Indexed OCR Text

Pages 61-80

صدقة لانه لم يحتسب له بذلك قضاه وبرىء اليه منه ، ولا حجة
الشافعى فيما استدل به من هذا الحديث فى جواز تعجيل الزكاة .
١
وقد احتج بعض من نصر مذهبه على ما ذكرناه بأن قال جائز
أن يكون الذى استقرض منه البكر ممن تحل له الصدقة فأعطاه
النبى صلى الله عليه وسلم غير بعيره بمقدار حاجته وجمع فى ذلك
وضع الصدقة فى موضعها وحسن القضاء ، قال : وجائز ان
يستسلف الامام للفقراء ويقضى من سهمهم أكثر مما أخذ لما يراه
من النظر والصلاح اذا كان ذلك من غير شرط ولا منفعة تعجيل .
ثم نعود الى القول فى معنى الاستسلاف المذكور فى هذا
الحديث فنقول : ان قال قائل لا يجوز أن يكون الاستقراض
المذكور على المساكين لانه لو كان قرضا على المساكين لما أعطى
رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموالهم أكثر مما استقرض لهم،
قيل له لما بطل أن يستقرض رسول الله صلى الله
عليه وسلم على الصدقة لغنى وان لا يستقرضها
لنفسه لم يبق إلا أنه استقرضها لاهلها ، وهم الفقراء ومن ذكر
معهم ، وكان فى هذا الحديث دليل على انه جائز للامام اذا
استقرض للمساكين أن يرد من مالهم أكثر مما أخذ على وجه النظر
والصلاح ، اذا كان من غير شرط ، ووجه النظر فى ذلك والمصلحة
معلوم فان منفعة تعجيل ما أخذه لشدة حاجة الفقير اليه أضعاف
ما يلحقهم فى رد الافضل لان ميل الناس الى العاجل من أمر الدنيا
فكيف نعطيه أكثر مما أخذ منه والصدقة لا تحل لغنى ؟ فالجواب
عن هذا أنه جائز ممكن أن يكون المستقرض منه قد ذهبت ابله
بنوع من جوائح الدنيا وكان فى وقت صرف ما أخذ منه اليه فقيرا
- 61 -

تحل له الزكاة فأعطاه النبى صلى الله عليه وسلم خيرا من بعيره
بمقدار حاجته ، وجمع فى ذلك وضع الصدقة فى موضعها ، وحسن
القضاء ، وجائز أن يكون غارما وغازيا ممن تحل له الصدقة مع
القضاء ، ووضع الصدقة موضعها - والله أعلم - وسياتى فى ذكر
الخمسة الأغنياء الذين تحل لهم الصدقة فيما بعد من حديث زيد بن
أسلم ان شاء الله ).
وفى هذا الحديث أيضا من الفقه اثبات الحيوان فى الذمة
واذا صح ثبوت الحيوان فى الذمة بما صح من جواز استقراض
الحيوان صح فيه السلم على الصفة وبطل بذلك قول من لم يجز
الاستقراض فى الحيوان ولا اجازوا السلم فيه .
واختلف الفقهاء فى السلم فى الحيوان وفى استقراضه فذهب
العراقيون الى ان السلم فى الحيوان ( وفى استقراضه ) لا
يجوز ، وممن قال بذلك أبو حنيفة وأصحابه ، والثورى ، والحسن
ابن صالح ، وروى ذلك عن ابن مسعود وحذيفة وعبد الرحمن
ابن سمرة .
7) ما بين القوسين من قوله (( قال أبو عمر معلوم أن استسلاف رسول الله
صلى الله عليه وسلم الجمل البكر إلى قوله فى ذكر الخمسة الأغنياء
الذين تحل الصدقة فيما بعد من حديث زيد بن أسلم أن شاء الله)) :
اعتمدت فى اثباته عن النسخة التركية وعلى نسخة الخزانة الملكية .
اما النسخة العراقية فيوجد فيها جل ما بين القوسين ولكنه غير
مرتب . وفى نفس الوقت مؤخر عن هذا الموضع .
(8
أيضا : ١، م - ب .
((واذا صح ثبوت الحيوان ... فيه)): أ، م («فاذا صح ثبوت الحيوان
(9
فى اللمة، صح فيه السلم على الصفة ، وبطل بذلك قول من لم يجز
السلم فى الحيوان: ولا أجاز استقراضه)»: ب .
13) وفى استقراضه: ب - أ، م .
16-15) وحديث ابن سمرة: ١، وحديفة وعبد الرحمن بن سمرة: ب، م.
- 62 -

