Indexed OCR Text

Pages 1-20

التَّعْلِيْقَاتِ السَّلِفِيَّةِ
لأَبِي الظّيّبٌ مُحمَّدٌ عَطَاء اللهُ حَنْيَفْ الْفُوجِيَاني
رحمه الله تعالى (ت ١٤٠٩هـ)
على
،Y W
سنن النسائي
٣٠٣ھـ
٢١٥هـ
الجزء الثالث
صححه وعلق عليه وخرج احاديثه:
أبوالأشبال/أحمد شاغفْ و أحمد مجتبى السّلفي
تقديم
فضيلة الشيخ صالح اللحيدان.
رئيس مجلس القضاءالأعلى بالمملكة العربية السعودية
3
OO
OC
الأهلي

ح المكتبة السلفية، ١٤٢٢هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الفوجياني ، محمد عطاء الله حنيف
التعليقات السلفية على سنن الإمام النسائي / تحقيق أبو الأشبال أحمد
شاغف .- الریاض.
... ص ؛ ١٧× ٢٤
ردمك : ٦ - ٧٦٩ - ٣٩ - ٩٩٦٠
أ - شاغف،
٢- الحديث الصحيح
١- الحدیث - سنن
ب - العنوان
أبو الأشبال أحمد (محقق)
٢٢/٣٩٢٣
ديوي ٢٣٥,٥
رقم الإيداع : ٣٩٢٣/ ٢٢
ردمك: ٦ - ٧٦٩ - ٣٩ - ٩٩٦٠
حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢م

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ١ حديث : ٢٠٩٢، ٢٠٩٣
٢٠ - كتاب الصيام
١ - باب وجوب الصيام
٢٠٩٢ - أخبرنا علي بن حجر قال : حدثنا إسماعيل - وهو ابن جعفر -، حدثنا
أبو سهيل ، عن أبيه ، عن طلحة بن عبيد الله أن اعرابياً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم - ثائر الرأس - فقال: يا رسول الله ! أخبرني ماذا فرض الله عليّ من الصلاة ؟
قال: ((الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئاً)) قال: أخبرني بما افترض الله عليّ من الصيام؟
قال: ((صيام شهر رمضان، إلا أن تطوع شيئاً)) قال: أخبرني بما افترض الله عليّ من
الزكاة ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام فقال : والذي أكرمك !
لا أتطوع شيئاً، ولا أنقص مما فرض الله عليّ شيئاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( أفلح إن صدق ؛ أو دخل الجنة إن صدق )) .
٢٠٩٣ - أخبرنا محمد بن معمر ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا سليمان بن
٢٠ - كتاب الصيام
( أبوابه ٥٢ ، وأحاديثه ٣٤٥ )
قوله : كتاب الصيام ، المشهور بينهم تقديم الزكاة على الصوم وذكرها في جنب الصلاة ،
والواقع في كثير من نسخ النسائي تقديم الصوم، فمن قدم الزكاة فقد راعى قوله تعالى: ﴿ أقيموا
الصلاة وآتو الزكاة ) ومن قدم الصوم فلعله راعى أول حديث في الباب ، ففيه تقديم الصوم على
الزكاة ، وذكره في جنب الصوم، ومع ذلك لا يخلو عن مناسبة معنوية من حيث أن كلاً من الصلاة
والصوم عبادة بدنية بخلاف الزكاة فإنها عبادة مالية - والله تعالى أعلم - س .
قوله : ثائر الرأس ، أي منتشر شعره ، حال لأنه في معنى النكرة لكون الإضافة لفظية ،
٢٠٩٢ - صحيح ، انظر رقم ٤٥٩.
٢٠٩٣ - خ العلم ٦: ١٤٩/١ تعليقاً، م الإيمان ٣: ٤١/١، ٤٢، ت الزكاة ٢: ١٤/٣، حم: ١٤٣/٣،
١٩٣ - المزي : ٤٠٤/١٣٤/١ .
٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ١ حديث : ٢٠٩٣
المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: نهينا في القرآن أن نسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن
شئ ، فكان يعجبنا أن يجيئ الرجل العاقل من أهل البادية فيسأله ، فجاء رجل من أهل
البادية فقال : يا محمد ! أتانا رسولك فأخبرنا أنك تزعم أن الله عز وجل أرسلك ؟ قال :
((صدق)) قال: فمن خلق السماء؟ قال: ((الله)) قال: فمن خلق الأرض؟ قال: ((الله))
قال: فمن نصب فيها الجبال؟ قال: ((الله)) قال: فمن جعل فيها المنافع؟ قال: (الله))
قال : فبالذي خلق السماء والأرض ونصب فيها الجبال وجعل فيها المنافع ! الله أرسلك ؟
قال: ((نعم)) قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة؟ قال:
((صدق)) قال: فبالذي أرسلك! آلله أمرك بهذا؟ قال: ((نعم)) قال: وزعم رسولك أن
علينا زكاة أموالنا؟ قال: ((صدق)) قال: فبالذي أرسلك! الله أمرك بهذا؟ قال: ((نعم))
فقال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في كل سنة؟ قال: ((صدق)) قال :
فبالذي أرسلك ! آلله أمرك بهذا؟ قال: ((نعم)) قال: وزعم رسولك أن علينا الحج من
استطاع إليه سبيلا؟ قال: ((صدق)) قال: فبالذي أرسلك! آلله أمرك بهذا؟ قال: (( نعم))
قال : فوالذي بعثك بالحق ! لا أزيدن عليهن شيئا ولا أنقص فلما ولّى قال النبي صلى الله
والحديث قد تقدم في أول كتاب الصلاة برقم ٤٥٩ - س .
قوله : نهينا في القرآن ، بقوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد
لكم تسؤكم - سورة المائدة ١٠١ -﴾ والمراد بقوله: ((عن شئ)) أي غير ضروري لما فيه من احتمال أن
یکون من تلك الأشياء - س .
قوله : أن يجئ الرجل العاقل إلخ ، فإنه لكونه من أهل البادية لا يعلم بالمنع فيسأل، ولكونه
عاقلاً يسأل عما يليق السؤال عنه - س .
