Indexed OCR Text

Pages 421-440

التعليقات السلفية الجزء الرابع
باب : ٦، ٧ حديث : ٣٩٦٩، ٣٩٧٠
٣٥ - المزارعة
٦ - باب شركة الأبدان
٣٩٦٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني
أبو إسحاق ، عن أبي عبيدة قال : اشتركت أنا وعمار وسعد يوم بدر، فجاء سعد بأسيرين
ولم أجئ أنا ، ولا عمار بشئ .
٣٩٧٠ - أخبرنا علي بن حجر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن يونس ، عن
الزهري : في عبدين متفاوضين كاتب أحدهما ، قال : جائز إذا كانا متفاوضين ، يقضي
أحدهما عن الآخر .
٧ - تفرق الشركاء عن الشركة
هذا كتاب كتبه فلان وفلان وفلان وفلان بينهم ، وأقر كل واحد
منهم لكل واحد من أصحابه المسمين معه في هذا الكتاب ، بجميع ما فيه ، في
صحة منه وجواز أمر : أنه جرت بيننا معاملات ، ومتاجرات ، وأشرية ، وبيوع ،
قوله : الأبدان ، أصلها شركة الأبدان ، لكن حذفت الباء ثم أضيفت ، لأنهم بذلوا أبدانهم
في الأعمال لتحصيل المكاسب - كذا في المصباح. وتسمى شركة الصنائع ، وهي أن يشترك الصانعان
كخياطين وصباغين اشتركا على أن يتقبل كل واحد ويكون الكسب بينهما - كذا في الحجة: ١١٧/٢.
قوله : اشتركت أنا وعمار وسعد إلخ ، هذا يدل على جواز الشركة في الأموال المباحة
كـ ((الاحتطاب)) ونحوه - والله تعالى أعلم - س .
قوله : متفاوضين ، أي بينهما شركة مفاوضة - والله أعلم - ح .
قوله : بجميع ، متعلق بـ ((أقر)) - ح .
قوله : متاجرات ، بضم الميم جمع المتاجرة مصدر ((تاجره ، متاجرة)) - والله أعلم - ح .
قوله : وأشرية ، جمع شراء - والله أعلم - ح .
٣٩٦٩ - ضعيف، د البيوع ٣٠: ٦٨١/٣، ق التجارات ٦٣: ٧٦٨/٢، وأعاده المؤلف في البيوع ١٠٣ :
برقم ٤٧٠١ - المزي : ٩٦١٦/١٦١/٧ .
٣٩٧٠ - صحيح الإسناد مقطوع، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩٤١٥/٣٨٣/١٣.
٤٢١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٥ - المزارعة
باب : ٧ حديث : ٣٩٧٠
وخلطة، وشركة في أموال، وفي أنواع من المعاملات ، وقروض ، ومصارفات ، وودائع ،
وأمانات، وسفاتج ومضاربات، وعواري، وديون، ومؤاجرات، ومزارعات، ومؤاكرات ،
وأنا تناقضنا على التراضي منا جميعاً بما فعلنا ، جميع ما كان بيننا من كل شركة ومن كل
مخالطة كانت جرت بيننا في نوع من الأموال والمعاملات ، وفسخنا ذلك كله في جميع ما
جرى بيننا في جميع الأنواع والأصناف وبّنا ذلك كله نوعاً نوعاً ، وعلمنا مبلغه ومنتهاه ،
وعرفناه على حقه وصدقه ، فاستوفى كل واحد منا جميع حقه من ذلك أجمع ، وصار في
قوله : خلطة ، بالكسر ، بالفارسية - : آميزش - منتخب .
قوله : وقروض ، جمع قرض- ح .
قوله : ومصارفات ، بضم الميم وفتح الراء ، جمع المصارفة ، وهي بيع يقال : بيع الصرف
أيضاً ، وهو بيع الدراهم بالدنانير ، وبالعكس ، مأخوذ من الصرف بمعى الزيادة ، يقال: (( له
علیه صرف )» أي فضل - ح .
قوله : وودائع، جمع ((وديعة )) بمعنى الأمانة ، أو وديع بمعنى العهد ، - كما في القاموس
والمنتهى؛ والثاني أولى لعطف ((أمانات)) عليه، وعلى الأول فالعطف تفسيري - والله أعلم - ح .
قوله : وسفاتج، جمع ((سفتجة)) قيل : بضم السين ، وقيل : بفتحها ، وأما التاء فمفتوحة
فيهما ، فارسي معرب ، وفسرها بعضهم فقال : هي كتاب صاحب المال ، لوكيله أن يدفع مالاً قرضاً
يأمن به من خطر الطريق - كذا في المصباح - س .
قوله: وعواري، جمع ((عارية)) كـ (جواري)) جمع ((جارية)) - والله أعلم - ح .
قوله: مؤاجرات، بضم الميم، جمع ((مؤاجرة)) من ((آجره إيجاراً ومؤاجرة)) إكراه، والأجرة
الکراء - کما في القاموس ، ح .
قوله : مؤاكرات ، بضم الميم جمع ((مؤاكرة)) وهي المخابرة ، والأكار الحراث - ح .
قوله : تناقضنا ، النقض في البناء والحبل والعهد وغيره ، عند الإبرام كالانتقاض والتناقض
- القاموس .
قوله : بما فعلنا ، متعلق بالتراضي - ح .
قوله : جميع ، مفعول تناقضنا - ح .
قوله : بينا ، أي صرحنا به قولنا معاملات ومتاجرات - إلى آخره الأنواع - ح .
٤٢٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٥ - المزارعة
باب : ٨ حديث : ٣٩٧٠
یده، فلم يبق لكل واحد منا قبل كل واحد من أصحابه المسمین معه في هذا الكتاب، ولا
قبل أحد بسببه، ولا باسمه حق ولا دعوى ولا طلبة، لأن كل واحد منا قد استوفى جميع حقه
وجميع ما كان له من جميع ذلك كله ، وصار في يده موفراً أقر فلان وفلان وفلان وفلان .
