Indexed OCR Text
Pages 221-240
الخير من الضعف ما يمنع الاحتجاج به (1) ؟ فلو صح، لكان معناه أن يكون منتذما لقوله جعلت لى الأرض كلها مسجدا وطهورا، ويكون هذا القول متأخرا عنه ؛ فيكون زيادة فيما فضله الله به صلى الله عليه وسلم . 5 حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبى مالك الاشجعى ، عن ربعى بن خراش ، عن حذيفة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فضلنا على الناس بثلاث : جعلت الارض كلها لنا مسجدا ، وجعلت تربتها طهورا - وذكر الحديث . 10 حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد - قراءة عليه وأنا أسمع - أن سعيد بن عثمان حدثهم قال : حدثنا محمد بن يوسف ، قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البخارى ، قال : حدثنا محمد بن سنان ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا سيار - هو أبو الحكم -، قال : حدثنا يزيد الفقير، قال : حدثنا جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الانبياء قبلى : 15 10-5) حدثنا عبد الوارث .. الحديث: ج دم ، أخبرنا عبد الله .. وحدثنا عبد الوارث : ب ، ففيها تقديم وتأخير . 9) جعلت الأرض كلها لنا : ب ج م، جعلت لى الارض كلها : د . (1) قال الترمذي : وهذا حديث فيه اضطراب ، وقد صححه الحاكم فى المستدرك ، وابن حزم فى المحلى ، وأغرب ابن دحبة فقال : لا يصح من طريق من الطرق . انظر نيل الأوطار 137/2 . - 221 - نصرت بالرعب مسيرة شهر.، وجعلت لى الارض طهورا وحضجداً ، فأيما رجل من أمتى افركته الصلاة فليصل ؛ وأحلت لى الغنائم ، وكان النبى يبعث الى قومه خاصة ، وبعثت الى الناس كافة ، وأعطيت الشفاعة (1) . وحدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو ، عن أبى مسلمة ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا (2) . قال : وحدثنا يزيد بن هارون ، قال: أخبرنا سليمان التيمى ، عن سيار ، عن أبى أمامة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فضلت بأربع: جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا (3) - وذكر الحديث . وحدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل ، قال : حدثنا الحميدى قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا الأعمش ، عن ابراهيم التيمى ، سمع أباه سمع أبا ذر قال : قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: حيثما أدركتك 2-1) طهورا ومسجدا : جـ دم ، مسجدا وطهورا: ب . 17) سمع أبا ذر : جـ د م ــ ب . 18) فى : جـ م - ب د . رواه مسلم . انظر شرح النووي 167/3 . (1) (2) أخرجه البخارى فى كتاب الصلاة 60/1 . أخرجه ابن ماجه من طريق يعقوب بن حميد. السنن 200/1 . (3) وانظر ذخائر المواريث 112/4 حديث 9449 . - 222 - 5 الصلاة فصل، فان الأرض كلها مسجد (1) - مختصرا . وعن الأعمش أيضا ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير ، عن أبى ذر، عن النبى صلى الله عليه وسلم - مثله. وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: جعلت لى الارض مسجدا وطهورا - فى تعديد فضائله صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة ، من حديث على بن أبى طالب ، وابن عباس ، وجابر ، وأبى هريرة ، وأبى موسى ، وحذيفة ؛ وهى آثار كلها صحاح ثابتة ، كرهت ذكرها بأسانيدها خشية الاطالة . وقد ذكرها كلها أو أكثرها ، أبو بكر بن أبى شيبة فى أول كتاب الفضائل من مصنفه (2) . وأما حديث المقبرة ، فرواه ابن وهب عن ابن لهيعة ، ويحيى بن أزهر ، فمرة قال: عن عمار بن سعد المرادى ، عن أبى صالح الغفارى ، عن على بن أبى طالب ، ومرة قال : عن ابن لهيعة ويحيى بن أزهر ، عن الحجاج بن شداد، عن أبى صالح الغفارى ، عن على بن أبى طالب ، قال : نهائى حبى - صلى الله عليه وسلم - أن أصلى فى المقبرة ، ونهانى أن أصلى فى أرض بابل ، فانها ملعونة (3) . وهذا اسناد ضعيف ، مجتمع على ضعفه ؛ وهو مع هذا منقطع غير متصل بعلى رضى الله عنه . وعمار ، والحجاج ، 10 15 7) وأبى هريرة : جـ دم - ب. كلها: جـ م - ب د . 