Indexed OCR Text
Pages 541-560
التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ١٠ حديث: ١٨٣٦ - ١٨٣٨ الله صلى الله عليه وسلم: (( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)) ولكن ليس منا أحد إلا وهو يكره الموت ، قالت : قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بالذي تذهب إليه ولكن إذا طمح البصر وحشرج الصدر واقشعر الجلد فعند ذلك ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه )). ١٨٣٦ - أخبرنا الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم، حدثني مالك؛ ح وأخبرنا قتيبة قال : حدثنا المغيرة؛ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله تعالى: إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه ، وإذا كره لقائي كرهت لقاءه )) . ١٨٣٧ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة قال : سمعت أنساً يحدث ، عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)). ١٨٣٨ - أخبرنا أبو الأشعث قال : حدثنا المعتمر قال : سمعت أبي يحدث ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه قوله : وليس ، أي ليس المراد ((بالذي تذهب إليه)) الباء زائدة ، أي ما تفهم أنت من الإطلاق ، ولكن المراد التقييد بحالة الاحتضار حين يبشر المؤمن بخير ، والكافر ينذر بشر ..- س. قوله : طمح ، کمنع ، أي امتد وعلا - س . قوله : وحشرج ، كدحرج ، في النهاية : الحشرجة الغرغرة عند الموت وتردد النفس - س . قوله : اقشعر ، أي قام شعره- س . ماض من الاقشعرار ، قال في القاموس : اقشعر جلده ، أخذته قشعريرة ، أي رعدة - ف. قوله : أخبرنا الحارث ، وفي بعض النسخ : قال الحارث . ١٨٣٦ - صحيح الإسناد، انظر رقم ١٨٣٥ - المزي: ١٣٨٣١/١٩٤/١٠ و ١٣٩٠٨/٢٠٦. ١٨٣٧، ١٨٣٨ - خ الرقاق ٤١: ٣٥٧/١١، م الذكر والدعاء ٥: ٢٠٦٥/٤، ت الجنائز ٦٧: ٣/ ٣٧٩، والزهد ٦ : ٥٥٤/٤، حم: ٣١٦/٥، ٣٢١ _ المزي: ٥٠٧٠/٢٤١/٤ . ٥٤١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ١١ حديث: ١٨٣٩ - ١٨٤١ وسلم: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)). ١٨٣٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا سعيد؛ ح وأخبرنا حميد بن مسعدة ، عن خالد بن الحارث قال : حدثنا سعيد ؛ عن قتادة ، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه )) زاد عمرو في حديثه : فقيل: يا رسول الله ! كراهية لقاء الله كراهية الموت، كلنا يكره الموت، قال: ((ذاك عند موته إذا بشر برحمة الله ومغفرته أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه ، وإذا بشر بعذاب الله كره لقاء الله وكره الله لقاءه )) . ١١ - تقبيل الميت ١٨٤٠ - أخبرنا أحمد بن عمرو قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أن أبا بكر قبل بين عيني النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت . ١٨٤١ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا يحيى، عن سفيان قال : حدثني موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس وعن عائشة : أن أبا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت . قوله : يكره ، وفي بعض النسخ : نكره . قوله : قبل ، من التقبيل - س . ١٨٣٩ - خ الرقاق ٤١: ٣٥٧/١١ تعليقاً، م الذكر والدعاء ٥ : ٢٠٦٥/٤، ت الجنائز ٦٧ : ٣/ ٣٨٠، ق الزهد ٣١: ١٤٢٥/٢، حم: ٤٤/٦، ٥٥، ٢٠٧، ٢١٨، ٢٣٦ _ المزي: ١٦١٠٣/٤٠٦/١١ . ١٨٤٠ - صحيح ، تفرد به المؤلف، وانظر الحديث الآتي - المزي: ١٦٧٤٥/١١٦/١٢. ١٨٤١ - خ المغازي ٨٣: ١٤٦/٨، والطب ٢١: ١٦٦/١٠، ت الشمائل ٥٣: رقم ٣٧٣، ق الجنائز ٧ : ٤٦٨/١، حم: ٥٥/٦ _ المزي: ٥٨٦٠/٧١/٥ ١٦٣١٦/٤٨٣/١١. ٥٤٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ١٢ حديث : ١٨٤٢، ١٨٤٣ ١٨٤٢ - أخبرنا سويد قال: حدثنا عبد الله قال: قال معمر ويونس : قال الزهري : وأخبرني أبو سلمة ، أن عائشة أخبرته ، أن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى ببرد حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله فبكى، ثم قال : بأبي أنت ! والله ! لا يجمع الله عليك موتتين أبداً ، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها . ١٢ - تسجية الميت ١٨٤٣ - أخبرني محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان قال: سمعت ابن المنكدر يقول : سمعت جابراً يقول : جئ بأبي يوم أحد وقد مثل به ، فوضع بين يدي رسول الله قوله : من مسكنه بالسنح ، هي منازل بني الحارث بن الخزرج، وكان أبو بكر متزوجاً فيهم، فالمسکن مسکن زوجته رضي الله عنه ، و کان رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن له في الذهاب إليها - من فتح الباري والقسطلاني - فى . قوله : بالسنح ، بضم السین والنون ، وقيل : بسکونھا ، موضع بعوالي المدينة - س ز . قوله : مسجى ، بفتح جيم مشددة، كـ ((مغطى)) وزنا