Indexed OCR Text

Pages 181-200

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٣١ حديث : ١٩٧، ١٩٨
فمن أين يكون الشبه؟ )) .
١٩٧ - أخبرنا شعيب بن يوسف قال: حدثنا يحيى، عن هشام قال : أخبرني
أبي ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة أن امرأة قالت : يا رسول الله ! إن الله لا
يستحيي من الحق ، هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ قال: ((نعم إذا رأت الماء))
فضحكت أم سلمة فقالت: أتحتلم المرأة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ففيم
یشبهها الولد )» .
١٩٨ - أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج ، عن شعبة قال: سمعت
قوله: (( فمن أين يكون الشبه)) قال النووي: معناها أن الولد متولد من ماء الرجل وماء
المرأة ، فأيهما غلب كان الشبه له ، وإذا كان للمرأة مني فانزاله وخروجه منها ممكن ، ويقال : شبه ،
بکسر الشین وسکون الباء ، وشبه ، بفتحهما ، لغتان مشهورتان - زهر .
وقال السندي : أي الشبه يكون من الماء ؛ فإذا ثبت فخروجه ممكن إذا كثر وفاض ، ولم
يرد أن الشبه یکون من الاحتلام ، وأنه دليل عليه - انتهى .
قوله : إذا احتلمت ، في رواية أحمد : إذا رأت أن زوجها يجامعها في المنام - زهر.
قوله: ((إذا رأت الماء)) أي المني بعد الاستيقاظ - زهر.
قوله : فضحكت أم سلمة إلخ ، وفي الرواية السابقة: المتعجبة عائشة ، قال العلامة
السندي : قيل في التوفيق : يجوز اجتماع عائشة وأم سلمة في واحد ، فبدأت إحداهما بالإنكار
وساعدتها الأخرى ، فأقبل صلى الله عليه وسلم عليهما بالإنكار ، وكذا يجوز تعدد القضية أيضاً بأن
نسيت أم سليم الجواب فجاءت ثانياً للسؤال ، وأرادت بالمجئ ثانياً زيادة التحقيق والثبت - والله
تعالى أعلم - انتھی ۔۔ فى .
قوله: ((ففيم)) أي فلم، فكلمة ((في)) بمعنى اللام؛ وفي نسخة: ((فهم)) بالباء - س .
١٩٧ - خ العلم ٥٠: ٢٢٩/١، والغسل ٢٢: ٣٨٨/١، والأنبياء ١: ٢٦٢/٦، والأدب ٦٨:
٥٠٤/١٠، ٧٩: ١٠/ ٥٢٣، م الحيض ٧: ٢٥١/١، ت الطهارة ٩٠: ٢٠٩/١، ق فيه ١٠٧ :
١٩٧/١، ط فيه ٢١: ٥١/١، حم: ٢٩٢/٦، ٣٠٢، ٣٠٦ _ المزي: ١٨٢٦٤/٥٤/١٣.
١٩٨ - صحيح، ق الطهارة ١٠٧: ١٩٧/١، حم: ٤٠٩/٦ - المزي: ١٥٨٢٧/٢٩٩/١١.
١٨١

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة باب: ١٣٢، ١٣٣ حديث: ١٩٩، ٢٠٠
عطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب ، عن خولة بنت حكيم قالت : سألت رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن المرأة تحتلم في منامها؟ فقال: ((إذا رأت الماء فلتغتسل)).
١٣٢ - باب الذي يحتلم ولايرى الماء
١٩٩ - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار ، عن سفيان ، عن عمرو ،
عن عبد الرحمن بن السائب ، عن عبد الرحمن بن سعاد ، عن أبي أيوب عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: ((الماء من الماء)).
١٣٣ _ باب الفصل بين ماء الرجل و ماء المرأة
٢٠٠ - أخبرنا إسحق بن إبراهيم قال: أنا عبدة قال: حدثنا سعيد، عن قتادة،
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ماء الرجل غليظ أبيض ، وماء
قوله : سعاد ، بالضم ، اسم امرأة - كذا في القاموس - فهو غير منصرف للتأنيث والعلمية
- والله تعالى أعلم - فى .
قوله: ((الماء من الماء)) أي وجوب الاغتسال بالماء من أجل خروج الماء الدافق ، فالأول
الماء المطهر ، والثاني المني ، وهذا الحديث يفيد الحصر عرفاً أي لا يجب الغسل بلا ماء ، فينبغي أن لا
يجب بالإدخال إن لم ينزل، فيعارض حديث: ((إذا قعد بين شعبها)) فالجمهور على أن حديث ((الماء
من الماء)) منسوخ لقول أبي بن كعب: كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم ترك بعده و أمر بالغسل
إذا مس الختان الختان . وقال ابن عباس: حديث ((الماء من الماء)) في الاحتلام لا في الجماع، وإليه
أشار المصنف في الترجمة توفيقاً بين الأحاديث، لكن ورد بأن مورد حديث: ((الماء من الماء)) هو
الجماع لا الاحتلام کما جاء في صحيح مسلم صريحاً - واله تعالى أعلم - س .
ويمكن أن يقال : إن قول ابن عباس ليس تأويلاً للحديث وإخراجاً له بهذا التأويل من كونه
منسوخاً ، بل غرضه بيان حكم المسألة بعد العلم بكونه منسوخاً ، وحاصله أن عمومه منسوخ ، فبقي
الحكم في الاحتلام - قاله الشيخ عبد الحق الدهلوي.
قوله : ((ماء الرجل غليظ إلخ)) قال القرطبي: ما ذكره في صفة الماءين إنما هو في غالب
١٩٩ - صحيح، ق الطهارة ١١٠: ١١٩/١، حم: ٤١٦/٥، ٤٢١ - المزي: ٣٤٦٩/٩٣/٣.
٢٠٠ - صحيح، انظر رقم ١٩٥.
١٨٢