وحجة من قال بهذا القول ان الحيوان لا يوقف على
حقيقة صفته ، لان مشيه وحركاته وملاحته وجريه كل ذلك
لا يدرك وصفه وكل ذلك يزيد فى ثمنه ويرفع من قيمته
وادعوا النسخ فى حديث أبى رافع المذكور وما كان مثله ، وقالوا :
نسخه ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أنه أوجب
على المعتق نصيبه من عبد بينه وبين آخر ، اذ أوجب عليه قيمة
نصيب شريكه ، ولم يوجب عليه نصف عبد مثله .
وقال داود بن على وأصحابه : لا يجوز السلم فى الحيوان ، ولا
فى شىء من الاشياء الا فى المكيل والموزون خاصة ، وما خرج
عن المكيل والموزون فالسلم فيه غير جائز عندهم ، لحديث ابن
عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال : من أسلم
فليسلم (1) فى كيل معلوم ووزن معلوم الى أجل معلوم ولنهيه
عن بيع ما ليس عندك ، قالوا : فكل ما لم يكن مكيلا ، أو موزونا
فداخل فى بيع ما ليس عندك .
قال أبو عمـر :
بنوا هذا على ما أصلوا من أن كل بيع جائز بظاهر قول الله عز
وجل: ((وأحل الله البيع)) الا بيع ثبت فى السنة النهى عنه أو
أجمعت الامة على فساده .
وحجة من قال بهذا القول: ١، م ، وحجتهم فى ذلك: ب.
:(1
(2
وجريه ! ، وخبرته: ب ، م.
(3
ویرفع من قیمته : ١ م - ب .
9) خاصة : ١ م - ب .
12) ((ولنهيه عن بيع ما ليس عندك ... أو اجمعت الامة على فساده)):
١ م - ب.
(1) رواه مسلم فى كتاب البيوع، ج: 4 من شرح الأبي، 296 بلفظ
((من سلف)) قال الابي: ووقع فى رواية : من أسلم بالميم .
- 63 -

وقال أهل المدينة ومالك وأصحابه ، والأوزاعى ، والليث ،
والشافعى وأصحابه : السلم فى الحيوان جائز بالصفة وكذلك
كل ما يضبط بالصفة فى الاغلب ، وحجتهم فى ذلك حديث أبى
رافع هذا ، لما فيه من ثبوت الحيوان فى الذمة ؛ ومثله حديث أبى
هريرة فى استقراض رسول الله صلى الله عليه وسلم
الجمل (1)، ومن حجتهم أيضا: (( ايجاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم دية الخطأ فى ذمة من أوجبها عليه ، وهى أخماس (2):
عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ،
وعشرون حقة ، وعشرون جذعة))، ودية شبه العمد وذلك من
الابل ثلاثون (3) جذعة ، وثلاثون حقة ، وأربعون خلفة (4) ، فى
بطونها أولادها))، فجعل الحيوان دينا فى الذمة الى أجل وقد كان
ابن عمر يجيز السلم فى الوصف ، وأجاز أصحاب أبى حنيفة أن
يكاتب الرجل عبده على مملوك ، وهذه مناقضة منهم ، وأجاز
الجميع النكاح على عبد موصوف. وذكر الحسن بن على الحلوانى،
2 - 3) وكذلك كل ما يضبط بالصفة فى الاغلب : أ، م - ب .
4 - 5) ومثله حديث أبي هريرة : أ، م وحديث أبي هريرة مثله : ب
(1) رواه مسلم فى كتاب البيوع، ج: 4 من شرح الابي، ص : 295 .
(2) أخرجه الدار قطني، وأخرجه الاربعة بلفظ: ((وعشرون بنى مخاض)،
بدل : بني لبون، واسناد الاول أقوى ، كما فى بلوغ المرام للحافظ
ابن حجر، ج : 3 من سبل السلام، ص : 248 .
أخرجه أبو داود والترمذي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
(3)
رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما فى بلوغ المرام للحافظ ابن
حجر ، ج : 3 من سبل السلام ص : 249 .
بفتح الخاء وكسر اللام : هي الحامل ، وتجمع على خلفات وخلائف .
(4)
- 64 -

قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا الليث ، قال: حدثنى
يحيى بن سعيد ، قال : قلت لربيعة : ان أهل انطابلس حدثونى
أن خير بن نعيم كان يقضى عندهم بأنه لا يجوز السلف فى
الحيوان وقد كان يجالسك ، ولا أحسبه قضى به الا عن رأيك ؟
فقال لى ربيعة : قد كان ابن مسعود يقول ذلك، قال يحيى. فقلت:
وما لنا ولابن مسعود فى هذاقد كان ابن مسعود يتعلم منا ولا
نتعلم منه ، وقد كان يقضى فى بلاده باشياء، فاذا جاء المدينة ، وجد
القضاء على غير ما قضى به فيرجع اليه . واما اعتلال
العراقيين بأن الحيوان لا يمكن صفته ، فغير مسلم لهم ،
لان الصفة فى الحيوان ، يأتى الواصف منها بما يدفع الأشكال ،
ويوجب الفرق بين الموصوف وغيره كسائر الموصوفات من غير
الحيوان ، واذا أمكنت الصفة فى الحيوان ، جاز السلم فيه بظاهر
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصف المرأة المرأة (1)
8) ((وذكر الحسن بن علي الحلواني ... ويرجع اليه)): ١، م - ب.
9-8) ((واما اعتلال العراقيين بأن الحيوان لا يمكن صفته فغير مسلم لهم ،
لان الصفة فى الحيوان ياتي الواصف منها بما يدفع الاشكال»: ب،
(( واما اعتلال العراقيين أن الحيوان ياتي الواصف منها بما يرفع
الاشكال)) : ١، م .
(1) أخرجه الترمذي فى جامعه بلفظ (( لا تباشر المراة المرأة حتى تصفها
لزوجها كأنه ينظر اليها)). ثم قال: هذا حديث حسن صحيح .
والمقصود بالمباشرة المنهى عنها المخالطة والملامسة وذلك بأن
تمس المرأة بشرة امرأة أخرى فتصف نعومة بدنها لزوجها .
ج: 4 من تحفة الأحوذي، ص : 18 .
وأخرجه البخاري فى كتاب النكاح بلفظ ((فتنعتها)) بدل: ((تصفها))
ج : 11 من فتح الباري ، ص : 252 .
وأخرجه أيضا أبو داود فى كتاب النكاح، ج: 3 من مختصر وشرح
وتهذيب السنن ، ص : 71 - رقم الحديث : 2063 .
وأخرجه أيضا أحمد ، ومسلم ، والنسائي .
- 65 -
التمهيد ج٤

لزوجها حتى كأنه ينظر اليها ، فجعل صلى الله عليه وسلم الصفة
تقوم مقام الرؤية .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز استقراض شىء من
الحيوان ، كما لا يجوز السلم فيه ، لان رد المثل لا يمكن لتعذر
المماثلة عندهم فى الحيوان . وقال مالك ، والأوزاعى ، والليث ،
والشافعى : يجوز استقراض الحيوان كله الا الاماء فانه لا يجوز
استقراضهن ، وعند مالك فيما ذكر ابن المواز ان استقرض أمة
ولم يطأها ردها بعينها ، وان وطئها لزمته القيمة ولم يردها . وعند
الشافعى يردها ويرد معها عقدها - يعنى صداق مثلها ، وان
حملت ردها بعد الولادة ، وقيمة ولدها ان ولدوا أحياء يوم
سقطوا وما نقصتها الولادة ، وان ماتت لزمه مثلها ، فان لم
يوجد مثلها فقيمتها .
وحجة من لم يجز استقراض الاماء - وهم جمهور العلماء : ان
الفروج محظورة لا تستباح الا بنكاح ، أو ملك يمين، ولان القرض
ليس بعقد لازم من جهة المقترض لانه يرده متى شاء ، فأشبه
الجارية المشتراة بالخيار ، ولا يجوز وطؤها باجماع حتى تنقضى
أيام الخيار فهذه قياس عليها ، ولو جاز استقراض الاماء لحصل
الوطء فى غير نكاح ولا ملك صحيح . وقال أبو ابراهيم المزنى ،
وداود بن على ، وأبو جعفر الطبرى : استقراض الاماء جائز .
قال المزنى ، والطبرى : قياسا على بيعها ، وان ملك المستقرض
صحيح يجوز له فيه التصرف كله ، وكل ما جاز بيعه جاز قرضه
9) عقدها : أ، م ، عقرها: ب.
11) سقطوا: أ، م ، أسقطوا: ب .
- 66 -
إ

فى نفس القياس ، وقال داود : لم يحظر الله استقراض الاماء ،
ولا رسوله، ولا اتفق الجميع على المنع منه، وقد أباح الاستسلاف
للحيوان رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاصل الاباحة حتى
يصح المنع من وجه لا معارض له. واحتج بهذا الحديث أيضا كل
من أوجب على من استهلك شيئا من الحيوان مثله ان وجد له مثل
لا قيمته ، قالوا : وكما كان يكون له مثل فى القضاء ، فكذلك يكون له
مثل فى الضمان عن الاستهلاك وممن قال بالمثل فى المستهلكات كلها:
الشافعى، وأحمد، وداود، وجماعة، لقول الله: (( فعاقبوا بمثل ما
عوقبتم به )) .
واما مالك رحمه الله فقال: من استهلك شيئا من الحيوان بغير
اذن صاحبه ، فعليه قيمته ليس عليه أن يؤخذ بمثله من الحيوان ،
ولكن عليه قيمته يوم استهلكه القيمة أعدل فيما بينهما فى الحيوان
والعروض ، قالوا وأما الطعام فبمنزلة الذهب والورق ، واذا
استهلكه أحد بغير اذن صاحبه ، فعليه مثل مكيلته من صنفه .
قال أبو عمـر :
المكيل كله والموزون الماكول والمشروب هذا حكمه عنده ، واما
ما لا يؤكل مثل الرصاص القطن وما أشبه ذلك فالذى اختاره
اسماعيل أن يكون فيه المثل، لانه يضبط بالصفة، قال: وقد احتج عبد
الملك فى القيمة فى الحيوان بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قضى فيمن اعتق نصف عبد له بقيمة النصف الباقى للشريك ولم يقض
بنصف عبد مثله .
4 - 21) ((واحتج بهذا الحديث أيضا ... بنصف عيدمثله)»: أم ــ ب.
- 67 -

