Indexed OCR Text

Pages 161-180

واباحها لغيره، وأشياء أباحها له. وحرمها على غيره. (1) وهذا القول قاله
بعض أهل البصرة منهم ابن علية. (1) وسائر علماء المسلمين على القول
الأول.
وأما الروافض فليس قولهم مما يشتغل به. ولا يحكى مثله، لما فيه
من الطعن على السلف، والمخالفة لسبيل المومنين.
وأما ما ذكرنا من قصة علي والعباس في ذلك مع عمر، فمحفوظ
في غيرما حديث. من حديث الثقات. منها ما حدثناه (2) عبد الوارث
ابن سفيان. قال: حدثنا قاسم بن أصبغ. قال حدثنا اسحاق بن الحسن
الحربي. قال حدثنا سهل بن بكار، قال : حدثنا أبو عوانة، عن عاصم بن
كليب، قال : حدثني شيخ من قريش من بني تيم، (3) قال، حدثنى فلان
وفلان. (4) فعد ستة، أو سبعة، منهم عبد الله بن الزبير، انهم كانوا جلوسا
عند عمر بن الخطاب يوما. فجاء العباس وعلي وقد ارتفعت (5) أصواتهما
(2
غيره : أ. ب. عليه، ج. وهو تحريف.
(1
حدثنا به ، أ. ج. حدثناه : ب.
بني تیم، ب، ج. تميم , أ. وهو تصحيف.
(3
(4
فلان، وفلان، وفلان. أ. ج. فلان وفلان ، ب.
5) وقد ارتفعت ، ج. وارتفعت : أ. ب.
1) هو: اسماعيل بن ابراهيم بن مقسم الاسدي القرشي مولاهم أبو بشر البصري ابن علية
وهي أمه قال الامام أحمد اليه المنتهى في التثبت قال الفلاس ولد سنة 110 وتوفى سنة
193 وهي السنة التي توفي فيها الخليفة هارون الرشيد. قال ابن حبان كان من أهل
الفضل وابن علية تقدمت الاشارة إلى ترجمته في الجزء الثاني من هذا الكتاب.
وانظر مشاهير علماء الأمصار صفحة 161.
وخلاصة الخزرجي صفحة 27.
والكاشف للذهبي 1 / 118.
وتهذيب التهذيب 1 / 275 وما بعدها.
التمهيد ج٨
- 161 -

يكاد ان يتلاحيان، فقال: مه! مه ! لا تفعلا، قد علمت ما تقول
ياعباس: تقول: ابن (1) أخي ولى شطر المال. وقد علمت ما تقول يا
علي: تقول: ابنته امرأتي، ولها (2) شطر المال. وهذا ما كان في يدي
رسول الله. صلى الله عليه وسلم، قد رأينا ما كان يصنع فيه. وقال عمر:
حدثني أبو بكر، واحلف بالله انه لصادق، أن نبي الله. صلى الله عليه
وسلم، (قال: لا يموت نبي حتى يؤمه بعض أمته. وحدثني أبو
بكر، واحلف بالله انه الصادق (3))، أن نبي الله صلى الله
عليه وسلم، قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم،
لا يورث، انما ميراثه في سبيل الله. وفي فقراء المسلمين. هذا ما كان
في يدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد رأينا كيف كان يصنع فيه.
فوليه أبو بكر، فاحلف بالله لقد كان يعمل فيه بما كان يعمل فيه
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ووليته بعده، واحلف بالله، لقد جهدت
ان اعمل فيه بما عمل فيه أبو بكر، وما عمل فيه رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، فان شئتما وطابت (4) نفس احدكما للآخر دفعته إليه، على
أن يعطيني ليعملن فيها بما عمل رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قال
فخلوا اخذ على بيد العباس فخلا به. فجاء عباس فقال : قد طابت نفسي
لا بن أخي، فدفعه (5) اليه. فلما كان الحول جاءا على مثل حالهما
الاخرى. مرتفعة أصواتهما، فقال عمر: انكما اتيتماني عام أول. (6) فقلتما
1) ابن أخي، ب، ج. أن ابن أخي. أ
(2
ولي : ب. ولها ، أ. ج.
واحلف، ب. وحلف، أ. ج.
(3
وطا یت ، ب. طابت ، أ. چ.
(4
(5
فدفعه : ب. دفعه ، أ. ج.
عام أول ، ب. ج. في عام أول . أ.
(6
- 162 -

