Indexed OCR Text
Pages 321-340
حديث ثالث لابن شهاب عن سعيد بن المسيب - متصل ( مالك ) ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ليس الشديد بالصرعة ، انما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب (1) هكذا هو فى الموطأ عند جماعة رواته - ( فيما علمت ) ، ورواه شيخ يسمى حاتم بن منصور ، عن مطرف ، عن مالك ، عن الزهرى ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبى هريرة . فأخطأ فيه على مالك ، وانما رواية مالك فيه عن ابن شهاب عن سعيد بن ( المسيب ) ، عن أبى هريرة . وكذلك رواه أبو اويس ، وعبد الرحمن بن اسحاق ، عن الزهرى ، عن سعيد ، عن أبى هريرة . وخالفهم (2) يونس ، وعقيل ، ومعمر ، ((مالك ) : جـ ــ د . (2 بن عبد الرحمان عن أبى هريرة: د ، بن عبد الرحمان عن أبيه عن أبى هريرة : بزيادة ( عن أبيه): جـ . وهو تحريف. 9 ( بن المسيب ) : د - ج . الموطأ - كتاب الجامع: (باب ما جاء فى الغضب) 651 ، حديث (1) . 1638 (2) رواية الزبيدى ومعمر وشعيب بن أبى حمزة ، توجد عند مسلم . وأخرجه أيضا عن مالك عن يحيى ( بن يحيى ) وعبد الاعلى بن حماد ، واقتصر البخاري على رواية عبد الله بن يوسف التعنبى عن مـالـك . - 321 - التمهيد ج٦ وشعيب بن أبى حمزة ، والزبيدى (1) ، فرووه عن الزهرى ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبى هريرة . وحدثنا محمد بن خليفة ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : حدثنا ابو عبد الله احمد بن الحسين الكرخى ، قال : حدثنا اسحاق ابن موسى قال : حدثنا معن بن عيسى ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ليس الشديد بالصرعة ، انما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب . وفى هذا الحديث من الفقه فضل الحلم . وفيه دليل على أن الحلم كتمان الغيظ ، وان العاقل من ملك نفسه عند الغضب ؛ لان العقل فى اللغة ضبط الشىء وحبسه ، منه قيل : عقال الناقة . ومعناه فى الشريعة ملك النفس وصرفها عن شهواتها المردية لها ، وحبسها عما حرم ( الله ) عليها - والله اعلم. وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، للذى يملك نفسه ويغلبها من القوة ما ليس للذى يغلب غيره . 1) فى النسختين ( الزبيرى ) - تصغير زبير بالراء، وأتصويب من صحيح مسلم . 11) (ومنه الابل المعقولة .. اللغة): د - ج . الزبيدى بالضم هو محمد بن الوليد بن عامر أبو الهذيل ، القاضى (1) الحمصى أحد الاعلام ، عن مكحول والزهرى ونافع وخلق ، وعنه .الأوزاعى وشعيب بن أبى حمزة ومحمد بن حرب . (ت 148 هـ ) وثقه الجماعة . انظر تهذيب التهذيب 502/9 ، الخلاصة 363 . - 322- وفى هذا دليل على أن مجاهدة النفس أصعب مراما ، وأفضل من مجاهدة على أن مجاهدة النفس أصعب مراما ، وأفضل من مجاهدة العدو - والله اعلم. وأما قوله ((الصرعة)) فانه يعنى الكثير القوة ، الذى يصرع كل من صارعه ، ومثله من قول العرب هذا رجل نومة ، يعنى كثير النوم ، وحفظة ، يعنى كثير الحفظ . وقال ابن حبيب : الصرعة تثقيل الكلمة بالحركات ، معناه الذى يصرع الناس ، قال : والصرعة بالتخفيف ( الرجل الضعيف النحيف ) الذى يصرعه الناس حتى لا يكاد يثبت ، وكذلك الضحكة بالتثقيل ، الذى يضحك بالناس ، والضحكة بالتخفيف الذى يضحك منه الناس - ( وبالله التوفيق ) . ( الرجل الضعيف النحيف ): د - ج . 6 بالناس : د ، الناس: ج ، والاول الصواب ( وبالله التوفيق ): د - ج . (7 - 323 - حديث رابع لابن شهاب عن سعيد بن المسيب - متصل مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نعى النجاشى للناس فى اليوم الذى مات فيه ، فخرج بهم الى المصلى فصف بهم ، وكبر أربع تكبيرات (1) . هكذا ( هو ) فى جميع الموطآت بهذا الاسناد . وقد اخبرنا محمد ، حدثنا على بن عمر ، حدثنا أبو بكر الشافعى (2) محمد ابن عبد الله بن ابرهيم ، قال : حدثنا محمد بن شداد المسمعى : حدثنا خالد (3) بن مخلد القطوانى وابن قعنب ، قالا : حدثنا مالك ، عن الزهرى ، عن سعيد بن المسيب ، 4-3) نعى النجاشى: ج، نعى الناس النجاشى: بزيادة (الناس): د. فخرج: ج ، وخرج : د . 