Indexed OCR Text

Pages 221-240

221
ومما يدل على ان الوجه ما ذكرنا : ما خرجه أبو داود عن
مسدد ، عن يحيى القطان ، عن الثورى ، عن منصور ، عن سالم
ابن أبى الجعد، عن جابر بن عبد الله، قال: ((لما نهى (1)
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاوعية قالت الانصار: انه
لابد لنا ، قال : فلا اذا» .
وهذا حديث صحيح، ويدل على ذلك أيضا اختلاف الفقهاء فى
هذا الباب ، مع علمهم بهذا الحديث ، وروايتهم له .
وذكر ابن القاسم عن مالك انه كره الانتباذ فى الدباء، والمزفت،
ولا يكره غير ذلك .
قال أبو عمر :
هذا لما خشى (١) من سرعة الفساد الى النبيذ فى هذين
الظرفين - والله أعلم - .
وكره الثورى الانتباذ فى الدباء، والحنتم ، والنقير ، والمزفت.
وقال الشافعى : لا أكره من الانبذة - اذا لم يكن الشراب
يسكر - شيئا ، بعد ما سمى فى الاثار من الحنتم ، والنقير ،
والدباء ، والمزفت .
قال أبو عمر :
قد أحاط علمنا بأن مالكا، والثورى ، والشافعى ، رووا الآثار
الناسخة المذكورة فى هذا الباب ، وعنهم رويناها ، فلا وجه
خشي : ١، خشية: ج .
(1
1) أخرجه أبو داود فى كتاب الأشربة. ج: 5 من مختصر وشرح وتهذيب
سنن أبي داود . ص : 276 - رقم الحديث : 3552 .
قال المنذري فى اختصار سنن أبي داود : وأخرجه أيضا البخاري
والترمذي وابن ماجه .

222
لكراهيتهم الانتباذ فى هذه الاوعية مع سرعتهم إلى القول بما صح
عندهم من الآثار المسندة (١) ، الا ما ذكرنا ، وبالله التوفيق.
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا بأس بالانتباذ فى جميع الاوانى.
وحجتهم الآثار التى ذكر فيها النسخ لما قبلها ، ورووا عن
أنس انه كان ينبذ له فى جرة خضراء، وهو أحد من روى النهى عن
نبيذ الجر ، فدل ذلك على انه منسوخ .
فأما الآثار فى هذا الباب فحدثنا خلف بن سعيد ، قال :
حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن خالد ، قال : حدثنا
على بن عبد العزيز ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا
فليح بن سليمان ، عن محمد (1466) بن عمرو العتوارى ، قال :
حدثنى أبى أن عبد الله بن عمر مر به فقال له : أين أصبحت غاديا
يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : أردت أبا سعيد الخدرى ، قال : فانطلقت
معه ، فقال له ابن عمر يا أبا سعيد: ما حديث بلغنى عنك (ب) انك
تحدث به (ج) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى لحوم
الاضاحى ، وادخارها ، بعد ثلاث ، ( وفى زيارة القبور ، وفى
الانبذة ، فقال : أبو سعيد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : كنت نهيتكم عن لحوم الاضاحى وادخارها بعد ثلاث ) (د)
فقد جاء اللـه بالسعة ، فكلوا وادخروا ما بدالكم ، وكنت نهيتكم عن
الأثر المسند : ١٪ الاثار المسندة : ج .
١)
ب)
عنك : ١ جرج .
تحدثه : الفتحدث به : ج.
ج)
(( وفى زيارة القبور ... )): ج ـ ١.
د)
1466) محمد بن عمرو بن ثابت العتواري المديني، روى عن أبيه وعن ابن
عمر، وروى عنه فليح بن سليمان .
ذكره ابن أبي حاتم فى كتاب الجرح والتعديل، وذكره فى الثقات .

