Indexed OCR Text
Pages 421-440
التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العیدین باب: ١٢ - ١٤ حديث: ١٥٦٩- ١٥٧٢ ١٢ _ باب القراءة في العيدين بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى - و - هل أتاك حديث الغاشية ﴾ (ت ٦٦٤) ١٥٦٩ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بـ (سبح اسم ربك الأعلى - و - هل أتاك حديث الغاشية ﴾ وربما اجتمعا في يوم واحد فيقرأ بهما . ١٣ - باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة (ت ٦٦٥) ١٥٧٠ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان قال : سمعت أيوب يخبر ، عن عطاء قال : سمعت ابن عباس يقول : أشهد أني شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، ثم خطب . ١٥٧١ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن البراء بن عازب قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة . ١٤ - التخيير بين الجلوس في الخطبة للعيدين (ت ٦٦٦) ١٥٧٢ - حدثنا محمد بن يحيى بن أيوب قال : حدثنا الفضل بن موسى قال : قوله : المنتشر ، بنون ومثناة فوق مفتوحة وشين معجمة مكسورة - مغني . ١٥٦٩ - صحيح ، انظر رقم ١٤٢٥ . ١٥٧٠ - خ العيدين ١٦، ١٨: ٤٦٤/٢، ٤٨٥، والزكاة ٣٣: ٣١٢/٣، والنكاح ١٢٤: ٣٤٤/٩، واللباس ٥٦: ٣٣٠/١٠، والاعتصام ١٦: ٣٠٣/١٣، م العيدين ح ٢: ٦٠٢/٢، د الصلاة ٢٤٨: ٦٧٨/١، ق الإقامة ١٥٥: ٤٠٦/١، حم: ٢٢٠/١، ٢٢٦، ٢٤٢، ٣٣١، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٧، ٣٦٨ _ المزي: ٥٨٨٣/٧٩/٥. ١٥٧١ - صحيح ، انظر رقم ١٥٦٤ . ١٥٧٢ - صحيح، د الصلاة ٢٥٣: ٦٨٣/١، ق الإقامة ١٥٩: ٤١٠/١ - المزي: ٥٣١٥/٢٤٧/٤. ٤٢١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب: ١٥ - ١٧ حديث: ١٥٧٣ - ١٥٧٥ حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد، قال: (( من أحب أن ينصرف فلينصرف، ومن أحب أن يقيم للخطبة فليقم)). ١٥ - الزينة للخطبة للعيدين (ت ٦٦٧ ) ١٥٧٣ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا عبيد الله ابن إياد ، عن أبيه ، عن أبي رمثة قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وعليه بردان أخضران . ١٦ - الخطبة على البعير (ت ٦٦٨) ١٥٧٤ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن أبي زائدة قال : أخبرني إسماعيل بن أبي خالد ، عن أخيه ، عن أبي كاهل الأحمسي قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقة ، وحبشي أخذ بخطام الناقة . ١٧ - قيام الإمام في الخطبة (ت ٦٦٩) ١٥٧٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد قال : حدثنا شعبة ، عن قوله : أن يقيم ، من الإقامة ، أي يسكن ويقعد، وعلم منه أن سماع خطبة العيد غير واجب - س . قوله : بردان ، البرد بالضم ، ثوب مخططة ، جمعه أبراد وأبرد وبرود ، وأكسيه يلتحف بها الواحدة بهاء - قاموس . قوله : أپي کاهل ، بكسر هاء ، كنية قيس بن عائذ - مغني . قوله : حبشي ، أي بلال ــ س . قوله : بخطام ، ککتاب ، کل ما وضع في أنف البعیر ليقتاد به ، جمعه ککتب - قاموس . ١٥٧٣ - صحيح، د اللباس ١٩: ٣٣٤/٤، والترجل ١٨: ٤١٦/٤، ت الأدب ٤٨: ١١٩/٥، حم: ٢٢٦/٢ - ٢٢٨، و١٦٣/٤ _ وليس عندهم ذكر الخطبة، بل في بعض روايات أحمد أنه كان جالساً في ظل الكعبة، وبدون ذكر الخطبة أعاده المؤلف نفسه في الزينة ٩٤: برقم ٥٣٢١ - المزي: ١٢٠٣٦/٢٠٨/٩. ١٥٧٤ - حسن، ق الإقامة ١٥٨: ٤٠٨/١، حم: ٣٠٦/٤ - المزي: ١٢١٤٢/٢٧٣/٩. ١٥٧٥ - صحيح ، انظر رقم ١٤١٨، ١٤١٩ _ المزي: ٢١٨٣/١٥٨/٢. ٤٢٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب : ١٨ حديث : ١٥٧٦ سماك قال : سألت جابرا : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ؟ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ، ثم يقعد قعدة ثم يقوم . ١٨ - قيام الإمام في الخطبة متوكئا على إنسان (ت ٦٧٠) ١٥٧٦ - أخبرنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان ، حدثنا عطاء ، عن جابر قال : شهدت الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ، فلما قضى الصلاة قام متوكئا على بلال ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ الناس وذكرهم ، وحثهم على طاعته ، ثم مال ومضى إلى النساء ومعه بلال ، فأمرهن بتقوى الله ، ووعظهن، وذكرهن، وحمد الله وأثنى عليه، ثم حثهن على طاعته، ثم قال: ((تصدقن، فإن أكثر كن حطب جهنم)) فقالت إمرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين : قوله : متوكنا على بلال ، التوكؤ على العصا هو التحامل عليها ، والمراد أنه كان معتمدا على يد بلال كما يفيده رواية صحيح البخاري - س . قوله : وذكرهم ، من التذکیر - س . قوله : ثم مال ومضى إلى النساء ، قال القاضي عياض : هذا خاص به صلى الله عليه وسلم ، وليس على الأئمة فعله ولا يباح قطع الخطبة بتروله لوعظ النساء، ومن بعد من الرجال - ز . قيل: هذا مخصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم وقيل : بل يعم الأئمة كلهم فينبغي لهم وعظ النساء ـــ س. قوله : فإن أكثركن ، أي أكثر جنس النساء لا أكثر المخاطبات - س . قوله : سفلة النساء ، بفتح السين وكسر الفاء ، السقاطة من الناس - س . بالفاء قال القاضي عياض : زعم شيوخنا : أن هذه الرواية هي الصواب ، وكذا في مصنف ابن أبي شيبة، والذي في الصحيح ((من ثبطة النساء)) بالطاء تصحيف ، ويؤيده أن في رواية أخرى (( فقامت امرأة ليست من علية النساء - زهر . قوله : سفعاء الخدين ، كحمراء ، والسفعة نوع من السواد ، وليس بالكثير ــ س . وقيل : ١٥٧٦ - صحيح ، انظر رقم ١٥٦٣ . ٤٢٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب : ١٩ حديث : ١٥٧٧ لم يا رسول الله؟ قال: ((تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير)) فجعلن ينزعن قلاندهن وأقرطھن وخواتيمهن ، يقذفنه في ثوب بلال ، يتصدقن به . ١٩ - استقبال الإمام الناس بوجهه في الخطبة (ت ٦٧١ ) ١٥٧٧ - أخبرنا قتيبة قال : قال : حدثنا عبد العزيز ، عن داود ، عن عياض بن عبد الله ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى المصلى فيصلي بالناس ، فإذا جلس في الثانية وسلم قام فاستقبل الناس بوجهه والناس جلوس ، فإن كانت له حاجة يريد أن يبعث بعثاً ذكره للناس، وإلا أمر الناس بالصدقة، قال: ((تصدقوا)) ثلاث مرات ، هي سواد مع لون آخر - زهر . قوله : لم، وفي بعض النسخ: ((بم)). قوله : تكثرن ، من الإكثار - س . قوله : الشكاة ، بفتح الشين ، أي التشكي - زهر . قوله : « العشير ) أي الزوج - س . قوله: أقرطهن ، جمع « قرط)) بضم قاف وسکون راء ، نوع من حلی الأذن ــ س . قال ابن دريد : كل ما علق في شحمة الآذان فهو قرط ، سواء كان من ذهب أو خرز ، وقال القاضي عياض: قيل: الصواب ((قرطتهن)) بحذف الألف وهو المعروف ، جمع قرط كخرج وخرجة ، ویقال في جمعة : قراط لا سيما وقد صح في الحديث - زهر . قوله : في ثوب بلال ، أي ليصرف النبي صلى الله عليه وسلم في مصارف الصدقة ـ- س . قوله : الناس ، وفي بعض النسخ ؛ بالناس . قوله : داود ، هو داود بن قيس ، كما في صحيح مسلم ، وسيأتي هكذا في الكتاب أيضاً برقم ١٥٨٠ - ف . ١٥٧٧ - خ الحيض ٦: ٤٠٥/١، والعيدين ٤٤٩/٦:٢، والزكاة ٤٤: ٣٢٥/٣، م الإيمان ٣٤: ٨٧/١، والعيدين ح ٩: ٦٠٥/٢، ق الإقامة ١٥٨: ٤٠٩/١، حم: ٣٦/٣، ٥٧ - المزي : ٤٢٧١/٤٣٨/٣ . ٤٢٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب: ٢٠، ٢١ حديث: ١٥٧٨، ١٥٧٩ فكان من أكثر من يتصدق النساء . ٢٠ - الإنصات للخطبة (ت ٦٧٢ ) ١٥٧٨ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له - ، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قلت : لصاحبك : أنصت ، والإمام يخطب فقد لغوت)) . ٢١ - كيف الخطبة (ت ٦٧٣ ) ١٥٧٩ - أخبرنا عتبة بن عبد الله قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته ، يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول: ((من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلله فلا هادي له ، إن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، قوله : كان من أكثر من يتصدق من النساء ، النساء اسم « کان)» و«من أکثر)) خبرہ ــ فى . قوله: ((والإمام يخطب)) أخذ من إطلاقه شموله لخطبة العيد ، ولا ينافيه الرخصة في الذهاب لجواز وجوب الاستماع لمن أقام ، وعدم جواز الكلام له ــ فليتأمل - س. قوله: ((ومن يضلله)) وفي بعض النسخ: ((ومن يضلل)). قوله: ((وأحسن الهدي هدي محمد)) هما بضم ففتح، أو بفتح فسكون ، والأول بمعنى الإرشاد ، والثاني بمعنى الطريق - س. يقال: فلان حسن الهدى، أي المذهب في الأمور كلها والسيرة - زهر . قوله: ((شر الأمور محدثاتها)) يريد المحدثات التي ليس في الشريعة أصل يشهد لها بالصحة، ١٥٧٨ - صحيح ، انظر رقم ١٤٠٢ _ المزي: ١٣٢٤٠/٤٢/١٠. ١٥٧٩ - م الجمعة ١٣: ٥٩٢/٢، ٥٩٣، ق المقدمة ٧ : ١٧/١، حم: ٣١١/٣، ٣٣٨، ٣٧١ - المزي : ٢٥٩٩/٢٧٤/٢ . ٤٢٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب : ٢١ حديث : ١٥٧٩ وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)) ثم يقول: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) وكان إذا ذكر الساعة احمرت وجنتاه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه كأنه نذير جيش ، يقول : ((صبحكم مساكم)) [ ثم قال١] من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً وهي المسماة بالبدع - كذا ذكره القرطبي - س . قوله: (( وكل بدعة ضلالة)) قال النووي: هذا عام مخصوص ، والمراد غالب البدع ، قال أهل اللغة : البدعة كل شئ عمل على غير مثال سابق ، قال العلماء : البدعة خمسة أقسام : واجبة ومندوبة ، ومحرمة ، ومكروهة ، ومباحة ، فمن الواجبة نظم أدلة المتكلمين للرد على الملاحدة المبتدعين وما أشبه ذلك ، ومن المندوبة تصنيف كتب العلم وبناء المدارس والربط وغير ذلك ، ومن المباحة التبسط في ألوان الأطعمة وغير ذلك ، والحرام والمكروه