ولعل الصواب ما اثبته (محمد) الزبيدي.
كما ذكر الزبيدي ... وقد ذكرنا الاختلاف فيه عن الزهري في باب اسماعيل بن ابي
حكيم : أ - ض ش. (وقد اقيمت الصلاة وصف الناس صفوفهم، فخرج علينا رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - حتى اذا قام في مقامه. ذكر انه لم يغتل. رواه هكذا الزبيدي
ويونس . وأما حديث قتادة . فرواه يحيى بن أبي كثير ... والحجاج عن يحيى ، ض
ش. وقد تقدم كل هذا في نخة أ. مع اختلاف بسيط.
30) انظر التمهيد 173/1 - 186.
31) هو ابو الهذيل محمد بن الوليد الزبيدي، شيخ الفتوى والحديث، ثقة ثبت.
انظر تهذيب التهذيب 502/9.
- 191 -

5
حدثنا أحمد بن قاسم - قراءة منى عليه. قال : حدثنا محمد بن.
معاوية، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال :
حدثنا الهيثم بن خارجة، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن
مهاجر، قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : إذا سمعت النداء
بالاقامة، فكن أول من اجاب، قال : ورأيت عمر بن عبد العزيز، وسالم
ابن عبد الله، وأبا قلابة. وعراك بن مالك الغفاري، ومحمد بن كعب
القرظى، والزهرى، يقومون الى الصلاة في أول بدء من الاقامة. قال :
وكان عمر بن عبد العزيز اذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة. عدل
الصفوف بيده عن يمينه ويساره، فاذا فرغ المؤذن كبر.
10
أخبرنا عبد الله، حدثنا عبد الحميد، حدثنا الخضر، حدثنا أبو بكر
الاثرم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن
عجلان، عن أبي عبيد، قال : سمعت عمر بن عبد العزيز بخناصرة 32٨)
يقول حين يقول المؤذن : قد قامت الصلاة - : قوموا، قد قامت الصلاة.
قال : وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال ، حدثنا ابن المبارك. عن عبد
1) حدثنا : أ ض. حدثناه : ش.
2) الصوفي : ض ش. وهي الصواب الصدفي : أ.
5/4) يقول ... بن عبد العزيز : أ ش - ض.
(6) الغفاري أض - ش. ومحمد ... بن عبد الله، ض. وسالم ... القرظي: أش. ففيهما تقديم
وتاخير.
(10) اخبرنا: أش. واخبرنا، ض. (بن محمد): ض ش - أ. (بن احمد) : ش ض - أ.
( بن داود) ، ض ش - أ. (قال) : ض ش - أ.
11) حدثنا : أ ش - ض.
13) قوموا قد قامت الصلاة: أ. قوموا قد قامت الصلاة. قوموا قد قامت الصلاة. قوموا: ض.
تكررت في نسخة (ض)، وهي ممحوة في ش.
.-
32) خناصرة : بلد بالشام من اعمال حلب.
- 192 -

الرحمان بن يزيد بن جابر يقول : سمعت الزهري يقول ، ما كان
المؤذن يقول : قد قامت(33) الصلاة حتى تعتدل الصفوف. قال ، وحدثنا
عثمان بن أبي شيبة. قال حدثنا ابن المبارك. عن أبي يعلى، قال ،
رأيت أنس بن مالك اذا قيل، قد قامت الصلاة، قام فوثب. قال : وحدثنا
5 أبو بكر بن أبى الاسود. قال : حدثنا معتمر بن - سليمان، عن هشام.
عن الحسن وابن سيرين، أنهما كانا يكرهان أن يقوما حتى يقول المؤذن
: قد قامت الصلاة . قال: وحدثناً عفان. قال : حدثنا المبارك بن فضالة.
قال : سمعت فرقد السبخي قال للحسن - وانا عنده، أرأيت اذا أخذ
المؤذن في الاقامة، آأقوم أم حتى يقول : قد قامت الصلاة ؟ فقال الحسن :
اى ذلك شئت.
10
حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر. قال : حدثنا ابن أبي دليم. قال
حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا عبد الله بن ذكوان. قال : حدثنا الوليد بن
مسلم، قال : حدثنا كلثوم بن زياد المحاربي، عن الزهري، عن ابن
المسيب قال : اذا قال المؤذن ، الله أكبر، وجب القيام، وإذا قال : حي
على الصلاة، اعتدلت الصفوف، وإذا قال: لا إله إلا الله، كبر الامام. (34)
15
واختلف الفقهاء في التكبير فيما عدا الاحرام. هل يكون مع العمل.
أو بعده، فذهب مالك وأصحابه إلى أن التكبير يكون في حال الرفع
قام فوثب : أ. وثب فقام ، ض. ممحوة في ش.
(4
معتمر : ض. معمر: أ. وهو تصحيف. ممحوة في ش.
(5
(6
یقول ، ض ش. يؤذن ، أ.
11) حدثنا : أ ش. اخبرنا ، ض.
+1) المؤذن ، أُ ش - ض.
(17/16) واختلف الفقهاء ... فان الإمام : أ - ض ش.
33) انظر مصنف ابن أبي شيبة 406/1.
34) أخرجه سعيد بن منصور. انظر الفتح 260/2.
- 193 -
التمهيد ج٩