223
زيارة القبور ، فان زرتموها فلا تقولوا : هجرا ، ونهيتكم عن
الانبذة فاشربوا كما بدالكم ، وكل مسكر حرام .
( وأما حديث على بن أبى طالب ، فسنذكره بعد ، فى هذا
الباب ، وأما حديث ابن مسعود ) (١) .
فروى واسع بن حبان ، عن أبى سعيد ، عن النبى عليه السلام
نحوه ، وأخبرنى أحمد بن محمد ، قال : حدثنا وهب بن مسرة ،
قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة،
قال : حدثنا يزيد بن هارون ، عن حماد بن زيد ، قال : حدثنا
فرقد (1467) السبخى (ب)، قال: حدثنا جابر بن يزيد ، عن
مسروق ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (( انى كنت نهيتكم (1) عن زيارة القبور ، وانه قد اذن
لمحمد فى زيارة قبر أمه فزوروها تذكركم الآخرة ، ونهيتكم عن
هذه الاوعية ، وان الاوعية لا تحل شيئا منها ، ولا تحرمه ،
فاشربوا فيها ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث ،
فاحبسوا ما بدالكم)) .
١) ((وأما حديث علي بن أبي طالب فسنذكره بعد فى هذا الباب، وأما
حديث ابن مسعود فروى )) : ج - ١ .
ب) السنجي: ١، السبخي: ج . والصواب ما فى: ج
فرقد ين يعقوب السبخي - بفتح المهملة والموحدة وكسر المعجمة
(1467
بعدها - البصري أبو يعقوب الزاهد .
عن أنس ، وسعيد بن جبير،. وعنه الحمادان تكلم فيه القطان ،
وغيره، وقال أحمد : رجل صالح ، وقال البخاري : فى حديثه
مناكير ، وقال ابن معين : ثقة . مات سنة إحدى وثلاثين ومائة.
(تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة))
1) أخرجه الإمام أحمد فى المسند مختصرا، ج : 6 من المسند بتحقيق
الشيخ أحمد شاكر . ص: 154 - رقم الحديث : 4319 .

224
وأخبرنى عبد الله بن محمد، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال:
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أحمد بن يونس ، قال : حدثنا
معرف (1468) بن واصل ، عن محارب (1469) بن دثار ، عن ابن
بريدة عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( نهيتكم (1) عن ثلاث، وانى آمركم بهن : عن زيارة القبور
فزوروها فان فى زيارتها تذكرة ، ونهيتكم عن الاشربة ان تشربوا
الا فى ظروف الادم ناشربوا فى كل وعاء غير ان لاتشربوا مسكرا،
ونهيتكم عن لحوم الأضاحى ان تاكلوها بعد ثلاث ، فكلوا ،
واستمتعوا بها فى اسفاركم )) .
وروى الثورى عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ،
عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله (١)، ( قال: كنت
١) مثله: ١، نحوه: ج.
1468) معرف - بضم الميم وتشديد الراء - ابن واصل السعدي الكوفي
عن ابراهيم، ومحارب بن دثار، وعنه وكيع ، وأحمد بن يونس
وطائفة .
وثقه النسائي ، وأحمد ، وابن معين .
((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة)
ملحوظة : فى النسخ التي بين أيدينا : معروف بن واصل
والصواب ما أثبتناه وهو ((معرف)) اعتمادا على ما فى كتب
التراجم .
محارب بن دثار السدوسي أبو مطرف الكوفي القاضي .
(1469
عن ابن عمر ، وجابر ، وطائفة .
وعنه الاعمش وشريك وقيس بن الربيع وخلق .
قال أبو زرعة : ثقة مامون مات سنة ست عشرة ومائة .
((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة)
1) أخرجه أبو داود فى كتاب الاشربة. ج : 5 من مختصر وشرح وتهذيب
سنن أبي داود . ص : 275 - رقم الحديث : 3551 .
قال المنذري فى اختصار سنن أبي داود : وأخرجه مسلم والنسائي
بمعناه .

225
نهيتكم عن زيارة القبور ، فقد اذن لمحمد فى زيارة قبر أمه ،
فزوروها ما بدالكم ، فانها تذكر الآخرة ، ونهيتكم عن لحوم
الاضاحى ان تاكلوها فوق ثلاث، وأنما أردنا بذلك أن يوسع أهل
السعة على من لا سعة له ، فكلوا مما بدالكم ، ونهيتكم عن
الظروف ، وان الظروف لا تحل شيئا ولا تحرمه، وكل مسكر
حرام ) (١).
قال أبو عمر :
قدم تقدم القول فى ان هذا القول اباحة ، فمن شاء انتبذ ،
ومن شاء لم ينتبذ، ومن شاء زار القبور ، ومن لم يشأ لم يزر .
وروى عبد الرحمن بن جابر عن أبيه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: (( كنت نهيتكم ان تنتبذوا فى الدباء ، والحنتم ،
والمقير ، والمزفت ، فانتبذوا ولا أحل مسكرا »:
وروى أبو بردة (ب) (1470) بن نيار عن النبى صلى الله عليه
وسلم مثله ، أو نحوه .
(( قال : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد اذن لمحمد فى زيارة قبر
١)
أمه ... »:١ - ج .
ب) أبو بردة: ١، أبو بريدة: ج .
أبو بردة البلوي واسمه هانىء بن نيار -بكسر النون- حليف الانصار
(1470
شهد بدرا ، والمشاهد .
روى عنه ابن أخته ، وجابر بن عبد الله ، قيل مات سنة احدى
وأربعين .
(تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة)
التمهيد ج٣

