Indexed OCR Text
Pages 401-420
التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٣٤ حديث : ٥٧٣ قال : أخبرني أبي قال : أخبرني ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تشرق ، فإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغرب )) . ٥٧٣ - أخبرنا عمرو بن منصور ، أخبرنا آدم بن أبي أياس ، حدثنا الليث بن هذا الوقت ، ورواية النهي مطلقاً محمولة على غير ذوات الأسباب - فى . قوله: ((حاجب الشمس)) أي طرفها الذي يطلع أولاً، والمراد ثانياً، هو الطرف الذي يغيب آخر ! - والله أعلم - س. قوله: ((فأخروا الصلاة)) كذا رواه البخاري أيضاً، وفيه دليل لمذهب الحنفية في من استيقظ عند طلوع الشمس أو غروبها هل يصلي عند الطلوع أو الغروب ، أو يؤخر شيئاً ؟ فقال أحمد وغيره : يصلي لحديث ((إذا نسي أحدكم أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها)) والحنفية قالوا : لا يصليها حتى تطلع أو تغرب ، ودليلهم هذا الحديث ، فهم يخصصون حديث ((إذا ذكرها)) بهذا الحديث ، وأحمد وغيره يعكسون الأمر، والظاهر مع الحنفية فإن ((إذا ذكرها)) صيغة عموم وإذا طلع حاجب الشمس إلخ خاص فيقدم الخاص على العام - والله أعلم - قاله الفنجابي . وحديث ((إذا نسي أحدكم أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها)) متفق عليه، ورواه البيهقي (٢١٩/٢) عن رواية حفص بن أبي العطاف ، عن أبي الزناد، وفي آخره ((فوقتها إذا ذكرها)) لكن حفص منكر الحديث ذكر البيهقي. وقال الحافظ في التلخيص (٥٥/١ ): ضعيف جداً، ثم في كون حديث الباب خاصاً نظر ، بل بين الحديثين عموماً وخصوصاً من وجه كما قرره ابن دقيق العيد في شرح العمدة (١٥١/١) وقال في المغني (٧٤٨/١): وخبر النهي مخصوص بالقضاء في الوقتين الآخرين وبعصر يومه فنقيس محل النزاع على المخصوص - انتهى. وسيجئ ذكر المذاهب في المسألة في باب ((من نسي صلاة إلخ)) إن شاء الله تعالى . قوله: ((تشرق)) بضم أوله من ((أشرق)) يقال: ((أشرقت الشمس)) ارتفعت وأضاءت ، ٥٧٣ - م مسافرين ٥٢: ٥٦٩/١، ٥٧٠ في سياق أطول من هذا، د الصلاة ٢٩٩: ٥٧/٢، ت الدعوات ١١٩: ٥٦٩/٥، ٥٧٠ مختصراً، ق الإقامة ١٨٢: ٤٣٤/١ طرفاً منه، حم: ١١١/٤، ١١٢، ١١٤ - المزي: ١٠٧٦٢/١٦٢/٨. ٤٠١ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٣٤ حديث : ٥٧٣ سعد ، حدثنا معاوية بن صالح قال : أخبرني أبو يحيى سليم بن عامر وضمرة بن حبيب وأبو طلحة نعيم بن زياد قالوا : سمعنا أبا أمامة الباهلي يقول : سمعت عمرو بن عبسة يقول : قلت : يا رسول الله : هل من ساعة أقرب من الأخرى ؟ أو هل من ساعة يبتغي ذكرها؟ قال: ((نعم ، إن أقرب ما يكون الرب عز وجل من العبد جوف الليل الآخر ، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله عز وجل في تلك الساعة فكن ، فإن الصلاة محضورة مشهودة إلى طلوع الشمس ، فإنها تطلع بين قرني شيطان ، وهي ساعة ويؤيده حديث أبي سعيد بلفظ ((حتى ترتفع)» ویروی بفتح أوله وضم ثالثه بوزن ((تغرب)) يقال ((شرقت الشمس)) أي طلعت، ويؤيده حديث أبي هريرة بلفظ ((حتى تطلع)) ويجمع بين الحديثين بأن المراد بالطلوع طلوع مخصوص أي حتى تطلع مرتفعة ، فتح الباري (٥٩/٢ ) مختصراً. قوله : عمرو بن عبسة، وقع هنا في النسخة الهندية والمصرية ((عنبسة)) بزيادة النون بين العين المهملة والموحدة لكنه غلط وسهو من قلم الناسخ فإنه بغير النون كما أصلحه في جدول أغلاط الهندية ، وكما تقدم في النسائي أيضاً بهذا السند كله في باب ((ثواب من توضأ كما أمر)) (رقم ١٤٧ )، وهكذا في صحيح مسلم بغير النون في باب إسلام عمرو بن عبسة (٥٦٩/١)، وهكذا في التقريب والخلاصة والمغني بغير النون ، قال في التقريب : عمرو بن عبسة ، بموحدة ومهملتين مفتوحات . وقال في المغني في حرف العين والباء : عمرو بن عبسة ، بعين وموحدة مفتوحتين وإهمال سين - انتهى ، نعم عنبسة أسماء رجال آخرين غير أبي عمرو الصحابي - والله أعلم - فى . قوله : أقرب ، أي إلى الله كما صرح في الرواية الآتية ، أي يكون العبد فيها أقرب إلى الله منه في أخرى - فإسناد القرب إلى الساعة مجازي كما في قوله تعالى: ﴿والليل إذا يسر﴾ أي إذا يسري فیہ ، کقوهم ( صلی المقام)) کما في جامع البيان - والله أعلم- فى . قوله : يبتغي ذكرها ، هذه إضافة ظرفية كصلاة الليل ، أي يبتغي ذكر الله فيها . قوله : « أقرب ما یکون الرب إلخ) أي قربا يليق به - س . قوله: ((الآخر)) صفة لجوف فيتبعه في الإعراب، قيل: والجوف الآخر من الليل هو وسط النصف الآخر من الليل ، بسكون السين لا بالتحريك - مرقاة القاري. قوله : ((محضورة مشهودة)) أي تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار وتشهدها - زهر . ٤٠٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٣٥ حديث : ٥٧٤ صلاة الكفار ، فدع الصلاة حتى ترتفع قيد رمح ويذهب شعاعها ، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تعتدل الشمس اعتدال الرمح بنصف النهار ، فإنها ساعة تفتح فيها أبواب جهنم وتسجر فدع الصلاة حتى يفئ الفئ ، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس فإنها تغيب بين قرني شيطان ، وهي صلاة الكفار . ٣٥ _ الرخصة في الصلاة بعد العصر (ت ٦٠) ٥٧٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن وهب بن الأجدع ، عن علي قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد العصر ، إلا أن تكون الشمس بيضاء نقية مرتفعة . قوله: ((قيد رمح)) بكسر القاف أي قدره - من المجمع والسندي . قوله: ((وتسجر)) على بناء المفعول ، أي توقد ، فالأولى التصديق بأمثال هذا وترك الجدال ، ثم لعل المقصود بيان أن الصلاة مباحة إلى طلوع الشمس وإلى الغروب في الجملة ، وهذا لا ينافي كراهة النفل بعد أداء صلاة الفجر ، والعصر ، فليتأمل ، والله تعالى أعلم - س . وقوله: ((تسج جهنم)) أي توقد، وقال الخطابي: قوله: ((تسجر جهنم)) و ((بين قرني الشيطان )) وأمثالها من الألفاظ الشرعية التي أكثرها يتفرد الشارع بمعانيها ، يجب علينا التصديق بها والوقوف عند الإقرار بصحتها والعمل بمؤداها - زهر . قوله : إلا إلخ ، دلالة الاستثناء على الجواز بالمفهوم ، وهو غير معتبر عند قوم ، ودلالة الإطلاق أقوى منه عند آخرين ، ويكفي لصحته جواز بعض إفراد الصلاة كالقضاء ، وكأن القائلين بالإطلاق اعتمدوا بعض ما ذكرنا - والله أعلم - س. والحديث رواه أيضاً أبو داود وصححه الحافظ إسناده في الفتح (٦١/٢)، وقد قال بمقتضاه جماعة من السلف، قال في النيل (٧٥/٣): وهذا وان كان صالحاً لتقييد الأحاديث المذكورة في الباب القاضية بمنع الصلاة بعد صلاة العصر على الإطلاق بما عدا الوقت الذي تكون فيه بيضاء نقية ، لكنه أخص من دعوى مدعي الإباحة للصلاة بعد العصر وبعد الفجر مطلقاً - انتهى . ٥٧٤ - صحيح، د الصلاة ٢٩٩: ٥٥/٢، حم: ٨٠/١، ٨١ _ المزي: ١٠٣١٠/٤٥٥/٧. ٤٠٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٣٥ حديث : ٥٧٥ - ٥٧٨ ٥٧٥ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى ، عن هشام قال: أخبرني أبي قال : قالت : عائشة: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم السجدتين بعد العصر عندي قط . ٥٧٦ _ أخبرني محمد بن قدامة قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن الأسود قال : قالت عائشة: ما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العصر إلا صلاهما . ٥٧٧ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، عن خالد بن الحارث ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت مسروقاً والأسود قالا : نشهد على عائشة أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندي بعد العصر صلاهما . ٥٧٨ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا علي بن مسهر ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : صلاتان ما تركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي سراً ولا علانية : ركعتان قبل الفجر، وركعتان بعد العصر . قوله : السجدتين ، ادعى كثير منهم الخصوص لأنه صلى الله عليه وسلم فاته مرة ركعتان بعد الظهر فقضى بعد العصر ثم التزمها ، والتزام القضاء مخصوص به قطعاً ، وجوز بعضهم الصلاة بعد العصر لسبب ، واستدلوا بالحديث عليه - والله تعالى أعلم - س. أقول : ويؤيد الخصوص رواية أبي داود (٥٩/٢) عن عائشة بلفظ كان يصلي بعد العصر وپنھی ریواصل وینھی عن الوصال ـ کذا في فتح الباري (٦٤/٢) - ف. ٥٧٥ - خ مواقيت ٣٣: ٦٤/٢، م مسافرين ٥٤: ٥٧٢/١، حم: ٥٠/٦ _ المزي: ٢٢٠/١٢/ ١٧٣١١ . ٥٧٦ - خ الحج ٧٣ : ٤٨٨/٣، وانظر رقم ٥٧٥ - المزي: ١٥٩٧٨/٣٦٧/١١. ٥٧٧ - خ مواقيت ٣٣: ٦٤/٢، م مسافرين ٥٤: ٥٧٣/١، د الصلاة ٢٩٩: ٥٨/٢ _ المزي : ١٦٠٢٨/٣٨٢/١١ . ٥٧٨ - خ مواقيت ٣٣: ٦٤/٢، م مسافرين ٥٤: ٥٧٢/١ _ المزي: ١٦٠٠٩/٣٧٦/١١. ٤٠٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٣٦ حديث : ٥٧٩ - ٥٨٢ ٥٧٩ - أخبرنا على بن حجر ، حدثنا إسماعيل ، حدثنا محمد بن أبي حرملة ، عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر ؟ فقالت : إنه كان يصليهما قبل العصر ، ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ، وكان إذا صلى صلاة أثبتها . ٥٨٠ - أخبرني محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا المعتمر قال : سمعت معمراً ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة، وأنها ذكرت ذلك له فقال: ((هما ركعتان كنت أصليهما بعد الظهر فشغلت عنهما حتى صليت العصر )) . ٥٨١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا وكيع ، حدثنا طلحة بن يحيى ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أم سلمة قالت : شغل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الركعتين قبل العصر فصلاهما بعد العصر . ٣٦ - الرخصة في الصلاة قبل غروب الشمس (ت ٦١) ٥٨٢ - أخبرنا عثمان بن عبد الله، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي ، حدثنا عمران بن حدير قال : سألت لاحقاً عن الركعتين قبل غروب الشمس فقال : كان قوله: أثبتها ، قال مسلم بعد رواية هذا الحديث: ((قال يحيى بن أيوب : قال إسماعيل: یعني داوم علیھا ))- فى . قوله : قبل غروب الشمس ، كذا هنا، وكذا في الحديث ((قبل غروب الشمس)) وفي ٥٧٩ - م مسافرين ٥٤: ٥٧٢/١، حم: ١٨٤/٦، ١٨٨ _ المزي: ١٧٧٥٢/٣٦٠/١٢. ٥٨٠ - خ سهو ٨: ١٠٥/٣ والمغازي ٦٩: ٨٦/٨، م مسافرين ٥٤: ٥٧٢/١، حم: ٢٩٣/٦، ٣٠٤ - المزي : ١٨٤٢/٤٣/١٣. ٥٨١ - صحيح، تفرد به المؤلف، وانظر ما قبله - المزي: ١٨١٩٣/٢٣/١٣. ٥٨٢ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف، وانظر رقم ٥٨٠، وحم: ٣٠٩/٦، ٣١١ عند ((الظهر)) - المزي : ١٨٢٢٤/٣٦/١٣. ٤٠٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٣٧، ٣٨ حديث: ٥٨٣، ٥٨٤ عبد الله بن الزبير يصليهما فأرسل إليه معاوية : ما هاتان الركعتان عند غروب الشمس ؟ فاضطر الحديث إلى أم سلمة فقالت أم سلمة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين قبل العصر فشغل عنهما فركعهما حين غابت الشمس ، فلم أره يصليهما قبل ولا بعد . ٣٧ - الرخصة في الصلاة قبل المغرب (ت ٦٢ ) ٥٨٣ - أخبرنا علي بن عثمان بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن نفيل ، أخبرنا سعيد بن عيسى ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، حدثنا بكر بن مضر ، عن عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن أبا الخير حدثه أن أبا تميم الجيشاني قام ليركع ركعتين قبل المغرب فقلت لعقبة بن عامر: انظر إلى هذا ، أيّ صلاة يصلي ؟ فالتفت إليه فرآه فقال : هذه صلاة كنا نصليها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ٣٨ - الصلاة بعد طلوع الفجر (ت ٦٣) ٥٨٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحکم ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا نسخة كما على الهندية في الموضعين ((عند)) بدل ((قبل)) ومعناهما واحد ، أي قبيل الغروب - فى . قوله : فاضطر الحديث ، قال في القاموس: الاضطرار الاحتياج إلى الشئ، واضطره إليه أحوجه وآجاه - انتھی - فى . قوله : حين غابت ، أي حين قربت الغروب لا بعد الغروب ، فإنه لا اختلاف في الجواز بعد الغروب - والله تعالى أعلم - فى . قوله : كنا نصليها ، والظاهر أن الركعتين قبل صلاة المغرب جائزتان بل مندوبتان ، ولم أر للمانعين جواباً شافياً - والله تعالى أعلم - س. ٥٨٣ - خ التهجد ٣٥: ٥٩/٣ - المزي: ٩٩٦١/٣٢١/٧. ٥٨٤ - خ الأذان ١٢ : ١٠١/٢، والتهجد ٢٩، ٣٤: ٥٠/٣، ٥٨، م مسافرين ١٤: ٥٠٠/١، ق الإقامة ١٠١: ٣٦٢/١، حم: ٢٨٤/٦، وأعاده المصنف في قيام الليل ٥٧ ، ٦٠ بأرقام ١٧٦١، ١٧٦٢، ١٧٦٦ - ١٧٨٠ - المزي: ١٥٨٠١/٢٨٢/١١. ٤٠٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٣٩ حديث : ٥٨٥ شعبة ، عن زيد بن محمد قال : سمعت نافعاً يحدث ، عن ابن عمر، عن حفصة أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين . ٣٩ - إباحة الصلاة إلى أن يصلى الصبح (ت ٦٤) ٥٨٥ - أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن سليمان وأيوب بن محمد قالا : حدثنا حجاج بن محمد ؛ قال أيوب : حدثنا؛ وقال الحسن : أخبرني شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن يزيد بن طلق ، عن عبد الرحمن بن البيلماني ، عن عمرو بن عبسة قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ! من أسلم معك؟ قال: ((حر وعبد)) قلت : هل من ساعة أقرب إلى الله عز وجل من أخرى ؟ قال: ((نعم : جوف الليل الآخر ، فصل ما بدالك حتى تصلي الصبح ثم انته حتى تطلع الشمس وما دامت )) وقال أيوب: (( فما دامت كأنها حجفة حتى تنتشر ، ثم صل ما بدا لك حتى يقوم العمود على ظله ، ثم الته حتى تزول الشمس ، فإن جهنم تسجر نصف النهار ، ثم صل ما بدا لك حتى تصلي العصر ، ثم الته حتى تغرب الشمس ، فإنها تغرب بين قرني شيطان ، وتطلع بين قرني شيطان )) . قوله : ركعتين خفيفتين ، أي قبل الفرض - س . قوله: قال: ((حر وعبد)) قيل: هما أبو بكر وبلال ـــ س. أقول: وزاد مسلم في نفس الحديث (( قال: ومعه يومئذٍ أبو بكر وبلال ممن آمن به)) - فى . قوله : (( ثم انته )) من الانتهاء - س . قوله: ((ومادامت)) أي وكذا ((انته)) ما دامت أي الشمس ((كأنها حجفة)) بتقديم حاء مهملة على جيم مفتوحتين ، أي ترس في عدم الحرارة ، وإمكان النظر - س . قوله: ((حتى يقوم العمود على ظله)) العمود خشبة يقوم عليها البيت ، والمراد حتى يبلغ الظل في القلة غايته بحيث لا يظهر إلا تحت العمود ومحل قيامه فيصير كأن العمود قائم عليه ، والمراد وقت الاستواء - س . ٥٨٥ - صحيح ، انظر رقم ٥٧٣ - المزي: ١٠٧٦٢/١٦٢/٨. ٤٠٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤٠ حديث : ٥٨٦ ٤٠ - إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة (ت ٦٥) ٥٨٦ - أخبرنا محمد بن منصور، حدثنا سفيان قال : سمعت من أبي الزبير قال : سمعت عبد الله بن باباه يحدث ، عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((يا بني عبد مناف ! لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار )» . قوله: ((طاف وصلى أية ساعة شاء)) الظاهر أن المعنى لا تمنعوا أحداً دخل المسجد للطواف والصلاة عند الدخول أية ساعة يريد الدخول فقوله: ((أية ساعة)) ظرف لقوله: ((لا تمنعوا)) لا ((لطاف وصلى)) ففي دلالة الحديث على الترجمة بحث، كيف والظاهر أن الطواف والصلاة حين يصلي الإمام الجمعة ، بل حين يخطب الخطيب يوم الجمعة ، بل حين يصلي الإمام أحد الصلوات الخمس ، غير مأذون فيها للرجال - واله تعالى أعلم - س . وتأويل الشارح بعيد عن ألفاظ الحديث وسياقه، ويرده أيضاً