Indexed OCR Text
Pages 181-200
فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغيب الشمس . وفى حديث أبى أروى الدوسى : كنت أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أمشى الى ذى الحليفة فآتيهم قبل أن تغيب الشمس . وأبو أروى اسمه : ربيعة . وحدثنى خلف بن قاسم ، قال حدثنا الحسين بن جعفر بن ابراهيم أبو أحمد الزيات بمصر ، قال حدثنا يوسف بن يزيد القراطيسى أبو يزيد ، قال حدثنا النضر بن عبد الجبار ، قال حدثنا الليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، قال : كنا نصلى العصر والشمس مرتفعة ، فيذهب الذاهب إلى العوالى والشمس مرتفعة . وكذلك ( رواه أسد بن موسى ، قال حدثنا الليث بن سعد ، قال : حدثنى ابن شهاب ، قال : حدثنى أنس بن مالك - فذكره . وكذلك ) ذكره ابن أبى ذئب فى موطئه عن ابن شهاب . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحسين بن على أبو محمد الاشنانى ببغداد ، قدم علينا بها من الشام ، قال أخبرنا اسحاق بن ابراهيم ابن زبريق (1) قال: حدثنا محمد بن حمير ، قال حدثنا إبراهيم ابن أبى عبلة ، عن الزهرى ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى العصر والشمس مرتفعة حية ، 12-10) (رواه أسد .. وكذلك ) : جـ - د . 14) الحسين : جـ ، الحسن : د. 16) زيريق: جـ ، رزيق: د ، وهو تصحيف . أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم بن العلاء الضحاك الحمصى (1) الزبيدى ، المعروف بابن زبريق - بكسر الزاى والراء - ذكره ابن حبان فى الثقات . ( ت 238 هـ ) تهذيب التهذيب 215/1 . الخلاصة ص 12 . - 181 - فيذهب الذاهب إلى العوالى فيأتيهم والشمس مرتفعة ، قال: والعوالى من المدينة على عشرة أميال . ومن حديث ابن شيبان قال : قدمنا على النبى صلى الله عليه وسلم فكان يؤخر العصر ما كانت الشمس بيضاء نقية . وقد مضى ذكر هذا الحديث وما كان مثله فى باب (1) اسحاق من هذا الكتاب والحمد لله : ( ومضى فى باب زيد بن أسلم مذاهب الفقهاء فى وقت العصر (2) خاصة ، وسيأتى تلخيص مذاهبهم فى جميع أوقات الصلوات مستوعبة مجملة ومفسرة فى باب ابن شهاب عن عروة - ان شاء الله تعالى ). 9-6) (ومضى فى باب زيد .. ان شاء الله تعالى): جـ ــ د (1) انظر ج 295/1 - 296 . انظر ج 277/3 - 281 . (2) - 182 - ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدى ، حديث واحد متصل أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال حدثنا أبو الحسين عبد الباقى بن قائع(1) التماضى ببغداد ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحميدى ، قال : حدثنا سفيان ، قال : كان لفظ الزهرى اذا حدثنا عن أنس وسهل بن سعد : سمعت ، سمعت . قد ذكرنا سهل بن سعد فى كتابنا فى الصحابة ، فأغنى عن ذكره هاهنا . مالك ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد الساعدى ، أنه أخبره أن عويمر بن أشقر العجلانى ، جاء الى عاصم بن عدى ( الانصارى ) ، فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع أمرأته رجلا أيقتله فتقتلونه ؟ أم كيف يفعل ؟ سل لى يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأل 3) ( نافع ) كذا فى النسختين ، ولعل الصواب ما أثبتناه . 11) ( الانصارى ) : د - جـ . (1) أبو الحسين عبد الباقى بن قانع الحافظ، قال الدارقطنى : كان يحفظ ، ولكنه يخطئ ويصيب ، وقال البرقانى : هو عندى ضعيف ، وقال الخطيب : رأيت عامة شيوخنا يوثقونه ، وقال أبو الحسن بن الفرات : حدث به اختلاط قبل موته بسنتين رت 351 هـ ) . تاريخ بغداد 88/11، التذكرة 883/3، ميزان الاعتدال 532/2، لسان الميزان 383/3 ، شذرات الذهب 8/3 . ۔ - 183 - عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسائل) وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ( فلما جاء عاصم الى أهله ، جاء عويمر ) فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم: لم تأتنى بخير ، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المسألة ) التى سألته عنها . فقال عويمر : والله لا انتهى حتى أسأله عنها ، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو وسط الناس - فقال: يا رسول الله ، أرأيت رجلا وجد مع أمرأته رجلا ، أيقتله فتقتلونه ؟ أم كيف يفعل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أنزل فيك وفى صاحبتك ، فاذهب فأت بها . فتلاعنا - وأنا مع ( الناس ) عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا (من تلاعنهما ) قال عويمر : كذبت عليها يا رسول الله أن أمسكتها ، فطلقها (عويمر ) ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( قال مالك ) قال ابن شهاب مكانت تلك ( المسائل ) : جـ ـــ د. 2 4-3) ( فلما جاء عاصم .. عويمر): جـ ـــ د . 6 ( المسألة ): جـ ـــد. فيقتلونه : د ، بدون نقط: جـ ، وفى التجريد وسائر نسخ الموطأ (10 ( فتقتلونه ) ولعلها الصواب . الله: د - جـ، وكلمة الجلالة ( الله) ساقطة أيضا من التجريد (11 وسائر نسخ الموطأ . ( مع الناس ) : ساقطة من النسختين ، ثابتة فى التجريد وسائر (12 نسخ الموطأ ، ولذا أثبتناها . 15-14) فطلقها عويمر ثلاثا: جـ ، فطلقها ثلاثا - باسقاط ( عويمر: د. قال : د ، فقال : جـ . - 184 -. ( بعد (1)) سنة المتلاعنين (2). هكذا هو فى الموطأ عند جماعة الرواة : قال ابن شهاب فكانت تلك سنة المتلاعنين . ورواء جويرية عن مالك باسناده عن ابن شهاب عن سهل ، وساقه بنحو ما فى الموطأ الى آخره وقال : فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان فراقه اياها سنة. هكذا قال فى نسق الحديث : جعله من قول سهل بن سعد ، لا من قول ابن شهاب . وكذلك رواه ابراهيم بن طهمان عن مالك باسناده ومعناه ، وقال فى آخره : فلما فرغا من تلاعنهما ، طلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فكانت فرقته اياها سنة بعد . ومن رواة ابراهيم بن طهمان من يقول عنه فيه : فكان طلاقه اياها سنة . كل ذلك مدرج فى كلام سهل لا من قول ابن شهاب . وهو عند جماعة رواة الموطأ من قول ابن شهاب ، كذلك هو عند القعنبى ، ومطرف ، ومعن بن عيسى ، وابن بكير ، وابن القاسم ، وابن وهب ، والشافعى ، وأبى مصعب ، والتنيسى ، ويحيى بن يحيى النيسابورى ، واحمد بن اسماعيل المدنى ، وعبد الله بن نافع ورواه : جـ ، وروى : د . 17 نسق : د ، سياق : جـ . تلاعنهما: د ، تلاعنهم : جـ . كلمات ( من تلاعنهما) ( قال مالك)، (بعد) - ساقطة من (1) النسختين ، وهى ثابتة فى التجريد وفى سائر نسخ الموطأ ، ولذا أثبتناها . الموطأ - ( ما جاء فى اللعان) ص 386، حديث 1194. والحديث (2) أخرجه البخارى ومسلم وابو داود والنسائى وابن ماجه ، انظر ذخائر المواريث 1258/1 حديث 2333 . -185 - الزبيرى وغيرهم . واختلف اصحاب ابن شهاب فى ذلك أيضا ، قال الدارقطنى : وقد روى حديث اللعان عن الزهرى ، عن سهل بن سعد - جماعة من الثقات فاختلفوا عنه فى قوله : فكان فراقه اياها سنة المتلاعنين ، فأدرجه جماعة منهم فى نفس الحديث وجعلوه من قول سهل بن سعد ، منهم ابن جريج، وابن أبى ذئب ، والأوزاعى، وعياض بن عبد الله الفهرى، وفليح بن سليمان (1) ، وابراهيم بن اسماعيل ابن مجمع . وفصله عقيل بن خالد ، وابراهيم بن سعد ، ومحمد بن اسحاق، ويزيد بن أبى حبيب - فيما كدب (به) اليه الزهرى ؛ قالوا فى آخره : قال ابن شهاب : فكانت تلك سنة المتلاعنين - كما فى الموطأ . :. وقد حدثنا محمد بن عمروس (2) (اجازة) عن أبى الحسن على بن عمر الحافظ انه أخبره ببغداد قال : حدثنا البغوى ، 7) وفليح : جـ ، وفليج: د، وهو تصحيف . 