Indexed OCR Text
Pages 281-300
حفصة أن أكتب لها مصحفا، فقالت اذا بلغت آية الصلاة من البقرة ، فتعال أملها عليك فلما بلغتها جئتها ، فقالت : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ، هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ. وذكر اسماعيل بن اسحاق قال : حدثنا محمد بن أبى بكر ، قال حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، أن حفصة أمرت أن يكتب لها مصحف ، فقالت اذا أتيت على ذكر الصلوات ، فلا تكتب حتى أمليها عليك كما سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر . قال نافع : فرأيت الواو فيها (1) . قال عبيد الله : وكان زيد بن ثابت يقول صلاة الوسطى : صلاة الظهر (2) . قال أبو عمر : هذا اسناد صحيح جيد فى حديث حفصة ، ووجدت فى أصل 10) فزدت : ب ، رأيت : م، ولعل الصواب ما أثبتناه . [1) عبيد الله: م ، عبد الله: ب، وهو تصحيف. (1) أخرجه ابن جرير، وفيه : أن حفصة أمرت مولى لها أن يكتب لها مصحفا - الحديث . انظر تفسير ابن كثير 293/1 . (2) رواه مالك في الموطأ من 99 ، حديث 312 - 281 - سماع (1) أبى - رحمه الله - بخطه أن أبا عبد الله محمد بن أحمد بن قاسم بن هلال ، حدثهم قال حدثنا سعيد بن عثمان ، قال حدثنا نصر بن مرزوق ، قال أخبرنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن حفصة زوج النبى صلى الله عليه وسلم ، أنها قالت لكاتب مصحفها : اذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرنى حتى أخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول: فلما أخبرتها قالت : أكتب ، فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وروى هشيم قال : حدثنا جعفر بن اياس عن رجل حدثه عن سالم بن عبد الله ، أن حفصة أم المومنين ، أمرت رجلا يكتب لها مصحفا فقالت: اذا بلغت هذه الآية فآذنى: (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)). فلما بلغتها ، أعلمتها ذلك ؛ فقالت له : اكتب : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) : صلاة العصر . ذكره سنيد وغيره ، عن هشيم ، ففى هذا الحديث أنها 13- 14) فلما بلغتها ... والصلاة الوسطى: ب - م. 15) سنيد: ب، مسدد: م، وهو تصحيف. ففي:°م، فى: ب. أيضا : م - ب . (1) من الأصول التي اعتمدها المؤلف فى هذا الكتاب ، أصل سماع والده ، ويروى عنه بالوجادة ، لأنه لم يدركه حتى يأخذ عنه بالسماع فاكتفى بالوجادة، وهي مما يجوز الاعتماد عليه فى التحديث على ما هو المعمول به عند أئمة هذا الشأن . انظر الالماع ص 116 - 120، مقدمة ابن الصلاح بشرح التقييد والايضاح، ص 200 - 202، الباعث الحثيث لابن كثير ص 68 - 69 الفية العراقي وشروحها 111/2 - 115 . ~ 282 - جعلت صلاة العصر بدلا من الصلاة الوسطى، ولم يأت(فيه) بالواو، فلو صح هذا ، كانت صلاة العصر هى الصلاة الوسطى . ( وقد احتج بعض من زعم أن الصلاة الوسطى صلاة العصر، بحديث هشيم هذا وما كان مثله ؛ وقال : ان سقوط الواو وثبوتها فى مثل هذا من كلام العرب سواء ، واحتج بقول الشاعر : الى الملك القرم وابن الهما م وليث الكتيبة فى المزدحم يريد الملك القرم ابن الهمام ، ليث الكتيبة . والعرب تقول اشتر ثوبا ، قطنا ، كتانا صوفا. وقالوا ان من هذا الباب قول الله تعالى ((فيهما فاكهة ونخل ورمان)) . - (1) أى فيهما فاكهة : نخل ورمان . وكذلك قالوا فى قوله تعالى: ((وملئكته وجبريل وميكائيل)) (2) يريد وملائكته جبريل وميكائيل) (3) وهذا خلاف ما (تقدم، وخلاف ما ) روى عن عائشة ، وحديث عائشة أصح. وكذلك رواية من أثبت (الواو) فى حديث حفصة أصح اسنادا - والله أعلم . وحسبك بقول نافع فرأيت الواو فيها . 1) فيه : ب - م . 