Indexed OCR Text

Pages 41-60

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٢٨ حديث : ٤٥٣٢ - ٤٥٣٤
٤٥٣٢ - أخبرنا هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال : حدثنا ثور بن
يزيد ، أنه سمع ابن جريج يحدث ، عن أبي الزبير المكي ، عن جابر بن عبد الله أن رسول
الله صلی الله عليه وسلم قال : (( من باع تمراً فأصابته جائحه ، فلا يأخذ من أخيه - وذکر
شيئاً - على ما يأكل أحدكم مال أخيه المسلم)).
٤٥٣٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال : حدثنا سفيان ، عن حميد -
وهو الأعرج - ، عن سليمان بن عتيق ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع
الجوائح .
٤٥٣٤ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا الليث ، عن بكير ، عن عياض بن
عبدالله ، عن أبي سعيد الخدري قال : أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تصدقوا عليه))
فتصدق الناس عليه ، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك)).
قوله: ((على ما؟)) هي استفهامية ، ثبت ألفها مع الجار على خلاف المشهور - س .
قوله: (( ليس لكم إلا ذلك إلخ)) ظاهره أنه وضع الجائحة بمعنى أنه لا يؤخذ منه ما عجز
عنه، ويحتمل أن المعنى ليس لكم في الحال إلا ذلك لوجوب الانتظار في غيره ، لقوله تعالى: ﴿فنظرة
إلى ميسرة) وحينئذ فلا وضع أصلاً، وبالجملة فهذا الحديث دليل لمن يقول بعدم الوضع - والله تعالى
أعلم - قاله السندي ؛ وقد تقدم تعقب الإمام الشوكاني ، وما هو الحق .
٤٥٣٢ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٥٣٣ - م المساقاة ٣ - البيوع ٢٤: ١١٩١/٣، د البيوع ٢٤: ٦٧٠/٣، حم: ٣٠٩/٣ - المزي:
٢٢٧٠/١٨٥/٢.
٤٥٣٤ - م المساقاة ٤ = البيوع ٢٥ : ١١٩١/٣، د البيوع ٦٠: ٧٤٥/٣، ت الزكاة ٢٤: ٤٤/٣، ق
الأحكام ٢٥: ٧٨٩/٢، حم: ٣٦/٣، ويأتي عند المؤلف في باب ٩٥: برقم ٤٦٨٢ - المزي :
٤٢٧٠/٤٣٧/٣ .
٤١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع باب: ٢٩ - ٣١ حديث: ٤٥٣٥ - ٤٥٣٨
٢٩ - بيع الثمر سنين
٤٥٣٥ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان ، عن حميد الأعرج ، عن
سليمان بن عتيك ، - قال قتيبة : عتيك بالكاف ، والصواب : عتيق -، عن جابر عن
النبي صلى الله عليه وسلم [ أنه ١] نهى عن بيع الثمر سنين .
٣٠ _ بيع الثمر بالتمر
٤٥٣٦ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري عن سالم ،
عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر بالتمر وقال ابن عمر : حدثني
زيد ابن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرایا .
٤٥٣٧ - أخبرني زياد بن أيوب قال : حدثنا ابن علية قال : حدثنا أيوب ، عن
نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة ، والمزابنة : أن
يباع ما في رؤوس النخل بتمر بكيل مسمى ، إن زاد لي ، وإن نقص فعلي .
٣١ - بيع الكرم بالزبيب
٤٥٣٨ - أخبرنا قتيبة، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى
قوله : بيع الثمر سنين ، هو أن يبيع ثمرة نحلة أو نخلات بأعيانها سنتين أو ثلاثاً مثلاً، فإنه
بیع شئ لا وجود له حال العقد - س .
قوله : ابن علية ، بضم مهملة وفتح لام وشدة تحتية - مغني .
٤٥٣٥ - م البيوع ١٧: ١١٧٨/٣، د فيه ٢٤: ٦٧٠/٣، ق التجارات ٣٣: ٧٤٧/٢، حم: ٣٠٩/٣، ويأتي
برقم ٤٦٣٠ _ المزي : ٢٢٦٩/١٨٥/٢.
٤٥٣٦ - صحيح، انظر تخريج حديث ابن عمر تحت رقم ٤٥٣٣، ويأتي حديث زيد بن ثابت برقم ٤٥٤٠ - المزي:
٦٨٣٢/٣٧٣/٥ ر٣٧٢٣/٢١٧/٣ .
٤٥٣٧ - خ البيوع ٧٥، ٨٢، ٩١: ٣٧٧/٤، ٣٨٤، ٤٠٣، م فيه ١٤: ١١٧١/٣، ق التجارات ٥٤: ٧٦١/٢،
ط البيوع ١٣: ٦٢٤/٢، حم: ٥/٢، ٧، ١٦، ٦٣، ١٠٨، ١٢٣، - المزي: ٧٥٢٢/٦٧/٦.
٤٥٣٨ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ٨٣٦٠/٢١٥/٦.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
٤٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٣٢ حديث : ٤٥٣٩ - ٤٥٤٢
الله عليه وسلم نهى عن المزابنة، والمزابنة: بيع الثمر بالتمر كيلاً، وبيع الكرم بالزبيب كيلاً.
٤٥٣٩ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن طارق ، عن
سعيد بن المسيب ، عن رافع ابن خديج قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
المحاقلة والمزابنة .
٤٥٤٠ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ،
عن أبيه قال : حدثني زيد بن ثابت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا .
٤٥٤١ _ قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ـ ، عن ابن وهب
قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال : حدثني خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا بالتمر والرطب .
٣٢ _ باب بيع العرايا بخرصها تمراً
٤٥٤٢ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال :
أخبرني نافع ، عن عبد الله ، عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص
في بيع العرايا تباع بخرصها .
قوله : بخرصها ، قيل ، بكسر فسكون ، اسم بمعنى المخروص ، أي القدر الذي يعرف
بالتخمين ، وفتح فسكون ، مصدر بمعنى التخمين ، ويمكن أن يراد به المخروص أيضاً ، كالخلق بمعنى
المخلوق ، والمراد ههنا المخروص، فيصح الوجهان، قلت: هذا على أن الباء في ((بخرصها)) للمقابلة
كما هو المتبادر الشائع، والمراد : أي بقدر المخروص ، وأما إذا كانت للسبية فالخرص يكون مصدراً
٤٥٣٩ - صحيح ، انظر رقم ٣٩٢١ .