قوله : فبالذي خلق إلخ ، الباء للقسم ، أي أقسمك به ، قال ذلك لزيادة التوثيق والتثبيت ،
كما يؤتى بالتأكيد لذلك، ويقع ذلك في أمر يهتم بشأنه، ولم يقل ذلك لإثبات النبوة بالحلف فإن الحلف
لا يكفي في ثبوتها، ومعجزاته صلى الله عليه وسلم كانت مشهورة معلومة فهي ثابتة بتلك المعجزات-س.
قوله : آلله، بمد الهمزة للاستفهام كما في قوله تعالى: ﴿آلله أذن لكم - يونس: ٥٩) - س.
٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ١ حديث : ٢٠٩٤
علیه وسلم: (( لئن صدق ليدخلن الجنة )) .
٢٠٩٤ - أخبرنا عيسى بن حماد ، عن الليث، عن سعيد، عن شريك بن أبي نمر،
أنه سمع أنس بن مالك يقول : بينا نحن جلوس في المسجد جاء رجل على جمل ، فأناخه في
المسجد ، ثم عقله ، فقال لهم : أیکم محمد ؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم متكئ بين
ظهرانيهم ، قلنا له : هذا الرجل الأبيض المتكئ ، فقال له الرجل : يا ابن عبد المطلب !
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد أجبتك)) فقال الرجل: إني سائلك يا محمد !
فمشدد عليك في المسألة ، فلا تجدن في نفسك، قال: ((سل عما بدا لك)) قال : أنشدك
بربك ورب من قبلك ! الله أرسلك إلى الناس كلهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((اللهم ! نعم)) قال: فأنشدك الله! آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم! نعم)) قال: فأنشدك الله ! آلله أمرك أن
نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم ! نعم)) قال:
فأنشدك الله ! آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم ! نعم)) فقال الرجل : آمنت بما جئت به ، وأنا
رسول من ورائي من قومي ، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر .
قوله : نمر ، بفتح نون وبكسر ميم - مغني .
قوله : بين ظهر انيهم ، أي بنهم - س .
قوله: ((قد أجبتك)) هذا بمنزلة الجواب بنحو (( أنا حاضر)) ونحوه - س.
قوله : فمشدد ، وفي بعض النسخ : فمشتد .
قوله: ((سل عما بدا لك))، وفي بعض النسخ: ((سل ما بدا لك)).
قوله: « اللهم ! )) کأنه بمنزلة « يا الله أشهد بك في كون ما أقول حقاً)) - س .
قوله : ضمام ، بکسر ضاد وخفة ميم أولى ، جاء وافداً من جهة بني سعد بن بكر - مغني .
٢٠٩٤ - خ العلم ١٤٨/٦، د الصلاة ٢٣: ٣٢٦/١، ق الإقامة ١٩٤: ٤٤٩/١، حم: ١٦٧/٣ -
المزي : ٩٠٧/٢٣٨/١.

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ١ حديث : ٢٠٩٥، ٢٠٩٦
خالفه يعقوب بن إبراهيم
٢٠٩٥ -أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم من کتابه قال : حدثنا عمي قال : حدثنا
الليث قال : حدثنا ابن عجلان وغيره من إخواننا ، عن سعيد المقبري، عن شريك بن عبد الله
ابن أبي نمر، أنه سمع أنس بن مالك يقول : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس
في المسجد دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عقله ، ثم قال : أيكم محمد ؟ وهو
متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا له: هذا الرجل الأبيض المتكى، فقال [ له ١] الرجل: يا ابن عبد
المطلب! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد أجبتك)) قال الرجل: يا محمد ! إني
سائلك فمشتد علیك في المسألة، قال: ( سل عما بدا لك)) قال : أنشدك بربك ورب من قبلك !
الله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم ! نعم)) قال:
فأنشدك الله ! آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((اللهم! نعم)) قال: فأنشدك الله! الله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها
على فقرائنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم! نعم)) فقال الرجل: آمنت بما
جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر .
خالفه عبيد الله بن عمر
٢٠٩٦ - أخبرنا أبو بكر بن علي قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا أبو عمارة
قوله : خالفه إلخ ، بزيادة واسطة ابن عجلان بين الليث وسعيد - والله أعلم .
قوله : عمي ، هو يعقوب بن إبراهيم كما في الخلاصة ، وصرح المصنف باسمه أيضاً بقوله :
قبیل ( خالفه يعقوب بن إبراهيم )) - فى .
قوله : تصوم ، وفي بعض النسخ : نصوم .
قوله: خالفه ، أي ابن عجلان قرين عبيد الله في الرواية عن سعيد المقبري ، والمخالفة في
٢٠٩٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٩٤ .
٢٠٩٦ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١٢٩٩٣/٤٨٠/٩.
١ - ما بين المعقولفين غير موجود في بعض النسخ.
٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٢ حديث : ٢٠٩٧
حمزة بن الحارث بن عمير قال : سمعت أبي يذكر، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي
سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه جاءهم
رجل من أهل البادية قال: أيكم ابن عبد المطلب؟ قالوا: هذا الأمغر المرتفق - قال حمزة:
الأمغر الأبيض مشرب حمرة - فقال: إني سائلك فمشتد عليك في المسألة ، قال: «سل
ما بدا لك)) قال: أسألك بربك ورب من قبلك ورب من بعدك! الله أرسلك ؟ قال :
((اللهم! نعم)) قال: فأنشدك به ! آلله أمرك أن تصلي خمس صلوات في كل يوم وليلة ؟
قال: ((اللهم ! نعم)) قال: فأنشدك به ! الله أمرك أن تأخذ من أموال أغنيائنا فىرده على
فقرائنا؟ قال: ((اللهم ! نعم)) قال: فأنشدك به ! آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من الني
عشر شهراً؟ قال: ((اللهم ! نعم)) قال: فأنشدك به! آلله أمرك أن يحج هذا البيت من
استطاع إليه سبيلاً؟ قال: ((اللهم! نعم)) قال: فإني آمنت وصدقت، وأنا ضمام بن ثعلبة.
