Indexed OCR Text

Pages 361-380

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٤٣ حديث : ٥١٩٠ - ٥١٩٢
٥١٩٠ - أخبرنا يوسف بن حماد المعني البصري قال : حدثني عبد الوارث ، عن
أبي التياح قال: ثنا حفص الليثي قال: أشهد على عمران أنه حدثنا قال : نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير، وعن التختم بالذهب، وعن الشرب في الحناتم .
٥١٩١ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا
عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة ، أن أبا البختري حدثه ، أن أبا سعيد الخدري
حدثه أن رجلاً قدم من نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه
خاتم من ذهب، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((إنك جئتني وفي
يدك جمرة من نار )» .
٥١٩٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: ثنا عبيد الله قال : ثنا إسرائيل ، عن
منصور ، عن سالم، عن رجل حدثه ، عن البراء بن عازب أن رجلاً كان جالساً عند النبي
صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من ذهب، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصرة
أو جريدة ، فضرب بها النبي صلى الله عليه وسلم أصبعه ، فقال الرجل : مالي ؟ يا رسول
الله ! قال: ((ألا تطرح هذا الذي في إصبعك)) فأخذه الرجل ، فرمى به ، فرآه النبي صلى
الله عليه وسلم بعد ذلك، فقال: (( ما فعل الخاتم؟)) قال: رميت به، قال: ((وما بهذا
أمرتك ، إنما أمرتك أن تبيعه فتستعين بثمنه )» وهذا حديث منكر .
قوله : المعني ، بمفتوحة وسكون عين مهملة وكسر نون - مغني .
قوله : أبي التياح ، بمفتوحة وشدة مثناة تحت وإهمال حاء - مغني .
قوله : نجران ، بمفتوحة وسکون جيم وبراء ، بلد بالیمن - کذا في المغني - ح .
قوله : مخصرة ، بكسر ميم وسكون معجمة وبمهملة، ما يتوكأ عليه، نحو العصا والسوط-س.
قوله : منكر ، لم أوفق على اطلاع وجه النكارة والحديث مما تفرد به المؤلف الإمام .
٥١٩٠ - صحيح ، ت اللباس ١٣ : ٢٠٦/٤، حم: ٤٢٨/٤، ٤٤٣ - المزي: ١٠٨١٨/١٧٨/٨.
٥١٩١ - صحيح، حم: ١٤/٣، ويأتي عند المؤلف برقم ٥٢٠٩ _ المزي: ٤٠٤٢/٣٥٦/٣/ ألف.
٥١٩٢ - ضعيف الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩٢٧/٦٨/٢.
٣٦١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٤٣ حديث : ٥١٩٣ _ ٥١٩٥
٥١٩٣ - أخبرنا عمرو بن منصور قال: ثنا عفان قال: ثنا وهيب ، عن النعمان
ابن راشد ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله
عليه وسلم أبصر في يده خاتماً من ذهب ، فجعل يقرعه بقضيب معه ، فلما غفل النبي
صلى الله عليه وسلم ألقاه، قال: ((ما أرانا إلا قد أوجعناك وأغرهناك)).
خالفه يونس رواه عن الزهري ، عن أبي إدريس مرسلاً
٥١٩٤ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرنا
يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو إدريس الخولاني أن رجلاً ممن أدرك النبي صلى
الله عليه وسلم لبس خاتماً من ذهب - نحوه .
قال أبو عبد الرحمن : وحديث يونس أولى بالصواب من حديث النعمان .
٥١٩٥ - أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمد القرشي الدمشقي أبو عبد الملك قراءة
ثنا ابن عائذ قال : ثنا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي إدريس
قوله: يقرعه، أي يضربه - س؛ قرع رأسه بالعصا: ضربه، وهو من باب ((منع)) -
کذا في القاموس - ح .
قوله : (( أوجعناك )) بالقرع - س .
قوله: ((وأغرمناك)) بالتسبب لإلقاء الخاتم - س.
قوله : خالفه يونس ، الضمير المنصوب يرجع إلى النعمان بن راشد ، شريك يونس في
الرواية عن الزهري - ح .
قوله : الخولاني ، بفتح خاء وبنون ، منسوب إلى خولان بن مالك ، منه أبو إدريس - مغ .
قوله : القرشي ، بضم قاف وفتح راء وبشين معجمة ، منسوب إلى قريش ، بنو نضر بن
كنانة ، وقيل : أولاد فهر بن مالك بن النضر - مغني .
قوله : الدمشقي ، بكسر مهملة وفتح ميم وكسرها - مغني .
٥١٩٣ - صحيح، حم: ١٩٥/٤ _ المزي: ١١٨٧٠/١٣٢/٩ و ١٩٣٣٨/٣٦٧/١٣.
٥١٩٤، ٥١٩٥ _ مرسل صحيح ، تفرد به المؤلف .
٣٦٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٤٤ حديث : ٥١٩٦ - ٥١٩٨
الخولاني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على رجل خاتماً من ذهب - نحوه .
٥١٩٦ _ أخبرني أبو بكر بن علي قال: ثنا عبد العزيز العمري قال: ثنا إبراهيم
ابن سعد ، عن الزهري ، عن أبي إدريس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يد رجل
خاتم ذهب ، فضرب إصبعه بقضیب کان معه ، حتی رمی به .
٥١٩٧ - أخبرني أبو بكر أحمد بن علي المروزي قال : ثنا الوركائي قال : ثنا
إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب أن رسول الله صلی الله عليه وسلم - مرسل .
قال أبو عبد الرحمن : والمراسيل أشبه بالصواب .
٤٤ - مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة (ت ٤٤ )
٥١٩٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا زيد بن الحباب قال : حدثني عبد
الله بن مسلم - من أهل مرو - أبو طيبة قال: ثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أن رجلاً
قوله : العمري ، بمضمومة وفتح ميم - المغني والتقريب .
قوله: كان معه، أي مع النبي صلى الله عليه وسلم ((حتى رمى)) الرجل ((به)) بالخاتم -
والله أعلم -- ح .
قوله : الوركاني ، هو محمد بن جعفر بن زياد الوركاني ، بفتحتين ، أبو عمران الخراساني ،
نزيل بغداد ، ثقة ، من العاشرة - تقريب .
قوله : عبد الله بن مسلم السلمي العامري أبو طيبة، بمهملة ، المروزي قاضيها ، عن عبد
الله بن بريدة ، وعنه الفضل بن موسى المروزيان ، قال ابن حبان في ثقاته : يخطئ ويخالف ، وقال أبو
حاتم : یکتب حديثه ولا يحتج به ۔۔ کذا في الخلاصة والتهذيب - ح .
قوله : مرو ، بفتح الميم وسكون الراء ، مدينة بخراسان ، والنسبة إليه مروي بسكون الراء ،
ومروي بفتحها ، ومروزي ، بزيادة زاي على خلاف القياس - المغني والمنتهي .
