Indexed OCR Text

Pages 241-260

المحذور - لا محالة ، والله اعلم . والتبريك ان يقول :
تبارك الله أحسن الخالقين ، اللهم بارك فيه . وفيه ان
العائن يؤمربالاغتسال الذى عانه، ويجبر ـ(عندى)- على ذلك ان
أباه ؛ لان الامر حقيقته الوجوب ، ولا ينبغى لأحد أن يمنع
أخاه ما ينتفع به أخوه ولا يضره هو ، لا سيما اذا كان
بسببه ، وكان الجانى عليه ؛ فواجب على العائن الغسل
- عندى - والله أعلم. وفيه اباحة النشرة (1)، واباحة
عملها . وقد قال الزهرى فى ذلك : ان هذا من العلم . واذا
كانت مباحة ، فجائز أخذ البدل عليها ؛ وهذا أنما يكون اذا
صح الانتفاع بها ، فكل ما لا ينتفع به بيقين ، فأكل المال
عليه باطل (محرم)، وقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم ،
انه أمر بالنشرة للمعين ، وجاء ذلك عن جماعة من اصحابه ،
منهم سعد بن أبى وقاص ، خرج يوما وهو أمير الكوفة ،
فنظرت اليه امرأة فقالت : ان أميركم هذا لأهضم الكشحين ،
( فعانته ) فرجع الى منزله فوعك . ثم انه بلغه ما قالت ،
فأرسل إليها ، فغسلت له أطرافها ، ثم اغتسل ( به )
فذهب ( ذلك ) عنه . وأحسن شىء فى تفسير الاغتسال
3) ( عندى ) : د - ج
8) عملها : ج ، عبدها: د
11-10) فكل: ج، وكل: د. باطل: جـ ، بأكل: د.محرم: د - جـ
12) أصحابه : ج ، الصحابة : د
15) ( فعانته ): ج - د. فوعك: د، فرعد: ج. به :
د - ج ) . ذلك: د - جـ .
(1) النشرة - بضم النون: رقية يعالج بها المريض ، والمجنون،
ومن يظن أن به سحرا ، أو مسا من الجن . وفى مصنف عبد
الرزاق 13/11 ، تفسير للنشرة العربية .
التمهيد ج٦
- 241 -

للمعين ، ما وصفه الزهرى ، وهو راوى الحديث ، ذكر ذلك
عنه ابن ابى ذئب وغيره : حدثنا أبو عثمان سعيد بن نصر ،
قال : حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح ،
قال : حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ، قال : حدثنا شبابة ،
عن ابن ابى ذئب ، ( عن الزهرى ) ، عن أبى امامة بن سهل ،
عن أبيه ، ان عامرا مر به وهو يغتسل ، فقال : ما رأيت
كاليوم ولا جلد مخبأة ! قال فلبط به حتى ما يعقل لشدة
الوجع ، فأخبر بذلك النبى صلى الله عليه وسلم ، فتغيظ
عليه ، فدعاه النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال : قتلته ،
علام يقتل أحدكم أخاه ؟ ألا بركت ؟ فأمر النبى صلى الله
عليه وسلم بذلك فقال · اغسلوه ، فاغتسل ، فخرج مع
الركب . قال : وقال الزهرى : ان هذا من العلم ، يغتسل له
الذى عانه ، يؤتى بقدح من ماء ، فيدخل يده فى القدح ،
فيمضمض ويمجه فى القدح ، ويغسل وجهه فى القدح ، ثم
يصب بيده اليسرى على كفه اليمنى ثم بكفه اليمنى على
كفه اليسرى ، ثم يدخل بيده اليسرى ، فيصب بها على مرفق
يده اليمنى ، ثم بيده اليمنى ، ثم بيده اليمنى على مرفق
1) للمعين : د ، للعين : د .
6-5) عن الزهرى: ج - د . سهل عن أبيه: ج، عن حنيف بن
عامر: د، وهو تصحيف. مر: ج، أمر: د ، وهو
تحريف .
7) قال فلبط: ج، فلبط - باسقاط (قال): د.
10) فأمر: ج ، وأمر: د .
- 242 -