12-3) وقد احتج بعض .. جبريل وميكائيل: ب - م . 13) ما تقدم وخلاف: م - ب الواو: م - ب. 15) فزيدت : ب ، فرأيت : م . (1) الآية : 68 - سورة الرحمان . (2) الآية : 98 - سورة البقرة . (3) انظر تفسير ابن كثير 293/1 . - 283 - وقد اختلف العلماء فى الصلاة الوسطى ، فقالت طائفة الصلاة الوسطى صلاة الصبح، وممن قال بهذا عبد الله بن عباس ، وهو أصح ما روى عنه فى ذلك ان شاء الله ، وعبد الله بن عمر وعائشة، على اختلاف عنهم فى ذلك . وروى زهير بن محمد ومصعب بن سعد عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر قال: الصلاة الوسطى صلاة الصبح (1). وذكر اسماعيل بن اسحاق ، قال : أخبرنا ابراهيم بن حمزة ، وعلى بن المدينى ، واللفظ له ، قالا : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، قال حدثنى زيد بن أسلم ، قال سمعت ابن عمر يقول : الصلاة الوسطى صلاة الصبح . قال أبو عمر : وهذا قول طاوس ، وعطاء ، ومجاهد ، وبه قال مالك بن أنس وأصحابه . ذكر اسماعيل قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة (3) ، قال : بهذا : م ، بها : ب . (2 (5 سعد : م ، زيد: ب ، وهو تصحيف . (9 الصلاة م ، صلاة ، ب . (1) أخرجه ابن جرير. انظر الزرقاني على الموطأ 286/1 . (2) أبو اسحاق إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله ابن الزبير المدني ( ت 230 هـ). تهذيب التهذيب 116/1 ، الخلاصة ص 17 . - 284 - أخبرنا عبد العزيز (بن محمد)، عن ثور، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه كان يقول : الصلاة الوسطى صلاة الصبح ، تصلى فى سواد من الليل وبياض من النهار ، وهى أكثر الصلوات تفوت الناس . قال اسماعيل: وحدثنا (به)محمد بن أبى بكر ، قال حدثنا عبد الله ابن جعفر ، عن ثور بن زيد عن عكرمة ، عن ابن عباس مثله . قال اسماعيل : الرواية عن ابن عباس فى ذلك صحيحة ، ويدل على مذهبه قول الله عز وجل: ((وقر آن الفجر ، ان قرآن الفجر كان مشهودا)) (1) فخصت بهذا النص ، مع أنها منفردة بوقتها، لا يشاركها غيرها فى (هذا) الوقت ؛ فدل ذلك على أنها الوسطى - والله أعلم . (وزاد غيره انها لا تجتمع مع غيرها لا فى سفر ولا حضر ، وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يضمها الى غيرها فى وقت واحد ). قال أبو عمر : وقال قائلون : (ان) الصلاة الوسطى صلاة الظهر، روى ذلك عن زيد بن ثابت ، وهو أثبت ما روى عنه . وروى ذلك أيضا عن 1) بن محمد : م - ب . 4) به : م - ب . 9) هذا: م ـ ب . الصلاة : ب - م. 11 - 13) وزاد غيره .. وقت واحد: ب - م . 15) أن الصلاة : م ، الصلاة - باسقاط (أن ) : ب. ۔ (1) الآية : 78 - سورة الاسراء. - 285 - (عبد الله) بن عمر ، وعائشة ، وأبى سعيد الخدرى ، على اختلاف عنهم . وروى أيضا عن عبد الله بن شداد، وعروة بن الزبير ، أنها الظهر : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال أخبرنا أبو داود ، قال : أخبرنا محمد بن المثنى ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر ، قال : أخبرنا شعبة ، قال : حدثنى عمرو بن أبى حكيم ، قال سمعت الزبرقان يحدث عن عروة ابن الزبير ، عن زيد بن ثابت قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الظهر بالهاجرة ، ولم يكن يصلى صلاة أشد على أصحابه منها، فنزلت: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)). وقال : ان قبلها صلاتين ، وبعدها صلاتين (1) . وروى شعبة أيضا عن سعد بن ابراهيم ، قال : سمعت حفص ابن عمر (2) يحدث عن زيد بن ثابت قال : الصلاة الوسطى صلاة الظهر . وشعبة عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن زيد بن ثابت مثله . (1 عبد الله : ب - م. 13) سعد : ب، سعيد: م، وهو تصحيف . 