Indexed OCR Text
Pages 301-320
التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٥ حديث : ١٣٧٥ وفيه الصعقة ، فأكثروا علي من الصلاة ، فإن صلاتكم معروضة علي ، قالوا : يا رسول الله ! وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ أي يقولون : قوله: (( وفيه الصعقة)) الصوت الهائل يفزع له الإنسان، والمراد النفخة الأولى ، أو صعقة موسى عليه الصلاة والسلام ، وعلى هذا فالنفخة يحتمل الأولى أيضاً - س . قوله: ((فأكثروا عليّ من الصلاة )) فيه تفريع على كون الجمعة من أفضل الأيام ، وقوله : (( فإن صلاتكم إلخ ))، تعليل للتفريع ، أي هي معروضة عليّ کعرض اهدايا على من أهديت إليه ، فهي من الأعمال الفاضلة ومقربة لكم إليّ ، كما يقرب الهدية المهدي إلى المهدى إليه ، وإذا كانت هذه المثابة فينبغي إكثارها في الأوقات الفاضلة ، فإن العمل الصالح يزيد فضلاً بواسطة فضل الوقت ، وعلى هذا لا حاجة إلى تقييد العرض بيوم الجمعة كما قيل - س . قوله: وقد أرمت، لابد ههنا أولا من تحقيق لفظ ((أرمت)) ثم النظر في السؤال والجواب ، وبيان انطباقهما، فأما ((أرهت)) فبفتح الراء كـ ((ضربت)) أصله ((أرممت)) من ((أرم)) بتشديد الميم، إذا صار رميماً، فحذفوا إحدى الميمين كما في ((ظلت)) ولفظه إما على الخطاب أو الغيبة ، على أنه مستند إلى العظام، وقيل: من (( أرم )) بتخفيف الميم ، أي فني ، وكثيراً ما يروى بتشديد الميم والخطاب ، فقيل : هي لغة ناس من العرب ، وقيل بل خطأ ، والصواب سكون التاء التأنيث العظام أو ((أرممت)) بفك الإدغام، وأما تحقيق السؤال فوجهه أنهم فهموا عموم الخطاب في قوله ((فإن صلاتكم معروضة)) للحاضرين ولمن يأتي بعده صلى الله عليه وسلم ، ورأوا أن الموت في الظاهر مانع عن السماع والعرض فسألوا عن كيفية عرض صلاة من يصلي بعد الموت، وعلى هذا فقولهم ((وقد أرمت)) كناية عن الموت ، والجواب بقوله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله حرم إلخ)) كناية عن كون الأنبياء أحياء في قبورهم ، أو بيان لما هو خرق العادة المستمرة بطريق التمثيل أي ليجعلوه مقيساً عليه للعرض بعد الموت الذي هو خلاف العادة المستمرة ، ويحتمل أن المانع من العرض عندهم فناء البدن لا مجرد الموت ، ومفارقة الروح البدن لجواز عود الروح إلى البدن ما دام سالماً عن التغيير الكثير ، فأشار صلى الله عليه وسلم إلى بقاء بدن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وهذا هو ظاهر السؤال والجواب ، بقي أن السؤال منهم على هذا الوجه يشعر بأنهم ما علموا أن العرض على الروح المجرد ممكن ، فينبغي أن يبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يمكن العرض على الروح المجرد ليعلموا ذلك ، ويمكن الجواب عن ذلك بأن سؤالهم يقتضي أمرين : مساواة الأنبياء عليهم السلام وغيرهم بعد الموت ، وأن العرض لا ٣٠١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٦ حديث : ١٣٧٦ قد بليت قال: ((إن الله عز وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام )) . ٦ - باب الأمر بالسواك يوم الجمعة (ت ٥٦٤) ١٣٧٦ - أخبرنا محمد بن سلمة قال: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث ، أن سعيد بن أبي هلال وبكير بن الأشج ، أخبراه عن أبي بكر بن المنكدر ، عن عمرو بن سليم ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، والسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه)) إلا أن بكيرا لم يذكر عبد الرحمن، وقال في الطيب: ((ولو من طيب المرأة)). يمكن على الروح المجرد ، والاعتقاد الأول أسوأ ، فأرشدهم صلى الله عليه وسلم بالجواب إلى ما يزيله، وآخر ما يزيل الثاني إلى وقت يناسبه تدريجاً في التعليم - والله تعالى أعلم - س. قوله : بليت ، بفتح الباء ، أي صرت بالياً عتيقاً ـ- س . قوله : ( واجب » أي أمر مؤ كد ، أو هو كان واجباً أول الأمر ثم نسخ وجوبه - س . قوله: ((محتلم)) أي بالغ ، فشمل من بلغ بالسن أو الإحبال ، والمراد بالغ خال عن عذر يبيح الترك إلا فالمعذور مستثنى بقواعد الشرع، والمراد الذكر كما هو مقتضى الصيغة ، وأيضاً الاحتلام أكثر ما يبلغ به الذكور دون الإناث ، وفيهن الحيض أكثر . وعمومه يشمل المصلي وغيره ، لكن الحديث الذي بعده وغيره يخصه بالمصلى - س . قوله: ((ويمس)) فتح الميم أفصح من ضمها ، وهو خبر بمعنى الأمر - س . قوله: ((ما قدر عليه)) للتعميم، وقيل للتأكيد، ليفعل ما أمكنه ، ويحتمل إرادة الكثرة ، والأول أُظھر - س . قوله: ((ولو من طيب المرأة)) وهو ما ظهر لونه وخفى ريحه ، وهو مكروه للرجال ، فإباحتہ لہ یدل على تأکد الأمر في ذلك ـ- س . ١٣٧٦ - خ الجمعة ٣: ٣٦٤/٢، م الجمعة ٢: ٥٨١/٢، د الطهارة ١٢٩: ٢٤٦/١، حم: ٣٠/٣، ٦٥، ٦٦، ٦٩، وأعاده المؤلف في ١١: برقم ١٣٨٤ - المزي: ٤١١٦/٣٨٣/٣. ٣٠٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب: ٧، ٨ حديث : ١٣٧٧ - ١٣٧٩ ٧ - باب الأمر بالغسل يوم الجمعة (ت ٥٦٥) ١٣٧٧ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((إذا جاء أحدكم يوم الجمعة فليغتسل )) . ٨ - باب إيجاب الغسل يوم الجمعة (ت ٥٦٦) ١٣٧٨ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم». ١٣٧٩ - أخبرنا حمید بن مسعدة قال : حدثنا بشر قال : حدثنا داود بن أبي هند ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((على كل قوله: ((إذا جاء أحدكم)) أي أراد المجئ - س . قوله: ((فليغتسل)) ندباً أو وجوباً، ثم نسخ ـــ س. قال في شرح العمدة (١٠٩/٢ ): الحديث صريح في الأمر بالغسل للجمعة، وظاهر الأمر الوجوب ، وقد جاء مصرحاً بلفظ الوجوب، وخالف الأكثرون فقالوا بالاستحباب ، وهم محتاجون إلى الاعتذار عن مخالفة هذا الظاهر ، فأولوا صيغة الأمر على الندب وصيغة الوجوب على التأكيد ، وهذا التأويل أضعف من الأول ، وإنما يصار إليه إذا كان المعارض راجحاً في الدلالة على هذا الظاهر، وأقوى ما عارضوا به حديث ((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت )) الحديث ، ولا يقاوم سنده سند هذه الأحاديث - انتهى. ١٣٧٧ - خ الجمعة ٢، ١٢، ٢٦: ٣٦٥/٢، ٣٨٢، ٣٩٧، م الجمعة ١ : ٥٧٩/٢، ت الصلاة ٢٣٨ = الجمعة ٣: ٣٦٤/٢، ق الإقامة ٨٠: ٣٤٦/١، ط الجمعة ١: ١٠٢/١، حم: ٣/٢، ٩، ٣٥، ٣٧، ٤١، ٤٢، ٤٨، ٥٣، ٥٥، ٥٧، ٦٤، ٧٧، ٧٨، ١٠١، ١٠٥، ١١٥، ١٢٠، ١٤١، ١٤٥، ١٤٩ - المزي: ٦ / ٨٣٨١/٢٢٠. ١٣٧٨ - خ الأذان ١٦١ : ٣٤٤/٢، والجمعة ٢، ١٢: ٣٤٤/٢، ٣٨٢ والشهادات ١٨: ٢٧٧/٥، م الجمعة ١ : ٥٨٠/٢، د الطهارة ١٢٩: ٢٤٣/١، ق الإقامة ٨٠: ٣٤٦/١، ط الجمعة ١ : ١٠٢/١، حم: ٦/٣ _ المزي: ٤١٦١/٤٠٤/٣. ١٣٧٩ - صحيح بما قبله حم: ٣٠٤/٣ - المزي : ٢٧٠٦/٢٩٧/٢. ٣٠٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب: ٩ حديث : ١٣٨٠، ١٣٨١ رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم ، وهو يوم الجمعة)). ٩ - باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة (ت ٥٦٧) ١٣٨٠ - أخبرنا محمود بن خالد، عن الوليد قال: حدثني عبد الله بن العلاء، أنه سمع القاسم بن محمد بن أبي بكر أنهم ذكروا غسل يوم الجمعة عند عائشة فقالت : إنما كان الناس يسكنون العالية فيحضرون الجمعة وبهم وسخ ، فإذا أصابهم الروح سطعت أرواحهم ، فيتأذى بها الناس ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: (( أولا تغتسلون )). ١٣٨١ - أخبرنا أبو الأشعث ، عن يزيد بن زريع قال : حدثنا شعبة، عن قوله : العالية ، هي مواضع خارج المدينة - س . قوله : وسخ ، بفتحتين لاشتغالهم بأمر المعاش - س . قوله : الروح ، بالفتح ، نسیم الريح - س ، ز . قوله : سطعت ، أي طارت ، وانتشرت ، قال في القاموس : سطعتني رائحة المسك ، كمنع إذا طارت إلى أنفك ــ ف . قوله: أرواحهم، جمع ريح، لأن أصلها الواو، وتجمع على ((أرباح)) قليلاً وعلى ((رياح)) كثيراً ، أي كانوا إذا مر النسيم عليهم تكيف بأرواحهم ، وحملها إلى الناس ، والحاصل أنهم يعرفون لمشيهم من مكان بعيد ، والعرق إذا اجتمع مع وسخ ولباس صوف يثير رائحة كريهة ، فإذا حملها الريح إلى الناس يتأذون بها ، فحثهم النبي صلى الله عليه وسلم على الاغتسال دفعاً للأذى ، لا لوجوبه بعينه فحين اندفع الأذى فلا يجب الاغتسال ، فما جاء من وجوب الاغتسال فحمله على أن دفع الأذى حينئذ كان بذلك الطريق - والله أعلم - س . قوله: ((تغتسلون)) وفي بعض النسخ: ((يغتسلون)). ١٣٨٠ - خ الجمعة ١٦: ٣٨٦/٢، والبيوع ١٥: ٣٠٣/٤، م الجمعة ١: ٥٨١/٢، نحوه - المزي: ٢٦٤/١٢/ ١٧٤٦٩ . ١٣٨١ - رجاله ثقات، د الطهارة ١٣٠: ٢٥١/١، ت الصلاة ٢٤٠ = الجمعة ٥ : ٣٦٩/٢، حم: ١٥/٥، ١٦، ٢٢ - المزي: ٤٥٨٧/٦٩/٤ . ٣٠٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب: ١٠ حديث : ١٣٨٢ قتادة، عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل)) . قال أبو عبد الرحمن : الحسن عن سمرة كتاب ، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة - والله تعالى أعلم . ١٠ - فضل غسل يوم الجمعة (ت ٥٦٨) ١٣٨٢ - أخبرنا عمرو بن منصور وهارون بن محمد بن بكار بن بلال - قوله : ((فيها )) أي فيكتفى بها ، أي بتلك الفعلة التي هي الوضوء ، وقيل : فبالسنة أخذ ، وقيل : بل الأولى بالرخصة أخذ لأن السنة يوم الجمعة الغسل ، وقيل : بل بالفريضة أخذ ، ولعل من قال : بالسنة أراد ما جوزته السنة ، ولا يخفى بعد دلالة اللفظ على هذه المعانى - س . قوله: ((نعمت)) بكسر فسكون، هو المشهور، وروي بفتح فكسر، كما هو الأصل ، والمقصود أن الوضوء ممدوح شرعاً لا يذم من يقتصر عليه - س . وقال في الزهر: نعمت الخصلة هي ، أي الطهارة، (( ونعمت )) بكسر النون وسكون العين ، في المشهور، وروي بفتح النون وكسر العين، وهو الأصل في هذه اللفظة، وروي ((ونعمت)) بفتح النون وكسر العين وفتح التاء ، أي نعمك الله، قال النووي في شرح المهذب : وهذا تصحيف نبهت عليه لئلا يغتر به ، وقال الخطابي في إصلاح الألفاظ التي صحفها الرواة: ((ونعمت)) بكسر النون ساكنة التاء ، أي نعمت الخصلة ، والعامة يروونه ((نعمت)) يفتحون النون ويكسرون العين ، وليس بالوجه ، ورواه بعضهم ((ونعمت)) أي نعمك الله ـ انتهى. قوله : كتاب ، وفي بعض النسخ: ((كتاباً)). قوله : لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة ، قال في الإمام : من يحمل رواية الحسن عن سمرة على الاتصال يصحح هذا الحديث ، وهو مذهب علي بن المديني ، كما نقله عنه البخاري ، والترمذي والحاكم وغيرهم ، وقيل : لم يسمع منه إلا حديث العقيقة ، وهو قول البزار وغيره ، وقيل : لم يسمع منه شيئاً ، وإنما يحدث من كتابه - كذا في نيل الأوطار - فى . ١٣٨٢ - صحيح، د الطهارة ١٢٩: ٢٤٦/١، ت الصلاة ٢٣٩ = الجمعة ٤: ٣٦٨/٢، ق الإقامة ٨٠: ٣٤٦/١، حم: ٨/٤، ٨ - ١٠، وأعاده المؤلف في ١٢، ١٩: بأرقام ١٣٨٥، ١٣٩٩ - المزي: ١٧٣٥/٢/٢. ٣٠٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ١١ حديث : ١٣٨٣ واللفظ له - قالا : حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن يحيى بن الحارث ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن أوس بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : (( من غسل واغتسل ، وغدا وابتكر ، ودنا من الإمام ، ولم يلغ ، كان له بكل خطوة عمل سنة ، صيامها وقيامها )) . ١١ - باب الهيئة للجمعة ( ٥٦٩) ١٣٨٣ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن عمر قوله: ((من غسل)) روى مشدداً ومخففاً، قيل: أي جامع امرأته قبل الخروج إلى الصلاة لأنه أغض للبصر في الطريق ((من غسل امرأته)) بالتشديد والتخفيف إذا جامعها ، وقيل : أراد غسل غيره لأنه إذا جامعها أحوجها إلى الغسل ، وقيل : أراد غسل الأعضاء للوضوء ، وقيل : غسل رأسه ، کما في رواية أبي داود وأفرد بالذكر لما فيه من المؤنة لأجل الشعر ، أو لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطمي ونحوهما ، و کانوا یغسلونه أولا ثم يغتسلون - س . قوله: « واغتسل)) أي للجمعة ، وقيل : هما بمعنى ، والتكرار للتأکید - س. قال العراقي: ويحتمل أن المراد غسل ثيابه ((واغتسل)) في جسده ــ زهر. قال الفنجابي: والصحيح ما فسرته رواية أبي داود . قوله: ((غدا)) أي خرج إلى الجمعة أول النهار - س . قوله : (( وابتكر )) أي أدرك أول الخطبة ــ س . قوله : (( ودنا )) أي قرب ـ- س . قوله: ((ولم يلغ)) قال الأزهري: معناه: استمع الخطبة ولم يشتغل بغيرها ، وقال النووي : معناه لم يتكلم ، لأن الكلام حال اخطبة لهو - زهر ، س . قوله: ((صيامها)) الظاهر أنه بالرفع بدل من ((العمل)) - س . ١٣٨٣ - خ الجمعة ٧: ٣٧٣/٢، والعيدين ١: ٤٣٩/٢، والهبة ٢٧، ٢٩: ٢٢٨/٥، ٢٣٢، والجهاد ١٧٧: ٦/ ١٧١، (وفيه ((العيد)) بدل ((الجمعة))، واللباس ٣٠: ٢٩٦/١٠، والأدب ٩: ٤١٤/١٠و٦٦: ١٠/ ٥٠٠، (بدون ذكر الجمعة أو العيد)، م اللباس ١: ١٦٣٨/٣، د الصلاة ٢١٩: ٦٤٩/١، واللباس ١٠ : ٣٢٠/٣، حم: ٢٠/٢، ٣٩، ٤٩، وأعاده المؤلف في العيدين ٥: برقم ١٥٦١، وفي الزينة ٨٣، ٨٥، بأرقام ٥٢٩٧، ٥٣٠١ _ المزي: ٨٣٣٥/٢١٠/٦. ٣٠٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ١١ حديث : ١٣٨٤ ابن الخطاب رأى حلة، فقال : يا رسول الله ! لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك ! قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة» ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلها ، فأعطى عمر منها حلة، فقال عمر: يا رسول الله ! كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لم أكسكها لتلبسها ، فكساها عمر أخا له مشركا بمكة)). ١٣٨٤ - أخبرنى هارون بن عبد الله قال : حدثنا الحسن بن سوار قال : حدثنا الليث قال : حدثنا خالد ، عن سعيد ، عن أبي بكر بن المنكدر ، أن عمرو بن سليم أخبره ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قوله : رأى حلة ، قال أبو عبيد: الحلل برود اليمن، والحلة إزار ، ورداء ، ولا يسمى حلة حتى يكون ثوبين - زهر. وكانت من حرير ، وفي قول عمر دلالة على أن التجمل يوم الجمعة كان مشهوراً بينهم مطلوباً كالتجمل للوفود ، وقد قرره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك . وإنما رده من حیث ان الحریر لا يليق به - س . قوله: ((لا خلاق له)) بالفتح، وهو الحظ والنصيب - زهر. لا حظ له في لبس الحرير ، کما جاء في رواية ۔۔ س . قوله : كسوتنيها ، أي أعطيتنيها ـ- س . قوله : عطارد ، هو ابن حاجب التميمي ، قدم في وفد تميم وأسلم ، وله صحبة - زهر . عطارد بن حاجب بن زرارة صاحب الحلة التي رآها عمر تباع في السوق ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: اشترها تلبسها يوم الجمعة - قاموس. أسلم مع قومه سنة تسع، أو عشر، ضبط في نسخة مصححه من البخاري بضم عین و کسر راء وبالصراف - مغني . قوله : أخاً له مشركاً بمكة ، قال المنذري : هو عثمان بن حكيم ، وكان أخا عمر من أمه ، قال الحافظ ابن حجر : وقد اختلف في اسلامه ، وقال الدمياطي: الذي أرسل إليه عمر الحلة إنما هو أخو أخيه زيد بن الخطاب لأمه أسماء بنت وهب ، فأما زيد بن الخطاب أخو عمر فإنه أسلم قبل عمر ، قال الكرماني : وقيل : أخوه من الرضاعة - زهر . ١٣٨٤ - صحيح ، انظر رقم ١٣٧٦ . ٣٠٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب: ١٢، ١٣ حديث: ١٣٨٥، ١٣٨٦ ((إن الغسل يوم الجمعة على كل محتلم والسواك، وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه)). ١٢ - فضل المشي إلى الجمعة (ت ٥٧٠) ١٣٨٥ - أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعید بن کثیر قال : حدثنا الوليد ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أنه سمع أبا الأشعث حدثه ، أنه سمع أوس بن أوس صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من اغتسل يوم الجمعة وغسل، وغدا وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، وأنصت ، ولم يلغ ، كان له بكل خطوة عمل سنة )). ١٣ - باب التبكير إلى الجمعة (ت ٥٧١) ١٣٨٦ - أخبرنا نصر بن علي بن نصر ، عن عبد الأعلى قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن الأغر أبي عبد الله ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد فكتبوا من جاء إلى الجمعة ، فإذا خرج الإمام طوت الملائكة الصحف)) قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المهجر إلى الجمعة كالمهدي ، يعني بدنة ، ثم كالمهدي بقرة ، ثم كالمهدي شاة ، ثم قوله : ((قعدت الملائكة إلخ)) لأبي نعيم في الحلية ، إذا كان يوم الجمعة بعث الله ملائكة بصحف من نور وأقلام من نور، قال الحافظ بن حجر : وهو دال على أن الملائكة المذكورين غير الحفظة ـ- س، ز . قوله: ((طوت الملائكة الصحف)) قال الحافظ ابن حجر: المراد طي صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وإدراك الصلاة والذكر والدعاء والخشوع ، ونحو ذلك ، فإنہ یکتبه الحافظان - س ، ز . قوله : ((المهجر)) اسم فاعل من التهجير، قيل: المراد به المبادرة إلى الجمعة بعد الصبح ، وقيل : بل في قرب الهاجرة ، أي نصف النهار - س . قوله: ((كالمهدي)) أي المتصدق، ((بدنة)) بفتحتين ، أي الإبل، وقيل : المراد كالذي ١٣٨٥ - صحيح، انظر رقم ١٣٨٢. ١٣٨٦ - صحيح، انظر رقم ٨٦٥ _ المزي: ١٣٤٦٥/١٠٠/١٠ . ٣٠٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب: ١٣ حديث : ١٣٨٧، ١٣٨٨ كالمهدي بطة، ثم كالمهدي دجاجة ، ثم كالمهدي بيضة)). ١٣٨٧ - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد ، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة ، يكتبون الناس على منازلهم الأول فالأول ، فإذا خرج الإمام طويت الصحف ، فاستمعوا الخطبة ، فالمهجر إلى الصلاة كالمهدي بدنة ، ثم الذي يليه كالمهدي بقرة ، ثم الذي يليه كالمهدي كبشاً، حتى ذكر الدجاج والبيضة». ١٣٨٨ - أخبرنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا شعيب بن الليث قال: حدثنا الليث ، عن ابن عجلان، عن سمى، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : تقعد الملائكة يوم الجمعة على أبواب المسجد ، يكتبون الناس على منازلهم ، فالناس فيه كرجل قدم بدنة ، وكرجل قدم بدنة، وكرجل قدم بقرة ، وكرجل قدم بقرة ، وكرجل قدم شاة ، وكرجل قدم شاة ، وكرجل قدم دجاجة ، وكرجل قدم دجاجة ، وكرجل قدم عصفوراً، وكرجل قدم عصفوراً، وكرجل قدم بيضة، وكرجل قدم بيضة . يهديها إلى مكة ولا يناسبه الدجاجة ، والحديث يدل على أن البدنة لا تشمل البقرة - س . قوله : ((بطة )) فوق الدجاجة ــ س . قوله : « دجاجة)) بفتح الدال في الأفصح ، ويجوز الکسر والضم - س ، ز . قوله: عن الزهري ، وفي بعض النسخ: ((حدثنا الزهري)). قوله: ((كرجل قدم بدنة وكرجل قدم بدنة)» التكرار في الجميع للإشارة إلى أن الأجر المذكور موزع على ساعات ، فالآتي في أول كل ساعة وآخرها يشتر كان في نوع ذلك الأجر كالتصدق بالبدنة مثلاً ، وإن تفاوتا من حيث الصفات ، فالآتي في أول تلك الساعة كالمعطي للبدنة السمينة ، ومن بعده کالمتصدق بما دون ذلك ۔۔ والله تعالى أعلم - س . ١٣٨٧ - صحيح، انظر رقم ٨٦٥ _ المزي: ١٣١٣٨/١٦/١٠ . ١٣٨٨ - تفرد به المؤلف: أي بهذا الإسناد والسياق، وهو حسن صحيح، لكن قوله: ((عصفور)) منكر ، والمحفوظ ((دجاجة)) كما في الطرق المتقدمة - المزي: ١٢٥٨٣/٣٩٣/٩. ٣٠٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب: ١٤ حديث : ١٣٨٩، ١٣٩٠ ١٤ - وقت الجمعة (ت ٥٧٢) ١٣٨٩ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك، عن سمى ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر )) . ١٣٩٠ - أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو والحارث بن مسكين - قوله: ((غسل الجنابة)) أي كغسل الجنابة بعد أن يجنب لحديث من ((غسل واغتسل)) كما تقدم من احتمالاتہ ۔۔ س . ويجوز أن يكون معناه: كغسل الجنابة ، أي في غسل جميع أعضائه أي الرأس وغيره ، كما تقدم من رواية أبي داود ۔۔ والله تعالى أعلم - فى . قوله: (( ثم راح)) أي في الساعة الأولى بقرينة ما بعده ـ- س. قوله : (( قرب)) بتشديد الراء - س. قوله: ((في الساعة الثانية)) والساعات محمولة على لحظات قرب الزوال عند مالك، وعلى الساعات النجومية عند غيره ، وعليه بنى المصنف استدلاله على الوقت ، وأيده بحديث بعده إذ الساعة فيه محمولة على الساعة النجومية قطعاً ، وعلى هذا فوقت خروج الإمام يكون في الساعة السادسة ، قيل : وفيها نزول الشمس، ولا يخفى أن نزول الشمس في آخر الساعة السادسة وأول الساعة السابعة ، ومقتضى الحديث أن الإمام يخرج عند أول الساعة السادسة ، ويلزم منه أن يكون خروج الإمام قبل الزوال - فليتأمل ، والله تعالى أعلم - س . أقول لكن الرواية السابقة تدل على الساعات الست لأنه ذكر فيه العصفور أيضاً ، فالنقصان من بعض الرواة - والله تعالى