Indexed OCR Text

Pages 101-120

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح باب: ٨٢، ٨٣ حديث: ١٠١٥ - ١٠١٧
عن أبي العلاء ، عن يحيى بن جعدة ، عن أم هانئ ، قالت : كنت أسمع قراءة النبي صلى
الله عليه وسلم وأنا على عريشي .
٨٢ - باب مد الصوت بالقراءة (ت ٣٣٩)
١٠١٥ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا جرير بن
حازم ، عن قتادة، قال : سألت أنساً كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال : کان يمد صوته مداً .
٨٣ - تزيين القرآن بالصوت (ت ٣٤٠)
١٠١٦ - أخبرنا علي بن حجر ، حدثنا جرير، عن الأعمش ، عن طلحة بن
مصرف ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((زينو القرآن بأصواتكم)).
١٠١٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى قال: حدثنا شعبة قال :
قوله : جعدة ، بمفتوحة وسكون مهملة - مغني .
قوله : عريشي ، العريش كل ما يستظل به ، ويطلق على بيوت مكة لأنها كانت عيداناً
تنصب ويظلل عليها - س .
قوله : يمد صوته مداً : أي يطيل الحروف الصالحة للإطالة يستعين بها على التدبر والتفكر
وتذکیر من یتذ کر ۔۔ س .
وفي البخاري ((ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم)) يمد بـ ((بسم الله)) ويمد بـ ((الرحمن))
ويمد بـ (( الرحيم)) ـ ف .
قوله : مصرف ، بكسر راء مشددة على الصواب ، وحكى فتحها - مغني .
١٠١٥ - خ فضائل القرآن ٢٩: ٩١/٩، د الصلاة ٣٥٥: ١٥٤/٢، ت الشمائل ٤٣: رقم ٢٩٨، ق الإقامة
١٧٩ : ٤٢٩/١، حم : ١٢٧/٣، ١٩٨ - المزي: ١١٤٥/٣٠٠/١.
١٠١٦ - خ التوحيد ٥٢ : ٥١٨/١٣ تعليقاً، د الصلاة ٣٥٥: ١٥٥/٢، ق الإقامة ١٧٦: ٤٢٦/١، حم:
٢٨٣/٤، ٢٨٥، ٣٠٤ _ المزي: ١٧٧٥/٢٥/٢.
١٠١٧ - صحيح ، انظر رقم ١٠١٦.
١٠١

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٨٣ حديث : ١٠١٨
حدثني طلحة ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: (( زينو القرآن بأصواتكم)). قال ابن عوسجة : كنت نسيت هذه
((زينو القرآن)) حتى ذكرنيه الضحاك بن مزاحم .
١٠١٨ - أخبرنا محمد بن زنبور المكي قال : حدثنا ابن أبي حازم ، عن يزيد بن
عبد الله، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله
قوله : عوسجة ، بمفتوحة وسكون واو وفتح مهملة وجيم - مغني .
قوله : زينوا القرآن إلخ ، أي بتحسين أصواتكم عند القراءة ، فإن الكلام الحسن يزيد
حسناً وزينة بالصوت الحسن ، وهذا مشاهد ، ولما رأى بعضهم أن القرآن أعظم من أن يحسن بالصوت
بل الصوت أحق بأن يحسن بالقرآن قال : معناه زينوا أصواتكم بالقرآن ، هكذا فسره غير واحد من
أئمة الحديث ، وزعموا أنه من باب القلب ، وقال شعبة: نهاني أيوب أن أحدث ((زينوا القرآن
بأصواتكم)) ورواه معمر، عن منصور، عن طلحة: ((زينو أصواتكم بالقرآن)) وهو الصحيح ،
والمعنى : اشتغلوا بالقرآن واتخذوه شعاراً وزينة - س .
أقول : الظاهر هو الأول، ويؤيده لفظ الدارمي ((حسنوا القرآن بأصواتكم)) فإن الصوت
الحسن يزيد القرآن حسناً ، ورأيهم في مقابلة النص ليس بشئ، والأحاديث الآتية أيضاً تؤيد
ذلك - ف .
قوله : زنبور ، بضم الزاي والموحدة ، قال في التقريب : اسم زنبور جعفر - فى .
قوله : ما أذن الله ، بكسر الذال ، أي ما استمع لشئ مسموع كاستماعه لنبي ، والمراد
جنس النبي ، والقرآن القراءة ، أو كلام الله مطلقاً ، ولما كان الاستماع على الله تعالى محالاً لأنه شأن
من يختلف سماعه بكثرة التوجه وقلته ، وسماعه تعالى لا يختلف قالوا : هذا كناية عن تقريب القارئ
وإجزال ثوابه - س. أقول : لا حاجة إلى التأويل، بل نكل حقيقة معناه إلى الله ، ولا ننفي صفة
الاستماع - والله أعلم - ف .
١٠١٨ - خ فضائل القرآن ١٩: ٦٨/٩، والتوحيد ٣٢، ٥٢: ٤٥٣/١٣، ٥١٨، م المسافرين ٣٤ :
٥٤٥/١، د الصلاة ٣٥٥: ١٥٧/٢، حم: ٢٧١/٢، ٢٨٥، ٤٥٠ - المزي: ١٠/
١٤٩٩٧/٤٧٣.
١٠٢

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب: ٨٣ حديث: ١٠١٩ - ١٠٢٢
عليه وسلم يقول: (( ما أذن الله لشئ ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به)).
١٠١٩ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما أذن الله عز وجل لشئ - يعني أذنه
لنبي يتغني بالقرآن )).
١٠٢٠ - أخبرنا سليمان بن داود ، عن ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن
الحارث ، أن ابن شهاب أخبره ، أن أبا سلمة أخبره ، أن أبا هريرة حدثه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم سمع قراءة أبي موسى فقال: (( لقد أوتي مزماراً من مزامير آل داود
عليه السلام )) .
١٠٢١ - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان، عن الزهري ،
عن عروة، عن عائشة قالت: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة أبي موسى فقال :
(( لقد أوتي هذا من مزامير آل داود عليه السلام)).
١٠٢٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر ،
عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة
قوله: ((يتغنى بالقرآن)) أي يحسن صوته به حال قراءته، أو هو الجهر، وقوله ((يجهر به))
تفسير له ، أو يلين و يرقق صوته ليجلب به إلى نفسه وإلى السامعين الحزن والبكاء ، وينقطع به عن
الخلق إلى الخالق جل وعلا - س .
قوله : يعني أذنه ، بفتح همزة وذال معجمة معاً ، أي استماعه ـ- س .
قوله: ((مزامير آل داود)) وفي النهاية: شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار ،
١٠١٩ - صحيح ، انظر رقم ١٠١٨.
١٠٢٠ - صحيح، ق الإقامة ١٧٦: ٤٢٦/١، حم: ٣٦٩/٢، ٤٥٠.
١٠٢١ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف، حم: ٣٧/٦، ١٦٧، وهو عند خ وم من حديث أبي
موسى وبريدة _ المزي : ١٦٤٥٦/٤١/١٢.
١٠٢٢ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف ، انظر رقم ١٠٢١ .
١٠٣

