Indexed OCR Text

Pages 1-20

التَّعْلِيقَاتُ السَّلِفِيَّة
لأبي الظّبْ بَحَّدْ عَطَاء الله خُنْفِ الْفُوجِيَاني
رحمه الله تعالى (٥ ١٤٠٩هـ)
على
شْتَ النَّائِى
٣٠٣٠هـ
٢١٥هــ
الجزء الخامس
صححه و علق عليه وخرج احاديثه:
أبوالأشبال/أحمد شاغف و أحمد مجتبى السلفي
تتم
فضيلة الشيخ صالح الخَيدان.
رئيس مجلس القضاءالأعلى بالمملكة العربية السعودية
٤
الثعليها
)
ـالة
00

ح المكتبة السلفية، ١٤٢٢هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الفوجیاني ، محمد عطاء الله حنيف
التعليقات السلفية على سنن الإمام النسائي / تحقيق أبو الأشبال أحمد
شاغف۔۔ الریاض.
... ص : ١٧×٢٤
ردمك: ٦ - ٧٦٩ - ٣٩ - ٩٩٦٠
أ - شاغف،
٢- الحديث الصحيح
١- الحدیث - سنن
ب - العنوان
أبو الأشبال أحمد (محقق)
٢٢/٣٩٢٣
ديوي ٢٣٥,٥
رقم الإيداع : ٣٩٢٣/ ٢٢
ردمك: ٦ - ٧٦٩ - ٣٩ - ٩٩٦٠
حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢م

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ١ حديث : ٤٤٥٤
٤٣ _ كتاب البيوع
١ - باب الحث على الكسب
٤٤٥٤ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة السرخسي قال : أخبرنا يحيى بن سعيد ،
عن سفيان ، عن منصور، عن عمارة بن عمير، عن عمته ، عن عائشة قالت : قال رسول
٤٣ - كتاب البيوع
( أبوابه : ١٠٧ ، أحاديثه ٢٥٦ )
قوله: كتاب البيوع، جمع ((بيع)) وجمع لاختلاف أنواعه ، والبيع نقل ملك إلى الغير بثمن
والشراء قبوله، ويطلق كل منهما على الآخر - ح .
قوله : الكسب ، اختلف في أطيب المكاسب على ثلاثة أقوال للفقهاء : أحدها أنه كسب
التجارة ، والثاني أنه عمل اليد غير الصنائع الدنيئة كالحجامة ونحوها ، والثالث أنه الزراعة ، ولكل
قول من هذه وجه من الترجيح أثراً ونظراً، والراجح أن أحلها الكسب الذي جعل منه رزق رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وهو كسب الغانمين ، وما أبيح لهم على لسان الشارع ، وهذا الكسب قد جاء
في القرآن مدحه أكثر من غيره ، ولهذا اختاره الله خير خلقه وخاتم رسله، حيث يقول: (( جعل رزقي
تحت ظل رمحي)) انتهى ملخصاً من الزاد (٧٩٣/٥)؛ وقال في الفتح (٣٠٤/٤): هو أشرف
المكاسب لما فيه من إعلاء كلمة الله تعالى، وخذلان كلمة أعدائه ، والنفع الأخروي - انتهى؛ وأما
غيره فقرر الحافظ أن الحق فيه كونه مختلف المراتب ، وقد يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص -
والعلم عند الله تعالى .
قوله : السرخسي ، بفتح مهملة وراء وسكون معجمة ، وقد يقال : بسكون راء وفتح
معجمة - مغني .
قوله : عمارة ، بالضم والتخفيف وزيادة هاء ، ابن عمير ، بالتصغير ، ثقة ، مغنى التقريب .
٤٤٥٤ - صحيح، د البيوع ٧٩: ٨٠٠/٣، ت الأحكام ٢٢: ٦٣٩/٣، ق التجارات ١ : ٧٢٣/٢،
حم: ٣١/٦، ٤٢، ١٢٧، ١٦٢، ١٩٣، ٢٢٠ _ المزي: ١٧٩٩٢/٤٤٥/١٢.
٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٢ حديث : ٤٤٥٥ - ٤٤٥٨
الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولد الرجل من كسبه)).
٤٤٥٥ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا الأعمش ،
عن إبراهيم ، عن عمارة بن عمير، عن عمة له ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: « إن أولاد کم من أطیب کسبكم ، فكلوا من كسب أولاد كم)).
٤٤٥٦ - أخبرنا يوسف بن عيسى قال : أخبرنا الفضل بن موسى قال : أخبرنا
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وولده من كسبه)) .
٤٤٥٧ - أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري قال : حدثني أبي قال :
حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن عمر بن سعيد ، عن الأعمش ، عن إبراهيم، عن الأسود
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أطيب ما أكل الرجل من
کسبه ، وإن ولده من کسبه )) .
٢ - باب اجتناب الشبهات في الكسب
٤٤٥٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال : حدثنا خالد - وهو ابن
قوله: ((إن أطيب)) الحديث ، الطيب: الحلال ، والتفضيل فيه بناء على بعده من الشبهات
ومظانها ، والكسب السعي وتحصيل الرزق وغيره ، والمراد المكسوب الحاصل بالطلب والجد في تحصيله
بالوجه المشروع - س .
قوله: ((ولد الرجل)) الحديث ، أي من المكسوب الحاصل بالجد والطلب ومباشرة أسبابه ،
ومال الولد من كسب الولد ، فصار من كسب الإنسان بواسطة ، فجاز له أكله ، والفقهاء قيدوا ذلك
بما إذا احتاج إلى مال الولد، فيجوز له الأخذ منه على قدر الحاجة - والله تعالى أعلم - س.
٤٤٥٥ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٤٥٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٥٤ _ المزي: ١٥٩٦١/٣٦٢/١١.
٤٤٥٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٥٤ .