226
وقال عبد الله ، بن المغفل: شهدت (1) رسول الله صلى الله
عليه وسلم حين نهى عن نبيذ الجر ، وشهدته حين أمر بشربه ،
فقال : اجتنبوا المسكر .
أخبرنا اسمعيل بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا أبو اسحق
محمد بن القاسم بن شعبان ، قال : حدثنا محمد بن العباس ،
قال حدثنا ابن الطائفى ، قال : حدثنا زهير بن عباد ، قال :
حدثنى ضمرة عن عثمان (1471) بن عطاء، عن أبيه، عن ابن بريدة،
عن أبيه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، أحل نبيذ الجر بعد أن
حرمـه .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال : حدثنا اسمعيل بن اسحق ، قال : حدثنا حجاج بن منهال ،
وسليمان بن حرب ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن على بن يزيد
عن ربيعة (1472) بن النابغة ، عن أبيه ، عن على بن أبى طالب
1471) عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني ، أبو مسعود المفدسي .
عن أبيه ، وعنه ابن المبارك، وابن وهب ، ضعفه ابن معين .
قال ابن يونس : توفي سنة احدى وخمسين ومائة .
(( الخلاصة)
1472) ربيعة بن نابغة ذكره الذهبي فى ج: 2 من ميزان الاعتدال .
1) أخرجه الإمام أحمد بنحوه فى المسند ، ج: 4 . ص : 87 - المطبعة
الميمنية بلفظ: (( عن عبد الله بن مغفل المزني قال : أنا شهدت
رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نهى عن نبيذ الجر، وأنا شهدته
حين رخص فيه، قال: واجتنبوا المسكر)).
قال الشوكاني فى ج: 8 من نيل الأوطار ص : 190 : حديث عبد الله
ابن مغفل رجال اسناده ثقات ، وفى أبي جعفر الرازي كلام لا يضر ،
وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط - فى الباب - عن جماعة من
الصحابة .

227
عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: « كنت نهيتكم عن الاوعية
فانتبذوا (١) فيما بدا لكم ، واياكم والمسكر، فكل مسكر حرام ،
ونهيتكم عن زيارة القبور ، فان زرتموها ، فلا تقولوا : هجرا ))
وحدثنا أحمد بن محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل
الخفاف ، قال : حدثنا عبد الملك بن محمد الدقاق ، قال : حدثنا
محمد (1473) بن سهل بن عسكر ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال:
حدثنا معمر ، عن عطاء الخراسانى ، عن عبد الله بن بريدة عن
أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كنت
نهيتكم (1) عن زيارة القبور، فزوروها ، فانها تذكر الآخرة ،
ونهيتكم عن نبيذ الجر ، فانتبذوا فى كل وعاء ، واجتنبوا كل مسكر،
ونهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث ، وكلوا ، وادخروا ،
وتزودوا ».
وحدثنى أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا قاسم
ابن أصبغ ، قال : حدثنا الحارث بن أبى أسامة ، قال : حدثنا
يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا شريك بن عبد الله ، عن سماك بن
حرب ، عن ابن بريدة ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه
١)
فانتبذوا: ١، فانبدوا: ج .
1473) محمد بن سهل بن عسكر التميمي مولاهم البخاري نزيل بغداد
الحافظ الجوال .
عن عبد الرزاق وجماعة .
وعنه مسلم والترمذي والنسائي وجماعة وثقه النسائي وابن عدى.
توفي سنة إحدى وخمسين ومائتين .
( الخلاصة )
1) أخرجه الإمام مسلم مختصراً فى كتاب الجنائز ، ج : 3 من شرح الابي
ص : 106 .

