Indexed OCR Text

Pages 361-380

التعليقات السلفية الجزء الثالث
باب: ٦٦ حديث : ٢٧٧٨ - ٢٧٨٢
٢٢ - الحج
٢٧٧٨ - أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني قال : أخبرنا يزيد قال : أخبرنا يحيى بن
سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت : كنت أفتل قلائد هدي
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعث بها ، ثم يأتي ما يأتي الحلال قبل أن يبلغ الهدي محله.
٢٧٧٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا یحیی قال : حدثنا إسماعيل قال : حدثنا
عامر ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : إن كنت لأفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ثم يقيم ولا يحرم .
٢٧٨٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الضعيف قال: حدثنا أبو معاوية قال : حدثنا
الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت : كنت أقتل القلائد لهدي رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فيقلد هديه ، ثم يبعث بها، ثم يقيم لا يجتنب شيئاً مما يجتنبه المحرم.
٢٧٨١ - أخبرنا الحسن بن محمد الزعفران، عن عبيدة، عن منصور، عن إبراهيم،
عن الأسود، عن عائشة قالت : لقد رأيتني أفتل قلائد الغنم هدي رسول الله صلى الله عليه
وسلم، ثم يمكث حلالاً .
٦٦ - ما يقتل منه القلائد
٢٧٨٢ - أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني قال : حدثني حسين - يعني ابن
قوله : قبل أن يبلغ ، التقييد بذلك لكونه محل الخلاف ، وأما بعد بلوغ الهدي محله فلا يقول
ابن عباس أيضاً ببقاء الحرمة - س .
قوله : الضعيف ، قال الحافظ عبد الغني : رجلان نبيلان لزمهما لقبان قبيحان : معاوية ابن
عبد الكريم الضال ، ضل في طريق مكة ، وعبد الله بن محمد الضعيف ، لكثرة العبادة ، أو لضعف في
جسده ، أخذ عنه أبو داود والنسائي ، ووثقه ــ من التهذيب والخلاصة - فى.
٢٧٧٨ - صحيح، انظر رقم ٢٧٧٧ - المزي: ١٧٥٣٠/٢٧٩/١٢.
٢٧٧٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧ - المزي: ١٧٦١٦/٣١٢/١٢ .
٢٧٨٠ - صحيح، انظر رقم ٢٧٧٧ - المزي: ١٥٩٤٧/٣٥٧/١١.
٢٧٨١ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧ - المزي: ١٥٩٨٥/٣٦٩/١١.
٢٧٨٢ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧ - المزي : ١٧٤٦٦/٢٦٣/١٢ .
٣٦١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج باب: ٦٧، ٦٨ حديث: ٢٧٨٣ - ٢٧٨٥
حسن - عن ابن عون ، عن القاسم، عن أم المؤمنين قالت : أنا فتلت تلك القلائد من
عهن كان عندنا ، ثم أصبح فينا فيأتي ما يأتي الحلال من أهله ، وما يأتي الرجل من أهله .
٦٧ - تقليد الهدي
٢٧٨٣ - أخبرنا محمد بن سلمة قال : أخبرنا ابن القاسم ، حدثني مالك ، عن
نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : يا
رسول الله ! ما شأن الناس قد حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: ((إني لبدت
رأسي وقلدت هديي ، فلا أحل حتى أنحر)).
٢٧٨٤ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا محمد ، حدثنا معاذ قال : حدثني
أبي ، عن قتادة ، عن أبي حسان الأعرج ، عن ابن عباس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم
لما أتى ذا الحليفة أشعر الهدي في جانب السنام الأيمن ، ثم أماط عنه الدم ، وقلده نعلين ،
ثم ركب ناقته ، فلما استوت به البيداء لبى وأحرم عند الظهر ، وأهل بالحج .
٦٨ - تقليد الإبل
٢٧٨٥ ۔۔ أخبرنا أحمد بن حرب قال : حدثنا قاسم- وهو ابن یزید-قال: حدثنا
أفلح، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت : فتلت قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه
قوله : من عهن ، بكسر فسكون الصوف المصبوغ ألواناً - س .
قوله : بعمرة ، أي بجعل نسكهم عمرة - س .
قوله : أماط عنه ، أي أُزال عنه ۔۔ س .
قوله : فلما استوت به البيداء ، هذا يفيد أنه أهل حين استواء الراحلة على البيداء ، وهذا
خلاف ما تقدم عن ابن عباس أنه أهل بعد الصلاة ، فلعله تحقق عنده الأمر بعد هذا فرجع عنه إلى ما
تحقق عنده - والله أعلم - س .
٢٧٨٣ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٨٣.
٢٧٨٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٥ - المزي: ٦٤٥٩/٢٣٩/٥ .
٢٧٨٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٤ و ٢٧٧٧ - المزي: ١٧٤٣٣/٢٥٣/١٢ .
٣٦٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ٦٩ حديث : ٢٧٨٦ - ٢٧٨٩
وسلم بيدي ، ثم قلدها وأشعرها ووجهها إلى البيت ، وبعث بها ، وأقام فما حرم عليه
شئ کان له حلالا.
٢٧٨٦ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشة قالت : فتلت قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لم يحرم ولم يترك
شيئاً من الثياب .
٦٩ - تقليد الغنم
٢٧٨٧ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد قال : حدثنا شعبة ، عن
منصور قال : سمعت إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : كنت أفتل قلائد هدي
رسول الله صلى الله عليه وسلم غنماً .
٢٧٨٨ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد قال : حدثنا شعبة ، عن
سليمان ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يهدي الغنم .
٢٧٨٩ - أخبرنا هناد بن السري، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم،
قوله : غنماً ، أي حال كون الهدي غنماً ، والحديث صريح في جواز تقليد الغنم ، فلا وجه
لمنع من منع ذلك - س. قالوا: أنكر مالك وأصحاب الرأي تقليدها ، وكأنهم لم يبلغهم الحديث،
وقال ابن عبد البر: احتج من لم ير بإهداء الغنم بأنه صلى الله عليه وسلم حج مرة واحدة ولم يهد فيها
غنماً ، وما أدري ما وجه الحجة منه ، لأن حديث الباب دال على أنه أرسل بها وأقام ، و كان ذلك قبل
حجته قطعاً ، فلا تعارض بين الفعل والترك ، لأن مجرد الترك لا يدل على نسخ الجواز، والتعليل بفرد
الأسود غير قادح ، لأنه حافظ ثقة لا يضره التفرد - التهى ملخصاً من الفتح : ٥٤٧/٣ .
