Indexed OCR Text

Pages 141-160

141
وروى يحيى القطان عن مجالد عن أبى الوداك عن أبى سعيد
الخدرى عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا سليمان بن أبى شيخ ،
قال : حدثنا عيينة بن المنهال ، قال : قال بلال (1421) بن أبى
بردة لمحمد بن واسع : ما تقول فى القضاء ، والقدر ؟ فقال أيها
الامير ان الله تبارك وتعالى لا يسئل عباده يوم القيامة عن قضائه،
وقدره ، وانما يسئلهم عن أعمالهم .
وفى هذا الحديث دليل على أن السباء يقطع العصمة بين الزجين
ألا ترى أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا على
وطء السبايا يومئذ ، كل واحد منهم انطلقت يده فى ذلك على من
وقع فى سهمه منهن ، وأرادوا العزل عنهن ، وذلك محمول عند أهل
العلم على ان ذلك أنما كان منهم بعد الاستبراء لانه مذكور فى غير
ما خبر: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يومئذ: ((لا توطأ
حامل (1) حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض حيضة)) .
رواه شريك عن قيس بن وهب عن أبى الوداك عن أبى سعيد .
وروى من حديث جابر ، وأنس ، وريفع بن ثابت عن النبى صلى
الله عليه وسلم نحوه .
1421) بلال بن أبي بردة الاشعري أبو عمرو الكوفي قاضي البصرة .
عن أبيه ، وعمه أبي بكر، وعنه ثابت، وقتادة .
توفى بعد العشرين ومائة .
(( الخلاصـة ))
1) رواه أبو داود فى سننه فى كتاب النكاح ، ج : 3 من مختصر وشرح
وتهذيب سنن أبي داود . ص 7574 . رقم الحديث : 2071 .

142
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال:
حدثنا مقدام بن عيسى ، قال : حدثنا اسحق (1422) بن بكر بن
مضر ، قال . حدثنى أبى (1423) عن جعفر بن ربيعة ، عن
أبى مرزوق (1424)، عن حنش (1425) الصنعانى ، عن رويفع
1422) اسحق بن بكر بن مضر بن محمد بن حكيم بن سلمان المصري
أبو يعقوب .
روى عن أبيه
وعنه الربيع الجيزي ، وأبو حاتم الرازي ، وطائفة .
قال ابن يونس كان فقيها مفتيا ، وكان يجلس فى حلقة الليث ،
ويفتي بقوله .
وكان ثقة توفي سنة 218 .
له فى مسلم فرد حديث .
(ج: 1 من تهذيب التهذيب))
(( الخلاصة ))
بكر بن مضر بن محمد بن حكيم مولى شرحبيل بن حسنة أبو
محمد، أو أبو عبد الملك المصري .
عن أبي قبيل ، وجعفر بن ربيعة ، ويزيد بن أبي حبيب .
وعنه ابن وهب، وابن القاسم ، وقتيبة ، وثقه أحمد ، وابن
معين .
مات سنة أربع وسبعين ومائة عن نيف وسبعين سنة .
((الخلاصـة))
أبو مرزوق التجيبي - بضم المثناة وكسر الجيم - مولاهم
البصري .
روى عن فضالة بن عبيد، وقيل عن حنش عن فضالة ، وعن
سهل بن علقمة ، وخلق وروى عنه يزيد بن أبي حبيب ، وجعفر
ابن ربيعة ، وطائفة .
ذكره ابن حبان فى الثقات .
( ج : 12 من تهذيب التهذيب »
حنش بن عبيد الله ، أو ابن علي السبئي - بفتح المهملة والموحدة،
- أبو رشدين الصنعاني ثم الافريقي .
عن علي ، وابن عباس ، وفضالة بن عبيد ، وعنه خالد بن
معدان ، وأبو كثير، وعامر بن يحيى .
قال العجلي وأبو زرعة : ثقة ، وقال أبو حاتم: صالح .
قال ابن يونس: مات سنة مائة .
(( الخلاصة)
(1423
(1424
(1425

