Indexed OCR Text
Pages 221-240
ابن طـارق ، عن مالك ، عن الزهرى ، عن عطاء بن يزيد الجندعى ، عن المطلب بن أبى وداعة - فأخطأ فيه . ورواه على بن زياد (1) ، عن موسى بن طارق ، عن مالك ( بن أنس) ، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد ، - كما رواه الناس وهو الصواب . وفى هذا الحديث من الفقه اجازة صلاة النافلة جالسا لمن يطيق القيام . والسبحة النافلة ، دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها فصلوا الصلاة لوقتها ، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة (2) - يعنى نافلة . قال الله عز وجل: ((فلولا أنه كان من المسبحين (3))) ( جاء فى التفسير ) : لولا أنه كان من المصلين (4). وقد يحتمل فى اللغة أن تكون السبحة اسما لجنس الصلاة كلها ، نافلة وغيرها . وفى اللغة أن الصلاة أصلها الدعاء ، اكن الاسماء . الشرعية أولى ، لانها قاضية على اللغوية ، وفى قول رسول 2) فأخطأ : د ، وأخطأ : جـ 3) بن زياد : د ، بن أبى زياد: جـ ، بن أنس : جـ ـــ د بن يزيد: جـ ، عن يزيد: د . وفى : جـ ، فى : د (4 القيام : جــ الكلام : د . 6 10) ( جاء فى التفسير ) : جـ ـــ د أن أصل الصلاة : جـ ، أن الصلاة أصلها : د . (13 أبو الحسن على بن زياد التونسى ، قال أبو العرب : ثقة مأمون . (1) ( ت 183 هـ) ترتيب المدارك 326/1، الديباج ص 192 ، شجرة النور الزكية 60/1 أخرجه البيهيقى فى السنن الكبرى 98/3 ، وانظر التمهيد (2) 257/4 - رقم (1) . الآية 143 - سورة الصافات . (3) (4) انظر تفسير ابن جرير الطبرى 64/23 - 221 - الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوا صلاتكم معهم سبحة. وقد روى اجعلوا صلاتكم معهم نافلة . وكذلك قوله للذين لم يصليا معه بمسجد الخيف : إذا صليتما فى رحالكما ثم أتيتما المسجد ، فصليا مع الناس تكون لكما سبحة (1) . وروى تكون لكما نافلة . وهذا كله دليل على أن السبحة حقيقتها فى الاسم الشرعى : النافلة دون الفريضة ، لانه مرة يقول سبحة ، ومرة ( يقول ) نافلة . وفيه ترتيل القرآن فى الصلاة ، وهو الذى أمر الله به رسوله ، واختاره له ولسائر أمته، قال الله عز وجل : (« ورتل القرآن ترتيلا (2))) والترتيل التمهل والترسل ، ليقع مع ذلك التدبر ؛ وكذلك كانت قراءته صلى الله عليه وسلم حرفا حرفا (3) - فيما حكت أم سلمة وغيرها . وقد ذكرنا فضل الترتيل على الهذ فى كتاب جمعناه فى : ( البيان عن تلاوة القرآن ) ، وفى قول حفصة فيرتلها حتى تكون ( أطول من أطول منها ) - دليل على اباحة الهذ، لانه محال أن تكون ) أطول من أطول منها اذا رتلت التى هى اطول الخيف : جـ . الخير : د (3 7) ومرة يقول نافلة : جـ ، ومرة نافلة: د (9 رسوله : د ، ورسوله : جـ د، انترسل ؛ جـ . (13 14) عن : جـ ، على : د 16-15) ( أطول من أطول ... أن تكون): جـ ــ د . اذا : جـ ، التى : د. (1) رواه الخمسة إلا ابن ماجه ، منتقى الأخبار 99/3 وانظر التمهيد 257/4 - 258 (2) الآية : 4 سورة المزمل أخرجه الترمذى وغيره . انظر النشر لابن الجزرى 208/1 (3) - 222 - منها مثل ترتيلها ، وانما أرادت أطول ( من أطول ) منها اذا حدرت تلك ، وهذ بها قارئها (1) . وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلى فى النافلة جالسا الا فى آخر عمره ، وذلك حين أسن