قوله : أبو طيبة ، بفتح طاء وسكون تحتية وبموحدة -- مغني .
٥١٩٦ - مرسل صحيح ، تفرد به المؤلف .
٥١٩٧ - ضعيف، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩٣٣٨/٣٦٧/١٣.
٥١٩٨ - ضعيف، د الخاتم ٤: ٤٢٩/٤، ت اللباس ٤٣: ٢٤٨/٤، حم: ٣٥٩/٥ - المزي: ١٩٨٢/٨٦/٢.
٣٦٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٤٥ حديث : ٥١٩٩
جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه خاتم من حديد، فقال: ((مالي أرى عليك حلية
أهل النار)) فطرحه، ثم جاءه وعليه خاتم من شبه، فقال: ((مالى أجد منك ريح الأصنام؟ ))
فطرحه، قال: يا رسول الله ! من أي شئ اتخذه؟ قال: ((من ورق، ولا تتمه مثقالا)).
٤٥ - صفة خاتم النبي صلى الله عليه وسلم
٥١٩٩ - أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري قال : ثنا عثمان بن عمر قال:
ثنا يونس ، عن الزهري ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ورق فصه
قوله : حلية أهل النار ، بكسر الحاء ، أي زي الكفار ، فإن سلاسلهم وأغلالهم في النار من
الحديد - س .
قوله : من شبه ، بفتحتين ، نوع من النحاس يشبه الذهب ، وكانوا يتخذون منه
الأصنام - س. يقال له بالأردية (( بيتل)) .
قوله : من ورق ، بفتح فكسر ، أي فضة ـ- س .
قوله : ولا تتمه إلخ ، بضم أوله وتشديد هيمه المفتوحة ، أي ولا تكمل وزن الخاتم من
الورق مثقالاً، واختلف في تحريم الفضة ما زاد على المثقال للرجال ، فالأكثر على التحريم ، وراجع
المرقاة (٤٤٦/٤)، وتحفة الأحوذي (٧١/٣ )، وفي تعليقة الشيخ نقلاً عن المواهب اللدنية قال
الحافظ العراقي في شرح الترمذي : إن النهي محمول على التنزيه ، فكره أن يبلغ به وزن معقال ، وفي
رواية لأبي داود في رواية صاحب المعالم ولا تتمه مثقالاً ولا قيمة مثقال ، وليست هذه الزيادة في رواية
اللؤلوى ، ومعنى هذه الزيادة ربما وصل الخاتم في النفاسة في صنعته إلى أن يكون قيمته مثقالاً ، فهو
داخل في النهي أيضاً - انتهى؛ وقد عرفت أن الحديث ضعيف بأبي طيبة - والله أعلم .
قوله : فصه ، بفتح فاء ويكسر ، وتشديد صاد ، معروف - س. هو الذي يقال له
بالفارسية : نکیة کما في الغیاث - ح .
٥١٩٩ - خ اللباس ٤٧، ٥٠، ٥٢، ٥٤: ٣١٨/١٠، ٣٢٣، ٣٢٤، ٣٢٧، م اللباس ١٢، ١٣ : ٣/
١٦٥٦، ١٦٥٧، د الخاتم ١ : ٤٢٣/٤، ت اللباس ١٤: ٢٢٧/٤، والشمائل ١١: رقم ٨٢،
ق اللباس ٣٩، ٤١: ١٢٠١/٢، ١٢٠٢، حم: ١٦١/٣، ١٨١، ٢٠٩، ٢٢٣، وانظر
٥٢٧٩، ٥٢٨٠ - المزي: ١٥٥٤/٣٩٦/١.
٣٦٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٤٥ حديث : ٥٢٠٠
حبشي ، ونقش فيه: ((محمد رسول الله)).
٥٢٠٠ - أخبرنا أبو بكر بن علي قال : ثنا عباد بن موسى قال : ثنا طلحة بن
یحیی قال : أخبرني يونس بن یزید ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك قال : كان لرسول
الله صلى الله عليه خاتم فضة يتختم به في يمينه ، فصه حبشي ، يجعل فصه مما يلي كفه .
قوله : حبشي ، أي على الوضع الحبشي ، وقيل : أوصائغه حبشي ، وعلى هذا لا مخالفة بين
هذا الحديث وبين حديث ((وفصه منه)) وإن قلنا : أنه كان حجراً أو جزعاً أو نحوه يكون بالحبشة
يظهر المخالفة بين الحديثين ، وتدفع بالقول بتعدد الخاتم ، كما نقل عن البيهقي ، وقال البيهقي بعد
ذلك : والأشبه أن الذي كان فصه حبشياً هو الخاتم الذي اتخذه من ذهب ، ثم طرحه ، واتخذ خاتماً من
ورق - انتهى؛ أي وقول الزهري: ((خاتماً من ورق)) سهو منه وقع موضع ((من ذهب)) - والله
تعالى أعلم - س .
قال في النهاية : وقوله : حبشي يحتمل أنه أراد من الجزع أو العقيق ، لأن معدنهما اليمن
والحبشة ، أو نوعاً آخر ينسب إليهما - ز .
قوله: ونقش فيه، ((محمد)) قال الحافظ السيوطي في حاشية أبي داود: وكذا بالرفع على
الحكاية (ونقش)) أي أمر بنقشه، قلت : بل رفعه على الابتداء ، وما بعده خبر ، والجملة مفعول
((نقش)) على أن المراد بمجموع الجملة هذا اللفظ لا بالنظر إلى الوجود اللفظي ، بل بالنظر إلى الوجود
الکتبې۔۔ و الله أعلم - س .
قوله : في يمينه ، قد صح تختمه في اليمين واليسار جميعاً ، فقال بعضهم : يجوز الوجهان
واليمين أفضل لأنه زينة واليمين بها أولى ، وقال الآخرون : ينسخ اليمين ، لما جاء في بعض الروايات
الضعيفة أنه تحتم أولاً في اليمين ، ثم حول إلى اليسار ، ومنهم من يرى الوجهين مع ترجيح اليسار ، إما
لهذا الحديث ، أو لأنه إذا كان التختم في اليسار يكون أخذ الخاتم وقت اللبس والنزع باليمين ، بخلاف
ما إذا كان التختم في اليمين ، والوجه القول بجواز الوجهين - والله أعلم - س.
قوله : مما يلي كفه ، قال العلماء : قد جاء خلافه أيضاً ، لكن مما يلي كفه أصح وأكثر ،
فهو أفضل - والله أعلم - س .
٥٢٠٠ - صحيح بما قبله وبما بعده ، انظر ما قبله .