٨ - تفرق الزوجين عن مزاوجتهما قال الله تبارك وتعالى:
﴿ ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا
ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح
عليهما فيما افتدت به - البقرة : ٢٢٩ - ٤
هذا كتاب كتبته فلانه بنت فلان بن فلان ، في صحة منها ، وجواز أمر ، لفلان
ابن فلان بن فلان ، أني كنت زوجة لك ، وكنت دخلت بي ، فأفضيت إليّ ، ثم أني
كرهت صحبتك ، وأحببت مفارقتك عن غير إضرار منك بي ، ولا منعي لحق واجب لي
عليك ، وإني سالتك عند ما خفنا أن لا نقيم حدود الله أن تخلعني ، فتبينني منك بتطليقة
بجميع مالي عليك من صداقي ، وهو كذا وكذا ديناراً جياداً مثاقيل ، وبكذا وكذا ديناراً
جياداً مثاقيل ، أعطيتكها على ذلك ، سوى ما في صداقي ، ففعلت الذي سألتك منه ،
فطلقتني تطليقة بائنة بجميع ما كان بقي لي عليك من صداقي المسمى مبلغه في هذا الكتاب ،
وبالدنانير المسماة فيه سوى ذلك ، فقبلت ذلك منك مشافهة لك عند مخاطبتك إياي به ،
قوله : ولا طلبة ، بكسر الطاء وسكون اللام، أي لا مطالبة، قال في القاموس: طالبه مطالبة
وطلاباً طلبه بحق ، والاسم : الطلب محركة ، والطلبة بالكسر ـــ ح .
قوله: موفراً، من (( التوفير)) بمعنى التكميل ، أي مكملاً، قال في القاموس : وفره توفيراً ،
جعلہ مکملاً ووافراً - ح .
قوله : فأفضيت ، أي وصلت - ح .
قوله : فتبيني ، من الإبانة ، وفي نسخة: فتبتني من ((البت )) بمعنى القطع .
قوله : صداقي ، وفي بعض النسخ : صداق .
قوله : مثاقيل ، أي وزناً ، أي عشرة دراهم ، على وزن سبعة مثاقيل - كما تقدم - ح .
٤٢٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٥ - المزارعة
باب : ٨ حديث : ٣٩٧٠
ومجاوبة على قولك من قبل تصادرنا عن منطقنا ذلك ، ودفعت إليك جميع هذه الدنانير
المسمى مبلغها في هذا الكتاب الذي خالعتني عليها وافية ، سوى ما في صداقي ، فصرت
بائنة منك مالكة لأمري بهذا الخلع الموصوف أمره في هذا الكتاب ، فلا سبيل لك عليّ ،
ولا مطالبة ولا رجعة ، وقد قبضت منك جميع ما يجب لمثلي ما دمت في عدة منك ، وجميع
ما احتاج إليه بتمام ما يجب للمطلقة التي تكون في مثل حالي ، على زوجها الذي يكون في
مثل حالك ، فلم يبق لكل واحد منا قبل صاحبه حق ولا دعوى ولا طلبة فكل ما ادعى
واحد منا قبل صاحبه من حق ومن دعوى ومن طلبه بوجه من الوجوه ، فهو في جمیع
دعواه مبطل ، وصاحبه من ذلك أجمع برئ ، وقد قبل كل واحد منا كل ما أقرّ له به
صاحبه وكل ما أبرأه منه ، مما وصف فيه هذا الكتاب مشافهة عند مخاطبته إياه ، قبل
تصادرنا عن منطقنا ، وافتراقنا عن مجلسنا الذي جرى بيننا فيه ، أقرت فلانه وفلان .
قوله : ومجاوبة ، عطف على قوله : ((مشافهة)) والمجاوبة والتجاوب: والتجاوز - كما في
الصحاح للجوهري - ح .
قوله : تصادرنا إلخ ، أي رجوعنا عن كلامنا هذا إلى كلام آخر ، أي تفرقنا بالأقوال -
والله أعلم - ح .
قوله : الذي خالعتني عليها، الذي صفة ((مبلغها)) وضمير ((عليها)) يرجع إلى ((الذي))
وتأنيث الضمير باعتبار الدنانير - والله أعلم - ح .
قوله : على زوجها ، متعلق بـ ((يجب)) - ح .
قوله : لكل واحد ، وفي بعض النسخ : لواحد .
قوله : وكل ما أبرأه منه ، بالنصب عطفاً على ((كل ما أقر )) أي وكل ما أبرأه صاحبه منه
- والله أعلم - ح .
قوله : مما وصف ، بيان ما أقر ، وما أبرأ - ح .
قوله : قبل تصادرنا عن منطقنا وافتراقنا عن مجلسنا ، أي قبل تفرقنا بالأقوال ، والأبدان
- والله أعلم - ح .
٤٢٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٥ - المزارعة
باب : ٩، ١٠ حديث : ٣٩٧٠
٩ - الكتابة قال الله عز جل : ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت
أيمانهم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا - النور : ٣٣ -
هذا کتاب کتبه فلان بن فلان، في صحة منه، وجواز أمر، لفتاه النوبي الذي یسمی
فلاناً وهو يومئذ في ملكه ویده ، أنی کاتبتك على ثلاثة آلاف درهم ، وضح جياد ، وزن
سبعة منجمة ، وعليك ست سنين متواليات، أولها مستهل شهر كذا من سنة كذا، على أن
تدفع إليّ هذا المال المسمى مبلغه في هذا الكتاب في نجومها ، فأنت حر بها لك ما للأحرار ،
وعليك ما عليهم ، فإن أخللت شيئاً منه محله بطلت الكتابة ، وكنت رقيقاً لا كتابة لك ،
وقد قبلت مكاتبتك عليه على الشروط الموصوفة فيه ذا الكتاب ، قبل تصادرنا عن منطقنا ،
وافتراقنا عن مجلسنا الذي جرى بيننا ذلك فيه ، أقر فلان وفلان .
١٠ - تدبير
هذا كتاب كتبه فلان بن فلان بن فلان، لفتاه الصقلي الخباز الطباخ الذي يسمى
فلاناً ، وهو يومئذ في ملكه ويده ، أني دبرتك لو جه الله عز وجل ورجاء ثوابه ، فأنت حر
قوله : الكتابة ، أي بين المكاتب والمكاتب ، قال في القاموس : المكاتبة التكاتب، وأن يكاتبك
عبدك على نفسه بثمنه ، فإذا أداه عتق - ح .
