Indexed OCR Text
Pages 141-160
5 10 شاة فشق بطنها حتى انتثر قصبها (1) فأدركت ذكاتها فذكيتها ؟ فقال : كل ، وما انتثر من قصبها فلا تأكل . وروى حماد بن سلمة عن قتادة وحميد ، عن الحسن أنه قال فيما أكل السبع : اذا كانت تطرف بعينها ، أو تركض برجلها ، أو تمصع بذنبها (2)، فذك وكل . وذكر ابن أبى شيبة عن ابن فضيل ، عن أشعث، عن الحسن فى قوله ((الا ما ذكيتم)) : قال الحسن : أى هذه الخمس أدركت ذكاته ، فكل ، فقلت يا أبا سعيد كيف أعرف ذلك ؟ قال : اذا طرفت بعينها ، أو ضربت برجلها . وعن قتادة ، والضحاك بن مزاحم ، مثل ذلك . وإلى هذا ذهب ابن حبيب ، وذكره عن أصحاب مالك عنه ؛ قال ابن حبيب : اذا كانت الذبيحة تطرف ، فهى ذكية ، ولو طرفت بأحد أطرافها بعين أو رجل أو ذنب أو يد ، مع مجرى النفس ، فهى ذكية ؛ قال: وهكذا فسره لى أصحاب مالك عنه . وذكر ابن عبد الحكم عن مالك نحوه . 15 وقال الليث بن سعد : اذا كانت حية وقد أخرج السبع جوفها ، أكلت ، الا ما بان منها ؛ وهو قول ابن وهب ، والاشهر ( فأدركت ذكاتها فذكيتها ) : ج د م - ب . (1 4) أو تركض أو تمصع : جـ م ، وتركض وتمصع : ب د . 7) الخمس : جـ م - ب د . 8) برجلها: جـ م، بذنبها: ب د. قال: جـ د - ب م. 14-10) (قال ابن حبيب: اذا كانت الذبيحة .. عن مالك عنه): ج د م - ب. ( وذكر ابن عبد الحكم عن مالك نحوه ): جـ م ـ- ب د. (1) القصب : المعى ، والجمع اقصاب . (2) مصعت بذنبها : حركته . - 141 - من مذهب الشافعى ؛ وقد تقدم هذا من قول ابن عباس . وقال المزنى عن الشافعى فى السبع اذا شق بطن شاة ، واستيقن أنها تموت ان لم تذك فذكيت ؛ - : فلا بأس بأكلها . قال المزنى : وأحفظ له قولا آخر أنها لا تؤكل ، اذا بلغ منها السبع أو التردى الى ما لا حياة معه ؛ قال المزنى : وهو قول المدنيين . قال : وهو عندى أقيس على أصل الشافعى ، لأن قوله فى صيد البر : اذا لم يبلغ منه السلاح مبلغ الذبح ، وأمكنت ذكاته فلم يذكه ، أنه لا يأكله . قال وفى هذا دليل أنه لو بلغ ما يبلغ الذبح ، أكله ؛ قال المزنى : ودليل آخر من قوله أيضا قال فى كتاب الدماء : لو قطع حلقوم رجل ومريئه ، أو قطع حشوته (1) ، فأبانها من جوفه ، أو صيره فى حال المذبوح ؛ ثم ضرب آخر عنقه ، فالأول قاتل ، دون الآخر . قال : ففى هذا من قوله دلالة على ما وصفت لك أنه أصح فى القياس من قوله الآخر . قال أبو عمر : أكثر أصحاب الشافعى على قوله الآخر ، على خلاف ما اختار المزنى ؛ واحتج منهم أبو القاسم القزوينى بقول الله تعالى - بعد ذكر المنخنقة وما ذكر معها الى قوله : ما يبلغ : ج. د م - ب . (9 (10 لو : ب ج د - م . (13 انه : ب د م - ج . وغيره : بد - ج د م . (17 ذكر: ج دم ، كان : ب . (18 (1) المرىء: مجرى الطعام والشراب. والحشوة : الامعاء ، وقيل مواضع الطعام فى البطن . _ 142 - (( الا ما ذكيتم))، قال : فمعنى الآية : أكل المنخنقة، والمتردية ، والنطيحة ، وما أكل السبع ، اذا ذكى وفيه الحياة ، كان التردى وأكل السبع بلغ منها ما فيه البقاء ، أو ما لا بقاء معه ، اذا كان فيها من الحياة ما يعلم به أنها لم تمت ؛ قال : والزاعم أن المتردية وما أكل السبع وفيها الحياة اذا نكيت ، تؤكل فى حال دون حال ، مدع على الكتاب ما لم يأت به الكتاب . 