٤٤٥٨ - خ الإيمان ٣٩: ١٢٦/١، والبيوع ٢: ٢٩٠/٤، م فيه ٤٠ = المساقاة ٢٠: ١٢١٩/٣، د فيه =
٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٤٣ - البيوع
باب : ٢ حديث : ٤٤٥٨
الحارث - قال : حدثنا ابن عون ، عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير قال :
سمعت النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - فوالله! لا أسمع بعده
أحداً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الحلال بين)) وإن الحرام بين
قوله: ((إن الحلال)) الحديث ، ليس المعنى كل ما هو حلال عند الله تعالى فهو بين بوصف
الحل يعرفه كل أحد بهذا الوصف ، وأن ما هو حرام عند اله تعالى فهو كذلك . وإلا لم يق المشتبهات
وإنما معناه - والله تعالى أعلم - أن الحلال من حيث الحكم تبين بأنه لا يضر تناوله، وكذا الحرام بأنه
يضر تناوله ، أي هما بينان يعرف الناس حكمهما ، لكن ينبغي أن يعلم الناس حكم ما بينهما من
المشتبهات ، بأن تناوله يخرج من الورع، ويقرب إلى تناول الحرام، وعلى هذا فقوله: ((الحلال بين
والحرام بین » اعتذار لترك ذکر حكمهما - س .
قال المازري ؛ الحديث جليل الموقع عظيم النفع في الشرع ، حتى قال بعضهم : إنه ثلث
الإسلام ، وقال القاضي عياض : روى عن أبي داود السجستاني قال: كتبت عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم خمس مائة الف حديث الثابت منها أربعة آلاف حديث ، وهي ترجع إليه أربعة أحاديث :
قوله عليه الصلاة والسلام: ((إنما الأعمال بالنيات))؛ وقوله: ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))؟
وقوله: ((الحلال بين والحرام بين)) وقوله: ((لا يكون المرء مؤمناً حتى يرضى لأخيه لنفسه))؛ وروى
مكان هذا (( أزهد في الدنيا يحبك الله)) الحديث ، قال: وقد نظم هذا أبو الحسن طاهر بن مفرز في
بيتين فقال :
أربع من كلام خير البرية
.
عمدة الدین عندنا كلمات
ليس يعنيك واعملن بنية
٠
اتق الشبهات وازهد ودع ما
قال المازري : إنما نبه أهل العلم على عظم هذا الحديث لأن الإنسان إنما يعبد بطهارة قلبه
وجسمه ، فأكثر المذام المحظورات إنما تنبعث من القلب ، وأشار صلى الله عليه وسلم لإصلاحه ، ونبه
على أن إصلاحه هو إصلاح الجسم ، وأنه الأصل ، وهذا صحيح يؤمن به حتى من لايؤمن بالشرع ،
وقد نص عليه الفلاسفة والأطباء ، والأحكام والعبادات آلة يتصرف الإنسان عليها بقلبه وجسمه ،
٣: ٦٢٣/٣، ٦٢٤، ت فيه ١: ٥١١/٣، ق الفتن ١٤: ١٣١٨/٢، حم: ٢٦٧/٤، ٢٦٩
- ٢٧١، ٢٧٥، وأعاده المؤلف في الأشربة ٥٠: برقم ٥٧١٣ - المزي: ١١٦٢٤/٢١/٩.

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٢ حديث : ٤٤٥٨
وإن بين ذلك أموراً مشتبهات - وربما قال: ((وإن بين ذلك أموراً مشتبهة)) قال :
((وسأضرب لكم في ذلك مثلاً: إن الله عز وجل حمى حمى، وإن حمى الله عز وجل ما حرم،
وإنه من يرتع حول الحمى يوشك أن يخالط الحمی - وربما قال : إنه من يرعى حول الحمى
فيها يقع في مشكلات وأمور ملتبسات تكسب التساهل فيها ، وتعويد النفس الجرأة عليها وتكسب
فساد الدين والعرض ، فتبه صلى الله عليه وسلم على توقي هذه، وضرب لها مثلاً محسوساً لتكون
النفس له أشد تصوراً ، والعقل أعظم قبولاً، فأخبر أن الملوك لهم أحمية ، وكانت العرب تعرف في
الجاهلية أن العزيز فيهم يحمي مروجاً وأفنية ، ولا يتجاسر عليها ولا يدنو منها مهابة من سطوته أو خوفاً
من الوقوع في حوزته ، وهكذا محارم الله سبحانه وتعالى، من ترك منها ما قرب فهو من توسطها أبعد ،
ومن تحامى طرف النهى أمن عليه أن يتوسط ، ومن قرب توسط - انتهى - زهر.
وسنعود إن شاء الله إلى مزيد الكلام على الحديث حيث أخرجه المصنف في آخر كتاب
الأشربة ( برقم ٥٧١٣ ).
قوله: ((مشتبهات)) بسبب تجاذب الأصول المبنى عليها أمر الحل والحرمة - س .
قال القاضي عياض : اختلف في حكم المشتبهات فقيل : مواقعتها حرام ، وقيل : حلال لكن
يتورع عنه لاشتباهه، وقيل: لا يقال فيها: ((لا حلال ولا حرام)) لقوله: ((الحلال بين والحرام بين ،
وينهما أمور مشتبهات)) فلا يحكم لها بشئ من الحكمين، قال: وقد أكثر العلماء من الكلام على
تفسير المشتبهات ، ونحن نبينها على أمثل طريقة ، فاعلم أن الاشتباه هو الالتباس ، وإنما يطلق في
مقتضى هذه التسمية ههنا على أمر أشبه أصلاً ما، وهو مع هذا يشبه أصلاً آخر يناقض الأصل الأول ،
فكأنه كثر اشتباهه فقيل: ((اشتبه)) بمعنى ((اختلط)) حتى كأنه شئ واحد من شيئين مختلفين، إذا
عرفت ذلك قد يكون أصول الشرع المختلفة تتجاذب فرعاً واحداً تجاذباً متساوياً في حق بعض العلماء،
ولا يمكنه تصوير ترجيح ورده لبعض الأصول يوجب تحريمه ، ورده لبعضها يوجب حله ، فلا شك أن
الأحوط ههنا تجنب هذا ، ومن تجنبه وصف بالورع والتحفظ في الدين - زهر .