10) به . جـ ــ د. 11) قالوا: د، وقالوا : جـ. 13) بن عمروس: جـ ، بن عبد الله: د، وهو تصحيف . اجازة : جـ ــد. (1) أبو يحيى فليح بن سليمان الخزاعى ، ويقال الاسلمى المدنى ، أحد أئمة العلم ، ضعفه النسائى ، وقال ابن معين وأبو حاتم : ليس بالقوى، وقال ابن عدى : اعتمده البخارى - وهو عندى لا بأس به ( ت 168 هـ ) تاريخ البخارى 133/7، الجرح والتعديل 3 - ق 84/2، ميزان الاعتدال 365/3، تهذيب التهذيب 303/8 (2) أبو عبد الله محمد بن عمروس بن العاص القرطبى، رحل الى المشرق وحج ، فدخل مصر والعراق وأخذ من كثيرين، (ت 400 هـ) الصلة 462/2 ، النفح 71/2 . - 186 -- قال : قرىء على سويد بن سعيد ، عن مالك ، عن الزهرى ، عن سهل بن سعد ، أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فيقتله فيقتلونه ؟ أم كيف يفعل ؟ قال : فأنزل الله فيهما ما ذكر فى القرآن من التلاعن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد قضى فيك وفى امرأتك. قال: فتلاعنا - وأنا شاهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله ، ان أمسكتها فقد كذبت عليها، ففارقها، فكانت السنة فيهما أن يفرق بين المتلاعنين ؛ وكانت حاملا فأنكر حملها ، وكان ابنها يدعى اليها ، ثم جرت السنة أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها . وهذه الالفاظ لم يروها عن مالك - فيما علمت غير سويد بن سعيد (1) - والله أعلم . وروى عبد الله بن أدريس هذا الحديث عن مالك ، ومحمد بن اسحاق جميعا ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد - فذكره بطوله ، وزاد فيه : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أنزل الله فيكما قرآنا، وتلا ما أنزل الله فى ذلك، ولا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما بعد العصر، فلما تلاعنا ، قال : يا رسول الله ، ظلمتها ان امسكتها فهى الطلاق ، 4) فيقتلونه : جـ ، أتقتلونه : د، أم : د ، أو : جـ . 11) فى الميراث: د ، مشطب عليهما فى جـ . لها: جـ . له : د 16) قد:د ، فقد : جـ . (1) انظر الفتح 376/11، والزرقانى على الموطأ 189/3 . - 187 - فهى الطلاق ، فهى الطلاق (1). ولم يذكر أحد فيما علمت فى ﴾ هذا الحديث أنه لاعن بينهما بعد ( صلاة ) العصر ، الا ابن ادريس ، وأظنه حمل لفظ ابن اسحاق على لفظ مالك ، وقال الدارقطنى لم يقل فى هذا الحديث عن ابن شهاب أحد من أصحابه أنه لاعن بينهما بعد صلاة العصر غير محمد بن اسحاق . وفى هذا الحديث من الفقه السؤال عن الاشكال . وفيه أن الاستفهام بأرأيت ( عن المسائل ) كان قديما فى عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه أن من قتل رجلا وادعى انه انما قتله لانه وجده مع أمرأته ، أنه يقتل به . وقد بينا هذه المسألة فى سهيل بن أبى صالح من هذا الكتاب . وفيه أن يتولى السؤال عن مسألتك غيرك ــ وان كانت مهمة . وفيه قبول خبر الواحد ، لانه لو لم يجب قبول خبره عنده ، ما أرسله يسأل له . وفيه كراهية سماع الكلام اذا كان فيه تعريض بقبيح ، قذفا كان أو غيره ؛ وقد زعم بعض الناس أن فى هذا الحديث دليلا على أن الحد لا يجب