٢ - باب الفضل والجود في شهر رمضان
٢٠٩٧ - أخبرنا سليمان بن داود ، عن ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن
الإسناد حيث رواه سعيد، عن أبي هريرة، وروى الذي قبله عن شريك ، عن أنس، وهذه المخالفة لا
تضر إذ يجوز أن يكون سعيد سمعه منهما جميعاً فرواه تارة عنه وتارة عنه - والله أعلم - فى .
قوله : أيكم ابن عبد المطلب ؟ نسبه إلى جده لكونه كان مشهوراً بين العرب، وأما أبوه صلى
الله عليه وسلم فقد مات صغيراً فلم يشتهر بين الناس اشتهار جده - س .
قوله : الأمغر ، أخذ من المغرة وهو المدر الأحمر الذي يصبغ به الثياب ، وقيل : أراد به
الأبيض لأنهم يسمون الأبيض الأحمر - مجمع. والأولى تفسير الراوي الآتي الجامع بين القولين: أي
الأبيض مشرب حمرة - والله أعلم - فى .
قوله : المرتفق ، أي المتكئ على وسادة - س. وأصله من المرفق، كأنه استعمل مرفقه
واتکا علیه - ز .
قوله : فإني آمنت ، إخبار عما تقدم له من الإيمان، أو هو إنشاء للإيمان - والله أعلم-س.
٢٠٩٧ - خ بدء الوحي ١: ٣٠/١، والصوم ٧: ١١٦/٤، وبدء الخلق ٦: ٣٠٥/٦، والمناقب ٢٣ : =
٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٢ حديث : ٢٠٩٧
شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أن عبد الله بن عباس کان يقول : كان رسول
الله صلی الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ،
وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من شهر رمضان، فيدارسه القرآن، قال: كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل عليه السلام أجود بالخير من الريح المرسلة .
قوله : أجود الناس ، أي على الدوام - س .
قوله : أجود ما يكون ، قال ابن الحاجب : الرفع في أجود هو الوجه ، لأنك إن جعلت في
((كان)) ضميراً يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أجود بمجرده خبراً لأنه مضاف إلى ما يكون ،
وهو « کون» ولا یستقیم اخبر بالکون عما لیس بکون ، ألا ترى أنك لا تقول : زید أجود ما یکون ،
فيجب أن يكون : إما مبتدأ خبره قوله: (( في رمضان)) والجملة خبر، أو بدلاً من ضمير في ((كان))
فيكون من بدل اشتمال كما تقول: كان زيد عمله حسناً ، وإن جعلته ضمير الشأن تعين رفع («أجود ))
على الابتداء واخبر، وإن لم يجعل في (( کان)) ضمیر تعین الرفع على أنه اسمها واخبر « في رمضان ))-س.
قوله : حين يلقاه جبريل ، قيل : يحتمل أن يكون زيادة الجود بمجرد لقاء جبريل ، أو
بمدارسة آيات القرآن لما فيه من الحث على مكارم الأخلاق ، والثاني أوجه ، كيف والنبي صلى الله
عليه وسلم على مذهب أهل الحق أفضل من جبريل فما جالس الأفضل إلا المفضول - قلت : قرأة
النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في صلاة الليل وغيرها كانت دائمة ، ويمكن أن يكون لنزول جبريل
عن الله تعالى كل ليلة تأثيراً، ويقال: يمكن أن تكون مكارم الأخلاق كالجود وغيره في الملائكة أتم
لكونها جبلية، وهذا لا ينافي أفضلية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام باعتبار كثرة الثواب على الأعمال ،
أو يقال : زيادة الجود كان بمجموع اللقاء والمدارسة، أو يقال: إنه صلى الله عليه وسلم كان يختار
الإكثار في الجود في رمضان لفضله ، أو لشكر نزول جبريل عليه كل ليلة ، فاتفق مقارنة ذلك بنزول
جبريل - والله أعلم - س .
قوله : من الريح المرسلة ، أي المطلقة المخلاة على طبعها ، والريح لو أرسلت على طبعها
لكانت في غاية الهبوب - س .
٥٦٥/٦، وفضائل القرآن ٧ : ٤٣/٩، م الفضائل ١٢: ١٨٠٣/٤، ت الشمائل ٤٧: رقم
=
٣٣٦، حم: ٢٣١/١، ٢٨٨، ٣٢٦، ٣٦٣، ٣٦٦، ٣٧٣ _ المزي: ٥٨٤٠/٦٣/٥.
٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ _ الصيام
باب : ٣ حديث : ٢٠٩٨، ٢٠٩٩
٢٠٩٨ - أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : حدثني حفص بن عمر بن
الحارث قال : حدثنا حماد، قال : حدثنا معمر والنعمان بن راشد، عن الزهري، عن عروة،
عن عائشة قالت : ما لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لعنة تذكر ، وكان إذا كان
قريب عهد بجبريل عليه السلام يدارسه كان أجود بالخير من الريح المرسلة .
قال أبو عبد الرحمن : هذا خطأ ، والصواب حديث يونس بن يزيد ، وأدخل هذا
حديثاً في حديث .
٣ - باب فضل شهر رمضان
٢٠٩٩ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل قال:
حدثنا أبو سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: ((إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة،
قوله : محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : في الأطراف كذا رواه أبو بكر بن السني عن
النسائي، وفي سائر الروايات ((عن محمد بن إسماعيل)) فحسب، ولم يذكروا ((البخاري)) وفي نسخة:
((هو أبو بكر الطبراني )) - انتهى - س .
قوله : من لعنة تذكر ، وكأن المراد أنه ما كان يلعن على كثرة ، لأن من يكثر اللعنة تذكر
لعنته ، ومن يقل تنسى لعنته إن حصل منه مرة اتفاقاً - والله أعلم - س.
قوله : هذا خطأ ، وجه اخطأ فيه ، أن يونس الراوي عن ابن شهاب روى الحديث بغير ذكر
اللعنة وأخطأ من ذكر اللعنة فيه، وهو لفظ حديث آخر دخل في هذا الحديث - والله أعلم ، هذا ما
استفدته من تعليقة الشيخ رحمه الله .
