Indexed OCR Text

Pages 1-20

حديث واحد عن زيد بن أبى أنيسة الجزرى - مسند ،
لا يتصل من وجهه هذا .
وهو زيد بن أبى أنيسة ، يكنى أبا سعيد ؛ اختلف فى
ولائه ، فقيل انه مولى زيد بن الخطاب ، أو لبنى عدى ،
وقيل مولى لبنى كلاب ، وقيل غير ذلك مما يطول ذكره ؛
ولم يختلف أنه مولى ، وقيل اسم أبى أنيسة زيد أيضا -
والله اعلم ، فهو زيد بن زيد ؛ وكان زيد بن أبى أنيسة من
سكان الرها من عمل الجزيرة ، ومات بالرها سنة خمس
وعشرين ومائة - فيما ذكر الواقدى والطبرى ؛ وكان كثير
الحديث ، راوية للعلم ، ثقة ، صاحب سنة . روى عنه مالك
والثورى وجماعة من الجلة ، وكان الثورى يثنى عليه ،
ويدعو له كثيرا بعد موته بالرحمة . وقال البخارى عن عمرو
ابن محمد الناقد ، عن عمرو بن عثمان الكلابى ، قال : مات
زيد بن أبى أنيسة سنة أربع وعشرين ومائة ، وهو ابن سته
وثلاثين سنة ؛ وقيل ولد زيد بن أبى أنيسة سنة احدى وتسعين،
1) حديث واحد عن زيد بن أبى أنبسة الجزرى: ب ، مالك عن زيد
بن أبى انيسة الجزرى : جـ د م .
(6
يختلف : ب د ، يختلفوا : جـ م.
12) وقال البخاري : ب دم ، قال البخاري: ج .
15). وثلاثين سنة: ب دم، كلمة ( سنة) ساقطة من ج .

وتوفى سنة أربع وعشرين ، وقيل سنة خمس ، وقيل سنة
ست ، وقيل سنة سبع ، وقيل سنة ثمان وعشرين ومائة،
وقيل توفى وهو ابن بضع وأربعين . وقال محمد بن سعد :
سمعت رجلا من أهل حران يقول : مات سنة تسع عشرة
ومائة (1) . قال أبو عمر : هو معدود فى أهل الجزيرة ،
وهو رهاوی (2) .
وحديثه المذكور : مالك عن زيد بن أبى أنيسة ، عن عبد الحميد
ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، أنه أخبره عن مسلم بن
يسار الجهنى ، أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية :
« واذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذرياتهم ، وأشهدهم
على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى (3))) - الآية . فقال
عمر بن الخطاب : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يسأل عنها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الله
تبارك وتعالى خلق آدم ، ثم مسح ظهره بيمينه ، فاستخرج
منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للجنة ، وبعمل أهل الجنة
يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت
3) بن سعد: ج د م ، بن سعيد: ب ، وهو تصحيف . وتصحف كذلك
فى الطبقات 481/7 .
هو : ب جـ د - م .
(5
(7
زيد: دم ، يزيد: ب جـ ، وهو تصحيف .
ان: جـ د م ، عن : ب .
9
اقتصر فى التجريد على ما قال الواقدى أنه توفى سنة ( 125 )
(1)
انظر ص 54 .
انظر فى ترجمته: ( طبقات ابن سعد 481/7. الجرح والتعديل
(2)
1 - ق 556/2 . تهذيب التهذيب 397/3 .
الآية : 172 - سورة الأعراف .
(3)
- 2 -

:٠
هؤلاء للنار ، وبعمل أهل النار يعملون . فقال رجل : يا رسول
الله، فقيم العمل؟ (قال): فقال رسول الله طى الله عليه وسلم:
ان الله تبارك وتعالى اذا خلق العبد للجنة ، استعمله بعمل أهل
الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة ، فيدخله به
الجنة ؛ واذا خلق العبد للنار ، استعمله بعمل أهل النار حتى
يموت على عمل من أعمال أهل النار ، فيدخله به النار (1) .
قال أبو عمر :
هذا الحديث منقطع بهذا الاسناد ، لأن مسلم بن يسار
هذا ، لم يلق عمر بن الخطاب ، وبينهما فى هذا الحديث نعيم
ابن ربيعة (2)؛ وهو أيضا مع هذا الاسناد لا تقوم به حجة،
قال - قبل كلمة فقال: ب - ج د م .
2
4) فيدخله به الجنة : فيدخله به النار: ب جـ د م ، ومثله فى التجريد .
وفى النسخ التى شرح عليها الباجى، والسيوطى، والزرقانى :
فيدخله ربه ، وكذلك فى نسخ الموطأ المجردة . وأورد القرطبى فى
التفسير ، رواية نسبها للموطأ : فيدخله الله .
:
(1) الموطأ - النهي عن القول بالقدر - ص 648 ، حديث 1618 .
أخرجه أحمد عن روح بن عبادة عن مالك ، وأبو داود عن التعنبى ،
والنسائى عن قتيبة ، والترمذى فى التفسير عن أسحاق بن موسى
عن معن ، وابن أبى حاتم عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب ،
وابن جرير عن روح ، وسعيد بن عبد الحميد بن جعفر ، وأخرجه
ابن حبان فى صحيحه من رواية مصعب الزبيرى كلهم عن مالك به .
انظر تفسير ابن كثير 262/2 .
(2)
كذا قال أبو حاتم وابو زرعة ، زاد أبو حاتم : وبينهما نعيم بن
ربيعة ؛ قال ابن كثير : قلت : الظاهر ان الأمام مالكا انما استط
ذكر نعيم بن ربيعة عمدا لما جهل حال نعيم ولم يعرفه ، فانه غير
معروف الا فى هذا الحديث ؛ ولذلك يسقط ذكر جماعة ممن
لا يرتضيهم، ولهذا يرسل كثيرا من المرفوعات ، ويقطع كثيرا من
الموصولات ؛ - والله أعلم .
انظر المرجع السابق 262/2 - 263 .
- 3 -