٤٥٤٠ - خ البيوع ٧٥، ٨٢، ٨٤: ٣٧٧/٤، ٣٨٣، ٣٨٤، ٣٩٠، والمساقاة ١٧: ٥٠/٥، م
البيوع ١٤ : ١١٦٨/٣، د فيه ٢٠: ٦٥٩/٣، ت فيه ٦٣: ٥٩٤/٣، ق التجارات ٥٥: ٢/
٧٦٢، ط فيه ٩: ٦٢٠/٢، حم: ١٨١/٥، ١٨٢، ١٨٨، ١٩٢ - المزي: ٣٧٢٣/٢١٧/٣.
٤٥٤١ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ٣٧٠٥/٢١١/٣ .
٤٥٤٢ - صحيح ، انظر رقم ٤٥٤٠ .
٤٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٤٣ - البيوع
باب : ٣٣ حديث : ٤٥٤٣ - ٤٥٤٦
٤٥٤٣ - حدثنا عيسى بن حماد قال: حدثنا الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن
نافع ، عن ابن عمر قال : حدثني زید بن ثابت أن رسول الله صلی الله عليه وسلم رخص
في بيع العربية بخرصها تمراً .
٣٣ - بيع العرايا بالرطب
٤٥٤٤ - أخبرنا أبو داود قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا أبي ،
عن صالح ، عن ابن شهاب ، أن سالماً أخبره ، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول : إن زيد بن
ثابت أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا بالرطب وبالتمر ،
ولم يرخص في غير ذلك .
٤٥٤٥ _ أخبرنا إسحاق بن منصور ويعقوب بن إبراهيم - واللفظ له - ، عن
عبد الرحمن ، عن مالك ، عن داود بن الحصين ، عن أبي سفيان ، عن أبي هريرة أن النبي
صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا : أن تباع بخرصها في خمسة أوسق ، أو ما دون
خمسة أوسق .
٤٥٤٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن
بمعناه - والله تعالى أعلم - س .
قوله : بيع العرايا بالرطب ، هذا يقتضي أن العرية ما يعطي صاحب الحائط لبعض الفقراء
من النخل ، ثم يسترد منه بما يعطيه من تمر أو رطب ، لا ما يشتريه من يريد أكل الرطب بما بقي عنده
من التمر ، كما لا يخفى ـ فليتأمل - س. وقد سبق بعض ما يتعلق بها فيما سبق - ح .
قوله : أو ما دون خمسة أوسق ، شك من الراوي ، أو هو تعميم في طرف النقصان ، لئلا
يتوهم أن خمسة أوسق ذكرت تحديداً لمنع النقصان ، ففيه بيان أن خمسة أوسق حد لمنع الزيادة فقط-س.
٤٥٤٣، ٤٥٤٤ - صحيح، انظر رقم ٤٥٤٠.
٤٥٤٥ - خ البيوع ٨٣: ٣٨٧/٤، والمساقات ١٧: ٥٠/٥، م البيوع ١٤: ١١٧١/٣، د فيه ٢١ :
٦٦٢/٣، ت فيه ٦٣: ٥٩٥/٣، حم: ٢٣٧/٢ _ المزي: ١٤٩٤٣/٤٥٧/١٠.
٤٥٤٦ - خ البيوع ٨٣: ٣٨٧/٤، والمساقاة ١٧: ٥٠/٥، م البيوع ١٤ : ١١٧٠/٣، د فيه ٢٠ : =
٤٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٣٤ حديث : ٤٥٤٧ - ٤٥٤٩
يحيى عن بشير بن يسار ، عن سهل بن أبي حثمة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ، ورخص في العرايا أن تباع بخرصها ، يأكلها أهلها رطباً .
٤٥٤٧ - أخبرنا الحسین بن عيسى قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثني الوليد بن
كثير قال : أخبرني بشير بن يسار ، أن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة حدثاه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة : بيع الثمر بالتمر إلا لأصحاب العرايا،
فإنه أذن لهم .
٤٥٤٨ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا الليث ، عن يحيى ، عن بشير بن
يسار ، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا : رخص رسول الله صلى
الله عليه وسلم في بيع العرايا بخرصها .
٣٤ - اشتراء التمر بالرطب
٤٥٤٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال : حدثنا مالك قال : حدثني
عبد الله بن يزيد، عن زيد بن عياش، عن سعد قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله : بشير بن يسار ، مصغراً ، مدني ثقة فقيه ، من الثالثة - تقريب.
قوله : زيد بن عياش ، بتحتانية ومعجمة ، أبو عياش المدني ، صدوق ، من الثالثة ــ تقريب
وقع في بعض النسخ: ((زيد أبي عياش)) بدل ((زيد بن عياش)) وفي بعضها ((زيد بن أبي عياش)).
قوله : عن سعد ، حديث سعد هذا أخرجه أيضاً أبو داود وأحمد وابن ماجه والترمذي -
وصححه - وابن خزيمة وابن حبان (٢٣٤/٧)، والحاكم (٣٨/٢) وصححوه، وصححه أيضاً
ابن المديني ، وأخرجه الدار قطني (٤٩/٤)، والبيهقي (٢٩٤/٥)، وقد أعله جماعة منهم الطحاوي
والطبري وابن حزم وعبد الحق ، بأن في إسناده زيداً أبا عياش وهو مجهول، قال في التلخيص (١٠/٣):
٦٦١/٣، ت فيه ٦٤: ٥٩٦/٣، حم: ٢/٤ _ المزي: ٤٦٤٦/٩٣/٤.
=
٤٥٤٧ - صحيح ، انظر ماقبله .
٤٥٤٨ - صحيح، م البيوع ١٤ : ١١٧٠/٣، وانظر ما قبله .
٤٥٤٩ - د البيوع ١٨: ٦٥٧/٣، ت فيه ١٤: ٥٢٨/٣، ق التجارات ٥٤: ٧٦١/٢، ط فيه ١٢ : ٦٢٤/٢،
حم: ١٧٥/١، ١٧٩ - المزي : ٣٨٥٤/٢٨٣/٣.
٤٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٣٥ حديث : ٤٥٥٠، ٤٥٥١
عن التمر بالرطب؟ فقال لمن حوله: ((أينقص الرطب إذا يبس؟)) قالوا: نعم فنهى عنه.
٤٥٥٠ - أخبرنا محمد بن علي بن ميمون قال : حدثنا محمد بن يوسف الفريابي
قال : حدثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عبدالله بن يزيد ، عن زيد ، عن سعد بن
مالك قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرطب بالتمر؟ فقال: (( أينقص إذا
يبس ؟)) قالوا : نعم فنهى عنه .