قوله: (( فتحت أبواب الجنة)) أي تقريباً للرحمة إلى العباد ، ولهذا جاء في بعض الروايات :
٢٠٩٨ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف، وانظر حم: ١٣٠/٦ - المزي: ١٦٦٧٣/٩٧/١٢.
٢٠٩٩ - خ الصوم ٥: ١١٢/٤، وبدء الخلق ١١: ٣٣٦/٦، م الصوم ١: ٧٥٨/٢، ت فيه ١ : ٣/
٦٦، ق فيه ٢ : ٥٢٦/١، ط فيه ٢٢: ٣١١/١، موقوفاً، حم: ٢٨١/٢، ٢٩٢، ٣٥٧،
٣٧٨، ٤٠١ - المزي: ١٤٣٤٢/٣١٤/١٠.
٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٣ حديث : ٢١٠٠
وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين )) .
٢١٠٠ - أخبرني إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: حدثنا ابن أبي مريم قال:
أخبرنا نافع بن يزيد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو سهيل ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دخل رمضان فتحت أبواب
((أبواب الرحمة)) وفي بعضها ((أبواب السماء)) وهذا يدل على أن أبواب الجنة كانت مغلقة، ولا ينافيه
قوله تعالى: ﴿ جنات عدن مفتحة لهم الأبواب﴾ إذ ذلك لا يقتضى دوام كونها مفتحة - س.
والحديث يقتضي أن الجنة مخلوقة رداً على الذين يقولون: إنها لم تخلق بعد ، والأخبار في ذلك
كثيرة ، وقد بلغت من الاستفاضة حداً يقرب من التواتر - عارضة ١٩٦/٣.
قوله: ((وغلقت أبواب النار)) أي تبعيداً للعقاب عن العباد ، وهذا يقتضي أن أبواب النار
كانت مفتوحة ولا ينافيه قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاؤها فتحت أبوابها ﴾ لجواز أن يكون هناك غلق قبيل
ذلك، وغلق أبواب النار لا ينافي موت الكفرة في رمضان وتعذيبهم بالنار فيه، إذ يكفي في تعذيھم فتح
باب صغير من القبر إلى النار غير الأبواب المعهودة الكبار - س .
قوله: (( وصفدت الشياطين)) بضم المهملة وكسر الفاء المشددة ، أي شددت وأوثقت
بالأغلال ، وفي رواية ((وسلسلت)) وهو بمعناه ، ولا ينافيه وقوع المعاصي إذ يكفي في وجود المعاصي
شرارة النفس وخبالتها ، ولا يلزم أن تكون كل معصية بواسطة شيطان ، وإلا لكان لكل شيطان شيطان
ويتسلسل ، وأيضاً معلوم أنه ما سبق إبليس شيطان آخر، فمعصيته ما كانت إلا من قبل نفسه - والله
أعلم - س. ولفظ رواية أبي قلابة الآتية ((مردة الشياطين)).
قوله : الجوزجاني ، بضم الجيم الأولى وبعد الواو زاي ، وآخره النون ، السعدي الحافظ ،
مصنف الجرح والتعديل ، نزيل دمشق ، روى عنه أبو داود والترمذي والنسائي ، ووفقه الدارقطني
والنسائي ، وكان أحمد يكاتبه إلى دمشق ، ويكرمه إكراماً شديداً ، وقال الدارقطني : كان من الحفاظ
المصنفين وقد رمى بالنصب ، قال عبد الله بن أحمد بن عديس ؛ كنا عند إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني
فالتمس من يذبح له دجاجة ، فتعذر عليه فقال: يا قوم تعذر عليّ من يذبح لي دجاجة ، وعلي بن أبي
طالب قتل سبعين ألفاً في وقت واحد - کذا في الخلاصة ، ومعجم البلدان لياقوت الحموي- فى .
٢١٠٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٩٩ .
١٠

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٣ حديث : ٢١٠١ - ٢١٠٤
الجنة ، وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين)).
ذكر الاختلاف على الزهري فيه (ت ٣/ ألف )
٢١٠١ - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم قال : حدثنا عمي قال: حدثنا
أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب قال : أخبرني نافع بن أبي أنس ، أن أباه حدثه ، أنه سمع
أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا دخل رمضان فتحت أبواب
الجنة ، وغلقت أبواب جهنم ، وسلسلت الشياطين )) .
٢١٠٢ - أخبرنا محمد بن خالد قال: حدثنا بشر بن شعيب، عن أبيه ، عن
الزهري قال : حدثنا ابن أبي أنس - مولى التيميين -، أن أباه حدثه، أنه سمع أبا هريرة
يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الرحمة ،
وغلقت أبواب جهنم ، وسلسلت الشياطين )).
٢١٠٣ _ أخبرنا الربيع بن سليمان في حديثه، عن ابن وهب قال : أخبرني يونس ،
عن ابن شهاب ، عن ابن أبي أنس ، أن أباه حدثه ، أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم ،
وسلسلت الشياطين )» .
رواه ابن إسحاق عن الزهري
٢١٠٤ - أخبرنا عبيد الله بن سعد قال: حدثنا عمي قال: حدثنا أبي ،
عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن ابن أبي أنس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وسلم: (( قال : إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب
الجنة، وغلقت أبواب النار، وسلسلت الشياطين)). قال أبو عبد الرحمن :
هذا يعني حديث ابن إسحاق خطأ ، ولم يسمعه ابن إسحاق من الزهري ،
قوله : ولم يسمعه ابن إسحاق من الزهري ، فإنه رواه بلفظ ((وذكر محمد بن مسلم)) كما
٢١٠١ - ٢١٠٤ - صحيح، انظر رقم ٢٠٩٩ .
١١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٣ حديث : ٢١٠٦،٢١٠٠
والصواب ما تقدم ذكرنا له .