٣٦٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٤٥ حديث : ٥٢٠١ - ٥٢٠٤
٥٢٠١ _ أخبرنا محمد بن خالد بن خلي الحمصي - وكان أبوه خالد على قضاء
حمص - ثنا أبي قال: ثنا سلمة - وهو ابن عبد الملك العوصي - ، عن الحسن - وهو
ابن صالح بن حي -، عن عاصم، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال : كان خاتم
رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة ، وكان فصه منه .
٥٢٠٢ - أخبرنا أبو بكر بن علي قال: ثنا أمية بن بسطام قال: ثنا معتمر قال :
سمعت حميداً ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان خاتمه من ورق ، فصه منه .
٥٢٠٣ _ أخبرنا أحمد بن سليمان قال : ثنا موسى بن داود قال : ثنا زهير بن
معاوية عن حميد ، عن أنس قال : كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من فضة فصه منه .
٥٢٠٤ - أخبرنا حميد بن مسعدة ، عن بشر - وهو ابن المفضل - قال: ثنا
شعبة، عن قتادة، عن أنس قال : أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم ،
فقالوا : إنهم لا يقرؤن كتاباً إلا مختوماً، فاتخذ خاتماً من فضة كأني أنظر إلى بياضه في يده،
قوله : خلى ، بفتح معجمة وكسر لام وشدة تحتيه - مغني .
قوله : الحمصي ، بكسر مهملتين - مغني .
قوله : العوصي ، لعله منسوب إلى عوص ، وهو كما في المنتهى بالضم : ابن أرم بن سام بن
نوح أبو عاد - والله أعلم - ح .
قوله : بسطام ، بکسر موحدة وسکون مهملة - مغني .
قوله : فقالوا : إنهم إلخ ، يدل على أنه ما اتخذ خاتماً إلا عند الحاجة إليها فالأصل تركه ،
٥٢٠١ - خ اللباس ٤٨: ٣٢٢/١٠، د الخاتم ١ : ٤٢٤/٤، ت اللباس ١٥: ٢٢٧/٤، والشمائل ١١ : رقم
٨٤، ويأتي برقم ٥٢٨٢ _ المزي: ٦٩٧/١٩٤/١ .
٥٢٠٢ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ٧٧٣/٢٠٧/١ .
٥٢٠٣ - صحيح، انظر رقم ٥٢٠١ _ المزي: ٦٦٢/١٨٨/١.
٥٢٠٤ - خ العلم ٧: ١٥٥/١، والجهاد ١٠١: ١٠٨/٦، واللباس ٥٠، ٥٢: ٣٢٣/١٠، ٣٢٤، والأحكام ١٥:
١٤١/١٣، م اللباس ١٦٥٧/٣:١٣، د الخاتم ١ : ٤٢٣/٤، ت الاستئذان ٢٥: ٦٩/٥، والشمائل
١١: رقم ٨٥، حم: ١٦٨/٣ - ١٧٠، ٢٢٣، ٢٧٥، ويأتي برقم ٥٢٨٠ - المزي: ١٢٥٦/٣٢٧/١.
٣٦٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب: ٤٦ حديث : ٥٢٠٥ - ٥٢٠٧
ونقش فيه: ((محمد رسول الله)) .
٥٢٠٥ - أخبرنا أحمد بن عثمان أبو الجوزاء قال : أخبرنا أبوداود ، ثنا قرة بن
خالد ، عن قتادة ، عن أنس قال : أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء
الآخرة ، حتى مضى شطر الليل ، ثم خرج ، فصلى بنا ، كأني أنظر إلى بياض خاتمه في
يده من فضة .
٤٦ - موضع الخاتم من اليد (ت ٤٦ )
ذكر حديث علي وعبد الله بن جعفر
٥٢٠٦ _ أخبرنا الربيع بن سليمان قال: ثنا ابن وهب ، عن سليمان - وهو
ابن بلال -، عن شريك - هو ابن أبي نمر - ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن
أبيه ، عن علي ـ قال: شريك : وأخبر ني أبوسلمة - أن النبي صلی الله عليه وسلم كان
يلبس خاتمه في يمينه .
٥٢٠٧ - أخبرنا محمد بن معمر البحراني قال : ثنا حبان بن هلال قال: ثنا حماد
ابن سلمة ، عن ابن أبي رافع ، عن عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
وقال الخطابي : وذلك لأن الخاتم ما كان من عادة العرب لبسه - س .
قوله : في يمينه ، قد تقدم ما يتعلق به في شرح حديث أنس الثاني ( ح ٥٢٠٠ ) من باب
صفة خاتم النبي .
قوله : البحراني ، بموحدة ، روى عنه أصحاب الستة ، وثقه النسائي ، وكان صالحاً خيراً -
كذا في الخلاصة - ح .
قوله : حبان ، بمفتوحة وشدة موحدة - مغني .
٥٢٠٥ - صحيح ، انظر رقم ٥٤٠ - المزي: ١٣٢٦/٣٤٢/١.
٥٢٠٦ - صحيح، د الخاتم ٥ : ٤٣١/٤، ت الشمائل ١٢: رقم ٩٠ _ المزي: ١٠١٨٠/٤٠٦/٧.
٥٢٠٧ - صحيح، ت اللباس ١٦: ٢٢٩/٤، والشمائل ١٢: رقم ٩١، ق اللباس ٤٢ : ١٢٠٣/٢،
حم: ٢٠٤/١، ٢٠٥ _ المزي: ٥٢٢٢/٣٠٢/٤.
٣٦٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن باب: ٤٧، ٤٨ حديث: ٥٢٠٨، ٥٢٠٩
يتختم بيمينه .
٤٧ _ لبس خاتم حديد ملوي عليه بفضة (ت ٤٧ )
٥٢٠٨ - أخبرنا عمرو بن علي ، عن أبي عتاب سهل بن حماد ؛ وأخبرنا أبو
داود قال : ثنا سهل بن حماد ؛ قال : ثنا أبو مكين قال : حدثني إياس بن الحارث بن
المعيقيب ، عن جده معيقيب أنه قال : كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم حديداً ملوياً
عليه فضة قال : وربما كان في يدي، فكان معيقيب على خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
٤٨ _ لبس خاتم صفر (ت ٤٨ )
٥٢٠٩ - أخبرنا علي بن محمد بن علي المصيصي قال : ثنا داود بن منصور -
من أهل الثغر ثقة - قال: ثنا ليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة ،
قوله : أبو مكين ، بفتح الميم ، هو نوح بن ربيعة ، عن إياس بن الحارث وأبي مجلز وجماعة ،
وثقه ابن معين وأبو داود ، وقد وهم وكيع فسماه نوح بن أبان ــ كذا في الخلاصة - ح.
قوله المعيقيب ، بمضمومة وفتح مهملة وسكون ياء وكسر قاف وبياء فموحدة - مغني .