ومعنى - س. قوله : ببرد حبرة ، بوزن عنبة على الوصف ، أو الإضافة ، وهو برد يمان - س. والجمع حبر وحبرات - ز . قوله : لا يجمع الله عليك موتتين ، رد لما زعم عمر أنه يرجع إلى الدنيا بأنه لو رجع لمات ثانياً ، وهو عند الله آعلی قدراً من أن يجمع له موتتين - س . قوله : فقد متها ، أي مت تلك الموتة ، فالضمير وقع منصوباً على المصدر - س . قوله : وقد مثل ، على بناء المفعول مخففاً، أو مشدداً على أن التشديد للمبالغة ، وهي أنسب ١٨٤٢ - خ الجنائز ٣: ١١٣/٣، والمغازي ٨٣: ١٤٥/٨، ق الجنائز ٦٥: ٥٢٠/١ - المزي: ٥٪ ٦٦٣٢/٣١٢ ٠ ١٨٤٣ - خ الجنائز ٣، ٣٤: ١١٤/٣، ١٦٣، والجهاد ٢٠: ٣٢/٦، والمغازي ٢٦: ٣٧٤/٧، م فضائل الصحابة ٢٦ : ١٩١٧/٤، حم: ٢٩٨/٣، ٣٠٧، وأعاده المؤلف في ١٣ : برقم ١٨٤٦ _ المزي: ٣٠٣٢/٣٦٤/٢. ٥٤٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ١٣ حديث : ١٨٤٤ صلى الله عليه وسلم وقد سجي بثوب، فجعلت أريد أن أکشف عنه فنهاني قومي، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فرفع فلما رفع سمع صوت باكية فقال: ((من هذه؟)) فقالوا : هذه بنت عمرو، أو أخت عمرو ، قال: ((فلا تبكي أو فلم تبكي ، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع)» . ١٣ - في البكاء على الميت ١٨٤٤ - أخبرنا هناد بن السري قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما حضرت بنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم صغيرة فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضمها إلى صدره ، ثم وضع يده عليها فقضت ، وهي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبكت أم أيمن ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أم أيمن ! أتبكين ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندك ، فقالت : مالي لا أبكي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي ، فقال رسول الله : ((إني لست أبكي، ولكنها رحمة)) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن بخير بالمقام ، أي فعل به ما يغير الصورة - س . قوله : سجي ، بتشديد الجيم ، أي غطي - س . قوله : باكية ، أي امرأة باكية ـ- س . قوله : فلا تبكي ، نفى بمعنى النهي - س . قوله: (( أو فلم تبكي)) هو شك من الراوي هل نهى أو استفهم، والمراد أن هذا الجليل القدر الذي تظله الملائكة لا ينبغي أن یبکی علیه ، بل یفرح له بما صار إليه - س . قوله : فقضت، وفي بعض النسخ: ((فقبضت)) . قوله : فقضت ، أي الأجل ، أي ماتت ـ- س . قوله : ولكنها ، أي بكاني والتأنيث للخبر ، والمراد أن البكاء بلا صوت رحمة، وبصوت منكر ، ففرق بين بكائي وبكائك ، فلا يؤخذ حكم أحدهما من الآخر - س . ١٨٤٤ - صحيح، ت الشمائل ٤٤: رقم ٣٠٨، حم: ٢٧٣/١، ٢٧٤ - المزي: ٦١٥٦/١٥١/٥. ٥٤٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ١٤ حديث : ١٨٤٥ - ١٨٤٧ على كل حال ، تنزع نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل)). ١٨٤٥- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن ثابت ، عن أنس ، أن فاطمة بكت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات فقالت : يا أبتاه ! من ربه ما أدناه ، يا ابتاه ! إلى جبريل ننعاه ، يا أبتاه ! جنة الفردوس مأواه . ١٨٤٦ - أخبرنا عمرو بن يزيد قال : حدثنا بهز بن أسد قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر أن أباه قتل يوم أحد ، قال : فجعلت أكشف عن وجهه وأبكي، والناس ينهوني ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني، وجعلت عمتي تبكيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه )) . ١٤ - النهي عن البكاء على الميت ١٨٤٧ - أخبرنا عتبة بن عبد الله بن عتبة قال: قرأت على مالك ، عن عبد الله ابن عبد الله بن جابر بن عتيك ، أن عتيك بن الحارث - وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه - أخبره، أن جابر بن عتيك أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله قوله : تنزع ، على بناء المفعول - س . قوله : من ربه ما أدناه، الجار والمجرور متعلق بحسب المعنى بقوله: ((أدناه)) أي أي شئ جعله قريباً من ربه والصيغة للتعجب - س . قوله : ننعاه ، أي نخبر بموته ـ- س . ١٨٤٥ - خ المغازي ٨٣: ١٤٩/٨، ق الجنائز ٦٥: ٥٢١/١، حم: ١٩٧/٣ - المزي: ١٥٣/١/ ٤٨٧ . ١٨٤٦ - صحيح ، انظر رقم ١٨٤٣ - المزي : ٣٠٤٤/٣٦٧/٢ . ١٨٤٧ - صحيح، د الجنائز ١٥: ٤٨٢/٣، ق الجهاد ١٧: ٩٣٧/٢، ط الجنائز ١٢: ٢٣٣/١، حم: ٤٤٦/٥، وأعاده المؤلف في الجهاد ٤٨: بأرقام ٣١٩٦، ٣١٩٧ - المزي: ٣١٧٣/٤٠٢/٢. ٥٤٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ١٤ حديث : ١٨٤٧ ابن ثابت ، فوجده قد غلب [عليه ١] ، فصاح به فلم يجبه ، فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((قد غلبنا عليك أبا الربيع ! فصحن النساء وبكين ، فجعل ابن عتیك یسکتهن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « دعهن ، فإذا وجب فلا تبکین باكية)) قالوا: وما الوجوب؟ يا رسول الله! قال: ((الموت)) قالت ابنته : إن كنت لأرجو أن تكون شهيداً ، قد كنت قضيت جهازك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن الله عز وجل قد أوقع أجره عليه على قدر نيته ، وما تعدون الشهادة ؟ قالوا: القتل في سبيل الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله عز وجل : المطعون شهيد، والمبطون شهيد ، والغريق شهيد ، قوله : غلب، على بناء المفعول، أي غلبه الموت وشدته، وكذا قوله: ((قد غلبنا عليك)) أي تقديره تعالى غالب علينا في موتك ، وإلا فحياتك محبوبة لدينا لجميل سعيك في الإسلام والخير - س. قوله: فصحن النساء، من الصياح - س. والنساء بدل من ضمير في ((صحن)) عند الأكثر ، وفاعل عند بعض . قوله : ((وجب)) ، وفي بعض النسخ : ((وجبت)) . قوله: (( فإذا وجب)) أي مات ، أي الممنوع هو البكاء بعد الموت لا في قربه ـ- س . قوله : « باكية » أي امرأة با کية ، وتخصیص المرأة لأن البكاء شأنها ، أو نفس باكية ـ- س . قوله : إن كنت ، مخففة ، أي إن الشأن - س . قوله : جهازك ، بفتح الجيم وكسرها، ما يحتاج إليه في السفر، والمراد تممت جهاز آخرتك ، وهو العمل الصالح بالموت - س . قوله: « أوقع أجره» أي البت وأوجب بمقتضى الوعد - س . قوله: ((عليه)) أي على عمله، فهو متعلق بالأجر، أو على ذاته الكريمة ، فهو متعلق بـ (( أوقع)» - س . قوله : (( المطعون )) الذي قتله الطاعون ـ- س . قوله: ((والمبطون)) الذي قتله البطن - س. قال في النهاية: أي الذي يموت بمرض بطنه ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ. ٥٤٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ١٤ حديث : ١٨٤٨ وصاحب الهدم شهيد ، وصاحب ذات الجنب شهيد، وصاحب الحرق شهيد ، والمرأة تموت بجمع شهيدة )) . ١٨٤٨ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: قال معاوية بن صالح : وحدثني يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : لما أتى نعي زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف فيه الحزن ، وأنا أنظر من صير الباب ، فجاءه رجل فقال : إن نساء جعفر كالاستسقاء ونحوه ، وقيل : أراد هنا النفاس وهو أظهر ، قال البيضاوي : من مات بالطاعون أو بوجع البطن ، ملحق بمن قتل في سبيل الله لمشاركته إياه في بعض ما يناله من الكرامة بسبب ما كابده من الشدة ، لا في جملة الأحكام والفضائل - زهر . قوله: ((وصاحب الهدم)) بفتحتين ، البناء المنهدم - س . قوله: (( ذات الجنب)) قال في النهاية : هي الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل ، وقلما يسلم صاحبها ، وصارت ذات الجنب علماً لها ، وإن كانت في الأصل صفة مضافة - ز ، س . قوله : ((الحرق)) بفتحتين ، النار ، وصاحب النار من قتلة النار - س. قوله: (( بجمع)) بضم الجيم بمعنى المجموع، وجوز كسر الجيم، وهي التي تموت وفي بطنها ولد، وقيل : هي التي تموت بكراً فإنها ماتت مع شئ مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة ـ- س . قوله : أتى نعي ، بفتح نون فسكون عين وتشديد ياء ، أي خبر موتهم - س . كذا في الأصل ، وفيه سقط يظهر من المجمع ولفظه : هو بسکون عین ، ولبعض بکسرها وتشدید یاء- فى . قوله : جلس ، أي في المسجد - س . قوله : يعرف فيه الحزن ، أي يظهر في وجهه الحزن ، وهو بضم فسكون أو بفتحتين ، والجملة حال۔۔ س . قوله : من صير الباب ، بکسر صاد مهملة ، أي الشق الذي كان بالباب - س . ١٨٤٨ - خ الجنائز ٤٠، ٤٥: ١٦٦/٣، ١٧٦، والمغازي ٤٤: ٥١٢/٧، م الجنائز ١٠ : ٦٤٤/٢، دفيه ٢٥ : ٤٩٠/٣، حم: ٥٩/٦، ٢٧٧ - المزي: ١٧٩٣٢/٤٢٣/١٢. ٥٤٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ١٤ حديث: ١٨٤٩ - ١٨٥١ يبكين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((انطلق فانههن)) فانطلق ، ثم جاء فقال: قد نهيتهن فأبين أن ينتهين ، فقال: (( انطلق فانههن)) فانطلق، ثم جاء فقال : قد نهيتهن فأبين أن ينتهين، قال: (( فانطلق فاحث في أفواههن التراب)) فقالت عائشة: فقلت: أرغم الله أنف الأبعد ، إنك والله ! ما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أنت بفاعل . ١٨٤٩ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع ، عن ابن عمر، عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الميت يعذب ببكاء أهله عليه)). ١٨٥٠ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا أبو داود قال : أخبرنا شعبة ، عن عبد الله بن صبيح قال : سمعت محمد بن سيرين يقول : ذكر عند عمران بن الحصين (( الميت يعذب ببكاء الحي)) فقال عمران: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم . ١٨٥١ - أخبرنا سليمان بن سیف قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا أبي ، عن صالح، عن ابن شهاب قال : قال سالم : سمعت عبد الله بن عمر يقول : قال قوله: ((فاحث)) من ((حثا، يحثو)) أي أرم ، قيل: يؤخذ من هذا أن التأديب يكون بمثل هذا ونحوه ، وهذا إرشاد عظيم قل من يتفطن - س . قوله : أرغم الله أنف الأبعد ، تضجر منه ــ س . قوله : الأبعد ، أي عن الصلاح والخير - فى . قوله : ما ترکت ، أي من التعب ۔۔ س . قوله : بفاعل ، أي ما أمرك به على وجهه - س . قوله: (( ببكاء الحي)) أي القبيلة والأهل، أو المراد بالحي ما يقابل الميت - س . ١٨٤٩ - خ الجنائز ٣٢، ٣٣: ١٥٢/٣، ١٦١، م فيه ٩: ٦٣٨/٢، ٦٣٩، ت فيه ٢٤: ٣٢٦/٣، ق فيه ٥٤ : ٥٠٨/١، حم: ٢٦/١، ٣٦، ٤٧، ٥٠، ٥١، ٥٤، وسيأتي بأرقام ١٨٥١، ١٨٥٤ _ المزي : ١٠٥٥٦/٦٩/٨. ١٨٥٠ - صحيح، تفرد به المصنف ، وانظر حم: ٤٣٧/٤، وسيأتي برقم ١٨٥٥ _ المزي: ١٠٨٤٣/١٨٧/٨. ١٨٥١ - صحيح، انظر رقم ١٨٤٩ _ المزي: ١٠٥٢٧/٥٧/٨. ٥٤٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ١٥ حديث : ١٨٥٢ - ١٨٥٤ عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يعذب الميت ببكاء أهله عليه)). ١٥ - النياحة على الميت ١٨٥٢ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة، عن قتادة ، عن مطرف ، عن حكيم بن قيس ، أن قيس بن عاصم قال : لا تنوحوا عليّ ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه - مختصر . ١٨٥٣ - أخبرنا إسحاق قال: حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا معمر، عن ثابت ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ على النساء حين بايعهن أن لا ينحن، فقلن: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! إن نساء أسعدننا في الجاهلية أفنسعدهن ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا إسعاد في الإسلام)). ١٨٥٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال : حدثنا شعبة قال: حدثنا قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : سمعت رسول الله قوله : « ببكاء أهله عليه » أي إذا تسبب فيه ورضي به في حياته - س . قوله : لا تنوحوا، نهى من ((ناحت المرأة تنوح)) أي لا تبكوا علي بالصياح والمدح - س. قوله : لم ينح ، على بناء المفعول - س . قوله : مختصر ، وفي بعض النسخ : مختصراً . قوله : أخذ على النساء ، أي أخذ منهن العهد - س . قوله : أن لا ینحن ، أي بأن لا ینحن (( من النوح )) - س . قوله : أسعدننا ، أي وافقنا على النياحة ، وإسعاد النساء في المناحات ، هو أن تقوم امرأة فتقوم معها للموافقة والمعاونة على مرادها ، وكان ذلك فيهن عادة ، فإذا فعلت إحداهما بالأخرى ذلك فلابد لها أن تفعل بها مثل ذلك مجازاة على فعلها - س . ١٨٥٢ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف، حم: ٦١/٥ - المزي: ١١١٠١/٢٩٠/٨. ١٨٥٣ - صحيح، تفرد به المصنف، وانظر حم: ١٩٧/٣ - المزي: ٤٨٥/١٥٣/١. ١٨٥٤ - صحيح ، انظر رقم ١٨٤٩ - المزي: ١٠٥٣٦/٦٠/٨. ٥٤٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ١٥ حديث : ١٨٥٥، ١٨٥٦ صلى الله عليه وسلم يقول: ((الميت يعذب في قبره بالنياحة عليه)). ١٨٥٥ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : حدثنا سعيد بن سليمان قال : أخبرنا هشيم قال: أخبرنا منصور - هو ابن زاذان -، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال : ((الميت يعذب بنياحة أهله عليه)) فقال له رجل: أرأيت رجلاً مات بخراسان وناح أهله عليه ههنا أكان يعذب بنياحة أهله عليه ؟ قال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبت أنت . ١٨٥٦ - أخبرنا محمد بن آدم ، عن عبدة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)) ذلك لعائشة فقالت: وهل ، إنما مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبر فقال: ((إن صاحب هذا القبر ليعذب وإن أهله يبكون عليه)) ثم قرأت ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى - فاطر: ١٨). قال الخطابي: الإسعاد خاص في هذا المعنى ، وأما المساعدة فعامة في كل معونة ، يقال : إنها من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه إذا تماشيا في حاجة - زهر . قوله : رجلاً، وفي بعض النسخ: ((رجل)) . قوله : أكان يعذب ؟ يريد إنكار ذلك ، وأنه بعيد من الوقوع، فلذلك رد عليه عمران بقوله : (( كذبت أنت )) وإلا فصورته استفهام ، وهو إنشاء فلا يصلح للتكذيب - س . قوله : وَهِلَ ، بفتح الواو وكسر الهاء ، أي غلط ونسي ـــ س. قوله : ليعذب ، أي بذنوب ــ س . قوله: ﴿ولا تزر﴾ إلخ، أي فكيف يعذب الميت بكاء غيره، بعد أن مات وانقطع عمله أصلاً، فاستبعدت عائشة الحديث لأنها رأته مخالفاً للقرآن ، لكن الحديث صحيح ، فقد جاء بوجوه ، فالوجه محمله على ما إذا تسبب لذلك بوجه ، أو رضي به حالة الحياة ، فبذلك يندفع التدافع بينه وبين الآية - والله أعلم - س . ١٨٥٥ - ضعيف الإسناد، انظر رقم ١٨٥٠ _ المزي: ١٠٨١٠/١٧٧/٨. ١٨٥٦ - خ المغازي ٨: ٣٠١/٧، م الجنائز ٩: ٦٤٢/٢، د فيه ٢٩ : ٤٩٤/٣، حم: ٣٨/٢، ٣٩/٦، ٥٧، ٩٥، ٢٠٩ _ المزي: ٧٣٢٤/١٠/٦ و١٦٨١٨/١٣٤/١٢. ٥٥٠ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ١٥ حديث : ١٨٥٧ - ١٨٥٩ ١٨٥٧ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه ، عن عمرة أنها أخبرته، أنها سمعت عائشة وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: ((إن الميت ليعذب ببكاء الحي عليه)) قالت : عائشة : يغفر الله لأبي عبد الرحمن ! أما أنه لم يكذب ، ولكن نسي أو أخطأ ، إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكي عليها فقال: ((إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب)). ١٨٥٨ - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار ، عن سفيان قال : قصه لنا عمرو بن دينار قال : سمعت ابن أبي مليكة يقول : قال ابن عباس : قالت عائشة : إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عز وجل يزيد الكافر عذاباً بعض بكاء أهله)) . ١٨٥٩ - أخبرنا سليمان بن منصور البلخي قال : حدثنا عبد الجبار بن الورد : سمعت بن أبي مليكة يقول : لما هلكت أم أبان حضرت مع الناس فجلست بين [يدي '] عبد الله بن عمر وابن عباس، فبكين النساء ، فقال ابن عمر: ألا تنهى هؤلاء عن البكاء ؟ قوله : لأبي عبد الرحمن ، كنية عبد الله بن عمر - كما في الخلاصة والتقريب . قوله: ((يزيد الكافر)) فحملت الميت على الكافر، وأنكرت الإطلاق ، وقد جاء فيه الزيادة كقوله تعالى: ﴿زدناهم عذاباً فوق العذاب﴾ ؛ وقوله : ﴿فلن نزيدكم إلا عذاباً ﴾ لكن قد يقال : زيادة العذاب بعمل الغير أيضاً مشكلة معارضة بقوله: ﴿ولا تزر﴾ إلخ، فينبغي أن تحمل الباء في قوله: («بعض بكاء أهله)) على المصاحبة لا السببية ، وتخصيص الكافر حينئذ لأنه محل للزيادة - والله أعلم - س . قوله : أم أبان ، هي بنت عثمان ، کما في صحيح مسلم - فى . ١٨٥٧ - خ الجنائز ٣٢: ١٥٢/٣، م فيه ٩: ٦٤٣/٢، ت فيه ٢٥: ٣٢٧/٣، حم: ١٠٧/٦، ٢٥٥، وراجع أيضاً ٣١/٢ و٧٩/٦، ١٣٨، ٢٨١ - المزي: ١٧٩٤٨/٤٢٩/١٢. ١٨٥٨، ١٨٥٩ - خ الجنائز ٣٢: ١٥١/٣، ١٥٢، م فيه ٩: ٦٤٠/٢ - ٦٤٢، حم: ٤١/١، ٤٢ - المزي : ٧٢٧٦/٤٧٢/٥ و١٦٢٢٧/٤٤٩/١١. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ. ٥٥١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ١٦ حديث : ١٨٦٠ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه)) فقال ابن عباس : قد كان عمر يقول بعض ذلك ، خرجت مع عمر حتى إذا كنا بالبيداء رأى ركباً تحت شجرة، فقال: انظر، من الركب ؟ فذهبت، فإذا صهيب وأهله ، فرجعت إليه فقلت : يا أمير المؤمنين ! هذا صهيب وأهله ، فقال : عليّ بصهيب ، فلما دخلنا المدينة أصيب عمر ، فجلس صهيب يبكي عنده يقول : وا أخياه ! وا أخياه ! فقال عمر : يا صهيب ! لا تبك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه)) قال: فذكرت ذلك لعائشة فقالت: أما والله ! ما تحدثون هذا الحديث عن كاذبين مكذبين ، ولكن السمع يخطئ ، وإن لكم في القرآن لما يشفيكم ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله ليزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه)) . ١٦ - باب الرخصة في البكاء على الميت ١٨٦٠ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل - هو ابن جعفر -، عن محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، أن سلمة بن الأزرق قال : سمعت أبا هريرة قال : مات ميت من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاجتمع قوله : رکباً ، بفتح فسکون ، أي جماعة راکین - س . قوله : عليّ بصهيب ، أي أحضره عندي - س . قوله : لا تبك ، خاف أن يفضي بكاؤه إلى البكاء بعد الموت ، وإلا فالحديث في البكاء بعد الموت - س . وفي بعض النسخ: (( لا تبكي)) باثبات الياء على لغة من يعامل بالمعتل معاملة الصحيح ، أو هو نفي بمعنی النھي - والله أعلم - فى . قوله : ﴿ولا تزر﴾، وفي بعض النسخ: أن لا تزر . ١٨٦٠ - ضعيف، ق الجنائز ٥٣: ٥٠٥/١، حم: ١١٠/٢، ٢٧٣، ٣٣٣، ٤٠٨، ٤٤٤ - المزي: ١٠/ ١٣٤٧٥/١٠٣. ٥٥٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ١٧، ١٨ حديث: ١٨٦١، ١٨٦٢ النساء يبكين عليه ، فقام عمر ينهاهن ويطردهن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( دعهن يا عمر ! فإن العين دامعة، والقلب مصاب، والعهد قريب)). ١٧ - دعوى الجاهلية ١٨٦١ - أخبرنا علي بن خشرم قال : حدثنا عیسی، عن الأعمش ؛ ح وأخبرنا الحسن بن إسماعيل قال : حدثنا ابن إدريس ، عن الأعمش ؛ عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعاء الجاهلية)) - واللفظ لعلي، وقال الحسن: ((بدعوى الجاهلية)). ١٨ - السلق ١٨٦٢ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة ، عن عوف ، عن خالد الأحدب ، عن صفوان بن محرز قال : أغمي على أبي موسى ، فبكوا عليه ، فقال : أبرأ إليكم كما برئ إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس منا من حلق ولا خرق ولا سلق)). قوله: ((فإن العين دامعة)) فيه أن بكاءهن كان بدمع العين لا بالصياح، فلذلك رخص في ذلك ، وبه يحصل التوفيق بين أحاديث الباب - والله تعالى أعلم بالصواب - س. قوله: (( ليس منا)) أي من أهل طريقتنا ـــ س . قوله : السلق ، سلق فلان صاح۔۔ کذا في القاموس - فى . قوله : (( من حلق)) أي رأسه أو لحيته لمصيبة -- س . قوله : « ولا خرق » أي ثوبه - س . قوله : ((ولا سلق)) بالتخفيف ، أي رفع صوته بالبكاء عند المصيبة ـ- س . وقيل : هو أن تصك المرأة وجهها وتمرشه، والأول أصح ـ زهر . ١٨٦١ - خ الجنائز ٣٥، ٣٨، ١٦٣/٣:٣٩، ١٦٦، والمناقب ٨: ٥٤٦/٦، م الإيمان ٤٤: ٩٩/١، ت الجنائز ٢٢: ٣٢٤/٣، ق فيه ٥٢: ٥٠٥/١، حم: ٣٨٦/١، ٤٣٢، ٤٤٢، ٤٦٥ _ المزي: ٩٥٦٩/١٤٤/٧. ١٨٦٢ - م الإيمان ٤٤: ١٠٠/١، دالجنائز ٢٩: ٤٩٦/٣، ق فيه ٥٢: ٥٠٥/١، حم: ٣٩٦/٤، ٤٠٤، ٤٠٥، ٤١١، ٤١٦ - المزي: ٩٠٠٤/٤١٩/٦. ٥٥٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ١٩- ٢١ حديث: ١٨٦٣ - ١٨٦٦ ١٩ - ضرب الخدود ١٨٦٣ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا سفيان قال : حدثني زبيد، عن إبراهيم ، عن مسروق، عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية)) . ٢٠ - الحلق ١٨٦٤ - أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال : حدثنا جعفر بن عون قال : أخبرنا أبو عميس ، عن أبي صخرة ، عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة قالا : لما ثقل أبو موسى أقبلت امرأته تصيح ، قالا : فأفاق ، فقال : ألا أخبرك أني برئ ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالا : وكان يحدثها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أنا برئ ممن حلق وخرق وسلق)). ٢١ - شق الجيوب ١٨٦٥ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن زبيد ، عن إبراهيم ، عن مسروق ، عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية)). ١٨٦٦ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: أخبرنا محمد قال : حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن يزيد بن أوس ، عن أبي موسى أنه أغمى عليه ، فبكت أم ولد له ، فلما أفاق قال لها : أما بلغك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فسألناها قوله : ألا ، وفي بعض النسخ : ألم . ١٨٦٣ - صحيح ، انظر رقم ١٨٦١ - المزي: ٩٥٥٩/١٤١/٧. ١٨٦٤ - صحيح ، انظر رقم ١٨٦٢ _ المزي: ٩٠٢٠/٤٢٨/٦ . ١٨٦٥ - صحيح ، انظر رقم ١٨٦١. ١٨٦٦ - صحيح بما تقدم، انظر رقم ١٨٦٢ _ المزي: ١٨٣٣٤/٩٠/١٣. ٥٥٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ٢٢ حديث : ١٨٦٧ - ١٨٦٩ فقالت : قال : (( ليس منا من سلق وحلق وخرق)). ١٨٦٧ - أخبرنا عبدة بن عبد الله قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن يزيد بن أوس ، عن أم عبد الله امرأة أبي موسى، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس منا من حلق ، وسلق ، وخرق )» . ١٨٦٨ - أخبرنا هناد ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم ، عن سهم ابن منجاب ، عن القرنع قال : لما ثقل أبو موسى صاحت امرأته ، فقال : أما علمت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : بلى ، ثم سكتت ، فقيل لها بعد ذلك : أي شئ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من حلق ، أو سلق ، أو خرق . ٢٢ - الأمر بالاحتساب والصبر عند المصيبة ١٨٦٩ - أخبرنا سويد بن نصر قال : حدثنا عبد الله ، عن عاصم بن سليمان ، عن أبي عثمان قال : حدثني أسامة بن زيد قال : أرسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم قوله : منجاب ، بمكسورة وسكون نون وبجيم وبعد ألف باء موحدة - مغني . قوله : القرثع ، بمثلثة بوزن أحمد - مغني . قوله : عند المصيبة ، وفي بعض النسخ : عند نزول المصيبة . قوله : بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، هي زينب كما في رواية ابن أبي شيبة في المصنف - زهر . ١٨٦٧ - صحيح ، انظر رقم ١٨٦٢ - المزي: ٩١٥٣/٤٧٤/٦. ١٨٦٨ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ١٨٦٢ . ١٨٦٩ - خ الجنائز ٣٢: ١٥١/٣، والمرضى ٩: ١١٨/١٠، والقدر ٤: ٤٩٤/١١، والأيمان والنذور ٩ : ٥٤١/١١، والتوحيد ٢، ٢٥: ٣٥٨/١٣، ٤٣٤، م الجنائز ٦: ٦٣٥/٢، د فيه ٢٨: ٤٩٢/٣، ق فيه ٥٣: ٥٠٦/١، حم: ٢٠٤/٥، ٢٠٦، ٢٠٧ _ المزي: ٩٨/٤٨/١. ٥٥٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٢٢ حديث : ١٨٧٠، ١٨٧١ إليه أن ابناً لي قبض فأتنا ، فأرسل يقرأ السلام ويقول: ((إن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شئ عند الله بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب )) فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها ، فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال ، فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي ، ونفسه تتقعقع ، ففاضت عيناه ، فقال سعد : يا رسول الله ! ما هذا؟ قال: ((هذا رحمة يجعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)) . ١٨٧٠ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن ثابت قال: سمعت أنساً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصبر عند الصدمة الأولى )) . ١٨٧١ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحبى قال : حدثنا شعبة قال : قوله : إن ابناً لي ، قال الحافظ شرف الدين الدمياطي : هو علي بن أبي العاص بن الربيع ، وقيل : البنت فاطمة ، والابن المذکور محسن - ز. قوله : قبض ، أي قارب القبض - س . قوله: ((عند الله))، وفي بعض النسخ: ((عنده))، وفي بعضها: ((كل عنده)). قوله : تتقعقع ، القعقعة حكاية صوت الشن اليابس إذا حرك شبه البدن بالجلد اليابس الخلق وحركة الروح فيه بما يطرح في الجلد من حصاة ونحوها - ز، س . قوله : عند الصدمة الأولى ، مرة من الصدم ، وهو ضرب شئ صلب بمثله ، ثم استعمل في كل مكروه حصلت بغتة ، والمعنى الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ويثاب عليه فاعله بجزيل الأجر ما كان منه عند مفاجأة المصيبة ، بخلاف ما بعد ذلك - والله أعلم - س . ١٨٧٠ - خ الجنائز ٣١، ٤٢: ١٤٨/٣، ١٧١، والأحكام ١١: ١٣٢/١٣، م الجنائز ٨: ٦٣٧/٢، ٦٣٨، د فيه ٢٧ : ٤٩١/٣، ت فيه ١٣: ٣١٤/٣، ق فيه ٥٥: ٥٠٩/١، حم: ١٣٠/٣، ١٤٣، ٢١٧ - المزي: ٤٣٩/١٤٠/١. ١٨٧١ - صحيح، تفرد به المصنف، وانظر حم: ٣٥/٥، وأعاده المؤلف في ١٢٠: برقم ٢٠٩٠ - المزي: ٨/ ١١٠٨٣/٢٨٢. ٥٥٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٢٣ حديث : ١٨٧٢ حدثنا أبو أياس - وهو معاوية بن قرة -، عن أبيه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابن له ، فقال له : أتحبه؟ فقال: أحبك الله كما أحبه ، فمات ففقد [١٥] فسأل عنه فقال : (( ما يسرك أن لا تأتي باباً من أبواب الجنة إلا وجدته عنده يسعى يفتح لك؟)) . ٢٣ _ ثواب من صبر واحتسب ١٨٧٢ - أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله قال : أخبرنا عمر بن سعيد ابن أبي حسين ، أن عمرو بن شعيب كتب إلى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين يعزيه بابن له هلك ، فذكر في كتابه أنه سمع أباه يحدث ، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض فصبر واحتسب [ وقال: ما أمر به ١] بثواب دون الجنة)). قوله : أحبك الله ، دعا له بزيادة محبة اله له صلى الله عليه وسلم ، يريد أنه يحب ولده حباً شديداً يطلب لك مثله من الله تعالى - س . قوله : ففقده ، أي الابن ، أو الأب ، وهو الأليق بما سيجئ في آخر باب الجنائز في الكتاب : برقم ٢٠٩٠ - س . قوله : فقال ، أي فقال له حين لقيه في الطريق - س . قوله : ((ما يسرك)) بتقدير همزة الاستفهام ، أي أما يسرك ـ- س . قوله : ((بصفيه)) أي بمحبه الخالص ، وهو الولد ـ- س . قوله: ((بثواب)) متعلق بقوله : ((لا يرضى)) - س . قوله: ((دون الجنة)) أي سواها ، فجزاؤه الجنة، أي دخولها أولاً ، ويلزم منه مغفرة الذنوب أجمع صغيرة أو كبيرة - س . ١٨٧٢ - صحيح، تفرد به المؤلف، وعند خ الرقاق ٦ نحوه من حديث أبي هريرة - المزي: ٣٢٨/٦/ ٨٧٦٥ . ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٥٥٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ٢٤، ٢٥ حديث: ١٨٧٣ - ١٨٧٥ ٢٤ _ باب ثواب من احتسب ثلاثة من صلبه ١٨٧٣ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : حدثنا ابن وهب ، حدثني عمرو قال : حدثني بكير بن عبد الله ، عن عمران بن نافع ، عن حفص بن عبيد الله ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة)) فقامت امرأة فقالت: أو اثنان؟ قال: ((أو اثنان)) قالت المرأة : يا ليتني قلت واحد . ٢٥ - من يتوفى له ثلاثة ١٨٧٤ - أخبرنا يوسف بن حماد قال : حدثنا عبد الوارث ، عن عبد العزيز ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يتوفى له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم)) . ١٨٧٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا بشر بن المفضل ، عن يونس ، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية قال: لقيت أبا ذر، قلت : حدثني قال : نعم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث قوله: ((احتسب ثلاثة)) أي طلب أجر مصيبهم منه تعالى بالصبر عليها - س . قوله : واحد ، وفي بعض النسخ : واحداً . قوله : يتوفى له ، على بناء المفعول - س . قوله : الحنث ، بكسر حاء مهملة وسكون نون ، أي الذنب ، والمراد أنهم لم يحتلموا ، وظاهر الحديث أن هذا الفضل مخصوص بمن أولاده صغار، أو قيل: إذا ثبت هذا الفضل في الطفل الذي هو كل على أبويه فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي ووصل له منه المنفعة وتوجه إليه ١٨٧٣ - صحيح، تفرد به المؤلف، وعند خ م من حديث أبي سعيد وأبي هريرة مثله، وانظر الحديث الآتي - المزي: ٥٤٩/١٦٩/١ ٠ ١٨٧٤ - خ الجنائز ٦، ٩١: ١١٨/٣، ٢٤٤، ق فيه ٥٧: ٥١٢/١، حم: ١٥٢/٣ - المزي: ٢٧٧/١/ ١٠٣٧ . ١٨٧٥ - صحيح، تفرد به المصنف، وانظر حم: ١٥١/٥، ١٥٣، ١٦٤ - المزي: ١١٩٢٣/١٦٥/٩. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٥٥٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٢٥ حديث : ١٨٧٦ إلا غفر الله لهما بفضل رحمته إياهم)) . ١٨٧٦ - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار الخطاب بالحقوق؟ قلت: يأبى عنه قوله: ((بفضل رحمته إياهم)) أي بفضل رحمة الله للأولاد إذ يلزم في الكبير أن يكون مرحوماً فضلاً أن يرحم أبوه بفضل رحمته، نعم قد جاء دخول الجنة بسبب الصبر مطلقاً كما في حديث ((إن الله لا يرضى لعبده المؤمن)) الحديث ، وقد تقدم، آنفاً والله تعالى أعلم - س. وحكى ابن قرقول عن الداودي أنه ضبطه بفتح الخاء المعجمة والموحدة ، وفسره بأن المراد لم يبلغوا أن يعملوا المعاصي، قال: ولم يذكره كذلك غيره، والمحفوظ الأول، والمعنى لم يبلغوا الحلم فتكتب عليهم الآثام ، قال الخليل : بلغ الغلام الحنث أي جرى عليه القلم ، والحنث الذنب ، وقيل : المراد بلغ إلى زمان يؤاخذ بيمينه إذا حنث ، وقال الراغب : عبر بالحنث عن البلوغ لما كان الإنسان يؤاخذ بما يرتكبه فيه بخلاف ما قبله، وخص الإثم بالذكر لأنه الذي يحصل بالبلوغ لأن الصبي قد یئاب، وخص الصغير بذلك لأن الشفقة عليه أعظم، والحب له أشد والرحمة له أوفر، وعلى هذا فمن بلغ الحنث لا يحصل لمن فقده ما ذكره من هذا الثواب وإن كان في فقد الولد أجر في الجملة ، وبهذا صرح كثير من العلماء وفرقوا بين البالغ وغيره بأنه يتصور منه العقوق المقتضى لعدم الرحمة بخلاف الصغير - ز . ٤٠ قوله: ((بفضل رحمته إياهم)) أي بفضل رحمة الله للأولاد، كما صرح في رواية ابن ماجه - ز . قوله : ((فتمسه النار)) بالنصب في جواب النفى - زهر. المشهور عندهم نصب (( فتمسه)) على أنه جواب النفي، لكن يشكل ذلك بأن الفاء في جواب النفي تدل على سببية الأول للثاني قال تعالى: ﴿لا يقضى عليهم فيموتوا - فاطر ٣٦). وموت الأولاد ليس سبباً لدخول النار ، بل سبباً للنجاة عنها ، وعدم الدخول فيها ، بل لو فرض صحة السببية فهي ١٨٧٦ - خ الجنائز ٦: ١١٨/٣، والأيمان والنذور ٩: ٥٤١/١١، م البر والصلة ٤٧: ٢٠٢٨/٤، ت الجنائز ٦٤: ٢٧٤/٣، ق فيه ٥٧: ٥١٢/١، ط فيه ١٣: ٢٣٥/١، حسم: ٢٤٠/٢، ٢٧٦، ٤٧٣، ٤٧٩ - المزي: ١٣٢٣٤/٤٠/١٠. ٥٥٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٢٦ حديث : ١٨٧٧، ١٨٧٨ إلا تحلة القسم)). ١٨٧٧ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن علية وعبد الرحمن بن محمد قالا : حدثنا إسحاق - وهو الأزرق - ، عن عوف ، عن محمد ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم)) قال: يقال لهم: ((ادخلوا الجنة ، فيقولون : حتى يدخل آباؤنا ، فيقال : ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم)). ٢٦ _ من قدّم ثلاثة ١٨٧٨ - أخبرنا إسحاق قال : أخبرنا جرير قال : حدثني طلق بن معاوية ؛ غير مرادة ههنا ، لأن المطلوب أن من مات له ثلاثة ولد لا يدخل بعد ذلك النار إلا تحلة القسم، وعلى تقدير كونه جواباً يصير المعنى فاسداً قطعاً ، إذ لازمه أن موت ثلاثة من الولد لا يتحقق لمسلم قطعاً ، وأنه لو تحقق لدخل ذلك المسلم النار دائماً إلا قدر تحلة القسم، فالوجه الرفع على أن الفاء عاطفة للتعقيب ، والمعنى أنه بعد موت ثلاثة ولد لا يتحقق الدخول في النار إلا تحلة القسم ، أقرب ما قيل في توجيه النصب أن الفاء بمعنى الواو المفيدة للجمع ، وهي تنصب المضارع بعد النفي كالفاء ، والمعنى: لا يجتمع موت ثلاثة من الولد ومس النار إلا تحلة القسم، وللعلماء ههنا كلمات بعيدة تكلمت على بعضها في حاشية صحيح البخاري - س . قوله: ((إلا تحلة القسم)) بفتح المثناة وكسر المهملة وتشديد اللام ، أي ما ينحل به اليمين ، قال الجمهور : المراد بذلك قوله تعالى: ﴿ وإن منكم إلا واردها ﴾ - س. قال الخطابي : معناه لايدخل النار ليعاقب بها ، ولكنه يدخلها مجتازاً ، ولا يكون ذلك الجواز إلا قدر ما تحلل به اليمين ، وقيل : لم يعن به قسم بعينه وإنما معناه التقليل لأمر ورودها ، وهذا اللفظ يستعمل في هذا، تقول: ((ما ينام فلان إلا كتحليل الإلية)) وتقول: ((ما ضربه إلا تحليلاً)) إذا لم یبالغ في الضرب إلا قدراً يصيبه منه مكروه - زهر . ١٨٧٧ - صحيح، تفرد به المؤلف بهذا السياق وبهذا السند - المزي: ١٤٤٨٩/٣٤٦/١٠. ١٨٧٨ - م البر والصلة ٤٧: ٢٣٠/٤، حم: ٤١٩/٢، ٥٣٦ _ المزي: ١٤٨٩١/٤٣٩/١٠. ٥٦٠