Indexed OCR Text
Pages 81-100
5 الواحد بن غياث ، قال: حدثنا فضال (1) بن جبير (2) ، قال : سمعت أبا أمامة الباهلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأثر حديثا سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : أكفلوا لى بست خصال ، أكفل لكم بالجنة : اذا حدث أحدكم فلا يكذب ، وإذا وعد فلا يخلف ، وإذا اؤتمن فلا يخن؛ واملكوا ألسنتكم ، وكفوا أيديكم ، واحفظوا فروجكم (3) . - واللفظ لحديث خلف . قال : د - ب م (1 2) أبا أمامة : ب ، ابا أسامة: د ، وهو تصحيف . (7 لحديث : د ، نحو حديث : ب . (1) أبو أمامة فضال بن جبر أبو مهند الغدانى ، صاحب أبى أمامة ، قال ابن عدي : أحاديثه غير محفوظة ، وهى نحو عشرة أحاديث ذكر منها حديث ( اكفلوا لى بست ... ) لسان الميزان 434/4 . ( جبير) كذا فى الاصول التى بين أيدينا ، والذي فى لسان (2) الميزان - كما رأينا - ( جبر ) . انظر رقم (1) ص 79 قبيل هذه . (3) - 81 - التمهيد ج® حديث رابع وثلاثون لزيد بن أسلم مرسل مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أرسل الى عمر بن الخطاب بعطاء ، فرده ( عمر ) . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم رددته ؟ فقال : يا رسول الله ، أليس أخبرتنا أن خيرا لأحدنا أن لا يأخذ من أحد شيئا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما ذلك عن المسألة . فأما ما كان عن غير. مسألة ، فانما هو رزق يرزقكه الله . فقال عمر بن الخطاب : ( أما ) والذى نفسى بيده ، لا أسأل أحدا شيئا، ولا يأتينى شىء من غير مسألة الا أخذته (1) . قال أبو عمر : لا خلاف علمته بين رواة الموطأ عن مالك ، فى ارسال هذا 13 بعطاء : دم ، بعطائه : ب . انما: ب م، ان: د. من المسألة: ب، من المسألة: د م. من (4 عمر: د-بم. (7 غير د ، عن غير: م، على غير: ب. وفوقها صح كتب بالهامش ( عن ) عليها علامة (خ) - يعني نسخة. برزقكه : ب ، رؤفكه: م ، رزقه: د . (8 أما : ب ـ د م . (9 10) من غير: د م ، من غير : ب. 12) عن مالك : د م - ب. (1) الموطأ - ما جاء من التعفف فى المسألة - ص 705، حديث 1836. - 82 - الحديث هكذا ، وهو حديث يتصل من وجوه ثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم من حديث زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر ، ومن غير ما وجه عن عمر . 5 وفيه أن يهدى الكبير الى الصغير ، والجليل الى من هو دونه . وأن يهدى القليل المال ، الى من هو أكثر منه مالا . وفيه أنه لا ينبغى لأحد أن يرد الهدية اذا علم طيب مكسبها ، لأن قوله صلى الله عليه وسلم لعمر لم رددته ؟ كان انكارا منه لفعله . وفيه استعمال العموم فى الاخبار والاوامر ، ألا ترى أن عمر استعمل ما سمع من النبى صلى الله عليه وسلم : قوله خير لأحدكم أن لا يأخذ من أحد شيئا - على عمومه، ولم توجب عنده اللغة فى الخطاب غير ذلك ؛ ولم ينكر ذلك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل بين له مراده منه. وفيه أن العموم جائز عليه التخصيص . وفيه كراهية السؤال على كل حال . 10 وقد قدمنا ذكر الآثار فيمن تحل له المسألة ، ومن لا تحل له فى كتابنا (1) هذا ؛ فأغنى ذلك عن اعادته هاهنا . 15 3) ومن : د ب، من : م . 