Indexed OCR Text
Pages 341-360
- 341 - قال أبو عمر: توفى أيوب رحمه الله ، سنة اثنتين وللانين ومائة . بطريق مكة ، راجعاً إلى البصرة ، فى طاعون الجارف ، لا أعلم فى ذلك خلافا ، وهو ابن ثلاث وستين . لمالك عنه فى الموطأ من حديث النبى صلى الله عليه وسلم ، حديثان ، مسندان ، هذا ماله عنه ، فى رواية يحيى ، واما سائر رواة الموطأ غير يحيى، فعندهم فى الموطأ عن مالك عن أيوب ، حديثان آخران فى الحج ، نذكرهما أيضا ان شاء الله. حديث أول ، لأيوب السختياني مالك ، عن أيوب ابن ابى تميمة السختيانى ، عن محمد بن سيرين ، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين)،فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة يا رسول اللّه أم نسيت؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه أصدق ذو اليدين ؟ فقال الناس نعم ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه فصلى ركعتين آخریین ، ثم سلم ، ثم كبر ، فسجد مثل سجوده ، أو اطول ، ثم كبر ، فسجد مثل سجوده او اطول ، ثم رفع . محمد بن سيرين ، يكنى أبا بكر ، وهو (*) مولى لأنس بن مالك (ر الأنصارى ، وهو أحد أيمة التابعين ، من أهل البصرة ، ولد قبل قتل عثمان بسنتين ، وتوفى سنة عشر ومائة ، وقد ذكرنا الاختلاف فى اسم أبى هريرة ، فى كتابنا من الصحابة . وفى هذا الحديث وجوه من الفقه والعلم ، منها أن النسيان لا يعصم منه أحد ، نبيا كان أو غير نبى ، قال صلى الله عليه : نسى آدم فنسيت ذريته . 1 - 342 - وفيه أن اليقين لا يجب تركه للشك ، حتى ياتى يقين يزيله ، ألا ترى أن ذا اليدين ، كان على يقين من أن فرض صلاتهم تلك أربع ركعات، وكانت احدى صلاتى العشى كما روى، فلما أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على غير تمامها ، وامكن فى ذلك القصر ، من جهة الوحى ، وأمكن الوهم لزمه الاستفهام ، ليصير الى يقين ، يقطع به الشك . وفيه أن الواحد اذا ادعى شيئاً ، كان فى مجلس جماعة ، لا يمكن فى مثل ما ادعاه أن ينفرد بعلمه ، دون أهل المجلس ، لم يقطع بقوله ، حتى تستخبر الجماعة ، فان خالفوه ، سقط قوله ، أو نظر فيه بما يجب ، وان تابعوه ثبت، وقد جعل بعض أصحابنا وغيرهم من الفقهاء هذا أصلا فى رؤية الهلال فى غير غيم ، وهو أصل يطول فيه الكلام ، وليس هذا موضعه . وفيه دليل على أن المحدث اذا خالفته جماعة فى نقله أن القول قول الجماعة ، وان القلب الى روايتهم أشد سكونا من رواية الواحد . وفيه أن الشك قد يعود يقينا ، بخبر أهل الصدق ، وان خبر الصادق يوجب اليقين ، والواجب اذا اختلف أهل مجلس فى شهادة ، وتكافؤوا فى العدالة ، أن توخذ شهادة من أثبت علما ، دون من نفاه . وفيه أن من سلم ساهياً فى صلاته ، لم يضره ذلك ، وأتمها بعد سلامه ذلك وسجد لسهوه ، ولم يومر باستئناف صلاته ، بل يبنى على ما عمل فيها ويتمها . وفيه السجود بعد السلام ، لمن عرض له مثل هذا ، فى صلاته ، أو لمن زاد فيها ساعياً ، قياسا عليه ، وسنذكر اختلاف الفقهاء فى سجود السهو ، فى باب زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، وفى باب ابن شهاب ، عن عبد الرحمن الأعرج ، إن شاء الله. - 343 - وفيه أن سجدتي السهو يكبر فيهما، وأنهما على هيئة سجود الصلاة، وليس فى حديث مالك هذا ، السلام من سجدتي السهو ، وذلك محفوظ فى غيره ، وسنذكر ذلك فى هذا الباب ان شاء الله، وقد كان ابن شهاب ينكر أن يكون رسول الله صلى الله عليه، سجد يوم ذى اليدين، ولا وجه لقوله ذلك. لأنه قد ثبت عن النبى صلى الله عليه (٥) فى هذا الحديث وغيره، أنه سجد (jI يومئذ بعد السلام . قرأت على خلف بن القاسم رحمه الله، أن عبد الله بن جعفر بن الورد . حدثهم ، قال : حدثنا يوسف بن يزيد ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثنى الليث بن سعد ، عن ابن أبى ذئب عن جعفر بن ربيعة ، عن عراء بن مالك ، عن أبى هريرة ، أن النبى صلى الله عليه ، سجد يوم ذى اليدين ، سجدتين بعد السلام . وقد زعم بعض أهل الحديث أن فى هذا الحديث دليلا على قبول خبر الواحد ، وقد ادعى المخالف ، أن فيه حجة على من قال بخبر الواحد، والصحيح أنه ليس بحجة فى قبول خبر الواحد ولا فى رده . وفيه أيضا دليل على أن الكلام فى الصلاة ، اذا كان فيما يصلحها . وفيما هو منها لا يفسدها ، عمدا كان أو سهوا ، اذا كان فيما يصلحها . وقد اختلف فى هذا المعنى جماعة الفقهاء ، من اصحابنا وغيرهم ، على ما نبنيه ان شاء الله . وفيه أن من تكلم فى الصلاة ، وهو يظن انه قد أتمها ، وهو عند نفسه فى غير صلاة ، أنه يبنى ، ولا تفسد صلاته ، فاما قول مالك واصحابه فى هذا الباب فأنهم اختلفوا فيه ، واضطربت أقاويلهم ورواياتهم فيه عن مالك ، فروى سحنون ، عن ابن القاسم عن مالك ، قال: لو أن قوما ، صلى بهم رجل - 344 - رکعتین وسلم ساهيا فسبحوا به ، فلم يفقه ، فقال له رجل من خلفه ممن هو معه فى الصلاة ، انك لم تتم ، فاتم صلاتك ، فالتفت الى القوم ، فقال : أحق ما يقول هذا ؟ فقالوا نعم ! قال : يصلى بهم الامام ما بقى من صلاتهم ، ويصلون معه بقية صلاتهم، من تكلم منهم ، ومن لم يتكلم ، ولا شىء عليهم ، ويفعلون فى ذلك ما فعل النبى صلى الله عليه وسلم ، يوم ذى اليدين ، هذا قول ابن القاسم ، فى كتب المدونة ، وروايته عن مالك ، وهو المشهور من مذهب مالك ، وایاه يقلد اسماعيل بن اسحاق ، واحتج له فی کتاب رده على محمد بن الحسن ، وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم ، قال عيسى ، سألت ابن القاسم عن امام فعل اليوم، كفعل النبى صلى الله عليه وسلم يوم ذى اليدين، وتكلم أصحابه على نحو ما تكلم اصحاب النبى صلى اللّه عليه وسلم ، يوم ذى اليدين ، فقال ابن القاسم : يفعل كما فعل النبى عليه السلام ، يوم ذى اليدين ، ولا يخالفه فى شىء من ذلك لانها سنة سنها، زاد العتبى (١) فى هذه عن (ب) عيسى ، عن ابن القاسم : وليرجع الإمام فيما شك فيه اليهم ، ويتم معهم ، ويجزيهم . قال عيسى (*) قال ابن القاسم ولو أن اماما قام من رابعة أو جلس فی ثالثة فسبح به فلم یفقه فکلمه رجل ممن خلفه، كان محسنا ، واجزته صلاته . (91 - ظ) قال عيسى : وقال ابن كنانة :لا يجوز لاحد من الناس اليوم ، ما جاز ثمن كان يومئذ ، مع النبى صلى الله عليه ، لأن ذا اليدين ظن أن الصلاة قد قصرت، فاستفهم عن ذلك، وقد علم الناس اليوم أن قصرها لا ينزل، فعلى من تكلم الاعادة . قال عيسى: فقرأته على ابن القاسم ، فقال : ما أرى فى هذا حجة ، وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه، كل ذلك لم يكن ، فقالوا له بلى ! فقد كلموه عمدا ، بعد علمهم أنها لم تقصر ، وبنوا معه . ٦ ١) العتبى: ١، الشعبى : ب (ب) عن : ١ - ب . 1 - 345 - وقال يحيى ، عن ابن نافع (741): لا احب لأحد ، أن يفعل مثل ذلك الفعل اليوم ، فان فعل لم آمره أن يستأنف ، وروى أبو قرة (742 موسى ابن طارق عن مالك ، مثل قول ابن نافع ، خلاف رواية ابن القاسم عنه ، حدثنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد المومن ، قال : حدثنا المفضل بن محمد الجندى (743)، قال : حدثنا على بن زياد (744)، قال : حدثنا أبو قرة ، قال : سمعت مالكا يستحب اذا تكلم الرجل فى الصلاة ، ان يعود لها ، ولا يبنى ، قال : وقال لنا مالك انما تكلم رسول اللّه صلى اللّه عليه (١) ، وتكلم أصحابه معه يومئذ ، لأنهم ظنوا أن الصلاة قد قصرت ، ولا يجوز ذلك لأحد اليوم . وروى أشهب عن مالك فى سماعه ، أنه قيل له : أبلغك أن ربيعة صلى خلف امام ، فأطال التشهد ، فخاف ربيعة أن يسلم ، وكان على الامام السجود قبل السلام ، فكلمه ربيعة ، وقال له انهما قبل السلام ؟ فقال : ما بلغنى ، ولو بلغنى ما تكلمت به ، أيتكلم فى الصلاة ؟ ١) رسول الله ... عليه : ١ - ب 1 71) ابن نافع الصائغ هو عبد الله بن نافع المخزومى ولاء أبو محمد صحيح الكتاب لين من كبار العاشرة مات سنة 206 هـ انظر التقريب ص 113 - 177 والجرح والتعديل 2/2/ ص 183 . 742) أبو قرة موسى بن طارق اليمانى الزبيدى بفتح الزاى القاضى ثقة من التاسعة انظر التقريب ص 217 ، والجرح والتعديل 1/4/ ص 148 . 743) المفضل بن محمد الجندى محدث مكة المتوفى سنة 308 هـ فقد ذكر فى الذين ماتوا فى هاته السنة فى ترجمة على بن سراج انظر التذكرة ص 756 . 