قوله : حديداً ملوياً عليه فضة ، قيل : هذا الحديث أجود إسناداً مما قبله لأن في إسناد الأول
عبد الله بن مسلم المروزي ، وقيل : إنه لا يحتج بحديثه ، وقيل : ثقة يخطئ سيما وهذا الحديث يعضده
حديث ((التمس ولو خاتماً من حديد)) ولو كان مكروهاً لم يأذن فيه، قلت: والرواية الآتية صريحة في
الجواز، وقيل: إن كان المنع محفوفاً يحمل المنع على ما كان حديداً صرفاً ، وههنا بالفضة التي لويت
عليه ، ترتفع الكراهة ، والله تعالى أعلم - س .
قوله : ملوياً ، وفي بعض النسخ : ملوي .
قوله : على خاتم ، أي أميناً عليه ـ- س .
قوله : أهل الثغر ، قال الحافظ في التقريب : داود بن منصور النسائي أبو سليمان الثغري ،
بالمثلثة والفين المعجمة، سكن بغداد، ثم المصيصة، صدوق يهم كرهه أحمد للقضاء، من التاسعة - ح .
٥٢٠٩ - حسن، انظر ٥١٩١ _ المزي: ٤٠٤٢/٣٥٦/٣ ألف .
٥٢٠٨ - ضعيف، د الخاتم ٤: ٤٢٩/٤ - المزي: ١١٤٨٦/٤٦٩/٨.
٣٦٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٤٨ حديث : ٥٢١٠، ٥٢١١
عن أبي البختري ، عن أبي سعيد الخدري قال : أقبل رجل من البحرين إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فسلم ، فلم يرد عليه، وكان في يده خاتم من ذهب ، وجبة حرير، فألقاهما ،
ثم سلم فرد عليه السلام ، ثم قال : يا رسول الله أتيتك آنفاً فأعرضت عني ؟ فقال :
((إنه كان في يدك جمرة من نار)) قال: لقد جئت إذاً بجمر كثير، قال : إن ما جئت به
ليس بأجزا عنا من حجارة الحرة ، لكنه متاع الحياة الدنيا قال: فماذا أتختم ؟ قال :
((حلقة من حديد أو ورق أو صفر)).
٥٢١٠ _ أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: ثنا
هشام بن حسان قال : ثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس قال : خرج رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وقد اتخذ حلقة من فضة، فقال: ((من أراد أن يصوغ عليه فليفعل ،
ولا تنقشوا على نقشه)» .
٥٢١١ _ أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف الحراني قال: ثنا هارون
ابن إسماعيل ، ثنا علي بن المبارك قال : ثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس
ابن مالك قال : اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً ، ونقش عليه
نقشاً، قال: ((إنا قد اتخذنا خاتماً ، ونقشنا فيه نقشاً ، فلا ينقش
قوله : جنت إذاً بجمر كثير ، يريد أن ما جاء به من الذهب فهو جمر على هذا ، فأشار صلى
الله عليه وسلم إلى أنه جمر في حق من يراه أحسن من حجارة الحرة فيتزين به ، وأما من يراه مثله وإنما
يقضي به حاجته الدنيوية فلا یکون في حقه جمراً - س .
قوله : بأجزا، وأجزأ اسم تفضيل من الإجزاء - والله تعالى أعلم - س.
قوله: (( لا تنقشوا)) من باب («نصر» - ح .
قوله: ((على نقشه)) وذلك لئلا تفوت مصلحة نقش الاسم بوقوع الاشتراك ..- س.
٥٢١٠ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١٠٦٢/٢٨١/١.
٥٢١١ - خ اللباس ٥١، ٥٤: ٣٢٤/١٠، ٣٢٧، ٣٢٨، ق فيه ٣٩: ١٢٠١/٢، حم: ١٠١/٣، ١٦١،
ويأتي برقم ٥٢٨٣ و ٥٢٨٤ _ المزي: ١٠٦٠/٢٨١/١.
٣٦٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن باب: ٤٩، ٥٠ حديث: ٥٢١٢، ٥٢١٣
أحد [ كم١] على نقشه)) ثم قال أنس: فكأني أنظر إلى وبيصه في يده .
٤٩ - قول النبي صلى الله عليه وسلم
((لا تنقشوا على خواتيمكم عربياً)) (ت ٤٩)
٥٢١٢ - أخبرنا مجاهد بن موسى الخوارزمي ببغداد قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا
العوام بن حوشب ، عن أزهر بن راشد ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ((لا تستضيئوا بنار المشركين ، ولا تنقشوا على خواتيمكم عربياً)).
٥٠ - النهي عن الخاتم في السبابة (ت ٥٠)
٥٢١٣ _ أخبرنا محمد بن منصور قال : ثنا سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن
أبي بردة قال: قال علي: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا علي ! سل الله الهدى
قوله : وبيصه ، الوبيص ، بالصاد المهملة ، البريق - كذا في المجمع - ح .
قوله : الخوارزمي ، نسبة إلى خوارزم ، بلاد على جيحون - مغني .
قوله : العوام ، بفتح العين وشدة الواو - كذا في المغني - ح .
قوله : حوشب ، بمفتوحة وسكون واو وفتح شين معجمة فموحدة - مغني .
قوله: ((لا تستضيئوا بنار المشركين)) أي لا تقربوهم كما قال: ((لاترءاي ناراً هما))
وقيل : أراد بالنار ههنا الرأي ، أي لا تشاوروهم ، فجعل الرأي مثل الضوء عند الحيرة - س .
قوله: ((عربياً)) أي نقشاً معلوماً في العرب ، ولم يكن ثمة نقش معلوم فيهم إلا نقش خاتمه ،
لأنهم ما كانوا يلبسون الخواتيم ، فأراد بذلك أنكم لا تجعلوا نقش خواتيمكم نقش خاتمي - والله
تعالى أعلم - س .
٥٢١٢ - ضعيف، حم: ٩٩/٣ _ المزي: ١٦٧/٨١/١.
٥٢١٣ _ م اللباس ١٦: ١٦٥٩/٣، والذكر ١٨: ٢٠٩٠/٤، دالخاتم ٤: ٤٢٠/٤، ت اللباس ٤٤ :
٢٤٩/٤، ق فيه ٤٣ : ١٢٠٣/٢، حم: ٨٨/١، ١٣٤، ١٣٨، ويأتي بأرقام ٥٢٨٨،
٥٢٨٩، ٥٣٧٨ - المزي: ١٠٣٢٠/٤٦٠/٧.
١ - ما بين المعقولتين غير موجود في بعض النسخ.
٣٧٠

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٥١ حديث : ٥٢١٤ - ٥٢١٦
والسداد )) ونهاني أن أجعل الخاتم في هذه أو هذه، وأشار - يعني - بالسبابة والوسطى.