قوله : النوبي ، أي مثلاً، والنوب بالضم جيل من السودان - كما في القاموس - ح .
قوله : فلاناً ، وفي بعض النسخ : فلان .
قوله : منجمة ، النجم : الوقت المضروب ، وكل وظيفة من شئ ، نجم المال ، أداه نجوماً ،
کـ « نجم تنجیماً )) - کذا في القاموس - ح .
قوله : في نجومها ، أي أقساطها - ح .
قوله : تدبير ، وهو عتق العبد عن دبر - ق .
قوله : الصقلي ، منسوب إلى الصقل ، قال الجوهري في الصحاح : صقل السيف ، وصقله
أيضاً صقلاً وصقالاً ، أي جلاه ، فهو صاقل ، والجمع صقلة ، والصانع صيقل ، والجمع الصياقلة ،
والصقيل السيف والمصقلة ما يصقل به السيف ونحوه - ح .
٤٢٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٥ - المزارعة
باب : ١١ حديث : ٣٩٧٠
بعد موتي لا سبيل لأحد عليك بعد وفاتي إلا سبيل الولاء، فإنه لي ولعقبي من بعدي ، أقر
فلان بن فلان بجميع ما في هذا الكتاب طوعاً في صحة منه، وجواز أمر منه، بعد أن قرئ
ذلك كله عليه بمحضر من الشهود المسمين فيه ، فأقر عندهم أنه قد سمعه وفهمه وعرفه
وأشهد الله عليه ، وكفى بالله شهيداً ، ثم من حضره من الشهود عليه ، أقر فلان الصقلي
الطباخ، في صحة من عقله وبدنه، أن جميع ما في هذا الكتاب حق على ما سمي ووصف فيه .
١١ - عتق
هذا كتاب كتبه فلان بن فلان، طوعاً في صحة منه ، وجواز أمر، وذلك في شهر
كذا من سنة كذا، لفتاه الرومي الذي يسمى فلاناً، وهو يومئذ في ملكه ويده: أني أعتقتك
تقرباً إلى الله عز وجل، وابتغاء لجزيل ثوابه، عتقاً بتاً، لا مثنوية فيه، ولا رجعة لي عليك،
فأنت حر لوجه الله ، والدار الآخرة ، لا سبيل لي ، ولا لأحد عليك إلا الولاء ، فإنه لي
ولعصبتي من بعدي .
آخر ما عند الشيخ منه
0000
قوله : فلاناً ، وفي بعض النسخ : فلان .
قوله : مثنوية ، بفتح ميم وتشديد ياء للنسبة ، بمعنى الرجوع - س .
قوله : آخر ما عند الشيخ منه ، مقولة تلميذ المؤلف ، أي هذا آخر ما عند الشيخ - أي
المؤلف - من المكاتبات - والله أعلم - ح .
٤٢٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١ حديث : ٣٩٧١
٣٦ _ كتاب المحاربة ( تحريم الدم )
١ - تحريم الدم
٣٩٧١ - أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال ، عن محمد بن عيسى - وهو
ابن سميع - قال: ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( أمرت أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا : أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ،
فإذا شهدوا ، أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا ،
وأكلوا ذبائحنا ، فقد حرمت علينا دماؤهم إلا يحقها )).
٣٦ - كتاب المحاربة
( أبوابه : ٢٥ ، أحاديثه : ١٦٧ )
قوله : تحریم الدم ، بیان أن إراقة دم مسلم بغير حق حرام - س .
قوله : ابن سميع ، هو محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع ، بالتصغير ، الدمشقي ، صدوق
يخطئ ويدلس - كذا في التقريب .
قوله : أن إلخ ، مصدرية ، أو مفسرة ، لما في الأمر معنى القول - مرقاة .
قوله : حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله إلخ، كأنه كنتية في الموضعين عن
إظهار شعائر الإسلام، أو قبول الأحكام، وبه اندفع أن مقتضى الغاية ارتفاع المقابلة بمجرد الشهادتين ،
ومقتضى الجملة الشرطية عدم ارتفاعها بذلك ، حتى يصلي ، ويستقبل القبلة ، ويأكل لحم ذبيحة
المسلم ، واندفع أيضاً أن كل لحم الذبيحة غير مشروط في الإسلام عند أحد ، وحصل التوفيق بين
الروايات المختلفة في هذا الباب ، فليتأمل - والله تعالى أعلم - ثم أحاديث الباب قد مضت مراراً
فلا نعيدہ ۔۔ س .
قوله : ((عبده))، وفي بعض النسخ: ((رسول الله)) .
٣٩٧١ - خ الصلاة ٢٨: ٤٩٦/١، ٤٩٧، د الجهاد ١٠٤: ١٠١/٣، ت الإيمان ٢: ٤/٥، حم:
١٩٩/٣، ٢٢٤، وأعاده المؤلف في الإيمان ١٥: برقم ٥٠٠٦ - المزي: ٧٦٢/٢٠٥/١.
٤٢٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١ حديث : ٣٩٧٢ - ٣٩٧٤
٣٩٧٢ - أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم قال : أخبرنا حبان قال : ثنا عبد الله،
عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أمرت أن
أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فإذا شهدوا ، أن لا إله
إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، واستقبلوا قبلتنا ، وأكلوا ذبيحتنا ، وصلوا صلاتنا ، فقد
حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها ، لهم ما للمسلمين ، وعليهم ما عليهم)).
٣٩٧٣ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا
تميد قال: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك، قال: يا أبا حمزة! ما يحرم دم المسلم وماله؟
فقال: ((من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا،
وأكل ذبيحتنا فهو مسلم، له ما للمسلمين ، وعليه ما على المسلمين )) .
٣٩٧٤ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا عمرو بن عاصم قال : ثنا عمران أبو
العوام قال : ثنا معمر ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك قال : لما توفى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ارتدت العرب ، فقال عمر : يا أبا بكر ! كيف تقاتل العرب ؟ فقال أبو
بكر : إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا : أن
قوله : سياه ، بكسر مهملة وبخفة مثناة تحتية وبهاء منونة - مغ .
