Indexed OCR Text
Pages 261-280
التعليقات السلفية الجزء الأول ٢ - المياه باب : ٨ حديث : ٣٣٩ - ٣٤١ ٣٣٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات ، أولاهن بالتراب )). ٣٤٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبدة بن سليمان ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات ، أولاهن بالتراب)) . ٨ - باب سؤر الهرة (ت ٢١٤ ) ٣٤١ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن قوله: ((فليغسله سبع مرات)) هذا نص في وجوب الغسل سبع مرات ، وقال الحنفية : هو منسوخ لأن رواية أبا هريرة أفتى بثلاث غسلات - قاله الطحاوي . قال الحافظ في فتح الباري [٢٧٧/١]: وتعقب بأنه يحتمل أن يكون أفتى بذلك لاعتقاده ندبية السبع لا وجوبها ، أو كان نسي ما رواه ، والاحتمال لا يثبت النسخ ، وأيضاً فقد ثبت أنه أفتى بالغسل سبعا ، ورواية من روى عنه موافقة فتياه لروايته أرجح من رواية من روى عنه مخالفتها من حيث الإسناد ومن حيث النظر . أما النظر فظاهر ، وأما الاسناد فالموافقة وردت من رواية حماد بن زيد ، عن أيوب عن ابن سيرين ، وهذا من أصح الأسانيد ، وأما المخالفة فمن رواية عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء عنه ، وهو دون الأول في القوة بکثیر ۔۔ انتهى - فى . قوله: ((أولاهن بالتراب)) قد سبق رواية ((عفروه الثامنه)) و((إحداهن بالتراب)) وبين هذه الثلاث مخالفة ، فرواية إحداهن ، مبهمة تحمل على المعينة ، أي أولاهن، ثم بقي الاختلاف في العدد أي السبع والثمانية ، فيحمل السبع على الوجوب ، والثامنة على الندب والاحتياط - والله أعلم - فى . ٣٣٩ - صحيح، انظر رقم ٦٣ - المزي: ١٤٦٦٤/٣٩٠/١٠. ٣٤٠ - صحيح ، انظر رقم ٦٣ . ٣٤١ - صحيح ، انظر رقم ٦٨. ٢٦١ التعليقات السلفية الجزء الأول ٢ - المياه باب: ٩، ١٠ حديث : ٣٤٣،٣٤٢ حميدة بنت عبيد بن رفاعة ، عن كبشة بنت كعب بن مالك ، أن أبا قتادة دخل عليها - ثم ذكر كلمة معناها - فسكبت له وضوءاً ، فجاءت هرة فشربت منه ، فأصغى لها الإناء حتى شربت ، قالت كبشة : فرآني أنظر إليه ، فقال : أتعجبين ؟ يا ابنة أخي ! قلت : نعم ، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنها ليست بنجس ، إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات )). ٩ - باب سؤر الحائض (ت ٢١٥) ٣٤٢ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة قالت ، كنت أتعرق العرق ، فيضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاه حيث وضعته ، وأنا حائض ، وكنت أشرب من الإناء فيضع فاه حيث وضعت ، وأنا حائض . ١٠ - باب الرخصة في فضل المرأة (ت ٢١٦) ٣٤٣ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعاً . قوله : بنجس ، بفتحتين ، وهو في الأصل مصدر ، ولذا لم يؤنث ولم يجمع في قوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس ﴾ - س. قوله : أتعرق ، أي آخذ بالأسنان ــ س . قوله : العرق : بفتح فسكون ، أي العظم الذي بقي عليه شئ من اللحم - س . قوله : يتوضئون ، أي مع أنه يؤدي إلى فراغ بعضهم قبل بعض ، فيبقى للآخر منهم الفضل ، فلولا جاز ذلك ما فعلو - س . ٣٤٢ - صحيح، انظر رقم ٧٠. ٣٤٣ - صحيح ، انظر رقم ٧١ . ٢٦٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ٢ - المياه باب: ١١ - ١٣ حديث: ٣٤٤ - ٣٤٧ ١١ - باب النهي عن فضل وضوء المرأة (ت ٢١٧) ٣٤٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن عاصم الأحول ، قال : سمعت أبا حاجب - قال أبو عبد الرحمن: واسمه سوادة بن عاصم - ، عن الحكم بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة . ١٢ - الرخصة في فضل الجنب (ت ٢١٨) ٣٤٥ - أخبرنا قتيبة ، قال : حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : أنها كانت تغتسل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإناء الواحد . ١٣- باب القدر الذي يكتفي به الإنسان من الماء للوضوء والغسل (ت ٢١٩) ٣٤٦ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا شعبة، حدثنا عبد الله بن عبد الله بن جبر قال : سمعت أنس بن مالك يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بمكوك ويغتسل بخمس مكاكي . ٣٤٧ - أخبرنا هارون بن إسحاق الكوفي قال : حدثنا عبدہ - يعني ابن قوله : كانت تغتسل إلخ ، والجمع بينه وبين الحديث السابق أن النهي للتنزيه وهذا لبيان الجواز - والله أعلم - فى . قوله : مكوك ، بفتح وتشديد -- س . ٣٤٤ - صحيح، د الطهارة ٤٠: ٦٣/١، ت فيه ٤٧: ٩٣/١، ق فيه ٣٤: ١٣٢/١، حم: ٤/ ٢١٣ ,٦٦/٥ _ المزي: ٣٤٢١/٧٢/٣. ٣٤٥ - صحيح ، انظر ٧٢ . ٣٤٦ - صحيح ، انظر رقم ٧٣ . ٣٤٧ - صحيح، د الطهارة ٤٤: ٧١/١، ق فيه ١: ٩٩/١ _ المزي: ١٧٨٥٤/٣٩٦/١٢. ٢٦٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ٢ - المياه باب : ١٣ حديث : ٣٤٨ سليمان -، عن سعيد، عن قتادة ، عن صفية بنت شيبة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بمد ، ويغتسل بنحو الصاع . ٣٤٨ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أمه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع . آخر كتاب المياه ٣٤٨ - صحيح، انظر رقم ٣٤٧ - المزي: ١٧٨٣٧/٣٨٩/١٢. ٢٦٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب : ١ حديث : ٣٤٩ ٣ - كتاب الحيض والاستحاضة [ من المجتبى ] ١ ١ - باب بدء الحيض ، وهل يسمى الحيض نفاساً؟ (ت ٢٢٠) ٣٤٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن القاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرى إلا الحج ، فلما كنا بسرف حضت ، فدخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال، ((مالك أنفست؟)) قلت: نعم، قال: ((هذا أمر كتبه الله عز وجل على بنات آدم ، فاقضي ما يقضي الحاج غير أن ٣ - كتاب الحيض و الاستحاضة ( أبوابه : ٢٦ ، وأحاديثه ١٠٠ ) قوله : كتاب الحيض ، وفي نسخة بدء الحيض . قوله : لا نرى ، على بناء المفعول ، ويحتمل الفاعل - س. قوله : بسرف ، بفتح المهملة وكسر الراء وفاء ، موضع قريب من مكة ، بينهما نحو عشرة أميال ، وهو ممنوع الصرف ، وقد يصرف - زهر. قوله: (( أنفست)) أخذ المصنف من الحديث أن الحيض يسمى نفاساً، وهذا ظاهر - س . قوله : ((هذا أمر كتبه الله على بنات آدم)) روى عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن مسعود قال: كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعاً، فكانت المرأة تتشرف للرجل فألقى اله عليهن الحيض ، ومنعهن المساجد . قال الداودي : لا مخالفة بين هذا وبين حديث الباب ، فإن نساء بني اسرائيل من بنات آدم، فعلى هذا قوله: ((على بنات آدم)) عام أريد به الخصوص . قال الحافظ ابن حجر : ويمكن الجمع مع القول بالتعميم بأن الذي ألقى على نساء بني اسرائيل طول مكثه بهن عقوبة ٣٤٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٩١ . ١ - لفظ ((من المجتبى)) لا توجد إلا في النسخ المطبوعة في الهند، وقد مر تفسيرها في أول كتاب المياه ، وكذلك كل ما تأتي فيما بعد زيادة جملة ((من المجتبى)) في هذه السنن - قاله أبو الأشبال. ٢٦٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض و الاستحاضة باب: ٢ حديث : ٣٥٠، ٣٥١ لا تطوفي بالبيت )) . ٢ - ذكر الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره (ت ٢٢١) ٣٥٠ _ أخبرنا عمران بن يزيد قال : حدثنا اسماعيل بن عبد الله - وهو ابن سماعة - قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : أخبرني هشام بن عروة ، عن عروة ، أن فاطمة بنت قيس من بنى أسد قريش ، أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت أنها تستحاض ، فزعمت أنه قال لها: ((إنما ذلك عرق ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي ، واغسلي عنك الدم ثم صلي)). ٣٥١ - أخبرنا هشام بن عمار قال: حدثنا سهل بن هاشم قال: حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لهن لا ابتداء وجوده ، وقد روى ابن جرير وغيره عن ابن عباس في قوله تعالى: في قصة إبراهيم ﴿ وامرأته قائمة فضحکت ﴾ أي حاضت ، والقصة متقدمة على بني إسرائيل بلا ريب ، وروى ابن المنذر والحاكم بسند صحيح عن ابن عباس أن ابتداء الحيض كان على حواء بعد أن أهبطت من الجنة - زهر. قوله: ((بنات آدم)) أخذ منه المصنف أن بدايته من حين خلق النساء لعموم ((بنات آدم كلها)) لكن شمول هذا الاسم لحواء خفي، إلا أن يقال: إنه صار إسماً لنوع النساء كولد آدم النوع الإنسان، حتى قالوا في حديث: (( أنا سيد ولد آدم)) أن الاسم يشمل آدم أيضاً - والله تعالى أعلم - س . قوله: ((لا)) كلمة ((لا)) زائدة إذ الطواف هو المستثنى من جملة ما يقضي الحاج - س. قوله : سماعة ، بفتح مهملة وخفة ميم . قوله : أنها ، تأكيد لقوله : أن فاطمة ــ فى . قوله : فزعمت ، أي قالت - س . ٣٥٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٠١ . ٣٥١ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٢ . ٢٦٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب : ٣ حديث : ٣٥٢ - ٣٥٤ ((إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي)). ٣٥٢ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة قالت : استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ! إني أستحاض؟ فقال: ((إن ذلك عرق، فاغتسلي، ثم صلي))، فكانت تغتسل عند كل صلاة . ٣ - المرأة تكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر (ت ٢٢٢) ٣٥٣ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن جعفر ابن ربيعة ، عن عراك بن مالك ، عن عروة ، عن عائشة قالت : إن أم حبيبة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدم؟ فقالت عائشة: رأيت مركنها ملآن دماً - فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي)) - وأخبرنا به قتيبة مرة أخرى ، ولم يذكر فيه جعفر بن ربيعة . ٣٥٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا أبو أسامة ، حدثنا عبيد الله بن عمر قال : أخبرني عن نافع ، عن سليمان بن يسار ، عن أم سلمة قالت : سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم قالت : إني أستحاض فلا أطهر ، أفادع الصلاة ؟ قال: ((لا ولكن دعي قدر تلك الأيام والليالي التي كنت تحيضين فيها ، ثم اغتسلي واستثفري ، وصلي)). قوله: (( واستثفري )) أي أمسكي موضع الدم - س. هو أن تشد فرجها بحرقة عريضة بعد أن تحشي قطناً ، وتوثق طرفيها في شئ تشده على وسطها ، فتمنع بذلك سيل الدم ، وهو مأخوذ من (( لفر الدابة)) بالمثلثة الذي يجعل تحت ذنبها - زهر. ٣٥٢ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٦ . ٣٥٣ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٧ . ٣٥٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٩ . ٢٦٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب : ٤ حديث : ٣٥٥، ٣٥٦ ٣٥٥ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن نافع ، عن سليمان بن يسار ، عن أم سلمة أن إمرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، استفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيض من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها ، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر ، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ، ثم لتستثفر بالثوب ، ثم لتصل )) . ٤ - ذكر الأقراء (ت ٢٢٣) ٣٥٦ - أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود بن إبراهيم قال : حدثنا إسحاق - وهو ابن بكر بن مضر - قال : حدثني أبي ، عن يزيد بن عبد الله - وهو ابن أسامة بن الحاد -، عن أبي بكر - وهو ابن محمد بن عمرو بن حزم -، عن عمرة ، عن عائشة قالت : إن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف ؛ وأنها استحيضت لا تطهر ، فذكر شأنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((ليست بالحيضة ، ولكنها ركضة من الرحم ، لتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض لها فلتترك الصلاة ، ثم تنظر ما بعد ذلك ، فلتغتسل عند كل صلاة)) . قوله: ((لتنظر)) أي لسفكر وتعرف ـــ مرقاة القارئ - فى. قوله: (( ثم لتصل)) المرأة إذا صلت تعالج نفسها على قدر الإمكان ، فإن جاء الدم بعد ذلك تصح صلاتها ولا إعادة عليها ، وكذا حكم سلسل البول - مرقاة القارئ - فى . قوله : وأنها، لعل العاطفة زائدة، ولفظة ((أنها)) تأكيد لقولها: إن أم حبيبة - والله أعلم- فى . قوله : فذكر ، على بناء المفعول - س . قوله : ((ركضة من الرحم)) أي ركضة من ركضات الشيطان في الرحم - س. قوله: (( فلتغتسل إلخ)) ضعف النووي ثبوت الإغتسال عند كل صلاة مرفوعاً كما في هذا ٣٥٥ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٩ . ٣٥٦ - صحيح ، انظر رقم ٢١٠ . ٢٦٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض و الاستحاضة باب : ٤ حديث : ٣٥٧، ٣٥٨ ٣٥٧ - أخبرنا أبو موسى١ قال: حدثنا سفيان، عن الزهري ، عن عمرة ، عن عائشة أن ابنة جحش كانت تستحاض سبع سنين ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: ((ليست بالحيضة، إنما هو عرق)) فأمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها وحيضتها، وتغتسل وتصلي ، فكانت تغتسل عند كل صلاة . ٣٥٨ _ أخبرنا عیسی بن حماد، أخبرنا الليث، عن یزید بن أبي حبيب، عن بكير ابن عبد الله ، عن المنذر بن المغيرة ، عن عروة ، أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، أنها أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه الدم ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما ذلك عرق ، فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي ، وإذا مر قرؤك فلتطهري ، الحديث - قاله السندي . وقال الشيخ الفنجابي في حاشية الكتاب : رواة هذا الحديث حسبما رأيت في الخلاصة ثقات ، والحديث أخرجه البيهقي (٣٤٩/١) ونقل عن الشافعي ما يدل على أنه علله بالشذوذ لأن الزهري أحفظ من أبي بكر . قال الشافعي: وقد روى فيه شيئاً يدل على أن الحديث غلط ، قال : ((تترك قدر أقرائها)) وعائشة تقول: الأقراء الأطهار، ثم قال البيهقي: خبر ابن الهاد غير محفوظ . أقول: وبسط أبو داود والبيهقي ثم النووي في شرح مسلم (٢٠/٤) الكلام في ضعف رفع هذا الحديث وكونه مخالفاً لأحاديث وردت في غسل المستحاضة ، قال الإمام الشافعي في الأم (٥٣/١، ٥٤): إنما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتصلي ، وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة ، ولا أشك - إن شاء الله تعالى - أن غسلها كان تطوعاً غير ما أمرت به، وذلك واسع لها ـ انتهى. قال الشوكاني: وهو جمع حسن - انتهى. وادعى الطحاوي على عادته أن حديث أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة. قال الحافظ [٤٢٨/١] والجمع بين الحديثين أولى . قوله : فلتطهري ، هكذا في الأصول يإثبات اللام في صيغة الخطاب من فعل الأمر ، فهو جاء ٣٥٧ - صحيح، انظر رقم ٢١١ _ المزي: ١٧٩٢٢/٤١٨/١٢ . ٣٥٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٠١ . ١ - في أكثر النسخ المطبوعة: ((أخبرنا موسى)) وهو خطأ، وفي بعضها ((أخبرنا أبو موسى)) وهو الصواب. وهو أبو موسى محمد بن المثنى - انظر ((تحفة الأشراف)) (١٧٩٢٢/٤١٩/١٢) - قاله أبو الأشبال. ٢٦٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض و الاستحاضة باب: ٥ حديث : ٣٥٩، ٣٦٠ ثم صلى ما بين القرء إلى القرء)) قال أبو عبد الرحمن : قد روى هذا الحديث هشام بن عروة ، عن عروة ، ولم يذكر فيه ما ذكر المنذر . ٣٥٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبدة ووكيع وأبو معاوية قالوا: حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني امرأة أستحاض فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ قال: ((لا ، إنما ذلك عرق ، وليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي )) . ٥ - جمع المستحاضة بين الصلاتين وغسلها إذا جمعت (ت ٢٢٤) ٣٦٠ - أخبرنا محمد بن بشار حدثنا ، محمد قال: حدثنا شعبة ، عن عبد الرحمن ابن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أن امرأة مستحاضة على عهد رسول الله صلى الله على لغة كما قرئ قوله تعالى: ((فليفرحوا)) والله أعلم، وفي سنن أبي داود ((فتطهري)) بغير اللام ، وهو واضح- فى . قوله : قد روى هذا الحديث هشام إلخ، ذكر رواية هشام بعد هذا، ولعل الذي لم يذكره هشام تحديث فاطمة عروة مشافهة بلا واسطة عائشة ، أو لفظة ((ما بين القرء إلى القرء)) والله أعلم ، قال المنذري : في إسناده المنذر بن المغيرة ، سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: هو مجهول، ليس بمشھور - فى . قوله : أخبرنا محمد بن بشار ، وفي نسخة : حدثنا محمد بن بشار ، ومحمد بن بشار البصري، لقبه ((بندار)) بضم الباء الموحدة ، قال في هامش الخلاصة: هو في الأصل من في يده القانون وهو أصل ديوان الخراج. وإنما قيل له: ((بندار)) لأنه كان بنداراً في الحديث ، جمع حدیث بلده . وقال في القاموس: البنادرة تجار يلزمون المعادن، أو الذين يخزنون البضائع للغلاء، جمع بندار. ٣٥٩ - صحيح ، انظر رقم ٢١٣ . ٣٦٠ - صحيح ، انظر رقم ٢١٤. ٢٧٠ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب: ٦ حديث : ٣٦٢،٣٦١ عليه وسلم ، قيل لها : إنه عرق عائد ، وأمرت أن تؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل لهما غسلاً واحداً ، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلاً واحداً ، وتغتسل لصلاة الصبح غسلاً واحداً . ٣٦١ - أخبرنا سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله ، عن سفيان ، عن عبد الرحمن ابن القاسم ، عن القاسم ، عن زينب بنت جحش قال : قالت للنبي صلى الله عليه وسلم أنها مستحاضة، فقال: ((تجلس أيام أقرائها ، ثم تغتسل ، وتؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل وتصلي ، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل وتصليهما جميعاً ، وتغتسل للفجر)). ٦ - باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (ت ٢٢٠) ٣٦٢ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص -، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف، فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئ فإنما هو عرق)) - قال محمد بن المثنى : حدثنا ابن أبي عدي هذا من كتابه. قوله : عرق عائد، من عند العرق ، فهو عائد إذا سال ولم ينقطع - مجمع ، فى . قوله : وأمرت إلخ ، على بناء المفعول ، ولعل هذا الجمع فيمن نسيت أيام حيضها ، فلا تعرف الحيض من الاستحاضة أصلاً، أو تعرف بأدنى علامة، وهذا هو وجه قوله: ((تجلس أيام أقرائها)) في الحديث الآتي - والله تعالى أعلم - س . قوله : قال : قالت ، وفي نسخة : قالت : قلت . قوله: (( فتوضئي)) أي لكل صلاة ، كما أخرجه البخاري بسنده متصلاً في ((باب غسل الدم)) لا معلقاً كما زعمه بعض من هو قليل معرفته بعلم الحديث في هامش الكتاب ، لكنها لا تصل ٣٦١ - صحيح، تفرد به المصنف - المزي: ١٥٨٨١/٣٢٣/١١. ٣٦٢ - صحيح، انظر رقم ٢١٦، ٢١٧. ٢٧١ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب: ٦ حديث : ٣٦٣، ٣٦٤ ٣٦٣ - وأخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي من حفظه قال : حدثنا محمد بن عمرو ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن دم الحيض دم أسود يعرف ، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي)). قال أبو عبد الرحمن : قد روى هذا الحديث غير واحد ولم يذكر أحد منهم ما ذكر ابن أبي عدي - والله أعلم . ٣٦٤ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي ، عن حماد ، عن هشام بن عروة ، عن بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤداة أو مقضية، لظاهر قوله: (( ثم توضئ لكل صلاة)» وبهذا قال الجمهور ، وعند الحنفية أن الوضوء متعلق بوقت الصلاة فلها أن تصلي به الفريضة الحاضرة وما شاءت من الفوائت ما لم يخرج وقت الحاضرة ، وعلى قولهم المراد : لوقت كل صلاة ، ففيه مجاز الحذف ويحتاج إلى دليل ، وعند المالكية يستحب لها الوضوء لكل صلاة ولا يجب إلا بحدث آخر وقال أحمد وإسحاق: إن اغتسلت لكل فرض فهو أحوط - انتهى من الفتح (٢٠٤/١ = ٤١٠). وقد أورد بعض من همش الكتاب حديث المستحاضة (( تتوضأ لوقت كل صلاة)) لكن قال الحافظ الزيلعي [٢٠٤/١]: غريب جداً. وقال الحافظ في الدراية: لم أجده، ثم نقل عن ابن الحمام ورود حديث فاطمة («توضئي لوقت كل صلاة)) من طريق الإمام أبي حنيفة - رحمه الله تعالى. لكن في كون هذا اللفظ محفوظاً نظر، لأن الطرق الصحيحة كلها قد وردت بلفظ «توضتي لكل صلاة)) وهذا اللفظ لم يقع في واحد منها . قال صاحب التحفة [١١٨/١]: وقد تفرد به الإمام أبو حنيفة، وهو سئ الحفظ، كما صرح الحافظ ابن عبد البر - والله أعلم . قوله: لم يذكر أحد منهم ما ذكر ابن أبي عدى، لعله ((دم الحيض دم أسود يعرف)) - والله أعلم بالصواب - فى. أقول: وقد تقدم الكلام على سند الحديث (انظر حديث رقم ٢١٦). قوله: ((وتوضئي وصلي)) وفي نسخة: ((وصلي وتوضئي)). ٣٦٣ - صحيح، انظر رقم ٢١٦، ٢١٧ . ٣٦٤ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ٢١٨ . ٢٧٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب : ٦ حديث : ٣٦٥ - ٣٦٧ أبيه ، عن عائشة قالت استحيضت فاطمة بنت أبي أبي حبيش ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! إني استحاض فلا أطهر ، أفادع الصلاة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إنما ذلك عرق ، وليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وتوضئي وصلي ، فإنما ذلك عرق وليست بالحیضة » قيل له : فالغسل ؟ قال : وذلك لا يشك فيه أحد . قال أبو عبد الرحمن : قد روى هذا الحديث غير واحد عن هشام بن عروة ولم يذكر فيه: ((وتوضئي)) غير حماد - والله أعلم. ٣٦٥ - أخبرنا سويد بن نصر قال : حدثنا عبد الله ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله! إني أستحاض، فلا أطهر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما ذلك عرق وليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فأمسكي عن الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي )) . ٣٦٦ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لا أطهر ، أفادع الصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما ذلك عرق وليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا ذهب قدرها فأغسلي عنك الدم وصلي )). ٣٦٧ - أخبرنا أبو الأشعث قال : حدثنا خالد بن الحارث قال : سمعت هشاماً قوله: ولم يذكر فيه ((وتوضئي)) غير حماد، أي أن تلامذة هشام غير حماد لم يذكروا لفظة «توضئي))، لكن لا يضر عدم ذكرهم لأنه ثقة، وزيادة الثقة مقبولة ، وتابعه محمد بن عمرو ، عن ابن شهاب ، عن عروة في ذكر هذه اللفظة كما في الروايتين المتقدمتين - والله أعلم - فى. أقول : وقد مر من الكلام على هذا أيضاً فتذكر ( انظر حديث ٢١٨). ٣٦٥ - ٣٦٧ - صحيح، انظر رقم ٢١٣، ٢١٩، ٢٢٠ - المزي: ١٦٩٧٥/١٦٣/١٢. ٢٧٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب: ٧، ٨ حديث: ٣٦٨، ٣٦٩ يحدث ، عن أبيه ، عن عائشة أن بنت أبي حبيش قالت : يا رسول الله ! إني لا أطهر ، أفأترك الصلاة؟ قال: (( لا، إنما هو عرق - قال خالد: وفيما قرأت عليه ــ وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فأغسلي عنك الدم ثم صلي )). ٧ - باب الصفرة والكدرة (ت ٢٢٦) ٣٦٨ - أخبرنا عمرو بن زرارة قال: أخبرنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد قال : قالت أم عطية : كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً . ٨ - باب ما ينال من الحائض وتأويل قول الله عز وجل : ﴿ ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ﴾ الآية (ت ٢٢٧) ٣٦٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد قوله: وفيما قرأت عليه: ((وليست بالحيضة)) أي هذه الجملة وإن لم تكن فيما سمعته من هشام ، لكنها موجودة فیما قرأت عليه - والله أعلم- فى . قوله : كنا لانعد الصفرة والكدرة شيئاً ، ظاهره أنهما ليسا من الحيض أصلاً، إليه يميل كلام المصنف في الترجمة ، وهو الموافق لحديث (( فإنه دم أسود يعرف)) لكن الجمهور حملوه على ما إذا رأت ذلك بعد الطهر کما في رواية أبي داود ، وإليه أشار البخاري في الترجمة حيث قال : «باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض )) ومنهم من قال: إنهما حيض مطلقاً، وهذا مشكل جداً - س . أقول: لفظ أبي داود (بعد الطهر)) ولفظ الدارمي ((بعد الغسل)) يدل على ما ذهب إليه الجمهور . قال الشوكاني في النيل : يدل بمنطوقه أنه لا حكم للكدرة والصفرة بعد الطهر، وبمفهومه أُنهما وقت الحیض حیض ، کما ذهب إليه الجمهور - انتھی - فى . قوله : الصفرة والكدرة ، بضم الصاد والكاف ، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : أي ٣٦٨ - صحيح، خ الحيض ٢٥: ٤٢٦/١، د الطهارة ١١٩: ٢١٥/١، ق فيه ١٢٧: ٢١٢/١ - المزي : ١٨٠٩٦/٥٠٣/١٢ . ٣٦٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٩ . ٢٧٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب : ٨ حديث : ٣٦٩ ابن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال : كانت اليهود إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوهن ، ولا يشاربوهن، ولا يجامعوهن في البيوت، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ﴾ الآية ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤاكلوههن ، ويشاربوهن ، ويجامعوهن في البيوت ، وأن يصنعوا بهن كل شئ ما خلا الجماع ، فقالت اليهود : ما يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً من أمرنا إلا خالفنا ، فقام أسيد ابن حضير وعباد بن بشر فأخبرا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالا : أنجامعهن في المحيض ؟ فتمعر رسول الله صلى الله عليه وسلم تمعراً شديداً حتى ظننا أنه قد غضب ، فقاما ، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية لبن فبعث في آثارهما ، فردهما ، فسقاهما ، فعرف أنه لم يغضب عليهما . الماء الذي تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار - انتهى - فى . قوله: ولا يشاربوهن ولا يجامعوهن، معطوفان على المنفي، أي مدخول (« لم)) أي يؤاكلوهن، لا على ((لم يؤاكلوهن)) ولفظة ((لا)) في الموضعين زائد للتأكيد وإلا لم يحذف نون المضارع فيهما ، والله أعلم - فى . قوله : ولا يجامعوهن في البيوت ، أي ولا يصاحبوهن في البيوت - س. قوله : كل شئ ما خلا الجماع ، ظاهره أنه يحل له الانتفاع بما تحت الإزار ما عدا الجماع کما قال محمد ووافقه قوم ، لكن الجمهور على منعه ، والأول أقوى دليلاً ، والثاني أحوط وأوفق باتباع النبي صلى الله عليه وسلم - س . قوله : أنجامعهن في المحيض ، تقدم شرحه في باب تأويل قول الله عز وجل : ویسئلونك عن المخیض ﴾ ( انظر حديث رقم ٢٨٩ ) - فى . قوله : فتمعر ، بعين مهملة ، أي تغير - زهر . قوله : فسقاهما، زاد الدارقطني في العلل: وقال لهما: ((قولا: اللهم ! إنا نسألك من فضلك ورحمتك ، فإنهما بيدك، لا يملكهما أحد غيرك)) - زهر . قوله : فعرف ، بصيغة الإفراد . أي كل واحد ، وتقدم في باب تأويل قول الله عز وجل : ﴿ويسئلونك عن المحيض﴾ ((فعرفاً)) بلفظ التثنية، وهو