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٣٤ حديث : ٢٠١
المرأة رقيق أصفر ، فأيهما سبق كان الشبه)) .
١٣٤ - ذكر الاغتسال من الحيض
٢٠١ - أخبرنا عمران بن يزيد، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله العدوي
قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني يحيى بن سعيد قال : حدثني هشام بن عروة ،
عن عروة ، عن فاطمة بنت قيس - من بني أسد قريش - أنها أتت النبي صلى
الله عليه وسلم فذكرت أنها تستحاض ، فزعمت أنه قال لها: ((إنما ذلك
الأمر واعتدال الحال ، وإلا فقد تختلف أحوالهما للعوارض - زهر .
قوله: ((فأيهما سبق)) المراد سبق الإنزال، ففي رواية ابن عبد البر: ((أي النطفتين سبقت
إلى الرحم غلبت على الشبه)). وجوز القرطبي أن يكون ((سبق)) بمعنى ((غلب)) من قولهم :
((سابقني فلان فسبقته)) أي غلبته، ومنه قوله تعالى: ﴿وما نحن بمسبوقين﴾ أي مغلوبين، ويكون
معناہ کثر - زهر .
قوله: ((سبق)) أي تقدم في الإنزال، أو غلب وكثر في المقدار ، والضمير للماءين، وعلى
الأول لو جعل الرجل والمرأة لكان له وجه - قاله السندي .
قوله: ((كان الشبه)) أي شبه الولد بالأب والأم في المزاج والذكورة والأنوثة ، وكان تامة
أو ناقصة ، والخبر محذوف أي: له، أو الاسم: الضمير، والشبه خبر، بتقدير: سبب الشبه ، أو
صاحب الشبه ،۔۔ فليتأمل - س .
قوله : قيس ، وفي نسخة : أبي حبيش، كما في زهر الربى للسيوطي هنا: ((فاطمة بنت
أبي حبيش)) بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وإسكان المثناة التحتية بعدها شين معجمة، اسمه
قيس بن المطلب بن أسد ابن عبد العزی - انتھی - فى .
قوله : تستحاض ، على بناء المفعول ، وهذا الفعل من الأفعال اللازمة البناء للمفعول - س.
قوله : فزعمت ، أي قالت ، وهذا من استعمال ، الزعم في القول الحق - س.
قوله: ((ذلك)) بكسر الكاف على خطاب المرأة ، أي إنما ذلك الدم الزائد على العادة
٢٠١ - صحيح، د الطهارة ١٠٨: ١٩١/١ و١١٠: ١٩٧/١، ق فيه ١١٥: ٢٠٣/١، حم: ٤٢٠/٦،
٤٦٣، وأعاده المصنف في باب ١٣٥ برقم ٢١٢، وفي الحيض ٢، ٤، ٦، الأرقام ٣٥٠، ٣٥٨، =
١٨٣

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٣٤ حديث : ٢٠٣،٢٠٢
عرق ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ، ثم صلي)).
٢٠٢ - أخبرنا هشام بن عمار قال: حدثنا سهل بن هاشم قال: حدثنا
الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
((إذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة ، فإذا أدبرت فاغتسلي)).
٢٠٣ - أخبرنا عمران بن يزيد قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثنا
الأوزاعي قال : حدثنا الزهري ، عن عروة وعمرة ، عن عائشة قالت : استحيضت أم
حبيبة بنت جحش سبع سنين ، فاشتكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
السابقة و ذلك لأنه الدم الذي اشتكته ـ- س .
قوله: ((عرق)) أي دم عرق لا دم حيض، فإنه من الرحم - س . زاد الدارقطني
والبيهقي : القطع - زهر .
قوله: ((الحيضة)) بفتح الحاء ، أي دم الحيض، أو بالكسر حالة الحيض ، أو هيئته،
بمعنى أن يكون الدم على هيئة يعرف أنه دم حيض ، وقد جاء أن دم الحيض يعرف ، فلعل بعض النساء
تعرفه ۔۔ س
قوله: ((فاغسلي عنك الدم)) الظاهر أنه أمر بغسل ما على بدنها من الدم ، فلا بد من
تقدير : أي واغتسلي ، وتركه إما من الرواة أو لظهور وجوب الاغتسال، ويحتمل أن يقال: معناه:
واغسلي عنك أثر الدم، وهو الجنابة ، أو نصب الدم بنزع الخافض ، أي للدم ، ولا يخفى بُعد هذين
الاحتمالين ، وعلى الوجوه فالاستدلال به على وجوب الاغتسال للحيض بعيد، وفي بعض النسخ :
(( فاغتسلي واغسلي عنك الدم)) وعلى هذه النسخة يظهر الاستدلال ، والظاهر أنه قصد الاستدلال
٣٦٢، والطلاق ٧٤، برقم ٣٥٨٣ - المزي: ١٨٠١٩/٤٦٠/١٣.
٢٠٢ - خ الحيض ٢٨: ٤٢٨/١، ٤٢٩، وأعاده المصنف في الحيض ٢، برقم ٣٥١ - المزي: ١٢/
١٦٥١٦/٥٥
٢٠٣ - خ الحيض ٢٦: ٤٢٦/١، م فيه ١٤: ٢٦٣/١، د الطهارة ١١٠، ١١١: ١٩٦/١، ٢٠٢،
٢٠٤، ق فيه ١١٦: ٢٠٥/١، حم: ٨٣/٦، ١٤١، ١٨٧، وانظر رقم ٢١١ _ المزي :
١٧٩٢٢/٤١٨/١٢ .
١٨٤

