Indexed OCR Text
Pages 361-380
التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٢ حديث : ١٤٧٧، ١٤٧٨ ١٢ - نوع آخر (ت ٦١٩) ١٤٧٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا يحيى ابن سعيد - هو الأنصاري قال : سمعت عمرة قالت : سمعت عائشة تقول : جاءتني يهودية تسألني ، فقالت : أعاذك الله من عذاب القبر ، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : يا رسول الله ! أيعذب الناس في القبور؟ قال: ((عائذاً بالله)) فركب مركباً ، يعني وانخسفت الشمس ، فكنت بين الحجر مع نسوة ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من مركبه ، فأتى مصلاه فصلى بالناس ، فقام فأطال القيام ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فأطال القيام ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فأطال القيام ، ثم سجد فأطال السجود ، ثم قام قياماً آیسر من قيامه الأول ، ثم ر کع أيسر من ركوعه الأول ، ثم رفع رأسه فقام أيسر من قيامه الأول ، ثم ركع أيسر من ركوعه الأول ، ثم رفع رأسه فقام أيسر من قيامه الأول ، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات ، وانجلت الشمس، فقال: ((إنكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال)) قالت عائشة: فسمعته بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر . ١٤٧٨ - أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف في صفة زمزم أربع ركعات في أربع سجدات . قوله : في صفة زمزم ، قال الحافظ عماد الدين ابن كثير : تفرد النسائي عن عبدة بقوله : في صفة زمزم، وهو وهم بلا شك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة بالمدينة في المسجد ، هذا هو الذي ذكره الشافعي وأحمد والبخاري والبيهقي وابن عبد البر ، ١٤٧٧ - صحيح ، انظر رقم ١٤٧٦ . ١٤٧٨ _ رجاله ثقات ، تفرد به المؤلف ، وهو عند خ في الكسوف ١٨ (٥٤٨/٢ ) من طريق الثوري عن يحيى به بلفظ ((أربع ركعات في سجدتين)) دون ذكر الصفة - المزي: ١٧٩٣٩/٤٢٦/١٢. ٣٦١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٣ حديث : ١٤٧٩، ١٤٨٠ ١٤٧٩ - أخبرنا أبو داود قال : حدثنا أبو علي الحنفي قال : حدثنا هشام صاحب الدستوائي ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه ، فأطال القيام حتى جعلوا يخرون ، ثم ركع فأطال ، ثم رفع فأطال ، ثم ركع فأطال ، ثم رفع فأطال ، ثم سجد سجدتين ، ثم قام فصنع نحواً من ذلك ، وجعل يتقدم ثم جعل يتأخر، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات ، كانوا يقولون : إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم من عظمائهم ، وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما ، فإذا انخسفت فصلوا حتى تنجلي . ١٣ - نوع آخر (ت ٦٢٠ ) ١٤٨٠ _ أخبرني محمود بن خالد ، عن مروان قال: حدثني معاوية بن سلام قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو قال: خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر فنودي: ((الصلاة وأما هذا الحديث بهذه الزيادة ، فيخشى أن يكون الوهم من عبدة ، فإنه مروزي نزل دمشق ، ثم صار إلى مصر ، فاحتمل أن النسائي سمعه منه بمصر ، فدخل عليه الوهم لعدم الكتاب ، وقد أخرجه البخاري ومسلم والنسائي أيضاً بطريق آخر من غير هذه الزيادة - انتهى . وعرض هذا على الحافظ جمال الدين المزي ، فاستحسنه ، وقال : قد أجاد وأحسن الانتقاد ، قلت : وبهذا ظهر أن ما قيل في التوفيق : حمل على تعدد الوقائع بعيداً جداً - س . قال الفنجابي : وتقدم عن إسحاق وغيره من الأئمة التعدد أيضاً فلا بعد، وأيضاً روايات التعدد مستفيضة فلا تطرح ، والإعمال أولى من الإهمال والله أعلم - انتهى . ١٤٧٩ - م الكسوف ٣ : ٦٢٢/٢، د الصلاة ٢٦٢: ٦٩٦/١، ٦٩٧، حم: ٢٧٤/٣، ٣٨٢ - المزي: ٢٩٧٦/٣٥٠/٢ . ١٤٨٠ - خ الكسوف ٣، ٨: ٥٣٣/٢، ٥٣٨، م فيه ٥: ٦٢٧/٢، حم: ١٧٥/٢ _ المزي: ٦/ ٨٩٦٣/٣٩٦ . ٣٦٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٣ حديث : ١٤٨١، ١٤٨٢ جامعة )) فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ركعتين وسجدة ، ثم قام فصلى ركعتين وسجدة ، قالت : عائشة : ما ركعت ركوعاً قط ولا سجدت سجوداً قط كان أطول منه . خالفه محمد بن حمير ١٤٨١ - أخبرنا يحيى بن عثمان قال: حدثنا ابن حمير ، عن معاوية بن سلام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي طعمة ، عن عبد الله بن عمرو قال : كسفت الشمس فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ، وسجدتين ، ثم قام ، فركع ركعتين وسجدتين ، ثم جلى عن الشمس ، وكانت عائشة تقول : ما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سجوداً ولا ركع ركوعاً أطول منه . خالفه علي بن المبارك ١٤٨٢ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق قال : حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع قال: قوله : وسجدة ، أي الركعة بتمامها ، كما يدل عليه رواية ابن حمير الآتية ، والمراد بالركعتين : الركوعان فهو موافق لروايتي عائشة وابن عباس المتقدمتين في أن في كل ركعة ركوعين وسجودين - كذا في الفتح (٥٦٤/١ ). قوله : خالفه ، أي مروان ، والمخالفة في الإسناد لكون أبي طعمة واسطة بين يحيى وابن عمرو مكان أبي سلمة، وفي