فى التعريض بالقذف ، وهذا لا حجة فيه لأن المعرض ( به ) غير معين ، وانما يجب الحد على من عرض بقذف رجل يشير اليه ، أو يسميه فى مشاتمته ، وبطلبه المعرض به ، فحينئذ يجب فى صلاة : د - جـ . (2 6) وفى : جـ . فى : د . عن المسائل : جـ ــد. يقتل به : جـ ، يقبل منه : د . (9 16) (به ) : د - ج (1) انظر الفتح 374/11 - 188 - التعريض ( بالقذف ) - ( الحد ، اذا كان يعلم من المعرض أنه قصد به قصد القذف ، وقد صح عن عمر أنه كان يحد فى التعريض بالقذف ) ، وهو قول مالك اذا كان مفهوما من ذلك التعريض مراد القاذف ، وللكلام فى هذه المسألة موضع غير هذا . واختلف الفقهاء فى حكم من قذف امرأته برجل سماه : فقال مالك ليس على الامام أن يعلم المقذوف وهو أحد قولى الشافعى . والحجة لمن ذهب هذا المذهب قول الله عز وجل (( ولا تجسسوا (1))) ولان العجلانى رمى امرأته بشريك ابن سحماء (2)، فلم يبعث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أعلمه . وقالت طائفة عليه أن يعلمه ، لانه من حقوق الآدميين . وقد روى ذلك عن الشافعى ، واحتج من قال بهذا القول بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : واغد ياأنيس على امرأة هذا ، فان اعترفت فارجمها . وقال مالك : ان ذكر المرمى به فى التعانه حد له . وهو قول أبى حنيفة ، لانه قاذف لمن لم يكن به ضرورة الى قذفه . وقال الشافعى : لا حد عليه ، لان الله لم يجعل على من رمى زوجته بالزنا الا حدا واحدا ، بقوله (( والذين يرمون 3-1) بالقذف: د - جـ . ( الحد٠٠ التعريض بالقذف): جـ ــ د. 9) فيه: د ، اليه: جـ . سحماء: د، سمحاء: جـ، وهو تصحيف . 12) بهذا : جـ ، هذا : د . 17) بقوله : د ، لقوله : جـ . (1) الآية : 12 - سورة الحجرات . شريك بن عبدة بن مغيث بن الجد بن عجلان البلوى ، ويقال له (2) شريك بن سحماء - نسبة الى أمه ، قبل انه شاهد مع أبيه أحدا الاستيعاب 705/2، الاصابة 3/ق 206/1 . - 189 - أزواجهم (1))) ولم يفرق بين من ذكر رجلا بعينه (وبين) من لم يذكره . وقد رمى العجلانى زوجته بشريك بن سحماء ، وكذلك هلال بن أمية ، فلم يعد واحد منهما . وفيه أن طباع البشر أن تكون الغيرة تحمل على سفك الدماء ، الا ان يعصم الله من ذلك بالعلم والتثبت والتقى. وفيه أن العالم اذا كره المؤال، ( له) أن يعيبه وينجه (2) صاحبه . وفيه أن من لقى شيئا من المكروه بسبب غيره ، كان له أن يؤنب ذلك الذى لقى المكروه بسببه ويعاتبه ، لقول عاصم لعويمر : لم تأتنى بخير . وفيه أن المحتاج الى المسألة من مسائل العلم ، لا يردعه عن تفهمها غضب العالم وكراهيته لها ، حتى يقف على الثلج متنها . وفيه أن السؤال عما يلزم علمه من أمر الدين واجب فى المحافل وغير المحافل ، وأنه لا حياء يلزم فيه ؛ ألا ترى الى قوله : فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو وسط الناس - فقال يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقظه فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ وفيه أن الملاعنة لا تكون الا عند السلطان ، وبين : جـ ــ د . العالم : د ، للعالم : جـ . له: د ـ جـ، ويتجه: د، ويتحه: جـ، ولعل الصواب ما أثبتناه. فيقتلونه : د ، فتقتلونه : جـ . (15 ( وفى سكوت رسول الله على تول عويمر فيقتلونه، ولم ينكر (17 ذلك عليه - دليل على أن من وجد مع أمرأته رجلا فيقتله، ولم يجىء على ما دعاه فى ذلك بينة ، - أن يقتل به ، وقد بينا هذه المسئلة فى باب سهل - والحمد لله ): د - جـ . هذه الزيادة شبه تكرار مع ما سبق ، ولذا لم نثبتها فى النص . (1) الآية : 