٢٧٨٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧ - المزي: ١٧٥١٣/٢٧٥/١٢.
٢٧٨٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧ .
٢٧٨٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧ - المزي: ١٥٩٤٤/٣٥٥/١١.
٢٧٨٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧ .
٣٦٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ٧٠ حديث: ٢٧٩٠ - ٢٧٩٣
عن الأسود ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى مرة غنماً وقلدها .
٢٧٩٠ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : كنت أفتل قلائد هدي رسول
الله صلى الله عليه وسلم غنماً ثم لا يحرم .
٢٧٩١ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان، عن
منصور، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : كنت أفتل قلائد هدي رسول الله
صلى الله عليه وسلم غنماً ثم لا يحرم .
٢٧٩٢ - أخبرنا الحسين بن عيسى - ثقة - قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد
الوارث قال : حدثني أبي ، عن محمد بن جحادة ؛ ح وأخبرنا عبد الوارث بن عبد الصمد
ابن عبد الوارث قال : حدثني أبو معمر قال : حدثنا عبد الوارث قال : أخبرنا محمد بن
جحادة، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود، عن عائشة قالت : كنا نقلد الشاة، فیرسل
بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حلالاً لم يحرم من شئ .
٧٠ - تقليد الهدي نعلين
٢٧٩٣ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية قال : حدثنا هشام
الدستوائي ، عن قتادة ، عن أبي حسان الأعرج ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم لما أتى ذا الحليفة أشعر الهدي من جانب السنام الأيمن ، ثم أماط عنه الدم ، ثم
قلده فعلين ، ثم ركب ناقته ، فلما استوت به البيداء أحرم بالحج ، وأحرم عند الظهر ،
وأهلّ بالحج .
قوله: ثم لا يحرم، من ((أحرم)) أي لا يصير محرماً ـ- س .
٢٧٩٠، ٢٧٩١ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧.
٢٧٩٢ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧ - المزي: ١٥٩٣١/٣٥٢/١١.
٢٧٩٣ - صحيح، انظر رقم ٢٧٧٥ _ المزي: ٦٤٥٩/٢٣٩/٥ .
٣٦٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج باب: ٧١، ٧٢ حديث: ٢٧٩٤ - ٢٧٩٧
٧١ - هل يحرم إذا قلد
٢٧٩٤ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن أبي الزبير، عن جابر أنهم كانوا
إذا كانوا حاضرين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعث بالهدي ، فمن شاء
أحرم ومن شاء ترك .
٧٢ - هل يوجب تقليد الهدي إحراماً
٢٧٩٥ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن مالك ، عن
عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة قالت : كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى
الله عليه وسلم بيدي ، ثم يقلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، ثم يبعث بها مع
أبي، فلا يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً أحله الله عز وجل له حتى ينحر الهدي.
٢٧٩٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم وقتيبة ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن
عروة ، عن عائشة قالت : كنت أقتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لا
يجتنب شيئاً مما يجتنبه المحرم .
٢٧٩٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا
سفيان قال : سمعت عبد الرحمن بن القاسم يحدث ، عن أبيه
قوله : بعث بالهدي ، أي بعث أحدهم بالهدي ، والحديث يدل على أن الذي يبعث بالهدي
مُخیر بین أن یصیر محرماً وبین أن یبقی حلالاً - س .
قوله : مع أپي ، بالإضافة إلى ياء المتكلم تريد أبا بكر رضي الله تعالى عنه وعنها - س .
قوله : حتى ينحر ، الغاية لبيان الدوام ، وذلك لأنه لا قائل بالحرمة بعد هذه الغاية ، فإذا لا
حرمة إلى هذه الغاية فلا حرمة أصلاً ، وهو المطلوب ـ- س .
٢٧٩٤ - صحيح الإسناد ، تفرد به المؤلف - المزي: ٢٩٢٨/٣٤١/٢ .
٢٧٩٥ - صحيح، انظر رقم ٢٧٧٧ - المزي: ١٧٨٩٩/٤٠٩/١٢ .
٢٧٩٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧ _ المزي : ١٦٤٤٧/٣٩/١٢.
٢٧٩٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧ - المزي : ١٧٤٨٧/٢٦٨/١٢ .
٣٦٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
باب : ٧٣، ٧٤ حديث: ٢٧٩٨ - ٢٨٠١
٢٢ - الحج
[قال: ١] قالت عائشة: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجتنب
شيئاً ، قالت : ولا نعلم الحاج يحله إلا الطواف بالبيت .
٢٧٩٨ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الأسود ،
عن عائشة قالت : إن كنت لأفتل قلائد هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويخرج
بالهدي مقلداً ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم ما يمتنع من نسائه .
٢٧٩٩ - أخبرنا محمد بن قدامة قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم ،
عن الأسود ، عن عائشة قالت : لقد رأيتني أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه
وسلم من الغنم ، فيبعث بها ثم يقيم فينا حلالاً .
٧٣ - سوق الهدي
٢٨٠٠ _ أخبرنا عمران بن يزيد قال: أخبرنا شعيب بن إسحاق قال : أخبرنا
ابن جريج قال : أخبرني جعفر بن محمد ، عن أبيه سمعه یحدث ، عن جابر أنه سمعه یحدث
أن النبي صلى الله عليه وسلم ساق هدیاً في حجه .
٧٤ _ ركوب البدنة
٢٨٠١ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي
قوله: يحله، من ((أحل)) أي يجعله حلالاً خارجاً، عن الإحرام بالكلية ، حتى في حق
النساء - س .
قوله : إلا الطواف بالبيت ، أي طواف الإفاضة ، وأما الحلق فلا يجعله بالكلية ـ- س .
قوله : ويخرج بالهدي ، على بناء المفعول ، أي يخرج من يبعث معه اهدي باهدي - س .
٢٧٩٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧ - المزي : ١٦٠٣٦/٣٨٤/١١.
٢٧٩٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٧٧.
٢٨٠٠ - صحيح، انظر رقم ٢٧٦٤ _ المزي: ٢٦٢٠/٢٧٩/٢.