والخفض - حين ينحط الى الركوع والى السجود، وحين يرفع منهما، الا
في القيام من اثنتين من الجلسة الاولى، فان الامام وغيره لا يكبر حتى
يستقيم قائما، فإذا اعتدل، فانما كبر، ولا يكبر الا واقفا، كما لا يكبر في
الاحرام الا واقفا، ما لم تكن ضرورة، وقد روى
5 نحو ذلك عن عمر بن عبد العزيز. وقال أبو حنيفة،
والثوري، وجمهور العلماء : التكبير في القيام من اثنتين وغيرهما سواء،
يكبر في حال الخفض والرفع والقيام والقعود. على ظاهر حديث ابن
مسعود وغيره في ذلك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم كان يكبر
کلما خفض ورفع، وفي کل خفض ورفع وقيام وقعود.
10
حدثنا عبد الوارث، قال : حدثنا قاسم ، حدثنا ابن وضاح، قال :
حدثنا عبد الرحمان بن ابراهيم دحيم قال : أخبرنا الوليد. قال : سألت
الاوزاعي عن تكبيرة السجدة التي بعد سمع الله لمن حمده، فقال : كان
مكحول يكبرها - وهو قائم، ثم يهوى الى السجود. وكان القاسم بن محمد
يكبرها وهو يهوى الى السجود، فقيل للقاسم ان مكحولا يكبرها وهو
قائم، قال : وما يدري مكحول ما هذا !
15
15/8)وغیرہ ... ما هذا ، أ ـ ض ش.
13) بن عميرة : أ. ولعل الصواب ما اثبته (بن محمد).
- 194 -

حديث ثالث لابن شهاب، عن علي بن الحسين - مرسل
مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن علي بن أبي
طالب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: من حسن اسلام المرء
تركه ما لا يعنيه (1)
5
هكذا رواه جماعة رواة الموطأ عن مالك فيما علمت، الا خالد بن
عبد الرحمان الخراساني (2)، فانه رواه عن مالك، عن ابن شهاب، عن
علي بن الحسين، عن أبيه، وكان يحيى بن سفيان يثني على خالد بن
عبد الرحمان الخراساني - خيرا. وقد تابعه موسى بن داود الضبي -
قاضي طرسوس، فقال فيه أيضا عن أبيه - وهما جميعا لا بأس بهما، الا
10 أنهما ليس بالحجة على جماعة رواة الموطأ الذين لم يقولوا فيه عن أبيه.
فاما رواية خالد بن عبد الرحمان. فحدثنا أحمد بن عبد الله بن.
محمد بن علي، قال : حدثني أبي، قال حدثنا محمد بن قاسم، وحدثنا
خلف بن قاسم، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قالا : حدثنا اسحاق بن
11/7) كان يحيى بن سفيان ... فحدثنا أحمد بن عبد الله: أ. ولم يتابعه احد عن مالك
في قوله عن ابيه وخالد هذا ليس بحجة فيما خولف فيه. وهو ضعيف، وحديثه
حدثناه احمد بن عبد الله ، ض ش.
33/12)حدثنا خلف بن قاسم. قال حدثنا الحن بن رشيق. قالا : أ - ض ش.
1) الموطأ رواية يحيى ص 650 - حديث 1629، والحديث أخرجه الترمذي،
وابن ماجه مرفوعا.
2) أبو الهيثم خالد بن عبد الرخيان الخراساني المروزي سكن ساحل دمشق،
روى عن مالك وجماعة، كان ابن عيينة يثنى عليه خيرا، ويروى عنه انه
قال فيه ثقة.
وقال أبو زرعة وأبو حاتم لا باس به، وقال العقيلي في حفظه شىء.
انظر تهذيب التهذيب 103/3.
- 195 -