قوله : وسأضرب مثلاً: أب لإيضاح تلك الأمور ، والحمى بكسر الحاء والقصر : أرض
يحميها الملوك ويمنعون الناس عن الدخول فيها ، فمن دخله أوقع به العقوبة ، ومن احتاط لنفسه لا
يقارب ذلك الحمى خوفاً من الوقوع فيه ، والمحارم كذلك يعاقب الله تعالى على ارتكابها ، فمن احتاط
لنفسه لم يقاربها بالوقوع في المشبهات - س .
٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٣ حديث : ٤٤٥٩ - ٤٤٦١
يوشك أن يرتع فيه - وإن من يخالط الريبة يوشك أن يجسر)).
٤٤٥٩ - حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار قال : حدثنا أبو داود الحفري ، عن
سفيان ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((يأتي على الناس زمان ما يبالي الرجل من أين أصاب المال من
حلال أو حرام )).
٤٤٦٠ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن داود بن أبي هند ، عن
سعيد بن أبي خيرة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((يأتي على الناس زمان يأكلون الربا ، فمن لم يأكله أصابه من غباره )).
٣ - باب التجارة
٤٤٦١ - أخبرنا عمرو بن علي قال : أخبرنا وهب بن جرير قال : حدثنا أبي
قوله : ( يوشك )) بضم الياء و کسر الشین، أي یقرب لأنه يتعاهد به التساهل، ویتمرن عليه،
ويحسر على شبهة أخرى أغلظ منها ، وهكذا حتى يقع في الحرام - واله تعالى أعلم - س.
قوله : المقبري ، بمفتوحة وسكون قاف وضم موحدة ويفتح ويكسر ، نسبة إلى موضع
القبور ، والمراد أبو سعيد - مغني .
قوله: ((من أين أصاب)) الحديث ، أي من أي وجه ، أي لا يبحث أحد عن الوجه الذي
أصاب المال منه أهو حلال أم هو حرام؟ وإنما المال نفسه يكون مطلوباً، بأي وجه وصل اليد إليه أخذه ،
ومثل هذا الحديث حديث (( يأتي على الناس زمان يأكلون الربا)) قلت: هو زماننا هذا - فإنا لله وإنا
إليه راجعون - وفيه معجزة بينة له صلى الله عليه وسلم - س .
قوله : سعيد بن أبي خيرة ، بفتح المعجمة بعدها تحتانية ساكنة، مقبول، من السادسة - تق.
٤٤٥٩ - خ البيوع ٢٣ : ٣١٣/٤ - المزي: ١٣٠١٦/٤٨٧/٩.
٤٤٦٠ - حسن، د البيوع ٣ : ٦٢٧/٣، ق التجارات ٥٨: ٧٦٥/٢، حم: ٤٩٤/٢ - المزي: ٩/
٠١٢٢٤١/٣١٥
٤٤٦١ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ١٠٧١٢/١٤١/٨.
٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ _ البيوع
باب : ٤ حديث : ٤٤٦٢
عن يونس ، عن الحسن ، عن عمرو بن تغلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((إن من أشراط الساعة أن يفشو المال ويكثر، وتفشو التجارة، ويظهر العلم، الرجل البيع،
فيقول : لا حتى أستأمر تاجر بني فلان ، ويلتمس في الحي العظيم الكاتب فلا يوجد)).
٤ - ما يجب على التجار من التوقية في مبايعهم
٤٤٦٢ - أخبرنا عمرو بن علي، عن يحيى قال: حدثنا شعبة
قال: حدثني قتادة عن أبي الخليل ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حكيم
ابن حزام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((البيعان
قوله : عمرو بن تغلب ، بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام ، صحابي تأخر إلى بعد
الأربعين - تقريب .
قوله : ((إن من أشراط إلخ)) أي من علامات قرب القيامة ـ- س.
قوله: « أن یغشو » أي يظهر ، والمراد یکثر ، فما بعده عطف تفسير له ـــ ح.
قوله: (( ويظهر الجهل )) بسبب اهتمام الناس بأمر الدنيا ، هكذا في بعض النسخ، وفي
كثير من النسخ: ((العلم)) فمعنى يظهر يزول ويرتفع، أي يذهب العلم عن وجه الأرض - والله
تعالى أعلم - س .
قوله: ((حتى أستأمر)) الحديث، أي أشاوره، بيان لكثرة الجهل إذ لا يجوز التعليق في البيع،
لكن بعض العلماء جوزوا شرط الخيار لغيره أو بيان لكثرة اهتمام الناس بأمر الدنيا وحرصهم على
إصلاحها - س .
قوله: ((الكاتب)) الذي يعرف أن يكتب بالعدل، ولا يطمع في المال بغير حق - والله تعالى
أعلم - س .
قوله: ((البيعان)) بفتح فتشديد ياء ، أي المتبايعان ، وهما اللذان جرى العقد بينهما ،
فإنهما لا یسمیان بیعین إلا حينئذ ـ- س .
٤٤٦٢ - خ البيوع ١٩، ٢٢، ٤٢، ٤٤، ٤٦: ٣٠٩/٤، ٣١٢، ٣٢٦، ٣٢٨، ٣٣٤، م فيه ١١ :
١١٦٤/٣، دفيه ٥٣: ٧٣٧/٣، ٧٣٨، ت فيه ٢٦: ٥٤٨/٣، ٥٤٩، حم: ٤٠٢/٣،
٤٠٣، ٤٣٤، ويأتي برقم ٤٤٦٩ _ المزي: ٣٤٢٧/٧٥/٣.
٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ _ البيوع
باب : ٥ حديث : ٤٤٦٣
بالخيار ما لم يفترقا، فإن صدقا وبينا بورك في بيعهما، وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما)».