يده اليسرى ، ثم يغسل قدمه اليمنى ، ثم يدخل اليمنى
فيغسل قدمه اليسرى ، ثم يدخل يده اليمنى فيغسل الركبتين ،
ثم يأخذ داخلة إزاره ، فيصب على رأسه صبة واحدة ،
ولا يضع القدح حتى يفرغ . وزاد ابن حبيب فى قول الزهرى
هذا ، حكاه عن الحنفى (1) ، عن ابن أبى ذئب ، عن
الزهرى (2) : يصب من خلفه صبة واحدة يجرى على جسده ،
ولا يوضع القدح فى الارض . قال : ويغسل أطرافه المذكورة
( كلها ) وداخلة إزاره فى القدح . حدثنى عبد الله بن محمد
ابن عبد المومن ، قال : حدثنا عبد الحميد بن احمد الوراق
ببغداد ، قال : حدثنا الخضر بن داود ، قال : حدثنا أبو بكر
الاثرم ، قال : سمعت ، أبا عبد الله : احمد بن حنبل يسأل
عن رجل يزعم انه يحل السحر : يؤتى بالمسحور فيحل عنه ،
فقال : قد رخص فيه بعض الناس ، وما أدرى ما هذا ؟
6) تجرى: د ، بدون نقط: ج ، ولعل الصواب يجرى - كما فى
الزرقانى على الموطأ .
8) ( كلها ) : ج - د .
9) احمد الوراق: ج، محمد الوراق: د، والصواب ( أحمد).
13-12) يؤتى: ج، فيؤتى: د.قال: د ، فقال: ج .
(1) لعله أبو بكر : عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفى كان ثقة ، فال
فى الشذور : صاحب حديث ، روى عن خثيم بن عراك ، وجماعة
وهو أخو أبى على الحنفى عبيد الله أو عبد الله بن عبد المجيد ،
توفى أبو بكر سنة 204 وأبو علي سنة 209 . قال أبو زرعة :
هم ثلاث اخوة وهم ثقات . انظر طبقات ابن سعد 299/7
وشذور الذهب 12/2 ، و 22 . والمدارك فى مشاهير أصحاب
مالك ممن حمل عنه الفقه والحديث . 204/2 ، و 208 ،
وتهذيب التهذيب 371/6 .
(2)
الكيفية التى أدرك الزهرى علماء المدينة عليها رواها الطبرانى .
انظر مجمع الزوائد 106/5 .
- 243 -

قال الأثرم : حدثنا حفص بن عمر النمرى ، قال : حدثنا
هشام ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب فى الرجل يؤخذ
عن امرأته فيلتمس من يداويه ، قال : انما نهى الله عما
يضر ، ولم ينه عما ينفع . قوله: يؤخذ عن امرأته أى
النساء . (قال): والاخذة (1): رقية تأخذ العين . أخبرنا محمد
ابن ابراهيم ، حدثنا أحمد بن مطرف ، حدثنا سعيد بن
عثمان ، حدثنا نصر بن مرزوق ، حدثنا يحيى بن حسان ،
قال : حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبى الزبير المكى ، قال:
سألت جابر بن عبد الله عن الرجل يأبق له العبد أيؤخذ ؟
قال نعم ، أو قال: لا بأس (به) . قال : وحدثنا يحيى بن
حسان ، حدثنا محمد بن دينار ، عن محمد بن سيف أبى
رجاء ، قال : سمعت محمد بن سيرين يحدث عن ابن عمر
قال : الأخذة ( هى ) السحر . قال : حدثنا يحيى بن حسان ،
قال : حدثنا محمد بن دينار ، عن أبى رجاء محمد بن
سيف ، قال : سألت الحسن عن الأخذة ففزع وقال : لعلك
صنعت من ذلك شيئا ؟ قلت لا، قال : حدثنا يحيى بن حسان،
قال : حدثنا محمد بن دينار ، عن عمرو بن عوف عن ابراهيم،
6) ( قال): د - ج .
11) ( به ) : ج - د .
14) ( هى ) : ج - د .
الأخذة بضم الهمزة ، وفعله أخذ - بالتشديد - أنظر مشارق
(1)
الانوار لعياض ( أخذ).
- 244 -

عن الاسود ، قال : سألت عائشة زوج النبى صلى الله عليه
وسلم، عن النشرة ، ( فقالت ) : ما تصنعون بالنشرة
والفرات الى جانبكم ، ينغمس فيه ( أحدكم ) سبع انغماسات
الى جانب الجرية ؟ قال : حدثنا يحيى بن حسان ، قال :
حدثنا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن
المسيب أنه سئل عن الرجل يابق له العبد أيؤخذه ؟ فقال
سعيد بن المسيب قد وخذنا فما رد علينا شىء ، أو رد علينا
شيئا . وأخبرنا عبد الرحمن ، حدثنا على ، حدثنا أحمد ،
حدثنا سحنون ، حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنى محمد
ابن عمرو ، عن ابن جريج ، قال : سألت عطاء بن أبى رباح
عن النشرة ، فكره نشرة الاطباء ، وقال : لا أدرى
ما يصنعون فيها ؟ وأما شىء تصنعه أنت فلا باس به .
قال ابن وهب : واخبرنى يحيى بن أيوب أنه سمع يحيى
ابن سعيد يقول : ليس بالنشرة التى يجمع فيها من الشجر
والطيب ويغتسل به الانسان - باس وذكر سنيد (1)
1) قال: ج ، قالت : د .
2) فقالت: ج - د. بالنشرة: ج، بالفرات: د .
6-5) عن سعيد بن المسيب: د ، عن ابن المسيب: ج.
7) سعيد بن المسيب: ج، سعيد - باسقاط - ( ابن المسيب): د
13) قال ابن وهب : ج ، وقال ابن وهب : د .
15) والطيب : د ، أو الطيب : ج .
(1) سنيد - بالسين المهملة ولنون مصغرات الحسين بن داود
الحافظ ، أبو على المصيمى المحتسب قبال النسائى : ليس
بثقة. ترجمه فى الميزان: 236/2، وطبقات المفسرين 226/1،
وشذرات الذهب فى وفيات 226 ، ونقل عن ابن ناصر الدين ان
الخطيب البغدادى وابن حبان وثقاه، ( ت 226).
- 245 -

