Indexed OCR Text

Pages 261-280

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٧ - الخيل
باب : ١٣ حديث : ٣٦١٥ - ٣٦١٨
١٣ - باب السبق
٣٦١٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا خالد ، عن ابن أبي ذئب ، عن
نافع بن أبي نافع ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا سبق إلا
في نصل ، أو حافر ، أو خف )».
٣٦١٦ - أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبيد الله المخزومي قال : ثنا سفيان ،
عن ابن أبي ذئب ، عن نافع بن أبي نافع ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: (( لا سبق إلا في نصل ، أو خف ، أو حافر)) .
٣٦١٧ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا الليث،
عن ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي عبد الله مولى
الجندعيين ، عن أبي هريرة قال : لا يحل سبق إلا على خف أو حافر.
٣٦١٨ - أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد قال: ثنا حميد، عن أنس قال: كانت
قوله: ((لا سبق)) هو بفتح الباء، ما يجعل للسابق على سبقه من المال ، وبالسكون مصدر ،
قال الخطابي : الصحيح رواية الفتح ، أي لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في هذه الثلاثة ، وهي السهام ،
والخيل ، والإبل ، وقد ألحق بها ما بمعناها من آلة الحرب ، لأن في الجعل عليها ترغيباً في الجهاد ،
وتحریضاً علیہ ۔۔ والله تعالى أعلم - س .
قوله : عن ابن أبي جعفر ، هو عبيد الله بن أبي جعفر - كما في التقريب والخلاصة - ح.
قوله : الجندعيين ، بمضمومة فنون ساكنة فضم دال وبعين مهملتين _ مغني .
٣٦١٥ - صحيح، د الجهاد ٦٧: ٦٣/٣، ٦٤، ت فيه ٢٢: ٢٠٥/٤، ق فيه ٤٤: ٩٦٠/٢، حم:
٢٥٦/٢، ٢٥٨، ٤٢٥، ٤٧٤، ويأتي برقم ٣٦١٩ - المزي: ١٤٦٣٨/٣٨١/١٠.
٣٦١٦ - صحيح ، انظر رقم ٣٦١٥ .
٣٦١٧ - صحيح، تفرد به المؤلف، وانظر رقم ٣٦١٥ - المزي: ١٥٤٤٧/٨٦/١١.
٣٦١٨ - خ الجهاد ٥٩: ٧٣/٦، والرقاق ٣٨: ٣٤٠/١١، د الأدب ٩: ١٥٢/٥، ويأتي برقم
٣٦٢٢ _ المزي: ٦٤١/١٨٤/١.
٢٦١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٧ - الخيل
باب : ١٤ حديث : ٣٦١٩، ٣٦٢٠
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة، تسمى العضباء، لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود،
فسبقها، فشق ذلك على المسلمين، فلما رأى ما في وجوههم قالوا: يا رسول الله! سبقت
العضباء! قال: (( إن حقاً على الله أن لا يرتفع شئ من الدنيا إلا وضعه)).
٣٦١٩ - أخبرنا عمران بن موسى قال: ثنا عبد الوارث، عن محمد بن عمرو ،
عن أبي الحكم مولى لبني ليث ، [ عن محمد ١] ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: ((لا سبق إلا في خف ، أو حافر)).
١٤ - الجلب
٣٦٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيغ ، حدثنا يزيد - وهو ابن زريع -
قال: ثنا حميد قال: ثنا الحسن، عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
قوله : تسمى العضباء ، أي تسمى عضباء ، ولم تكن عضباء ، قال في القاموس : العضباء
الناقة المشقوقة الأذن ، ولقب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم تكن عضباء - ح .
قوله : ((لا تسبق )) على بناء المفعول ـ- س .
قوله : قعود ، بفتح قاف ، هو من الإبل ما أمكن أن يركب ، وأدناه أن يكون له سنتان ،
ثم هو قعود ، إلى أن يدخل في السنة السادسة ، ثم هو مل ۔۔ س .
قوله: ((إن حقاً على الله)) في إعرابه إشكال عند الناس ، من حيث إنه يلزم أن يكون اسم
((إن نكرة وخبرها)) ((أن)) مع الفعل، وهو في حكم المعرفة، بل من أتم المعارف ، حتى يجعل مسنداً
إليه مع كون الخبر معرفة، نحو قوله تعالى: ﴿وما كان قولهم إلا أن قالوا ﴾ بنصب ((قولهم)) على
الخبرية ورفع ((أن قالوا)) محلاً على أنه اسم ((كان)) وقد أجيب بالقلب، ولا يخفى بعده ، ولعل
الأقرب من ذلك أن يجعل ((على الله)) خبراً، و((حقاً)) حالاً من ضميره ، فليتأمل ـ- س .
قوله: ((أن لا يرتفع)) أي يرفع الناس إياه ، وفي نسخة: ((أن لا يرفع)) على بناء المفعول،
والمراد رفع الناس ، وأما ما رفعه الله فلا واضع له ـ- س .
٣٦١٩ - صحيح، انظر رقم ٣٦١٥ - المزي: ١٤٨٧٧/٤٣٤/١٠.
٣٦٢٠ - صحيح ، انظر رقم ٣٢٣٧.
١ - ما بين المعقوفتين لا يوجد في بعض النسخ المطبوعة في الهند والباكستان .
٢٦٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٧ - الخيل باب: ١٥، ١٦ حديث: ٣٦٢١ - ٣٦٢٣
(( لا جلب ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا)).
١٥ - الجنب
٣٦٢١ - أخبرنا محمد بن بشار قال: ثنا شعبة، عن أبي قزعة، عن الحسن، عن
عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا جنب، ولا شغار في الإسلام)).
٣٦٢٢ - أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير قال: ثنا بقية بن الوليد قال :
حدثني شعبة قال : حدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : سابق رسول الله صلى
الله عليه وسلم أعرابي ، فسبقه ، فكأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدوا
في أنفسهم من ذلك ، فقيل له في ذلك، فقال: ((حق على الله أن لا يرفع شئ نفسه في
الدنيا إلا وضعه الله )) .
١٦ - باب سهمان الخيل
٣٦٢٣ - قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن وهب قال :
أخبرني سعد بن عبد الرحمن ، عن هشام بن عروة، عن یحیی بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن
جده أنه كان يقول : ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر للزبير بن العوام، أربعة
أسهم : سهماً للزبير، وسهماً لذي القربى لصفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وسهمين للفرس .
قوله : نهبة ، بضم النون ، أي مالاً ــ س . أي منهوباً ـــ ح .
قوله: ((أن لا يرفع شئ نفسه)) الأقرب بناء الفاعل، ونصب ((نفسه)) وأما جعله مبنياً
للمفعول ورفع ((نفسه)) على أنه بدل من ((شئ)) فبعيد ، بقي أن الناقة ما رفعت نفسها ، والظاهر
أن المدار علی أن یرفع شئ بلا استحقاق ، سواء هو رفع نفسه ، أم لا - س .
قوله : سهمان الخيل ، بضم سین وسکون هاء ، جمع سهم - س .
قوله : سهماً ، وفي بعض النسخ: ((سهم)) بالرفع ، واللام في ((للزبير)) قيل: للتمليك،
٣٦٢١ - صحيح، انظر رقم ٣٣٣٧ _ المزي: ١٠٨١٧/١٧٨/٨.
٣٦٢٢ - صحيح، انظر رقم ٣٦١٨ _ المزي: ٦٩٦/١٩٤/١.
٣٦٢٣ - حسن الإسناد، حم: ١٦٦/١ _ المزي: ٥٢٩١/٣٣٣/٤.
٢٦٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٧ - الخيل
باب : ١٦ حديث : ٣٦٢٢
وفي قوله: (للفرس)) للسببية ، وبهذا الحديث أخذ الجمهور ، فقالوا : للفارس ثلاثة أسهم ، ومن لا
يقول به يعتذر عنه بأن الأحاديث متعارضة، فقد جاء ((للفارس سهمان)) والأصل أن لا تزيد الدابة
على راكبها ، فأخذ بما يؤيده القياس - والله تعالى أعلم - س .
حدیث ( للفارس سهمان )) لو ثبت فمعناه « سهمان بسبب فرسه)) غیر سهمه المختص به ،
ويؤيده الروايات الأخر بلفظ «للفرس سهمان» وفي صحيح البخاري ، عن ابن عمر : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين ، ولصاحبه سهماً ، ولفظ أبي داود ((أسهم لرجل ، ولفرسه
ثلاثة أسهم : سهماً له وسهمين لفرسه)) كذا في فتح الباري (٦٨/٦) - والله تعالى أعلم - ح .
٢٦٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٨ - الإحباس
حديث : ٣٦٢٤ - ٣٦٢٦
٢٨ - كتاب الإحباس
٣٦٢٤ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن
عمرو بن الحارث قال : ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً ، ولا درهماً ، ولا
عبداً ، ولا أمة ، إلا بغلته الشهباء التي كان يركبها، وسلاحه ، وأرضاً جعلها في سبيل الله
- وقال قتيبة مرة أخرى : صدقة .
٣٦٢٥ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا يحيى بن سعيد قال : ثنا سفيان قال:
حدثني أبو إسحاق قال: سمعت عمرو بن الحارث يقول: ما ترك رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلا بغلته البيضاء ، وسلاحه ، وأرضاً تركها صدقة .
٣٦٢٦ - أخبرنا عمرو بن علي ، ثنا أبو بكر الحنفي قال : ثنا يونس بن أبي
إسحاق ، عن أبيه قال : سمعت عمرو بن الحارث يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه
٢٨ - كتاب الإحباس
( أبوابه : ٢ ، أحاديثه ٢٣ )
قوله: كتاب الإحباس ، مصدر ((أحبسه)) يقال: ((حبسه وأحبسه)) أي وقفه ـــ س .
بكسر الهمزة مصدر ، ويجوز أن يكون بفتحها جمع ((حبس ) فإنه بالضم : الوقف ، كما في
المنتهى - والله أعلم - كذا في الحواشي الجديدة .
قوله : إلا بغلته الشهباء ، يحتمل الاتصال بتأويل ما قبله ، بنحو : ما ترك شيئاً إلا بغلته ،
والإنقطاع على ظاهره ، والشهباء البيضاء ـ- س .
قوله: جعلها، ظاهره أنه صفة ((أرضاً)) فترك حكم غيرها مقايسة ، ويحتمل أنه مستأنف
لبيان حال جميع ما ترك ، أي جعل المذكورات كلها صدقة - والله تعالى أعلم - س .
٣٦٢٤ - خ الوصايا ١: ٣٥٦/٥، والجهاد ٦١، ٨٦: ٧٥/٦، ٩٧، والخمس ٣: ٢٠٩/٦، والمغازي
٨٣ : ١٤٨/٨، ت الشمائل ٥٤: رقم ٣٨٢ - المزي: ١٠٧١٣/١٤٢/٨.
٣٦٢٥، ٣٦٢٦ _ صحيح ، انظر رقم ٣٦٢٤ .
٢٦٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٨ - الإحباس
باب: ١ حديث: ٣٦٢٧ - ٣٦٢٩
وسلم [ و١] ما ترك إلا بغلته الشهباء ، وسلاحه ، وأرضاً تركها صدقة .
١ - [ الإحباس ٢] كيف يكتب الحبس؟
وذكر الاختلاف على ابن عوف في خبر ابن عمر
٣٦٢٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : ثنا أبو داود الحفري عمر بن سعد ،
عن سفيان الثوري ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر، عن عمر قال: أصبت أرضاً
من أرض خيبر، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت : أصبت أرضاً لم أصب مالاً
أحبُّ إليّ ، ولا أنفس عندي منها ، قال : (( إن شئت تصدقت بها ، فتصدق بها على أن
لا تباع ، ولا توهب ، في الفقراء ، وذوي القربى ، والرقاب ، والضيف ، وابن السبيل لا
جناح على من وليها أن يأكل بالمعروف غير متمول مالاً ويطعم)).
٣٦٢٨ - أخبرني هارون بن عبد الله قال: ثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي
إسحاق الفزاري ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر - رضي الله عنه -
عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه .
٣٦٢٩ - أخبرنا حميد بن مسعدة قال: ثنا يزيد - وهو ابن زريع - قال : ثنا
قوله : الحبس ، بالضم: الوقف ، ومنه الحديث ((إن خالداً جعل أدرعه حبساً)) أي وقفاً
علی المجاهدین وغيرهم - کذا في منتھی الأرب - ح .
قوله : أحب إلي إلخ، أي فأريد أن تصدق لقوله تعالى: ﴿ لن تنالوا البر حتى تنفقوا ﴾ الآية ـــس.