المتن: فإن فيها لفظ ((سجدتين)) مكان ((سجدة)) والله أعلم. قوله : ابن حمير، بكسر مهملة وسكون ميم وفتح مثناة وبراء ، ومن صغره أخطأ - مغني . قوله : خالفه ، أي معاوية فجعله من مسند عائشة ، وأما معاوية فجعله من مسند عبد الله بن عمرو، وتابع معاوية شيبان عند البخاري [٥٣٨/٢] ويحيى بن حسان عند مسلم [٦٢٧/٢] فالحكم للأكثر ، لكنهم اتفقوا في سياق المتن في ذكر الركوعين في ركعة، ولم أدر من أين فهم صاحب فتح الملهم أن المصنف يشير إلى إعلال ذكر الركوعين - والله أعلم . ١٤٨١ - صحيح ، انظر رقم ١٤٨٠ _ المزي: ٨٩٦٥/٣٩٧/٦ . ١٤٨٢ - صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف - المزي: ١٧٦٩٨/٣٤٣/١٢. ٣٦٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٤ حديث : ١٤٨٣ حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو حفصة مولى عائشة ، أن عائشة أخبرته أنه لما كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ، وأمر فنودي: ((أن الصلاة جامعة)) فقام فأطال القيام في صلاته، قالت عائشة: فحسبت قرأ سورة البقرة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قال: ((سمع الله لمن حمده)) ثم قام مثل ما قام ولم يسجد ، ثم ركع ، فسجد ، ثم قام فصنع مثل ما صنع ركعتين وسجدة ، ثم جلس ، وجلى عن الشمس . ١٤ - نوع آخر (ت ٦٢١ ) ١٤٨٣ - أخبرنا هلال بن بشر قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن عطاء ابن السائب قال : حدثني أبي السائب ، أن عبد الله بن عمرو حدثه قال : انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ، وقام الذين معه ، فقام قياماً فأطال القيام ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه وسجد فأطال السجود ، ثم رفع رأسه وجلس فأطال الجلوس ، ثم سجد فأطال السجود ، ثم رفع رأسه وقام فصنع في الركعة الثانية مثل ما صنع في الركعة الأولى من القيام والركوع والسجود والجلوس ، فجعل ينفخ في آخر سجوده من الركعة الثانية ويبكي ويقول: ((لم تعدني هذا وأنا فيهم، لم تعدني هذا ونحن نستغفرك)) ثم رفع رأسه قوله : فأطال الجلوس، قال الحافظ في الفتح (٥٦٤/١): الحديث صحيح، ولم أقف في شئ من الطرق على تطويل الجلوس بين السجدتين إلا في هذا . قوله: (( لم تعدني هذا وأنا فيهم إلخ)) أي ما وعدتني هذا، وهو ((أن تعذبهم وأنا فيهم)) بل وعدتني خلافه، وهو ((أن لا تعذبهم وأنا فيهم)) يريد به قوله تعالى: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ الآية ( الأنفال: ٣٣) وهذا من باب التضرع في حضرته وإظهار غناه وفقر الخلق ، وأن ما ١٤٨٣ - صحيح، د الصلاة ٢٦٧: ٧٠٤/١، ت الشمائل ٤٤: رقم ٣٠٧، وأعاده المؤلف في ٢٠ : برقم ١٤٩٧ _ المزي : ٨٦٣٩/٢٩٧/٦ . ٣٦٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٤ حديث : ١٤٨٣ وانجلت الشمس ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل ، فإذا رأيتم كسوف أحدهما فاسعوا إلى ذكر الله عز وجل، والذي نفس محمد بيده ! لقد أدنيت الجنة مني حتى لو بسطت يدي لتعاطيت من قطوفها، ولقد أدنيت النار مني حتى لقد جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم ، حتى رأيت فيها امرأة من حمير تعذب في هرة ربطتها فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض ، فلا هي أطعمتها ولا هي سقتها حتى ماتت ، فلقد رأيتها تنهشها إذا وعد به من عدم العذاب ما دام فيهم النبي صلى الله عليه وسلم يمكن أن يكون مقيداً بشرط ، وليس مثله مبنياً على عدم التصديق بوعده الكريم ، وهذا ظاهر - والله تعالى أعلم - س. قوله: (( أدنيت)) على بناء المفعول، من الإدناء ، قال الحافظ ابن حجر [٥٤١/٢]: منهم من حمله على أن الحجب كشفت له دونها فرآها على حقيقتها ، وطويت المسافة بينهما حتى أمكنه أن يتناول منها ، ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط كما تنطبع الصورة في المرآة ، فرأى جميع ما فيها - س . وقال القرطبي : لا إحالة في ابقاء هذه الأمور على ظواهرها، لا سيما على مذهب أهل السنة في الجنة والنار، قد خلقتا ووجدتا ، وذلك أنه راجع إلى أن الله تعالى خلق لنبيه صلى الله عليه وسلم إدراكاً خاصاً به أدرك الجنة والنار على حقيقتهما ، كما خلق له إدراكاً كالبيت المقدس ، فطفق يخبرهم عن آياته وهو ينظر إليه ، ويجوز أن يقال: إن الله تعالى مثل له الجنة والنار وصورهما له في الحائط كما يتمثل صور المرئيات في المرآة ، ولا يستبعد هذا من حيث أن الانطباع في المرآة إنما هو في الأجسام الصقلية ، لأنا نقول : إن ذلك شرط عادي لا عقلي ، ويجوز أن تخرق العادة وخصوصاً في مدة النبوة ، ولو سلم أن تلك الشروط عقلية ، فيجوز أن تكون تلك الأمور موجودة في جسم الحائط ، ولا يدرك ذلك إلا النبي صلى الله عليه وسلم- ز . قوله: ((قطوفها)) جمع قطف ، وهو ما يقطف منها ، أي يقطع ويجتنى ـــ س . قوله: ((في هرة)) أي لأجل هرة وفي شأنها - س. قال ابن مالك: ((في)) هنا للسببية ، وهو مما خفي على أكثر النحويين مع وروده في القرآن والحديث والشعر القديم - زهر. قوله: ((من خشاش الأرض)) أي هوامها وحشراتها - س، زهر. فتح خاء ((خشاش)) ٣٦٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٤ حديث : ١٤٨٤ أقبلت وإذا ولت تنهش أليتها ، وحتى رأيت فيها صاحب السبتيتين أخا