Indexed OCR Text

Pages 621-640

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ٦ ، ٧ حديث : ٤٣٧٦، ٤٣٧٧
في القرن والأذن ، قال : فما كرهت منه فدعه ، ولا تحرمه على أحد .
٦ - العجفاء
٤٣٧٦ - أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث
والليث بن سعد - وذكر آخر وقدمه ــ، أن سليمان بن عبد الرحمن حدثهم، عن عبيد بن
فيروز، عن البراء بن عازب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأشار باصابعه ،
وأصابعي أقصر من أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم - يشير باصبعه يقول: ((لا
يجوز من الضحايا العوراء البين عورها ، والعرجاء البين عرجها ، والمريضة البين مرضها ،
والعجفاء التي لا تنقى)).
٧ - المقابلة وهي ما قطع طرف أذنيها
٤٣٧٧ - أخبرني محمد بن آدم ، عن عبد الرحيم - وهو اين سليمان -، عن
زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن شريح بن النعمان ، عن علي - رضي الله
عنه - قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن ،
قوله : لا تحرمه على أحد ، من التحريم ، والمراد : لا تقل أنها لا تجوز عن أحد ، وإلا فلا
يتصور التحريم ، فليتأمل ـ- س .
قوله : العجفاء ، هي المهزولة - زهر .
قوله : يقول : ، وفي بعض النسخ : قال : .
قوله : أن نستشرف إلخ ، أي نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما ، وقيل : هو من الشرفة
وهي خيار المال ، أي أمرنا أن نتخيرها - كذا في الزهر ؛
وفي تعليق السندي : أي نبحث عنهما ونتأمل في حالهما ، لئلا يكون فيهما عيب ؛
قال السيوطي في حاشية الترمذي : اختلف في المراد به هل هو من التأمل والنظر من قولهم :
(( استشرف)) إذا نظر من مكان مرتفع، فإنه أمكن في النظر والتأمل، أو هو تحري الإشراف بأن لا يكون
٤٣٧٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٣٧٤ .
٤٣٧٧ - ضعيف، د الأضاحي ٦ : ٢٣٧/٣، ٢٣٨، ت فيه ٦: ٨٦/٤، ق فيه ٨: ١٠٥٠/٢، حم: ٨٠/١،
١٠٨، ١٢٨، ١٤٩ _ المزي: ١٠١٢٥/٣٨٣/٧.
٦٢١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب: ٨ - ١٠ حديث: ٤٣٧٨ - ٤٣٨٠
وأن لا نضحي بمقابلة ، ولا مدابرة ، ولا بتراء ، ولا خرقاء .
٨ - المدابرة وهي ما قطع مؤخر أذنها
٤٣٧٨ - أخبرنا أبو داود قال : ثنا الحسن بن محمد بن أعين قال : ثنا زهير
قال : ثنا أبو إسحاق ، عن شريح بن النعمان - قال أبو إسحاق : وكان رجل صدق -
عن علي قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن ، وأن لا
نضحي بعوراء ، ولا مقابلة ، ولا مدابرة ، ولا شرقاء ، ولا خرقاء .
٩ - الخرقاء وهي التي تخرق أذنها
٤٣٧٩ - أخبرنا أحمد بن ناصح قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ،
عن شريح بن النعمان ، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن يضحي بمقابلة أو مدابرة ، أو شرقاء ، أو خرقاء ، أو جدعاء .
١٠ - الشرقاء وهي مشقوقة الأذن
٤٣٨٠ - حدثنا هارون بن عبد الله قال: ثنا شجاع بن الوليد قال : حدثني زياد
في عينه أو أذنه نقص ، وقيل : المراد به كبر العضوين المذكورين لأنه يدل على كونه أصلاً في جنسه ،
قال الجوهري: ((أذن شرقاء)) أي طويلة ، والقول الأول هو المشهور .
قوله : وأن لا نضحي ، بتشديد الحاء -- س .
قوله: ولا مقابلة ، بفتح الباء ، وكذا ((مدابرة )) الأولى هي التي قطع مقدم أذنها ، والثانية
هي التي قطع مؤخر أذنها ، والشرقاء مشقوقة الأذن ، والخرقاء التي في أذنها ثقب مستدير ، وفي رواية
((ولا بتراء)) أي مقطوعة الذنب، وفي بعضها ((جدعاء)) من الجدع ، وهو قطع الأنف أو الأذن ،
أو الشفة ، وهو بالأنف أخص ، فإذا أطلق غلب عليه ـ- س .
قوله : ولا شرقاء ، هي المشقوقة الأذن باثنين ، شرق أذنها يشرقها شرقاً إذا شقها ، واسم
السمة ((الشرقة)) بالتحريك - زهر .
قوله : ولا خرقاء ، هي التي في أذنها ثقب مستدير - زهر .
٤٣٧٨ - ضعيف ، انظر ما قبله .
٤٣٧٩، ٤٣٨٠ - ضعيف ، انظر رقم ٤٣٧٧ .
٦٢٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب: ١٢،١١ حديث: ٤٣٨١- ٤٣٨٣
ابن خيثمة قال : ثنا أبو إسحاق، عن شريح بن النعمان، عن علي بن أبي طالب - رضي
الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يضحى بمقابلة، ولا مدابرة، ولا
شرقاء ، ولا خرقاء ، ولا عوراء)) .
٤٣٨١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا خالد قال: ثنا شعبة ، أن سلمة
- وهو ابن كهيل - أخبره قال : سمعت حجية بن عدي يقول: سمعت علياً يقول : أمرنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرق العين والأذن .
١١ - العضباء
٤٣٨٢ - أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سفيان ـــ وهو ابن حبيب -، عن شعبة،
عن قتادة ، عن جري بن كليب قال : سمعت علياً يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن يضحى بأعضب القرن فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب ، فقال : نعم ! الأعضب
النصف ، وأكثر من ذلك .
١٢ - المسنة والجذعة
٤٣٨٣ - أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف قال : ثنا الحسن - وهو ابن أعين
قوله : بمقابلة ، هي التي يقطع من طرف أذنها شئ ثم يترك معلقاً كأنه زمة ، واسم تلك
السمة ((القبلة والإقبالة)) - زهر .
قوله : مدابرة ، هي أن يقطع من مؤخرة أذن الشاة شئ ثم تترك كأنه زنمة - زهر .
قوله : حجية ، بضم حاء وفتح جيم وشدة مثناة تحت - مغني .
قوله : جرى بن كليب ، تصغير جرو ، مقبول ، من الثالثة - تقريب .
قوله : بأعضب القرن ، هي المكسورة القرن - زهر .