6 هو . ج - د . قالا: ج ، قال : د . 10 كتاب الجنائز - ( باب التكبير على الجنازة) 151 . (2 ) أبو بكر الشافعى محمد بن عبد الله بن أبراهيم البزار، سمع محمد بن شداد المسمعى ، خاتمة اصحاب يحيى القطان واسماعيل القاضى وغيرهم . حدث عنه خلق منهم ابن شاذان ، والدارقطنى : علي بن عمر . انظر التذكرة للذهبى ص 880 . (3) خالد بن مخلد القطوانى - بالتحريك - الكوفى ، أبو الهيثم ، من كبار شيوخ البخاري ، قال أبو حاتم: يكتب حديثه ، وقال الآجري عن أبى داود: صدوق، وقال ابن معين: لا بأس به، (ت 213). تهذيب التهذيب 116/3، التذكرة 406 ، الخلاصة 102 . - 324 - وابى سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبى هريرة قال : نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشى الى الناس فى اليوم الذى مات فيه ، وصف الناس فى المصلى ، وكبر عليه أربع تكبيرات . تفرد به محمد بن شداد بهذا الاسناد ، وروى هذا الحديث أيضا عن عبد الله بن نافع، عن مالك ، عن الزهرى ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة . وليس فى الموطأ الا عن سعيد وحده ، ( وهو محفوظ فى حديث الزهرى عن سعيد وأبى سلمة جميعا عن أبى هريرة ، رواه عقيل وصالح بن كيسان (1)). وقد روى مكى بن ابرهيم ، وحباب بن جبلة (2) فى هذا الحديث اسناد آخر : عن مالك عن نافع ، عن ابن عمر ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على النجاشى أربعا. وليس هذا الاسناد فى الموطأ لهذا الحديث ، ولا اعلم أحدا حدث به هكذا عن مالك غيرهما - والله اعلم . حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا أبو الحسن على بن الحسن ابن علان ، حدثنا ابن يعلى : احمد بن على بن المثنى ، قال : سمعت سهل بن زنجلة الرازى يسأل، ابن أبى سمينة عن حديث ابن عمر : أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشى ، 8-7) ( وهو محفوظ ... بن كيسان ): د - ج . 15) قال حدثنا أبو يعلى : د ، حدثنا أبو يعلى - باسقاط كلمة ( قال ): ج . روايتهما فى صحيح مسلم . (أ) (2) حباب بن جبلة - بالجيم - الدقاق ، روى عنه موسى بن هارون وأثنى عليه، وقال: أنه ثقة، وقال الازدى كذاب. (ت 228). تاريخ بغداد 284/8 ، ميزان الاعتدال 448/1 ، لسان الميزان 164/2 . - 325 - قال: هذا منكر . وقال له ابن ابى سمينة : من رواه عن نافع ؟ فقال ابن زنجلة : مالك عن نافع عن ابن عمر ، ان النبى صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشى . فقال ابن أبى سمينة: عمن حملته عن مالك ؟ قال : حدثناه مكى بن ابرهيم ، قال : أنبأنا مالك ، فسكت ابن أبى سمينة . قال ابو عمر : لا أعلم أحدا روى هذا الحديث (1) عن مالك غير مكى ابن أبراهيم ، وحباب بن جبلة ، وانما الصحيح فبه عن مالك ما فى الموطأ . النجاشى ملك الحبشة ، قال ابن اسحاق : النجاشى : اسم الملك ، كما يقال : كسرى ، وقيصر . قال: واسمه أصحمة ، وهو بالعربية عطية . وفى هذا الحديث علم من اعلام النبوة كبير ، وذلك ان يكون النبى صلى الله عليه وسلم علم بموته فى اليوم الذى مات فيه - على بعد ما بين الحجاز وأرض الحبشة ، ونعاه للناس فى ذلك اليوم ، وكان نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشى فى رجب سنة تسع من الهجرة، كذلك قال أهل السير : الواقدى وغيره . وفيه اباحة الاشعار بالجنازة ، والاعلام بها ، والاجتماع لها ، وهذا أقوى من حدثناه : ج ، حدثنا : د . (4 عن نافع: د - ج . غير ج، عن : د ، وهو تحريف . جبلة : 8 د ، حلة : ج وهو تصحيف . (1) ذكره دعاج