بني الدعدع يدفع بعصاً ذات شعبتين في النار ، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن الذي كان يسرق الحاج بمحجنه متكئاً على محجنه في النار ، يقول: أنا سارق المحجن )). ١٤٨٤ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن عبد العظيم قال: حدثني إبراهيم سبلان قال : حدثنا عباد بن عباد المهلبي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أشهر الثلاثة ، وإعجامه أصوب - مجمع . قوله: ((ولت)) أي أدبرت المرأة ، والحاصل أن الهرة في النار مع المرأة ، لكن لا لتحذب الهرة بل لتكون عذاباً في حق المرأة - س . قوله: ((صاحب السبتيتين)) هكذا في نسخة النسائي ، وفي كتب الغريب ((صاحب السائبتين)) في النهاية: سائبتان بدنتان أهداهما النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت ، فأخذهما رجل من المشركين ، فذهب بهما وسماهما ((سائبتين)) لأنه سيبهما لله تعالى - س . أقول : وهكذا في مجمع البحار كما نقله الشارح عن النهاية ، وعلى الأول فمعناه : سارق النعلين السبتيتين ، والسبتية منسوب إلى السبت ، قال في المجمع : السبت بالكسر جلود البقرة، المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال لأنه سبت شعرها أي حلق وأزيل ، وقيل : لأنها انسبتت بالدباغ ، أي لانت - فى . قوله: (( يدفع )) على بناء المفعول - س . قوله: (( المحجن )) بكسر الميم ، عصا معوجة الرأس - س . قوله: ((متكناً)) حال من صاحب المحجن ، مفعول ((رأيت)) والله أعلم - فى. قوله: (( أنا سارق المحجن )) أي بالمحجن - والله أعلم - فى . قوله : سبلان ، بمهملة وموحدة مفتوحتین وآخره نون لقب إبراهيم- کذا في المعني - فى . قوله : عباد ، بفتح أوله وتشديد الموحدة - تقريب . قوله : المهلبي ، منسوب إلى جده ((مهلب)) فإنه عباد بن عباد بن حبيب بن مهلب بن أبي صفرة، كما في التقريب والخلاصة - والله أعلم؛ و((مهلب)) بمضمومة، وفتح هاء، وفتح لام ١٤٨٤ - حسن صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٥٠٣٣/٨/١١. - ٣٦٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٥ حديث : ١٤٨٥ قال : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فصلى للناس ، فأطال القيام ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد فأطال السجود ، ثم رفع ثم سجد فأطال السجود وهو دون السجود الأول ، ثم قام فصلى ركعتين وفعل فيهما مثل ذلك ، ثم سجد سجدتين يفعل فيهما مثل ذلك حتى فرغ من صلاته، ثم قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، وأنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله عز وجل ، وإلى الصلاة )). ١٥ - نوع آخر (ت ٦٢٢) ١٤٨٥ - أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال قال : حدثنا الحسين بن عياش قال : حدثنا زهيرقال : حدثنا الأسود بن قيس قال : حدثني ثعلبة بن عباد العبدي - من أهل البصرة - أنه شهد خطبة يوماً لسمرة بن جندب ، فذكر في خطبته حديثاً عن رسول الله صلی الله عليه وسلم، قال سمرة بن جندب : بينا أنا يوماً وغلام من الأنصار نرمي غرضين لنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر من الأفق اسودت ، فقال أحدنا لصاحبه : انطلق بنا إلى المسجد فو الله ! مشددة - کما في المغني - فى . قوله : ((فافزعوا)) بفتح الزاي ، أي الجؤوا - س . قوله : عباد ، بكسر مهملة وخفة موحدة - مغني . قوله : غرضین ، بفتح معجمة ومهملة ، أي هذین - س . قوله : قيد رمحين ، بكسر القاف ، أي قدرهما - س . ١٤٨٥ _ ضعيف، د الصلاة ٢٦٢: ٧٠٠/١، ت فيه ٢٨٠ = الجمعة ٤٥: ٤٥١/٢، مختصراً، ق الإقامة ١٥٢: ٤٠٢/١، مختصراً وأعاده المؤلف في ٥١٩: برقم ١٥٠٢ مختصراً، حم : ١٥ ١٤، ١٦، ١٧، ١٩ - المزي: ٤٥٧٣/٦٠/٤. ٣٦٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٦ حديث : ١٤٨٦ ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته حدثاً ، قال : فدفعنا إلى المسجد ، قال : فوافينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى الناس ، قال : فاستقدم فصلى ، فقام كأطول قيام [ ما ١] قام بنا في صلاة قط ، ما نسمع له صوتاً، ثم رکع بنا کاطول رکوع ما رکع بنا في صلاة قط ، ما نسمع له صوتاً ، ثم سجد بنا كأطول سجود ما سجد بنا في صلاة قط ، لا نسمع له صوتاً ، ثم فعل ذلك في الركعة الثانية مثل ذلك ، قال : فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية ، فسلم ، فحمد الله، وأثنى عليه، وشهد أن لا اله إلا الله ، وشهد أنه عبد الله ورسوله - مختصر . ١٦ - نوع آخر (ت ٦٢٣) ١٤٨٦ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الوهاب قال : حدثنا خالد ، عن أبي قلابة ، عن النعمان بن بشير قال : انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى قوله : ليحدثن ، من الإحداث بالنون الثقيلة ، وشأن هذه الشمس مرفوع بالفاعلية - س . قوله : فدفعنا ، على بناء الفاعل ، أو المفعول ، أي دفعنا الانطلاق - س . قوله : فوافينا ، أي وجدنا - س . قوله : قط ، أي دائماً ، أو أبداً، فلذلك استعمل في الإثبات ، وإلا فقد أجمعوا على أنه لا يستعمل إلا في النفي - س . قوله : ما نسمع، وفي بعض النسخ: ((لا نسمع)). قوله : لا نسمع له صوتاً ، لا يدل على أنه قرأ سرا لجواز أنه قرأ جهراً ولم يسمعه هؤلاء