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٣٤ حديث : ٢٠٤، ٢٠٥
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن هذه ليست بالحيضة ، ولكن هذا عرق
فاغتسلي ثم صلي )).
٢٠٤ - أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود قال : حدثنا عبد الله بن يوسف ،
حدثنا الهيثم بن حميد قال : أخبرني النعمان والأوزاعي وأبو معيد - وهو حفص بن
غيلان - ، عن الزهري ، قال : أخبرني عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن ، عن
عائشة قالت : استحيضت أم حبيبة بنت جحش امرأة عبد الرحمن بن عوف - وهي
أخت زينب بنت جحش - قالت : فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها
رسول الله صلى الله: (( إن هذه ليست بالحيضة ، ولكن هذا عرق ، فإذا أدبرت الحيضة
فاغتسلي وصلي ، وإذا أقبلت فاتركي لها الصلاة)) ، قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل
صلاة وتصلي ، وكانت تغتسل أحياناً في مركن في حجرة أختها زينب - وهي عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم - حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء ، وتخرج فتصلي مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما يمنعها ذلك من الصلاة .
٢٠٥ - أخبرنا محمد بن سلمة قال : حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ،
عن ابن شهاب ، عن عروة وعمرة ، عن عائشة أن أم حبيبة - ختنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وتحت عبد الرحمن بن عوف - استحيضت سبع سنين ، استفتت النبي صلى
بالرواية الثانية - والله تعالى أعلم بحقيقة الحال - س .
قوله : استحيضت أم حبيبة بنت جحش ، قال الدارقطني : قال إبراهيم الحربي: الصحيح
أنها أم حبيب بلا هاء ، واسمها حبيبة . قال الدارقطني: قول الحربي صحيح ، وكان من أعلم الناس
بهذا الشأن . وقال ابن الأثير: يقال لها : أم حبيبة، وقيل: أم حبيب ، قال: والأول أكثر ، قال :
وأهل السير يقولون : المستحاضة أختها حمنة بنت جحش. قال ابن عبد البر: الصحيح أنهما كانتا
تستحاضان - زهر .
قوله : ختنة ، بفتحتين ، أي أخت زوجته صلى الله عليه وسلم - س .
٢٠٤، ٢٠٥ - صحيح، انظر رقم ٢٠٣.
١٨٥

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٣٤ حديث : ٢٠٧،٢٠٦
الله عليه وسلم في ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن هذه ليست
بالحيضة ، ولكن هذا عرق فاغتسلي وصلي)).
٢٠٦ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن
عائشة قالت : استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت :
يا رسول الله ! إني أستحاض؟ فقال: ((إنما ذلك عرق فاغتسلي وصلي)) فكانت تغتسل
لكل صلاة )» .
٢٠٧ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن
جعفر بن ربيعة ، عن عراك بن مالك ، عن عروة ، عن عائشة أن أم
حبيبة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدم ، قالت عائشة : رأيت
قوله: ((ليست بالحيضة)) ذكروا أنه بالفتح لا غير ، لأن المراد إليات الاستحاضة ونفي
الحيض فالمعنى : أن هذا الدم ليس بحيض ، وإنما هو دم عرق ، والتأنيث أولاً والتذكير ثانياً لمراعاة الخير
قلت : والفتح أظهر ، لكن يمكن الكسر على أن المعنى: هذه الحالة أو هذه الهيئة ليست بحالة الحيض
أو هيئته، ولكن هذا الدم دم عرق ، فالحالة حالة الاستحاضة ، فالاستدراك يحسن نظراً إلى لازمه -
فليتأمل - سندي .
قوله : فكانت تغتسل لكل صلاة ، أي في غير أيام الحيض باجتهاد منها ، أو يحمل كلامه صلى
الله عليه وسلم على ذلك ، وهذا ظاهر هذا اللفظ ، لكن سيجئ ما يدل على أن النبي صلى الله عليه
وسلم أمر بذلك - قاله السندي .
وقال الفاضل الفنجاني: الصحيح أنه لم يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال لكل
صلاة بل بالوضوء ، فكانت تغتسل من عندها احتياطاً، وما ورد فهو غير صحيح ، فإن صح يحمل
على الاستحباب - والله أعلم. والتفصيل في فتح الباري (٤٢٧/١) فليرجع إليه .
٢٠٦ - م الحيض ١٤: ٢٦٣/١، د الطهارة ١١١: ٢٠٣/١، ت فيه ٩٦: ٢٢٩/١ _ المزي: ٧٣/١٢/
١٦٥٧٣ .
٢٠٧ - م الحيض ١٤: ٢٦٤/١، د الطهارة ١٠٨: ١٩١/١، وأعاده المصنف برقم ٣٥٣ - المزي: ١٢/
١٦٣٧٠/١٧.
١٨٦

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٣٤ حديث : ٢٠٨، ٢٠٩
مركنها ملآن دماً ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمكثي قدر ما كانت
تحبسك حيضتك ، ثم اغتسلي)).
٢٠٨ - أخبرنا قتيبة مرة أخرى ولم يذكر جعفرا.
٢٠٩ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن نافع ، عن سليمان بن يسار ، عن أم
سلمة تعني أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فاستفتت لها أم سلمة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((لتنظر عدد الليالي التي
كانت تحيض من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها ، فلتعرك الصلاة قدر ذلك من
قوله : في مرکن ، بکسر میم ، إجانة تغسل فیھا الثياب ـ- س .
قوله: ملآن، وفي بعض النسخ ((ملآى)) وكذا في مسلم جاء بالوجهين ، قال النووي :
وهما صحيح ، التذكير على اللفظ والتأنيث على المعنى لأنه إجانة ـــ س.
قوله : ((قدر إلخ)) أي قدر عادتك السابقة - س.
قوله : تهراق ، على بناء المفعول من هراق ، ونصب الدم أو الرفع ، وأصل هراق أراق ،
بدلت الهمزة هاء ، ويقال: يهريق ، بفتح الهاء ، لأن الهاء موضع الهمزة ، ولو كانت الهمزة ثابتة في
المضارع لكانت مفتوحة ، ويقال : إهراق يهريق ، بسكون الهاء ، جمعاً بين البدل والأصل - س قوله :
الدم ، نصب الدم تشبيهاً بالمفعول ، وهو في المعنى تمييز ، إلا أنه لا يطلق عليه اسم التمييز مراعاة
لقواعد الإعراب ، وقيل: هو تمييز وتعريفه زائد، والأصل: يهراق دمها ، فأسند الفعل الى ضمير
المرأة مبالغة ، وجعل الدم تميزاً ، وقيل: يجوز تعريف التمييز لورود أمثاله كثيراً، وقيل على إسقاط
حرف الجر أي بالدماء أو على إضمار الفعل ، أي يهريق اله تعالى الدم منها ، أو لما قيل : يهراق ، كأنه
قيل : ما تھریق ، قال : تهریق الدم، والرفع على أنه بدل من ضمير تهراق ، أو نائب الفاعل إن كان
٢٠٨ - صحيح، انظر رقم ٢٠٧ - قال أبو الأشبال: جعفربن ربيعة وحراك بن مالك كلاهما من شيوخ يزيد بن أبي
حبيب، فيمكن أنه سمع هذا الحديث أولا بواسطة جعفر ثم سمعه من عراك ، فله أن يروي من كلا الوجهين .
٢٠٩ - صحيح، د الطهارة ١٠٨: ١٨٧/١ -١٩٠، ق فيه ١١٥: ٢٠٤/١، وأعاده المصنف في الحيض ٣
برقم ٣٥٤، ٣٥٥ - المزي : ١٨١٥٨/٨/١٣.
٢١٠ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف، وانظر حم: ١٢٩/٦، وأعاده المصنف في الحيض ٤ برقم ٣٥٦ - المزي:
١٧٩٥٤/٤٣٠/١٢.
١٨٧