228
وسلم (( نهى عن زيارة القبور ، ولحوم (1) الاضاحى، ان تحبس
فوق ثلاث، وعن الدباء، والحنتم، والنقير (١)، والمزفت ، ثم انى
كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، نانها تذكر الآخرة ،
ونهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث ، فكلوا ، واطعموا ،
وادخروا ، ونهيتكم عن الظروف فانتبذوا فيما بدالكم ، واجتنبوا
كل مسكر)) .
(وروى محمد بن اسحق عن سلمة بن كهيل ، عن ابن بريدة
عن أبيه : (( أن النبى صلى الله عليه وسلم رخص فى الظروف بعد
أن نهى عنها )) . وانفرد به محمد بن اسحق ، عن سلمة بن كهيل،
وليس لسلمة عن ابن بريدة غير هذا الحديث .
قال أبو عمر :
احتج بعض من أجاز شرب النبيذ الصلب بأحاديث هذا الباب.
وقالوا : هذه الاحاديث تدل على أن الذى نهى عنه من شرب
النبيذ هو ما أسكر شاربه منه ، وما لم يسكره فليس بحرام عليه،
تمالوا: والمسكر مثل المحنتم من الاطعمة، والمبشم (2)، والموخم (3)
والمشبع ، وهو ما أشبع من الاطعمة واتخم ، ولا يقال لمن أكل
لقمة واحدة : أكل ما يتخمه ، ويشبعه ، وأكثروا من القول فى هذا
المعنى مما لا وجه لايراده ها هنا .
(١) والنقير: ج ـا.
1) بنحوه فى صحيح مسلم، ج: 5 من شرح الابي، ص : 305 .
(2
.
قال الثعالبي فى فقه اللغة : إذا أفرط شبع الانسان فقارب الاتخام فهو
بشم . وقال صاحب مختار الصحاح : البشم التخمة " يقال بشم من
الطعام ، من باب طرب ، وأبشمه الطعام.
التخمة : ثقل الطعام على المعدة فتضعف عن هضمه ، يقال : أنخمه
(3
الطعام ، وأصله أوخمه، ويقال: وخم الطعام، اذا ثقل فلم يستمرأ ،
فهو وخيم .

229
وقالوا : قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشربوا فى
الظروف كلها ، ولا تسكروا بعد ان كان نهاهم عن الانتباذ فى
بعضها ، قالوا : ومحال أن يقول رسول الله : اشربوا ما لا يسكر
قليله ولا كثيره ، واياكم ان تسكروا ، لان هذا غير جائز ان
يضاف مثله اليه : لان الحلو الذى لا يسكر كثيره ، ولا قليله ليس
يقال فى مثله : اشرب منه ، ولا تسكر ، واتوا بضروب من خطا
القول ، والتعسف فى الاحتجاج بما لا يلزم ..
وفى قوله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر (1) خمر ، وكل
خمر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام ما يرفع
الاشكال فيما ذكروه ، ويوهم ان النهى عن شرب قليل الجنس من
المسكر ، وكثيره ، لا عن الفعل من فعل الشارب ، وخرج القول
فى نبيذ الظروف على خوف الشدة فيه على ما وصفنا ، وقد بينا
هذا المعنى فى باب (2) اسحق ) (أ)
واما قوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث: ونهيتكم عن زيارة
((وروى محمد بن اسحق عن سلمة بن كهيل ... )): ١ - ج .
١)
1) كتاب الأشربة من صحيح مسلم، ج: 5 من شرح الابي. ص : 323 .
وروى أبو داود شطره الاول وهو : كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام-
عن ابن عمر رضي الله عنهما .
وأخرج شطره الثاني وهو: ما أسكر كثيره فقليله حرام - عن جابر بن
عبد الله رضي الله عنهما .
ج : 5 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود، ص: 265 - 266
رقم الحديثين : 3532 - 3534 .
وقال الترمذي فى حديث جابر : حسن غريب .
وأخرجه ابن ماجه فى كتاب الأشربة . ج : 2 من حاشية السندي .
ص : 332 .
ج : 1 من كتاب التمهيد انظر الحديث الرابع لاسحق بن عبد الله بن
أبي طلحة ابتداء من ص : 242 .
(2