ومسلم بن يسار هذا مجهول ، وقيل أنه مدنى ، وليس بمسلم
ابن يسار البصرى (1) .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن
أصبغ ، قال حدثنا أحمد بن زهير ، قال قرأت على يحيى بن
معين حديث مالك هذا ، عن زيد بن أبى أنيسة ، فكتب بيده
على مسلم بن يسار : لا يعرف .
أخبرنا أبو عبد الله عبيد بن محمد ، ومحمد بن عبد
الملك ، قالا : حدثنا عبد الله بن مسرور، قال: حدثنا عيسى بن.
مسكين ، وأخبرنا قاسم بن محمد ، قال : حدثنا خالد بن
سعد ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور ، قالا جميعا :
حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر ، قال : حدثنا أحمد بن عبد
الملك بن واقد ، قال : حدثنا محمد بن سلمة، عن أبى عبد الرحيم،
عن زيد - يعنى ابن ابى أنيسة ، عن عبد الحميد بن عبد
الرحمن ، عن مسلم بن يسار ، عن نعيم بن ربيعة الازدى .
وأخبرنى عبد الرحمان بن يحيى، واحمد بن فتح ، وخلف
ابن القاسم ، قالوا : حدثنا حمزة بن محمد ، حدثنا أحمد بن
وقيل : جـ م ، قيل : ب د .
(1
فكتب .: ب د ، وكتب : جـ م . .
5
عبيد بن محمد: ب ج د ، عبيد الله بن محمد: م، وهو تصحيف .
(7
قالا حدثنا خالد : جـ ، قال حدثنا خالد : ب دم .
الازدى : ب ، الاودى : جـ دم ، وهو تصحيف .
(14
(1) قال الذهبى فى الميزان 108/4 -: مسلم بن يسار الجهنى ،
لا المصرى ، عن عمر قوله ( وأذ أخذ)، وقيل عن نعيم بن ربيعة،
تفرد عنه عبد الحميد بن عبد الرحمان عن زيد بن الخطاب .
وزاد فى تهذيب التهذيب 142/10 -: ذكره ابن حبان فى
الثقات. ( قلت) وقال العجلى: بصري، تابعى ثقة. وانظر
عارضة الاحوذي 195/11 .
- 4 -

شعيب ، قال : أخبرنا محمد بن وهب ، قال : حدثنا محمد بن
سلمة ، قال : حدثنى أبو عبد الرحيم ، قال : حدثنى زيد
- وهو ابن ابى أنيسة ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمان ،
عن مسلم بن يسار ، عن نعيم بن ربيعة (1)، قال: كنت عند
عمر بن الخطاب إذ جاءه رجل ، فسأله عن هذه الآية :
(( واذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذرياتهم)) . قال :
فقال عمر كنت عند النبى صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل
فسأله عنها ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: خلق الله آدم،
ثم استخرج منه ذرية من هو كائن منهم الى يوم القيامة ؛
فقال لطائفة منهم : هؤلاء للجنة خلقتهم ، وقال لطائفة :
هؤلاء للنار خلقتهم ؛ فمن خلقه الله للجنة ، استعمله بعمل أهل
الجنة ، حتى يميته على عمل من أعمال أهل الجنة ، فيدخله به
الجنة ، ومن خلقه للنار ، استعمله بعمل أهل النار ، حتى يميته
على عمل من أعمال اهل النار ، فيدخله به النار .
قال أبو عمر:
زيادة من زاد فى هذا الحديث نعيم بن ربيعة ليست حجة ،
6) ( واشهدهم على أنفسهم ) : ب ـ جـ د م .
9) كائن منهم : ج دم ، منهم - ب .
11) فمن خلقه الله ... استعمله: ج دم، فمن خلقه .. استعملته: ب
13-12) فيدخله به الجنة : ب د ، فيدخله الله به الجنة : م ج .
14) فيدخله به النار: ب د ، فيدخله الله به النار: جـ م
16) ليست حجة: ب جـ د ، ليست له حجة - بزيادة (له): م .
أيضا : جـ م - ب.د.
(1) قال فى تهذيب التهذيب: نعيم بن ربيعة الازدى ، عن عمر بن الخطاب
فى قوله تعالى: ((واذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم
ذرياتهم»، وعنه مسلم بن يسار الجهنى ، ذكره ابن حبان فى
الثقات . وقال فى ميزان الاعتدال 464/4 - : أنه غير معروف .
- 5-

