Indexed OCR Text
Pages 41-60
الى الحديث به. قال اسماعيل : حدثناه على بن المديني قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا عبد الله بن ادريس. عن محمد بن اسحاق. عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((الشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود فلا شفعة)). وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد، قال : حدثني أبي. قال : حدثنا محمد بن قاسم، قال: حدثنا مالك بن عيسى، قال : حدثنا ابرهيم بن مرزوق، ويزيد بن سنان. قالا : حدثنا أبو عاصم عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضى بالشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود فلا شفعة. (15) زاد يزيد بن سنان قال أبو عاصم ، ثم لقيت مالكا بعد ثلاث سنين، فحدثناه فلم يذكر أبا سلمة ولم يذكر أبا هريرة. وجعله عن سعيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخبرنا محمد بن عمروس حدثنا على بن عمر الحافظ، حدثنا أبو بكر: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد النيابورى. حدثنا يزيد بن سنان وبكار بن قتيبة وأبو أمية محمد بن ابرهيم بن مسلم، ومحمد بن اسحاق الصاغاني قالوا ، حدثنا أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد. عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم، قضى بالشفعة فيما لم تقع الحدود. فاذا 25) رواه ابن ماجه في سننه. وقال الحافظ البوصيري في زوائده: هنا اسناد صحيح. على شرط البخاري. 41 وقعت الحدود فلا شفعة. ورواه أبو قلابة (16) الرقاشي وعبد (17) الدورى ومحمد بن العوام (18) الزيادى ومحمد بن سنان القزاز كلهم عن أبي عاصم باسناده ومعناه. ولفظ أبي قلابة ، قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم فاذا حدت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. ورواه ابراهيم بن (19) هاني عن أبي عاصم عن مالك عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم مندا. قال على بن عمر: وحدثنا أبو على الصغار حدثنا أبو داود السجستاني، قال: سمعت أبا جعفر الدارمي أحمد بن سعيد، قال ، قال أبو عاصم ، هكذا حدثنا به مالك سنة ست وأربعين، كأنه يقول عن سعيد مرسل. وعن أبي سلمة عن أبي هريرة، وأما رواية يحيى بن أبي قتيلة، فحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ. قال : حدثنا أبو بكر عبيد (20) بن محمد العمرى بمصر قال : حدثني أبو ابرهيم يحيى بن أبي قتيلة 16) أبو قلابة. بكسر القاف ، اسمه عبد الملك بن محمد الرقاشي بفتح الراء وتخفيف القاف ، بصري، صدوق يخطىء، تغير حفظه لما سكن بغداد. توفى سنة 276 وهو غير أبي قلابة الجرمى البصري الثقة، توفى سنة 104. 17) فى الأصل كلمة عبد، وعليها علامة استشكال، وبعدها بياض، مقدار كلمة . والذي أرجعه أنه عباس بن محمد بن حاتم الدوري بضم الدال. ثقة. روى عنه الأربعة، توفى سنة 271 ، وكان صديق يحيى بن معين . 18) كذا بالأصل، وأراه تصحيفا، والصواب ، محمد بن عون الزيادي البصري أبو عون. روى عنه أبو حاتم وقال، ثقة. كتاب الجرح والتعديل ج 8 ص 48. 19) ابراهيم بن هانئء النيسابوري أبو اسحق نزيل بغداد. روى عن أبي عاصم النبيل والمقري ومحمد بن كثير المصيصي وأبي غان وعبيد الله بن موسى وأبي نعيم وعفان وسعيد بن عفير وحجاج بن نصير. قال ابن أبي حاتم ، سمعت منه ببغداد. في الرحلة الثانية، وهو ثقة صدوق. (20) كذا بالأصل هنا، والصواب، ما يأتي، عبيد الله، وهو من شيوخ الطبراني، كذ به النسائي. وقال الدارقطني: ضعيفه 42 المدني عن مالك عن الزهرى عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن,عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم («الشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود فلا شفعة». وحدثنا احمد بن فتح ، قال، حدثنا أحمد بن الحن الرازى. قال : حدثنا أبو بكر عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العمري القاضي املاء قال حدثنا أبو ابرهيم يحيى ابن أبي قتيلة المدني. قال، حدثنا مالك بن أنس عن الزهرى عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. حدثنا خلف بن قاسم حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد وأحمد بن الحن بن اسحاق. قالا : حدثنا عبيد الله بن محمد العمرى. قال ، حدثنا ابو ابرهيم يحيى ابن أبي قتيلة المدني عن مالك بن أنس عن الزهرى عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة)). وأخبرنا محمد حدثنا على بن عمر. حدثنا أبو بكر الشافعي. حدثنا أبو اسماعيل الترمذى ، قال ، حدثنا يحيى بن أبي قتيلة حدثنا مالك عن الزهرى عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود فلا شفعة)). (21) وأما رواية ابن وهب على الاتصال: فحدثنا خلف بن القاسم وأحمد بن فتح. قالا : حدثنا أبو أحمد عبد الله ابن محمد بن ناصح المفر قال ، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن 21) ورواه الطحاوي في معاني الآثار: حدثنا ابن أبي داود حدثنا ابن أبي قتيلة المدني حدثنا مالك بن أنس به . سندا ومتنا. 