6 - سورة النور . (2) نجه صاحبه ينجهه كمنع: زجره وانتهره. انظر اللسان والتاج (نجه) - 190 - وأنها ليست كالطلاق الذى للرجل أن يوقعه حيث أحب ، وهذا ما لا خلاف فيه . وكذلك لا يختلفون أن اللعان لا يكون الا فى المسجد الذى تجمع فيه الجمعة ، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعن بين المتلاعنين المذكورين فى المسجد - ذكر ذلك ابن مسعود وغيره فى حديث اللعان (1) . وقد ذكرنا حديث ابن مسعود وغيره فى باب نافع عن ابن عمر من كتابنا هذا . واستحب جماعة من أهل العلم أن يكون اللعان فى الجامع بعد العصر ، وفى أى وقت كان فى المسجد الجامع أجزا عندهم . وفيه دليل على أن للعالم أن يؤخر الجواب اذا لم يحضره ورجاه فيما بعد . وفيه أن القرآن لم ينزل جملة واحدة الى الارض ، وانما كان ينزل به جبريل عليه السلام سورة ، سورة، وآية آية ، - على حسب حاجة النبى صلى الله عليه وسلم اليه . وأما نزول القرآن إلى سماء الدنيا ، فنزل كله جملة واحدة ، ـ على ما روى عن ابن عباس وغيره (2) فى تفسير قول الله عز وجل ((انا انزلناه فى ليلة مباركة (3))) قالوا : ليلة القدر ، ونزل فيها القرآن جملة ( واحدة ) الى سماء الدنيا . وفيه أن المتلاعنين يتلاعنان بحضرة الحاكم ، خليفة كان أو غيره ، وفى قوله 5) فى حديث : جـ ، من حديث: د . 7) وأستحب : جـ ، ويستحب : د. 17) واحدة : د - جـ . (1) وقد ترجم له البخارى فى الصحيح . ب (باب التلاعن فى المسجد ) انظر فتح البارى 375/11 . انظر الدر المنثور 25/6 . (2) الآية : 3 - سورة الدخان . (3) - 191 - أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ، دليل على أن الملاعنة تجب بين كل زوجين ، لانه لم يخص رجلا من رجل ، ولا امرأة من امرأة ، ونزلت آية اللعان على هذا السؤال بهذا العموم ، فقال: (( والذين يرمون أزواجهم)) ولم يخص زوجا من زوج . وهذا موضع اختلف فيه العلماء : فقال الثورى ، وأبو حنيفة واصحابه : لا لعان بين الحر والمملوكة ، ولا بين المملوك والحرة ، ولا بين المسلم والذمية الكتابية . ولهم فى ذلك حجج ( لا تقوم على ساق )، منها : حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : لا لعان بين مملوكين ولا كافرين : وهذا حديث ليس دون عمرو بن شعيب من يحتج به . واحتجوا من جهة النظر أن الازواج لما استثنوا من جملة الشهداء بقوله : « ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم (1)))، وجب أن لا يلاعن الا من تجوز شهادته ، لا عبد ، ولا كافر؛ ولا يلاعن عندهم الا الحر المسلم . وقال مالك وأهل المدينة : اللعان بين كل زوجين ، وهو قول الشافعى ، واحمد ، واسحاق ، وأبى عبيد ، وأبى ثور ، وداود . والحجة لهم أن اللعان 2) بين : جـ . على: د، يخص: جـ، يحضر: د: وهو تصحيف. 9) ( لا تقوم على ساق ) : جـ ــ د . 12) أن : جـ ، بان : د. 17-16) وأسحاق وأبى: جـ. وأسحاق بن: د. وهو تصحيف . (1) الآية : 6 - سورة النور . - 192 - يوجب فسخ النكاح ، فأشبه الطلاق ؛ وكل من يجوز طلاقه ، يجوز لعانه . واللعان ايمان ليس بشهادة ، ولو كان شهادة (ما)، سوى فيه بين (الرجل) والمرأة، ولكانت المرأة على النصف من الرجل ، ولا يشهد أحد لنفسه ، وقد سمى الله ايمان المنافقين شهادة ، بقوله ((نشهد أنك لرسول الله (1)»، وقال (( اتخذوا ايمانهم جنة (2))). ومن جهة القياس والنظر محال أن ينتفى عنه ولد الحرة المسلمة باللعان ، ولا ينتقى عنه ولد الأمة والكتابية باللعان . وفيه أن الحاكم يحضر مع نفسه للتلاعن قوماً يشهدون ذلك ، ألا ترى الى قول ( سهل بن سعد : فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفى شهود ) سهل بن سعد لذلك ، دليل على جواز شهود الغلمان والشبان التلاعن مع الكهول والشيوخ بين يدى الحاكم ، لان سهلا كان يومئذ غلاما . قال أبو عمر : ما أدرك سهل بن سعد النبى صلى الله عليه وسلم الا - وهو غلام صغير . 