٣٥ _ بيع الصبرة من التمر لا يعلم
مكيلها بالكيل المسمى من التمر
٤٥٥١ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا حجاج ، قال ابن جريج :
والجواب أن الدارقطني قال : إنه ثقة ثبت ، وقال المنذري: وقد روى عنه ثقات واعتمده مالك مع
شدة نقده ، وقال الحاکم : لا أعلم أحداً طعن فيه - کذا ذکرہ الشو کاني- ع .
قوله: ((أينقص الرطب؟)) تنبيه على علة المنع بعد اتحاد الجنس ، فيجري المنع في كل ما
يجري فيه هذه العلة ، قال القاضي في شرح المصابيح: ليس المراد من الاستفهام استفهام القضية فإنها
جلية مستغنية عن الاستكشاف ، بل التنبيه على أن المطلوب تحقق المماثلة حال اليبوسة فلا يمكفي تماثل
الرطب والتمر على رطوبته ، ولا على فرض اليبوسة لأنه تخمين ، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر ، وبه
قال أكثر أهل العلم، وجوز أبو حنيفة إذا تساويا كيلاً حملاً للحديث على النسيئة، لما روى هذا الراوي
أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة ، وضعفه بيّن ، لأن النهي عن بيع نسيئة لا
يستدعي الإذن في بيعه يداً بيد، إلا من طريق المفهوم، وهو عنده غير منظور إليه، فضلاً عن أن يسلط
على المنطوق ليبطل إطلاقه ، ثم هذا التقييد يفسد السؤال والجواب وترتيب النهي عليهما بالكلية ، إذ
كونه نسيئة يكفي في عدم الجواز ولا دخل معه للجفاف - انتهى؛ قلت: المشهور عند الحنفية في الجواب
جهالة زيد بن عياش ، ورده الجمهور بأن عدم معرفة بعض لا يضر في عدم معرفة غيره ، فالأقرب قول
الجمهور ، ولذلك خالف الإمام صاحباه وذهبا إلى قول الجمهور - والله أعلم - س .
قوله : الفريابي، بكسر فاء وسكون راء وبمثناة تحت وبموحدة، منسوب إلى بلد بالترك - مغ.
٤٤٥٠ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٤٥١ - م البيوع ٩ : ١١٦٣/٣ - المزي: ٢٨٢٠/٣٢٠/٢.
٤٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع باب: ٣٦، ٣٧ حديث: ٤٥٥٢ - ٤٥٥٤
أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر .
٣٦ - بيع الصبرة من الطعام بالصبرة من الطعام
٤٥٥٢ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرني
أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تباع
الصبرة من الطعام بالصبرة من الطعام، ولا الصبرة من الطعام بالكيل المسمى من الطعام)).
٣٧ - بيع الزرع بالطعام
٤٥٥٣ - حدثنا قتيبة قال : أخبرنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : نهى
رسول الله صلی الله عليه وسلم عن المزابنة: ان یبیع ثمر حائطه، وإن کان نخلاً بتمر کیلاً،
وإن كان كرماً أن يبيعه بزبيب كيلاً ، وإن كان زرعاً أن يبيعه بكيل طعام ، نهى عن
ذلك كله .
٤٥٥٤ - حدثنا عبد الحميد بن محمد قال : حدثنا مخلد بن يزيد قال : حدثنا
ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة ،
والمزابنة، والمحاقلة ، وعن بيع التمر قبل أن يطعم ، وعن بيع ذلك إلا بالدنانير والدراهم.
قوله : الصبرة ، بضم صاد وسكون باء ، هي الطعام المجتمع كالكومة ، وجمعها صبر - س .
قوله : طعام ، أي من جنسه۔ س .
قوله : المخابرة ، كراء الأرض ببعض الخارج - س .
قوله : المزابنة ، بيع الرطب على رؤوس الأشجار بالتمر - س .
قوله : المحاقلة ، بيع الحنطة في سنبلها بحنطة صافية - س .
٤٤٥٢ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٥٥٣ - خ البيوع ٩١: ٤٠٣/٤، م فيه ١٤: ١١٧٢/٣، ق التجارات ٥٤: ٧٦١/٢، ٧٦٢، وانظر
أيضاً رقم ٤٥٣٧ - المزي : ٨٢٧٣/١٩٧/٦ .
٤٥٥٤ - صحيح ، انظر رقم ٣٩١٠.
٤٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ _ البيوع
باب : ٣٨ حديث : ٤٥٥٥، ٤٥٥٦
٣٨ - بيع السنبل حتى يبيض
٤٥٥٥ - أخبرنا علي بن حجر قال : حدثنا إسماعيل ، عن أيوب ، عن نافع ،
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخلة حتى تزهو ، وعن
السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة ، نهى البائع والمشتري .
٤٥٥٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن الأعمش ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي صالح ، أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
أخبره قال : يا رسول الله ! إنا لا نجد الصيحاني ولا العذق بجمع التمر حتى نزيدهم ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بعه بالورق ثم اشتر به)) .
قوله : بيع النخلة ، أي ما عليها من الثمار منفردة عن النخل - س .
قوله: تزهو، هو بفتح التاء من ((زها النخل يزهو)) إذا ظهرت ثمرته ، والمراد أن يظهر
صلاحھا - س .
قال في النهاية: يقال: ((زهاء النخل يزهو زهوا)) إذا ظهرت تثمرته، ((وأزهى يزهي)) إذا
احمر واصفر، وقيل: هما بمعنى الاحمرار والاصفرار، ومنهم من أنكر يزهي - زهر.
قوله : وعن السنبل ، أي عن بيع ما فيه من الحب - س .
قوله : یبیض ، بتشديد الضاد ، أي يشتد حبه ـ- س .
قوله : العاهة : الآفة التي تصيب الزرع أو التمر فتفسده - س .
قوله : الصيحاني، هو ضرب من التمر، والظاهر أن المراد بالعذق أيضاً نوع من التمر - س .
قوله : بجمع التمر ، بتمر مختلط من أنواع متفرقة ، وليس مرغوباً فيه ، ولا يكون غالباً إلا
رديئاً ، أي إن أهل التمر الجيد لا يعطون من الجيد في مقابلة الردئ بقدره ، ولا يرضون به، فكيف
نفعل إذا بعنا الجيد هل نزيد لهم من الردئ ؟ فبين له النبي صلى الله عليه وسلم أن من أراد تحصيل
الجيد ينبغي له أن يبيع رديئة بنقد ، ثم يشتري به الجيد ، وليس فيه أنه يبيع الردئ من صاحب الجيد ،
٤٥٥٥ - م البيوع ١٣ : ١١٦٥/٣، ١١٦٦، د فيه ٢٣: ٦٦٥/٣، ت فيه ١٥: ٥٢٩/٣، حم:
٥/٢ - المزي : ٧٥١٥/٦٣/٦.