17 لان: د م ، لكن . ب . (8 لفعله : د ب - م . ذلك عليه : ب م ، عليه ذلك : د . (11 (13 التخصيص: ب، الخصوص: دم . هذا : د ب - م . ذلك: دم - ب . (16 (1) - انظر ج 4 - حديث 93/12 - 124، وحديث 298/23-302 . - 83- وقد يحتمل أن يكون قوله فى هذا الحديث : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عمر بعطاء . أى مما كان يقسمه من الفىء على سبيل الاعطية ، وهو بعيد ؛ لان أول من فرض الاعطية عمر بن الخطاب . ويستحيل أيضا أن يرد نصيبه من الفىء ، ويقول فيه ذلك القول لمن تدبره . والوجه عندى أنها عطية على وجه الهبة والهدية والصلة ، - والله تعالى أعلم. وفى الحديث أيضا أن الواجب قبول كل رزق يسوقه الله عز وجل الى العبد على أى حال كان ، ما لم يكن حراما بينا : حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، حدثنا على بن محمد ، حدثنا أحمد بن داود ، حدثنا سحنون بن سعيد ، حدثنا ابن وهب ، قال: أخبرنى عمرو بن الحرث ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطى عمر بن الخطاب العطاء فيقول له عمر : أعطه يا رسول الله من هو أنتر اليه منى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذه فتموله أو تصدق (2 عطاء: م ، بعطاء: ب د . 13 من الفئء : ب م، على الغني: د. 5) فيه : م ، فى : د ب . 8) وفى الحديث : د ، وفى هذا الحديث: ب م . 14) بن عمر د م - ب . 16-15) فيقول له: ب م ، فقال له : د . 416 . اليه منى: د م ، منى اليه : ب . -8 - به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخده، ومالا، فلا تتبعه نفسك . قال سالم : فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا، ولا يرد شيئا أعطيه (1). 5 وفيه ما كان عليه عمر - رحمه الله - من البدار إلى طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، التى فيها طاعة الله ؛ ألا ترى الى قوله: والله لا أسأل أحدا ، ولا يأتينى شىء من غير مسألة الا أخذته . وهكذا يلزم من جهل شيئا ، الانقياد الى العلم واستعماله : 10 حدثنى سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال: حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال : حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : أرسل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال فرددته ، فلما جئته ، قال: ما حملك على أن ترد ما أرسلت به اليك ؟ قال: قلت يا رسول الله ، قلت لى : ان خيرا لك أن لا تأخذ من الناس ، قال : انما ذلك أن تسأل الناس ؛ وما جاءك من غير مسألة، فانما هو رزق رزقكه الله (2) . . 15 1) وما : ب م ، فما : د. 3) أحدا : ب م ، الناس : د. 18) رزقكه الله: د ب ، يرزتكه : م . (1) رواه البخاري ومسلم والنسائي - الترغيب والترهيب 1\597 - 598. وأخرجه البيهقي فى السنن الكبرى 6\184 . (2) أخرجه البيهقي فى السنن الكبرى 6\184 . - 85 - وحدثنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : حدثنا عمرو ابن منصور ، قال : حدثنا الحكم بن نافع ، قال : حدثنا شعيب ، عن الزهرى قال : حدثنى سالم بن عبد الله ، أن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطينى العطاء، فأقول: أعطه أفقر اليه منى ؛ حتى أعطانى مرة مالا ، فقلت : أعطه أفقر اليه منى ؛ فقال : خذه فتموله وتصدق به ، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ، ومالا فلا تتبعه نفسك (1) . أخبرنى عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عبد الحميد بن أحمد الوراق ، قال : حدثنا الخضر بن داود ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : حدثنا القعنبى ، قال : حدثنا البهلول ابن راشد ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطينى العطاء ، فأقول: أعطه من هو أفتر اليه منى ؛ حتى أعطانى مرة سالم بن عبد الله: د ب، سالم - باسقاط - (بن عبد 14 الله ): م . أن عبد الله : ب م - يعطيني العظاء: د م، يعطي العطاياً: ب. (6 فقال: د م ، قال: ب . (8 وأنت غير مشرف: دم ، من غير شرف : ب. (9 الأثرم د ب - م (12 يعطيني د م ، يعطي : ب . (15 حتى أعطاني مرة مالاً ... انتر اليه مني: د ب - م (16 (1) انظر سنن النسائي 5\104 - 105 . - 86 - مالا، فقلت : أعطه من هو أفقر اليه منى ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذه، وما جاك من هذا المال من غير مسألة ولا اشراف فخذه . 5 وعند ابن شهاب فى هذا الحديث ، اسناد آخر عن السائب ابن يزيد ، عن حويطب بن عبد العزيز ، عن عبد الله ابن السعدى ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبى صلى الله عليه وسلم - بمعناه سواء (1) . روى هذا الحديث بهذا الاسناد عنه جماعة من أصحابه ، منهم : الزبيدى (2) ، ومعمر ، وابن عيينة ، وشعيب بن أبى حمزة (3)؛ ويقولون: ان ابن عيينة انما سمعه من معمر ، وعنه يرويه . وقيل لمالك : الحديث الذى أتى : ما جاءك من غير مسألة فانما هو رزق رزقكه الله ، أفيه رخصة ؟ قال : نعم ، قيل : فمن أعطى شيئا ووصل به؟ 10 3) وتموله : م - ب د . (9 وشعيب: د م، وشعبة: ب ، وهو تصحيف . (11 الحديث : د م - ب . برزتكه : ب، رزقكه: د م . (12 (1) أخرجه النسائي 5\104 - 105 . (2) يعني به أبا الهذيل محمد بن الوليد بن عامر الزبيدى الحمصي أحد الاعلام . ( ت 148 هـ ) انظر فى ترجمته: تهذيب التهذيب 50219 . الخلاصة 363 أبو بشر شعيب بن أبى حمزة الاموي مولاهم الحمصي ، أحد (3) الاثبات المشاهير ، قال ابن معين: هو أثبت الناس فى الزهري . ( ت 163 هـ ) تهذيب التهذيب 4\351 . الخلاصة 166 . -87 - قال: تركه أحب الى وأفضل - أن كان له عنه غنى ؛ الا ان يخاف على نفسه الجوع وهو محتاج ، فلا أرى به بأسا . وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة قال : ما أحد من الناس يهدى الى هدية ، الا قبلتها ؛ وأما أن أسأل ، فلم أكن لأسأل . أخبرنى عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الحميد بن أحمد ، قال : حدثنا الخضر بن داود ، قال : حدثنا أبو بكر ، قال : سمعت أبا عبد الله - يعنى أحمد بن حنبل يسأل عن قول النبى صلى الله عليه وسلم : ما أتاك من غير مسألة ولا اشراف ، أى الاشراف أراد ؟ فقال : أن تستشرفه وتقول : لعله يبعث الى بقلبك . قيل له : وان لم يتعرض ؟ قال : نعم ، انما هو بالقلب. قيل له : هذا شديد، قال : وان كان شديدا فهو هكذا . قيل له : فان كان رجل لم يعودنى أن يرسل الى شيئا ، الا انه قد عرض بقلبى فقلت عسى أن يبعث الى شيئا ؟ فقال: هذا اشراف. فاما اذا جاك من غير أن تحسبه ولا خطر على قلبك ، فهذا الآن ليس فيه اشراف ؛ 1) أن كان : دب ، وان كان: م . 