744) على بن زياد جاء فى التقريب ص 149 على بن زياد اليمامى، صوابه، أبو العلاء ابن زياد واسمه عبد الله وهو ضعيف من التاسعة . وورد فى الجرح والتعديل ج 3 ق1، ص 186 على بن زياد العطار الرازى روى عن مرحوم العطار ومعمر بن بشر سئل عنه أبو حاتم فقال صدوق ، والملاحظ أن صاحب التقريب وصف عليا باليمامى وصاحب الجرح وصفه بالعطار ولم نجد مرجحا لاحدهما فالله أعلم . - 346 - قال أبو عمر: تحتمل (١) رواية أشهب هذه ، أن يكون مالك رجع فيها عن قوله الذى حكاه عنه ابن القاسم ، الى ما حكاه عنه أبو قرة ، ويحتمل أن يكون أنكر هذا من فعل ربيعة ، من أجل أنه لم يكن يلزمه عنده الكلام فيما تكلم فيه ، لأن أمر سجود السهو خفيف ، فى أن ينقل ما كان منه (ب) قبل السلام ، فيجعل بعد السلام ، فكأن ربيعة عند مالك تكلم فيما لم يكن ينبغى له أن يتكلم فيه ، ورأى كلامه كأنه فى غير شأن الصلاة ، وذهب ربيعة الى أنه تكلم فى شأن الصلاة وصلاحها ، والله أعلم . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن على الباجى (جـ) ، قال : أخبر نى أبى، وحدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن على ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن مدرك ، قال : أخبرنا ابن وضاح ، قال : حدثنا (د) الحارث بن مسكين ، قال: أصحاب مالك كلهم (هـ) على خلاف (92 - و) قول مالك (*) فى مسئلة ذى اليدين الا ابن القاسم وحده ، فانه يقول فيها بقول مالك ، وغيرهم يابونه (و) ويقولون انما كان هذا أول الاسلام ، فأما الآن ، فقد عرف الناس صلاتهم ، فمن تكلم فيها أعادها . قال ابن وضاح : وقد قيل ان ذا اليدين ، استشهد يوم بدر ، واسلام أبى هريرة كان عام خيبر . قال أبو عمر: قد قال جماعة من المتقدمين ما قاله ابن وضاح ، فى موت ذى اليدين ، وليس عندنا كذلك ، وانما المقتول ببدر ، ذو الشمالين ، وسنبين القول فى ذلك ، بعد هذا فى هذا (ز) الباب ان شاء الله. وذكر سحنون عن ابن القاسم ، فى رجل صلى وحده ، ففرغ عند نفسه من الأربع ، فقال له رجل الى جنبه ، انك لم تصل الا ثلاثا ، فالتفت ١) يحتمل : ١، تحتمل: ب (ب) منه: ١، معه: ب (جـ) الباجى : ب ـ ١. (د) حدثنا : ١، أنبأنا : ب (هـ) كلهم : ب ـ ١ ( و) ياتونه : ١ ، بابونه : ب . (ز) فى هذا : ب ـ ا . - 347 - إلى آخر ، فقال أحق ما يقول هذا ؟ قال : نعم ! قال (١) تفسد صلاته ، ولم يكن ينبغى له أن يكلمه ، ولا يلتفت اليه . وهذه المسئلة عند أكثر المالكيين ، البغداديين وغيرهم ، محمولة من قول ابن القاسم ، على أن المصلى انما يجوز له الكلام فى اصلاح (ب) الصلاة ، للضرورة الدافعة إليه ، اذا كان فى صلاة جماعة ، ولا يجوز ذلك للمنفرد ، لأنه لا يوجد بد لمن سبح به ، ولم يفقه بالتسبيح ، أن يكلم ويفصح له (جـ) بالمراد للضرورة الداعية إلى ذلك ، فى اصلاح الصلاة ، تأسيا بفعل النبى صلى اللّه عليه ، مع أصحابه يوم ذى اليدين . قال أبو عمر : فكانوا يفرقون فى هذه المسئلة ، بين الجماعة وبين المنفرد ، فيجيزون من الكلام فى شأن الصلاة للامام ومن معه ، ما لا يجيزونه للمنفرد . وكان غير هؤلاء منهم ، يحملون جواب ابن القاسم فى المنفرد فى هذه المسئلة ، على خلاف من قوله فى استعمال حدیث ذی اليدين ، كما اختلف قول مالك فى ذلك ، ويذهبون إلى جواز الكلام فى اصلاح الصلاة للمنفرد والجماعة ، ويقولون : لا فرق بين أن يكلم الرجل فى اصلاح الصلاة ، من معه فيها ، وبين أن يكلم من ليس معه فيها ، اذا كان ذلك فى شأن اصلاحها وعملها ، كما أنه لا فرق بين أن يكلم رجل (د) من معه فيها ومن ليس فيها معه بكلام ، فى غير اصلاحها ، فى أن ذلك يفسدها . قالوا : واذا كانت العلة شأن اصلاح الصلاة ، فالمنفرد قد شملته تلك العلة ، فلا يخرج عنها ، قالوا وقد تكلم النبى صلى الله عليه ، وأصحابه يوم ذى اليدين ، فى شأن الصلاة ، وبنوا على ما صلوا . ولو كان بين المنفرد - ب (د) فى اصلاح : ب ، وهو زائد : ١) قال : ١ - ب (ب) اصلاح : ١ - ب (جـ) نفسه المعنى . - 348 - (92 - ظ) والجماعة فرق، لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم (*) ولقال: انما هذا لمن كان مع امامه خاصة ، دون المنفرد ، ولما سكت عن ذلك لو اختلف (١) حكمه، والله أعلم. قال أبو عمر: من حجة من ذهب الى الوجه الأول، ممن يقول بقول ابن .... القاسم فى هذا الباب ، أن النهى عن الكلام فى الصلاة ، على ما ورد فى حديث ابن مسعود وغيره، انما خرج على (ب) رد السلام فى الصلاة ، وعلى (جـ) ٠ مجاوبة من جاء فسأل بكم سبق من الصلاة ، وعلى من عرضت له حاجة فأمر بها ، وهو فى صلاة ، وقد كان فى مندوحة عن ذلك ، حتى يفرغ من صلاته ، فعلى هذا خرج النهى عن الكلام فى الصلاة ، وجاء خبر ذى اليدين بجواز الكلام فى اصلاح الصلاة ، اذا لم يوجد بد من الكلام . فوجب استعمال الأخبار كلها ، والا يسقط بعضها ببعض، ولا سبيل الى