٢٠١٥ - أخبرنا عبيد الله بن سعد قال: حدثنا عمي قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق
قال: وذکر محمد بن مسلم، عن أويس بن أبي أويس - عديد بني تيم -، عن أنس بن مالك
أن رسول الله صلی الله عليه وسلم قال: ( هذا رمضان قد جاءكم، تفتح فيه أبواب الجنة،
وتغلق فيه أبواب النار، وتسلسل فيه الشياطين)) - قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث خطأ .
ذكر الاختلاف على معمر فيه (ت ٣/ب )
٢١٠٦ - أخبرنا أبو بكر بن علي قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا
سیأتي ، فليس فيه سماعه منه ، وهو مدلس - والله تعالى أعلم - فى .
قوله : والصواب إلخ ، في التهذيب (٣٨٦/١ ) نقلاً عن ثقات ابن حيان: أنس بن أبي
أنس - والد مالك بن أنس، روى عنه ابنه مالك، وهو الذي روى الزهري عنه، فقال: حدثنا أنس
ابن أبي أنس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة في فضل رمضان ، كذا قال - انتهى، فإن كان الرواي عن
الزهري في سند ابن حبان هو ابن إسحاق فيكون تصويب المصنف لمن جعل الرواية عن الزهري ، عن
نافع بن أبي أنس ، كما ذكره أكثر أصحابه ، والتخطئة لرواية ابن إسحاق في ذكر أنس بن أبي أنس ،
هذا ما ظهر لي ، وإلا فلم أقف على جهة التصويب - والله أعلم .
قوله : قال ، أي ابن إسحاق ، وذكر محمد بن مسلم ، أي الزهري - فى .
قوله: عديد، قال يقال: فلان عديد بني فلان، أي يعد فيهم، ((وعده فاعتد)) أي صار
معدوداً واعتد به ۔۔ صحاح الجوهري- فى .
قوله : قال أبو عبد الرحمن : هذا الحديث خطأ ، قال في الخلاصة: أويس بن أبي أويس ،
عن أبي هريرة وأنس، وفي التهذيب (٣٨٥/١) روى له النسائي هذا الحديث وقال: منكر خطأ، ولعل
ابن إسحاق سمعه من إنسان ضعيف فقال فيه: ((وذكر الزهري)) قال المزي: المحفوظ في هذا حديث
الزهري ، عن ابن أبي أنس ، وهو أبو سهيل نافع بن مالك ، عم مالك بن أبي أنس ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة - انتهى ، وراجع الفتح .
٢١٠٥ - صحيح بما قبله، تفرد به المصنف، وانظر حم: ٢٣٦/٣ _ المزي: ٢٤٠/٩٧/١.
٢١٠٦ - صحيح، تفرد به المؤلف، ورواه كل من م و دوت وحم بهذا الإسناد لكن عندهم الجزء الأخير ((من =
١٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ _ الصيام
باب: ٣ حديث : ٢١٠٧، ٢١٠٨
عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يرغب في قيام رمضان من غير عزيمة ، وقال: (( إذا دخل رمضان فتحت
أبواب الجنة ، وغلقت أبواب الجحيم ، وسلسلت فيه الشياطين)).
أرسله ابن المبارك
٢١٠٧ - أخبرنا محمد بن حاتم قال: حدثنا حبان بن موسى - خراساني - قال:
أخبرنا عبد الله، عن معمر، عن الزهري، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
((إذا دخل رمضان فتحت أبواب الرحمة ، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين)).
٢١٠٨ - أخبرنا بشر بن هلال قال: حدثنا عبد الوارث ، عن أيوب ، عن أبي
قلابة ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أتاكم رمضان،
شهر مبارك ، فرض الله عز وجل عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء ، وتغلق فيه
أبواب الجحيم، [ ١] تغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر،
قوله : من غير عزيمة : العزم والعزيمة الجد في الأمر ، وعزائم الله فرائضه التي أوجبها -
کذا في القاموس - فى .
قوله : أرسله ، أي رواه منقطعاً، بعرك ذكر أبي سلمة بين الزهري ، وأبي هريرة - كذا في
تعليقة الشيخ .
قوله: ((تغل)) بصيغة المجهول، قال في القاموس: أغل فلان، أدخل في عنقه أو يده العل ،
وهو مفرد جمعه ((أغلال)) - في .
قوله: ((مردة الشياطين)) جمع ((مارد)) وهذا يؤيد من قال: إن المراد بالشياطين بعضهم ،
وهم المردة منهم - والله أعلم - فى .
قام رمضان إيماناً إلخ))، بدل ((إذا دخل رمضان إلخ))، وهو كذلك عند المؤلف أيضاً في ٣٩: رقم ٢٢٠٠
- المزي : ١٥٢٧٠/٤٨/١١.
٢١٠٧ - صحيح بما بعده، انظر رقم ٢٠٩٩ - المزي: ١٤٦٠٤/٣٦٧/١٠.
٢١٠٨ - صحيح، تفرد به المصنف، وانظر حم: ٢٣٠/٢، ٣٨٥، ٤٢٥ - المزي: ١٣٥٦٤/١٣٥/١٠.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ
١٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٣ حديث : ٢١٠٩
من حرم خيرها فقد حرم)).
٢١٠٩ - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ،
عن عرفجة قال : عدنا عتبة بن فرقد، فتذاكرنا شهر رمضان، فقال: ما تذكرون؟ قلنا :
شهر رمضان، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تفتح فيه أبواب الجنة،
وتغلق فيه أبواب النار، وتغل فيه الشياطين، وينادي مناد كل ليلة : يا باغي الخير ! هلم ،
ويا باغي الشر ! أقصر - قال أبو عبد الرحمن : هذا خطأ .
قوله: ((من حرم خيرها)) بتوفيق العبادة فيها ((حرم)) أي حرم خيراً كثيراً، وهو بتخفيف
الراء على بناء المفعول، يتعدى إلى مفعولين، يقال: ((حرمه الشئ - كضربه وعلمه ــ حرماناً)) إذا
منعه عنه ، والمحروم الممنوع - من المجمع والقاموس.
قوله : عرفجة ، کجعفر ، بزيادة التاء - کما في المنتهى - فى .