وضعف عن القيام وبدن ، وأنه كان صابرا طول عمره على القيام والاجتهاد فى العمل ، حتى كانت ترم (2) قدماه - صلوات الله وسلامه عليه. وفى هذا دليل على أن الفضل فى النافلة قائما مثلما ذلك فيها جالسا ، دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم (3) - يعنى فى الأجر . وقد تقدم القول فى هذا الحديث (4) ، فأغنى عن اعادته . حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا ابن عيينة ، عن زياد بن علاقة ، سمع المغيرة بن شعبة يقول : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ورمت قدماه ، فقالوا يا رسول الله ، قد غفر الله لك ما تقدم من 1) أرادت: جـ ، أراد: د . من أطول: جـ ــ د 6) فى العمل : جـ ، على العمل: د. وسلامه: جـ، ورسوله: د الحدر والهذ : الاسراع فى القراءة ، المرجع السابق 207/1 (1) ترم : تنتفخ، وفى رواية تفطر ، والتفطر: التشقق ، وفى أخرى (2) تربع، فمن الورم والانتفاخ يحصل الزلع والتشقق، الفتح 256/3 رواه الجماعة الا مسلما. منتقى الاخبار بشرح نيل الأوطار 87/3 (3) انظر التمهيد - ج ل - حديث محمد بن اسماعيل ص 131 (4). - 223 - ذنبك وما تأخر ؛ قال : أفلا أكون عبدا شكورا (1) . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا أبو قلابة الرقاشى ، قال : حدثنا أبو زيد ، قال : حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى حتى ترم قدماه فقيل له : تفعل هذا - وقد غفر ( الله ) لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال أفلا أكون عبدا شكورا ؟ (2) . ورواه الثورى عن الأعمش باسناده مثله . وحدثنا سعيد ابن نصر ، ( قال : حدثنا قاسم ) بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل ، قال : حدثنا الحميدى ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا ابن عجلان ، قال : حدثنى محمد بن يحيى بن حبان (3)، عن ابن محيريز (4) ، عن معاوية بن أبى سفيان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبادرونى بركوع ولا بسجود ، فانى مهما أسبقكم به 6) الله: ج - د 9) ( قال حدثنا قاسم ) : جـ ـــ د 12) حبان: جـ ، حيان: د، وهو تصحيف . ابن محيريز: جـ ، بن . محبر : د وهو تصحيف (1) رواه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه ، ذخائر المواريث 113/3 حديث 6384، وانظر منتقى الأخبار 81/3 . (2) رواه البزار . انظر مجمع الزوائد 27/2 أبو عبد الله محمد بن يحيى بن حبان بفتح المهملة وتشديد الموحدة (3) - الانصارى المازنى المدنى الفقيه وثقه الجماعة ( ت 121 هـ). تقريب التهذيب 216/2، تهذيب التهذيب 508/9، الخلاصة ص . 363 :(4) عبد لله بن محيريز - بضم أوله وفتح المهملة بعدها ياء ساكنة ، ثم راء مكسورة الجمحى المكى نزيل الشام قال الاوزاعى : س كان مقتديا فليقتد بابن محيريز ( ت 99 هـ ) تهذيب التهذيب 32/6، الخلاصة ص 215 - 224 - اذا ركعت ، تدركونى به اذا رفعت ، إنى قد بدنت (1) . كذا قال : بدنت بالضم ، ومعناه عند أهل اللغة أنه حمل اللحم وثقل ، كذا فسره أبو عبيد . قال : وأما من قال : انى قد بدنت بفتح الدال وتشديدها ، فيعنى أنه أسن وضعف بأخذ السن منه : حدثنى عبيد بن محمد ، قال حدثنا عبد الله، قال: حدثنى عيسى بن مسكين، قال: قال لى ابن أبى أويس قال ابراهيم بن سعد : هذا الذى يروى قد بدنت ، فقلت ما الحجة فيه ؟ قال : قول الشاعر (2) : كعرقى البيض استمات لينا قامت تريك بدنا مكنونا والنأى مما يذهل القرينا وخلت أن الشيب والتبدينا (7 تدركونى به : جـ ، تدركونى - باسقاط ربه ): د . (1 قال إبراهيم: د ، قال قال ابراهيم - بزيادة ( قال ) الثانية : جـ فقلت : د ، قلت : جـ (8 (1) رواه الطبرانى فى الكبير من حديث جبير بن مطعم بلفظ : أنى قد بدنت ، فلا تبادرونى بالقيام فى الصلاة والركوع والسجود ) . مجمع الزوائد 75/2 هو حميد الارقط - كما فى اللسان ( بدن ) (2) التمهيد ج٦ - 225 - ابن شهاب عن محمود بن الربيع - حديث واحد متصل وهو محمود بن الربيع بن سراقة الانصارى الخزرجى ، سمع من عتبان بن مالك ، وعبادة بن الصامت ، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعقل مجة مجها (1) من دلو فى بئرهم (2) ، يكنى أبا نعيم (3)، روى عنه أنس بن مالك . وتوفى محمود بن الربيع سنة تسع وتسعين (4) ، وقد ذكرناه فى كتاب الصحابة (5) . مالك، عن ابن شهاب ، عن محمود ابن الربيع ، أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى ، وانه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله انها تكون الظلمة والسيل والمطر ، وأنا رجل ضرير البصر ، 8) أن عتبان : جـ ، بن عتبان: د، وهو تصحيف يعنى فى وجهه كما عند مسلم وغيره وعبارة الاستيعاب مجة مجها (1) فى وجهه من دلو معلق فى بئرهم . أخرجه البخارى من عدة طرق ، وهو عند مسلم فى أثناء حديث . (2) وانظر الاصابة 6 - ق 66/1 حكى المؤلف فى الاستيعاب قولين فى كنيته : أبو نعيم وأبو محمد (3) قال الحافظ ابن حجر والثانى أثبت ، والمعروف أن أبا نعيم كنية محمود بن لبيد، الاصابة 6/- ق 66/1 . (4) انظر فى ترجمته : التاريخ الكبير للبخارى 4 - ق 402/1 ، الجرح والتعديل 4 - ق 289/1 الاستيعاب 1378/3 الاصابة 6 - ق 66/1، تهذيب التهذيب 63/10 الاستيعاب 1378/3 . (5) - 226 - فصل يا رسول الله فى بيتى مكانا أتخذه مصلى، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أين تحب أن أصلى؟ فأشار له الى مكان من البيت ، فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) . قال يحيى فى هذا الحديث . عن مالك، عن ابن شهاب ، عن محمود بن لبيد (2). وهو غلط بين ، وخطأ غير مشكل ، ووهم صريح لا يعرج عليه . ولهذا لم تشتغل بترجمة الباب عن محمود بن لبيد ، لانه من الوهم الذى يدركه من لم يكن له بالعلم كبير عناية . وهذا الحديث لم يروه أحد من أصحاب مالك ، ولا من أصحاب ابن شهاب ، الا عن محمود بن الربيع ، ولا يحفظ الا لمحمود بن الربيع ، وهو حديث لايعرف الا به ، وقد رواه عنه أنس بن مالك ، عن عتبان بن مالك . ومحمود بن لبيد ، ذكره فى هذا الحديث خطأ - والكمال لله، والعصمة به لا شريك له . وفى هذا الحديث من الفقه ، أن امامة الاعمى جائزة .. وفيه انه كان يجمع فى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غير مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان ذلك لعذر ؛ ومن هذا الباب قوله : ألا صلوا فى الرحال (3) - والله اعلم. 3-2) أين: جـ ، أن: د ، فأشار له: جـ ، فأشار اليه : د 6) (صحيح ) كذا فى النسختين ، ولعل الصواب ما أثبتناه 9) ولا أحد من أصحاب ابن شهاب : د ، ولا من أصحاب