لان الذى لم يذكره أحفظ ، وانما تقبل الزيادة من الحافظ
المتقن (1) . وجملة القول فى هذا الحديث ، أنه حديث ليس
اسناده بالقائم ، لان مسلم بن يسار ونعيم بن ربيعة جميعا ،
غير معروفين بحمل العلم (2)؛ ولكن معنى هذا الحديث ، قد
صح عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة ثابتة
يطول ذكرها ، من حديث عمر بن الخطاب وغيره جماعة يطول
ذكرهم : حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر،
قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا
يحيى، عن عثمان بن غياث ، قال : حدثنى عبد الله بن بريدة ،
عن يحيى بن يعمر ، وحميد بن عبد الرحمن ، لقيا عبد الله بن
عمر ، فذكرا له القدر وما يقولون فيه ، فذكر الحديث عن أبيه
عن النبى صلى الله عليه وسلم بطوله . وقال فى آخره :
وسأله رجل من مزينة أو جهينة ، فقال : يا رسول الله ففيم
نعمل فى شىء قد خلا ومضى ، أو فى شىء مستأنف الآن ؟
3) جميعا : ج دم - ب .
5) ثابتة كثيرة : ب جـ م ، كثيرة ثابتة: د .
6) جماعة : ب دم - جـ .
14-13) وسأله : ب ج د ، فسأله: م. أو جهينة: ب م د ، أو من
جهينة: جـ . ( فقيم نعمل ٠٠٠ أو بعض القوم: جـ م - ب د.
عارضه الزرقانى فى شرحه على الموطأ 246/4 - وقال : فحيث
(1)
لم تقبل ، فهى من المزيد فى متصل الاسانيد ، فيناقض قوله أولا - :
منقطع بينهما نعيم .
فى شرح الزرقانى 246/4 - ما يفيد أن هذه العلة ليست بقادحة ،
(2)
ما دام معناه قد صح من وجوه كثيرة عن عمر وغيره. على أن
الرجلين ذكرهما ابن حبان فى الثقات كما عند ابن حجر فى تهذيب
التهذيب ، وذكر البخارى نعيم بن ربيعة ، فلم يذكره بجرح .
- 6 -

فقال فى شىء قد خلا ومضى ، فقال الرجل أو بعض القوم ) :
غفيم العمل ؟ فقال : أن أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة ،
وان أهل النار بيسرون لعمل أهل النار (1) .
وروى هذا المعنى عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم
من طرق ، وممن روى هذا المعنى فى القدر عن النبى صلى الله
عليه وسلم على بن أبى طالب ، وابى بن كعب ، وابن عباس ،
وابن عمر ، وأبو هريرة ، وابو سعيد الخدرى، وابو سريحة (2)
الغفارى ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وذو
اللحية الكلابى ، وعمران بن حصين ، وعائشة ، وأنس بن
مالك ، وسراقة بن جعثم ، وأبو موسى الأشعرى ، وعبادة بن
الصامت ؛ وأكثر أحاديث هؤلاء ، لها طرق شتى .
حدثنا محمد بن خليفة ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ،
قال : حدثنا جعفر بن محمد الفريابى ، قال : حدثنا عثمان بن
أبى شيبة ، قال حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ،
عن سعد بن عبيدة ، عن أبى عبد الرحمن السلمى ، عن على
ابن أبى طالب ، قال : كنا فى جنازة فى بقيع الغرقد ، قال :
7) سريحة: ب د ، شريحة: جـ ، سرعة م، وهما تصحيف،
والصواب نسخة ب د .
13) جعفر بن محمد: ج دم، محمد بن جعفر: ب، وهو تصحيف.
15-14) منصور عن سعد: ج د م ، منصور بن سعد : ب ،
وهو تصحيف .
أنظر سنن أبي داود 526/2 - 527 .
(1)
أبو سريحة - بفتح السين المهملة وكسر الراء حذيفة بن أسيد
(2)
الغفارى ، ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان ، روى عنه أبو
الطفيلى والشعبى . الاستيعاب 335/1 و ج 1667/4 .
- 7 -

فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد، وقعدنا حوله
ومعه مخصرة ، فنكس رأسه وجعل ينكت بمخصرته ؛ ثم قال :
ما منكم من أحد من نفس منفوسة ، الا وقد كتب مكانها من
الجنة والنار ، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة ؛ فقال رجل
· يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا، وندع العمل ؟ فمن كان
منا من أهل السعادة ، فسيصير الى عمل أهل السعادة ، ومن
كان من أهل الشقاء ، فسيصير الى عمل أهل الشقاء ؟ فقال :
اعملوا ، ففكل ميسر لما خلق له ، أما اهل السعادة ، فييسرون
لعمل أهل السعادة ؛ وأما أهل الشقاوة ، فييسرون لعمل أهل
الشقاوة؛ ثم قرأ (( فأما من أعطى واتقى ، وصدق بالحسنى ،
فسنيسره لليسرى ، وأما من بخل واستغنى ، وكذب بالحسنى
فسنيسره للعسرى (1) )) .
حدثنا عبد الرحمان بن يحيى ، وأحمد بن فتح ، قالا :
حدثنا حمزة بن محمد ، قال : حدثنا سليمان بن الحسن
البصرى بالبصرة ، قال حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال :
حدثنا أبى ، قال : حدثنا سليمان بن حيان ، عن يزيد الرشك ،
عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: قال
رجل : يا رسول الله ، أعلم أهل الجنة من اهل النار ؟ قال نعم،
2-1) حوله ومعه ج د م ، معه ومعه : ب .
7) لعمل أهل الشقاء: جـ دم ، الى أهل الشقاء: ب .
10) ثم قرأ : ب د ، ثم قال: ج م .
15) عبيد الله ب دم ، عبد الله: جـ ، وهو تصحيف.
(1) اخرجه الخمسة الا النسائى . تيسير الوصول 34/4 .
- 8 -

قال : فلم يعمل العاملون ؟ قال : كل ميسر لما خلق له (1) .
قال حمزة : وهذا حديث صحيح ، رواه جماعة عن يزيد
الرشك ، منهم شعبة بن الحجاج ، وعبد الوارث بن سعيد .
قال أبو عمر :
وقد رواه حماد بن زيد ايضا عن يزيد الرشك : حدثناه
عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال :
حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا حماد
ابن زيد ، عن يزيد الرشك ، عن مطرف ، عن عمران بن حصين .
قال قاسم : وحدثنا مضر بن محمد الاسدى (2) ، قال : حدثنا
شيبان بن فروخ الايلى ، قال : حدثنا عبد الوارث عن يزيد ،
قال : حدثنا مطرف عن عمران بن حصين ، قال : قلت :
يا رسول الله أعلم أهل الجنة من اهل النار ؟ قال نعم،
قال ففيم يعمل العاملون ؟ قال : كل ميسر لما خلق له .
ورواه حجاج بن منهال ، عن حماد بن يزيد ، عن يزيد
الضبعى - وهو يزيد الرشك : حدثناه خلف بن سعيد ، قال :
حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا حماد بن خالد، قال
5 حداناه : ب د ، حدثنا - ج م .
9) مضر بن محمد: ب جـ د، محمد بن مضر: م، وهو تصحيف.
( وهو يزيد الرشك ... يزيد الضبعى ) ب جـ م - د . حدثناه
خلف : جـ د م ، حدثنا خلف : ب .
16) حماد بن خالد: ج م ، أحمد بن خالد: ب ، ممحوة فى م .
(1) رواه البخارى فى القدر عن آدم ، وفى التوحيد عن أبى معمر ، وابو
داود فى السنة عن مسدد ، الذخائر 72/3 .
(15
وروى نحوه الامام أحمد فى المسند 426/4 .
هو أبو محمد مضر بن محمد بن خالد الاسدى الكوفى ، معروف ثقة،
(2)
انظر طبقات ابن الجزرى 299/2 ، ولعل ما فى تهذيب التهذيب
- ( نصر بن محمد ) - تصحيف .
- 9 -

حدثنا على بن عبد العزيز ، قال : حدثنا حجاج ، قال : حدثنا
حماد بن زيد ، قال : حدثنا يزيد الضبعى ، عن مطرف
- يعنى ابن عبد الله بن الشخير ، عن عمران بن حصين،
قال: ( قيل يا رسول الله أعلم أهل الجنة من أهل النار ؟ قال
نعم ، قال ففيم العمل اذاً ؟ قال : كل ميسر لما خلق له .
وقد روى من حديث يحيى بن يعمر أيضا عن عمران
أبن حصين ، عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله ): حدثنا
سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم ،
قال حدثنا عبد الله بن روح، قال حدثنا شبابة بن سوار،
قال : حدثنا المغيرة بن مسلم ، عن أبى عمر ، عن يحيى بن
يعمر ، أنه كان مع عمران بن حصين ، وأبى الاسود الدئلى
فى مسجد البصرة ، فقال عمران : يا أبا الأسود ، أرأيت
ما يعمل العباد : يعملون فيما سبق فى علم الله السابق ،
أو يستأنفون العمل ؟ قال : لا ، بل يعملون فيما سبق فى علم
الله، قال: أخشى أن يكون ذلك جورا، قال: (( لا يسأل عما
يفعل، وهم يسألون)) فقال عمران ثبتك الله ، انما أردت أن
1) على بن عبد العزيز: ب جـ د ، حماد بن عبد العزيز: م . وهو
تصحيف . قال حدثنا حجاج : ب د م - ج .
7-4) ( قيل يا رسول الله ... مثله ) : ب ج د - م .
5) ميسر لما خلق له: ج م ، ميسر له عمله: ب ، ميسر لما خلق له
عمله : د .
9) بن أصبغ: جـ م ـ ب، د. بن روح: ج م ، بن فروخ : ب ،
وهو تصحيف .
13
فى : د م ، من : ب جـ .
(14
لا : ج د - ب م ..
قال : لا يسأل: ب د ، فقال: لا يسأل : جـ م .
15
- 10 -