5 قال أبو عمر : 10 وهذا أيضا مذهب أبى حنيفة فى هذه الآية ، وفى كل ما تدرك ذكاته وفيه الحياة ما كانت الحياة ، فانه ذكى ؛ ومتى ذكيت وأدركت قبل أن تموت ، أكلت عنده . قال الطحاوى : وروى عن أبى يوسف فى الاملاء : اذا بلغ بها ذلك حالا لا تعيش من مثله ، لم تؤكل ، قال: وذكر ابن سماعة عن محمد أنه قال : اذا بلغ بها ذلك حالا لا تعيش معه اليوم ونحوه ، والساعتين والثلاث ونحوها ، فذكاها ، حلت ؛ وان كانت لا تبقى الا بقاء المذبوح ، لم تؤكل وان ذبحت ؛ قال : واحتج محمد 15 3) سواء كان : جـ ، وكان: ب ، كان : د . ممحوة فى م ( اذ كان فيها من الحياة ما يعلم به انها لم تمت ) : ب د ، به ـ (4 ب ، والعبارة برمتها ساقطة من ج ، ممحوة فى م (6 تؤكل فى حال دون حال : ب جـ م ، لا توكل : د . 10) وفيه الحياة : جـ م ، وفيه حياة: ب د ، كانت الحياة : جـ دم ، كانت فيه الحياة : ب . 11) وأدركت : جـ د م - ب . 14-12) (حالا لا تعيش من مثله .. اذا بلغ بها ذلك): ب ج د - م ، ( قال) - د. (قال اذا بلغ بها ذلك) جـ ــ ب د م . - 143 - ابن الحسن بأن عمر بن الخطاب كانت جراحاته متلفة ، وصحت عهوده وأوامره ؛ ولو قتله قاتل ، كان عليه القود ؛ وإلى هذا ذهب الطحاوى ، وزعم أنهم لم يختلفوا فى الأنعام اذا أصابتها الأمراض المتلفة التى قد تعيش معها مدة قصيرة أو طويلة ، أنها تذكى ، وانها لو صارت فى حال النزوع والاضطراب للموت ، أنه لا ذكاة فيها ؛ فكذلك القياس ينبغى أن يكون حكم المتردية ونحوها . وقال الأوزاعى : اذا كان فيها حياة فذبحت ، أكلت . قال أبو عمر : وذهب قوم من العلماء الى أن الاستثناء فى قوله عز وجل (( الا ما ذكيتم)) منقطع مما قبله ، غير عائد على شىء من المذكورات ؛ قالوا : وذلك مشهور من كلام العرب ، يجعلون الا بمعنى لكن؛ ومن ذلك قول الله عز وجل: ((وما كان لمومن أن يقتل مومنا الا خطأ)) - يريد وما كان لمومن أن يقتل مومنا ألبتة ، ثم قال: الا خطأ أى لكن (1) ان قتله خطأ. فالاستثناء ها هنا ليس من الاول ، وهذا مذهب الخليل وسيبويه والفراء ، كلهم يجعلون الا ( ها هنا ) بمعنى لكن ، وأنشد بعضهم لأبى خراش (2) : 9) قال أبو عمر : ب جـ م - د . 12) قالوا : ب جـ - دم . 15-14) يريد وما كان لمومن ان يقتل مؤمنا البتة ... اى لكن أن قتله خطأ ): ب د م - جـ . 17) كلهم يجعلون: ج دم، كانوا يجعلون: ب. هاهنا: د - ب جـ م . (1) انظر تفسير البحر 320/3 ، واحكام ابن العربى 223/1 (2) يعنى الهذلي . - 144 - أمسى سقام (1) خلاء لا أنيس به الا السباع ومر الريح بالغرف أراد الا أن يكون به السباع ، او لكن به السباع وطرد الريح . وسقام : واد لهذيل . ومثل هذا أيضا قول الشاعر (2) : الا اليعافير والا العيس وبلدة ليس بها أنيس أراد لكن بها اليعافير ، وبها العيس ، وليس بها أنيس مع هذا . وقال متمم بن نويرة : وبعض الرجال نخلة لا جنى لها ولا ظل الا أن تعد من النخل - يريد لكن تعد من النخل . 10 وقد يكون قوله : لا أنيس به الا السباع ، وليس بها أنيس ، ولا اليعافير ، ولا السباع ؛ فتكون الا بمعنى الواو ، كما قيل فى قول الله عز وجل: (( لئلا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا)) أى ولا الذين ظلموا (3) . وكما قال الشاعر (4) : 15 ما بالمدينة دار غير واحدة دار الخليفة الا دار مروان وطرد الريح: جـ م، ومر الريح: ب د . أو لكن: ب جـ م - د . (3 5) أيضا: ب جـ د - م . قول الشاعر: ب جـ م ، يقول: د. 7) مع هذا : ب ج م - د . 