ذلك الا بهذا التخريج والتوجيه ، والله أعلم . · وهذا ليس للمنفرد ، لأن المنفرد قد أمر بالبناء (جـ) على يقينه ، فكان له فى ذلك مندوحة عن الكلام ، لأن الكلام انما جاز (د) فيما لا يوجد منه مندوحة ، والله أعلم . فهذا ما لمالك وأصحابه ، فى رواية ابن القاسم وغيره ، فى مسئلة ذى اليدين . وأما سائر العلماء ، فنحن نذكر ما صح فى ذلك عندنا عنهم أيضا، بعون الله . أما أحمد بن حنبل ، فذكر الأثرم عنه أنه قال : ما تكلم به الانسان فى صلاته لاصلاحها ، لم تفسد عليه صلاته ، فان تكلم بغير ذلك فسدت عليه. وقال فى موضع آخر ، سمعت أحمد ابن حنبل ، يقول فى قصة ذى اليدين: ١) لو اختلف حكمه، كذلك فى نسختى ١، ب والظاهر أنه تصحيف: لم يختلف حكمه والله أعلم (ب) على: ١، عن: ب (جـ) بالبناء: ١، بالبقاء: ب (د) جاز: ١، جاء: ب. - 349 - انما تكلم ذو اليدين ، وهو يرى أن الصلاة قد قصرت ، وتكلم النبى عليه السلام وهو دافع لقول ذى اليدين ، فكلم القوم فأجابوه ، لأنه كان عليهم أن يجيبوه . وذكر الخرقی ، أن مذهب أحمد بن حنبل فیمن تكلم عامدا أو ساهيا، بطلت صلاته، الا الامام خاصة، فانه اذا تكلم لمصلحة صلاته، لم تبطل صلاته. وأما الأوزاعى ، فمذهبه جواز الكلام فى الصلاة ، فى كل ما يحتاج اليه المصلى ، مما يعذر فيه ، قال الأوزاعى : لو أن رجلا ، قال لامام جهر بالقراءة فى العصر ، انها العصر، لم يكن عليه شىء ، قال : ولو نظر الى غلام يريد ان يسقط فى بئر، فصاح به ، أو انصرف اليه أو جبذه (١) لم يكن بذلك باس . واما الشافعى فقال: لا يشك مسلم ، أن النبى صلى اللّه عليه وسلم ، لم ينصرف الا وهو يرى أن قد أكمل الصلاة ، وظن ذو اليدين ان الصلاة قد قصرت ، بحادث من اللّه، ولم يقبل رسول الله ، صلى اللّه عليه ، من ذى اليدين اذ سأل غيره ، (*) ولما سأل غيره ، احتمل ان يكون سأل من لم يسمع كلامه ، فيكونون مثله ، يعنى مثل ذى اليدين ، واحتمل أن يكون سأل من سمع كلامه ، ولم يسمع النبى ، صلى الله عليه ، من رد عليه ، فلما لم يسمع النبى ، عليه السلام (من) (ب) رد علیه، کان فی معنی ذیالیدین، من انه لم يدر أقصرت الصلاة ، أم نسى رسول اللّه ؟ فأجابه ، ومعناه معنى ذى اليدين ، مع أن الفرض عليهم جوابه، ألا ترى أن النبى صلى الله عليه، لما أخبروه ، فقبل قولهم ، لم يتكلم ، ولم يتكلموا ، حتى بنوا على صلاتهم ، قال : فلما قبض (4 - 93) صـ ١) أو جبذه: ١، أو نشره: ب. (ب) كلمة من الموجودة بين قوسين لا توجد فى الأصل والظاهر أنها سقطت للناسخ . - 350 - رسول الله صلى الله عليه، تناهت الفرائض، فلا يزاد فيها، ولا ينقص منها أبدا . قال : فهذا فرق ما بيننا وبينه اذا كان أحدنا اماما اليوم . قال أبو عمر: فالذى حصل عليه قول مالك وأصحابه ، والشافعى وأصحابه ، فى هذه المسئلة ، مما لا يختلفون فيه ، أن الكلام والسلام ساميا فى الصلاة ، لا يفسدها ، ولا يقدح فى شىء منها وتجزى (١) منه سجدتا السهو ، وليستا هاهنا بواجبة فرضا، عند واحد منهم ، ومن نسيهما ولم يسجدهما ، لم تضره،(ب) ويسجدهما عند مالك وأصحابه ، متى ما ذكر ، وانما الخلاف بين مالك والشافعى ، أن مالكا : يقول : لا يفسد الصلاة تعمد (جـ) الكلام فيها ، اذا كان فى اصلاحها وشأنها ، وهو قول ربيعة ، وابن القاسم ، الا ما روى عنه فى المنفرد . وقال الشافعى وأصحابه ومن تابعهم من أصحاب مالك وغيرهم ، أنه ان تعمد الكلام ، وهو يعلم أنه لم يتم الصلاة ، وانه فيها أفسد صلاته ، وان تكلم ساميا أو تكلم وهو يظن أنه ليس فى الصلاة ، لأنه قد أكملها عند نفسه ، فهذا يبنى ، ولا يفسد عليه كلامه هذا صلاته . وأجمع المسلمون طرا أن الكلام عامدا فى الصلاة اذا كان المصلى يعلم أنه فى صلاة ، ولم يكن ذلك فى اصلاح صلاته ، يفسد الصلاة ، الا ما روى عن الأوزاعى ، أنه من تكلم لاحياء نفس أو مثل ذلك من الأمور الجسام ، لم تفسد بذلك صلاته، وهو قول ضعيف فى النظر ، لقول الله عز وجل *وقوموا لله قانتين". ١) وتجزى: ١، ويجزى: ب (ب) لم تضره: ١، لم يضره : ب (جـ) لا يفسد الصلاة تعمد : ١، لا تفسد الصلاة بعد : ب . - 351 - قال زيد بن أرقم (745) كنا نتكلم فى الصلاة ، حتى نزلت « وقوموا مت قانتين " فأمرنا بالسكوت ، ونهينا عن الكلام ، وقال ابن مسعود : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ان اللّه قد احدث من أمره الا تكلموا فى الصلاة . وقال