قوله : غير متمول مالاً ، أي غیر متخذاً إياه مالاً لنفسه ، بل يأكله ويطعمه بالمعروف - س .
قوله : ويطعم ، أي صديقاً - ح .
٣٦٢٧ - خ الشروط ١٩: ٣٤٥/٥، والوصايا ٢٢، ٢٨، ٣٢: ٣٩٢/٥، ٣٩٩، ٤٠٦، م فيه ٤ :
١٢٥٥/٣، د فيه ١٣: ٢٩٨/٣، ت الأحكام ٣٦: ٦٥٩/٣، ق الصدقات ٤: ٨٠١/٢،
حم: ٥٥/٢، ١٢٥ - المزي: ١٠٥٥٧/٦٩/٨.
٣٦٢٨ - صحيح ، انظر رقم ٣٦٢٧ .
٣٦٢٩ - صحيح، انظر رقم ٣٦٢٧ _ المزي: ٧٧٤٢/١٠٩/٦ .
١، ٢ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
٢٦٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٨ - الإحباس
باب : ١ حديث : ٣٦٣٠، ٣٦٣١
ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : أصاب عمر أرضاً بخيير ، فأتى
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أصبت أرضاً ولم أصب مالاً قط أنفس عندي ،
فكيف تأمر به؟ قال : ((إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها)) فتصدق بها أن
لا تباع ، ولا توهب ، ولا تورث، في الفقراء ، والقربى ، والرقاب ، وفي سبيل الله ،
والضيف ، وابن السبيل ، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ، ويطعم
صديقاً غير متمول فيه .
٣٦٣٠ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا بشر، عن ابن عون ؛ ح قال :
وأخبرنا حميد بن مسعدة قال : ثنا بشر قال : ثنا ابن عون ؛ عن نافع ، عن ابن عمر قال :
أصاب عمر أرضاً بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأمره فيها، فقال : إني أصبت
أرضاً كثيراً، لم أصب مالاً قط أنفس عندي منه، فما تأمرني فيها؟ قال: ((إن شئت حبست
أصلها وتصدقت بها )) فتصدق بها على أنه لا تباع، ولا توهب ، فتصدق بها في الفقراء ،
والقربى ، وفي الرقاب ، وفي سبيل الله، وابن السبيل ، والضيف لاجناح ـ يعني على من
وليها - أن يأكل ، أو يطعم صديقاً غير متمول - واللفظ لإسماعيل .
٣٦٣١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا أزهر السمان، عن ابن عون، عن
نافع، عن ابن عمر أن عمر أصاب أرضاً بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره في
ذلك ، فقال: ((إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها)) فحبس أصلها : أن لا تباع ،
ولا توهب ، ولا تورث ، فتصدق بها على الفقراء ، والقربى ، والرقاب ، وفي المساكين ،
وابن السبيل ، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقه ،
غير متمول فيه .
قوله : غير متمول فيه ، أي غير متجر فيه - س .
٣٦٣٠ - صحيح ، انظر رقم ٣٦٢٧ .
٣٦٣١ - صحيح، انظر رقم ٣٦٢٧، ويأتي أيضاً بأرقام ٣٦٣٣، ٣٦٣٥.
٢٦٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٨ - الإحباس
باب : ٢ حديث : ٣٦٣٢، ٣٦٣٣
٣٦٣٢ - أخبرنا أبو بكر بن نافع قال : ثنا بهز قال : ثنا حماد قال : ثنا ثابت،
عن أنس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ﴾ قال أبو طلحة:
إن ربنا ليسألنا من أموالنا، فأشهدك يا رسول الله ! إني قد جعلت أرضي الله، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((اجعلها في قرابتك: في حسان بن ثابت وأبي بن كعب)).
٢ - باب حبس المشاع
٣٦٣٣ - أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن قال : ثنا سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله
ابن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال عمر : للنبي صلى الله عليه وسلم إن المائة
سهم التي لي بخيبر ، لم أصب مالاً قط أعجب إليّ منها ، قد أردت أن أتصدق بها ، فقال
قوله : ليسألنا من أموالنا ، أي ليطلب منا التصدق ببعض أموالنا ويأمرنا به ــ س .
قوله : من ، وفي أكثر النسخ : عن .
قوله : حسان ، قال البخاري في صحيحه (٣٧٩/٥): وكان قرابة حسان وأبي من طلحة،
و اسمه زید بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار ،
وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، فمجتمعان إلى « حرام )» وهو الأب الثالث ، وحرام بن عمرو بن زید
مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار ، فهو يجامع حسان وأبا طلحة وأبيا إلى ستة آباء إلى عمرو بن
مالك ، وهو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار ، فعمرو
ابن مالك يجمع حسان وأبا طلحة وأبيا - انتهى ما في صحيح البخاري - كذا في الحواشي الجديدة.
قوله : المشاع ، قال الجوهري في الصحاح : سهم مشاع ، وسهم شائع ، أي غير مقسوم
وسهم شاع أيضاً ، كما يقال : سائر الشئ وساره - ح .
قوله : لم أصب ، قال في الفتح (٤٠٤/٥) : واستدل به على وقف المشاع ، لأنه المائة سهم
التي كانت لعمر بخيبر لم تكن منقسمة - كذا في تعليقة الشيخ - رحمه الله - .
٣٦٣٢ - خ الزكاة ٤٤: ٣٢٥/٣، والوكالة ١٥: ٤٩٣/٥، والوصايا ١٠، ١٧، ٢٦: ٣٧٩/٥، ٣٨٧،
٣٩٦، وتفسير سورة آل عمران ٥: ٢٢٣/٨، والأشربة ١٣: ٧٤/١٠، م الزكاة ١٤ : ٦٩٣/٢،
د فيه ٤٥ : ٣١٨/٢، ت تفسير سورة آل عمران ٢٢٤/٥، ط الصدقة ١: ٩٩٥/٢، حم: ١١٥/٣،
١٤١، ١٧٤، ٢٥٦، ٢٦٢، ٢٨٥ - المزي: ٣١٥/١١٨/١.
٣٦٣٣ - انظر رقم ٣٦٢٧ _ المزي: ٧٩٠٢/١٣٨/٦.
٢٦٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٨ - الإحباس
باب : ٣ حديث : ٣٦٣٤ - ٣٦٣٦
النبي صلى الله عليه وسلم: ((احبس أصلها، وسبل ثمرها)).