٥ - المنفق سلعته بالحلف الكاذب
٤٤٦٣ - أخبرنا محمد بن بشار، [ عن محمد ١] قال: حدثنا شعبة، عن علي بن
مدرك ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال: (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ،
قوله: (( بالخيار )) أي لكل منهما خيار فسخ البيع ــ س .
قوله: (( ما لم يفترقا)) عن المجلس بالأبدان ، وعليه الجمهور ، وهو ظاهر اللفظ ، وقيل :
المراد بالمتبايعين المتساومان اللذان جرى بينهما كلام البيع ، وإن لم يتم البيع بينهما بالإيجاب والقبول ،
وهما بالخيار إذ يجوز لكل منهما أن يرجع عن العقد ما لم يتفرقا بالأقوال ، وهو الفراغ عن العقد ،
فصار حاصله : لهما الخيار قبل تمام العقد ، ولا يخفى أن الخيار قبل تمام العقد ضروري لا فائدة في بيانه ،
مع ما فيه من حمل البيع على السوم ، وحمل التفرق على الفرق بالأقوال ، وكل ذلك لا يخلو عن بعد ،
إلا أن يجاب ، عن الأول ، بأنه لدفع أن الموجب لا خيار له ، لأنه أوجب ، ثم بعض روايات حديث
التفرق في الصحيحين ينفي هذا الحمل قطعاً - والله تعالى أعلم - س.
قوله: ((فإن صدقا)) أي صدق البائع في صفة المبيع ، وبين ما فيه من عيب وغيره ، وكذا
المشتري في الثمن - س .
قوله: ((محق)) على بناء المفعول ، أي محيت وذهبت بركة بيعهما - س.
قوله : خرشة ، بفتحات ، ابن الحر ، بضم المهملة ، الفزاري ، كان يتيماً في حجر عمر ،
قال أبو داود: له صحبة ، وقال العجلي : ثقة ، من كبار التابعين ، فيكون من الثانية - تقريب.
قوله: (( ثلاثة لا يكلمهم الله))، الكلام مسوق لإفادة كمال الغضب عليهم ، وإلا فلا يغيب
أحد عن نظره تعالى، فقوله: ((لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم)) أي تلطفاً ورحمة، وقوله: ((ولا يزكيهم)»
أي لا يطهرهم عن دنس الذنوب بالمغفرة ، أو لا يثني عليهم بالأعمال الصالحة ، والكل مقيد بأول
٤٤٦٣ - صحيح ، انظر رقم ٢٥٦٤.
١ - ما بين المعقولتين غير موجود في بعض النسخ، والصواب إلياته كما عند غير المؤلف والمزي ، ولأن محمد بن بشار
(بندار ) لم يدرك شعبة، وهو يروي عن محمد ( غندر ) عنه - السلفي.
٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٥ حديث : ٤٤٦٤، ٤٤٦٥
ولهم عذاب أليم)) فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبوذر: خابوا وخسروا،
قال: ((المسبل إزاره، والمنفق سلعته، بالحلف الكاذب، والمنان عطاءه)).
٤٤٦٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا سفيان قال :
حدثني سليمان الأعمش ، عن سليمان بن مسهر ، عن خرشة بن الحر ، عن أبي ذر عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولهم
عذابٌ أليم : الذي لا يعطي شيئاً إلا منّه، والمسبل إزاره ، والمنفق سلعته بالكذب )).
٤٤٦٥ _ أخرنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا أبو أسامة قال : أخبرنا الوليد -
يعني ابن كثير -، عن معبد بن كعب بن مالك ، عن أبي قتادة الأنصاري أنه سمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه ينفق ثم يمحق)).
الأحوال ، لا بالدوام ، ثم هذا بيان ما يستحقونه ، وفضل الله أوسع فقد قال: ﴿ ويغفر ما دون ذلك
لمن يشاء ﴾ - س .
قوله: ((المسبل)) من ((أسبل)) أي من يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى، والنفظ مطلق،
إلا أن بعض الروايات تفيد تقيده بما إذا فعل ذلك تكبراً، وأما غيره فأمره أخف إن شاء الله تعالى - س.
قوله: ((المنفق)) من ((التنفيق)) أو ((الإنفاق)) بمعنى الترويج، إلا أن المشهور رواية هو
الأول - س. قال في النهاية: بتشديد الفاء من ((النفاق)) وهو ضد الكساد - ز.
قوله : ((سلعته )) بكسر السين ، أي متاعه - س.
قوله: ((والمنان)) أي يمن بما يعطي، وهذا إذا لم يعط شيئاً إلا منه، كما في بعض الروايات-س.
قوله: ( الحلف )» بفتح فکسر أو سكون - س .
قوله: ((فإنه)) أي الحلف ، والمراد الكاذبة أو مطلقاً ـ- س .
قوله: ((يمحق)) من ((المحق)) وهو المحو ، أي يزيل البركة - س.
٤٤٦٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٥٦٤ .
٤٤٦٥ - م المساقاة ٢٧ - البيوع ٤٨: ١٢٢٨/٣، ق التجارات ٣٠: ٧٤٥/٢، حم: ٢٩٧/٥، ٢٩٨،
٣٠١ _ المزي: ١٢١٢٩/٢٦٦/٩.
١٠

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٦ حديث : ٤٤٦٦، ٤٤٦٧
٤٤٦٦ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب ، عن يونس ،
عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: ((الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب)).
٦ - الحلف الواجب للخديعة في البيع
٤٤٦٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا جرير ، عن الأعمش ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثة لا يكلمهم
الله عز وجل [ ولا ينظر إليهم ١] يوم القيامة ، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم : رجل
على فضل ماء بالطريق يمنع ابن السبيل منه ، ورجل بايع إماماً لدنيا ، إن أعطاه ما يريد
قوله: ((الحلف)) قال السيوطي: في حاشية أبي داود: المراد اليمين الكاذبة ، قلت : يمكن
إبقاؤه على إطلاقه ، لأن الصادق لترويج أمر الدنيا وتحصيله يتضمن ذكر الله للدنيا ، وهو لا يحلو عن
كراهة ما ، بخلاف يمين المدعى عليه ، فإنها لإزالة التهمة فلا كراهة فيها إذا كانت صادقة ـ- س.