ابن شهاب - باسقط ( أحد ) : جـ . الموطأ - ( جامع الصلاة) ص 119 ، حديث 415 . (1) (2) وذكر ابن خزيمة أن محمود بن الربيع ، هو محمود بن لبيد ، وانه محمود بن الربيع بن لبيد نسب الى جده قال الحافظ ابن حجر : وفيه بعد (3) حديث متقق عليه منتقى الأخبار 165/3 . - 227 - وفيه التخلف عن الجماعة فى المطر والظلمة لمن لم يطق المشى اليها ، أو تأذى به . وفيه أن يخبر الانسان عن نفسه بعاهة فيه ، وأن ذلك ليس من الشكوى . وفيه التبرك بالمواضع التى صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووطئها ، وقام عليها . وفى هذا دليل على صحة ما كان القوم عليه من صريح الإيمان ، وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن الخلق ، وجميل الادب - فى اجابته كل من دعاه الى ما دعاه اليه ما لم يكن اثما. حدثنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر ، قالا : حدثنا قاسم ابن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا على ابن عبد الحميد أبو الحسين المعنى (1) ، قال : حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البنانى ، عن أنس بن مالك ، قال : حدثنا محمود بن الربيع ، عن عنبان بن مالك ، قال : أصابنى فى بصرى بعض الشىء ، فقلت : يا رسول الله ، انه قد أصابنى فى بصرى بعض الشىء ، وانى أحب أن تأتينى فتصلى فى منزلى ، فأتخذه مصلى ، ففعل (2) . وأخبرنى سعيد وعبد الوارث ، قالا : حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، قال : أخبرنى مصعب بن عبد الله ، أن 1) يطق : جـ . يكن: د ، تصحيف . 8) فاتخذه : د ، فأمده : جـ (1) المعنى بفتح الميم وسكون المهملة وكسر النون بعدها ياء النسبة الشيبانى الكوفى وثقه أبو حاتم وأبو زرعة والعجلى ( ت 222 هـ ) تهذيب التهذيب 359/7 - 360 (2) رواه مسلم وانظر الابي 326/2، والفتح 65/4 - 228 - عتبان بن مالك ، شهد حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما . وقال ابن البرقى : هو عتبان بن مالك ، بن عمرو ، بن عجلان ، بن زيد ، بن غنم ، بن سالم ، بن عوف ، ابن الخزرج . شهد بدرا - فيما قاله عروة ، والزهرى (1) ؛ ولم يذكره ابن اسحاق فى أهل بدر (2) . قال أبو عمر: قد حدث ابن عيينة عن الزهرى بحديث لعتبان بن مالك ، أنكره الشافعى وقال : حديث مالك هذا يرده : حدثناه خلف بن قاسم ، قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس ، قال حدثنا عبيد الله بن محمد ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهرى ، عن عمرة ، عن عائشة - ان شاء الله، عن عتبة بن مالك ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التخلف عن الصلاة ، قال : أتسمع النداء ؟ قال : نعم ، فلم يرخص له (3). ( وهذا عندنا على الجمعة ، فلا تتعارض الاحاديث ؛ وحديث مالك لعتبان فى الظلمة والسيل والمطر ، 1) أن عتبان : جـ ، بن عتبان : د انظر سيرة ابن هشام بشرح الروض الأنف السهيلى 98/4 ، (1) والدرر فى اختصار المغازى والسير - للمؤلف ص 130 (2) انظر فى ترجمته : طبقات ابن سعد 550/3 ، الاستيعاب 236/3 ، الاصابة 4 - ق 213/1 أخرجه ابن سعد فى الطبقات 550/3 (3) - 229 - أثبت من حديث ابن عيينة، ( وهو - كما قال الشافعى رحمه الله ) . وقد ذكرت طرق حديث عتبان بن مالك فى باب حديث ابن شهاب عن عطاء بن يزيد ، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار - فى هذا الكتاب ، وسقت منها هناك ما يشفى الناظر فيه - ان شاء الله . 