٢٨٠١ - خ الحج ١٠٣، ١١٢: ٥٣٦/٣، ٥٤٨، والوصايا ١٢: ٣٨٣/٥، والأدب ٥٥٢/١٠:٩٥، =
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
٣٦٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ٧٥ حديث: ٢٨٠٢، ٢٨٠٣
هريرة أن رسول الله صلی الله عليه وسلم رأى رجلاً یسوق بدنة قال: «ار کبها )» قال : یا
رسول الله! إنها بدنة، قال: ((اركبها ويلك !)) في الثانية أو في الثالثة .
٢٨٠٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبدة بن سليمان قال : حدثنا
سعيد ، عن قتادة ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يسوق بدنة
فقال: ((اركبها)) قال: إنها بدنة، قال: ((اركبها)) قال: إنها بدنة، قال في الرابعة :
((اركبها ويلك)).
٧٥ - ركوب البدنة لمن جهده المشي
٢٨٠٣ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا حميد، عن ثابت،
قوله : إنها بدنة ، الظاهر أن الرجل ظن أنه خفي عليه كونها هدياً - فلذلك قال : إنها
بدنة ، والحق أنه لم يحفف ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم لكونها كانت مقلدة ، ولهذا قال له لما
زاد في مراجعته: («ويلك!)) - فتح الباري.
قوله: ((اركبها)) فيه جواز ركوب البدن مطلقاً، أو إذا ألجئ إليها ، كما في الحديث الآتي ،
وتفصيل المذاهب وأدلتها في فتح الباري : ٥٣٧/٣ ، فليرجع إليه - فى .
قوله : ((ويلك)) كلمة بمعنى الدعاء بالهلاك ، وقد لا يراد بها الحقيقة ، بل الزجر ، وهو
المراد ههنا - والله تعالى أعلم - س .
قوله : في الثانية أو في الثالثة ، وفي الرواية الآتية: في الرابعة ، قال الحافظ في الفتح :
والذي يظهر أنه ما ترك الامتثال عناداً، ويحتمل أن يكون ظن أنه يلزمه غرم بركوبها ، أو إلم، وأن
الإذن الصادر له بركوبها إنما هو للشفقة عليه فتوقف ، فلما أغلظ له بادر إلى الامتثال - ف .
م الحج ٦٥: ٩٦٠/٢، د فيه ١٨: ٣٦٧/٢، ط فيه ٤٥: ٣٧٧/١، حم: ٢٥٤/٢، ٢٧٨،
٣١٢، ٤٦٤، ٤٧٤، ٤٧٨، ٤٨١، ٤٨٧، ٥٠٥ _ المزي: ١٣٨٠١/١٨٧/١٠.
٢٨٠٢ - خ الحج ١٠٣: ٥٣٦/٣، والوصايا ١٢: ٣٨٣/٥، والأدب ٩٥: ٥٥١/١٠، م الحج ٢:٦٥/
٩٦٠، د فيه ١٨: ٣٦٧/٢، حم: ٩٩/٣، ١٧٠، ١٧٣، ٢٠٢، ٢٣١، ٢٣٤، ٢٧٥،
٢٧٦، ٢٩١ - المزي: ٢١٩/٣١٨/١.
٢٨٠٣ - صحيح، انظر رقم ٢٨٠٢ _ المزي: ٣٩٦/١٣٢/١.
٣٦٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
باب: ٧٦، ٧٧ حديث: ٢٨٠٤ - ٢٨٠٥
٢٢ - الحج
عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يسوق بدنة ، وقد جهده المشي ، قال :
((اركبها)) قال: إنها بدنة، قال: ((اركبها، وإن كانت بدنة)).
٧٦ - ركوب البدنة بالمعروف
٢٨٠٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى قال: حدثنا ابن جريج قال :
أخبرني أبو الزبير قال : سمعت جابر بن عبد الله يسأل عن ركوب البدنة ؟ فقال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اركبها بالمعروف إذا ألجنت إليها ، حتى تجد ظهراً)).
٧٧ _ إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي
٢٨٠٥ _ أخبرني محمد بن قدامة ، عن جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن
الأسود، عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا الحج،
قوله : بالمعروف، قد تكرر ذكر المعروف ، وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله
والتقرب إليه، والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع، ونهى عنه من المحسنات والمقبحات ،
وهو من الصفات الغالبة ، أي أمره معروف بين الناس، إذا رأوه لا ينكرونه، والمعروف : النصفة ،
وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم ، والمنكر ضد ذلك - مجمع .
قوله: ((إذا ألجنت)) على بناء المفعول، أي اضطررت ، وهل بعد أن ركب اضطراراً له
المداومة على الركوب ، أو لا بد من النزول إذا رأى قوة على المشي ؟ قولان ، وقد يؤخذ من قوله :
((حتى يجد ظهراً)) ترجيح القول الأول ، وقد يمنع ذلك بأنها ليست غاية لمداومة الركوب عليها ، بل
هي غاية جواز الر کوب کلما أجئ إليه، أي له أن یر کب کلما أجئ إلى أن يجد ظهراً، فليتأمل - س.
قوله : ولا نرى ، بضم النون وفتحها، وهو أقرب، أي لا نعزم ولا ننوي، والمراد بعض القوم،
أي غالبهم، كما تقدم مراراً، ألا ترى إلى قولها: ((طفنا)) مع أنها ما طافت لكونها حاضت ، وجملة
((طفنا)) حال، أي قد طفنا، وجواب لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو دليل الفسخ،
وقال به أحمد والظاهرية ، والجمهور على أن الفسخ كان مخصوصاً بالصحابة - س .
٢٨٠٤ - م الحج ٩٦١/٢:٦٥، د فيه: ٣٦٧/٢، حم: ٣١٧/٣، ٣٢٤، ٣٢٥، ٣٤٨ _ المزي: ٢٨٠٨/٣١٨/٢.
٢٨٠٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٥١ _ المزي: ١٥٩٨٤/٣٦٩/١١.