قوله: ((منفعة)) هو وما بعده ((مفعلة)) بفتح ميم وعين ، أي موضع لنفاقها ورواجها ،
ومظنة له في الحال، و((ممحقة)) أي موضع لنقصان البركة، ومظنة له في المال ، بأن يسلط الله عليه
وجوهاً يتلف فيها، إما سرقاً أو حرقاً أو غرقاً أو غصباً أو نهباً أو عوارض ينفق فيها من أمراض ، وغير
ذلك ما شاء الله تعالى - کذا ذکره السيوطي ـ- س .
قوله: ((فضل ماء)) بالمد والتنوين ، هذا الحديث يفيد ذم منع ابن السبيل، فلا يدخل فيه
منع زرع الغير ، ولا يلزمه البذل فيه - س .
٤٤٦٦ - خ البيوع ٢٦: ٣١٥/٤، م المساقاة ٢٧ = البيوع ٤٨: ١٢٢٨/٣، د البيوع ٦: ٦٣٠/٣،
حم: ٢٣٥/٢، ٢٤٢، ٤١٣ - المزي: ١٣٣٢١/٦١/١٠.
٤٤٦٧ - خ الشهادات ٢٢: ٢٨٤/٥، والأحكام ٤٨: ٢٠١/١٣، م الإيمان ٤٦: ١٠٣/١، والبيوع
٦٢ : ٧٤٩/٣، ت السير ٣٥: ١٥٠/٤، ق التجارات ٣٠: ٧٤٤/٢، والجهاد ٤٢ : ٢/
٩٥٨، حم: ٢٥٣/٢، ٤٨٠، وراجع أيضاً ما عند خ في المساقاة ١٠: ٤٣/٥، والتوحيد
٢٤ : ٤٢٣/١٣ - المزي: ١٢٣٣٨/٣٤٨/٩.
١ - ما بين المعقولتين غير موجود في بعض النسخ.
١١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب: ٧، ٨ حديث : ٤٤٦٨، ٤٤٦٩
وفى له وإن لم يعطه لم يف له ، ورجل ساوم رجلاً على سلعة بعد العصر، فحلف له بالله :
لقد أعطى بها كذا وكذا ، فصدقه الآخرة )» .
٧ - الأمر بالصدقة لمن لم يعتقد اليمين بقلبه في حال بيعه
٤٤٦٨ _ أخبرني بن قدامة ، عن جرير، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن قيس
ابن أبي غرزة قال : كنا بالمدينة نبيع الأوساق ونبتاعها ، ونسمي أنفسنا السماسرة ،
ويسمينا الناس ، فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمانا هو خير لنا من الذي
سمينا أنفسنا به، فقال: ((يا معشر التجار ! إنه يشهد بيعكم الحلف واللغو ، فشوبوه
بالصدقة )) .
٨ - وجوب الخيار للمتابيعين قبل افتراقهما
٤٤٦٩ - أخبرنا أبو الأشعث ، عن خالد قال : حدثنا سعيد - وهو ابن أبي
قوله: ((وفى له) أي ما عليه من الطاعة ، مع أن الوفاء واجب عليه مطلقاً - س.
قوله: ((بعد العصر)) للمبالغة في الذم لأنه وقت يتوب فيه المقصر تمام النهار ، ويشتغل فيه
الموفق بالذكر ونحوه ، فالمعصية في مثله أقبح - س.
قوله : لمن لم يعتقد ، موضع الاستدلال للترجمة قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث :
((اللغو)) قال في المجمع: لغو اليمين أن يقول: لا والله ! بلى والله ! ولا يعقد عليه قلبه ـ- ح.
قوله: السماسرة ، بفتح السين الأولى وكسر الثانية، جمع ((سمسار)) بكسر السين، وهو
القيّم بأمر البيع والحافظ له ، قال الخطابي: هو اسم أعجمي ، وكان في من يعالج البيع والشراء فيهم
العجم ، فتلقوا هذا الاسم عنهم ، فغيّره النبي صلى الله عليه وسلم بالتجار الذي هو من الأسماء العربية
- كذا في تعليق السندي على ابن ماجه .
قوله: ((فشوبوه)) بضم الشين أمر من ((الشوب)) بمعنى الخلط ، أمرهم بذلك يكون
كفارة لما يجري بينهم من الكذب وغيره ، والمراد بها صدقة غير معينة حسب تضاعيف الآثام ، وقد
٤٤٦٨ - صحيح ، انظر رقم ٣٨٢٨.
٤٤٦٩ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٦٢ .
١٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب: ٨ حديث : ٤٤٧٠، ٤٤٧١
عروبة - ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حكيم بن
حزام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإن بينا
وصدقا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما)).
ذكر الاختلاف على نافع في لفظ حديثه (ت/٨ ألف)
٤٤٧٠ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع
واللفظ له - ، عن ابن القاسم قال: حدثني مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أن
رسول الله صلی الله علیه وسلم قال: « المتابیعان کل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما
لم يتفرقا ، إلا بيع الخیار».
٤٤٧١ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا یحیی ، عن عبيد الله قال : حدثني
تقدم الحديث في کتاب الإيمان ( برقم ٣٨٢٨ ) - س .