11) (ويحيى بن ازهر ... ) اضطربت هنا بعض السطور فى نسخة (ب). 9) أو أكثرها : ب د م ـ جـ . (2) رواه أحمد والطبرانى بنحوه . مجمع الزوائد 259/8 . (1) وانظر كذلك كتاب الصلاة من المصنف 402/2 . رواه أحمد وأبو داود ، وعلقه البخارى فى الصلاة فى مواضع (3) الخسف وأخرجه عبد الرزاق عن الثورى . انظر المصنف 415/1 ، ومجمع الزوائد 259/8 . - 223 - ويحيى ، مجهولون لا يعرفون ( بغير هذا )، وابن لهيعة ، ويحيى بن أزهر ، ضعيفان لا يحتج بهما ولا بمثلهما . وأبو صالح هذا ، هو سعيد بن عبد الرحمان الغفارى ، مصرى ليس بمشهور أيضا ، ولا يصح له سماع من على . وفى هذا الباب عن على من قوله غير مرفوع ، حديث حسن الاسناد ؛ رواه أبو نعيم الفضل بن ذكين ، قال : حدثنا المغيرة بن أبى الحر الكندى ، قال : حدثنى أبو العنبس حجر ابن عنبس ، قال : خرجنا مع على الى الحرورية فلما جاوزنا سورا (1)، وقع بأرض بابل، قلنا يا أمير المومنين: أمسيت ، الصلاة ، الصلاة ، فأبى أن يكلم أحدا ، قالوا : يا أمير المومنين : أليس قد أمسيت ؟ قال: بلى ، ولكنى لا أصلى فى أرض خسف الله بها (2) . والمغيرة بن أبى الحر كوفى ثقة (3) ، قاله ابن معين وغيره ؛ وحجر بن عنبس من كبار أصحاب على - رضى الله عنه -. وفى النهى عن الصلاة فى المقبرة، حديث آخر أيضا ؛ رواه عبد الواحد بن زياد ، عن عمرو بن يحيى المازنى ، عن أبيه ، عن أبى سعيد الخدرى ، أن رسول الله صلى الله 1) ( بغير هذا ) : د - ب ج م. 4-2) ( وابو صالح هذا ... له سماع من على) جـ د م ـ- ب. 9) سورنا: م، جسورنا: ب ، سوريا: د ، بدون نقط ، جـ، ولعل الصواب ما أثبته . (1) سورا - على وزن بشرى: موضع بالعراق فى أرض بابل. انظر معجم البلد ( سور) ج 278/3 . يشير الى قوله تعالى: (( فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم (2) السقف )) - الآية . قال أبو حاتم : لا بأس به ، وقال البخارى : مخالف فى حديثه ، وفى (3) تهذيب التهذيب 258/10 : ( قلت ) : واورده العقيلى فى الضعفاء تبعا للبخارى . وانظر ميزان الاعتدال 159/4 . - 224 - 5 10 15 عليه وسلم قال : الأرض كلها مسجد ، الا المقبرة والحمام (1). وهذا الحديث رواه ابن عيينة ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه مرسلا (2) . فسقط الاحتجاج به عند من لا يرى المرسل حجة ، وليس مثله مما يحتج به ؛ ولو ثبت ، كان الوجه فيه ما ذكرنا . ولسنا نقول - كما قال بعض المنتحلين لمذهب المدنيين - أن المقبرة المذكورة فى هذا الحديث وغيره ، أريد بها مقبرة المشركين خاصة ؛ وهذا قول لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ، ولا خبر صحيح ، ولا له مدخل فى القياس ولا فى المعقول ؛ ولا دل عليه فحوى الخطاب ، ولا خرج عليه الخبر ؛ واحتج قائل هذا القول بما رواه ابن وهب قال : أخبرنى يحيى ابن أيوب ، عن زيد بن جبيرة ، عن داود بن الحصين ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يصلى فى سبع مواطن : فى المزبلة، والمجزرة ، والمقبرة ، ومحجة الطريق ، والحمام ، ومعاطن الابل ، وفوق بيت الله (3) عز وجل . وهذا حديث انفرد به زيد بن جبيرة ، 4-3) ( فسقط الاحتجاج ... المرسل حجة): جـ د م - ب. 4) ( وليس مثله مما يحتج به ) : ب جـ م - د. 10) قائل هذا القول - ب د، ما قال بهذا القول: جـ م. 11) عن داود بن الحصين : جـ د م - ب . (1) رواه الخمسة الا النسائى. منتقى الاخبار 137/2 . (2) رواه مرسلا عن ابن عيينة - الامام الشافعى فى الام، وهاجم ابن حزم في المحلى 245/3 - بعض الذين ضعفوا هذا الحديث ، وطعنوا فيه من جهة الارسال ، وقال : أن الحديث أسنده حماد وعبد الواحد ، وأبو طوالة وابن اسحاق ، وكل عدل . أخرجه عبد بن حميد فى مسنده، وابن ماجه والترمذى . منتقى (3) الاخبار 14/2 . - 225 - التمهيد ج® وأنكروه عليه (1) ؛ ولا يعرف هذا الحديث مسندا الامن رواية يحيى بن أيوب ، عن زيد بن جبيرة ؛ وقد كتب الليث بن سعد الى عبد الله بن نافع مولى ابن عمر يسأله عن هذا الحديث ؟ فكتب إليه عبد الله بن نافع: لا أعلم من حدث بهذا عن نافع ، الا قد قال عليه الباطل ؛ ذكره الحلوانى عن سعيد بن أبى مريم عن الليث ، فصح بهذا وشبهه ، أن الحديث منكر ، لا يجوز أن يحتج عند أهل العلم بمثله (2) . على أنه ليس فيه تخصيص مقبرة المشركين من غيرها . وأما حديث أبى سعيد الخدرى ، ففيه من العلة ما وصفنا ؛ وليس فيه الا المقبرة والحمام بالألف واللام ، فغير جائز أن يرد ذلك الى مقبرة دون مقبرة ، أو حمام دون حمام ، - بغير توقيف عليه - . ولا يخلو تخصيص من خصص مقبرة المشركين من أحد وجهين : اما أن يكون من أجل اختلاف الكفار اليها بأقدامهم ، فلا معنى لخصوص المقبرة بالذكر ؛ لأن كل موضع هم فيه بأجسامهم وأقدامهم فهو كذلك ، وقد 1) عليه : جـ د م ـ ب. 2-1) (وأنكروه عليه .. عن زيد بن جبيرة) ب د - جـ ، محوة فى م . 3) مولى ابن عمر ب د ، مشطب عليها فى جـ، ممحوة فى م . 7-6) (لا يجوز أن يحتج عند أهل العلم بمثله): ب د م، مشطب عليها فى جـ . (1) قال الترمذى : اسناده ليس بذلك التوى ، وقد تكلم فى زيد بن جبيرة من قبل حفظه . - سنن الترمذى 47/1، ومنتقى الاخبار 142/2 . وانظر ترجمة زيد فى ميزان الاعتدال 99/2 ، وتهذيب التهذيب . 401 - 400/3 قال الحافظ فى تهذيب التهذيب 401/3: ( قلت ) : قال الساجى : (2) حدث - يعنى زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين ، بحديث منكر جدا ، - يعنى حديث النهى عن الصلاة فى سبعة مواطن. -226 = 5 10 جل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتكلم بما لا معنى له ؛ أو يكون من أجل انها بقعة سخط ، فلو كان كذلك ، ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبنى مسجده فى مقبرة المشركين ، وينبشها ويسويها ويبنى عليها ؛ وقد أجاز العلماء الصلاة فى الكنيسة اذا بسط فيها ثوب طاهر ، ومعلوم أن الكنيسة أقرب الى أن تكون بقعة سخط من المقبرة ؛ لانها بقعة يعصى الله ويكفر به فيها ، وليس كذلك المقبرة ؛ وقد وردت السنة باباحة اتخاذ البيع والكنائس مساجد : ذكر البخارى أن ابن عباس كان يصلى فى البيعة ، اذا لم يكن فيها تماثيل (1) . ذكر عبد الرزاق عن الثورى ، عن خصيف ، عن مقسم ، عن ابن عباس أنه كان يكره أن يصلى فى الكنيسة اذا كان فيها تماثيل (2) . وروى أيوب ، وعبيد الله بن عمر وغيرهما ، عن نافع ، عن أسلم - مولى عمر ، أن عمر لما قدم الشام ، صنع له رجل من عظماء النصارى طعاما ودعاه ؛ فقال عمر : انا لا ندخل كنائسكم ، ولا نصلى فيها؛ من أجل ما فيها من الصور والتماثيل (3)، فلم يكره عمر ولا ابن عباس ذلك ، الا من أجل ما فيها من التماثيل . وحكى عبد الرزاق عن الثورى عن منصور ، عن ابراهيم ؛ وعن الثورى ، عن جابر ، عن الشعبى ، قالا : لا بأس بالصلاة فى البيعة . 15 19-10) (ذكر عبد الرزاق ... لا بأس بالصلاة فى البيعة): بجد - م. أورده البخارى معلقا ، وأوصله البغوى فى الجعديات ، وزاد فيه (1) (فان كان فيها تماثيل، خرج فصلى فى المطر). الفتح 78/2. (2) انظر المصنف 411/1 . نفس المصدر. (3) - 227 - وأما جثث الموتى ، فقد اختلف فيها العلماء : فمنهم من جعلها كلها سواء ، ويتحفظ عند غسل الميت من أن يطير اليه شىء من الماء . ومنهم من حمل قول ابن مسعود : ( لا تنجسوا من موتاكم (!) ) على أن جثث المومنين خاصة طاهرة ، وليس هذا موضع القول فى هذه المسألة . وأخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا رجاء بن المرجى قال : حدثنا أبو همام ، قال : حدثنا سعيد بن السائب ، عن محمد بن عبد الله بن عياض ، عن عثمان بن أبى العاصى ، أن النبى صلى الله عليه وسلم ، أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كانت طواغيتهم (2) . وحدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا ملازم بن عمرو ، عن عبد الله بن بدر ، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن على (3) . وحدثنا محمد بن ابراهيم قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : حدثنا هناد بن السرى ، عن ملازم بن عمرو ، قال: حدثنى عبد الله بن بدر ، عن من : جـ م د - ب . (2 تنجسوا : ب دم ، تتنجسوا: جـ . من : ب د جـ - م . (3 أخرجه البيهتى فى السنن الكبرى 307/1 - بلفظ ( أن كان (1) صاحبكم نجسا فاغتسلوا ، وان كان مومنًا، فلم تغتسل من المومن) - وقال: أن اسناده ليس بالقوى. وانظر ج 398/3 . انظر سنن أبي داود 106/1، وأخرجه ابن ماجه . انظر منتقى (2) الاخبار 150/2 . أنظر المصنف 80/2 . (3) - 228 - قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن على - والمعنى واحد . وحديث هناد أتم : قال : خرجنا وفدا الى النبى صلى الله عليه وسلم فبايعناه وصلينا معه ، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا - فذكر الحديث . وفيه : فإذا أتيتم أرضكم ، فاكسروا بيعتكم ، واتخذوها مسجدا (1) - مختصرا . 5 وأجمع العلماء على ان التيمم على مقبرة المشركين اذا كان الموضع طيبا طاهرا نظيفا، جائز . وكذلك اجمعوا على أن من صلى فى كنيسة ، أو بيعة فى موضع طاهر ، أن صلاته ماضية جائزة . وقد كره جماعة من الفقهاء الصلاة فى المقبرة ، سواء كانت لمسلمين أو مشركين ، للأحاديث المعلولة التى ذكرنا ، ولحديث أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلوا فى بيوتكم ، ولا تتخذوها قبورا (2). ولحديث واثلة بن الاسقع عن أبى مرثد الغنوى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تصلوا الى القبور ، ولا تجلسوا 10 فاذا: ج دم ، اذا : ب . (4 طيبا طاهراً : ب ج د ، طاهرا طيبا : م . (7 الفقهاء : ب م ، العلماء : جـ د. (9 11-10) المسلمين أو مشركين : جـ دم، لمسلم أو مشرك : ب. ولحديث أبى هريرة : جـ د م ، وبحديث أبى هريرة : ب . 13-12) ولحديث واثلة: جـ د م ، وبحديث واثلة: ب. (1) رواه النسائي ، وأخرجه الطبرانى فى الكبير والأوسط . انظر منتقى الاخبار بشرح نيل الأوطار 151/2 . (2) أخرجه مسلم عن أبى هريرة بلفظ ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر ) . انظر النووى 64/4، وعند أبى داود - كما فى ذخائر المواريث 73/4 - : ( لا تجعلوا بيوتكم قبورا ). وذكره فى الجامع الصغير عن ابن عمر ، وعن الحسن بن على ، بلفظ: (صلوا فى بيوتكم ولا تتخذوها تبورا). ولم يورده بهذا اللفظ عن أبى هريرة . أنظر فيض القدير 199/4 . - 229 - عليها (1) وهذان حديثان ثابتان من جهة الاسناد ، ولا حجة فيهما ؛ لأنهما محتملان للتأويل ، ولا يجوز أن يمتنع من الصلاة فى كل موضع طاهر الا بدليل لا يحتمل تأويلا . وممن كره الصلاة فى المقبرة الثورى، وأبو حنيفة، والأوزاعى ، والشافعى ، وأصحابهم . وقال الثورى : ان صلى فى المقبرة. لم يعد ، وقال الشافعى ان صلى أحد فى المقبرة فى موضع ليس فيه نجاسة أجزأه . ولم يفرق أحد من فقهاء المسلمين بين مقبرة المسلمين والمشركين ، الا ما حكينا من خطل القول الذى لا يشتغل بمثله ، ولا وجه له فى نظر ، ولا فى صحيح أثر؛ لأن من كره الصلاة فى المقبرة ، كرهها فى كل مقبرة على ظاهر الحديث وعمومه ؛ ومن أباح الصلاة فيها ، دفع ذلك بما ذكرنا من التأويل والاعتلال ؛ وقد بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده فى مقبرة المشركين : حدثنا عبد الله بن محمد ابن اسد ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن ، قال : حدثنا محمد بن يوسف ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل البخارى . وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا 3) تأويلا : ب جـ م ، التأويل : د . 7) أحد : ب جـ د - واحد : م . 