14) منهم : جـ ـــ ب دم . سقام بضم السين ، كغراب ، وقد يفتح - : واد بالحجاز لهذيل . (1) هو جران العود ، عامر بن الحرث ، والبيت من شواهد سيبويه فى (2) الكتاب 132/1، و ص 365 . (3) انظر القرطبي 169/2، والبحر 321/3 . هو الفرزدق، وأراد مروان بن الحكم . انظر أحكام ابن (4) العربي 223/1 . التمهيد ج® - 145 - ٠:٠ أى الا دار الخليفة ودار مروان . هذا كله قد قيل كما وصفنا فى معنى ما ذكرنا ، وحقيقة الا أن تحمل على صريح الاستثناء ، اما متصلا ردا للاول على الآخر ، مخرجا له من جملته ؛ واملة منقطعا قد فصل الأول من الآخر ، كما قال النابغة : وما بالربع من أحد الا الأ وارى لايا ما أبينها (1) ومن هذا الباب أيضا - وهو كثير جدا ومن أبدعه ــ قول جرير: من البيض لم تظعن بعيدا ولم تطأ على الارض الانيل برد مرجل - فكأنه قال : لم تطأ على الارض ، الا أن تطأ ذيل البرد ؛ والترجيل : وشى فى حاشية البرد . وقد قيل فى معنى قوله عز وجل (( الا الذين ظلموا منهم)) - أى لكن الذين ظلموا منهم فأنهم يحاجونكم (2) ؛ وقيل الا على الذين (3) ظلموا . فعلى هذا يكون معنى الآية ، أن الله عز وجل حرم الميتة والدم ولحم الخنزير، والميتة. هاهنا ، التى تموت حتف أنفها ؛ وحرم التى تموت منخنقة ، 1) ودار: جـ م ، والا دار: ب دم . وأن : جـ م - ب د . وحقيقة ألا أن تحمل: ب ، وحقيقته أن لا تحمل : جـ م ، (2 وحقيقته الا ان يحمل : د . 6) ومن : جـ د م ، من : ب . 11) منهم: ب جـ ــ د ، ممحوة فى م . 12) يحاجوكم : جـ دم - ب ، والصواب يحاجونكم ، كما فى تفسير القرطبى . (1) وورد فى تاج العروس هكذا : الا الاواري لاياما أبينها والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد (2) من المحاججة التى هى المخاصمة والمجادلة. انظر القرطبى 169/2 . (3) قاله تطرب . انظر البحر 152/1 . - 146 - 5 وموقوذة ومتردية ، ومنطوحة ، وأكيلة السبع ؛ فعم بهذا أجناس الميتة التى كانوا يأكلون ، وأحل لهم ما ذكوا من بهيمة الأنعام ؛ فكأنه قال - بعد أن ذكر ما حرم من الميتات ولحم الخنزير - : لكن ما ذكيتم وذبحتم من بهيمة الأنعام ، فحل لكم . هذا معنى قوله عندهم ، وإلى هذا ذهب اسماعيل بن اسحاق القاضى ، وجماعة المالكيين البغداديين ، وهو أحد قولى الشافعى ، ويروى نحو هذا المذهب عن زيد بن ثابت ، ذكره مالك فى موطئه (1) . وذكر حماد بن سلمة ، عن يوسف بن سعد ، عن يزيد مولى عقيل بن أبى طالب ، قال : كانت لى عناق كريمة ، فكرهت أن أذبحها ، فلم ألبث أن تردت ، فأمررت الشفرة على أوداجها ، فركضت برجلها ؛ فسألت زيد بن ثابت ، فقال : ان الميت ليتحرك بعد موته ، فلا تأكلها . 10 قال أبو عمر : يزيد مولى عقيل هذا ، هو أبو مرة مولى عقيل بن أبى طالب ؛ وهذا الخبر قد رواه مالك عن يحيى (2) بن سعيد ، عن 15 ومنطوحة : ب ج د ، ونطيحة: م. وموقوذة: د - ب ج م. (1 فكأنه: جـ د م، وكأنه: ب. الميتات: ج دم، الميتة: ب. (3 (4 من : جـ م - ب د . (5 بن اسحاق : جـ دم - ب . 7) نحو: ب ج د - م. 10-9) مولى عقيل: ج د، مولى المنبعث، وقيل مولى عقيل: ب. البث : ب د ، تلبث: جـ ، ممحوة فى م . 15-14) بن أبى طالب: ب جـ م - د . انظر كتاب الذبائح - ( ما يكره من الذبيحة فى الذكاة ) ص 327 . (1) حديث 1055 . (2) المرجع السابق . - 147 - أبى مرة مولى عقيل بن أبى طالب بمعنى واحد ، وألفاظ مختلفة ؛ ولا أعلم أحدا من الصحابة روى عنه مثل قول زيد بن ثابت هذا - والله أعلم . وقد خالفه أبو هريرة وابن عباس، وعلى قولهما أكثر الناس (1) . وقال محمد بن مسلمة اذا قطع السبع حلقوم الشاة ، أو قسم صلبها ، أو شق بطنها فأخرج معاها ، أو قطع عنقها ، لم تذك ؛ وفى سائر ذلك كله تذكى اذا كان فيها حياة . وقال غيره من أصحابنا : تذكى التى شق بطنها ، نحو قول ابن حبيب . واختلف أصحاب داود فى هذلا الاستثناء أيضا على قولين : فذهب منهم قوم أنه منقطع كما وصفنا . وذهب منهم آخرون إلى أن الاستثناء متصل بما قبله ، عائد عليه ، مخرج لجملة ما ذكى من المذكورات اذا كانت فيه حياة من جملة المحرمات (2) فى