٤٥٥٦ - صحيح بما بعده ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٥٥٦٦/١٤٧/١١.
٤٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ _ البيوع
باب : ٣٩ حديث : ٤٥٥٧، ٤٥٥٨
٣٩ - بيع التمر بالتمر متفاضلاً
٤٥٥٧ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ،
واللفظ له - ، عن ابن القاسم ، حدثني مالك ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
استعمل رجلاً على خيبر ، فجاء بتمر جنيب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((أكل تمر خيبر هكذا؟)) قال: لا، والله! إنا لنأخذ الصاع من هذا بصاعين والصاعين
بالثلاث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تفعل ، بع الجمع بالدراهم ، ثم
ابتع بالدراهم جنيباً )).
٤٥٥٨ - أخبرنا نصر بن علي وإسماعيل بن مسعود - واللفظ له -، عن خالد
قال : أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أتى بتمر ريان ، وكان تمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلاً
فيه يبس، فقال: ((أنى لكم هذا؟)) قالوا: ابتعناه صاعاً بصاعين من تمرنا، فقال: ((لا
تفعل ، فإن هذا لا يصح ، ولكن بع تمرك واشتر من هذا حاجتك )).
لكن بإطلاقه يشمل ما إذا باع منه ، فكأنه لهذا استدل به بعضهم على جواز حيلة الربا لكن رده غير
غیر واحد ۔۔ والله تعالى أعلم - س .
قوله : جنيب ، نوع معروف من أنواع التمر - س .
قوله : ريان ، أي الذي سقی نخله ماء کثیر -- س .
قوله : بعلاً ، أي ما یشرب بعروقہ ولا یسقی بالأنهار -- س .
قوله: (( أنى ؟ )) بتشديد النون ، مقصور من أدوات الاستفهام - س .
٤٥٥٧ - خ البيوع ٨٩: ٣٩٩/٤، والوكالة ٣: ٤٨١/٤، والمغازي ٣٩: ٤٩٦/٧، والاعتصام ٢٠:
٣١٧/١٣، م المساقاة ١٨ = البيوع ٣٩: ١٢١٥/٣، ط فيه ١٢: ٦٢٣/٢ _ المزي: ٣/
٤٠٤٤/٣٥٧.
٤٥٥٨ - صحيح ، حم : ٤٥/٣، ٦٧ .
٤٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٣٩ حديث : ٤٥٥٩ - ٤٥٦١
٤٥٥٩ - حدثنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد قال : حدثنا هشام ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : حدثنا أبو سعيد الخدري قال :
كنا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنبيع الصاعين بالصاع ،
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((لا صاعي تمر بصاع، ولا صاعي حنطة
بصاع ، ولادرهماً بدرهمین )» .
٤٥٦٠ - أخبرنا هشام بن عمار ، عن يحبى - وهو ابن حمزة - قال: حدثنا
الأوزاعي ، عن يحيى قال : حدثني أبو سلمة قال : حدثني أبو سعيد قال : كنا نبيع - يعني
تمر الجمع ـ صاعين بصاع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا صاعي تمر بصاع، ولا
صاعي حنطة بصاع ، ولا درهمین بدرهم)» .
٤٥٦١ - أخبرنا هشام بن عمار ، عن يحبى - وهو ابن حمزة - قال:
حدثنا الأوزاعي قال : حدثني يحيى قال : حدثني عقبة بن عبد الغافر قال : حدثني
أبو سعيد قال : أتى بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر برني، فقال :
(( ما هذا)) قال: اشتريته صاعاً بصاعين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أوه
قوله : تمر الجمع ، هو كل لون من النخيل لا يعرف اسمه ، وقيل : تمر مختلط من أنواع
مفرقة ، وليس مرغوباً فيه ، وما يخلط إلا الرداءته ــ زهر .
قوله: ((لا صاعي تمر)) كلمة ((لا)) لنفي الجنس، ومدخولها منصوب مضاف ، والمراد : لا
يحل بيع صاعين من تمر بصاع منه، لا أنه لا يتحقق شرعاً، فيدل الحديث على بطلان العقد في الربا-س.
قوله : برني ، بمفتوحة فساكنة وبنون ، تمر أصغر مدور من أجود التمر - مجمع .
قوله: (( أوه )) في النهاية : أوه ، كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع، وهي ساكنة
٤٥٥٩ - خ البيوع ٢٠: ٣١١/٤، م فيه ٣٩ = المساقاة ١٨: ١٢١٦/٣، ق التجارات ٤٨: ٧٥٨/٢،
حم : ٤٩/٣، ٥٠، ٥١، ٥٥ _ المزي: ٤٤٢٢/٤٩٤/٣.
٤٥٦٠ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٥٦١ - خ الوكالة ١١: ٤٩٠/٤، م المساقاة ١٨ = البيوع٣٩: ١٢١٥/٣ _ المزي: ٤٢٤٦/٤٢٥/٣.
٥٠

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٤٠ حديث : ٤٥٦٢ ، ٤٥٦٣٠
عين الربا ، لا تقربه )) .
٤٥٦٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن
مالك بن أوس بن الحدثان، أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((الذهب - يعني _ بالورق ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء،
والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء)).
٤٠ - بيع التمر بالتمر
٤٥٦٣ - أخبرنا واصل بن عبد الأعلى قال : حدثنا ابن فضيل ، عن أبيه ،
عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الواو ومكسورة الهاء ، وربما قلبوا الواو ألفاً فقالوا: ((آه)) وربما شدوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء
فقالوا: ((أوه)) وربما حذفوا الهاء فقالوا: ((أو)) وبعضهم يفتح الواو مع التشديد فيقول: ((أو)) -- س.
قوله: ((عين الربا)) أي حقيقة الربا المحرم - زهر . أي هذا العقد نفس الربا الممنوعة، لا
نظیرها وما فيه شبهتها - س .
قوله: ((تقربه)) من ((قرب)) كـ ((علم)) أي قربه يضر، فضلا عن مباشرته - س.
قوله : الحدثان ، بمهملتين مفتوحتين ومثلثة - مغني .