بن احمد فى كتاب غرائب مالك . انظر لسان الميزان 164/2 . - 326 - حديث حذيفة : أنه كان اذا مات له ميت قال : لا تؤذنوا به احدا ، فانى اخاف أن يكون نعيا ؛ فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعى (1). وإلى هذا ذهب جماعة من السلف ، قد تقدم ذكر بعضهم فى حديث ( مالك عن ) ابن شهاب عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف. وروى عن ابن عمر ، انه كان اذا مات له ميت ، تحين غفلة الناس ، ثم خرج بجنازته . وقد روى عنه خلاف هذا فى جنازة رافع بن خديج لما نعى له ، قال : وكيف تريدون أن تصنعوا ( به ) ؟ قالوا نحبسه حتى نرسل الى قباء ، والى قريات حول المدينة ، ليشهدوا جنازته ، قال : نعم ما رأيتم . وجاء عن أبى هريرة انه ( كان ) يمر بالمجالس فيقول : ان أخاكم قد قبض فاشهدوا جنازته . والاصل فى هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم، فى حديث ابن شهاب عن ابى امامة : هلا آذنتمونى بها ؟ وقوله فى هذا الحديث : نعى النجاشى للناس ، والنظر يشهد لهذا ؛ لان ( شهود ) الجنائز أجر وخير ، ومن دعا الى ذلك فقد دعا الى خير ، وأعان عليه . وفيه ان من السنة ان تخرج الجنازة الى المصلى ليصلى عليها هناك ؛ وفى ذلك دليل على 5-4) (مالك عن ): د - ج . 8 وكيف : د ، كيف: ج . به: ج - د . (11 كان : د - ج . النجاشى للناس: د، للناس النجاشى: ج . بها : د - ج . (14 15 ( شهود ) : ج - د . الجنازة: ج ، الجنائز : د . 17 (1) حديث حذيفة، قال فى الفتح 93/3 : أخرجه الترمذى وابن ماجه باسناد حسن ، كما رواه الامام أحمد . -327 - أن صلاته على سهيل بن بيضاء فى المسجد اباحة ليس بواجب ، وسيأتى القول فى ذلك فى باب ابى النضر - ان شاء الله . وفيه الصلاة على الميت الغائب ، وأكثر اهل العلم يقولون (ان ) هذا خصصوص للنبى - صلى الله عليه وسلم ، وقد أجاز بعضهم الصلاة على الغائب اذا بلغه الخبر بقرب موته ؛ ودلائل الخصوص فى هذه المسألة واضحة لا يجوز أن يشرك النبى صلى الله عليه وسلم فيها غيره ؛ لأنه (1) - والله أعلم - أحضر روح النجاشى بين يديه ، حيث شاهدها وصلى عليها ، أو رفعت له جنازته ، كما كشف له عن بيت المقدس حين سألته قريش عن صفته . وقد روى أن جبريل - عليه السلام- أتاه بروح جعفر أو جنازته ، وقال : قم فصل عليه (2) . 4) ان هذا: د ، هذا : ج . قال الحافظ ابن حجر : وكأن مستند القائل بهذا ، ما ذكره الواحدى (1) فى أسباب النزول بغير اسناد عن ابن عباس قال : كشف للنبى صلى الله عليه وسلم، عن سرير النجاشي حتى رآه وصلى عليه ؛ ويدل له أيضا ما رواه ابن حبان فى صحيحه ، واسناده جيد ، والامام أحمد ، ورجاله رجال الصحيح ، من طريق عمران بن جهين عنه صلى الله عليه وسلم: أن أخاكم النجاشى توفى ، فقوموا صلوا عليه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصفوا خلفه، فكبروا أربعاً وهم لا يظنون الا أن جنازته بين يديه . انظر نصب الراية 283/2 ونيل الأوطار 89/4، وفتح البارى 151/3 . رواه الواقدى فى كتاب المغازى عن عبد الله بن أبى بكر قال : (2) لما التقى الناس بمؤتة، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ، وكشف له ما بينه وبين الشام ، فهو ينظر الى معركتهم ؛ فقال عليه السلام : أخذ الرأية زيد بن حارثة فمضى حتى استشهد ، وصلى عليه ودعا له ، وقال استغفروا له وقد دخل الجنة وهو يسعى ؛ ثم أخذ الراية جعفر بن أبى طالب فمضى حتى أستشهد ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له ، وقال استغفروا له . انظر نصب الراية 284/2 . - 328 - ومثل هذا كله يدل على أنه مخصوص به لا يشاركه فيه غيره ، وعلى هذا أكثر (1) العلماء فى الصلاة على الغائب . وفيه الصف فى الصلاة على الجنائز ، وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم، انه قال : ما من مسلم