143
ابن ثات، عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال: ((لا يحل (1)
لاحد يومن بالله، واليوم الآخر أن يسقى ماءه ولد غيره)).
ورواه محمد بن اسحق ، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن أبى مرزوق
مولى تجيب ، عن حنش ، سمع رويفع بن ثابت عن النبى صلى
الله عليه وسلم.
والاحاديث عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال :
((لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض حيضة))،
أحاديث حسان ، وعليها جماعة أهل العلم فى الوطء الطارىء بملك
اليمين .
وليس عند مالك فى هذا حديث مسند ، وعنده فيه عن يحيى بن .
سعيد بن المسيب انه كان يقول: ((ينهى (2) ان تنكح المرأة على
عمتها ، أو على خالتها ، وان يطأ الرجل وليدة وفى بطنها جنين
لغيره )).
واختلف الفقهاء فى الزوجين اذا سبيا معا : فقال أبو حنيفة ،
وأصحابه اذا سبى الحربيان ، وهما زوجان معا، فهما على النكاح،
وان سبى احدهما قبل الاخر ، وأخرج الى دار الاسلام ، فقد
وقعت الفرقة ، وهو قول الثورى .
وقال الأوزاعى : اذا سبيا معا فما كانا فى المقاسم فهما على
النكاح ، فان اشتراهما رجل ، فان شاء جمع بينهما ، وان شاء
1) رواه أبو داود فى كتاب النكاح بلفظ ((ان يسقي ماءه زرع غيره)) يعني
:. اتيان الحبالى ج: 3 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبى داود ص:
76 رقم الحديث : 2076 . وأخرجه الترمذي في جامعه فى أبواب
النكاح بلفظ : (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقى ماءه ولد
غيره)) وقال فيه : هذا حديث حسن.
ج : 2 من تحفة الأحوذي على جامع الترمذي. ص : 191 .
2) رواه مالك فى الموطا. ج: 3 من شرح الزرقاني. ص: 140 .

144
فرق بينهما فاتخذها (1) لنفسه ، أو زوجها لغيره بعد أن يستبرئها
بحيضة . وهو قول الليث بن سعد .
وقال الحسن بن حى . اذا سبيت ذات زوج استبرئت
بحيضتين ، وغير ذات زوج بحيضة .
وقال الشافعى : اذا سبيت بانت من زوجها سواء كان معها ،
أو لم يكن ، قال : والسباء يقطع العصمة على كل حال ، لان الله
قد أحل فروجهن فى الكتاب والسنة للذين سبوهن ، وصرن
بأيديهم ، وملك ايمانهم ، وهو قول مالك فيما روى ابن وهب ،
وابن عبد الحكم وهو قولهما ، وقول أشهب ، وقال ابن القاسم فى
ذلك مثل قوا، أبى حنيفة اذا سبيا معا أو مفترقين ، ورواه عن مالك.
وكل هؤلاء يقول فى قول الله عز وجل: ((والمحصنات من النساء
الا ما ملكت أيمانكم) انهن السبايا ذوات الازواج يحلمن السباء.
وفى حديث أبى سعيد الخدرى هذا دليل واضح على ذلك ، وفيه
تفسير الآية ، وهو أولى ما قيل فى تفسيرها .
وقال ابن مسعود ، وابن عباس ، وأبى بن كعب : أن معنى
الآية فى الاماء ذوات الازواج وانهن اذا ملكن جاز وطؤهن بملك
اليمين ، وكان بيعهن طلاقهن ، والتفسير الاول عليه جمهور
الفقهاء .
وقد روى أبو علقمة الهاشمى ، عن أبى سعيد الخدرى أن هذه
الآية، قوله عز وجل: ((والمحصنات من النساء»نزلت فى
سبايا أوطاس ، وقاله الشعبى وأكثر أهل التفسير .
أ) فاتخذها، ق. فأخذها: ج، !.

145
حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال :
حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال:
. حدثنا عبد الاعلى ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أبى الخليل (1426)
- أن أبا علقمة (1427) الهاشمى حدثه، أن أبا سعيد الخدرى حدثهم:
(( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين سرية،
فأصابوا أحياء من أحياء العرب يوم أوطاس فقتلوهم ، وهزموهم،
وأصابوا نساء ، لهن أزواج ، فكأن أناسا من أصحاب النبى صلى
الله عليه وسلم تأثموا من غشيانهن من أجل أزواجهن ، فانزل
الله: ((والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم)) منهن فحلال
لكم
وحدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة ، قال:
حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن صالح
أبى الخليل ، عن أبى علقمة الهاشمى ، عن أبى سعيد الخدرى
1426) أبو الخليل صالح بن أبي مريم - الضبعي ـ بضم المعجمة وفتح
الموحدة - مولاهم البصري . عن أبي سعيد مرسلا وذلك فى
صحيح مسلم ، وأبى قتادة فى سنن أبي داود ، وسنن النسائي،
وطائفة .
وعنه عطاء ، ومجاهد، ومنصور بن المعتمر ، وثقه ابن معين ،
والنسائي .
(( الخلاصة))
أبو علقمة مولى بني هاشم المصري ، عن عثمان ، وأبي سعيد
وعنه أبو الخليل صالح بن أبي مريم ، وعطاء .
(1427
قال أبو حاتم : أحاديثه صحاح .
((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة))