٥٢١٤ _ أخبرنا محمد بن المثنی ومحمد بن بشار قالا حدثنا عبد الرحمن ، عن
سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن أبي بردة ، عن علي قال : نهاني رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن الخاتم في هذه وهذه - يعني السبابة والوسطى - واللفظ لابن المثنى.
٥٢١٥ _ أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، ثنا بشر قال : ثنا عاصم بن كليب ، عن
أبي بردة ، عن علي قال: قال [ إلى ١] رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قل: اللهم !
اهدني ، وسددني )» و نهاني أن أضع الخاتم في هذه أو هذه ــ وأشار بشرّ بالسبابة والوسطى،
قال : وقال عاصم : أحدهما .
٥١ - نزع الخاتم عند دخول الخلاء (ت ٥١ )
٥٢١٦ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ، عن سعيد بن عامر، عن همام ،
عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل
الخلاء نزع خاتمه .
قوله: ((والسداد )) هو القصد في الأمر ، والعدل فيه - مجمع.
قوله : هذه أو هذه ، أو للتقسيم لا للترديد ، فيكره للرجل في الوسطى وتاليتها كراهة
التنزيه ، ويجوز للمرأة في كل الأصابع - مجمع .
قوله : نزع خاتمه - الحديث ، أخرجه أيضاً أبوداود والترمذي وابن ماجه وابن حبان ( ٢/
٣٤٤) والحاكم (١٨٧/١)، قال النسائي: هذا حديث غير محفوظ ، وقال أبوداود : منكر ، وذكر
الدار قطني ( في العلل ) الاختلاف فيه وأشار إلى شذوذه ، وصححه الترمذي، قال النووي: هذا مردود
٥٢١٤ _ صحيح ، انظر ما قبله - المزي: ١٠٣١٨/٤٥٩/٧.
٥٢١٥ - صحيح ، انظر رقم ٥٢١٣.
٥٢١٦ _ ضعيف، د الطهارة ١٠: ٢٥/١، ت اللباس ١٦: ٢٢٩/٤، والشمائل ١١: رقم ٨٨ ، ق
الطهارة ١١: ١١٠/١، حم: ٩٩/٣، ١٠١، ٢٨٢ - المزي: ١٥١٢/٣٨٥/١.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٣٧١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٥١ حديث : ٥٢١٧، ٥٢١٨
٥٢١٧ _ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا المعتمر قال : سمعت عبيد الله،
عن نافع، عن ابن عمر قال : اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ذهب ، وجعل
من قبل كفه، فاتخذ الناس خواتيم الذهب ، فألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمه ،
وقال: ((لا ألبسه أبدا)) وألقى الناس خواتيمهم .
٥٢١٨ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا خالد، عن عبيد الله، عن
نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ذهب ،
عليه - قاله في الخلاصة؛ وقال المنذري : الصواب عندي تصحيحه، فإن رواته ثقات أثبات ، وتبعه
أبو الفتح القشيري في آخر الاقتراح وعلته أنه من رواته همام، عن ابن جريج ، وابن جريج لم يسمع
من الزهري ، وإنما رواه عن زياد بن سعد عن الزهري بلفظ آخر ، وقد رواه مع همام مرفوعاً يحيى بن
الضريس البجلي ، ويحيى بن المتوكل ، أخرجهما الحاكم والدارقطني ، وقد رواه عمرو بن عاصم -
وهو من الثقات -، عن همام موقوفاً على أنس، وأخرج ه البيهقي (٩٥/١) شاهداً، وأشار إلى
ضعفه ، ورجاله ثقات ، ورواه الحاكم أيضاً، ولفظه: ((إن الرسول صلى الله عليه وسلم لبس خاتماً
نقشه محمد رسول الله فكان إذا دخل الخلاء وضعه » وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الجوزقاني
في الأحاديث الضعيفة (رقم ٣٤٤ )، وينظر في سنده ، فإن رجاله ثقات إلا محمد بن إبراهيم الرازي
فإنه متروك - انتهى، ملخصاً من التلخيص (١٠٨/١)، وانظر الجوهر (٩٥/١)، والمنهل (١/
٧٥ - ٧٨)، والحديث يدل على تنزيه ما فيه ذكر الله تعالى عن إدخاله الحشوش، والقرآن أولى -
كذا في النيل ؛ وفي معناه الكتب الدينية - والله أعلم.
قوله: عن ابن عمر إلخ ، لا مناسبة لحديث ابن عمر بالترجمة، فإما أن المصنف بَيْض للعنوان،
أو كان لكنه فات من أحد النساخ، وإما أنه يريد بذكر هذه الطرق عن ابن عمر أن رواية همام وهم ،
وحاصله أن الثابت في عامة الروايات أن قصة طرح الخاتم وقعت في خاتم الذهب بوجه من الوجوه ، لا
أنه نزعه إذا دخل الخلاء ، وقد علمت في الحاشية السابقة أنهم ذكروا عن المصنف قوله في حديث
همام : أنه غير محفوظ ، فتأمل - هذا ما سنح ببالي الفاتر ، والعلم عند الله تعالى .
٥٢١٧ - صحيح ، انظر رقم ٥١٦٧ _ المزي: ٨١٢٤/١٦٩/٦ .
٥٢١٨ - صحيح، انظر رقم ٥١٦٧ _ المزي: ٧٨٨١/١٣٤/٦.
٣٧٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٥١ حديث : ٥٢١٩، ٥٢٢٠
وجعل فصه مما يلي كفه ، فاتخذ الناس خواتيم ، فطرحه النبي صلى الله عليه وسلم وقال :
(( لا ألبسه أبدا )) .
٥٢١٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال : ثنا سفيان ، عن أيوب بن
موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم تختم خاتماً من
ذهب، ثم طرحه ولبس خاتماً من ورق، ونقش فيه (( محمد رسول الله)) وقال: «لا ينبغي
لأحد أن ينقش على نقش خاتمي هذا )» ثم جعل فصه في بطن كفه .
٥٢٢٠ - أخبرنا محمد بن معمر قال: ثنا أبو عاصم ، عن المغيرة بن زياد قال:
ثنا نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتماً من ذهب ثلاثة أيام ،
فلما رآه أصحابه فشت خواتيم الذهب ، فرمى به فلا ندري ما فعل ، ثم أمر بخاتم من فضة،
فأمر أن ينقش فيه ((محمد رسول الله)، وكان في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
مات ، وفي يد أبي بكر حتى مات ، وفي ید عمر حتى مات، وفي ید عثمان ست سنين من
عمله، فلما كثرت عليه الكتب رفعه إلى رجل من الأنصار، فكان يختم به ، فخرج الأنصاري
قوله: جعل فصه ، ليكون أبعد من الزينة والإعجاب، وأصون للفص، وهو بفتح الفاء، والعامة
تكسره ، وقد عمل السلف بالوجهين ، وابن عباس كان يجعله في ظاهر الكف - ملتقط من المجمع .