أحزرك ان رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم عما سألتك ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قلت.
حدثنا إبراهيم بن شاكر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد
ابن عثمان ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان، وسعيد بن خمير(1)،
قالا : حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح، قال: حدثنا عثمان
ابن عمر ، قال اخبرنا عزرة (2) بن ثابت ، عن يحيى بن عقيل ،
عن يحيى بن يعمر ، عن أبى الأسود الدؤلى ، قال : قال لى
عمران بن حصين : أرأيت ما يعمل الناس ويكدحون فيه ،
أشىء قضى عليهم ومضى عليهم ، أو فيما يستقبلون مما أتاهم
به نبيهم صلى الله عليه وسلم ، واتخذت به عليهم الحجة ؟
قلت لا ، بل شىء قضى عليهم ومضى عليهم ، قال : فهل يكون
شىء من ذلك ظلما ؟ قال : ففزعت من ذلك فزعا شديدا ،
وقلت انه ليس شىء الا خلق الله وملك يده ، فلا يسأل عما
يفعل ، وهم يسألون؛ فقال سددك الله ، انى والله ما سألتك
الا لأحزر عقلك ، أن رجلا من مزينة أتى النبى صلى الله عليه
أحرزك : ب ، أزورك: ج د ، معحوة فى م . عما: ج د م . كما : ب
(1
.خمير: د، جبير: جـ، حميد: م، خبير: ب، والصواب نسخة د ..
(4
6
عزرة : د ، عروة: ج م ، عذرة: ب ، والصواب نسخة : د .
10) به عليهم الحجة: ب ذ ، عليهم به الحجة : جـ ، به الحجة -
باسقاط (عليهم): م. قضى عليهم: ج د م، قضى به عليهم: ب".
15) لاحزر : ب جـ د ، لاختبر: م .
(1) أبو عثمان سعيد بن خمير بن مروان بن سالم القرطبي ( ت 301 هـ).
انظر تاريخ ابن الفرضى 194/1 ، والجذوة 213 .
عزرة بن ثابت بن أبى زياد الانصارى البصرى ، قال ابن حبان :
(2)
ثقة متقن . انظر تهذيب التهذيب 192/7 .
- 11-

وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أرأيت ما يعمل الناس
ويكدحون ؟ أشىء قضى عليهم ومضى عليهم ؟ أو فيما يستقبلون
مما أتاهم به نبيهم ، واتخذت عليهم به الحجة ؟ قال لا ،
بل شىء قضى عليهم ومضى عليهم ، قال فلم نعمل اذاً ؟
قال : من خلقه الله لواحدة من المنزلتين ، فهو يستعمل لها،
وتصديق ذلك فى كتاب الله («ونفس وما سواها فألهمها
فجورها وتقواها (1))).
قال أبو عمر :
قد أكثر الناس من تخريج الآثار فى هذا الباب ، وأكثر
المتكلمون من الكلام فيه ، واهل السنة مجتمعون على الايمان
بهذه الآثار واعتقادها وترك المجادلة فيها ، وبالله العصمة
والتوفيق .
حدثنا محمد بن زكرياء ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد ،
قال حدثنا أحمد بن خالد ، قال : حدثنا مروان بن عبد الملك،
قال : حدثنا محمد بن بشار : حدثنا وكيع بن الجراح ، حدثنا
سفيان ، عن محمد بن جحادة ، عن قتادة ، عن
3) لا : ب د - جـ م .
4) نعمل : جـ دم ، العمل : ب .
10) مجتمعون: ب د ، مجمعون: ج م .
16) سفيان: ج دم، شعبان: ب، وهو تصحيف .
(1) رواه مسلم والترمذى . الذخائر 72/3 - 73 .
!
- 12 -
أ
i

أبى السوار العدوى (1) ، عن الحسن بن على، قال: رفع
الكتاب ، وجب القلم، وأمور تقضى فى كتاب قد خلا ؛ قال :
وحدثنا مروان بن عبد الملك ، قال : حدثنا أبو حاتم : قال
حدثنا الأصمعى ، قال حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه
قال : أما والله لو كشف الغطاء ، لعلمت القدرية ان الله ليس
بظلام للعبيد ؛ قال : وحدثنا محمد بن بشار ، قال حدثنا روح
ابن عبادة ، قال حدثنا حبيب بن الشهيد ، عن محمد بن سيرين ،
قال : ما ينكر هؤلاء أن يكون الله عز وجل قد علم علما ،
فجعله كتابا .
قال أبو عمر :
قال الله عز وجل: ((أنا كل شىء خلقناه بقدر (2))).
وقال: (( وما تشاؤون الا أن يشاء الله رب العالمين (3))). فليس
لاحد مشيئة تنفذ ، الا ان تنفذ منها مشيئة الله تعالى؛
وانما يجرى الخلق فيما سبق من علم الله . والقدر سر الله
أبى السوار العدوى : د ، أبى السوار الغنوى: ب ، أبى الزبير
(1
العدوى : جـ م ، والصواب ما أثبتناه .
(2
كتاب تد خلا: ب دم ، كتاب الله مد خلا: ج .
مروان بن عبد الملك: ج د م ، هارون بن عبد الله: ب ،
(3
وهو تصحيف .
بن سيرين: ب د ، بن مسروق: ج م ، وهو تصحيف .
(7
(8
الله عز وجل علم: جـ د م ، الله قد علم: ب.
(12
رب العالمين : ب - ج. د م .
ينفذها : ب ، تنفذ منها : جـ د م .
(13
(1) أبو السوار العدوى البصرى ، قيل اسمه حسان بن حريث ، وقيل
حريث بن حسان ، وقيل غير ذلك ، قال ابن سعد : وكان ثقة ،
وقال أبو داود والنسائى من الثقات . تهذيب التهذيب 123/12 .
الآية : 49 - سورة القمر .
(2)
الآية : 29 - سورة التكوير .
(3)
- 13 -
٠٠

