Indexed OCR Text
Pages 281-300
- 281 - عن أبى سعيد الخدرى ، وكذلك رواه ابن جريج ، عن ابن ابى حسين ، عن بمكرمة عن ابن عباس عن النبى، عليه السلام، قال :«الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة﴾. وقد روى من حديث عبادة ، عن النبى عليه السلام ، قال: الرؤيا الصالحة جزء من اربعة واربعين جزءا من النبوة؟ ١ باسناد فيه لين . وقد حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا ابن أبى العَقَب (١)، قال : حدثنا أبو زرعة الدمشقى ، قال : حدثنا أحمد بن خالد الذهبى (664)، قال: حدثنا محمد بن اسحاق ، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن سلمان بن عريب ، قال : سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ◌ُرؤيا الرجل الصالح، بشرى من اللّه، جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة قال سلمان. فحدثت به ابن عباس، فقال من خمسين جزءا، من النبوة ... فقلت : انى سمعت أبا هريرة يقول : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ، فقال ابن عباس: سمعت العباس د ابن عبد المطلب، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم . الرؤيا الصالحة من المومن، جزء من خمسين جزءا، من النبوة. وقد حدث هذا الحديث. أبو .. سلمة عمر بن عبد العزيز ، فقال عمر، لو كانت جزءا من عدد الحصا، لرأيتها صدقاء وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم، أنه قال (الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة، من حديث عبد الله بن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، رواه عبيد الله بن عمرو ابن جريج وعبد العزيز بن ابى رواد (665) . ١) العقب : ١، القعب : ب . : 664) أحمد بن خالد بن موسى الذهبى الكندى أبو سعيد، صدوق ، من التاسعة ، مات سنة 224 هـ . انظر التقريب ص ! . 665) عبد العزيز بن أبى رواد بفتح الراء وتشديد الواو صدوق عابد ، ربما وهم ، رمى بالارجاء، من السابعة، توفى سنة 159 هـ. انظر التقريب ص 128 . - 282 - عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى، صلى الله عليه. حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله، صلى الله عليه: الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة، ،هذا حديث صحيح الإسناد ، لا يختلف فى صحته ، وقد روى عن ابن عباس، عن النبى صلى الله عليه وسلم، مثله، حدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا اسود بن عامر (666)، قال : حدثنا اسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : (73 - ظ) رؤيا المسلم جزء من سبعين (٥) جزءا من النبوة. وروى عاصم بن كليب (667) عن أبيه عن أبى هريرة ، عن النبى، صلى الله عليه وسلم ، مثله . قال أبو عمر: حديث أنس بن مالك ، أخبر ناه عبد الله بن محمد بن أسد ، حدثنا بكر بن محمد بن العلاء ، حدثنا الحسن بن المتنى بن دجانة ، حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا عبد العزيز بن المختار ، قال : حدثنا ثابت ، عن أنس. قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:« من رآنى فى المنام فقد رآنى ، فان الشيطان لا يتمثل بى ، ورؤيا المومن جزء من ستة وعشرين جزءا من النبوة، هكذا فى حديث أنس هذا ، وهو حسن الاسناد ، 666) أسود بن عامر الشامى نزيل بغداد يكنى أبا عبد الرحمان ويلقب شاذان، ثقة ، من التاسعة، مات سنة 208 هـ. انظر التقريب ص 18 . 667) عاصم بن كليب بن شهاب المجنون الجرمى الكوفى ، صدوق رمى بالارجاء . من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين للهجرة، انظر التقريب ص 93. - 283 - "جزء من ستة وعشرين جزءاً، ورواه ابو رزين العقيلى (668)، فقال فيه (١) ، جزء من اربعين جزءا. حدثناه عبد الله، حدثنا بكر ، حدثنا الحسن بن المثنى ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد قال : أخبرنا يعلى بن عطاء (669) ، عن وكيع بن عدس (670)، عن عمه أبى رزين العقيلى، أن النبى صلى اللّه عليه وسلم ، قال: الرؤيا جزء من اربعين جزءا من النبوة ، والرؤيا معلقة برجل طائر ، ما لم يحدث بها صاحبها ، فإذا حدث بها وقعت ، فلا تحدثوا بها الا عاقلا أو محبا ، أو ناصحا . قال أبو عمر: اختلاف آثار هذا الباب ؛ فى عدد اجزاء الرؤيا من النبوة ، ليس ذلك عندى باختلاف تضاد وتدافع، والله أعلم ، لأنه يحتمل أن تكون الرؤيا الصالحة من بعض من