Indexed OCR Text
Pages 201-220
التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ٣٠ حديث : ٢٥٠٢ ابن الخطاب كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله ، فكتب عمر أن أدى إليك ما كان يؤدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عشر نحله، فاحم له سلبة ذلك، وإلا فإنما ذباب غیث یأکله من شاء . ٣٠ - باب فرض زكاة رمضان ٢٥٠٢ - أخبرنا عمران بن موسى ، عن عبد الوارث قال: حدثنا أيوب ، عن قوله : وإلا إلخ ، أي وإلا فلا يلزم عليك حفظه، لأن الذباب غير مملوك ، فيحل لمن يأخذه ، وعلم أن الزكاة فيه غير واجبة على وجه يجبر صاحبه على الدفع ، لكن لا يلزم الإمام حمايته إلا بأداء الز کاة - والله أعلم - س . قوله : ذباب غيث ، يريد بالذباب النحل ، وإضافته إلى الغيث على معنى أنه يكون مع المطر حيث كان ، ولأنه يعيش بأكل ما ينبته الغيث - مجمع . قوله : فرض ، أي أوجب ، قال السندي: والحديث من أخبار الآحاد فمؤداه الظن ، فلذلك قال : بوجوبه دون افتراضه من خص الفرض بالقطعي والواجب بالظني، لكن قال الحافظ ابن حجر في نزهة النظر: قد يقع في أخبار الآحاد ما يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار ، منها ما أخرجه الشيخان في صحيحهما فإنه احتف به قرائن، منها تلقي العلماء كتابيهما بالقبول ، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق، وممن صرح بإفادة ما أخرجاه العلم النظري الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، ومن أئمة الحديث أبو عبد الله الحميدي، وأبو الفضل بن طاهر، وغيرهما - انتهى ملخصاً، وذهب ابن الصلاح أيضاً إلى أن ما أخرجاه ولم ينتقد عليه أحد مفيد للعلم النظري ومقطوع الصدور عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث أعني حديث صدقة الفطر مع كثرة طرقه أخرجه الشيخان وغيرهما أيضاً من أئمة الحديث - فليتأمل - فى . قوله : زكاة رمضان، هي صدقة الفطر، ونصبها على المفعولية، ((وصاعاً)) بدل منها ، أو حال ، أو على نزع الخافض ، أي في زكاة رمضان، والمفعول ((صاعاً)) - س. ٢٥٠٢ - خ الزكاة ٧٠، ٧١، ٧٤، ٧٧، ٧٨: ٣٦٧/٣، ٣٦٩، ٣٧١، ٣٧٥، ٣٧٧، م فيه ٤: ٢ / ٦٧٧، د فيه ١٩: ٢٦٣/٢ - ٢٦٧، ت فيه ٣٥، ٦١/٣:٣٦، ٦٢، ق فيه ٢١: ٥٨٤/١، ط فيه ٢٨: ٢٨٤/١، حم: ٥/٢، ٥٥، ٦٣، ٦٦، ١٠٢، ١١٤، ١٣٧ - المزي: ٧٥١٠/٦٠/٦. ٢٠١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٣٠ حديث : ٢٥٠٢ نافع ، عن ابن عمر قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة رمضان على الحر والعبد والذكر والأنثى صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، فعدل الناس به نصف صاع من بر. قوله: على الحر والعبد ((على)) بمعنى ((عن)) إذ لا وجوب على العبد والصغير كما في بعض الروایات، إذ لا مال للعبد، ولا تكلیف على الصغیر ، نعم يجب على العبد عند بعض ، والمولی نائب ـ- س. قوله : صاعاً من تمر ، قيل : إنه منصوب على أنه مفعول ثان، وقيل: على التمييز، وقيل : خبر كان محذوفاً ، وقيل على سبيل الحكاية - زهر . قوله : فعدل الناس ، قيل : لفظه للعموم فكان إجماعاً، ولا تضر مخالفة أبي سعيد لذلك ، بقوله: أما أنا فلا أزال إلخ، لأنه لا يقدح في الإجماع - انتهى، أقول: هذا عجيب فإن الأصوليين صرحوا بأن مخالفة الواحد يمنع انعقاد الإجماع، فكيف ينعقد الإجماع مع مخالفة أبي سعيد، قال الحافظ في الفتح [٣٧٤/٣]: لكن حديث أبي سعيد دال على أنه لم يوافق على ذلك، وكذلك ابن عمر ، فلا إجماع في المسألة ــ فى . قوله : فعدل الناس ، بالتخفيف ، أي قالوا : إن نصف صاع من بر يساوي في المنفعة والقيمة صاعاً من شعير أو تمر فيساويه في الإجزاء ، فالمراد : أي قاسوه به ، وظاهر هذا الحديث أنهم إنما قاسوه لعدم النص منه صلى الله عليه وسلم في البر بصاع أو نصفه ، وإلا فلو كان عندهم حديث بالصاع لما خالفوه ، أو بنصفه ، لما احتاجوا إلى القياس بل حكموا بذلك ولعل ذلك هو القريب لظهور عزة البر وقلته في المدينة في ذلك الوقت ، فمن الذي يؤدي صدقة الفطر منه حتى يتبين به حكمه أنه صاع أو نصفه ، وأما حديث أبي سعيد فظاهره أن بعضهم كانوا يخرجون صاعاً من بر أيضاً ، لكن لعله قال : في ذلك بناء على أن النبي صلى الله عليه وسلم شرع لهم صاعاً من غير البر، ولم يبين لهم حال البر ، فقاس علیه أبو سعید حال البر ، وزعم أنه إن ثبت من أحد الإخراج في وقته البر ، لا بد أنه أخرج الصاع لا نصفه ، أو لعل بعضهم أدى أحياناً البر، فأدى صاعاً بالقياس ، فزعم أبو سعيد أن المفروض في البر ذلك ، وبالجملة فقد علم بالأحاديث أن إخراج البر لم يكن معتاداً متعارفاً في ذلك الوقت ، فقد روى ابن خزيمة [٨٥/٤] في مختصر المسند الصحيح عن ابن عمر قال: لم يكن الصدقة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا التمر والزبيب والشعير ، ولم تكن الحنطة ، وروى البخاري [٣٧٥/٣] عن أبي سعيد: كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعاً من طعام ، وكان طعامنا يومئذ الشعير والزبيب والأقط والتمر - والله تعالى أعلم - س. وسنذكر إن شاء الله في باب كم ((فرض)) ما هو الحق في المسألة . ٢٠٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ٣١ - ٣٣ حديث: ٢٥٠٣ _ ٢٥٠٥ ٣١ - باب فرض زكاة رمضان على المملوك ٢٥٠٣ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا حماد، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الذكر والأنثى، والحر والمملوك ، صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، قال : فعدل الناس إلى نصف صاع من بر ٣٢ - فرض زكاة رمضان على الصغير ٢٥٠٤ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : فرض رسول الله صلی الله عليه وسلم زکاة رمضان علی کل صغیر و کبیر ، حر وعبد، ذکر وأنثى ، صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير . ٣٣ - فرض زكاة رمضان على المسلمين دون المعاهدين ٢٥٠٥ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له ۔۔، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير ، على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين . قوله : والمملوك ، ظاهره يدل على أن العبد يخرج عن نفسه ولم يقل به إلا داود ، فقال : يجب على السيد أن يمكن عبده من الاكتساب لها، ويدل على ما ذهب إليه الجمهور من كون الوجوب على السيد حديث (( ليس على المرء في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر)) - نيل (١٨٠/٤). قوله : صغير ، وجوب فطرة الصغير في ماله، والمخاطب بإخراجها وليه إن كان للصغير مال ، وإلا وجبت على من تلزمه نفقته، وإلى هذا ذهب الجمهور، وقال محمد بن الحسن: هي على الأب مطلقاً ، فإن لم يكن له أب فلاشئ عليه، وعن سعيد بن المسيب والحسن البصري: لا تجب إلا على من صام - نيل. قوله: ((من المسلمين)) استدلال بالمفهوم ، فلا عبرة به عند من لا يقول به ، ولذا يوجب في العيد الكافر بإطلاق النصوص - س . ٢٥٠٣ - صحيح، انظر رقم ٢٥٠٢. ٢٥٠٤، ٢٥٠٥ - صحيح، انظر رقم ٢٥٠٢ _ المزي: ٨٣٢١/٢٠٥/٦. ٢٠٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٣٤ حديث : ٢٥٠٦، ٢٥٠٧ ٢٥٠٦ - أخبرنا يحيى بن محمد بن السكن قال: حدثنا محمد بن جهضم قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة. ٣٤ _ كم فرض ؟ ٢٥٠٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عيسى قال: حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الصغير والكبير ، والذكر والأنثى، والحر والعبد، صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير . قوله : السكن ، بسين وكاف مفتوحتين وبنون - مغني . قوله : جهضم ، بمفتوحة وسكون هاء وفتح ضاد معجمة - مغني . قوله : كم فرض ؟ ، الحديث المذكور في الباب يدل على أن الواجب من الأجناس المنصوصة في الفطرة صاع، ولا خلاف في ذلك إلا في البر والزبيب ، فذهب الشافعي ومالك وأحمد إلی أن البر والزبيب أيضاً كذلك يجب من كل منهما صاع، وذهب أبو حنيفة أن الواجب نصف صاع، والقول الأول أرجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر صاعاً من طعام، والبر مما يطلق عليه اسم الطعام، فلا يجزئ دون الصاع منه ، ويمكن أن يقال: إن البر على تسليم دخوله تحت لفظ الطعام مخصص بما أخرجه الحاكم من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ ((صدقة الفطر مدان من قمح)) وأخرج نحوه الترمذي [٢٦٠/٣] من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً أيضاً، وأخرج نحوه الدار قطني [١٨٤/٢] من حديث عصمة بن مالك، وأخرج أبو داود [٢٧٢/٢] والنسائي [رقم ٢٥١٠] عن الحسن مرسلاً بلفظ، (( أو نصف صاع من قمح)) وأخرج أبو داود [٢٧٠/٢] من حديث عبد الله بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد الله مرفوعاً أيضاً بلفظ ((صاع من بر، أو قمح عن كل اثنين)) هذه تنتهض بمجموعها للتخصيص ، قاله العلامة الشوكاني في النيل - والله أعلم ، هذا وأما ما ادعى الطحاوي انعقاد الإجماع زمن الخلفاء الأربعة على أن صدقة الفطر نصف صاع من بر فهو متعقب بما سبق منا، والبسط في فتح الباري - فى. ٢٥٠٦ - صحيح، انظر رقم ٢٥٠٢ _ المزي: ٨٢٤٤/١٩١/٦. ٢٥٠٧ - صحيح، انظر رقم ٢٥٠٢ _ المزي: ٨٠٨٤/١٦٤/٦ . ٢٠٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٣٥ حديث : ٢٥٠٨ ٣٥ - باب فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة ٢٥٠٨ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا يزيد بن زريع قال : أخبرنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن عمرو بن شرحبيل، عن قيس بن سعد بن عبادة قال : كنا نصوم عاشوراء، ونؤدي زكاة الفطر، فلما نزل رمضان ، ونزلت الزكاة لم نؤمر به ولم فنه عنه ، وكنا نفعله . واستدل للأولين بأن الأشياء التي ثبت ذكرها في حديث أبي سعيد لما كانت متساوية في مقدار ما يخرج منها متخالفة في القيمة دل على أن المراد إخراج هذا المقدار من أي جنس كان ، فلا فرق بين الحنطة وغيرها ، وأيضاً يلزم على قولهم اعتبار القيمة في كل زمان، فيختلف الحال ولا ينضبط، وربما لزم في بعض الأحيان إخراج آصع من حنطة - كذا في الزرقاني (١٥٠/٢)، وراجع الخطابي (٥١/٢) ، والراجح الأحوط عندي هو ما ذهب إليه الأولون - والله تعالى أعلم . قوله : لم نؤمر به ولم ننه عنه وكنا نفعله ، الظاهر أن المراد سقط الأمر به ، لا إلى نهي ، بل إلى إباحة ، والأمر في ذاته حسن ، فعل الناس لذلك ، وهذا بناء على اعتبار بقاء الأمر السابق أمراً جديداً، أو اعتبار رفع ذلك البقاء رفع الأمر، فقيل: لن نؤمر به ، ولذا استدل به من قال : إن وجوب زكاة الفطر منسوخ، وهو إبراهيم بن علية وأبو بكر بن کیسان الأصم وأشهب من المالکیة، وابن اللبان من الشافعية، قال الحافظ ابن حجر [٣٦٨/٣]: وتعقب بأن في إسناده راوياً مجهولاً، وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ لاحتمال الاكتفاء بالأمر الأول، لأن نزول فرض لايوجب سقوط فرض آخر ، ومنهم من أول الحديث الدال على الافتراض، فحمل ((فرض)) على معنى ((قدر)) قال ابن دقيق العيد : وهو أصله في اللغة، لكن نقل في عرف الشرع إلى الوجوب، والحمل عليه أولى، وبالجملة فهذا الحديث يضعف كون الافتراض قطعياً ، ويؤيد القول بأنه ظني ، وهذا هو مراد الحنفية بقولهم : إنه واجب - والله أعلم - س . ويمكن أن يقال : إن الحديث على تقدير ضعفه على ما قال الحافظ : لا يصلح قادحاً في الأحاديث الصحيحة الصريحة في الفرضية ، والاحتمال الناشئ لا عن دليل لا يقدح في قطعية القاطع ، کما تقرر في الأصول - والله أعلم - فى . ٢٥٠٨ - صحیح، ق الزكاة ٢١ : ٥٨٥/١، حم: ٤٢٢/٣ و٦/٦ _ المزي: ١١٠٩٣/٢٨٦/٨. ٢٠٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٣٦ حديث : ٢٥٠٩ - ٢٥١٢ ٢٥٠٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا وكيع ، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبي عمار الهمداني ، عن قيس بن سعد قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله . قال أبو عبد الرحمن: أبو عمار اسمه عریب بن حمید، وعمرو بن شرحبیل یکنی أبا ميسرة ، وسلمة بن كهيل خالف الحكم في إسناده ، والحكم أثبت من سلمة بن كهيل . ٣٦ _ مكيلة زكاة الفطر ٢٥١٠ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا خالد - وهو ابن الحارث - قال: حدثنا حميد، عن الحسن قال: قال ابن عباس - وهو أمير البصرة - في آخر الشهر: أخرجوا زكاة صومكم ، فنظر الناس بعضهم إلى بعض ، فقال : من ههنا من أهل المدينة ؟ قوموا فعلموا إخوانكم ، فإنهم لا يعلمون أن هذه الزكاة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل ذكر وأنثى، حر ومملوك، صاعاً من شعير، أو تمر، أو نصف صاع من قمح، فقاموا . خالفه هشام فقال محمد بن سيرين ٢٥١١ - أخبرنا علي بن میمون ، عن مخلد ، عن هشام ، عن ابن سیرین ، عن ابن عباس قال : ذكر في صدقة الفطر ، قال : صاعاً من بر ، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من سلت . ٢٥١٢ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي رجاء قال : سمعت قوله : قمح ، هو بفتح القاف وسكون الميم ، البر - س . قوله : سلت ، بضم المهملة وسكون اللام ومثناة ، نوع من الشعير يشبه البر - س . ٢٥٠٩ - صحيح، انظر رقم ٢٥٠٨ _ المزي: ١١٠٩٨/٢٨٩/٨ . ٢٥١٠ - ضعيف الإسناد ، انظر رقم ١٥٨١. ٢٥١١ - شاذ، تفرد به المؤلف - المزي: ٦٤٣٩/٢٣١/٥. ٢٥١٢ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ٦٣٢١/١٩٣/٥. ٢٠٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ٣٧، ٣٨ حديث: ٢٥١٣ - ٢٥١٥ ابن عباس يخطب على منبركم - يعني منبر البصرة - يقول : صدقة الفطر صاع من طعام - قال أبو عبد الرحمن : هذا أثبت الثلاثة . ٣٧ - باب التمر في زكاة الفطر ٢٥١٣ - أخبرنا محمد بن على بن حرب قال: حدثنا محرز بن الوضاح ، عن إسماعيل - وهو ابن أمية -، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح ، عن أبي سعيد الخدري قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعاً من شعير ، أو صاعاً من تمر أو صاعاً من أقط . ٣٨ - الزبيب ٢٥١٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله بن أبي السرح ، عن أبي سعيد قال : كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم : صاعاً من طعام ، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من زبيب ، أو صاعاً من أقط . ٢٥١٥ - أخبرنا هناد بن السري ، عن و کیع ، عن داود بن قيس ، عن عیاض ابن عبد الله، عن أبي سعيد قال : كنا نخرج صدقة الفطر إذا كان فينا رسول الله صلى الله قوله : هذا ، أي أيوب . قوله : محرز ، بسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي ، مقبول ، من التاسعة - تقريب . قوله : أقط ، سيأتي تفسيره وما يتعلق به، قال السندي: بفتح فكسر، اللبن المتحجر - فى . قوله : من طعام ، ظاهره أنه أراد بالطعام البر ، لكن قد عرفت توجيهه - س . ٢٥١٣ - خ الزكاة، ٧٢، ٧٣، ٧٥، ٧٦: ٣٧١/٣، ٣٧٢، ٣٧٥، م فيه ٤ : ٦٧٨/٢، ٦٧٩، د فيه ١٩: ٢٦٧/٢، ت فيه ٥٩/٣:٣٥، ق فيه ٢١: ٥٨٥/١، ط فيه ٢٨: ٢٨٤/١، حم: ٢٣/٣، ٧٣، ٩٨، ويأتي عند المصنف بعد هذا بأرقام ٢٥١٤ - ٢٥١٦، ٢٥١٩، ٢٥٢٠ - المزي : ٤٢٦٩/٤٣٥/٣ . ٢٥١٤، ٢٥١٥ - صحيح، انظر رقم ٢٥١٣ . ٢٠٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٣٩، ٤٠ حديث : ٢٥١٧،٢٥١٦ عليه وسلم : صاعاً من طعام ، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من أقط ، فلم نزل كذلك حتى قدم معاوية من الشام ، وكان فيما علم الناس أنه قال : ما أرى مدين من سمراء الشام إلا تعدل صاعاً من هذا ، قال : فأخذ الناس بذلك . ٣٩ - الدقيق ٢٥١٦ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان ، عن ابن عجلان قال : سمعت عياض بن عبد الله يخبر ، عن أبي سعيد الخدري قال: لم نخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من زبيب ، أو صاعاً من دقيق، أو صاعاً من أقط، أو صاعاً من سلت - ثم شك سفيان فقال: دقيق ، أو سلت . ٤٠ - الحنطة ٢٥١٧ - أخبرنا علي بن حجر قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا حميد ، عن الحسن ، أن ابن عباس خطب بالبصرة فقال: أدوا زكاة صومكم ، فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض ، فقال : من ههنا من أهل المدينة ؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم فإنهم لا يعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير ، قوله : علم ، من التعليم - س . قوله : سمراء الشام ، أي القمح الشامي - س . قوله : إلا تعدل ، أي تساويه في المنفعة ، أو القيمة، وهي مدار الأجزاء، فتساويه في الأجزاء ، أو المراد تساويه في الأجزاء - س . قوله : أو صاعاً من دقيق ، هذه زيادة من سفيان بن عيينة ، وهي وهم منه ، فأنكروا عليه هذه الزيادة ، فتر کھا ۔۔ س . قوله : أو سلت ، تقدم تحقيق المسألة . قوله : فقال :، وفي بعض النسخ : قال . ٢٥١٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٥١٣ . ٢٥١٧ - ضعيف الإسناد ، انظر رقم ١٥٨١. ٢٠٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ٤١ - ٤٣ حديث: ٢٥١٨ - ٢٥٢٠ والحر والعبد، والذكر والأنثى، نصف صاع بر، أو صاعاً من تمر، أو شعير فقال الحسن : فقال علي ! أما إذا أوسع الله فأوسعوا ، أعطوا صاعاً من بر ، أو غيره . ٤١ - السلت ٢٥١٨ - أخبرنا موسى بن عبد الرحمن قال: حدثنا حسين ، عن زائدة قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : کان الناس يخرجون عن صدقة الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من شعير، أو تمر، أو سلت، أو زبيب. ٤٢ - الشعير ٢٥١٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا یحیی قال : حدثنا داود بن قيس قال : حدثنا عياض ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من شعير ، أو تمر ، أو زبيب ، أو أقط ، فلم نزل كذلك حتى كان في عهد معاوية ، قال : ما أرى مدّين من سمراء الشام إلا تعدل صاعاً من شعير . ٤٣ - الأقط ٢٥٢٠ - أخبرنا عيسى بن حماد قال: حدثنا الليث، عن يزيد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عثمان ، أن عياض بن عبد الله بن سعد حدثه ، أن أبا سعيد الخدري قال : كنا تخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً قوله : الأقط : بفتح الهمزة وكسر القاف، وهو لبن يابس غير منزوع الزبد، وقال الأزهري : يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يتصل ، وقد اختلف في إجزائه على قولين : أحدهما أنه لا يجزئ ، وبه قال أبو حنيفة ، إلا بدلاً عن القيمة ، والثاني يجزئ ، وبه قال مالك وأحمد ، وهو الراجح هذا الحديث الصحيح من غير معارض - کذا في النيل - فى . ٢٥١٨ - صحيح الإسناد، د الزكاة ١٩: ٢٦٧/٢ _ المزي: ٧٧٦٠/١١٤/٦ . ٢٥١٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٥١٣ . ٢٥٢٠ - حسن، انظر رقم ٢٥١٣. ٢٠٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ٤٤ حديث : ٢٥٢١، ٢٥٢١/م من أقط ، لا نخرج غيره . ٤٤ _ كم الصاع ٢٥٢١ - أخبرنا عمرو بن زرارة قال: أخبرنا القاسم - وهو ابن مالك -، عن الجعيد ؛ سمعت السائب بن يزيد قال : كان الصاع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مداً وثلثاً بمدکم الیوم ، وقد زيد فیه - قال أبو عبد الرحمن : وحدثنيه زياد بن أيوب . ٢٥٢١/م - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان ، عن حنظلة ، عن طاؤس ، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المكيال مكيال أهل المدينة ، والوزن قوله : لا نخرج، هذا يدل على ما حققنا أنهم ما كانوا يخرجون البر - والله تعالى أعلم- س. قوله : كم الصاع ، وهو أربعة أمداد ، والمد خمسة أرطال وثلث ، عند مالك والشافعي ، والجمهور ، وقال أبو حنيفة وصاحباه: المدرطلان ، والصاع ثمانية أرطال ، ثم رجع أبو يوسف إلى قول الجمهور لما تناظر مع مالك فأراه صيعان التي توارثها أهل المدينة عن أسلافهم من زمنه صلى الله عليه وسلم (زرقاني ١٥٠/٢). ورجوع أبي يوسف ذكره البيهقي (١٧١/٤) والزيلعي (٤٢٩/٢). قوله : الجعيد ، بالتصغير ، وقد لا يصغر ، ثقة ، من الخامسة - كذا في التقريب. قوله: (( المكيال إلخ)) أي الصاع الذي يتعلق به وجوب الكفارات ، وتجب إخراج صدقة الفطر به صاع المدينة ، وكانت الصيعان مختلفة في البلاد - س . قوله : (( والوزن إلخ)) أي وزن الذهب والفضة فقط، المراد أن الوزن المعتبر في باب الزكاة وزن أهل مكة ، وهي الدراهم التي العشرة منها بسبعة مثاقيل ، وكانت الدراهم مختلفة الأوزان في البلاد ، وكانت دراهم أهل مكة هي الدراهم المعتبرة في باب الزكاة ، فأرشد صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بهذا الكلام ، وقيل : إن أهل المدينة أهل زراعات فهم أعلم بأحوال المكيال وأهل مكة أصحاب تجارات فهم أعلم بالموازين - والله أعلم - س . ٢٥٢١ - خ الكفارات ٥: ٥٩٧/١١، والاعتصام ١٦: ٣٠٤/١٣ _ المزي: ٣٧٩٥/٢٥٨/٣. ٢/٢٥٢١ - صحيح، د البيوع ٨: ٦٣٣/٣، وأعاده المؤلف في البيوع ٥٤: برقم ٤٥٩٨ - المزي: ٧١٠٢/٤٣٩/٥ . ٢١٠ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٤٥ حديث : ٢٥٢٢ وزن أهل مكة)) . ٤٥ _ باب الوقت الذي يستحب أن تؤدى صدقة الفطر فيه ٢٥٢٢ - أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى قال: حدثنا الحسن ، حدثنا زهير ، حدثنا موسى؛ ح قال: وأخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال : حدثنا الفضيل قال : حدثنا موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصدقة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة - قال ابن بزيغ : بزكاة الفطر . قوله: (( وزن أهل مكة )) قال الخطابي : معنى الحديث أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة وزن أهل مكة وهي دار الإسلام ، قال ابن حزم : وبحثت عنه غاية البحث من كل من وثقت بتمييزه ، وكل اتفق لي على أن دينار الذهب بمكة وزنه أثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة من حب الشعير المطلق ، والدرهم سبعة أعشار المثقال ، فوزن الدرهم سبعة وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة، فالرطل مائة درهم وثمانية وعشرون درهماً بالدرهم المذكور وأربعة أسباع درهم - زهر. وراجع كلام الخطابي في معالم السنن (٦١/٣) وكلام ابن حزم في تبويب المسند (٢٤٦/٨). قوله : معدان ، بمفتوحة وسكون عين مهملة وخفة دال مهملة - مغني . قوله : بزيع ، بمفتوحه فكسر زاي فسكون ياء فعين مهملة - مغني . , قوله : أمر ، الحديث أخرجه الجماعة إلا ابن ماجه ، وأخرج أبو داود (٢٦٢/٢)، وابن ماجه [٥٨٥/٢] من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ (( من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات)) وأخرجه أيضاً الدار قطني والحاكم (٤٠٩/١) وصححه، وهذا يدل على أن من أخرج الفطرة بعد الصلاة كان كمن لم يخرجها باعتبار اشتراكهما في ترك هذه الصدقة الواجبة، وقد ذهب الجمهور إلى أن إخراجها قبل صلاة العيد إنما هو مستحب فقط، وجزموا بأنها تجزئ إلى آخر يوم الفطر ، والحدیث یرد علیھم - کذا في النيل؛ قال لي الزاد (٢١/٢): بعد ذکر حديث الباب وحديث أبي داود الذي ذكره الشوكاني : ومقتضى هذين الحديثين أنه لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد ، وأنها تفوت بالفراغ عن الصلاة ، هذا هو الصواب ، فإنه لا معارض لهما ، وكان شيخنا يقوي ذلك - انتهى ؛ والمصنف حمل الحديث على الاستحباب ولا ملجأ إليه كما تقدم - والله أعلم. ٢٥٢٢ - صحيح، انظر رقم ٢٥٠٢ _ المزي: ٨٤٥٢/٢٣٤/٦ . ٢١١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٤٦، ٤٧ حديث : ٢٥٢٣، ٢٥٢٤ ٤٦ - إخراج الزكاة من بلد إلى بلد ٢٥٢٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا وكيع قال : حدثنا زكريا بن إسحاق - وكان ثقة - ، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي ، عن أبي معبد ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذ بن جبل إلى اليمن فقال: ((إنك تأتي قوماً أهل كتاب ، فادعهم إلى شهادة : أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فإن هم أطاعوك فأعلمهم أن الله عز وجل افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوك فأعلمهم أن الله عز وجل افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فتوضع في فقرائهم ، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم ، فإنها ليس بينها وبين الله عز وجل حجاب )) . ٤٧ - باب إذا أعطاها غنياً وهو لا يشعر ٢٥٢٤ - أخبرنا عمران بن بكار قال : حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا شعيب قوله : افترض ، وفي بعض النسخ : قد افترض . قوله : فأعلمهم ، من الإعلام - س . قوله: (( تؤخذ من أغنيائهم إلخ)) الظاهر أن الضميرين لهم ، فيفهم منه المنع عن النقل ، لكن يحتمل جعل الضميرين للمسلمين ، فلذلك ما جزم المصنف في الترجمة - والله أعلم - س. قوله: (( في فقرائهم)) استدل به على مشروعية صرف زكاة كل بلد في فقراء أهله وكراهية صرفها في غيرهم، وقد روى عن مالك والشافعي أنه لا يجوز صرفها في غير فقراء البلد، وقال غيرهما : يجوز مع كراهته لما علم بالضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستدعي الصدقات من الأعراب إلى المدينة ويصرفها في فقراء المهاجرين والأنصار - كذا في النيل - فى. واختار البخاري جواز النقل ، وهو الراجح عند الحاجة كما يدل عليه الآثار، وراجع المغني (٥٣٢/٢) والتحفة (١٩/٢). قوله : كرائم أموالهم ، أي خيارها فإن الحق يتعلق بالوسط - س . ٢٥٢٣ - صحيح، انظر رقم ٢٤٣٧. ٢٥٢٤ - خ الزكاة ١٤: ٢٩٠/٣، م فيه ٢٤: ٧٠٩/٢، حم: ٣٢٢/٢ - المزي: ١٣٧٣٥/١٧٥/١٠. ٢١٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٤٧ حديث : ٢٥٢٤ قال : حدثني أبو الزناد ، مما حدثه عبد الرحمن الأعرج، مما ذكر أنه سمع أبا هريرة يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((قال رجل : لأتصدقن بصدقة ، فخرج بصدقته ، فوضعها في يد سارق ، فأصبحوا يتحدثون : قد تصدق على السارق ، فقال : اللهم ! لك الحمد ، على سارق ! لأتصدقن بصدقة ، فخرج بصدقته ، فوضعها في يد زائية ، فأصبحوا يتحدثون : تصدق الليلة على زانية ، فقال : اللهم ! لك الحمد ، على زانية ! لأتصدقن بصدقة ، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني ، فأصبحوا يتحدثون : تصدق على غني ، قال: اللهم ! لك الحمد ، على زانية وعلى سارق وعلى غني فأتى فقيل له : أما صدقتك فقد تقبلت ، أما الزانية فلعلها أن تستعف به من زناها ، ولعل السارق أن يستعف به عن سرقته ، ولعل الغني أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله عز وجل )). قوله: ((رجل )) أي من بني إسرائيل ، كما في مسند أحمد فالاستدلال به مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يظهر النسخ - س . قوله: (( لأتصدقن)) هي من