43 اسماعيل الكوفي. قال ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى . قال حدثنا ابن وهب قال : أخبرني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قضى بالشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود فلا شفعة. وقد ذكر الطحاوى أن قتيبة المهرى رواه عن مالك كما رواه ابن الماجشون وأبو عاصم والله أعلم. وذكر الدار قطني من رواية أبي يوسف القاضي. ومطرف بن عبد الله المدني وابن وهب وسعيد بن داود الزبيرى (22) بالأسانيد عنهم عن مالك عن الزهرى عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو عمر : وأما سائر أصحاب ابن شهاب غير مالك فانهم اختلفوا فيه عليه أيضا، فرواه عنه محمد بن اسحاق كما ذكرنا عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر أبا سلمة، ورواه ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب مرسلا. لم يذكر أبا سلمة وجعله مرسلا عن سعيد. ورواه ابن جريج عن ابن شهاب عن أبي سلمة أو عن سعيد بن المسيب أو عنهما جميعا عن أبي هريرة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اذا قسمت الأرض أو حدت فلا شفعة)) هكذا ذكره محمد بن يحيى عن حسن بن الربيع عن ابن ادريس عن ابن جريج . (23) ولم يروه عبد الرزاق عن ابن جريج. ورواه معمر عن الزهرى عن أبي سلمة عن جابر قال ، انما جعل رسول 22) كذا بالأصل . وكذا هو في ج 4 ص 266 من هذا الكتاب. وهو تصحيف سبق التنبيه عليه. والصواب : الزنبري. (21) رواه أبو داود في سننه، وسينده المؤلف من طريقه. 44 1 الله صلى الله عليه وسلم الشفعة فيما لم يقم فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. (24) لم يذكر سعيدا وجعله عن جابر. هكذا رواه عبد الرزاق ومحمد بن ثور وهشام بن يوسف عن معمر. أخبرنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا أبو الميمون البجلى بدمشق، قال، حدثنا أبو زرعة. قال ، قال لي أحمد بن حنبل . رواية معمر عن الزهري في حديث الشفعة حسنة، قال ، وقال لي يحيى بن معين رواية مالك أحب الى وأصح في نفسي مرسلا. عن سعيد وأبي سلمة. (25) قال أبو عمر : كان ابن شهاب رحمه الله أكثر الناس بحثا على هذا الشأن . فكان ربما اجتمع له في الحديث جماعة، فحدث به مرة عنهم، ومرة عن أحدهم. ومرة عن بعضهم على قدر نشاطه في حين حديثه، وربما أدخل حديث بعضهم في حديث بعض، كما صنع في حديث الإفك وغيره. وربما لحقه الكل. فلم ينده، وربما انشرح فوصل وأسند على حسب ما تأتى به المذاكرة، فلهذا اختلف أصحابه عليه اختلافا كبيرا في أحاديثه. ويبين لك ما قلنا، روايته لحديث ذى اليدين، رواه عنه جماعة فمرة يذكر فيه واحدا. ومرة اثنين. ومرة جماعة. ومرة جماعة غيرها. ومرة يصل . ومرة يقطع وحديثه هذا في الشفعة. حديث صحيح معروف 24) رواه البخاري في صحيحه هكذا. ورواه النسائي من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. الشفعة في كل مالم يقم فإذا وقعت الحدود وعرفت الطرق فلا شفعة .. 25) قال البيهقي في السنن: المحفوظ رواية الزهري عن أبي سلمة عن جابر موصولاً. وروايته عن ابن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وما سوى ذلك شنوذ ممن رواه. 45 عند أهل العلم، مستعمل عند جميعهم لا أعلم بينهم في ذلك اختلافا. كل فرقة من علماء الأمة. يوجبون الشفعة للشريك في المشاع من الأصول الثابتة التي يمكن فيها صرف الحدود. وتطريق الطرق. وأوجبت طائفة الشفعة للجار الملاصق لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي رافع (( الجار أحق بصقبه )) وهو حديث يرويه ابن (26) ميسرة عن عمر وبن الشريد عن أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا لفظ مشكل. ليس فيه تصريح بالشفعة. والصقب القرب. وهو حديث قد اختلف في اسناده. وفي معناه. ولم يثبت فيه شيء . أخبرنا ابرهيم بن شاكر، قال : حدثنا عبد الله ابن عثمان قال حدثنا سعيد بن عثمان. وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد. قال: حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن قاسم، قال ، حدثنا مالك بن عيسى القفصي. قال : حدثنا أحمد بن صالح. قال حدثنا أبو نعيم . قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. قال أحمد بن صالح، هو حجازى ثقة. (27) وهو أبو يعلى بن كعب قال: سمعت عمرو بن الشريد. يحدث عن الشريد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((المرء أحق بصقبه)) قلت لعمرو، وما صقبه ؟ قال : الشفعة. قلت ، من الناس من يقول: الجوار. قال ، أن الناس لیقولون ذلك. أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بکر، حدثنا أبو داود حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا اسماعيل بن ابرهيم عن ابن (26) ابن ميسرة اسمه ابراهيم وهذا الطريق رواه البخاري في صحيحه. وفى أوله قصة بين أبي رافع وسعد بن أبي وقاص. 27) وكذا وثقه العجلي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن معين: صالح وقال مرة أخرى. ليس به بأس. وحكى ابن خلفون أن ابن المديني وثقه. وقال البخاري، فيه نظر، وقال النائي، ليس بذاك القوى . ويكتب حديثه. وقال الدارقطني، طائفي يعتبر به. وهو ثقفي طائفی روی له مام حديثا واحداً. 46 جريج عن أبي الزبير عن جابر، قال ، انما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل شريك (28) ربع أو حائط. وذكر الحديث. قال وحدثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا حسين (29) بن الربيع، حدثنا ابن ادريس عن ابن جريج عن ابن شهاب عن أبي سلمة أو عن سعيد ابن المسيب أو عنهما جميعا عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا قسمت الأرض وحدت فلا شفعة فيها)). وأوجب آخرون الشفعة بالطريق اذا كان طريقهما واحدا لحديث يروونه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. قال «الجار أحق بشفعته ينتظر بها وان كان غائبا اذا كان طريقهما واحدا » وهذا الحديث يرويه عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وان كان غائبا اذا كان طريقهما واحدة». حدثناه عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود. حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هشيم أنبانا عبد الملك عن عطاء عن جابر بن عبد الله فذكره . (30) ويحتمل أن يكون الجار المذكور في هذا الحديث هو 28) كذا بالأصل. والصواب، شرك بكر الشين وسكون الراء . ربع بفتح الراء وسكون الموحدة . بدل من شرك. والمراد به المنزل الذي يربع به الإنسان ويتوطنه، ويقال. ربعة. كما يقال دار ودارة. وبقية الحديث في سنن أبي داود، « لا يصلح أن يبيع حتى يؤذن شریکه فإن باع فهو أحق به حتى يؤذنه ». 29) كذا بالأصل هنا. وتقدم قريباً بلفظ ، حن بن الربيع. وهو الصواب. وحن هذا ثقة . روى له السنة توفي سنة 221. 30) رواه أيضا الترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمى والبيهقي. وقال الترمدي حديث حسن غريب. ولا نعلم أحدا رواه عن عطاء عن جابر. غير عبد الملك وقد تكلم شعبة فيه من أجل هذا الحديث، وعبد الملك ثقة مأمون ، لا نعلم أحدا تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث اهـ وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، هذا حديث منكر، وعبد الملك 47 الشريك في المشاع. والعرب قد تسمى الشريك جارا، والزوجة جارة. (31) واذا حمل على هذا. لم تتعارض الأحاديث. على أني أقول ، ان حديث عبد الملك هذا في ذكر الطريق. قد أنكره يحيى القطان وغيره. وقالوا ، لو جاء بآخر مثله ترك حديثه، وليس عبد الملك هذا. مما يعارض به أبو سلمة وأبو الزبير، وفيما ذكرنا من روايتهما عن جابر، ما يدفع رواية عبد الملك هذه . وایجاب الشفعة. ایجاب حکړ والحكم انما يجب بدليل لا معارض له، وليس في الشفعة أصل لا اعتراض فيه، ولا خلاف الا في الشريك المشاع. فقف عليه. وفي قول جابر بن عبد الله : انما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل شرك ربع أو حائط ما ينفي الشفعة في غير المشاع من العقار. ثقة. وقال شعبة، لو جاء عبد الملك بحديث آخر مثله. لرميت بحديثه. وسئل ابن معين عن هذا الحديث ؟ فقال، هو حديث لم يحدث به أحد الا عبد الملك، وقد أنكره الناس عليه. ولكن عبد الملك ثقة صدوق. لا يرد على مثله. وقال صاحب التنقيح حديث عبد الملك حديث صحيح. ولا منافاة بينه وبين حديث جابر المشهور، وهو، الشفعة في كل مالم يقسم. فإذا وقعت الحدود فلا شفعة. فإن في حديث عبد الملك «اذا كان طريقهما واحداء وحديث جابر. لم ينف فيه استحقاق الشفعة. الا بشرط تصريف الطرق. فنقول .. اذا اشترك الجاران في المنافع. كالبئر أو السطح أو الطريق. فالجار أحق بصقب جاره. لحديث عبد الملك. واذا لم يشتركا في شيء من المنافع. فلا شفعة، لحديث جابر. وطعن شعبة في عبد الملك. لهذا الحديث . لا يقدح فيه ، فإنه ثقة. وشعبة لم يكن من الحذاق في الفقه. ليجمع بين الأحاديث اذا ظهر تعارضها. انما كان حافظا. وغير شعبة إنما طعن فيه تبعا لشعبة اهـ وهذا تحقيق نفيس. موافق للقواعد. فإن من المقرر في علوم الحديث والأصول، أن الجمع حيث أمكن مقدم على الترجيح. 31) قال الطحاوي في شرح الآثار، قد سميت المرأة جارة زوجها. ليس لأن لحمها مخالط للحمه. ولادمها مخالط لدمه. ولكن لقربها منه. فكذلك الجار. مي جارا. لقربه من جاره. لا لمخالطته اياه فيما جاوره به. ويقال ردا عليه، سميت المرأة جارة زوجها. لمخالطتها له في المسكن والمعيشة. 48 وفي قوله صلى الله عليه وسلم ((إذا قسمت الأرض وحدت فلا شفعة)) ما ينفي شفعة الجار وبالله التوفيق. وقد أوجب قوم الشفعة في كل شيء من الحيوان أو غيره. وسائر المشاع من الأصول وغيرها. وهي طائفة من المكيين، ورووا في ذلك حديثا من أحاديث الشيوخ التي لا أصل لها. ولا يلتفت اليها. لضعفها ونكارتها. (32) وأبي اكثر فقهاء الحجاز من الشفعة في شيء من ذلك كله الا أن يكون أصلا مشاعا يحتمل القمة. وتصلح فيه الحدود. لحديث ابن شهاب هذا. لأنه ينفي الشفعة في كل مقسوم بقوله (« فاذا وقعت الحدود فلا شفعة )» وهو مذهب عمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز. وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد ، أن عمر بن الخطاب قال : اذا قسمت الأرض وحدت فلا شفعة فيها. قال ، وأخبرنا مالك عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن حزم ، أن عثمان بن عفان. قال : اذا وقعت الحدود. فلا شفعة فيها. قال ، وأخبرنا معمر والثورى عن ابرهيم بن ميسرة عن عمر ابن عبد العزيز، قال : اذا ضربت الحدود فلا شفعة فيها. قال ، وأخبرنا. 32) الحديث الذي يشير اليه المؤلف، ليس بالدرجة المذكورة من الضعف، بل هو صحيح كما سيتبين. روى اسحق بن راهويه والطحاوي والبيهقي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « الشريك شفيع والشفعة في كل شيء، قال الحافظ: رجاله ثقات الا أنه أعل بالإرسال. وروى الطحاوي عن جابر. قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شىء . قال الحافظ : اسناده لا بأس برواته. وقال ابن أبي شيبة حدثنا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة قال ، قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شىء الأرض والدار والجارية والخادم. فقال عطاء: انما الشفعة في الأرض والدار. فقال ابن أبي مليكة، تمعنى لا أم لك أقول: قال رسول الله، ثم تقول هذا؟ ! وفي صحيح البخاري عن جابر. قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل مال لم يقم والمال عام في كل ما يتمول. 49 ابن عيينة عن ابرهيم بن ميرة. قال : قلت لطاوس : أن عمر بن عبد العزيز كتب اذا ضربت الحدود. فلا شفعة. قال طاوس : الجار أحق. قال أبو عمر : اذا لم تجب الشفعة للشريك اذا قسم وضرب الحدود. كان الجار الملاصق لم يقسم ولا ضرب الحدود. أبعد من أن يجب ذلك له . فالشفعة واجبة بهذا الحديث في كل أصل مشاع من ربع أو أرض أو نخل أو شجر تمكن فيه القسمة والحدود. وهذا في الشريك في المشاع دون غيره اجماع من العلماء. وفى قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في المشاع بعد تمام البيع. دليل على جواز بيع المشاع. وان لم يتغير (33) اذا علم الهم والجزء. والدليل على صحة تمام البيع في المشاع أن العهدة انما تجب على المبتاع. وفي قوله صلى الله عليه وسلم ((الشفعة فيما لم يقسم)» دليل على أن مالا يقم ولا يضرب فيه حدود. لا شفعة فيه. وهذا ينفى الشفعة أيضا في الحيوان وغيره مما لا يقم. ويوجبها في الأصل الثابت في الأرض المشاع دون ما عداه. فان قيل : ان الأحاديث الموجبة للشفعة للجار وغيره. فيها زيادة حكم على حديث ابن شهاب هذا . فيجب المصير اليها. قيل له ، قد عارضها حديث ابن شهاب لأنه ينفي الشفعة بقوله ((الشفعة في كل شرك لم يقسم)) فأوجب الشفعة في المشاع وأبطلها في المقوم. واذا حصلت الآثار في هذا الباب متعارضة متدافعة. سقطت عند النظر. ووجب الرجوع الى الأصول وأصول السنن كلها والكتاب. يشهد أنه لا يحل اخراج ملك من يد قد ملكته ملكا صحيحا الا بحجة لا معارض لها. والمشترى شراء صحيحا قد ١٠ بالمهملة. من التغيير المستعمل في الكيل والوزن، وأرجح انه تصحيف وأن الصواب يتعين بالبون 50 ملك ملكا تما فكيف يؤخذ ماله بغير طيب نفس منه. دون حجة قاطعة یجب التسليم لها ؟ وهذا الذي احتججنا له. كله قول مالك وأهل المدينة. والشافعي وأصحابه وعامة أهل الأثر، الا أن أصحاب مالك اختلفوا في الشفعة في الثمرة اذا بيعت حصة منها. دون الأصل، فأوجب الشفعة للشريك فيها ابن وهب وابن القاسم وأشهب ورووه عن مالك. وقال المغيرة وعبد الملك ابن الماجشون وابن أبي حازم وابن دينار ، لا شفعة فيها. ورووه عن مالك أيضا. وهو قول أكثر أهل المدينة، وهو مذهب الشافعي وأحمد بن حنبل وداود بن علي، وأهل النظر والأثر، وهو الصحيح عندى. وبالله التوفيق. وقد حكى ابن القاسم عن مالك أنه قال : ما أعلم أحدا قبلي أوجب الشفعة في الثمرة، وحسبك بهذا. ولا خلاف عن مالك وأصحابه . أنهم لا يوجبون الشفعة في الثمرة اذا بيعت مع الأصل واشترطها مشتريها. وهو قول جمهور الفقهاء ، لأنها تبع للأصل. فكأنها شيء منه اذا بيعت معه، وقد أبطل ابن القاسم الشفعة في الأرض دون الرحي، وخالفه أشهب وابن وهب فأوجبا الشفعة في الرحي مع الأرض . ومعلوم أن الرحي مع أرضها أثبت وأشبه بالأصول التي وردت الشفعة في مثلها. من الثمرة المبيعة دون أصلها ومن الثمرة المبيعة مع الأصل التي لا تدخل في الصفقة الا باشتراط كسائر العروض المباينة. وبقول أشهب وابن وهب يقول سحنون في الشفعة في الرحي. واختلف قول مالكِ وأصحابه في الشفعة في الحمام. وأوجبها بعضهم . ونفاها بعضهم، وكذلك اختلف أصحاب مالك. أيضا في الشفعة في الكراء وفي المساقاة. واختلف في ذلك قول مالك أيضا، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم المذكور في 51 ٠,٤.٠ هذا الباب ينفي الشفعة في كل مالا يقع فيه الحدود من المشاع. والقول به نجاة لمن اتبعه. وبالله التوفيق والرشاد. وقال محمد بن عبد الحكم ، لا شفعة الا في الأرضين والنخل والشجر. ولا شفعة في ثمرة، ولا كتابة مكاتب، ولا في دين ، وانما الشفعة في الأصول والأرضين خاصة. وهو قول الشافعي. وجمهور العلماء. وقد قال مالك لا شفعة في عين الا أن يكون لها بياض. (34) ولا في بئر، ولا في عرصة دار، ولا فحل نخل. وقال محمد بن عبد الحكم, الشفعة في ذلك. لأنه من الأصول. قال أبو عمر : هذه الأشياء عند من أوجب الشفعة فيها. من جنس الأصول التي قصدت بإيجاب الشفعة فيها. قال وجرى ذكر الحدود في ذلك. لأنه الأغلب فيها. ومالا تأخذه الحدود منها. فتبع لها. حكمه حكمها. ومن لم يوجب الشفعة في البئر والعين التي قد قم البياض الذي يسقى منها. ثم نبعت العين بعد ذلك. وفي فحل (35) النخل، فمن حجته أن ذلك ليس مما تأخذه الحدود. الا أنه يدخل على قائل هذه المقالة تناقض في ايجابه الشفعة في الثمرة والكراء. وتناقض آخر. في نفي الشفعة عن عرصة الدار. ولهذه المسائل وجوه يدخل عليها الاعتراضات. يطول الكتاب بذكرها. واختلف أصحاب مالك أيضا في الرجل يبيع دينا له 34) بياض العين حريمها. 35) فعل النخل . هو ذكر النخل الذي يلقح به حوائل النخل. ويقال له فحال . بوزن رمان. قال الزمخشري في أساس البلاغة ، فحول بني فلان وفعاحلهم مباركة، وهي ذكور النخل . واذا كان الفحال في علاوة الريح ، والنخلة في سفالتها أُلقحها . وروى عبد الرزاق عن محمد بن أبي بكر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لاشفعة في ماء ولا طريق ولا فحل « يعني النخل. هذا مرسل. وفي سنده ابن أبي سبرة، منهم بالوضع. 52 على رجل. هل يكون المديان أحق به أم لا ؟ ورويت باجازة ذلك آثار عن بعض السلف (36) من أهل المدينة : أن الذى عليه الدين أحق به. وهذا عندى ليس من باب الشفعة في شيء. وانما هو من باب لا ضرر ولا ضرار. وإن كان المشترى كالبائع في حسن التقاضي والبعد من الأذى والجور. فلا قول للمدين في ذلك وإلى هذا ذهب اسماعيل بن اسحاق. وهو الصحيح في النظر . وذكر الشفعة في الدين مجاز. لأنه محال أن تجب الشفعة فيما لا يقسم من الأصول الثابتة عند جمهور علماء المسلمين. والأصل في هذا الباب حديث ابن شهاب المذكور، وهو ينفي الشفعة في كل مالا يجوز فيه القسمة بضرب الحدود من الأصول. وما كان في معنى ما يضرب فيه الحدود من الأصول. والله أعلم. وفيه أيضا دليل على أن الشفعة تجب لكل شريك في مشاع من الأصول. واختلف أصحاب مالك في دخول العصبات على أصحاب الهام في الشفعة. مثل رجل توفي وترك بنات وعصبة. فباع أحد البنات حصتها من الربع (37) الموروث. فالمشهور من مذهب مالك وابن القاسم ، أن الشفعة تجب في نصيبها من ذلك لأخواتها. دون العصبات. ولا يدخل العصبة على أهل 36) رواه عبد الرزاق عن الزهري وعن عمر بن عبد العزيز. وروى أيضا عن عبد الله بن أبي بكر. عن عمر بن عبد العزيز، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في الدين، وهو الرجل يبيع دينا له على رجل فيكون صاحب الدين أحق به. وهذا مرسل ضعيف. وروى أيضاً عن رجل من قريش، أن عمر بن عبد العزيز، قضى في مكاتب اشترى ما عليه بعرض فجعل المكاتب أولى بنفسه. ثم قال، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من ابتاع دينا على رجل فصاحب الدين أولى اذا أدى مثل الذي أدى صاحبه ، وهو ضعيف أيضا. والطلاق الشفعة على الدين مجاز. كما قال المؤلف. 37) الربع بفتح الراء . المنزل كما سبق بيانه. وقوله , فباع أحد البنات حصتها. كذا بالأصل. والصواب ، فباعت إحدى البنات 53 السهام في شفعتهم بينهم. ولو باع أحد العصبة حصته من ذلك دخل البنات مع من بقى من العصبة في الشفعة. وقال أشهب ، لا يدخل هؤلاء على هؤلاء. ولا هؤلاء على هؤلاء. وقال المغيرة وابن دينار : يدخل هؤلاء على هؤلاء. وهو قول الشافعي. لأن العلة في ذلك، الشركة. ودخول الضرر في الأغلب، وليس للقرابة في ذلك معنى عندهم. ومائل الشفعة وفروعها كثيرة جدا. لا يصلح بنا ايرادها في هذا الكتاب. والله الموفق للصواب. لا شريك له. 54 حديث رابع لابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة مرسل يتصل من وجوه وقد ذكرناها فيما سلف من هذا الكتاب مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن. مثل ذلك يعني مثل رواية ابن شهاب عن أبي بكر بن سليمان ابن أبي حثمة (1) في حديث ذي اليدين. وسنذكر حديثه عن أبي بكر ابن سليمان بن أبي حثمة. في بابه من هذا الكتاب. ونذكر هناك من رواته وطرقه عن ابن شهاب خاصة ماحضرنا. ولم يسند هذا الحديث فيما علمت أحد من الوراة عن مالك الا عبد الحميد بن سليمان أخو فليح بن سليمان. فانه رواه عن مالك عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. حدثناه محمد بن عمروس حدثنا على بن عمر بن احمد الحافظ. (2) حدثنا أبو بكر الشافعي محمد بن عبد الله بن ابرهيم وأبو محمد الحن ابن احمد بن صالح. قالا : حدثنا جعفر بن احمد بن مروان الوزان بحلب، والحسين بن عبد الله ابن 1) حثمة بفتح المهملة، وسكون المثلثة. ولفظ الحديث في الموطأ عن أبي بكر بن سليمان ابن أبي حثمة قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركع ركعتين من إحدى صلاتي النهار الظهر أو العصر. فلم من اثنتين فقال له ذو الشمالين : أقصرت الصلاة ؟ أم نسيت يارسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله وسلم )«ما قصرت الصلاة وما نسيت)) فقال ذوالشمالين: قد كان بعض ذلك يارسول الله. فقال « أصدق ذو اليدين؟" فقالوا: نعم يارسول الله. فأتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقي من الصلاة. ثم سلم. قال الباجي: لم يذكر ابن شهاب في حديثه هذا سجود السهو. وقد ذكره جماعة من الحفاظ عن أبي هريرة. والأخذ بالزائد أولى. اذا كان راويه ثقة. 2) هو الدارقطني. 55 يزيد القطان بالرقة. قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن سابور . قال : حدثنا عبد الحميد بن سليمان أخو فليح عن مالك بن أنس عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى احدى صلاتي النهار. فلم في ركعتين، قال له ذواليدين : يارسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كل ذلك لم يكن)) قال: ((أصدق ذو اليدين)) قالوا: نعم. فتقدم فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سجد بعد التسليم وهو جالس. قال أبو الحسن : (2) تفرد به عبد الحميد (3) بن سليمان عن مالك مسندا. ورواه أصحاب الموطأ عن مالك عن الزهرى عن سعيد وأبي سلمة، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا أبا هريرة . قال أبو عمر : وأما معاني حديث ذي اليدين فقد تقدم ذكرها مستوعبة مستقصاة. والحمد لله في باب أيوب (4) الختياني. فأغنى ذلك عن اعادته هاهنا. ١) عبد الحميد بن سليمان الخزاعي أبو عمر المدني الضرير. نزيل بغداد أخو فليح. ضعيف. لكن حديث ذى اليدين. له طرق كثيرة وألفاظ. أفردها الحافظ العلائي في جزء مفرد. (4) في ج 1 ص 141 - 371 - فأفاد وأجاد. وأتى بنفائس ما يستفاد . 