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٨٣ حديث : ١٠٢٣
أبي موسى فقال: ((لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود عليه السلام)).
١٠٢٣ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عبد الله بن عبيد الله
ابن أبي مليكة ، عن يعلى بن مملك ، أنه سأل أم سلمة ، عن قراءة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وصلاته ؟ قالت : مالكم وصلاته ، ثم نعتت قراءته ، فإذا هي تنعت قراءة
مفسرة حرفاً حرفاً .
وداود هو النبي ، وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة ، والمراد بآل داود نفسه ، وكثيراً ما يطلق آل
فلان علی نفسه - س .
قوله : نعتت قراءته ، أي وصفت وبينت بالقول أو بالفعل بأن قرأت كقراءته صلى الله عليه
وسلم - س .
قوله: حرفاً حرفاً: قال أبو البقاء: نصبهما على الحال، أي مرتلة، نحو ((أدخلتهم رجلاً
رجلاً)) أي منفردين ــ س، ز. وروى الترمذي [٢٩٢٧] عن أم سلمة: كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقطع قراءته ، يقول: ﴿ الحمد لله رب العالمين﴾ ثم يقف، ثم يقول: ﴿ الرحمن الرحيم ﴾
ثم يقف، قوله: ((يقطع قراءته)) من التقطيع أي يقرء بالوقف على رؤوس الآيات ((يقول )) بيان
لقوله: ((يقطع)) والوقف المستحسن على أنواع ثلاثة: الحسن والكافي والتام ، فيجوز الوقف على
كل نوع عند القراء العظام ، وقد أشار إليه الجزري بقوله :
تعلق أو کان معنی فابتد
٠
وهي لما تم فإن لم يوجد
إلا رؤس الآي جوز فالحسن
*
فالتام والكافي ولفظا فامنعن
وشرحه يطول ، ثم اختلف أرباب الوقوف في الوقف على رأس الآية إذا كان هناك تعلق
لفظي كما فيما نحن فيه ، واستدل به بهذا الحديث وعليه الشافعي ، وأجاب الجمهور عنه بأن وقفه
كان ليبين للسامعين رؤس الآي ، فالجمهور على أن الوصل أولى ، والجزري على أنه يستحب الوقف
عليها بالانفصال - كذا في المرقاة (٦١٦/٢) ، فالأفضل الوقوف على رؤس الآيات وإن تعلقت بما
١٠٢٣ - حسنه الترمزي، د الصلاة ٣٥٥: ١٥٤/٢، ت فضائل القرآن ٢٣: ١٨٢/٥، حم: ٦/
٢٩٤، ٣٠٠، وأعاده المصنف في قيام الليل ١٣: برقم ١٦٣٠ وراجع الإرواء رقم ٣٤٣
- المزي : ١٨٢٢٦/٣٦/١٣.
١٠٤

التعليقات السلفية الجزء الثاني
باب: ٨٤، ٨٥ حديث: ١٠٢٤، ١٠٢٥
١١ - الافتتاح
٨٤ _ باب التكبير للركوع (ت ٣٤١)
١٠٢٤ - أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن يونس ،
عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة ــ حين استخلفه مروان على
المدينة ـ كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ، ثم يكبر حين يركع ، فإذا رفع رأسه من
الركعة قال: ((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد)) ثم يكبر حين يهوي ساجداً ، ثم
يكبر حين يقوم من الثنتين بعد التشهد يفعل مثل ذلك حتى يقضي صلاته ، فإذا قضى
صلاته وسلم أقبل على أهل المسجد فقال : والذي نفسي بيده ! إني لأشبهكم صلاة
برسول الله صلى الله عليه وسلم .
٨٥ - رفع اليدين للركوع حذاء فروع الأذنين (ت ٣٤٢)
١٠٢٥ - أخبرنا علي بن حجر ، حدثنا إسماعيل ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن
نصر بن عاصم الليثي، عن مالك بن الحويرث قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعدها ، وذهب بعض القراء إلى أن تتبع الأغراض والمقاصد والوقوف عند انتهائها ، واتباع هدى النبي
صلى الله عليه وسلم وسنته أولى ، وممن ذكر ذلك البيهقي ورجحه - انتهى من الزاد (٨٨/١) وإليه
ذهب أبو عمرو من القراء كما في الإتقان (٨٧/١ ) وذكر الفنجابي ترجيحه عن الشيخ عبد الحق في
شرح المشكاة وشرح سفر السعادة - والله أعلم .
قوله: حين يهوي، كـ ((يضرب )) أي يسقط ويهبط ـــ س .
قوله : إني لأشبهكم صلاة إلخ ، يقول لهم ذلك ترغيباً لهم في فعل مثلها - س .
قوله : يرفع يديه إلخ ، مالك بن الحويرث راوي هذا الحدیث کان یرفع يديه - كما في
صحيح البخاري - عملاً بهذا الحديث لما قال صلى الله عليه وسلم له ولمن معه من الوفد حين ودع لهم
١٠٢٤ - خ الأذان ١١٥، ١١٧، ١٢٨: ٢٢٩/٢، ٢٧٢، ٢٩٠، م الصلاة ١٠: ٢٩٣/١، ٢٩٤، د
فيه ١٤٠: ٥٢٢/١، ط الصلاة ٤: ٧٦/١، حم: ٢٣٦/٢، ٢٧٠، ٣٠٠، ٣١٩، ٤٥٢،
٤٩٧، ٥٠٢، ٥٢٧، ٥٣٣، وأعاده المصنف في التطبيق ٩٠، ٩٤: برقم ١١٥١، ١١٥٦،
١١٥٧ - المزي: ١٥٣٢٦/٦٠/١١.
١٠٢٥ - صحيح ، انظر رقم ٨٨١ .
١٠٥