قال: حدثنا أبو سفيان (1) عن معمر . وذكره عبد الرزاق
عن معمر ، قال : سمعت عبد الله بن طاوس ، يحدث عن
أبيه قال : العين حق ، ولو كان شىء سابق (2) القدر سبقته
العين ، واذا استغسل أحدكم فليغتسل (3) . أخبرنا عبد الله
ابن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا أحمد بن ابراهيم بن
جامع ، قال : حدثنا على بن عبد العزيز ، قال : حدثنا
مسلم بن ابراهيم ، قال : حدثنا وهيب ، قال : حدثنا طاوس ،
عن ابن عباس ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، قال :
العين حق ، ولو كان شىء سابق القدر لسبقته العين ،
واذا استغسلتم فاغتسلوا (4) .
9) سابق: ج، يسبق : د . وهيب: ج، وهب : د ، وهو تصحيف
(1) أبو سفيان الحميرى من أهل واسط صدوق مشهور ، اسمه
سعيد بن يحيى ، عن العوام بن حوشب ، ومعمر ، وعنه يعقوب
الدورقى، والذهلى .. ، وجماعة، وثقه أبو داود ( ت 202 )
ترجمه فى الميزان 531/4 وتهذيب التهذيب 99/4 ، ولخلاصة .
ص 144 .
فى مصنف عبد الرزاق 17/11: ( يسبق ) .
(2)
انظر المصنف 17/11
(3)
ذكره فى الجامع الصغير 71/2، وقال : أخرجه مسلم وأحمد
(4)
عن ابن عباس ، واغفل اخراج الترمذى له فى صحيحه . انظر
عارضة الاحوذى على صحيح الترمذى 216/8 .
- 246 -

حديث ثان لابن شهاب عن أبى أمامة متصل
مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبى أمامة بن سهل بن
حنيف ، عن عبد الله بن عباس ، عن خالد بن الوليد أنه
دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بيت ميمونة
( زوج (1) النبى صلى الله عليه وسلم)، فأتى ( رسول الله
صلى الله عليه وسلم (2) ) بضب محنوذ ، فأهوى اليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بيده (3)) ففال بعض
النسوة اللاتى فى بيت ميمونة : أخبروا رسول الله بما يريد
أن يأكل منه ، فقالوا : هو ضب (يا رسول (4) الله ) فرفع
( رسول (5) الله) يده، فقلت أحرام هو يا رسول الله ؟
قال : لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومى فأجدنى أعافه . قال
خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله طى الله عليه وسلم ينظر (6)
(1) (زوج النبى صلى الله عليه وسلم ) ساقطة فى النسختين،
ثابتة فى التجريد وسائر نسخ الموطأ
(2,
جملة ( رسول الله صلى الله عليه وسلم") - ساقطة فى
النسختين ثابتة فى التجريد وسائر نسخ الموطأ .
( بيده ) ساقطة فى النسختين ثابتة فى التجريد وسائر نسخ الموطأ
جملة ( يا رسول الله ) ساقطة فى النسختين ثابتة فى التجريد
(4)
وسائر نسخ الموطأ
(3)
( رسول الله ) ثابتة فى النسختين ، ساقطة من النسختين
(5)
وسائر نسخ الموطأ
الموطأ كتاب الجامع - باب ما جاء فى أكل الضب 687 ،
(6)
رقم الحديث 1762 .
- 247 -