قوله : عمران ، قد ضعف المصنف حديث عمران هذا في أبواب الجهاد ، وتقدم هناك كلام
ابن رجب فيه ( ح ٣٠٩٦) .
قوله : ارتدت العرب ، هما صنفان : صنف ارتدوا عن الدين وعادوا إلى الكفر ، وصنف
فرقوا بين الصلاة والزكاة ، فأقروا بالصلاة ، وأنكروا فرض الزكاة ووجوب أدائها إلى الإمام ،
وهؤلاء على الحقيقة أهل بغي ، وذكر النووي في شرح مسلم حال هذين الصنفين مفصلاً فليرجع إليه
(٣٨/١) وقد تقدم منا في ((باب وجوب الجهاد )) شئ من الكلام على هذا الحديث .
٣٩٧٢ - صحيح، انظر رقم ٣٩٧١ - المزي: ٧٠٦/١٩٦/١.
٣٩٧٣ - صحيح ، انظر رقم ٣٩٧١ - المزي: ٦٣٨/١٨٤/١.
٣٩٧٤ - حسن صحيح ، انظر رقم ٣٠٩٦.
٤٢٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١ حديث : ٣٩٧٥
لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة)) والله ! لو منعوني عناقاً
مما كانوا يعطون رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ، قال عمر : فلما رأيت
رأي أبي بكر قد شرح علمت أنه الحق .
٣٩٧٥ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، أخبرني
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة قال: لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم
واستخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب ، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس ؟
وقد قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا
الله ، فمن قال : لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله)) قال أبو
بكر : والله! لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال ، والله ! لو منعوني
عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه ، قال عمر :
قوله : عناقاً ، بفتح مهملة ، هي الأنثى من أولاد المعز دون السنة - كذا في المجمع - ح .
قوله : عليه، أي على منعهم عناقاً كما سيأتي بلفظ ((على منعها)) - ح .
قوله : رأيت ، أي علمت وأيقنت - شرح مسلم للنووي - ح .
قوله : علمت أنه الحق ، أي بما أظهر من الدليل ، وأقامه من الحجة ، فعرفت بذلك أن ما
ذهب إليه أنه الحق ، لا أن عمر قلد أبا بكر ، فإن المجتهد لا يقلد المجتهد ، وقد زعمت الرافضة أن عمر
إنما وافق أبا بكر - رضي الله عنهما - تقليداً، وبنوه على مذهبهم الفاسد في وجوب عصمة الأئمة ،
وهذه جهالة ظاهرة منهم - والله تعالى أعلم - شرح مسلم: (٢١٠/١).
قوله : ((عصم )) ، بابه ((ضرب يضرب )) - كما في القاموس - ح .
قوله: عقالاً، كـ ((كتاب)) - قاموس . هو حبل يعقل به البعير الذي يؤخذ في الصدقة ،
لأن على صاحبها التسليم ، وإنما يقع القبض بالرباط، وقيل: أراد ما يساوي عقالاً من حقوق الصدقة ،
وقيل: إذا أخذ المصدق أعيان الإبل قيل: أخذ عقالاً، وإذا أخذ أثمانها قيل : أخذ نقداً ، وقيل : أراد به
صدقة العام، يقال: ((أخذ المصدق عقال هذا العام)) إذا أخذ صدقته ((وبعث هو على عقال بني فلان))
٣٩٧٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٥ .
٤٢٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١ حديث : ٣٩٧٦، ٣٩٧٧
فو الله ! ما هو إلا أني رأيت الله شرح صدر أبي بكر للقتال ، فعرفت أنه الحق .
٣٩٧٦ - أخبرنا زياد بن أيوب قال : ثنا محمد بن يزيد قال : ثنا سفيان ، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله، فإذا قالوها : فقد عصموا
مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله)) فلما كانت الردة قال عمر لأبي بكر:
أتقاتلهم وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا ؟ فقال : والله ! لا
أفرق بين الصلاة والزكاة ، ولأقاتلن من فرق بينهما ، وقاتلنا معه ، فرأينا ذلك رشداً .
قال أبو عبد الرحمن : سفيان في الزهري ليس بالقوي ، وهو سفيان بن حسين .
٣٩٧٧ - قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن وهب
قال : أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال : حدثني سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة أخبره أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ،
إذا بعث على صدقاتهم ، قال الخطابي : إنما يضرب المثل في هذا بالأقل لا بالأكثر ، والأكثر رواية
((عناق)) وقيل : إذا كان من عرض التجارة فبلغ مع غيره قيمة النصاب يجب فيه ، وجاء في الحديث
على القولين، فمن الأول حديث عمر ((أنه كان يأخذ مع كل فريضة عقالاً ورواء)) وحديث ابن مسلمة
(( يأمر من جاء بفريضتين أن يأتي بعقاليهما وقرانهما)) ومن الثاني حديث عمر : أنه أخر الصدقة عام
الرمادة فلما أحيا الناس بعث عامله فقال : أعقل عنهم عقالين، فأقسم فيهم عقالاً وآتني بالآخر (( يريد
صدقة عامين)) وحديث : من استعمل على صدقات بني كلب فاعتدى عليهم ، فقال شاعرهم :
فکیف لو قد سعی عمرو عقالین
سعى عقالاً فلم يترك لنا سيداً
نصب عقالاً على الظرف ، أراد مدة عقال ـ كذا في المجمع والنهاية .
قوله : وقاتلنا ، وفي بعض النسخ : فقاتلنا .
٣٩٧٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٥ .
٣٩٧٧ - صحيح متواتر، د الجهاد ١٠٤: ١٠١/٣، ت الإيمان ١: ١/٥، ق الفتن ١ : ١٢٩٥/٢،
وتقدم برقم ٣٠٩٢ _ المزي : ١٣٣٤٤/٦٨/١٠.
٤٣٠

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١ حديث : ٣٩٧٨، ٣٩٧٩
فمن قال : لا إله إلا الله ، عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله عز وجل)) .