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح باب: ٨٦، ٨٧ حديث: ١٠٢٦، ١٠٢٧
يرفع يديه إذا كبر ، وإذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، حتى بلغتا فروع أذنيه .
٨٦ - باب رفع اليدين للركوع حذو المنكبين (ت ٣٤٣)
١٠٢٦ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه
قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي
منکبیه ، وإذا رکع ، وإذا رفع رأسه من الركوع .
٨٧ - ترك ذلك (ت ٣٤٤)
١٠٢٧ - أخبرنا سويد بن نصر ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان ، عن
عاصم بن كليب ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : ألا
أخبركم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فقام فرفع يديه أول مرة
(( صلوا كما رأيتموني أصلي)) فإن الرفع داخل في هذا العموم فلا يقابله وغيره من الأحاديث المرفوعة
فعل بعض الصحابة ، ولو ثبت الترك من النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً لا ينافي الاستحباب ولا السنة
كما سيأتي عن الفاضل السندي - فى .
ففيه دليل على بقاء الرفع وعدم نسخه فإن مالكاً قدم المدينة عام تبوك في رجب سنة ٩ وقد
بقي صلى الله عليه وسلم بعده تسعة عشر شهراً ، ( أعني: إلى ربيع الأول سنة ١١ هـ) ولم ينقل
عنه صلى الله عليه وسلم ترك الرفع في هذه المدة ولو مرة ، بل ثبت من حديث وائل ( الذي جاء ) في
شوال سنة ١٠ هـ، وسنوضحه في ((باب موضع اليدين عند الجلوس للتشهد الأول)) [برقم ١١٦٠]
- إن شاء الله تعالى .
قوله: حذو المنكبين، وفي بعض النسخ: ((حذاء المنكبين)) أي الرخصة في ترك ذلك كما
سیأتي تبویبه على هذا الحديث - فى .
١٠٢٦ - صحيح ، انظر رقم ٨٧٧ .
١٠٢٧ - إسناده حسن ، ولكن متنه غير ثابت كما يأتي في التعليق - قاله أبو الأشبال، د الصلاة ١١٩ :
٤٧٧/١، ٤٧٨، ت فيه ٧٦: ٤٠/٢، حم: ٣٨٨/١، ٤٤٢، وأعاده المصنف في التطبيق
٢٠ : برقم ١٠٥٩ - المزي : ٩٤٦٨/١١٣/٧ .
١٠٦

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٨٨ حديث : ١٠٢٨
ثم لم يعد .
٨٨ - إقامة الصلب في الركوع (ت ٣٤٥)
١٠٢٨ - أخبرنا قتيبة، حدثنا الفضيل، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ،
قوله : ثم لم يعد ، قد تكلم ناس في ثبوت هذا الحديث ، والقوى أنه ثابت من رواية عبد الله
ابن مسعود ، نعم قد روى من رواية البراء لكن التحقيق عدم ثبوته من رواية البراء ، فالوجه أن
الحديث ثابت لكن يكفي في إضافة الصلاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كونه صلى هذه الصلاة
أحياناً ، وإن كان المتبادر الاعتياد والدوام ، فيجب الحمل على كونها كانت أحياناً توفيقاً بين الأدلة
ودفعاً للتعارض ، وعلى هذا، فيجوز أنه صلى الله عليه وسلم ترك الرفع عند الركوع وعند الرفع منه
إما لكون الترك سنة كالفعل ، أو لبيان الجواز ، فالسنة هي الرفع لا الترك - والله تعالى أعلم - س.
أقول ، ولله در الشارح ما أحكم إيمانه حيث لم يبال مخالفة مذهب إمامه عند وجود الدليل
على خلافه ، وهكذا سبق عنه في كتاب الافتاح تحت حديث ابن عمر [رقم ٨٧٧] - فى .
وقال العلامة محمد إسماعيل الشهید حفيد الشاه ولي الله « في تنوير العینین في إثبات رفع
اليدين )) قول ابن مسعود ظاهر في عدم رفع النبي صلى الله عليه وسلم والأحاديث السابقة ( في إثبات
الرفع ) منصوص على رفعه فلا يعارضها على تقدير فرض التعارض بينهما ، وإلا فلا وجه للتعارض ،
فإن قوله لا يدل على صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن إلا كذلك ، وكذا حديث البراء إن
سلمنا صحة قوله: (( ثم لا يعود)) وأعرضنا عن التأويل المشهور أن معنى ((لا يعود)) عدم الرفع في
ابتداء الركعة الثانية كما كان في الأولى كما ذكره صاحب الفتوحات - انتهى. وسنذكر كلام جده
قريباً - إن شاء الله تعالى .
قوله : ثم لم يعد ، ضعف أكثر المحدثين هذا الحديث كما ذكرهم الحافظ في التلخيص ، وقال
( في فتح الباري ) : رده الشافعي بأنه لم يثبت ، ولو ثبت لكان المثبت مقدماً على النافي ، وقد صححه
بعض أهل الحديث لكنه استدل به على عدم الوجوب ، والطحاوي إنما نصب الخلاف مع من يقول
بوجوبه كالأوزاعي وبعض أهل الظاهر - فى .
١٠٢٨ - صحيح، د الصلاة ١٤٨: ٥٣٤/١، ت فيه ٨١: ٥١/٢، ق الإقامة ١٦: ٢٨٢/١، حم:
١١٩/٤ / ١٢٢ - المزي : ٩٩٩٥/٣٣٤/٧.
١٠٧