10) لأن : جـ د م ، ولأن : ب . (1) رواه الجماعة ، الا البخارى وابن ماجه . منتقى الاخبار 139/2 ، ومثله فى ذخائر المواريث 215/3 . وذكره فى الجامع الصغير بلفظ ( لا تجلسوا على القبور ، ولا تصلوا إليها )، وقال: رواه أحمد ومسلم والثلاثة عن أبى مرئد، ووضع عليه علامة الصحة . انظر فيض القدير 390/6 . - 230 - 5 10 محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قالا جميعا : حدثا مسدد قال : حدثنا عبد الوارث ، عن أبى التياح، عن أنس بن مالك - المعنى واحد ، واللفظ متقارب : قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فنزل أعلى المدينة فى حى يقال لهم بنو عمرو بن عوف ، فأقام فيها (1) أربع عشرة ليلة ، ثم ارسل الى بنى النجار ، فجاؤا متقلدين بسيوفهم ؛ قال أنس فكأنى أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته ، وأبو بكر ردفه، وملأ بنى النجار حوله ، حتى ألقى بفناء أبى أيوب ؛ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى حيث أدركته الصلاة ، ويصلى فى مرابض الغنم ؛ وأنه أمر ببناء المسجد ، فأرسل الى بنى النجار فقال : يا بنى النجار ، ثامنونى بحائطكم هذا ، فقالوا : والله لا نطلب ثمنه الا الى الله عز وجل. قال أنس : فكان فيه ما أقول لكم : كانت فيه قبور المشركين ، وخرب ، ونخل ؛ فأمر النبى صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت ، وبالنخل فقطع ، وبالخرب فسويت ، فصفوا النخل قبلة المسجد ، وجعلوا عضادتيه حجارة ، وجعلوا ينقلون الصخر ويرتجزون ، والنبى صلى الله عليه وسلم معهم ويقولون : 15 فاغفر للانصار والمهاجره (2) اللهم لا خير الا خير الآخره 4) فى : جـ د م - ب . 6) متقلدين بسيوفهم: جـ د م، متقلدى سيوفهم: ب . الصخر: جـ دم ، والحجر: ب . (17 (1) كذا فى سائر الاصول ، والرواية ( فيهم ) . (2) قال ابن بطال قائل هذا البيت عبد الله بن رواحة. انظر الفتح 397/8، والزرقانى على المواهب 367/1 . - 231 - وأخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن بكر، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا موسى بن اسماعيل ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبى التياح، عن أنس ابن مالك (1) . وذكره أبو بكر بن أبى شيبة قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبى التياح ، عن أنس قال : كان موضع مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطا لبنى النجار ، فيه خرب ، ونخل ، وقبور المشركين ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثامنونى فيه ، فقالوا : لا نلتمس به ثمنا الا عند الله ؛ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع ، وبالخرب فسوى ، وبقبور المشركين فنبشت ؛ قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى حيث أدركته الصلاة ، وفى مرابض الغنم (2) . فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد بنى مسجده فى موضع مقبرة المشركين ؛ ولو جاز أن يخص من المقابر مقبرة ، لكانت مقبرة المشركين أولى بالخصوص والاستثناء ، من أجل هذا الحديث ؛ وكل من كره الصلاة فى المقبرة لم يخص مقبرة ، لأن الالف واللام فى المقبرة والحمام ، اشارة الى الجنس ، لا الى ٠ 7) بن مالك : د - ب د. 9) فيه : ب ، به : جـ م. 15) من المقابر : جـ د م ، فى المقابر: ب . (1) رواية حماد عن أنس فيها : ( حرث ) بدل خرب ، و ( فاغفر ) مكان فانصر، انظر سنن أبى داود 107/1. والفتح 72/2 . انظر مصنف ابن أبى شيبة 388/3، وصحيح مسلم بشرح (2) النووى 169/3 . - 232 - 5 10 المعهود ؛ ولو كان بين مقبرة المسلمين والكفار فرق ، لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يهمله؛ لانه بعث مبينا لمراد الله من عباده، والقوم عرب لا يعرفون من الخطاب الا استعمال عمومه ؛ مالم يكن الخصوص والاستثناء يصحبه ؛ فلو أراد مقبرة دون مقبرة ، لوصفها ونعتها ، ولم يحل على لفظ المقبرة جملة ؛ لأن كل ما وقع عليه اسم مقبرة ، يدخل تحت قوله المقبرة ؛ هذا هو