14) بن عمر : ب ، بن عاصم: م وهو تصحيف . (1) انظر سنن أبي داود 98/1 . (2) حفص بن سعد القرظ المدني . تهذيب التهذيب 407/2 الخلاصة 87. ~ 286 - ومالك عن داود بن الحصين ، عن ابن يربوع المخزومى ، سمع زيد بن ثابت مثله (1). وقال اسماعيل : من قال انها الظهر ، ذهب الى أنها وسط النهار ، أو لعل بعضهم روى فى ذلك أثرا فاتبعه . قال أبو عمر : وقال آخرون : الصلاة الوسطى صلاة العصر . وممن قال بذلك على بن أبى طالب ، لا خلاف عنه من وجه معروف صحيح. وقد روى من حديث حسين (2) بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن على بن أبى طالب انه قال : الصلاة الوسطى صلاة الصبح ، وحسين هذا متروك الحديث ، مدنى ولا يصح حديثه بهذا (الاسناد). وقال قوم ان ما أرسله مالك رحمه الله فى موطئه عن على بن أبى طالب فى الصلاة الوسطى أنها الصبح (3)، أخذه من حديث إلى أنها وسط : م ، الى وسط - باسقاط (أنها ): ب. (3 من وجه معروف صحيح : ب، فى ذلك أنها صلاة العصر: م . (7 (8 ضمرة : ب ، م ، ولعل الصواب ما أثبتناه . (11 الاسناد : م ، - ب . موطنه: ب ، موطآته: م. (12 (1) انظر رقم (3) ص 281 من هذا الجزء . الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة من آل ذي يزن المديني (2) روى عنه زيد بن الحباب ، وشمر بن نمير ، وابن أبي أويس ، والقعنبي ويحيى بن يحيى الأندلسي . قال أحمد بن حنبل: متروك الحديث ، وقال ابن معين : ليس بشيء ، وقال ابن أبي حاتم : كذاب ، وقال أبو زرعة. ضعيف الحديث ، اضرب على حديثه . الجرح والتعديل - 1 - ق 58/2 . الموطأ ص : 99 - 100 ، حديث 313 . (3) - 287 - . ابن ضميرة هذا ، الا أنه لا يوجد عن على الا من حديثه . والصحيح عن على من وجوه شتى صحاح (أنه) قال فى الصلاة الوسطى : صلاة العصر . وروى ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم ، رواه عنه جماعة من أصحابه ، منهم عبيدة السلمانى ، وشتير بن شكل ، ويحيى بن الجزار ،(والحرث)، والاحاديث عنه فى ذلك صحاح ، ثابتة أسانيدها حسان : ذكر اسماعيل قال : أخبرنا محمد بن أبى بكر ، قال : حدثنا يحيى، وعبد الرحمان بن مهدى ، عن سفيان ، عن عاصم عن زر قال (قلت) لعبيدة : سل عليا عن الصلاة الوسطى فسأله ، قال: كنا نراها الفجر ، حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الأحزاب : شغلونا عن الصلاة الوسطى ، ملأ الله قبورهم وأجوانهم وبيوتهم نارا (1). وممن قال أيضا الصلاة الوسطى صلاة العصر : أبو أيوب الانصارى ، وأبو هريرة (الدوسى)، وأبو سعيد الخدرى ، وهو قول عبيدة السلمانى، والحسن البصرى ، ومحمد بن ضميرة : ب ، ضمرة : م. الا أنه: ب ، لأنه: م . (1 أنه : ب - م . (2 (5 والحرث : ب - م . (7 القاضي : م - ب . (8 قلت: م - ب. قال: ب، فقال: م. (13 الدوسي : ب - م . (14 بن حي : ب - م . (1) رواه عبد الله بن أحمد فى مسند أبيه. منتقى الاخبار 335/1 . وذكره ابن كثير فى التفسير - 291/1 - عن أبن أبي حاتم عن أحمد بن سنان، عن عبد الرحمان بن مهدي عن سفيان عن عاصم عن زر . - 288 - سيرين، والضحاك بن مزاحم ، وسعيد بن جبير ، وهو قول الشافعى وأبى حنيفة وأصحابهم وأكثر أهل الأثر ، ( واليه ذهب عبد الملك بن حبيب )، وروى ذلك ( أيضا ) عن ابن عباس ، وابن عمر ، وعائشة ، على اختلاف عنهم كما ذكرنا . وأما حديث ابن عمر فرواه شعبة عن أبى حيان قال سمعت ابن عمر سئل عن الصلاة الوسطى فقال : هى العصر . وأما حديث عائشة ، فرواه وكيع عن محمد بن عمرو ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : هى العصر . وروى ذلك اسماعيل أيضا عن محمد بن أبى بكر، عن ابن مهدى عن محمد بن عمرو ، عن التاسم ، عن عائشة . واحتج من قال انها العصر، بما حدثناه عبد الله بن محمد ، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود ، قال أخبرنا عثمان بن أبى شيبة ، قال أخبرنا يحيى بن زكرياء بن أبى زائدة ، ويزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة ، عن على ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق: حبسونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا (1) . وحدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم ، قال : أخبرنا أحمد أبن زهير ، قال : حدثنا موسى بن اسماعيل ، قال حدثنا أبان بن 2 - 3) واليه ذهب عبد الملك بن حبيب: ب - م. أيضا: م - ب. 5) وأما : ب ، فأما : م 9) عن ابن مهدي : ب ، وعن ابن مهدي : م . (1) انظر سنن أبي داود 97/1 التمهيد ج! - 289 - يزيد ، قال حدثنا قتادة أن أبا حسان أخبره عن عبيدة السلمانى ، انه سمع عليا (قال): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق : اللهم املأ بيوتهم وقبورهم نارا ، كما حبسونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس . ورواه شعبة (عن قتادة) عن أبى حسان ، عن عبيدة ، عن على مثله مرفوعا . وذكر اسماعيل القاضى قال : حدثنا محمد بن أبى بكر قال : حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن عبيدة (السلمانى) عن على ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم الخندق : شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس ، ملأ الله قلوبهم وقبورهم نارا . قال القاضى : أحسن الاحاديث المرفوعة فى هذا الباب عن على ، حديث هشام بن حسان عن محمد بن عبيدة. وحدثنى محمد بن ابراهيم ، قال : أخبرنا محمد بن معاوية ، قال حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا اسحاق بن ابراهيم ، قال : أخبرنا عيسى عن الأعمش عن مسلم ، عن شتير بن شكل ، (4 قال: ب - ٠ (2 الصلاة : ب ، صلاة : م . (5 عن قتادة: م - ب. (9 السليماني : م - ب . الصلاة الوسطى : ب ، صلاة الوسطى: م (10 - 290 - ٠ عن على ، قال شغلوا النبى صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى صلاها بين صلاتي العشاءين ، فقال: شغلونا عن صلاة الوسطى ، ملأ الله بيوتهم(وقبور هم)نارا . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال أخبرنا قاسم بن أصبغ، قال أخبرنا بكر بن حماد ، قال حدثنا مسدد ، قال حدثنا يحيى بن سفيان ، قال حدثنى الاعمش عن مسلم أبى الضحى (1) ، عن شتير بن شكل ، عن على قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاحزاب : شغلونا عن الصلاة الوسطى ملاة العصر حنى غابت الشمس ، ملأ الله قلوبهم وأجوافهم نارا (2). وروى شعبة أيضا عن الحكم ، عن يحيى بن الجزار ، عن على قال : كان النبى صلى الله عليه وسلم على فرضة من فرض (3) الخندق ، فقال: شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس، ملأ الله قبورهم وبطونهم(وبيوتهم)نارا . 2) العشاءين : ب ، العشاء : م . 3) وقبورهم : م - ب . 13) وبيوتهم : م - ب . 1) أبو الضحى مسلم بن صبيح الهمداني الكوفي، وثقه ابن معين وأبو زرعة (ت 100 هـ ) تهذيب التهذيب 132/10 الخلاصة 375 . (2 رواه مسلم وأحمد وأبو داود . منتقى الأخبار ، 335/1 . الفرضة من النهر : الثلمة التي ينحدر منها الماء ، وتصعد منها السفن، (3 ومن الجبل : ما انحدر من وسطه وجانبه . - 291 - قال شعبة: لم يسمع يحيى (1) بن الجزار من على غير هذا الحديث . وروى سفيان الثورى ، واسرائيل ، عن أبى اسحاق ، عن الحرث ، عن على قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر ، ويوم الحج الاكبر يوم النحر . واحتج من قال