قوله : عدنا، من ((عاد يعود عيادة)) إذا زار المريض وسأله عن مرضه - فى.
قوله : عتبة ، بمضمومة وسكون فوقية وبموحدة - مغني .
قوله : فرقد ، بمفتوحة وسكون راء وبقاف ومهملة - مغني .
قوله: (( وينادي مناد إلخ) فإن قلت : أي فائدة في هذا النداء مع أنه غير مسموع للناس ؟
قلت : قد علم الناس به بإخبار الصادق ، وبه يحصل المطلوب بأن يتذكر الإنسان كل ليلة بأنها ليلة
المناداة فيتعظ بها - س .
قوله : يا باغي الخير ! هلم ، معناه يا طالب الخير! أقبل على فعل الخير، فهذا أوانك ،
فإنك تعطي جزيلاً بعمل قليل ، (( ويا طالب الشر ! أمسك)) وتب ، فإنه أوان التوبة ـ- س.
قوله: (( أقصر)) بفتح الهمزة، من الإقصار، وهو الكف عن الشئ مع القدرة عليه، فإن
عجز عنه يقول: ((قصرت عنه)) بلا ألف - مجمع .
قوله : هذا خطأ ، وجه الخطأ أن عرفجة جعله من رواية عتبة بن فرقد ، والصواب رواية
عرفجة ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير عتبة بن فرقد - والله أعلم - انتهى من
تعليقة الشيخ رحمه الله تعالى .
٢١٠٩ - صحيح بما قبله، انظر حم: ٣١١/٤ - المزي: ٩٧٥٨/٢٣٤/٧ .
١٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٤ حديث : ٢١١٠ - ٢١١٢
٢١١٠ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة ، عن عطاء
ابن السائب، عن عرفجة قال : كنت في بيت فيه عتبة بن فرقد، فأردت أن أحدث بحديث ،
وكان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كأنه أولى بالحديث، [مني '] ، فحدث
الرجل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في رمضان تفتح فيه أبواب السماء ، وتغلق
فيه أبواب النار، ويصفد فيه كل شيطان مريد، وينادي مناد كل ليلة يا طالب الخير هلم !
ويا طالب الشر ! أمسك)).
٤ - الرخصة في أن يقال لشهر رمضان: رمضان (ت ٤)
٢١١١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى بن سعيد قال : أخبرنا
المهلب بن أبي حبيبة ؛ ح وأخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى، عن المهلب بن أبي
حبيبة ؛ قال: أخبرني الحسن ، عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: ((لا
يقولن أحدكم: صمت رمضان ولا قمته كله)» ولا أدري كره التزكية أو قال : لا بد
من غفلة ورقدة - اللفظ لعبيد الله .
٢١١٢ - أخبرنا عمران بن يزيد بن خالد قال : حدثنا شعيب قال : أخبرني ابن
قوله : المهلب ، بمضمومة وفتح هاء وفتح لام مشددة - مغني .
قوله: ((لا يقولن أحدكم: صمت رمضان)) فذكر ((رمضان) بلا ((شهر)) دليل على جواز
إطلاقه كذلك ، والنهي ليس راجعاً إليه، وإنما هو راجع إلى نسبة الصوم إلى نفسه فيه كله ، مع أن
قبوله عند الله في محل الخطر - س .
قوله : لا بد من غفلة ، أي فيعصي في حال الغفلة بوجه لا يناسب الصوم ، فكيف يدعي
بعد ذلك الصوم لنفسه ـ- س .
قوله : ورقدة ، وفي بعض النسخ : يقظة .
٢١١٠ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٢١٠٩.
٢١١١ - ضعيف، د الصوم ٤٧: ٨٠٢/٢ _ المزي: ١١٦٦٤/٤١/٩.
٢١١٢ - خ العمرة ٤: ٦٠٣/٣، وجزاء الصيد ٢٦: ٧٢/٤، م الحج ٣٦: ٩١٧/٢، ق المناسك ٤٥: ٢/ =
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
١٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : • حديث : ٢١١٣
جريج قال: أخبرني عطاء قال: سمعت ابن عباس يخبرنا قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لامرأة من الأنصار: ((إذا كان رمضان فاعتمري فيه، فإن عمرة فيه تعدل حجة)).
٥ - اختلاف أهل الآفاق في الرؤية (ت ٥)
٢١١٣ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا محمد - وهو
ابن أبي حرملة - قال: أخبرني كريب ، أن أم الفضل بعثته إلى معاوية بالشام ، قال :
فقدمت الشام، فقضيت حاجتها ، واستهل عليّ هلال رمضان وأنا بالشام ، فرأيت الهلال
قوله: ((تعدل حجة)) أي تساويها ثواباً، لا في سقوط الحج عن الذمة عند العلماء - س .
قوله : اختلاف ، اختلف فيه العلماء على مذاهب ذكرها الحافظ في الفتح [١٢٣/٤] وبحث
فيها الشوكاني في النيل (١٦٦/٤) ونذكر هنا ما قاله العلامة ابن رشد في بداية المجتهد (١٩٩/١):
هل يجب على أهل بلد إذا لم يروه أن يأخذوا في ذلك برؤية بلد آخر، أم لكل بلد رؤيتهم؟ فيه خلاف ،
فروى المصريون عن مالك أنه إذا ثبت عند أهل بلد أن أهل بلد آخر رأوا الهلال أن عليهم قضاء ذلك
اليوم الذي أفطروه ، وصامه غيرهم ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وروى المدنيون عنه أن الرؤية لا تلزم
بالخبر عند غير أهل البلد الذي وقعت فيه الرؤية ، إلا أن يكون الإمام يحمل الناس على ذلك ، وبه قال
ابن الماجشون ، وأجمعوا أنه لا يراعى ذلك في البلدان النائية كالأندلس والحجاز، والسبب في هذا
الخلاف تعارض الأثر والنظر ، أما النظر فهو أن البلاد إذا لم تختلف مطالعها كل الاختلاف فيجب أن
يحمل بعضها على بعض، لأنها في قياس الأفق الواحد ، وأما إذا اختلفت اختلافاً كثيراً فليس يجب أن
يحمل بعضها على بعض ، وأما الأثر فرواه مسلم عن كريب ( فذكر حديث الباب ) فظاهره يقتضي أن
لكل بلد رؤيته قرب أو بعد ، والنظر يعطي الفرق بين البلاد النائية والقريبة - انتهى. بتصرف قليل ؛
قال في السبل (٢٠٩/٢): الأقرب لزوم أهل بلد الرؤية وما يتصل بها من الجهات التي على سمتها -
انتهى؛ وباعتبار اختلاف المطالع قال بعض الحنفية، وأباه أكثرهم كما في العرف الشذي (٢٨٦) وفتح
الملهم (١١٣/٣) واضطر صاحبه إلى اعتراف ما - واله أعلم.