الآية . وما ذهب اليه اسماعيل فى ذكر المتردية وما ذكر معها ، يروى عن قتادة ، وعن الضحاك ابن مزاحم ؛ الا أنهما قالا بتذكية ما أدركت فيه حياة من ذلك : روى سعيد بن أبى عروبة ومعمر ، عن قتادة فى قول الله عز وجل (( حرمت عليكم الميتة)) - الآية . قال : كان أهل السبع: ب م ، الرجل : جـ - د. (5 6) كله : جـ د م = ب . (7 تذكى التى : ب د م، يذكى الذى : جـ . (11 فيه : جـ د م ، فيها : ب . ومعمر : جـ دم - ب . (15 (1) قال يحيى: وسئل مالك عن شأة تردت فتكسرت ، فأدركها صاحبها فذبحها ، فسال الدم منها ولم تتحرك ، فقال مالك : اذ كان ذبحها ونفسها يجري، وهي تطرف ، فليأكلها . الموطأ ص 328 . انظر المحلى 537/7 . (2 - 148 - 5 الجاهلية يخنقون الشاة ، حتى اذا ماتت أكلوها ؛ والموقوذة كان أهل الجاهلية يضربونها بالعصا ، حتى اذا ماتت أكلوها ؛ والمتردية كانت تتردى فى البئر فتموت ، فيأكلونها ؛ والنطيحة كبشان يتناطحان ، فيموت أحدهما فيأكلونه ؛ وما أكل السبع ، كان أهل الجاهلية اذا قتل السبع شيئا من هذا أو أكل منه ، أكلوا ما بقى؛ فقال الله تعالى: ((الا ما ذكيتم)). فكل ما ذكر الله هاهنا - ما خلا الخنزير - اذا أدركت منه عينا تطرف، أو ذنبا يتحرك ، أو قائمة (1) تركض ، فذكيته ، فقد أحل الله لك (2) ذلك . وعن الضحاك بن مزاحم مثل قول قتادة هذا ، كله سواء ؛ قال الضحاك : فان لم تطرف له عين ، ولم تتحرك له قائمة ولا ذنب ، فهى ميتة . وروى الشعبى عن الحارث ، عن على قال : اذا أدركت ذكاة الموقوذة والمرتدية والنطيحة ، وهى تحرك يدا أو رجلا فكلها . وهو قول الشعبى ، وابراهيم ، وعطاء ، وطاوس ، ولم يصرح اسماعيل برد هذا ونكب عنه 10 11) الشعبى : جـ د م ، الشافعى: ب . (1) قائمة : رجل . (2) انظر تفسير ابن كثير 11/2 . - 149 - قال أبو عمر : قول على ، وابن عباس ، وابى هريرة ، والتابعين الذين ذكرنا قولهم ، ومن تابعهم من فقهاء الأمصار ؛ - أولى ما قيل به فى هذا الباب ، وهو ظاهر الكتاب . ( وفى المستخرجة لمالك وابن القاسم ، أن ما فيه الحياة وان كان لا يعيش ولا يرجى له بالعيش - يذكى ويؤكل . أخبرنا أحمد بن محمد ، وعبيد بن محمد ، قالا : حدثنا الحسن بن سلمة ، قال حدثنا ابن الجارود ، قال : حدثنا اسحاق بن منصور ، قال : سمعت اسحاق بن راهويه قال : وأما الشاة يعدو عليها الذئب ، فيبقر بطنها ويخرج المصارين ، حتى يعلم أنه لا يعيش مثلها ؛ فان السنة فى ذلك ما وصف ابن عباس ، لانه - وان خرجت مصارينها - فانها حية بعد ، وموضع الذكاة منها سالم ؛ وانما ينظر عند الذبح أحية هى أم ميتة ، ولا ينظر الى هل يعيش مثلها . وكذلك المريضة التى لا يشك أنه مرض موت ، جائز ذكاتها اذا أدركت فيها حياة ، وما دام الروح فيها فله أن يذكيها . قال اسحاق : ومن قال خلاف هذا ، فقد خالف السنة من جمهور الصحابة وعامة العلماء . قيال أبو عمر ) : يعضد ذلك حديث زيد بن أسلم المذكور فيه : فأصابها الموت - وبالله التوفيق . 20 2) قول : جـ د م ، وقول: ب . 184) (وفى المستخرجة لمالك،. قال أبو عمر): د - ب جـ م . - 150- وهو حديث حسن ، أخرجه أبو داود وغيره (1) . 5 وفيه أيضا من الفقه أن كل ما أنهر الدم ، وفرى الأوداج ، فهو من آلات الذكاة ، وجائز أن يذكى به ، ما خلا السن والعظم ؛ وعلى هذا تواترت الآثار ، وقال به فقهاء الامصار ؛ على ما نبينه ان شاء الله تعالى: أخبرنى سعيد بن نصر - قراءة منى عليه - أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا أبو الاحوص ، عن عاصم ، عن الشعبى، عن محمد بن صيفى(2)، قال: ذبحت أرنبين بمروة (3)، فأتيت بهما النبى صلى الله عليه وسلم ، فأمرنى بأكلهما (4) . كذا قال أبو الأحوص ، وقال حماد بن سلمة ، وعبد الواحد بن زياد ، عن عاصم ، عن الشعبى ، عن محمد بن صفوان ، أو صفوان بن محمد : 10 3) ما خلا: ب ج م ، ما ليس : د . 