انها الصبح، بحديث مالك عن زيد بن أسلم، عن أبى يونس ، عن عائشة ، المذكور فى هذا الباب . ويجوز أن يحتج به (أيضاً) من قال: أنها الظهر، لأن قوله: والصلاة الوسطى وصلاة العصر ، يقتضى أن الوسطى ليست (صلاة) العصر . وقد عارض بعض المتأخرين حديث عائشة هذا بحديث زيد ابن أرقم قال : كنا نتكلم فى الصلاة حتى نزلات (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين)) (2). قال : فهذا عن : ب ، من : م . (1 (8 أيضا : ب - م . صلاة : ب - م . (10 أرقم : ب ، أسلم: م ، وهو تصحيف . (12 (1) يحيى بن يحيى الجزار العرني - بضم العين - الكوفي ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، ووثقه أبو زرعة والنسائي وأبو حاتم لأ وذكر ابن سعد من شعبة أنه كان يغلو فى التشيع ، وقال : أنه كان ثقة كثير الحديث ، وعن شعبة أنه لم يسمع من على الا ثلاثة أحاديث أحدها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على فرضة من فرض الخندق. الطبقات 294/6 تهذيب التهذيب 192/11 . (2) رواه الجماعة سوى ابن ماجه ، من طرق عن اسماعيل به . انظر تفسير ابن كثير . 294/1 . - 292 - زيد بن أرقم يذكر أن الآية هكذا أنزلت ، ليس فيها وصلاة العصر، وهو الثابت بين اللوحين بنقل الكافة . واحتج أيضا من قال : أنها العصر بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : الذى تنوته صلاة العصر ، فكأنما وتر أهله وماله (1) - قالوا : فلم يخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفكر الا لأنها الوسطى التى خصها الله بالتأكيد، والله أعلم. وروى عن قبيصة (2) بن ذؤيب أنه قال : الصلاة الوسطى صلاة المغرب ، ألا ترى أنها ليست بأقلها ، ولا أكثرها ، ولا تقصر فى السفر، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤخرها عن وقتها ، ولم يعجلها ، وهذا لا أعلمه قاله غير قبيصة . قال أبو عمر : كل ما ذكرنا قد قيل فيما وصفنا (3) ، وبالله توفيقنا ، وهو صلاة : ب - م. (3 (6 بالذكر : ب ، بذكر : م. (1) رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة فى صحيحه . الترغيب والترهيب 308/1 . (2) أبو سعيد قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعى المدنى، قال العجلى : تابعي ثقة ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال ابن سعد : كان ثقة مامونا كثير الحديث ، وعن مكحول ما رأيت أحدا أعلم منه. (ت 186هـ) الطبقات 176/5 . تهذيب التهذيب 346/8 . الخلاصة 314 . (3) ذكر الشوكاني فى نيل الأوطار 335/1 - 337 - ان الناس اختلفوا فى ذلك - بعد اتفاقهم على أنها آكد الصلوات ، وأورد فى ذلك سبعة عشر قولا ، أوضح حجة كل قول منها ، وانتهى الى القول بأن المذهب الحق الذي يتعين المصير اليه أنها العصر . - 293 - أعلم بمراده عز وجل من قوله: ((والصلاة الوسطى)). وكل واحدة من الخمس وسطى (1)، لأن قبل كل واحدة منهن صلاتين، وبعدها صلاتين كما قال زيد بن ثابت فى الظهر ، والمحافظة على جميعهن واجب ، والله المستعان . (1) رده ابن كثير فى التفسير - 294/1 - قال: والعجب أن هذا القول اختاره الشيخ أبو عمر بن عبد البر النمري أمام ما وراء البحر ، وأنها لاحدى الكبر! اختار - مع اطلاعه وحفظه - ما لم يقم عليه دليل فى كتاب ولا سنة ولا أثر ! - 294 - حديث ثان وعشرون لزيد بن أسلم مسند مالك عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ الاشهلى (الانصارى)، عن جدته أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا نساء المؤمنات ، لا تحقرن احداكن لجارتها ولو كراع شاة محرقا (1). قال صاحب العين الكراع(من الانسان) ومن الدواب وسائر المواشى : ما دون الكعب . وفى هذا الحديث