كذا وكذا، وعدد عليهما كل شىء قاله لهما في ذلك اليوم، فأمرتكما أن
تطيب نفس احدكما للآخر فادفعه إليه. فخلوتما، فاتيتني ياعباس : قد
- طابت نفسك لعلي، فجئتما إلى الآن. وادركك ما أدرك الناس، فجئتما
إلي لترداه إلى، فلا والله أجعله (1) في عنقي حتى أجتمع أنا وأنتما عند
الله. ( وهذا خلاف رواية ابن عباس، وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء
الله (2)) فقد بان (3) بهذا الحديث ما ذكرنا من المعنى المطلوب. انها
ولاية ذلك المال، على تلك الحال، لا ميراث. ولا ملك. (4) والآثار بمثل
هذا كثيرة من حديث مالك وغيره.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، ووهب بن محمد، قالا : حدثنا قاسم
بن أصبغ، حدثنا اسماعيل بن اسحاق : حدثنا عمرو بن مرزوق، قال :
حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان.
قال : أرسل إلى عمر بعدما تعالى النهار، قال: فذهبت، فوجدته على
سرير (5) مفض إلى رماله (1)، قال : فقال لي حين دخلت عليه ، يا مال
! انه قد دف على ناس من قومك وقد أمرت فيهم برضخ، (6) فخذه
فاقسمه فيهم، قلت (7)، يا أمير المومنين! لو أمرت غيري بذلك، قال،
1) اجعله ، أ. ب. لا أجعله ، چ.
2) الزيادة من أ. ج.
بان : أ. ج. كان ، ب. وهو تصحيف.
(3
(4
ملك ب. تمليك ، أ. چ.
سرير: أ. ج. سريره : ب.
(5
6) «برضخ)» ، مزيدة من أ. ج.
7) قلت، ب. قال قلت , أ. ج.
1) رماله ، خوصه الذي نسج به أي لم يفرش بينه وبين السرير وطاء والرمال كغراب قال
الزمخشري ، ونظيره الركام. والخطام.
- 163 -

فقال: خذه، فجاء يرفأ (1) فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في
عثمان، وعبد الرحمان، وسعد، والزبير، قال : نعم، ايذن لهم، ( قال :
فاذن لهم (1) ) فدخلوا عليه ثم (1) جاء يرفأ فقال: يا أمير المومنين، هل
لك في علي، والعباس ؟ قال نعم ! فاذن لهما، فدخلا عليه قال : فقال
العباس : يا أمير المؤمنين ! اقض بيني وبين هذا، يعنى عليا، قال فقال
بعضهم، أجل يا أمير المؤمنين، فاقض بينهما وارحمهما، قال مالك بن
اوس : يخيل إلى انهما قدما أولئك النفر. لذلك . قال.
فقال عمر : ايه ! (3) قال : فأقبل على أولئك الرهط فقال : (4)
انشدكم بالله الذي باذنه تقوم السماء والأرض، اتعلمون (5) أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم، قال : لا نورث ما تركنا صدقة ؟ قالوا نعم، ثم أقبل
على علي والعباس، فقال: انشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء
والأرض، هل تعلمان (6) ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : لا
نورث. (7) ما تركنا صدقة؟ قالا: نعم، قال : فقال عمر : فان (8) الله
تبارك وتعالى خص رسوله بخاصية (9) لم يخص بها أحدا من الناس.
فقال : وما أفاء الله على رسوله منهم، فما أو جفتم عليه من خيل ولا
1) ما بين الهلالين ساقط من أ. موجود في ب. ج.
(2
ثم ، ب. قال ثم ، أ. ج.
أيه : ب. وهي كلمة غير مقروءة في أ. بينما اتلفتها الأرضة في ، ج.
(3
(4
فقال : ب. قال : أ.
اتعلمون ، ب. هل تعلمون ، أ. تعلمون، چ.
(5
تعلمان , أ. ج. تعلمون ، ب. ج. وهو خطأ.
(6
(7
انا لانورث ، ب، ج. لا نورث ، أ.
(8
فان ، أ. ج. ان ، ب.
(9
بخاصية ، ب بخاصة ، أ. ج.
1) يرفأ , مولى لعمر بن الخطاب كان حاجبا على بابه أدرك الجاهلية ، له ذكر في
الصحيحين تاج العروس ( مادة رفا ).
-: 164 -

ركاب الآية، وكان مما أفاء الله على رسوله بنو النضير، فو الله ما استأثر
بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، (عليكم) (1) ولا أخذها دونكم، فكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منها نفقته (2) سنة، أو نفقته ونفقة
أهله سنة، ويجعل ما بقى اسوة المال. فقال : ثم أقبل على أولئك الرعط.
فقال : أنشدكم بالله الذي (بإذنه) (3) تقوم السماء والأرض هل تعلمون
ذلك؟ قالوا : نعم (قال)(4) ثم أقبل على على والعباس، فقال : انشدكما
بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمان ذلك. ؟ قالا : نعم.
(قال) (4) فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو بكر : انا
ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أنت وهذا إلى أبي بكر
تطلب (انت) )4) ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من
أبيها، فقال (له) (4) أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا لا
نورث، ما تركنا (5) (فهو) (6) صدقة، فوليها أبو بكر، فلما توفى أبو بكر.
قلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولي أبي بكر. فوليتها ما
شاء الله ان اليها، ثم جئت أنت وهذا جميعا، وامركما واحد، فسالتمانيها.
فقلت ان شئتما ادفعها لكما على أن عليكما عهد الله ان تلياها بالذي
كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يليها به. فاخذتماها مني على
ذلك، ثم جئتمانى لا قضى بينكما بغير ذلك. والله لا أقضى بينكما
بغير ذلك. حتى تقوم الساعة، فان عجزتما عنها فرداها إلى، ورواه بشر
(1
الزيادة من : أ. ج.
(2
نفقة سنة : أ. ج. نفته : ب.
3) باذنه , مزیدة من أ. ج.
(4
الزيادة من : أ. ج. أيضا.
ما، أ، ج. من ، ب. وهو تصحيف.
(5
«فهو» مزیدة من : أ. ب.
(6
٠
- 165 - :...