٤٣٨١ - حسن صحيح، ت الأضاحي ٩: ٩٠/٤، ق فيه ٨: ١٠٥٥/٢، حم: ٩٥/١، ١٠٥، ١٢٥، ١٣٢،
١٥٢ _ المزي : ١٠٠٦٤/٣٥٩/٧.
٤٣٨٢ - ضعيف، د الأضاحى ٦: ٢٣٨/٣، ٢٣٩، ت فيه ٩: ٩٠/٤، ق فيه ٨: ١٠٥١/٢، حم: ٨٣/١،
١٠١، ١٠٩، ١٢٧، ١٢٩، ١٥٠ _ المزي: ١٠٠٣١/٣٤٩/٧.
٤٣٨٣ - صحيح، م الأضاحي ٢: ١٥٥٥/٣، د فيه ٥: ٢٣٢/٣، ق فيه ٧ : ١٠٤٩/٢، حم: ٣١٢/٣، =
٦٢٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ١٢ حديث : ٤٣٨٣
- وأبو جعفر - يعني النفيلي - قالا : ثنا زهير قال: ثنا أبو الزبير ، عن جابر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تذبحوا إلا المسنة ، إلا أن يعسر عليكم ، فتذبحوا
قوله: ((إلا مسنة))، اسم فاعل من ((أسنت)) إذا طلع سنها، وذلك بعد السنتين لا من (
أسن الرجل )) إذا كبر ـــ س .
هكذا صرح به غير واحد من أهل اللغة وشراح كتب الحديث ، فالعبرة في إجزاء الأضحية
إلقاء الثنيتين وطلوع سنها ، ولا يجزئ قبله - والله أعلم .
قوله: (( إلا أن يعسر عليكم)) ، يدل على أن جواز الجذع عند الضرورة - قاله السندي في
تعليقه على ابن ماجه ؛ وقال في السبل : والحديث دليل على أنه لا يجزئ الجذع من الضأن في حال من
الأحوال إلا عند تعسر المسنة ، وحكى عن ابن عمر والزهري : أنه لا يجزئ ولو مع التعسر ، وذهب
كثيرون إلى إجزاء الجذع من الضأن مطلقاً ، وحملوا الحديث على الاستحباب بقرينة حديث أم بلال
أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ضحوا بالجذع من الضأن)) أخرجه أحمد (٣٦٨/٦) وابن
جرير والبيهقي (٢٧١/٩) وأشار الترمذي إلى حديث (( نعمت الأضحية الجذع من الضأن)) وروى
ابن وهب عن عقبة بن عامر بلفظ ((ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجذع من الضأن))
قلت : ويحتمل أن ذلك كله عند تعسر المسنة - انتهى ما في السبل ؛
وحديث أم بلال أخرجه البيهقي (٢٧١/٩) ولفظ ابن ماجه (٢٧٥/٢) يجوز الجذع من
الضأن ضحية ( وأعله ابن حزم ٣٦٥/٧) بجهالة أم يحيى الراوية عن أم بلال ، وبأن أم بلال أيضاً مجهولة ،
وتعقبه الدميري بأنه أصاب في الأول وأخطأ في الثاني ، وقد ذكر أم بلال في الصحابة ابن مندة وأبو
نعيم وابن عبد البر ، ثم قال الذهبي في الميزان : إنها لا تعرف ووثقها العجلي - انتهى ،
ذكره السندي في تعليقه على ابن ماجه (٢٧٦/٢) وراجع ما ذكره الحافظ في الإصابة
(٢١٦/٨) في أم بلال، وحديث (( نعمت الأضحية من الضأن)) غربه الترمذي ، وضعف إسناده
الحافظ في الفتح (١٦/١٠)، وحديث عقبة الذي أخرجه المصنف أيضاً في الباب (٤٣٨٦) أعله ابن حزم
(٣٦٤/٧) بجهالة راويه معاذ بن عبد الله، وقوي إسناده الحافظ في الفتح (١٥/١٠)، وقال في التقريب :
معاذ بن عبد الله ابن خبيب الجهني المدني ، صدوق ربما وهم - انتهى ؛
وحديث عاصم بن كليب الآتي في الباب روي من طرق أخرج بعضها أبو داود وبعضها البيهقي
٣٢٧ - المزي : ٢٧١٥/٢٩٨/٢.
==
٦٢٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ١٢ حديث : ٤٣٨٤
جذعة من الضأن )) .
٤٣٨٤ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير
عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه غنماً يقسمها على صحابته ،
(٢٧٠/٩) ومداركها على عاصم بن كليب، ونقل المنذري في مختصره (١٠٤/٤) عن ابن المديني أنه
لا يحتج به إذا انفرد ، وإن سلم صلاحيته هذه الأحاديث للاحتجاج فالحافظ أبدى احتمالاً أن يكون
ذلك أيضاً مقيداً بمن لم يجد ، وصاحب السبل حملها على تعسر المسنة ، فحملهم حديث الباب على
الاستحباب ليس بأولى من حمل تلك الأحاديث على معنى يوافق حديث جابر هذا الذي أخرجه مسلم ،
كما قرره الحافظ والأمير اليماني ، وتعذر المسنة أعم من أن يكون من جهة فقدها ، أو من جهة قلة
المال ، هذا ما ظهر لي الآن ، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً - والله تعالى أعلم .
قوله : ((جذعة))، بفتحتين ، قيل : هي من الضأن ما تم له سنة ، وقيل : دون ذلك - قاله
السندي ؛ وكذا في النهاية (١٥٠/١)؛ وقال القاضي عياض في المشارق (١٧٩/١): والجذع من
الحیوان ما لم يثن ، وقيل : ذلك بسنة ومنه الجذع من الضأن ــ انتھی ؛
قال في الفتح : هو وصف السن معين من بهيمة الأنعام ، فمن الضأن ما أكمل السنة ، وهو
قول الجمهور: وهو الأشهر عند أهل اللغة، وقيل: دونها، ثم اختلف في تقديره فقيل : ابن ستة أشهر ،
وقيل : ثمانية ، وقيل : عشرة ، وقيل : إن كان متولداً من الشابين فستة أشهر إلى سبعة ، وابن الهرمين
يجذع لثمانية إلى عشرة - انتهى ؛
وقال الحافظ ابن حزم في المحلى (٣٦١/٧): هو ما أتم عاماً كاملاً ودخل في الثاني من أعوامه،
فلا يزال جذعاً حتى يتم عامين ، ويدخل في الثالث فيكون ثنياً حينئذ ، هكذا قال في الضأن والماعز
الكسائي والأصمعي وأبو عبيد : وهؤلاء عدول أهل العلم في اللغة ، وقاله ابن قتيبة : وهو ثقة في
دينه وعلمه ، وقال العدبس الكلابي وأبو فقعس الأسدي : وهما ثقتان في اللغة ــ انتهى ؛
وقال في التعليق الممجد (٢٨٠) : وفي اصطلاح الفقهاء ، الجذع من الضأن ما تمت له ستة
أشهر، وهو الراجح عند الحنفية - انتهى؛ والراجح عندي أنه لا يجزئ الجذعة من الضأن في الأضحية
دون مسنة ، فإن العمدة في الباب هم أهل اللغة ، وقد عرفت نصوصهم ، لا الفقهاء - والله أعلم.