الحض على الصلة والهدية بقليل الشىء وكثيره ، وفى ذلك دليل على بر الجار وحفظه ، لان من ندبت (إلى) أن تهدى اليه وتصله ، فقد منعت من أذاه ، وأمرت ببره . والآثار فى الهدايا وحسن الجوار كثيرة معروفة ، وفى ذكر القليل من ذلك ما ينبه على فضل الكثير منه لمن فهم معنى الخطاب وبالله التوفيق. ولقد أحسن القائل (2): ثاني عشرين: كذا فى النسختين، وياتي مثله فى رابع عشرين، (1 خامس عشرين ... ولعل الصواب ما أثبتناه . (2 الانصاري : ب - م . (5 محرقاً : ب، محرق. م . (6 من الانسان: ب - م. الكعب: م، العقب: ب. 9) الى: ب - م . (1) الموطأ - جامع ما جاء فى الطعام والشراب - ص 666، حديث 1678 رواه أحمد فى مسنده 434/6 . (2) هو ابن أبي النجم. انظر المعجم فى أصحاب الصدفي لأبن الابار ص24 - 295 - افعل الخير ما استطعت وان كان قليلا فلن تطيق بكله ومتى تفعل الكثير من الخيـر اذا كنت تاركا لأقله وأحسن من هذا قول محمود الوراق : لقد رأيت الصغير من عمل الخير ثوابا عجبت من كبره أو قد رأيت الحقير من عمل الشر جزاء أشفقت من حذره وجدة عمرو بن مسافذتيل: ان اسمها حواء (1) بنت يزيد بن السكن مدنية ، وقد قيل انها جدة ابن بجيد أيضا . وحديث كل واحدة منهما قد روى عن صاحبته ، وسنذكر بعض ذلك الاختلاف فى الباب (الذى يلى هذا الباب) فى حديث زيد ابن أسلم عن ابن بجيد الأنصارى - ان شاء الله . حدثنا أحمد بن فتح (2) ، حدثنا على بن شجاع بن فارس البغدادى ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار الصوفى ، حدثنا عثمان بن بكله : ب ، لكله : م . (1 كله : ب - م . (3 (6 هذا : م - ب كل واحد منهما قد روى عن صاحبه : م، كل واحدة قد روى عن (8 صاحبتها : ب . الذي يلي هذا الباب: ب - م . الصوفى : م . الصيرفي : ب . (12 (1) حواء بنت يزيد بن السكن الانصارية ، من بني عبد الأشهل مدنية الاستيعاب 1813/4 - 1814. الاصابة 8 - ق 58/1 (2) أبو القاسم أحمد بن فتح بن عبد الله بن علي بن يوسف المعافري التاجر، من أهل قرطبة يعرف بابن الرسان ( ت 403 هـ ) . الجذوة 132. البغية 186 . الصلة 31/1 . - 296 - أبى شيبة، حدثنا عمر (1) بن عبيد(عن الاعمش)، عن شقيق (2) عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقبلوا الهدية وأجيبوا الداعى (3). 1) عن الأعمش: م - ب . (1) أبو جعفر عمر بن عبيد بن أبي أمية الطنانسى الايادي الكوفي . قال ابن معين : صالح ، وذكر ابن سعد انه كان شيخا قديما ، قال : وكان ثقة - ان شاء الله. وقال أبو حاتم: محله الصدق (ت 185 هـ) الطبقات 387/6 ، تهذيب التهذيب 480/7 ، الخلاصة 285 . (2) أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي ، أحد سادة التابعين ، أخذ عن كثير من الصحابة والتابعين (ت 82 هـ). تهذيب التهذيب 361/4 - 362، الخلاصة 167 (3) ذكره فى الجامع الصغير عن ابن مسعود بلفظ ( أجيبوا الداعي ولا تردوا الهدية). انظر فيض القدير 164/1 . - 297 - حديث ثالث وعشرون لزيد بن أسلم مسند مالك عن زيد بن أسلم ، عن ابن بجيد الانصارى ثم الحارثى، عن جدته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ردوا السائل ولو بظلف محرق (1) . هكذا رواه جماعة رواة الموطأعن مالك ، وتابع ملكا على اسناد هذا الحديث ولفظه ومعناه - معمر عن زيد بن أسلم . وكذلك رواه منصور بن حيان وسعيد المقبرى عن ابن بجيد، عن جدته ، عن النبى صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث مالك ، رواه (عن) المقبرى محمد بن اسحاق، وابن أبى ذئب، والليث ، ورواه عن منصور (2) بن حيان - سفيان. والظلف فى اللغة الظفر من ذوى الأظلاف وذلك معروف . قال الفرزدق : وكان كعنز السوء قامت بظلفها الى مدية مدفونة