لا يدرك بجدال ، ولا يشفى منه مقال ، والحجاج فيه مرتجة ،
لا يفتح شىء منها الا بكسر شىء وغلقه ؛ وقد تظاهرت الآثار ،
وتواترت الاخبار فيه عن السلف الاخيار ، الطيبين الابرار ،
بالاستسلام والانقياد والاقرار ؛ - بأن علم الله سابق، ولا يكون
فى ملكه الا ما يريد، (( وما ربك بظلام للعبيد (1))).
حدثنا إبراهيم بن شاكر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد
ابن عثمان ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان ، وسعيد بن خمير ،
قالا : حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا محمد
ابن زرعة الرعينى ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم عن الاوزاعى،
قال : من الله تعالى التنزيل ، وعلى رسوله التبليغ ،
وعلينا التسليم - ( وبالله التوفيق ) .
1) منه: ب ج د، به: م. والحجاج: دم، والحجح: ب ج.
(2
شىء منها: ج د م ، منها شىء : ب .
بأن قدر الله : جـ ، بأن علم الله: ب د ، بأن الله: م. ولا يكون :
(4
ج د م ، وما يكون : ب .
خمير: ب د ، خميرة: جـ، حميد: م، وكلاهما تصحيف ، والصواب
خمير - كما مر التنبيه على ذلك .
11) وبالله التوفيق: ب - ج د م .
(1) الآية : 46 - سورة فصلت .
- 14 -

حديث واحد عن زيد بن رباح - مسند،
( لا يتصل من وجهه هذا)
وهو زيد بن رباح ، مولى أدرم بن غالب بن فهر ،
هكذا قال البخارى . وقال ابن شيبة (1): قتل زيد بن رباح
سنة احدى وثلاثين ومائة (2). قال أبو عمر : هو ثقة،
مأمون على ما حمل وروى ، روى عنه مالك بن أنس وغيره (3) .
2-1) حديث واحد عن زيد بن رباح: ب، مالك عن زيد بن رباح، حديث
واحد مسند: ج د م . لا يتصل من وجهه هذا: ب - جـ د م.
4) ابن أبى شيبة ، كذا فى سائر الاصول، وهو تصحيف والصواب
ما أثبتناه .
وهو : جـ م ، هو : ب د .
5
ما روى وحمل : م ، ما حمل وروى : ب د ، ما حمل - باسقاط
6
( وروی ): ج .
بن أنس : ب د - جـ م.
(6
(1) أبو بكر عبد الرحمان بن عبد الملك ، وقيل بن محمد بن شيبة
الحزامى ، - بكسر الحاء المهملة - مولاهم المدنى . روى عنه
البخارى ، وأبو زرعة وسواهما ، ذكره ابن حبان فى الثقات .
وربما نسب الى جده ( شيبة )، كما ذكره البخارى فى روايته عنه .
توفى فى حدود ( 220) هـ .
الحرج والتعديل 2 - ق 259/2 والتاريخ الكبير البخارى 3 - ق
318/1• ميزان الاعتدال 578/2 . تهذيب التهذيب 221/6 -
. 222
(2)
فى تهذيب التهذيب 412/3 - 413 : وقال عبد الرحمان بن
شيبة : قتل سنة (141) (قلت) : قال البخارى فى تاريخه : قال
عبد الرحمان بن شيبة : قتل سنة (131 ) . وقال فى الأوسط :
قتل بقديد سنة 135 . واقتصر الخزرجى فى الخلاصة والسيوطى فى
اسعاف المبطأ - على وفاته شنة (141)، بينما اقتصر الزرقانى
فى شرحه على الموطأ 2/2 - على أنه توفى سنة (131 هـ) .
(3)
انظر فى ترجمته :
الجرح والتعديل 1 - ق 563/2 التاريخ الكبير للبخارى
2 - ق 394/1 . ميزان الاعتدال 103/2 .
تهذيب التهذيب 412/3 - 413. الخلاصة 128 .
- 15 -