56 باب ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وهو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى القرشي أحد فقهاء المدينة الجلة الثقات الأثبات. وقد ذكرنا نسب أبيه، في كتاب الصحابة. واختلف في اسم أبي سلمة هذا، فقيل ، اسمه عبد الله، وقبل ، اسمه كنيته، ذكر البخاري، قال ، قال لي (1) ابن أبي أويس عن مالك ، أبو سلمة اسمه كنيته، وكذلك قال أبو نعيم الفضل بن دكين، اسم أبي سلمة كنيته، وقال محمد بن سعد كاتب الواقدى ، اسم أبي سلمة بن عبد الرحمن، عبد الله . وذكر الزبير في بني عبد الرحمن بن عوف عبد الله الأكبر، قال : أمه من بني عبد الأشهل . قال ، وقتل عبد الله وعروة وسالم الأصغر، بنو عبد الرحمن ابن عوف بافريقية. قال ، وعبد الله الأكبر هو أبو عثمان بن عبد الرحمن بن عوف، قال ، وسالم الأكبر، مات قبل الاسلام، قال ، وعبد الله الأصغر أبو سلمة الفقيه، روى عنه الناس. وأمه تما ضر (2) بنت الأصبغ الكلبية. وقد ذكرنا في كتاب الصحابة. في 1) كذا بالأصل. وفي تاريخ البخاري ، وقال ابن أبي أويس، حدثني مالك. وفي تهذيب التهذيب ، وقال مالك بن أنس، كان عندنا رجال من أهل العلم. اسم أحدهم كنيته منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن. وقيل، اسمه اسمعيل. حكاه في تهذيب التهذيب . لكن ذكره البخاري في التاريخ. وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، في باب من اسمه عبد الله. 2) تماضر بضم التاء وكر الضاد المعجمة. وأبوها سيد بني كلب . تزوجها عبد الرحمن بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم، وقدم بها المدينة. وكان فيها سوء خلق. وهي التي طلقها عبد الرحمن في مرضه آخر ثلاث تطليقات . فصولحت عن ثلث الثمن - وهو ميراثها - بثلاثة وثمانين ألفا . وقيل ، بل ورثها عثمان من عبد الرحمن وكانت قد انقضت عدتها منه وتزوجها الزبير ، ومكث معها سبع ليال . ثم طلقها يوم وفاة عبد الرحمن. 57 باب عبد الرحمن بن عوف . بنيه وأمهاتهم وذكر العقيلي عن شيوخه عن عمرو بن هرون. قال : كان اسم أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عبد الله ابن عبد الرحمن، حدثنا عبد الوارث بن سفيان قراءة منى عليه، أن قاسم ابن أصغ حدثهم، قال ، حدثنا أحمد بن زهير، قال ، وجدت في كتاب علي بن المديني بخطه، قال يحيى بن سعيد، (3) فقهاء أهل المدينة (4) عشرة، قلت ليحيى، عدهم. قال: سعيد، (5) وأبو سلمة بن عبد الرحمن . والقاسم بن (6) محمد. وسالم (7) بن عبد الله . وعروة بن ٤) يحيى بن سعيد هو ابن فروخ القطان التميمي البصري أبو سعيد الأحول الإمام العلم الحجة. كان علي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن على الفلاس. يقفون بين يديه. وهو مستند ، فيسألونه عن الحديث وهم وقوف . هيبة له . ولد سنة 120 وتوفى سنة 198. 4) المعروفْ أنهم سبعة مجموعون في قول القائل. ألا أن من لا يقتدى بأئمة فقسمته فيزى عن الحق خارجة سعيدا أبا بكر سليمان خارجة فخذهم عبيد الله عروة قاسما 5) سعيد هو ابن المسيب بن حزن - بوزن سهل - ابن أبي وهب القرشي المخزومي أفقه أهل الحجاز وأعلمهم بالحلال والحرام وأعبر الناس للرؤيا قال عنه عبد الله بن عمر، هو والله أحد المفتين. وقال مالك، بلغني أن عبد الله بن عمر كان يرسل الى سعيد بن المسيب. يسأله عن بعض شأن عمر وأمره. وقال الحافظ في تقريب التهذيب ، اتفقوا على أن مرسلات سعيد أصح المراسيل. القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. قتل أبوه فتربى يتيما في حجر عمته عائشة (6 رضي الله عنها فتفقه بها. قال مالك ، كان القاسم من فقهاء هذه الأمة وقال يحيى بن سعيد الأنصاري : ما أدر كنا بالمدينة أحدا نفضله على القاسم وقال ابن معين : عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة. ترجمة مشبكة بالذهب. توفى سنة 106 وقيل غير ذلك. 7) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. أبو عمر وأبو عبد الله العدوي العمري المدني الفقيه الحجة. جمع بين العلم والعمل والزهد والشرف. قال أحمد واسحق ، أصح الأسانيد، الزهري عن سالم عن أبيه. وقال عبد الله بن المبارك: كان فقهاء أهل المدينة سبعة. فذكره فيهم قال : وكانوا إذا جاءتهم المسألة. دخلوا فيها جميعا فنظروا فيها ولا يقضى القاضي حتى يرفع اليهم. فينظرون فيها فيصدرون توفى سنة 106. 