تستثيرها ثالث وعشرون : م ثالث عشرين : ب (1 نجيد: ب. م ، والصواب ما أثبتناه (2 (9 عن : م - ب على : ب ، الى : م تستثيرها : م تستنيرها : ب . (13 (1) الموطأ - ما جاء فى المساكين: 661، حديث 1671 (2) أبو خالد منصور بن حيان - بتحتانيتين - بن حصين الازدي وثقه أبو حاتم وابن معين، والعجلى والنسائي، تهذيب التهذيب 306/10، الخلاصة 387 - 298 - وابن بجيد مدنى معروف ، روى عنه زيد بن أسلم ، وسعيد المقبرى ، ومنصور بن حيان حديثه هذا . وجدت فى أصل سماع أبى رحمه الله بخطه ، أن محمد بن أحمد بن قاسم بن هلال ، حدثهم قال : أخبرنا سعيد بن عثمان، قال : حدثنا نصر بن مرزوق قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : أخبرنا ابن أبى ذئب عن المقبرى، عن عبد الرحمان (1) بن بجيد، عن أم بجيد ، قالت : قلت يا رسول الله: (والله): ان المسكين ليقف على بابى حتى استحى، فما أجد ما أضع فى يده ، فقال : ادفعى فى يده ولو ظلفا محترقا . وبهذا الاسناد عن أسد ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، قال : حدثنا سعيد المقبرى ، عن عبد الرحمن بن بجيد أخى بنى حارثة، عن جدته أم بجيد، (2) أنها حدثته - وكانت ممن بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: 1) روى عنه : م ، وعنه روى : ب. 7) والله : ب - م . 8) ادفعي : م ، أدفع : ب . (1) عبد الرحمان بن بجيد بن وهب الانصاري الحارثي المدني مختلف فى صحبته ، قال فى الاستيعاب 823/2 - : وكان عبد الرحمان هذا يذكر بالعلم . تهذيب التهذيب 142/6 . (2) سماها فى الاستيعاب حواء الانصارية ، قال : وكانت من المبايعات ، وأورد حديثها : أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أسفروا بالصبح ، فانه كلما أسفرتم أعظم للاجر قال ومنهم من يجعل حواء هذه هي التي قبلها - كأنه يعنى بذلك أبا نعيم . انظر أسد الغابة حرف الحاء. الاستيعاب 1814/4، الاصابة 8/ق 55/1 - 56 . - 299 - والله ان المسكين ليقوم على بابى، فما أجد له شيئا أعطيه اياه ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : وان لم تجدى له شيئا تعطيه اياه الا ظلفا محرقا ، فادفعيه اليه فى يده . وخالف حفص بن ميسرة (أبو عمر الصنعانى) (1) فى اسناد هذا الحديث وفى الذى قبله ، فقلبهما وجعل اسناد هذا فى متن ذلك، رواه ابن وهب ومعاذ بن فضالة ، عن أبى عمر الصنعانى حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن عمرو بن معاذ الاشهلى عن جدته حواء قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ردوا السائل ولو بظلف محرق . وهذا لفظ حديث ابن وهب ، وقال معاذ ولو بشىء محترق . وتابعه على هذا اللفظ ( بهذا الاسناد ) هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ، ( وهذا الحديث انما هو لابن بجيد . وروى أيضا عن حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ) عن ابن بجيد ، عن جدته أم بجيد: سمعت النبى صلى الله عليه وسام يقول : لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة . ليقوم: ب ، ليقف : م . (1 تجدي : م ، تجد : ب . (2 فأدفعيه : م ، فأدفعه: ب . (3 أبو عمر الصنعاني: م - ب . (4) والذى : ب ، وفى الذى: م. فى متن ذلك: م، فى متن هذا : ب . (5 6) أبى عمر: ب ، أبى عمرو: م، وهو تصحيف . 11) بهذا الاسناد : ب - م . 12) وهذا الحديث ... زيد بن أسلم : ب - م . (1) أبو عمر حفص بن ميسرة العقيلى - بالضم - الصنعانى ثم العسقلانى، وثقه أحمد وابن معين ، وقال أحمد وأبو زرعة لا بأس به ، وقال أبو حاتم صالح الحديث ( ت 181 هـ ) - الجرح والتعديل 1 - ق 2 /187، ميزان الاعتدال 568/1، تهذيب التهذيب 2\419 . الخلاصة : 88 . - 300 -