قوله: ((إلا بيع الخيار)) استثناء من مفهوم الغاية ، أي فإن تفرقا فلا خيار إلا في بيع شرط
فيه الخيار - فيمتد فيه الخيار إلى الأبد المشروط، وقيل: من نفس الحكم ، أي إلا أن يكون بيعاً جرى
فيه التخاير، بأن قال أحدهما للآخر في المجلس: ((اختر، فقال: اخترت)) فلا خيار قبل الغرق، وإلا
أن يكون بيعاً شرط فيه عدم الخيار ، أي شرط فيه أن لاخيار لهما في المجلس ، فيلزم البيع بنفس العقد ،
ولا يكون فيه الخيار أصلاً، والوجه الأول یعم المذهبين: مذهب من يقول بخيار المجلس ومن ينفيه ،
والأخيران يختصان بمذهب القائل به ، وروايات الحديث تدل على أن المراد المعنى الثاني - والله تعالى
أعلم ، انتھی۔ س ؛
والثالث تأويل من يصحح البيع على ذلك الوجه ، قال الرافعي: والاستثناء على هذا التأويل
من لفظ بالخيار - كذا في الزهر ؛ ورجح الأول أيضاً بأنه أقل من الإضمار ، وتعينه رواية إسماعيل ،
عن نافع الآتية ( يعني رقم ٤٤٧٢) - كذا في الفتح (٣٣٣/٤) - والله أعلم.
٤٤٧٠ - خ البيوع ٤٢ - ٤٦: ٣٢٦/٤، ٣٢٨، ٣٣٣، ٣٣٤، م فيه ١٠: ١١٦٣/٣، د فيه ٥٣: ٧٣٣/٣
- ٧٣٥، ت فيه ٢٦: ٥٤٧/٣، ق التجارات ١٧: ٧٣٦/٢، ط فيه ٣٨: ٦٧١/٢، حم: ٤/٢،
٩، ٥٢، ٥٤، ٧٣، ١١٩، ١٣٥، ١٨٣ - المزي: ٨٣٤١/٢١٢/٦.
٤٤٧١ - صحيح ، انظر ما قبله - المزي: ٨١٨٠/١٨٠/٦.
١٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٨ حديث : ٤٤٧٢ - ٤٤٧٥
نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((البيعان بالخيار ما لم يفترقا ،
أو يكون خياراً )).
٤٤٧٢ - أخرنا محمد بن علي [بن حرب١] المروزي قال: حدثنا محرز بن الوضاح،
عن إسماعيل ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون البيع كان عن خيار ، فإن كان البيع عن خيار
فقد وجب البيع )» .
٤٤٧٣ - أخرنا علي بن ميمون قال : حدثنا سفيان، عن ابن جريج قال: أملى
عليّ نافع ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا تبايع البيعان
فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يفترقا ، أو يكون بيعهما عن خيار ، فإن كان عن
خيار فقد وجب البيع )» .
٤٤٧٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا شعبة ،
عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((البيعان
بالخيار ما لم يفترقا، أو يقول أحدهما للآخر: اختر)).
٤٤٧٥ - أخبرنا زياد بن أيوب قال : حدثنا ابن علية قال : أخبرنا أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((البيعان في الخيار حتى
قوله: ((أو يكون)) كلمة (( أو) بمعنى ((إلا أن)) والمضارع منصوب، أي إلا أن يكون
العقد ذا خيار - س .
قوله : المروزي ، بسكون الراء وبالزاي، نسبة إلى مرو بزيادة زاي، مدينة بخراسان - مع.
٤٤٧٢ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٧٠ _ المزي: ٧٥٠٦/٥٩/٦ .
٤٤٧٣ - صحيح، انظر رقم ٤٤٧٠ _ المزي: ٧٧٧٩/١١٨/٦ .
٤٤٧٤ - صحيح، انظر رقم ٤٤٧٠ _ المزي : ٧٥١٢/٦١/٦.
٤٤٧٥ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٧٠ .
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
١٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٨ حديث : ٤٤٧٦ - ٤٤٧٨
يفترقا، أو يكون بيع خيار)) وربما قال نافع: ((أو يقول أحدهما للآخر: اختر)).
٤٤٧٦ - أخبرنا قتيبة، حدثنا الليث ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: (( البيعان بالخيار حتى يفترقا، أو يكون بيع خيار)) وربما قال
نافع: ((أو يقول أحدهما للآخر: اختر)).
٤٤٧٧ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار حتى يفترقا))
قال مرة أخرى: ((ما لم يتفرقا وكانا جميعاً - أو يخيّر أحدهما الآخر، فإن خيّر أحدهما
الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع ، فإن تفرقا بعد أن تبايعا ، ولم يترك واحد منهما
البيع فقد وجب البيع )) .
٤٤٧٨ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى بن
سعيد يقول: سمعت نافعاً يحدث، عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن
المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يفترقا إلا أن يكون البيع خياراً)) قال نافع: فكان عبد الله
إذا اشترى شيئاً يعجبه فارق صاحبه .
قوله: ((إذا تبايع الرجلان)) الحديث ، هذه الرواية تبطل تأويل من ينكر خيار المجلس ،
فليتأمل - والله أعلم - س .
وقال في حاشيته على مسلم (٥٧): هذه الرواية صريحة في خيار المجلس وقاطعة لاحتمال
حمل التفرق على التفرق بالأقوال ، على أن الحمل على الفرق بالأقوال غير ظاهر لوجوه ، منها ماذكر
الأبي ، فقال: حمل الغرق على أنه بالأبدان أظهر من حمله على الفرق بالأقوال ، والعمل بالظاهر
أولى، وأيضاً فالمتساومان ليس بينهما عقد فالخيار ثابت لهما بالأصل .
قوله : فارق صاحبه ، أي خوفاً من أن يرد البائع البيع بما له من الخيار ، فانظر إلى ما فهم
٤٤٧٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٧٠ _ المزي: ٨٢٧٢/١٩٦/٦.
٤٤٧٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٧٠.
٤٤٧٨ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٧٠ - المزي: ٨٥٢٢/٢٥٠/٦.
١٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٨ حديث : ٤٤٧٩ - ٤٤٨٢
٤٤٧٩ - أخبرنا علي بن حجر قال : حدثنا هشيم ، عن يحيى بن سعيد قال :
حدثنا نافع ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المتبايعان لا بيع
بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار)).