ظاهران، وإذا عرف ذلك علم أن الحديث وما أشبهه من العام المخصوص يؤيده قول عمر في التراويح ((نعمت البدعة)) ولا يمنع من كون الحديث عاماً مخصوصاً قوله: ((كل بدعة)) (( بكل) بل يدخله التخصيص مع ذلك كقوله تعالى: ﴿تدمر كل شئ - الأحقاف ٢٥ ﴾ - زهر. والمراد المحدثات في الدين، وعلى هذا فقوله: ((وكل بدعة ضلالة)) على عمومه ـــ س. أقول: فقول عمر: ((نعمت البدعة)) المراد بالبدعة فيه البدعة اللغوية لا الشرعية والدينية ، والأقسام الثلاثة المذكورة لها أصل في الدين ، فليست ببدعات - والله أعلم - فى . قوله: (( وكل ضلالة في النار)) أي صاحبها في النار - س. قوله : والساعة ، بالرفع على العطف ، أو النصب على قصد المعية - س. أي على المفعول معه وهو المشهور - ز . قوله: ((كهاتين)) التشبيه في المقارنة بينهما، أي ليس بينهما إصبع أخرى ، كما أنه لا ني بينه صلى الله عليه وسلم وبين الساعة، أو في قلة التفاوت بينهما فإن الوسطى تزيد على المسبحة بقليل ، فكأنه ما بينه وبين صلى الله عليه وسلم الساعة في القلة قدر زيادة الوسطى على المسبحة - س وزهر. قوله : وجنتاه ، الوجنة بتثليث الواو وإبدالها همزة ، هي أعلى الحد - س. قوله: (( ضياعاً)) هو بالفتح ، الهلاك ، ثم سمى به كل ما هو بصدد أن يضيع لو لا يقوم ١ - ما بين المعقولتين غير موجود في بعض النسخ . ٤٢٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب : ٢٢ حديث : ١٥٨٠ فإلى أو على وأنا أولى بالمؤمنين . ٢٢ - حث الإمام على الصدقة في الخطبة (ت ٦٧٤) ١٥٨٠ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا یحیی قال : حدثنا داود بن قيس قال : حدثني عیاض ، عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم کان يخرج يوم بأمره أحد کالأطفال - س . قوله : « فإلى » أي أمرہ ــ س . قوله: ((أو على)) أي إصلاحه. كان النبي صلى الله عليه وسلم أولاً لا يصلي على من مات مديوناً زجراً ، فلما فتح الله تعالى الفتوح عليه كان يقضي دينه ، وكان من خصائصه صلى الله عليه وسلم لا يجب على الإمام ذلك الآن ، وقيل : بل هو الحكم في حق كل إمام يجب عليه أن يقضي دين المديون من بيت المال - والله تعالى أعلم بحقيقة الحال - س. قال القاضي عياض : اختلف الشارحون في معنى هذا الحديث، فذهب بعضهم إلى أنه ناسخ لتركه الصلاة على من مات وعليه دين، وقوله: ((صلو على صاحبكم)) وأن النبي تكفل بديون أمته والقيام بمن تركوه ، وهو معنى قوله هذا عنده ، وقيل : ليس بمعنى الحمالة لكنه بمعنى الوعد بأن الله تعالی ینجز له ولأمته ما وعدهم من فتح البلاد وكنوز كسرى وقيصر فيقضي منها ديون من عليه دين ؛ وقال النووي: قال أصحابنا : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي على من مات وعليه دين لم يخلف له وفاء ، لئلا يتساهل الناس في الاستدانة ويهملوا الوفاء ، فزجرهم عن ذلك بترك الصلاة عليهم، فلما فتح الله على المسلمين مبادئ الفتوح قال: ((من ترك ديناً فعلي قضاؤه)) واختلف أصحابنا هل كان يجب عليه قضاء ذلك الدين ، أو كان يقضيه تكرماً؟ والأصح أنه كان واجباً عليه ، واختلف هل هو من الخصائص ؟ فقيل: نعم ، وقيل : لا ، بل يلزم الإمام أن يقضي من بيت المال دین من مات وعليه دين إذا لم يخلف وفاء ، وكان في بيت المال سعة ((والضياع)) بفتح الضاد ، الأطفال والعيال، وأصله مصدر ((ضاع يضيع)) فسمى العيال بالمصدر كما يقال: ((مات وترك فقراً)) أي فقراء وإن کسرت الضاد کان جمع « ضائع » کجائع وجياع - قاله في النهاية - زهر. قوله: ((أولى بالمؤمنين)) وفي بعض النسخ: ((ولي المؤمنين)). ١٥٨٠ - صحيح ، انظر رقم ١٥٧٧. ٤٢٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العیدین باب: ٢٢ حديث: ١٥٨١، ١٥٨٢ العيد فيصلي ركعتين ، ثم يخطب فيأمر بالصدقة ، فيكون أكثر من يتصدق النساء ، فإن كانت له حاجة أو أراد أن يبعث بعثاً تكلم وإلا رجع . ١٥٨١ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا يزيد - وهو ابن هارون - قال: أخبرنا حميد، عن الحسن ، أن ابن عباس خطب بالبصرة فقال : أدوا زكاة صومكم ، فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض، فقال : من ههنا من أهل المدينة ؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم ، فانهم لا يعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى نصف صاع من بر ، أو صاعاً من تمر ، أو شعير . ١٥٨٢ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن البراء قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة ، ثم قال : (( من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم)). فقال أبو بردة بن فيار: يا رسول الله! والله! لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، عرفت أن اليوم يوم أكل وشرب ، فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تلك شاة لحم)) قال : فإن عندي جذعة خير من شاتي قوله : من ههنا ، هو استفهام ، وفي الكلام اختصار، أي فقيل له : فلان