146
« ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث (1) بعثا يوم حنين الى
أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم، فظهروا عليهم ، وأصابوا لهم سبايا،
فكان أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا
من غشيانهن من أجل ازواجهن من المشركين ، فأنزل الله فى ذلك :
(( والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم)
فهن لكم حلال اذا انقضت عدتهن .
قال أبو عمر :
وهذه اللفظة حجة للحسن (١) بن حى فى اعتباره العدة فى ذلك،
وفى حديث بريرة ما يبين ان بيع الامة ليس بطلاقها ، وقد ذكرنا
ذلك فيما تقدم من كتابنا هذا .
( وفى هذا الحديث أيضا : اباحة العزل ، وقد اختلف السلف فى
ذلك ، والحجة قائمة لمن أجازه بهذا الحديث وما كان مثله .-
حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا محمد بن قاسم بن شعبان ،
قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الضحاك ، قال : حدثنا
الحسين بن حي: أ، الحسن بن حي: ج وهو الصواب كما يعلم من
١
كتب التراجم .
أخرجه أبو داود فى كتاب النكاح . ج : 3 من مختصر وشرح وتهذيب
(1
سنن أبي داود ص : 72، رقم الحديث : 2068
وأخرجه النسائي فى كتاب النكاح . ج : 6 من شرح السيوطي وحاشية
السندي على سنن النسائي ص : 110 .
وأخرجه الترمذي فى جامعة فى أبواب النكاح وقال فيه : هذا حديث
حسن . ج : 2 من شرح تحفة الأحوذي على جامع الترمذي ،
ص : 191

147
أبو مروان (1428) العثمانى ، قال . حدثنا إبراهيم بن سعد بن
ابراهيم ، عن ابن شهاب الزهرى أن زيد بن ثابت ، وابن مسعود،
كانا يعزلان ، وكان عمر وابن عمر يكرهان العزل ) (١).
( وفى الحديث أيضا ان للرجل ) (ب) ان يعزل عن
الامة (ج) بغير امرها ، وانها لا حق لها فى ذلك ، لانهم لم يحتاجوا
فى أمر العزل الى أكثر من معرفة جوازه فى الشريعة لم يضيفوا الى
ذلك استيمار الاماء ، ولا مشاورتهن . فدل ذلك على جواز العزل
عنهن دون رأيهن . اهـ .
والاصواء تشهد لصحة هذا التاويل ، والاجماع ، والقياس ،
لانه لما جاز له أن يمنع أمته الوطء أصلا كان له العزل عنها احرى
بالجواز . وهذا أمر وأن كان جاء عن بعض السلف كراهية العزل
فان أكثرهم على اباحته ، وجوازه ، وهو أمر لا خلاف فيه بين
فقهاء الامصار فيه ، والحمد لله .
(١) ((وفى هذا الحديث أيضا اباحة العزل ... )): ج ـ ١.
وفى الحديث أيضا أن للرجل : ١، وفى اباحة العزل للرجل: ج .
ب)
الأمة: أ، ج، المرأة: ق .
ج)
روى عن أبيه ، وجماعة .
أبو مروان العثماني هو محمد بن عثمان بن خالد بن بن عمر بن
(1428
عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان الاموي سكن المدينة .
وروى عنه ابن ماجه ، وخلق .
قال أبو حاتم : ثقة .
وقال صالح بن محمد الاسدي: ثقة صدوق الا أنه يروي عن
أبيه المناكير .
وذكره ابن حبان فى الثقات وقال : يخطىء ويخالف .
مات بمكة فى سنة إحدى وأربعين ومائتين .
« ج : 9 من تهذيب التهذيب))