يراها ، على ستة واربعين جزءا ، أو خمسة واربعين جزءا، أو اربعة واربعين جزءا ، أو خمسين جزءا، أو سبعين جزءا ، على حسب ما يكون الذى يراها ، من صدق الحديث ، واداء الامانة ، والدين المتين ، وحسن اليقين ، فعلى قدر اختلاف الناس فيما وصفنا ، تكون الرؤيا منهم على الأجزاء المختلفة العدد ، والله أعلم ، فمن خلصت له نيته (ب) فى عبادة ربه ويقينه وصدق حديثه ، كانت رؤياه أصدق ، والى النبوة أقرب ، . ١) فيه: ١، أنه: ب (ب) نيته: ١، نية: ب . : 668) أبو رزين العقيلى لقيط بن صبرة بفتح المهملة وكسر الموحدة صحابى مشهور ويقال أن صبرة جده واسم أبيه عامر وقيل انهما اثنان لقيط بن صبرة ، ولقيط بن عامر والله أعلم، أنظر التقريب ص 176 . 669) يعلى بن عطاء العامرى ويقال الليثى، من الرابعة، توفى سنة 120 هـ . انظر التقريب ص 243 . 670) وكيع بن عدس بمهملات وضم أوله وثانيه ، وقد يفتح ثانيه ، ويقال بالحاء بدل العين، أبو مصعب العقيل بفتح العين ، الطائفى مقبول، من الرابعة، انظر التقريب ص230 . - 284 - كما ان الانبياء يتفاضلون، والنبوة كذلك والله أعلم، قال الله عز وجل !" ولقد فضلنا بعضى النبيئين على بعض». حدثنا محمد بن عبد الله بن حكم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا اسحاق بن ابى حسان الأنماطى ، قال : حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا خالد بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا إبراهيم بن عثمان ، عن الحكم ابن عتيبة (١) عن مقسم (671)، عن ابن عباس، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، قال : كان من الأنبياء من يسمع الصوت ، فيكون به نبيا ، وكان منهم من يرى فى المنام ، فيكون بذلك نبيا، وكان منهم من ينفث فى اذنه وقلبه ، (74 - و) فيكون بذلك نبيا،(ب) وان جبر ئل ياتينى فيكلمنى (*) كما يكلم أحدكم صاحبه . قال أبو عمر: هذا على أنه يكلمه جبريل كثيرا، بالوحى فى الأغلب من أمره ، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"ان روح القدس ، نفث فى روعى أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله ، وأجملوا فى الطلب ، خلوا ما حل ، ودعوا ما حرم)، وفى حديث عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه ، قيل له كيف يانيك الوحى؟، قال ياتينى الوحى أحيانا، فى مثل صلصلة الجرس وهو اشده على؛ (جـ) فيفصم عنى، وقد وعیت ما قال، وقد كان يتراءى له جبريل من السحاب ، وكان أول ما ابتدىء من النبوة ، أنه كان يرى الرؤيا فتاتى كأنها فلق الصبح ، وربما جاء جبريل فى صفة انسان ، حسن الصورة ، فيكلمه، وربما اشتد عليه ، حتى يغط غطيط البكر ويئين ويحمر وجهه ، الى ضروب كثيرة يطول ذكرها ١) عتيبة: ١، عيينة: ب (ب) وكان منـ ـن ... بذلك بيا : ١ - ب (جـ) وهو أشد على : ب ـ ا. 671) مقسم ين بجرة بضم الموحدة وسكون الجيم، ويقال نجدة بفتح النون ودال، أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له مولى ابن عباس للزومه له، صدوق، كان يرسل ، من الرابعة ، توفى سنة 101 هـ . انظر التقريب ص 214 . : - 285 - وقد يحتمل أن تكون الرؤيا، جزءا من النبوة ، لأن فيها ما يعجز ويمتنع كالطيران ، وقلب الأعيان ، ولها التأويل الحسن ، وربما أغنى بعضها عن التأويل . وجملة القول فى هذا الباب ، أن الرؤيا الصادقة من الله، وأنها من النبوة ، وان التصديق بها حق ، وفيها من بديع حكمة الله ولطفه ، ما يزيد المومن فى ايمانه . ولا أعلم بين أهل الدين والحق ، من أهل الرأى والأثر، خلافا فيما وصفت لك ، ولا ينكر الرؤيا الا أهل الالحاد ، وشرذمة من المعتزلة . وأما قوله صلى الله عليه فى الحديث «الرؤيا الصالحة ، من الرجالى الصالح، وربما جاء فى الحديث الرؤيا الصالحة فقط، وربما جاء فى الحديث أيضا (رؤيا المومن فقط، وربما جاء يراها الرجل الصالح أو ترى له)، يعنفى من صالح وغير صالح، وهى ألفاظ المحدثين ، والله أعلم بها . والمعنى عندى فى ذلك على نحو ما ظهر الى ، فى الأجزاء المختلفة من النبوة ، والرؤيا اذا لم تكن من الاضغاث ، والأهاويل ، فهى الرؤيا الصادقة، وقد تكون الرؤيا الصادقة من الكافر ، ومن الفاسق ، كرؤيا الملك التى فسرها يوسف صلى الله عليه ، ورؤيا الفتيين فى السجن ، ورؤيا بختنصر التى فسرها دانيال ، فى ذهاب ملكه ، ورؤيا كسرى، فى ظهور النبى صلى الله عليه ، ورؤيا عاتكة عمة رسول الله صلى الله عليه، فى