قال أبو عمر :
فى حديث أبى رافع هذا ما يدل على ان المقرض ان أعطاه
المستقرض أنضل مما أقرضه جنسا ، أو كيلا ، أو وزنا أن ذلك
معروف ، وأنه يطيب له أخذه منه لانه اثنى فيه على من أحسن
القضاء ، وأطلق ذلك ، ولم يقيده بصفة .
وروى سامة بن كهيل عن (1) أبى سلمة عن أبى هريرة ، قال :
جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فأغلظ له فهم
به أصحابه فنهاهم فقال إلا كنتم مع الطالب ، ثم قال : دعوه
فان لصاحب الحق مقالا ، اشتروا له بعيرا ، فلم يجدوا الا فوق
سنه ، فقال: اشتروا له فوق سنه ، فأعطوه فجاء الى النبى صلى
الله عليه وسلم، فقال: أخذت حقك ؟ قال: نعم، قال: كذلك
افعلوا ، خيركم أحسنكم قضاء (2) . وهذا عند جماعة العلماء
اذا لم يكن عن شرط منهما فى حين السلف .
وقد اجمع المسلمون نقلا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم : ان
اشتراط الزيادة فى السلف ربا ، ولو كان قبضة من علف أو حبة
كما قال ابن مسعود ، أو حبة واحدة .
وقال: م ، فقال : ب .
(8
11) كذلك : ب ، كذا : م
15) أو حبة : م - ب .
(1) من هنا اعتمدت فى انجاز ما بقي من هذا الجزء على النسخة العراقية،
أما التركية فان فيها بترا من هنا الى حديث ثالث لابن شهاب عن حميد،
( حرف الميم )، ومن حسن الحظ أنني عثرت على مجلد رقمه 4186
بالخزانة الملكية العامرة اعتمدت عليه فى المقابلة ، والتحقيق ،
وتممت به النقص الموجود فى النسخة التركية وبذلك حصل
الاطمئنان والحمد لله .
(2) صحيح مسلم ، ج : 4 من شرح الابي ، ص : 294 .
- 68 -

وفيه دليل على أن للامام أن يستسلف للمساكين على الصدقات،
ولسائر المسلمين على بيت المال لانه كالوصى لجميعهم ، أو
الوكيل .
وفيه ان التداين فى البر ، والطاعة ، والمباحات ، جائز ، وانما
يكره التداين فى الاسراف ، وما لا يجوز ، وبالله التوفيق .
2 - 3) أو الوكيل: ب ، والوكيل. م .
5) العصمة: م ، التوفيق : ب .
- 69 -

حديث حادي عشر لزيد بن أسلم
مسند يجري مجرى المتصل
مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ان معاوية
ابن أبى سفيان باع سقاية من ذهب ، أو ورق بأكثر من
وزنها ، فقال له أبو الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم ينهى عن مثل هذا ، الا مثلا بمثل ، فقال له معاوية : ما أرى
بهذا بأسا ، فقال أبو الدرداء : من يعذرنى من معاوية ؟ أنا
أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرنى عن رأيه
لا أساكنك أرضا أنت بها ، ثم قدم أبو الدرداء على عمر فذكر ذلك
له، فكتب عمر الى معاوية أن لا يبيع ذلك الا مثلا بمثل، وزنا بوزن(1).
قد ذكرنا أبا الدرداء عويمرا رحمه الله فى كتاب الصحابة
بما يغنى عن ذكره ها هنا ، وكذلك ذكرنا معاوية هنا لك .
والسقاية : الآنية ، قيل : انها آنية كالكأس وشبهه ، يشرب
بها. ( وقال الاخفش السقاية الاناء الذى يشرب به ).
من ذهب أو ورق : ب ، من ورق أو ذهب : م .
(4
بهذا : ب ، بها:٢
(7
11) قد:ب، وقد : م .
(8
ويخبرني : ب ، وهو يخبرني : ٢ .
13) الآنية : ب ، الاناء : م .
14) ((وقال الاخفش ... الذي يشرب به)): م - : ب.
(1) رواه الامام مالك فى الموطا فى: بيع الذهب بالورق عينا وتبرا، ج : 3
من الزرقاني ، ص : 278 .
~ 70 -