جمع شعيب بن أبي حمزة الحديثين جميعاً
٣٩٧٨ - أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة قال : ثنا عثمان ، عن شعيب ، عن
الزهري قال: ثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هريرة قال: لما توفى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وكان أبو بكر بعده ، وكفر من كفر من العرب ، قال عمر: يا أبا بكر !
كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى
يقولوا : لا إله إلا الله ، فمن قال : لا إله إلا الله ، فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه ،
وحسابه على الله عز وجل)) قال أبو بكر : لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن
الزكاة حق المال ، فو الله ! لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم لقاتلتهم على منعها ، قال عمر: فوالله ! ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي
بكر للقتال ، فعرفت أنه الحق .
٣٩٧٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة قال : ثنا عثمان ، عن شعيب ، عن
الزهري قال : حدثني سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فمن قالها : فقد عصم
مني نفسه وماله إلا بحقه ، وحسابه على الله )) .
قوله : جمع شعيب بن أبي حمزة الحديثين ، أي روى كلاً منهما ، لا أنه رواهما جميعاً
باسناد واحد -- س .
قوله : ما هو ، الضمير للشأن - ح .
وقال الطيبي : المستثنى منه غير مذكور ، أي ليس الأمر شيئاً من الأشياء إلا علمي بأن أبا
بكر محق ، فهذا الضمير يفسره ما بعده نحو قوله: ﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا﴾ - كذا في المرقاة.
٣٩٧٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٥ .
٣٩٧٩ - صحيح ، انظر رقم ٣٠٩٢ .
٤٣١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١ حديث: ٣٩٨٠ - ٣٩٨٣
خالفه الوليد بن مسلم
٣٩٨٠ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: ثنا مؤمل بن الفضل قال : ثنا الوليد قال:
حدثني شعيب بن أبي حمزة وسفيان بن عيينة - وذكر آخر - ، عن الزهري ، عن سعيد
ابن المسيب ، عن أبي هريرة قال : فأجمع أبو بكر لقتالهم، فقال عمر: يا أبا بكر! كيف تقاتل
الناس؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا :
لا إله إلا الله ، فإذا قالوها : عصموا مني دماءها وأموالهم إلا بحقها)) قال أبو بكر :
لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، والله ! لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها ، قال عمر : فوالله ! ما هو إلا أن رأيت الله
قد شرح صدر أبي بكر لقتالهم ، فعرفت أنه الحق .
٣٩٨١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال : ثنا أبو معاوية ؛ ح وأخبرنا
أحمد بن حرب قال : ثنا أبو معاوية : عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله،
فإذا قالوها : منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله عز وجل)) .
٣٩٨٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش ، عن
أبي سفيان ، عن جابر ؛ وعن أبي صالح ، عن أبي هريرة ؛ قالا : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله، فإذا قالوا : لا إله إلا
الله ، حرمت علينا دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله)) .
٣٩٨٣ - أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال:
ثنا شيبان ، عن عاصم . عن زياد بن قيس ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه
٣٩٨٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٤٤٥ .
٣٩٨١ - صحيح ، انظر رقم ٣٠٩٢ _ المزي: ١٢٥٠٦/٣٧٧/٩.
٣٩٨٢ - صحيح، انظر رقم ٣٠٩٢ _ المزي: ٢٢٩٨/١٩٤/٢ و١٢٤٨٢/٣٧١/٩.
٣٩٨٣ - حسن صحيح، انظر رقم ٣٠٩٢ _ المزي: ١٢٩٠٤/٤٥٣/٩.
٤٣٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ١ حديث : ٣٩٨٤
وسلم قال: (( نقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ، فإذا قالوا : لا إله إلا الله، حرمت
علينا دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله )) .
٣٩٨٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك ، ثنا الأسود بن عامر قال : ثنا
إسرائيل، عن سماك، عن النعمان بن بشير قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء
رجل فساره فقال: ((اقتلوه)) ثم قال: ((أيشهد أن لا إله إلا الله ؟)) قال: نعم ، ولكنما
يقولها تعوذاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تقتلوه، فإني إنما أمرت أن أقاتل
الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها : عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ،
وحسابهم على الله )) .
قوله : فساره ، أي تکلم معه سراً - س .
قوله : ((اقتلوه)) ، الضمير لمن تكلم فيه السار ، وهو الظاهر ، أو للسار ، وكأنه تكلم
بکلام علم منه صلی الله علیه وسلم أنه ما دخل الإيمان قلبه ، فأراد قتله ، ثم رجع إلی تر که حین تفکر
في إسلامه ، أي إظهاره الإيمان ظاهراً ، إذ مدار العصمة عليه ، لا على الإيمان الباطني ، وظاهر هذا
التقدير يقتضي أنه قد يجتهد في الحكم الجزئي فيخطئ في المناط ، نعم لا يقرر عليه ، ولا يمضي الحكم
بالنظر إليه ، بل يوقف للرجوع من ساعته إلى درك المناط ، والحكم به ، ولا يخفى بعده ، والأقرب أن
يقال : إنه قد أذن له في العمل بالباطن، فأراد أن يعمل به ، ثم ترجح عنده العمل بالظاهر ، لكونه أعم
وأشمل له ولأمته، فمال إليه، وترك العمل بالباطن، وبعض الأحاديث يشهد لذلك، وعلى هذا فقوله:
(( إنما أمرت)) أي وجوباً، وإلا فأذن له في القتل بالنظر إلى الباطن - والله تعالى أعلم ـ- س .
أقول : الرواية الآتية بلفظ ((فجاء رجل فساره فقال: اذهب فاقتله)) صريحة في أن الضمير
المنصوب في ( اقتلوه)) لمن تكلم فيه السار ، لا للمسار - ح .
قوله : قال : نعم ، أي قال السار ، أو من توجه إليه بالسؤال - س .
والأول هو الصحيح لما مر - ح .
قوله : ولكنما ، وفي بعض النسخ : لكنها .
٣٩٨٤ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ١١٦٢٣/٢١/٩.
٤٣٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب: ١ حديث : ٣٩٨٥ - ٣٩٨٩
٣٩٨٥ _ قال عبيد الله: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن النعمان بن سالم، عن رجل
حدثه قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في قبة في مسجد المدينة، وقال
فيه : ((إنه أوحي إليّ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله)) نحوه .