بن عمر عن مالك، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس، مثله بتمامه إلى
آخره، إلا أنه قال عند قوله، وتطلب (1) أنت ميراث امراتك من أبيها.
فقال أبو بكر قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، لا نورث (1) ما
تركنا صدقة، فرأيتماه والله يعلم انه صادق بار، راشد، تابع للحق.
فوليها أبو بكر، فلما توفى أبو بكر، قلت أنا ولى رسول الله . وولي أبي
بكر، فرأيتماني والله يعلم، اني صادق، بار، راشد، تابع للحق، فوليتها ما
شاء الله ان اليها، وساق الحديث إلى آخره، ذكره (2) ابن الجار ورد (1)
عن محمد بن يحيى، وابي أمية، عن بشر بن عمر (2).
وحدثنا وهب وعبد (3) الوارث : حدثنا قاسم: حدثنا أبو عبيدة بن
أحمد حدثنا محمد بن علي بن داود، حدثنا سعيد بن داود، حدثنا مالك.
فذكر (4) مثله، وقال: قد أمرت فيهم برضخ فخذه واقسمه (5) بينهم،
وقال فيه (فقال) (6) أبو بكر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا
1) وتطلب، أ. ج. تطلب ، ب.
1) انا لا نورث ، ب. لا نورٹ ، أ. ج.
2) ذكر ابن الجارود ، ب. ذكره الجارود : أ. ولا يعرف ما في ج: هل ذكره ابن الجارود أو
الجارود بدون ابن لان الارضة اذهبت هذا المحل.
حدثنا وهب، وعبد الوارث . أ. ج. حدثنا عبد الوارث ، ب.
(3
فذكر: ب. ج. فذكره . أ.
(4
(5
واقمه : أ. ب. فاقسمه ، ج.
(6
الزيادة من : أ. ج.
1) هو الحافظ الناقد أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري المجاور بمكة
صاحب كتاب المنتقى في الاحكام كان من العلماء المتفننين المجودين أخذ عن
جمع لا يحصى منهم محمد بن يحيى القطيعى توفى سنة 307. التذكرة.
2) قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي مطولا ومختصرا ورواه أبو داود
انظر عون المعبود 285/8.
واخرج بعضه أيضا أبو جعفر الطحاوي عن يزيد بن سنان وأبي أمية عن بشر بن
عمر انظر شرح معاني الآثار 280/3.
- 166 -

نورث : ما تركنا صدقة، ثم ذكره بتمامه الى آخره.
قال اسماعيل بن اسحاق ، الذي تنازعا فيه عند عمر. ليس هو
الميراث. لأنهم قد علموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يورث.
وانما تنازعا (1) في ولاية الصدقة، وتصريفها، لأن الميراث قد (كان) (2)
انقطع العلم به في حياة أبي بكر، وأما تسليم فاطمة رضي الله عنها.
فحدثنا سعيد بن نصر، قال، حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال : حدثنا محمد
بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال ، حدثنا محمد بن
فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، قال ، أرسلت فاطمة ابنة
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الى أبي بكر فقالت، مالك يا خليفة
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أنت ورثت رسول الله صلى الله عليه
وسلم أم أهله ؟ قال ، لا بل أهله، قالت : فما بال سهم رسول الله صلى
الله عليه وسلم؟ قال سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول ، أن
الله اذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه، جعله للذى يقوم بعده، انا
ارده على المسلمين (3) فقالت: انت وما سمعت من رسول الله صلى
الله عليه وسلم (1) ووجدت في (أصل) (4) سماع أبي بخطه رحمه
تنازعا، أ. ج. تنازعوا ، ب.
(1
«كان» مزيدة من : أ. ج.
(2
على المسلمين ، ب، ج. للمسلمين, أ.
(3
زیادة من ، أ. ج.
(4
1) وأخرجه البيهقي بسنده إلى ابن فضيل ولكن قال في أخر الحديث ، انت ورسول الله
صلى الله عليه وسلم أعلم، ثم رجعت. انظر السنن الكبرى 6 / 303 وأخرجه أحمد بلفظ
المؤلف انظر المسند 1 / 4.
وأخرجه أبو داود في سننه 3 / 144.
- 167 -