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٣٥ حديث : ٢١٠
الشهر ، فاذا خلّفت ذلك فلتغتسل ، ثم لتستثفر ثم لتصلي)).
١٣٥ - ذكر الإقراء
٢١٠ - أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود بن إبراهيم قال : حدثنا إسحاق
ابن بكر قال : حدثني أبي ، عن يزيد بن عبد الله ، عن أبي بكر بن محمد ، عن
عمرة ، عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن
عوف ، وأنها استحيضت لا تطهر ، فذكر شأنها لرسول الله صلى الله عليه
وسلم، فقال: ((إنها ليست بالحيضة، ولكنها ركضة من الرحم، فلتنظر
قدر قرئها التي كانت تحيض لها ، فلتترك الصلاة ، ثم تنظر ما بعد ذلك ،
« پھراق )» بلفظ التذكير - س .
قوله: ((فإذا خلفت)) من التخليف ، أي جعلتها ورائها، والمراد: إذا مضت تلك الأيام
والليالي ۔۔ س .
قوله: ((لتستثفر)) بمثله قبل الفاء ، والاستثمار أن تشد ثوباً تحتجر به ، يمسك موضع الدم
ليمنع السيلان - س .
قوله: (( لتصلي)) كذا في نسختنا بإثبات الياء على الإشباع، أو على أنه عومل المعتل
معاملة الصحيح و الله تعالی أعلم - س .
قوله : الأقراء ، جمع قرء بفتح قاف وضمها ، وهو الحيض أو الطهر . كما أطلق عليهما في
الأحاديث - في .
قوله: ((ركضة)) بفتح فسكون ، الضرب بالرجل كما تفعل الدابة ، وقد جاء ((أنها ركضة
من ركضات الشيطان )) فلعل معنى (( من الرحم)) أي في الرحم ، والمراد أن الشيطان ضرب بالرجل
في الرحم حتى فتق عرقها ، وقيل : إن الشيطان وجد بذلك طريقاً إلى التلبيس عليها في أمر دينها ،
فصار کأنها ر کضة ناها من ر کضاته في الرحم - س .
قوله : قدر قرئها ، أي حيضها - س .
قوله: ((التي)) صفة القدر لتأويله بالمدة ـــ س .
قوله: (( لها )) بمعنى فيها ـــ س .
١٨٨

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٣٥ حديث : ٢١١، ٢١٢
فلتغتسل عند كل صلاة )) .
٢١١ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عمرة ،
عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش كانت تستحاض سبع سنين ، فسألت النبي صلى الله
عليه وسلم، فقال: ((ليست بالحيضة، إنما هو عرق)) فأمرها أن تترك الصلاة قدر
اقرائها وحيضتها ، وتغتسل وتصلي ، فكانت تغتسل عند كل صلاة .
٢١٢ - أخبرنا عيسى بن حماد قال : حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن بكير بن عبد الله ، عن المنذر بن المغيرة ، عن عروة أن فاطمة بنت أبي حبیش حدثت
أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه الدم ، فقال لها رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ((إنما ذلك عرق ، فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي ، فإذا مر قرؤك
فتطهري ، ثم صلي ما بين القرء الى القرء)) هذا الدليل على أن الأقراء حيض .
قال أبو عبد الرحمن : وقد روى هذا الحديث هشام بن عروة، عن عروة ولم يذكر
قوله: ((فلتغتسل)) سيجئ الكلام على هذا الحديث قريباً إن شاء الله - برقم ٣٥٦ .
قوله : أبي حبيش ، بضم حاء مهملة وفتح موحدة وسكون مثناه تحتية بعدها شين معجمة ،
واسم أبي حبیش : قیس ، فلذا کان فيما سبق ، بنت قيس - سندي .
قوله : هذا الدليل إلخ ، هذه الأحاديث كلها مبنية على إطلاق القرء على الحيض ، ولهذا
ذكره المصنف كما ذكره في بعض النسخ ليكون دليلاً على أن المراد بالقرء في القرآن : الحيض ،
والمحققون على أن القرء من الأضداد يطلق على الحيض والطهر - س . قال الخطابي : حقيقة القرء
الوقت الذي يعود فيه الحيض أو الطهر ، ولذلك قيل للحيض : قرء كما قيل للطهر قرء .
قوله : ولم يذكر إلخ ، إشارة إلى أن في الحديث انقطاعاً، وقد أورد البيهقي هذه الرواية
(٣٣٢/١) وقال بعد إيرادها: وفي هذا ما دل على أنه لم يحفظه، وهو سماع عروة من فاطمة فقد بين
هشام أن أباه إنما سمع قصة فاطمة بنت أبي حبيش من عائشة ، وروايته في الإسناد والمتن جميعاً أصح من
٢١١ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٣.
٢١٢ - صحيح ، انظر رقم ٢٠١ .
١٨٩