قوله : فطرحه، قال في القاموس: طرحه، وبه كـ ((منع)) رماه وأبعده - ح .
قوله : من ورق ، الورق بكسر راء ويسكن وبكسر واو مع سكون ، والرقة بكسر راء
وخفة قاف ، الدرهم المضروب - مجمع.
قوله : وفي يد أبي بكر ، هذا بناء على أن ماله ليس بميراث ، بل لانتفاع المسلمين ،
فللخلیفة أن ينتفع منه بقدر حاجته - س .
قوله : فلما كثرت ، أي الكتب المحتاجة إلى التختم - س.
٥٢١٩ - صحيح، انظر رقم ٥١٦٧ _ المزي: ٧٥٩٩/٨٣/٦ .
٥٢٢٠ - خ اللباس ٤٦: ٣١٨/١٠، مختصراً، م فيه ١٢: ١٦٥٦/٣، دالخاتم ١: ٤٢٥/٤، ٤٢٦،
حم : ٢٢/٢ _ المزي: ٨٤٥٠/٢٣٣/٦ .
٣٧٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ _ الزينة من السنن
باب : ٥٢ حديث : ٥٢٢١، ٥٢٢٢
إلى قليب لعثمان، فسقط فالتمس فلم يجد، فأمر بخاتم مثله، ونقش فيه: ((محمد رسول الله)).
٥٢٢١ - أخبرنا قتيبة قال : أخبرنا أبو عوانة ، عن أبي بشر، عن نافع ، عن ابن
عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ذهب ، وكان [ يجعل ١] فصه في
باطن كفه ، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب ، فطرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فطرح الناس خواتيمهم ، واتخذ خاتماً من فضة ، فكان يختم به ، ولا يلبسه .
٥٢ _ الجلاجل (ت ٥٢)
٥٢٢٢ - أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي - من ولد عثمان بن
أبي العاص - قال : ثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال : ثنا نافع بن عمر الجمحي ، عن أبي بكر
قوله : فسقط ، قالوا : ثم انتقض عليه الأمر ، وكان ذلك مبدأ الفتنة إلى قيام الساعة ، ومنه
أخذ أن خاتمه صلى الله عليه وسلم كان فيه سر غريب كخاتم سليمان عليه الصلاة والسلام - والله
تعالی اعلم - س .
قوله : ونقش فيه إلخ ، قال الحافظ السيوطى في حاشية أبى داود: قلت : كأنه فهم أن
النهي مخصوص بحياته صلى الله عليه وسلم لزوال المحذور ، وهو وقوع الاشتراك ، ونظيره قول من
خصص النهي عن التكني بكنيته بحياته أيضاً ، والمختار في الحديثين إطلاق النهي ؛ قلت : والظاهر أنه
فهم خصوصه مدة بقاء الخاتم ، والأقرب أنه فهم من النهي أن المقصود به أن لا يتعدد الخواتم على
نقش واحد فيما إذا كان الخاتم مقصوداً صون نقشه عن الاشتراك كخواتم الحكام ، والأظهر منه أنه
فهم الإطلاق ، إلا أنه رآى أن خاتمه الجديد نائب عن الخاتم القديم ، وللنائب حكم الأصل فنقل نقشه
إليه لا يخل بإطلاق النهي - والله أعلم - س .
قوله : ولا يلبسه ، أي في غالب الأوقات ، وسيأتي تفصيلہ ـ- ح .
قوله : الجمحي، بمضمومة وفتح ميم وإهمال حاء، منسوب إلى جمع بن عمر بن هضيض - مغ.
٥٢٢١ - صحيح الإسناد، ت الشمائل ١١: رقم ٨٣، وانظر رقم ٥١٦٧، ويأتي برقم ٥٢٩٤ - المزي:
٧٦١٤/٨٦/٦ .
٥٢٢٢ - صحيح، حم: ٢٧/٢ _ المزي: ٧٠٣٩/٤١٧/٥ .
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٣٧٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٥٢ حديث : ٥٢٢٣، ٥٢٢٤
ابن أبي شيخ قال: كنت جالساً مع سالم، فمر بناركب لأم البنين، معهم أجراس، فحدث
نافعاً سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تصحب الملائكة ركباً معهم
جلجل)» کم ترى مع هؤلاء من الجلجل .
٥٢٢٣ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرطوسي قال: ثنا يزيد بن
هارون قال : أخبرنا نافع بن عمر الجمحي ، عن أبي بكر بن موسى قال : كنت مع سالم
ابن عبد الله، فحدث سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تصحب
الملائكة رفقة فيها جلجل)) .
٥٢٢٣/م - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: ثنا أبو هشام المخزومي
قال : ثنا نافع بن عمر ، عن بكير بن موسى ، عن سالم ، عن أبيه رفعه قال : (( لا تصحب
الملائكة رفقة فيها جلجل )).
٥٢٢٤ - أخبرنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال: ثنا حجاج ، عن ابن جريج
قوله : معهم أجراس ، جمع جرس ، بفتحتين ، وهو ما يعلق بعنق الدابة ، أو برجل البازي
والصبيان ، وكذا الجلاجل ، بفتح أولى الجيمين وكسر ثانيهما ، جمع جلجل ، بضم الجيم - س.
قوله : معهم جلجل ، قيل : إنما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته ، وكان صلى الله عليه
وسلم يحب أن لايعلم العدو به ، حتی یأتیھم فجأة ، وقيل غير ذلك - س .
وقال الشاه ولي الله في الحجة (٢٠٠/٢): الصوت الجديد الشديد يوافق الشيطان وحزبه ،
ويكرهه الملائكة لمعنى يعطيه مزاجهم - انتهى وسيأتي فيه كلام الحافظ.
قوله : الطرطوسي ، بفتح مهملتين وبمهملتين بينهما واو ساكنة - مغني .
قوله : رفقة ، بضم راء و کسرها مع سکون فاء ، جماعة ترافقھم في سفرك ـ- س .
قوله : بكير بن موسى ، بالتصغير ، هو أبو بكر بن أبي شيخ ، مقبول ، من السابعة - كذا
في التقريب .
٥٢٢٣، ٢/٥٢٢٣ - صحيح، انظر رقم ٥٢٢٢.
٥٢٢٤ - حسن، تفرد به المؤلف - المزي: ١٨١٥٦/٨/١٣.
٣٧٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٥٢ حديث : ٥٢٢٥
قال: أخبرني سليمان بن بابيه ـ مولى آل نوفل -، أن أم سلمة زوج النبي صلى الله
عليه وسلم قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تدخل الملائكة بيتاً
فيه جلجل ، ولا جرس ، ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس)).