لبعدهم ، وظاهر الحديث أنه ركع ركوعاً واحداً - والله تعالى أعلم - سندي . قوله : مختصر، وتمامه في مسند أحمد [١٦/٥] والبيهقي (٣٣٩/٣) وأعله ابن حزم في المحلى (١٠٢/٥) بجهالة ثعلبة بن عباد، وفي الميزان: قال ابن المديني: الأسود يروي عن المجاهيل . ١٤٨٦ - ضعيف، د الصلاة ٢٦٨: ٧٠٤/١ مختصراً، ق الإقامة ١٥٢: ٤٠١/١، حم: ٢٦٧/٤، ٢٦٩، ٢٧١، ٢٧٧ - المزي: ١١٦٣١/٢٥/٩. ١ - ما بين المعقولتين غير موجود في بعض النسخ . ٣٦٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٦ حديث : ١٤٨٦ الله عليه وسلم ، فخرج يجر ثوبه فزعاً حتى أتى المسجد، فلم يزل بصلي بنا حتى انجلت ، فلما انجلت قال: (( إن ناساً يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء ، ولیس کذلك ، إن الشمس والقمر لا ینکسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله عز وجل ، إن الله عز وجل إذا بدا لشئ من خلقه خشع له ، فإذا قوله: فزعاً ، بفتح فكسر، أي خائفاً ، وقيل : أو بفتح الزاي على أنه مصدر بمعنى الصفة ، أو هو مفعول مطلق لمقدر - س . قوله: ((إذا بدا لشئ من خلقه)) قال أبو حامد الغزالي: هذه الزيادة غير صحيحة نقلاً ، فيجب تكذيب ناقلها ، وبنى ذلك على أن قول الفلاسفة في باب الكسوف والخسوف حق لما قام عليه من البراهين القطعية، وهو أن خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس ، من حيث أنه يقتبس نوره من الشمس ، والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس ، وإن كسوف الشمس معناه وقوع جرم القمر بين الناظر والشمس، وذلك عند اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة . قال ابن القيم : إسناد هذه الرواية لا مطعن فيه ، ورواته ثقات حفاظ ، ولكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام بعض الرواة ، ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف ، فقد روى حديث الكسوف عن النبي صلى الله عليه وسلم يضعه عشر صحابياً فلم يذكر أحد منهم في حديثه هذه اللفظة ، فمن ههنا نشأ احتمال الإدراج . وقال السبكي : قول الفلاسفة صحيح كما قال الغزالي : لكن إنكار الغزالي هذه الزيادة غير جيد ، فإنه مروي في النسائي وغيره ، وتأويله ظاهر، فأي بعد في أن العالم بالجزئيات ومقدر الكائنات سبحانه يقدر في أزل الأزل خسوفها بتوسط الأرض بين القمر والشمس ، ووقوف جرم القمر بين الناظر والشمس ، ويكون ذلك وقت تجليه سبحانه وتعالى عليهما ، فالتجلي سبب لكسوفهما ، قضت العادة بأنه يقارن توسط الأرض ووقوف جرم القمر ، لا مانع من ذلك ، ولا ينبغي منازعة الفلاسفة فيما قالوا : إذا دلت عليه براهين قطعية - انتهى . قلت : ويحتمل أن المراد ، إذا بدأ أي بدو الفاعل للمفعول ، أي اذا تصرف في شئ من خلقه بما يشاء خشع له ، أي قبل ذلك ، ولم يأب عنه - قاله السندي . قال المحقق ابن القيم في مفتاح دار السعادة (٥٥٨): ههنا مسلكاً ..... بديع المأخذ لطيف ٣٦٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٦ حديث : ١٤٨٦ المنزع يقبله العقل السليم وهو أن كسوف الشمس والقمر يوجب لهما من الخشوع والخضوع بانمحاء نورهما وانقطاعه عن هذا العالم ما يكون فيه ذهاب سلطانهما وبهائهما ، وذلك يوجب لا محالة لهما من الخشوع والخضوع لرب العالمين وعظمته وجلاله ما يكون سببا لتجلى الرب تبارك وتعالى لهما ولا يستلزم أن يكون تجلي الله سبحانه وتعالى لهما في وقت معين كما يدنو من اهل الموقف عشية عرفة وكما ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا عند مضي نصف الليل فيحدث لها ذلك التجلي خشوعاً آخر ليس هو الكسوف ، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله إذا تجلى لهما انكسفا، ولكن اللفظة ((فإذا تجلى الله لشئ من خلقه خشع له)) ولفظ الإمام أحمد (وكذا لفظ الكتاب) ((إذا بدا الله لشئ من خلقه خشع له» فههنا خشوعان: خشوع أوجبه كسوفهما بذهاب ضوئهما وانمحائه ، فتجلى الله سبحانه لهما فحدث لهما عند تجليه تعالى خشوع آخر بسبب التجلي ، كما حدث للجبل إذا تجلى تبارك وتعالى له أن صار دكاً ، وساخ في الأرض ، وهذا غاية الخشوع ، لكن الرب تبارك وتعالى ثبتهما لتجليه عناية بخلقه لانتظام مصالحهم بهما ، ولو شاء سبحانه لثبت الجبل لتجليه كما ثبتهما ، ولكن أرى كليمه موسى أن الجبل العظيم لم يطق الثبات لتجليه له فكيف تطيق أنت الثبات للرؤية التي سألتها - انتھی . وقال القاضي تاج الدين السبكي في منع الموانع الكبير : الخلاف بين الفلاسفة وغيرهم من الفرق ثلاثة أقسام: قسم لا يصدم مذهبهم فيه اصلاً من اصول الدين ، وليس من ضرورة الشرع منازعتهم فيه، قال الغزالي في كتاب ((تهافت الفلاسفة)): كقولهم خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضونه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس، من حيث أنه يقتبس نوره من الشمس، والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب ، فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس ، وكقولهم : إن كسوف الشمس معناه وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس، وذلك عند اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة ، وهذا الفن لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به غرض . قال الغزالي : ومن ظن أن