هكذا قال يحيى بن يحيى : عن ابن عباس ، عن خالد
ابن الوليد ، وتابعه القعنبى ، وابن القاسم ، وجماعة من
أصحاب مالك . وقال ابن بكير عن ابن عباس ، وخالد بن
الوليد : انهما دخلا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
بيت ميمونة . وتابعه قوم ، وكذلك رواه معمر عن الزهرى
أن ابن عباس وخالدا شهدا هذه القصة ، بنحو رواية ابن
بكير . ولم تختلف نسخ الموطأ فى اسناد هذا الحديث عن
مالك ، عن ابن شهاب ، ( عن أبى أمامة ، عن ابن عباس .
ورواه عثمان بن عمر فأخطأ فى اسناده ، جعله عن مالك ،
عن ابن شهاب )، عن عبيد الله ، عن ابن عباس :
حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا على بن حسن بن
علان (1) ، ومحمد بن عبد الله القاضى ، قالا: حدثنا عبد
اللـه بن سليمان ، حدثنا عباد بن زياد الساجى، حدثنا
عثمان بن عمر ؛ أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله
ابن عبد بن عتبة ، عن ابن عباس قال : دخلت مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، ومعه خالد بن
الوليد ، فأتى بضب ، فأهوى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، بيده ، فقال بعض النسوة : أنه ضب ، فرفع يده .
10-9) تختلف: ج، يختلف: د. (عن أبى أمامة ... عن ابن
شهاب : ج ــ د
12-11) الحسن علان : د ، حسن بن علان: ج .
(1) على بن حسن بن علان الحرانى ، محدث خراسان ، كان واسع
الرحلة كثير الطلب حافظا نيبلا ( ت 355 ) تذكرة الحفاظ 924/3
- 248 -

فقيل ( له ) : أحرام هو يا رسول الله ؟ قال: لا ، ولكنه
لم يكن بأرض قومى ، فأجدنى أعافه . قال : فأما خالد
فأكله ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر .
( وذكره الدارقطنى عن محمد (1) بن سليمان المالكى
القاضى بالبصرة ، عن بندار ، عن عثمان بن عمر ) .
وذكره الدارقطنى أيضا عن اسماعيل بن محمد
الصفار (2) عن أبى داود السجستانى ، عن عباد بن زياد ،
عن عثمان بن عمر - ( مثله ) سواء .
والضب دويبة معروفة بأرض اليمن ، وليس موجودا
بمكة ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يكن
بأرض قومى - وأظنه بالحجاز كله غير مأكول أيضا عندهم
ولا موجودا ؛ ألا ترى الى ما نقله جماعة أهل الاخبار ، أن
مدنيا سأل أعرابيا فقال : أتأكلون الضب ؟ فقال : نعم ،
قال واليربوع ؟ قال : نعم ، قال : والقنفذ ؟ قال : نعم ،
1) ( له): د - ج. ولكنه: د، ولكن: ج .
4-3) ( وذكره الدارقطنى عن محمد بن سليمان .. عثمان بن عمر ) :
د - ج
الصغار : جْ، الصفاى : د ، وهو تصحيفا .
(7
(8
مثله : ج - د .
9) والضب : د ، الضب: ج .
14) واليربوع: ج فاليربوع: د ، والقنفد: ج ، فالقنفذ: د .
(1) محمد بن سليمان المالكى أبو على البصرى ، رحل اليه الدارقطنى
فى حدود العشرين وثلاثمائة ، قال الذهبى : ولا بأس به ان شاء
الله. ميزان الاعتدال 572/3 . وانظر لسان الميزان 189/5
(2) اسماعيل بن محمد بن أسماعيل بن صالح بن عبد الرحمان
الصفار ، الثقة الامام النحوى ، انتهى اليه علو الانساد ،
روى عنه الدارقطنى وغيره ( ت 341 هـ ) لسان الميزان 432/1 .
- 249 -

قال: والورل (1)؟ قال : نعم ، قال فتأكلون أم حبين (2)؟
قال : لا، قال : فليهنىء أم حبين العافية . ومما يدلك على أن
الضب لا يوجد إلا فى بعض أرض العرب قول بعض (3)
بني تميم :
ليالى فر من أرض الضباب
لكسرى كان أعقل من تميم
وقال غيره (4) :
بلاد تكون الخيم أظلال أهلها
اذا حضروا بالقيظ والضب نونها
وقد ذكرنا صفته بما لا يشكل من كلام العرب
وأشعارها ، فى باب عبد الله بن دينار من هذا الكتاب،
وذكرنا هناك أيضا من الآثار المنقولة فى مسخه ما فيه
كفاية وبيان - والحمد لله ..
7) تكون : د، يكون: ج .
(1) الورل بفتح الواو والراء وباللام - دويبة على خلقة الضب،
الا أنها أعظم منه - انظر حياة الحيوان 396/2 .
(2)
أم حبين - بحاء مهملة مضمومة وباء موحدة على وزن زبير - :
دويبة مثل ابن عرس وابن آوى وقيل غير ذلك . انظر حياة الحيوان
للدميرى الذى ذكر ما فيها من اقوال ، ونقل هذه القصة من
التمهيد 429/1 وانظر الحيوان للجاحظ 285/6 .
(3)
نسبه الجاحظ فى الجزء السادس من كتاب الحيوان ص 101 الى
الفرزدق ونسبه فى الجزء الاول ص 256 الى أبى ذباب السعدى
الصحابى الجليل المترجم فى الاستيعاب 61/4 .
(4)
ساقه الجاحظ : فى المصدر السابق 94/6 ولم ينسبه . والخيم
جمع خيمة : اعواد يلقى عليها الثمام ويستظل به فى الحر.
والاظلال جمع ظل. وحضر القوم: أقاموا على الماء المعد
فى القبظ .
~ 250 -