ابراهيم بن يونس، قال: حدثنا بحر بن نصر، قال ، حدثنا خالد بن
عبد الرحمان الخراساني، قال : حدثنا مالك، عن الزهرى، عن علي بن
حسين، عن أبيه، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من حسن
اسلام المرء، تركه ما لا يعنيه.
5
وحدثنا خلف بن القاسم، حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد
القاضي، حدثنا أحمد بن عمرو بن جابر، وأبو جمعة، قالا: حدثنا محمد
ابن إبراهيم بن كثير. أخبرنا محمد، حدثنا على بن عمر، حدثنا أبو
(هريرة) محمد بن علي بن حمزة الانطاكي، حدثنا محمد بن ابراهيم
ابن كثير. قال حدثنا خالد بن عبد الرحمان الخراساني، حدثنا مالك، عن
10 الزهرى، عن على بن حسين، عن أبيه، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم : من حسن اسلام المرء، تركه ما لا يعنيه.
أخبرنا محمد. حدثنا على بن عمر، حدثنا أبو بكر عبد الله بن
محمد بن زياد النيسابوري، حدثنا بحر بن نصر بن سابق، وسعد بن
عبد الله بن عبد الحكم بن اعين - مولى عثمان بن عفان. قال : حدثنا
15 خالد بن عبد الرحمان الخراساني، قال : حدثنا مالك بن أنس، زاد سعد
وعبد الله بن عمر العمري : عن الزهرى، عن على بن حسين، عن أبيه .
عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال: من حسن اسلام المرء تركه ما
لا یعنیه.
5) حدثنا خلف: أ. وحدثناه خلف: ض ش. قال: حدثنا احمد : أ. حدثنا أحمد - باسقاط
(قال) : ض ش.
وابو جمعة : أ. وا بن جمعة ، ض ش. أخبرنا محمد .. بن كثير، أ ـ ض ش.
(6
12) الدارقطني ببغداد قال ، ض ش - أ.
13) وسعد بن عبد الله ، أ ش. سعيد بن عبد الله : ض.
14) وحدثنا أبو هريرة ... بن كثير، ض - أ. ففي النسختين تقديم وتأخير. ممحوة في ش.
اوزاد ... العمري) ، أ ـ ض ش.
16) عن ابيه : أ- ض ش.
- 196 -

وأما رواية موسى بن داود. فأخبرنا محمد. حدثنا علي بن عمر،
قال حدثنا محمد بن مخلد بن حفص، حدثنا ابراهيم بن محمد بن
مروان بن كنانة، قال حدثنا موسى بن داود. قال حدثنا مالك بن أنس.
وعبد الله بن عمر العمرى، عن ابن شهاب. عن علي بن حسين. عن ابيه
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من حسن إسلام المرء تركه
5
ما لا يعنيه.
قال أبو عمر :
انما أوتي فيه خالد بن عبد الرحمان، وموسى بن داود - والله أعلم
- لانهما حملا حديث مالك في ذلك على حديث العمرى، عن الزهرى
10 فيه . ورواه زياد بن سعد عن الزهرى، واختلف في حديثه على بن
المقرى : حدثني عبد الرحمان بن يحيى، قال ، أحمد بن سعيد. قال :
حدثنا عبد الجبار بن أحمد السمرقندي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله
ابن يزيد المقري، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن
الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة. قال : قال رسول الله -
15 صلى الله عليه وسلم، من حسن إسلام المرء، تركه ما لا يعنيه.
حدثني محمد بن خليفة، حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا أبو سعيد
المفضل بن محمد الجندي، قال: حدثنا ابن المقرى، قال : حدثنا ابن
عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهرى، عن على بن حسين، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حسن إسلام المرء، تركه ما لا
یعنیه.
20
1)' واما رواية موسى ... بن عمر قال ، أـ ض ش.
20/7) قال ا بو عمر انما اوتي ... ولا يصح فيه عن الزهري فیه ، أ ۔ ض ش.
ثم اضطربت النسختان ، ض ش. ففيهما تقديم وتاخير.
- 197 -