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب : ٨٩ حديث : ١٠٢٩
عن أبي معمر ، عن أبي مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تجزئ
صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود )).
٨٩ - الاعتدال في الركوع (ت ٣٤٦)
١٠٢٩ - أخبرنا سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد
ابن أبي عروبة وحماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن أنس عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم، قال: ((اعتدلوا في الركوع والسجود ولا يبسط أحدكم
ذراعیە کالكلب )» .
قوله: (( لا يقيم إلخ)) أي لا يعدل ولا يسوي ، والمقصود الطمأنينة في الركوع والسجود ،
ولذا قال الجمهور بافتراض الطمأنينة ، والمشهور من مذهب أبي حنيفة ومحمد عدم الافتراض ، لكن
نص الطحاوي في آثاره على أن مذهب أبي حنيفة وصاحبيه افتراض الطمأنينة في الركوع والسجود ،
وهو أقرب إلى الأحاديث - والله أعلم - س .
واعتذر من لم يقل به (وهم أكثر الحنفية) بأنه زيادة على النص لأن المأمور به في القرآن
مطلق السجود فيصدق بغير طمأنينة ، فالطمأنينة زيادة ، والزيادة على المتواتر بالآحاد لا تعتبر ،
وعورض بأنها ليست زيادة لكن للبيان المراد بالسجود ، وأنه خالف السجود اللغوي لأنه
مجرد وضع الجبهة ، فبينت السنة أن السجود الشرعى ما كان بالطمأنينة - انتهى من الفتح
( ٤٣٤/١ = ٢٨٠/٢ ) .
ووافق الطحاوي من متأخريهم ((بحر العلوم)) وزيف أصلهم هذا الفاسد في رسائل الأركان .
قوله: ((اعتدلوا في الركوع)) أي توسطوا فيه بين الاتفاع والانخفاض ، وكذا توسطوا في
السجود بين الافتراش والقبض بوضع الكفين على الأرض ، ورفع المرفقين عنها ، والبطن عن الفخذ ،
وبسط الكلب هو وضع المرفقين مع الكفين على الأرض - س .
١٠٢٩ - خ المواقيت ٨: ١٥/٢، والأذان ١٤١: ٣٠١/٢، م الصلاة ٤٥: ٣٥٥/١، د فيه ١٥٨:
٥٥٤/١، ت فيه ٩٠: ٦٦/٢، ق الإقامة ٢١: ٢٨٨/١، حم: ١١٥/٣، ١٧٧، ١٧٩،
١٩١، ٢١٤، ٢٧٤، ٢٩١، أعاده المؤلف برقم ١١٠٤ و١١١١ - المزي: ١/ ٣٠٤/
١١٦١ و١١٩٧/٣١٤.
١٠٨

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب: ٩٠ حديث : ١٠٣٠
٩٠ - باب التطبيق (ت ٣٤٧)
١٠٣٠ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا خالد بن الحارث ، عن شعبة ، عن
سليمان قال : سمعت إبراهيم يحدث ، عن علقمة والأسود ، وأنهما كانا مع عبد الله في
بيته فقال : أصلى هؤلاء ؟ قلنا : نعم ، فأمهما وقام بينهما بغير أذان ولا إقامة ، قال : إذا
كنتم ثلاثة فاصنعوا هكذا ، وإذا كنتم أكثر من ذلك فليؤمكم أحدكم ، وليفرش كفيه
على فخذيه فكأنما أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قوله : التطبيق ، هو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد ،
وهو منسوخ بالاتفاق - س .
قوله : فليؤمكم أحدكم ، أي ليقدم عليكم في القيام وليقم مقام الإمام من القوم - س .
أقول : قد ثبت في الصحيحين وغيرهما من الأحاديث المرفوعة إقامة الاثنين خلف الإمام
كالثلاثة ، وبه أخذ الأئمة الأربعة وغيرهم من المحدثين ، ولم يلتفتوا إلى فعل ابن مسعود
وأصحابه - في .
قوله : وليفرش كفيه على فخذيه ، من افرش ، أي ليجعلهما كالفراش لهما ، أي ليضعهما
على فخذيه في التشهد ، والظاهر أن مراده أنه لا يطبق في التشهد إذا كانوا أكثر من ثلاثة .
وقوله: ((فكأنما أنظر)) كلام يتعلق بالتطبيق ، أي رأيته صلى الله عليه وسلم طبق ، فكأنما
أنظر إلخ ، والتطبيق هو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد ، وهو
منسوخ بالاتفاق كما سيذكره المصنف ، وهذا الذي ذكرت هو مقتضى ظاهر هذه الرواية المذكورة في
هذا الكتاب ، لكن الظاهر أن فيه اختصاراً ، ففي رواية مسلم (( وإذا كنتم أكثر من ذلك فليؤمكم
أحدكم ، وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه ، وليجنا وليطبق بين كفيه ، فلكأني أنظر إلى
اختلاف أصابع رسول الله صلی الله عليه وسلم)) .
وقوله: ((ليجناً)) بفتح الياء وسكون الجيم آخره همزة ، أي ليركع ، وعلى هذا فمعنى
ليفرش كفيه إلخ ، أي ليفرش أحدكم ذراعيه ، أريد بالكف الذراع ، أي عند الركوع ، وفيه
اختصار ، أي ليطبق بين كفيه - والله تعالى أعلم - س .
١٠٣٠ - صحيح ، انظر رقم ٧٢٠ .
١٠٩

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب: ٩١ حديث : ١٠٣١ - ١٠٣٤
١٠٣١ - أخبرنا أحمد بن سعيد الرباطي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله
قال : حدثنا عمرو - وهو ابن أبي قيس - ، عن الزبير بن عدي ، عن إبراهيم ، عن
الأسود وعلقمة قالا : صلينا مع عبد الله بن مسعود في بيته ، فقام بيننا ، فوضعنا - يعني
أيدينا على ركبنا - فنزعهما فخالف بين أصابعنا ، وقال: رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يفعله .
١٠٣٢ - أخبرنا نوح بن حبيب ، حدثنا ابن ادريس ، عن عاصم بن كليب ،
عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : علمنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم الصلاة ، فقام ، فکبر ، فلما أراد أن یر کی طبق یدیه بین ر کبتيه ور کع ، فبلغ
ذلك سعداً فقال : صدق أخي، قد كنا نفعل هذا ثم أمرنا بهذا ، يعني الإمساك بالركب .
٩١ _ نسخ ذلك (ت ٣٤٨)
١٠٣٣ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي يعفور ، عن مصعب بن سعد
قال : صليت إلى جنب أبي ، وجعلت يدي بين ركبتي ، فقال لي : أضرب بكفيك على
ركبتيك ، قال : ثم فعلت ذلك مرة أخرى فضرب يدي وقال : إنا قد نهينا عن هذا ،
وأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب .
١٠٣٤ - أخبرنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي
قوله : فنزعهما ، وفي بعض النسخ: ((فنزعها)) .
قوله : فخالف بين أصابعنا ، أي بالتشبيك ـ- س .
قوله : أمرنا ، على بناء المفعول - س .
١٠٣١ - صحيح ، انظر رقم ٧٢٠ .
١٠٣٢ - صحيح، د الصلاة ١١٨: ٤٧٧/١ - المزي : ٩٤٦٩/١١٤/٧.
١٠٣٣ - خ الأذان ١١٨: ٢٧٣/٢، م المساجد ٥: ٣٨٠/١، د الصلاة ١٥٠: ٥٤١/١، ت فيه
٧٧: ٤٤/٢، ق الإقامة ١٧ : ٢٨٣/١، حم: ١٨١/١، ١٨٢ - المزي: ٣٩٢٩/٣١٥/٣.
١٠٣٤ - صحيح ، انظر رقم ١٠٣٣.
١١٠