وقال أبو عبيدة فى قوله عز وجل: (( جعل السقاية فى رحل
أخيه))، قال: السقاية مكيال كان يسمى السقاية. (وقال
غيره : بل كل اناء يشرب فيه ).
وذكر ابن حبيب عن مالك ، قال : المقاية البرادة
يبرد فيها الماء تعلق . وقال الأخفش : أهل الحجاز يسمون
البرادة سقاية ، ويسمون الحوض الذى فيه الماء سقاية .
وقال ابن وهب : بلغنى أنها كانت قلادة خرز (1)، وذهب ،
وورق .
وقال ابن حبيب : من قال أن السقاية قلادة فقد وهم
وأخطأ ، وهو قول لا وجه له عند أهل العلم باللسان .
قال أبو عمر :
ظاهر هذا الحديث الانقطاع لان عطاء لا احفظ له سماعا من
أبى الدرداء، وما أظنه سمع منه شيئًا لان أبا الدرداء توفى بالشام
فى خلافة عثمان لسنتين بقيتا من خلافته ، ذكر ذلك أبو زرعة
عن أبى مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز .
2) كان: م - ب .
3-2) ((وقال غيره بل كل اناء بشرب فيه)): م - ب .
4) ابن حبيب: ب، حبيب: م .
6-5) وقال الأخفش: أهل الحجاز يمون البرادة سقابة، ويسمون
الحوض الذي فيه الماء سقابة »: ٢ - ب .
(9
ان: ب - م.
ذكر: ب ، وذكر: م.
(13
(1) الخرز بفتح الخاء والراء والخرزة - محركة: واحدة الخرزات: فصوص
من حجارة ، وقيل فصوص من جيد الجوهر ، ورديئه من الحجارة .
والخرزة أيضا اسم ما ينظم ، جمعه خرزات ، انتهى من القاموس
وشرحه تاج العروس .
- 71 -
:

وقال الواقدى : توفى أبو الدرداء سنة اثنتين وثلاثين ، ومولد
عطاء بن يسار سنة احدى وعشرين وقيل سنة عشرين .
قال أبو عمـر:
وقد روى عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر عن أبى
الدرداء حديث لهم البشرى ، وممكن أن يكون سمع عطاء بن يسار
من معاوية ، لأن معاوية توفى سنة ستين ، وقد سمع عطاء بن
يسار من أبى هريرة ، وعبد الله بن عمرو بن العاصى ، وعبد الله
ابن عمر ، وجماعة من الصحابة هم أقدم موتا من معاوية ،
ولكنه لم يشهد هذه القصة لانها كانت فى زمن عمر ، وتوفى عمر
سنة ثلاث وعشرين ، أو أربع وعشرين من الهجرة .
واختلف فى وقت وفاة عطاء بن يسار فقال الهيثم بن عدى :
توفى سنة سبع وتسعين ، وقال الواقدى : توفى عطاء بن
يسار سنة ثلاث ومائة وهو ابن أربع وثمانين سنة ، أخبرنى
بذلك أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه . على ان هذه القصة لا
يعرفها أهل العلم لابى الدرداء الا من حديث زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار ، وأنكرها بعضهم ، لان شبيها بهذه القصة عرضت
لمعاوية مع عبادة بن الصامت ، وهى صحيحة مشهورة محفوظة
لعبادة مع معاوية ( من وجوه وطرق شتى ).
1
توفي أبو الدرداء: م ، أبو الدرداء توفي : ب .
(1
العلماء : ب، الصحابة: م .
(8
12) وعشرين : ب ، وتسعين : م ، وهو الصواب .
18) « من وجوه وطرق شتى )» : ٢ - ب
- 72 -

وحديث تحريم التفاضل فى الورق بالورق ، والذهب ، لعبادة
محفوظ عند أهل العلم . ولا أعلم أن أبا الدرداء روى عن النبى
صلى الله عليه وسلم فى الصرف ولا فى بيع الذهب بالذهب ، ولا
الورق بالورق حديثا والله أعلم .
وكان معاوية يذهب الى ان النهى والتحريم انما ورد من
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الدينار المضروب والدرهم
المضروب لا فى التبر من الذهب والفضة بالمضروب ، ولا فى
المصوغ بالمضروب ، ( وقيل : ان ذلك انما كان منه فى المصوغ
خاصة والله أعلم ) حتى وقع له مع عبادة ما ياتى ذكره فى
هذا الباب ، وقد سأل عن ذلك أبا سعيد بعد حين ، فأخبره عن
النبى صلى الله عليه وسلم بتحريم التفاضل فى الفضة بالفضة
والذهب بالذهب : تبرهما وعينهما وتبر كل واحد منهما بعينه .
وانما كان سؤاله أبا سعيد استثباتا لانه كان يعتقد أن النهى
انما ورد فى العين، ولم يكن - والله أعلم - علم بالنهى حتى أعلمه
غيره . وخفاء مثل هذا على مثله غير نكير ، لانه من علم
الخاصة . وذلك موجود لغير واحد من الصحابة .
4-3) ((فى الصرف الى: والله أعلم)) هكذا فى نسخة الخزانة الملكية . أما
النسخة العراقية ففيها العبارة الآتية: (( حديث الذهب بالذهب ،
والورق بالورق ، وهذا الحديث مع هذه القصة محفوظ لمعاوية مع
عبادة من وجوه وطرق شتى والله أعلم)).
7) التبر: ب، أكثر: م.
8 - 9) ((وقيل أن ذلك الى قوله: والله أعلم» ما بداخل القوسين موجودفى
نسخة الخزانة الملكية ، ساقط من النسخة العراقية .
10) الباب: م ، الكتاب : ب .
* 15) لانه : م - ب .
- 73 -