4) به: دم ، فيه: ب ، بها : جـ. اخرجه الاربعة الا الترمذى ، تيسير الوصول 102/2 . (1) (2) محمد بن صيفى هذا ، غير محمد بن صفوان الآتى ، قال فى الاستيعاب 1370/3: ويقال : محمد بن صفوان هذا ، ومحمد بن صيفى واحد ، لانه لم يحدث عنهما غير الشعبى ، وقيل انهما اثنان ، وهو أصح عندي . وأيد الحافظ ابن حجر هذا الرأي ، واستدل على ذلك بأن الحديث الذي رواه الشعبى عن ابن صيفي ، هو غير الحديث الذي رواه محمد بن صفوان . انظر تهذيب التهذيب 331/9 . المروة : حجر أبيض براق،. وفسرها المؤلف بغلقة الحجر . (3) (4) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف 389/5 وانظر سنن أبى داود 62/2 - 151- اصطدت أرنبين فذبحتهما بمروة - وذكر الحديث . وقال حماد ابن سلمة أيضا ، عن داود ، عن الشعبى ، عن صفوان بن محمد (1) - ولم يشك . وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال أخبرنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل ، قال : حدثنا حماد ، عن سماك بن حرب ، عن مرى ابن قطرى ، عن عدى بن حاتم ، قال : قلت يا رسول الله ، أرأيت أن أصاب أحدنا صيدا وليس معه سكين ، أيذبح بالمروة وثق العصا ؟ فقال أنزل الحم بما شئت ، واذكر اسم الله (2) . والمروة : فلقة الحجر . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد بن مسرهد، قال : حدثنا أبو الأحوص ، قال : حدثنا سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة بن رافع ، عن أبيه ، عن جده 3) لم : جـ م ، ولم : ب د . 14) بن رافع: ب م - ج، وفى د : عن رأمع، وهو تصحيف (1) كذا فى سائر الاصول : صفوان بن محمد، والذى فى سنن النسائي : 225/7 - : محمد بن صفوان، قال: حدثنا داود ، عن عامر ، عن محمد بن صفوان ، أنه أصاب أرنبين - الحديث. وهي رواية الاكثر ، ويؤيد ذلك أن كتب التراجم والسير ، أنما ذكرت محمد ابن صفوان ، وجاء ذكر صفوان ابن محمد عرضا ، وحكاه بعضهم بصيغة التمريض؛ قال فى الاستيعاب 1370/3 : والاكثر يروون محمد بن صفوان . وقال الحافظ ابن حجر فى الاصابة 55/6 - : انه الصواب . وانظر تهذيب التهذيب 231/9 والخلاصة 342 . (2) انظر سنن أبي داود 92/2، وروى نحوه النسائي. انظر شرح السيوطى 225/7 . - 152 - 5 رافع بن خديج ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، أنا نلقى العدو غدا ، وليس معنا مدى ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، - ما لم يكن سن أو ظفر؛ وسأحدثكم عن ذلك : أما السن فعظم، وأما الظفر نمدى الحبشة - وذكر الحديث (1) . فإذا جازت التذكية بغير الحديد ، جازت بكل شىء ، الا أن يجتمع على شىء ، فيكون مخصوصا ؛ وعلى هذا مذهب مالك وأصحابه ، وأبى حنيفة وأصحابه ، والشافعى وأصحابه . والسن والظفر المنهى عن التذكية بهما عندهم (هما) غير المنزوعين ، لأن ذلك يصير خنقا (2) ؛ وكذلك قال ابن عباس - رضى الله عنه -: ذلك الخنق . فأما السن والظفر المنزوعان اذا فريا الأوداج ، فجائز الذكاة بهما عندهم . وقد كره قوم السن والظفر والعظم على كل حال : منزوعة وغير منزوعة ، منهم : ابراهيم ، والحسن بن حى، والليث بن سعد ؛ وروى ذلك أيضا عن الشافعى . وحجتهم ظاهر حديث رافع بن خديج المذكور فى هذا الباب ، وبالله التوفيق . 10 15 8) وأبى حنيفة وأصحابه : جـ د م - ب . 9) عندهم : ب د م - ج . هما : د - ب جـ م . 