وحديثه : مالك ، عن زيد بن رباح ، وعبيد الله بن ابى
عبد الله الأغر، عن أبى عبد الله الاغر ، عن أبى هريرة ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة فى مسجدى
هذا ، خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد ، الا المسجد
الحرام (1) .
لم يختلف عن مالك فى اسناد هذا الحديث فى الموطأ .
ورواه محمد بن مسلمة المخزومى (2)، عن مالك ، عن ابن
شهاب ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
صلاة فى مسجدى - فذكره . وهو غلط فاحش، واسناد
مقلوب ؛ ولا يصح فيه عن مالك الا حديثه فى الموطأ عن زيد
ابن رباح ، وعبيد الله بن أبى عبد الله الاغر ، ( عن أبى عبد
اللـه الاغر)، عن أبى هريرة .
حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن
الورد ، وعبد الله بن عمر بن اسحاق بن معمر ، قالا : حدثنا
1) وحديثه : ب دم - ج .
4) هذا : ب ج د - م .
مسلمة: م ، سلمة: ب ج د ، وهو تصحيف .
17
فذكره: ب د ، وذكره : جـ م. وهو: ب د، وهذا: جـ م.
(9
فيه عن مالك: ب جـ م ، عن مالك فيه: د .
عن أبى عبد الله الاغر عن أبى هريرة . حدثنا خلف بن قاسم ...
(11
10
الا المسجد الحرام: ب د - جم. عن ابن شهاب عن أنس: ب -
ج م ، لا عن ابن شهاب عن أنس: د. ( عن أبى عبد الله الاغر):
ب - ج د م .
(1) - الموطأ - ما جاء فى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم -- ص
133، حديث 462. ورواه البخارى، والترمذى ، والنسائى،
وابن ماجه ، كلهم من طريق مالك . انظر القسطلانى 244/2 .
(2)
أبو هشام محمد بن مسلمة المخزومى ، قال أبو حاتم ثقة ، ( ت
216 هـ ) . الجرح والتعديل 4 - ق 71/1 طبقات الشيرازى ص
147 . الانتقاء ص 56 ترتيب المدارك 358/1 .
16-

اسحاق بن ابراهيم بن جابر القطان ، قال : حدثنا سعيد بن
أبى مريم، قال : أخبرنا مالك، عن زيد بن رباح ، وعبيد الله
ابن سلمان الاغر ، عن أبى عبد الله الاغر ، عن أبى هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة فى مسجدى هذا،
خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، الا المسجد الحرام .
وقد روى عن أبى هريرة من طرق ثابتة صحاح
متواترة (1) - والحمد لله .
وابو عبد اللـه الاغر اسمه سلمان مولى جهينة، من
تابعى المدينة ؛ واصله من أصبهان ، وهو ثقة كبير ، حجة فيما
نقل (2)؛ روى عنه ابن شهاب، وابنه عبيد الله. وعبيد الله
أيضا ثقة (3) ؛ وحديثه هذا صحيح مجتمع على صحته،
الا انهم اختلفوا فى تأويله ومعناه ؛ فتأوله قوم ، منهم ابو بكر
عبد الله بن نافع الزبيرى صاحب مالك، - على أن الصلاة فى
مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، أفضل من الصلاة فى
المسجد الحرام بدون ألف درجة ، وأفضل من الصلاة
فى سائر المساجد بألف صلاة .
6) من طرق متواترة كلها صحاح ثابتة والحمد لله: جـ م، من طرق
ثابتة صحاح متواترة : ب د .
12) أبو بكر: ب دم - ج .
(1) - قال العراقى - تعليقا على قول ابن عبد البر هذا - : أنه لم
يرد التواتر الذى ذكره أهل الأصول، بل الشهرة. أنظر فيض
القدير 227/4 .
انظر فى ترجمته :
(2)
الجرح والتعديل 2 - ق 297/1 ، تاريخ البخارى 2 - ق 2/
137. تهذيب التهذيب 139/4 . الخلاصة 147 .
(3)
انظر الجرح والتعديل 2 - ق 316/2 تاريخ البخارى 3 - ق
384/1. تهذيب التهذيب 18/7 . الخلاصة 250 .
- 17 -
التمهيد ج٦

وقال بذلك جماعة من المالكيين ، رواه بعضهم عن مالك .
وذكر أبو يحيى الساجى قال : اختلف العلماء فى تفضيل
مكة على المدينة : فقال الشافعى : مكة خير البقاع كلها ، وهو
قول عطاء والمكيين والكوفيين .
وقال مالك والمدنيون : المدينة افضل من مكة . واختلف
البغداديون وأهل البصرة فى ذلك : فطائفة تقول : مكة ، وطائفة
تقول المدينة . وقال عامة أهل الأثر والفقه : أن الصلاة فى
المسجد الحرام ، أفضل من الصلاة فى مسجد الرسول صلى
الله عليه وسلم بمائة صلاة . وروى يحيى بن يحيى عن ابن
نافع ، انه سأله عن معنى هذا الحديث فقال : معناه أن الصلاة
فى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم، افضل من الصلاة فى
المسجد الحرام ، بدون ألف صلاة ، وفى سائر المساجد
بألف صلاة (1) .
قال أبو عمر :
أما القول فى فضل مكة والمدينة ، فقد مضى منه فى
كتابنا (2) هذا ما فيه كفاية . وأما تأويل ابن نافع ، فبعيد عند
أهل المعرفة باللسان ، ويلزمه ان يقول : أن الصلاة فى مسجد
6) البغداديون وأهل البصرة : جـ م، أهل البصرة والبغداديون: ب د.
7) عامة أهل الاثر والفقه: ج د م، جماعة أهل الاثر: ب .
14-9) ( وروى يحيى بن يحيى ... قال أبو عمر): ب د - ج م
أماً : ب د ، وأما : جـ م.
(15
(1) أورد هذه الرواية فى الفتح عن ابن عبد البر. انظر ج 309/3 .
(2). انظر ج 290/2 .
- 18 -