يموت فيصلى عليه ثلاثة صفوف من المسلمين الا أوجب . رواه حماد بن زيد ، عن محمد بن اسحاق، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزنى، عن مالك بن هبيرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكره (2). قال : وكان مالك اذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف - الحديث . وفى هذا الحديث أيضا- دليل على الاستكثار من الناس فى شهود الجنائز ، وذلك لا يكون الا بالاشعار والاعلام - والله أعلم . وفيه أن النجاشى ملك الحبشة أسلم ، ومات مسلما ؛ لان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا يصلى الا على مسلم . وذكر سنيد عن حجاج عن ابن جريج، قال : لما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على النجاشى ، طعن فى ذلك المنافقون (3)، فنزلت (هذه الآية): لا : ج ، ولا : د . (1 ابن هبيرة : ج ، عن هبيرة : د ، وهو خطأ . (7 15) هذه الآية : د - ج : (1) وفى الفتح 431/3 - 432: وبمشروعية الصلاة على الغائب قال الشافعى وأحمد وجمهور السلف ، حتى قال ابن حزم : لم يأت عن أحد من الصحابة منعه . قال ابن العربى المالكى : قالوا ليس ذلك الا لمحمد ، قلنا: وما عمل به محمد تعمل به أمته - يعنى الأصل عدم الخصوصية . (2, أخرجه أبو داود وغيره ، حسنه الترمذى ، وقال الحاكم صحيح . انظر فتح 413/3 . رواه ابن جرير من حديث أبى بكر الهذلى عن قتادة عن ابن المسيب (3) عن جابر . انظر جامع البيان 146/4، وانظر تفسير الدر المثور للسيوطي 113/2 . - 329 - ((وان من أهل الكتاب لمن يومن بالله))- الى آخرها (1). قال ابن جريج: وقال آخرون : نزلت فى عبد الله بن سلام ومن معه (2)، وقال معمر عن قتادة فى قوله: ((وان من أهل الكتاب لمن يومن بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم)) - (الآية) إلى قوله ((سريع الحساب)). قال: هذه الآية نزلت فى النجاشى وأصحابه ممن آمن بالنبى صلى الله عليه وسلم . حدثنى خلف بن قاسم ، قال : حدثنا ابن الورد ( عبد الله بن جعفر)، قال: حدثنا عبدوس بن دورويه الدمشقى ، قال : حدثنا المسيب بن واضح ، قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، عن حميد ، عن أنس ، قال : لما جاءت وفاة النجاشى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لاصحابه : صلوا عليه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقمنا معه ، فصلى عليه ، فقالوا: صلى على علج مات ، فنزلت: (( وان من أهل الكتاب لمن يومن بالله وما أنزل اليكم وما أنزل إليهم)) - (3) الآية . وحدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا الحسين بن جعفر الزيات ، قال : حدثنا 5-4) وما انزل اليهم: د - ج . الآية: ج - د . 8) ( عبد الله بن جعفر): د - ج : 16) الحسين : د ، الحسن : ج ، والذى فى بغية الملتمس وجذوة المقتبس الحسين . الآية : 199 - سورة آل عمران . (1) انظر جامع البيان 146/4 . (2) أخرجه النسائي والبزار والمنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه (3) انظر الدر المنثور 113/2 . - 330 - ( يوسف بن يزيد ، قال حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا ) ابن عيينة ، عن ابن ابى نجيح ، عن عطاء، عن جابر ، قال : لما مات النجاشى ، قال النبى صلى الله عليه وسلم : قد مات اليوم عبد صالح ، فقوموا فصلوا على اصحمة (1) ، فكنت (فى الصف) الاول، أو الثانى (2) . وفى صلاة رسول الله على النجاشى ، وامره أصحابه بالصلاة عليه - وهو غائب ، أوضح الدلائل على تأكيد الصلاة على الجنائز ، وعلى انه لا يجوز أن يترك جنازة مسلم دون صلاة ؛ ولا يحل لمن حضره أن يدفنه دون أن يصلى عليه ، وعلى هذا جمهور علماء المسلمين ( من السلف والخالفين ) ، الا انهم اختلفوا فى تسمية وجوب ذلك : فقال الأكثر هى فرض على الكفاية ، وقال بعضهم سنة واجبة على الكفاية ، يسقط وجوبها بمن حضرها عمن لم يحضرها . وأجمع المسلمون على أنه لا يجوز ترك الصلاة على جنائز المسلمين : من أهل الكبائر كانوا ، أو صالحين، وراثة عن نبيهم - ( صلى الله عليه وسلم ) - 1) ( يوسف بن يزيد ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال حدثنا) : د - ج . (3 النبى : ج ، رسول الله : د . (5 ( فى الصف ) : د - ج : 6 وأمر : د ، وأمره : ج . 