2-1) ( وهو كما قال الشافعى رحمه الله): د - جـ . 6) تعالى : جـ ـ د - 230 - ابن شهاب عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف واسم أبى أمامة أسعد بن سهل ، قال احمد بن حنبل : سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم جده : ابى امه ، أسعد بن زرارة : ابى امامة ، وامه (1) ابنة أسعد ابن زرارة ، ذكره احمد بن زهير ، قال : سمعت أحمد بن حنبل ( يقول ). ومن أراد أن يرى نسبه ، نظره عند ذكر أبيه من كتابنا فى الصحابة (2) . كان أبو أمامة هذا من جلة فقهاء التابعين وكبارهم ، أدرك النبى صلى الله عليه وسلم بمولده ، وسمع أباه ، وأبا هريرة ، وابن عباس ، وجماعة من الصحابة . وقد ذكرناه فى كتاب الصحابة (3) ، وان كان معدودا فى كبار التابعين ، لانه ادرك عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كافر، ورآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسح رأسه ، ( وسماه)، وكناه. (وكان) مولده 4-3) أبى أمه: د ، أبى أمامة : ج . 6) ( يقول ) : ج - د . 13) وسماء: ج - د. ( وكان) : د - ج (1) واسمها حبيبة ، انظر طبقات ابن سعد 83/5 . (2) الاستيعاب 662/2 . (3) الاستيعاب 82/1 . ~ 231 - قبل وفاة النبى صلى الله عليه وسلم ، بسنتين، ومات سنة مائة (1) . لابن شهاب عنه فى الموطأ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحاديث ، الاثنان منها متصلان، والثالث مرسل . (1) وانظر فى ترجمته : طبقات ابن سعد 82/5 - 83، الاصابة 1 - ق 99/2 - 100 - 232 - حديث أول لابن شهاب عن أبى أمامة - متصل مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف ، انه قال : رأى عامر بن ربيعة - سهل بن حنيف يغتسل ، فقال : ما رأيت كاليوم ، ولا جلد مخبأة ، فلبط بسهل ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، فقيل : يا رسول الله ، هل لك فى سهل بن حنيف ؟ والله ما يرفع رأسه ! فقال : هل تتهمون له أحدا ؟ قالوا نتهم عامر بن ربيعة ، قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامر (بن ربيعة ) فتغيظ عليه ، وقال: علام يقتل احدكم أحاه ؟ ألا بركت ؟ اغتسل له ، فغسل عامر وجهه ( ويديه ) ومرفقيه ، 5) فأتى : د واتى : ج 7) له : ج، به: د . نتهم به عامر: د، نتهم عامر - باسقاط ربه ): ج . قال فدعا: جـ، فدعا ( باسقاط قال): د. والجملة برمتها ساقطة من نسخ الموطأ 9-8) بن ربيعة: جـ ـ د وتغيظ : كذا فى النسختين، والذى فى التجريد وسائر نسخ الموطأ ( فتغيظ ) ، وهو الثابت فى مسند 486/3 ، وجامع أحمد من طريق أبى أويس عن الزهرى الاصول من رواية مالك . 10) (ويديه ) ساقطة فى النسختين ، ثابتة فى التجريد وسائر نسخ الموطأ ، ولذا أثبتناها فى الاصل . - 233 - وركبتيه، واطراف رجليه ، وداخلة إزاره فى قدح ، ثم صب عليه فراح سهل مع الناس ، ليس به بأس (1) . قال أبو عمر : ليس فى حديث مالك هذا فى غسل العائن عن النبى ، صلى الله عليه وسلم ، اكثر من قوله اغتسل له . وفيه كيفية الغسل من فعل عامر بن ربيعة ، ورواه معمر عن الزهرى ، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف ، قال : رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف ، وهو يغتسل ، فتعجب منه ، فقال : تالله ان رأيت كاليوم ، ولا جلد مخبأة فى خدرها ، أو قال : جلد فتاة فى خدرها . قال : فلبط حتى ما يرفع رأسه ، قال : فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هل تنهمون أحدا ؟ قالوا : لا ، يا رسول الله ! الا أن عامر بن ربيعة ، قال له : كذا وكذا ، فدعا عامرا فقال : سبحان الله علام يقتل أحدكم أخاه ؟ ! اذا رأى منه شيئا يعجبه ، فليدع له بالبركة . قال : ثم أمره فغسل وجهه ، وظهر عقبيه ، ومرفقته ؛ وغسل صدره ، وداخلة ازاره ، وركبتيه ، واطراف قدميه ظاهرهما فى الأداء ، ثم أمره نصب على رأسه وكفاً غلبط : ج ، فلبح : د . 10 فذكر ذلك لرسول الله : د، فذكر له: ج . وركبتيه: جـ ــ د. (11 12) الا أن عامر: د ، الا عامر : جـ . فسب : جـ ، نصب : د . 17 (1) الموطأ كتاب الجامع ( باب الوضوء من العين ) 671 ، حديث . 1702 - 234 - الاناء من خلفه . قال وأمره فحسا منه حسوات ، قال : فقام فراح مع الركب . قال جعفر بن برقان الزهرى : ما كنا نعد هذا حقا (1) ، قال : بل هى السنة (2) . قال أبو عمر : أما غريب هذا الحديث فالمخبأة مهموز من خبأت الشىء اذا سترته ، وهى المخدرة المكنونة ، التى لا تراها العيون ، ولا تبرز للشمس فتغيرها ، يقول : ان جلد سهل كجلد الجارية المخدرة ، اعجابا بحسنه (3) . قال عبد الله (4) بن قيس الرقيات : ذكرتنى المخبآت (5) لدى الحج، يناز عننى سجوف الحجال وقال ابراهيم (6) بن هرمة : تكتم أسرارها وتخبؤها بالك من خلة مباعدة ولبط صرع وسقط ، تقول منه لبط به يلبط لبطا فهو 1) وأمره : د ، فأمره : ج . 12) خلة : ج ، حلة: د . تكتم وتخباها : ج ، بكتم ويخباها : د . فى مصنف عبد الرزاق 15/11 - ( ما كنا نعد هذا الا جفاء) . (1) وعلى رواية معمر اقتصر عبد الرزاق فى المصنف 14/11 - 15 . (2) (3) فى النسختين ( لحسنه )، ولعل الصواب ما أثبتناه، وأنظر الزرقانى على الموطأ 34/4 . كذا فى النسختين، ولعل المؤلف تبع الجوهرى فى تسميته (4) ( عبد الله ) والصواب عبيد الله. انظر فى ترجمته: الأغانى 303/4، وخزانة البغدادى 265/3، والتاج 155/15، وفيه تخطئة الجوهرى فى تسميته ( عبد الله ) . (5) الذى فى الديوان 46 ذكرتنى المخنثات (6) ابراهيم بن هرمة ترجمه فى الاغانى 367/4 والشعر والشعراء لابن قتيبة : 639 . - 235 - ملبوط ، وقال ابن وهب: لبط: وعك . قال الاخفش : يقال لبط به ولبج به : اذا سقط الى الارض من خبل ، أو سكر ، أو اعياء ، أو غير ذلك . وقال ابن وهب فى قوله : داخلة إزاره ، هو (1) الحقو يجعل من تحت الازار فى حقوه ، وهو طرف الازار ( الذى تعطفه الى يمينك ) ، ثم تشد عليه الازرة . قال : وهذا قول مالك ، وفسره ابن حبيب بنحو ذلك أيضا ، قال : داخلة الازار : هو الطرف المتدلى الذى يضعه المؤتزر أولا على حقوه الايمن . وقال الاخفش : داخلة إزاره : الجانب الايسر من الازار الذى تعطفه الى يمينك ثم تشد الازار . وقال أبو عبيد : طرف إزاره : الداخل الذى يلى جسده وهو يلى الجانب الايمن من الرجل لان المؤتزر انما يبدأ بجانبه الايمن ، فذلك الطرف يباشر جسده ، فهو الذى يغسل . قال أبو عمر : الازار هو المئزر عندنا ، فما التصق منه بخصره وعك : ج ، رعد: د ، وهو تصحيف . (1 (4 هو : ج، وهو : د. يجعل : ج ، تجعل : د ( الذى تعطفه الى يمينك): ج - د. تشد: ج - يشد : د . (5 المؤتزر: ج، المتزر: د. ( قال ): جـ ــ د . . الأيسر: ج ، الشرقى : د . 