ويحتمل أن يكون مذهبه، كان كمذهب ابن عباس، فقد كان ابن
عباس - وهو بحر فى العام - لا يرى بالدرهم بالدرهمين يدا بيد
بأسا حتى صرفه عن ذلك أبو سعيد .
وذكر الحلوانى، قال: حدثنا محمد (1) بن عيسى ، قال :
أخبرنا هشيم (2)، قال: أخبرنا أبو حرة (3)، قال: سأل
رجل ابن سيرين عن شىء ؟ فقال : لا علم لى به ، فقال الرجل :
انى أحب أن تقول فيه برأيك ، قال : انى أكره أن اقول فيه براى
ثم يبدو لى غيره ، فأطلبك فلا أجدك ، ان ابن عباس تد رأى فى
الصرف رأيا ثم رجع عنه ).
9-4) (( وذكر الحلواني إلى قوله: قد رأى فى الصرف رأيا ثم رجع عنه "
موجود فى نسخة الخزانة الملكية .
(1)
محمد بن عيسى بن نجيح البغدادي أبو جعفر بن الطباع .
عن محمد بن مطرف ، وإبراهيم بن سعد ، وهشيم ، وخلق .
وعنه البخاري، تعليقا، وأبو داود، والذهلي، والدارمي ، وخلق.
قال أبو حاتم: ثقة مامون . وقال أبو داود : كان يحفظ نحوا من
أربعين ألف حديث .
وقال النسائي : ثقـة .
قال البخاري : مات سنة أربع وعشرين ومائتين .
((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة))
انظر ترجمته فى: ج : 2، ص 125 .
(2)
أبو حرة - بضم الحاء، وتشديد الراء - وأصل بن عبد الرحمن
(3)
البصري .
روى عن عكرمة بن عبد الله المزني، والحسن، وأبن سرين،
وجماعـة.
وروى عنه حماد بن سلمة ، وهشيم ، وجماعة .
قال أبو داود : جاء رجل إلى شعبة بسأله عن حديث ، فقال :
تسألني ، وقد مات سيد الناس يعني أبا حرة ، وكان يختم فى
ليلتين . وذكره ابن حبان فى الثقات .
وقال البخاري : يتكلمون فى روايته عن الحسن .
مات سنة اثنتين وخمسين ومائة .
( ج : 11 من تهذيب التهذيب ))
- 74 :

أخبرنى عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال حدثنا بكر بن حماد ، قال حدثنا مسدد ، قال: حدثنا حماد بن
سليمان الربعى عن أبى الجوزاء ، قال : سمعت ابن عباس وهو
يأمر بالصرف الدرهم بالدرهمين ، والدينار بالدينارين يدا بيد
فقدمت العراق فأفتيت الناس بذلك ثم بلغنى أنه نزل عن ذلك
فقدمت مكة فسألته فقال لى : انما كان ذلك رأيا منى ،
وهذا أبو سعيد يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم ينهى عنه .
( قال أبو عمر .
حديث أبى سعيد فى الصرف عند مالك عن نافع عن أبى سعيد
يأتى ذكره فى باب نافع من هذا الكتاب ان شاء الله ).
فغير نكير أن يخفى على معاوية ما خفى على ابن عباس .
وقد روينا عن معاوية - كما قدمنا ذكره - أنه كان يذهب الى
أن الربا فى المضروب دون غيره وهو شىء لا وجه له عند أحد
من أهل العلم ، وقد قلنا: ان قصته المذكورة فى هذا الحديث مع أبى
الدرداء ، لا توجد الا فى حديث زيد هذا .
( واذا كان ابن عباس ، وعمر قبله ، وأبو بكر قبلهما ، يخفى
عليهم ما يوجد عند غيرهم ممن هو دونهم فمعاوية أحرى أن يوجد
عليه مثل ذلك مع أبى الدرداء).
(6
سليمان : ب ، سليم : م .
(3
فقال لي انما: م ، فقال انه : ب .
((قال أبو عمر: حديث أبى سعيد .. ان شاء الله)) . ما بين القوسين
(8
موجود فى نسخة الخزانة الملكية ، ساقط من النسخة العراقية .
16 - 18) ((واذا كان ابن عباس، وعمر قبله الى قوله: مع أبي الدرداء»
ما بين القوسين موجود فى نسخة الخزانة الملكية . ساقط من النسخة
العراقية .
- 75 -