٣٦٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ٧٧ حديث : ٢٨٠٦، ٢٨٠٧
فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساق الهدي
أن يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن، فأحللن، قالت عائشة: فحضت
فلم أطف بالبيت، فلما كانت ليلة الحصبة قلت : يا رسول الله ! يرجع الناس بعمرة وحجة
وأرجع أنا بحجة؟ قال: ((أو ما كنت طفت ليالي قدمنا مكة؟)) قلت: لا، قال: ((فاذهبي
مع أخيك إلى التنعيم ، فأهلي بعمرة ، ثم موعدك مكان كذا وكذا )).
٢٨٠٦ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى، عن يحيى، عن عمرة، عن
عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرى إلا أنه الحج ، فلما دنونا
من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي أن يقيم على إحرامه، ومن
لم یکن معه هدي أن يحل .
٢٨٠٧ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية ، عن ابن جريج
قال : أخبرني عطاء ، عن جابر قال : أهللنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالحج
خالصاً ليس معه غيره خالصاً وحده ، فقدمنا مكة صبيحة رابعة مضت من ذي
الحجة ، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((أحلو واجعلوها عمرة)) فبلغه
عنا أنا نقول لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس ، أمرنا أن نحل فنروح إلى منى
قال في العدة : وشدّ أركان الفسخ من أتباع الإمام أحمد: ابن تيمية ، وزاده تلميذه ابن القيم تشييداً ،
بل زعم أن من ورد مكة محرماً بالحج انقلب حجه عمرة شاء أو أبى - حاشية شرح العمدة ٧١/٣ ،
وراجع الزاد : ١٧٨/٢ - ١٨٦.
قوله: أو ما كنت ، كأنه استفهم تقريراً، وإلا فقد علم به قبل أنها حاضت، ويحتمل أنه نسي
- والله أعلم - س .
قوله: أهللنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ((أصحاب)) بالنصب على الاختصاص ،
وقد سبق مراراً أن المراد الغالب -- س .
٢٨٠٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٥١ .
٢٨٠٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٤٥ - المزي: ٢٤٥٩/٢٣٧/٢ .
٣٦٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ٧٧ حديث: ٢٨٠٨، ٢٨٠٩
ومذاكيرنا تقطر من المني ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فخطبنا فقال: ((قد بلغنى
الذي قلتم ، وإني لأبركم وأتقاكم ، ولولا الهدي لحللت ، ولو استقبلت من أمري ما
استدبرت ما أهديت)) قال: وقدم علي من اليمن، فقال: ((بما أهللت؟)) قال: بما أهلٌ
به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((فأهد، وامكث حراماً كما أنت)) قال: وقال
سراقة بن مالك بن جعشم : يا رسول الله ! أرأيت عمرتنا هذه لعامنا هذا ، أو للأبد ؟
قال : « هي للأبد )) .
٢٨٠٨ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة ، عن عبد
الملك، عن طاؤس، عن سراقة بن مالك بن جعشم أنه قال: يا رسول الله ! أرأيت عمرتنا
هذه لعامنا أم للأبد؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هي للأبد)).
٢٨٠٩ - أخبرنا هناد بن السري ، عن عبدة ، عن ابن أبي عروبة ، عن مالك
ابن دينار، عن عطاء قال : قال سراقة : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمتعنا معه ،
فقلنا : ألنا خاصة أم لأبد؟ قال: (( بل لأبد )).
قوله : ومذاكيرنا تقطر من المني ، يريد قرب العهد بالجماع - س .
قوله : (( لأبركم )) أي أطوعكم له ـــ س.
قوله : « ولولا الهدي » أي معي۔۔ س .
قوله: ((ولو استقبلت إلخ)) أي لو علمت في ابتداء شروعي ما علمت الآن من لحوق المشقة
بأصحابي بانفرادهم بالفسخ، حتى توقفوا وترددوا وراجعوا لما سقت الهدي، حتى فسخت معهم ، قال :
حين أمرهم بالفسخ ، فترددوا - س .
قوله : جعشم ، بمضمومة وسكون مهملة وضم شين معجمة - مغني .
قوله : عمرتنا هذه ؟ أي التي في أيام الحج، أو التي فسخنا الحج منا، والجمهور على الأول،
وأحمد والظاهرية على الثاني - س .
٢٨٠٨ - صحيح، ق الحج ٤٠: ٩٩١/٢، حم: ١٧٥/٤ - المزي: ٣٨١٥/٢٦٩/٣.
٢٨٠٩ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ٢٨٠٨ .
٣٧٠

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ٧٧ حديث: ٢٨١٠ - ٢٨١٤
٢٨١٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد العزيز ــ وهو الدراوردي-،
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال، عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله !
أفسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة؟ قال: ((بل لنا خاصة)) .
٢٨١١ - أخبرنا عمرو بن یزید، عن عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش
وعياش العامري، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر في متعة الحج قال : كانت لنا رخصة.
٢٨١٢ - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد قال: حدثنا
شعبة قال : سمعت عبد الوارث بن أبي حنيفة قال : سمعت إبراهيم التيمي يحدث، عن أبيه ،
عن أبي ذر قال في متعة الحج : ليست لكم ولستم منها في شئ ، إنما كانت رخصة لنا
أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .
٢٨١٣ - أخبرنا بشر بن خالد قال: أخبرنا غندر، عن شعبة، عن سليمان ، عن
إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر قال : كانت المتعة رخصة لنا .
٢٨١٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال : حدثنا يحيى بن آدم قال :
حدثنا مفضل بن مهلهل ، عن بيان ، عن عبد الرحمن بن أبي الشعثاء قال : كنت مع
إبراهيم النخعي وإبراهيم التيمي فقلت : لقد هممت أن أجمع العام الحج والعمرة ، فقال
إبراهيم : لو کان أبوك لم یهم بذلك ، قال : وقال إبراهيم التيمي : عن أبيه ، عن أبي ذر
قوله : ہل لنا خاصة ، أي التمتع عام ، لکن فسخ الحج بالعمرة خاص ، وبه قال الجمهور ،
ومن يرى الفسخ عاماً يرى أن هذا الحديث لا يصلح للمعارضة ـ- س .
قوله : كانت لنا رخصة ، أي بوصف الفسخ ، وإلا فلا خصوص -- س .
قوله : أصحاب محمد ، منصوب على الاختصاص - والله أعلم - فى .
قوله: لم يهم بذلك، من ((هم به)) إذا قصده وبابه ((نصر)) - والله أعلم - فى .