3) وروى حماد .. لاسأل: ب د - م . (2 به دم - ب . (4 هدية : د ، بهدية : ب . وان: دم ، فان: ب . يتعرض: ب ، تتعرض : د ، بدون نقط: م. (11 بالقلب : دب ، القلب : م . (12 هكذا : د ب ، كذا : م (13 بقلبى: د م ، لقلبى : ب . فهذا الآن ليس فيه اشراف : د م، فهذا ليس فيه اشراف : ب (16 -88 - قلت له : فلو عرض بقلبه : لو بعث اليه ، فبعث إليه ؛ أيلزمه أن يرده ؟ قال : لا أدرى ما يلزمه ؟ ولكن له حينئذ أن يرده . قلت له : وليس عليه واجب أن يرده ؟ قال : لا، ثم قال : ان الشأن أنه اذا جاءه من غير مسألة ولا إشراف ، كان عليه أن يأخذ بقول النبى صلى الله عليه وسلم : فليقبله . قال : فحينئذ ينبغى له أن يأخذ ، ويضيق عليه اذا كان عن غير اشراف ولا مسألة - أن يرد ؛ فاذا كان فيه اشراف ، فله أن يرد ، ولا يلزمه أن يأخذ ، وان أخذه ، فهو جائز، ولو سأل ، لم يكن له أن يأخذ ؛ وضاق عليه ذلك بالمسألة - إذا لم تحل له . 10 5 قال أبو عمر : الاشراف فى اللغة : رفع الرأس الى المطموع عنده والمطموع فيه ، وأن يهش الانسان ويتعرض . وما قاله احمد بن حنبل - رحمه الله - فى تأويل الاشراف تضييق وتشديد ، وهو - عندى - بعيد ؛ لأن الله تبارك وتعالى تجاوز لهذه الامة عما حدثت به أنفسها ، ما لم ينطق به لسان ، أو تعمله جارحة ؛ وما اعتقده القلب من المعاصى 15 فلو: د.ب، ولو: م، فبعث اليه : دم - ب. (1 ينبغى له أن يأخذ: دم ، ينبغى أن يأخذ - باسقاط ( له ): ب. (6 (9 يأخذ: د ب، يأخذه: م. عليه ذلك ب م، ذلك عليه : د - 89 - - ما خلا الكفر - فليس بشىء ، حتى يعمل به ؛ وخطرات النفوس متجاوز عنها - باجماع - والحمد لله . حدثنا خلف بن القاسم الحافظ ، أخبرنا سعيد بن عثمان ابن السكن الحافظ ، حدثنا عبد الوهاب بن سعد الحمراوى ، حدثنا أحمد بن أبى يحيى الحضرمى ، حدثنا صالح بن محمد السلولى ، حدثنا خالد بن نجيح، عن موسى بن على بن رباح (1)، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: الهدية رزق من رزق الله، فمن أهدى له فلبقبله ولا يرده، وليعطه خيرا منه وليكافىء . قال أبو عمر : المكافأة الاستواء والاعتدال ، ومنه قوله : شاتان مكافأتان ، أى معتدلتان أو مثلان ، والله أعلم . باجماع : دم - ب . (2 سعد: د، سعيد : ب ، ممحوة فى م . (4 السلولى : ب ، السلوى : د ، ممحوة فى م . .(6 (9 شىء : م - ب د . أى معتدلتان ... ابن مروان : ب د - م (12 (1) أبو عبد الرحمان موسى بن علي : بالتصغير - بن رباح المصري روى عنه الليث ، وابن لهيعة ، وابن المبارك ، وابن وهب ، وأبو نعيم ، وسواهم . ذكره ابن سعد فى الطبقة الرابعة من أهل مصر ، قال : وكان ثقة - ان شاء الله . وقال أبو حاتم : كان رجلا صالحا، يتقن حديثه ، لا يزيد ولا ينقص ؛ صالح الحديث ، وكان من ثقات المصريين ، وثقه ابن حنبل ، وتال الساجي : صدوق، وطعن فيه ابن معين ، وقال : لم يكن بالقوي. الطبقات 7\515 ، الجرح والتعديل 4 - ق 153/1 ، تهذيب التهذيب 313/10 . - 90 - 5 10 أخبرنا عبد الرحمن بن مروان ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان الحريرى ، قال : حدثنا اسماعيل بن موسى الحاسب ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث ، قال: حدثنا همام، عن قتادة ، عن عبد الملك ، عن أبى هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من عرض له شىء من الرزق من غير أن يسأله فليقبله ، فانما هو رزق ساقه الله اليه (1) . أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : أخبرنا عبد الحميد بن أحمد ، قال : حدثنا الخضر بن داود ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هانىء ، قال : حدثنا أحمد بن الحجاج، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنى معقل بن عبيد الله، قال: حدثنى عطاء بن أبى رباح، قال، قال أبو الدرداء: اذا أخوك أعطاك شيئا فاقبله منه ، فان كانت لك فيه حاجة ، فاستمتع به ؛ وان كنت غنيا عنه ، فتصدق به ، ولا تنفس على أخيك أن يأجره الله فيك. 15 : 2) الحريرى : د ب ، الجزرى: م، وهو تصحيف . الحاسب: ب د ، الكاتب : م . (8 محمد : دم ، عبار: ب. وهو تصحيف. (11 بن عبيد الله: دم، بن عبد الله: ب، وهو تصحيف . (14 على: دم ، عن : ب . (1) ذكره فى الترغيب والترهيب 599/1 - بلفظ ( من آتاه الله شيئا من هذا المال من غير أن يسئله فليقبله ، فانما هو رزق ساقه الله اليه). قال ورواته محتج بهم فى الصحيح. وروى نحوه أحمد والطبرانى والبيهقى من حديث عابد بن عمر. _ 91- 5 قال أبو بكر : وأخبرنا سعيد بن عفير (i)، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن زياد بن نعيم ، انه حدثه (2) عن ابن ابى شريح، عن عبد الله بن عمرو قال : ما يمنع أحدكم إذا أتاه الله برزق لم يسأله ولم يستشرف له أن يقبله ؟ ان كان غنيا ، أجر فى أخيه ؛ وان كان محتاجا ، كان رزقا قسمه الله له . قال: وحدثنا على بن بحر ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عثمان. ابن حيان ، قال : سمعت أبا الدرداء يقول : ان أحدكم يقول : اللهم ارزقنى - وقد علم أن الله لا يخلق له دينارا ولا درهما، وانما يرزق بعضكم من بعض ؛ فاذا أعطى أحدكم شيئا ، فليقبله ؛ فان كان عنه غنيا ، فليضعه فى 10 عغير: ب د ، عمير: م ، وهو تصحيف . (1 زياد: ب م ، سوادة : د ، وهو تصحيف . (2 (3 ابن أبى شريح: ب ، ابن جريج : م ، ابن مريح : د . (4 قال : دم - ب . ان: ب، وان: د م . اجر فى أخيه: ب م - د . (5 كان رزقا : ب د - م . (6 (7 على بن بحر : ب م ، يحيى بن بحر : د . حيان : د ، حبان: ب ، وهو تصحيف ، وفى م بدون نقط . (9 وقد : دم ، قد : ب . (10 عنه : د م - ب . (12 (1) نسب الى جده، وهو أبو عثمان سعيد بن كثير بن عفير الانصارى. مولاهم المصرى الحافظ ، قال ابن عدي : هو عند الناس صدوق ثقة. وقال النسائى: صالح ( ت 226 هـ ) تهذيب التهذيب 74/4 . الخلاصة 142 . (2) تذكر كتب التراجم ان زياد بن نعيم يروى مباشرة عن ابن عمرو ، ولم يذكروا - فى جملة من روى عنهم - ابن أبى شريح ، ولا ابن جريج ، ولعله من زيادة النساخ . - 92 - أهل الحاجة من اخوائه ؛ وان كان اليه فقيرا ، فليستعن به على حاجته ، ولا يرد على الله رزقه الذى رزقه. 5 قرأت على خلف بن احمد أن احمد بن مطرف حدثهم قال : حدثنا محمد بن عمر بن لبابة ، وأيوب بن سليمان أبو صالح، قالا: حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن ابراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن يزيد المقرى ، قال : حدثنا سعيد بن أبى أيوب عن أبى الاسود، عن بكير بن عبد الله بن الاشج، عن بسر بن سعيد ، عن خالد بن عدى الجهنى ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من جاءه من أخيه معروف من غير سؤال ولا اشراف نفس ، فليقبله ، فانما هو رزق ساقه الله اليه . 