لفظ حديث ابن عباس عند الدارقطني (( لا تمنعوا يطوف بالبيت ويصلي، فإنه لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة عند هذا البيت يطوفون ويصلون)) ولفظ حديث أبي ذر مرفوعاً ((لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة )) رواه الدارقطني أيضاً . وهذان الحديثان وإن كان فيهما ضعف ، لكن يكفيان في تعيين معنى حديث الباب ورد تأويل الشارح - والله تعالى أعلم - فى . قوله: (( وصلى إلخ)) قال المظهر: فيه دليل على أن صلاة التطوع في أوقات الكراهة غير مكروهة بمكة لشرفها لينال الناس من فضلها في جميع الأوقات ، وبه قال الشافعي - انتهى - مرقاة ٦٤/٢ _ وإليه ذهب أحمد وإسحق؛ وهو قول الطحاوي من أجلة الحنفية ، قال في شرح معاني الآثار (٣٩٧/١) بعد الكلام في المسألة: وإليه - يعني الجواز - نذهب، وهو قول سفيان وهو خلاف قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى - انتهى . ٥٨٦ - صحيح، د المناسك ٥٣: ٤٤٩/٢، ت الحج ٤٢: ٢٢٠/٣، ق الإقامة ١٤٩: ٣٩٨/١، حم: ٨٠/٤، ٨١، ٨٤، وأعاده المصنف في المناسك ١٣٧: برقم ٢٩٢٧ - المزي: ٢/ ٣١٨٧/٤١٠. ٤٠٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤١ حديث : ٥٨٧ ٤١ - الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر (ت ٦٦) ٥٨٧ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا مفضل ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس ابن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر وقال صاحب التعليق الممجد (٢١٤): هذا هو الأرجح الأصح ، قال: وعليه كان عملي في مكة فمنعني المطوفون من الحنفية ، فقلت لهم الأرجح الجواز - انتهى ملخصا . وخصصوا أحاديث النهي بهذا الحديث لأنه قد دخلها التخصيص بالفائتة والنوم عنها والنافلة التي تقضي ، فضعفوا جانب عمومها فتخصص أيضاً بهذا الحديث ، وليس هذا الحديث خاص بركعتي الطواف بل يعم كل نافلة لرواية ابن حبان في صحيحه (٤٦/٣): («يا بني عبد المطلب! إن كان إليكم من الأمر شئ فلا أعرفن أحداً منكم أن يمنع من يصلي عند البيت أي ساعة شاء من ليل أو نهار)) - انتهى من السبل (١٥٤/١) - والله أعلم . قوله : الوقت إلخ ، قال الشاه ولي الله في المسوى (١٤٩/١): أكثر أهل العلم على جواز الجمع في السفر بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما ، وقال الحنفية : لا يجوز ، ومعنى الحديث عندهم أن يؤخر إحدى الصلاتين إلى آخر وقتها ويعجل الأخرى في أول وقتها فيحمل الجمع صورة . انتهى . وقال في المصفى ما معربه: وحمل الحديث على هذا تأويل بعيد يؤدي إلى تخطئة الصحابة رضي الله عنهم وتغليطهم ، وقد جاء في بعض الروايات جمع التقديم وهي صريحة في الجمع في وقت إحداهما . انتهى . ألا ترى أن الجمع بينهما بعرفة والمزدلفة كذلك، ومعقول أن الجمع من الرخص العامة لجميع الناس عامهم وخاصهم ، ومعرفة أوائل الأوقات و أواخرها مما لا يدركه أكثر الخاصة فضلاً عن العامة ، وإذا كان كذلك كان في اعتبارات الساعات على الوجه الذي ذهبوا إليه ما يبطل أن تكون هذه الرخصة عامة ، مع ما فيه من المشقة المربية على تفريق الصلاة في أوقاتها . انتهى من الخطابي (٢٦٤/١ ) . ٥٨٧ - خ تقصير الصلاة ١٥، ١٦: ٥٨٢/٢، ٥٨٣، م مسافرين ٥ : ٤٨٩/١، د الصلاة ٢٧٤ : ١٨/٢، حم: ٢٤٧/٣، ٢٦٥، وانظر ما يأتي عند المصنف برقم ٥٩٥ ، وما تقدم برقم ٤٩٩ - المزي: ١٥١٥/٣٨٦/١. ٤٠٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤١ حديث : ٥٨٧ الظهر إلى وقت العصر ، ثم نزل فجمع بينهما ، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب . وأما قول أبي حنيفة: إن الأوقات ثبتت قطعاً فلا نترك بالظن، فالجواب أن أطرافها ثبتت قطعاً كالزوال بطلوع الفجر والشمس ، وتغيب الشفق والشمس ، وأما تفصيل ما بينهما فيثبت بأخبار الآحاد باتفاق كما قلت في آخر وقت الظهر وآخر وقت العصر المختارين . انتهى من العارضة (٢٩/٣). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : الجمع على ثلاث درجات أما إذا كان سائراً في وقت الأولى فإنما ينزل في وقت الثانية ، فهذا هو الجمع الذي ثبت في الصحيحين ، وهو نظير جمع مزدلفة ، وأما إذا كان وقت الثانية سائراً أو راكباً فجمع في وقت الأولى فهذا نظير الجمع بعرفة ، وقد روی ذلك في السنن ، وأما إذا كان نازلاً في وقتهما جميعاً نزولا مستمراً فهذا ما علمت روی ما يستدل به عليه إلا حديث معاذ ( الآتي في الباب) - إلى أن قال -: الجمع ليس من سنة السفر كالقصر، بل يفعل للحاجة سواء كان في السفر أو في الحضر ، فإنه قد جمع أيضاً في الحضر لئلا يحرج أمته ، فالمسافر إذا احتاج إلى الجمع سواء كان ذلك لسيره وقت الثانية ، أو وقت الأولى وشق النزول عليه ، أو كان مع نزوله لحاجة أخرى مثل أن يحتاج إلى النوم والاستراحة وقت الظهر ، ووقت العشاء فينزل وقت الظهر ، وهو تعبان سهران جائع محتاج إلى راحة وأكل ونوم ، فيؤخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم يحتاج أن يقدم العشاء مع الغروب وينام بعد ذلك ليستيقظ نصف الليل لسفره فهذا أو نحوه يباح له الجمع ( قاعدة في أحكام السفر والإقامة ٢٦، ٢٧ ). قوله : إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما ، ظاهره أنه كان يجمع بينهما في وقت العصر ، ومن لا يقول به يحمل قوله إلى وقت العصر على معنى إلى قرب وقت العصر ، ويحمل الجمع على الجمع فعلاً لا وقتاً، وهو أن يصلي الظهر في آخر وقته بحيث يتصل خروج الوقت ، ودخول وقت العصر بفراغه ، ثم يصلي العصر في أول وقته - والله تعالى أعلم .