٤٣٨٤ - خ الوكالة ١: ٤٧٩/٤، والشركة ١٢: ١٣٥/٥، والأضاحي ٢، ٧: ٩،٤/١٠، م فيه: ١٥٥٦/٣،
ت فيه ٧: ٨٨/٤، ق فيه ٧: ١٠٤٨/٢، حم: ١٤٩/٤، ١٥٢ _ المزي: ٩٩٥٥/٣١٧/٨.
٦٢٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ١٢ حديث : ٤٣٨٥ - ٤٣٨٨
فبقي عتود ، فذكره لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ضح به أنت)).
٤٣٨٥ - أخبرنا يحيى بن درست قال: ثنا أبو إسماعيل - وهو القناد - قال:
ثنا يحيى قال : حدثني بعجة بن عبد الله ، عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قسم بين أصحابه ضحايا ، فصارت لي جذعة ، فقلت : يا رسول الله ! صارت لي
جذعة ؟ فقال: ((ضح بها)).
٤٣٨٦ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا خالد قال : ثنا هشام ، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن بعجة بن عبد الله الجهني، عن عقبة بن عامر قال: قسم رسول الله صلى
الله عليه وسلم بين أصحابه أضاحي ، فأصابني جذعة ، فقلت : يا رسول الله ! أصابتني
جذعة ؟ فقال: (( ضح بها )) .
٤٣٨٧ - أخبرنا سليمان بن داود ، عن ابن وهب قال : أخبرني عمرو ، عن
بكير بن الأشج ، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب ، عن عقبة بن عامر قال : ضحينا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم بجذع من الضأن .
٤٣٨٨ - أخبرنا هناد بن السري - في حديثه - ، عن أبي
الأحوص ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه قال : كنا في سفر -
قوله : عتود ، هو الصغیر من أولاد المعز إذا قوي ورعي ، وأتی علیه حول ، والجمع اعتدة-ز .
وفي تعليق السندي : بفتح فضم ، وهو الذي قوي على الرعي ، واستقل بنفسه عن الأم .
قوله : بعجة ، بفتح موحدة فعين مهملة فجيم ، تابعي - مغني .
قوله : خبيب ، بضم معجمة وفتح موحدة أولى وسكون ياء - مغني .
٤٣٨٥ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ٩٩١٠/٣٠٢/٧.
٤٣٨٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٣٨٤.
٤٣٨٧ - صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي : ٩٩٦٩/٣٢٢/٧ .
٤٣٨٨ - صحيح، د الأضاحي ٥ : ٢٢٣/٣، ق فيه ٧: ١٠٤٩/٢، حم: ٣٦٨/٥ _ المزي: ١١/
١٥٦٦٤/٢٠١.
٦٢٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ١٣ حديث : ٤٣٨٩ - ٤٣٩٢
فحضر الأضحى ، فجعل الرجل منا يشتري المسنة بالجذعتين والثلاثة ، فقال لنا رجل من
مزينة : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضر هذا اليوم ، فجعل الرجل
يطلب المسنة بالجذعتين والثلاثة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الجذع
يوفي مما يوفي منه الثني )) .
٤٣٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا خالد قال: ثنا شعبة، عن عاصم
ابن كليب قال: سمعت أبي يحدث، عن رجل قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل
الأضحى بيومين، نعطي الجذعتين بالثنية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الجذعة
تجزئ ما تجزئ منه الثنية)).
١٣ - الكبش
٤٣٩٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا إسماعيل، عن عبد العزيز - وهو
ابن صهيب - عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين - قال
أنس ، وأنا أضحي بكبشين .
٤٣٩١ - أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد قال: ثنا حميد ، عن ثابت ، عن أنس
قال : ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين .
٤٣٩٢ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس قال: ضحى النبي
قوله : فحضر الأضحى ، الحديث يدل على أن المسافر يضحي كالمقيم - س .
قوله: ((يوفي))، من ((أوفى)) إذا أعطى الحق وافياً ، والمراد يجزئ ويكفي ، والثني هو
المسن - س .
٤٣٨٩ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٣٩٠ - خ التوحيد ١٣: ٣٧٩/١٣، وانظر رقم ١٥٨٩ - المزي: ١٠٠٩/٢٧٢/١.
٤٣٩١ - صحيح، انظر رقم ١٥٨٩ _ المزي: ٣٩٨/١٣٣/١.
٤٣٩٢ - خ الحج ٢٧، ١١٧، ١١٩: ٤١٢/٣، ٥٥٣، ٥٥٤، م الأضاحي ٣: ١٥٥٦/٣، حم: ٩٩/٣،
١١٥، ١٧٠، ١٧٨، ١٨٣، ١٨٩، ٢١١، ٢١٤، ٢٢٢، ٢٥٥، ٢٥٨، ٢٦٨، ٢٧٢، ٢٧٩،
٢٨١، انظر رقم ١٥٨٩ - المزي: ١٤٢٧/٣٦٣/١.
٦٢٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ١٣ حديث : ٤٣٩٣ - ٤٣٩٥
صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ، ذبحهما بيده ، وسمى وكبر ، ووضع رجله
على صفاحهما .
٤٣٩٣ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: ثنا حاتم بن وردان ، عن أيوب ، عن
محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أضحى،
وانكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما - مختصر .
٤٣٩٤ - أخبرنا حميد بن مسعدة ــ في حديثه -، عن يزيد بن زريع، عن ابن عون ،
عن محمد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال : ثم انصرف ــ كأنه يعني النبي صلى الله
عليه وسلم - يوم النحر إلى كبشين أملحين فذبحهما، وإلى جذيعة من الغنم، فقسمها بيننا .
٤٣٩٥ - أخبرنا عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج قال: ثنا حفص بن غياث،
قوله : أملحين ، قال العراقي : في الأملح خمسة أقوال ، أصحها أنه الذي فيه بياض وسواد ،
وبياضه أكثر ، وقيل: هو الأبيض الخالص ، وقيل : هو الذي فيه بياض وسواد ، وقيل : هو الأسود
تعلوه حمرة - انتهى ؛ قلت : وهذه الأربعة ـ- س .