10 وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثنى أبى ، قال : حدثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمان ، قال : حدثنا سعيد بن أبى أيوب ، وحيوة بن شريح (1)، عن أبى الاسود، أنه أخبرهما أن بكير بن الاشج، أخبره أن بسر بن سعيد ، أخبره عن خالد بن عدى الجهنى ، 15 ابو صالح: د م ، بن صالح : ب ، وهو تصحيف . (4 تالا : دب ، قال : م . (5 عدى : ب د ، على: م، وهو تصحيف . (8 ساقه : ب - د ، ممحوة فى م . (11 (1) هذه العبارة: ( وحيوة بن شريح) ساقطة من هذا السند فى مسند أحمد. - 93- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من جاءه من أخيه معروف من غير اشراف ولا مسألة ، فليقبله ولا يرده ، فانما هو رزق ساقه الله اليه (1) . وروى الليث بن سعد هذا الحديث عن بكير بن الاشح ، عن بسر بن سعيد ، عن ابن الساعدى (2) . ورواية أبى الاسود أصح - ان شاء الله ، وبالله التوفيق . 5 وروى : دم . روى : ب . (4 5) عن ابن السأعدى : د ب، عن أبي الساعدى: م، وهو تصحيف . أصح : دم - ب . (6 (1) انظر المسند 220/4 . ورواه أبو يعلى والطبرانى وابن حبان فى صحيحه ، والحاكم وقال : صحيح الإسناد . انظر الترغيب والترهيب 1\599 . (2) هو أبو محمد عبد الله بن السعدى ، ويقال أبن الساعدى ، سكن الاردن ، وقال البغوى: سكن المدينة - يعنى أولا ( ت 57 هـ ) . الاستيعاب 3\920 . الاصابة 4 = ق 78/1-79. تهذيب التهذيب 235/5 . _ 94 - حديث خامس وثلاثون أزيد بن أسلم مرسل مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تحل الصدقة لغنى، الا لخمسة : لغاز فى سبيل الله ، أو لعامل عليها ، أو لغارم ، أو لرجل اشتراها بماله ، أو لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين ، فأهدى المسكين للغنى (1) . 5 هكذا رواه مالك مرسلا (2) ، وتابعه على ارساله ابن عيينة ، واسماعيل بن أمية . ورواه الثورى عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، قال: حدثنى اليث، عن النبى صلى الله عليه وسلم - فذكره . الثّت 10 ورواه معمر عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد الخدرى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم . مالك : ب م - د. (2 7) وتابعه : دب ، تابعه: م . الموطأ - آخذ الصدقة وما يجوز له أخذها - ص 179 - 180 . (1) حديث 606 . موطا الامام مالك - رواية محمد بن الحسن - ص 120 ، حديث 343 . (2) وقد أوصله أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم ، من طريق معمر عن زيد بن أسلم ، عن عطاء عن أبى سعيد الخدرى . انظر الزرقانى على الموطا 2\125، وكنز العمال 3/3 . وأخرجه البيهتى فى السنن الكبرى 22/7 . - 95 - فأما رواية ابن عيينة ، فحدثنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن مطرف ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان ، قال : حدثنا اسحاق بن اسماعيل الأيلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحل الصدقة لغنى الا لخمسة : رجل اشتراها