الله، أن أبا عبد الله محمد بن أحمد بن قاسم، حدثه قال حدثنا سعيد
بن عثمان، قال: حدثنا نصر بن مرزوق قال : حدثنا أسد بن موسى قال
حدثنا الحسن بن بلال، قال حدثنا حماد (1) بن سلمة عن الكلبي عن
أبي صالح، عن أم هانىء ان فاطمة قالت لأبي بكر؛ من يرتك اذا
مت؟ قال ولدى وأهلي. فقالت مالك ترث النبي، صلى الله عليه وسلم.
دوننا ؟ فقال يا بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم. ماورثت (2) أ باك
دينارا ولا درهما، ولا ذهبا، ولا فضة، فقالت: بلى ! سهم الله الذي جعله
لنا، وصفايا النبي، عليه السلام: ((فدك (3) وغيرها بيدك)»، فقال أبو
بكر : سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: انما هي طعمة
اطعمنيها الله، فإذا مت كانت بيد (4) المسلمين.
فان قيل : ما معنى (5) قول أبي بكر لفاطمة، بل. ورثه أهله ؟
يعنى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: لا نورث، ما تركنا
(6) صدقة قيل (له) (7) معناه على تصحيح الحديثين أنه لو تخلف رسول
الله صلى الله عليه وسلم شيئا يورث ( لورثه أهله فكانه قال : بل ورثه
أهله ان كان خلف شيئا (8)) وإن كان لم يتخلف شيئا يورث. لأن
ما تخلفه صدقة، راجعة في منافع المسلمين. من الكراع والسلاح. وغيرها
فأي شيء يرث عنه أهله ؟ وهو لم يخلف شيئا، فان قيل : فما معنى قول
حماد . أ. ج. أحمد ، ب. تصحيف.
(1
ورثت : أ. ج. ورث ، ب.
(2
فدك : أ. ب. بفدك ، ج.
(3
بین ، أ. ج. بيد ، ب.
(4
ما معنى، أ. ج. فما معنى، ب.
(5
ترکنا ، أ. ج. تركناه ، ب.
(6
له ، مزيدة من ، أ. ج.
(7
مزید من أ. ج.
(8
٠
168-
.'

أبي بكر عن النبي، صلى الله عليه وسلم : اذا اطعم الله نبيا طعمة ثم
قبضه، جعله للذى يقوم بعده، قيل له اللام في قوله (( للذى )) ليست لأم
الملك، وانما هي بمعنى الى، كما قال الله عز وجل : الحمد لله الذي
هدانا لهذا، أي هدانا الى هذا، الا ترى الى قوله ((وانك لتهدى إلى صراط
مستقيم)) ؟ ومثله قوله عز وجل : بأن ربك أوحى لها. معناه أوحى (1)
إليها. فكأنه قال : جعله إلى الذي بعده يقوم فيه بما يجب، على حسب
ما قدمنا ذكره.
والأحاديث الصحاح، ولسان العر ، كل ذلك يدل على ما ذكرنا
حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ.
قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال : حدثنا أبو عبيد، قال : حدثنا
سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، ومعمر. جميعا. عن الزهرى، عن
مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب، قال : كانت أموال
بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل
ولا ركاب، وكانت لرسول الله، خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة.
وما بقى جعله في الكراع والسلاح. في سبيل الله (1) وأخبرنا (2) أحمد
بن محمد بن أحمد، قال : حدثنا أحمد بن الفضل، قال : حدثنا محمد
بن جرير، قال : حدثنا محمد بن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة.
(2) قال : لما ولى عمر بن عبد العزيز، جمع بني أمية، فقال لهم : أن
1) معناه أي أوحى أ. ج. معناه أوحى ، ب.
2) وأخبرنا. أ. ج. أخبرنا ، ب.
1) انظر عون المعبود 8 / 187.
2) هو مغيرة بن مقسم الفقيه الحافظ ولد أعمى. وكان عجبا في الذكاء . روى جرير بن
عبد الحميد الضبى محدث الرى وعالمها عن مغيرة هذا قال: ما نسيت شيئا وقع في
مسامعي هـ / تذكرة الحفاظ 1 / 143 وترجمه في الخلاصة صفحة 330 ( ت 133 )
١
- 169-