الرسول صلى الله عليه وسلم، أفضل من الصلاة فى المسجد
الحرام بتسعمائة ضعف ، وتسعة وتسعين ضعفا .
واذا كان هكذا، لم يكن للمسجد الحرام فضل على سائر المساجد،
الا بالجزء اللطيف على تأويل ابن نافع ، وحسبك ضعفا بقول
يئول الى هذا؛ ( فان حد حدا فى ذلك ، لم يكن لقوله دليل
ولا حجة ، وكل قول لا تعضده حجة ساقط : حدثنا محمد
ابن ابراهيم ، حدثنا أحمد بن مطرف ، حدثنا سعيد بن
عثمان ، حدثنا اسحاق بن اسماعيل الايلى ، حدثنا سفيان بن
عيينة ، عن زياد بن سعد ، عن ابن عتيق قال : سمعت ابن
الزبير قال : سعمت عمر يقول : صلاة فى المسجد الحرام،
خير من مائة ألف صلاة فيما سواه - يعنى من المساجد ،
الا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فهذا عمر بن
الخطاب، وعبد الله بن الزبير - ولا مخالف لهما من الصحابة -
يقولان بفضل الصلاة فى المسجد الحرام على مسجد النبى
صلى الله عليه وسلم ) .
وتأول بعضهم هذا الحديث عن عمر أيضا على ان الصلاة
فى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم ، خير من تسعمائة صلاة
فى المسجد الحرام . وهذا كله تأويل لا يعضده أصل ، ولا يقوم
عليه دليل . وقد زعم بعض المتأخرين من أصحابنا أن الصلاة
1) الرسول : ب م ، رسول الله: ج د .
14-5) (فان حد حدا فى ذلك ... على مسجد النبى صلى الله عليه
وسلم ) : ج م - ب د .
16) وتأول بعضهم ... جـ م ، تأخر فى : ب د .
عن عمر أيضا: ب، أيضا عن عمر: جـ م ، عن عمر - باسقاط -
(16
أيضا - : د .
19) وقد زعم: ب د ، وزعم : جـ م. (من اصحابنا): ب د - ج م .
- 19 -

فى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم أفضل من الصلاة فى
المسجد الحرام بمائة صلاة ، وفى غيره بألف صلاة ، واحتج
لذلك بما رواه سفيان بن عيينة ، عن زياد بن سعد ، عن ابن
عتيق ، قال : سمعت عمر (1) يقول : صلاة فى المسجد الحرام
خير من مائة صلاة فيما سواه (2) .
وحديث سليمان بن عتيق هذا لا حجة فيه ، لانه مختلف
فى اسناده وفى لفظه ، وقد خالفه فيه من هو أثبت منه .
فمن الاختلاف عليه فى ذلك ، ما حدثنا أحمد بن قاسم ،
قال : حدثنا ابن ابى دليم ، وقاسم بن اصبغ ، قالا : حدثنا
محمد بن وضاح ، قال : حدثنا حامد بن يحيى ، قال : حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن زياد بن سعد الخراسانى أبى عبد
الرحمان ، قال : حدثنا سليمان بن عتيق ، قال: سمعت عبد
الله بن الزبير يقول : سمعت عمر بن الخطاب يقول : صلاة
أفضل : جـ د م ، خير : ب .
2) ومن غيره : ب جـ د ، وغيره: م، ولعل الصواب ما الابتناه .
(1
5-3) بما رواه سفيان ... خير من مائة صلاة فيما سواه : ب د ،
بما حدثنا أحمد بن قاسم ، قال حدثنا ابن أبى دليم ، حدثنا محمد
بن وضاح ، حدثنا حامد بن يحيى ، حدثنا سفيان ، حدثنا زياد
بن سعد الخرسانى أبو عبد الرحمان ، - وكان ثبتا فى الحديث
املاء ، قال أخبرنى سليمان بن عتيق ، قال سمعت عبد الله بن
الزبير على المنبر يقول : سمعت عمر بن الخطاب يقول : صلاة
فى المسجد الحرام ، أفضل من مائة صلاة فيما سواه من
المساجد : جـ م .
ويشير الى مسجد المدينة : ب د - ج م .
حدثنا أحمد بن قاسم ...
8
كذا فى سائر النسخ ، ولعل الصواب زيادة ( سمعت عبد الله بن
(1)
الزبير يقول سمعت عمر يقول). انظر الفتح 309/3 .
(2)
آثرنا هذه الرواية ، لانه اقتصر عليها ابن حجر فى
الفتح ، ونسبها لابن عبد البر 309/3 . ويأتى للمؤلف قريبا، رواية
اخرى فى هذا الباب .
- 20 -