التعليقات السلفية الجزء الأول
باب : ١٣٧ حديث : ٢١٤،٢١٣
١ - الطهارة
فيه ماذكر المنذر .
٢١٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبدة ووكيع وأبو معاوية قالوا:
حدثنا هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني امرأة استحاض ، فلا أطهر ، أفادع
الصلاة؟ قال: (( لا إنما ذلك عرق ، وليس بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ،
وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي )).
١٣٦ - ذكر اغتسال المستحاضة
٢١٤ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة ، عن
عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أن امرأة مستحاضة على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، قيل لها : إنه عرق عاند وأمرت أن تؤخر الظهر وتعجل العصر ،
وتغتسل لهما غسلاً واحداً ، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء ، وتغتسل لهما غسلاً واحداً
رواية المنذر بن مغيرة - انتهى وراجع المحلى (١٦٨/٢). وسيجئ الكلام على هذا الحديث أيضاً ..
إن شاء الله - (برقم ٢١٦، ٣٥٨، ٣٦٣).
قوله : عرق عائد ، شبه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته ، وقيل : العائد الذي لا
یسکن - س .
قوله : وأمرت ، وفي نسخة : فأمرت ، على بناء المفعول ، والظاهر في مثله أن القائل والآمر
هو النبي صلى الله عليه وسلم ، والحاصل : أنها أمرت بالجمع بين الصلاتين بغسل ، ففيه دلالة على
الجمع لعذر - والله تعالى أعلم - سندي .
٢١٣ - خ الوضوء ٦٣: ٣٣١/١ والحيض ٨، ١٩، ٢٤،: ٤٠٩/١، ٤٢٠، ٤٢٥، م الحيض ١٤: ٢٦٢/١، د
الطهارة ١٠٩: ١٩٤/١، ت فيه ٩٣: ٢١٧/١، ق فيه ١١٥ : ٢٠٤/١، ط فيه ٢٩: ٦١/١،
وأعاده المصنف بأرقام ٢١٩، ٢٢٠، ٣٥٩، ٣٦٥ - ٣٦٧ _ المزي ١٧٠٧٠/١٧٩/١٢ ٢٠٢/
١٧١٩٦ و٢١٣ /١٧٢٥٩.
٢١٤ - صحيح، د الطهارة ١١٢: ٢٠٦/١، وأعاده المصنف في الحيض ٥ برقم ٣٦٠ - المزي: ١٢/
١٧٤٩٥/٢٧٠ .
١٩٠

التعليقات السلفية الجزء الأول
باب : ١٣٧، ١٣٨ حديث: ٢١٥، ٢١٦
١ - الطهارة
وتغتسل لصلاة الصبح غسلاً واحداً .
١٣٧ - باب الاغتسال من النفاس
٢١٥ - أخبرنا محمد بن قدامة، حدثنا جرير، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله - في حديث أسماء بنت عميس حين نفست بذي
الحليفة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: ((مرها أن تغتسل وتهل)).
١٣٨ _ باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة
٢١٦ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد - وهو
ابن عمرو بن علقمة ابن وقاص - ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن فاطمة
بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا
كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف فأمسكي عن الصلاة ، وإذا كان آخر فتوضئ فإنما
قوله : نفست ، بضم النون من النفاس - زهر .
قوله: (( أن تغتسل وتهل )) هذا الاغتسال كان للتنظيف لأجل الإحرام ، وليس هو من قبيل
الاغتسال من النفاس ، لأن ذلك الاغتسال يكون عند انقطاع النفاس ، لا في أثنائه وحال قيامه ، فإنه
لا ينفع حينئذ ، وهذا الاغتسال المأمور به كان في ابتداء النفاس وحال قيامه، فلا وجه لذكر هذا
الحدیث في هذا الباب ١ - والله تعالى أعلم - س .
قوله: ((يعرف)) أي معروف بين النساء ، ولعل المراد أن بعض النساء تعرفه - والله تعالى
أعلم - س .
قوله: ((كان آخر)) وفي نسخة ((وكان الآخر)).
٢١٥ _ م الحج ١٦ : ٨٦٩/٢، د فيه ٥٧: ٤٥٨/٢، ق فيه ١٢: ٩٧٢/٢، وأعاده المصنف بأرقام ٢٩٢،
٣٩٢، ٤٢٩، وفي الحج ٥٧ برقم ٢٧٦٢ - هنا في سياق حجة النبي صلى الله عليه وسلم - المزي: ٢/
٢٦٠٠/٢٧٤.
٢١٦ - حسن صحيح، د الطهارة ١١٠: ١٩٧/١، وأعاده المصنف برقم ٣٦٢.
١ - قال أبو الأشبال : إذا كانت النفساء مأمورة بالغسل قبل الإحرام ، فبهذه المناسبة ذكر المصنف هذا الحديث في
((باب الاغتسال من النفاس )) أي تغتسل النفساء قبل انتهاء النفاس لضرورة ما - والله أعلم .
١٩١