معاوية بن الحكم ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يقول :«ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من کلام الناس» (*)،ولیس الحادث الجسيم الذى يجب له قطع الصلاة ، ومن أجله يمنع من الاستيناف ، فمن قطع صلاته لما يراه من الفضل فى احياء نفس ، أو ما كان يشمل (١) ذلك ، استأنف صلاته، ولم يبن ، هذا هو الصحيح ، ان شاء الله ، واجمعوا ان السلام فيها عامدا ، قبل تمامها يفسدها . (93 - ط) قال أبو عمر: واما العراقيون أبو حنيفة وأصحابه ، والثورى ، فذهبوا إلى أن الكلام فى الصلاة يفسدها ، على أى حال ، كان سهوا ، أو عمدا ، لصلاح الصلاة كان ، أو لغير ذلك . واختلف أصحاب أبى حنيفة فى السلام فيها ساعيا ، قبل تمامها ، فبعضهم افسد صلاة المسلم ساعيا ، وجعله كالمتكلم ساعيا ، وبعضهم لم يفسدها بالسلام فيها ساعيا ، وكلهم يفسدها بالكلام ساعيا ، وعامدا ، وهو قول ابراهيم النخعى ، وعطاء ، والحسن ، وحماد بن أبى سليمان ، وقتادة . (١) يشمل: ١، بسبيل : ب . 745) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس الانصارى الخزرجى صحابى مشهور شهد الخندق وأنزل الله تصديقه فى سورة المنافقون مات سنة 68 هـ انظر التقريب ص 64 والاصابة 560/1 . - 353 - وزعم أصحاب أبى حنيفة ، أن حديث أبى هريرة هذا، فى قصة ذى اليدين ، منسوخ بحديث ابن مسعود ، وحديث زيد بن ارقم ، اللذين ذكرنا، قالوا: وفى حديث ابن مسعود، بيان أن الكلام كان مباحا فى الصلاة ثم نسخ،قالوا فحديث ابن مسعود ، ناسخ لحديث أبى هريرة فى قصة ذى اليدين ، قالوا : وان كان أبو هريرة متأخر الاسلام ، فانه أرسل حديث ذى اليدين ، كما أرسل حديث من أدركه الفجر جنبا، فلا صوم له"(١)، ثم اضافه الى من حدثه به اذ سئل عنه، قالوا: وكان كثير الارسال ، وجائز للصاحب اذا أخبره الصحابة (ب) بشىء، أن يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، اذا لم يقل سمعت،ولا ترى ابن عباس حدث عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم، بما لا يكاد يحصى كثرة من الحديث، ومعلوم أنه لم يسمع منه الا احاديث يسيرة، وقالوا: الا ترى الى أنس بن مالك، يقول : ما كل ما تحدثكم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن منه ما سمعنا، ومنه ما أخبرنا اصحابنا . وكل حديث الصحابة مقبول عند جماعة العلماء، على كل حال، قالوا : فغير فكير أن يحدث أبو هريرة بقصة ذى اليدين ، وان لم يشهدها ، قالوا ومما يدل على أن حديث أبى هريرة منسوخ، أن ذا اليدين قتل يوم بدر ، لا خلاف بين أهل السير فى ذلك ، قالوا فيوم ذى اليدين ، كان قبل يوم بدر ، واحتجوا بما رواه ابن وهب، عن العمری عن نافع ، عن ابن عمر ، أن اسلام أبى هريرة ، كان بعد موت ذى اليدين ، قالوا وهذا الزهرى مع علمه بالأثر (٥) والسير، وهو الذى لا نظير له فى ذلك ، يقول : ان قصة ذى اليدين كانت قبل بدر، حكاه معمر وغيره ، عن الزهرى ، قال الزهرى ثم استحكمت الأمور بعد ذلك (جـ).وهو قول ابن عمر (د) ، م (3 - 94) (١) فلا صوم: ا، فلا يقوم: ب وهو خطا هب) الصحابة ١٠، الصحابى : ب. (جـ) ذلك: ١ - ب (٨) ابن عمر: ٠١ ١بى مشر: ب. - 353 - وجماعة أهل السير ، قالوا : وحديث ابن مسعود كان بمكة ، فى حين منصرفه من أرض الحبشة ، وذلك قبل الهجرة ، وحديث أبى هريرة ، كان بالمدينة فى قصة ذى اليدين ، هذا ما لا يدفعه حامل أثر ، ولا ناقل خبر ، وابن مسعود شهد بعد قدومه من أرض الحبشة بدرا ، وأبو هريرة انما كان اسلامه عام خيبر . قال ابو عمر: هو کما قالوا ، الا أن من ذکر فی حديث ابن مسعود ، أن رسول الله صلى الله عليه (١) قال له فى حين رجوعه من أرض الحبشة. أن الله أحدث أن لا تكلموا فى الصلاة فقد وهم ولم يحفظ ، ولم يقل ذلك غير عاصم بن أبى النجود ، وهو عندهم سىء الحفظ ، كثير الخطأ فى الاحاديث ، والصحيح فى حديث ابن مسعود ، أنه لم يكن الا بالمدينة ، وبالمدينة نهى عن الكلام فى الصلاة ، بدليل حديث زيد بن أرقم الانصارى ، أنهم كانوا يتكلمون فى الصلاة، حتى نزلت "وقوموا لله قانتين"، فأمروا بالسكوت فى الصلاة ، ونهوا عن الكلام فیها ، وقد روى حديث ابن مسعود ، بما يوافق هذا، ولا يدفعه ، وهو الصحيح ، لأن السورة (ب) مدنية ، وتحريم الكلام فى الصلاة كان بالمدينة . واما رواية عاصم فى حديث ابن مسعود فأخبرنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل ، قال : حدثنا الحميدى ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا عاصم بن أبى النجود (746) ، ١) صلى الله عليه: ب ، - ١ (ب) السورة : ١ سورة البقرة : ب . 