9-8) ازاره: ج ، الازار: د 12) الرجل : د ، الدخل : ج . (1) كذا فى النسختين ، والذى فى شرح الزرقانى على الموطأ 321/4 - : هى الحقو تجعل من تحت الازار فى طرفه، ونسبه الى ابن وهب نقلا عن ابن عبد البر. - 236 -- وسرته فهو داخلة إزاره . واما ما فى هذا الحديث من المعنى ، ففيه الاغتسال بالعراء فى السفر ، وذلك بين فى غير هذه الرواية فى هذا الحديث . وفيه أن النظر الى المغتسل مباح اذا لم ينظر منه إلى عورة ؛ لان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يقل لعامر : لم نظرت اليه ؟ وانما عاتبه على ترك التبريك لا غير . وقد يستحب العلماء أن لا ينظر الانسان الى المغتسل خوفا ان تقع عين الناظر منه على عورة ، وليس بمحرم النظر منه الى غير عورة . وفيه ما يدل على أن فى طباع البشر الاعجاب بالشىء الحسن والحسد عليه ، وهذا لا يملكه المرء من نفسه ، فلذلك لم يعاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك ، وانما عاتبه على ترك التبريك الذى كان فى وسعه وطاقته . وفيه أن العين حق وانها تصرع وتودى وتقتل . وقد روى فى حديث سهل هذا ، أن العين حق من حديث مالك عن محمد بن ابى امامة عن أبيه (1) . وروى من غير حديث مالك أيضا : حدثنا قاسم بن محمد ، قال حدثنا خالد بن سعد ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو ، قال : حدثنا محمد بن سنجر قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال حدثنا عبد الرحمن 9) والحسد : ج ، والحمد : د . 13) وانها : ج ، وانما : د . (1) انظر الموطأ ص 670، حديث 1701 . ~ 237 - ابن سليمان بن الغسيل (1)، قال: حدثنا مسلمة بن خالد الانمارى ، قال : سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يقول : حدثنى أبى سهل بن حنيف أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول : علام يقتل أحدكم أخاه وهو عن قتله غنى ؟ ان العين حق ، فاذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه أو من ماله فليبرك عليه ، فان العين حق (2) . وفى قوله صلى الله عليه وسلم : علام يقتل أحدكم أخاه ، دليل ( على ) أن العين ربما قتلت وكانت سببا من أسباب المنية . أخبرنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا محمد بن عبد السلام الخشنى ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا مؤزر ، حدثنا سفيان ، حدثنا حصين ، عن هلال (3) بن يساف ، عن سحيم (4) بن نوفل، قال: كنا عند عبد الله نعرض المصاحف ، فجاءت جارية أعرابية الى رجل منا فقالت 5) فاذا : د ، واذا : ج 7) ( على): ج - د . وكانت: د ، وكان: ج . (1) أبو سليمان عبد الرحمان بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الانصارى ، المعروف بابن الغسيل . قال ابن معين : ثقة ليس به بأس ، ويروى عنه أنه قال : صويلح ، وقال أبو زرعة والنسائى والدارقطنى: ثقة . وقال ابن عدى : هو ممن يعتبر حديثه ويكتب، ( ت 271 هـ ) . تاريخ البخارى 3 - ق 289/1، الجرح والتعديل 2 - ق 239/2 تهذيب التهذيب 190/6، الخلاصة ص 228 رواه ابن قانع: منتخب كنز العمال 46/3 (2) هدل بن يساف أبو الحسن مولى اشجع ، مات بالكوفة ، وقد (3) ادرك على بن أبى طالب . قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث . مشاهير علماء الامصار ص 109 تهذيب التهذيب 86/11، الخدمة 412 . (4) سحيم بن نوفل الاشجعى روى عن ابن مسعود ، وكانت لابيه صحبة ، كان قليل الحديث ، طبقات ابن سعد 198/6 . - 238 - ان فلانا قد لقع مهرك (1) بعينه وهو يدور فى فلك ، لا يأكل ولا يشرب ، ولا يبول ولا يروث فالتمس له راقيا؛ فقال عبد الله : لا نلتمس له راقيا ، ولكن ائته مانفخ فى منخره الايمن أربعا ، وفى الايسر ثلاثا ، وقل : لا بأس ، أذهب الباس ، رب الناس ؛ اشف أنت الشافى ، لا يكشف الضر الا أنت . فقام الرجل فانطلق ، فما برحنا حتى رجع ، فقال لعبد الله : فعلت الذى أمرتنى به ، فما برحت حتى أكل وشرب (وبال ) وراث . وحكى المدائنى عن الأصمعى قال : حج هشام بن عبد الملك فأتى المدينة فدخل عليه سالم بن عبد الله بن عمر ، فلما خرج من عنده ، قال هشام : ما رأيت ابن سبعين أحسن كدنة منه ! فلما صار سالم فى منزله حم ، فقال : أترون الاحول لقعنى بعينيه ؟ فما خرج هشام من المدينة حتى صلى عليه ، وقد ذكرت فى باب محمد ابن أبى أمامة من هذا الكتاب زيادة فى هذا المعنى وشرحا - والحمد لله . وفى تغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم على عامر بن ربيعة ، دليل على أن تأنيب كل من كان منه أو بسببه سوء وتوبيخه مباح ، وان كان الناس كلهم يجرون لقع: د ، لفع: ج، وهو تصحيف. مهرك : د، مهركم: ج . (1 لا يبول : ولا يروت : د ، لا يروث ولا يبول: ج . (2 أنت : ج ، أنته : د . (3 بالباس: ج ، الباس : د . ( وبال): د - ج . وحكى: ج، وقد حكى : د. (8 أحسن : ج ، أجود : د (11 12) فقال: د ، قال: ج . لقعنى : د ، لفعنى: ج ، وهو تصحيف (1) لقعه : أصابه بعينه . والمهر : ولد الفرس. - 239 - تحت القدر ؛ ألا ترى أن القاتل يقتل وان كان المقتول يموت بأجله . وذكر الحسن بن على الحلوانى قال : حدثنا عبد الصمد ، قال : حدثنا أبو هاشم صاحب الزعفرانى (1) ، قال : قلت للحسن : رجل قتل رجلا أباجله قتله ؟ قال : قتله بأجله ، وعصى ربه . قال أبو عمر : وكذلك يوبخ كل من كان منه أو بسببه سوء ، وان كان القدر قد سبق له بذلك . وفى قوله صلى الله عليه وسلم فى غير هذا الحديث لو كان شىء يسبق القدر لسبقته العين . دليل على أن المرء لا يصيبه الا ما قدر له وان العين لا تسبق القدر ولكنها من القدر . وفى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا بركت ؟ دليل على ان العين لا تضر ولا تعدو اذا برك العائن ، وانها انما تعدو اذا لم يبرك ؛ فواجب على كل من أعجبه شىء ان يبرك ، فانه اذا دعا بالبركة صرف 2) وذكر : د ، ذكر: ج . 7) منه ج ، معه : د 9) لسبقته : ج ، سبقته : د 10) قدر له ج ، قدر الله : د 12) برك : ج ، بارك : د 14) رأى شيئا أعجبه: د ، أعجبه شىء : ج . كذا سماه أبو الوليد ، الطيالسى ، ( صاحب الزعفرانى )، وسماه 1, غيره الزعفرانى - باسقاط ( صاحب )، وهو أبو هاشم عمار أبن عمارة البصرى ، أخذ عن ابن سيرين ، والحسن البصرى ، أخرج له أبو داود ، قال البخارى : فيه نظر، ووثقه ابن معين . وقال أبو حاتم لا أرى بحديثه بأسنا . انظر الميزان 581/4 ، وتهذيب التهذيب 404/7 . - 240 --