بماله ، أو رجل أهديت له ، أو لعامل عليها ، أو لغارم ، أو لغاز فى سبيل الله . وأما رواية اسماعيل بن أمية ، فرواها ابن علية ، عن اسماعيل بن أمية ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، - بلفظ حديث مالك حرفا بحرف . وأما رواية معمر ، فحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، ويعيش ابن سعيد (1) ، قالا : حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : أخبرنى أحمد بن عبد الله بن صالح ، يعنى الكوفى (2)، قال حدثنى أحمد بن صالح - يعنى المصرى ، قال : حدثنا عبد الرزاق بن همام بن نافع ، قال : حدثنا معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن 13) سعيد: د م . سعد: ب، وهو تصحيف. قالا: د م ، قال: ب. (1) انظر رقم (5) ص 256 - ج 4. (2) تقدمت ترجمته فى ج 2 رقم 855 . - 96 - يسار ، عن أبى سعيد الخدرى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحل الصدقة لغنى ، الا لخمسة : لعامل عليها ، أو لرجل اشتراها بماله ، أو غارم ، أو غاز فى سبيل الله ، أو مسكين تصدق عليه فأهدى منها لغنى (1). 5 وحدثنا خلف بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن خالد، قال : حدثنا اسحاق بن ابراهيم ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، - فذكر باسناده مثله سواء . 10 وفى هذا الحديث من الفقه ما يدخل فى تفسير قول الله عز وجل: (( انما الصدقات للفقراء والمساكين (2))) - الآية ، وتفسير لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحل الصدقة لغنى ، ولا لذى مرة سوى (3) . وقوله هذا عموم مخصوص بقوله فى هذا الحديث الا لخمسة . وأجمع العلماء أن الصدقة المفروضة لا تحل لأحد من الاغنياء ، غير من ذكر فى هذا الحديث من الخمسة الموصوفين فيه . وكان ابن القاسم يقول : لا يجوز لغنى أن يأخذ من الصدقة ما يستعين به على الجهاد ، وينفقه فى سبيل الله ؛ وأنما يجوز ذلك للفقير ، قال وكذلك الغارم لا يجوز له أن يأخذ 15 3) أو غارم : ب م - د . 7) باسناده مثله: ب م ، مثله باسناده : د. 17) قال: وانما: ب، وانما - باسقاط ( قال): دم. (1) انظر المصنف 109/4، ورواه بهذا اللفظ البيهتى فى السنن الكبرى 22/7 . (2) الآية : 60 - سورة التوبة . رواه أحمد وأبو داود والترمذى. انظر تفسير ابن كثير 364/2 ، (3) وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف 110/4 والبيهقى فى السنن الكبرى 7\13 . - 97 - التمهيد ج® من الصدقة ما يفى بها ماله ، ويؤدى منها دينه ، وهو عنها غنى ؛ قال : واذا احتاج الغازى فى غزوته - وهو غنى له مال غائب عنه - لم يأخذ من الصدقة شيئا، واستقرض؛ فاذا بلغ بلده ، أدى ذلك من ماله . هذا كله ذكره ابن حبيب عن ابن القاسم ، وزعم أن ابن نافع وغيره خالته فى ذلك . وذكر ابن أبى زيد وغيره عن ابن القاسم أنه قال فى الزكاة : يعطى منها الغازى وان كان معه فى غزاته ما يكفيه من ماله ، وهو غنى فى بلده . روى ابن وهب عن مالك أنه يعطى منها الغزاة ، ومن لزم مواضع الرباط ، فقراء كانوا أو أغنياء . وذكر عيسى بن دينار فى تفسير هذا الحديث قال : تحل الصدقة لغاز فى سبيل الله قد احتاج فى غزوته ، وغاب عنه غناه ووفره ؛ قال : ولا تحله لمن كان معه ماله من الغزاة ، انما