أمر النبى صلى الله عليه وسلم ، ومثل هذا كثير ، وقد قسم رسول اللّه صلى اللّه (*) عليه وسلم ، الرؤيا أقساما ، 74 - تغنى عن قول كل قائل . حدثنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الحلقى القاضى ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن يحيى بن رزين بحمص قال : - 286 - حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا يحيى بن حمزة (672) ، قال : حدثنا يزيد بن عبيدة (673) ، قال: حدثنا مسلم بن مشكم (674) ، عن عوف بن مالك (675)، عن رسول الله صلى الله عليه قال:"الرؤيا ثلاثة ، منها أهاويل الشيطان ، ليحزن ابن آدم، ومنها ما يهم به فى يقظته فيراه فى هنامه ، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، قال قلت (١) سمعت من رسول الله صلى اللّه عليه؟ قال نعم ، سمعته من رسول الله صلى الله عليه، وذكره ابن أبى شيبة ، عن المعلى بن منصور (676) ، عن يحيى بن حمزة ، عن يزيد بن عبيدة، عن أبى عبد الله، عن عوف بن مالك، عن النبى صلى الله عليه مثله ، وهذايفسر قوله ، فى حديث اسحاق ، الرؤيا الحسنة ، انها ما لم تكن من أهاويل الشيطان ، ولا مما يهم به الانسان فى يقظته ، ويشغل بها نفسه . ذكر عبد الرزاق ، أخبرنا معمر، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: فى آخر الزمان، لا تكاد رؤيا المومن تكلب ، واصدقهم رؤيا اصدقهم حديثا، والرؤيا ثلاثة، الرؤيا الحسنة بشرى من الله، والرؤيا يحدث بها الرجل نفسه ، والرؤيا تحزين من الشيطان ، فإذا رأى ١) قلت : ١ - ب 672) يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمى، أبو عبد الرحمان الدمشقى القاضى، ثقة ، رمى بالقدر، من الثامنة، مات سنة 183 هـ. وله ثمانون سنة، انظر التقريب ص 234 . 673) يزيد بن عبيدة بفتح العين، ابن أبى المهاجر السكونى الدمشقى ، صدوق ، من كبار السابعة ، انظر التقريب ص 240 . 674) مسلم بن مشكم بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الكاف ، الخزاعى أبو عبد الله الدمشقى، كاتب أبى الدرراء، ثقة، مقرىء، من كبار الثالثة، انظر التقريب ص 207 . 675) عوف بن مالك الاشجمى أبو حماد ، ويقال غير ذلك ، صحابى مشهور ، من مسلمة الفتح، سكن دمشق، ومات سنة 73 هـ. انظر التقريب ص 164 . 676) المعلى بن منصور الرازى أبو يعلى نزيل بغداد، ثقة، سنى ، فقيه ، طلب للقضاء فامتنع ، من العاشرة، توفى سنة 2٤٤ هـ. انظر التقريب ص 212 . - 287 - أحدكم رؤيا يكرهها ، فلا يحدث بها احداً (١) وليقم فليصل»، قال أبو هريرة: يعجبنى القيد ، وأكره الغل ، القيد ثبات فى الدين . وقرأت على عبد الوارث بن سفيان ، أن قاسم بن أصبغ حدثهم ، قال : حدثنا مضر (ب) بن محمد الكوفى ، قال : حدثنا إبراهيم بن عثمان بن زياد المصيصى ، قال : حدثنا مخلد بن حسين (677) عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبى هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذا اقترب الزمان ، لم تكد رؤيا المومن تكذب ، واصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا ، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ، والرؤيا ثلاثة ، فالرؤيا الحسنة من اللّه، والرؤيا من تحزين الشيطان ، والرؤيا يحدث بها الانسان نفسه ، فاذا رأى أحدكم ما يكره ، فلا يحدث به ، ولیقم فليصل». قال أبو هريرة أحب القيد فى النوم ، وأكره الغل ، والقيد ثبات فى الدين . وروى قتادة عن ابن سيرين عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه بعض هذا الحديث ، وذكر ابن أبى شيبة ، قال : حدثنا (*) أبو معاوية ووكيع ، عن الأعمش ، عن أبى ظبيان (678)، عن علقمة ، قال : قال عبد الله: (الرؤيا ثلاثة ، حضور الشيطان ، والرجل يحدث نفسه بالنهار فيراه بالليل ، والرؤيا التى هى الرؤيا)، وأولى ما اعتمد عليه ، فى عبارة الرؤيا، والادب فيها ، لمن رآها أو قصت عليه ، ما حدثنا خلف بن قاسم ، قال حدثنا ابن (75 - و) ١) أحدا: ١ - ب (ب) مضر : ١، نصر : ب . 677) مخلد بن الحسين بالضم الازدى الرملى أبو محمد البصرى نزيل المصيصة ، ثقة ، فاضل ، من كبار التاسعة ، مات سنة 291 هـ . أنظر التقريب ص 203 . . 