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح باب: ٩٢، ٩٣ حديث: ١٠٣٥ - ١٠٣٧
خالد ، عن الزبير بن عدي ، عن مصعب بن سعد قال : فطبقت ، فقال أبي : إن هذا شئ
كنا نفعله ، ثم ارتفعنا إلى الركب .
٩٢ _ الإمساك بالركب في الركوع (ت ٣٤٩)
١٠٣٥ _ أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثني أبو داود قال: حدثنا شعبة ، عن
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عمر قال : سُنْت لكم الركب ،
فأمسكوا بالركب .
١٠٣٦ - أخبرنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله، عن سفيان ، عن أبي حصين ،
عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : قال عمر : إنما السنة الأخذ بالركب .
٩٣ _ باب مواضع الراحتين في الركوع (ت ٣٥٠)
١٠٣٧ - أخبرنا هناد بن السرى في حديثه ، عن أبي الأحوص ، عن عطاء بن
السائب ، عن سالم قال : أتينا أبا مسعود فقلنا له : حدثنا عن صلاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فقام بين أيدينا ، وكبر ، فلما ركع وضع راحتيه على ركبتيه ، وجعل
أصابعه أسفل من ذلك ، وجافى بمرفقيه حتى استوى كل شئ منه ، ثم قال : سمع الله لمن
حمده ، فقام حتى استوى كل شئ منه .
قوله : ثم ارتفعنا إلى الركب ، أي نقلنا وقربنا إلى الر کب ، أي أمرنا أن نترك وضع الیدین
بين الركبتين ، ونضعهما عليهما - والله أعلم - فى .
قوله : ((حصين)) بالفتح ، اسمه عثمان بن عاصم أحد الأئمة ، صاحب سنة -من الخلاصة .
قوله : السلمي ، بمضمومة وفتح لام ، منسوب إلى سليم بن منصور ، أبو عبد الرحمن ، كنية
عبد الله بن حبيب - من المغني .
قوله : وجافى بمرفقيه ، أي بعدهما عن الجنب ـ- س .
١٠٣٥ - صحيح الإسناد، ت الصلاة ٧٧ : ٤٣/٢ - المزي: ١٠٤٨٢/٣٧/٨.
١٠٣٦ - صحيح الإسناد، انظر رقم ١٠٣٥.
١٠٣٧ - صحيح إلا جملة الأصابع، د الصلاة ١٤٨: ٥٣٩/١ _ المزي: ٩٩٨٥/٣٢٩/٧.
١١١

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح باب: ٩٤، ٩٥ حديث: ١٠٣٨، ١٠٣٩
٩٤ _ باب مواضع أصابع اليدين في الركوع (ت ٣٥١)
١٠٣٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي ، حدثنا حسين ، عن زائدة ، عن
عطاء ، عن سالم أبي عبد الله ، عن عقبة بن عمرو قال : ألا أصلي لكم كما رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يصلي ؟ فقلنا: بلى، فقام ، فلما ركع وضع راحتيه على ركبتيه ،
وجعل أصابعه من وراء ركبتيه ، وجافى إبطيه حتى استقر كل شئ منه، ثم رفع رأسه
فقام حتى استوی كل شئ منه ، ثم سجد فجافى إبطيه حتى استقر كل شئ منه ، ثم قعد
حتى استقر كل شئ منه، ثم سجد حتى استقر كل شئ منه، ثم صنع كذلك أربع ركعات،
ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ، وهكذا كان يصلي بنا .
٩٥ _ باب التجافي في الركوع (ت ٣٥٢)
١٠٣٩ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ، عن ابن علية ، عن عطاء بن السائب،
عن سالم البراد قال : قال أبو مسعود : ألا أريكم كيف كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصلي ؟ قلنا : بلى ، فقام ، فكبر ، فلما ركع جافى بين إبطيه حتى لما استقر كل
شئ منه رفع رأسه ، فصلى أربع ركعات هكذا ، وقال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يصلي .
قوله: جافى بين إبطيه، لابد من إضافة ((بين)) إلى متعدد ، فيتوهم أن ذلك المتعدد ههنا
إبطيه بالتننية ، وليس كذلك ، بل إبطيه أحد طرفي المتعدد ، والطرف الثاني محذوف أي بين إبطيه وبين
ما يليهما من الجنب ، والمعنى : بين كل من إبطيه وما يليهما من الجنب ، والحاصل أن المراد بإبطيه كل
واحد منهما ، فما بقي متعدداً فلا بد من اعتبار أمر آخر يحصل بالنظر إليه التعدد ، وهذا معنى قول من
قال : أي ينحي كل إبط عن الجنب الذي يليها، ولو أبقى الكلام على ظاهره لم يستقم ، كما لا
يحفی - س .
١٠٣٨ - صحيح إلا جملة الأصابع، انظر رقم ١٠٣٧.
١٠٣٩ - صحيح لغيره، انظر رقم ١٠٣٧ .
١١٢