وفلان ، فقال لهم : قوموا ، والمعنى: فقال لمن ههنا أي بالبصرة من أهل المدينة: قوموا ، فحذف اللام - س. قوله : نصف صاع ، دليل لعلمائنا الحنفية في القدر - س . أقول : لكنه حديث ضعيف لأن الحسن لم يسمع من ابن عباس ، نقله المنذري عن عدة من المحدثين - كذا في العون [٣١/٢]. قوله : جيراني ، بكسر الجيم ، جمع جار - مجمع . ١٥٨١ - رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، د الزكاة ٢٠ : ٢٧٢/٢، حم: ٢٢٨/١، ٣٥١، وأعاده المؤلف في الزكاة ٤٠ : برقم ٢٥١٧ _ المزي : ٥٣٩٤/٣٧٦/٤ . ١٥٨٢ - صحيح ، انظر رقم ١٥٦٤. ٤٢٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العیدین باب: ٢٣ _ ٢٥ حديث: ١٥٨٣_١٥٨٥ لحم، فهل تجزئ عني ؟ قال: ((نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك)). ٢٣ - القصد في الخطبة (ت ٦٧٥ ) ١٥٨٣ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة قال : كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فكانت صلانه قصداً وخطبته قصداً . ٢٤ _ الجلوس بين الخطبتين والسكوت فيه (ت ٦٧٦ ) ١٥٨٤ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ، ثم يقعد قعدة لا يتكلم فيها ، ثم قام فخطب خطبة أخرى ، فمن خبرك أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب قاعداً فلا تصدقه . ٢٥ - القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها (ت ٦٧٧ ) ١٥٨٥ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ثم يجلس لم يقوم ، ويقرأ آيات ويذكر الله ، وكانت خطبته قصداً ، وصلاته قصداً . قوله : فهل تجزئ عني ؟ أي تقضي أو تكفي - من المجمع . قوله: ((لن تجزئ)) أي لن تقضي ، يقال جزى عني أي قضى أو لن تكفي - كذا في المجمع - فى . قوله : قصداً ، أصله الاستقامة في الطريق ، ثم استعير للتوسط ، أي كانت صلاته متوسطة لا في غاية الطول ولا في القصر ، وهو لا يقتضي تساوي الخطبة والصلاة - مجمع ، وقد تقدم الحديث وشرحه في كتاب الجمعة [برقم ١٤١٩] . ١٥٨٣ - صحيح ، انظر رقم ١٤١٩ _ المزي : ٢١٦٧/١٥٥/٢. ١٥٨٤ - حسن، انظر رقم ١٤١٨ _ المزي: ٢١٩٧/١٦٠/٢. ١٥٨٥ - صحيح ، انظر رقم ١٤١٩. ٤٢٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب: ٢٦، ٢٧ حديث: ١٥٨٦، ١٥٨٧ ٢٦ - نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة (ت ٦٧٨ ) ١٥٨٦ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا أبو تميلة، عن الحسين بن واقد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب إذ أقبل الحسن والحسين ، عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل وحملهما فقال : ( صدق الله ﴿ إِنما أموالكم وأولاد کم فتنة - التغابن: ١٥ - ﴾ رأيت هذين يمشيان ويعثران في قميصيهما فلم أصبر حتى نزلت ، فحملتهما )» . ٢٧ - موعظة الإمام النساء بعد الفراغ من الخطبة وحثهن على الصدقة (ت ٦٧٩ ) ١٥٨٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا یحیی قال : حدثنا سفيان قال: حدثنا عبد الرحمن بن عابس قال : سمعت ابن عباس قال له رجل : شهدت الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، ولو لا مكاني منه ما شهدته - يعني من صغره - قوله : أبو تميلة ، بالتصغير ، كنية يحيى بن واضح - كذا في المغني في حرف التاء المثناة فوق - ف . قوله: يعثران، عثر - كـ ((ضرب ونصر وعلم وكرم)) - عثرا وعثارا وعثيراً وتعثر، کبا ، أي انکب علی وجھہ - کذا في القاموس - فى . قوله: في قميصيهما، وفي بعض النسخ: ((قميصهما)). قوله : شهدت الخروج ، بالخطاب ، وحرف الاستفهام مقدر - س . قوله : لولا مكاني منه ، أي قرابتي منه - س . قوله : من صغره ، أي لأجل صغره - س . ١٥٨٦ - صحيح ، انظر رقم ١٤١٤. ١٥٨٧ - خ العلم ٣٢: ١٩٢/١، والأذان ١٦١: ٣٤٥/٢، والعيدين ٨، ١٩: ٤٥٣/٢، ٤٦٦، والزكاة ٢١ : ٢٩٩/٣، وتفسير الممتحنة ٣ : ٦٣٨/٨، د الصلاة ٢٥٠: ٦٧٩/١، حم: ٢٣٢/١، وانظر رقم ١٥٧٠ _ المزي: ٥٨١٦/٥١/٥ . ٤٣٠ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب : ٢٨ حدیث : ١٥٨٨ أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت فصلى ثم خطب ، ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تهوي بيدها إلي - يعني - حلقها تلقي في ثوب بلال. ٢٨ - الصلاة قبل العيدين وبعدها (ت ٦٨٠) ١٥٨٨ - أخبرنا عبد الله بن الأشج قال: حدثنا ابن ادريس قال: أخبرنا شعبة ، قوله : العلم ، بفتحتين ، الشئ الشاخص ( فتح الباري ) . العلم ، بفتحتين ، هو الشئ الذي عمل من بناء أو وضع حجر أو نصب عمود ونحو ذلك ليعرف به المصلى - العيني . قوله : عند دار كثير بن الصلت ، قال ابن سعد [١٣/٥]: كانت دار كثير بن الصلت قبلة المصلى في العيدين ، وهي تظل على بطن بطحان الوادي الذي في وسط المدينة - انتهى. وإنما بنى كثير ابن الصلت داره بعد النبي صلى الله عليه وسلم بمدة لكنها لما صارت شهيرة في تلك البقعة وصف المصلى بمجاورتها ، وكثير المذكور هو ابن الصلت بن معاوية الكندي ، تابعي