قوله: ((بالورق)) بفتح فكسر، الفضة، وفيه تنبيه على أن ربا النسيئة يجري في هذه
الأشياء عند اختلاف البدلین أيضاً ، بخلاف ربا الفضل فإنها لا تكون إلا عند اتحاد البدلين - س .
قوله: ((إلا هاء)) بالمد والفتح، على الأشهر، ومعناه: خذ هذا، ويقول: صاحبه مثله -
زهر. وقال السندي: هو كـ ((جاء)) أي هاك ، وأهل الحديث يقولون بالقصر .
وقال الخطابي : الصواب المد ، وقال غيره : الوجهان جائزان والمد أشهر ، وهو حال ، أي
إلا مقولا منهما - أي من المتعاقدين فيه - ((خذ وخذ)) أي يداً بيد.
٤٥٦٢ - خ البيوع ٥٤، ٧٤، ٧٦: ٣٤٧/٤، ٣٧٧، ٣٧٨، م فيه ٣٧: المساقاة ١٥ : ١٢٠٩/٣،
١٢١٠، د فيه ١٢: ٦٤٣/٣، ت فيه ٢٤: ٥٤٥/٣، ق التجارات ٥٠: ٧٦٠/٢، ط فيه
١٧ : ٦٣٦/٢، ٦٣٧، حم: ٢٤/١، ٢٥، ٤٥ _ المزي: ١٠٦٣٠/١٠١/٨.
٤٥٦٣ - م المساقاة ١٥: البيوع ٣٦: ١٢١١/٣، حم: ٢٣٢/٢ - المزي: ١٤٩٢١/٤٤٩/١٠.
٥١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٤١ حديث : ٤٥٦٤
((التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح ، يداً بيد، فمن زاد أو
ازداد فقد أربى ، إلا ما اختلفت ألوانه )).
٤١ - بيع البر بالبر
٤٥٦٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال : حدثنا يزيد
قال: حدثنا سلمة - وهو ابن علقمة -، عن محمد بن سيرين ، عن
مسلم بن يسار وعبد الله بن عتيك قالا : جمع المنزل بين عبادة بن الصامت
ومعاوية ، حدثهم عبادة قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله: ((التمر بالتمر - إلى - قوله يداً بيد)) أي ومثلاً بمثل ، ولذلك فرع عليه فمن زاد
تفريعه لا يظهر إلا بملاحظة مثلاً بمثل، ففي الحديث اختصار، ويحتمل أنه من باب صنعة الاحتباك، فذكر
في الحكم ((يداً بيد)) وترك ((مثلاً بمثل)) ثم ذكر في التفريع تفريع ((مثلاً بمثل)) وترك تفريع ((يداً
بيد)» فليتأمل - س .
قوله: ( زاد)» في الدفع۔۔ س .
قوله : (( أو ازداد )) بأخذ الزيادة ـ- س .
قوله: (( فقد أربى)) أي أتى بالربا فصار عاصياً ، يريد أن الربا لا يتوقف على أخذ الزيادة
بل يتحقق باعطائها أيضاً ، فكل من المعطي والآخذ عاص - س .
قال النووي : معناه فقد فعل الربا المحرم ، فدافع الزيادة وآخذها عاصيان مربيان - زهر.
قوله: ((إلا ما اختلفت ألوانه)) أي أربى في تمام تلك البيوع، إلا في بيع اختلفت ألوان
بدلية ، أي أجناسه ، وبهذا ظهر أن الاستثناء منقطع ، مع كون المستثنى منه محذوفاً ، وأنه لا بد من
تقدير حرف الجر على خلاف القياس، وأما تقدير المستثنى منه عاماً حتى يكون الاستثناء متصلاً - بأن
يقال : فقد أربى في كل بيع سواء كان من المذكورات أو غيرها إلا في بيع اختلفت ألوان بدلية - لا
يحلو عن اشکال معنی لأدائه إلى ثبوت الربا إذا اتحد الجنس في کل بیع - فليتأمل - س .
قوله : (( ألوانه)) قال النووي : يعني أجناسه كما صرح به في باقي الأحاديث - زهر .
٤٥٦٤ - صحيح، ق التجارات ٤٨: ٧٥٧/٢، ٧٥٨، حم : ٣٢٠/٥، وانظر رقم ٤٥٦٧ - المزي:
٥١١٣/٢٥٨/٤.
٥٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٤١ حديث : ٤٥٦٤
عن بيع الذهب بالذهب ، والورق بالورق ، والبر بالبر، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر،
- قال أحدهما والملح بالملح، ولم يقله الآخر - إلا مثلاً بمثل، يداً بيد، وأمرنا أن نبيع
قوله : عن بيع الذهب ، في شرح السنة ، اتفق العلماء على أن الربا يجري في هذه الأشياء
التي نص الحديث عليها، وذهب عامتهم إلى أن حكم الربا غير مقصور عليها بأعيانها ، إنما يثبت لأوصاف
فيها ، ويتعدى إلى كل ما يوجد فيه تلك الأوصاف ، وذهبوا إلى أن الربا ثبت في الدراهم والدنانير
بوصف ، وفي الأشياء الأربعة بوصف آخر ، ثم اختلفوا في ذلك الوصف ، فقال الشافعي: ثبت في
الدراهم والدنانير بوصف النقدية، وقال أبو حنيفة: لعلة الوزن، حتى إن الربا يجري في الحديد والنحاس
والقطن ، وقال الشافعي في القديم : ثبت في الأشياء الأربعة بوصف الطعم مع الكيل والوزن كما قال
سعيد بن المسيب، وفي الجديد ثبت فيها بوصف الطعم فقط ، وأثبت في جميع الأشياء المطعمة مثل الثمار
والفواكه والبقول والأدوية ؛ وقال أبو حنيفة: ثبت في الأشياء الأربعة بوصف الكيل ، حتى إن الربا
يجري في الجص والنورة - كذا في المسوى (٣٤٧/١)، وقال في المصفى ما معربة: والعلة عند الإمام
مالك في الأولين النقدية ، وفي الأربعة الباقية الاقتيات ، وجنوحي إلى مذهب مالك أكثر - انتهى .