المعروف من حقيقة الخطاب ، وبالله التوفيق . ولو ساغ لجاهل أن يقول مقبرة كذا ، لجاز لآخر أن يقول حمام كذا ؛ لأن فى الحديث الا المقبرة والحمام . وكذلك قوله المزبلة والمجزرة ، ومحجة الطريق غير جائز أن يقال مزبلة كذا ، ولا مجزرة كذا ، ولا طريق كذا ؛ لان التحكم فى دين الله غير سائغ ، والحمد لله . حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الملك بن بحر ، قال : حدثنا موسى ابن هارون ، قال : حدثنا العباس بن الوليد بن نصر النرسى ، قال: حدثنا وهيب بن خالد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبى سعيد 15 1) المعهود : جـ د م ، العهد : ب . 6) ما : جـ د ، بناء: ب ، ممحوة فى م . 8-7) حقيقة: ب د م ـ جـ. والله الموفق للصواب: جـ د م ، وبالله التوفيق: ب. والله أعلم والموفق للصواب: د - ب ج م. والحمام : ب جـ م ، أو الحمام : د . (10 (12 طريق كذا : ب جـ م، محجة كذا: د. عبد الرحمان: ب م ، عبد العزيز: جـ ، وهو تصحيف . (17 وهيب : دم ، وهب: ب جـ . - 233 - الخدرى ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى على القبر ، أو يقعد عليه ، أو بينى عليه (1) . قال موسى بن هارون : قوله أن يصلى على القبر وهم ، وانما هو أن يصلى الى القبر (2) . وفى حديث زيد بن أسلم هذا : ثم أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزلوا ويتوضئوا ، وأمو بلالا أن يؤذن أو يقيم . هكذا رواه يحيى على الشك ، وتابعه قوم ؛ واختلفت الآثار فى ذلك ، على ما نذكره فى هذا الباب ان شاء الله ؛ وأكثرها فيها أنه أذن وأقام ، وكذلك فى أكثرها أنه صلى ركعتى الفجر ، (وأمرهم أن يصلوها ، ثم صلى بهم الصبح) . ولم يذكر فى بعضها أنه صلى ركعتى الفجر ، وهذا موضع قد تنازع فيه العلماء ، ومن ذكر شيئا وحفظه ، فهو حجة على من لم يذكر . فأما اختلافهم فى الاذان والإقامة للصلوات الفوائت ، فأن مالكا والأوزاعى والشافعى وأصحابهم ، قالوا فيمن فاتته صلاة أو صلوات حتى خرج وقتها ، أنه يقيم لكل واحدة اقامة ، ولا يؤذن . وقال الثورى : ليس عليه فى الفوائت أذان ولا اقامة، هذا : جـ د م - ب . 5) وأمر : ب دم ، فأمر : جـ . (4 (9 وأكثرها : جـ د ، وأكثر ما : ب م . ( وأمرهم أن يصلوها فصلى بهم الصبح ) : ب ــ جـ م د . ومن ذكر شيئا وحفظه، فهو حجة على من لم يذكره: ب د م ، (10 (12 ومن ذكر ، حجة على من لم يذكر : جـ . (15 اقامة : ب د م، اقامة اقامة : جـ . عليه : ب جـ م - د . (16 (1) رواه ابن ماجه فى الجنائز، بلفظ ( نهى أن يبنى على القبر ) 474/1 . (2) كما هى رواية أبى مرثد الغنوى . ~ 234 - 5 وقال أبو حنيفة وأصحابه : من فاتته صلاة واحدة ، صلاها بأذان واقامة ؛ فان لم يفعل ، فصلاته تامة . وقال محمد بن الحسن : إذا فاتته صلوات ، فان صلاهن باقامة ، اقامة ، كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ، فحسن ؛ وان أذن وأقام لكل صلاة ، فحسن - ولم يذكر خلافا . وقال أحمد بن حنبل ، وأبو ثور ، وداود بن على : يؤذن ويقيم لكل صلاة فائتة ، على ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم اذ نام عن الصلاة . قال أبو عمر : 10 حجة من قال : انه يقيم لكل صلاة فائتة ، ولا يؤذن لها ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس يوم الخندق عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الى هوى من الليل ، ثم أقام لكل صلاة ولم يؤذن . روى هذا الخبر عن النبى صلى الله عليه وسلم أبو سعيد الخدرى ، وابن مسعود . فأما حديث 15 أبى سعيد ، فحدثناه احمد بن عبد الله بن محمد بن على ، قال : حدثنا الميمون بن حمزة الحسينى ، قال : حدثنا أبو جعفر الطحاوى ، قال : حدثنا المزنى ، قال : حدثنا الشافعى ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل بن أبى فديك عن ابن أبى ذئب . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، قال : حدثنا 20 (1) وقال أبو حنيفة: جـ د م ، قال أبو حنيفة: ب. 2) وقال محمد : جـ د م، قال محمد: ب ... 