النبي، صلى الله عليه وسلم. كانت له خاصة فدك. فكان يأكل منها.
وينفق منها، ويعود على فقراء بني هاشم، ويزوج منها (1) أيمهم، وأن
فاطمة رضي الله عنها، سألته أن يجعلها (2) لها فأبى فكانت كذلك حياة
النبي، صلى الله عليه وسلم، حتى قبض، ثم ولى أبو بكر، فكانت في يد
أبي بكر، يعمل (3) فيها كما عمل النبي، صلى الله عليه وسلم، (حياته)
(4) حتى قبض لسبيله، ثم ولى عمر، فعمل فيها مثل (5) ذلك، ثم ولى
عثمان. فاقطعها مروان، فجعل مروان ثلثيها لعبد الملك، وثلثها لعبد
العزيز، فجعل عبد الملك ثلثيه (ثلثا) (6) للوليد، وثلثا لسليمان. وجعل
عبد العزيز ثلثه لى، فلما ولى الوليد. جعل ثلثه لى، فلم يكن لي مال
أعود على منه، ولا أسد لحاجتي ثم وليت أنا، فرأيت أن أمرا منعه النبي.
صلى الله عليه وسلم. فاطمة ابنته. إنه ليس لي بحق. واني اشهدكم أني
قد رددتها على ما كانت على عهد رسول الله. صلى الله عليه وسلم. (1)
قال أبو عمر :
اختلف العلماء في سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان له
1) منهم، أ. ج. منها ، ب.
(2
يجعلها : أ. ج. يجعله : ب.
(3
يعمل فيها , أ. ج. فعمل ، ب.
«حیاته» من ، ب. ج.
(4
5) مثل : ب. ج بمثل، أ.
6) زيادة من : ب. ج.
1) أخرجه أبو داود 3 / 143 وعن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6 / 301 وقال
مجيبا عما أنتقد به على عثمان وكأنه تاول في ذلك ماروى عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ((إذا أطعم الله نبيا طعمة الخ)) انظره ويوخذ هذا الجواب من رواية أبي داود
حديث ، (إذا أطعم الله نبيا الخ)) عقيب الحديث الأول وبين أبو عمر رأى عثمان
صراحة.
- 170-

خاصة من صفاياه، وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب. فأما أبو بكر
الصديق وعمر بن الخطاب فمذهبهما في ذلك ما قد تكرر (ذكره) (1)
في كتابنا هذا من أول الباب وذلك الأخذ بظاهر هذا الحديث في أموال
بني النضير، وفدك وخيبر. ان ذلك يسبل على حسب ما كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم، يسبله في حياته كان ينفق منه على عياله، وعامله
سنة، ثم يجعل باقيه عدة في سبيل الله. وعلى مذهب أبي بكر وعمر
(في ذلك) (2) جمهور أهل العلم، من أهل الحديث والرأي.
وأما عثمان بن عفان فكان يرى أن (3) ذلك للقائم بامور (4)
المسلمين، يصرفه فيما رأى من مصالح المسلمين، ولذلك أقطعه مروان،
وفعل عثمان هذا ومذهبه، هو قول قتادة، والحسن : كانا يقولان في سهم
ذى القربى، وسهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم وصفاياه أن ذلك كان
طعمة لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما كان حيا، فلما توفى، صار
الاولى (5) الأمر بعده، ويشبه أن يكون من حجة من ذهب هذا المذهب
حديث أبي الطفيل، ومثله اذا أطعم الله نبيا طعمة فقبض فهي للذى
يلى الأمر بعده، وقد ذكرنا تأويل هذا الحديث ومذهب راويه وهو أبو
بكر رضي الله عنه، وكيف يسوغ لمسلم أن يظن بابي بكر رضي الله
عنه منع فاطمة ميراثها من أبيها ؟ وهو يعلم بنقل الكافة، أن أبا بكر
كان يعطى الأحمر والأسود حقوقهم، ولم يستأتر من مال الله لنفسه ولا
1) ذكره، من أ. ب.
2) زيادة «في ذلك» من ، أ. ج.
3) يرى أن ذلك. أ. ب. يرى ذلك، ج.
4) بأمور ، ب. بأمر، أ. ج.
5) لاولی ، ب. لولی, أ. ج.
- 171 -

لبنيه ولا لأحد من عشيرته بشيء وأنما اجراه مجرى الصدقة. اليس
يستحيل فى العقول ان يمنع فاطمة، ويرده على سائر المسلمين ؟ وقد
أمر بنيه أن يردوا ما زاد في ماله منذ ولى على المسلمين، وقال : انما
كان لتنا من أموالهم ما أكلنا ( من طعامهم ) (1) ولبسنا على ظهورنا من
ثيا بهم.
وروى أبو ضمرة ، انس بن عياض، عن عبيد الله بن عمر عن عبد
الرحمان بن القاسم، عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر لما حضرته الوفاة.
قال لعائشة، ليس عند آل أبي بكر من هذا المال شيء، الا هذه اللقمة
والغلام الصيقل كان يعمل سيوف المسلمين، ويخدمنا فإذا مت فادفعيه
الى عمر، فلما مات، دفعته الى عمر فقال عمر: ( رحمه الله ) رحم الله
أبا بكر، لقد اتعب من بعده.
فان قيل: فكيف (2) سكن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد
وفاته في مساكنهن اللاتي تركمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها (3)
ان كن لم يرثنه ؟ وكيف لم يخرجن عنها ؟ قيل، انما تركن (4) في
المساكن التي كن يسكنها (5) في حياة رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
لأن ذلك كان من مؤنتهن التي كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
1) من طعامهم مزيدة من : أ. ج.
(2
فکیف. ب. ج. کیف ، أ.
فيها ، أ. ج. فیهن ، ب وهو تصحیف.
(3
(4
تر کن ، ب. ج. تر کھی . أ.
یسکنها , ب. ج. سکنها ، أ.
(5
- 172-