230
:
القبور ، فزوروها ، ولا تقولوا : هجرا ، فان العلماء اختلفوا فى ذلك
على وجهين :
أحدهما ان الاباحة فى (١) زيارة القبور اباحة عموم كما كان
النهى عن زيارتها نهى عموم ، ثم ورد النسخ بالاباحة على العموم،
فجائز للنساء ، والرجال زيارة القبور على ظاهر هذا الحديث ،
لأنه لم يستثن فيه رجلا ، ولا امرأة اهـ .
حدثنى خلف بن القاسم الحافظ ، قال : حدثنا أبو على سعيد
ابن السكن، قال: حدثنا يحيى (1474) بن محمد بن صاعد ، قال:
حدثنا حميد (1475) بن الربيع الخزاز، قال: حدثنا يحيى (1476)
ابن اليمان ، قال : أخبرنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن
بريدة، عن أبيه: ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم زار
قبر (1) امه فى ألف مقنع ، قال فما رأيت يوما كان أكثر باكيا من
يومئذ )» .
١) في: ج - ١.
1474) يحيى بن محمد بن صاعد الحافظ الامام الثقة له كلام متين فى
الرجال والمثل يدل على تبحره .
قال الدار قطني : ثقة ثبت حافظ .
مات في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة .
( ج : 2 من تذكرة الحفاظ))
حميد بن الربيع الخزاز الكوفي ينظر ما قيل فيه فى ج : 1 من
(1475
ميزان الاعتدال .
يحيى بن يمان أبو زكريا الكوفي الحافظ الصدوق .
(1476
قال علي بن المديني : صدوق فلج فتغير حفظه .
أخرج له الجماعة سوى البخاري .
وتوفي سنة تسع وثمانين ومائة .
( ج : 1 من تذكرة الحفاظ)»
1). رواه ابن سعد فى الطبقات الكبرى بنحوه ، ولكنه لم يذكر فيه
((ألف مقنع ( .
ج : 1 من طبقات ابن سعد الكبرى. ص : 117 .

231
قال أبو على : قال لى ابن صاعد كان حميد لا يحدث بهذا
الحديث الا فى كل سنة مرة .
( قال أبو عمر.
زعم قوم ان يحيى بن اليمان انفرد بهذا الحديث ، لان سائر
أصحاب الثورى يروونه عن الثورى عن علقمة مرسلا ، والذى قال:
ان حميد بن الربيع انفرد بتوصيله ، لان البزار ذكره ، قال :
حدثنا اسحق بن ابراهيم بن حبيب بن الشهيد ، قال : حدثنا يحيى
ابن اليمان ، عن سفيان ، عن علقمة مرسلا وذكره البزاز أيضا عن
حميد بن الربيع متصلا كما ذكرنا ) (!).
وقال آخرون : انما اقتضت الاباحة زيارة القبور للرجال
والنساء فجائز للرجال زيارة القبور ، وغير جائز ذلك للنساء لما
خصص فى ذلك ، واحتجوا لما ذهبوا إليه مما ذكرنا عنهم ، بحديث
ابن عباس عن النبى عليه السلام وهو ما حدثناه أبو القاسم
خلف بن (ب) القاسم ، قال . حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد بن آدم
ابن أبى اياس ، قال : حدثنا أبو معن ثابت بن نعيم ، قال : حدثنا
آدم بن أبى اياس ، قال : حدثنا شعبة ، عن محمد (1477) بن
أ) ((قال أبو عمر: زعم قوم أن يحيى ... )): ١ - ج .
ب) بني : ١ - ج .
1477) محمد بن جحادة - بضم الجيم - الاودي الكوفي .
عن أنس ، وأبي حازم الأشجعي، وجماعة ، وعنه شعبة وجماعة .
وثقه أبو حاتم والنسائي .
مات سنة إحدى وثلاثين ومائة .
((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة))

232
جحادة عن أبى صالح عن ابن عباس قال: (( لعن (1) رسول الله
صلى الله عليه وسلم الزائرات للقبور ، والمتخذين عليها المساجد
والسرج)) (2) .
وحدثنا أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم،
قال : حدثنا محمد بن عبد السلام ، قال : حدثنا محمد بن بشار ،
قال: حدثنا غندر ، قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن جحادة ، عن
أبى صالح، عن ابن عباس قال: (( لعن رسول الله صلى الله عليه
وسلم زوارات القبور ، والمتخذين عليها المساجد ، والسرج) .
وحدثناه محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ،
قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال . حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال :
حدثنا عبد الوارث ، عن محمد بن جحادة ، عن أبى صالح ، عن
ابن عباس ، فذكره سواء .
قال أبو عمر :
ممكن ان يكون هذا قبل الاباحة ، وتوقى ذلك للنساء المتجالات
أحب الى ، فاما الشواب فلا تومن الفتنة عليهن ، وبهن ، حيث
1) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز. ج : 4 من مختصر وشرح وتهذيب
سنن أبي داود . ص : 347 - رقم الحديث : 3106 .
قال المنذري فى اختصار سنن أبي داود : وأخرجه الترمذي ،
والنسائي ، وابن ماجه ، وقال الترمذي : حديث حسن ، ثم قال
المنذري : وفيما قاله - يعني الترمذي - نظر، فان أبا صالح - هذا -
هو باذام، ويقال : باذان، مكي مولى أم هانىء بنت أبي طالب ، وهو
صاحب الكلبي ، وقد قيل : أنه لم يسمع من ابن عباس ، وقد تكلم
فيه جماعة من الائمة وقال ابن عدى : ولم أعلم أحدا من المتقدمين
رضيه .
وقد نقل عن يحيى بن سعيد القطان وغيره تحسين أمره ، فلعله يريد :
رضيه حجة ، أوقال : هو ثقة .
السراج: المصباح، والجمع سرح ، مثل كتاب وكتب .
(2