قوله : أقرنین ، الأقرن الذي له قرنان معتدلان - ذكره السيوطي ـ- س .
قوله : على صفاحهما ، أي على صفحة العنق منهما ، وهي جانبه ، فعل ذلك ليكون أثبت
وأمكن لئلا تضطرب الذبيحة براسھا ، فتمنعه من إکمال الذبح ، أو تؤذيه ۔ کذا ذکروا ـ- س .
قوله : وانكفا ، أي مال ورجع - س ، ز .
قوله : جذيعة ، هكذا في نسختنا بالذال المعجمة، وكتب على الذال علامة التصحيح، والذي
في النهاية وغيرها من كتب الغريب بالجيم والزاي مصغراً، هي القطعة من الغنم، تصغير ((جزعة)) بالكسر ،
وهو القليل من الشئ، وبالتصغير ضبطه الجوهري، وضبطه ابن فارس : بفتح جيم وكسر زاي، وقال : هي
القطعة من الغنم، كأنها ((فعيلة)) بمعنى (مفعولة)) وما سمعناها في الحديث إلا مصغرة - والله أعلم - س.
قوله : غياث ، بكسر معجمة وخفة مثنا تحت ومثلثة ــ مغني .
٤٣٩٣ - صحيح ، انظر رقم ١٥٨٩.
٤٣٩٤ - م القسامة = الحدود ٩ : ١٣٠٦/٣، ت الأضاحي ٢١: ١٠٠/٤ - المزي: ١١٦٨٣/٥٠/٩.
٤٣٩٥ - صحيح، د الأضاحي ٤: ٢٣١/٣، ت فيه ٤: ٨٥/٤، ق فيه ٤: ١٠٤٦/٢ - المزي: ٤٢٩٧/٤٥٠/٣.
٦٢٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ١٤ حديث : ٤٣٩٦
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد قال : ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بكبش أقرن فحيل يمشي في سواد ، ويأكل في سواد ، وينظر في سواد .
١٤ _ باب ما تجزئ عنه البدنة في الضحايا
٤٣٩٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا
شعبة قال : سفيان الثوري ، عن أبيه ، عن عباية بن رفاعة بن رافع ، عن جده رافع بن
خديج قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل في قسم الغنائم عشراً من الشاء
ببعير - قال شعبة : وأكبر علمي أني سمعته عن سعيد بن مسروق ، وحدثني به سفيان عنه .
قوله : أقرن ، أي ذي قرنین -- س .
قوله : فحيل ، بفتح الفاء وكسر الحاء المهملة ، أي كامل الخلقة لم تقطع أنثياه ، ولا اختلاف
بين هذه الرواية ، وبين الرواية التي بخلافها ( يعني رواية ((موجوثين)) ) لحملهما على حالين، وكل منهما
فيه صفة مرغوبة ، فإن ما قطع منه انشياه يكون أسمن وأطيب لحماً ، والفحيل أتم خلقة ــ س .
المنجب في ضرابه ، وقيل : الذي يشبه الفحولة في عظم خلقته - زهر .
قوله : يمشي إلخ ، أي في رجليه سواد - س .
قال النووي : معناه قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود - زهر .
قوله : ویأکل إلخ ، أي في بطنه سواد - س .
قوله : وينظر إلخ ، أي حول عينيه سواد ، وباقيه أبيض ، وهو أجمل ـ- س .
قوله : عباية ، بفتح أوله والموحدة الخفيفة وبعد الألف تحتانية خفيفة ، ابن رفاعة ، بكسر
راء وخفة فاء وإهمال عين ، ثقة ، من الثالثة - مغني وتقريب .
قوله : عشراً إلخ ، فهذا يدل على أن البعير الواحد بمنزلة عشر من الشاء ، وعشر من
الشاء تجزئ في الأضحية عن عشرة ، فكذا البعير الواحد ، ثم حديث ابن عباس صريح في ذلك ، قال
المظهر في شرح المصابيح : عمل بهذا الحديث إسحاق بن راهوية ، وقال غيره : إنه منسوخ ، قلت :
أخذوا بحديث ابن عمر ((والجزور عن سبعة)) - والله تعالى أعلم - قاله العلامة السندي؛
ودعوى النسخ يحتاج إلى دليل ، والأولى الجمع بحمل حديث ابن عمر على الهدي ، وحديث
٤٣٩٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٣٠٢.
٦٢٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ١٥ حديث : ٤٣٩٧، ٤٣٩٨
٤٣٩٧ - أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان قال : ثنا الفضل بن موسى ،
عن حسين - يعني ابن واقد - عن العلباء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فحضر النحر ، فاشتركنا في البعير عن
عشرة والبقرة عن سبعة .
١٥ - باب ما يجزئ عنه البقر في الضحايا
٤٣٩٨ - أخبرنا محمد بن المثنى، عن يحيى، عن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر
قال : كنا نتمتع مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فنذبح البقرة عن سبعة ، ونشترك فيها .
ابن عباس على الأضحية ، كما جمع به الشوكاني ، وهو جمع حسن - والله تعالى أعلم .
قوله : علباء ، بكسر أوله وسكون اللام بعدها موحدة ومد ، صدوق من القراء ، من
الرابعة - تقريب .
قوله : البعير إلخ ، فيه دليل على أن البدنة تجزئ في الأضحية عن العشرة، وهو حديث أخرجه
الترمذي وحسنه، وأخرجه أيضا أحمد وصححه ابن حبان (١٢٧/٦) ويشهد له رواية رافع المتقدم، وهو
مخرج في الصحيحين ، وقال بهذا القول إسحاق بن راهوية : - حكاه الترمذي؛ وسعيد بن المسيب -
نقله ابن حزم (٣٨٢/٧) وقال : روينا ذلك عن ابن عباس عن الصحابة - رضي الله عنهم - انتهى ؛
قال في الفتح (٥٣٥/٣): وإليه ذهب ابن خزيمة، واحتج لذلك في صحيحه (٢٩١/٤) وقواه،
واحتج له بحدیث رافع بن خديج ( المتقدم في الکتاب ) - انتھی ؛
قال الشوكاني (١٠٣/٥): هذا هو الحق - انتهى؛ وادعى ابن رشد الإجماع على أنه لا يجوز
أن يشترك في النسك أكثر من سبعة، قال الطحاوي: وإجماعهم دليل على أن الآثار في ذلك غير صحيحة ،
ولا يخفى أنه لا إجماع مع خلاف من ذكرنا ، وكأنه لم يطلع عليه - كذا في السبل (١٤٩/٤).