تحل لمن كان . ماله غائبا عنه منهم ؛ قال عيسى : وتحل لعامل عليها ، وهو الذى يجمعها للمساكين من عند أرباب المواشى والاموال ، فهذا يعطى منها على قدر سعيه ، لا على قدر ما جمع غزوته : دم ، غزوه : ب . (2 وليستقرض : م ، واستقرض : ب د . (3 «ذکر ابن أبى زيد : ب م ، وروى أبو زيد : د . (7 (8 منها : ب د - م . ماله : دم _ ب . (14 15) لعلمل: ب ذ، للعامل : م . - 98 - 5 من الصدقات والعشور ؛ ولا ينظر (1) الى الثمن ، وليس الثمن بغريضة ، وانما له قدر اجتهاده وعمله ؛ قال : وتحل الغارم غرما قد فدحه وذهب بماله ، اذا لم يكن غرمه فى فساد ، ولا دينه فى فساد، مثل أن يستدين فى نكاح أو حج، أو غير ذلك من وجوه الصلاح والمباح؛ قال: وأما غارم لم يفدحه الغرم ولم يحتج ، وقد بقى له من ماله ما يكفيه، فانه لا حق له فى الصدقات ؛ قال : وتحل لرجل اشتراها بماله ، ولرجل له جار مسكين تصدق عليه فأهدى المسكين للغنى . 10 وأما الشافعى وأصحابه ، وأحمد بن حنبل ، وسائر أهل العلم - فيما علمت - فانهم قالوا : جائز للغازى فى سبيل الله، اذا ذهبت نفقته وماله غائب عنه ، أن يأخذ من الصدقة ما يبلغه ؛ قالوا: والمحتمل بحمالة فى صلاح وبر ، والمتدائن فى غير فساد ، كلاهما يجوز له أداء دينه من الصدقة ؛ وان كان الحميل غنيا ، فانه جائز له أخذ الصدقة ، اذا وجب عليه اداء ما تحمل به ؛ وكان ذلك يجحف بماله . 15 واحتج من ذهب الى هذا الحديث بحديث قبيصة بن المخارق ، وبظاهر حديث زيد بن أسلم هذا . اذا لم يكن : ب ج م ، انما لم يكن : د . (3 11) علمت: ج د ، علمته: ب، ممحوة فى م . قالوا: ج دب، قال: م. بحمالة: ب د، فى حمالة: ج م. (13 كان ذلك يجحف بماله أو لم يكن: ج م ، وكان ذلك يجحف بماله : (16 ب د . (1) من هنا بدأت المقابلة مع نسخة (ج ). - 99 - فأما حديث قبيصة ، فحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال : حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد بن مسرهد ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن هارون بن رئاب (1) ، قال : حدثنى كنانة بن نعيم ، عن قبيصة بن المخارق ، قال : تحملت بحمالة ، فأتيت النبى صلى الله عليه وسلم أسأله فيها ؛ فقال : أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ، ثم قال لى رسول الله، صلى الله عليه وسلم : يا قبيصة ، أن المسألة لا تحل الا لأحد ثلاثة : رجل تحمل بحمالة ، فحات له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ؛ ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله ، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش ، أو سدادا من عيش ؛ ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجا من قومه : أصابت فلانا الفاقة ، فلما : ب ج م ، واما : د. (1 بحمالة : ب دم ، حمالة: ج . (6 تاتينا: ب ج د ، تأتى: م. (7 . ثلاثة رجال : م ، ثلاثة - باسقاط ( رجال): ب ج د . (9 10) يصيبها: ب د م ، يصيب: ج . أصابت فلانا الفاقة : ب، انه محتاج : ج م - د . (13 (1) أبو بكر هارون بن رئاب التميمى الاسيدى - بضم الهمزة وكسر الياء المشددة - البصرى، وثقه ابن معين والنسائى ، له فى مسلم حديث فرد . الجرح والتعديل 4 - ق 89/2 . تهذيب التهذيب 11\4 . الخلاصة 407 . - 100 -