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح باب: ٩٦، ٩٧ حديث: ١٠٤٠، ١٠٤١
٩٦ _ باب الاعتدال في الركوع (ت ٣٥٣)
١٠٤٠ - أخبرنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال :
حدثني محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبي حميد الساعدي قال : كان النبي صلى الله عليه
وسلم إذا ر کع اعتدل ، فلم ينصب رأسه ولم يقنعه ، ووضع يديه على ركبتيه .
٩٧ - النهي عن القراءة في الركوع (ت ٣٥٤)
١٠٤١ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا حماد بن مسعدة ، عن أشعث ، عن
محمد ، عن عبيدة ، عن علي قال : نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن القسي والحرير
وخاتم الذهب ، وأن أقرأ وأنا راكع ، وقال : مرة أخرى : وأن أقرأ راكعاً .
قوله : اعتدل ، أي توسط بين الارتفاع والانخفاض، وفسره بقوله: «فلم ينصب رأسه ولم
يقنعه)) ونصب الرأس معروف ، والإقناع يطلق على رفع الرأس وخفضه من الأضداد ، والمراد ههنا
الثاني، وفي النهاية: ووقع في بعض النسخ ((فلم ينصب)) والمشهور فلم يصوب ، أي لم يخفضه جداً ،
وعلى هذا فالاقناع بمعنى الرفع ، وكذا على ما في بعض النسخ: ((فلم يصب)) من صب الماء ، والمراد
الإنزال بحمل الإقناع على معنى الرفع ـ- س .
قوله : وأن أقرأ إلخ ، وقيل : ذلك لما في الركوع والسجود من الذكر والتسبيح ، ولو
كانت قراءة القرآن فيهما لزم الجمع بين كلام الله وكلام غيره في محل واحد ، وكأنه كره لذلك ،
١٠٤٠ - خ الأذان ١٤٥: ٣٠٥/٢، د الصلاة ١٨١: ٥٨٩/١، ت فيه ١١١: ١٠٥/٢، ق الإقامة
١٥، ٧٢ : ٢٨٠/١، ٣٣٧، حم: ٤٢٤/٥ - المزي: ١١٨٩٧/١٤٩/٩.
١٠٤١ - أخرجه مطولاً ومختصراً كل من: م الصلاة ٤١ : ٣٤٨/١، ٣٤٩، واللباس ٤ : ١٦٤٨/٣،
د فيه ١١ : ٣٢٢/٤، ت الصلاة ٨٠: ٥/٢، واللباس ٥، ١٣: ٢١٩/٤، ٢٢٦، ق
فيه ٢١، ٤٠: ١١٩١/٢، ١٢٠٢، ط الصلاة ٦: ٨٠/١، حم: ٨٠/١، ٨١، ٩٢،
١٠٤، ١٠٥، ١١٤، ١١٩، ١٢١، ١٢٣، ١٢٦، ١٢٧، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤،
١٣٧، ١٣٨، ١٤٦، وأعاده المصنف في باب ٦١: بأرقام ١١١٩، ١١٢٠، وفي الزينة
٤٣، ٤٤، ٧٧، بأرقام ٥١٦٨ - ٥١٨٨ و ٥٢٦٩ - ٥٢٧٤ _ المزي ٤٣١/٧/
١٠٢٣٨ .
١١٣

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب : ٩٧ حديث : ١٠٤٢، ١٠٤٣
١٠٤٢ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن
عجلان ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن علي قال :
نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب ، وعن القراءة راكعاً ، وعن القسي
والمعصفر .
١٠٤٣ - أخبرنا الحسن بن داود المنكدري، حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك
ابن عثمان ، عن إبراهيم بن حنين، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس ، عن علي قال : نهائي
رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولا أقول نهاكم - عن تختم الذهب، وعن لبس القسى ،
وعن لبس المقدم والمعصفر ، وعن القراءة في الركوع .
وفيه أن الركعة الأولى لا تخلو عن دعاء استفتاح فلزم من القراءة فيها الجمع ، فتأمل - قاله السندي.
ويمكن أن يقال: إن الركوع والسجود حالان دالان على الذل ويناسبهما الدعاء والتسبيح ،
فنهى عن القراءة فيهما تعظيماً للقرآن الكريم - كذا في المرقاة - والله أعلم .
قوله: ((حنين)) بمضمومة وفتح نون أولى - مغني.
قوله : عن القسي ، بفتح القاف ، وكسر السين المشددة ، نسبة إلى موضع ، تنسب إليه
الثياب القسية ، وهي ثياب مضلعة بالحرير ، تعمل بالقس من بلاد مصر مما يلي الفرماء - س. وفي
((مجمع بحار الأنوار)) القسي، هي ثياب من كتان مخلوط بحرير، نسبت إلى قرية ((قس)) بفتح قاف،
وقيل: بكسرها، وقيل: أصله ((قزى)) بالزاي، نسبة إلى ((القز)) ضرب من الإبريسم ، فأبدلت سيئاً.
قوله : والمعصفر ، أي المصبوغ بالعصفر - مجمع . والعصفر ، بضم العين والفاء ، نبات
صيفي يستخرج منه صبغ أحمر - وسيط .
قوله : ولا أقول : نهاکم ، لم يرد أنه نهي مخصوص به إذ الأصل في التشريع العموم ، بل أراد
أن اللفظ ورد خطاباً له فقط، ولم يخاطبه بلفظ عام يشمله وغيره ، نعم حكم الغير ثابت بعموم - س.
قوله : لبس القسي ، هم بضم اللام مصدر « لبس الثوب » بکسر الباء ـ- س .
قوله : المقدم ، بضم ميم وفتح فاء وتشديد دال مهملة مفتوحة ، في النهاية : هو الثوب
١٠٤٢ - حسن ، انظر رقم ١٠٤١.
١٠٤٣ - صحيح، انظر رقم ١٠٤١.
١١٤

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب: ٩٨ حديث : ١٠٤٤ - ١٠٤٦
١٠٤٤ - أخبرنا عيسى بن حماد زغبة ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ،
أن إبراهيم بن عبد الله بن حنین حدثه ، أن أباه حدثه ، أنه سمع علياً يقول : نهاني رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب ، وعن لبوس القسي والمعصفر ، وقراءة القرآن
وأنا راكع .
١٠٤٥ - أخبرنا قتيبة، عن مالك ، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ،
عن أبيه، عن علي قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي والمعصفر ،
وعن تختم الذهب ، وعن القراءة في الركوع .
٩٨ - تعظيم الرب في الركوع (ت ٣٥٥)
١٠٤٦ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا سفيان ، عن سليمان بن سحيم ،
عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال :
كشف النبي صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر - رضي الله
عنه - فقال: ((أيها الناس! إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة
المشبع حمرة كأنه الذي لا يقدر على الزيادة عليه لتناهي حمرته ، فهو كالممتنع من قبول الصبغ - س.
قوله : زغبة ، بضم زاء وسكون معجمة فموحدة ، لقب عيسى بن حماد - من المغني .
قوله : لبوس ، بفتح لام ، مصدر (( لبس )) - س .
قوله : سحيم ، بمهملتين ، مصغراً - خلاصة .
قوله : كشف النبي صلى الله عليه وسلم الستارة ، أي في آخر مرضه - س .
قوله : الستارة ، بكسر السين ، ستر يكون على باب الدار - مجمع .
قوله : (( مبشرات النبوة)) أي مما يظهر للنبي من المبشرات حالة النبوة ، وهي بكسر الشين ،
١٠٤٤ - صحيح ، انظر رقم ١٠٤١ .
١٠٤٥ - صحيح ، انظر رقم ١٠٤١ .
١٠٤٦ - م الصلاة ٤١: ٣٤٨/١، د فيه ١٥٢: ٥٤٦/١، ق الرؤيا ١: ١٢٨٣/٢، حم ٢١٩/١،
وأعاده المصنف في ٦٢ : برقم ١١٢١ - المزي: ٥٨١٢/٤٩/٥ .
١١٥