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٣٨ حديث : ٢١٧، ٢١٨
هو عرق - قال : أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا ابن أبي عدي هذا من كتابه .
٢١٧ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي - من حفظه - قال:
حدثنا محمد بن عمرو ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أن فاطمة بنت أبي
حبيش كانت تستحاض ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن دم الحيض دم
أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، واذا كان الآخر فتوضئي وصلي)).
قال أبو عبد الرحمن : قد روى هذا الحديث غير واحد لم يذكر أحد منهم ما
ذكره ابن أبي عدي - والله أعلم .
٢١٨ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال : حدثنا حماد - وهو ابن زيد - ،
عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة قالت : استحيضت فاطمة بنت أبي حبيش
فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله : إني أستحاض ، فلا أطهر ،
أفادع الصلاة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما ذلك عرق ، وليست
قوله : هذا من كتابه ، أي من غير ذكر عائشة بين عروة وفاطمة ، قال عبد الله بن الإمام
أحمد - رحمه الله : سمعت أبي يقول : كان ابن أبي عدي حدثنا به عن عائشة ثم تركه ، ذكره البيهقي
(٣٢٥/١). قال ابن القطان : هذا الحديث منقطع، وقال ابن القيم : إنه ليس كذلك فإن محمد بن
أبي عدي ثقة حافظ وقد حفظه وحدث به مرة عن عروة عن فاطمة ، ومرة عن عائشة عن فاطمة ،
وقد أدرك كلتيهما وسمعهما بلا ريب، وقد صرح بأن فاطمة حدثته - ملخص من العون (١١٥/١ ).
٢١٧ - حسن صحيح، تفرد المصنف بهذا اللفظ بهذا الإسناد، وأعاده في الحيض ٦ برقم ٣٦٣ _ المزي:
١٦٦٢٦/٨٥/١٢.
٢١٨ - صحيح الإسناد تفرد المصنف بهذا اللفظ بهذا الإسناد، وأعاده في الحيض ٦ برقم ٣٦٤، وأخرجه
م في الحيض ١٤ : ٢٦٢/١، وق في الطهارة ١١٥: ٢٠٣/١، أيضاً من طريق حماد بن زيد به ،
لكن ليس عندهما ((وتوضئي)) بل عندهما كما تقدم برقم ٢١٣، وكما يأتي بأرقام ٢١٩، ٣٥٩،
٣٦٥، ٣٦٦، ٣٦٧، نعم في رواية عند خ في الوضوء ٦٣: ٣٣٢/١: ((فاغسلي عنك الدم وصلي))
وقال أبي - أي عروة ۔۔ : ثم توضی لکل صلاة حتی یحی ذلك الوقت - المزي: ١٦٨٥٨/١٤٠/١٢.
١٩٢

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٣٨ حديث : ٢١٩، ٢٢٠
بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك أثر الدم وتوضئ ،
فإنما ذلك عرق وليست بالحيضة)) قيل له : فالغسل ؟ قال : ذلك لا يشك فيه أحد . قال
أبو عبد الرحمن : لا أعلم أحداً ذكر في هذا الحدیث ( وتوضئ )) غیر حماد بن زيد ، وقد
روی غیر واحد عن هشام ولم یذکر فیه « وتوضئ» .
٢١٩ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة قالت : قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول
الله! لا أطهر ، أفادع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما ذلك
عرق ، وليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، فإذا ذهب قدرها فاغسلي
عنك الدم وصلي)) .
٢٢٠ _ أخبرنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ، حدثنا خالد بن الحارث قال :
سمعت هشام بن عروة يحدث عن أبيه ، عن عائشة أن بنت أبي حبيش قالت : يا رسول
قوله : غير حماد ، قال الحافظ في الفتح : ادعى النسائي أن حمادا تفرد بهذه الزيادة ( أي
توضئ ) وأومأ مسلم أيضاً إلى ذلك ، وليس كذلك فقد رواه الدارمي من طريق حماد بن سلمة
والسراج من طريق يحيى بن سليم كلاهما عن هشام - انتهى.
أقول: وقد تابعهم أبو معاوية كما أخرجه البخاري [٣٣٢/١] والترمذي [٢١٨/١]
وأبو حمزة السكري كما أخرجه البيهقي (٣٤٤/١) وابن حبان [٢١٩/٢] والزيلعي [٢٠٣/١]
فظهر من هذا كله أندعوى النسائي ومسلم ومن تبعهما ( كالبيهقي ) ليس بجيد - والله أعلم -
وراجع التلخيص ص ٦٢ = ١٦٧/١ والجوهر (٣٤٤/١، ٣٤٦). وسيجئ الكلام على الوضوء
لكل صلاة - إن شاء الله تعالى - ( برقم ٣٦٣).
قوله: ولم يذكر فيه ((وتوضئي)) ولا يضره عدم ذكرهم هذه اللفظة لأن الزيادة من الثقة
مقبولة، وثبت في رواية للبخاري [٣٣٢/١] كما في النيل بلفظة: ((وتوضئى لكل صلاة)» - فى.
٢١٩ - صحيح، انظر رقم ٢١٣ _ المزي: ١٧١٤٩/١٩٢/١٢.
٢٢٠ - صحيح ، انظر رقم ٢١٣ _ المزي: ١٦٩٥٦/١٥٨/١٢.
١٩٣

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة باب: ١٣٩ - ١٤١ حديث: ٢٢١ - ٢٢٣
الله! إني لا أطهر، أفأترك الصلاة؟ قال: ((لا إنما هو عرق - قال خالد فيما قرأت
عليه : - وليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي
عنك الدم وصلي )) .
١٣٩ - باب النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم
٢٢١ - أخبرنا سليمان بن داود والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ،
واللفظ له - ، عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث ، عن بكير، أن أبا السائب أخبره ،
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يغتسل أحدكم في
الماء الدائم ، وهو جنب )).
١٤٠ _ باب النهي عن البول في الماء الراكد والاغتسال منه
٢٢٢ _ أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، عن سفيان ، عن أبي الزناد ،
عن موسى بن أبي عثمان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : (( لا يبولن أحدكم في الماء الراكد، ثم يغتسل منه)) .
١٤١ - باب ذكر الاغتسال أول الليل
٢٢٣ - أخبرنا عمرو بن هشام قال: حدثنا مخلد ، عن سفيان ، عن أبي
العلاء ، عن عبادة بن نسي ، عن غضيف بن الحارث ، أنه سأل عائشة : أي الليل كان
قوله : نسي ، بضم النون وفتح المهملة وتشديد التحتانية - خلاصة .
قوله : غضيف ، بضاد معجمة ، مصغر ، قال في القاموس : والصواب بالطاء ، وذكره فيها
٢٢١ - م الطهارة ٢٩: ٢٣٦/١، ق فيه ١٠٩: ١٩٨/١، وأعاده المصنف في المياه ٣ برقم ٣٣٢، وفي
الغسل ١ : برقم ٣٩٦ _ المزي: ١٤٩٣٦/٤٥٤/١٠.
٢٢٢ - م الطهارة ٢٨: ٢٣٥/١، ق فيه ٢٥: ١٢٤/١، حم: ٣٤٦/٢، ٣٦٢، وأعاده المصنف في
الغسل ١ الأرقام ٣٩٧ - ٤٠٠ _ المزي: ١٣٣٩٢/٧٩/١٠.
٢٢٣ - صحيح، د الطهارة ٩٠: ١٥٣/١ بزيادة في آخره، وأعاده المصنف برقم ٤٠٥، وراجع رقم ٤٠٤
- المزي : ١٧٤٢٩/٢٥١/١٢.
١٩٤