678) أبو ظبيان حصين بن جندب بن الحارث الجنبى بفتح الجيم وسكون النون ثم موحدة وظبيان بفتح المعجمة وسكون الموحدة كوفى ، ثقة من الثانية ، مات سنة 90 هـ ، انظر التقريب صفحة 42 . - 288 - المفسر قال : حدثنا أحمد بن على ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا يحيى بن صالح (679) ، عن سليمان بن بلال ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه: "اذا رأى أحدكم الرؤيا تعجبه ، فلیدکرها ، ولیفسرها ، واذا رای احد کم الرؤيا تسوؤه، فلا يذكرها ، ولا يفسرها". وقيل لمالك رحمه الله أيعبر الرؤيا كل أحد؟(١) فقال : ابالنبوة يلعب ؟ وقال مالك : لا يعبر الرؤيا الا من يحسنها ، فان رأى خيرا أخبر به ، وان رأى مكروها فليقل خيرا أو ليصمت ، قيل : فهل يعبرها على الخير وهى عنده على المكروه ؟ لقول من قال انها على ما أولت عليه؟(ب) ، فقال : لا ، ثم قال : الرؤيا جزء من النبوة ، فلا يتلاعب بالنبوة . حديث تاسع لإسحاق، عن أنس مسند أيضاً مالك ، عن اسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ، أنه سمع أنس بن مالك يقول، قال أبو طلحة لأم سليم، لقد سمعت صوت رسول اللّه صلى اللّه عليه ضعيفا، أعرف فيه الجوع ، فهل عندك من شىء؟ فقالت نعم (جـ) ، قال : فاخرجت (د) أقراصا من شعير ، ثم أخذت خمارا لها ، ثم لفت الخبز ببعضه ، ثم دسته تحت یدی، وردتنى ببعضه، ثم أرسلتنى الى رسول الله صلى الله عليه ، قال : فذهبت به ، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فى المسجد ١) أيعبر الرؤيا كل واحد: ا، أتعبر الرؤيا على كل واحد: ب (ب) أولت عليه: ١، تؤولت عليه : ب (جـ) فقالت نعم: ١ - ب (د) فأخرجت: ١، فأخذت : ب. 679) يحيى بن صالح الوحاظى بضم الواو وتخفيف المهملة ثم بمعجمة الحمصى . صدوق، من أهل الرى ، من صغار التاسعة ، مات سنة 222 هـ ، وقد جاوز التسعين . انظر التقريب ص 235 . - 289 - ومعه الناس، فقمت عليهم ، فقال رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم: أرسفك أبو طلحة؟ فقلت نعم ، فقال: بطعام؟ قال : (١) قلت نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه لمن معه، قوموا ، فانطلقوا (ب) ، وانطلقت بين أيديهم ، حتى جئت أبا طلحة ، فأخبرته ، فقال أبو طلحة يا أم سليم ، قد جاء رسول الله والناس ، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم ، فقالت: الله ورسوله أعلم ، قال : فانطلق أبو طلحة ، حتى لقى رسول الله صلى الله عليه (ج) ، فاقبل رسول الله وأبو طلحة معه ، حتى دخلا ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: هلمى يا أم سليم ما عندك (*) فاتت بذلك الخبز، فأمر به، ففت، وعصرت عليه أم (75 - ط) سليم عكة لها ، فادمته ، ثم قال رسول اللّه ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ايذن لعشرة ، فاذن لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ، ثم خرجوا ، ثم قال : ايدن لعشرة (د) فاذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال : ايذن لعشرة ، فأكل القوم كلهم وشبعوا ، والقوم سبعون أو ثمانون رجلا . قال أبو عمر هذا من اثبت ما يروى من الحديث وأحسنه اتصالا، وكذلك سائر حديث اسحاق عن أنس . قال أبو عمر (هـ) احتج بعض أصحابنا ، بهذا الحديث ، فى جواز شهادة الأعمى ، على الصوت ، وقال : لم يمنع أبا طلحة ضعف صوت رسول الله، صلى الله عليه، عن تمييزه، لعلمه به، فكذلك الأعمى ، اذا عرف الصوت . وعارضه بعض من لا يرى شهادة الأعمى جائزة على الكلام، بأن أبا طلحة ، قد تغير عنده صوت رسول الله، صلى الله عليه، مع علمه بصوته ، (١) قال: ١ - ب (ب) فانطلقوا: ١، فانطلق: ب (جـ) صلى الله عليه: ب - ١. (د) فى نسخة ب، حتى أكل القوم كلهم وشبموا والقوم سبعون أو ثمانون رجلاً، وهى زيادة وتكرار وذلك خطأ من الناسخ (هـ) هذا من أثبت ما يروى ... قال أبو عمر ب ـ !. التمهيد ١ - 290 - ولولا رؤيته له ، لاشتبه عليه ، فى حين سماعه منه، وما عرفه ، والتشغيب (١) فى هذه المسألة طويل . وفى هذا الحديث ما كان عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه، من ضيق الحال ، وشظف العيش ، وأنه كان صلى الله عليه ، يجوع ، حتى يبلغ به الجوع والجهد الى ضعف الصوت ، وهو غير صائم . وفيه أن الطعام الذى لمثله يدعى الضيف ، ولا يدعى الا لأرفع ما يقدر عليه ، كان عندهم الشعير ، وقد كان أكثر طعامهم التمر ، فى أول الاسلام ، وكان يمر بهم الشهر والشهران ، ما توقد (ب) فى بيت احدهم نار ، وذلك محفوظ معناه ، من حديث عائشة ، وغيرها . وفيه قبول مواساة الصديق ، وأكل طعامه ، وان ذلك ليس بصدقة ، وانما كان