استثناها لهن، كما استثنى لهن (1) نفقتهن حين قال: لا يقتسم ورثتي
دينارا ولا درهما، ما تركت بعد نفقة أهلي، ومؤمنة عاملى فهو
صدقة.
وروى حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة، عن أبي بكر (أنه) (2) قال : سمعت رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، يقول : لا نورث .. ولكني أعول من كان رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، يعول، وانفق على من كان رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، ينفق.
وروى الثورى، ومالك، وابن عيينة، عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لا يقتسم
ورثتي دينارا، ولا درهما، وما (3) تركت بعد نفقة نسائي،
ومؤمنة عاملى، فهو صدقة. وسياتي ذكر هذا (الحديث) (4) من رواية
مالك. في باب أبي الزناد. من كتابنا هذا إن شاء الله.
قال أهل العلم : فمساكنهن كانت في معنى نفقاتهن، في انها كانت
مستثناة لهن بعد وفاته، مما كان له في حياته. قالوا ويدل على صحة
ذلك (5) ان مساكنهن لم يرثها عنهن ورثتهن، قالوا ولو كان ذلك ملكا
لهن، كان لا شك قد ورثه عنهن ورثتهن، قالوا : وفي ترك ورثتهن ذلك.
دليل على أنها لم تكن لهن ملكا، وانما كان لهن سكناها (6) حياتهن.
استثنى لمن نفقتهن ، ج. استثنى نفقتهن، أ. استثنى لمن نفقاتهن، ب.
(1
زيادة من ٠ ب.
(2
(3
وما ، ب. ما ، أ. ج.
زيادة الحدیث» من . أ. ج.
(4
على صحة ذلك ، أ. ج. على ذلك ، ب.
(5
سکناما ، أ. ج. کنا ، ب.
(6
~ 178 -

فلما توفين جعل ذلك زيادة في المسجد الذى يعم المسلمين نفعه كما
فعل ذلك في الذي (1) كان لهن من النفقات في تركة (2) رسول الله.
صلى الله عليه وسلم، لما مضين لسبيلهن زيد (3) إلى أصل المال. غصرف
في منافع المسلمين مما يعم جميعهم نفعه.
وفي حديثنا المذكور في أول هذا الباب من الفقه تفسير لقول الله
عز وجل وورث سليمان داود، وعبارة عن قول الله عز وجل، حاكيا (4)
عن زكرياء ، فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب،
وتخصيص للعموم في ذلك. وان سليمان لم يرث من داود مالا خلفه داود
بعده وائما ورث منه الحكمة والعلم (5)، وكذلك ورث يحيى من آل
يعقوب، وهكذا (6) قال أهل العلم بتأويل (7) القرآن والسنة، واستدلوا مع
سنة رسول الله المذكورة، بقول الله عز وجل ، ولقد آتينا داود وسليمان
علماء قال المفسرون : يعنى علم التوراة، والزبور، والفقه في الدين. (8).
وفصل القضاء، وعلم كلام الطير والدواب، وقالا , الحمد لله الذي فضلنا
على كثير من عباده المومنين، وورث سليمان داود وقال ، يا أيها الناس
علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء. فورث سليمان من داود النبوة.
والعلم، والحكمة. وغسل القضاء، وعلى هذا جماعة أهل العلم، وسائر
في الذي ، أ، ب. في التي ، ج.
(1
(2
في تر کة ، ب، ج. وفي ترکة : أ.
3) زيد ، ب، ج. رد . أ.
حاكياً ، ب، ج. مخبرا . أ.
(4
العدل ، ب. العلم ، أ. ج.
(5
هكذا ، أ. ج. وهكذا ، ب.
(6
بتأويل القرآن : أ. ج. بالقرآن . ب.
(7
والدین ، ب. في الدین , أ. ج.
(8
- 1.74 -