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة باب: ١٤٢، ١٤٣ حديث: ٢٢٤، ٢٢٥
يغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : ربما اغتسل أول الليل ، وربما اغتسل
آخره ، قلت : الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة .
١٤٢ - الاغتسال أول الليل وآخره
٢٢٤ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي ، أخبرنا حماد ، عن برد ، عن عبادة بن
نسى ، عن غضيف بن الحارث قال : دخلت على عائشة فسألتها ، قلت : أكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من أول الليل أو من آخره ؟ قالت : كل ذلك ، ربما
اغتسل من أوله ، وربما اغتسل من آخره ، قلت : الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة .
١٤٣ _ باب ذكر الاستتار عند الاغتسال
٢٢٥ _ أخبرنا مجاهد بن موسى قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثني
- انتهى . والنسبة إليه غطيفي ، وفي التهذيب : غضيف ، ويقال : غطيف.
قوله : أي الليل ، أي أي طرفي الليل - س .
قوله : سعة ، بفتح السين ، أي حيث أباح لنا الأمرين ، وبين لنا نبيه صلى الله عليه وسلم
ذلك بتقديم الغسل مرة وتأخيره أخرى ، لكن قد يقال : لا دلالة في الحديث على جواز التأخير الذي
فيه سعة لجواز أنه كان يغتسل أول الليل إذا كانت الجنابة أول الليل ، ويغتسل آخره إذا كانت الجناية
آخره ، إلا أن يقال: يفهم التأخير بقرينة السؤال، وبقرينة تقرير عائشة السائل على قوله: الحمد لله
إلخ - فليتأمل - س .
قوله : عن برد ، بضم أوله وسكون الراء - تقريب .
قوله : كل ذلك ، مفعول لمقدر أي يفعل كل ذلك ، أو مبتدأ خبره مقدر ، أي كل ذلك
يفعله، وجملة ربما إلخ بيان له. ومعنى ((كل ذلك)) أي كلا من الاغتسال أول الليل والاغتسال
آخر ہ - س .
٢٢٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٢٣ .
٢٢٥ - صحيح، د الطهارة ١٣٧: ٢٦٢/١ بزيادة في آخره، ق فيه ١١٣ : ٢٠١/١ - المزي: ٩/
١٢٠٥١/٢٢١.
١٩٥

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٤٣ حديث : ٢٢٦
يحيى بن الوليد قال : حدثني محل بن خليفة قال : حدثني أبو السمح قال : كنت أخدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا أراد أن يغتسل قال: ((ولني قفاك)) فأوليه
قفاي فاستره به .
٢٢٦ - أخبرنا يعقوب بن ابراهيم، عن عبد الرحمن ، عن مالك ، عن سالم ،
عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب ، عن أم هانئ أنها ذهبت إلى النبي صلى الله عليه
وسلم يوم الفتح ، فوجدته يغتسل ، وفاطمة تستره بثوب، فسلمت ، فقال: ((من
هذا؟ )) قلت : أم هانئ ، فلما فرغ من غسله ، قام فصلى ثماني ركعات في ثوب
ملتحفاً به .
قوله : محل ، بمضمومة وكسر حاء مهملة ، وقيل بفتحها وشدة لام - مغني .
قوله أبو السمح ، خادم رسول الله صلی الله عليه وسلم، قيل : اسمه إیاد ، صحابي روی له
المؤلف حديثاً واحداً قطعه في الموضعين : الجملة الأولى ههنا ، والثانية في باب بول الجارية ، قال الحافظ
في التهذيب (١٢٠/١٢): هما حديث واحد قطعه النسائي، وروى أبو داود وابن ماجه منه الجملة
الأولى ، وقد رواه مجموعاً ابن خزيمة في صحيحه والبزار .
قوله: ((ولني قفاك)) قفاك، أي أجعله إلى مثل (يولوكم الأدبار)) - س .
قوله : فأستره به ، للمتكلم ، أي أستر النبي صلى الله عليه وسلم بقفاي ـ- س.
قوله : فسلمت ، يحتمل أنها سلمت على فاطمة ، أو عليه صلى الله عليه وسلم، وعلى
الثاني يكون دليلاً على جواز السلام على المشتغل بالاغتسال للتقرير ــ س. أقول: الظاهر الثاني -
والله أعلم - فى .
قوله: ((من هذا)) على اعتبار الإشارة الى الشخص الداخل ، وفيه دليل على جواز التكلم
للمغتسل - سندي. قلت: وفي نسخة: ((من هذه)) وهو ظاهر - ف .
٢٢٦ - خ الغسل ٢١ : ٣٨٧/١، والصلاة ٤: ٤٦٩/١، والجزية ٩: ٢٧٣/٦، والأدب ٩٤ : ١٠/
٥٥١، م الحيض ١٦: ٢٦٥/١، ٢٦٦، والمسافرين ١٣: ٤٩٨/١، ت الاستئذان ٣٤: ٥/
٧٨، ق الطهارة ٥٩ : ١٥٨/١ _ المزي: ١٨٠١٨/٤٥٨/١٢.
١٩٦