٢٨١٠ - ضعيف، د الحج ٤٠٠/٢:٢٥، ق فيه ٤٢: ٩٩٤/٢، حم: ٤٦٩/٣ - المزي: ٢٠٢٧/١٠٣/٢.
٢٨١١ - موقوف، م الحج ٢٣ : ٨٩٧/٢، ق فيه ٤٢: ٩٩٤/٢ _ المزي: ١١٩٩٥/١٩٠/٩.
٢٨١٢ - ٢٨١٤ - صحيح موقوف، انظر رقم ٢٨١١.
٣٧١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ٧٧ حديث : ٢٨١٥
قال : إنما كانت المتعة لنا خاصة .
٢٨١٥ - أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى قال: حدثنا أبو أسامة، عن
وهیب بن خالد قال : حدثنا عبد الله بن طاؤس، عن أبيه، عن ابن عباس قال : کانوا یرون
أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفر، ويقولون: إذا
برأ الدبر وعفا الوبر، والسلخ صفر - أو قال: دخل صفر - فقد حلت العمرة لمن اعتمر،
فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج ، فأمرهم أن يجعلوها
عمرة ، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله! أي الحل؟ قال: ((الحل كله)).
قوله : كانوا يرون ، الضمير لأهل الجاهلية لا للصحابة كما يوهمه كلام بعضهم ، لقوله :
((ويجعلون المحرم صفر)) وليس هذا من شأن الصحابة، قال السيوطي: وهذا من تحكمات أهل
الجاهلية الفاسدة - س .
قوله : ويجعلون المحرم صفر ، قال السيوطي نقلاً عن النووي : هو مصروف بلا خلاف ،
وحقه أن يكتب بالألف لأنه منصوب ، لكنه كتب بدونها يعني على لغة ربيعة ، أي لغة من يقف على
المنصوب بلا ألف ، فإن الخط مداره على الوقف ، ولابد من قراءته منوناً - انتهى. وفي المحكم: كان
أبو عبيدة لا يصرفه ومعنى ((يجعلون)) يسمون وينسبون تحريمه إليه لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم ،
فتضيق بذلك أحوالهم ، وهو المراد بالنسئ - س .
قوله: برأ ، بفتحتين، وهمزة، وتخفيف ((الدبر)) بفتحتين ، الجرح الذي يكون في ظهر
البعير ، أي زال عنها الجروح التي حصلت بسبب سفر الحج عليها - س .
قوله : وعفا الوپر ، أي کثر ، وبر الإبل الذي قلعته رحال الحج - س .
قوله : وانسلخ صفر ، قال النووي هذه الألفاظ كلها تقرأ ساكنة الآخر موقوفاً عليها ، لأن
مرادهم السجع - س .
قوله : الحل كله ، أي حل يحل له فيه جميع ما يحرم على المحرم حتى جماع النساء ، وذلك تمام
الحل - س .
٢٨١٥ - خ الحج ٣٤: ٤٢٢/٣، ومناقب الأنصار ٢٦: ١٤٧/٧، م الحج ٣١ : ٩٠٩/٢، حم:
٢٥٢/١ _ المزي: ٥٧١٤/١٣/٥.
٣٧٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ٧٧ حديث : ٢٨١٦، ٢٨١٧
٢٨١٦ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة، عن مسلم
- وهو القرى - قال: سمعت ابن عباس يقول : أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالعمرة ، وأهل أصحابه بالحج ، وأمر من لم یکن معه اهدي أن يحل ، و کان في من لم یکن
معه الهدي طلحة بن عبيد الله ورجل آخر فأحلا .
٢٨١٧ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال : حدثنا شعبة، عن الحكم،
عن مجاهد ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((هذه عمرة استمتعناها ،
فمن لم يكن عنده هدي فليحل الحل كله)) فقد دخلت العمرة في الحج .
قوله : القرى ، بضم قاف وشدة راء مكسورة ، منسوب إلى قرة ، بطن منه مسلم - مغني .
قوله : وكان فيمن لم يكن معه الهدي طلحة بن عبيد الله إلخ ، هكذا في صحيح مسلم
(رقم ١٩٦)، وبهذا الإسناد ، ولكن في صحيح مسلم بإسناد آخر (رقم ١٩٧) وكان طلحة بن
عبيد الله فیمن ساق الهدي فلم يحل ـ- س .
أقول: ويزيده ما في البخاري (٥٠٤/٣) في حديث جابر: وليس مع أحد منهم هدي غير النبي
صلى اله عليه وسلم وطلحة، فالمثبت مقدم على النافي، وقوله: ((غير النبي صلى الله عليه وطلحة))
هذا على علمه ، وإلا وقد وقع في صحيح مسلم عن عائشة أن الهدي كان مع النبي صلى الله عليه
وسلم وأبي بكر وعمر وذوي اليسار ، وفي صحيح البخاري (٤١٩/٣): ورجال من أصحابه ذوي
قوة ، قال الحافظ في فتح الباري : ومجمع بينهما بأن كلاً منهما ذکر من اطلع عليه- فى .
قوله: ((دخلت العمرة في الحج)) من جوز الفسخ يقول: دخلت نية العمرة في نية الحج
بحيث أن من نوى الحج صح له الفراغ منه بالعمرة ، ومن لا يجوز الفسخ يقول: حلت في أشهر الحج
وصحت بمعنى دخلت في وقت الحج وشهوره ، وبطل ما كان عليه أهل الجاهلية من عدم حل العمرة في
أشهر الحج، أو دخل أفعال العمرة في أفعال الحج، فلا يجب على القارن إلا إحرام واحد وطواف واحد،
وهكذا ؛ ومن لا يقول بوجوب العمرة يقول : إن المراد أنه سقط افتراضها بالحج ، فكأنها دخلت فيه ،
وبعض الاحتمالات لا يناسب المقام - والله تعالى أعلم - س.
٢٨١٦ - م الحج ٣٠ : ٩٠٩/٢، د فيه ٢٤: ٣٩٧/٢ - المزي: ٦٤٦٢/٢٤٠/٥.
٢٨١٧ - م الحج ٣١: ٩١١/٢، د فيه ٢٣: ٣٨٧/٢، حم: ٣٤١،٢٣٦/١ - المزي: ٦٣٨٧/٢١٦/٥.