المناظرة في إبطال هذا من الدين فقد جنى على الدين وضعف أمره ، وأن هذه الأمور يقوم عليها براهين هندسية حسابية لا يبقى معها ريبة ، فمن يطلع إليها ويحقق أدلتها حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوف وقدرهما ومدة بقاءهما إلى الانجلاء إذا قيل له إن هذا على خلاف الشرع لم يسترب فيه ، وإنما يستريب في الشرع، وضرر الشرع ، فمن ينصره لا بطريقة أكثر ٣٧٠ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب: ١٦ حديث : ١٤٨٧، ١٤٨٨ رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة )). ١٤٨٧ - وأخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : حدثنا عمرو بن عاصم ، أن جده عبيد الله بن الوازع حدثه قال : حدثنا أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال : كسفت الشمس ونحن إذ ذاك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، فخرج فزعاً يجر ثوبه ، فصلى ركعتين أطالهما ، فوافق انصرافه انجلاء الشمس ، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، وأنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم من ذلك شيئاً فصلوا كأحدث صلاة مكتوبة صليتموها )) . ١٤٨٨ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا معاذ - وهو ابن هشام - قال: من ضرره فمن يطعن فيه ، وهو كما قيل: ((عدو عاقل خير من صديق جاهل)) فإن قيل : : فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة)) فكيف يلائم هذا ما قالوه ؟ قلنا: ليس في هذا ما يناقض ما قالوه ، إذ ليس فيه إلا نفي الكسوف لموت أحد وحياته، والأمر بالصلاة عنده ، والشرع الذي يأمر بالصلاة عند الزوال والغروب والطلوع من أين يبعد منه أن يأمر عند الحسوف بهما استحباباً - زهر . قوله: ((كأحدث صلاة)) فيه أنه ينبغي أن يلاحظ وقت الكسوف ، فيصلي لأجله صلاة هي مثل ما صلاها من المكتوبة قبيلها ، ويلزم منه أن يكون عدد الركعات على حسب تلك الصلاة ، وأن يكون الركوع واحداً ، ومقتضى هذا الحديث أنه يجب على الناس العمل بهذا ، وإن سلم أنه صلى اله عليه وسلم صلى بركوعين لأن هذا أمر للناس وذلك فعل ، فليتأمل - س . قوله ( أي قول السندي ): (( فليتأمل)) يشير به إلى أن التشبيه لا يجب أن يكون من جميع الجهات فلا يترك به الأحاديث الصريحة ، وإلى أن أحاديث تكرار الركوع في الصحيحين وغيرهما ، وأحاديث الاتحاد في غيرهما ، وهذا من أقوى وجوه الترجيح - والله أعلم - فى. ١٤٨٧، ١٤٨٨ - ضعيف، د الصلاة ٢٦٢: ٧٠١/١، حم: ٦٠/٥ _ المزي: ١١٠٦٥/٢٧٤/٨. ٣٧١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٦ حديث : ١٤٨٩ - ١٤٩١ حدثنا أبي، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي أن الشمس انخسفت ، فصلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ركعتين حتى انجلت ، ثم قال: ((إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ، ولكنهما خلقان من خلقه ، وإن الله عز وجل يحدث في خلقه ما شاء، وأن الله عز و جل إذا تجلی لشئ من خلقه يخشع له، فأيهما حدث فصلوا حتى ينجلي، أو يحدث الله أمرا)) . ١٤٨٩ - أخبرنا محمد بن المثنى ، عن معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا خسفت الشمس والقمر فصلوا كأحدث صلاة صليتموها )) . ١٤٩٠ - أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال : حدثنا أبو نعيم ، عن الحسن ابن صالح ، عن عاصم الأحول ، عن أبي قلابة ، عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلی حین انكسفت الشمس مثل صلاتنا ، يركع ويسجد . ١٤٩١ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن قتادة، عن الحسن، عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج يوماً مستعجلاً إلى المسجد وقد انكسفت الشمس، فصلى حتى انجلت ، ثم قال: ((إن أهل قوله : ركعتين ركعتين ، قيل : ركوعين ركوعين في كل ركعة ، ويبعده ما في بعض الروايات من قوله ، وسئل عنھا ۔۔ فليتأمل - س . قوله : حكيم ، بمفتوحة وكسر كاف - مغني . قوله : أبو نعيم ، بالتصغير - مغني . قوله : مثل صلاتنا ، أي المعهودة ، فيفيد اتحاد الركوع ، أو مثل ما نصلي في الكسوف ، فيلزم توقفه على معرفة تلك الصلاة ـ- س . ١٤٨٩، ١٤٩٠ - ضعيف، انظر رقم ١٤٨٦. ١٤٩١ - ضعيف، انظر رقم ١٤٨٦ _ المزي: ١١٦١٥/١٨/٩. ٣٧٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٦ حديث : ١٤٩٢ الجاهلية كانوا يقولون : إن الشمس والقمر لا ينخسفان إلا لموت عظيم من عظماء أهل الأرض ، وإن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكنهما خليقتان من خلقه، يحدث الله في خلقه ما يشاء، فأيهما انخسف فصلوا حتى ينجلي، أو يحدث الله أمرا)). ١٤٩٢ - أخبرنا عمران بن موسى قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا يونس، عن الحسن ، عن أبي بكرة قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فانكسفت الشمس، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد، وثاب إليه الناس ، فصلى بنا ركعتين، فلما انكشفت قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، يخوف الله عز وجل بهما عباده ، وإنهما لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى يكشف ما بكم وذلك أن ابنا له مات يقال له: إبراهيم ، فقال [ له ١ ] ناس