٣٩٨٦ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : ثنا الحسن بن محمد بن أعين قال : ثنا
زهير قال: ثنا سماك، عن النعمان بن سالم قال : سمعت أوساً يقول : دخل علينا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ونحن في قبة ــ وساق الحديث .
٣٩٨٧ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا محمد قال : ثنا شعبة ، عن النعمان بن
سالم قال: سمعت أوساً يقول : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف، فكنت
معه في قبة فنام من كان في القبة غيري وغيره، فجاء رجل فسارّه، فقال: ((اذهب فاقتله))
قال: ((أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله ؟)) قال : يشهد ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم - يعني -: ((ذره)) ثم قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا :
لا إله إلا الله، فإذا قالوهما: حرمت دماؤهم وأموالهم إلا بحقها)) - قال محمد: فقلت
الشعبة : أليس في الحديث : أليس يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ؟ قال : أظنها
معها ، ولا أدري .
٣٩٨٨ _ أخبرنا هارون بن عبد الله، ثنا عبد الله بن بكر قال : ثنا حاتم بن أبي
صغيرة ، عن النعمان بن سالم ، أن عمرو بن أوس أخبره ، أن أباه أوساً قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ثم تحرم
دماؤهم وأموالهم إلا بحقها )).
٣٩٨٩ - أخبرنا محمد بن المثنی قال : ثنا صفوان بن عیسی ، عن ثور، عن أبي
عون ، عن أبي إدريس قال : سمعت معاوية يخطب - وكان قليل الحديث عن رسول الله
٣٩٨٥ - صحيح، ق الفتن ١: ١٢٩٥/٢، حم: ٨/٤ _ المزي: ١٧٣٨/٥/٢ و١١٦٢٣/٢١/٩.
٣٩٨٦، ٣٩٨٨ - صحيح، انظر رقم ٣٩٨٥ .
٣٩٨٩ - صحيح، حم: ٩٩/٤ _ المزي: ١١٤٢٠/٤٤١/٨.
٤٣٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢ حديث : ٣٩٩٠ - ٣٩٩١
صلى الله عليه وسلم - قال : سمعته يخطب يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(( كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يقتل المؤمن متعمداً، أو الرجل يموت كافراً)).
٣٩٩٠ - أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الأعمش،
عن عبد الله بن مرة، عن مسروق ، عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا
تقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ، وذلك أنه أول من سنّ القتل)).
٢ - تعظيم الدم
٣٩٩١ - أخبرنا محمد بن معاوية بن مالج قال: ثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن
قوله: ((إلا رجل))، أي إلا ذنب الرجل ، وكان المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء إلا
قتل المؤمن ، فإنه لا يغفر بلا سبق عقوبة ، وإلا الكفر فإنه لا يغفر أصلاً، ولو حمل على القتل مستحلاً
لا يبقى المقابلة بينه وبين الكفر ، ثم لابد من حمله على ما إذا لم يتب ، وإلا فالتائب من الذنب كمن لا
ذنب له ، كيف وقد يدخل القاتل والمقتول الجنة معاً، كما إذا قتله وهو كافر ، ثم آمن وقتل ، ولعل
هذا بعد ذكره على وجه التغليظ - والله تعالى أعلم - س .
قوله : عبد الله بن مرة ، كذا في الهندية ((عبد الله))، وفي المصرية والخطية ((عبد الرحمن))
والأول هو الصواب، لأنه ليس في الخلاصة والتقريب عبد الرحمن بن مرة، بل فيهما عبد الله بن مرة ،
وسيأتي مثل هذا الإسناد في ذكر (( ما يحل به دم المسلم)) (برقم ٤٠٢١)، وفيه ((عبد الله بن مرة))
- والله أعلم بالصواب ـ- ح .
قوله : (( الأول )) ، أي الذي هو الأول قاتل لا أول الأولاد ـــ س. هو قابيل أخوه هابيل -ز.
قوله : کفل ، بکسر الكاف ، هو الحظ والنصيب - س .
قوله : أول من سن القتل ، فهو متبوع في هذا الفعل ، وللمتبوع نصيب من فعل تابعه ، وإن
لم يقصد التابع اتباعه في الفعل - والله تعالى أعلم - س .
قوله : مالج ، بميم وآخره جيم ، واسمه يزيد - تقريب وخلاصة .
٣٩٩٠ - خ الأنبياء ١: ٣٦٤/٦، والديات ٢: ١٩١/١٢، والاعتصام ١٥: ٣٠٢/١٣، م القسامة ٧ : ٣/
١٣٠٣، ١٣٠٤، ت العلم ١٤: ٤٢/٥، ق الديات ١: ٨٧٣/٢، حم: ٣٨٣/١، ٤٣٠، ٤٣٣
- المزي : ٩٥٦٨/١٤٤/٧ .
٣٩٩١ - صحيح، ت الديات ٧: ١٦/٤ _ المزي: ٨٦٠٥/٢٧٩/٦.
٤٣٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢ حديث : ٣٩٩٢ - ٣٩٩٤
ابن إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إسماعيل - مولى عبد الله بن عمرو بن العاص -،
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي
نفسي بيده ! لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا )).
قال أبو عبد الرحمن : إبراهيم بن المهاجر ليس بالقوي .
٣٩٩٢ - أخبرنا يحيى بن حكيم البصري قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ،
عن يعلى بن عطاء ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم)) .
٣٩٩٣ - أخبرنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد، عن شعبة، عن يعلى، عن أبيه،
عن عبد الله بن عمرو قال : قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا .
٣٩٩٤ - أخبرنا عمرو بن هشام قال: ثنا مخلد بن يزيد ، عن سفيان ، عن
قوله : ((لقتل مؤمن أعظم عند الله إلخ))، الكلام مسوق لتعظيم القتل وتهويل أمره، وكيفية
إفادة اللفظ ذلك، هو أن الدنيا عظيمة في نفوس الخلق، فزوالها يكون عندهم عظيماً على قدر عظمتها ،
فإذا قيل: ((قتل النفس أعظم منه، أو الزوال أهون من قتل مومن)) يفيد الكلام من تعظيم القتل
وتهويله وتقبيحه وتشنيعه ما لا يحيطه الوصف ، ولا يتوقف ذلك على كون الزوال إثماً أو ذنباً ، حتى
يقال: إنه ليس بذنب، فكل ذنب من جهة كونه ذنباً أعظم منه ، فأي تعظيم حصل للقتل يجعله أعظم
منه ، وإن أريد بالزوال الإزالة فإزالة الدنيا يستلزم قتل المؤمنين كلهم ، فكيف يقال : إن قتل واحد
أعظم مما يستلزم قتل الكل، وكذا لا يتوقف على كون الدنيا عظيمة في ذاتها أو عند الله، حتى يقال :
هي لا تساوي جناح بعوضة عند الله ، وكل شئ أعظم منه ، فلا فائدة في القول بأن قتل المؤمن أعظم
منه، وقيل: المراد بالمؤمن الكامل الذي يكون عارفاً بالله تعالى وصفاته، فإنه المقصود من خلق العالم لكونه
مظهراً لآيات الله وأسراره ، وما سواه في هذا العالم الحسي من السماوات والأرض مقصود لأجله ،
ومخلوق ليكون مسكناً له ، وحلاً لتفكره ، فصار زواله أعظم من زوال التابع - والله تعالى أعلم .
قوله : عمرو بن هشام ، وفي بعض النسخ : عمرو بن هاشم ، والصواب هو الأول .
٣٩٩٢ - صحيح، انظر رقم ٣٩٩١ _ المزي: ٨٨٧٨/٣٦٤/٦.
٣٩٩٣، ٣٩٩٤ - صحيح موقوف، وهو في حكم المرفوع ، تفرد به المؤلف ، وانظر رقم ٣٩٩١ - =
٤٣٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢ حديث : ٣٩٩٥ - ٣٩٩٨
منصور، عن يعلى بن عطاء ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو قال : قتل المؤمن أعظم عند
الله من زوال الدنيا .
٣٩٩٥ - أخبرنا الحسن بن إسحاق المروزي ــ ثقة -، حدثني خالد بن خداش
قال: ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا)).
٣٩٩٦ - أخبرنا سريع بن عبد الله الواسطي الخصي قال: ثنا إسحاق بن يوسف
الأزرق، عن شريك، عن عاصم، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ((أول ما يحاسب به العبد الصلاة، وأول ما يقضى بين الناس في الدماء)).
٣٩٩٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، عن خالد ، ثنا شعبة ، عن سليمان قال :
سمعت أبا وائل يحدث ، عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أول ما
يحكم بين الناس في الدماء)) .
٣٩٩٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: ثنا أبوداود ، عن سفيان ، عن الأعمش ،
عن أبي وائل قال : قال عبد الله : أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء .
قوله : الخصي ، بالمعجمة وتخفيف المهملة - تقريب.
قوله: (( أول ما يحاسب به العبد))، أي فيما بينه وبين الله، ((يقضى بين الناس)) فيما
جری بینھم ، فلا منافاة بین الحکمین ـ- س .
=
المزي : ٨٨٨٧/٣٦٤/٦.
٣٩٩٥ - حسن صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩٥٢/٧٨/٢.
٣٩٩٦ - صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي: ٩٢٧٥/٤٧/٧ .
٣٩٩٧ - خ الرقاق ٤٨: ٣٩٥/١١، والديات ١ : ١٨٧/١٢، م القسامة ٨: ١٣٠٤/٣، ت الديات
٨ : ١٧/٤، ق فيه ١ : ٨٧٣/٢، حم: ٣٨٨/١، ٤٤١، ٤٤٢ _ المزي: ٩٢٤٦/٣٧/٧.
٣٩٩٨ _ صحيح موقوف ، وهو في حكم المرفوع، تفرد به المؤلف ، وانظر رقم ٣٩٩٧ _ المزي: ٧/
٣٧ /٩٢٤٦ .
٤٣٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢ حديث : ٣٩٩٩ - ٤٠٠٣
٣٩٩٩ - أخبرنا أحمد بن حفص قال : حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم بن
طهمان ، عن الأعمش ، عن شقيق ثم ذكر كلمة معناها ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن
عبد الله قال : أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء .
٤٠٠٠ - أخبرنا أحمد بن حرب قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل ،
عن عمرو بن شرحبيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أول ما يقضى فيه بين
الناس يوم القيامة في الدماء )) .
٤٠٠١ - أخبرنا محمد بن العلاء قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش ، عن شقيق ،
عن عبد الله قال : أول ما يقضى بين الناس في الدماء .
٤٠٠٢ - أخبرنا إبراهيم بن المستمر قال: ثنا عمرو بن عاصم قال: ثنا معتمر،
عن أبيه ، عن الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله بن
مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يجيئ الرجل آخذاً بيد الرجل فيقول : يا
رب ! هذا قتلني، فيقول الله له: لم قتلته ؟ فيقول : قتلته لتكون العزة لك ، فيقول : فإنها
لي، ويجيئ الرجل آخذاً بيد الرجل فيقول: إن هذا قتلني، فيقول الله له: لم قتلته ؟ فيقول ،
لتكون العزة لفلان ، فيقول : إنها ليست لفلان، فيبوء بإثمه)) .
٤٠٠٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم، ثنا حجاج قال : أخبرني شعبة ، عن
قوله: ((فيبوء))، أي يرجع القاتل ((يائمه)) الضمير للقاتل ، أو المقتول ، أي يصير متلبساً
باثمه ثابتاً عليه ذلك، أو إثم المقتول بتحميل إثمه عليه، والتحميل قد جاء، ولا ينافيه قوله تعالى : ﴿ ولا
تزر وازرة وزر أخرى ﴾ لأن ذلك إذا لم يستحق حمل ذنب الغير بفعله ، وأما إذا استحق رجع ذلك إلى
أنه حمل أثر فعلہ ۔۔ فليتأمل - س .
٣٩٩٩ - صحيح موقوف، وهو في حكم المرفوع، تفرد به المؤلف - وانظر رقم ٣٩٩٧ - المزي: ٧/ ٩٤٨٢/١١٨.
٤٠٠٠ - صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩١٦٤/٣٢٤/١٣.