باب الالتزام كالنذر فصار الصدقة واجبة ، فصح الاستدلال به في صدقة الفرض - س . قوله: ((فأصبحوا)) أي القوم الذين كان فيهم ذلك المتصدق ـ- س . قوله: ((تصدق)) على بناء المفعول، وهو إخبار بمعنى التعجب ، أو الإنكار - س. قوله: ((لك الحمد على سارق)) أي على تصدقي عليه - زهر. وفي تعليق السندي : أي لأجل وقوع الصدقة في يده دون من هو أشد حالاً منه، أو هو للتعجب، كما يقال ((سبحان الله!)). قوله: ((فأتى)) على بناء المفعول ، أي فأرى في المنام ، ورؤيا غير الأنبياء وإن كان لا حجة فيها لكن هذه الرؤيا قد قررها النبي صلى الله عليه وسلم ، فحصل الاحتجاج بتقريره صلى اله عليه وسلم - س . قوله: ((فلعلها أن إلخ)) ظاهره أنه أعطى ((لعل)) حكم ((عسى)) فأقيم ((أن)) مع المضارع موضع الاسم والخبر جميعاً ههنا، وأدخل ((أن)) في الخبر فيما بعد، ويمكن أن يجعل ((أن)) مع المضارع اسم ((لعل)) ويكون الخبر محذوفاً، أي (( يحصل)) ونحوه ـــ س. ٢١٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٤٨ حديث : ٢٥٢٥، ٢٥٢٦ ٤٨ - باب الصدقة من غلول ٢٥٢٥ - أخبرنا الحسين بن محمد الذارع قال: حدثنا يزيد - وهو ابن زريع - قال: حدثنا شعبة، قال: وأخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا بشر - وهو ابن المفضل - قال: حدثنا شعبة - واللفظ لبشر -؛ عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله عز وجل لا يقبل صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول )). ٢٥٢٦ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن سعيد ابن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما تصدق أحد بصدقة من طيب - ولا يقبل الله عز وجل إلا الطيب - إلا أخذها الرحمن عز وجل قوله : عن أبي المليح ، بفتح الميم ، اسمه عامر ، وقيل : زيد ، وقيل عمير - زهر . قوله : عن أبيه ، اسمه أسامة بن عمير ، له صحبة ، ولم يرو عنه غير ابنه أبي المليح - ز. قوله: ((طهور)) بضم الطاء ـــ س. وهو على الأشهر لأن المراد به المصدر - ز. قوله: ((غلول)) بضم الفين المعجمة، والمراد الحرام ، والحديث قد تقدم في كتاب الطهارة ( برقم ١٣٩) - س . قوله: ((من طيب)) أي حلال، وقد يطلق على المستلذ بالطبع ، والمراد ههنا هو الحلال ، وجملة ((لا يقبل الله إلخ)) معترضة لبيان أنه لا ثواب في غير الطيب، لا أن ثوابه دون هذا الثواب، إذ قد يتوهم من التقييد أنه شرط لهذا الثواب بخصوصه لا لمطلق الثواب ، فمطلق الثواب يكون بدونه أيضاً ، فذكر هذه الجملة دفعاً لهذا التوهم ، ومعنى عدم قبوله أنه لا يثيب عليه ولا يرضى به ـ- س . قوله: ((ولا يقبل الله إلخ)) جملة معترضة بين الشرط والجزاء المقدر ما قبله ((إلا أخذها الرحمن عز وجل بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن)) قال المازري: هذا الحديث وشبهه إنما عبر به على ٢٥٢٥ - صحيح ، انظر رقم ١٣٩. ٢٥٢٦ - مخ الزكاة ٨: ٢٧٨/٣، والتوحيد ٢٣: ٤١٥/١٣، م الزكاة ١٩: ٧٠٢/٢، ت فيه ٢٨: ٤٩/٣، ق فيه ٢٨: ٩٥٠/١، ط الصدقة ١: ٩٩٥/٢، حم: ٢٦٨/٢، ٣٣١، ٣٨١، ٤١٨، ٤١٩، ٤٣١، ٤٧١، ٥٣٨، ٥٤١ - المزي: ١٣٣٧٩/٧٥/١٠. ٢١٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٤٨ حديث : ٢٥٢٦ بيمينه وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم ما اعتادوا في خطابهم ليفهموا عنه فكني عن قبول الصدقة باليمين ، وعن تضعيف أجرها بالعربية ، وقال القاضي عياض: لما كان الشئ الذي يرتضى ويعز يتلقى باليمين ويؤخذ بها استعمل في مثل هذا، واستعير للقبول والرضا كما قال الشاعر : تلقاها عرابة باليمين قال: وقيل: عبر باليمين هنا عن جهة القبول والرضا إذ الشمال بضده في هذا، قال: وقيل : المراد بكف الرحمن هنا وبيمينه كف الذي تدفع إليه الصدقة وإضافتها إلى الله إضافة ملك واختصاص لوضع هذه الصدقة فيها لله عز وجل، قال: وقد قيل : في تربيتها وتعظيمها حتى تكون أعظم من الجبل أن المراد بذلك تعظيم أجرها وتضعيف ثوابها ، قال : ويصح أن يكون على ظاهره ، وأن يعظم ذاتها ويبارك الله تعالى فيها ويزيدها من فضله حتى تثقل في الميزان، وهذا الحديث نحو قوله تعالى: ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات - البقرة: ٢٦٧ -﴾ انتهى - كذا في الزهر. وقال السيد العلامة في عون الباري (٥٣٣/١): ومذهب السلف أن اليمين واليد والقدم ونحوها مما ورد في القرآن والسنة صفات له تعالى يجب إمرارها على ظاهرها من دون تأويل ، وهو الحق الأحق للاتباع ، ومذهب الخلف التأويل لذلك وهو ضعيف مرجوح - انتهى ؛ وقال في السراج الوهاج (١/ ٣٤٦) رداً على المازري وعياض والنووي: إجراء هذا الحديث على ظاهره هو الأولى، قال: وفي الحديث إثبات اليمين والكف لله تعالى بلا كيف، وهو مذهب السلف، ولا يرضى أهل العلم بالحديث من السلف والخلف إلا بذلك، والتأويل فرع التكذيب - انتهى؛ وقال المحقق ابن القيم في الصواعق (١٧١/٢): ورد لفظ اليد في القرآن والسنة وكلام الصحابة والتابعين في أكثر من مائة موضع وروداً متنوعاً متصرفاً فيه مقروناً بما يدل على أنها يد حقيقة ــ انتهى، ثم عد أكثرها وذكر منها حديث الباب، والله سبحانه وتعالى أعلم، وراجع الرسالة المدنية في تحقيق المجاز والحقيقة (١٣٩- ١٤٣). قوله: (( بيمينه)) المروى عن السلف في هذا وأمثاله أن يؤمن المرء به ويكل علمه إلى العليم الخبير ، وقيل : هو كناية عن الرضا والقبول - س. قوله: ((وإن كانت تمرة)) ((إن)) وصلية ، أي ولو كانت الصدقة شيئاً حقيراً ـــ س. قوله: ((فتربو)) عطف على ((أخذها)) أي تزيد تلك الصدقة ـــ س . قوله : ((كما يربى)) والتشبيه يعتبر بين لازم الأول وبين هذا، أي يربيها الرحمن ((كما يربي ٢١٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٤٩ حديث : ٢٥٢٧ فلوه أو فصیله » . ٤٩ - جهد المقل ٢٥٢٧ - أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الحكم ، عن حجاج، قال ابن جريج : أخبرني عثمان بن أبي سليمان ، عن علي الأزدي ، عن عبيد بن عمير ، عن عبد الله بن حبشي الختعمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: ((إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة، قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت، قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: ((جهد المقل)) قيل: فأي الهجرة أفضل))، قال: أحدكم فلوه)) بفتح الفاء ، وضم اللام وتشديد الواو ، أي الضمير من أولاد الفرس ، فإن تربيته تحتاج إلى مبالغة في الاهتمام به عادة، والفصيل ولد الناقة، وكلمة ((أو)) للشك من الراوي ، أو التنويع - والله تعالى أعلم - س . قوله : ((فلوه)) بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو ، المهر لأنه يغلى أي يعظم ، وقيل : هو كل فطيم من ذات حافر، والجمع أفلاء كعدو وأعداء، وقال أبو زيد: إذا فتحت الفاء شددت الواو ، وإذا كسرتها سكنت اللام كجد ، وضرب به المثل لأنه يزيد زيادة بينة - زهر . قوله : حبشي ، بمضمومة وسكون موحدة وكسر شين معجمة وشدة ياء - مغني . قوله : لا شك فيه ، أي في متعلقه، والمراد تصديق بلغ حد اليقين بحيث لا يبقى معه أدنى توهم لخلافه ، وإلا فمع بقاء الشك لا يحصل الإيمان ، أو إيمان لا يشك المرء في حصوله بأن يتردد هل حصل له الإيمان أم لا ؟ والوجه هو الأول - والله تعالى أعلم - س . قوله: « لا غلول)) بضم الفين ، أي لا خيانة منه في غنائمہ ـ- س . قوله: ((طول القنوت)) أي ذات طول القنوت ، أي القيام، قيل: مطلقاً، وقيل: في صلاة الليل ، وهو الأوفق بفعله صلی الله عليه وسلم - س . قوله: ((جهد المقل)) بضم الجيم، أي قدر ما يحتمله حال من قل له المال، والمراد ما يعطيه المقل على قدر طاقته، ولا ينافيه حديث ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى)) لعموم الغناء القلبي وغناء اليد- س. ٢٥٢٧ - د الصلاة ٣١٤، ٣٤٧، ٨٠/٢، ١٤٦، حم: ٤١٢/٣، وأعاده المؤلف في الإيمان ١: برقم ٤٩٨٩ - المزي : ٥٢٤١/٣٠٩/٤. ٢١٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٤٩ حديث : ٢٥٢٨ - ٢٥٣٠ ((من هجر ما حرم الله عز وجل)) قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: ((من جاهد المشركين بماله ونفسه)) قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: ((من أهريق دمه وعقر جواده)). ٢٥٢٨ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد والقعقاع، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((سبق درهم مائة ألف درهم)) قالوا: كيف ؟ قال: ((كان لرجل درهمان تصدق بأحدهما ، وانطلق رجل إلى عرض ماله ، فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها )) . ٢۵٢٩ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : حدثنا صفوان بن عیسی قال : حدثنا ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سبق درهم مائة ألف)) قالوا: يا رسول الله ! وكيف؟ قال: ((رجل له درهمان ، فأخذ أحدهما فتصدق به ، ورجل له مال كثير ، فأخذ من عرض ماله مائة ألف فتصدق بها)) . ٢٥٣٠ - أخبرنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسین، قوله : (( من هجر)) أي هجرة من هجر - س . قوله : جواده ، أي فرسه ، والمراد قتل من صرف نفسه وماله في سبيل الله - س . قوله: ((عرض ماله)) بضم العين المهملة وسكون الراء ، أي جانبه ، وظاهر الحديث أن الأجر على قدر حال المعطي لا على قدر المال المعطى ، فصاحب الدرهمين حيث أعطى نصف ماله في حال لا يعطي فيها إلا الأقوياء يكون أجره على قدر همته بخلاف الغني ، فإنه ما أعطى نصف ماله ولا في حال لا يعطي فيها عادة ، ويحتمل أن يقال: لعل الكلام فيما إذا صار إعطاء الفقير الدرهم سبباً لإعطاء ذلك الغني تلك الدراهم ، وحينئذ يزيد أجر الفقير ، فإن له مثل أجر الغني وأجر زيادة درهم ، لكن لفظ الحديث لا يدل على هذا المعنى ولا يناسبه - والله تعالى أعلم - س. ٢٥٢٨ - حسن، حم: ٣٧٩/٢، وفيه: ((سبق درهم درهمين)) - المزي: ١٣٠٥٧/٤٩٧/٩. ٢٥٢٩ - حسن ، انظر رقم ٢٥٢٨ _ المزي: ١٢٣٢٨/٣٩٦/٩. ٢٥٣٠ - خ الزكاة ٩: ٢٨٢/٣، والإجارة ١٣: ٤٥٠/٤، وتفسير التوبة ١١: ٣٣٠/٨، م الزكاة ٢١: ٧٠٦/٢ ، ق الزهد ١٢ : ١٣٩١/٢ - المزي : ٩٩٩١/٣٣١/٧ . ٢١٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٥٠ حديث : ٢٥٣٢،٢٥٣١ عن منصور ، عن شقیق، عن أبي مسعود قال : کان رسول الله صلی الله عليه وسلم يأمرنا بالصدقة ، فما يجد أحدنا شيئاً يتصدق به حتى ينطلق إلى السوق ، فيحمل على ظهره فیجئ بالمد فيعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني لأعرف اليوم رجلاً له مائة ألف ما كان له يومئذ درهم . ٢۵٣١ - أخبرنا بشر بن خالد قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن سليمان ، عن أبي وائل، عن أبي مسعود قال: لما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة فتصدق أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بشئ أكثر منه، فقال المنافقون : إن الله عز وجل لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء ، فنزلت : ﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم - التوية: ٧٩ - ﴾ . ٥٠ - اليد العليا ٢٥٣٢ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان ، عن الزهري قال : أخبرني سعيد قوله : بالمد ، أي من أجرة العمل - س . قوله : أبو عقيل ، بفتح العين - س . قوله : إنسان، هو عبد الرحمن بن عوف ، جاء بأربعة آلاف ، أو ثمانية آلاف - زهر . قوله : صدقة هذا ، أي الذي جاء بالصاع ، ومراد المنافقين أن أحداً لا يعطي ، فتكلموا فیمن أعطى القليل بهذا الوجه ، وفيمن أعطى الكثير بأنه مراء - س . قوله : فنزلت ﴿ والذين ﴾ الآية ﴿يلمزون) يعيبون مرفوع، أو منصوب بالذم ﴿المطوعين﴾ المتطوعين من المؤمنين في الصدقات ﴿والذين﴾ عطف على المطوعين ﴿لا يجدون إلا جهدهم﴾ طاقتهم ، وهم الفقراء - كذا في جامع البيان - فى . ٢٥٣١ - صحيح ، انظر رقم ٢٥٣٠ . ٢٥٣٢ - خ الزكاة ٢٣٥/٣:٥٠، والوصايا ٩: ٣٧٧/٥، والخمس ١٩: ٢٥٠/٦، والرقاق ١١:١١/ ٢٥٨، م الزكاة ٣٢: ٧١٧/٢، ت صفة القيامة ٢٩: ٦٤١/٤، حم: ٤٠٢/٣، ٤٣٤، ويأتي عند المؤلف في ٩٣: بأرقام ٢٦٠٢ - ٢٦٠٤ - المزي: ٣٤٢٦/٧٤/٣. ٢١٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٥١ حديث : ٢٥٣٣ وعروة ، سمعا حكيم بن حزام يقول : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعطاني ، ثم سألته، فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: ((إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فیه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فیه ، و کان کالذي یأکل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى». ٥١ - باب أيتهما اليد العليا ٢٥٣٣ - أخبرنا يوسف بن عيسى قال : حدثنا الفضل بن موسى قال : حدثنا يزيد - وهو ابن زياد بن أبي الجعد -، عن جامع بن شداد ، قوله : (( خضرة)) بفتح الخاء و کسر ضاد - س ؛ قال الزركشي : تأنيث الخبر تنبيه على أن المبتدأ مؤنث ، والتقدير : أن صورة هذا المال ، أو يكون التأنيث للمعنى لأنه اسم جامع لأشياء كثيرة ، والمراد بالخضرة الروضة الخضراء ، أو الشجرة الناعمة ، والحلوة المستحلاة الطعم - زهر . قوله: ((حلوة)) بضم مهملة، أي كفاكهة، أو كبقلة، يرغب فيها لحسن لونها وطيب طعمها ، فأنت لذلك - س . قوله : (( بطيب نفس )) أي بلا سؤال ولا طمع، أو بطيب نفس المعطى وانشراح صدره ـ- س. قوله: (( بإشراف نفس)) أي تطلع إليه وتطمع فيه ، وهو أيضاً يحتمل الوجهين : نفس الآخذ والمعطي - س . قوله: (( كالذي إلخ)) أي لا ينقطع شهاؤه فيبقى في حيرة الطلب على الدوام، ولا يقضي شهواته التي لأجلها طلبه ـ- س . قوله: ((اليد العليا)) المشهور تفسيرها بالمنفعة ، وهو الموافق للأحاديث ، وقيل عليه كثيراً ما يكون السائل خيراً من المعطي فكيف يستقيم هذا التفسير ، وليس بشئ ، إذ الترجيح من جهة الإعطاء والسؤال لا من جميع الوجوه ، والمطلوب الترغيب في التصدق والتزهيد في السؤال ، ومنهم من فسر العليا بالمتعففة عن السؤال حتى صحفوا (المنفقة)) في الحديث بالمتعففة، والمراد العلو قدراً، وعلى الوجهين فالسفلى هي السائلة ، إما لأنها تكون تحت يد المعطي وقت الإعطاء أو لكونها ذليلة بذل السؤال - والله أعلم بحقيقة الحال - س . ٢٥٣٣ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ٤٩٨٨/٢٠٨/٤. ٢١٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٥٢، ٥٣ حديث : ٢٥٣٤، ٢٥٣٥ عن طارق المحاربي قال : قدمنا المدينة ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يخطب الناس ، هو يقول: ((يد المعطي العليا، وأبدأ بمن تعول : أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك)) مختصر . ٥٢ _ اليد السفلى ٢٥٣٤ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة: ((اليد العليا خير من اليد السفلى ، واليد العليا المنفقة ، واليد السفلى السائلة)). ٥٣ - الصدقة عن ظهر غنى ٢٥٣٥ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا بكر ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خير الصدقة ما كان قوله : عن طارق ، حديث طارق هذا أخرجه أيضاً ابن حبان [١٤٣/٥] والدارقطني وصححاه - نيل . قوله: (( بمن تعول)) أي بمن عليك مؤنته ، وما بقي منهم فتصدق به على الغير - س . قوله : (( ثم أدناك )) أي الأقرب إليك نسباً وسبباً - س . قوله : (( اليد العليا إلخ)) قال القرطبي : هذا نص يدفع الخلاف في التفسير ، لکن ادعى أبو العباس اللاتي في أطراف الموطأ أن هذا التفسير مدرج في الحديث ، وصرح في رواية عند العسكري في الصحابة أنه من كلام ابن عمر، والأكثر رووا ((المنفقة)) بفاء وقاف، ورواه بعضهم ((المتعففة)) بتاء وعين وفائين ، وقيل : إنه تصحيف - زهر . ٢٥٣٤ - خ الزكاة ١٨: ٢٩٤/٣، م فيه ٣٢: ٧١٧/٢، د فيه ٢٨: ٢٩٧/٢، ط الصدقة ٢ : ٩٩٨/٢، حم: ٩٧/٢ - المزي: ٨٣٣٧/٢١١/٦. ٢٥٣٥ - خ الزكاة ٢٩٤/٣:١٨، والنفقات ٢: ٥٠٠/٩، م الزكاة ٧٢١/٢:٣٥، ت فيه ٣٨: ٦٥/٣ (مثل مسلم) حم: ٢٤٣،٢٣٠/٢، ٢٧٨، ٢٨٨، ٣١٩، ٣٦٢، ٣٩٤، ٤٣٤، ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٨٠، ٥٠١، ٥٢٤، وأعاده المؤلف في ٦٠ برقم ٢٥٤٥ _ المزي: ١٤١٤٤/٢٥٢/١٠. ٢٢٠