148
وكذلك لا خلاف بين العلماء أيضا فى ان الحرة لا يعزل عنها الا
باذنها ، لان الجماع من حتها ، ولها المطالبة به (١) وليس الجماع
المعروف التام الا ان لا يلحقه العزل .
وفى الموطا عن سعد بن أبى وقاص ، وأبى أيوب الانصارى ،
وزيد بن ثابت ، وابن عباس : جواز العزل ، واباحته . ( حدثنا
عبد الله بن سعد، قال: حدثنا أحمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا
محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا سعيد بن عبد الرحمن ، قال :
حدثنا سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن
المسيب ، قال : اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى العزل ، وانما هو حرثك ، ان شئت سقيته ، وان شئت
عطشته ) (ب) . فان قيل: قد روى حماد بن زيد عن عاصم ، عن
زيد، عن على أنه كان يكره العزل ويقول :
هو الوأد الخفى . قيل لو صح هذا عن على كانت الحجة فيما ثبت
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون قوله ؟ لانه قد ثبت فى
هذا الحديث قول الصحابة، فأردنا أن نعزل فقلنا: نعزل ورسول الله
بين أظهرنا قبل أن نسئله ؟ فسألناه فقال: ما عليكم ألا تفعلوا . فأى
شىء أبين من اباحة العزل ( واجازته ، وهذا فى السنة الثابتة ،
وهى الحجة عند التنازع ، وقد صح عن على خلاف هذا . وروى
يزيد بن أبى حبيب عن معمر بن أبى حبيبة ، عن معاذ بن أبى
رفاعة ، قال : شهدت نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم يذكرون الموءودة ، فيهم على ، وعمر ، وعثمان ، والزبير ،
وطلحة ، وسعد ، فاختلفوا ، فقال عمر: انكم أصحاب رسول الله
١) به : ج ـ ا.
ب) ((وحدتنا عبد الله بن سعد، قال : ... )): ج ـ ١.

149
صلى الله عليه وسلم تختلفون فى هذا ! فكيف بمن بعدكم ؟. فقال
على : انها لا تكون موءودة حتى ياتى عليها الحالات السبع ، فقال
له عمر : صدقت ، أطال الله بقاءك . قال ابن لهيعة : أنها لا تكون
موءودة حتى تكون نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظما ، ثم لحما
ثم تظهر ، ثم تستهل ، فحينئذ اذا دفنت فقد وئدت ، لأن من
الناس من قال : ان المرأة اذا أحست بحمل ، فتداوت حتى تسقطه
فقد وأدته ، ومنهم من قال : العزل : الموءودة الصغرى ، فأخبر
على رضى الله عنه أن ذلك لا يكون موءودة الا بعد ما وصف ، وقد
قيل فى ) (١): قول الله عز وجل: ((نساؤكم حرث لكم فاتوا
حرثكم أنى شئتم)) ان شئت فاعزل، وان شئت فلا تعزل .
قاله جماعة من العلماء وان كان فى ذكر الآية (ب) قولان غير هذا .
ذكر اسمعيل بن أبى أويس (ج) عن مالك قال : لا يعزل عن
الحرة الا باذنها ، وان كانت تحته أمة لقوم تزوجها ، فلا يعزل
عنها الا باذن أهلها ، وان كانت أمته فليعزل ان شاء .
واختلف الفقهاء فى العزل عن الزوجة الامة ، فقال مالك ، وأبو
حنيفة ، وأصحابهما : الاذن فى العزل عن الزوجة الامة الى مولاها.
( وعن الثورى روايتان : احداهما لا يعزل عنها الا بأمرها ،
والاخرى بأمر مولاها ) (د) .
وأجازته، وهذا فى السنة الثامنة ... )): ج ـ ١.
(1
ب)
الأمة: ١، الآية: ج هذه الآية: ق .
اسمعيل بن أبي أويس: أ، اسمعيل القاضي عن ابن أبي وأيس: ج .
ج)
(( وعن ألثور روايتان ٠٠٠) ج - ١.
د)