.وأما قصة معاوية مع عبادة ، فحدثنى أحمد بن قاسم
( ابن عبد الرحمن )، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال :
حدثنا الحارث بن أبى أسامة ، قال حدثنا يزيد بن هارون ، قال:
حدثنا اسمعيل بن أبى خالد ، عن حكيم بن جابر ، عن عبادة بن
الصامت ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
الذهب بالذهب مثلا بمثل ، الكفة بالكفة ، ( والفضة بالفضة مثلا
بمثل ، الكفة بالكفة )، والبر بالبر ، مثلا بمثل ، يدا بيد،
والشعير بالشعير مثلا بمثل ، يدا بيد ، والتمر بالتمر مثلا بمثل يدا
بيد، قال حتى ذكر الملح بالملح ، مثلا بمثل يدا بيد . قال
معاوية : ان هذا لا يقول : شيئا ، فقال لى عبادة : والله لا أبالى
أن لا أكون بأرضكم هذه .
( وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن
أصبغ ، قال حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر،
قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان ) عن اسمعيل ، قال :
حدثنى حكيم بن جابر ، عن عبادة بن الصامت ، قال سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه الى قوله: الملح بالملح.
1) هكذا فى نسخة الخزانة الملكية، أما النسخة العراقية ففيها: ((وأما
قصته فى ذلك مع عبادة)) .
2) بن عبد الرحمن : ب - م .
7-6) ((والفضة بالفضة مثلا بمثل، الكفة بالكفة)) ما بين القوسين يوجد
فى نسخة الخزانة الملكية .
9) قال : م ـ- ب.
10) ((فقال لي عبادة)): ب، ((فقال معاوية: اني)): م .
12) ((وحدثنا عبد الوارث .. - يحيى بن سعيد القطان)) كل ما بداخل
القوسين موجود فى نسخة الخزانة الملكية ، ساقط من النسخة
العراقية .
- 76 -
:
:

وقال : قال معاوية ان هذا لا يقول شيئا ، فقال عبادة : انى
والله ما أبالى أن لا أكون بأرض معاوية ، أشهد أنى سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ).
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال: حدثنا بكر بن حماد : قال حدثنا مسدد بن مسرهد ، قال :
حدثنا معتمر بن سليمان ، عن خالد الحذاء ، قال : أنبأنا أبو قلابة،
عن أبى أسماء (1)، عن عبادة بن الصامت أنهم أرادوا بيع
آنية من فضة الى العطاء ، فقال عبادة : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ،
والتمر بالتمر ، والشعير بالشعير ، والملح بالملح ، يدا بيد ، مثلا
بمثل ، من زاد أو ازداد فقد أربى .
( هكذا قال المعتمر عن خالد الحذاء عن أبى قلابة ، عن أبى
أسماء ، وهو خطأ ) والصواب فى هذا الحديث ما قاله أيوب
عن أبى قلابة عن أبى الأشعث ، وقول المعتمر عن خالد عن
أبى قلابة عن أبى أسماء خطأ ، وقد خالفه الثورى وغيره عن
خالد .
3) ( فذكر نحوه ... يقول ذلك): م ، فذكره الى ءاخره: ب .
12) ( هكذا قال معتمر ... وهو خطأ ): م ، - : ب .
خطأ) : م ، - : ب .
أبو أسماء هو عمر بن مرثد الرحبي - بفتح الحاء المهملة - الدمشقي
(1)
روى عن ثوبان ، وأبي ذر ، وشداد بن أوس، ومعاوية بن أبي
سفيان وجماعة . وروى عنه أبو قلابة ، وغيره .
وثقـه المجلـي .
مات فى خلافة عبد الملك بن مروان .
((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة))
_ 77_