كبير، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقدم المدينة هو وأخواته بعده فسکنها ، وحالف بني جمع ، وروى ابن سعد بإسناد صحيح إلى نافع قال: كان اسم كثير بن الصلت ((قليلاً)) فسماه عمر (كثيراً)) ورواه أبو عوانة فوصله بذكر ابن عمر ، ورفعه بذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، والأول أصح ، فتعريفه بكونه ((عند دار كثير بن الصلت )) على سبيل التقريب للسامع، وإلا فدار كثير بن الصلت محدثة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وظهر من هذا الحديث أنهم جعلوا لمصلاه شيئاً يعرف به ، وهو المراد بالعلم ، وهو بفتحتين، الشئ الشاخص - كذا في فتح الباري [٤٦٥/٢] - ف . قوله : الصلت ، بفتح المهملة وسكون لام ومثناة فوقية - س . قوله : تهوي بيدها، من ((أهوى)) أي تميل يدها إلى حلقها لتأخذ منه حلياً تتصدق بها ، ثم الأقرب أن الحلى كانت ملكاً لهن ، ويحتمل أنها ملك لأزواجهن إلا أنهن تصدقن في حضورهم ، ولا يخلو عن بعد - س . قوله : يعني حلقها، مجرور بإلى، ((ويعني)) اعتراض - فى . قوله: حلقها، قال صاحب المجمع: حديث ((تهوي بيدها إلى حلقها )) بفتحتين وبكسر الحاء ، الخاتم لا فص له، أو القرط ، وروى بسكون لام مع فتح حاء ، أي المحل الذي يعلق فيه - ١٥٨٨ - خ العيدين ٨، ٢٦: ٤٥٣/٢، ٤٧٦، والزكاة ٢١ : ٢٩٩/٣، واللباس ٥٧، ٥٩: ١٠ = ٤٣١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب: ٢٩ حديث : ١٥٨٩، ١٥٩٠ عن عدي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم العيد فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها . ٢٩ - ذبح الإمام يوم العيد وعدد ما يذبح (ت ٦٨١ ) ١٥٨٩ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا حاتم بن وردان ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أضحى ، وانكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما . ١٥٩٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن شعيب ، عن الليث ، عن کثیر بن فرقد ، عن نافع ، أن عبد الله أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان انتهى ؛ وقال في القاموس: الحلق بالكسر ، خاتم من فضة بلا فص - انتهى - والله أعلم - فى. قوله : ولا بعدها ، أي في المصلی ، وأما قبلها فیحتمل الإطلاق والغیید ، فليتأمل - س . أقول : يشير - رحمه الله - إلى حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يصلي قبل العيد شيئاً ، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين رواه ابن ماجه [٤١٠/١] وأحمد [٢٨/٣، ٤٠] بمعناه والحاكم [٢٩٧/١] وصححه، وحسنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري [٤٧٦/٢]- فى. قوله : انكفأ ، بهمزة في آخره ، أي انقلب ومال ــ س . قوله : أملحين ، قال في النهاية: الأملح الذي بياضه أكثر من سواده ، وقيل: هو النقي البياض - س ، ز . ٣٣٠/١٠، ٣٣١، م العيدين ٢: ٦٠٦/٢، د الصلاة ٢٥٦: ٦٨٥/١، ت فيه ٢٧٠ الجمعة = ٣٥: ٤١٨/٢، ق الإقامة ١٦٠: ٤١٠/١، حم: ٣٥٥/١ _ المزي: ٥٥٥٨/٤٢٧/٤ . ١٥٨٩ - خ الحج ٢٧، ١١٧، ١١٩: ٤١٢/٣، ٥٥٣، ٥٥٤، والأضاحي ٤، ٧، ٩، ١٢، ١٤: ٦/١٠، ٩، ١٨، ٢٠، ٢٣، م فيه ١: ١٥٥٥/٣، فيه ٤: ٢٣٠/٣، ت فيه ٢: ٨٤/٤، حم: ١١٣/٣، ١١٧ وأعاده المؤلف بأرقام ٤٣٩٠ - ٤٣٩٣، ٤٤٢٠ - ٤٤٢٣ - المزي: ١٤٥٥/٣٦٩/١ . ١٥٩٠ - خ العيدين ٢٢: ٤٧١/٢، والأضاحي ٦: ٩/١٠، ق فيه ١٧: ١٠٥٥/٢، حم: ١٠٨/٢، وأعاده المؤلف في الأضاحي ٣ : بأرقام ٤٣٧١، ٤٣٧٢ - المزي: ٨٢٦١/١٩٤/٦. ٤٣٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب: ٣٠، ٣١ حديث: ١٥٩١، ١٥٩٢ يذبح أو ینحر بالمصلى . ٣٠ - اجتماع العيدين وشهودهما (ت ٦٨٢) ١٥٩١ - أخبرنا محمد بن قدامة ، عن جرير ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، قلت : عن أبيه ؟ قال : نعم ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة والعيد بـ ( سبح اسم ربك الأعلى ــ و- هل أتاك حديث الغاشية﴾ وإذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم قرأ بهما . ٣١ - الرخصة في التخلف عن الجمعة لمن شهد العيد (ت ٦٨٣) ١٥٩٢ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ، عن إياس بن أبي رملة قال : سمعت معاوية يسأل زيد بن أرقم : أشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين ؟ قال: نعم ، صلى العيد من أول النهار ، ثم رخص في الجمعة . قوله : قلت إلخ ، هذه مقولة ابن قدامة ، يسأل عن جرير ، يعني : أيروي إبراهيم عن أبيه ؟ قال : نعم ! ومحمد بن المنتشر يروي عن حبيب ، والله أعلم . قوله : رخص في الجمعة ، فيه أنه يجزئ حضور العيد عن حضور الجمعة ، لكن لا يسقط به الظهر - كذا قاله الخطابي ؛ ومذهب علمائنا لزوم الحضور للجمعة ، ولا يخفى أن أحاديث الباب دالة على سقوط لزوم حضور الجمعة بل بعضها يقتضي سقوط الظهر ، أيضاً كروايات حديث ابن الزبير - والله أعلم - س . أقول : روايات ابن الزبير في سنن أبي داود وغيره لا تدل على أنه لم يصل الظهر أيضاً ، بل فيها أنه ما خرج من بيته إلى العصر فصلى أهل المسجد الظهر وحداناً ، وهذا لا يدل على أنه لم يصل ١٥٩١ - صحيح ، انظر رقم ١٤٢٥ . ١٥٩٢ - صحيح، د الصلاة ٢١٧: ٦٤٦/١، ق الإقامة ١٦٦: ٤١٥/١، حم: ٣٧٢/٤ - المزي : ٣٦٥٧/١٩١/٣. ٤٣٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العیدین باب : ٣٢ حديث : ١٥٩٣، ١٥٩٤ ١٥٩٣ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال : حدثني وهب بن كيسان قال : اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير فأخر الخروج حتى تعالى النهار ، ثم خرج فخطب فأطال الخطبة ، ثم نزل فصلى ، ولم يصل للناس يومئذ الجمعة ، فذكر ذلك لابن عباس فقال : أصاب السنة . ٣٢ - ضرب الدف يوم العيد (ت ٦٨٤) ١٥٩٤ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا محمد بن جعفر ، عن معمر، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها جاريتان تضربان بدفين ، الظهر أصلاً ، بل يجوز أنه صلى في بيته فذً، كما صلى أهل المسجد وحدانا ، وعليه تحمل رواية أبي داود عن عطاء بلفظ (( لم يزد عليهما حتى صلى العصر)) أي لم يزد عليهما مع الجماعة في المسجد ، لأن علم عطاء إنما يتعلق بصلاته خارج البيت ، فيحمل نفيه على صلاته مع الجماعة ، ولهذا صلى عطاء في المسجد في الذین صلوا الظھر وحداناً - والله أعلم - فى . قوله : أصاب السنة ، أي السنة القولية في الرخصة لا الفعلية ، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة أيضاً كما سبق في باب القراءة في العيدين [برقم ١٥٦٩] ((وربما اجتمعا في يوم واحد فيقرأ بهما» وأخرجه مسلم أيضاً، وفي سنن أبي داود [٦٤٧/١] في حديث الرخصة «وإنا مجمعون )) فعلم أنه صلى الله عليه وسلم لم يترك الجمعة ، فعمل ابن الزبير بالرخصة في ترك الجمعة لا يدل على أنه ترك الظهر فذا أيضاً كما سبق - والله أعلم - س . قوله : جاريتان، الجارية في النساء كالغلام في الرجال، يقعان على من دون البلوغ فيهما -س. قوله : بدفين ، بضم الدال وفتحها ، وهو الذي لا جلاجل فيه ، فإن كانت فيه فهو المزهر . والمراد تضربان بدفين مع الغناء - س . ١٥٩٣ - صحيح، د الصلاة ٢١٧ : ٦٤٧/١ _ المزي: ٦٥٣٧/٢٦٥/٥. ١٥٩٤ - خ العيدين ٢، ٣، ٢٥: ٤٤٠/٢، ٤٤٥، ٤٧٤، والجهاد ٨١: ٩٤/٦، والمناقب ١٥ : ٤٤٠/٦، ومناقب الأنصار ٤٦: ٢٦٤/٧، م العيدين ح ٤: ٦٠٧/٢، ٦٠٩، ق النكاح ٢١ : ٦١٢/١ حم: ٣٣/٦، ٨٤، ٩٩، ١٢٧، ١٣٤، وأعاده المؤلف برقم ١٥٩٨ - المزي: ١٦٦٦٩/٩٦/١٢. ٤٣٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب : ٣٣، ٣٤ حديث: ١٥٩٥، ١٥٩٦ فانتهرهما أبو بكر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((دعهن فإن لكل قوم عيداً)). ٣٣ - اللعب بين يدي الإمام يوم العيد (ت ٦٨٥) ١٥٩٥ - أخبرنا محمد بن آدم ، عن عبدة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : جاءت السودان يلعبون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد ، فدعاني ، فكنت أطلع إليهم من فوق عاتقه ، فما زلت أنظر اليهم حتى كنت أنا التي انصرفت . ٣٤ - اللعب في المسجد يوم العيد ونظر النساء إلى ذلك (ت ٦٨٦ ) ١٥٩٦ - أخبرنا علي بن خشرم قال: حدثنا الوليد قال : حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا قوله : فانتهرهما، أي منعهما لعدم اطلاعه على تقرير النبي صلى الله عليه وسلم إياهما على ذلك ، وفي الحديث دلالة على إباحة الغناء أيام السرور ، والله أعلم . وعلى منعه في غير أيام السرور لأن أبا بكر سماه ((مزمار الشيطان)) ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على قوله ، وخص الرخصة بيوم العيد - والله أعلم- فى . قوله : اطلع ، أي أنظر، ولكون اللعب كان بالسلاح عد من باب إعداد القوة للأعداء ، فلذلك لعبوا في حضرته صلى الله عليه وسلم في المسجد ، وقررهم على ذلك ، وفي الحديث دلالة على جواز نظر المرأة إلى الرجال إذا كان القصد النظر إلى لعبهم مثلاً ، لا إلى وجوههم ، وقيل : كان قبل بلوغ عائشة ، أوقبل تحريم النظر - والله تعالى أعلم - قاله السندي . قوله : وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد ، قال النووي: يحتمل أن يكون ذلك قبل ١٥٩٥ - خ الصلاة ٦٩: ٥٤٩/١، والعيدين ٢، ٢٥: ٤٤٠/٢، ٤٧٤، والجهاد ٨١: ٩٤/٦، والمناقب ١٥ : ٥٥٣/٦، والنكاح ٨٢، ١١٤: ٢٥٥/٩، ٣٣٦، م العيدين ح ٤: ٦٠٩/٢، ٦١٠، حم: ٥٦/٦، ٨٣، ٨٥، ١١٦، ١٨٦، ٢٣٣، ٢٤٢، ٢٤٧، ٢٧٠ - المزي: ١٧٠٩١/١٨١/١٢. ١٥٩٦ - صحيح ، انظر رقم ١٥٩٥ - المزي: ٥٤/١٢/ ١٦٥١٣. ٤٣٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب : ٣٤ حديث : ١٥٩٧ أسأم ، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو . ١٥٩٧ - أخبرنا إسحاق بن موسى قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : دخل عمر والحبشة يلعبون في المسجد ، فزجرهم عمر - رضي الله عنه -، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( دعهم يا عمر ! فإنما هم - يعني - بني أرفدة)). بلوغ عائشة ، أو قبل نزول الآية في تحريم النظر ، أو كانت تنظر إلى لعبهم بحرابهم لا إلى وجوههم وأبدانهم ، وإن وقع بلا قصد أمكن أن تصرفه في الحال . وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : في تمكينه صلى الله عليه وسلم الحبشة من اللعب في المسجد دليل على جواز ذلك ، فلم كره العلماء اللعب في المساجد ؟ قال: والجواب أن لعب الحبشة كان بالسلاح واللعب بالسلاح مندوب إليه للقوة على الجهاد ، فصار ذلك من القرب كإقراء علم وتسبيح وغير ذلك من القرب ، ولأن ذلك كان على وجه الندور ، والذي يفضي إلى امتهان المساجد إنما هو أن يتخذ ذلك عادة مستمرة ولذلك قال الشافعي رضي الله عنه: لا أكره القضاء في المسجد المرة والمرتين ، وإنما أكرهه على وجه العادة - زهر أقول : هذه التأويلات لقوله تعالى: ﴿ قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ﴾ - فى . قوله : أسأم ، بصيغة المضارع ، من السآمة ، وهو الملالة وزناً ومعنى ـــ فى . قوله : فاقدروا ، أي أعرفوا قدرها وراعوا حالها - س . أي أنظروه وفكروا فيه ، قال النووي: هو بفتح دال وكسرها ، يعني أنها تحب اللهو والفرج حباً بليغاً دائماً ما أمكن ، فقدروا رغبتها في ذلك إلى أن تنتهي ، وفي جامع الأصول : أي قيسوا قياس أمرها، وفتشوا أمرها ، وأنها مع حداثتها وشهوتها البصر وحرصها عليه كيف مسها الضجر والاعياء ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يمسها شئ منه حفظاً لقلبها ورفقاً بها - مجمع . قوله: (( بني أرفده)) وفي بعض النسخ: ((بنو أرفده)). قوله : بني أرفدة ، بفتح الهمزة ، وسكون الراء ، وكسر الفاء ، وقد تفتح ، قيل: هو لقب للحبشة ، وقيل : هو اسم جنس هم ، وقيل : اسم جدهم الأ کبر - ز ، س . ١٥٩٧ - خ الجهاد ٧٩: ٩٢/٦، م العيدين ٤: ٦١٠/٢، حم: ٣٦٨/٢، ٥٤٠ _ المزي: ٣١/١٠/ ١٣١٩٤ . ٤٣٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٧ - صلاة العيدين باب : ٣٥ حديث : ١٥٩٨ ٣٥ - الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد ( ت ٦٨٧ ) ١٥٩٨ - أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال : حدثني أبي قال حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن عروة أنه حدثه ، أن عائشة حدثته أن أبا بكر الصديق دخل عليها وعندها جاريتان تضربان بالدف ، وتغنيان ورسول الله صلی الله عليه وسلم مسجی بثوبه - وقال مرة أخرى متسج بثوبه - فکشف عن وجهه فقال: (( دعهما يا أبا بكر! إنها أيام عيد)) وهن أيام منى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بالمدينة . آخر كتاب العيدين قوله : جاريتان ، الجارية في النساء كالغلام في الرجال يقعان على من دون البلوغ فيهما ، وللطبراني أن إحداهما كانت لحسان بن ثابت ، ولإبن أبي الدنيا في العيدين : وحمامة وصاحبتها تغنيان، قال الحافظ ابن حجر (الفتح ٤٤٠/٢): إسناده صحيح ، قال: ولم أقف على اسم الأخرى، قال: ولم يذكر ((حمامة)) الذين صنفوا في الصحابة ، وهي على شرطهم - زهر. قوله : بالدف ، بضم الدال على الأشهر ، وقد تفتح ، وهو الذي لا جلاجل فيه ، فإن كانت فيه فهو المزهر - زهر . قوله : تغنيان ، أي ترفعان أصواتهما بإنشاد الأشعار - س. وهو قريب من الحداء ، زاد في رواية البخاري ((بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث)) أي قال بعضهم لبعض من فخر أو هجاء - زهر. قوله : مسجى ، مغطى فزعم أبو بكر ، أنه غير عالم بحقيقته - س . قوله : وهن ، من ههنا قول الراوي - والله تعالى أعلم - فى . قوله : أيام منى ، أي أيام عيد الأضحى بالمدينة لا بمنى - والله تعالى أعلم - س . ١٥٩٨ - صحيح ، انظر رقم ١٥٩٤ - المزي : ١٦٦٠٩/٨١/١٢. ٤٣٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٨ - قيام الليل باب: ١ حديث : ١٥٩٩، ١٦٠٠ ١٨ - كتاب قيام الليل وتطوع النهار ١ - باب الحث على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك (ت ٦٨٨ ) ١٥٩٩ - أخبرنا العباس بن عبد العظيم قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال : حدثنا جويرية بن أسماء ، عن الوليد بن أبي هشام ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً)). ١٦٠٠ - أخبرنا أحمد بن سلیمان قال : حدثنا عفان بن مسلم قال : حدثنا ١٨ - كتاب قيام الليل ( أبوابه ٥٧ ، أحاديثه : ٢٢٠ ) قوله: ((ولا تتخذوها قبوراً)) أي كالقبور في الخلو عن ذكر الله والصلاة ، ولا تكونوا كالأموات في الغفلة عن ذكر الله والصلاة ، فتكون لكم قبوراً مساكن للأموات - قاله السندي ؛ وقال الكرماني : أي مثل القبور بأن لا تصلوا فيها ، قال ابن بطال : شبه البيت الذي لا يصلي فيه بالقبر الذي لا يتعبد فيه ، والنائم بالميت الذي انقطع منه فعل الخير ؛ وقال الخطابي: فيه دليل على أن الصلاة لا تجوز في المقابر ، ويحتمل أن يكون معناه : لا تجعلوا بيوتكم أوطاناً للنوم لا تصلوا فيها ، فإن النوم أخو الموت ، وأما من أوله على النهي عن