قوله : نشترك فيها ، بجواز الشركة يقول الجمهور خلافاً لمالك ــ س .
٤٣٩٧ - صحيح، ت الحج، ٦٦ : ٢٤٩/٣، والأضاحي ٨: ٨٩/٤، ق فيه ٥: ١٠٤٧/٢، حم:
٢٧٥/١ - المزي : ٦١٥٨/١٥١/٥ .
٤٣٩٨ - م الحج، ٦٢: ٩٥٥/٢، ٩٥٦، والأضاحي ٧: ٢٣٩/٣، ٢٤٠، ت الحج ٦٦ : ٢٤٨/٣،
ط الضحايا ٥ : ٤٨٦/٢ _ المزي: ٢٤٣٥/٢٢٩/٢.
٦٣٠

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ١٦ حديث : ٤٣٩٩، ٤٤٠٠
١٦ - ذبح الضحية قبل الإمام
٤٣٩٩ - أخبرنا هناد بن السري، عن ابن أبي زائدة قال : أخبرنا أبي ، عن فراس ،
عن عامر، عن البراء بن عازب ؛ ح وأخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن البراء - فذكر
أحدهما ما لم يذكر الآخر - قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى فقال:
(( من وجه قبلتنا، وصلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فلا يذبح حتى يصلي)) فقام خالي فقال :
يا رسول الله! إني عجلت نسكي لأطعم أهلي وأهل داري - أو أهلي وجيراني - فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعد ذبحاً آخر)) قال : فإن عندي عناق لبن هي أحب إليّ
من شاتي لحم ، قال: ((اذبحها فإنها خير نسيكتيك ، ولا تقضي جذعة عن أحد بعدك)).
٤٤٠٠ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن
البراء بن عازب قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة ، ثم
قال: « من صلی صلاتنا، ونسك نسكنا ، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك
شاة لحم)) فقال أبو بردة : يا رسول الله! والله ! لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة ،
وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب ، فتعجلت فأكلت ، وأطعمت أهلي وجيراني ؟ فقال
قوله : ((من وجَّه))، بتشديد الجيم ، أي وجّه وجهه، والمراد : استقبل ، والمراد : أن يكون
معنا في هذه الأمور - س .
قوله: (( أعد ذبحاً))، بكسر الذال ، اسم لما يذبح ، وبالفتح : مصدر ، والوجهان جائزان
هھنا - س .
قوله : عناق لبن ، بفتح المهملة ، أنثى من أولاد المعز دون المسنة ، والإضافة إلى اللبن إما
للدلالة على أنها صغيرة ترضع اللبن ، أو للدلالة على أنها سمينة أعدت للبن - س .
قوله : أحب ، أي أطيب وأنفع لسمنها - س .
قوله : نسيكتيك ، أي خير ذبيحتك حيث تجزئ عن الأضحية بخلاف الأولى - س .
قوله : أبو بردة ، بضم الموحدة وسكون الراء ، هو هانئ بن نيار الأنصاري - زهر .
٤٣٩٩ ، ٤٤٠٠ - صحيح ، انظر رقم ١٥٦٤ .
٦٣١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ١٦ حديث : ٤٤٠١
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((تلك شاة لحم ، قال : فإن عندي عناقاً جذعة خير من
شاتي لحم ، فهل تجزئ عني ؟ قال: ((نعم! ولن تجزئ عن أحد بعدك)).
٤٤٠١ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا إسماعيل بن
قوله : عناقاً جذعة ، قال الكرماني : هي صفة للعناق ولا يقال : عناقة لأنه موضوع للأنثى
من ولد المعز : فلا حاجة إلى التاء الفارقة بين المذكر والمؤنث - س .
قوله : ((ولن تجزئ)) ، بفتح التاء وسكون الجيم بلا همزة ، أي تقضي - قاله الجوهري :
قال: بنو تميم يقولون: ((أجزأت عنك شاة)) بالهمزة، فعلى هذا يجوز ضم التاء ، وبهما قرئ ﴿ لا
تجزئ نفس ﴾ - س ، ز .
قوله : ((عن أحد بعدك))، قال الكرماني: هذا من خصائص أبي بردة، كما أن قيام شهادة خزيمة
مقام الشهادتين من خصائص خزيمة، ومثله كثير في الصحابة - رضي الله عنهم - كذا ذكره السيوطي؛
قلت : قد ذكروا أن للنبي صلى الله عليه وسلم أن يخص البعض بحكم - والله أعلم - س .
وقال الخطابي : هذا من النبي صلى الله عليه وسلم تخصيص لعين من الأعيان بحكم مفرد ليس
من باب النسخ ، فإن المنسوخ إنما يقع عاماً للأمة غير خاص ببعضهم - زهر .
ووقع في عدة أحاديث التصريح بنظير ذلك لغير أبي بردة ، ففي حديث عقبة بن عامر عند البخاري
وغيره («ضح به أنت)) زاد البيهقي (٢٧٠/٩): ((ولا رخصة لأحد فيها بعدك» وهي زيادة خارجة من
مخرج الصحيح، وأقرب ما يقال فيه: إن ذلك صدر لكل منهما في وقت واحد، أو تكون خصوصية الأول
نسخت بثبوت الخصوصية للثاني، ولا مانع من ذلك، لأنه لم يقع في السياق استمرار المنع لغيره صريحاً ،
وقد وردت الرخصة في الأحادیث الثلاثة کما وقع لزید بن خالد أخرجه أبو داود (٢٣٢/٣) وأحمد (٥/
١٩٤) وصححه ابن حبان ، ولسعد بن أبي وقاص أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس، ولرجل آخر
أخرجه أبو يعلى (٩٣/١١) والحاكم (٢٢٧/٤) وفي سنده ضعف - والحق أنه لا منافاة بين هذه
الأحاديث وبين حديثي أبي بردة وعقبة ، لاحتمال أن يكون ذلك في ابتداء الأمر ثم تقرر الشرع بأن الجذع
من المعز لا يجزئ ، واختص أبو بردة وعقبة بالرخصة في ذلك ، فإن تعذر هذا الجمع فحديث أبي بردة
أصح مخرجاً - انتهى ملخصاً من الفتح (١٤/١٠ - ١٥)، وراجع الاختيارات (٧١) لابن تيمية .
٤٤٠١ - صحيح، انظر رقم ١٥٨٩ - المزي: ١٤٥٥/٣٦٩/١.
