Indexed OCR Text
Pages 61-80
التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٤٨ حديث : ٤٥٨٠ - ٤٥٨٢ والله ! بعته في السوق ، وما عابه عليّ أحد ، فأتيت البراء بن عازب فسألته ، فقال : قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نبيع هذا البيع ، فقال: (( ما كان يداً بيد فلا بأس ، وما كان نسيئة فهو ربا )) ثم قال لي : انت زيد بن أرقم فأتيته فسألته فقال مثل ذلك. ٤٥٨٠ - أخبرني إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج : أخبرني عمرو بن دينار وعامر بن مصعب ، أنهما سمعا أبا المنهال يقول : سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم فقالا : كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألنا نبي الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف فقال: ((إن كان يداً بيد فلا بأس ، وإن کان نسیئة فلا يصلح» . ٤٥٨١ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم ، عن محمد قال : حدثنا شعبة ، عن حبيب قال : سمعت أبا المنهال قال : سألت البراء بن عازب عن الصرف ؟ فقال : سل زيد ابن أرقم فإنه خير مني وأعلم ، فسألت زيداً فقال : سل البراء فإنه خير مني وأعلم ، فقالا جميعاً : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الورق بالذهب ديناً . ٤٨ _ بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة ٤٥٨٢ ۔۔ وفیما قرأ علینا أحمد بن منيع قال : حدثنا عباد بن العوام قال : حدثنا یحیی بن أبي إسحاق قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه قال : نهى رسول قوله: ((وإن كان))، وفي بعض النسخ: ((وإن كانت)). قوله : الصرف، بفتح المهملة: دفع ذهب وأخذ فضة، وعكسه ــ كذا في الفتح (٣٨٢/٤)، وإنما سمي صرفاً لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفاضل والتفرق قبل القبض والتأجيل ، وقيل : من صريفهما وهو تصويتهما في الميزان - قاله النووي في شرح مسلم (٩/١١، ١٠). ٤٥٨٠ - صحيح ، انظر ما قبله . ٤٥٨١ - صحيح ، انظر رقم ٤٥٧٩ . ٤٥٨٢ - خ البيوع ٧٧، ٨١: ٣٧٩/٤، ٣٨٣، م فيه ٣٧ = المساقاة ١٦ : ١٢١٣/٣، حم: ٣/ ٣٨، ٣٩ - المزي: ١١٦٨١/٤٨/٩. ٦١ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ _ البيوع باب: ٤٨ حديث : ٤٥٨٣ - ٤٥٨٥ الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الفضة بالفضة، والذهب بالذهب إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نبتاع الذهب بالفضة كيف شئنا ، والفضة بالذهب كيف شئنا . ٤٥٨٣ - أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني قال : حدثنا أبو توبة قال : حدثنا معاوية بن سلام ، عن يحيى أبي كثير ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيع الفضة بالفضة إلا عيناً بعين سواء بسواء ، ولا نبيع الذهب بالذهب إلا عيناً بعين سواء بسواء ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تبايعوا الذهب بالفضة كيف شئتم ، والفضة بالذهب كيف شئتم)). ٤٥٨٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، سمع ابن عباس يقول : حدثني أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ربا إلا في النسيئة )) . ٤٥٨٥ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي صالح سمع أبا سعيد الخدري يقول : قلت لابن عباس : أرأيت هذا الذي تقول قوله : معاوية بن سلام ، بالتشديد ، ثقه ، من السابعة - تقريب . قوله: ((لا ربا إلا في النسيئة)) كـ ((الكريمة)) وزنا ، قال النووي: أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره ، ثم قال قوم: إنه منسوخ، وتأوله آخرون على أن المراد لا ربا في الأجناس المختلفة إلا في النسيئة - س . قوله : هذا الذي إلخ ، أي من أنه لا ربا في الفضل - س . وقيل: المعنى في قوله: ((لا ربا)» الربا الأغلظ الشديد التحريم المتوعد عليه بالعقاب الشديد، وأيضاً فنفي تحريم ربا الفضل من حديث أسامة إنما هو بالمفهوم ، فيقدم عليه حديث أبي سعيد ، لأن ٤٥٨٣ - صحيح ، انظر ما قبله. ٤٥٨٤ - خ البيوع ٧٩: ٣٨١/٤، م فيه ٣٩ = المساقاة ١٨: ١٢١٧/٣، ق التجارات ٤٩: ٧٥٨/٢، ٧٥٩، حم: ٢٠٠/٥، ٢٠٢، ٢٠٤، ٢٠٦، ٢٠٩ - المزي: ٩٤/٤٦/١. ٤٥٨٥ - صحيح ، انظر ما قبله . ٦٢ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٤٨ حديث : ٤٥٨٦ أشيئاً وجدته في كتاب الله عز وجل ، أو شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ما وجدته في كتاب الله عز وجل ، ولا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن أسامة بن زيد أخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الربا في النسيئة )). ٤٥٨٦ _ أخبرني أحمد بن يحيى ، عن أبي نعيم قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر قال : كنت أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة ، فقلت : يا رسول الله ! إني أريد أن أسألك : إني أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ؟ دلالته بالمنطوق ، ويحمل حديث أسامة على الربا الأكبر كما تقدم - والله أعلم - كذا في الفتح ( ٤/ ٣٨٢)؛ وفي حجة الله البالغة (١٠٦/٢): الربا على وجهين: حقيقي، ومحمول عليه ، أما الحقيقي فهو في الديون ، وقد ذكرنا أن فيه قلباً لموضوع المعاملات ، وأن الناس منهمكين فيه في الجاهلية أشد إنهماكاً، وكان حدث لأجله محاربات مستطيرة ، وكان قليله يدعو إلى كثيره ، فوجب أن يسد بابه بالكلية ولذلك نزل في القرآن في شأنه ما نزل ، والثاني ربا الفضل ، والأصل فيه الحديث المستفيض ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة)) ( الحديث)، وهو مسمى بربا تغليظاً وتشبيهاً له بالربا الحقيقي ، وبه يفهم معنى قوله: ((لا ربا إلا في النسيئة)) ثم كثر في الشرع استعمال الربا في هذا المعنى حتى صار حقيقة شرعية فيه أيضاً - والله تعالى أعلم - انتهى؛ وللمحقق ابن القيم في الإعلام (٩٩/٢ - ١٠٩) كلام نفيس في تحقيق هذين القسمين وسمى الأول منهما ((ربا جلياً)) والثاني ((ربا خفياً)) ثم اعلم أنه قد روى عن ابن عباس رجوعه عن هذه الفتيا كما أخرجه البيهقي (٢٨٠/٥) والحازمي في الاعتبار (١٦٥ - ١٦٦) وذكره الحافظ عن الحاكم (٤٢/٢ - ٤٣). قوله : أشيئاً ، أي أيكون شيئاً ، واعتباره منصوباً على الإضمار بشرط التفسير بعيد نظر إلى المعنى - س . قوله : بالبقيع، قيل: بالنون، موضع قريب بالمدينة، أو بالباء، مراداً به البقيع الغرقد - س. ٤٥٨٦ - ضعيف، د البيوع ١٤: ٦٥٠/٣، ٦٥١، ت فيه ٢٤: ٥٤٤/٣، ق التجارات ٥١: ٧٦٠/٢، حم: ٣٣/٢، ٥٩، ٨٩، ١٠١، ١٣٩، ويأتي برقم ٤٥٩٣ - المزي: ٧٠٥٣/٤٢٤/٥ و ١٨٦٨٥/٢٠٢/١٣. ٦٣ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٤٩ حديث : ٤٥٨٧ - ٤٥٩٠ قال: ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شئ)). ٤٩ - أخذ الورق من الذهب والذهب من الورق وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر ابن عمر فيه ٤٥٨٧ ۔۔ أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك، عن ابن جبير، عن ابن عمر قال : كنت أبيع الذهب بالفضة، أو الفضة بالذهب، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك ، فقال: ((إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه، وبينك وبينه لبس)). ٤٥٨٨ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا وكيع قال : أخبرنا موسى بن نافع ، عن سعيد بن جبير أنه كان يكره أن يأخذ الدنانير من الدراهم ، والدراهم من الدنانير . ٤٥٨٩ - أحبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا مؤمل ، حدثنا سفيان ، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبیر، عن ابن عمر: أنه كان لا يرى بأساً ــ يعني - في قبض الدراهم من الدنانير والدنانير من الدراهم . ٤٥٩٠ _ أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان، عن قوله: ((لا بأس أن تأخذها)) يحتمل فتح همزة ((أن)) على أنها ناصبة ، وكسرها على أنها شرطية جازمة ، أي لا بأس أن تأخذ الدنانير الدراهم ، وبالعكس بشرط التقابض في المجلس ، والتقييد بسعر الیوم على طريق الاستحباب - س . قوله: ((وبينكما شئ)) حال ، أي لا بأس ما لم تفترقا ، والحال أنه بقي بينكما شئ غير مقبوض قبل ، وذلك لأنه لو استبدل عن الدين شيئاً مؤجلاً لا يجوز ، لأنه البيع الكالئ بالکالئ ، وقد نهى عنه ، قلت : وعلى هذا لو استبدل بعض الدين وأبقي بعضه على حاله ، ثم استبدله عند قبض البدل فينبغي أن لا یکون به بأس أيضاً ۔۔ والله تعالى أعلم - س . قوله : لبس ، أي خلط بسبب أن يبقى بينكما بقية - س . ٤٥٨٧ - ضعيف ، انظر ما قبله . ٤٥٨٨ - صحيح مقطوع، تفرد به المؤلف ، ويأتي آخر الباب: برقم ٥٤٩١ _ المزي: ١٨٦٨٥/٢٠٢/١٣. ٤٥٨٩ - صحيح موقوف ، انظر رقم ٤٥٨٦ . ٤٥٩٠ - صحيح مقطوع، تفرد به المؤلف - المزي: ١٨٤١٨/١٤٠/١٣. ٦٤ التعليقات السلفية الجزء الخامس باب : ٥٠، ٥١ حديث : ٤٥٩١ - ٤٥٩٤ ٤٣ ۔۔ البيوع أبي الهذیل، عن إبراهيم في قبض الدنانیر من الدراهم أنه کان یکرهها إذا كان من قرض . ٤٥٩١ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن موسی أبي شهاب ، عن سعيد بن جبير أنه کان لا یری بأساً ، وإن كان من قرض . ٤٥٩٢ _ أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا و کیع قال : حدثنا موسى بن نافع ، عن سعيد بن جبير - بمثله - قال أبو عبد الرحمن : كذا وجدته في هذا الموضع . ٥٠ - أخذ الورق من الذهب ٤٥٩٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار قال: حدثنا المعافى ، عن حماد بن سلمة ، عن سماك ابن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : رويدك أسألك أني أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ الدراهم ؟ قال : (( لا بأس أن تأخذ بسعر يومها، مالم تفترقا وبينكما شئ)). ٥١ - الزيادة في الوزن ٤٥٩٤ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا خالد، عن شعبة قال: أخبرني محارب بن دثار، عن جابر قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة دعا بميزان، فوزن لي وزادني . قوله : من قرض ، لئلا يؤدي إلى جر نفع ، والقرض إذا جر النفع يكون مكروهاً - س . قوله : كذا إلخ ، لعله يشير إلى ضعفه لأنه يخالف أثره السابق ، وهو الأقيس - والله أعلم. قوله : رويدك ، أي أمهلني - س . قوله : وزادني ، الزيادة في أداء الدین من غیر اشتراط استحبها کثیر، وعدوها صدقة خفية ـ-س . ٤٥٩١ - صحيح مقطوع ، تفرد به المؤلف . ٤٥٩٢ - صحيح مقطوع ، انظر رقم ٤٥٨٨ . ٤٥٩٣ - ضعيف ، انظر رقم ٤٥٨٦ . ٤٥٩٤ - خ الصلاة ٥٩: ٥٣٧/١، والوكالة ٨: ٤٨٥/٤، والاستقراض ٧: ٥٩/٥، والهبة ٢٣: ٢٢٥/٥، م المسافرين ١١ = الصلاة ١١٩: ٤٩٥/١، د البيوع ١١ : ٦٤٢/٣ _ المزي: ٢٥٧٨/٢٦٥/٢. ٦٥ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب: ٥٢ حديث : ٤٥٩٥، ٤٥٩٦ ٤٥٩٥ - أخبرنا محمد بن منصور ومحمد بن عبد الله بن يزيد ، عن سفيان ، عن مسعر، عن محارب بن دثار، عن جابر قال : قضائي رسول الله صلى الله عليه وسلم وزادني. ٥٢ - الرجحان في الوزن ٤٥٩٦ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن سفيان ، عن سماك، عن سويد بن قيس قال : جلبت أنا ومخرفة العبدي بزًا من هجر ، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى ، ووزّان يزن بالأجر ، فاشترى منا سراويلاً، فقال للوزّان: «زن وارجح)» . قوله : من هجر ، بفتحتين ، اسم بلد ، قال السيوطي في حاشية أبي داود : ذكر بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى السراويل ، ولم يلبسها ، وفي الهدي لابن قيم الجوزية أنه لبسها ، فقيل: هو سبق قلم، لكن في مسند أبي يعلى (٢٥/١١) والأوسط للطبراني ( المجمع: ١٢١/٥) بسند ضعيف عن أبي هريرة قال: دخلت يوماً السوق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس إلى البزازين ، فاشترى سراويل بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق وزان، فقال له: ((زن وأرجح)) فوزن وأرجح ، وأخذ السراويل، فذهبت لأحمله عنه فقال: ((صاحب الشئ أحق بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعيفاً يعجز عنه، فيعينه أخوه المسلم)) قلت : يا رسول الله ! وإنك لتلبس السراويل ؟ فقال : (( في السفر والحضر، وبالليل والنهار، فإني أمرت بالستر، فلم أجد شيئاً استر منه)) انتهى ، قلت : ويؤيده أنه اشتراه قبل الهجرة ، فليتأمل - والله تعالى أعلم - س . قوله : سراويل ، أنثى ، وبعض العرب يظن أنها جمع، لأنها على وزن الجمع ، وبعضهم يذكر فيقول: هي السراويل، وهو السراويل، وفرق في ((المجرد)) بين صيغتي التذكير والتأنيث ، فيقال : هي السراويل ، وهو السروال ، والجمهور أن السراويل أعجمية ، وقيل: عربية جمع سروالة تقديراً، والجمع ((سراويلات)) - كذا في المصباح؛ وقال صاحب الغياث: معرب ((شلوار)) على وزن الجمع ، يستعمل بمعنى واحد . ٤٥٩٥ - صحيح ، انظر ما قبله . ٤٥٩٦ - صحيح، د البيوع ٧ : ٦٣١/٣، ت فيه ٦٦: ٥٩٨/٣، ق التجارات ٣٤: ٧٤٨/٢، واللباس ١٢ : ١١٨٥/٢، حم: ٣٥٢/٤ - المزي: ٤٨١٠/١٣٤/٤ . ٦٦ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٥٣ حديث : ٤٥٩٧ - ٤٥٩٩ ٤٥٩٧ - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ، عن محمد قال : حدثنا شعبة ، عن سماك بن حرب قال : سمعت أبا صفوان قال : بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سراويل قبل الهجرة ، فأرجح لي . ٤٥٩٨ - أخرنا إسحاق بن إبراهيم، عن الملائي، عن سفيان ؛ ح وأخبرنا محمد ابن إسماعيل بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو نعيم ؛ عن سفيان ، عن حنظلة ، عن طاؤس ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المكيال على مكيال أهل المدينة ، والوزن على وزن أهل مكة)) - واللفظ لإسحاق . ٥٣ _ بيع الطعام قبل أن يستوفي ٤٥٩٩ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، قوله : الملائي ، بمضمومة وخفة لام بمد وبياء في آخره ، نسبة إلى بيع الملاء ، نوع من الثياب - مغني . قوله: ((المكيال)) الحديث ، أي الصاع الذي يتعلق به وجوب الكفارات ، ويجب إخراج صدقة الفطر به صاع المدينة ، وكانت الصيعان مختلفة في البلاد - س . قوله: ((الوزن)) الحديث، المراد وزن الذهب والفضة فقط، والمراد أن الوزن المعتبر في باب الزكاة وزن أهل مكة ، وهي الدراهم التي العشرة منها بسبعة مثاقيل ، وكانت الدراهم مختلفة الأوزان في البلاد ، وكانت دراهم أهل مكة هي الدراهم المعتبرة في باب الزكاة ، فأرشد صلى الله عليه وسلم إلى ذلك لهذا الكلام ، كما أرشد إلى بان الصاع المعتبر في باب الكفارات وصدقة الفطر ، بما سبق - والله تعالى أعلم - س. ٤٥٩٧ - صحيح ، انظر ما قبله ، فإن أبا صفوان هذا هو سويد بن قيس . ٤٥٩٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٥٢١/ م. ٤٥٩٩ - خ البيوع ٥١، ٥٤، ٥٥: ٣٤٤/٤، ٣٤٧، ٣٤٩، م فيه ٨: ١١٦٠/٣، ١١٦١، د فيه ٦٧ : ٧٦٠/٣، ٧٦٢، ق التجارات ٣٧: ٧٤٩/٢، ط فيه ١٩: ٦٤٠/٢، حم: ٢٣/٢، ٤٦، ٥٩، ٦٤، ٧٣، ٧٩، ١٠٨، ١١١، ١١٣ - المزي: ٨٣٢٧/٢٠٨/٦. ٦٧ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٥٣ حديث : ٤٥٩٩ عن ابن القاسم ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يستوفيه )) . قوله: ((فلا يبيعه))، وفي نسخة: ((فلا يبعه)). قوله: ((حتى يستوفيه)) قال الخطابي: أجمع أهل على أن الطعام لا يجوز بيعه قبل القبض ، وإنما اختلفوا فيما عداه ، قيل : فقال مالك: هو في الطعام فقط ، وقال الشافعي ومحمد : بل في كل شئ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وهو ظاهر مذهب أحمد: أنه فيما سوى العقار - والله أعلم - قاله السندي ؛ وكأن المصنف بترجمة الباب يشير إلى قصر الحكم على الطعام، واستدل البيهقي (٣١٣/٥) للشافعي بحديث أخرجه من طريق يوسف ابن ماهك ، عن عبيد الله بن عصمة حدثه أن حكيم بن حزام حدثه قال : قلت : يا رسول الله ! إني أبتاع هذه البيوع، فما يحل لي منها وما يحرم عليّ ؟ قال : (( يا ابن أخي ! لا تبيعن شيئاً حتى تقبضه)) قال البيهقي : هذا إسناد حسن متصل ، وتعقبه صاحب الجوهر النقي بأن ابن عصمة متروك، ويجاب عنه بما في نصب الراية (٣٣/٤) بأن عبد الله بن عصمة هذا هو الجشمي ، حجازي ، وقد اشتبه هذا بالنصيبي وغيره ، ممن يسمى عبد الله بن عصمة - انتهى ؛ وذكر الحافظ في التهذيب ترجمته ، وقال فيه: روى له النسائي حديثاً واحداً في البيع ( وسيأتي في الباب برقم ٤٦٠٦ )، قال : وقال شيخنا : لا أعلم أحداً من أئمة الجرح والتعديل تكلم فيه ، بل ذكره ابن حبان في الثقات - انتھی ؛ قال في نصب الراية : ورواه النسائي في سننه الكبرى وأحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه (٢٢٨/٧)، وقال: هذا الخبر مشهور عن يوسف بن ماهك ، عن حكيم بن حزام ليس بينهما ابن عصمة ، وهو خبر غريب - انتهى ؛ وترجم عليه ذكر الخبر الدال علی أن کل شئ سوى الطعام حكمه حكم الطعام في النھي عن بيعه قبل القبض - انتهى . وقال ابن القيم: إسناده على شرطهما سوى ابن عصمة ، وقد وثقه ابن حبان ، واحتج به النسائي - انتهى ( تهذيب السنن ١٣١/٥)، وأخرجه ابن حزم في المحلى (٨١٩/٨) بسند ليس فيه ابن عصمة ، وصحح الحديث من رواية يوسف نفسه عن حكيم ، لأنه صرح في رواية قاسم ابن أصبغ بسماعه منه - انتهى ؛ ويدل لما ذهب إليه الإمام الشافعي أيضاً حديث زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلعة حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ، أخرجه أبو داود (٧٦٥/٣)، والدار قطني (١٣/٣)، وابن حبان (٢٢٩/٧)، والحاكم (٤٠/٢ )، وصححه ؛ قال صاحب التنقيح: سنده جيد، فإن ابن إسحاق صرح فيه بالتحديث - كذا في نصب الراية ٦٨ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ _ البيوع باب : ٥٣ حديث : ٤٦٠٠ - ٤٦٠٢ ٤٦٠٠ - أخبرنا محمد بن سلمة قال : أخبرنا ابن القاسم ، عن مالك ، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يقبضه )) . ٤٦٠١ - أخبرنا محمد بن حرب قال: حدثنا قاسم ، عن سفيان ، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ابتاع طعاماً فلا یبیعه حتی یکتاله )) . ٤٦٠٢ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا عبد الرحمن ، عن سفيان، عن عمرو ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم - بمثله والذي قبله ((حتى يقبضه)). (٣٢/٤) قال ابن حزم بعد إيراد حديث حكيم: فهذا عموم لكل بيع، ولكل ابتياع - انتهى؛ وقال ابن القيم : وهذا القول هو الصحيح الذي نختاره، ثم بسطه وحققه في تهذيب السنن (١٣٠/٥ - ١٣٧) وراجع الفتح (٣٤٩/٤ - ٣٥١) والنيل (١٣٥/٥). قوله: ((فلا يبيعه))، وفي بعض النسخ: ((فلا يبعه)). قوله: ((حتى يكتاله)) كناية عن القبض ، أو القبض عادة يكون بالكيل - قاله السندي ؛ وقال الخطابي (١٣٦/٣): القبوض تختلف في الأشياء حسب اختلافها في أنفسها ، وحسب اختلاف عادات الناس فيها ، فمنها ما يكون بأن يوضع المبيع في يد صاحبه ، ومنها ما يكون بالتخلية بينه وبين المشتري ، ومنها ما يكون بالنقل من موضعه ، ومنها ما يكون بأن يكتال ، وذلك فيما بيع من المكيل كيلاً ، فأما ما يباع منه جزافاً صبرة مضمومة على الأرض فالقبض فيه أن ينقل ، ويحول من مکانہ ۔۔ انتھی . ٤٦٠٠ - صحيح ، انظر ما قبله - المزي : ٧٢٥١/٤٦٤/٥. ٤٦٠١ - خ البيوع ٥٤، ٥٥: ٣٤٧/٤، ٣٤٩، م فيه ٨: ١١٦٠/٣، د فيه ٦٧: ٧٦٢/٣، ت فيه ٥٦ : ٥٨٦/٣، ق التجارات ٣٧: ٧٤٩/٢، حم: ٢١٥/١، ٢٢١، ٢٥١، ٢٧٠، ٢٨٥، ٣٥٦، ٣٥٧، ٣٦٨، ٣٦٩ _ المزي: ٥٧٠٧/١٠/٥ . ٤٦٠٢ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ٥٧٣٦/٢٠/٥. ٦٩ ٠ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٥٣ حديث : ٤٦٠٣ - ٤٦٠٦ ٤٦٠٣ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاوس ، عن طاوس قال: سمعت ابن عباس يقول : أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع حتى يستوفي الطعام . ٤٦٠٤ - أخبرنا محمد بن رافع قال : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يقبضه )) قال ابن عباس : فأحسب أن كل شئ بمنزلة الطعام. ٤٦٠٥ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن، عن حجاج بن محمد قال : قال ابن جريج: أخبرني عطاء ، عن صفوان بن موهب أنه أخبره ، عن عبد الله بن محمد بن صيفي ، عن حكيم بن حزام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تبع طعاماً حتى تشعريه و تستوفیه )» . ٤٦٠٦ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج : وأخبرني عطاء ذلك ، عن عبد الله بن عصمة الجشمي ، عن حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : أن كل شئ بمنزلة الطعام، فتخصيص الطعام بالذكر للاهتمام ، لكونه مدار التقوى ، ولکثرة الحاجة إليه بخلاف غیرہ ۔۔ س . وقول ابن عباس هو الأقيس - كذا في الحجة (١٠/٢)، واستعمل ابن عباس القياس، ولعله لم يبلغه النص المقتضى لكون سائر الأشياء كالطعام كما سلف من حديثي زيد وحكيم - كذا في النيل - والله أعلم. قوله : صيفي ، بفتح مهملة وسكون ياء وكسر فاء وشدة ياء - مغني . قوله : عبد الله بن عصمة ، بكسر مهملة وسكون صاد مهملة - قاله في المغني في أبي ٠ ٤٦٠٣، ٤٦٠٤ - صحيح ، انظر رقم ٤٦٠١. ٤٦٠٥ - صحيح، حم: ٤٠٢/٣، ٤٠٣ _ المزي: ٣٤٣٠/٧٦/٣. ٤٦٠٦ - صحيح ، انظر ما قبله - المزي : ٣٤٢٩/٧٦/٣. ٧٠ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب: ٥٤، ٥٥ حديث : ٤٦٠٧ - ٤٦٠٩ ٤٦٠٧ - أخبرنا سليمان بن منصور قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن عبد العزيز ابن رفيع ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن حزام بن حكيم قال : قال حكيم بن حزام : ابتعت طعاماً من طعام الصدقة ، فربحت فيه قبل أن أقبضه ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: ((لا تبعه حتى تقبضه )) . ٥٤ - النهي عن بيع ما اشترى من الطعام بكيل حتى يستوفي ٤٦٠٨ - أخبرنا سليمان بن داود والحارث بن مسكين - قراءة عليه، وأنا أسمع -، عن ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن المنذر بن عبيد، عن القاسم ابن محمد عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بکیل حتى يستوفيه . ٥٥ - بيع ما يشتري من الطعام جزافاً قبل أن ينقل من مكانه ٤٦٠٩ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ له -، عن ابن القاسم ، حدثني مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر قال : عصمة الجشمي بضم الجيم وفتح المعجمة ، مقبول ، من الثالثة - كذا في التقريب - ح. قوله : عبد العزيز بن رفيع ، بفاء ، مصفراً ، ثقة ، من الرابعة - تقريب . قوله : اشتراه بكيل ، خرج مخرج الغالب المعتاد ، فلا مفهوم له ، فوافق أحاديث الإطلاق ، وأحاديث الجزاف - س . ٤٦٠٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٦٠٥ _ المزي : ٣٤٢٤/٧٣/٣. ٤٦٠٨ - صحيح ، انظر رقم ٤٥٩٩ _ المزي: ٧٣٧٥/٢٣/٦. ٤٦٠٩ - خ البيوع ٥٤، ٥٦، ٧٢: ٣٤٧/٤، ٣٥٠، ٣٧٥، والبيوع ٤٢: ١٧٦/١٢، م فيه ٨ : ١١٦٠/٣، ١١٦١، د فيه ٦٧: ٧٦١/٣، ق التجارات ٣١: ٧٥٠/٢، حم: ٧/٢، ١٥، ٢١، ٤٠، ٥٣، ١٤٢، ١٥٠، ١٥٧ - المزي: ٢١٨/٦ / ٨٣٧١. ٧١ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ _ البيوع باب : ٥٥ حديث : ٤٦١٠ - ٤٦١٢ كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام ، فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعنا فيه إلى مكان سواه ، قبل أن نبيعه . ٤٦١٠ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: أنا يحيى، عن عبيد الله قال : أخبرنا نافع ، عن ابن عمر أنهم كانوا يبتاعون على عهد رسول الله في أعلى السوق جزافاً، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن يبيعوه في مكانه حتى ينقلونه . ٤٦١١ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا شعيب بن الليث ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن نافع ، أن ابن عمر حدثهم أنهم كانوا يتبايعون الطعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الركبان ، فنهاهم أن يبيعوا في مكانهم الذي ابتاعوا فيه ، حتى ينقلوه إلى سوق الطعام . ٤٦١٢ - أخبرنا نصر بن علي قال : حدثنا يزيد، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : رأيت الناس يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتروا الطعام جزافاً أن يبيعوه ، حتى يؤوه إلى رحالهم . قوله : من يأمرنا ، قال السيوطي : هذا أصل إقامة المحتسب على أهل السوق - س . قوله : إلى مكان سواه ، أي ليتم القبض على آكد وجه - س . قوله : قال : أنا ، وفي بعض النسخ : قال : حدثنا . قوله : جزافاً، مثلث الجيم، والكسر أفصح، هو المجهول القدر ، مكيلاً كان أو موزوناً ۔۔ س . قوله : يضربون ، هذا أصل في ضرب المحتسب أهل الأسواق إذا خالفوا الحكم الشرعي في مبایعتھم ومعاملاتھم - س . ٤٦١٠ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ٨١٥٤/١٧٦/٦ . ٤٦١١ - صحيح ، انظر رقم ٤٦٠٩ _ المزي: ٨٤٢٥/٢٢٨/٦ . ٤٦١٢ - صحيح، انظر رقم ٤٦٠٩ _ المزي: ٦٩٣٣/٣٩٢/٥. ٧٢ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب: ٥٦ - ٥٨ حديث : ٤٦١٣ - ٤٦١٥ ٥٦ - الرجل يشتري الطعام إلى أجل ويسترهن البائع منه بالثمن رهناً ٤٦١٣ - أخبرنا محمد بن آدم ، عن حفص بن غياث ، عن الأعمش، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من یهودي طعاماً إلى أجل ورهنه درعه . ٥٧ - الرهن في الحضر ٤٦١٤ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد قال: حدثنا هشام قال : حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك أنه مشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبز شعير وإهالة سنخة ، قال : ولقد رهن درعاً له عند يهودي بالمدينة ، وأخذ منه شعيراً لأهله . ٥٨ - بيع ما ليس عند البائع ٤٦١٥ - أخبرنا عمرو بن علي وحمید بن مسعدة، عن یزید قال : حدثنا أيوب ، قوله: حفص بن غياث ، بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة، ثقة فقيه تغير حفظه قليلاً في الآخر - تق. قوله : وإهالة ، بكسر الهمزة ، هي كل شئ من الأدهان مما يؤتدم به ، وقيل : هي ما أذيب من الألية والشحم ، وقيل : الدسم الجامد ۔۔ س . قوله : سنخة ، بفتح مهملة وكسر نون فمعجمة ، أي متغيرة الريح - س . قوله : حميد بن مسعدة ، بمفتوحة وسكون سين مهملة ، صدوق ، من العاشرة - مع وتق . ٤٦١٣ - خ البيوع ١٤، ٣٣، ٨٨: ٣٠٢/٤، ٣١٩، ٣٩٩، والسلم ٥، ٦: ٤٣٣/٤ والاستقراض ١: ٥/ ٥٣، والرهن ٢، ٥: ١٤٢/٥، ١٤٥، والجهاد ٨٩: ٩٩/٦، والمغازي ٨٦: ١٥١/٨، م البيوع ٤٥ = المساقاة ٢٤: ١٢٢٦/٣، ق الرهون ١ = الأحكام ٦٢: ٨١٥/٢، حم: ٤٢/٦، ١٦٠، ٢٣٠، ٢٣٧ _ المزي : ١٥٩٤٨/٣٥٧/١١ ٤٦١٤ - خ البيوع ١٤: ٣٠٢/٤، والرهن ١: ١٤٠/٥، ت البيوع ٧: ٥١٩/٣، ٥٢٠، ق الرهون ١ = الأحكام ٦٢ : ٨١٥/٢ - المزي: ١٣٥٥/٣٤٩/١. ٤٦١٥ - حسن صحيح، د البيوع ٧٠ : ٧٦٩/٣، ت فيه ١٩: ٥٣٥/٣، ٥٣٦، ق التجارات ٢٠ : ٧٣٨/٢، حم : ١٧٩/٢ ، ويأتي بأرقام ٤٦٣٣ - ٤٦٣٥ _ المزي: ٨٦٦٤/٣٠٤/٦ . ٧٣ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٥٨ حديث : ٤٦١٦ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا بيع ما ليس عندك)». ٤٦١٦ - أخبرنا عثمان بن عبد الله قال: حدثنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي رجاء - قال عثمان: هو محمد بن سيف - عن مطر الوراق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى قوله: ((سلف وبيع)) السلف ، بفتحتين : القرض، ويطلق على السلم ، والمراد ههنا القرض ، أي لا يحل بيع مع شرط قرض ، بأن يقول : بعتك هذا العبد على أن تسلفني ألفاً ، وقيل : هو أن تقرضه ثم تبيع منه شيئاً بأكثر من قيمته ، فإنه حرام ، لأنه قرض جر نفعاً ، أو المراد السلم بأن أسلف إليه في شئ فيقول : فإن لم یتھیأ عندك فھو بيع عليك - س . قوله: (( ولا شرطان في بيع)) مثل (( بعتك هذا الثوب نقداً بدينار ونسيئة بدينارين)) وهذا هو بيعان في بيع ، وهذا عند من لا يجوّز الشرط في البيع أصلاً كالجمهور ، وأما من يجوز الشرط الواحد دون اثنين يقول : هو أن يقول : أبيعك هذا الثوب وعلى خياطته وقصارته ، وهذا لا يجوز، ولو قال: ((أبيعك وعليّ خياطته)) فلا بأس به - قاله السندي؛ والمحقق ابن القيم في تهذيب السنن (١٤٤/٥ - ١٤٩) شرح الحديث على نحو آخر يشتمل على تزييف أكثر ما قالوه - فراجعه. قوله: ((ولا بيع ما ليس عندك)) قيل: هو كبيع الآبق ، ومال الغير ، والبيع قبل القبض ، والجمهور على جواز مال الغير موقوفاً، وهو مقتضى بعض الأحاديث ، ومنعه الشافعي لظاهر هذا الحديث؛ قال الخطابي: يريد العين دون بيع الصفة - انتهى؛ يعني أن المراد بيع العين دون الدين كما في السلم ، فإن مداره على الصفة، وهذا جائز فيما ليس عند الإنسان بالإجماع - والله تعالى أعلم .- س. قوله : أبي عروبة ، بفتح مهملة وضم راء خفيفة وبموحدة ـــ مغني . قوله : هو محمد بن سيف - كذا في المصرية والخلاصة والتقريب - ح. وفي بعض النسخ (يوسف)) والصواب ((سيف)). قوله : مطر ، بفتحتين ، ابن طهمان الوراق ، أبو رجاء ، صدوق ، كثير الخطأ ، وحديثه عن عطاء ضعيف ، من السادسة - تقريب . ٤٦١٦ - حسن صحيح، د الطلاق ٧ : ٦٤٠/٢، حم: ١٨٩/٢، ١٩٠ - المزي: ٨٨٠٤/٣٣٧/٦. ٧٤ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب: ٥٩، ٦٠ حديث: ٤٦١٧ - ٤٦١٩ الله عليه وسلم: (( ليس على رجل بيع فيما لا يملك)). ٤٦١٧ - حدثنا زياد بن أيوب قال : حدثنا هشیم قال : حدثنا أبو بشر ، عن یوسف بن ماهك ، عن حكيم بن حزام قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ! يأتيني الرجل فيسألني البيع ليس عندي ، أبيعه منه ثم ابتاعه له من السوق ؟ قال: (( لا تبع ما ليس عندك)). ٥٩ - السلم في الطعام ٤٦١٨ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن عبد الله ابن أبي المجالد قال : سألت ابن أبي أوفى عن السلف ؟ فقال : كنا نسلف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر في البر والشعير والتمر إلى قوم لا أدري أعندهم أم لا ؟ وابن أبزى قال - يعني - مثل ذلك. ٦٠ _ السلم في الزبيب ٤٦١٩ - أخبرنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة قال : قوله: (( ليس على رجل إلخ)) أي لو باع ملك الغير لا يلزم عليه ذلك البيع ، حتى يطلب تسليم المبيع - س . قوله: البيع، هو بمعنى المبيع، وجملة ((ليس عندي)) صفته بناء على أن تعريفه للجنس ، ومثله يوصف بالجملة مثل ﴿ كمثل الحمار يحمل أسفاراً ﴾ والجملة حال - س . قوله : أبيعه ؛ بتقدير همزة الاستفهام - س . قوله: كنا نسلف، من ((أسلف)) والمراد السلم ، أي نعطي الثمن ونسلمه لأجل هذه الأشياء إلى قوم إلخ ، المقصود بيان محل الحديث السابق ، وأنه في بيع العين لا في السلم - س . ٤٦١٧ - صحيح، د البيوع ٧٠ : ٧٦٩/٣، ت فيه ١٩: ٥٣٤/٣، ق التجارات ٢٠: ٧٣٧/٢، حم : ٤٠٢/٣، ٤٣٤ _ المزي: ٣٤٣٦/٧٩/٣. ٤٦١٨، ٤٦١٩ - خ السلم، ٢، ٣، ٧: ٤٢٩/٤، ٤٣٠، ٤٣٤، د البيوع ٥٧: ٧٤٣/٣، ق التجارات ٥٩: ٧٦٦/٢، حم: ٣٥٤/٤ _ المزي: ٥١٧١/٢٨٥/٤. ٧٥ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ _ البيوع باب : ٦١ حديث : ٤٦٢٠ حدثنا ابن أبي المجالد - وقال مرة: عبد الله؛ وقال مرة : محمد - قال : تمارى أبو بردة وعبد الله بن شداد في السلم ، فأرسلوني إلى ابن أبي أوفى ، فسألته ، فقال ؟ كنا نسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وعلى عهد عمر في البر والشعير والزبيب والتمر إلى قوم ما نراه عندهم ؛ وسألت ابن أبزى فقال مثل ذلك . ٦١ - السلم١ في الثمار ٤٦٢٠ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن عبد الله بن كثير ، عن أبي المنهال قال : سمعت ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمر السنتين والثلاث، فنهاهم، وقال: ((من أسلف سلفاً فليسلف في كيل معلوم ، ووزن معلوم ، إلى أجل معلوم)) . قوله : وابن أبزى ، بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها زاي ، مقصور ، صحابي صغير ، وكان في عهد عمر رجلاً، وكان على خراسان لعلي - قاله في التقريب، والمعنى أن ابن أبزى أيضاً قال : مثل ما قال ابن أبي أوفى : ـ- ح . قوله : وهم يسلفون ، يقال: أسلف إسلافاً، وسلف تسليفاً ، والاسم السلف ، وهو على وجهين : أحدهما قرض لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر ، والثاني أن يعطي مالا في سلعة إلى أجل معلوم، ونصب ((السنة والسنتين)) إما نزع الخافض ، أي إلى السنة ، أو على المصدر ، أي إسلاف السنة ــ س . قوله: ((ووزن معلوم)) بالواو في الأصول فقيل: الواو للتقسيم، أي بمعنى ((أو)) أي كيل فیما یکال ، ووزن في ما یوزن ، وقيل : بتقدير الشرط ، أي في کیل معلوم إن کان کيلياً ، ووزن معلوم إن كان وزنياً أو من أسلف في مكيل فليسلف في كيل معلوم ، ومن أسلف في موزون فليسلف في وزن معلوم، وقوله: ((إلى أجل معلوم» قيل: ظاهره اشتراط الأجل في السلم، وهو مذهب أبي ٤٦٢٠ - خ السلم ١، ٢، ٧: ٤٢٨/٤، ٤٢٩، ٤٣٤، م المساقاة ٢٥ = البيوع ٤٦: ١٢٢٧/٣، د فيه : ٥٧ : ٧٤١/٣ - ٧٤٢، ت فيه ٧٠: ٦٠٢/٣، ق التجارات ٥٩: ٧٦٥/٢، حم: ١/ ٢١٧، ٢٢٢، ٢٨٢، ٣٥٨ _ المزي: ٥٨٢٠/٥٢/٥ . ١ - قوله: له السلم، وفي الكبرى والنسخ الأخرى: السلف - السلفي. ٧٦ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٦٢ حديث : ٤٦٢١ ٦٢ - استسلاف الحيوان واستقراضه ٤٦٢١ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكراً ، فأتاه يتقاضاه بكره، فقال الرجل: ((انطلق فابتع له بكراً)) فأتاه حنيفة ومالك ، والصحيح من مذهب أحمد ، وقال الشافعي ، لا يشترط الأجل ، والمراد في الحديث أنه إن أجل اشترط أن یکون الأجل معلوماً کما في قرينته - والله تعالى أعلم - س . قوله: استسلف، أي استقرض («بكراً)) بفتح ، فسكون ، الفتى من الإبل ، كالغلام من الإنسان، ((رباعياً)) كـ (« ثمانيا)) وهو ما دخل في السنة السابعة لانهاز من ظهور رباعيته ، والرباعية بوزن ثمانية، ((خياراً)) مختاراً، وفيه : أن رد القرض بالأجود من غير شرط من السنة ، ومكارم الأخلاق وكذا فيه جواز قرض الحيوان ، وعليه الجمهور ، وعند أبي حنيفة لا يجوز ، وقالوا : هذا الحديث منسوخ ، ورده النووي بأنه دعوى بلا دليل ، قلت : بل دليله حديث سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ، وسيجى ( برقم ٤٦٢٤) قال الترمذي: حديث حسن صحيح ، وذلك لأن الاستقراض في الحيوان بيع بخلافه في الدراهم ، لأنها لا تتعين فيكون رد المثل في الدراهم كرد العين ، والحيوان يتعين ، فرد المثل فيه رد للبدل ، وهو بيع فلا يجوز للنهي ، ومرجعه إلى أنه قد اجتمع المبيح والمحرم، فيقدم المحرم ، بقي أن هذا مبني على قواعدهم ولا بعد في ذلك ، ويؤيد قول أبي حنيفة في الجملة أن استقراض الجارية للوطء ثم ردها بعينها مما لا يقول به أحد ، مع أنه ينبغي أن يكون جائزاً على أصل من يقول باستقراض الحيوان ، فتأمل ، والله تعالى أعلم - س . وقال الشوكاني في النيل (١٩٥/٥): وفي الحديث جواز قرض الحيوان ، وهو مذهب الجمهور ، ومنع من ذلك الكوفيون قالوا : لأنه نوع من البيع مخصوص ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان ، ويجاب بأن الأحاديث متعارضة في المنع من بيع الحيوان والجواز ، وعلى تسليم أن المنع هو الراجح ، فحديث أبي رافع وأبي هريرة والعرباض بن سارية مخصصة لغموم النهي ، وأما الاستدلال على المنع بأن الحيوان مما يعظم فيه التفاوت فممنوع ، فإنه لا مانع من الإحاطة ٤٦٢١ - م البيوع ٤٣: المساقاة ٢٢: ١٢٢٤/٣، د فيه ١١: ٦٤١/٣، ت فيه ٧٥: ٦٠٩/٣، ق التجارات ٦٢: ٧٦٧/٢، ط فيه ٤٣: ٦٨٠/٢، حم: ٣٩٠/٦ _ المزي: ١٢٠٢٥/٢٠٢/٩. ٧٧ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ - البيوع باب : ٦٢ حديث : ٤٦٢٢ فقال: ما أصبت إلا بكراً رباعياً خياراً، فقال: ((أعطه فإن خير المسلمين أحسنهم قضاء)). ٤٦٢٢ - أخبرنا عمرو بن منصور قال: أنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال : كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل، فجاء يتقاضاه، فقال: ((أعطوه ) فلم يجدوا إلا سناً فوق سنه ، به بالوصف مما يدفع التفاوت والتغاير ، وقد جوز الحنفية التزويج والكتابة على الرقيق الموصوف في الذمة ، وقد استثنى مالك والشافعي وجماعة قرض الولاند فقالوا : لا يجوز لأنه يؤدي إلى عارية الفرج ، وأجاز ذلك مطلقاً داود والطبري والمزني ، وأجازه بعض المالكية بشرط أن يرد غير ما استقرضه ، وأجاز بعض أصحاب الشافعي وبعض المالكية فيمن يحرم عليه وطؤه على المستقرض ، وقد حكى إمام الحرمين عن السلف ، والغزالي عن الصحابة : النهي عن قرض الولائد ؛ وقال ابن حزم : ما نعلم في هذا أصلاً من كتاب ولا من رواية صحيحة ولا سقيمة ، ولا إجماع ولا قياس - انتھی. وادعى الطحاوي أن حديث النهي ناسخ لأحاديث الباب ، وتعقب بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال ، والجمع بين الحديثين ممكن ، فقد جمع بينهما الشافعي وجماعة بحمل النهي على ما إذا كان نسيئة