11) عاماً: ب دم، وامه : 12) الذكاة بهما : ب جـ م ، بهما الذكاة : د. 16) وبالله التوفيق: جـ د م - ب . (1) أخرجه الخمسة الا النسائى . تيسير الوصول 2\101 . وانظر العارضة 262/6 - 264. ومنتقى الأخبار - نيل الاوطار 144/8 (2) انتقد ابن حزم فى المحلى 530/7-531 - ملة الخلق من عدة وجوه . انظره . - 153 - حديث تاسع وثلاثون لزيد بن أسلم - مرسل مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهى أن ينبذ البسر والرطب جميعا ، والتمر والزبيب جميعا (1). هكذا رواه مالك باسناده هذا مرسلا ، لا خلاف عنه فى ذلك فيما علمت . وقد رواه عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - مثله (2). ذكره . البزار قال : حدثنا محمد بن سهل بن عسكر ، وسلمة بن شبيب ، قالا : حدثنا عبد الرزاق . وهو حديث يروى متصلا من وجوه صحاح كثيرة ، منها : حديث ابن عباس ، وجابر ، وأبى قتادة ، وأبى سعيد ، وأنس ، وأبى هريرة . فأما حديث أبى قتادة فسنذكره فى باب ما رواه مالك عن الثقة (3) عنده - ان شاء الله فى باب 4) والتمر والزبيب جميعا: ب م ـ جـ د. 5) هذا : ب د - جـ م . 13) فى باب ما رواه : ج د م ، فيما رواه : م . الموطأ - كتاب الاشربة ( ما يكره أن ينبذ جميعا ) ص 608 ، (1) حديث 8536 . رواه بلفظ ( ان نبى الله نهى أن ينبذ الزبيب والتمر جميعا ، (2) والزهو والرطب جميعا ) . - قيل المراد بالثقة هنا - مخرمة بن بكير ، وقيل ابن لهيعة ، (3) وقد رواه الوليد بن مسلم عن مالك ، عن عبد الله بن لهيعة، عن بكير . انظر السيوطى على الموطأ 179/2، والزرقانى 4\169. - 154 - 5 الاشربة (1) ؛ لانه حديث أبى قتادة خاصة . وأما حديث ابن عباس فى هذا الباب ، فحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنـا محمد بن فضيل، عن حبيب بن أبى عمرة (2)، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء ، والحنتم ، والمزفت ، والنقير (3)، وأن يخلط البلح والزهو (4) . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا الخشنى ، قال : حدثنا محمد بن اسحاق الصاغانى ، قال : حدثنى أحمد بن حنبل ، قال حدثنى بهز بن أسد أبو الأسود العمى ، قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن 10 5) بن أبى غمرة : ج د م ، عن أبى عمرة : ب ، وهو تصحيف . 8) والزهو : جـ ، بالزهو: ب دم . 9) وحدثنا : ب ج م، - حدثنا: د. انظر التجريد ص 244 . (1) أبو عبد الله حبيب بن أبى عمرة التصاب، ويقال له اللحام ، (2) الحمانى الكوفى (ت 142 هـ). الجرح والتعديل 1 - ق 106/2، تهذيب التهذيب 188/2 . الدباء : القرع . الحنتم : جرار مدهونة خضر . النقير : أصل (3) النخلة ينقر وسطها ثم ينبذ فيه التمر . المزفت : الاناء الذى طلى بالزنت ، وفى معناها المقير . (4) رواه أحمد 276/1، ومسلم 232/8 والنسائى 28/8 . - 155 - عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : المزات حرام (1) - يعنى خليط البسر والتمر . وأما حديث جابر ، فحدثنى اسماعيل بن عبد الرحمن بن على القرشى - رحمه الله ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن العباس بن يحيى الحلبى ، قال : حدثنا أبو عروبة الحسين ابن محمد الحرانى (2) - بحران ، قال : حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا مسكين ، قال : حدثنا مهدى بن ميمون ، 2) فى سائر الاصول (المزاة ) والذى فى مسند أحمد ( المزاء ) ولعله الصواب . 5-4) أبو الحسين محمد بن العباس: ج د م ، الحسين بن محمد بن العباس: ب ، وهو تصحيف . الحسين : ج د م ، الحسن : ب ، وهو تصحيف . 