233
خرجن ، ولا شىء للمرأة أفضل من لزوم قعر بيتها ، ولقد كره
أكثر العلماء خروجهن الى الصلوات فكيف الى المقابر ؟ وما أظن
سقوط فرض الجمعة عنهن الا دليلا على امساكهن عن الخروج
فيما عداها - والله أعلم - .
واحتج من اباح زيارة القبور للنساء بما حدثناه عبد الله بن
محمد ، قال : حدثنا عبد الحميد بن أحمد الوراق ، قال : حدثنا
الحسن (١) بن داود ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : حدثنا
محمد بن المنهال ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا بسطام
ابن مسلم ، عن أبى التياح يزيد بن حميد ، عن عبد الله بن أبى
مليكة (( ان عائشة اقبلت (1) ذات يوم من المقابر فقلت لها يا أم
المومنين ، من أين أقبلت ؟ قالت من قبر أخى عبد الرحمن بن أبى
بكر ، فقلت لها: (( أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى
عن زيارة القبور ؟ قالت نعم ، كان نهى عن زيارتها ثم أمر
بزيارتها )» .
قال أبو بكر وحدثنا قبيصة ، قال : حدثنا سفيان بن جريج ،
عن ابن أبى مليكة ، قال . زارت عائشة قبر أخيها فى هودج ؟
قال أبو بكر : وحدثنا مسدد ، قال: حدثنا نوح (1478) بن
١) الحصن: ١، الحسن: ج . والصواب الحسن .
1478) نوح بن دراج النخعي مولاهم أبو محمد الكوفي قال العجلي : ضعيف
الحديث ، وكان له فقه .
وقال الدوري عن ابن معين : لم يكن يدري ما الحديث لا يحسن
شينا .
((تهذيب التهذيب ))
1) رواه ابن تيمية فى منتقى الاخبار ونسبه للاثرم فى سننه ، ج : 4 من
نيل الأوطار . ص : 165 .

234
دراج، عن ابان (1479) بن تغلب (١)، عن جعفر بن محمد ، قال:
(« كانت (1) فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزور
قبر حمزة بن عبد المطلب كل جمعة ، وعلمته بصخرة ) .
قال أبو بكر : وسمعت أبا عبد الله يعنى أحمد بن حنبل،
يسئل عن المرأة تزور القبر ، فقال: أرجو ان شاء الله ان لا يكون
به بأس ، عائشة زارت قبر أخيها ، قال : ولكن حديث ابن عباس
أن النبى صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور ، ثم قال هذا
أبو صالح ماذا ؟ كانه يضعفه ، ثم قال أرجو ان شاء الله ، عائشة
زارت قبر أخيها قيل لابى عبد الله ، فالرجال ، قال : أما الرجال ،
فلا بأس به .
قال أبو عمر :
قد روى حديث: لعن زوارات القبور من غير رواية أبى صالح
ومن غير حديث ابن عباس .
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال حدثنا أحمد بن سعيد ،
قال : حدثنا عبد الملك بن بحر ، قال : حدثنا موسى بن هارون ،
قال : حدثنا العباس بن الوليد ، قال : حدثنا أبو عوانة عن عمر
١) ثعلب: ١، تغلب: ج. والصواب: تغلب كما فى: ج
1479) أبان بن تغلب ، الربعي ، أبو سهد الكوفي ، قال أحمد ، ويحيى ،
وأبو حاتم ، والنسائي : ثقة .
مات سنة إحدى وأربعين ومائة .
((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة))
1) نسبه الامام الشوكاني فى نيل الأوطار للحاكم ، ج : 4 من نيل الأوطار،
ص : 166 .