وطائفة قصرت التحريم على السنة، وأقدم من يروي هذا عنه قتادة، وهو مذهب أهل الظاهر
واختيار ابن عقيل في آخر مصنفاته ، مع قوله بالقياس ، قال : لأن علل القياسيين في مسألة الربا ضعيفة
وإذا لم تظهر فيه علة امتنع القياس - كذا في الاعلام (١٠٠/٢)، وأطال فيه الكلام ابن حزم كعادته
في محلاه (٤٦٩/٨ - ٤٨٦) في تحقيق مذهبه، وتزييف أدلة أصحاب القياس، واختاره صاحب السبل،
وصنيع الشوكاني في ((النيل)) يجنح إلى الجمهور وفي ((السيل)) حقق مذهب أهل الظاهر؛ وقال في
الدراري (١٠٥/٢): ومما يدل على أن الربا يثبت في غير هذه الأجناس حديث ابن عمر في الصحيحين
قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة ، والمزابنة أن يبيع الرجل ثمر حائطه إن كان نخلاً
بتمر كيلاً، وإن كان كرماً أن يبيعه بزبيب كيلاً ، وإن كان زرعاً أن يبيعه بكيل طعام ، نهى عن ذلك
كله، وفي لفظ لمسلم: وعن كل ثمر يخرصه ، فإن هذا الحديث يدل على ثبوت الربا في الكرم والزبيب،
ورواية مسلم تدل على أعم من ذلك - انتهى ؛ فعلى هذا استدلال الجمهور بعموم النص لا بالقياس ،
كما نبه عليه الشوكاني في النيل ، والإمام المحقق ابن القيم رجح مذهب الإمام مالك وحققه أحسن
تحقيق ، وشيده ببراهين قوية فعليك أن تراجعه (١٠٢ - ١٠٩ ).
وقال العلامة الدهلوي في الحجة (١٠٧/٢): والأوفق بقوانين الشرع أن تكون العلة في
٥٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ _ البيوع
باب : ٤١ حديث : ٤٥٦٥
الذهب بالورق ، والورق بالذهب ، والبر بالشعير، والشعير بالبر ، يداً بيد ، كيف شئنا ،
قال أحدهما : ( فمن زاد أو استزاد فقد أربى)).
٤٥٦٥ - أخبرنا المؤمل بن هشام قال : حدثنا إسماعيل - وهو ابن علية -، عن
سلمة بن علقمة ، عن ابن سيرين قال : حدثني مسلم بن يسار وعبد الله بن عبيد - وقد
كان يدعى : ابن هرمز - قال : جمع المنزل بين عبادة بن الصامت وبين معاوية ، حدثهم
النقدين الثمينة وتختص بهما ، وفي الأربعة المقتات المدخر وأن الملح لا يقاس عليه الدواء والتوابل ، لأن
للطعام إليه حاجة ليست إلى غيره ، فهو جزء القوت ، وبمنزلة نفسه دون سائر الأشياء ، وإنما ذهبنا إلى
ذلك لأن الشرع اعتبر الفمنية في كثير من الأحكام ، كوجوب التقابض في المجلس ، ولأن الحديث ورد
بلفظ الطعام ، والطعام يطلق في العرف على معنين: أحدهما البر، وليس بمراد، والثاني المقتات المدخر،
ولذلك يجعل قسيماً للفواكه والتوابل - انتهى؛ وبسط في المغني (١٢٥/٤ - ١٢٨) الكلام على
أدلة هذه المسالك ، واختار القول بكون العلة الوزن ، والكيل، ومن أصرح ما تمسك به وأقواه حديث
أخرجه الدارقطني (١٨/٣) عن عبادة وأنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما وزن مثل
بمثل إذا کان نوعاً واحداً ، وما کیل فمثل ذلك ، فإذا اختلف النوعان فلا بأس به» قال في النيل ( ٥٪
١٦٤) : في إسناده الربيع بن صبيح ، وثقه أبو زرعة وغيره ، وضعفه جماعة - انتھی ؛
وقال في السبل: قال أحمد: لا بأس به ، وقال ابن سعد والنسائي: ضعيف ، وقال أبو زرعة :
شيخ صالح، ولا يلزم من وصفه بالصلاح أن يكون ثقة في الحديث ، وقال في التقريب: صدوق سئ الحفظ ،
ولا يخفاك أن الحجة لا تقوم بمثل هذا الحديث ، وإن سلم فالظاهر أن الغرض بذكرهما هو تحقيق التساوي
كما قال: ((مثلاً بمثل سواء بسواء)) كذا في الروضة الندية (٢٥٢) وبدور الأهلة (٢٣٦)، والذي
يترجح في نظري هو مذهب الإمام مالك - والله سبحانه وتعالى أعلم - وراجع الباجي (٢٣٩ - ٢٤١).
قوله : كيف شئنا ، أي من حيثية الكمية ، وإلا فلا بد من مراعاة (( يداً بيد)) كما سيجئ - س.
قوله: ((فمن زاد)) متعلق بقوله (( مثلاً بمثل )) - س .
قوله : استزاد ، وفي بعض النسخ : ازداد .
قوله : جمع المنزل، بالرفع فاعل ((جمع)) أي اجتمعا في منزل واحد، والمراد في بلدة واحدة،
٤٥٦٥ - صحيح، انظر ما قبله .
٥٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٤٢ حديث : ٤٥٦٦
عبادة قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة ،
والتمر بالتمر، والبر بالبر، والشعير بالشعير - قال أحدهما: والملح بالملح، ولم يقله
الآخر - إلا سواء بسواء ، مثلاً بمثل - قال أحدهما : من زاد أو ازداد ، فقد أربى ، ولم
يقله الآخر - وأمرنا أن نبيع الذهب بالفضة ، والفضة بالذهب ، والبر بالشعير ، والشعير
بالبر ، يداً بيد كيف شئنا .
٤٢ - بيع الشعير بالشعير
٤٥٦٦ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا بشر بن مفضل قال : حدثنا
سلمة بن علقمة، عن محمد قال : حدثني مسلم بن يسار وعبد الله بن عبيد قالا : جمع المنزل
بين عبادة بن الصامت وبين معاوية، فقال عبادة : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
نبيع الذهب بالذهب ، والورق بالورق ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر -
قال: أحدهما: والملح بالملح ولم يقل الآخر - إلا سواء بسواء مثلاً بمثل - قال أحدهما:
من زاد أو ازداد فقد أربى - ولم يقل الآخر - وأمرنا أن نبيع الذهب بالورق ، والورق
بالذهب ، والبر بالشعير ، والشعير بالبر ، يداً بيد ، كيف شئنا ، فبلغ هذا الحديث معاوية
فقام فقال : ما بال رجال يحدثون أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صحبناه
ولم نسمعه منه ، فبلغ ذلك عبادة بن الصامت فقام : فأعاد الحديث ، وقال : لنحدثن بما
لا في بيت واحد ۔ س .