6) ويقيم : جـ دم - ب . 8-7) اذ نام عن الصلاة: جـ د م - ب. 15) فحدثناه : جـ م ، فحدثنا : ب د .. - 235 - عمار بن عبد الجبار الخراسانى ، قال : أخبرنا ابن أبى ذئب عن المقبرى ، عن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدرى ، عن أبيه قال : حبسنا يوم الخندق عن الصلاة ، حتى كان هوى من الليل ، حتى كفينا ؛ وذلك قول الله عز وجل: ((وكفى الله المومنين القتال، وكان الله قويا عزيزا (1))). قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأقام فصلى الظهر، كما كان يصليها فى وقتها ، ثم أقام العصر ، فصلاها كذلك ، ثم أقام المغرب ، فصلاها كذلك ؛ ثم أقام العشاء ، فصلاها كذلك أيضا ؛ وذلك قبل أن ينزل فى صلاة الخوف : (( فان خفتم فرجالا أو ركبانا (2))) - المعنى واحد - (3) . وحدثنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا هناد بن السرى ، عن هشيم ، عن أبى الزبير ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، قال : قال. عبد الله : ان المشركين شغلوا النبى صلى الله عليه وسلم، عن أربع صلوات فى الخندق ، فأمر بلالا فأذن ، ثم أقام ، فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام ، فصلى 3) الصلاة ب د - جـ م . 11) وحدثنا : جـ د م ، حدثنا : ب . أبى عبيدة: ب جـ م، أبى عبيد الله: د، وهو تصحيف . (14 (17 فصلى : جـ دم ، الصلاة : ب . الآية : 25 - الاحزاب . (1) (2) الآية 239 - البقرة . (3) رواه أحمد والنسائى، - ولم يذكر المغرب. منتقى الأخبار 31/2 . - 236 - 5 المغرب ؛ ثم أقام ، فصلى العشاء (1) . هكذا قال هشيم فى هذا الحديث : فأذن ثم أقام فصلى الظهر ؛ فذكر الأذان للظهر وحدها . وكذلك رواه أبو بكر بن أبى شيبة عن هشيم سواء (2). وخالفه هشام الدستوائى فقال فيه : فأمر بلالا فأقام فصلى الظهر . لم يذكر أذانا للظهر ولا لغيرها ؛ وأنما ذكر الاقامة وحدها فيها كلها ؛ قرأت على عبد الوارث بن سفيان ، ان قاسم ابن أصبغ حدثهم ، قال : حدثنا أبو العباس احمد بن محمد البرقى القاضى ، قال : حدثنا أبو معمر ، قال : حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا هشام بن أبى عبد الله (3) ، عن أبى الزبير ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبى عبيدة ، عن ابن مسعود ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحبسنا عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء . قال : فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء ؛ ثم طاف علينا فقال : ما على الارض عصابة يذكرون الله غيركم (1) . 10 15 3) ذلك : ب - ج م د . 12) صلاة الظهر : جـ د م ، الصلاة : ب . 13) الظهر : جـ دم - ب . رواه الترمذى والنسائى، وأخرج نحوه فى الموطأ . انظر نيل (1) الاوطار 31/2 . (2) انظر المصنف 70/2 . يعنى هشاما الدستوائى ، وتصحف فى الاستذكار 113/1 - بـ (3) ( أبى عبد الله ). رواه أحمد فى المسند 423/1 - عن كثير عن هشام، وأورده فى (4) الاستذكار 113/1 - عن عبد الوارث بنفس السند والمتن ، الا قوله ( ثم طاف علينا فقال) - ذكر بدله ( ثم قال) . - 237 - وهكذا رواه ابن المبارك عن هشام الدستوائى باسناده سواء . وقد رواه سعيد بن أبى عروبة عن هشام الدستوائى ، باسناده مثله . ذكر ذلك احمد بن شعيب (1) وغيره. واحتج من قال يؤذن ويقيم للفوائت ، بأنه ذكر فى هذا الحديث ، وفى حديث أبى سعيد الخدرى قبله : ثم أقام فصلى العشاء . قال : والعشاء كانت مفعولة فى وقتها ، ولم يذكر فيها أذانا وهى غير فائتة ؛ فعلم أن مراده اقامتها بما ينبغى أن يقام لها من الأذان والإقامة . وروى من حديث عمران بن حصين وغيره ، أن النبى صلى الله عليه وسلم حين فاتته صلاة الفجر فى السفر ، صلاها بأذان واقامة . وأما صلاة ركعتى الفجر لمن نام عن صلاة الصبح ، فلم ينتبه لها الا بعد طلوع الشمس ؛ فان مالكا قال : يبدأ بالمكتوبة ، ولم يعرف ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ركعتى الفجر (2) أنه ركعها يوم نام عن صلاة الصبح فى سفره قبل أن يصلى الصبح . ذكر ابو قرة فى سماعه من مالك قال : قال مالك فيمن نام عن الصبح حتى طلعت الشمس : أنه لا يركع ركعتى الفجر ، ولا يبدأ بشىء قبل الفريضة . قال: وقال مالك: هشام الدستوائي ب د م - جـ . 