أعلم ، وعلمه أتم . ١٣٨٩ - خ الجمعة ٤: ٣٦٦/٢، م فيه ٢: ٥٨٢/٢، د الطهارة ١٣٠: ٢٤٩/١، ت الصلاة ٢٤١، الجمعة ٦ : ٣٧٢/٢ ، وانظر رقم ٨٦٥ _ المزي: ١٢٥٦٩/٣٨٨/٩. ١٣٩٠ - صحيح، د الصلاة ٢٠٨ : ٦٣٦/١ _ المزي: ٣١٥٧/٣٩٨/٢. ٣١٠ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب: ١٤ حديث : ١٣٩٢،١٣٩١ قراءة عليه وأنا أسمع ، واللفظ له -، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن الجلاح مولى عبد العزيز ، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه ، عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة ، لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئاً إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر)). ١٣٩١ _ أخبرني هارون بن عبد الله قال : حدثني يحيى بن آدم قال : حدثنا حسن بن عياش قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ، ثم نرجع ، فنريح نواضحنا ، قلت : أية ساعة ؟ قال : زوال الشمس . ١٣٩٢ - أخبرنا شعيب بن يوسف قال: حدثنا عبد الرحمن ، عن يعلى بن الحارث قال : سمعت إياس بن سلمة بن الأكوع يحدث ، عن أبيه قال : كنا نصلي مع قوله : الجلاح ، بضم ولام خفيفة وآخره مهملة - تقريب . قوله: ((اثنتا عشرة ساعة)) المراد ههنا الساعة النجومية ، والمراد أنها في عدد الساعات کسائر الأيام - س . قوله: ((يسأل الله)) أي في ساعة منها، وهذه الساعات عرفية وضمير ((التمسوها)) راجع إلى هذه الساعة، وقوله: ((آخر ساعة)) ظرف لـ ((التمسوا)) والمراد بها الساعة النجومية، فلا إشكال في الظرفية بأن يقال: كيف يلتمس الساعة في الساعة - س . قوله : فنريح نواضحنا ، أي نريحها من العمل ، وتعب السقى ، أو للرعي - س . قوله : قلت : أية ساعة ، أي تصلون أية ساعة ، أو ترجعون أية ساعة ، وعلى الثاني المتبادر أن الصلاة کانت قبل الزوال إلا أن یؤول بقرب الزوال - س . أقول: إذا احتمل أن يكون متعلقاً بـ ((تصلون)) فلا يتم استدلال من استدل به على جواز الصلاة قبل الزوال - والله أعلم - فى . ١٣٩١ - م الجمعة ٩: ٥٨٨/٢، حم: ٣٣١/٣ - المزي: ٢٦٠٢/٢٧٥/٢. ١٣٩٢ - خ المغازي ٣٥: ٤٤٩/٧، م الجمعة ٩: ٥٨٩/٢، د الصلاة ٢٣٤: ٦٥٤/١، ق الإقامة ٨٤ : ١/ ٣٥٠، حم: ٤٦/٤، ٥٠ _ المزي : ٤٥١٢/٣٦/٤. ٣١١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ١٥ حديث : ١٣٩٣ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ، ثم نرجع ، وليس للحيطان فى يستظل به . ١٥ - باب الأذان للجمعة (ت ٥٧٣) ١٣٩٣ - أخبرنا محمد بن سلمة قال : حدثنا ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني السائب بن يزيد : أن الأذان كان أول حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ، فلما كان في خلافة عثمان و کثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث ، فأذن به على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك . قوله : وليس للحيطان فئ يستظل به ، أي بعد الزوال بقليل - س . قوله : إن الأذان ، أريد به النداء الشامل للإقامة ، ولذلك قيل : كان أول ، والمراد أول منه ۔۔ س . قوله : کان أول ، بالرفع اسم کان ، والعائد محذوف ، ويؤيده رواية أبي داود « کان أوله )) ونصبه على أنه خبر بعيد معنى ، وإن كان الأول حين جلوس الإمام فثانيه الإقامة ، والثالث ما أمر به عثمان - س . قوله : فأذن ، وفي بعض النسخ: ((يؤذن)) . قوله : على الزوراء ، بفتح معجمة وسكون واو وراء ممدودة ، دار بالسوق ـ- س . قوله: فثبت الأمر على ذلك ، كذا في صحيح البخاري أيضاً ، قال الحافظ في الفتح [٢/ ٣٩٤] والذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد إذ ذاك لكونه خليفة مطاع الأمر ، لكن ذكر الفاكهاني أن أول من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج وبالبصرة زياد ، وبلغني أن أهل المغرب الأدنى الآن لا تأذين عندهم سوى مرة ، وروى ابن أبي شيبة [١٤٠/٢] من طريق ابن عمر قال : الأذان الأول يوم الجمعة بدعة ، فيحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الإنكار ، ويحتمل أنه يريد أنه لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكل ما لم يكن في زمنه يسمى بدعة ، لكن منها ما ١٣٩٣ - خ الجمعة ٢١، ٢٢، ٢٤، ٢٥،: ٣٩٣/٢، ٣٩٥، ٣٩٦، د الصلاة ٢٢٥: ٦٥٥/١، ت فيه ٢٥٥ = الجمعة ٢٠ : ٣٩٢/٢، ق الإقامة ٩٧: ٣٥٩/١، حم: ٤٤٩/٣، ٤٥٠ - المزي : ٣٧٩٩/٢٦١/٣ . ٣١٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ١٦ حديث : ١٣٩٤ - ١٣٩٦ ١٣٩٤ - أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن صالح ، عن ابن شهاب أن السائب بن يزيد أخبره قال : إنما أمر بالتأذين الثالث عثمان حين كثر أهل المدينة ، ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم غير أذان واحد ، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام . ١٣٩٥ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد قال : كان بلال يؤذن إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة ، فإذا نزل أقام ، ثم كان كذلك في زمن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما . ١٦ - باب الصلاة يوم الجمعة لمن