٦٣٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ١٦ حديث : ٤٤٠٢، ٤٤٠٣
علية١ قال: ثنا أيوب، عن محمد، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
النحر: ((من كان ذبح قبل الصلاة فليعد )) فقام رجل فقال: يا رسول الله! هذا يوم يشتهى
فيه اللحم - فذكر هنة من جيرانه ــ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقه ، قال :
عندي جذعة هي أحب إلي من شاتي لحم ؟ فرخص له، فلا أدري أبلغت رخصته من سواه
أم لا ؟ ثم انكفأ إلى كبشين فذبحهما .
٤٤٠٢ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: ثنا يحيى؛ ح وأخبرنا عمرو بن علي قال:
ثنا يحيى ؛ عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار، عن أبي بردة بن نيار أنه ذبح قبل النبي
صلى الله عليه وسلم، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد، قال: عندي عناق جذعة
هي أحب إليّ من مسنتين؛ قال: ((اذبحها)) - في حديث عبيد الله فقال: إني لا أجد إلا
جذعة ؟ فأمره أن يذبح .
٤٤٠٣ - حدثنا قتيبة قال: ثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس ، عن جندب بن
سفيان قال : ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحى ذات يوم ، فإذا الناس قد
ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة، فلما انصرف رآهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم ذبحوا قبل
الصلاة، فقال: « من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخری، ومن کان لم يذبح حتی صلینا
قوله : ابن علية ، بضم مهملة وفتح لام ، وشدة تحتية - مغني .
قوله : ((فليعد))، ظاهره وجوب الأضحية، ومن لا يقول به : يحمله على أن المقصود بالبيان
أن السنة لا تتأذى بالأولى، بل يحتاج إلى الثانية ، فالمراد فليعد لتحصيل سنة الأضحية إن أرادها - س .
قوله : هنة ، بفتحتين ، تأنيث (( هن)) ويكون كناية عن كل اسم جنس، وهذا معنى قول من
قال : يعبر بها عن كب شئ، والمراد ههنا الحاجة ، أي فذكر أنهم فقراء محتاجون إلى اللحم - س .
قوله : بشير ، بالتصغير - تقريب .
٤٤٠٢ - صحيح الإسناد، حم: ٤٦٦/٣ و٤٥/٤، وانظر رقم ١٥٦٤ - المزي: ١١٧٢٢/٦٧/٩.
٤٤٠٣ - صحيح ، انظر رقم ٤٣٧٣.
١ - أثبت الشيخ الفوجياني في المتن ((حماد بن علية)) وكتب في الهامش ((ن: حماد بن زيد)) ووقع في طبعة هندية («حماد بن
زيد)» وعلى هامشه ((ن: ابن علية)) والصواب: ((إسماعيل بن علية)) كما نص عليه المزي في الأطراف - السلفي .
٦٣٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا باب: ١٧، ١٨ حديث : ٤٤٠٤ - ٤٤٠٦
فليذبح على اسم الله عز وجل )) .
١٧ _ باب إباحة الذبح بالمروة
٤٤٠٤ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا يزيد بن هارون قال : ثنا داود ، عن
عامر، عن محمد بن صفوان أنه أصاب أرنبين، ولم يجد حديدة يذبحهما به، فذكاهما بمروة ،
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله ! إني أصدت أرنبين ، فلم أجد
حديدة أذكيهما به ، فذكيتهما بمروة أفاكل؟ قال: (( كل)).
٤٤٠٥ - أخبرنا محمد بن بشار ، عن محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة قال : ثنا
حاضر بن المهاجر الباهلي قال : سمعت سليمان بن يسار يحدث ، عن زيد بن ثابت أن ذئباً
نّب في شاة فذبحوها بالمروة ، فرخص النبي صلى الله عليه وسلم في أكلها .
١٨ - إباحة الذبح بالعود
٤٤٠٦ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى وإسماعيل بن مسعود ، عن خالد ، عن
شعبة ، عن سماك قال : سمعت مري بن قطري ، عن عدي بن حاتم قال : قلت : يا رسول
الله ! إني أرسل كلبي فآخذ الصيد ، فلا أجد ما أذكيه به ، فاذبحه بالمروة وبالعصا ؟ قال :
(( انهر الدم بما شئت ، واذكر اسم الله عز وجل)).
قوله : أصدت، أصله ((أصطدت)) ، كما في بعض النسخ : قلبت الطاء صاداً وأدغمت ـ- س .
قوله : بعروة ، بفتح فسكون ، أي بحجر أبيض - س .
قوله : نيب ، بتشديد الياء ، أي أنشب أنيابه فيها ، والناب سن خلف الرباعية ـ- س.
قوله : مري ، بضم أوله ، بلفظ النسب ، ابن قطري ، بفتحتين وكسر الراء مخففاً ، مقبول
من الثالثة - تقريب وخلاصة .
قوله: ((أنهر الدم))، من (( أنهر)) أي أجرى، قال السيوطي : الإنهار الإسالة والصب بكثرة،
٤٤٠٤ - صحيح ، انظر رقم ٤٣١٨.
٤٤٠٥ - صحيح بما قبله، ق الذبائح ٥: ١٠٦٠/٢، حم: ١٨٤/٥، ويأتي برقم ٤٤١٢ _ المزي: ٣٧١٨/٢١٥/٣.
٤٤٠٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٣٠٩ .
٦٣٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ١٩ حديث : ٤٤٠٧، ٤٤٠٨
٤٤٠٧ - أخبرنا محمد بن معمر قال: ثنا حبان بن هلال قال: ثنا جرير بن حازم
ثنا أيوب ، عن زيد بن أسلم ، فلقيت زيد بن أسلم فحدثني عن عطاء بن يسار ، عن أبي
سعيد الخدري قال : كانت لرجل من الأنصار ناقة ترعى في قبل أحد ، فعرض لها فنحرها
بوتد ، فقلت لزيد : وتد من خشب أو حديد ؟ قال : لا بل خشب ، فأتى النبي صلى الله
عليه وسلم فسأله ؟ فأمره بأكلها .
١٩ - النهي عن الذبح بالظفر
٤٤٠٨ - أخبرنا محمد بن منصور قال : ثنا سفيان ، عن عمرو بن سعيد ، عن
أبيه ، عن عباية بن رفاعة ، عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( ما أنهر الدم، وذكر اسم الله فكل ، إلا بسن أو ظفر)).
شبه خروج الدم من موضع الذبح بجري الماء في النھر - س .
قوله : فعرض لها ، على بناء المفعول ، أي عرض لها عارض - س .
قوله: ((إلا بسن أو ظفر)) ، استثناء مما يفهم من الكلام السابق ، أي فاذبح بكل آلة تنهر
الدم ، إلا بسن أو ظفر ، فلا تذبح بهما ـــ س .