- س. ويؤيد الأول لفظ مسلم عن شبابة ، عن عقيل ((حتى يدخل أول وقت العصر لم يجمع بينهما )) والله أعلم - فى . قوله : ثم ركب ، قال الحافظ في ((البلوغ)): وفي رواية للحاكم في ((الأربعين)) بإسناد صحيح: ((صلى الظهر والعصر ثم ركب)) ولأبي نعيم في مستخرج مسلم ((كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ، ثم ارتحل)) - التهى. ٤١٠ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤١ حديث : ٥٨٨ ٥٨٨ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له - ، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن أبي الزبير المكي ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، أن معاذ بن جبل أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فأخر الصلاة يوماً ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعاً، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء . وقال الشوكاني في النيل : وفي الباب أيضاً عن أنس عند الإسماعيلي والبيهقي ، وقال : إسناده صحيح بلفظ: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر وزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً)). وله طريق أخرى عند الحاكم في ((الأربعين)) وهو في الصحيحين من هذا الوجه وليس فيه (( والعصر)) . قال في التلخيص (٤٩/٢): وهي زيادة غريبة صحيحة الإسناد وصححه المنذري من هذا الوجه والعلاني ، وتعجب من الحاكم كونه لم يورده في المستدرك ، وله طريق أخرى رواها الطبراني في الأوسط . وفي الباب أيضاً عن جابر عند مسلم من حديث طويل وفيه، «ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئاً ، وكان ذلك بعد الزوال)) انتهى . أقول : ويريد بحديث جابر حديث حجة الوداع فإن فيه جمع التقديم لكن قال أبو حنيفة : سببه النسك . وقال الشافعي: سببه السفر كما في شرح مسلم للنووي (٢١٣/٥). وقال إمام الحرمين: لم تتقيد الرخص كالقصر والفطر بالنسك - كذا في الفتح (٥٨٢/٢) - فى . قوله : عام تبوك : أي عام غزوة تبوك ، قال الكرماني : بفتح الفوقية وخفة الموحدة المضمومة ، موضع بالشام ، منه إلى المدينة أربع عشرة مرحلة ، وإلى دمشق إحدى عشرة ، والمشهور عدم صرفه للعلمية والتأنيث ، وهي آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه - انتهى قال الحافظ في الفتح : ومن صرفها أراد الموضع - انتھی - فى. ٥٨٨ _ م مسافرين ٦: ٤٩٠/١، والفضائل ٣: ١٧٨٤/٤، د الصلاة ٢٧٤: ١٨/٢، ت الصلاة ٢٧٧: ٤٣٨/٢، ق الإقامة ٧٤ : ٣٤٠/١، ط السفر ١٤٣/١:١ _ المزي: ١١٣٢٠/٤٠١/٨. ٤١١ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤٢ حديث : ٥٨٩ ٤٢ - بيان ذلك ( ٦٧ ) ٥٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزیع قال : حدثنا یزید بن زريع ، حدثنا كثير بن قاروندا قال : سألت سالم بن عبد الله عن صلاة أبيه في السفر ، وسألناه هل كان يجمع بين شئ من صلاته في سفره ؟ فذكر أن صفية بنت أبي عبيد كانت تحته ، فكتبت إليه وهو في زراعة له : إني في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من الآخرة ، فركب فأسرع السير إليها ، حتى إذا حانت صلاة الظهر قال له المؤذن : الصلاة يا أبا عبد الرحمن ! فلم يلتفت حتى إذا كان بين الصلاتين نزل ، فقال : أقم ، فإذا سلمت فأقم ، قوله : أخبرنا محمد إلخ، وفي نسخة («أخبرني إلخ)). قوله : قاروندا ، بفتح قاف ثم ألف ثم راء وواو مفتوحتان ثم نون ساكنة ثم دال مهملة ثم ألف - من الخلاصة والقاموس. قوله : زراعة ، بفتح زاي معجمة وشدة راء مهملة ، التي تزرع - س . قوله: فأسرع السير، بالنصب مفعول ((أسرع)) وفاعله الضمير - فى. قوله : السير إليها، وفي نسخة: بدون كلمة ((إليها)). قوله : الصلاة ، بالرفع أي حضرت ، أو بالنصب على الإغراء ، أي بتقدير : أتريد الصلاة ، أو تصلي الصلاة ، کما قاله أبو البقاء- فى . قوله : بين الصلاتين ، ظاهره أنه جمع جمع تقديم في آخر وقت الظهر ، ويحتمل أنه جمع فعلاً ، وأما جمع التأخير فهذا اللفظ يأباه - والله تعالى أعلم - س. قوله: فأقم ، أي بعد لبث قليل كما في صحيح البخاري ((ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء)) قال في الفتح: (٥٨١/٢): فيه إثبات للبث قليل، وذلك نحو ما وقع في الجمع بمز دلفة من إناخة الرواحل - فى . ٥٨٩ - صحيح، د الصلاة ٢٧٣: ١١/٢، ١٢، ت فيه ٢٧٧: ٤٤١/٢، حم: ٥١/٢، وراجع أيضاً: د ١٥/٢، ١٦، ١٧، وما يأتي عند المصنف بأرقام ٥٩٢، ٥٩٦، ٥٩٧، وأعاده بتمامه برقم ٥٩٨، وانظر: خ تقصير الصلاة ٥٧٢/٢، والعمرة ٢٠: ٦٢٤/٣، والجهاد ١٣٦ : ١٣٩/٦ - المزي: ٦٧٩٥/٣٦٤/٥. ٤١٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤٣ حديث : ٥٩٠ فصلى ثم ركب ، حتى إذا غابت الشمس قال له المؤذن : الصلاة ، فقال : كفعلك في صلاة الظهر والعصر ، ثم سار حتى إذا اشتبكت النجوم نزل ثم قال للمؤذن : أقم ، فإذا سلمت فاقم ، فصلى ثم انصرف فالتفت إلينا فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا حضر أحدكم الأمر الذي يخاف فوته فليصل هذه الصلاة )) . ٤٣ - الوقت الذي يجمع فيه المقيم (ت ٦٨ ) ٥٩٠ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثمانيا جميعاً، وسبعاً جميعاً ، أخر الظهر وعجل العصر ، وأخر المغرب وعجل العشاء . قوله : الصلاة ، بالرفع ، أي حضرت ، أو بالنصب على الإغراء أي بتقدير ((أتريد الصلاة أو تصلي الصلاة)) كما قاله أبو البقاء - فى. قوله : اشتبكت النجوم ، أي ظهرت جميعها واختلط بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها - مجمع . قوله : الأمر الذي يخاف فوته ، أي الأمر المهم الذي إن صلى في الحال يفوت فيكون فيه حرج کثیر - فى . قوله : فليصل هذه الصلاة ، بضم الياء وتشديد اللام ، والمراد: فليصل هكذا ، أو بفتح الياء وتخفيف اللام ، فليجمع هذه الصلاة - س . قوله : ثمانياً ، أي ثمان ركعات : أربع ركعات للظهر وأربع ركعات للعصر ، والأحسن في تأويله أنه جمع فعلاً، لا وقتاً ، فأخر الظهر إلى آخر وقته وقته وعجل العصر في أول وقته، وهو الأوفق لقوله: ((أخر الظهر وعجل العصر)) - قاله السندي. وقال الحافظ في الفتح (٢٤/٢): استحسنه القرطبي ورجحه إمام الحرمين وجزم به من القدماء ابن الماجشون والطحاوي ، وقواه ابن سيد الناس . ٥٩٠ - خ المواقيت ١٢، ١٨: ٢٣/٢، ٤١، والتهجد ٣٠: ٥١/٣، م مسافرين ٢: ٤٩٠/١، ٤٩١، د الصلاة ٢٧٤: ١٤/٢، ١٦، ت الصلاة ٢٤: ٣٥٥/١، حم: ٢٢١/١، ٢٢٣، ويأتي برقم ٦٠٤ - المزي : ٥٣٧٧/٣٧١/٤. ٤١٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤٤ حديث : ٥٩١، ٥٩٢ ٥٩١ - أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم ، أخبرنا حبان بن هلال ، حدثنا حبيب - وهو ابن أبي حبيب -، عن عمرو بن هرم ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس أنه صلى بالبصرة الأولى والعصر ليس بينهما شئ ، والمغرب والعشاء ليس بينهما شئ ، فعل ذلك من شغل ، وزعم ابن عباس أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الأولى والعصر ثمان سجدات ليس بينهما شئ . ٤٤ - الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء (ت ٦٩) ٥٩٢ ۔۔ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن قال في النيل : ومن المؤيدات للحمل على الجمع الصوري أيضاً ما أخرجه ابن جرير ، عن ابن عمر قال: (( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يؤخر الظهر ويعجل العصر فيجمع بينهما ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء فيجمع بينهما)) وهذا هو الجمع الصوري، وابن عمر ممن روى جمعه صلى الله عليه وسلم بالمدينة كما أخرج ذلك عبد الرزاق [٥٥٦/٢] - انتهى. قلت : وابن عباس علله برفع الحرج ولا يخفى أن فهم الراوي أولى ، والذي حملوه علیه من الجمع الصوري ينافيه كما حققه ابن تيمية - رحمه الله - في القاعدة في أحكام السفر (٣٦) - والله تعالى أعلم . قوله : خشيش ، بمعجمات مصغراً - تقريب . قوله : وهو ابن أبي حبيب ، سقط من بعض النسخ . قوله : هرم ، بمفتوحة وكسر راء - مغني . قوله : الأولى ، أي الظهر ، فإنهم كانوا يسمون الظهر الأولى لكونها أول صلاة صلى جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم - س . قوله : ثمان سجدات ، أي ثمان ركعات ، فأريد بالسجدة الركعة باستعمال اسم الجزء في الکل ـ- س . ٥٩١ - صحيح ، انظر رقم ٥٩٠ . ٥٩٢ - صحيح، تفرد به المصنف، وراجع حم: ١٢/٢، وانظر رقم ٥٨٩ _ المزي : ٦٦٤٩/٣٢٠/٥ . ٤١٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤٤ حديث : ٥٩٣ إسماعيل بن عبد الرحمن - شيخ من قريش - قال: صحبت ابن عمر إلى الحمى، فلما غربت الشمس هبت أن أقول له : الصلاة ، فسار حتى ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء ، ثم نزل فصلى المغرب ثلاث ركعات ، ثم صلى ركعتين على إثرها ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل . ٥٩٣ - أخبرني عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية، عن ابن أبي حمزة؛ ح قوله: إلى الحمى ، بكسر حاء وفتح ميم وقصر ألف ، وفي بعض النسخ ((الحمى)) وهو بالفتح والتشديد والميم ، موضع بقرب المدينة ـ- س . قوله : فحمة العشاء ، بفتح فاء وسکون حاء ، هي أول سواد الليل - س . قوله : ثم نزل إلخ ، فيه أن الجمع من ابن عمر كان بعد غيوب الشفق ، وهو الصحيح المشهور من فعله ، وهكذا رواه عن عبد الله بن عمر خمسة من حفاظ أصحابه كأسلم مولى عمر أخرجه البخاري في الجهاد ، وكعبد الله بن دينار وكإسماعيل بن أبي ذويب وكسالم بن عبد الله ، وأحاديثهم عند أبي داود ، وكنافع مولى ابن عمر ، لكن اختلف على نافع ، فروى : حفاظ أصحاب نافع عنه كعبيد الله بن عمر عند مسلم (٤٨٨/١) وكالليث عند الطحاوي ، وكأيوب عند الطحاوي أيضاً ، وموسى بن عقبة عند الدارقطني (٣٩٢/١) أن نزوله كان بعد غيوب الشفق . وأما فضيل بن غزوان وابن جابر وعبد الله بن العلاء وعطاف بن خالد وأسامة بن زيد فاضطربوا في الحكاية عنه اضطراباً يدل على عدم ضبطهم للواقعة ، على أن عطافاً صدوق يهم ، وأسامة ضعيف ، وغيرهما وإن كانوا ثقات لكنهم أدنى مرتبة