٣٦٣٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الخلنجي ببيت المقدس قال : ثنا سفيان ، عن
عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر - عن عمر - رضي الله عنه - قال : جاء
عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ! إني أصبت مالاً لم أصب
[ مالا ١] مثله قط ، كان لي مائة رأس ، فاشتريت بها مائة سهم من خيبر من أهلها ، وأني
قد أردت أن أتقرب بها إلى الله عز وجل، قال: ((فاحبس أصلها، وسبل الثمرة)).
٣٦٣٥ - أخبرنا محمد بن مصفى بن بهلول قال : ثنا بقية ، عن سعيد بن سالم
المكي ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : سألت رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن أرض لي بثمغ، قال: ((احبس أصلها، وسبل ثمرتها)).
٣ - باب وقف المساجد
٣٦٣٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت
قوله: ((وسبل))، بتشديد الباء ، أي اجعل ثمرتها في سبيل الله ـــ س .
قوله : الخلنجي ، هو الصنعاني ، ثم المقدسي ثم الخلنجي ، بفتح المعجمة واللام بعدها نون
ساكنة ثم جيم - كذا في الخلاصة .
قوله : عن عمر - ، كذا في نسخ الكتاب ، فعليه يكون الحديث من مسند عمر ، ولم يذكره
في الأطراف في مسند عمر - رضي الله عنه - بل ذكره في مسند ابن عمر في ترجمة سفيان بن عيينة،
وهكذا هو في السنن الكبرى : عن نافع ، عن ابن عمر - قاله مولانا محمد إسحاق - رحمه الله - :
كذا في حاشية النسخة المجتبائية - والله تعالى أعلم .
قوله : بھلول ، کسُرسور وعصفور۔ کذا في منتھی الأرب ـ- ح .
قوله : بثمغ ، بفتح مثلثة وسكون ميم وغين معجمة ، أرض بالمدينة ـ- س .
٣٦٣٤، ٣٦٣٥ - صحيح ، انظر رقم ٣٦٢٧.
٣٦٣٦ - صحيح ، انظر رقم ٣١٨٤.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٢٦٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٨ - الإحباس
باب : ٣ حديث : ٣٦٣٦
أبي يحدث، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمر بن جاوان ـــ رجل من بني تميم - وذاك
أني قلت له: أرأيت اعتزال الأحنف بن قيس ما كان ؟ قال: سمعت الأحنف يقول : أتيت
المدينة وأنا حاج ، فبينا نحن في منازلنا، نضع رحالنا، إذ أتى آت، فقال: قد اجتمع الناس
في المسجد فاطلعت ، فإذا - يعني - الناس يجتمعون ، وإذا بين أظهرهم نفر قعود، فإذا
هو علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص - رحمة الله عليهم - فلما قمت
عليهم ! قيل: هذا عثمان بن عفان قد جاء، قال : فجاء وعليه ملية صفراء، فقلت لصاحبي :
كما أنت حتى أنظر ما جاء به ، فقال عثمان : أههنا علي ؟ أههنا الزبير ؟ أههنا طلحة ؟
أههنا سعد؟ قالوا: نعم، قال: فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ! أتعلمون أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: ((من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له)) فابتعته ، فأتيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : قد ابتعت مربد بني فلان ، قال : فاجعله في مسجدنا ،
وأجره لك ؟ قالوا : نعم، قال: فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ! هل تعلمون أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من يبتاع بئر رومة غفر الله له)) فأتيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم، فقلت: قد ابتعت بئر رومة، قال: (( فاجعلها سقاية للمسلمين ، وأجرها
لك)) ؟ قالوا : نعم ، قال : فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ! هل تعلمون أن رسول الله
قوله : وذلك أني قلت له : أي لعمرو ، وهو قول حصين ، وذاك إشارة إلى الحديث الآتي ،
أي حصل لي الحديث منه بأني قلت له إلخ - والله أعلم - ح .
قوله : اعتزال الأحنف بن قيس ما كان ؟ ، أي بأي سبب اعتزل عن علي ومعاوية جميعاً ،
ولعل حاصل الجواب : أنه ترك الناس تعظيماً لقتل عثمان ، وخوفاً على نفسه الوقوع في مثله ، ورأى
أن الناس قد يجتمعون على باطل کقتله عثمان - والله تعالى أعلم - س .
قوله : ملية ، بالتصغير ، هي الإزار والربطة - س .
قوله : كما أنت ، أي كن على الحال التي أنت عليها ـ- س .
قوله : مربد ، بکسر میم وفتح باء ، موضع یجعل فیہ التمر لینشف ـ- س .
قوله : بئر رومة ، بضم راء ، اسم بئر بالمدينة ـ س .
٢٧٠

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٨ - الإحباس
باب : ٣ حديث : ٣٦٣٧
صلى الله عليه وسلم قال: ((من يجهز جيش العسرة غفر الله له)) فجهزتهم حتى ما يفقدون
عقالاً ولا خطاماً ؟ قالوا : نعم ! قال : اللهم أشهد [ اللهم! اشهد اللهم ! اشهد ١] .
٣٦٣٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس قال : سمعت
حصين بن عبد الرحمن يحدث ، عن عمرو بن جاوان ، عن الأحنف بن قيس قال : خرجنا
حجاجاً، فقدمنا المدينة، ونحن نريد الحج، فبينا نحن في منازلنا، نضع رحالنا، إذ أتانا آت،
فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد ، وفزعوا ، فانطلقنا ، فإذا الناس مجتمعون على نفر
وسط المسجد، وإذا علي والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص ، فأنا لكذلك، إذ جاء عثمان
ابن عفان، عليه ملاءة صفراء، قد قنع بها رأسه، فقال: أههنا علي؟ أههنا طلحة؟ أههنا
الزبير ؟ أههنا سعد ؟ قالوا : نعم ؟ قال : فإني أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ! أتعلمون
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له)) فابتعته
بعشرين ألفاً - أو بخمسة وعشرين ألفاً ـــ فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأخبرته ،
فقال: ((اجعلها في مسجدنا وأجره لك)) ؟ قالوا: اللهم ! نعم، فأنشدكم بالله الذي لا
إله إلا هو! أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من ابتاع بئر رومة غفر
قوله : عقالاً، بكسر العين، حبل يشد به ساعد البعير إلى فخذه ملوياً - كذا في المجمع - ح .