150
وقال الشافعى (١) : له ان يعزل عن الزوجة الامة دون اذنها ،
ودون اذن مولاها ، وليس له العزل عن الحرة الا باذنها . وقد روى
فى هذا الباب حديث مرفوع فى اسناده ضعف .
ولكن اجماع الحجة على القول بمعناه يقضى بصحته
حدثناه خلف بن قاسم ، قال : حدثنا ابن المفسر (1429) ،
قال : حدثنا أحمد بن على القاضى ، قال : حدثنا أبو خيثمة زهير
ابن حرب قال : حدثنا اسحق بن عيسى ، قال : حدثنا ابن لهيعة
عن جعفر بن ربيعة عن الزهرى عن محرر (1430) بن أبى هريرة
عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال : نهى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان يعزل (1) عن الحرة الا باذنها . ( ومن حديث جابر عن
النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
ان لى جارية أفأعزل عنها ؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم
سياتيها ما قدر لها ) (ب).
١) وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحا بهما: الاذن فى العزل)): ج، وقال
الشافعي له أن يعزل : ١ .
ب) ((ومن حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ... )): ج - أ.
محمد بن ناصح بن شجاع المعروف بابن المفسر .
(1429
ذكره فى الجذوة فى شيوخ خلف بن قاسم .
(( الجذوة)) .
محرر - بمهملات كمعظم - ابن أبي هريرة الدوسي .
(1430
عن أبيه ، وعنه الشعبي ، وثقه ابن حبان .
مات فى خلافة عمر بن عبد العزيز .
(( الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب))
أخرجه الإمام أحمد فى مسنده. ج: 1 بتحقيق الشيخ أحمد شاكر ص :
(1
247 رقم الحديث: 212، قال الشيخ أحمد شاكر : اسناده صحيح .
ورواه أيضا ابن ماجه فى أبواب النكاح فى باب العزل. ج : 1 من
حاشية السندي على سنن ابن ماجه ص : 595 .

151
حديث سادس لربيعة مرسل
مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن سليمان بن
يسار : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع مولاه،
ورجلا من الانصار ، فزوجاه ميمونة ابنة الحارث ، ورسول الله
صلى الله عليه وسلم بالمدينة قبل أن يخرج.
هذا الحديث قد رواه مطر الوراق عن ربيعة ، عن سليمان بن
يسار ، عن أبى رافع ، وذلك عندى غلط من مطر ، لان سليمان بن
يسار ولد سنة أربع وثلاثين ، وقيل سنة سبع وعشرين ، ومات
أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بيسير . وكان قتل عثمان رضى
الله عنه فى ذى الحجة سنة خمس وثلاثين. وغير جائز ولا ممكن
أن يسمع سليمان بن يسار من أبى رافع ، وممكن صحيح أن
يسمع سليمان بن يسار من ميمونة ، لما ذكرنا من مولده ، ولان
ميمونة مولاته ، ومولاة اخوته اعتقتهم ، وولاؤهم لها وتوفيت
ميمونة سنة ست وستين ، وصلى عليها ابن عباس ، فغير نكير
أن يسمع منها ، ويستحيل أن يخفى عليه أمرها ، وهو مولاها ،
وموضعه من الفقه موضعه .
وقصة ميمونة هذه أصل هذا الباب ، عند أهل العلم . وغير.
ممكن سماعه من أبى رافع ، فلا معنى لرواية مطر . وما رواه مالك
أولى ، وبالله التوفيق .
رواه الإمام مالك في الموطا فى نكاح المحرم من كتاب الحج . ج : 2 من
*
شرح الزرقاني على الموطا ص : 272 .

152
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا
عبد الحميد بن أحمد الوراق ، قال : حدثنا الخضر بن داود ، قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن هانىء أبو بكر الأثرم ، قال : حدثنـا
سليمان بن حرب ، قال . حدثنا حماد بن زيد عن مطر الوراق عن
ربيعة عن سليمان بن يسار عن أبى رافع : (( ان رسول الله صلى
الله عليه وسلم تزوج ميمونة (1)، وهو حلال ، وبنى بها ، وهو
حلال ، وكنت الرسول بينهما )).
وحدثناه عبد الوارث بن سفيان قراءة منى عليه : ان قاسم
ابن أصبغ حدثهم ، قال : حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد،
قال : حدثنا حماد بن زيد عن مطر ، قال : حدثنى ربيعة بن أبى
عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبى رافع: (( أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة حلالا ، وبنى بها حلالا ، وكنت
الرسول بينهما »
قال أبو عمر :
فى رواية مالك لهذا الحديث دليل على جواز الوكالة فى النكاح، وهو
أمر لا أعلم فيه خلافا . والرواية ان رسول الله صلى الله عليه
وسلم تزوج ميمونة ، وهو حلال.، متواترة عن ميمونة بعينها ،
وعن أبى رافع مولى النبى صلى الله عليه وسلم ، وعن سليمان بن
يسار مولاها ، وعن يزيد بن الاصم ، وهو ابن أختها . وهو قول
سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وأبى بكر بن عبد الرحمن،
!) أخرجه الترمذي . وقال : هذا حديث حسن .