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح باب: ٩٩، ١٠٠ حديث: ١٠٤٧، ١٠٤٨
يراها المسلم، أو ترى له)) ثم قال: ((ألا إني نهيت أن أقرأ راكعاً أو ساجداً - فأما
الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء ، قمن أن يستجاب لكم)).
٩٩ _ باب الذكر في الركوع (ت ٣٥٦)
١٠٤٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ،
عن سعد بن عبيدة ، عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة قال :
صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فركع ، فقال في ركوعه : ((سبحان ربي
العظيم)). وفي سجوده: ((سبحان ربي الأعلى)).
١٠٠ - نوع آخر من الذكر في الركوع (ت ٣٥٧)
١٠٤٨ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا خالد ويزيد قالا : حدثنا شعبة ،
-
ما اشتمل على الخبر السار من وحي وإلهام ورؤيا ونحوها، ولا يخفى أن الإلهام للأولياء أيضاً باق ،
فكأن المراد لم يبق في الغالب إلا الرؤيا الصالحة - س .
قوله : « يراها المسلم إلخ» أي المشر بها ، أو يرى غيره لأجله ــ س .
قوله: (( فعظموا إلخ)) أي اللائق به تعظيم الرب ، فهو أولى من الدعاء ، وإن كان الدعاء
جائزاً أيضاً فلا ينافي أنه كان يقول في ركوعه ((اللهم أغفر لي)) - س .
قوله : ((فاجتهدوا في الدعاء)) أي أنه محل لاجتهاد الدعاء ، وأن الاجتهاد فيه جائز بلا
ترك أولوية ، وكذلك التسبيح فإنه محل له أيضاً - س .
قوله : (( قمن )) بكسر هيم وفتحها ، أي جدير وخليق ، قيل : بفتح الميم مصدر وبكسرها
صفة - س . قال في النهاية: من فتح الميم ، لم يثن ولم يجمع لأنه مصدر، ومن كسر ثنى وجمع وأنث
لأنه وصف - زهر .
قوله : صلة ، بكسر أوله وفتح اللام الخفيفة - تقريب .
١٠٤٧ - صحيح ، انظر رقم ١٠٠٩ .
١٠٤٨ - خ الأذان ١٢٣، ١٣٩: ٢٨١/٢، ٢٩٩، والمغازي ٥١: ١٩/٨، وتفسير سورة النصر ١، ٢ : ٨/
٧٣٣، م الصلاة ٤٢: ٣٥٠/١، د فيه ١٥٢: ٥٤٦/١، ق الإقامة ٢٠: ٢٨٧/١، حم: ٤٣/٦،
٤٩، ١٩٠، وأعاده المصنف في ٦٤، ٦٥: بأرقام ١١٢٣، ١١٢٤ - المزي: ١٧٦٣٥/٣١٧/١٢.
١١٦

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح باب: ١٠١، ١٠٢ حديث: ١٠٤٩، ١٠٥٠
عن منصور ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : ((سبحانك ربنا وبحمدك اللهم ! اغفر لي)).
١٠١ - نوع آخر منه (ت ٣٥٨)
١٠٤٩ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا خالد ، حدثنا شعبة قال : أنبأني
قتادة ، عن مطرف ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في
ركوعه : «سبوح قدوس ، رب الملائكة والروح)) .
١٠٢ - نوع آخر من الذكر في الركوع (ت ٣٥٩)
١٠٥٠ - أخبرنا عمرو بن منصور - يعني النسائي - ، حدثنا آدم بن أبي
إياس ، حدثنا الليث ، عن معاوية - يعني ابن صالح -، عن ابن قيس الكندي - وهو
قوله : مطرف ، بمضمومة وفتح مهملة وكسر راء مشددة وبفاء - مغني .
قوله: ((سبوح قدوس)) في النهاية: يرويان بالضم والفتح ، وهو أقيس، والضم أكثر
استعمالاً ، وهما من أبنية المبالغة ، والمراد بهما التنزيه ، وقال القرطبي : هما مرفوعان على أنهما خبر
محذوف، أي هو ، أو أنت ، وقيل : بالنصب على إضمار فعل ، أي أعظم ، أو أذكر ، أو أعبد - س.
قوله: ((والروح) قيل : المراد به جبريل ، وقيل: هو صنف من الملائكة ، وقيل : ملك
أعظم خلقه - س ، زهر .
قوله : نوع آخر من الذكر في الركوع، وفي بعض النسخ: ((نوع آخر منه)) كالآتي
( برقم ١٠٣ ) .
قوله: ((عن ابن قيس)) وفي بعض النسخ: ((أبي قيس)) .
١٠٤٩ - م الصلاة ٤٢: ٣٥٣/١، د فيه ١٥١: ٥٤٣/١، حم: ٣٥/٦، ٩٤، ١١٥، ١٤٨،
١٤٩، ١٧٦، ١٩٣، ٢٠٠، ٢٤٤، ٢٦٦، وأعاده المصنف في ٧٥: برقم ١١٣٥ - المزي:
١٧٦٦٤/٣٢٨/١٢ .
١٠٥٠ - صحيح، د الصلاة ١٥١: ٥٤٤/١، ت الشمائل ٤٢: رقم ٢٩٦، حم: ٢٤/٦، وأعاده
المصنف في ٧٣ : برقم ١١٣٣ - المزي: ١٠٩١٢/٢١٣/٨.
١١٧