والمحنوذ : المشوى فى الارض ، وذلك أن العرب كانت
تحفر حفرة وتوقد فيها النار ، فاذا حميت وضع ذلك الشىء
الذى يشوى فى الحفيرة ودفن ، فهو الحنيذ عندهم ؛ وقد
قيل : انما يوضع فى التنور اذا غطى وطين عليه حنيذ أيضا ،
يقال : حنيذ ، ومحنوذ ، مثل قتيل ومقتول .
وفى هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
كان يواكل أصحابه ، فجائز للرئيس أن يواكل اصحابه ،
وحسن جميل به ذلك .
وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يأكل
اللحم . وفيه انه كان صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب ،
وانما كان يعلم منه ما يظهره الله عليه . وفيه أن النفوس
تعاف ما لم تعهد .
وفيه أن أكل الضب حلال ، وان من الحلال ما تعافه
النفوس .
وفيه دليل على أن التحليل والتحريم ، ليس مردودا
الى الطباع ، ولا الى ما يقع فى النفس ، وانما الحرام
ما حرمه الكتاب والسنة ، أو يكون فى معنى ما حرمه احدهما
ونص عليه .
وفيه دليل على خطأ من روى عن النبى صلى الله عليه
وسلم فى الضب ( لست بمحله ولا بمحرمه (5) )
17) أو يكون: د ، ويكون: ج .
(1) والرواية لست بآكله ولا بمحرمه . - انظر الموطأ ص 688 ،
حديث 1763 .
- 251 -

وهذا ليس بشىء، وقد رده ابن عباس رضى الله عنه ،
وقال: لم يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الا آمرا
أو ناهيا أو محلا أو محرما، ولو كان حراما لم يؤكل
على مائدته
( وأما دخول خالد (1) بن الوليد ، وعبد الله بن عباس ،
بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه ميمونة مع
النسوة اللاتى قال بعضهن : أخبروا رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، بما يريد أن يأكل منه ، فانما كان ذلك قبل
نزول الحجاب - والله اعلم . ) وليس الضب ذا ناب -
والله اعلم - للفرق الذى ورد بين حكمه وحكم كل ذى ناب
فى الاكل ، وبالله التوفيق .
وقد سلف القول منا فى أكل ( كل ) ذي ناب من السباع
فى باب اسماعيل بن أبى حكيم من كتابنا (2) هذا مستوعبا
كاملا ، فاغنى عن اعادته هاهنا . وسيأتى من ذكر الآثار
فى الضب بما فيه شفاء فى باب عبد الله بن دينار ، عن ابن
عمر من كتابنا هذا - ان شاء الله .
9-5) ( وأما دخول خالد .
12) (كل ): ج - د . ناب: ج ، الناب: د.
. . . والله أعلم ): ج - د
- د.
كان دخول خالد وابن عباس بيت ميمونة بنت الحارث الهلالية
(1)
زوج النبى صلى الله عليه وسلم، لانها خالتهما معا لان أم ابن
عباس هى : لبابة الكبرى بنت الحارث ، وام خالد لبابة الصغرى
بنت الحارث - كما ذكره أبو عمر فى الاستيعاب ، واما بالنسبة
لباقى النسوة فربما كان ذلك قبل نزول الحجاب . أنظر الزرقانى
على الموطأ 270/4 .
(2) انظر التمهيد 139/1 .
- 252 -