قوله : واستهلْ عليّ هلال رمضان ، على بناء الفاعل، أي تبين هلاله، أو المفعول، أي رؤى
٩٩٦ حم: ٢٢٩/١، ٣٠٨ _ المزي: ٥٩١٣/٨٦/٥.
٢١١٣ - م الصيام ٥: ٧٦٥/٢، د فيه ٧٤٨/٢:٩، ت فيه ٧٧/٣:٩، حم: ٣٠٦/١ - المزي: ٦٣٥٧/٢٠٧/٥.
١٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٦ حديث : ٢١١٤
ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس ، ثم ذكر هلال ،
فقال: متى رأيتم ؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة ، قال: أنت رأيته ليلة الجمعة ؟ قلت : نعم ،
ورآه الناس ، فصاموا وصام معاوية ، قال : لكن رأيناه ليلة السبت ، فلا نزال نصوم حتى
نكمل ثلاثين يوماً ، أو نواه ، فقلت : أولا تكتفي برؤية معاوية وأصحابه ؟ قال : لا ،
هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
٦ - باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان
وذكر الاختلاف فيه على سفيان في حديث سماك (ت ٦)
٢١١٤ - أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن
هلاله ، كذا ذكر الوجهين في الصحاح - س .
قوله : هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحتمل أن المراد به أنه أمرنا أن لا نقبل
شهادة الواحد في حق الإفطار ، أو أمرنا أن نعتمد على رؤية أهل بلدنا ، ولا نعتمد على رؤية غيرهم ،
وإلى المعنى الثاني تميل ترجمة المصنف وغيره، لكن المعنى الأول محتمل، فلا يستقيم الاستدلال، إذ الاحتمال
يفسد الاستدلال ، وكأنهم رأوا أن المتبادر هو الثاني فبنوا عليه الاستدلال - واله تعالى أعلم - س.
قوله : قبول إلخ ، هو مذهب طائفة من أئمة العلم ، ويشترط فيه العدالة ، وذهب آخرون
إلى أنه لا بد من الاثنين لأنها شهادة ، واستدلوا بحديث عبد الرحمن بن زيد الآتي الدال بمفهومه أنه لا
يكفي الواحد ، واستدل الأولون بحديث الباب الأول، وحديث ابن عمر قال: ترآى الناس الهلال
فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته ، فصام وأمر الناس بصيامه، أخرجه أبو داود [٧٥٦/٢]
وصححه ابن حبان [١٨٨/٥] والحاكم [٤٢٣/١] وابن حزم وأجابوا عن حديث عبد الرحمن بأنه
مفهوم ، والمنطوق الذي أفاده حديث ابن عمر ، وحديث الأعرابي في الباب أقوى منه، كذا في السبل
(٢١٠/٢) بتصرف ما .
وحكى الإمام الترمذي أن الأول قول الإمام الشافعي والإمام أحمد؛ وأيضاً هو قول الإمام أبي
٢١١٤ - ضعيف، د الصيام ١٤: ٧٥٤/٢، ت فيه ٧: ٧٤/٣، ق فيه ٦: ٥٢٩/١ _ المزي : ١٥
٦١٠٤/١٣٧ .
١٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٦ حديث : ٢١١٥
أبي رزمة قال : أخبرنا الفضل بن موسى ، عن سفيان ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((رأيت الهلال ، فقال !
أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله؟)) قال: نعم ، فنادى النبي صلى الله
عليه وسلم: ((أن صوموا)).
٢١١٥ - أخبرنا موسی بن عبد الرحمن قال : حدثنا حسین ، عن زائدة ، عن
سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
حنيفة ، والثاني قول مالك، وهذا كله في الصوم، كما بوب به المؤلف، وأما في الإفطار فالأربعة
علی اشتراط الاثنین، وجوز أبو ثور شهادة الواحد فیھما ، قال ابن رشد (١٩٨/١) : یشبه أن لا يكون
تعارض بين حديث عبد الرحمن بن زيد وبين حديث ابن عباس إلا بدليل الخطاب، وهو ضعيف إذا عارضه
النص ، فقد نرى أن قول أبي ثور على شذوذه هو أبين مع أن تشبيه الرائي بالراوي هو أمثل من تشبيهه
بالشاهد - إلى قوله - ويشبه أن يكون الشافعي إنما فرق بين هلال الفطر وهلال الصوم للتهمة الذي
تعرض الناس في هلال الفطر ولا تعرض في هلال الصوم، ومذهب أبي بكر بن المنذر هو مذهب أبي ثور ،
وأحسبه هو مذهب أهل الظاهر - انتهى بتلخيص ، ويمكن أن يقال: إن مفهوم حديث عبد الرحمن بن
زيد قد عورض في أول الشهر بأحاديث أخر ، وأما في آخر الشهر فلا ينتهض ذلك القياس لمعارضته ،
لا سيما مع تأيده بحديث ابن عمر وابن عباس المتقدم ، فيصلح ذلك المفهوم المعتضد بذلك الحديث
لتخصيص ما ورد من التعبد بأخبار الآحاد؛ كذا في النيل (١٦٠/٤) وراجع الخطابي (١٠١/٢ - ١٠٢)
والراجح عندي مختار الجمهور - والله أعلم .
قوله : أبي رزمة ، بکسر راء وسکون زاي ـ- ماني .