الأوضح، ويجوز أن يكون الأول بصيغة ٢٧٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب: ٩، ١٠ حديث: ٣٧٠، ٣٧١ ٩ - ذكر ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضها مع علمه بنهي الله تعالى (ت ٢٢٨) ٣٧٠ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى، عن شعبة قال : حدثني الحكم ، عن عبد الحميد ، عن مقسم ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يأتي امرأته وهي حائض « یتصدق بدینار أو بنصف دينار )). ١٠ - مضاجعة الحائض في ثياب حيضتها (ت ٢٢٩) ٣٧١ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : أخبرنا معاذ بن هشام [ قال: حدثفٍ أبي ١]؛ ح وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي ؛ ح وأخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد ـــ وهو ابن الحارث -، حدثنا هشام؛ عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو سلمة ، أن زينب بنت أبي سلمة حدثته ، أن أم سلمة حدثتها قال : بينما أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ حضت ، فانسللت ، فأخذت ثياب حيضتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنفست؟)) قلت : نعم ، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة - واللفظ لعبيد الله بن سعيد. المجهول ( أي : عُرِف )- والله أعلم - فى . قوله : حليلته ، أي امرأته ، والرجل حليلها - مجمع . قوله : يتصدق بدينار ، أي استحباباً - فى ، وتقدم الكلام على الحديث ( انظر حديث رقم ٢٩٠ ) . قوله : في الخميلة ، قيل : الجميلة القطيفة ، وقيل الطنفسة . وقال الخليل : الخميلة ثوب له مل ، أي هدب ( فتح الباري ١ / ٤٠٣ ) - ف. ٣٧٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٩٠ . ٣٧١ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٤ . ١ - زيادة لابد منها - قاله أبو الأشبال . ٢٧٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب: ١١، ١٢ حديث: ٣٧٢ - ٣٧٤ ١١ - باب نوم الرجل مع حليلته في الشعار الواحد وهي حائض (ت ٢٣٠) ٣٧٢ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: أخبرنا يحيى، عن جابر بن صبح قال : سمعت خلاساً يحدث ، عن عائشة قالت : كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نبيت في الشعار الواحد وأنا طامث حائض ، فإن أصابه مني شيئ غسل مكانه لم يعده ثم صلى فيه [ ثم يعود ، فإن أصابه مني شئ فعل مثل ذلك غسل مكانه لم يعده ] وصلى فيه . ١٢ - مباشرة الحائض (ت ٢٣١) ٣٧٣ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ابن شرحبيل ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضاً أن تشد إزارها ثم يباشرها . ٣٧٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود عن عائشة قالت : كانت إحدانا إذا حاضت أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتزر ثم يباشرها . قوله : في الشعار الواحد ، وهو ثوب يلي الجسد لأنه يلي شعره ، والدثار ثوب فوقه، وخصتها لأنها أقرب إلى أن تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد - كذا في المجمع ، فى . قوله : لم يعده ، بسکون العین وضم الدال ، أي لم يزد عليه - س . قوله : (( ثم يعود، فإن أصابه مني شئ فعل مثل ذلك: غسل مكانه لم يعده)) هذه الزيادة توجد في أكثر النسخ المطبوعة دون نسختنا ، وقد مر الحديث برقم ٢٨٥ مع هذه الزيادة . قوله: ثم يباشرها، المراد بالمباشرة هنا التقاء البشرتين لا الجماع - فتح الباري (٤٠٣/١). قوله : أن تتزر ، أي بأن تتزر ، قيل: صوابه ((تأتزر)) بهمزة وتخفيف تاء لا بتشديدها كما ٣٧٢ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٥ . ٣٧٣ - صحيح، انظر رقم ٢٨٦. ٣٧٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٧ . ٢٧٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب: ١٣، ١٤ حديث: ٣٧٥ - ٣٧٧ ١٣ - ذكر ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه إذا حاضت إحدى نسائه (ت ٢٣٢) ٣٧٥ - أخبرنا هناد بن السرى ، عن ابن عياش - وهو أبو بكر -، عن صدقة بن سعيد ، ثم ذكر كلمة معناها : حدثنا جميع بن عمير قال : دخلت على عائشة مع أمي وخالتي ، فسألتاها كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع إذا حاضت إحداکن ؟ قالت : کان یأمرنا إذا حاضت إحدانا أن نتزر بإزار واسع ثم يلتزم صدرها وثدييها . ٣٧٦ - أخبرنا الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - ؛ عن ابن وهب ، عن يونس واللیث ، عن ابن شهاب ، عن حبيب مولی عروة ، عن بدية ــ و کان الليث يقول : ندبة - مولاة ميمونة ، عن ميمونة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار يبلغ انصاف الفخذين والر کبتین - في حدیث اللیث : تحتجز به . ١٤- باب مؤاكلة الحائض والشرب من سؤرها (ت ٢٣٣) ٣٧٧ - أخبرنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف ، أخبرنا يزيد بن المقدام بن هو المشهور ، إذ الهمزة لا تدغم في التاء ، ولا يخفى أنه منقوص باتخذ من («أخذ )) - س . قوله : بازار واسع ، كأنها أرادت ما لا يقتصر قدر موضع الدم فقط - س . قوله : بدية ، بضم موحدة وفتح دال وتشديد ياء. والثاني ((ندبة)) بفتح نون ودال وآخره موحدة - س . قوله : أنصاف الفخذين ، أي تارة ، والركبتين ، أي أخرى - س . ٣٧٥ - منكر ، تفرد به المصنف . ٣٧٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٨٨ . ٣٧٧ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ٧٠ . ٢٧٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب: ١٥ حديث: ٣٧٨ - ٣٨٠ شريح بن هاني ، عن أبيه ، عن شريح أنه سأل عائشة : هل تأكل المرأة مع زوجها وهي طامث ؟ قالت : نعم ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوني فأكل معه وأنا عارك ، كان يأخذ العرق فيقسم عليّ فيه فأعترق منه ثم أضعه فيأخذه فيعترق منه ، ويضع فمه حيث وضعت فمي من العرق ، ويدعو بالشراب فيقسم عليّ فيه من قبل أن یشرب منه فآخذه فأشرب منه ، ثم أضعه فيأخذه فیشرب منه ، ويضع فمه حيث وضعت فمي من القدح . ٣٧٨ - أخبرنا أيوب بن محمد الوزان قال : حدثنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن الأعمش ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع فاه على الموضع الذي أشرب منه ، ويشرب من فضل شرابي وأنا حائض . ١٥ - الانتفاع بفضل الحائض (ت ٢٣٤) ٣٧٩ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان، عن مسعر، عن المقدام بن شریح ، عن أبيه قال : سمعت عائشة تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يناولني الإناء فأشرب منه ، وأنا حائض ، ثم أعطيه ، فيتحرى موضع فمي ، فيضعه على فيه . ٣٨٠ - أخبرنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع قال : حدثنا مسعر وسفيان ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كنت أشرب من القدح وأنا حائض ، قوله : طامث ، أي حائض - س . قوله : عارك ، أي حائض - س . قوله : فيقسم ، من أقسم بالله . قوله : علي ، بتشديد الياء - س . قوله : فيه ، أي في شأنه ، وفي البداية ((به )) - س . ٣٧٨ - ٣٨٠ - صحيح ، انظر رقم ٧٠ . ٢٧٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ٣ - الحيض والاستحاضة باب: ١٦، ١٧ حديث: ٣٨١، ٣٨٢ فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع في ، فیشرب منه ، وأتعرق من العرق وأنا حائض ، وأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع في . ١٦ - باب الرجل يقرأ القرآن ورأسه في حجر امرأته وهي حائض (ت ٢٣٥) ٣٨١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن حجر - واللفظ له ـــ قالا: حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن أمه ، عن عائشة قالت : كان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجر إحدانا وهي حائض ، وهو يقرأ القرآن . ١٧ - باب سقوط الصلاة عن الحائض (ت ٢٣٦) ٣٨٢ - أخبرنا عمرو بن زرارة قال: أخبرنا إسماعيل، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن معاذة العدوية قالت : سألت امرأة عائشة أتقضي الحائض الصلاة ؟ فقالت : أحرورية أنت ؟ قد كنا نحيض عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : حجر إحدانا ، بتقديم الحاء المهملة المكسورة أو المفتوحة على الجيم ، أي حضنها - سندي بزيادة . قوله : العدوية ، بعين ودال مفتوحتين ، منسوب إلى عدي بن كعب ، بطن من قريش - مغني . قوله : أحرورية أنت ؟ بفتح حاء مهملة فضم راء ، أي أخارجيه ، وهم طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء - بالمد والقصر - موضع قريب من كوفة ، وكان عندهم تشدد في أمر الحيض شبهتها بهم في تشددهم في الأمر ، وإكثارهم في المسائل تعنتاً ، وقيل : أرادت أنها خرجت عن السنة كما خرجوا عنها ، وإنما شددت عليها لشهرة أمر سقوط الصلاة عن الحائض - سندي. ٣٨١ - حسن ، انظر رقم ٢٧٥ . ٣٨٢ - خ الحيض ٢٠: ٤٢١/١، م فيه ١٥: ٢٦٥/١، د الطهارة ١٠٥: ١٨٠/١، ت فيه ٩٧ : ٢٣٤/١، ق فيه ١١٩: ٢٠٧/١، حم: ٣٢/٦، ٩٧، ١٢٠، ١٨٥، ٢٣١، وأعاده المصنف في الصوم ٣٦ : برقم ٢٣٢٠ _ المزي: ١٧٩٦٤/٤٣٤/١٢. ٢٨٠