746) عاصم ابن أبي النجود بنون وجيم وهو ابن بهدلة الاسدى ولاء الكوفى ابو بكر البقرىء بصدوق له أوهام، حجة فى القراءة ، من السادسة، توفى سنة 128 هـ انظر التقريب ص.73 والجرح والتعديل 5/3 / 340 . التمهيد ١ - 354 - عن أبى وائل عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا نسلم على النبى ، صلى الله عليه فى الصلاة ، قبل أن ناتى (١) أرض الحبشة فيرد علينا، فلما رجعنا ، سلمت عليه وهو يصلى ، فلم يرد على ، فاخدنى ما قرب وما بعد ، فجلست حتى قضى النبى ، عليه السلام، الصلاة ، فقلت يا رسول اللّه ، سلمت عليك وانت تصلى فلم ترد على ؟ فقال : ان اللّه يحدث من أمره ما يشاء ، وان مما احدث الا تكلموا فى الصلاة . قال سفيان هذا اجود ما وجدنا عند عاصم ، فى هذا الوجه . وحدثنا محمد بن ابراهيم بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن مطرف ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان الاعناقى ، قال : حدثنا إسحاق بن اسماعيل الايلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عاصم، عن أبى وائل ، عن عبد الله بن مسعود (ب) قال : كنا نسلم على النبى صلى الله عليه فى الصلاة (ج) قبل ان ناتى (١) أرض الحبشة ، فذكر مثله سواء . (94 - ط) وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا (*) قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضى ، قال : حدثنا عمرو بن مرزوق ، قال : اخبرنا شعبة، عن عاصم، عن أبى وائل، عن عبد الله، قال: أتيت النبى صلى اللّه عليه وهو يصلى، فسلمت عليه، فلم يرد على، فلما قضى صلاته، قال: ان اللّه يحدث لنبيه ما شاء ، وان ما احدث له الا تكلموا فى الصلاة ، فلم يقل شعبة فى هذا الحديث عن عاصمان ذلك كان فى حين انصراف ابن مسعود من ارض الحبشة ، وقد روى حديث ابن مسعود من غير طريق عاصم ، وليس فيه المعنى الذى ذكره ابن عيينة وغيره عن عاصم ، بل فيه ما يدل على أن معناه ومعنی حدیث زید بن ارقم سواء . ١) ياتى: ١، ناتى: ب وهو الصواب (ب) بن مسعود: ب ـ ١ (جـ) فى الصلاة: ب - ١. ٠ - 355- أخبرنا عبد الله بن محمد الجهنى ، قال : حدثنا حمزة بن محمد الكنانى ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب النسائى قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلى (747) ، قال : حدثنا ابن أبى عيينة (١) والقاسم، يعنى ابن يزيد الجرمى (748)، عن سفيان، عن الزبير بن عدى (749) ، عن كلثوم عن عبد الله بن مسعود ، وهذا حديث القاسم، قال : كنت آتى النبى صلى الله عليه ، وهو يصلى، فاسلم عليه ، فيرد على ، فاتيته ، فسلمت عليه ، وهو يصلى، فلم يرد على شيئا ، فلما سلم اشار الى القوم ، فقال : أن اللّه أحدث فى الصلاة ألا تكلموا ، الا بذكر الله ، وما ينبغى لكم ، وان تقوموا لله قانتين . واما حديث زيد بن أرقم ، فليس فيه بيان أنه قبل حديث أبى هريرة ولا بعده ، والنظر يشهد أنه قبله، ان شاء الله، على ما نبينه فى هذا الباب . والحديث حدثناه محمد بن ابراهيم بن سعيد ، قال : حدثنا محمد ابن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : حدثنا ابن مسعود (750) ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن ١) عيينة : ١ علية : ب . 747) محمد بن عبد الله بن عمار الخزاعى بالمعجمة الازدى أبو جعفر الموصلى ثقة حافظ من العاشرة توفى سنة 242 هـ عن 80 سنة انظر التقريب 187 والتذكرة 494 . 748) القاسم بن يزيد الجرمى بفتح الجيم وسكون الراء أبو يزيد الموصلى ثقة عابد من التاسعة توفى سنة 194 هـ انظر التقريب 172 والجرح والتعديل 3/2/ 123 . 749) الزبير بن عدى الهمدانى الايامى بالتحتانية المثناة أبو عبد الله الكوفى قاضى الرى ثقة صالح الحديث من الخامسة توفى سنة 131 هـ انظر التقريب 21 والجرح والتعديل 2/1/ صفحة 589 . 