٣٧٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ٧٨ حديث: ٢٨١٨، ٢٨١٩
٧٨ - ما يجوز للمحرم أكله من الصيد
٢٨١٨ - أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن أبي النضر، عن نافع - مولى أبي قتادة -
أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع
أصحاب له محرمين ، وهو غير محرم ورأى حماراً وحشياً، فاستوى على فرسه ، ثم سأل
أصحابه أن يناولوه سوطه، فأبوا فسألهم رمحه، فأبوا، فأخذه، ثم شد على الحمار فقتله ،
فأكل منه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بعضهم ، فأدركوا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ذلك، فقال: ((إنما هي طعمة أطعمكموها الله عز وجل)).
٢٨١٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا ابن جريج
قال : حدثني محمد بن المنكدر ، عن معاذ بن عبد الرحمن التيمي ، عن أبيه قال : كنا مع
طلحة بن عبيد الله ونحن محرمون، فأهدي له طير وهو راقد، فأكل بعضنا وتورع بعضنا ،
قوله : تخلف ، أي تأخر عنه صلى الله عليه وسلم - س .
قوله : أن يناولوه سوطه ، أي وقد نسيه، كما في رواية ، أو سقط عنه ، كما في أخرى ،
وجمع بينهما بأن أريد بالسقوط النسيان أو العكس تجوزاً - س .
قوله : ثم شد ، أي حمل عليه - س .
قوله : وأبى بعضهم ، أي امتنعوا عن الأكل -- س .
قوله: ((طعمة إلخ)) بضم فسكون، أي طعام، والمقصود بنسبة الطعام إليه تعالى قطع التسبب
عنهم ، أي فلا إثم عليكم ، وإلا فكل الطعام مما يطعم الله تعالى عبده فافهم - والله تعالى أعلم - س.
٢٨١٨ - خ جزاء الصيد ٢ - ٥: ٢٢/٤، ٢٦، ٢٨، والهبة ٣: ٢٠٠/٥، والجهاد ٤٦، ٨٨: ٦/
٥٨، ٩٨، والأطعمة ١٩: ٥٤٦/٩، والذبائح ١٠، ١١: ٦١٣/٩، م الحج ٨: ٨٥٢/٢ -
٨٥٥، د فيه ٤١: ٤٢٨/٢، ت فيه ٢٥: ٢٠٤/٣، ق فيه ٩٣: ١٠٣٣/٢، ط فيه ٢٤ :
٣٥٠/١ حم: ٣٠١/٥، ٣٠٧، ويأتي عند المؤلف بأرقام ٢٨٢٧ - ٢٨٢٩، ٤٣٥٠ - المزي :
١٢١٣١/٢٦٦/٩.
٢٨١٩ - صحيح الإسناد، م الحج ٨ : ٨٥٥/٢، حم: ١٦١/١، ١٦٢ - المزي: ٥٠٠٢/٢١٥/٤.
٣٧٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ٧٨ حديث : ٢٨٢٠
فاستيقظ طلحة فوفق من أكله ، وقال : أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
٢٨٢٠ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع
واللفظ له -، عن ابن القاسم قال: حدثني مالك ، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني محمد
ابن إبراهيم بن الحارث، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري، أنه أخبره ،
عن البهزي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم، حتى إذا كانوا
بالروحاء إذا حمار وحش عقير، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «دعوه ،
فإنه يوشك أن يأتي صاحبه)) فجاء البهزي وهو صاحبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال : يا رسول الله ! شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر
فقسمه بين الرفاق ، ثم مضى ، حتى إذا كان بالأثاية بين الرويثة والعرج إذا ظبي
قوله : فوفق من أكله ، أي صوبه ، وفي نسخة كما على الهندية (( فوافق)) - فى .
قوله : الضمري ، بفتح المعجمة وسكون الميم - تقريب .
قوله : حتى إذا كانوا ، أي في الطريق ، أو في أثناء ذلك - س .
قوله : بالروحاء ، موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلاً من المدينة - قاموس.
قوله : عقير ، العقر الجرح ، والعقير المعقور - کذا في القاموس - فى .
قوله: ((دعوه))، وفي بعض النسخ: ((فدعوه)).
قوله: بين الرفاق، الرفاق كـ ((كتاب)) جمع الرفقة ، مثلثة الراء وسكون الفاء، وهي
جماعة توافقهم في السفر - س .
قوله : ہالأنایة ، بضم اهمزة وحکی کسرها ومثلثة، موضع بطريق الجحفة إلی مکة ۔۔ س، ز.
قوله : الرويثة ، بالتصغير - س . موضع بين الحرمين - قاموس.
قوله : والعرج ، بفتح العين وسكون الراء وجيم ، قرية جامعة من عمل الفرع على أميال
من المدينة - زهر . قرية جامعة على أيام من المدينة - س .
٢٨٢٠ - صحيح الإسناد، ط الحج ٢٤: ٣٥١/١، حم: ٤١٨/٣، ٤٥٢، ويأتي برقم ٤٣٤٩ - المزي :
١٥٦٥٥/١٩٧/١١.
٣٧٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ٧٩ حديث : ٢٨٢١
حاقف في ظل ، وفيه سهم ، فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً يقف
عنده لا یریبه أحد من الناس [حتى يجاوزه]١.
٧٩ - ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد
٢٨٢١ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن
قوله : حاقف ، بمهملة ثم قاف ثم فاء ، أي نائم قد انحنى في نومه ، وقيل : أي واقف منحنٍ
رأسه بين يديه إلى رجليه ، وقيل : الحاقف الذي لجأ إلى حقف ، وهو ما انعطف من الرمل - س .
قوله : لا يريبه ، من ((راب یریب)) أو ((أراب)) أي لا يتعرض له ولا يزعجه ـ- س.