ممن خالفهم في الحفظ والضبط ، فلا شك على أن روايات حفاظ أصحاب نافع أولى بالقبول والترجيح ، وأما رواية عبد الله بن واقد عن ابن عمر عند أبي داود (١٥/٢) فيها أن نزوله كان قبل غيوب الشفق ، فهو مع كونه ثقة ثبتاً تفرد بهذا من بين أصحابه وخالفهم ، والعدد الكثير أولى بالحفظ فلا يعتبر بروايته مع وجود رواية أولئك الحفاظ - انتهى من عون المعبود ١٤٧/١. ٥٩٣ - خ تقصير الصلاة ٦، ١٣، ١٤: ٥٧٢/٢، ٥٧٩، ٥٨١، والعمرة ٢٠ : ٦٢٤/٣، والجهاد ١٣٦ : ١٣٩/٦، م مسافرين ٥: ٤٨٨/١، ٤٨٩، ت الصلاة ٢٧٧: ٤٤١/٢، ط السفر ١ : ١٤٤/١، حم: ٧/٢، ٨، ٥١، ٦٣، ويأتي بأرقام ٥٩٩ - ٦٠١ _ المزي: ٦٨٤٤/٣٧٥/٥. ٤١٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤٤ حديث : ٥٩٤ - ٥٩٦ وأخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة قال : حدثنا عثمان - واللفظ له -، عن شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني سالم ، عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء . ٥٩٤ _ أخبرنا المؤمل بن إهاب قال : حدثني يحيى بن محمد الجاري ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن مالك بن أنس ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : غابت الشمس ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، فجمع بين الصلاتين بسرف . ٥٩٥ _ أخبرني عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو قال : أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا جابر بن إسماعيل ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا عجل به السير يؤخر الظهر إلى وقت العصر ، فيجمع بينهما ، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق . ٥٩٦ - أخبرنا محمود بن خالد قال : حدثنا الوليد ، حدثنا ابن جابر قال : حدثني نافع قال : خرجت مع عبد الله بن عمر في سفر يريد أرضاً له ، فأتاه آت فقال : قوله : بسرف ، بمفتوحة وكسر راء ، وصرف وتركه ـــ مغني موضع من مكة بعشرة أميال - مجمع . أقول: وسير هذا المقدار بعد الغروب لا يتم ظاهراً إلا بعد مغيب الشفق ، فالجمع هنا حقيقي - والله أعلم - فى . قوله : سواد بن الأسود ، بتشديد الواو - تقريب . قوله : إذا عَجِل به إلخ ، كسمع ، والباء في به للتعدية ، وظاهر هذا الحديث هو الجمع وقتاً، لا فعلاً - س. أقول: ليس هذا بظاهر بل الظاهر هو الجمع الحقيقي لأنه هو الحقيقة في الجمع ، والجمع الصوري مجاز ولا يصار إلى المجاز إلا إذا تعذر الحقيقة، وهو ممنوع - والله تعالى أعلم. قوله : أرضاً له ، کان فيها له زراعة ، كما تقدم - فى . ٥٩٤ - ضعيف الإسناد، د الصلاة ٢٧٤ : ١٧/٢ - المزي: ٢٩٣٧/٣٤٣/٢. ٥٩٥ - صحيح ، انظر رقم ٥٨٧ . ٥٩٦ - صحيح ، انظر رقم ٥٨٩ _ المزي: ٧٧٥٩/١١٤/٦ . ٤١٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤٤ حديث : ٥٩٧ إن صفية بنت أبي عبيد لما بها ، فانظر أن تدركها ، فخرج مسرعاً ومعه رجل من قريش يسايره ، وغابت الشمس فلم يصل الصلاة وكان عهدي به وهو يحافظ على الصلاة ، فلما أبطأ قلت : الصلاة يرحمك الله! فالتفت إليّ ومضى ، حتى إذا كان في آخر الشفق نزل فصلى المغرب، ثم أقام العشاء ، وقد توارى الشفق فصلى بنا ، ثم أقبل علينا فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عجل به السير صنع هكذا . ٥٩٧ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا العطاف ، عن نافع قال: أقبلنا مع ابن عمر من مكة فلما كان تلك الليلة سار بنا حتى أمسينا فظننا أنه نسي الصلاة فقلنا له : الصلاة ، فسكت وسار حتى كاد الشفق أن يغيب، ثم نزل فصلى، وغاب الشفق فصلى قوله : لما بها ، بفتح اللام ، أي الذي بها من المرض الشديد ، أو بكسر اللام أي هي في الشدة والتعب لما بها من المرض - س . قوله : يسايره ، يوافقه في السير - س . قوله : وهو يحافظ على الصلاة ، الجملة حال ـ- س . قوله : الصلاة ، بالرفع والنصب ، كما سبق من السندي . قوله : كاد إلخ ، هذا صريح في الجمع فعلاً - قاله السندي. وكذا قاله في آخر الشفق، لكن في صحيح مسلم (٤٨٨/١): عن نافع أن ابن عمر كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق الحديث ؛ وللبخاري («حتى كان بعد غروب الشفق نزل فصلى المغرب والعشاء جمعا بينهما))؛ ولأبي داود (٢٧/٢): ((حتى غاب الشفق وتصوبت النجوم نزل فصلى الصلاتين جمعا))؛ وفي رواية عبد الرزاق (٥٤٧/٢): فأخر المغرب بعد ذهاب الشفق حتى ذهب هوی من الليل . قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري بعد أن ساق هذه الأحاديث : وقد جاءت عن ابن عمر روايات أخرى أنه صلى المغرب في آخر الشفق ، ثم أقام الصلاة وقد توارى الشفق فصلى العشاء ، أخرجه أبو داود من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن نافع ، ولا تعارض بينه وبين ما سيق ٥٩٧ - صحيح، انظر رقم ٥٨٩ _ المزي: ٨٢٣١/١٨٨/٦. ٤١٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤٤ حديث : ٥٩٨ العشاء ، ثم أقبل علينا فقال : هكذا كنا نصنع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير . ٥٩٨ - أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم ، حدثنا ابن شميل قال : حدثنا كثير بن قاروندا قال : سألنا سالم بن عبد الله عن الصلاة في السفر، فقلنا : أكان عبد الله يجمع بين شئ من الصلوات في السفر ؟ فقال: لا ، إلا بجمع ، ثم انتبه فقال : كانت عنده صفية ، فأرسلت إليه أني في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة ، فركب وأنا معه ، فأسرع السير حتى حانت الصلاة ، فقال له المؤذن : الصلاة يا أبا عبد الرحمن ! فسار حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فقال للمؤذن : أقم ، فإذا سلمت من الظهر فأقم مكانك ، فأقام فصلى الظهر ركعتين ، ثم سلم ثم أقام مكانه فصلى العصر ركعتين ، ثم ركب فأسرع لأنه كان في واقعة أخرى - انتهى. أقول: وهذا جمع حسن وإلا فالترجيح لروايات الصحيحين - والله أعلم - قاله الفنجاني . وقد حقق العلامة المحقق شمس الحق رحمه الله في العون (٤٧١/١) الترجيح ، وقد تقدم منا نبذة منه وهو الراجح - والله أعلم . قوله : إذا جد به السير ، الباء للتعدية ، أي جملة السير مجتهداً مسرعاً - س . قوله : لا ، إلا بجمع ، بفتح فسكون ، أي بمزدلفة ، ولم يذكر عرفات ، وكأنه بناء على أنه يجمع هناك أحياناً لا دائماً لما قال بعض العلماء إن شرطه الإمام الأعظم - والله أعلم - س. أقول: قال: « کأنه )» ولم يجزم به لأنه لم يجد علیہ دليلاً - فى . قوله: ثم أتيته، وقع هذا اللفظ في الهندية والمصرية والقلمية ((أتيته)) وفي جدول أغلاط الهندية ((انتبه)) ولعله الصواب - والله أعلم - فى. قوله: فأسرع السير، بالنصب مفعول ((أسرع)) وفاعله الضمير - س. قوله : حانت ، أي حضرت - س . قوله : الصلاة ، بالرفع ، والنصب ، كما تقدم . ٥٩٨ - حسن ، انظر رقم ٥٨٩ . ٤١٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤٥ ، ٤٦ حديث: ٥٩٩ - ٦٠٢ السير حتى غابت الشمس ، فقال له المؤذن : الصلاة يا أبا عبد الرحمن ! فقال : كفعلك الأول ، فسار حتى إذا اشتبكت النجوم نزل فقال : أقم، فإذا سلمت فأقم ، فأقام فصلى المغرب ثلاثاً ، ثم أقام فصلى العشاء الآخرة ، ثم سلم واحدة تلقاء وجهه ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا حضر أحدكم أمر يخشى فوته فليصل هذه الصلاة)). ٤٥ - الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين (ت ٧٠) ٥٩٩ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء . ٦٠٠ _ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا جد به السير أو حَزَبَه أمر جمع بين المغرب والعشاء . ٦٠١ - أخبرنا محمد بن منصور ، حدثنا سفيان قال : سمعت الزهري قال: أخبرني سالم، عن أبيه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء . ٤٦ _ الجمع بين الصلاتين في الحضر (ت ٧١ ) ٦٠٢ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير ، عن ابن قوله : فأقام فصلى المغرب، وفي نسخة: بدون كلمة ((فأقام)) . قوله : سلم واحدة ، أي تسليمة واحدة ، والاكتفاء بالواحدة وارد وإن كان الغالب الاثنين - س . قوله : أو حزبه أمر ، أي نزل به مهم - س . ٥٩٩ - صحيح ، انظر رقم ٥٩٣ _ المزي: ٨٣٨٣/٢٢٠/٦. ٦٠٠ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٥٩٣ _ المزي: ٨٥٠٥/٢٤٧/٦ . ٦٠١ - صحيح، انظر رقم ٥٩٣ - المزي: ٦٨٢٢/٣٧١/٥. ٦٠٢ - م مسافرين ٦: ٤٨٩/١، ٤٩٠، د الصلاة ٢٧٤: ١٤/٢، ت الصلاة ٢٤: ٣٥٥/١، ط السفر = ٤١٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ٦ - المواقيت باب : ٤٧ حديث: ٦٠٣ - ٦٠٥ عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً ، والمغرب والعشاء جميعاً من غير خوف ولا سفر . ٦٠٣ - أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ــ واسمه غزوان -، حدثنا الفضل بن موسی ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالمدينة يجمع بين الصلاتين ، بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، من غير خوف ولا مطر، قيل له : لم؟ قال : لئلا يكون على أمته حرج . ٦٠٤ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا خالد قال : حدثنا ابن جریج ، عن عمرو بن دینار ، عن أبي الشعثاء ، عن ابن عباس قال : صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً. ٤٧ - الجمع بين الظهر والعصر بعرفة (ت ٧٢ ) ٦٠٥ _ أخبرني إبراهيم بن هارون ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، حدثنا جعفر بن قوله : الظهر والعصر جميعاً، تقدم في الحديث أنه أخر الظهر وعجل العصر ، فالجمع صوري فهو جائز في الحضر إذا كان للرجل حرج كثير إن صلى في الحال ، ولا يتخذ عادة - والله تعالى أعلم - فى . قوله : رزمة ، بکسر راي وسکون زاي ـ مغني . قوله : واسمه ، أي اسم أبي رزمة . قوله : لئلا يكون على أمته حرج ، أي لئلا يتحرج من يفعل ذلك من أمته ، وإلا فالجمع إذا حملناه على الجمع فعلاً كماسبق فهو جائزلهم على مقتضى تحديد الأوقات لأن كلا من الصلاتين في وقتها الأولى في آخر الوقت والثانية في أول الوقت - س. وقد تقدم مافي هذا الحمل من الخلل - والله أعلم. ١: ١٤٤/١، حم: ٢٨٣/١، وانظر رقم ٥٩٠، ٦٠٤ _ المزي: ٥٦٠٨/٤٤١/٤. = ٦٠٣ - صحيح، انظر رقم ٦٠٢، ٥٩٠ - المزي: ٥٤٧٤/٤٠٤/٤. ٦٠٤ - صحيح ، انظر رقم ٥٩٠. ٦٠٥ - م الحج ١٩: ٨٨٩/٢، د فيه ٥٧: ٤٦١/٢، ق فيه ٨٤ : ١٠٢٤/٢، ويأتي برقم ٦٥٦ = ٤٢٠