4) يؤذن ويقيم للفوائت : ب جـ م ، يؤذن للفوائت ويقيم: د . (1 (10 فى السفر: جهدم - ب . وروى: ب جـ م ، روى : د . 17) وقال مالك: ب د، قال مالك: م، وقال باسقاط (مالك): جـ . (16 عن الصبح: ب جـ م، عن صلاة الصبح: د . لم : ب د ، ولم : جـ م . (1) يعنى به النسائى ، انظر السنن بشرح السيوطى 298/1 . (2) فى الاستذكار 114/1 - زيادة (يومئذ)، والمعنى يقتضيه. - 238 - 5 لم يبلغنا أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى ركعتى الفجر حين نام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس . وقال ابن وهب : سئل مالك هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس ركع ركعتى الفجر ؟ قال : ما علمت . قال أبو عمر : ليس فى رواية مالك - رحمه الله - لا فى حديث زيد بن أسلم هذا، ولا فى حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركع يومئذ ركعتى الفجر قبل صلاة الصبح ، وانما صار فى ذلك الى ما روى ، وعليه جمهور أصحابه ؛ الا أشهب وعلى بن زياد ، فانهما قالا : يركع ركعتى الفجر قبل أن يصلى الصبح ، قالا : وقد بلغنا ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم يومئذ . وكذلك قال الشافعى ، وأبو حنيفة، والثورى ، والحسن بن حى ، وهو قول جماعة أصحاب الحديث ؛ واليه ذهب أحمد ، وأبو ثور ، وداود ، لما روى فى ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم من حديث عمران بن حصين وغيره . وقد كان يجب (1) على أصل مالك ، أن يركعهما قبل أن يصلى الصبح ؛ لأن قوله - فيمن أتى مسجدا قد صلى فيه -: لا بأس أن يتطوع قبل المكتوبة اذا كان فى سعة من الوقت ، وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعى ، وداود ، اذا كان فى الوقت سعة . وقال الثورى : ابدأ 20 10 15 5-2) صلاة: ج دم - ب. (وقال ابن وهب .. ما علمت) : ب د - جـ م . 6) هذا : جـ د م - ب . 14-13) أصحاب الحديث : ب جـ م ، أهل الحديث : د. (1) كذا فى سائر النسخ ، ولعل الانسب ( يجىء)، كما يأتى للمؤلف . - 239 - بالمكتوبة ، ثم تطوع بما شئت ؛ وقال الحسن بن حى : يبدأ بالفريضة ، ولا يتطوع حتى يفرغ من الفريضة ؛ قال : فان كانت الظهر ، فرغ منها ثم من الركعتين بعدها ، ثم يصلى الاربع التى لم يصلها قبل الظهر (1) . وقال الليث بن سعد : كل واجب من صلاة فريضة ، أو صلاة نذر، أو صيام ، أنه يبدأ بالواجب قبل النفل (2) ؛ وقد روى عنه خلاف هذا من رواية ابن وهب أيضا ، قال ابن وهب سمعت الليث بن سعد يقول فى الذى يدرك الامام فى قيام رمضان ولم يصل العشاء ، أنه يدخل معهم ويصلى بصلاتهم ، فاذا فرغ صلى العشاء ؛ قال : وان علم أنهم فى القيام قبل أن يدخل فى المسجد ، فوجد مكانا طاهرا ، فليصل العشاء ، ثم ليدخل معهم فى القيام . قال أبو عمر : ويجىء على ما قدمنا من قول مالك ، وأبى حنيفة، والشافعى ، وداود ، فيمن أتى المسجد وقد صلى أهله ، وفى الوقت سعة - أنه لا بأس أن يتطوع قبل المكتوبة ، مثل 2) من الفريضة : جـ ، الفريضة: ب د ، ممحوة فى م . 8-7) ( قال ابن وهب سمعت الليث ... ): دم، وروى عنه: ب ج. فى الذى يدرك: م، انه اذا أدرك : جـ ، اذا أدرك - بإسقاط ( انه ) : ب . 10-9) يدخل معهم ويصلى صلاتهم: د م، يصليها معهم: ب ج . بصلاتهم: د ، صلاتهم . م . (1) قال فى الاستذكار 115/1 - بعد أن حكى قول الثورى : وهو قول الحسن بن حى . (2) فى الاستذكار 115/1 - زيادة (رواه ابن وهب)، والمعنى يقتضيه، بدليل قوله : وروى عنه خلاف هذا من رواية ابن وهب ايضا . - 240 -