من الجانبين ، ويتعين المصير إلى ذلك ، لأن الجمع بين الحديثين أولى من إلغاء أحدهما باتفاق ، وإذا كان ذلك المراد من الحديث بقيت الدلالة على جواز استقراض الحيوان والسلم فيه - كذا في الفتح ( ٥٧/٥) والحديث أخرجه أحمد ومسلم في صحيحه، وبقية أصحاب السنن ، والراجح عندي جواز قرض الحيوان إلى ما ذهب إليه مالك والشافعي - والله أعلم. قوله : رباعياً ، بفتح راء والموحدة وتخفيف المثناة التحتية : الذكر من الإبل إذا طلعت رباعيته ، ودخل في السنة السابعة - زهر . قوله : عن أبي هريرة الحديث ، أخرجه أيضاً أحمد والترمذي وصححه ، وأصله في الصحيحين - ح . ٤٦٢٢ - خ الوكالة ٥، ٦: ٤٨٢/٤، ٤٨٣، والاستقراض ٤، ٦، ٧، ١٣: ٥٦/٥، ٥٨، ٦٢، والهبة ٢٣، ٢٥: ٢٢٦/٥، ٦٢٧، م المساقاة ٢٢ = البيوع ٤٣: ١٢٢٥/٣، ت البيوع ٧٥ : ٦٠٨/٣، ق الصدقات ١٦ = الأحكام ٥٦: ٨٠٩/٢، حم ٣٧٣/٢، ٣٩٣، ٤١٦، ٤٣١، ٤٥٦، ٤٧٦، ٥٠٩، ويأتي عند المؤلف برقم ٤٦٩٧ _ المزي: ١٤٩٦٣/٤٦١/١٠. ٧٨ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ _ البيوع باب : ٦٣ حديث : ٤٦٢٣ ، ٤٦٢٤ قال: ((أعطوه) فقال: أوفيتني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن خياركم أحسنكم قضاء )) . ٤٦٢٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا معاوية بن صالح قال: سمعت سعيد بن هانئ يقول : سمعت عرباض بن سارية يقول : بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بكراً، فأتيته أتقاضاه، فقال: ((أجل لا أقضيكها إلا بختية )) فقضاني فأحسن قضائي ، وجاءه أعرابي يتقاضاه سنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أعطوه سناً)) فأعطوه يومئذ جملاً، فقال: هذا خير من سني ، فقال: (( خير كم خير كم قضاء )). ٦٣ - بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ٤٦٢٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى بن سعيد ويزيد بن زريع وخالد بن الحارث قالوا : حدثنا شعبة ١؛ وأخبرني أحمد بن فضالة بن إبراهيم قال : حدثنا عبيد الله بن موسى قال : حدثنا الحسن بن صالح ، عن ابن أبي عروبة ؛ عن قتادة ، عن الحسن، عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. قوله: ((بختية)) أي ناقة نجيبة ـــ س. وقد وقع في بعض النسخ: (( نجيبة)). قوله : عن سمرة - الحديث ، أخرجه أيضاً أحمد وبقية أصحاب السنن ، وصححه الترمذي وابن الجارود ، ورجاله ثقات - كما قال الحافظ في الفتح (٥٧/٥)، إلا أنه اختلف في سماع الحسن عن سمرة ، وقال الشافعي : هو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الشوكاني وغيره ؛ وقال الحافظ في الفتح : وفي الجملة هو حديث صالح للحجة - ح . قوله : نهى عن بيع إلخ ، أي من الطرفين أو أحدهما ، وبه قال علماؤنا الحنفية ترجيحاً للمحرم على المبيح ، ومن لا يقول به يحمله على النسيئة من الطرفين ، جمعاً بينه وبين ما يفيد الإباحة ، ٤٦٢٣ - صحيح، ق التجارات ٦٢: ٧٦٧/٢، حم: ١٢٧/٤ - المزي: ٩٨٨٧/٢٨٧/٧. ٤٦٢٤ - صحيح، د البيوع ١٥ : ٦٥٢/٣، ت فيه ٢١: ٥٣٨/٣، ق التجارات ٥٦: ٧٦٣/٢، حم: ١٢/٥، ٢١، ٢٢ _ المزي: ٤٥٨٣/٦٥/٤ . ٧٩ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٣ _ البيوع باب : ٦٤، ٦٥ حديث : ٤٦٢٥ - ٤٦٢٧ ٦٤ - بيع الحيوان بالحيوان يداً بيد متفاضلاً ٤٦٢٥ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن أبي الزبير، عن جابر قال : جاء عبد فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهجرة ، ولا يشعر النبي صلى الله عليه وسلم أنه عبد، فجاء سيده يريده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بعنيه)) فاشتراه بعبدين أسودين ، ثم لم يبايع أحداً بعد حتى يسأله : أعبد هو ؟ ٦٥ _ بيع حبل الحبلة ٤٦٢٦ - أخبرنا يحيى بن حكيم قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة ، عن أيوب عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((السلف في حبل الحبلة ربا )). ٤٦٢٧ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان ، عن أيوب ، عن سعيد ابن جبير ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة . قوله: ((السلف في حبل الحبلة)) هما بفتحتين، ومعناهما: محبول المحبولة في الحال ، على أنهما مصدران أريد بهما المفعول ، والتاء في الثاني للإشارة إلى الأنوثة ، والسلف فيه هو أن يسلم المشتري الثمن إلى رجل عنده ناقة حبلى ، ويقول : إذا ولدت هذه الناقة ، ثم ولدت التي في بطنها فقد اشتريت منك ولدها بهذا الثمن ، فهذه المعاملة شبيهة بالربا ، لكونها حراماً كالربا ، من حيث إنه بيع ما لیس عند البائع ، وهو لايقدر على تسليمه ، ففيه غرر - س . قوله : عن بيع حبل الحبلة ، هو أن يقول البائع وعنده ناقة حبلى: إذا ولدت هذه الناقة لم ٤٦٢٥ - صحيح ، انظر ٤١٨٩ . ٤٦٢٦ - صحيح، حم: ٢٤٠/١ _ المزي: ٥٤٤٠/٣٩٣/٤ . ٤٦٢٧ - خ البيوع ٦١: ٣٥٦/٤، والسلم ٧: ٤٣٥/٤، ومناقب الأنصار ٢٦: ١٤٩/٧، م البيوع ٣:٣/ ١١٥٣، ١١٥٤، د فيه ٦٧٥/٣:٢٥، ت فيه ٥٣١/٣:١٦، ق التجارات ٢٤: ٧٤٠/٢، ط البيوع ٦٥٣/٢:٢٦، حم: ٥/٢، ١١، ١٥، ٦٣، ٧٦، ٨٠، ١٠٨، ١٤٠، ١٥٥ _ المزي: ٧٠٦٢/٤٢٧/٥. ١ - كذا في جميع النسخ من النسائي، ولكن في تحفة الأشراف ٤٥٨٣/٦٥/٤: عن سعيد؛ وهو ابن أبي عروبة - قاله أبو الأشبال . ٨٠