قوله : فقال عبادة ، أي بعد إن ارتكب معاوية بعض العقود الرديئة ، أو قصد أن يرتكبها ،
کما یفھم من رواية مسلم هذا الحدیث - س .
قوله : ما بال رجال ، استدلال بالنفي على رد الحديث الصحيح بعد ثبوته ، مع اتفاق
العقلاء على بطلان الاستدلال بالنفي ، وظهور بطلانه بأدنى نظر ، بل بديهة ، فهذا جرأة عظيمة يغفر
الله لنا وله - س .
قوله : لم نسمعه ، وفي بعض النسخ : فلم نسمعها .
٤٥٦٦ - صحيح ، انظر ٤٥٦٤ .
٥٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٤٢ حديث : ٤٥٦٧، ٤٥٦٨
سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن رغم معاوية .
خالفه قتادة رواه عن مسلم بن يسار ،
عن أبي الأشعث ، عن عبادة
٤٥٦٧ - أخبرني محمد بن آدم، عن عبدة، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن
مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت ــ وكان بدرياً وكان
بايع النبي صلى الله عليه وسلم: أن لا تخاف في الله لومة لائم - إن عبادة قام خطيباً فقال:
أيها الناس ! إنكم قد أحدثتم بيوعاً لا أدري ما هي ؟ ألا إن الذهب بالذهب وزناً بوزن ،
تبرها وعينها ، وإن الفضة بالفضة وزناً بوزن تبرها وعينها ، ولا بأس - يعني ــ يبيع الفضة
بالذهب يداً بيد ، والفضة أكثرهما ، ولا يصلح النسيئة إلا أن البر بالبر والشعير بالشعير مدياً
بمدى ، ولا بأس ببيع الشعير بالحنطة يداً بيد، والشعير أكثرهما، ولا يصلح نسيئة ، ألا وإن
التمر بالتمر مدیاً بمدی ، حتی ذکر الملح مدیاً بمدی ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى .
قوله : خالفه ، الضمير المنصوب يرجع إلى محمد بن سيرين ، خالفه قتادة فزاد واسطة أعني
ابا الأشعث بین مسلم وبين عبادة - ح .
قوله : وكان بايع ، أي فقام ، وإلا لما قام خوفاً من معاوية ـ- س .
قوله : تبرها وعينها ، أي سواء - س .
قوله : والفضة أكثرهما ، الجملة حال ، وهذا القيد بناء على المتعارف والعادة ، وإلا فقد
جاء ( و إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا کیف شئتم إذا كان يداً بيد )) - س .
قوله : مدياً بمدي ، أي مكيالاً بمكيال ، والمدى مكيال لأهل الشام يسع خمسة عش مكوكاً ،
والمكوك صاع ونصف - زهر .
قوله: مدياً، كـ ((قفل)) مكيال لأهل الشام، وفي الحديث دلالة على أن البر والشعير
جنسان، كما عليه الجمهور ، لا واحد، كما قال مالك ــ والله تعالى أعلم - س.
٤٥٦٧ _ م المساقاة ١٥ = البيوع ٣٦: ١٢١٠/٣، د فيه ١٢: ٦١٦/٣، ٦١٧، حم: ٣١٤/٥ -
المزي : ٥٠٨٩/٢٤٩/٤ .
٥٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٤٢ حديث : ٤٥٦٨ - ٤٥٧٠
٤٥٦٨ - أخبرنا محمد بن المثنى ويعقوب بن إبراهيم قالا : حدثنا عمرو بن
عاصم قال : حدثنا همام قال : حدثنا قتادة ، عن أبي الخليل ، عن مسلم المكي ، عن أبي
الأشعث الصنعاني ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((الذهب بالذهب تبره وعينه وزناً بوزن ، والفضة بالفضة تبره وعينه وزناً بوزن، والملح
بالملح ، والتمر بالتمر ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، سواء بسواء، مثلاً بمثل ، فمن
زاد أو ازداد فقد أربى)) واللفظ لمحمد؛ لم يذكر يعقوب: ((والشعير بالشعير)).
٤٥٦٩ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد ، عن سليمان بن علي ،
أن أبا المتوكل مر بهم في السوق ، فقام إليه قوم أنا فيهم ، قال : قلنا : أتيناك لنسألك عن
الصرف ؟ قال : سمعت أبا سعيد الخدري - قال له رجل : ما بينك وبين رسول الله صلى
الله عليه وسلم غير أبي سعيد ، قال : ليس بيني وبينه غيره - قال : فإن الذهب بالذهب ،
والورق بالورق - قال سليمان: أو قال: والفضة بالفضة ــ والبر بالبر، والشعير بالشعير،
والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، سواء بسواء ، فمن زاد على ذلك ، أو ازداد فقد أربى،
والآخذ والمعطي فيه سواء .
٤٥٧٠ _ أخبرني هارون بن عبد الله قال : حدثنا أبو أسامة قال : قال إسماعيل:
حدثنا حكيم بن جابر ؛ ح وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا يحيى ، عن إسماعيل
قال : حدثنا حكيم بن جابر ؛ عن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول الله صلى الله
قوله: ((تبره وعينه)) التبر الذهب الخالص ، والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم ، فإذا
ضربا كانا عيناً - مجمع .
قوله : فمن، وفي بعض النسخ: ((فما)).
قوله : حكيم بن جابر ، ثقة ، من الثالثة - تقريب .
٤٥٦٨ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٥٦٩ - م المساقاة ١٥ = البيوع ٣٦ : ١٢١١/٣ - المزي: ٤٢٥٥/٤٣٠/٣.
٤٥٧٠ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ٥٠٨٤/٢٤٨/٤ .
٥٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٤٣، ٤٤ حديث : ٤٥٧١ - ٤٥٧٣
عليه وسلم يقول: (الذهب الكفة بالكفة)). ولم يذكر يعقوب ((الكفة بالكفة)) فقال
معاوية : إن هذا لا يقول شيئاً ، قال عبادة : إني والله ما أبالي أن لا أكون بأرض يكون
بها معاوية ، إني أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك .
٤٣ - بيع الدينار بالدينار
٤٥٧١ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن موسى بن أبي تميم، عن سعيد
ابن يسار ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الدينار بالدينار ،
والدرهم بالدرهم ، لا فضل بينهما )).
٤٤ - بيع الدرهم بالدرهم
٤٥٧٢ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن حميد بن قيس المكي ، عن
مجاهد قال : قال عمر : الدينار بالدينار ، والدرهم بالدرهم ، لافضل بينهما ، هذا عهد
فبينا صلى الله وسلم إلينا .