ذكر الاختلاف على عبد الله بن دينار
في لفظ هذا الحديث (ت/٨ب )
٤٤٨٠ - أخبرنا علي بن حجر ، عن إسماعيل ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن
عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا
بيع الخيار )» .
٤٤٨١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن شعيب ، عن الليث ،
عن ابن الهاد ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: (( كل بيعين فلا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار)).
٤٤٨٢ _ أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال: حدثنا مخلد قال : حدثنا سفيان، عن
عمرو بن دينار ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كل بيعين
عبد الله من الحديث ، وهو راويه : هل هو الذي يقول المثبت للخيار في المجلس ، أم هو الذي يقول
التالي له ۔۔ والله تعالى أعلم - س .
قوله: ((لا بيع بينهما)) أي لا يلزم بحيث يطل الخيار، وقد يقال: هذه الرواية ناظرة إلى
قول من یفسر الافتراق بالأقوال - فليتأمل - س .
قوله: ((كل بيعين)) بفتح الموحدة وتشديد التحتانية، قال في المجمع: هما البائع والمشتري ،
يقال لكل واحد منهما : بيع وبائع - ح .
٤٤٧٩ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٧٠ .
٤٤٨٠ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٧٠ - المزي: ٧١٣١/٤٤٧/٥ .
٤٤٨١ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٧٠ - المزي : ٧٢٦٥/٤٦٨/٥ .
٤٤٨٢ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٧٠ - المزي : ٧١٥٥/٤٥٠/٥.
١٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ - البيوع
باب : ٨ حديث : ٤٤٨٣ - ٤٤٨٦
لابيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار».
٤٤٨٣ - أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود قال : حدثنا إسحاق بن بكر قال :
حدثنا أبي ، عن يزيد بن عبد الله ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أنه سمع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار)).
٤٤٨٤ - أخبرنا عمرو بن يزيد، عن بهز بن أسد قال : حدثنا شعبة قال: حدثنا
عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كل بيعين
فلا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار)».
٤٤٨٥ _ أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن دینار، عن
ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، أو يكون
بيعهما عن خيار)).
٤٤٨٦ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثنا أبي ،
عن قتادة ، عن الحسن، عن سمرة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ((البيعان بالخيار
حتى يتفرقا، أو يأخذ كل واحد منهما من البيع ما هوى ، ويتخايران ثلاث مرات )).
قوله: ((حتى يتفرقا)) قال البيضاوي: من نفي خيار المجلس ارتكب مجازين يحمله الغرق
على الأقوال ، وحمله المتبايعين على المتساومين ، وأيضاً فكلام الشارع يصان عن الحمل عليه لأنه يصير
تقديره : أن المتساومين إن شاء اعقدا البيع وإن شاءا لم يعقداه ، وهو تحصيل الحاصل ، لأن كل أحد
يعرف ذلك ، كذا في الفتح (٣٣١/٤ ) - ح.
قوله: ((ما هوى)) أي أحب من ((هوى)) بالكسر ((يهوي)) هوى - مجمع.
٤٤٨٣ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٧٠ .
٤٤٨٤ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٧٠ - المزي: ٧١٩٥/٤٥٦/٥ .
٤٤٨٥ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٧٠ - المزي : ٧١٧٣/٤٥٣/٥ .
٤٤٨٦ - ضعيف، ق التجارات ١٧: ٧٣٦/٢، حم: ١٢/٥، ١٧، ٢١، ٢٢، ٢٣ _ المزي: ٤/
٤٦٠٠/٧٢ .
١٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ _ البيوع
باب : ٩ حديث : ٤٤٨٧، ٤٤٨٨
٤٤٨٧ - أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا يزيد قال : أخبرنا
همام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، ويأخذ أحدهما ما رضي من صاحبه أو هوى)).
٩ - وجوب الخيار للمتابعين قبل افتراقهما بأبدانهما
٤٤٨٨ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : أخبرنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المتبايعان
بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار ، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن
يستقيله )) .
قوله: ((ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله)) أي يبطل البيع بسبب ماله من
الخيار ، فهذا يفيد وجود خيار المجلس وإلا فلا خشية ، وقيل : بل ينفيه لأن طلب الإقالة إنما يتصور
إذا لم يكن له خيار ، وإلا فيكفيه ما له من الخيار في إبطاله البيع عن طلب الإقالة من صاحبه - والله
تعالى أعلم - س .
قال في الفتح (٣٣٢/٤): وقد أثبت في أول الحديث الخيار ومده إلى غاية التفرق ، ومن
المعلوم أن من له الخيار لا يحتاج إلى الاستقالة ، فتعين حملها على الفسخ ، وعلى ذلك حمله الترمذي
وغيره من العلماء ، فقالوا : معناه لا يحل له أن يفارقه بعد البيع خشية أن يختار فسخ البيع لأن العرب
تقول: ((استقلت ما فات عني)) إذا استدركه، فالمراد بالإقالة: فسخ النادم منهما للبيع ، وحملوا نفي
الحل على الكراهة ، لأنه لا يليق بالمروة ، قال ابن حزم : احتجاجهم بحديث عمرو بن شعيب على
الغرق بالكلام لقوله فيه: ((خشية أن يستقيله)) لكون الاستقالة لاتكون إلا بعد تمام البيع ، وصحة
انتقال الملك يستلزم أن يكون الخبر المذكور لا فائدة له ، لأنه يلوم من حمل الفرق على القول إباحة
المفارقة خشي أن يستقيله أو لم يخش - انتهى؛ واختاره الشاه ولي الله في الحجة (١٠٥/٢): التفرق
بالأبدان وحققه .
٤٤٨٧ - ضعيف ، انظر ما قبله .