235
ابن أبى سلمة عن أبيه (١) عن أبى هريرة ، قال: لعن رسول اللـه
صلى الله عليه وسلم زوارات (1) القبور ، (وبه عن موسى بن
هارون) (ب) قال : حدثنا العباس بن الوليد ، قال : حدثنا عبد
الجبار (1480) بن الورد ، قال : سمعت ابن أبى مليكة يقول ركبت
عائشة ، فخرج الينا (ج) غلامها ، فقلت : أين ذهبت أم المؤمنين ؟
قال ذهبت الى قبر أخيها ( عبد الرحمن تسلم عليه ) (د) .
٠٠٠
عن أبيه : ج ـ ١.
(1
ب) وبه عن موسى بن هارون قال : ١، وحدثنا عن موسى هارون قال: ج .
الينا: ١، اليها: ج .
ج)
عبد الرحمن تسلم عليه: ج - ١ .
د)
1480) عبد الجبار بن الورد المخزومي مولاهم أبو هشام المكي .
عن ابن أبي ملكية ، وعطاء ، وعنه وكيع ، وعبد الاعلى بن حماد ،
وثقه أحمد ، وابن معين، وقال البخاري : يخالف فى بعض
حديثه ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال .: يخطىء، ويهم.
(.تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة)
1) رواه ابن ماجه فى سننه، ج: 1 من حاشية السندي. ص : 478 .
وأخرجه الترمدي فى جامعه فى أبواب الجنائز وقال فيه : حديث
حسن صحيح .
ج : 2 من تحفة الأحوذي . ص : 156 .

236
حديث ثاني عشر لربيعة مرسل
مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن غير واحد من
*
علمائهم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع(١) لبلال(1481)
ابن الحارث الزنى معادن القبلية (1) وهى من ناحية الفرع(2)، فتلك
المعادن لا يوخذ منها ( الى اليوم الا الزكاة ) (ب)، هكذا هو فى
١) قطع: ج ـ ١.
ب) الا الزكاة الى اليوم: ١، الى اليوم الا الزكاة: ج .
بلال بن الحارث المزنى أبو عبد الرحمن ، صحابي جليل ، مذكور
(1481
فى المهذب فى زكاة المعدن ، وفد الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فى وفد مزينة سنة خمس من الهجرة ، وأقطعه النبي صلى
الله عليه وسلم المعادن القبلية، وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح
مكة ، ثم سكن البصرة، وتوفي سنة ستين وهو ابن ثمانين سنة ،
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية أحاديث .
((الاصابة)) - ((الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب))
((تهذيب الأسماء واللغات))
رواه الإمام مالك فى الموطا فى كتاب الزكاة ، ج : 2 من شرح الزرقاني
على الموطا ص : 100 .
قال الزرقاني فى شرحه على الموطأ : قال ابن الأثير : نسبة الى قبل
(1
بفتح القاف والباء، هذا هو المحفوظ فى الحديث، وفى كتاب الأمكنة :
القلبة بكسر القافى ، وبعدها لام مفتوحة ثم باء .
(2
قال الزرقاني : بضم الفاء والراء ، كما جزم به السهيلي ، وعياض فى
المشارق، وقال فى كتابه : التنبيهات : هكذا قيده الناس، وهكذا
رويناه، وحكى عبد الحق عن الأحول : اسكان الراء ولم يذكره غيره
انتهى، فاقتصار النهاية والنووي فى تهذيبه على الاسكان مرجوح . هـ

237
الموطا عند جميع الرواة مرسلا ، ولم يختلف فيه عن مالك .
وهذا الحديث رواه الدراوردى، عن ربيعة بن بلال بن الحارث
المزنى ، عن أبيه .
حدثنا إبراهيم بن شاكر ، ومحمد بن ابراهيم ، قالا : حدثنا
محمد بن أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن أيوب ، قال :
حدثنا أحمد بن عمرو البزار ، قال حدثنا يوسف بن سليمان ، قال:
حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى ، عن ربيعة ، فذكره .
ورواه كثير (1482) بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن
جده عن النبى عليه السلام ، وكثير مجتمع على ضعفه ، لا يحتج
بمثله ، ( فكره البزار ولفظه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه
أقطع بلال بن الحارث المعادن القبلية جلسيها وغوريها (1)، وحيث
يصلح الزرع من مدهن ، ولم يعطه حق مسلم .
1482) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف اليشكري المدني المزني .
عن أبيه وعنه زيد بن الحباب وخالد بن مخلد . كذبه أبو داود ،
وقال الشافعي : ركن من أركان الكذب .
((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة))
1) قال في النهاية : الغور ما انخفض من الأرض ، والجلس ما ارتفع منها.