2) شهادة : د ، بشهادة : جـ . 3) ما : د - جـ . الرجل : جـ ــ د. 9) يشهدون ذلك : جـ ، يشهدون على ذلك : د . ( سهل بن سعد فتلاعنا .. وفى شهود ) : جـ - د . 11-9 12) والشبان: جـ ، والشباب : د . (1) الآية 1 - سورة المنافقون . (2) الآية : 16 - سورة المجادلة . التمهيد ج٦ - 193 - وأخبرنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، قال حدثنا عبيد الله بن عمر ، قال حدثنا يزيد بن زريع ، قال حدثنا محمد بن اسحاق ، عن الزهرى ، قال : قلت لسهل بن سعد : ابن كم أنت يومئذ؟ - يعنى يوم المتلاعنين - قال: ابن خمس عشرة سنة (1). وقد احتج بهذا الحديث من قال : ان الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة مباح ، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكر على العجلانى ان طلق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة بعد الملاعنة ، واختلفوا هل تقع الثلاث مجتمعات فى الطهر للسنة أم لا ؟ وسنذكر ذلك فى حديث مالك عن نافع عن ابن عمر - ان شاء الله . واختلف الفقهاء فى فرقة المتلاعنين هل تحتاج الى طلاق أم لا ؟ فقال مالك واصحابه ، والليث بن سعد ، - وهو قول زفر بن الهذيل - : اذا فرغا جميعا من اللعان ، وقعت الفرقة وان لم يفرق الحاكم ، ثم لا يجتمعان أبدا . ومن حجتهم فى أن للفرقة تأثيرا فى التعان المرأة وجوبه عليها ، وقياسا على أن تفاسخ البيع لا يكون إلا بتمام تجالفهما جميعا . وقال أبو حنيفة ، وابو يوسف ، ومحمد بن الحسن ، لا تقع الفرقة بعد فراغهما من اللعان ، حتى يفرق الحاكم بينهما . وهو قول الثورى ، لقول ابن عمر : فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المتلاعنين ، فأضاف (1) أورده المؤلف بهذا اللفظ وبنفس الطريق فى الاستيعاب 664/2 وأخرجه أبو داود فى السنن 521/1 - من طريق مسدد عن سفيان ، عن الزهرى ، عن سعد . - 194 - الفرقة اليه لا الى اللعان ، ولقوله عليه السلام : لا سبيل لك عليها (1) . وحجة مالك أن تفريقه - صلى الله عليه وسلم - انما كان اعلاما منه أن ذلك شأن اللعان . ومثله قوله : لا سبيل لك عليها . ومن حجته أيضا أنه لما افتقر اللعان الى حضور الحاكم، افتقر الى تفريقه ، كفرقة العنين . وقال الأوزاعى نحو قول مالك ، وقال الشافعى : اذا اكمل الزوج الشهادة والالتعان ، فقد زال فراش امرأته ، التعنت أو لم تلتعن ، ( قال ) : وانما التعان المرأة لدرء الحد لا غير ، وليس لالتعانها فى زوال الفراش معنى . ولما كان لعان الزوج ينفى الولد ويسقط الحد ، رفع الفراش. ( وقد ذكرنا حجته فى باب نافع عن ابن عمر من كتابنا هذا - والحمد لله ) . وكل الفقهاء من أهل المدينة وسائر الحجازيين ، وأهل الشام ، وأهل الكوفة ، يقولون ان اللعان مستغن عن الطلاق ، (3 تغريقه: د ، فرقته : جـ . 4 ومثله : جـ ، ونحوه : د . قال وأنما : د ، فانما - باسقاط ( قال): جـ . 