153
وابن شهاب ، وجمهور علماء المدينة ان رسول الله صلى الله عليه
وسلم لم ينكح ميمونة ، الا وهو حلال ، قبل أن يحرم .
وما أعلم أحدا من الصحابة روى أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم نكح ميمونة ، وهو محرم الا عبد الله بن عباس ، ورواية من
ذكرنا معارضة لروايته ، والقلب الى رواية الجماعة أميل ، لان
الواحد أقرب الى الغلط ، وأكثر أحوال حديث ابن عباس ان يجعل
متعارضا مع رواية من ذكرنا ، فاذا كان كذلك (١) سقط الاحتجاج
بجميعها ، ووجب طلب الدليل على هذه المسئلة من غيرها . فوجدنا
عثمان بن عفان رضى الله عنه قد روى عن النبى صلى الله عليه
وسلم أنه نهى عن نكاح المحرم، (( وقال لا (1) ينكح المحرم ولا
ينكح)). فوجب المصير الى هذه الرواية التى لا معارض لها ، لانه
يستحيل أن ينهى عن شىء ويفعله ، مع عمل الخلفاء الراشدين لها.
وهم : عمر ، وعثمان ، وعلى رضى الله عنهم، وهو قول ابن عمر،
وأكثر أهل المدينة ، وسنذكر حديث عثمان فى موضعه من كتابنا
هذا ان شاء الله .
كذلك: ١، ذلك: ج .
١)
1) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده بزيادة: ((ولا يخطب)) ج : 2 من المسند
بتحقيق الشيخ أحمد شاكر ص : 6 - رقم الحديث : 534 .
وقال الشيخ شاكر : اسناده صحيح . - ومكرر -
وأخرجه أيضا ابن ماجه فى سننه فى أبواب النكاح. ج : 1 من حاشية
السندي على سنن ابن ماجه ص : 606 .
وأخرجه أيضا أبو داود فى سننه فى كتاب المناسك . ج : 2 من مختصر
وشرح وتهذيب سنن أبى داود ص: 358 - رقم الحديث : 1764.
وأخرجه أيضا مسلم ، والترمذي ، والنسائي .

154
وذكر مالك ، عن داود بن الحصين ، عن أبى غطفان (1431)
ابن طريف المرى (١) قال: تزوج أبى وهو محرم ، ففرق بينهما
عمر بن الخطاب .
وروى قتادة عن الحسن سمعه يحدث عن على بن أبى طالب ،
قال : ايما رجل نكح ، وهو محرم فرقنا بينه وبين امرأته . وروى
الثورى عن قدامة (1432) بن موسى ، قال : سألت سعيد بن
المسيب عن محرم نكح ، قال : يفرق بينهما فهؤلاء يفسخون نكاح
المحرم . وهم جلة العلماء من الصحابة والتابعين ، والتفريق لا
يكون الا عن بصيرة مستحكمة ، وان ذلك لا يكون عندهم . والله
أعلم. كذلك ، الا لصحته عندهم عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم .
وذكر عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهرى ، عن
سالم ، عن ابن عمر قال : لا يتزوج المحرم ، ولا يخطب على
غيره .
المزني: ١، المري: ج . والصواب ما فى: ج .
١)
1431) أبو غطفان - بفتحات - ابن طريف المدني ويقال : ابن مالك
المرى حجازي قيل اسمه سعد .
روى عن أبيه طريف بن مالك وأبي رافع وأبي هريرة وابن عباس.
وروى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وخلق .
ذكره ابن سعد فى الطبقة الثانية من هل المدينة - وذكره ابن
جبان فى الثقات .
(1432
قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة الجمحي المكي أمام حرم
المدينة .
عن أبيه وابن عمر وعنه وهيب والواقدي .
وثقه ابن معين وابن حبان وقال : مات سنة ثلاث وخمسين
ومائـة .
((الخلاصة)) - (( تتريب التهذيب))