7) مسكين: ج د م ، أبو مسكين: ب ، وهو تصحيف . مهدى بن ميمون : ب جـ م ، ميمون بن مهدى : د ، وهو تصحيف . (1) أشرت فى الفروق الى أنه فى الاصول كلها هكذا : المزاة ( المزات ) وأن الذي فى مسند الامام أحمد : المزاء - بضم الميم وتشديد الزاي والمد ، وهي الخمر . وقد جاء الحديث بلفظ ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس عن المزاء ، فأرهب أن تكون البسر ) . انظر المسند 298/4 - حديث 2831، و39/5 - حديث 3098 - تعليق شاكر. ورواه أبو داود من طريق معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد وعكرمة ، أنهما كانا يكرهان البسر ، ويأخذان ذلك عن ابن عباس ، وقال ابن عباس أخشى أن يكون المزاء الذي نهيت عنه عبد القيس ، فقلت لقتادة: ما المزاء؟ .. قال النبيذ فى الحنتم والمزفت 299/2 . وفى النهاية لابن الاثير من حديث أنس ( ألا أن المزات حرام ) - يعني الخمور ، وهي جمع مزة : الخمرة التي فيها حموضة ، وقيل هي خلط البسر والتمر. أنظر حرف الميم (مزز ). أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبى معشر مودود السلمى الحرانى الحافظ الامام صاحب التاريخ . ( ت 318 هـ ) . التذكرة 775/2 . (2) - 156 - 5 عن مطر الوراق، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخلط البسر والتمر - يعنى فى النبيذ . وحدثنا أحمد بن قاسم ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا الحرث بن أبى أسامة ، قال : حدثنا عاصم بن على ، قال : حدثنا ليث بن سعد ، عن عطاء بن أبى رباح وأبى الزبير ، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن ينبذ الزبيب والتمر جميعا ، ونهى أن ينبذ البسر والرطب جميعا (1). 10 وحدثنا اسماعيل بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن يحيى الحلبى ، قال : حدثنا أبو بكر بن فروخ ، قال : حدثنا زهير بن محمد بن نمير ، قال : حدثنا معاوية بن عمرو (2)، ومسلم بن ابراهيم ، قالا : حدثنا جرير بن حازم ، عن عطاء بن أبى رباح ، قال زهير : وحدثنا أحمد بن يونس ، وعاصم بن على ، وموسى بن داود ، قالوا جميعا : حدثنا الليث بن سعد ، عن عطاء وأبى الزبير جميعا . قال زهير : وأخبرنا موسى بن داود ، قال : حدثنا همام ، عن عطاء ، 15 الزبيب والتمر : جـ د م ، التمر والزبيب: ب . (8 12) عمرو ومسلم: ج دم ، عمرو وسالم: ب ، وهو تصحيف . 14) قالوا : ب جـ م، قال: د.جميعا: ج م - ب د. (1) رواه الجماعة الا الترمذي ، فان له منه فصل الرطب والبسر . منتقى الأخبار بشرح نيل الأوطار 8\192 . (2) أبو عمرو معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب الازدى الكوفى البغدادي ( ت 214 هـ ) . الطبقات 34117 . تهذيب التهذيب 215/10 . - 157 - قال: وحدثنا عبد الله بن محمد بن اسماعيل بن عبيد ، قال : حدثنا مهدى بن ميمون ، قال : حدثنا مطر الوراق ، عن عطاء ، قال : وأخبرنا موسى بن داود ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن عطاء ، وابى الزبير . قال: وأخبرنا اللاحقى ، قال : حدثنا حماد ابن سلمة ، عن أبى الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلط الزبيب والتمر، والبسر (1) والتمر . وفى حديث بعضهم والرطب، - والمعنى واحد. وحدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ، قال : حدثنا ابراهيم بن غالب التمار ، وحدثنا اسماعيل بن عبد الرحمن بن على ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان ، قالا : حدثنا محمد بن الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا يوسف بن سعيد ، قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج ، عن عطاء، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ التمر والزبيب ، والبسر والرطب جميعا (2). 