قوله : ما لا يجوز إلخ ، قد اختلف الناس في هذه المسألة ، وأشكلت عليهم الأحاديث فيها
فطائفة من الصحابة والتابعين يرون للمحرم أكل ما صاده الحلال ، وبه قال أبو حنيفة : إذا كانت بلا
إعانة من المحرم ، وحجتهم أحاديث أبي قتادة وطلحة والبهزي ، وقالت طائفة: لحم الصيد حرام على
المحرم بكل حال، وهذا قول على وابن عباس وابن عمر، واحتجوا بحديث الصعب وبظاهر الآية - كذا
في تهذيب السنن، قال الشوكاني: وكلا المذهبين يستلزم إطراح بعض الأحاديث الصحيحة بلا موجب
- انتهى؛ وقالت طائفة: ما صاده الحلال للمحرم ومن أجله فلا يجوز له أكله ، وأما ما لم يصده من
أجله بل صاده لنفسه أو لخلال لم يحرم على المحرم أكله ، وهذا قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل
وإسحاق وأبي ثور ، وآثار الصحابة تدل على التفصيل ، وحديث أبي قتادة والبهزي وطلحة قضايا
أعيان لا عموم لها ، وهي تدل على جواز أكل المحرم من صيد الحلال ، وحديث الصعب يدل على منعه
هنه، وحديث جابر الآتي بعد الباب ( برقم ٢٨٣٠) صريح في الفریق فحیث أکل علم أنه لم يصد لأجله،
وحيث امتنع علم أنه صيد لأجله ، فهذا فعله وقوله في حديث جابر يدل على الأمرين فلا تعارض بين
أحاديثه بحال - انتهى ملخصاً من تهذيب السنن (٣٦٤/٢، ٣٦٥)؛ وحمل الجمهور حديث الصعب
على أنه قصدهم باصطياده ، لأنه كان عالماً بأنه صلى الله عليه وسلم يمر به فصاده لأجله ، والآية
٢٨٢١ - خ جزاء الصيد ٦: ٣١/٤، والهبة ٦، ١٧: ٢٠٢/٥، ٢٢٠، م الحج ٨: ٨٥٠/٢، ت فيه
٢٦ : ٢٠٦/٣، ق ٩٢: ١٠٣٢/٢، ط فيه ٢٥: ٣٥٣/١، حم: ٣٧/٤، ٣٨، ٧١، ٧٣ -
المزي : ٤٩٤٠/١٨٥/٤ .
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٣٧٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ٧٩ حديث : ٢٨٢١
عبد الله بن عتبة ، عن عبد الله بن عباس ، عن الصعب بن جثامة أنه أهدي لرسول الله
صلى عليه وسلم حمار وحش وهو بالأبواء أو بودان ، فرده عليه رسول الله صلى الله عليه
الكريمة على الاصطياد وعلى لحم ما صيد للمحرم للأحاديث المذكورة المبينة للمراد من الآية، وقبل صلى
الله عليه وسلم حمار البهري وفرقه على الرفاق لأنه كان يتكسب بالصيد فحمله على عادته في أنه لم يصد
لأجله صلى الله عليه وسلم ، وفي معناه حديث أبي قتادة - كذا في الزرقاني شرح الموطأ (٢٨٣/٢)،
وتبويب المصنف يشعر أنه اختار مذهب الجمهور - والله أعلم .
قوله : جثامة ، بجيم مفتوحة ثم تاء مثلثة مشددة - س .
قوله : حمار وحش إلخ، ظاهره أنه أهداه بجملته، وحمل على أنه كان حياً ، وعليه يدل تبويب
البخاري (٣١/٤)، وقيل: إنه تأويل مالك ، إلا أنه رد هذا التأويل بالروايات التي ذكرها المصنف ،
وأخرجها مسلم في صحيحه (٨٥١/٢) من قوله: عجز حمار ، أو شق حمار، أو رجل حمار ، فإنها قوية
الدلالة على كون المهدى بعضاً وغير حي، فيحمل قوله: ((حماراً وحشياً)) على المجاز وتسمية البعض
باسم الكل ، أو فيه حذف مضاف كذا في شرح العمدة (٩٦/٣) ورجح ابن القيم (١٦٣/٢) رواية
من روى لحماً بثلاثة وجوه منها: أن ابن عيينة رجع عن قوله: ((ماراً)) وثبت على قوله: ((لحم حمار))
حتى مات ، وهذا يدل على أنه تبين له أنه أهدي له لحماً لا حيواناً - انتهى ، وروايته هذه أخرجها
البيهقي (١٩٢/٥) وراجع الفتح (٣٢/٤).
قوله : بالأبواء ، بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالمد ، أو ((بودان)) بفتح الواو ، وتشديد
الدال المهملة ، هما مكانان بين الحرمين - س .
قوله : فرده إلخ ، هذا ما تفقت عليه الروايات كلها من أنه رده عليه، إلا ما رواه البيهقي أن
الصعب أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم عجز حمار وحش فأكل منه وأكل القوم، قال البيهقي (١٩٣/٥):
إسناده صحيح ، وحسن إسناده الحافظ في الفتح ، وضعفه ابن التركماني في الجوهر (١٩٣/٥) بأن في
سنده يحيى بن سليمان الجعفي، ويحيى ابن أيوب الغافقي ، ثم حكى تضعيفهما عن أئمة الحديث ، وقال
في الزاد (١٦٤/٢): إنه غلط بلا شك، فإن الواقعة واحدة، وقد اتفق الرواة أنه لم يأكل منه إلا هذه الرواية
الشاذة المنكرة - انتهى. قال البيهقي: إن كان هذا محفوظاً فلعله رد الحي وقبل اللحم - انتهى، وفيه
نظر لما صحت الروايات فيها ذكر اللحم كما حققه المحقق ابن القيم، قال الحافظ : يحتمل أن يحمل القبول
المذكور في حديث عمرو بن أمية ( الذي أخرجه البيهقي ) على وقت آخر، وهو حال رجوعه صلى الله
٣٧٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ٧٩ حديث : ٢٨٢٢ - ٢٨٢٤
وسلم، فلما رآى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهي قال: ((أما إنه لم فرده
عليك إلا أنّا حرم)) .
٢٨٢٢ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن صالح بن كيسان ، عن
عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
أقبل حتی إذا کان بودان رأی حمار وحش، فرده عليه، وقال: ((أنا حرم لا نأكل الصيد)).
٢٨٢٣ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة
قال : أخبرنا قيس بن سعد ، عن عطاء : أن ابن عباس قال لزيد بن أرقم : ما علمت أن
النبي صلى الله عليه وسلم أهدي له عضو صيد وهو محرم فلم يقبله ؟ قال : نعم .