9 12-11) (وقد ذكرنا .. والحمد لله ): جـ ـــ د . (1) طرف من حديث أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود ، والنسائى عون المعبود 245/2 . وانظر الفتح 375/11 . - 195 - وان حكمه وسنته الفرقة بين المتلاعنين ، وانما اختلافهم الذى قدمنا فى أن الحاكم يلزمه أن يفرق بينهما ، الا عثمان البتى فى أهل البصرة ، فانه لم ير التلاعن ينقض شيئا من عصمة الزوجين حتى يطلق ، وهو قول لم يتقدمه اليه أحد من الصحابة (1)، على أن البتى قد استحب للملاعن أن يطلق بعد اللعان ، ولم يستحبه قبل ذلك ، فدل على أن اللعان عنده قد أحدث حكما . ( قال أبو عمر (2) : معنى قول ابن شهاب فى آخر حديث مالك . ثمكانت سنة المتلاعنين - يعنى الفرقة بينهما اذا تلاعنا ، لا أنه أراد الطلاق ، وذلك موجود منصوص عليه فى حديث ابن شهاب ، مع ما يعضده من الاصول التى ذكرنا فى هذا الكتاب . وروى ابن وهب فى موطئه قال : أخبرنى عياض بن عبد الله الفهرى ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد ، أن عويمر ابن أشقر الانصارى احد بنى العجلان جاء الى عاصم ، فذكر مثل حديث مالك ، عن ابن شهاب ، عن سهل ، وزاد فيه : 1) وانها : جـ ، واما : د . 4) عصمة : د ، حرمة : 15 للملاعن : جـ ، للمتلاعن : د . ( قال أبو عمر .. عن ابن شهاب فى ذلك ): د - جـ . (8 (1) وقد سبقه الى ذلك من التابعين مصعب بن الزبير . انظر المحلى 179/10، وطرح التثريب فى شرح التقريب 115/7 . (2) فى الأصل ( ابن عمر )، والصواب ما أثبتناه . - 196 - وكانت امرأة عويمر حبلى ، فأنكر حملها ، وكان الغلام يدعى الى أمه ؛ قال : وجرت السنة فى الميراث أنه يرثها ، وترث عنه ما فرض الله للام (1). قال ابن شهاب : قال عويمر عن ذلك : ليس بهذا ، حقا ان أنا رميت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذب. قال فمضت السنة فى المتلاعنين أن يفرق بينهما ، ولا يجتمعان ابدا . فهذا نص عن ابن شهاب فى ذلك ) . وجمهور الفقهاء على أنه لا يجوز للملاعن أن يمسكها . ويفرق بينهما ، وقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه فرق بين المتلاعنين (2) . وحدثنى سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، قال حدثنا حجاج ، قال حدثنا همام ، قال : حدثنا أيوب ، أن سعيد بن جبير حدثه عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق (3) بين أخوى (4) بنى العجلان. 9) للملاعن: د ، للمتلاعن : جـ . أخرجه البيهتى فى السنن الكبرى 401/7 ، 405 . (1) ترجم له البخارى بـ ( باب التفريق بين المتلاعنين ) (2) فتح البارى 382/11 - 383 . وأخرجه البيهتى فى السنن الكبرى 409/7 - 410 . وانظر منتقى الأخبار 287/6 - 288 . (3) حديث متفق عليه . منتقى الأخبار 283/6 . المراد بأخوى بنى العجلان : عويمر وامرأته ، وهو من باب (4) التغليب ، وكلاهما كانا من قبيلة عجلان . انظر نيل الأوطار 285/6، وعون المعبود 245/2 . - 197 - وروى ابن عيينة عن الزهرى عن سهل بن سعند ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين (1). وروى مالك عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رجلا لأعن امرأته فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم ، وانتفى من ولدها ، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وألحق الولد بأمه (2). ولم يذكر أحد من أصحاب ابن شهاب عنه عن سهل بن سعد فى هذا الحديث ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين - غير ابن عيينة وحده (3)، وهو محفوظ من حديث ابن عمر (4) . ويقولون انه لم يقل احد فى حديث ابن عمر وألحق الولد بأمه ، الا مالك بن أنس (5) . وسنذكر حديثه فى باب نافع من كتابنا هذا - ان شاء الله . وأختلفوا فى الزوج إذا أبى من الالتعان : فقال أبو حنيفة لا حد عليه ، لان الله جعل على الاجنبى الحد ، وعلى الزوج اللعان ، فلما ( لم ) ينتقل اللعان الى الاجنبى ، لم ينتقل الحد