حديث ثالث لابن شهاب عن أبى أمامة ( مرسل ) ، وهو يتصل
من وجوه كثيرة ، ثابتة من غير حديث مالك
مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبى أمامة بن سهل
ابن حنيف أنه أخبره أن مسكينة مرضت ، فأخبر رسول الله
صلى الله عليه وسلم بمرضها ، وكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يعود المساكين ويسأل عنهم ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : اذا ماتت فآذنونى ( بها ) ،
فخرج بجنازتها ليلا ، فكرهوا أن يوقظوا رسول الله صلى
الله عليه وسلم، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، أخبر بالذى كان من شأنها ، فقال : لم آمركم أن
تؤذنونى بها ؟ فقالوا : يا رسول الله، كرهنا أن نخرجك ليلا
ونوقظك ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صف
بالناس على قبرها ، وكبر أربع تكبيرات (1).
1) مرسل : د - ج .
7) بها: ج - د .
(1) الموطأ - كتاب الجنائز ( باب التكبير على الجنائز) ص 151،
حديث 533 .
- 253 -

لم يختلف على مالك فى الموطأ فى ارسال هذا الحديث ،
وقد روى موسى (1) بن محمد بن ابراهيم القرشى عن مالك
عن ابن شهاب ، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف ، عن رجل
من الانصار ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى
على قبر امرأة بعدما دفنت ، فكبر عليها اربعا . وهذا لم يتابع
عليه . وموسى (2) بن محمد هذا ، متروك الحديث ، وقد
روى سفيان بن حسين ( هذا الحديث ) عن ابن شهاب ،
عن أبى أمامة بن سهل ، عن أبيه ، عن النبى صلى الله عليه
وسلم . وهو حديث مسند متصل صحيح من غير حديث
مالك ، من حديث الزهرى ( وغيره ) . وروى من وجوه كثيرة ،
عن النبى صلى الله عليه وسلم ، كلها ثابتة.
وفيه ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
عند العالم ، اذا لم يكن فى ذلك مكروه ، فيكون غيبة .
وفيه من الفقه أنه جائز ان يتحدث باحوال الناس
من التواضع ، وأنه كان يعود الفقراء ، فجائز للخليفة أن يعود
7) (هذا الحديث ): ج - د .
10) وغيره : د - ج .
12) يتحدث : د ، تتحدث . ج .
14) عليه رسول الله : د ، رسول الله عليه: ج .
موسى بن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمى ، أبو محمد المعنى ،
عن أبيه وغيره وعنه الدراوردى ، قال البخارى عنده مناكير ، وقال
النسائى : هو منكر الحديث، وقال الدارقطنى: متروك . وهى
عبارة المؤلف ( ت 151 ). تاريخ البخارى 295/7، الجـرح
والتعديل 4 - ق 159/1، ميزان الاعتدال 218/4 ، تهذيب
التهذيب 368/10 .
- 254 -

المرضى ، وان تواضع وعاد المساكين ، وشهد جنائزهم ،
كان أفضل وأسنى ، وكان جديرا أن يعد من الخلفاء .
وفيه اباحة عيادة النساء ، وان لم يكن ذوات محرم .
ومحل هذا - عندى - أن تكون المرأة متجالة ، وان كانت
غير متجالة فلا ، الا أن يسأل عنها ولا ينظر اليها .
وفيه ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الخلق الجميل فى العفو ، وأنه أمر أصحابه فلم يفعلوا
ما أمروا به ولم يعاتبهم .
وفيه اجازة الاذن بالجنازة ، وذلك رد على من قال :
لا تشعروا بى أحدا ، وقد كان جماعة يكرهون ذلك ، ورخص
فيه آخرون ، ودلائل السنة تدل على جواز ذلك - والحمد لله .
فاما الذين كرهوا ذلك فابن مسعود واصحابه ،
واختلف فى ذلك عن ابن عمر ، وابراهيم . ذكر عبد الرزاق
عن الثورى ، عن أبى حمزة، عن ابراهيم ، عن علقمة قال :
الايذان بالجنازة من النعى ، والنعى من أمر الجاهلية (1)
قال ابراهيم (2) : اذا كان عندك من يحمل الجنازة فلا تؤذن
أحدا ، مخافة أن يقال ما أكثر من اتبعه .
تواضع : ج ، يتواضع : د ، وهو تصحيف .
(1
ومحل هذا : د ، ومحمل هذا الحديث : ج .
(4
فيه : ج فيها : د .
(11
(1)
المصنف 390/3 .
الذى فى مصنف عبد الرزاق عن الثورى ، عن أبى حمزة ، عن
(2)
ابراهيم ، عن علقمة قال : اذا كان عندك من يحمل الجنازة ،
فلا تؤذن أحدا الخ . فما نسبه المؤلف لملقمة غير موجود فى المصنف
وما نسبه المؤلف لابراهيم ، نسبه فى المصنف لعلقمة .
- 255 -