قوله : خطاماً ، ككتاب ، كل ما وضع في أنف البعير ليقتاد به ، قاموس . هو حبل يقاد به
البعير- مجمع .
قوله : اللهم ! اشهد ، بإقامتي الحجة على الأعداء على لسان الأولياء ، فإن المقصود كان
إسماع من يعاديه - والله تعالى أعلم -- س .
قوله : ملاءة ، بضم ميم ومد ، هي الإزار ، أو الربطة ـ- س .
قوله : قنع ، بتشديد النون ، أي ألقى على رأسه لدفع الحر أو غيره ـ- س .
قوله: ((من ابتاع))، وفي بعض النسخ: ((من يبتاع)).
٣٦٣٧ - صحيح ، انظر رقم ٣١٨٤.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٢٧١

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٨ - الإحباس
باب : ٣ حديث : ٣٦٣٨
الله له)) فابتعته بكذا وكذا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: قد ابتعتها بكذا
وكذا، قال: ((اجعلها سقاية للمسلمين، وأجرها لك))؟ قالوا : اللهم نعم، قال : فأنشدكم
بالله الذي لا إله إلا هو ! أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في وجوه القوم ،
فقال: ((من جهز هؤلاء غفر الله له)) يعني جيش العسرة، فجهزتهم حتى ما يفقدون عقالاً
ولا خطاماً ؟ قالوا : اللهم ! نعم ، قال : اللهم ! اشهد ، اللهم ! اشهد .
٣٦٣٨ - أخبرني زياد بن أيوب قال : ثنا سعيد بن عامر ، عن يحيى بن أبي
الحجاج، عن سعيد الجريري، عن ثمامة بن حزن القشيري قال : شهدت الدار حين أشرف
عليهم عثمان ، فقال : أنشدكم بالله وبالإسلام ! هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قدم المدينة ، وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة ، فقال: ((من يشتري بئر رومة
فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة )) فاشتريتها من صلب مالي، فجعلت
قوله : جهز ، تجهيز الغازي تحميله ، وإعداد ما يحتاج إليه في غزوه - كذا في المجمع .
قوله : جيش العسرة، هو غزوة تبوك ، لأنه كان في شدة القيظ وكان وقت إيناع الثمرة
وطيب الظلال، ولما فيه من قلة الزاد، ومفازة بعيدة، وعدو كثير، والعسر ضد اليسر، وهو الصعوبة ،
وتجهيز عثمان كان بتسع مائة وخمسين بعيراً ، وخمسين فرساً ، وبألف دينار ، كذا في المجمع .
قوله : يفقدون ، وفي بعض النسخ : يفقدوا .
قوله : الجريري ، وهو ابن إياس الجريري ، بضم الجيم - كذا في التقريب - ح .
قوله : ثمامة ، بمضمومة وخفة ميمين - مغني .
قوله : حزن ، بفتح المهملة وسكون الزاي ثم نون - تقريب .
قوله : القشيري ، بضم قاف وفتح شین معجمة وسکون یاء ، منسوب إلى قشیر بن كعب ـ- مغ .
قوله : الدار ، أي دار عثمان التي حصر فيها ، كما سيأتي وتفصيل القصة في تاريخ الخلفاء - ح .
قوله : من صلب مالي ، أي من أصل مالي ورأس مالي ، لا مما أثمره المال من الزيادة وأصل
المال عند التجار أعز شئ - س .
٣٦٣٨ - صحيح، ت المناقب ١٩: ٦٢٧/٥، حم: ٧٤/١، ٧٥ - المزي: ٩٧٨٥/٢٤٧/٧.
٢٧٢

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٨ - الإحباس
باب : ٣ حديث : ٣٦٣٩
دلوي فيها مع دلاء المسلمين ، وأنتم اليوم تمنعوني من الشرب منها ، حتى أشرب من ماء
البحر ، فقالوا : اللهم ! نعم ، قال : فأنشدكم بالله وبالإسلام ! هل تعلمون أني جهزت
جيش العسرة من مالي ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فأنشدكم بالله وبالإسلام : هل تعلمون
أن المسجد ضاق بأهله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ومن يشتري بقعة آل
فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة )) فاشتريتها من صلب مالي، فزدتها في المسجد،
وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين ؟ قالوا: اللهم ! نعم، قال: فأنشدكم بالله وبالإسلام:
هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم کان علی ثبير ۔۔ ثبير مكة ــ ومعه أبو بكر
وعمر وأنا ، فتحرك الجبل فركضه رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال: ((اسكن
ثبير ! فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان )) ؟ قالوا : اللهم ! نعم ، قال : الله أكبر، شهدوا
لي « شهدوا لي)» ورب الكعبة ! يعني أني شهید .
٣٦٣٩ - أخبرنا عمران بن بكار بن راشد قال : ثنا خطاب بن عثمان قال: ثنا
عيسى بن يونس ، حدثني أبي ، عن أبي إسحاق ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عثمان
أشرف عليهم حين حصروه ، فقال : أنشد بالله ! رجلاً سمع من رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول يوم اجبل حین اهتز ، فر کله برجله ، وقال : « اسکن فإنه ليس عليك إلا نبي
أو صديق ، أو شهيدان وأنا معه ، فانتشد له رجال ، ثم قال : أنشد بالله ! رجلاً شهد
قوله : من ماء البحر ، أي ماء البئر الذي في البيت ، وهو كماء البحر ما لح ـ- س.
قوله : ثبير ، جبل بمكة ، واسم ماء في ديار مزينة - مجمع .
قوله : يعني أني شهيد ، أي شهدوا لي بأني شهيد مقتول ظلماً ، وهم ظلمة ـــ س .
قوله : فرکله ، أي ضربه برجله ـ- س .
قوله: فانتشد ، قال في المجمع: ومنه ((فانتشد له رجال)) أي أجابوه، ((نشدته فانشدني))
سألته فأجابني ، والألف للسلب ، أي أزال نشده ــ انتهى ؛ أقول : ورواية المصنف من باب الافتعال
في المواضع الخمسة فهو كـ ((ندبته ، فانتدب )) أي دعوته فأجاب - والله أعلم.
٣٦٣٩ - خ الوصايا ٣٣: ٤٠٧/٥، معلقاً، ت المناقب ١٩: ٦٢٥/٥، حم: ٥٩/١ _ المزي: ٩٨٤٢/٢٦٨/٧.