٥٢٢٥ - أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء قال: ثنا أبو بكر بن
عياش قال : ثنا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن أبيه قال : كنت جالساً
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني - فرآني رث الثياب، فقال: ((ألك
مال؟)) قلت: نعم، يا رسول الله ! من كل المال، قال: (( فإذا آتاك الله مالاً
قوله : بابيه، بموحدة فألف فموحدة ثانية مفتوحة فمثناة تحت، ويقال: ((باباه)) وبابي ،
بكسر موحدة ثانية - مغني .
قوله: ((جلجل ولا جرس)) يدل على أن بينهما فرق وبعضهم فسر أحدهما بالآخر - س.
قوله: ((جرس)) بفتح الجيم والراء ثم مهملة ، معروف ، وحكى عياض إسكان الراء ،
والتحقيق أن الذي بالفتح اسم الآلة ، وبالإسكان اسم الصوت، وروى مسلم (١٦٧٢/٣) من حديث
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رفعه ((الجرس مزمار الشيطان)) وهو دال على أن الكراهة فيه
لصوته ، لأن فيها شبهاً بصوت الناقوي وشكله ، قال النووي وغيره : الجمهور على أن النهي فيه
للكراهة ، وأنها كراهة تنزيه، وقيل: للتحريم ، وقيل: يمنع منه قبل الحاجة ، ويجوز إذا وقعت الحاجة ،
واختلفوا في تعليقه أيضاً، ثالثها : يجوز بقدر الحاجة ، ومنهم من أجاز الصغير منها دون الكبير - التهى
بقدر الحاجة من الفتح ( ١٤٢/٦).
قوله : أخبرنا أبوكريب محمد بن العلاء - إلى آخر الحديثين ، من قبيل أحاديث شتى في.
ختام كتاب الزينة من السنن الكبرى ، كما نبهنا عليه مراراً - والله أعلم.
قوله : أبي الأحوص ، هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي ، بضم الجيم ، وثقه ابن
معين - خلاصة .
قوله : رث ، بفتح فتشديد مثلثة ، الشئ البالي - س .
قوله : من كل المال ، أي لي من كل أنواع المال المتعارفة في ذلك الوقت شئ - س .
٥٢٢٥ - صحيح، د اللباس ١٧ : ٣٣٣/٤، ويأتي برقم ٥٢٩٦ _ المزي: ١١٢٠٣/٣٤٧/٨.
٣٧٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٥٢ حديث : ٥٢٢٦
فلير أثره عليك )) .
٥٢٢٦ _ أخبرنا أحمد بن سليمان قال : ثنا أبو نعيم قال: ثنا زهير ، عن أبي
إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في ثوب دون ،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألك مال؟)) قال: نعم ، من كل المال ، قال :
((من أي المال؟)) قال: قد آتاني الله من الإبل [والبقر١] والغنم والخيل والرقيق، قال:
(( فإذا آتاك الله مالا فلير عليك أثر نعمة الله وكرامته)).
آخر كتاب الزينة من السنن
قوله: ((فلير أثره عليك)) على بناء المفعول، أي البس ثوباً جديداً جيداً ليعرف الناس أنك
غني ، وليقصدك المحتاجون لطلب الزكاة والصدقات قيل: هذا في تحسين الثياب بالتنظيف والتجديد
عند الإمكان من غير أن يبالغ في النعامة والرقة ـ- س .
قوله: دون، أي خسيس - س. قال الشاه ولي الله في الحجة (١٩٠/٢): إن هنالك شيئين
مختلفين في الحقيقة قد يشتبهان بأدي الرأي : أحدهما مطلوب ، والآخر مذموم ، فالمطلوب ترك الشح ،
ويختلف باختلاف طبقات الناس ، فالذي هو في الملوك شح ربما يكون إسراف في حق الفقير ، وترك
عادات البدو واللاحقين بالبهائم واختيار النظافة ومحاسن العادات، والمذهوم الإمعان في التكلف ،
والمراءاة والتفاخر بالثياب وكسر قلوب الفقراء ، ونحو ذلك، وفي ألفاظ الحديث إشارات إلى هذه
المعاني كما لا يخفى على المتأمل ، ومناط الأجر ردع النفس عن اتباع داعية الغمط والفخر - انتهى -
وانظر الفتح (٢٥٣/١٠، ٢٥٤).
قوله: ((فليرى)) قال السندي: هكذا في نسختنا بثوت الألف كأنه للإشباع، أو معاملة
المعتل معاملة الصحيح - انتهى ؛ أقول: وفي الأصول التي بأيدينا كالنسخة المطبوعة في الهند ، والتي
طبعت في مصر فيحذف الألف على القياس - ح .
قوله: ((وكرامته)) قد يكون المال كرامة إذا صرفه في مصارفه، أو هو كرامته ، وإنما
الخلاف يجئ من سوء صنيع العبد - والله تعالى أعلم - س .
٥٢٢٦ - صحيح ، انظر ما قبله .
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ
٣٧٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٨ - الزينة من المجتبى
باب : ١ حديث : ٥٢٢٧
٤٨ _ كتاب الزينة من المجتبى
١ - ذكر الفطرة (ت ٥٣)
٥٢٢٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا المعتمر - وهو ابن سليمان -
قال : سمعت معمراً ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خمس من الفطرة : قص الشارب ، ونتف الإبط ،
وتقليم الأظفار، والاستحداد، والختان)).
٤٨ - كتاب الزينة من المجتبى
( أبوابه : ٦٩ ، أحاديثه : ١٥٤ )
قوله : الفطرة ، قال النووي : هي بكسر الفاء ، وأصلها الخلقة ، قال الله تعالى : ﴿ فطرت
الله التي فطر الناس عليها ﴾ وقد تقدم تحقيقه في أول الكتاب .
قوله: ((قص الشارب)) قال في القاموس : قص الشعر والظفر قطع منهما بالمقص ، أي
المقراض - انتھی ؛ وقد مر تحقيقه في أول الكتاب ، وهو سنة بالاتفاق ــ کذا في النيل - ح .
قوله: (( نتف الإبط )) نتف شعره ، نزعه نزعاً خفيفاً ، والإبط باطن المنكب ، وتكسر الباء ،
وقد يؤنث ، جمعه آباط ، ذكره في القاموس ، وهو أيضاً سنة بالاتفاق ، قال النووي: والأفضل: فيه
النتف إن قوى عليه، ويحصل أيضاً بالحلق والنورة، وحكى عن يونس قال: دخلت على الشافعي
وعنده المزين يحلق إبطه ، فقال الشافعي: علمت أن السنة النتف ، ولكن لا أقوى على الوجع - كذا
في النيل - ح .
قوله: ((تقليم الأظفار)) التقليم ((تفعيل)) من القلم، وهو القطع، والأظفار جمع ظفر،
بالضم وبضمتین ، وبالکسر شذوذاً ، وقطع الأظفار سنة أيضاً بالاتفاق - کذا في النيل وغيره - ح .