قال: واخبرنا معمر، عن أبى إسحاق، (1) أن علقمة بن
قيس ، حين حضرته الوفاة ، قال : لا تؤذنوا بى احدا
كفعل الجاهلية . ( قال واخبرنا الثورى عن عاصم بن محمد
عن أبيه أن ابن عمر كان يتحين بجنائزه غفلة الناس ) .
قال : وأخبرنى عمر بن راشد (2) ، عن يحيى بن أبى
كثير ، عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه قال :
لا تؤذنوا بموتى أحدا ، حسبى من يحملنى الى حفرتى .
قال : وأخبرنا هشام الدستوائى (3)،
أ) ابن ابى اسحاق : د ، ابى اسحاق: ج، وكذا فى مصنف عبد
الرزاق ، وهو الصواب .
4-3) قال واخبرنا الثورى ...... غفلة الناس: د - ج .
اتفقت النسختان على هذا السند كما أثبتناه ، ولكن الذى فى
5
مصنف عبد الرزاق : عن الثورى ، عن عاصم بن أبى كثير ، عن
أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: لا تؤذنوا بى أحدا الخ .
التيمى عن هشام : ج ، ابن اليتمى : د ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
أبو اسحاق عمر بن عبد الله بن على السبيعى ، ولد فى خلافة
(1)
عثمان ، وهو من الطبقة الثالثة ، ترجمه فى الطبقات الكبرى
وغيرها ، ومات سنة 129 . تقدمت ترجمته فى الجزء 184/1 .
الذى فى المصنف 390/3 : عن الثورى، عن عاصم بن أبى كثير ،
(2)
عن أبى عبيدة .
هشام الدستوائى - نسبة لثياب كانت تصنع بدستوا بفتح الدال
(3)
والقاء بلدة بالاهواز ، كان يبيعها ، ويقال له أيضا صاحب
الدستوائى، ترجمه فى تذكرة الحفاظ والشفرات وغيرهما. (ت 153)
وانظر تهذيب التهذيب 43/11 .
- 256 -

عن حماد، (1) عن ابراهيم ، قال: لا بأس اذا مات الرجل
ان يؤذن صديقه واصحابه . إنما كانوا يكرهون أن يطاف
فى المجالس : أنعى فلانا ، كفعل الجاهلية (2) .
وروى حماد بن زيد ، عن عاصم ، عن أبى وائل ، قال :
قال عمرو بن شرحبيل حين حضرته الوفاة : ما ادع مالا ،
ولا ادع على من دين ، وما أدع من عيال يهمونى بعدى ؛
فاذا ( أنا ) مت فلا تنعونى الى احد ، وأسرعوا فى المشى ،
- وذكر الحديث (3) . وحماد بن زيد ، عن ابن عون ، قال :
سألت ابراهيم أكان النعى يكره ؟ قال : نعم ، فذكرت ذلك
لمحمد بن سيرين فقال : يؤذن الرجل حميمه ، ويؤذن صديقه .
ورخص فى ذلك جماعة ، منهم أبو هريرة ، وغيره .
والاصل فى هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم : اذا ماتت
فآذنونى بها ، ونعى النجاشى للناس .
وذكر عبد الرزاق عن معمر ، عن أيوب ، عن أنس
ابن مالك ، قال : نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم
لى: ج - د. بعدي: د، بعد: ج. وفى المصنف ( من بعدي) .
أنا : د - ج .
(6
(7
حماد هو : حماد بن أبى سليمان مولى ابراهيم بن أبى موسى
(أ)
الاشعرى ، قال اصحاب ابراهيم النخعى : لما مات ، رأينا أن
الذى يخلفه هو الاعمش ، فأتيناه نسألناه عن الفرائض ، فاذا
هى لا شىء ، نسألناه عن الحلال والحرام ، فاذا هو صاحبه ؛
فأخذنا الفرائض عن الأعمش ، والحلال والحرام عن حماد .
سمع أنس بن مالك ، وهو من صغار التابعين . الميزان 595/1 .
انظر المصنف 390/3 حديث 6056 .
(2)
وتمامه : وألقوا على احدى من القصب ، فانى رأيت المهاجرين
(3)
يستحبون ذلك ، ولا ترفعوا جدثى ، فانى رأيت المهاجرين يكرهون
ذلك . طبقات ابن سعد 108/6 .
- 257 -
التمهيد ج٦