في ذلك . قوله : يجر ، وفي بعض النسخ: ((فجر)). قوله : مات ، أي في السنة العاشرة من الهجرة وهو ابن ثمانية عشر شهراً أو أكثر ، وقال ابن حجر : وكان ذلك يوم عاشر الشهر كما قاله بعض الحفاظ كذا في المرقاة . وولد رضي الله عنه في ذي الحجة من السنة الثامنة ، وأعطى صلى الله عليه وسلم مبشره عبداً، كذا في المجمع ، وقال القاري أيضاً في المرقاه في ترجمة ((باب صلاة الخسوف)): ثم فعله عليه الصلاة والسلام لكسوف الشمس وكذا للقمر في السنة الخامسة في جمادي الآخرة ، كما صححه ابن حبان - انتهى . فهذا يدل على تعدد الخسوف في زمنه عليه الصلاة والسلام ، فلا تناقض بين الأحاديث ، فعل تارة كذا وتارة كذا - والله أعلم - قاله الفنجابي. وما ذكر من تاريخ وفاة إبراهيم رضي الله عنه فهو مبني على رواية الواقدي وهو ليس بحجة بالإجماع إذا أسند ما ينقله ، فكيف إذا كان مقطوعاً ، وقول القائل: إنها كسفت يوم العاشر بمنزلة قوله: ((طلع الهلال في عشرين من الشهر)) قاله شيخ الإسلام في كتاب الرد على المنطقيين ( ٢٧٣ ). ١٤٩٢ - صحيح، انظر رقم ١٤٦٠ _ المزي: ١١٦٦١/٤٠/٩. ١- ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٣٧٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٧ حديث : ١٤٩٣، ١٤٩٤ ١٤٩٣ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد ، عن أشعث ، عن الحسن ، عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه ، وذكر كسوف الشمس . ١٧ - قدر القراءة في صلاة الكسوف (ت ٦٢٤) ١٤٩٤ - أخبرنا محمد بن سلمة قال : حدثنا ابن القاسم ، عن مالك قال : حدثنا زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس قال : خسفت الشمس ، قال الأستاذ أحمد شاكر في تعليقه على المحلى (١٠٤/٥): وجدت للمرحوم محمود باشا الفلكي جزءاً صغيراً سماه (( نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام)) قد حقق فيه بالحساب الدقيق يوم الكسوف الذي حصل في السنة العاشرة وهو اليوم الذي مات فيه إبراهيم، ومنه اتضح أن الشمس كسفت في المدينة المنورة في يوم الأثنين ٢٩ شوال سنة ١٠ ، الموافق ليوم ٢٧ يناير ٦٣٢ ميلادية في الساعة الثامنة والدقيقة ٣٠ صباحاً ، وهو يرد أكثر الأقوال التي نقلت في تحديد يوم موت إبراهيم - انتهى . وعلى هذا يكون ولادته رضي الله عنه في جمادى الأولى سنة ٩ ، وعمره ثمانية عشر شهراً ، أو سبعة عشر ، أو ستة عشر ، على اختلاف في الروايات ، بإدخال شهري الميلاد والوفاة على الأول ، وإخراجهما على الثالث ، وإدخال أحدهما على الثاني - والله أعلم. قوله : مثل إلخ ، وفي رواية يونس الآتية عن الحسن (( كما تصلون )» واستدل به على وحدة الركوع ، وأجيب بأن المعنى كما تصلون في الكسوف ، لأن أبا بكرة خاطب بذلك أهل البصرة ، وقد كان ابن عباس علمهم أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان ، كما روى ذلك الشافعي وابن أبي شيبة كذا في الفتح (٥٥٨/١ = ٥٢٧/٢) وتعقبه بعض الحنفية بحديث سمرة المتقدم ، فإنه ليس فيه تعدد الركوع ، والجواب أنه معلول كما تقدم ، فلا يقاوم الأحاديث الصحاح - والله أعلم - س. ١٤٩٣ - صحيح ، انظر رقم ١٤٦٠ . ١٤٩٤ - خ الإيمان ٢١: ٨٣/١، جزءاً منه، والصلاة ٥١: ٥٢٨/١، جزءاً منه، والأذان ٩١ : ٢/ ٢٣٢، جزءاً منه، والكسوف ٩: ٥٤٠/٢، وبدء الخلق ٤: ٢٩٧/٦، جزءاً منه، والنكاح ٨٨، ٢٩٨/٩، م الكسوف ٣: ٦٢٦/٢، د الصلاة ٢٦٣: ٧٠٢/١، ط الكسوف ١: ١/ ١٨٦، حم: ٢٩٨/١، ٣٥٨ - المزي: ٥٩٧٧/١٠٤/٥ . ٣٧٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٧ حديث : ١٤٩٤ فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه ، فقام قياماً طويلاً قرأ نحوا من سورة البقرة ، قال: ثم ركعٌ ركوعاً طويلاً، ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول ، ثم سجد ، ثم قام قیام طويلاً وهو دون القیام الأول ، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول ، ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله عز وجل)) قالوا يا رسول الله ! رأيناك تناولت شيئاً في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت ؟ قال: ((إني رأيت الجنة - أو أريت الجنة - فتناولت منها عنقوداً، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ، ورأيت النار ، فلم أر كاليوم منظر قط ، ورأيت أكثر أهلها النساء)) قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: ((بكفرهن)) قيل: يكفرن بالله ؟ قال: ((يكفرن العشير ، قوله : تکعکعت ، أي تأخرت - س ، ز . قوله: ((عنقوداً)) كزنبور ، ثمرة العنب والأراك وبطم ، ونحوه ـــ منتهى وقاموس . قوله : ما بقيت الدنيا ، أي لعدم فناء فواكه الجنة ، وقيل : لم يأخذه لأن الدنيا فانية فلا يناسبها الفواكه الباقية ، وقيل : لو أن رآه الناس لكان إيمانهم بالشهادة لا بالغيب ، فيخشى أن ترفع التوبة فلم ينفع نفساً إيمانها - س . وقيل : لأن الجنة جزاء الأعمال والجزاء بها لا يقع إلا في الآخرة - زهر . قوله: ((كاليوم)) أي كمنظر اليوم، والمراد باليوم الوقت ، فالمعنى: كالمنظر الذي رأيته الآن - س. فحذف المرئي وأدخل التشبيه على اليوم بشناعة ما رأى فيه، وبعده عن المنظر المألوف ، وقيل: الكاف هنا اسم، وتقديره ((ما رأيت مثل هذا منظراً)) أو ((منظراً)) تمييز - زهر . قوله: ((رأيت أكثر أهلها النساء)) قال الحافظ ابن حجر [٥٤٢/٢]: هذا يفسر وقت الرؤية في قوله لهن في خطبة العيد: ((تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار)) - زهر . قوله : قيل ، القائل أسماء بنت يزيد بن السكن التي تعرف بخطيبة النساء - زهر . قوله : يكفرن العشيرة ، أي الزوج ، قيل ولم يعده بالباء لأن كفر العشير لا يتضمن معنى الاعتراف ، بخلاف الكفر بالله - س . ٣٧٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ١٨ حديث : ١٤٩٥ ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ، ثم رأت منك شيئاً قالت : ما رأيت منك خيراً قط)). ١٨ - باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف (ت ٦٢٥) ١٤٩٥ _ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا الوليد قال: حدثنا عبد الرحمن ابن نمر ، أنه سمع الزهري يحدث ، عن عروة ، عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه صلى أربع ركعات في أربع سجدات ، وجهر فيها بالقراءة ، كلما رفع رأسه قال: ((سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد)). قوله : ويكفرن الإحسان ، كأنه بيان لقوله: ((يكفرن العشير)) إذ المراد كفر إحسانه لا كفر ذاته ، والمراد بکفر الإحسان تغطيته و جحدہ۔۔ س . قوله: ((لو أحسنت)) الخطاب لكل من يصلح لذلك من الرجال ـــ س. فهو خاص لفظاً عام معنى - زهر . قوله: ((الدهر)) بالنصب على الظرفية، أي تمام العمر - س. فالزمان كله مبالغة في کفر انھن - زهر . قوله: ((شيئاً)) أي ولو حقيراً لا يوافق هواها من أي نوع كان ـــ س. والتنوين فيه للتقليل - زهر . قوله : جهر فيها، رواه البخاري ومسلم أيضاً، وفيه سنية جهر القراءة في صلاة الكسوف ، وإليه ذهب الإمام أحمد وإسحاق والبخاري وابن خزيمة وابن المنذر وابن العربي المالكي وأبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة - رحمهم الله أجمعين، وإيانا معهم يوم يقوم الناس لرب العالمين - ومن حمل الحديث على كسوف القمر يرده لفظ أحمد ، خسفت الشمس على عهد رسول اله صلى الله عليه وسلم ، فأتى المصلى فكبر ، فكبر الناس ثم قرأ فجهر بالقراءة ، وأطال القيام - الحديث ذكره في المنتقی - والله أعلم - فى . ١٤٩٥ - خ الكسوف ١٩: ٥٤٩/٢، م فيه ١: ٦٢٠/٢، د الصلاة ٢٦٤: ٧٠٣/١، وإعاده المؤلف في ٢١ : برقم ١٤٩٨، وانظر رقم ١٤٧٣ _ المزي: ١٦٥٢٨/٥٨/١٢. ٣٧٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب: ١٩، ٢٠ حديث: ١٤٩٦، ١٤٩٧ ١٩ - ترك الجهر فيها بالقراءة (ت ٦٢٦) ١٤٩٦ - أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس ، عن ابن عباد ــ رجل من عبد القيس - ، عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم في كسوف الشمس لا نسمع له صوتاً . ٢٠ - باب القول في السجود في صلاة الكسوف (ت ٦٢٧ ) ١٤٩٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري قال : حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطال القيام ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع فأطال ـ قال شعبة: وأحسبه قال: في السجود نحو ذلك - وجعل يبكي في سجوده وينفخ ويقول: ((رب ! لم تعدني هذا وأنا قوله : ابن عباد ، بکسر مهملة، وخفة موحدة - مع . وهو ثعلبة بن عباد كما تقدم ــ فى. قوله : من عبد القيس ، وفي بعض النسخ : من بني القيس . قوله : لا نسمع له صوتاً ، يمكن أنه حكاية لحال من كان مع سمرة في الصفوف البعيدة ، ولا يلزم من عدم سماعهم نفي الجهر - قاله السندي . وقال في تعليقه على ابن ماجه : لو صح حديث سمرة لكان مثبت الجهر معه قدر زائد، فالأخذ به أولى - انتهى. واختار الجهر الشاه ولي الله في الحجة (٢٠/٢)؛ وقال في الجوهر النقي (٣٣٥/٣): والمصیر إلیہ أولی ۔۔ انتهى. قوله : وينفخ ، أي تأسفاً على حال الأمة لما رأى في ذلك الموقف من الأمور العظام حتى النار فخاف علیھم - س . أقول : يجوز أن يكون سبب النفخ التأسف أيضاً كما قال الشارح - رحمه الله -لكن بین صلى الله عليه وسلم سببه في نفس الحدیث بقوله: «فجعلت أنفخ خشية أن یغشا کم حرها)» والله أعلم- فى. ١٤٩٦ - ضعيف ، انظر رقم ١٤٨٥ . ١٤٩٧ - صحيح ، انظر رقم ١٤٨٣. ٣٧٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ٢١ حديث : ١٤٩٨ أستغفرك، لم تعدني هذا وأنا فيهم)) فلما صلى قال: عرضت عليّ الجنة حتى لو مددت يدي تناولت من قطوفها ، وعرضت عليّ النار فجعلت أنفخ خشية أن يغشاكم حرها ، ورأيت فيها سارق بدنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأيت فيها أخا بنى دعدع سارق الحجيج ، فإذا فطن له قال : هذا عمل المحجن ، ورأيت فيها امرأة طويلة سوداء تعذب في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأکل من خشاش الأرض حتى ماتت ، وإن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا انكسفت إحداهما - أو قال: فعل أحدهما شيئاً من ذلك - فاسعوا إلى ذكر الله عز وجل )) . ٢١ - باب التشهد والتسليم في صلاة الكسوف (ت ٦٢٨) ١٤٩٨ - أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعید بن کثیر، عن الوليد، عن عبد الرحمن ابن نمر، أنه سأل الزهري عن سنة صلاة الكسوف ؟ فقال : أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : كسفت الشمس ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً فنادى: ((إن الصلاة جامعة)) فاجتمع الناس، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكبر ثم قرأ قراءة طويلة ، ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً مثل قيامه أو أطول ، ثم رفع رأسه وقال : ((سمع الله لمن حمده)) ثم قرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ، ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً هو أدنى من الركوع الأول، ثم رفع رأسه فقال: ((سمع الله لمن حمده)) ثم كبر فسجد سجوداً طويلاً مثل ركوعه أو أطول ، ثم كبر فرفع رأسه ، ثم كبر فسجد ، قوله: ((قطوفها)) القطوف جمع قطف، قال في القاموس: القطف بالكسر العنقود - انتهى. وزاد النووي في شرح مسلم [٢٠٧/٦]: وهو ((فعل)) بمعنى مفعول كالذبح بمعنى المذبوح- فى . قوله : ((بدنتي)) وفي بعض النسخ: ((بدنة)) . قوله : الحجيج، جمع الحاج، قال في القاموس: حاج وحاجج، جمعه حجاج وحجيج، وحج. ١٤٩٨ - صحيح ، انظر رقم ١٤٩٥. ٣٧٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ٢٢ حديث : ١٤٩٩، ١٥٠٠ ثم كبر فقام فقرأ قراءة طويلة هي أدنى من الأولى ، ثم كبر ثم ركع ركوعاً طويلاً هو أدنى من الركوع الأول، ثم رفع رأسه فقال: ((سمع الله لمن حمده)) ثم قرأ قراءة طويلة وهي أدنى من القراءة الأولى في القيام الثاني، ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً دون الركوع الأول، ثم كبر فرفع رأسه فقال: ((سمع الله لمن حمده)) ثم كبر فسجد أدنى من سجوده الأول، ثم تشهد، ثم سلم، فقام فيهم، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكنهما آيتان من آيات الله ، فأيهما خسف به أو بأحدهما فافزعوا إلى [ ذكر١] الله عز وجل بذكر الصلاة)). ١٤٩٩ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : حدثنا موسى بن داود قال : حدثنا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الکسوف، فقام فأطال القیام، ثم ر کع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال القیام، ثم ر کع فأطال الر کوع ، ثم رفع ، ثم سجد فأطال السجود ، ثم رفع ، ثم سجد فأطال السجود ، ثم قام فأطال القیام ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع فأطال القيام ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع ثم سجد فأطال السجود ثم رفع ثم سجد فأطال السجود ثم رفع ، ثم انصرف . ٢٢ - باب القعود على المنبر بعد صلاة الكسوف (ت ٦٢٩) ١٥٠٠ _ أخبرنا محمد بن سلمة ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن قوله: ((فأفزعوا إلى ذكر الله عز وجل بذكر الصلاة)) ولفظ مسلم («فافزعوا إلى الصلاة)) وقال أيضاً : ( فصلوا حتی یفرج الله عنكم)) قال النووي : معناه بادروا بالصلاة وأسرعوا إليها حتى يزول عنكم هذا العارض الذي يخاف كونه مقدمة عذاب ـ اهـ. واقتصر في هذه الرواية على الصلاة لكونها أعظم، وقد ورد في الصحيحين الأمر بالتصدق والعتاقة والدعاء والاستغفار وغيرها من وجوه الخير- فى. ١٤٩٩ - خ الأذان ٩٠: ٢٣١/٢، ق الإقامة ١٥٢: ٤٠٢/١، حم: ٣٥١/٦ _ المزي: ١٥٧١٧/٢٤٤/١١. ١٥٠٠ - صحيح ، انظر رقم ١٤٧٦. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٣٧٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٤ - الكسوف باب : ٢٣ حديث : ١٥٠١ يحيى بن سعيد ، أن عمرة حدثته ، أن عائشة قالت : إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج مخرجاً ، فخسف بالشمس ، فخرجنا إلى الحجرة ، فاجتمع إلينا نساء ، وأقبل إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك ضحوة ، فقام قياماً طويلاً، ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع رأسه فقام دون القيام الأول ، ثم ركع دون ركوعه ، ثم سجد ، ثم قام الثانية فصنع مثل ذلك إلا أن قيامه وركوعه دون الركعة الأولى، ثم سجد، وتجلت الشمس ، فلما انصرف قعد على المنبر فقال فيما يقول: ((إن الناس يفتنون في قبورهم كفتنة الدجال)) مختصر. ٢٣ _ باب كيف الخطبة في الكسوف (ت ٦٣٠) ١٥٠١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبدة قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام فصلى فأطال القيام جداً، ثم ركع فأطال الركوع جداً ، ثم رفع فأطال القيام جداً وهو دون القیام الأول، ثم ر کع فأطال الر کوع وهو دون الر کوع الأول، ثم سجد ، ثم رفع رأسه فأطال القیام وهو دون القيام الأول ، ثم ر کی فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ، ثم رفع فأطال القيام ، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد ، ففرغ من صلاته وقد جلى عن الشمس ، فخطب الناس ، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الشمس والقمر [آيتان ١] لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وتصدقوا واذكروا الله عز وجل)) وقال: ((يا أمة محمد ! إنه ليس أحد أغير من الله عز وجل أن يزني عبده أو أمته ، يا أمة محمد ! قوله : ضحوة ، الضحو والضحوة والضحية كعشية ارتفاع النهار والضحى فويقه - قاموس. قوله : ((يفتنون)) على بناء المفعول ، أي يختبرون بالسؤال - سندي. قوله : أن يزني ، أي لأن يزني - فى . ١٥٠١ - صحيح، انظر رقم ١٤٧٣ - المزي: ١٧٠٩٢/١٨٢/١٢. ١ - ما بين المعقوفتين زيادة من بعض النسخ الهندية . ٣٨٠