٤٤٨٨ - حسن، د البيوع ٥٣: ٧٣٦/٣، ت فيه ٢٦: ٥٥٠/٣ _ المزي: ٨٧٩٧/٣٣٦/٦ .
١٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٣ _ البيوع
باب: ١٠ حديث : ٤٤٨٩، ٤٤٩٠
١٠ - الخديعة في البيع
٤٤٨٩ - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر
أن رجلاً ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيع ، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((إذا بعت فقل: لاخلابة)) فكان الرجل إذا باع يقول : لا خلابة .
٤٤٩٠ - أخبرنا يوسف بن حماد قال : حدثنا عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن
قوله : رجلاً ، هو حبان بن منفذ ، بفتح المهملة - كذا في الفتح.
قوله : يخدع ، على بناء المفعول - س. بين ابن إسحاق في روايته أخرجها البيهقي (١٥
٢٧٣) سبب شكواه، وهو ما يلقى من الغبن - كذا في الفتح (٣٣٧/٤).
قوله: ((لا خلابة)) أي لا خداعة ، قال السيوطي : هي الخداع بالقول اللطيف ، قيل : إنما
علّمه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ليطلع به صاحبه على أنه ليس من ذوي البصائر فيراعيه ، ویری
له کما یری لنفسه، و کان الناس في ذلك الزمان لإخوان ينظر بعضهم لبعض أكثر مما ينظرون لأنفسهم ،
وروى في آخر هذا الحديث (( ثم أنت بالخيار في كل سلعة ثلاث ليال)) قال أكثر أهل العلم: وهذا
خاص بهذا الرجل وحده ، ولا يثبت لغيره الخيار بهذه الكلمة - س .
وهذه الزيادة رواها البيهقي (٢٧٣/٥) وعند الإمام أحمد - وعند مالك في رواية - الخبر
عام في حق کافة الناس ، إذا ذکر هذه الكلمة في البيع کان له الرد إذا ظهر الغبن في بيعه ، فيكون هذا
كشرط الخيار في البيع ، ويتأيد العموم بحديث اشتراط العداء بن خالد أخرجه الترمذي والمصنف ،
وعلقه البخاري وبمرسلين آخرين أخرجهما سعيد بن معمر، ولفظ أحدها : أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: ((تبايعوا وقولوا: لا خلابة)) وهو دليل على أن مثل هذا الشرط مشروع مطلقاً،
ولو كان يخالف مطلق العقد لم يؤمر باشتراطه كل واحد ، وراجع المسوي (٣٧٢/١) والمغني ( ٤/
٦٩) والفتاوى (١٢٣/٣) والسبل (٥٠/٣).
٤٤٨٩ - خ البيوع ٤٨: ٣٣٧/٤، والاستقراض ١٩: ٦٨/٥، والخصومات ٣: ٧٢/٥، والحيل ٧: ٣٣٦/١٢،
م البيوع ١٢: ١١٦٥/٣، د فيه ٦٨: ٧٦٦/٣، ط فيه ٤٦: ٦٨٥/٢، حم: ٨٠/٢، ١١٦، ١٢٩،
١٣٠ _ المزي : ٧٢٢٩/٤٦١/٥.
٤٤٩٠ - صحيح، د البيوع ٦٨: ٧٦٧/٣، ت فيه ٢٨: ٥٥٢/٣، ق الأحكام ٢٤: ٧٨٨/٢، حم: ٢١٧/٣
- المزي : ١١٧٥/٣٠٨/١.
١٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
باب: ١١، ١٢ حديث : ٤٤٩١، ٤٤٩٢
٤٣ - البيوع
قتادة ، عن أنس أن رجلاً كان في عقدته ضعف ، كان يبايع ، وأن أهله أتوا النبي صلى الله
عليه وسلم فقالوا : يا نبي الله ! احجر عليه ، فدعاه نبي الله صلى الله عليه وسلم فنهاه ،
فقال: يا نبي الله! إني لا أصبر عن البيع، فقال: ((إذا بعت فقل: لا خلابة)).
١١ - المحفظة
٤٤٩١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق قال: حدثنا
معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو كثير ، أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا باع أحدكم الشاة أو اللقحة فلا يحفلها )).
١٢ - النهي عن المصراة: وهو أن يربط أخلاف الناقة أو
الشاة وتترك من الحلب يومين والثلاثة حتى يجتمع لها لبن
فيزيد مشتريعا في قيمتها لما يرى من كثرة لبنها (ت/١٢)
٤٤٩٢ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن
قوله : في عقدته ، بضم فسكون ، أي في رأيه ونظره في مصالح نفسه وعقله ـ- س .
قوله : احجر ، بتقديم المهملة على المعجمة ، أي امنعه - س .
قوله : المحفظة ، بتشديد الفاء، اسم مفعول ، وهي المصراة ، والتحفيل هي التصرية ، هكذا
المشهور وسيذكرها المصنف ، وسوق كلام المصنف يفيد أن بينهما فرقاً - س .
قوله : أو اللحقة ، بفتح وكسر فسكون قاف ، الناقة القريبة العهد بالنتاج، وفي الصحاح :
اللقحة کالقربة ، والجمع ((لقح ) ک « قرب )) - س.
قوله : فلا يحفظها ، من التحفيل ، أي فلا تحبس لبنها في الضرع لتخدع به المشتري - س .
قوله : وهو ، أي التصرية ، أو الضمير للتصرية ، التذكير باعتبار الخبر - س .
قوله : أخلاف الناقة، أي ضروعها، جمع ((خلف)) بالكسر ، وهو الضرع لكل ذات خف
وظلف ۔۔ س .
٤٤٩١ - صحيح، حم: ٢٧٣/٢، ٤٨١ - المزي: ١٤٨٤٦/٤٢٣/١٠.
٤٤٩٢ - خ البيوع ٦٤، ٦٥: ٣٦١/٤، ٣٦٨، م فيه ٧: ١١٥٨/٣، ١١٥٩، د فيه ٤٨: ٧٢٢/٣، =
٢٠