صلة، وهدية، ولو كان صدقة ، ما أكله رسول الله، صلى الله عليه . وفیه أن الرجل اذا دعی الی طعام ، جاز لجلسائه أن يأتوا معه ، اذا دعاهم الرجل ، وان لم يدعهم صاحب الطعام ، وذلك عندى محمول على أنهم علموا أن صاحب الطعام ، تطيب لهم نفسه بذلك ، ووجه آخر ، أن يكون الطعام يكفيهم ، وقد قال مالك: لا ينبغى لمن دعى الى طعام ، أن يحمل مع نفسه غيره ، أذ لا يدري، هل يسر بذلك صاحب الطعام أم لا . قال مالك : الا أن يقال له ، ادع من لقيت . وفيه اكتراث المومن عند ضيق الحال ، اذا نزل به ضيف ، وليس معه ما يكفيه من الطعام . ١) والتشعيب: ب، والتشغيب: ١ (ب) توقد : ١، يوقد : ب . - ! - 291 - وفيه فضل فطنة أم سليم ، لحسن (١) جوابها زوجها ، حين شكى اليها كثرة من حل به، مع قلة طعامه ، فقالت له الله (*) ورسوله أعلم ، أى (76 - و) لم يات بهم ، الا وسيطعمهم . وفيه الخروج الى الطريق ، لمن قصد له (ب) اذا كان أهلا لذلك ، لأنه من البر . وفيه أن صاحب الدار لا يستأذن فى داره ، وأن من دخل معه يستغنى عن الاذن . وفيه أن الصديق الملاطف ، يامر فى دار صديقه بما يحب ، ويظهر دالته (جـ) فى الأمر ، والنهى ، والتحكم ، لأنه اشترط عليهم ، أن يفت الخبز ، وهو فعل ، يرضاه أهل الكرم ، من الضيف ، ولقد أحسن القائل : فليس يعرف خلق أينا الضيف يستأنس الضيف فى أبياتنا أبدا وفيه أن الانسان لا يدخل عليه بيته الا معه، أو باذنه ، ألا ترى الى قوله صلى الله عليه ايذن لعشرة ، وقد استحب أهل العلم ، أن لا يكون على الخوان الذى عليه الطعام ، أكثر من عشرة ، وفيه أن الثريد أعظم بركة من غيره من الطعام، ولذلك اشترط به رسول الله، والله أعلم. وفيه أن لصاحب الطعام ، أن يقدم الى طعامه ممن حضره من شاء ، من غير قرعة ، وان كان قد دعاهم جميعا ، اذا علم أن كل واحد منهم ، يصل من الطعام الى ما يكفيه فى ذلك الوقت . ٢ لسسن: ١، بحسن: ب (ب) : ب - ١ (جـ) والته: ١، اليه : ب. - 292 وفيه إباحة الشيع للصالحين، وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان آخرهم الكلا، وذلك من مكارم الأخلاق ، وقد روى عن النبى صلى الله عليه، أنه قال: سافى القوم أخرهم شربا. وفيه العلم. الساطع النير ، والبرهان الواضح ، من اعلام نبوته ، صلى الله عليه، وقد روى هذا المعنى، وشبهه ، من وجوه كثيرة ، منها ما حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبوبكر ابن أبى شيبة ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربى (680)، عن عبد الواحد بن أيمن (1 - 681)، عن أبيه، قال: قلت لجابر بن عبد الله، حدثنا بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرويه عنك، قال: فقال جابر: كنا مع رسول الله صلى الله عليه ، يوم الخندق ، نحفره ، فلبثنا ثلاثة أيام ، لا نطعم طعاما ، ولا نقدر عليه ، فعرضت فى الخندق كدية ، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه ، فقلت يا رسول الله، هذه كدية قد عرضت فى الخندق ، فرششنا عليها الماء ، فقام رسول الله، وبطنه معصوب بحجر ، فأخذ المعول ، أو المسحاة ، ثم سمى ثلاثا، ثم ضرب ، فعادت كثيبا أهيل . فلمارأيت ذلك من رسول الله، صلى الله عليه ، قلت يا رسول الله، (76 - ظ) ايذن لى، (*) فاذن لى، فجئت امرأتى، فقلت ثكلتك أمك، انى قد رأيت من رسول الله، صلى الله عليه شيئا، لا صبر لى عليه، فما عندك ، قالت عندى (١) أيمن : ٠١ أنس : ب . 680) عبد الرحمان بن محمد بن زيد المحاربى أبو محمد الكوفى لا بأس به وقال أحمد أنه كان يدلس معدود فى الطبقة التاسعة توفى سنة 295 هـ انظر التذكرة ص 312 والتقريب ص 125 . 681) عبد الواحد بن ايمن المخزومى ولاه ابو القاسم المكى من الخامسة وثقة يحيى بن معين انظر التقريب ص 133 والجرح والتعديل 3/ص 19 . - 293 - صاع من شعير ، قال : فطحنا الشعير ، وذبحنا العناق، واصلحناها ، وجعلناها فى البرمة ، وعجنت الشعير، فرجعت الى رسول الله صلى اللّه عليه، فلبثت ساعة ، ثم استأذنت الثانية ، فأذن لى ، فجئت فاذا العجين قد أمكن ، فأمرتها بالخبز ، وجعلت القدر على الاثافى ، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه ، فساررته فقلت يا رسول الله، ان عندنا طعاما (١) لنا، فأن رأيت أن تقوم معى انت ورجل أو رجلان معك فعلت . فقال : كم هو ؟ وما هو ؟ فقلت صاع من شعير، وعناق ، قال : ارجع الى أهلك ، فقل لها لا تنزع القدر من الاثافى ، ولا تخرج الخبز من التنور حتى آتى ، ثم قال للناس : قوموا الى بيت جابر ، فاستحييت حياء لا يعلمه الا الله. فقلت لامراتى ثكلتك أمك ، قد جاء رسول اللّه بأصحابه أجمعين . فقالت : أكان رسول اللّه صلى اللّه عليه، سالك كم الطعام؟ قلت نعم، فقالت : الله ورسوله أعلم ، قد أخبرته بما كان عندنا . قال : فذهب عنى بعض ما أجد ، وقلت لقد صدقت ، قال : فجاء رسول الله صلى الله عليه، فدخل وقال لأصحابه : لا تضاغطوا. قال : ثم برك على التنور ، وعلى البرمة ، فجعلنا ناخد من التنور الخبز ، وناخد اللحم من البرمة ، فنثرد ، ونغرف، ونقرب اليهم (ب) ، وقال رسول الله: فيجلس على الصحفة سبعة، أو ثمانية، فلما أكلوا كشفنا التنور والبرمة ، فإذا هما قد عاد الى أملا مما كانا ، فنثرد ، ونغرف، ونقرب (جـ) ١) طعاما: ١، طعيما: ب (ب) ونغرف ونقرب: ١، ويغرف ويقرب : ب (جـ) فنشرد ونغرف ونقرب : ا، فيفرد ويغرف ويقرب : ب - 294 - اليهم ، فلم يزل (1) ذلك كلما فتحنا عن التنور، وكشفنا عن البرمة، وجدناهما أملا مما كانا ، حتى شبع المسلمون كلهم ، وبقى طائفة من الطعام ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه: ان الناس قد أصابتهم مخمّصة ، فكلوا واطعموا . قال : فلم نزل (ب) يومنا ناكل ، ونطعم . قال واخبر نى جابر ، أنهم كانوا ثمانمائة، أو ثلاثمائة ، شك أيمن . حدثنا خلف بن قاسم الحافظ قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن ناصح (جـ) المفسر ، قال : حدثنا أحمد بن على بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن سعيد الجريرى (د - 682) عن أبى الورد ، عن أبى محمد الحضرمى (683)، عن أبى أيوب الأنصارى ، قال: صنعت (77 - و) لرسول الله، ولأبى بكر طعاما قدر ما (*) يكفيهما واقيتهما به، فقال رسول الله صلى الله عليه: اذهب فادع لى ثلاثين من اشراف الانصار. قال: فشق ذلك على ، وقلت ما عندى شىء ازيده ، قال : (هـ) فكانى تغافلت ، ثم (و) قال : اذهب فادع لى ثلاثين من اشراف الأنصار ، قال : فدعوتهم ، فجاءوا ، فقال : اطعموا، فأكلوا، ثم صدوا (ز)، ثم شهدوا انه رسول اللّه، ثم بايعوه، قبل أن يخرجوا ، ثم قال : اذهب فادع لی بستين (ح) من الأنصار ، قال أبو أيوب: فوالله لأنا بالستين ، اجود منى بالثلاثين. قال: فدعوتهم ، فقال ١) يزل ذلك: ١، نزل نفعل: ب (ب) نزل: ١، يزل: ب (جـ) ابن ناصح : ١ ، ابن محمد بن وضاح: ب (د) الجريرى: ١ ، الحريرى : ب (هـ) قال: ١ - ب (و) ثم : ١ - ب (ز) تم صدوا : ١، حتى صدوا : ب (ح) بستين: ١، ستين: ب . 682) سعيد الجريرى بضم الجيم مصغرا هو سعيد بن إياس البصرى أبو مسعود من الخامسة وهو ثقة الا أنه اختلط قبل موته بثلاث سنوات مات سنة 144 هـ انظر التذكرة ص 155 والتقريب ص 29 . 683) ابو محمد الحضرمى ، هو غلام بن أيوب وقيل هو أفلح من الثالثة انظر التقريب 265. - 295 - رسول اللّه صلى اللّه عليه، كلوا، فأكلوا حتى صدوا (١)، وشهدوا أنه رسول اللّه، وبايعوه قبل أن يخرجوا، ثم قال : اذهب فادع لى بتسعين (ب) من الأنصار ، قال : فلأنا أجود بالتسعين والستين منى بالثلاثين ، قال فدعوتهم ، فأكلوا حتى صدوا (١)، وشهدوا أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعوه ، قبل أن يخرجوا ، قال : فأكل من طعامى ذلك مائة وثمانون رجلا . حديث عاشر لإسحاق ، عن أنس مالك عن اسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة (684) عن أنس بن مالك أنه قال : كنا نصلى العصر، ثم يخرج الانسان الى بنى عمرو بن عوف ، فيجدهم (حـ) يصلون العصر . هذا يدخل فى المسند ، وهو الأغلب من أمره ، وكذلك رواه جماعة الرواة للموطأ ، عن مالك، وقد رواه عبد الله بن المبارك عن مالك (د) ، عن اسحاق، عن أنس، قال: كنا نصلى العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكره مسندا . وكذلك رواه عتيق بن يعقوب الزبيرى عن مالك كرواية ابن المبارك . ومعنى هذا الحديث ، السعة فى وقت العصر ، وأن الناس فى ذلك الوقت ، وهم أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه ، لم تكن صلاتهم فى فور واحد ، لعلمهم بما أبيح لهم من سعة الوقت . - ١) صدوا: ١، صدروا: ب (ب) بتسعين: أ)، تسعين : ب (جـ) فيجدهم : فنجدهم : ب (د) عن مالك : ١ - ب . 