3) قال : ب ج م - د . 11) القرشى : د - ب جـ م. 12-11) قالا حدثنا محمد بن الربيع : ب ج م ، قال حدثنا محمد بن الربيع : د . (1) رواه مسلم . انظر شرح النووي 224/8 . (2) رواه أحمد فى المسند 300/2، ومسلم .- شرح النووي 8\224 . وروى نحوه عبد الرزاق فى المصنف 2119 . ~ 158 - ورواه ابن وهب عن الليث بن سعد ، وجرير بن حازم ، عن عطاء عن جابر . وابن وهب أيضا ، عن عمرو بن الحارث ، والليث بن سعد ، عن أبى الزبير ، عن جابر ، عن النبى صلى الله عليه وسلم - مثله (1) . 5 وأما حديث أبى سعيد ، فحدثنا اسماعيل بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان ، قال : حدثنا محمد ابن العباس بن أسلم ، قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبى سلمة ، عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد، أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن البسر والتمر ، والزبيب والتمر أن يخلطا (2) . 10 قال : وحدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا شعبة ، قال : سمعت سليمان التيمى يحدث عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد الخدرى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم - مثله حرفا بحرف. وحدثنا اسماعيل بن عبد الرحمن ، قال حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن أسلم ، قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا عمر بن حبيب . 15 4) مثله : ب جـ ـ د ، ممحوة فى م . 5) الخدرى : ب د - جـ م . 10) عن البسر والتمر والزبيب والتمر: جـ ، عن البسر والتمر والزبيب : ب م ، البسر والزبيب والتمر : د . انظر مصنف عبد الرزاق 211/9، ومسند أحمد 294/2 ، وصحيح (1) مسلم - بشرح النووى 8\224 . والنسائى بشرح السيوطى 290/8، وسنن ابن ماجه 332/2 . (2) رواه أحمد ومسلم والترمذى والنسائى . منتقى الاخبار 192/8 . - 159 - ٠٠٠ قال: حدثنا سليمان التيمى ، عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخلط الزبيب والتمر، والبسر والتمر ، وعن الجر أن ينبذ فيه (1) . وأما حديث أنس ، فحدثنا أحمد بن قاسم ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا الحرث بن أبى اسامة ، قال : حدثنا عفان، قال : حدثنا همام ، قال : حدثنا قتادة ، عن أنس ، أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ البسر والتمر جميعا . وحدثنا اسماعيل بن عبد الرحمان ، قال : حدثنا محمد بن القاسم ، قال : حدثنا على بن سعيد ، قال حدثنا الحسن بن على النيسابورى ، وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن شاذان ، قال : حدثنا محمد بن مقاتل المروزى ، قالا : حدثنا عبد الله بن المبارك ، قال : حدثنا وفاء بن اياس ، عن المختار بن فلفل (2) ، عن أنس بن مالك ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع الشيئين ينبذهما مما يبغى أحدهما على 5) حدثنا قاسم بن أصبغ : جـ د م - ب . 8) البسر والتمر جـ دم، التمر والبسر: ب . 15) فلفل: ب د ممحوة فى م ، قلقل : جـ ، وهو تصحيف . (1) رواه أحمد 3/2، والترمذى 2\234، وأخرج مسلم الشطر الأخير منه ( نهى عن الجر أن ينبذ فيه ) 232/8 . (2) المختار بن فلفل - بنائين مضمومتين ، ولامين أولاهما ساكنة ، المخزومى ، مولى عمرو بن حريث الكوفى ، وثقه أحمد وغيره ، وتكلم فيه السليمانى . ميزان الاعتدال 4\80 . تهذيب التهذيب 68/10 . الخلاصة 371 . - 160 -