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ١٠٣ حديث : ١٠٥١
عمرو بن قيس - قال: سمعت عاصم بن حميد قال : سمعت عوف بن مالك يقول : قمت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ، فلما ركع مكث قدر سورة البقرة ، يقول في
ركوعه: (( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)).
١٠٣ _ نوع آخر منه (٣٦٠)
١٠٥١ - أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عبد العزيز
ابن أبي سلمة ، أخبرنا عمي الماجشون بن أبي سلمة ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن
عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي بن أبي طالب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا ركع قال: ((اللهم ! لك ركعت ، ولك أسلمت ، وبك آمنت ، خشع لك
سمعي وبصري وعظامي ومخي وعصبي)) .
قوله: ((الجبروت والملكوت)) هما مبالغة ، الجبر ، وهو القهر ، والملك وهو التصرف ، أي
صاحب القهر والتصرف البالغ کل منهما غايته ـ- س .
قوله: ((والكبرياء)) قيل : هي العظمة والملك ، وقيل : هي عبارة عن كمال الذات وكمال
الوجود ، ولا يوصف بها إلا الله تعالى - س .
قوله : الماجشون ، مثلثة الجيم، معرب ما هكون ، أي شبه القمر، وقيل : شبه الورد - مخ.
قوله: (( لك ركعت إلخ )) أي لا لغيرك خضعت ــ س .
قوله : « خشع لك سمعي ) إسناد خشع ـ أي تواضع ۔۔ وخضع إلى السمع وغيره مما ليس
من شأنه الإدراك والتأثر ، كناية عن كمال الخشوع والخضوع ، أي قد بلغ غايته ، حتى كأنه ظهر
أثره في هذه الأعضاء وصارت خاشعة لربها ـ- س .
قوله : ((مخي إلخ)) بالضم والتشديد ، الدماغ - س.
قوله: (( وعصبي)) العصب بفتحتين ، أطناب المفاصل - س.
١٠٥١ - م المسافرين ٢٦: ٥٣٥/١، د الصلاة ١٢١: ٤٨١/١، ت الدعوات ٣٢: ٤٨٥/٥، حم :
٩٤/١ - ٩٥، ١٠٢، ١١٩، كلهم أطول من المصنف إلا أحمد في ١١٩/١ _ المزي: ٧/
١٠٢٢٨/٤٢٧.
١١٨

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ _ الافتاح باب: ١٠٤، ١٠٥ حديث: ١٠٥٢ - ١٠٥٤
١٠٤ - نوع آخر (ت ٣٦١)
١٠٥٢ - أخبرنا يحيى بن عثمان الحمصي ، حدثنا أبو حيوة، حدثنا شعيب،
عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا
ركع قال: ((اللهم ! لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت ، أنت
ربي ، خشع سمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب العالمين)) .
١٠٥٣ - أخبرنا يحيى بن عثمان ، حدثنا ابن حمير قال : حدثنا شعيب ، عن
محمد بن المنكدر - وذكرآخر قبله - ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن محمد بن مسلمة ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يصلي تطوعاً يقول إذا ركع: ((اللهم !
لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت ، أنت ربي ، خشع سمعي
وبصري ولحمي ودمي ومخي وعصبي لله رب العالمين)» .
١٠٥ - باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع (ت ٣٦٢)
١٠٥٤ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا بكر بن مضر ، عن ابن عجلان ، عن علي بن
يحيى الزرقي ، عن أبيه ، عن عمه رفاعة بن رافع - وكان بدرياً - قال: كنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل رجلٌ المسجد فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم
يرمقه ولا يشعر ، ثم انصرف فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه ،
قوله: حمير، بكسر مهملة وسكون ميم وفتح مثناة والد ((محمد)) - مغني وتقريب.
قوله : الزرقي ، بمضمومة ، وفتح راء - مغني .
قوله : رفاعة ، بكسر راء ، وخفة فاء وإهمال عين - مغني .
قوله : يرمقه، كـ ((ينصر)) أي ينظر إليه - س.
قوله : ولا يشعر ، أي الرجل بنظره صلى الله عليه وسلم - س .
١٠٥٢ - صحيح ، تفرد به المصنف .
١٠٥٣ - صحيح ، تفرد به المصنف .
١٠٥٤ - حسن صحيح ، انظر رقم ٦٦٨ .
١١٩

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح باب: ١٠٦، ١٠٧ حديث: ١٠٥٥، ١٠٥٦
فرد عليه السلام، ثم قال: ((ارجع فصل فإنك لم تصل)) قال: لا أدري ، في الثانية أو
في الثالثة، قال: والذي أنزل عليك الكتاب ! لقد جهدت ، فعلمني وأرني، قال: ((إذا
أردت الصلاة فتوضأ فأحسن الوضوء ، ثم قم ، فاستقبل القبلة، ثم كبر ، ثم اقرأ ، ثم
ار کی حتی تطمئن را کعاً ، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم
ارفع رأسك حتى تطمئن قاعداً ، ثم أسجد حتى تطمئن ساجداً ، فإذا صنعت ذلك فقد
قضيت صلاتك ، وما انتقصت من ذلك فإنما تنقصه من صلاتك)).
١٠٦ - باب الأمر باتمام الركوع (ت ٣٦٣)
١٠٥٥ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا خالد ، حدثنا شعبة ، عن قتادة
قال : سمعت أنساً يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أتموا الركوع والسجود
إذا ركعتم وسجدتم )) .
١٠٧ - باب رفع اليدين عند الرفع من الركوع (ت ٣٦٤)
١٠٥٦ - أخبرنا سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن قيس بن سليم
قوله : جهدت ، على بناء الفاعل ، أي بذلت غاية وسعي ، أو على بناء المفعول ، أي أصابني
التعب والمشقة بكثرة الإعادة ـ- س .
قوله: (( ثم اركع حتى تطمئن راكعاً)) أي فلم يأمره بالتسبيح فيه ، فدل على عدم وجوب
التسبيح فيه وأنه يصح بدونه - س. فيه أن واجبات الصلاة لم تنحصر في حديث المسئ هذا، وقد
ورد الأمر بالذكر فيهما في أحاديث أخرى ، منها ((اجعلوها في ركوعكم)) الحديث ، أخرجه أبو داود
[٥٤٢/١] وغيره وهو قول إسحاق وأحمد ، وراجع الخطابي (٢١٣).
قوله: ((تطمئن إلخ)) قال في الحجة (٦/٢): لما كانت القومة والسجدة بدون الطمأنينة
طيشاً ولعباً منافياً للطاعة أمر بالطمأنينة فيهما .
١٠٥٥ - خ الأذان ٨٨: ٢٢٥/٢، الأيمان ٣: ٥٢٥/١١، م الصلاة ٢٤: ٣١٩/١، حم: ١١٥/٣، ١٧٠،١٣٠،
٢٣٤،١٧٨، ٢٦٩، ٢٧٤، ٢٧٩، وأعاده المصنف في ٦٠: برقم ١١١٨ _ المزي: ١٢٩٢/٣٣٥/١.
١٠٥٦ - صحيح الإسناد، انظر الأرقام: ٨٨١، ٨٨٣، ٨٩٠، ١١٠٣ - المزي: ١١٧٧٩/٨٩/٩.
١٢٠