٤٥٧٣ - أخبرنا واصل بن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ،
عن ابن أبي نعم ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الذهب
بالذهب ، وزناً بوزن ، مثلاً بمثل ، والفضة بالفضة ، وزناً بوزن ، مثلاً بمثل ، فمن زاد أو
قوله : (( الكفة )) بكسر الكاف ، كفة الميزان - س .
قوله: قال عمر الدينار إلخ، قيل: هكذا في نسخة المجتبى ((قال عمر)) والذي في الكبرى:
((ابن عمر)) وذكره في الأطراف في مسند ابن عمر ــ والله تعالى أعلم .- س.
قوله : ابن أبي نعم ، بضم أوله وسكون المهملة ، هو عبد الرحمن البجلي - تقريب .
٤٥٧١ - م المساقاة ١٥ = البيوع ٣٦ : ١٢١٢/٣، ط البيوع ١٦: ٦٣٢/٢، حم: ٣٧٩/٢، ٤٨٥، - المزي :
١٣٣٨٤/٧٧/١٠.
٤٥٧٢ - صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف - المزي: ٧٣٩٨/٣٢/٦.
٤٥٧٣ - م المساقاة ١٥ : البيوع ٣٦: ١٢١٢/٣، ق التجارات ٤٨: ٧٥٨/٢، حم: ٢٦٢/٢، ٤٣٧، -
المزي : ١٣٦٢٥/١٥٤/١٠.
٥٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٤٥، ٤٦ حديث : ٤٥٧٤ - ٤٥٧٧
ازداد فقد أربى )» .
٤٥ - بيع الذهب بالذهب
٤٥٧٤ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تُشفُو بعضها ،
على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ، ولا تبيعوا منها شيئاً غائباً بناجز )).
٤٥٧٥ - أخبرنا حميد بن مسعدة وإسماعيل بن مسعود قالا : حدثنا يزيد - وهو
ابن زریع - قال: حدثنا بن عون، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري قال: بصر عيني وسمع
أذني من رسول الله صلی الله عليه وسلم، فذكر النهي عن الذهب بالذهب ، والورق بالورق
إلا سواء بسواء مثلاً بمثل ، ولا تبيعوا غائباً بناجز ، ولا تشفوا أحدهما على الآخر .
٤٥٧٦ - حدثنا قتيبة ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن
معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها ، فقال أبو الدرداء : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا إلا مثلاً بمثل .
٤٦ _ بيع القلادة فيها الخرز والذهب بالذهب
٤٥٧٧ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد ، عن
قوله: ((ولا تشفوا)) من ((أشف)) بمعجمة وفاء، إذا أعطى زائداً، أي لا تفضلوا ـــ س .
قوله : (( بناجز )) أي حاضر - ح .
قوله : سقاية ، هي إناء يشرب فيه - مجمع .
قوله : القلادة ، بالكسر ، ما جعل في العنق - قاموس .
٤٥٧٤ - خ البيوع ٧٨: ٣٧٩/٤، ٣٨٠، م فيه ٣٥ = المساقاة ١٤: ١٢٠٨/٣، ١٢٠٩، ت فيه ٢٤: ٣/
٥٤٣، ط فيه ١٦ : ٦٣٢/٢، حم: ٤/٣، ٥١، ٦١ _ المزي: ٤٣٨٥/٤٧٢/٣.
٤٥٧٥ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٥٧٦ - صحيح، تفرد به المصنف، ط البيوع ١٦ : ٦٣٤/٢، حم: ٤٤٨/٦ - المزي: ١٠٩٥٣/٢٢٧/٨.
٤٥٧٧ - م المساقاة ١٧ = البيوع ٣٨: ١٢١٣/٣، دالبيوع ١٣: ٦٤٧/٣، ت فيه ٣٢: ٥٥٦/٣، حم : =
٥٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٤٣ - البيوع
باب : ٤٧ حديث : ٤٥٧٨، ٤٥٧٩
خالد بن أبي عمران ، عن حنش الصنعاني ، عن فضالة بن عبيد قال : اشتريت يوم خيبر
قلادة فيها ذهب وخرز باثنى عشر ديناراً ، ففصلتها ، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر
ديناراً، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((لاتباع حتى تفصل)).
٤٥٧٨ ۔۔ أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا محمد بن محبوب قال : حدثنا
هشيم قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنش الصنعاني ، عن
فضالة بن عبيد قال : أصبت يوم خيبر قلادة فيها ذهب وخرز ، فأردت أن أبيعها فذكر
ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((أفصل بعضها من بعض ، ثم بعها)).
٤٧ - بيع الفضة بالذهب نسيئة
٤٥٧٩ - أخبرنا محمد بن منصور ، عن سفيان ، عن عمرو ، عن أبي المنهال
قال: باع شريك لي ورقاً بنسيئة ، فجاءني فأخبرني فقلت : هذا لا يصلح ، فقال : قد
قوله : الخرز ، قال في القاموس : الخرزة محركة : الجوهر وها ينظم ، وفي الغياث : خرز
بفتحتين مهرها - ح .
قوله: ((تفصل)) أي تميز بين الذهب والخرز - قاله السندي ؛ والحديث دليل على أنه لا
يجوز بيع ذهب مع غيره بذهب حتى يفصل ويباع الذهب بوزنه ذهباً، ويباع الآخر بما زاد ، ومثله
غيره من الربويات ، وقد اختلف في هذا الحكم ، فذهب كثير من السلف والشافعي وأحمد وغيرهم إلى
العمل بظاهر الحديث ، وخالفه في ذلك الحنفية وآخرون ، وقالوا بجواز ذلك بأكثر مما فيه من الذهب ،
ولا يجوز بمثله ولا بدونه ، وفي الحديث دلالة على علة النهي ، وهي عدم الفصل، وظاهره الإطلاق في
المساوي وغيره ، فالحق مع القائلين بعدم الصحة ، ولعل وجه حكمة النهي هو سد الذريعة إلى وقوع
التفاضل في الجنس الربوي ولا يكون إلا بتمييزه بفصل - انتهى من السبل .
١٩/٦، ٢١ _ المزي: ١١٠٢٧/٢٥٨/٨.
٤٥٧٨ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٥٧٩ - خ البيوع ٨، ٨٠ : ٢٩٧/٤، ٣٨٢، والشركة ١٠: ١٣٤/٥، ومناقب الأنصار ٥١ : ٧/
٢٧٢، م المساقاة ١٦ = البيوع ٣٧ : ١٢١٢/٣، حم: ٣٧١/٤ - المزي: ١٧٨٨/٣٠/٢.
٦٠