قوله : رأيت الهلال ، قبول خبر الواحد محمول على ما كان بالسماء علة تمتع أبصار الهلال ،
وقوله صلى الله عليه وسلم له: ((أتشهد إلخ)) تحقيق لإسلامه، وفيه أنه إذا تحقق إسلامه وفي السماء
غيم يقبل خبره في هلال رمضان مطلقاً، سواء كان عدلاً، أم لا، حراً، أم لا، وقد يقال: كان المسلمون
يومئذ كلهم عدولاً فلا يلزم قبول شهادة غير العدل، إلا أن يمنع ذلك لقوله تعالى: ﴿ إن جاءكم فاسق
بنبا ﴾ الآية - والله أعلم - س. واشتراط الجم الغفیر بلا غیم اعترض عليه الشارح کما سيأتي- فى.
٢١١٥ - ضعيف ، انظر رقم ٢١١٤.
١٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٦ حديث : ٢١١٦ - ٢١١٨
أبصرت الهلال الليلة، فقال: ((أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله؟))
فقال نعم : قال: ((يا بلال ! أذن في الناس فليصوموا غداً)).
٢١١٦ - أخبرنا أحمد بن سليمان ، عن أبي داود ، عن سفيان ، عن سماك ، عن
عكرمة - مرسل .
٢١١٧ - أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم - مصيصي - قال : أخبرنا حبان بن
موسى المروزي قال : حدثنا عبد الله ، عن سفيان ، عن سماك ، عن عكرمة - مرسل .
٢١١٨ _ أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال : حدثنا سعيد بن شبيب أبو عثمان
- وكان شيخاً صالحاً بطرسوس - قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن حسين بن
الحارث الجدلي ، عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، أنه خطب الناس في اليوم الذي
قوله: (( أذن في الناس)) من التأذين ، أو الإيذان ، والمراد مطلق النداء والإعلام - س.
قوله : مرسل ، قال النسائي: المرسل أولى بالصواب ، وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة
( تلخيص ١٨٧) ورده ابن حبان (١٨٧/٥) وصحح المسند (تخريج ٤٣٥/٢) قال الحافظ في
البلوغ: صححه ابن خزيمة [٢٠٨/٣] وابن حبان - انتهى، وصححه الحاكم [٤٢٤/١] قائلاً بأن
البخاري احتج بعكرمة ومسلما بسماك - انتهى (تخريج ٤٣٥/٢ و ٤٤٣ ).
قوله : حبان ، بمكسورة وشدة موحدة - مغني .
قوله : عكرمة ، بمهملة وراء مكسورتين - مغني .
قوله : شبيب ، بمفتوحة وكسر موحدة أولى فتحتية - مغني .
قوله : بطرسوس ، الطرسوس، بفتح الطاء والراء المهملتين وضم السين المهملة الأولى بعدها
واو ساكنة ، بلد إسلامي مخصب ، كان للأرامنة ثم أعيد للإسلام في عصرنا ، كذا في القاموس ، ولا
یسکن الراء في الشعر لأن « فعلولاً )» بالفتح ليس من ابنیتھم - کذا في المنتھی - فى .
قوله : الجدلي ، بجيم ودال مفتوحتين - مغني .
٢١١٦، ٢١١٧ - ضعيف، انظر رقم ٢١١٤.
٢١١٨ - صحيح، تفرد به المصنف، وانظر حم: ٢٣١/٤ - المزي: ١٥٦٢١/١٧٨/١١.
١٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٧ حديث : ٢١١٩
يشك فيه فقال: ألا إنى جالست أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألتهم، وإنهم
حدثوني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ،
وانسكوا لها ، فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين ، فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا)).
٧ - إكمال شعبان ثلاثين إذا كان غيم
وذكر اختلاف الناقلين عن أبي هريرة (ت ٧ )
٢١١٩ - أخبرنا مؤمل بن هشام، عن إسماعيل، عن شعبة، عن محمد بن زياد ،
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته ، وأفطروا
قوله : يشك فيه ، أي في أنه من رمضان ، أو من شعبان ـ- س .
قوله: ((صوموا)) أي صوموا الفرض - س .
قوله: ((وأفطروا)) أي لا تفطروا قبله بلا عذر مبيح - س. والمراد بالإفطار ترك صوم
اليوم الذي بعده ، لا إفطار هذا اليوم الذي هو صائم فيه - فى .
قوله: ((وأنسكوا)) من نسك من باب ((نصر)) والمراد الحج ، أي الأضحية ـ- س .
قوله : « فإن غم )) بضم فتشدید میم ، أي حال بينكم وبين الهلال غيم رقيق - س .
وقال الزركشي في التنقيح: فیه ضمير يعود على الهلال، أي سعر، من «غميت الشئ» سارته،
وليس من الغيم، ويقال فيه: «غمى وغممى)) مخففاً ومشدداً رباعياً وثلاثياً - زهر .
قوله: (( فإن)) وفي بعض النسخ: ((وإن)) .
قوله: ((فإن شهد شاهدان)) أي ولو بلا علة، وإلا فمع العلة يكفي الواحد في رمضان كما
تقدم ، وقد مال إلى الأخذ بهذا الاطلاق بعض المتأخرين من أصحابنا كالجمهور، وهو الوجه ، واشتراط
الجم العفير بلا غیم لا يحلو عن خفاء من حيث الدليل - والله تعالى أعلم - س ؛
وروى عن أبي حنيفة أنه تقبل شهادة عدلين إذا كانت السماء مصحية - التهى -
بداية المجتهد ١٩٨/١ .
٢١١٩ - خ الصوم ١١: ١١٩/٤، م فيه ٢: ٧٦٢/٢، ت فيه ٢: ٦٩/٣، ق فيه ٧ : ٥٣٠/١، حم: ٢٥٩/٢،
٢٦٣، ٢٨١، ٢٨٧، ٤١٥، ٤٢٢، ٤٣٠، ٤٣٨، ٤٥٤، ٤٥٦، ٤٦٩، ٤٩٧ _ المزي: ١٠/
١٤٣٨٢/٣٢٤.
٢٠