684) عبد الله بن أبى طلحة زيد بن سهل الانصارى المدنى ولد على عهد النبى صلى الله عليه وسلم فأتى به أخوه لامه أنس الى النبى عليه السلام فحنكه ثقة توفى بالمدينة سنة 84. هـ وقبل انه استشهد بفارس انظر التقريب ص. 05] والجرح والتعديل 2/2/ ص 57 . - 296 - والآثار كلها ، أو أكثرها ، على أن وقت العصر ممدود ، منذ يزيد الظل على قامة ، من الحد الذى زالت عليه الشمس ، ما كانت الشمس بيضاء نقية ، ويروى ما دامت الشمس حية ، وحياتها حرارتها ، وما (١) لم تدخلها صفرة ، فاذا اصفرت الشمس ، ودنت للغروب ، خرج الوقت المحمود المستحب المختار ، ولحق مؤخرها ، من غير عذر ، إلى ذلك الوقت الذم ، لحديث العلاء ابن عبد الرحمن ، عن أنس ، عن النبى عليه السلام: «تلك صلاة المنافقين، (77 - ظ) يمهل أحدهم، حتى اذا اصفرت الشمس، قام فنقرها (ب - ٥) أربعا، لا يذكر الله فيها الا قليلاً، يعيبهم بذلك صلى الله عليه . ومع هذا ، فانا لا نبعد ، أن يكون من أدرك منها ركعة ، قبل غروب الشمس ، أن يكون مدركا لوقتها ، لحديث أبى هريرة ، عن النبى صلى الله. عليه بذلك ، وحديث أبى هريرة أصح اسنادا ، وأقوى عند أهل العلم بالحديث من حديث العلاء ، وحديث العلاء لا بأس به. وقد ذكرنا أقاويل الفقهاء فى آخر وقت العصر ، فى باب زيد بن أسلم ، عند قول رسول الله صلى الله عليه « من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس ، فقد أدرك العصر»، وذكرنا مذاهب العلماء فى تأويل هذا الحديث هناك، والحمد لله ، وذكرنا كثيرا من آثار هذا الباب ، فى باب ابن شهاب عن أنس ، وكلها تدل على السعة فى الوقت ، ما دامت الشمس لم تصفر . ١) وما: ١، ما : ب (ب) فنقرها: ا، فنقر : ب. - 297 - وأخبرنا أبو محمد قاسم بن محمد ، قال : أخبرنا خالد بن سعد ، قال : حدثنا محمد بن فطيس ، قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق (685) ، قال: حدثنا أبو عاصم ، عن عبد الرحمن بن وردان (686) ، قال : دخلنا على أنس ابن مالك فى رهط من أهل (١) المدينة ، فقال: صليتم العصر ؟ قلنا نعم ! قالوا يا ابا حمزة، متى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلى هذه الصلاة؟ قال : والشمس بيضاء نقية . أخبرنا أبو عثمان سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكرابن أبى شيبة ، قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد (687)، عن منصور، عن ربعى بن حراش (688) ، عن أبى الابيض (689)، عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه، يصلى العصر، والشمس بيضاء نقية محلقة ، ثم آتى عشيرتى فى جانب المدينة ، لم يصلوا ، فأقول لهم ما يجلسكم ؟ صلوا فقد صلى رسول الله صلى الله عليه . ١) أمــل : ١ - ب . 685) ابراهيم بن مرزوق بن دينار الاموى البصرى نزيل مصر يغنى ابا اسحاق ثقة عمى قبل وفاته ، من الحادية عشرة كان يخطىء ولا يرجع توفى سنة 275 هـ انظر الجرح والتعديل 1/1/ ص 137 والتقريب ص II . 686) عبد الرحمان بن وردان الغفارى المكى ابو بكر المؤذن مقبول وقال ابن معين انه صالح من الخامسة انظر التقريب 126 والتذكرة 271 والجرح والتعديل 2/2/ ص 295 . 687). جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبى الكوفى قاضى الرى ثقة صحيح الكتاب وصف بالوهم فى آخر عمره توفى سنة 188 هـ عن 71 سنة انظر التقريب ص 29 والجرح والتعديل II/1 من 505 والتذكرة ص 271 . 688) ربعى بن حراش بمهملة مكسورة آخره معجبة أبو مريم العبسى الكوفى ثقة عابد مخضرم من الثانية توفى سنة 100 هـ انظر التقريب ص 57 والتذكرة ص 69 والجرح والتعديل 3/1/ ص 509 . 689) أبو الابيض العنسى بالنون الشامى ثقة ممدود من الطبقة الثانية ترفى قبل سنة 88 هـ انظر التقريب ص 245 والجرح والتعديل 3/4/ 336 . - 298 - وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن يزيد المعلم ، قال : حدثنا يزيد بن محمد، قال حدثنا (١) فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن ربعى بن حراش ، عن أبى الابيض ، عن أنس بن مالك، قال : كان النبى صلى الله عليه وسلم، يصلى العصر ، والشمس مرتفعة بيضاء ، محلقة ، فأتى عشيرتى ، فأجدهم جلوسا ، فأقول : قوموا ، فصلوا ، فقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكر أبو بكر ابن أبى شيبة ، قال : حدثنا وكيع ، عن يزيد بن مردانبه (ب - 690)، عن ثابت بن عبيد (691)، قال سألت أنساً عن وقت العصر ، فقال : وقتها أن تسير ستة أميال الى أن تغرب الشمس. قال : حدثنا ابن علية (جـ) عن ابن جريج (*) عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يصلى العصر والشمس بيضاء نقية، يعجلها مرة ، ويؤخرها (د) أخرى. حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبرى (هـ - 692)، قال : حدثنا إبراهيم ابن (78 - و) ١) يزيد بن ... حدثنا: ب - ١ (ب) مرذائبة: ١، مردانية: ب (جـ) وحدثنا : ١ ، وأخبرنا: ب (د) يعجلها مرة ويؤخرها: ا، نعجلها مرة ونؤخرها: ب (هـ) العبرى : ١ ، العنبري : ب . 