٤٠٠١ - صحيح موقوف، وهو في حكم المرفوع، تفرد به المؤلف ، وانظر رقم ٣٩٩٧ _ المزي : ٩٢٤٦/٣٧/٧.
٤٠٠٢ _ صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ٩٤٨٢/١١٨/٧.
٤٠٠٣ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١٥٥٤١/١٣٣/١١ - ألف.
٤٣٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢ حديث : ٤٠٠٤
أبي عمران الجوني قال : قال جندب : حدثني فلان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( يجيئ المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول: سل هذا فيم قتلني؟ فيقول: قتلته على ملك فلان))
قال جندب : فاتقها .
٤٠٠٤ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا سفيان، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد،
أن ابن عباس سئل عمن قتل مؤمناً متعمداً ، ثم تاب وآمن وعمل صالحاً، ثم اهتدى؟ فقال
ابن عباس: وأنى له التوبة ؟ سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: ((يجيئ متعلقاً بالقاتل
قوله : الجوني ، بمفتوحة وسكون واو وبنون ، منسوب إلى الجون ، بطن من كندة ، منه
عبد الملك بن حبيب أبو عمران - مغني .
قوله: ((على ملك فلان)) ، بضم الميم ، أي في عهد سلطنة فلان، حيث كنت تابعاً في جندة ،
قال تعالى: ﴿على ملك سليمان﴾ أي في عهد سلطنته - والله أعلم - ح .
قوله : فاتقها ، أي فاتق هذه السيئة القبيحة المؤدية إلى مثل هذا الجواب الفاضح - س .
قوله : الدهني ، بمضمومة وسكون هاء وبنون ، منه عمار - مغني .
قوله : وأنى له التوبة ؟ ، أي من أين جاءت له التوبة ، وأي دليل جوَّز قبول توبته ؟ قيل :
هذا تغليظ من ابن عباس ، كيف والمشرك تقبل توبته ، وقد قال تعالى فيه : ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك
به﴾ فكيف لا تقبل توبة القاتل؟ وقد قال تعالى: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ وكان يتمسك في
قوله : بظاهر قوله: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً ﴾ الآية، ويجيب عن قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله
إلهاً آخر ﴾ الآية تارة بالنسخ ، وتارة بأن ذلك إذا قتل وهو كافر ، ثم أسلم ، وقوله : ﴿ من يقتل
مؤمناً ﴾ إلخ ، فيمن قتل وهو مؤمن، لكن الناس يرون قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً ﴾ مقيداً
بالموت بلا توبة ، ويقولون بعد ذلك بأن المراد بالخلود طول المكث، وبأن هذا بيان ما يستحقه بعمله ،
كما يشير إليه قوله : ﴿فجزاؤه جهنم﴾ ثم أمره إليه تعالى إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه ، وبأن
هذا في المستحل ، ولهم في ذلك متمسكات من الكتاب والسنة - والله أعلم - س .
٤٠٠٤ - صحيح، ت تفسير سورة النساء: ٢٤٠/٥، ق الديات ٢ : ٨٧٤/٢، حم: ٢٤٠/١، ٢٩٤،
٣٦٤، وأعاده المؤلف في القسامة ٤٨: برقم ٤٨٧٠، وانظر الحديث الآتي رقم ٤٠١٠ - المزي:
٥٤٣٢/٣٩٠/٤
٤٣٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٣٦ - المحاربة
باب : ٢ حديث : ٤٠٠٥ ، ٤٠٠٦
تشخب أوداجه دماً فيقول : أي رب ! سل هذا فيم قتلني ؟ )) ثم قال : والله ! لقد أنزلها
الله ثم ما نسخها .
٤٠٠٥ _ قال: وأخبرني أزهر بن جميل البصري قال: ثنا خالد بن الحارث قال:
ثنا شعبة ، عن المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير قال : اختلف أهل الكوفة في هذه
الآية ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً﴾ فرحلت إلى ابن عباس فسألته، فقال: لقد أنزلت في آخر
ما أنزل ثم ما نسخها شئ .
٤٠٠٦ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى قال : ثنا ابن جريج قال : حدثني
القاسم بن أبي بزة ، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس : هل لمن قتل مؤمناً متعمداً
وتفصيل المسألة في تفسير الحافظ ابن كثير (٥٣٧/١)، والنيل (٤٦/٧ - ٤٨)، وقال
النووي : وروى عن ابن عباس : أن له توبة ، وجواز المغفرة له لقوله تعالى: ﴿ومن يعمل سوء أو
يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً - النساء: ١١٠ - ﴾ وهي الرواية الثانية ، وهي مذهب
جميع أهل السنة والصحابة والتابعين ومن بعدهم .
قوله : ((تشخب))، بمعجمتين وموحدة ، أي تسيل ـــ س. بضم خاء وفتحها - مجمع . أي
من باب ((منع)) و((نصر)) - والله أعلم - ح .
قوله: ((أوداجه))، هي ما أحاط العنق من العروق التي يقطعها الذابح، واحدها (ودج))
بالتحريك - س .
قوله : لقد أنزلها الله ، أي آية ﴿ومن يقتل مؤمناً ﴾ الآية ــ س .
قوله : قال: ، أي المصنف ، لأن أزهر بن جميل شيخه - كما في الخلاصة - ح .
قوله : جميل ، بمفتوحة فكسر ميم - مغني .
قوله : بزة ، بفتح الموحدة وتشديد الزاي - تق .
٤٠٠٥ - خ تفسير سورة النساء ١٦ : ٢٥٧/٨، تفسير سورة الفرقان ٢: ٤٩٣/٨، م التفسير ح ١٦:
٢٣١٧/٤، د الفتن ٦ : ٤٦٧/٤، ويأتي برقم ٤٨٦٨ _ المزي: ٥٦٢١/٤٤٧/٤.
٤٠٠٦ - خ تفسير سورة الفرقان ٢: ٤٩٣/٨، م التفسير ح ٢٠ : ٢٣١٨/٤، ويأتي برقم ٤٨٦٩ -
المزي : ٥٥٩٩/٤٣٨/٤ و٥٦٢١/٤٤٧.
٤٤٠