دفن الموتى في البيوت فليس بشئ، وقد دفن صلى الله عليه وسلم في بيته ؛ وقال الكرماني: هو شئ ودفنه صلى الله عليه وسلم فيه لعله من خصائصه صلى الله عليه وسلم ، سيما وقد روى (( أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون)) - زهر . ١٥٩٩ - خ الصلاة ٥٢: ٥٢٩/١، والتهجد ٣٧: ٦٢/٣، م المسافرين ٢٩: ٥٣٨/١، ٥٣٩، د الصلاة ٢٠٥، ٣٤٦: ٦٣٢/١، و١٤٦/٢، ت فيه ٢١٤: ٣١٣/٢، ق الإقامة ١٨٦، ٤٣٨/١، حم : ٦/٢، ١٦، ١٢٣ _ المزي: ٨٥٢٠/٢٥٠/٦. ١٦٠٠ - خ الأذان ٨١: ٢١٤/٢، والأدب ٧٥: ٥١٧/١٠، والاعتصام ٣: ٢٦٤/١٣، م المسافرين ٢٩ : ١/ ٥٣٩، د الصلاة ٢٠٥: ٦٣٢/١، و٣٤٦: ١٤٥/٢، ت فيه ٢١٤: ٣١٢/٢، ط الجماعة ١ : ١/ ١٣٠، حم: ١٨٢/٥، ١٨٤، ١٨٦، ١٨٧ - المزي: ٣٦٩٨/٢٠٧/٣. ٤٣٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٨ - قيام الليل باب : ١ حديث : ١٦٠١ وهيب قال : سمعت موسى بن عقبة قال : سمعت أبا النضر يحدث ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ليالي، حتى اجتمع إليه الناس، ثم فقدوا صوته ليلة ، فظنوا أنه نائم ، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم، فقال: (( ما زال بكم الذي رأيت من صُنعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم ، ولو كتب عليكم ما قمتم به ، فصلوا أيها الناس ! في بيوتكم ، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة)). ١٦٠١ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال : حدثنا محمد بن موسى الفطري ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن أبيه ، عن جده قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب في مسجد بني قوله : من حصير، أي كان يجعل الحصير كالحجرة لينقطع به إلى الله تعالى عن الخلق - س . قوله : فصلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليالي، لعله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى المسجد ويصلي فيها لما في البيت من الضيق وإلا فالبيت للنافلة أفضل ، كما سيجئ ، وقد جاء أن هذه الصلاة کانت في ليالي من رمضان - س . قوله : فقال ، أي إنکاراً علیھم - س . قوله: (( حتى خشيت أن يكتب عليكم)) فإن قلت : ما وجه هذه الخشية وقد جاء في حديث الإسراء ((ما يبدل القول لدي))؛ وهو يقتضي أن لا تزاد الصلوات على خمس ؟ قلت : لو سلم ذلك فلا يلزم من فرضيته قيام رمضان زيادة على خمس صلوات في مفروض کل یوم - س . قوله: ((فإن أفضل صلاة المرء في بيته)) قد ورد هذا الحديث في صلاة رمضان في مسجده صلى الله عليه وسلم فإذا كان صلاة رمضان في البيت خيراً منها في مسجده صلى الله عليه وسلم فكيف غيرها في مسجد آخر ، نعم كثير من العلماء يرون أن صلاة رمضان في المسجد أفضل ، وهذا يخالف هذا الحديث لأن مورده صلاة رمضان ، إلا أن يقال: صار أفضل حين صار أداؤها في المسجد من شعار الإسلام - والله أعلم - س. ١٦٠١ - صحيح، د الصلاة ٣٠٤: ٦٩/٢، ت فيه ٣٠٧ - الجمعة ٧١: ٥٠٠/٢ - المزي: ١١١٠٧/٢٩٦/٨. ٤٣٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٨ - قيام الليل باب : ٢ حديث : ١٦٠٢ عبد الأشهل ، فلما صلى قام ناس يتنفلون ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بهذه الصلاة في البيوت )) . ٢ - باب قيام الليل (ت ٦٨٩) ١٦٠٢ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثني يحيى بن سعيد ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن سعد بن هشام ، أنه لقي ابن عباس فسأله عن الوتر ؟ فقال : ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم، قال : عائشة ، انتها فسلها ، ثم ارجع إليّ فأخبرني بردها عليك ، فأتيت على حكيم بن أفلج فاستلحقته إليها ، فقال : ما أنا بقاربها ، إني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئاً ، فأبت فيها إلا مضياً ، فأقسمت عليه ، فجاء معي فدخل عليها ، فقالت لحكيم : من هذا معك ؟ قلت : سعد بن هشام ، قالت : من هشام؟ قلت : ابن عامر ، فترحمت عليه وقالت : نعم المرء قوله: (( بهذه الصلاة)) أي الصلاة بعد المغرب ، أو النافلة مطلقاً، والأول أقرب ، ويلزم منه أن يكون للصلاة التي بعد المغرب زيادة اختصاص بالبيت فوق اختصاص مطلق النافلة به - والله تعالى أعلم - قاله السندي رحمه الله تعالى . قوله : ألا أنبنك بأعلم أهل الأرض ، فيه أن اللائق بالعالم أن يدل السائل على أعلم منه إن علم به - س . قوله: قال، ضمير ((قال)) يرجع إلى ابن عباس، و ((عائشة)) خبر مبتدأ محذوف ، أي هي عائشة « انتها )) أي أذهب إليها « فسلها )) أي عن الوتر - فى . قوله : بردها ، الرد الجواب - فى . قوله : فاستلحقته ، أي طلبت منه أن يلحق بي في الذهاب إليها ـ- س . قوله : هاتين الشيعتين ، الشيعتان ، الفرقتان ، والمراد تلك الحروب التي جرت - س . قوله: فأقسمت عليه، مقولة سعد، وضمير ((عليه)) يرجع إلى حكيم ، أي أقسمت عليه ان یذهب معي إلى عائشة - فى . ١٦٠٢ - صحيح، انظر رقم ١٣١٦ _ المزي: ١٦١٠٧/٤٠٨/١١. ٤٤٠