10) ( من السلف والخلفين )): د - ج . صلى الله عليه وسلم: د - ج . 15 حديث جابر أخرجه البخارى ومسلم فى صحيحيهما بألفاظ مغايرة (1) بعض المغايرة . (2) اخرجه النسائى بصيغة الجزم: ( فكنت فى الصف الثانى ) السنن 70/4، وفى نصب الراية 283/2 - فكنت فى الصف الثانى أو الثالث . - 331 - قولا وعملا . واتفق الفقهاء على ذلك ، الا فى الشهداء ، وأهل البدع ، والبغاة ، فانهم اختلفوا فى الصلاة على هؤلاء - حسبما يأتى فى مواضعه من هذا الكتاب - ان شاء الله . حدثنا محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا اسحاق بن ابى حسان ، قال : حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا عبد الحميد بن ابى العشرين ، قال : حدثنا الأوزاعى ، قال : حدثنا يحيى بن ابى كثير ، قال : حدثنى أبو قلابة ، قال: حدثنى ابو المهاجر (1) ، قال : حدثنى عمران بن حصين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ان أخاكم النجاشى قد مات فصلوا عليه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصففنا خلفه ، فكبر ( عليه ) اربعا ، وما نحسب الجنازة الا بين يديه (2) . وفيه التكبير على الجنائز ( أربع لا غير ، وهذا أصح ما يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى التكبير على الجنازة ). وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلمٍ ، انه كبر على قبر أربعا، وانه كبر على جنازة أربعا . حدثنا خلف بن القاسم الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن صالح المقرىء ، قال : حدثنا 11) وصفنا : د ، وصففنا: ج . 14-13) الجنازة: د، والجنائز: ج. ( أربع لا غيره ... على الجنازة ) : د - ج . (1) كذا فى النسختين، وأورده كذلك فى الجوهر النقى ، والذى فى مسند أحمد 446/4 ، وسنن البيهقى 50/4 ( أبو المهلب ) ولعله الصواب . (2) أخرجه أحمد فى المسند 146/4 ، وابن حبان فى صحيحه - كما عند الزيلعى فى نصب الراية 283/2 . - 332 أبو بكر بن أبى داود السجستانى قال : حدثنا العباس بن الوليد بن صبح الخلال ، قال : حدثنا يحيى بن صالح ، قال : حدثنا سلمة بن كلثوم ، قال : حدثنا الأوزاعى ، قال : أخبرنى يحيى بن أبى كثير ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى على جنازة فكبر عليها اربعا ، ثم أتى القبر من ( قبل ) رأسه ، فحثا فيه ثلاثا . قال أبو بكر ابن أبى داود : ليس يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم حديث صحيح أنه كبر على جنازة أربعا الا هذا ، ولم يروه الا سلمة بن كلثوم وهو ثقة ، من كبار اصحاب الاوزاعى . قال : وانما يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجه ثابت أنه كبر على قبر أربعا ، وانه كبر على النجاشى أربعا ؛ وأما على جنازة ( أربعا ) هكذا فلا ، الا حديث سلمة بن كلثوم ذا . (قال أبو عمر : أما صحيح ، فلا - كما قال ابن أبى داود ، وقد جاءت احاديث ضعاف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على جنازة أربعا ، منها حديث رواه المغيرة بن عبد الرحمان المخزومى ، الفقيه المدنى المفتى بها ، وكان ثقة ، عن خالد بن 1) أبو بكر بن ابى داود : ج ، أبو داود : د . 2) صبح : ج ، صبيح : د ، وهو تصحيف . 12) ( أربعا ): د - ج . 