٢٨٢٤ - أخبرني عمرو بن علي قال : سمعت يحيى وسمعت أبا عاصم قالا: حدثنا
عليه وسلم من مكة، ويؤيده أنه جازم فيه بوقوع ذلك بالجحفة ، وفي غيرها من الروايات بالأبواء أو بودان.
قوله : ما في وجھي ، من الكراهة - س .
قوله: ((أما إنه) أي الشأن، وفي نسخة: ((إنا)) وعلى النسختين فهمزة ((إن)) مكسورة
للابتداء - س .
قوله : إلا أنا ، بفتح الهمزة ، أي لأنا - س .
قوله : حرم ، بضمتين ، أي محرم ، والتوفيق بين هذا وما تقدم أن هذا قد صيد له . أو هذا
في الحمار الحي ، وما سبق فيما لم يصد له، وكون هذا كان حياً مما لا يوافقه الروايات - والله تعالى
أعلم - س. لأن بعضها بلفظ: ((عضوا من لحم صيد)) وبعضها بلفظ: ((رجل حمار وحش تقطر
دما )) فالتوفيق الأول هو الأوجه - قاله الفاضل الفنجابي .
قوله : لا نأكل، وفي بعض النسخ: ((ولا نأكل)).
قوله : ما علمت ، بحذف حرف الاستفهام - فى .
٢٨٢٢ - انظر رقم ٢٨٢١.
٢٨٢٣ - م الحج ٨: ٨٥١/٢، د فيه ٤١: ٤٢٧/٢، حم: ٣٦٧/٤ - المزي: ٣٦٧٧/١٩٩/٣.
٢٨٢٤ - صحيح، انظر رقم ٢٨٢٣ _ المزي: ٣٦٦٣/١٩٤/٣.
٣٧٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ٨٠ حديث: ٢٨٢٥ - ٢٨٢٧
ابن جريج قال : أخبرني الحسن بن مسلم ، عن طاؤس ، عن ابن عباس قال : قدم زيد بن
أرقم فقال له ابن عباس يستذكره : كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدي لرسول الله صلى
الله عليه وسلم وهو حرام ؟ قال : نعم أهدى له رجلاً عضواً من لحم صيد فرده ، وقال :
((إنا لا نأكل، إنا حرم)) .
٢٨٢٥ - أخبرنا محمد بن قدامة قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أهدى الصعب بن جثامة إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم رجل حمار وحش يقطر دماً وهو محرم ، وهو بقديد ، فردها عليه .
٢٨٢٦ - أخبرنا يوسف بن حماد المعني ، حدثنا سفيان بن حبيب ، عن شعبة ،
عن الحكم وحبيب - وهو ابن أبي ثابت -، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن
الصعب بن جثامة أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حماراً وهو محرم ، فرده عليه .
٨٠ - إذا ضحك المحرم ففطن
الحلال للصيد فقتله أيأكله أم لا ؟
٢٨٢٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال : حدثنا هشام، عن
يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: انطلق أبي مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم عام الحديبية ، فأحرم أصحابه، ولم يحرم ، فبينما أنا مع أصحابي ضحك بعضهم إلى
قوله : يقطر ، بالمثناة والتحتية معاً .
قوله : وهو بقديد ، بضم قاف وفتح مهملة أولى ، موضع - مغني .
قوله : المعني ، بفتح الميم وسکون المهملة ثم نون وتشديد الياء - تقريب .
قوله : عام الحديبية ، بهذا تبين أن تركه الإحرام ومجاوزته الميقات بلا إحرام كان قبل أن
تقرر المواقيت ، فإن تقرير المواقيت كان سنة حج الوداع كما روى عن أحمد - س .
٢٨٢٥ - صحيح، انظر رقم ٢٦٢١ _ المزي: ٥٤٩٩/٤١١/٤ .
٢٨٢٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٦٢١.
٢٨٢٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٦١٨ _ المزي: ١٢١٠٩/٢٥٦/٩.
٣٧٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ٨٠ حديث : ٢٨٢٨
بعض فنظرت فإذا حمار وحش، فطعنته، فاستعنتهم ، فأبوا أن يعينوني ، فأكلنا من لحمه ،
وخشينا أن نقتطع ، فطلبت رسول الله صلى الله عليه وسلم أوضع فرسي شأواً، وأسير
شأواً ، فلقيت رجلاً من غفار في جوف الليل فقلت: أين تركت رسول الله صلى الله عليه
وسلم ؟ قال: تركته وهو قائل بالسقيا، فلحقته، فقلت: يا رسول الله! إن أصحابك يقرءون
عليك السلام ورحمة الله [وبركاته ١] وإنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك فانتظرهم،
فانتظرهم ، فقلت : يا رسول الله ! إني أصبت حمار وحش، وعندي منه ، فقال للقوم :
((كلوا وهم محرمون)).
٢٨٢٨ - أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي قال: أخبرنا محمد - وهو
ابن المبارك الصوري - قال: حدثنا معاوية - وهو ابن سلام -، عن يحيى بن أبي كثير
قال : حدثني عبد الله بن أبي قتادة، أن أباه أخبره أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
غزوة الحديبية، قال: فأهلوا بعمرة غيري، فاصطدت حمار وحش، فأطعمت أصحابي منه
وهم محرمون ، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنبأته أن عندنا من لحمه فاضلة ،
قوله : أن نقتطع ، بضم أوله ، أي يقتطعنا العدو عن النبي صلى الله عليه وسلم- س ، ز .
قوله : أوضع فرسي، الإيضاح كالإسراع لفظاً ومعنى، ولزوما وتعدياً - من المنتهى. وفي
تعليقي السندي والسيوطي ((أرفع)) وقالا: ((أرفع)) بتشديد الفاء المكسورة ، أي أكلفه السير
السريع - فى ؛ وفي بعض النسخ : أرفع فرسي .
قوله : شاراً ، بالهمزة ، أي قدر عدوه- س ، ز .
قوله : وهو قائل ، من القيلولة ـ- س ، ز .
قوله : بالسقيا ، بضم السين ، موضع - س .
قوله : الصوري ، ثم الدمشقي - كما في الخلاصة ؛ وصور ، بالضم بلا لام ، بلد
بالشام - كما في القاموس .
قوله : فاضلة ، أي قطعة فاضلة ، أي فضلة وبقية - س .
٢٨٢٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٦١٨.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٣٨٠