جاء وقد خرج الإمام (ت ٥٧٤ ) ١٣٩٦ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا خالد قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن دينار قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جاء أحدكم وقد خرج الإمام فليصل ركعتين)) قال : شعبة : يوم الجمعة . يكون حسناً ، ومنها ما يكون بخلاف ذلك - انتهى. ما في الفتح. أقول: قول ابن عمر ((بدعة)) محمول على المعنى الثاني لكن بالمعنى اللغوي، كقول عمر ((نعمت البدعة)) - والله أعلم - فى . قوله : غير أذان واحد ، وفي المصرية وتعليق السندي ((غير مؤذن واحد)). قال السندي : قوله : غير مؤذن واحد ، أي الذي يؤذن في الأوقات كلها . والذي يؤذن غالباً ، فلا يرد أن ابن أم مکتوم قد ثبت کونه مؤذناً - والله تعالى أعلم - س . قوله: ((وقد خرج الإمام)) أي للخطبة، شرع فيها أم لا، بل قد جاء صريحاً (( والإمام يخطب)) وهذا صريح في جواز الركعتين حال الخطبة للداخل في تلك الحالة ، والمانع عنهما يستدل ١٣٩٤، ١٣٩٥- صحيح، انظر رقم ١٣٩٣. ١٣٩٦ - خ التهجد ٢٥: ٤٩/٣، م الجمعة ١٤: ٥٩٦/٢، حم: ٣٨٩/٣، وراجع أيضاً: خ الجمعة ٣٢، ٣٣ : ٤٠٧/٢، ٤١٢، م الجمعة ١٤: ٥٩٦/٢، ٥٩٧، ود الصلاة ٢٣٧ : ٦٦٧/١ = ٣١٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني : باب : ١٧، ١٨ حديث : ١٣٩٧، ١٣٩٨ ١٢ - الجمعة ١٧ - مقام الإمام في الخطبة (ت ٥٧٥) ١٣٩٧ - أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود قال : أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا ابن جريج ، أن أبا الزبير حدثه ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : كان رسول الله عليه وسلم إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سواري المسجد ، فلما صنع المنبر واستوى عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة ، حتى سمعها أهل المسجد ، حتى نزل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقها فسكتت . ١٨ - قيام الإمام في الخطبة (ت ٥٧٦ ) ١٣٩٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم قال: حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة، عن منصور، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة ، عن كعب بن عجرة قال : بحديث ((إذا قلت لصاحبك انصت إلخ ١)) وذلك لأن الأمر بالمعروف أعلى من ركعتي التحية ، فإذا منع منه منع منهما بالأولى ، وفيه بحث : أما أولا فلأنه استدلال بالدلالة أو القياس في مقابلة النص ، فلا يسمع ، وأما ثانياً فلأن المضي في الصلاة لمن شرع فيها قبل الخطبة جائز بخلاف المضي في الأمر بالمعروف لمن شرع فيه قبل ، فكما لا يصح قياس الصلاة بالأمر بالمعروف بقاء لا يصح ابتداء - والله تعالى أعلم - س . قوله : جذع نخلة ، أي أصل ((نخلة)) - س . قوله : كحنين الناقة ، أي باكية كصوت الناقة ، وهذا من المعجزات الباهرة جداً - س . وت الصلاة ٢٥٠: ٣٨٥/٢، وق الإقامة ٨٧: ٣٥٣/١، حم: ٢٩٧/٣، ٣٠٨، ٣٦٩، ٣٨٠ - المزي : ٢٥٤٩/٢٥٩/٢. ١٣٩٧ - خ الجمعة ٢٦ : ٣٩٧/٢، والمناقب ٢٥: ٦٠٢/٦، ق الإقامة ١٩٩: ٤٠٥/١، حم: ٣/ ٢٩٥، ٣٠٠، ٣٠٦، ٣٢٤ _ المزي: ٢٨٧٧/٣٣١/٢. ١٣٩٨ - م الجمعة ١١: ٥٩١/٢ _ المزي: ١١١٢٠/٢٠٥/٨. ١ - قال أبو الأشبال: لا منافاة بين الحديثين، بل الجمع بينهما واجب إذ كلاهما ثابتان، فالجمع بينهما بأن الجاني في حال الخطبة يصلي ركعتين ، والآمر بالمعروف يسكت لأن الأمر بالمعروف حقيقياً قد حضر وهو الإمام الخطيب فلا يجوز النيابة عند حضور الإمام إلا بأمره . ٣١٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب: ١٩، ٢٠ حديث: ١٣٩٩، ١٤٠٠ دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعداً ، فقال : انظروا إلى هذا ، يخطب قاعداً ، وقد قال الله عز وجل: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا اليها وتركوك قائما - الجمعة : ١٣ ﴾ . ١٩ - باب الفضل في الدنو من الإمام (ت ٥٧٧) ١٣٩٩ - أخبرنا محمود بن خالد قال: حدثني عمر بن عبد الواحد قال: سمعت يحيى بن الحارث يحدث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس الثقفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من غسل واغتسل ، وابتكر وغدا ، ودنا من الإمام وأنصت ، ثم لم يلغ كان له بكل خطوة كأجر سنة ، صيامها وقيامها )). ٢٠ - النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر يوم الجمعة (ت ٥٧٨) ١٤٠٠ - أخبرنا وهب بن بيان قال: حدثنا ابن وهب قال : سمعت معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن عبد الله بن بسر قال : كنت جالساً إلى جانبه يوم الجمعة ، فقال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أي اجلس ، فقد آذيت )) . قوله: ((صيامها وقيامها)) بالجر بدل من (( سنة)) - س . قوله : بسر ، بمضمومة وسكون مهملة ، ولعبد الله ولأبويه صحبة - كذا في المغني . قوله : يتخطى رقاب الناس ، تخطى بغير همز، أي تجاوز، ويجوز التخطي للإمام ولمن لم يجد فرجة إلا بتخطي صف أو صفين لتقصير القوم بإخلاء الفرجة، وكراهته كراهة تحريم ، وقيل: تنزيه - مجمع. قوله: ((أي اجلس)) أي للتفسير، أي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة معناها : اجلس ، ويحتمل أن تكون ((أي)) للنداء والمنادى محذوف، أي: أي فلان اجلس - والله أعلم - فى. قوله: ((آذيت)) أي الناس، وهذا إذا لم تكن في الصفوف فرجة أو طلع الإمام المنبر - والله ١٣٩٩ - صحيح ، انظر رقم ١٣٨٢. ١٤٠٠ - صحيح، د الصلاة ٢٣٨: ٦٦٨/١، حم: ١٨٨/٤، ١٩٠ - المزي: ٥١٨٨/٢٩٢/٤. ٣١٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٢١ حديث : ١٤٠١ ٢١ - باب الصلاة يوم الجمعة لمن جاء والإمام يخطب (ت ٥٧٩ ) ١٤٠١ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن ويوسف بن سعيد - واللفظ له ــ قالا: حدثنا حجاج، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة، فقال له: ((أُركعت تعالى أعلم - س . قوله : ((باب الصلاة إلخ)) وأما ما استدل بعضهم بالآثار الواردة في النهي عن الكلام والصلاة بعد خروج الإمام، فأجيب عنها بأنها ضعيفة لا تقاوم الأحاديث الصحيحة ، أو بحملها على ما سوى هاتين الركعتين جمعاً بينها وبين الأحاديث - والله أعلم - وراجع الفتح (٥٠٠/١ = ٤٠٧/٢ - ٤١٢ ) . قوله : رجل ، هو سليك - بمهملة مصغراً - ابن هدبة ، وقيل : ابن عمرو الغطفاني - ز. قوله : على المنبر إلخ ، أي يخطب كما في روايات أخر ، قال السندي في تعليقه على ابن ماجه (٣٤٣/١) : الحديث ظاهر في جواز الركعتين حال الخطبة للداخل بتلك الحالة ، ومن لا يقول بذلك : تارة على أنه كان قبل شروع النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة ، وهذا الحديث صريح في رده لقوله: (( والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب)) وأيضاً مذهب الحنفية عدم جواز الصلاة من حين خروج الإمام وإن لم يشرع في الخطبة ، وأخرى على أن النبي صلى الله عليه وسلم سكت عن الخطبة حين صلى، ويروى فيه بعض الأحاديث المرسلة، ويرده حديث ((إذا جاء أحدكم ، والإمام يخطب فلیصل ر کیتین )) أو كما قال، وهو حديث صحيح أخرجه مسلم [٥٩٦/٢] وغيره ، وفيه إذن في الركعتين حال خطبة الإمام ، وأيضاً المذهب عدم جواز الصلاة وإن سكت ، وأيضاً اللازم حينئذ أن لا يمنع الداخل عن الصلاة بل يؤمر الإمام بالسكوت - انتهى . وتقدم كلام السندي أيضاً قريباً في شرح حديث جابر [برقم ١٣٩٦] وقال في الحجة (٢/ ٢٩) : ولا تغتر في هذه المسألة بما یلھج به أهل بلدك ، فإن الحدیث صحیح واجب اتباعه - انتهى. قوله: ((أركعت إلخ)) وزاد ابن ماجه ((قبل أن تجئ)) قال المجد ابن تيمية في المنتقى: وهذا ١٤٠١ - صحيح ، انظر رقم ١٣٩٦ _ المزي: ٢٥٥٧/٢٦٠/٢ . ٣١٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٢٢ حديث : ١٤٠٢، ١٤٠٣ ركعتين؟)) قال: لا، قال: ((فاركع)). ٢٢ - باب الإنصات للخطبة يوم الجمعة (ت ٥٨٠ ) ١٤٠٢ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن سعيد ابن المسيب ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال لصاحبه يوم الجمعة والإمام يخطب : أنصت ، فقد لغا )). ١٤٠٣ - أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد ، حدثني أبي ، عن جدي قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ ؛ وعن سعيد بن المسيب ؛ أنهما حدثاه أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب يدل على أن هاتين الركعتين ، سنة للجمعة قبلها وليسا تحية للمسجد - انتهى . وهكذا قرره الشيخ عمر بن علي المعروف بابن الملقن المتوفى ٨٠٤ هــ استاذ الحافظ ابن حجر في جزئه الذي صنفه في الكلام على سنة الجمعة ، ووثق كلاهما رجال إسناد هذا الحديث ، وأقره الشوكاني وقال: صححه العراقي ، وقد ذهب إلى هذا الأوزاعي فقال : إن كان صلى في البيت قبل أن يجئ فلا يصلي إذا دخل المسجد - انتهى . ويؤيده لفظ البيهقي (١٩٤/٣): ((أصليت الركعتين؟)) بلام العهد، والمعهود هو الصلاة قبل الجمعة ، وقد جاء الترغيب فيه ، وأما دعوى التصحيف في رواية ابن ماجه كما ذكره ابن القيم وتأويلها بما ذكره الحافظ فلا يخلو عن التعسف - فليتأمل ، والله أعلم . قوله: ((فاركع)) وفي رواية مسلم وأبي داود. ثم أقبل على الناس. قال: (( إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين وليتجوز فيهما )) انتهى. قوله: ((فقد لغا)) أي ومن لغا فلا أجر له - س. ١٤٠٢، ١٤٠٣ - خ الجمعة ٣٦: ٤١٤/٢، م فيه ٣: ٥٨٣/٢، د الصلاة ٢٣٥: ٦٦٥/١، ت فيه ٢٥١: الجمعة ١٦: ٣٨٧/٢، ق الإقامة ٨٦: ٣٥٢/١، ط الجمعة ٢: ١٠٣/١، حم: ٢٤٤/٢، ٢٧٢، ٢٨٠، ٣٩٣، ٣٩٦، ٤٨٥، ٥١٨، ٥٣٢، وأعاده المؤلف في العيدين ٢١: برقم ١٥٧٨ - المزي: ١٠/ ١٣٥٠٦/٣٣ . ٣١٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني باب: ٢٣، ٢٤ حديث: ١٤٠٤، ١٤٠٥ ١٢ - الجمعة فقد لغوت )) . ٢٣ - باب فضل الإنصات وترك اللغو يوم الجمعة (ت ٥٨١) ١٤٠٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي معشر زياد بن كليب ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن القرئع الضبي - وكان من القراء الأولين -، عن سلمان قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمر ، ثم يخرج من بيته ، حتى يأتي الجمعة وينصت ، حتى يقضي صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة )) . ٢٤ - باب كيفية