155
وروى مالك ، وأيوب ، وعبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن
عمر أنه قال: لا ينكح المحرم ، ولا ينكح، ولا يخطب .
قال عبد الرزاق : وأخبرنى معمر ، عن عبد الكريم الجزرى ،
عن ميمون بن مهران ، قال : سألت صفية ابنة شيبة أتزوج
رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم ؟ فقالت: بل
تزوجها وهو حلال .
قال: وأخبرنا معمر عن أيوب ، وجعفر بن برقان ، قالا : كتب
عمر بن عبد العزيز الى ميمون بن مهران ان يسئل يزيد بن الاصم
كيف تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة أحلالا أم
حراما ؟ فسأله ، فقال: بل تزوجها حلالا . وكتب بذلك اليه . فهذا
عمر بن عبد العزيز يقنع فى ذلك: بيزيد (1433) بن الاصم (لعلمه
باتصاله بها ، وهى خالته ، ولثقته به .
قال عبد الرزاق ، وأخبرنا معمر ، عن الزهرى قال : أخبرنى
يزيد بن الاصم ) (١) ان النبى صلى الله عليه وسلم تزوج
ميمونة حلالا .
وروى حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن
١) ((لعلمه باتصاله بها ... )): ج - ١.
1433) يزيد بن الاصم العامري البكائي - بفتح الموحدة وتشديد الكاف
- أبو عون الكوفي نزيل الرقة .
عن خالته ميمونة، وابن خالته ابن عباس ، وعنه ميمون بن
مهران ، والزهري .
وثقه النسائي ، وأبو زرعة ، والعجلي ، قال أبو عبيدة: مات
سنة ثلاث ومائة .
((تهذيب التهذيب)) - ((الخلاصة)

156
مهران عن يزيد بن الاصم عن ميمونة قالت: ((تزوجنى (1) رسول
الله صلى الله عليه وسلم بسرف، وهما حلالان بعد ما رجع من
مكة ، وقرأت على سعيد بن نصر : ان قاسم بن أصبغ حدثهم ،
قال : أخبرنا ابن وضاح ، قال : أخبرنا (1) أبو بكر بن أبى شيبة،
قال : أخبرنا يحيى بن آدم ، قال : أخبرنا جرير بن حازم ، قال:
حدثنا أبو فزارة (1434) عن يزيد بن الاصم ، قال : حدثتنى
ميمونة بنت الحارث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه
تزوجها (2)، وهو حلال ، قال: وكانت خالتى، وخالة ابن عباس،
واختلف فقهاء الامصار فى نكاح المحرم ، فقال : مالك وأصحابه،
والليث والأوزاعى، والشافعى واحمد بن حنبل (ب)، لاينكح
المحرم ، ولا ينكح.
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والثورى : لا بأس ان ينكح
المحرم وان بنكح .
أخبرنا: أ، حدثنا: ج .
ب) أحمد بن حنبل: ج - ١.
1434) أبو غزارة هو راشد بن كيسان العبسي - بموحدة - الكوني ..
عن أنس، وعبد الرحمن بن أبى ليلى، وعنه جرير بن حازم ،
والثوري ، وثقه ابن معين - ثقة من الخامسة .
((الخلاصة)) - ((التتريب)
أخرجه أبو داود فى كتاب المناسك بلفظ : تزوجني رسول الله صلى الله
(1
عليه وسلم ونحن حلالان بسرف ، ج : 2 من مختصر وشرح وتهذيب
السنن ص : 359 رقم الحديث : 1766 .
قال المنذري فى الاختصار : وأخرجه أيضا مسلم والترمذي وابن ماجه
بنحوه .
أخرجه مسلم فى كتاب النكاح. ج: 4 من شرح الابي. ص : 22 .
(2
وأخرجه ابن ماجه فى أبواب النكاح. ج: 1 من حاشية السندي: ص:
. 606

157
وذكر عبد الرزاق عن محمد بن مسلم عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه أنه لم ير بنكاح المحرم بأسا .
قال: وأخبرنا الثورى عن مغيرة، عن ابراهيم ، قال: يتزوج
المحرم (١) ان شاء لا بأس به ، قال: وقال لى الثورى: لا تلتفت
فيه الى قول أهل المدينة .
وحجة مالك : ومن تمال بقوله : حديث عثمان عن النبى صلى
الله عليه وسلم فى النهى عن ذلك مع ما ذكرناه عن الصحابة فى هذا
الباب . وتفرقة عمر بينهما تدلك على قوة بصيرته فى ذلك .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : أخبرنا قاسم بن أصبغ،
قال : أخبرنا أحمد بن زهير ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر،
قال : أخبرنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن ميمون بن
مهران، قال: (( أتيت صفية بنت شيبة (1) ، امرأة كبيرة،
فقلت لها ، اتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة ، وهو
محرم؟ قالت: لا - والله - لقد تزوجها وهما حلالان.
وحجة العراقيين فى ذلك حديث ابن عباس « ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة بسرف وهو محرم )) ، رواه عن
ابن عباس عكرمة ، وسعيد بن جبير ، وجابر بن يزيد أبو الشعثاء
ومجاهد ، وعطاء بن أبى رباح، كلهم عن ابن عباس بهذا الحديث.
وذكر ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال : حدثت ابن شهاب
عن جابر بن يزيد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه
١) المحرم: ج - ١.
1) أخرجه ابن سعد فى الطبقات الكبرى . ج : 8 ص : 133 .