238
رواه أبو يونس عن كثير ، عن أبيه ، عن جده ، وعن ثور بن
زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وليس يرويه عن أبى (1483)
أويس ، عن ثور ، وانفرد أبو سبرة المدنى، عن مطرف ، عن
مالك ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن بلال بن
الحارث بمثله سواء ، ولم يتابع أبو سبرة على هذا الاسناد ) (١)،
واسناد ربيعة فيه صالح حسن ، وهو حجة لمالك ، ومن دهب
مذهبه فى المعادن .
واختلف العلماء فيما يخرج من المعادن ( فقال مالك : لا شىء
فيما يخرج من المعادن ) (ب) غير الذهب والفضة ، ولاشى فيما
يخرج منها من الذهب والفضة حتى يكون الذهب
عشرين مثتالا ، والفضة مائتى درهم فيجب فيها الزكاة
مكانها (ج) ، وما زاد فبحساب (د) ذلك، ما دام فى المعدن نيل ،
١) ((ذكره البزار ولفظه ... )) : - ج .
فقال مالك : لا شيء فيما يخرج من المعادن: ج - ١ .
ب)
مكانها : ١، مكانه : ج .
ج)
فيحساب ذلك : ١، فيحسبانه: ج .
د)
1483) أبو اويس هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر
الاصبحي المدني ابن عم مالك وصهره على أخته .
روى عن الزهري، و ثور بن زيد ، وجماعة ، وروى عنه ابناه أبو بكر،
واسمعيل ، وخلق .
( ج : 5 من تهذيب التهذيب)

239
فان انقطع ثم جاء بعد ذلك نيل فانه يتبدا (١) فيه مقدار الزكاة
مكانه ، قال . والمعدن بمنزلة الزرع لا ينتظر به حول ، قال : وما
وجد فى المعدن من الذهب والفضة من غير كبير عمل فهو بمنزلة
الركاز فيه الخمس ، قال والمعدن فى أرض العرب والعجم سواء،
قال : والمعدن فى أرض الصلح لاهلها لهم ان يصنعوا فيها ما شاءوا
ويصالحون لمن أذنوا (ب) له فيه على ما شاءوا : من خمس ، أو
غيره ، قال : وما افتتح عنوة فهو الى السلطان يصنع بها ما شاء .
واختلف قول الشافعى فيما يخرج من المعادن فمرة يقول (ج)
بقول مالك فى ذلك ، ومرة يقول (د) بما يخرج منها فائدة يستأنف
بها حول ، وهو قول الليث بن سعد .
وقال الاوزاعى فى ذهب المعدن وفضته الخمس ، ولا شىء
فيما يخرج منه غيرهما .
وقال أبو حنيفة وأصحابه فى الذهب ، والفضة ، والحديد ،
والنحاس ، والرصاص الخمس ، واختلف قوله أعنى أبا حنيفة فى
الزئبق يخرج فى المعادن فمرة قال فيه الخمس ، ومرة قال : ليس
فيه شىء كالقار (هـ)، والنفط.
وقد أوضحنا هذه المسألة فى باب ابن شهاب عند قوله صلى
الله عليه وسلم: والمعدن جبار، وفى الركاز الخمس ، (وتقصينا
القول فيها هنالك ، والحمد لله ) (و).
يبتدا: ١، يتبرا: ج .
١)
ب)
اذنوا : ١، دانوا. ج .
يقول : ١، قال: ج .
ج)
يقول : ١، قال: ج .
د)
هـ)
كالقار : ١، كالقير: ج
((وتقصينا القول فيها هنالك، والحمد لله.)): ١ - ج .
و)

240
باب الزاي
زيد بن أسلم
مولى عمر بن الخطاب رضى الله عنه .
قال أبو عمر :
زيد بن أسلم ، يكنى أبا أسامة ، وأبوه أسلم يكنى أبا خالد
بابنه خالد بن أسلم ، وهو من سبي عين التمر ، ( وهو أول سبى
دخل المدينة فى خلافة أبى بكر ، بعث به خالد بن الوليد فأسلموا
وأنجبوا كلهم : منهم : حمران بن أبان ، ويسار مولى قيس بن
مخرمة ، وأفلح مولى أبى أيوب ، وأسلم مولى عمر ) (١) .
وكان أسلم (ب) من جلة الموالى علما ، ودينا ، وثقة (
وزيد بن أسلم أحد ثقات أهل المدينة ، وكان من العلماء العباد
الفضلاء ، وزعموا أنه كان أعلم أهل المدينة بتاويل القرآن بعد
محمد بن كعب القرظى .
وقد كان زيد بن أسلم يشاور فى زمن القاسم (د) ،
وسالم
١) ((وهو أول سبي دخل المدينة فى خلافة أبي بكر ... )): ١ - ج .
ب)
أسلم :١ - ج .
ج)
وثقه : ١ - ج .
ابن القاسم: ١، القلم: ج، وهو الصواب .
د)