الخطبة (ت ٥٨٢) ١٤٠٥ - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال : سمعت أبا إسحاق يحدث ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : علمنا خطبة الحاجة (( الحمد لله نستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من قوله: ((فقد لغوت)) قال النضر بن شميل: معناه، خبت من الأجر، وقيل: بطلت فضيلة جمعتك ، وقيل : صارت جمعتك ظهراً ، قال الحافظ ابن حجر : ويشهد للقول الأخير حديث أبي داود [الطهارة ١٢٩] ((من لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهراً)) قال ابن وهب أحد رواته: معناه : أجزأت عنه الصلاة وحرم فضيلة الجمعة - زهر . قوله : القرنع ، بمثلثة بوزن أحمد - معني . قوله: ((كما أمر)) أي أمر إيجاب، فيختص بالوضوء، أو أمر ندب، فيكون غسلاً - س . قوله: «لما قبله )) لذنوب ما قبله ــ س . قوله: ((من الجمعة)) أي من الأسبوع ـ- س . قوله : خطبة الحاجة ، الظاهر عموم الحاجة للنكاح وغيره ، فينبغي للإنسان أن يأتي بهذا ١٤٠٤ - خ الجمعة ٦، ١٩: ٣٧٠/٢، ٣٩٢، حم:، ٤٣٨/٥، ٤٣٩، ٤٤٠ _ المزي: ٣٤/٤/ ٤٥٠٨. ١٤٠٥ - صحيح، د النكاح ٣٣: ٥٩٢/٢، ت فيه ١٧: ٤١٣/٣، ق فيه ١٩: ٦٠٩/١، والمؤلف في النكاح ٣٩ : برقم ٣٢٧٩، وعمل اليوم والليلة ١٥٥ بأرقام ٤٨٨ - ٤٩٤ - المزي : ٩٦١٨/١٦٢/٧. ٣١٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب : ٢٥ حديث : ١٤٠٦ شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلله فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)» ثم يقرأ ثلاث آيات ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون - آل عمران: ١٠٢ - يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا - النساء: ١ - يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا - الأحزاب : ٧٠ ﴾ . قال أبو عبد الرحمن : أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً ولا عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعود ، ولا عبد الجبار بن وائل بن حجر . ٢٥ _ باب حض الإمام في خطبته على الغسل يوم الجمعة (ت ٥٨٣) ١٤٠٦ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن نافع، عن ابن عمر قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : ( إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل)). ليستعين به على قضائها وتمامها ، ولذلك قال الشافعي: الخطبة سنة في أول العقود كلها مثل البيع والنكاح وغيرهما ، والحاجة إشارة إليها ، ويحتمل أن المراد بالحاجة النكاح إذ هو الذي تعارف فيه الخطبة دون سائر الحاجات ، وعلى كل تقدير ، فوجه ذكر المصنف الحديث في هذا الباب لأن الأصل اتحاد الخطبة، فما جاز أو جاء في موضع جاز في موضع آخر أيضاً، وكأنه جاء فيه - واله أعلم - س. قوله: ((يضلله)) وفي بعض النسخ: ((يضلل)) . قوله: « إذا راح» أي ذهب ومشی إليها ، ولم يرد رواح آخر النهار ، يقال راح وتروح ، إذا سار ، أي وقت كان، وقال مالك: الرواح لا يكون إلا بعد الزوال، فأخذ منه أن الذهاب إلى الجمعة یکون بعد الزوال - کذا قيل - س . ١٤٠٦ - صحيح، انظر رقم ١٣٧٧ - المزي: ٧٦٥٠/٩٢/٦. ٣١٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٢ - الجمعة باب: ٢٦ حديث : ١٤٠٧ - ١٤٠٩ ١٤٠٧ - أخبرنا محمد بن سلمة قال: حدثنا ابن وهب، عن إبراهيم بن نشيط ، أنه سأل ابن شهاب عن الغسل يوم الجمعة فقال : سنة ، وقد حدثني به سالم بن عبد الله ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم بها على المنبر . ١٤٠٨ _ أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال وهو قائم على المنبر: ((من جاء منكم [ يوم ١] الجمعة فليغتسل)). قال أبو عبد الرحمن : ما أعلم أحداً تابع الليث على هذا الإسناد غير ابن جريج ، وأصحاب الزهري يقولون: ((عن سالم بن عبد الله، عن أبيه)) بدل ((عبد الله بن عبد الله ابن عمر )) . ٢٦ _ باب حث الإمام على الصدقة يوم الجمعة في خطبته (ت ٥٨٤ ) ١٤٠٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال: حدثنا سفيان، عن ابن عجلان ، قوله : نشيط ، بفتح النون وكسر المعجمة - تقريب . قوله : ابن عمر ، كذا في النسخة النذيرية ، ويؤيده كلام المصنف في آخر الحديث . وفي النسخ الأخرى التي بأيدينا : عن عبد الله بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر - واله أعلم . قوله : غير ابن جريج ، رواية ابن جريج هذه أوردها مسلم [٥٧٩/٢] بلفظ: أنا ابن جريج قال : أنا ابن شهاب ، عن سالم وعبد الله ابني عبد الله بن عمر - فى . قوله : وأصحاب الزهري ، أي سوى الليث وابن جريج كيونس وغيره ، ورواية يونس أوردها مسلم بلفظ : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه إلخ - فى . ١٤٠٧ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف ، وانظر رقم ١٣٧٧ _ المزي: ٦٨٠٥/٣٦٦/٥. ١٤٠٨ _ صحيح ، انظر رقم ١٣٧٧ - المزي : ٧٢٧٠/٤٧٠/٥. ١٤٠٩ - حسن، د الزكاة ٣٩: ٣١١/٢، ت الصلاة ٢٥٠ = الجمعة ١٥: ٢٨٥/٢، ق الإقامة ٨٧ : ١/ ٣٥٣، حم: ٢٥/٣، وأعاده المؤلف في الزكاة ٥٥: برقم ٢٥٣٧ - المزي: ٤٢٧٢/٤٤١/٣. ١ - ما بين المعقوقتين غير موجود في بعض النسخ . ٣٢٠