٢٧٣

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٨ - الإحباس
باب : ٣ حديث : ٣٦٤٠
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بيعة الرضوان يقول: ((هذه يد الله ، هذه يد عثمان ،
فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله! رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جيش
العسرة يقول: (( من ينفق نفقة متقبلة )) فجهزت نصف الجيش من مالي ، فانتشد له رجال ،
ثم قال : أنشد بالله! رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من يزيد في هذا
المسجد بيت في الجنة )) فاشتريته من مالي ، فانتشد له رجال ، ثم قال : أنشد بالله ! رجلاً
شهد رومة تباع ، فاشتريتها من مالي فأبحتها لابن السبيل ، فانتشد له رجال .
٣٦٤٠ _ أخبرني محمد بن وهب قال: حدثني محمد بن سلمة، قال : حدثني أبو
عبد الرحيم قال : حدثني زيد بن أبي نيسة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي
قال : لما حصر عثمان في داره اجتمع الناس حول داره، قال : فاشرف عليهم، وساق الحديث.
ومعنى الإجابة تصديقه فيما قال : بأنهم سمعوه أيضاً من النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في
الرواية السابقة ((قالوا: اللهم ! نعم)) - ح .
قوله : ((هذه يد الله)) ، قاله صلى الله عليه وسلم : وقت بيعة الرضوان ، حين بعث عثمان
إلى مكة ، واشتهر خبر موته، والمراد بيد الله يده صلى الله عليه وسلم يشير إلى قوله تعالى: ﴿إن
الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم - الفتح: ١٠ - ﴾ .
قوله : محمد بن وهب ، كذا في الخطية ونسخة للهندية ، ولكن في متن الهندية والمصرية
((موهب)) والصحيح هو الأول كما في التقريب والخلاصة، ليس فيهما محمد بن موهب - والله أعلم- ح.
قوله : السلمي ، بمضمومة وفتح لام منسوب إلى سليم بن منصور - مغني .
قوله : قال : هكذا في أكثر النسخ بلفظ ، قال : أي أبو عبد الرحمن الراوي ، وفي بعضها
((قام)) أي عثمان، وهكذا في فتح الباري (٤٠٧/٥) لكن بزيادة الواو قبل ((اجتمع الناس)) ولفظه:
وقد وقع في رواية النسائي من طريق زيد بن أبي أنيسة المذكورة قال : ((لما حصر عثمان في داره ،
واجتمع الناس قام، فأشرف عليهم)) الحديث - انتهى؛ فعلى هذا جزاء ((لما)) ((قام)) وعلى الأول
جزاؤها ((اجتمع)) - والله تعالى أعلم - ح .
٣٦٤٠ _ صحيح بما قبله، انظر رقم ٣٦٣٩ _ المزي : ٩٨١٤/٢٥٩/٧ .
٢٧٤

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٩ - الوصايا
باب : ١ حديث : ٣٦٤١
٢٩ - كتاب الوصايا
١ - الكراهية في تأخير الوصية
٣٦٤١ - أخبرنا أحمد بن حرب قال : ثنا محمد بن فضيل، عن عمارة ، عن
أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا
رسول الله ! أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال: ((أن تصدق وأنت صحيح شحيح ،
تخشى الفقر ، وتأمل البقاء، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ،
٢٩ - كتاب الوصايا
( أبوابه : ١١ ، أحاديثه ٦١ )
قوله: الوصايا، جمع (وصية)) من ((وصية الشئ)) بالتخفيف ((أصيه)) إذا وصلته ،
وسميت (( وصية)) لأن الميت يصل بها ما كان في حياته بعد مماته ، وقد يجيئ بمعنى المصدر ، وقد تكون
بمعنى الإسم ، وتطلق شرعاً أيضاً على ما يقع به الزجر عن المنهيات ، والحث على المأمورات -
انتھی ملخصاً من الفتح (٣٥٥/٥) .
قوله : الكراهية في تأخير الوصية ، أي لا ينبغي له أن يؤخر الوصية ، إما بإخراج ما يحوجه
إليها ، أو بتقديمها على المرض ، مع وجود ما يحوجه إليها ، فلذلك ذكر في الباب من الأحاديث
ما يقتضي التصدق بالمال قبل حلول الآجال ، لما فيه من الخروج عن كراهية تأخير الوصية لانتفاء
الحاجة إليها أصلاً ، فليتأمل - س .
قوله: (( أن تصدق)) ، بفتح ، أي هي تصدقك ـ- س .
قوله: ((شحيح)) ، أي من شأنه الشح ، للحاجة إلى المال ـ- س .
قوله : تخشى الفقر ، بصرف المال - س .
قوله: ((وتأمل البقاء))، أي ترجوه ـــ س. وهو من باب (نصر ينصره)) كما في القاموس- ح .
قوله : ( ولا تمھل )) ، نھی من الإمهال ـ- س .
قوله : (( بلغت )) ، أي النفس ــ س .
٣٦٤١ - صحيح ، انظر رقم ٢٥٤٣.
٢٧٥

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٩ - الوصايا
باب : ١ حديث : ٣٦٤٢، ٣٦٤٣
وقد كان لفلان)» .
٣٦٤٢ - أخبرنا هناد بن السري ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم
التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟)) قالوا: يا رسول الله ! ما منا من أحد إلا ماله
أحب إليه من مال وارثه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اعلموا أنه ليس منكم
من أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله ، مالك ما قدَّمت ، ومال وارثك ما أخرت)) .
٣٦٤٣ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف،
عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿ ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر﴾ قال : يقول ابن
آدم: مالي مالي! وإنما مالك ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت)).
قوله : (( وقد كان لفلان)) ، أي وقد صار للوارث ، أي قارب أن يصير له إن لم توص به ،
فليس بالتصدق به كثير فضل - والله أعلم -- س .
قوله : ((اعلموا أنه ليس منكم أحد))، خطاب للموجودين في ذلك الوقت عنده صلى الله عليه
وسلم، لا لتمام الأمة ، فلا یرد أن في الأمة من کان على خلاف ذلك کنحو أبي بكر- رضي الله عنه-س .
قوله : (( مالك )) ، خطاب لکل من يصلح له - س .
قوله : أبيه ، هو عبد الله بن الشخير - رضي الله عنه -، كما في الخلاصة- ح .
قوله : « یقول ابن آدم مالي )) ، کأنه أفاد بهذا التفسير أن المراد التكاثر في الأموال ـ- س .