58 الزبير (8) وسليمان (9) بن يسار، وعبيد (10) الله بن عبد الله وقبيصة (11) بن ذؤيب، وأبان (12) بن عثمان. وسقط من الكتاب العاشر. قال أبو عمر : العاشر : خارجة بن (13) زيد بن ثابت ، أو أبو بكر بن (14) عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وحدثنا عبد الوارث. قال : حدثنا 8) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي أبو عبد الله المدني العالم الفقيه الثبت. عده أبو الزناد في فقهاء المدينة السبعة. ولد لست خلون من خلافة عمر رضي الله عنه . محا كتبه وأحرقها وفيها فقه . ثم ندم وقال : لوددت أني قد فديت كتبي بأهلي ومالي، ومن كلامه : إذا رأيت الرجل يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات . وإذا رأيته يعمل الحنة فاعلم أن لها عنده أخوات. 9) سليمان بن يسار الهلالي المدني الفقيه العلم. عده أبو الزناد من فقهاء المدينة السبعة .. وكان ابن المسيب يقول للسائل المستفتي اذهب الى سليمان بن يسار فإنه أعلم من بقي اليوم. كان مولى ميمونة ووهبت ولاءه لابن عباس. توفي سنة 107 وقيل غير ذلك. 10) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن معود الهذلي أبو عبد الله المدني الفقيه العلم الثبت الشاعر المجيد. كان معلم عمر بن عبد العزيز. قال الزهري : ماجالست أحدا من العلماء الا وأرى أني قد أتيت على ما عنده ماخلا عبيد الله فإنه لم أته الا وجدت عنده علما طريفا. وقال أيضا: كان أبو سلمة يسأل ابن عباس وكان يخزن عنه. وكان عبيد الله يلطفه. فكان يغره غرا . أي يلقمه إياه. يقال غر الطائر فرخه اذا زقه. توفى سنة 98 على الصحيح. 11) قيبصة - بفتح القاف - بن ذؤيب الخزاعي أبو اسحق وأبو سعيد المدني نزيل الشام. قال يحيى بن معين : أتى به النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد فدعا له. وعده أبو الزناد في فقهاء المدينة. توفى سنة 86. 12) أبان بن عثمان بن عفان الأموي أبو سعيد وأبو عبد الله. قال عمرو بن شعيب: مارأيت أعلم بحديث ولا فقه منه . وقال العجلي ، ثقة من كبار التابعين. كان به صمم ووضح. وأصابه الفالج قبل موته بسنة . (1) خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري أبو زيد المدني من كبار العلماء الا أنه قليل الحديث عده أبو الزناد في الفقهاء السبعة . وقال مصعب الزبيري ، كان خارجة وطلحة ابن عبد الله بن عوف، يقمان المواريث ويكتبان الوثائق وينتهي الناس الى قولهما. توفى سنة (100. 59 قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال : حدثنا المثنى بن معاذ. قال: حدثني أبي، قال ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق، قال ، أبو سلمة في زمانه، خير من ابن عمر في زمانه. وحدثنا عبد الوارث. قال ، حدثنا قاسم ، قال : حدثنا أحمد بن زهير. قال : حدثنا الصلت بن مسعود، قال : حدثنا ابن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي. قال : قدم أبو سلمة الكوفة، فكان يمشي بيني وبين رجل. فئل، من أعلم من بقي ؟ فتمنع ساعة ، ثم قال : رجل بينكما . وذكر المدايني، عن ابن شهاب، عن اسماعيل بن أبي خالد. قال ، قدم أبو سلمة الكوفة، فكان يمشي بيني وبين الشعبي. فذكر مثله. وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى. قال ، كان أبو سلمة يماري ابن عباس. فحرم بذلك علما كثيرا. ذكره الحسن بن علي الحلواني، عن عبد الرزاق. وحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم. قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال : حدثنا مؤمل بن يهاب، قال : حدثنا عبد الرزاق فذكره. وأخبرنا خلف ابن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد. قال، حدثنا أحمد بن خالد. قال : حدثنا محمد بن عبيد (15) الكشوري، قال ، حدثنا محمد بن يوسف الحراني، أنبانا عبد الرزاق، عن الزهرى قال ، أدركت بحورا أربعة، سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله. 14) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي القرشي المدني . عده أبو الزناد في فقهاء المدينة. كان يقال له راهب قريش لكثرة صلاته. وكف بصره. توفى سنة الفقهاء على الصحيح. 15) كذا بالأصل، والصواب، عبيد بن محمد وهو ابن ابراهيم الأزدي كنيته أبو محمد . وهو من شيوخ الطبراني. روى عنه حديثا في المعجم الصغير والكثوري بالشين المعجمة. نسبة الى كثور بوزن درهم قرية بصنعاء . 60