( وأخطأ أيضا المعتمر فى قوله : ان الآنية بيعت الى العطاء ،
وانما بيعت فى أعطيات الناس لا الى العطاء ، وانما الحديث لأبى
قلابة ، عن أبى الأشعث الصنعانى ، عن عبادة ، لا أبى قلابة ، عن
أبى أسماء ، كذلك روى الثورى عن خالد الحذاء عن أبى قلابة .
ذكر وكيع ، وعبد الرزاق ، وعبد الملك بن الصباح الدينارى كلهم
عن الثورى عن خالد الحذاء ، عن أبى قلابة ، عن أبى الأشعث
الصنعانى ، عن عبادة بن الصامت ، قال : كان معاوية يبيع
الآنية من الفضة بأكثر من وزنها ، فقال عبادة: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : الذهب بالذهب ، وزنا بوزن ، والفضة
بالفضة ، وزنا بوزن ، والبر بالبر ، مثلا بمثل ، والشعير بالشعير،
مثلا بمثل، والتمر بالتمر، مثلا بمثل، والملح بالملح، مثلا بالمثل،
وبيعوا الذهب بالفضة يدا بيد كيف شئتم ، ( والبر بالشعير يدا
بيد كيف شئتم ، والتمر بالملح يدا بيد كيف شئتم. هذا لفظ حديث
عبد الرزاق ، وقال وكيع : اذا اختلف الاصناف فبيعوا كيف
وهدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثهم قال:
حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال :
حديثا ( عبد الوهاب ) بن عبد المجيد ، عن أيوب ، عن أبى
قلابة ، عن أبى الأشعث ، قال : « كنا فى غزاة وعلينا معاوية ،
فأصبنا ذهبا ، وفضة ، فأمر معاوية رجلا ببيعها الناس فى
أعطياتهم ، فتتنازع (1) الناس فيها فقام عبادة فنهاهم فردوها
فأتى الرجل معاوية فشكا إليه فقام معاوية خطيبا ، فقال : ما بال
1 - 15) ( وأخطأ المعتمر ... كيف شئتم ): م - ب .
18) عبد الوهاب : م ، عبد الرحمان: ب ، وهو تصحيف .
(1) فى صحيح مسلم: فتسارع، بدل: ((فتنازع)).
- 78 -

رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث
يكذبون فيها لم نسمعها ؟ فقام عبادة ، فقال : والله لنحدثن عن
رسول الله بما سمعنا وان كره معاوية، قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : لا تبيعوا الذهب بالذهب ، ولا النضة بالفضة ، ولا
التمر بالتمر ، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير ، ولا الملح
بالملح ، الا مثلا بمثل ، سواء بسواء عينا بعين)) (1) .
وحدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ،
حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب ، عن أبى
قلابة ، قال : كنت فى جلقة بالشام فيها مسلم بن يسار ، فجاء أبو
الأشعث ، قالوا : أبو الاشعث ؟ ! فجلس ، فقلت: حدث
أخاك حديث عبادة بن الصامت ، قال : نعم ، غزونا
وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة فكان فيما غنمنا
آنية من فضة فأمر معاوية رجلا ببيعها فى أعطيات الناس
فتنازع الناس فى ذلك ، فبلغ عبادة بن الصامت ذلك ، فقال : انى
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كره معاوية ، أو قال :
أو رغم معاوية ، ما أبالى أن أصحبه فى جنده ليلة سوداء ، قال
حماد هذا ، أو نحوه).
7 - 17) وحدثنا عبد الوارث ... أو نحوه): م - ب .
(1) بنحوه فى كتاب البيوع من صحيح مسلم، ج: 4 من شرح الابي.
ص : 267 .
- 79 -

( وروى هذا الحديث محمد بن سيرين عن محمد بن يسار ،
وعبد الله بن عبيد ، عن عبادة : حدثنا عبد الوارث بن سفيان ،
قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال :
حدثنا أبى ، قال : حدثنا اسمعيل بن ابراهيم عن سلمة بن علقمة ،
عن محمد ابن سيرين ، قال : حدثنى مسلم بن يسار ، وعبد الله بن
عبيد، وقد كان يدعى ابن هرمز، قالا : جمع المنزل بين عبادة بن
العملمت ، وبين معاوية ، اما فى بيعة ، أو فى كنيسة ، فقام عبادة
) : نهى رسول الله عن الذهب بالذهب فذكر نحو ما تقدم،
وزاد : وأمرنا أن نبيع الذهب بالفضة ، والفضة بالذهب ، والبر
بالشعير ، والشعير بالبر ، يدا بيد ، كيف شئنا ).
وحدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا محمد
ابن أبى العوام ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا هشام
ابن حسان ، عن محمد ابن سيرين ، عن رجلين أحدهما مسلم بن
يسار ، عن عبادة بن الصامت نحوه .
وحدثنا سعيد بن نصر قراءة منى عليه أن قاسم بن أصبغ
حدثهم ، قال : حدثنا محمد بن اسمعيل الترمذى ، قال : حدثنا
الحميدى ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا ابن جدعان ، عن
محمد بن سيرين ، عن مسلم بن يسار ، عن عبادة بن الصامت ،
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب، مثلابمثل،
10-1) وروى هذا الحديث .. كيف شئنا: م ، -: ب .
- 80 -