قوله : (( وإنما مالك))، يا ابن آدم ! إنكار منه صلى الله عليه وسلم على ابن آدم بأن ماله
هو ما انتفع به في الدنيا بالأكل أو اللبس ، أو في الآخرة بالتصدق ، وأشار بقوله: (( فأفنيت فأبليت))
إلى أن ما أكل أو لبس فهو قليل الجدوى ، لا يرجع إلى عاقبة ـ- س .
قوله: ((فأبليت)) من ((أبليت الثوب وبليته)) إذا جعلت عتيقاً - كذا في المجمع - ح .
قوله : ((أو تصدقت فأمضيت)) أي أردت التصدق فأمضيت أو تصدقت فقدمت لآخرتك ـ-س.
٣٦٤٢ - خ الرقاق ١٢: ٢٦٠/١١، حم: ٣٨٢/١ _ المزي: ٩١٩٢/١٦/٧.
٣٦٤٣ - م الزهد ١: ٢٢٧٣/٤، ت فيه ٣١: ٥٧٢/٤، وتفسير سورة التكاثر ٤٤٧/٥، حم: ٢٤/٤،
٢٦ _ المزي : ٥٣٤٦/٣٥٨/٤.
٢٧٦

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٩ - الوصايا
باب : ١ حديث : ٣٦٤٤، ٣٦٤٥
٣٦٤٤ - أخبرنا محمد بن بشار قال : ثنا محمد قال : ثنا شعبة قال : سمعت أبا
إسحاق ، سمع أبا حبيبة الطائي قال : أوصى رجل بدنانير في سبيل الله ، فسئل أبو الدرداء
فحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثل الذي يعتق ، أو يتصدق عند موته مثل
الذي يهدي بعد ما يشبع )) .
٣٦٤٥ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : ثنا الفضيل ، عن عبيد
الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (( ما حق امرئ مسلم له شئ يوصي فيه ، أن يبيت ليلتين
قوله: ((يهدي)) من ((أهدى)) أي تعطي بعد ما قضى حاجته، وهو قليل الجدوى، ولا يعتاده
إلا دنئ الهمة ، وإنما مثل بذلك لأن الثاني أشهر ، وإلا فالعكس أولى، فإن الذي شبع ربما يتوقع حاجته إلى
ذلك الشئ بخلاف الذي يعتق أو يتصدق عند موته إلا أن يقال : قد لا يصير عند موته فيحتاج إلى ذلك
الشئ، فلذلك يعد إعتاقه وتصدقه فضيلة ما ، لكن هذا إذا لم يكن إلا بطريق الوصية - والله أعلم - س.
قوله: « ما حق امرئ)» أي ما اللائق به ــ س .
قوله: (( يوصي فيه))، صفة ((شئ)) أي يصلح أن يوصي فيه ، أو يلزمه أن يوصي فيه ـــ س .
قوله: ((أن يبيت))، هو خير عن ((الحق)) وفي رواية بدون ((أن)) فيقدر ((أن)) أو يجعل
الفعل بمعنى المصدر مثل ﴿ومن آياته يريكم البرق﴾، وأما رواية ((فيبيت)) بالفاء فالظاهر أن الفاء
زائدة - والله تعالى أعلم - قاله السندي في تعليق الكتاب ؛
وقال في تعليق البخاري (٨٤/٢) والباعث على تأويله بالمصدر أن جملة ((يبيت)) لا تصلح أن
تكون خبراً عن ((الحق)) ولا ضمير فيه يرجع إلى الحق ، ويدل على التأويل رواية النسائي ( يعني رواية
الباب) فصرح بـ ((أن)) المصدرية. وقول العيني: ((إن التأويل بغير المعنى ولا حاجة إليه)) ناشئ
٣٦٤٤ - ضعيف، د العتق ١٥: ٢٧٦/٤، ت الوصايا ٧: ٤٣٥/٤، حم: ١٩٧/٥ و٤٤٧/٦ - المزي :
٠١٠٩٧٠/٢٣٦/٨
٣٦٤٥ - خ الوصايا ١: ٣٥٥/٥، م فيه ١: ١٢٤٩/٣، ١٢٥٠، د فيه ١: ٢٨٢/٣، ت الجنائز ٥ :
٣٠٤/٣، والوصايا ٣: ٤٣٢/٤، ق فيه ٢: ٩٠١/٢، ط فيه ١: ٧٦١/٢، حم: ٤/٢، ١٠،
٣٤، ٥٠، ٥٧، ٨٠، ١١٣ - المزي: ٨٠٨٥/١٦٤/٦.
٢٧٧

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٩ - الوصايا
باب : ١ حديث : ٣٦٤٦ - ٣٦٤٨
إلا ووصيته مكتوبة عنده )) .
٣٦٤٦ - أخبرنا محمد بن سلمة قال: ثنا ابن القاسم، عن مالك، عن نافع، عن
ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ما حق امرئ مسلم له شئ يوصي فيه ،
یبیت لیلتین إلا ووصیته مكتوبة عنده )) .
٣٦٤٧ - أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم قال : ثنا حبان قال : أخبرنا عبد الله ،
عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر قوله .
٣٦٤٨ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني يونس ،
عن ابن شهاب قال : فإن سالماً أخبرني، عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم
عن قلة التدبر في المعنى والقواعد ، والعجب أنه قال : إن من له ذوق بالعربية يفهم ما ذكره مع أن من
له ذوق يشهد ببطلان قوله - انتهى .
وبسط القول فيه في تحفة الأحوذي رداً على العلامة العيني (١٨٨/٣) وقال الطيبي: ((ما))
بمعنى ((ليس)) و((يبيت)) صفة ثالثة لـ ((امرئ)) و((يوصي)) فيه صفة ((شئ)) والمستثنى خبر، أي
لـ ((ليس)) - كذا في المرقاة؛ والواو زائدة في الخبر لوقوع الفصل بالا - قاله في السبل - والله أعلم.
قوله: ((إلا ووصيته))، هو حال ، مستثنى من أعم الأحوال ، أي ليس حقه البيتوتة في
حال إلا في حال كون الوصية مكتوبة عنده ـــ س ؛ وقد تكلم السندي على هذا في تعليقه على
البخاري أبسط من هنا .
قوله : عنده ، استدل به من قال بوجوب الوصية : كالزهري وغيره من التابعين وداود
الظاهري وابن جرير خلافاً للجماهير ، والأقرب وجوبها على من عليه حق واجب من الشرع ، أو من
الإنسان يخشى أن يضيع إن لم يوص به - والله أعلم؛ وانظر الفتح (٣٥٨/٥) والمرقاة (٣٩٧/٣)
والسبل (١٥٧/٣).