158
وسلم نكح (1) ميمونة وهو محرم ، فقال ابن شهاب : حدثنى
يزيد بن الاصم (( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج
ميمونة (2)، وهو حلال))، قال: قلت لابن شهاب: أتجعل حفظ
ابن عباس كحفظ اعرابى يبول على فخذيه ؟
حدثناه قاسم بن محمد ، قال : أخبرنا خلف بن سعيد ، قال :
أخبرنا (١) أحمد بن عمرو ، قال . أخبرنا محمد بن سنجر، قال :
أخبرنا أبو المغيرة : قال : حدثنا الأوزاعى ، قال : حدثنا عطاء بن
أبى رباح عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم تزوج
ميمونة وهو محرم .
قال سعيد بن المسيب : وهم ابن عباس - وان كانت خالته -
ما تزوجها الا بعد ما أحل .
قال أبو عمر :
هكذا فى الحديث قال سعيد بن المسيب فلاادرى أكان الاوزاعى
يقوله أو عطاء .
١) أخبرنا: ١، حدثنا: ج.
1) أخرجه أبو داود فى كتاب المناسك. ج : 2 من مختصر وشرح وتهذيب
سنن أبى داود ص : 359 - رقم الحديث : 1767 .
قال المنذري فى الاختصار : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي
بنحوه
وعن سعيد بن المسيب قال : وهم أبن عباس فى تزويج ميمونة وهو
محرم .
أخرجه الترمذي فى أبواب الحج. ج : 2 من تحفة الأحوذي . ص : 90.
(2

159
قال أبو عمر :
واختلف أهل السير فى الاخبار فى تزويج رسول الله صلى الله
عليه وسلم ميمونة . فقالت طائفة : تزوجها رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو محرم . وقال آخرون : تزوجها وهو حلال على
حسب اختلاف الفقهاء سواء .
وذكر الاثرم عن أبى عبيدة (1435) معمر بن المثنى ، قال :
لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر توجه الى
مكة معتمرا سنة سبع ، وقدم عليه جعفر بن أبى طالب من أرض
الحبشة ، فخطب عليه ميمونة ابنة الحارث الهلالية ، وكانت أختها
لامها أسماء بنت عميس عند جعفر ابن أبى طالب ، وسلمى بنت
عميس عند حمزة بن عبد المطلب ، وأختها لابيها ، وأمها أم الفضل
تحت العباس ، فأجابت جعفر بن أبى طالب الى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وجعلت أمرها الى العباس ، فأنكحها النبى صلى
الله عليه وسلم، وهو محرم ، فلما رجع بنى بها بسرف حلالا .
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا ابراهيم بن المنذر ، قال:
حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال :
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من العام المقبل عام الحديبية
1435) أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي البصري اللغوي الحافظ صاحب
التصانيف .
روى عن هشام بن عروة ، وأبي عمرو بن العلاء ، وروى عنه
علي بن المديني وعمر بن شيبة ، وجماعة .
ذكره ابن المديني فصحح رواياته .
مات سنة عشر ومائتين وقبل سنة تسع .
(( ج : 1 من تذكرة الحفاظ)»

160
معتمرا فى ذى القعدة سنة سبع ، وهو الشهر الذى صده فيه
المشركون عن المسجد الحرام . فلما بلغ موضعا ذكره بعث
جعفر بن أبى طالب بين يديه الى ميمونة بنت الحارث بن حزن
العامرية ، فخطبها عليه ، فجعلت أمرها الى العباس بن عبد المطلب،
فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حلال .
قال أبو عمر :
قال أبو عبيدة ميمونة بنت الحارث الهلالية ، وقال ابن شهاب
العامرية . وهى من ولد هلال بن عامر بن صعصعة . وقد ذكرت
نسبها مرفوعا فى كتاب الصحابة ، وبالله التوفيق ، وعليه التوكل.
..