المسلمين. الا الروافض، وكذلك قولهم (1) في يرثني ويرث من آل
يعقوب : لا يختلفون في ذلك. الا ما روى عن الحسن أنه قال : يرثني
مالى، ويرث من آل يعقوب النبوة والحكمة. والدليل على صحة ما قال
علماء المسلمين في تأويل هاتين الآيتين ما ثبت عن النبي، صلى الله
عليه وسلم، انه قال: انا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا صدقة.
وكل قول يخالفه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدفعه، فهو مدفوع
(2) مهجور. أخبرنا محمد، حدثنا على بن عمر، قال : حدثنا القاضي أبو
عمر محمد بن يوسف بن يعقوب حدثنا محمد بن اسحاق الصاغاني
حدثنا عبد الله بن أمية النحاس، قال، قرىء على مالك بن أنس عن
ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال : سمعت عمر بن
الخطاب يقول : حدثنا أبو بكر، انه سمع رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، يقول : انا معاشر الأنبياء ما تركنا صدقة، حدثنا سعيد بن
نصر، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا محمد بن اسماعيل، قال
حدثنا الحميدى قال : حدثنا (3) سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انا معاشر
الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو (4) صدقة، بعد نفقة نسائي،
ومؤنة عاملى، ومما يدلك (على) (5) أنه أراد بقوله عز وجل ، وورث
سليمان داود، النبوة والعلم والسياسة. ولم يرد المال. لأنه لو أراد المال لم
(1
قوله ، ب. قولهم ، أ. ج.
(2
فهو مدفوع ، ب. فمدفوع ، أ. ج.
قال ، حدثنا سفيان ، أُ. چ. قال سفيان ، ب.
(3
(4
مدقة ، أ. فهو صدقة ، ب، ج.
زیادة من . أ. ج.
(5
- 175 -

يقتض الخبر عن ذلك فائدة، لأنه معلوم أن الأبناء يرثون الآباء (1)
أموالهم. وليس معلوما أن كل ابن يقوم مقام أبيه في الملك، والعلم.
والنبوة.
وفي هذا الحديث أيضا من الفقه دليل على صحة ما ذهب اليه
فقهاء أهل الحجاز، وأهل الحديث، من تجويز الأوقاف في الصدقات
المحبسات، وأن للرجل أن يحبس ماله، ويوقفه على سبيل من سبل
الخير، يجرى عليه من بعد وفاته (وفيه جواز الصدقة بالشيء الذي لا
يقف المتصدق على مبلغه، لأن تركته صلى الله عليه وسلم لم يقف على
مبلغ ما تنتهي اليه وسنوضح ذلك في باب أبي الزناد ان شاء الله (2))
وفيه أيضا دلالة واضحة على اتخاذ الأموال. واكتساب الضياع وما
يسع الانسان لنفسه، وعماله، وأهليهم، ونوائبهم، وما يفضل على (3)
الكفاية.
وفي ذلك رد على الصوفية، ومن ذهب مذهبهم في قطع الاكتساب
المباح. وقد استدل (بهذا الحديث) (4) قوم في أن للقاضي أن يقضي
بعلمه، كما (5) قضى أبو بكر في ذلك بما (كان) (6) عنده من العلم.
وهذا عندى محمله اذا كانت الجماعة حول القاضي والحاكم يعلمون ذلك.
أو يعلمه منهم من (أن) (7) احتيج إلى شهادته عند الانكار كان في
یرثون من الآباء . ب. یرثون الآباء ، أ. ج.
(1
2) ما بين هلالين من : أ. ج.
) عن ، ب. على, أ. ج.
الزيادة من أ. ب.
(4
5) كما قضى : ب. لما قضى، أ. ج.
76) زيادة من ( أ. ج.
- 176 -

شهادته براءة وثبوت (1) حجة، على المحكوم عليه. والله أعلم. لأن أبا
بكر لم ينفرد بالحديث، بل سمعه معه عن النبي، صلى الله عليه وسلم.
جماعة غيره، ولو انفرد (2) به ماكان ذلك بضائر له، ولا قادح في معنى
ما جاء به، لأنه علم لا يحتاج فيه القاضي إلى شهادة، ألا ترى أن
القاضي اذا قضى بما علمه من الكتاب والسنة، ليس يحتاج (فيه) (3) إلى
شاهد ولا بينة (انه علم ذلك) (4) وقد تقدم في قولنا ، ان في هذا
الحديث أيضا دلالة على قبول خبر الواحد العدل (5).
1) وثبوت : ب. ج، أو ثبوت ، أ.
(2
انفرد : ب. تفرد : أ.
(3
زيادة من ، أ. ج.
(4
زيادة من : ب.
وبالله العون والتوفيق، أ. وبالله التوفيق، ج. ولا توجد احدى العبارتين في ب.
(5
التمهيد ج٨
- 177 -