690) يزيد بن مردانبه بدال بعدها ألف ثم فون فموحدة القرشى ولاء الكوفى أصله من أصبهان وثقة يحيى بن معين معدود من الخامسة انظر التقريب ص 241 ، والجرح والتعديل 2/4/ ص 289 . 691) ثابت بن عبيد الانصارى مولى زيد بن ثابت كوفى ثقة صالح الحديث معدود فى الثالثة انظر التقريب 29 والجرح والتعديل 1/1 ص 454 . 692) محمد بن عبد الرحمان بن عبد الصمد المنبرى البصرى أبو عبد الله ثقة من الحادية عشرة انظر التقريب 189 والجرح والتعديل 3/2/ ص 326 . ١ - 299 - أبى الوزير (693)، قال: حدثنا محمد بن يزيد اليمانى (1 - 694)، قال: حدثنى يزيد بن عبد الرحمن (695) بن على بن شيبان، عن أبيه ، عن جده على بن شيبان ، قال : قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فكان يؤخر العصر ، ما دامت الشمس بيضاء نقية . قال أبو عمر: أهل العراق أشد تأخيراً للعصر من أهل الحجاز ، والآثار الواردة عنهم بذلك ، تبين ما قلنا ، وعلى ذلك فقهاؤهم ، حتى قال أبو قلابة ، انما سميت العصر لتعتصر . أخبرنا يوسف بن محمد بن يوسف ، ومحمد بن ابراهيم بن سعيد (696) ، قالا : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزى ، قال حدثنا خلف بن هشام (697) ، البزار قال : حدثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن ابراهيم ، أنه كان يؤخر العصر . قال أبو عمر : هذا فقيه أهل الكوفة ، ويزعمون أنه أعلم تابعيهم بالصلاة ، قد ثبت عنه ما ترى والله أعلم،(ب) وما أعلم أحدا من سلفهم ، جاء عنه ١) اليمانى: ١، اليمامى: ب (ب) والله أعلم : ب - ١ . 593) ابراهيم ابن ابى الوزير، هو ابراهيم بن عمر بن مطرق الهاشمى ولاء ابو اسحاق المكى نزيل البصرة صدوق معدود من التاسعة انظر التقريب ص 10 والجرح والتعديل 2 / 1/ ص 114 . 694) محمد بن يزيد اليمامى من شيوخ ابراهيم بن عمر، من الطبقة السابعة انظر التقريب ص 199 . 695) يزيد بن عبد الرحمان بن على بن شيبان الحنفی الیمامی انظر التقريب ص 240 . 696) محمد بن ابراهيم بن سعيد بن عبد الرحمان البوشنجى بضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة وسكون النون وفتح المعجمة بعدها جيم ثقة حافظ من الحادية عشرة توفى سنة 190 عن بضع وثمانين سنة انظر التقريب 177 والتذكرة ص 657 . 697) خلف بن هشام بن ثعلب بالمثلثة والمهملة البزار آخره راء مهملة المقرىء البغدادى ثقة من العاشرة توفى سنة 229 هـ انظر التقريب 53 . ٠٠ - 300 - فى تعجيل العصر ، أكثر مما ذكره أبو بكر ابن أبى شيبة ، عن جرير ، معن منصور ، عن خيثمة ، قال : تصلى العصر ، والشمس بيضاء حية ، وحياتها ، أن تجد (١) حرها . قال أبو عمر : هذا كمذهب أهل المدينة ، والأصل فى هذا الباب ما قدمنا ، من سعة الوقت ، على حسب ما ذكرنا ، وسنذكر المواقيت ، و نستوعب القول فيها بالآثار ، واختلاف العلماء ، عند ذكر حديث ابن شهاب عن عروة ، ان شاء الله. اسحاق عن رافع بن اسحاق حديثان حديث حادي عشر لاسحاق مالك ، عن اسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ، أن رافع بن اسحاق ، مولى الشفاء ، أخبره، قال: دخلت أنا وعبد الله بن أبى طلحة ، على أبى سعيد الخدرى ، نعوده ، فقال لنا أبو سعيد: أخبرنا رسول الله، صلى الله عليه ، أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تماثيل ، او تصاوير ، يشك اسحاق ، لا يدرى ايتهما قال أبو سعيد الخدرى (ب) . قال ابو عمر (ج) : هذا أصح حدیث فى هذا الباب، وأحسنه اسنادا، وقال فيه زيد بن الحباب (698)، عن مالك، عن اسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، (78 - ظ) عن رافع بن اسحاق بن طلحة، ذكره أبو بكر بن أبى (*) شيبة ، عن زيد ، (١) أن نجد: ١، أن تجد: ب (ب) أبو سعيد الخدرى: ١ - ب (جـ) قال أبو عمر : ب ـ ١. 698) زيد بن الحباب بضم المهملة وموحدتين أبو الحسين العكل بضم المهملة وسكون الكاف سكن الكوفة وارتحل فى طلب الحديث صدوق يخطئ عن الثورى معدود من التاسعة توفى سنة 203 هـ انظر التقريب 64 والتذكرة ص 350 .