750) اسماعيل بن مسعود الجحدرى أبو مسعود البصرى ثقة صدوق من العاشرة مات سنة 248 هـ انظر التقريب ص 17 والجرح والتعديل 1/1/ ص 200 . - 356 - عيسى ، قال : حدثنا هشيم قالا جميعا : أخبرنا (١) إسماعيل ابن أبى خالد قال أحمد بن شعيب فى حديثه قال : حدثنى الحارث بن شبيل (75) ، وقال أبو داود فى حديثه عن الحارث بن شبيل ، عن أبى عمرو الشيبانى ، عن زيد بن أرقم ، قال : كان أحدنا يكلم الرجل إلى جنبه فى الصلاة ، فنزلت (وقوموا لله قانتين) فأمرنا بالسكوت ، ونهينا عن الكلام . اللفظ لحديث أبى داود ، ففى هذا الحديث ، وحديث ابن مسعود ، دليل على أن المنع من الكلام كان بعد اباحته فى الصلاة ، وأن الكلام فيها منسوخ بالنهى عنه والمنع منه . واما قولهم أن أبا هريرة لم يشهد ذلك لأنه كان قبل بدر ، واسلام (95 - و) أبى هريرة كان عام خيبر، فليس كما ذكروا، بلى ان أبا هريرة أسلم عام خيبر (*) وقدم المدينة فى ذلك العام ، وصحب النبى (ب) صلى الله عليه ، نحو أربعة أعوام ، ولكنه قد شهد هذه القصة ، وحضرها ، لأنها لم تكن قبل بدر ، وحضور أبى هريرة يوم ذى اليدين ، محفوظ من رواية الحفاظ الثقات ، وليس تقصير من قصر عن ذلك بحجة على من علم ذلك وحفظه ، وذكره ، فهذا مالك ابن أنس ، قد ذكر فى موطأه عن داود بن الحصين ، عن أبى سفيان ، مولى ابن أبى أحمد، قال سمعت أبا هريرة يقول : صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر ، فسلم فى ركعتين ، وذكر الحديث . هكذا حدث به ابن القاسم ، وابن وهب ، وابن بكير ، والقعنبى ، والشافعى ، وقتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن داود بالاسناد المذكور ، ولم يقل يحيى ، صلى لنا فى حديث مالك ، عن داود هذا ، وانما قال : صلى رسول ١) اخبرنا : !، حدثنا: ب (ب) النبى: ١، رسول الله : ب . 751) الحارث بن شبيل بالمعجمة والموحدة مصغرا البجل الكوفى أبو الطفيل ثقة من الخامسة انظر التقريب ص 32 والجرح والتعديل 2/1/ ص 76 . - 357 - · اللّه صلى اللّه عليه، وسقط أيضا عن بعضهم قوله *لنا)، وشهود أبى هريرة لذلك ، وقوله صلى لنا رسول الله صلى الله عليه ، وصلى بنا رسول الله، وبينما نحن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه، كل ذلك فى قصة ذى اليدين ، محفوظ عند أهل الاتقان . أخبرنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، قال : حدثنا محمد بن سابق ، قال : حدثنا شيبان عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة ، قال : بينما انا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فى صلاة الظهر، فسلم رسول اللّه من الركعتين ، فقام رجل من بنى سليم ، فقال : يا رسول الله القصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال رسول اللّه، لم تقصر، ولم انسه ، قال يا رسول الله ، انما صليت ركعتين فقال رسول اللّه : أكما يقول ذو اليدين ؟ قالوا : نعم ! فصلى بهم ركعتين أخريين . قال يحيى، وحدثنى ضمضم بن جوس (١ - 752) أنه سمع أبا هريرة يقول : ثم سجد رسول الله سجدتين . .وذكره أحمد بن شعيب ، عن ابراهيم بن يعقوب ، عن الحسن ابن موسى ، عن شيبان ، باسناده ، مثله سواء ، وحدثنى محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب القاضى ، بالبصرة ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسى ، قال : حدثنى عكرمة بن عمار ، قال : حدثنى ضمضم بن جوس الهفانى ، قال : قال أبو هريرة: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه، احدى صلاتى العشى .. وذكر الحديث، ١) جوس : ! جرس : ب . 752) ضضم بن جوس بفتح الجيم وسكون الواو ثم مهملة ويقال ابن الحارث بن جوس اليمامى ثقة من الثالثة انظر التقريب 91 والجرح والتعديل 1/2/ ص 457 . - 358 - حدثنى محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن مطرف ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان ، قال: حدثنا اسحاق بن اسماعيل ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب بن موسى ، قال : قال من سمع أبا هريرة يقول : صلى بنا رسول الله (95 - ظ) صلى الله عليه، احدى صلاتى العشى، وذكر الحديث (*). وحدثنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا حميد بن مسعدة ، قال : حدثنا يزيد ابن زريع ، قال : حدثنا ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، قال : قال أبو هريرة : على بنا رسول الله صلى الله عليه أحدى صلاني العشى، قال : قال أبو هريرة: ولكنى نسيت ، قال : فصلى بنا ركعتين ، ثم سلم ، فانطلق الى خشبة ، معروضة فى المسجد ، فقال بيده عليها ، كأنه غضبان ، وخرجت السركان من أبواب المسجد ، فقالوا أقصرت الصلاة ، وفى القوم أبو بكر وعمر ، فهابا ان یکلماء ، وفی القوم رجل فی یدہ طول ، و کان یسمی ذا اليدين ، فقال يا رسول الله انسيت ؟ أم قصرت الصلاة ؟ قال لم انس ولم تقصر الصلاة ! قال : أكما يقول ذو اليدين ؟ قالوا : نعم ! فجاء فصلى الذى كان ترك، ثم سلم ، ثم كبر فسجد ، مثل سجوده ، او اطول ، ثم رفع رأسه ثم کېر فسجد مثل سجوده او اطول ، ثم رفع (١) رأسه فكبر . وأخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن عبيد ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين ، عن أبى هريرة ، قال : صلى بنا رسول الله ، صلى الله عليه، احدى صلاتى العشى، الظهر أو العصر، قال : فصلى بنا ركعتين ، ثم سلم ، ثم قام الى خشبة فى مقدم المسجد ، فوضع ١) ثم كبر فسجد ... ثم رفع : ب ١٫٠٠. - 359 - يديه عليها إحداهما على الأخرى ، وخرج سرعان الناس ، وقالوا : أقصرت الصلاة ؟ أقصرت الصلاة ؟ وفى الناس أبو بكر وعمر ، فهابا ان يكلماه ، فقام رجل ، وكان رسول الله ، صلى اللّه عليه يسميه ذا اليدين، فقال : يا رسول الله، انسيت ؟ أم قصرت الصلاة؟ فقال: لم أنس ، ولم تقصر الصلاة ، قال : بل (١) نسيت يا رسول الله! فأقبل رسول الله، صلى الله عليه على القوم ، فقال : أصدق ذو اليدين ؟ فأومأوا ، أن نعم ! فرجع رسول الله الى مقامه ، فصلى الركعتين الباقيتين ، ثم سلم ، ثم كبر فسجد مثل سجوده او اطول ، ثم رفع ، و کبر ، وسجد مثل سجوده او اطول ، ثم رفع وكبر . قال فقيل لمحمد: سلم فى السهو ؟ قال : لم أحفظ من ابى هريرة، ولكن نبئت أن عمران بن حصين ، قال : ثم سلم . قال أبو داود كل من روی هذا الحدیث ، لم يقل فأومأوا ، الا حماد بن زيد . قال أبو عمر: وهكذا رواه هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبى هريرة، قال: صلى بنا رسول الله، صلى الله عليه احدى صلاتى العشى، ثم ذكر مثل حديث حماد بن زيد ، عن أيوب سواء ، ولم يقل فأومأوا . أخبر نيه عبد الله بن محمد ، قال : أخبرنا عبد الحميد بن احمد ، قال : حدثنا الخضر بن (*) داود، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : حدثنا عبد الله بن (96 - و) بكر السهمى ، قال : أخبرنا هشام بن حسان فذكره . قال أبو عمر فحصل محمد بن سيرين ، وابو سفيان مولى ابن أبى احمد ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وضمضم بن جوس (ب) ، کلھم یروی عن ابى هريرة ، فى هذا الحديث، صلى بنا رسول الله، وكذلك رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه ، عن أبى هريرة ، وابن أبى ذيب ، عن المقبرى عن أبى ١) بل: ١، بل: ب (ب) جوص: ١، حرص: ب. - 360 - هريرة ، وقد روى هذا الحديث أيضا ، عن محمد بن سيرين عن رجل من الصحابة ، يقال له أبو العريان (753) بمثل حديث أبى هريرة ومعناه ، ذكره أبو جعفر العقيلى ، قال : حدثنا محمد بن عبيد بن أسباط ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : أخبرنا أبو خلدة ، قال : سألت محمد بن سيرين فقلت (١) أصلى وما أدرى أركعتين صليت أم أربعا، فقال : حدثنى أبو العريان ، أن رسول الله، صلى الله عليه، صلى يوما، ودخل البيت ، وكان فى البيت رجل طويل اليدين ، وكان رسول الله، صلى الله عليه ، يسميه ذا اليدين ، فقال ذو اليدين ، يا رسول الله، أقصرت الصلاة ؟ أم نسيت ؟ قال : لم تقصر وقم انس ، قال : بل (ب) نسيت الصلاة قال : فتقدم ، فصلى بهم رکیتین ، ثم سلم ، ثم كبر فسجد مثل سجوده او اطول ، ثم كبر ورفع رأسه . ثم کبر وسجد مثل سجوده او اطول ثم کبر ورفع راسه (جـ) . ولم يحفظ لى (د) أحد سلم بعد أم لا، وقد قيل أن أبا العريان ، المذكور ، فى هذا الحديث هو أبو هريرة . وقد روى قصة ذى اليدين عبد الله بن عمر ، ومعاوية بن حديج ، وعمران بن حصين ، وابن مسعدة (754) رجل من الصحابة ، وكلهم لم يحفظ عن النبى عليه السلام ، ولا صحبه ، الا بالمدينة متأخرا . ١) فقلت: ١، قلت : ب (ب) بل: ١، بلى : ب (جـ) ثم كبر وسجد ورفع رأسه : ب ـ ١ (د) لى : ١ - ب . 753) أبو العريان هو الهيثم بن الأسود المذحجى الكوفى صدوق من الثالثة مات بعد الثمانين انظر التقريب 229 . 754) ابن مسعدة هو عبد الله بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذافة بن بدر الفزاري ، وقيل ابن مسعدة بن مسعود بن قيس هكذا نسبه ابن عبد البر وهو من صغار الصحابة انظر الاصابة 2 / 367 .