14) ( قال أبو عمر: ٠٠٠ أربعاً): د - ج . - 333 - الياس وهو ضعيف عند جميعهم ، عن اسماعيل بن عمرو بن سعد بن العاص - وكان ثقة ، عن عثمان بن عبد الله بن الحكم، عن عثمان بن عفان ، أن النبى صلى الله عليه وسلم ، صلى على عثمان بن مظعون فكبر عليه أربعا ) (1) . قال أبو عمر : اختلف السلف فى عدد التكبير على الجنازة ، ثم اتفقوا على أربع تكبيرات ، وما خالف ذلك شذوذ يشبه البدعة والحدث . حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم ابن اصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا موسى بن معاوية ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن الاعمش ، عن أبى وائل ، قال : جمع عمر الناس فاستشارهم فى التكبير على الجنازة ، وجمعهم على أربع تكبيرات (2). قال : وحدثنا وكيع ، عن مسعر ، عن عبد الملك الشيبانى ، عن ابراهيم ، قال : اجتمع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فى بيت ( ابى ) مسعود فأجمعوا على أن التكبير أربع (3) . 15) فى النسختين ( ابن مسعود ) وفى السنن الكبرى للبيهقى أبى مسعود الانصارى ، وهو الموجود فى المحلى لابن حزم: أبى مسعود أيضا . ويأتى بعد هذا ( فى بيت أبى مسعود ) على ما فى أحدى النسخ . أخرجه ابن ماجه فى الجنائز 481/1 عن يعقوب بن حميد بن المغيرة (1) بن عبد الرحمان ، الى آخر السند الذى ساقه المؤلف . (2) حديث أبى وائل اخرجه عبد الرزاق، وابن أبى شيبة ، والبيهقى . منتخب كنز العمال 252/6 . اخرجه بهذا السند أيضا اليهتى فى السنن الكبرى 37/4 . (3) - 334 - وحدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا ابن وضاح ، حدثنا عبد الملك بن حبيب المصيصى ، حدثنا أبو اسحاق الفزارى ، عن مغيرة ، عن ابراهيم ، عن عبد الله ، قال : اجمعوا على أربع . قال المغيرة : بلغنى أن عمر جمعهم وسألهم عن أحدث جنازة كبر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشهدوا أنه صلى على أحدث جنازة وكبر عليها أربعا . حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا ابن ابى دليم ، حدثنا ابن وضاح ، حدثنا يوسف بن عدى ، حدثنا أبو معاوية ، عن الاعمش ، عن ابراهيم ، قال : سئل عبد الله عن التكبير على الجنازة ، فقال : كل ذلك قد صنع ، فرأيت الناس قد اجتمعوا على أربع . قال أبو عمر : يكبر خمسا ، احتج بحديث زيد بن أرقم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على جنازة خمسا (1). وهو حديث يرويه عمرو (2) بن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن زيد بن ارقم . رواه عن عمرو بن مرة جماعة ، منهم شعبة . وقد قال يحيى القطان عن شعبة : كان عمرو ابن مرة يعرف وينكر . وقد جاء عن زيد بن أرقم ما يعارض 8) أبو: ج ، ابن : د ، وهو تصحيف . 10) أربع : ج ، الأربع: د . أخرجه الجماعة الا البخارى، كما أخرجه أحمد فى مواضع من مسنده. (1) قال فى مجمع الزوائد : رواه الطبرانى فى الأوسط ، وفيه سفيان بن حسين وفيه كلام ، كما أخرجه ابن أبى شيبة من نفس الطريق . وأخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج عن الزهرى . (2) _ 335 - حديث عمرو بن مرة هذا : أخبرنا قاسم بن محمد ، قال : حدثنا خالد بن سعد ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو ، قال : حدثنا محمد بن سنجر ، قال : حدثنا سعيد بن سليمان ، قال : حدثنا شريك ، عن عثمان بن أبى زرعة المؤذن ، قال : توفى ابو سريحة الغفارى ، فصلى عليه زيد بن أرقم ، فكبر أربعا . فهذا يدل على أن ذلك ليس مما يحتج به عن زيد بن أرقم ؛ لانه لو لم يكن عنده عن النبى صلى الله عليه وسلم - غيره ، ما خالفه . وعلى ان حديث عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن ابن أبى ليلى ، انما فيه ان زيد بن ارقم كان يكبر على جنائزهم أربعا . وانه ( مرة ) كبر خمسا ، فقيل له: ما هذا ؟ فقال : فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم . ففى هذا ما يدل على أن تكبيره على الجنائز كان أربعا ، وانه انما كبر خمسا مرة واحدة ، ولا يوجد هذا عن النبى - صلى الله عليه وسلم - الا من هذا الوجه - والله اعلم؛ وليس مما يحتج به على ما ذكرنا من اجماع الصحابة واتفاقهم على الاربع دون ما سواها . والتكبير على الجنائز أربع ، هو قول عامة الفقهاء ، الا ابن ابى ليلى وحده ، فانه قال خمسا ، ولا أعلم له فى ذلك سلفا ، الا زيد بن ارقم - وقد اختلف عنه فى ذلك ؛ وحذيفة ، وأبو ذر ، وفى الاسناد عنهما من لا يحتج به. وقد ذكر أبو بكر الأثرم ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، انه كبر أربعاء 5) فكبر عليه أيضا : د ، فكبر أيضا : ج . 10) مرة : د - ج . 19) أبو ذر: د ، أبا ذر: ج. من: ج، ممن : د . - 336- من حديث سهل بن حنيف ، على قبر . ومن حديث جابر ، ومن حديث ابن عباس ، قال ابن عباس آخر جنازة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر عليها أربعا (1). وعن أبى بكر الصديق إنه كبر أربعا ، وعن عمر انه كبر على ابى بكر أربعا ، وعن على انه كبر على ابن المكفف أربعا (2)، ( وعن أبى هريرة والبراء بن عازب ، وحذيفة ، وابن مسعود ، وأبى مسعود، انهم كبروا أربعا ) (3). وعن على ايضا انه كبر أربعا (4) ، وعن زيد بن ثابت أنه كبر على أمه أربعا (5) ، وذكر حديث ابراهيم النخعى قال : اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيت أبى مسعود ، واجتمع رأيهم على أن التكبير على الجنائز أربع . قال الاثرم وحدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن ابى ليلى ، قال : 7-5) ( وعن أبى هريرة ... أربعا): د - ج . 10) ابن مسعود : ج ، أبى مسعود : د ، وهو الصواب ، لان البيهقى نسبه فقال (( الانصاري )) (1) أخرجه الحاكم فى المستدرك 385/1 - 386، بلفظ : آخر ما كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجنائز أربعا ، وكبر عمر على أبى بكر أربعا، وكبر عبد الله بن عمر على عمر أربعا الخ . كما أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 37/4 ، قال البيهقى : تفرد أنه كبر على أمه أربعا. كما روى عن ابن عمر أنه كبر أربعا، ضعيف . وقد روى هذا اللفظ من وجوه ، كلها ضعيفة ، الا أن اجتماع أكثر الصحابة على الاربع كالدليل على ذلك . (2, مصنف عبد الرزاق 480/3، والسنن الكبرى للبيهتى 37/4 . (3) فى السنن الكبرى 36/4 ، ما يلى: وممن روينا عنه من الصحابة أنه كبر أربعا عبد الله بن مسعود، والبراء بن عازب ، وأبو هريرة وعقبة بن عامر ، وقد سبق أن روى عن زيد بن ثابت على أنه كبر على أمه أربعا . كما روى عن ابن عمر أنه كبر أربعا، وعن عبد الله بن أبى أوفى . وذلك على جنازة سهل بن حنيف ، وأخرجه عبد الرزاق . (4) ممن روى ذاك عبد الرزاق فى مصنفه 480/3 ، والبيهقى 38/4 . (5; - 337 - التمهيد ج٦ كان زيد بن ارقم يكبر على جنائزنا اربعا ، ثم كبر على جنازة خمسا ، فسألته فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها أو قال كبرها (1). قال : وحدثنا موسى بن اسماعيل ، قال : حدثنا عبد الواحد ، قال : حدثنا الشيبانى ، قال : حدثنا عامر ، عن علقمة ، قال : قيل لعبد الله : ان اصحاب معاذ يكبرون على الجنائز خمسا ، فلو وقت لنا . فقال عبد الله : اذا تقدم امامكم ( فكبر ) فكبروا ما كبر ، فانه لا وقت ولا عدة (2) . ومن حديث محمد بن اسماعيل (3) الصائغ ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا وكيع ، قال : لم يرو شعبة عن عمرو بن دينار ، عن أبى معبد (4) ، عن ابن عباس ، الا حديثين : أحدهما أن ابن عباس قال يكبر (على) الجنائز ثلاثاء والآخر أن ابن عباس قال : ليس على أهل الكتاب حد . قال وكيع : حدثناه شعبة ، وذكر الفزارى عن حميد ، عن أنس ، 7) فكبر: ج - د. ما: ج ، كما: د . ومن حديث محمد بن اسماعيل الصائغ : د ، ومن حديث عبد الملك. 