الى الزوج ، ويسجن أبداً حتى لم : جـ ــ د. (14 رواه أبو داود 524/1 ، وأخرجه البخارى ومسلم بنحوه . (1) (2) الموطأ ص 387، حديث 1195 . (3) أخرجه أبو داود فى السنن 521/1 - وقال : لم يتابع ابن عيينة أحد - على انه فرق بين المتلاعنين . وانظر عون المعبود 342/2 ، والفتح 382/11 . رواه البخارى فى الصحيح . فتح البارى 382/11 ، وأبو داود فى (4) السنن 524/1 . هكذا زعم الدارقطنى وقال : أن مالكا تفرد بهذه الزيادة ، وتعقب (5) بانها زيادة حافظ غير منافية ، فوجب قبولها ، على أنها قد جاءت من أوجه أخرى من حديث سهل وغيره . انظر الفتح 384/11 ، والزرقانى 190/3 . - 198 - يلاعن ، لان الحدود لا تؤخذ قياسا . وقال مالك والشافعى وجمهور الفقهاء : ان لم يلتعن الزوج حد ، لأن اللعان له براءة ، كما الشهود للاجنبى؛ وان لم يأت ( الاجنبى ) بأربعة شهداء حد ، فكذلك الزوج ان لم يلتعن حد . وجائز عند من احتج بهذه انحجة ، القياس فى الحدود . وفى حديث العجلانى ما يدل على ذلك ، لقوله : ان سكت ، سكت على غيظ ، وان قتلت ، قتلت، وأن نطقت جلدت (1) . وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم له : عذاب الدنيا، أهون من عذاب الآخرة (2) . ومن جهة القياس أيضا ( أنه ) لما لحق الزوجة من العار بقذف الزوج لها ، - مثل ما لحق الاجنبية ، وجبت التسوية بينهما . واختلفوا هل للزوج أن يلاعن مع شهوده : فقال مالك والشافعى : يلاعن كان له شهود أو لم يكن ، لان الشهود ليس لهم عمل الا درء الحد ، واما رفع الفراش ونفى الولد ، فلا بد فيه من اللعان . وقال أبو حنيفة واصحابه : أنما جعل اللعان للزوج اذا لم يكن له شهداء غير نفسه . (3 الاجنبى : ج - د . ان: جـ ، وان: د. عند: د، عنده : جـ . (4 (7 نطقت : جـ ، انطلقت : د . (9 انه : جـ ــ د. الا : د، فى غير : جـ . (14 (1) أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه بلفظ ( .. فتكلم جلدتموه ، وان قتل قتلتموه ، وان سكت ، سكت على غيظ ) ورواه البيهقى فى السنن الكبرى 405/7 . (2) أخرجه البخارى وأبو داود والترمذى وابن ماجه . عون المعبود . 244/2 - 199 - * واختلفوا اذا أكذب نفسه الملاعن ، هل له أن يراجعها اذا جلد الحد : فأجاز ذلك حماد بن أبى سليمان ، وابو حنيفة ، ومحمد بن الحسن ، قالوا : يكون خاطبا من الخطاب . وقال مالك ، والثورى ، والأوزاعى ، والحسن بن حى ، والليث بن سعد ، والشافعى ، وابو يوسف، وزفر ، واحمد ، واسحاق ، وأبو ثور ، وابو عبيد: لا يجتمعان أبدا سواء أكذب نفسه ، أو لم يكذبها ؛ ولكنه أن أكذب نفسه ، جلد الحد ، ولحق به الولد ، ولا يجتمعان أبدا . وروى ذلك عن عمر بن الخطاب ، وعلى بن أبى طالب ، وابن مسعود ، وبه قال أكثر علماء التابعين بالمدينة . وروى مثل قول أبى حنيفة فى هذه المسألة ، عن سعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب، وابراهيم ، وابن شهاب ، - على اختلاف عن ابرهيم وابن شهاب فى ذلك ؛ لأنه قد روى عنهما ان المتلاعنين ، لا يتناكحان أبدا . وكذلك قال الحسن البصرى ، وقال الشعبى والضحاك : اذا أكذب نفسه ، جلد ا حد وردت اليه امرأته، وهذا - عندى - قول ثالث خلاف من قال يكون خاطبا من الخطاب ، وخلاف من قال لا يجتمعان أبدا . قال أبو عمر : التلاعن يقتضى التباعد ، فاذا حصلا متباعدين ، لم يجز لهما أن يجتمعا أبدا ؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه 4) مالك والثورى : جـ ، الثورى ومالك : د . 12-11) وابراهيم وابن شهاب: جـ ، وابن شهاب وابراهيم: د. 13) عنهما : د، عنهم : جـ . - 200 -