قال الحافظ في الفتح (٦٢٩/٩): فيه منع الذبح بالسن، والظفر ، متصلاً كان أو
منفصلاً ، طاهراً كان أو متنجساً ، وفرق الحنفية بين السن والظفر المتصلتين ، فخصوا
المنع بهما وأجازوه بالمنفصلتين ، وفرقوا بأن المتصل يصير في معنى الخنق ، والمنفصل في
معنى الحجر ، وجزم ابن دقيق العيد بحمل الحديث على المتصلين ثم قال : واستدل به
قوم على منع الذبح بالعظم مطلقاً لقوله: ((أما السن فعظم)) وحكى الطحاوي الجواز عن
قوم مطلقاً، واحتجوا بقوله في حديث عدي بن حاتم: ((أنهر الدم بما شئت)) أخرجه أبو
داود ( والمؤلف قبل حديثين ) لكن عمومه مخصوص بالنهي الوارد صحيحاً في حديث رافع
عملاً بالحديثين - ح .
٤٤٠٧ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي : ٤١٨٤/٤١٣/٣.
٤٤٠٨ - خ الذبائح ٦٣٣/٩:٢٠، ق الذبائح ١٠٦١/٢:٥، وانظر رقم ٤٣٠٢ - المزي: ٣٥٦١/١٤٦/٣.
٦٣٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ٢٠، ٢١ حديث : ٤٤٠٩، ٤٤١٠
٢٠ - باب في الذبح بالسن
٤٤٠٩ - أخبرنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص عن سعيد بن مسروق، عن عباية
ابن رفاعة، [عن أبيه١]، عن جده رافع بن خديج قال: قلت: يا رسول الله! إنا نلقى العدو غداً،
وليست معنا مدى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عز وجل
فكلوا، ما لم يكن سناً أو ظفراً، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة)).
٢١ - الأمر بإحداد الشفرة
٤٤١٠ - أخبرنا علي بن حجر قال : ثنا إسماعيل، عن خالد، عن أبي
قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن شداد بن أوس قال : اثنتان حفظتهما عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله كتب الإحسان على كل شئ ، فإذا قتلتم
قوله : مدىّ ، وفي بعض النسخ : مداً .
قوله : (( ما أنهر الدم))، الظاهر أن المراد بكلمة ((ما)) هي الآلة ، أي كل آلة أنهرت الدم ،
وذكر اسم الله على ذبيحتها فكلوا ذبيحتها ، ما لم تكن تلك الآلة سناً أو ظفراً، وجملة ((وذكر اسم
الله)) يحتمل العطف والحالية ـــ س .
قوله: ((فعظم))، صريح في أن العلة كونه عظماً ، فكل ما صدق اسم العظم عليه لا تجوز
الذكاة به ، وفيه اختلاف بين العلماء - س .
قوله: ((فمدى الحبشة))، بضم الميم مقصوراً، جمع ((مدية)) بضم ميم وكسرها ، وقيل: بتثليث
الميم وسكون الدال: السكين، والمراد أن الحبشة كفار فلا يجوز التشبه بهم فيما هو من شعارهم - س.
قوله: ((إن الله))، الحديث ، أي أوجب عليكم الإحسان في كل شئ فكلمة ((على)) بمعنى
((في)) ومتعلق الكتابة محذوف ، والمراد بالإيجاب الندب المؤكد - س .
٤٤٠٩ - صحيح ، انظر ما قبله .
٤٤١٠ - م الصيد ١١ : ١٥٤٨/٣، د الأضاحي ١٢: ٢٤٤/٣، ت الديات ١٤: ٢٣/٤، ق الذبائح ٣ : ٢/
١٠٥٨، حم: ١٢٣/٤، ١٢٤، ١٢٥، ويأتي بأرقام ٤٤١٦، ٤٤١٩ _ المزي: ٤٨١٧/١٤٠/٤.
١ - وكذا عند البخاري في الذبائح ٣٦، ولم يقل: ((عن أبيه)) إلا ((أبو الأحوص)) وتابعه مبارك بن سعيد بن مسروق
( عند الدار قطني في العلل ) وحسان بن إبراهيم الكرماني عند البيهقي (٢٤٧/٢) .
٦٣٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا باب: ٢٢ - ٢٣ حديث: ٤٤١١ - ٤٤١٣
فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته)).
٢٢ - باب الرخصة في نحر ما يذبح وذبح ما ينحر
٤٤١١ - أخبرنا عيسى بن أحمد العسقلاني - عسقلان بلخ - قال: ثنا ابن وهب
قال : ثنا سفيان ، عن هشام بن عروة حدثه ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي
بكر قالت : نحرنا فرساً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلنا [١٥].
٢٣ _ باب ذكاة التي قد نيّب فيها السبع
٤٤١٢ - أخبرنا محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة قال: سمعت
حاضر بن المهاجر الباهلي قال : سمعت سليمان بن يسار يحدث ، عن زيد بن ثابت أن ذئباً
نّب في شاة فذبحوها بمروة ، فرخص النبي صلى الله عليه وسلم في أكلها .
٢٤ - ذكر المتردية في البئر التي لا يوصل إلى حلقها
٤٤١٣ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا عبد الرحمن ، عن حماد بن سلمة ،
قوله : (( القتلة))، بكسر القاف، للنوع، وإحسان القتلة أن لا يمثل ، ولا يزيد في الضرب ،
بأن يبدأ بالضرب في غير المقاتل من غير حاجة ــ ونحو ذلك - س .
قوله : (( الذبحة ))، بكسر الذال ــ س .
قوله : (( وليحد ))، من الإحداد ـ- س .
قوله: ((شفرته))، بفتح الشين ، السكين العظيم ، أي ليجعله حاداً سريع القطع ـــ س.
قوله: ((وليرح)) ، من الإراحة ـــ س.
قوله : عسقلان بلخ ، بينه للتميز ، فإن عسقلان أيضاً بلد بالشام تحجه النصارى ، كما ذكره
في القاموس - ح .
٤٤١١ - خ الصيد ٢٤:، ٢٧: ٦٤٠/٩، ٦٤٨، م فيه ٦: ١٥٤١/٣، ق الذبائح ١٢: ١٠٦٤/٢، حم: ٣٤٥/٦،
٣٥٣، ويأتي بأرقام ٤٤٢٥، ٤٤٢٦ - المزي: ١٥٧٤٦/٢٥٥/١١.
٤٤١٢ - صحيح ، انظر رقم ٤٤٠٥ .