قوله: ((قوله) بالنصب مفعول ((أخبرنا)) - والله أعلم - ح. والمراد به أنه موقوف عليه.
٣٦٤٦ _ صحيح، انظر رقم ٣٦٤٥ _ المزي: ٨٣٨٢/٢٢٠/٦.
٣٦٤٧ - صحيح، موقوف، تفرد به المؤلف وانظر رقم ٣٦٤٥ - المزي: ٧٧٥١/١١٢/٦.
٣٦٤٨ - صحيح، انظر رقم ٣٦٤٥ _ المزي: ٧٠٠٠/٤٠٨/٥.
٢٧٨

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٩ - الوصايا
باب : ٢ حديث : ٣٦٤٩، ٣٦٥٠
وسلم قال : « ما حق امرئ مسلم تمر عليه ثلاث ليال إلا وعنده وصيته )) قال عبد الله بن
عمر: ما مرت عليّ منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك : إلا وعندي وصيتي .
٣٦٤٩ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان قال : سمعت ابن وهب قال :
أخبرني یونس و عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله، عن أبيهعن رسول
الله صلی الله عليه وسلم قال: « ما حق امرئ مسلم له شئ يوصي فيه، فيبيت ثلاث ليال ،
إلا ووصيته عنده مكتوبة )) .
٢ - هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم؟
٣٦٥٠ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: ثنا خالد بن الحارث قال: ثنا مالك بن
مغول قال: ثنا طلحة قال: سألت ابن أبي أوفى أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال لا ، قلت : كيف كتب على المسلمين الوصية ؟ قال : أوصى كتاب الله .
قوله: (( ثلاث إلخ)) قال في الفتح (٣٥٨/٥): كأن ذكر الليلتين والثلاث لرفع الحرج لتزاحم
أشغال المرء التي يحتاج إلى ذكرها ، ففسح له هذا القدر ليتذكر ما يحتاج إليه ، واختلاف الروايات فيه
دال على أنه التقريب ، لا للتحديد - إلى آخر ما قال رحمه الله : - والله أعلم.
قوله : مغول ، بمكسورة وسكون معجمة وفتح واو وبلام - مغني .
قوله : قال : لا ، أجاب بذلك ، أولا لزعمه أن السؤال عن الوصية بمال ـــس. أو فهم السؤال عما
اشتهر بين الجهال من الوصية إلى علي، فقال في الجواب: لا، ثم لما صرح السائل بأنه كيف يترك الوصية
وقد أمر المسلمون بها؟ ذكر له أنه أوصى بكتاب الله، أي ونحوه كالسنة، قال المحقق ابن حجر في قوله :
((وكيف كتب على المسلمين الوصية)) زاد المصنف في فضائل القرآن: ((ولم يوص به)) وبه يتم الاعتراض ،
أي كيف يؤمر المسلمون ولا يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ؟ - قاله السندي في تعليقه على البخاري .
قوله : كتب ، أي فرض وأوجب ، قال تعالى: ﴿ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت -
٣٦٤٩ - صحيح ، انظر رقم ٣٦٤٥ - المزي : ٦٨٩٦/٣٨٥/٥.
٣٦٥٠ - خ الوصايا ١: ٣٥٦/٥، والمغازي ٨٣: ١٤٨/٨، وفضائل القرآن ١٨ : ٦٧/٩، م الوصايا
٥ : ١٢٥٦/٣، ت فيه ٤: ٤٣٢/٤، ق فيه ١: ٩٠٠/٢، حم: ٣٥٤/٤، ٣٥٥، ٣٨١ -
المزي : ٥١٧٠/٢٨٤/٤ .
٢٧٩

التعليقات السلفية الجزء الرابع
٢٩ - الوصايا
باب: ٢ حديث : ٣٦٥١ - ٣٦٥٤
٣٦٥١ - أخبرنا محمد بن رافع قال: ثنا يحيى بن آدم قال: ثنا مفضل ، عن
الأعمش؛ ح وأخبرنا محمد بن العلاء وأحمد بن حرب قالا : ثنا أبو معاوية، عن الأعمش ؛
عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً ،
ولا درهماً، ولا شاة ، ولا بعيراً ، ولا أوصى بشئ .
٣٦٥٢ - أخبرنا محمد بن رافع ، ثنا مصعب ، ثنا داود ، عن الأعمش ، عن
شقيق، عن مسروق ، عن عائشة قالت : ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم درهماً ،
ولا ديناراً ، ولا شاة ، ولا بعيراً، وما أوصى .
٣٦٥٣ - أخبرنا جعفر بن محمد الهديل وأحمد بن يوسف قالا : ثنا عاصم بن
يوسف قال : ثنا حسن بن عياش ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة
قالت: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم درهماً ، ولا ديناراً، ولا شاة ، ولا بعيراً،
ولا أوصى - لم يذكر جعفر: ((ديناراً ولا درهماً)».
٣٦٥٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا أزهر قال : أنبأنا ابن عون ،
عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : يقولون : إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أوصى إلى علي - رضي الله عنه - ، لقد دعا بالطست يبول فيها ،
البقرة: ١٨٠ -﴾ الآية، ولا يخفى أن هذه الآية منسوخة فالأوجه أن تفسير الكتابة بالأمر بها والحث
عليها ، بنحو (( ما حق امرئ مسلم)) الحديث ، أي إذا كان الوصية مما يجوز تركه فكيف جاء فيها
من الحث والتأكيد ، وظهر له من هذا الكلام أن مقصود السائل مطلق الوصية فقال : أوصي بكتاب
الله ، أي بدينه ، أو به ، وبنحوه ، ليشمل السنة - والله تعالى أعلم ـ- س .
٣٦٥١ - م الوصايا ٦: ١٢٥٦/٣، دفيه ١: ٢٨٣/٣، ق فيه ١: ٩٠٠/٢، حم: ٤٤/٦ _ المزي :
١٧٦١٠/٣٠٨/١٢.
٣٦٥٢ - صحيح، انظر رقم ٣٦٥١.
٣٦٥٣ - صحيح، انظر رقم ٣٦٥١ _ المزي: ١٥٩٦٧/٣٦٣/١١ .
٣٦٥٤ - صحيح ، انظر رقم ٣٣ .
٢٨٠