قوله: ((الاستحداد) أي حلق العانة باستعمال الحديد فيها -س. وهو أيضاً سنة بالاتفاق .- ح.
قوله: ((الختان)) هو قطع جميع الجلدة التي تغطي الحشفة ، حتى تنكشف جميع الحشفة ،
وفي المرأة قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج - نيل .
٥٢٢٧ - صحيح ، انظر رقم ٩ .
٣٧٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٨ - الزينة من المجتبى
باب : ٢ حديث : ٥٢٢٨
٢ - إحفاء الشوارب وإعفاء اللحية (ت ٥٤ )
٥٢٢٨ _ أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: ثنا يحيى، عن عبيد الله قال: أخبرني
نافع، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى)).
قوله: ((أحفوا)) من ((الإحفاء) و ((أعفوا)) من ((الإعفاء)) على المشهور ، واللحى بكسر
اللام ، وقد تقدم - س .
قوله: ((أعفوا إلخ)) وفي رواية عمر بن محمد بن زيد ، عن نافع عن ابن عمر عند البخاري
رفعاً (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب)) وفي حديث أبي هريرة عند مسلم (١٢٩/١)
((جزوا الشوارب وأرخوا اللحى وخالفوا المجوس)) قال الحافظ في الفتح (٤٩٧/٥ = ٣٤٩/١٠):
وهو المراد في حديث أبي هريرة فإنهم كانوا يقصون لحاهم ، ومنهم من كان يحلقها - انتهى ؛
قال في النهاية (١١١/٣): هو أن يوفر شعرها ولا يقص كالشوارب، من ((عفا الشئ)) إذا
كثر وزاد ، يقال : أعفيته وعفيته ــ انتهى ؛ وتفسير الإعفاء بالتكثير من إقامة السبب مقام السبب ،
لأن حقيقة الإعفاء الترك، وترك التعرض للحية يستلزم تكثيرها - نقله في الفتح (٣٥١/١٠) عن ابن
دقيق العيد وقد وردت الأحاديث الكثيرة الصحيحة الصريحة في الأمر بإعفاء اللحية ، أخرجها الأئمة
الستة وغيرهم، وأصل الأمر الوجوب ، ولا يصرف عنه إلا بدليل كما هو مقر في علم الأصول ،
فلذلك كان حلق اللحية محرماً عند أئمة المسلمين المجتهدين أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم
- كذا في المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود (١٨٦/١)، والقص أيضاً ينافي الإعفاء والإرخاء
والإيفاء والتوفير ، وهو صنيع المجوس ، وقد ورد الأمر بمخالفتهم ، فالظاهر تحريمه ، لكن دون القبضة ،
فإن ابن عمر وأبي هريرة كانا يأخذان من لحيتهما ما زاد على القبضة - كما ذكره الزيلعي (٤٥٧/٢ )؛
وهما رويا حديث الإعفاء ، وقد صرح العلماء بأن قص اللحية من فعل المجوس ، قال الدهلوي في
الحجة (٢٩١/٢): فالمجوس كانوا يقصون اللحى، ويوفرون الشوارب ، وكانت سنة الأنبياء عليهم
السلام خلاف ذلك - انتهى؛ وقال العلامة محمد شمس الحق في غاية المقصود (٧١/١): وكان من
عادة الفرس قص اللحية فنهى الشارب عن ذلك وأمر بإعفاء ها - انتهى.
وقال القاري : قص اللحية من صنع الأعاجم ، وهو اليوم شعار كثير من المشركين كالأفرنج
٥٢٢٨ - صحیح ، انظر رقم ١٥.
٣٧٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٨ - الزينة من المجتبى
باب : ٣ حديث : ٥٢٢٩
٣ - حلق رؤوس الصبيان (ت ٥٥)
٥٢٢٩ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال : أخبرنا وهب بن جرير قال :
ثنا أبي قال : سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث ، عن عبد الله بن جعفر قال :
والهنود، ومن لا خلاق له في الدين - كذا في المرقاة (٣٠٢/١)، وكذا قاله الطيبي، على ما نقله
عنه صاحب المجمع (٦٢٩/٣). وقد سرى هذا الدعاء العضال في كثير من متفرنجي عصرنا ممن يتبعون
الأفرنج ، ويحبون أن يتزيوا بزيهم ، فإنا لله وإنا اليه راجعون ؛ قال صاحب فيض الباري (٣٨٠/٤) :
قطع اللحية ما دون القبضة حرام إجماعاً بين الأئمة - رحمهم الله - التهى؛ وهكذا قاله في العرف
الشذى (٤٧٦) ، وقد زعم بعض المتجددين أن إعفاء اللحية ليس من أمور الدين بل من عادات قومية
لأهل العرب ، وهذا والله ! لزعم باطل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم عده من أمور الفطرة كما
أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة ، والفطرة - كما قاله الإمام ابن عبد البر - السنة القديمة
التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليه (زرقاني ٢٨٣/٤) وأيضا
قد جاء في البداية والنهاية (٢٧٠/٤) في قصة رسولي كسرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لهما : (( ولكن ربي أمرني باعفاء لحيتي وقص شاربي - انتهى .
وقال العارف الدهلوي في الحجة (١٨٢/١) شارحاً لخصال الفطرة: هي منقولة عن إبراهيم
عليه السلام متداولة في طوائف الأمم الحنيفية أشربت في قلوبهم ، ودخلت في صميم اعتقادهم ، عليها
محياهم ، وعليها مماتهم ، عصراً بعد عصر ، لذلك سميت بالفطرة ، وهذه شعائر الملة الحنيفية ، ولا بد
لكل ملة من شعائر يعرفون بها ويوأخذون عليها ليكون طاعتها وعصيانها أمراً محسوساً ، وإنما ينبغي أن
يجعل من الشعائر ما كثر وجوده ، وتكرر وقوعه ، وكان ظاهراً، وفيه فوائد جمة تقبله أذهان الناس
أشد قبول ، واللحية هي الفارقة بين الصغير والكبير ، وهي جمال الفحول وتمام هيئاتهم ، فلا بد من
إعفائها ، وقصها سنة المجوس وفيه تغيير خلق الله ، لحوق أهل السؤد والكبرياء بالرعاع ( بفتح الراء
غوغاء الناس وسقاطهم) - انتهى. فالمختار - على ما حققه النووي (١٢٩/١) - ترك اللحية على
حالها ، وأن لا يتعرض لها بتقصير أصلاً - والله سبحانه وتعالى أعلم - وراجع المنهل (١٨٥/١ -
١٨٦)، وشرح الترمذي (١١/٤ - ١٢).
٥٢٢٩ - صحيح، د الترجل ١٣: ٤١٠/٤، حم: ٢٠٤/١ _ المزي: ٥٢١٦/٣٠٠/٤.
٣٨٠