وكذلك رواه ابن المبارك، عن ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن
الزهرى، عن على بن حسين - مرسلا.
5
وأما عبد الجبار، فقد أخطأ فيه واعضل، ولا مدخل لسعيد بن
المسيب في هذا الحديث، ولا يصح فيه عن الزهرى الا اسنادان : احدهما
ما رواه مالك ومن تابعه، ـ وهم أكثر اصحاب الزهرى، عن على بن
حسين - مرسلا، والآخر ما رواه الاوزاعي، عن قرة بن حيوئيل عن
الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة - مسندا، والمرسل عن علي بن
حسين أشهر وأكثر، وما عدا هذين الاسنادين، فخطأ لا يعرج عليه.
وأما حديث قرة بن حيونيل، فحدثنا خلف بن قاسم، قال : حدثنا
10 سعيد بن عثمان بن السكن. قال ، حدثنا أحمد بن الحسين - أبو الجهم
الدمشقي، قال : حدثنا أحمد بن ابى الجوارى قال : حدثنا أبو مسهر،
قال : حدثنا اسماعيل بن عبد الله بن سماعة، قال: حدثنا الأوزاعي، عن
قرة بن حيوئيل، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من حسن إسلام المرء تركه ما لا
يعنيه.
15
وحدثنا محمد بن خليفة، قال : حدثنا محمد بن الحسين قال :
حدثنا جعفر بن محمد الفريابى، وحدثنا عبد الرحمان بن عبد الله بن
خالد، قال : حدثنا على بن محمد بن لؤلؤ البغدادي، قال : حدثنا
الاوزاعي، عن قرة بن حيوئيل، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن ابى
هريرة، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من حسن اسلام
20
المرء، تركه ما لا يعنيه.
حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد. قال : حدثنا أحمد بن الفضل.
قال: حدثنا النحاس، قال : حدثنا الحسن بن علي الرافقي، قال : حدثنا
- 198 -

العباس بن الوليد بن يزيد، قال: حدثني ابى، قال، حدثني الاوزاعي.
قال : حدثني قرة بن عبد الرحمان بن حيوئيل، قال : حدثني الزهري.
قال : حدثني أبو سلمة، قال : حدثني أبو هريرة، قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء، تركه ما لا يعنيه.
قال أبو عمر :
5
كلامه هذا - صلى الله عليه وسلم - من الكلام الجامع للمعاني
الكثيرة الجليلة، في الالفاظ القليلة، وهو مما لم يقله أحد قبله - والله
أعلم. الا أنه قد روى عنه - عليه السلام - أنه قال في صحف ابراهيم : من
عد كلامه من عمله، قل كلامه الا فيما يعنيه : حدثنا محمد بن خليفة،
10 قال : حدثنا محمد بن الحسين الفريابي، حدثني ابراهيم بن هشام بن
يحيى الغساني، قال: حدثني (ابى عن) جدى، عن ابى ادريس
الخولاني، عن أبى ذر، قال: قلت -، يارسول الله، ما كانت صحف
ابراهيم عليه السلام ؟ قال: كانت أمثالا كلها - فذكر الحديث. قال :
وكان فيها : وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شأنه.
15 حافظا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله، قل كلامه الا فيما يعنيه.
وحدثنا محمد بن خليفة، قال : حدثنا محمد بن الحسين، قال :
حدثنا أبو بكر بن أبى داود. قال حدثنا محمود بن خالد (3)، قال :
حدثنا عمر بن عبد الواحد. قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال :
11) أبى عن : ض ش - أ.
16) وحدثنا محمد بن خليفة: ض ش. حدثنا محمد بن خليفة: أ.
17) بن خالد ، أ ش. بن ابي خالد ، ض.
3) ابو علي محمود بن خالد بن أبي خالد السلمي. انظر تهذيب التهذيب ج
.61/10
- 199 -

٠
وقف رجل على لقمان الحكيم وهو في حلقة عظيمة، فقال : الست عبد
بنى الحسحاس ؟ فقال: بلى، قال : فأنى بلغت ما أرى. قال : قدر الله .
وصدق الحديث .. وترکی ما لا يعنيني.
وذكر مالك في موطئه، أنه بلغه انه قيل للقمان: ما بلغ بك ما
5
نرى ؟ - يريدون الفضل - فقال: لقمان: صدق الحديث، وأدء الامانة.
وترك ما لا يعنيني (4).
وروى أبو عبيدة، عن الحسن قال : من علامة اعراض الله - عز
وجلْ عن العبد : ان يجعل شغله فيما لا يعنيه. وقال سابق :
جهلا وسخفا تقع فيما يعنيها(5)
والنفس إن طلبت ما ليس يعنيها
وقال الحسن بن حميد :
10
إذا عقل الفتى استحيا واتقى وقلت من مقالته الفضول
(1) عبد: أ ش. بعيد : ض. فاي ، أ ش. فانى، ض.
3) وترك ؛ ض ش. وتر کی : أ.
9) ليس: أش. الا، ض. حمقا، ض ش. سخفا ، أ.
10) الحسن ، أض. الحسين ، ش.
11) واتقى : ض. وابقى : أ. وا بغى : ش.
4) انظر الموطأ بشرح الزرقاني 409/4.
5) أي فيما يشقيها من عناه تعنية : اذا حبسه.
- 200-