ـا
اصحاب مؤتة - على المنبر - رجلا رجلا ، بدأ بزيد بن
حارثة ، ثم جعفر بن أبى طالب ، ثم عبد الله بن رواحة .
قال . فأخذ اللواء خالد بن الوليد - وهو سيف من
سيوف الله .
قال أبو عمر :
شهود الجنائز أجر ونقوى وبر ، والاذن بها تعاون
على البر والتقوى ، وادخال الاجر على الشاهد وعلى المتوفى ؛
ألا ترى الى قوله - صلى الله عليه وسلم - . ما من مسلم
يموت فيصلى عليه أمة من المسلمين ، يبلغون أن يكونوا
مائة ، يستغفرون له، الا شفعوا فيه (1) . رواه حماد بن
زيد، عن أيوب ، عن أبى قلابة ، عن عبد الله بن يزيد (2) -
وكان أخا عائشة فى الرضاعة ، عن عائشة ، عن النبى صلى
الله عليه وسلم .
ومعلوم أن هذا العدد ومثله لا يجتمعون لشهود جنازة ،
ألا أن يؤذنوا لها - وبالله التوفيق .
أصحاب مؤتة: ج، أصحابه: د. ( على المنبر ) زيادة فى
(1
النسختين ، ولا توجد فى المصنف ( ثم عبد الله، وفى المصنف , ثم
.
قال عبد الله)
فى النسختين ( قال) وفى المصنف: ( ثم قال): فأخذ: د، وأخذ: ج
9
فيصلى : ج ، فتصلى : د .
11) عبد الله بن يزيد: ج، عبد الله بن زيد: د، وهو تصحيف .
أن: د ، بان : ج .
(14
رواه أحمد ومسلم ، وصححه النسائى ، منتخب كنز العمال 251/6
(2)
عبد الله بن يزيد، رضيع عائشة، بصري، تابعي ثقة ، انظر
تهذيب التهذيب 80/6 .
- 258 -
٠:

وفيه أن عصيان المرء من أمره اذا أراد بعصيانه بره
وتعظيمه ، لا يعد عليه ذنباً .
وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يكن يعز
عليه أن يعصى، اذا لم تنتهك لله حرمة ، ولم يعصر. جل وعز ؛
ألا ترى لى قول عائشة - رضى الله عنها -: ما انتقم
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم لنفسه قط، الا أن تنتهك
حرمة الله فينتقم لله بها .
وفيه اباحة الدفن بالليل .
وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يطلع على
ما غاب عنه ، الا أن يطلعه الله عليه . وفيه الصلاة على القبر
لمن لم يصل على الجنازة ، وهذا عند كل من أجازه ورآه
انما هو بحدثان ذلك ، على ما جاءت به الآثار المسندة ، وعن
الصحابة أيضا - رحمهم الله - مثل ذلك.
وفيه الصف على الجنازة .
وفيه أن التكبير على الجنازة أربع تكبيرات .
وفيه أن سنة الصلاة على القبر ، كسنة الصلاة على
الجنازة ، سواء فى الصف عليها ، والدعاء ، والتكبير .
واختلف الفقهاء فيمن فاتته الصلاة على الجنازة ،
فجاء وقد سلم من الصلاة عليها ، وقد دفنت : فقال مالك ،
وأبو حنيفة : لا تعاد الصلاة على الجنازة ، ومن لم يدرك
15) الجناوة : د ، الجنائز : ج .
- 259 -

الصلاة مع الناس عليها لم يصل عليها ، ولا يصل على القبر .
وهو قول الثورى ، والأوزاعى، والحسن بن حى ، والليث
ابن سعد ، وقال ابن القاسم : قلت لمالك : فالحديث الذى جاء
عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه صلى على قبر امرأة ؟
قال : قد جاء هذا الحديث ، وليس عليه العمل .
وذكر عبد الرزاق عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع ،
أن ابن عمر قدم بعدما توفى عاصم أخوه ، فسأل عنه ،
فقال أين قبر أخى ؟ فدلوه عليه ، فأتاه فدعا له . قال عبد
الرزاق وبه نأخذ (1) .
قال: وأخبرنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع، قال :
كان ابن عمر اذا انتهى الى جنازة قد صلى عليها
- دعا وانصرف ولم يعد الصلاة (2) .
وذكر عن الثورى ، عن مغيرة ، عن ابراهيم ، قال :
لا تعاد على ميت صلاة (3). قال وقال معمر : كان الحسن
اذا فاتته صلاة على جنازة لم يصل عليها ، وكان قتادة يصلى
عليها بعد - اذا فاتته (4) .
فى الأصلين : عبد الله والتصويب من مصنف عبد الرزاق .
12) أهلها : ج - د .
15) فى الاصلين ما اثبتناه، ولفظ المصنف: عن معمر، عن رج ،
عن الحسين : كان اذا فاتته الصلاة لم يصل عليها . قال معمر :
كان قتادة اذا فاتته الصلاة على الجنازة صلى عليها .
المصنف 519/3 ، حديث 6546 .
(1)
المصنف 519/3 ، حديث 6545 .
(2)
كذا فى النسختين (صلاة) والذى فى المصنف 519/3 - (الصلاة).
(3)
انظر حديث 6544 .
المصنف 519/3 ، حديث 6547 .
(4)
- 260 -