٤٤١٣ - ضعيف، د الأضاحي ١٦: ٢٥٠/٣، ٢٥١، ت الصيد ١٣: ٧٥/٤، ق الذبائح ٩: ١٠٦٣/٢، حم: ٣٣٤/٤
- المزي : ١٥٦٩٤/٢٢٢/١١.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٦٣٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ٢٥ حديث : ٤٤١٤، ٤٤١٥
عن أبي العشراء، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبنة؟
قال: ((لو طعنت في فخذها لأجزاك)).
٢٥ - باب ذكر المنفلتة التي لا يقدر على أخذها
٤٤١٤ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا خالد ، عن شعبة ، عن سعيد بن
مسروق، عن عباية بن رافع، عن رافع قال: قلت: يا رسول الله ! إنا لاقوا العدو غداً وليس
معنا مدى؟ قال: (( ما أنهر الدم، وذكر اسم الله فكل، ما خلا السن والظفر)) قال: فأصاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهباً، فندّ بعير، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال: ((إن لهذه
النعم - أو قال : الإبل - أوابد ، كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فافعلوا به هكذا )).
٤٤١٥ - أخبرنا عمرو بن علي قال: أخبرنا يحيى بن سعيد قال: ثنا سفيان قال:
حدثني أبي، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج قال : قلت : يا رسول الله ! إنا لا قوا العدو
غداً وليس معنا مدى؟ قال: (( ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عز وجل فكل، ليس السن والظفر،
قوله : أبي العشراء ، بضم مهملة وفتح شين معجمة وراء ومد، الدارمي ، قيل : اسمه أسامة
ابن مالك بن قهطم ، وقيل : يسار ، وقيل : سنان بن برز ، أو بلز ، وقيل : اسمه بلال بن يسار ، وهو
أعرابي مجهول ، من الرابعة - مغني وتقريب .
قوله : أما تكون ، الهمزة للاستفهام ، وما نافية ـــ س .
قوله : واللبنة ، بفتح فتشديد موحدة ، سأل أن الذكاة منحصرة فيهما دائماً ، فأجاب إلا
في الضرورة - س .
قوله : إنا لاقوا العدو غداً ، أو فلو استعملنا السيوف في الذبائح لكلت ، فتعجز عن المقاتلة -س.
قوله : نهباً ، بفتح النون ، هو المنهوب ، وكان هذا النهب غنيمة ، ذكره النووي ،
والحدیث قد تقدم قريباً ( برقم ٤٣٠٢) - س .
قوله: (( ليس السن))، كلمة (( ليس)) للاستثناء ، والسن بالنصب ــ س .
قوله: ((الظفر إلخ)) ، قال الحافظ: وجدت في المعرفة للبيهقي من رواية حرملة عن الشافعي،
٤٤١٤، ٤٤١٥ - صحيح، انظر رقم ٤٣٠٢.
٦٣٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ٢٦ حديث : ٤٤١٦ - ٤٤١٨
وسأحدثكم : أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبشة))، وأصبنا نهبة غنم أوبل ، فند
منها بعير ، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لهذه
الإبل أوابد كأوابد الوحش ، فإذا غلبكم منها شئ فافعلوا به هكذا )) .
٤٤١٦ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : ثنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا
إسرائيل ، عن منصور ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء الرحي ، عن أبي
الأشعث، عن شداد بن أوس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله
عز وجل كتب الإحسان على كل شئ ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا
الذبح ، ولیحد أحدكم إذا ذبح شفرته وليرح ذبيحته » .
٢٦ _ باب حسن الذبح
٤٤١٧ - أخبرنا الحسين بن حريث أبو عمار قال : أخبرنا جرير ، عن منصور ،
عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أشعث الصنعاني ، عن شداد بن أوس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله كتب الإحسان على كل شئ ، فإذا قتلتم
فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)) .
٤٤١٨ - أخبرنا محمد بن رافع قال: ثنا عبد الرزاق قال: ثنا معمر، عن أيوب،
عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس قال: حفظت من النبي صلى الله عليه
أنه حمل الظفر في هذا الحديث على النوع الذي يدخل في البخور ، قال : ولو كان المراد به ظفر
الإنسان لقال فيه : ما قال في السن : لكن الظاهر أنه أراد به الظفر الذي هو طيب من بلاد الحبشة ،
وهو لا يفري، فيكون في معنى الختق (٦٢٩/٩).
قوله : نهبة ، قيل : بفتح النون مصدر ، وبالضم اسم للمال المنھوب ـ- س .
قوله : الرحبي ، براء ومهملة مفتوحتين وبموحدة ، منسوب إلى رحبة بن زرعة - مغني .
قوله : الحسين بن حريث ، كذا في الخطبة والخلاصة والتقريب ، وفي الهندية والمصرية ،
حسن بن حريث ، والصحيح هو الأول - ح .
٤٤١٦ - ٤٤١٨ - صحيح ، انظر رقم ٤٤١٠.
٦٣٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٤٢ - الضحايا
باب : ٢٧ حديث : ٤٤١٩ - ٤٤٢١
وسلم اثنتين، فقال: ((إن الله عز وجل كتب الإحسان على كل شئ، فإذا قتلتم فأحسنوا
القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته ، ثم ليرح ذبيحته)) .
٤٤١٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال : ثنا يزيد - وهو ابن زريع -
قال : ثنا خالد ؛ ح وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال : ثنا غندر ، عن شعبة ،
عن خالد؛ عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث ، عن شداد بن أوس قال : ثنتان حفظتهما من
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله كتب الإحسان على كل شئ، فإذا قتلتم فأحسنوا
القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته )) .
٢٧ - وضع الرجل على صفحة الضحية
٤٤٢٠ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا خالد، عن شعبة ، أخبرني قتادة
قال : سمعت أنساً قال : ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ،
ويكبر ويسمي، ولقد رأيته يذبحهما بيده، واضعاً على صفاحهما قدمه، قلت : أنت سمعته
[ منه ١] قال : نعم .
٢٨ - تسمية الله عز وجل على الضحية
٤٤٢١ - أخبرنا أحمد بن ناصح قال: ثنا هشيم، عن شعبة، عن قتادة قال : ثنا
أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين أملحين أقرنين ،
قوله : اثنتين ، أي خصلتين اثنتين ، هما : إحسان القتلة ، وإحسان الذبحة ـ- س .
قوله : الذبح ، بفتح الذال ۔ س .
قوله : بزيع ، بفتح موحدة وكسر الزاي - تق .
قوله : على الضحية ، كعطية - ح .
٤٤١٩ - صحيح ، انظر رقم ٤٤١٠ .
٤٤٢٠ - صحيح، انظر رقم ١٥٨٩ و٤٣٩٣ _ المزي: ١٢٥٠/٣٢٦/١.
٤٤٢١ - صحيح ، انظر رقم ٤٣٩٢.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
٦٤٠