9 بن بحر بن شاذان أن يحيى بن محمد بن اسحاق الصائغ : ج . 11) معبد: ج ، سعيد : د ، ولعله تصحيف . (12 ( على ). د - ج . المصنف 480/3 . نفس المصدر ص 481، وانظر مصنف ابن أبى شيبة 303/3 . (1) (2) أبو جعفر محمد بن اسماعيل بن سالم الصائغ البغدادى نزيل (3) مكة ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال ابن أبى حاتم صدوق ت 276 هـ). الجرح والتعديل 3 - ق 190/2، تهذيب التهذيب 58/9 - وتصحف فيه بالصائب . أبو معبد : نافذ مولى ابن عباس، روى عن مولاه. وثقه احمد (4) وابن معين، وأبو زرعة ، ذكره ابن حبان فى الثقات ( ت 104 هـ ) تهذيب التهذيب 404/10 . - 338 - أنه صلى على جنازة فكبر ثلاثا ثم سلم ، فقيل له : انما كبرت ثلاثا ، فاستقبل القبلة ، فكبر الرابعة ، ثم سلم (1) . ( حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا أحمد بن ابرهيم بن على ابو العباس الكندى ، حدثنا أبو محمد الهيثم بن خلف الدورى ، حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا وكيع ، حدثنا شعبة عن عمرو ، عن ابى معبد ، عن ابن عباس أنه كبر على الجنازة ثلاثا ) . وقال مالك واصحابه ، وابو حنيفة واصحابه ، والشافعى ومن اتبعه ، والثورى ، والأوزاعى ، والحسن بن حى ، والليث بن سعد، واحمد بن حنبل ، وداود ، والطبرى ، وهو قول سعيد ابن المسيب، وابى سلمة ، وابن سرين ، والحسن ، وسائر أهل الحديث : التكبير أربع . تنال ابراهيم النخعى : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم - والناس مختلفون ، فمنهم من يقول : كبر النبى صلى الله عليه وسلم أربعا، ومنهم من يقول : خمسا ، وآخر يقول : سبعا . فلما كان عمر جمع الصحابة فقال لهم : انظروا أمرا تجتمعون عليه ، فأجمع أمرهم على أربع تكبيرات . وقال سعيد بن المسيب : كل ذلك قد كان : خمس ، واربع . فأمر عمر الناس بأربع . 6-3) (حدثنا خلف ٠ ٠ ٠ ثلاثا): د - ج . 9) والطبرى : د ، الطائى: ج . (1) حديث حميد هذا، أتى به البخارى فى الصحيح تعليقا. أنظر الفتح 445/3 . - 339 - فان احتج محتج بابن مسعود ، قيل له : قد روى عنه أنه ليس فى التكبير شىء معلوم ، وروى عنه أنه كبر اربعا - وهو أولى . وان احتج محتج بعلى - رضى الله عنه - قيل له : انما كبر أكثر من أربع على قوم دون آخرين . وذلك انه (كان ) يكبر على أهل بدر ستا أو سبعا ، وعلى سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا، وعلى سائر الناس أربعا. وقد روى أبو معاوية (1) عن الاعمش ، عن يزيد بن ابى زياد ، عن عبد الله بن معقل ، قال : كبر على فى سلطانه أربعا أربعا على الجنازة ، الا على سهل بن حنيف ، فانه كبر عليه خمسا ، ( ثم التفت ) فقال: إنه بدرى . والاحاديث عن على فى هذا مضطربة ، وما جمع عمر عليه الناس أصح وأثبت ، مع صحة السنن فيه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كبر أربعا . وهو العمل المستفيض بالمدينة ، ومثل هذا يحتج فيه بالعمل ؛ لانه قل يوم ، أو جمعة ، الا وفيه جنازة . وعليه الجمهور ، وهم الحجة - وبالله التوفيق. 2-1) بابن مسعود : قيل له : قد روى عنه أنه ليس فى التكبير شىء معلوم ، وروى عنه أنه كبر أربعا: ج ، بابن مسعود قد قيل له : قد روى عنه أن قال: ليس فى التكبير شىء معلوم وروى عنه أنه كبر أربعا : د . وأن : ج ، فان : د . (3 ( كان ) : ج - د . 4 أبو معاوية: ج ، ابن معاوية: د . 7 معقل: د ، مغفل: ح ، وهو تصحيف . 10 ( ثم التفت ) : ج - د . بالمدينة : د ، فى المدينة : ج . (13 أبو معاوية محمد بن خازم الضرير الكوفى . قال فيه أحمد بن (1) حنبل : فى غير حديث الأعمش مضطرب ، وقال العجلى : كوفى ثقة، وكان يرى الارجاء . وقال يعقوب بن شيبة : كان من الثقات، وربما دلس. ( ت 113 هـ). تهذيب التهذيب 137/9 . الخلاصة 334 . - 340 -