حديث تاسع لابن شهاب عن عروة
مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة انها
قالت : كان عتبة بن أبي وقاص عهد الى أخيه سعد بن أبي
وقاص، أن ابن وليدة زمعة منى، فاقبضه اليك، قالت، فلما كان
الفتح، أخذه سعد بن أبي وقاص، وقال : ابن أخي، قد كان عهد
الى فيه، فقال عبد بن زمعة : أخي، وابن وليدة أبي، ولد على
فراشه (فتساوقا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال
سعد : يا رسول الله : ابن أخي قد كان عهد الى فيه، وقال عبد
بن زمعة : أخي، وابن وليدة أبي، ولد على فراشه) (1) فقال
النبي، صلى الله عليه وسلم (هو لك يا عبد بن زمعة ثم قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم) (2) الولد للفراش، وللعاهر
الحجر، ثم قال لسودة (بنت زمعة) (3): احتجبي منه، لما رأى
من شبهه بعتبة، فما رأها حتى لقي الله. (1)
1) زيادة من التقصي، ومن نسختي السيوطي والزرقاني وهي كذلك موجودة في نسخ
الموطأ . وقد اتفقت نخ التمهيد الثلاث التي بيدنا على اسقاط هذه الزيادة.
2) ما بین ھلالین من أ. ج.
3) ما بين هلالين من ، أ. ب.
الموطأ، باب القضاء بالحاق الولد حديث 416 / صفحة 524.
(1
وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وأحمد وهو متواتر فقد جاء عن بضعة وعشرين
صحابيا انظر التيسير ج 2 / 486 وانظر فتح الباري 12 / 331.
وانظر ذخائر المواريث 4 / 232.
- 178 -

هكذا روى مالك هذا الحديث، لا خلاف علمته عنه في اسناده ولا
في لفظه. الا أن ابن وهب، وأبا جعفر النفيلى، (1) والقعنبي. في غير
الموطا، رووه مختصرا عن مالك، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الولد للفراش، وللعاهر الحجر، لم
يذكروا قصة عبد بن زمعة، وعتبة، رواه هكذا عن ابن وهب ابن أخيه.
ومحمد بن عبد الحكم، وبحر بن نصر، (2) ويقال ، انه ليس عند يونس
عن ابن وهب، وعند ابن وهب، والقعنبي ايضا في الموطا الحديث
بتمامه. وهو أصل هذا الحديث عن مالك، وقد خالفه ابن عيينة في
بعض لفظه. لم يقل فيه ، وللعاهر الحجر، والقول قول مالك، وقد اتقنه
وجوده.
حدثنا خلف بن قاسم حدثنا أحمد بن سليمان الرملى. حدثنا
ابراهيم بن عبد الله البصرى، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد حدثنا
مالك. عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، ان عتبة بن أبي وقاص، عهد
1) لم يذكر، ب. لم يذكروا، أ. ج.
2) محمد بن نصر: أ. ب. بحر بن نصر، ج. وهو الصواب.
٦) أبو جعفر النفيلي, عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل تقدمت الاشارة إلى التعريف
به في الجزء الثاني من هذا الكتاب صفحة 130.
وانظر ترجمته الحافلة في تهذيب التهذيب 6 / 16 - 18.
2) بحر بن نصر بن سابق الخولاني مولاهم أبو عبد الله المصري عن ابن وهب وعنه ابن
أبي حاتم ووثقه مات سنة 267 خلاصة.
وانظر تهذيب التهذيب 1 / 420.
- 179 -

إلى أخيه سعد (بن أبي وقاص) (1) ان ابن وليدة زمعة هو مني، فأقبضه
اليك. فلما فتحوا مكة أخذه سعد، فقال عبد بن زمعة. هذا أخي، وابن
وليدة أبي قال: فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم به لعبد بن
زمعة، وقال : الولد للفراش وللعاهر الحجر، وأمر سودة ان تحتجب
منه، فما رآها حتى ماتت (2).
حدثنا (3) سعيد بن نصر، قال : حدثني قاسم بن أصغ، قال :
حدثنا محمد بن اسماعيل، قال : حدثنا الحمدي قال : حدثنا سفيان.
وقال : حدثنا الزهرى، قال : حدثنا (4) عروة بن الزبير، أنه سمع عائشة
تقول : اختصم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص.
وعبد بن زمعة. في ابن أمة لزمعة، فقال سعد : يا رسول الله ان أخي (5)
عتبة أوصاني فقال : اذا قدمت مكة فانظر ابن أمة زمعة، فاقبضه فانه
ابني، وقال عبد بن زمعه: يا رسول الله ! أخي، وابن (أمة) (6) أبي ولد
على فراش أبي فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبها بينا بعتبة.
فقال : هو لك ياعبد بن زمعة، الولد للفراش، واحتجبي منه يا
سودة ! قيل لسفيان: فان مالكا يقول فيه : وللعاهر الحجر، فقال سفيان :
لكنا لم نحفظه من الزهرى انه قاله في هذا الحديث.
قال أبو عمر :
قوله صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش، وللعاهر الحجر، من أصح
1) الزيادة من أ. ج.
(2
ماتت : أ. ج. مات ، ب.
(3
حدثني : ج. ب. حدثنا ، أ.
حدثنا ، ب. أخبرنا ، أ. ج.
(4
5) ان اخي . ب. ابن أخي . أ. ج.
6) الزيادة من . أ. ج.
- 180 -