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٤٤ حديث : ٢٢٧ - ٢٣٠
١٤٤ _ باب ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل
٢٢٧ - أخبرنا محمد بن عبيد قال : حدثنا يحيى بن ز کریا بن أبي زائدة ، عن
موسى الجهني قال : أتى مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال ، فقال : حدثتني عائشة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بمثل هذا .
٢٢٨ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال : حدثنا شعبة ، عن
أبي بكر بن حفص ، سمعت أبا سلمة يقول : دخلت على عائشة وأخوها من الرضاعة ،
فسألها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعت باناء فيه ماء قدر صاع ، فسترت
فاغتسلت ، فأفرغت على رأسها ثلاثاً .
٢٢٩ - أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث ، عن ابن شهاب، عن عروة ، عن
عائشة أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل في القدح وهو الفرق ،
وكنت أغتسل أنا وهو في إناء واحد .
٢٣٠ - أخبرنا سويد بن نصر قال : حدثنا عبد الله قال: حدثنا شعبة، عن
قوله : حزرته ، بمهملة ثم زاي معجمة ثم راء مهملة ، أي قدرته ومنته -- س .
قوله : ثمانية أرطال : جمع رطل بالكسر ، قال علماء زماننا: هو نصف المن
الانكليزي - ف .
قوله : وهو الفرق ، بفتح الفاء والراء ، مكيال يسع ستة عشر رطلاً، وهي أثنا عشر مداً ،
وقيل : هو ثلاثة أقساط ، والقسط نصف صاع ، قال صاحب تثقيف اللسان : من المحدثين من يغلط فيه
فيسكن راءه وهي مفتوحة ، وكذا أنكر السكون : الباجي وابن الأثير ، وورد بأنهما لغتان مشهورتان
حکاهما صاحب الصحاح والمحكم - زهر .
٢٢٧ - صحيح، الإسناد، تفرد به المصنف، وانظر حم: ٥١/٦ _ المزي: ١٧٥٨١/٢٩٥/١٢.
٢٢٨ - خ الغسل ٣: ٣٦٤/١، م الحيض ١٠: ٢٥٦/١، حم: ٧١/٦، ٧٢ _ المزي: ١٧٧٩٢/٣٧٤/١٢.
٢٢٩ _ صحيح، انظر رقم ٧٢ _ المزي : ١٦٥٨٦/٧٣/١٢.
٢٣٠ - صحيح، انظر رقم ٧٣ _ المزي: ٩٦٣/٢٦٠/١ .
١٩٧

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٤٥ حديث : ٢٣٢،٢٣١
عبد الله بن جبر ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يتوضأ بمكوك ويغتسل بخمسة مكاكي .
٢٣١ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو الأحرص ، عن أبي اسحاق ، عن
أبي جعفر قال : تمارينا في الغسل عند جابر بن عبد الله ، فقال جابر : يكفي من الغسل
من الجنابة صاع من ماء ، قلنا ما يكفي صاع ولا صاعان ، قال جابر : قد كان يكفي من
كان خيراً منكم وأكثر شعرا .
١٤٥ - باب ذكر الدلالة على أنه لا وقت في ذلك
٢٣٢ - أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله ، عن معمر ، عن الزهري ؛
ح وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر وابن جريج ، عن
الزهري ؛ عن عروة ، عن عائشة قالت : كنت أغسل أنا ورسول الله صلى الله عليه
وسلم من إناء واحد ، وهو قدر الفرق .
قوله : بمكوك ، المد ، وقيل : الصاع، والأول أشبه - من مجمع البحار ، ف.
قوله : مكاكي ، وهي في الأصل مكاكيك ، كما في نسخة ، جمع مكوك ، بإبدال الياء من
الكاف الأخير ، ومكوك اسم المكيال ، ويختلف مقداره باختلاف البلاد - من المجمع ، فى .
قوله : من الغسل ، أي في الغسل - س .
قوله : من كان خيرا منكم إلخ ، يريد النبي صلى الله عليه وسلم - س .
قوله : لا وقت ، أي لا حد ، وكأنه أخذ ذلك من قولها : وهو قدر الفرق ، فإنه يدل عرفاً
على أنه كلام تخميني لا تحقيقي ، فلو كان قدراً محدوداً لما اكتفت بذلك ، بل بينت الحد ، وأنه لا يجوز
الزيادة عليه ، أو أخذ ذلك من أن الرواية السابقة تدل على أنه كان يغتسل وحده بقدح هو قدر
الفرق ، وهذه الرواية تدل على أنه هو وعائشة يغتسلان من قدر الفرق ، فينبغي أن لا يكون الماء
محدوداً بحيث لا تجوز الزيادة عليه والنقصان منه - والله تعالى أعلم - س .
٢٣١ - خ الغسل ٣، ٤: ٣٦٥/١، ٣٦٨ _ المزي: ٢٦٤١/٢٨٣/٢.
٢٣٢ - صحيح، انظر رقم ٧٢ _ المزي: ١٦٥٣٣/٥٩/١٢ و ١٦٦٦٦/٩٦.
١٩٨

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٤٦ حديث : ٢٣٣ - ٢٣٧
١٤٦ - باب ذكر اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد
٢٣٣ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أنا عبد الله، عن هشام بن عروة؛ ح
وأخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يغتسل وأنا من إناء واحد ، نغرف منه جميعاً .
٢٣٤ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا خالد قال : حدثنا شعبة قال :
حدثني عبد الرحمن بن القاسم قال : سمعت القاسم يحدث ، عن عائشة قالت : كنت
أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة .
٢٣٥ _ أخبرنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبيدة بن حميد ، عن منصور ، عن
إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : لقد رأيتني أنازع رسول الله صلى الله عليه
وسلم الإناء ، اغتسل أنا وهو منه .
٢٣٦ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال : حدثنا سفيان قال:
حدثني منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : كنت أغتسل أنا ورسول
الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد .
٢٣٧ - أخبرنا يحيى بن موسى ، عن سفيان ، عن عمرو ، عن جابر بن زيد ،
قوله : أنازع إلخ ، أي أنا أجره الى نفسي ، وهو صلى الله عليه وسلم يجره إلى نفسه ، وهذا
من حسن العشرة مع الأهل - س .
٢٣٣ - خ الغسل ١٥: ٣٨٢/١، حم: ١٩٣/٦، ٢٣١، وانظر رقم ٧٢ وتخريجه - المزي: ١٦٣/١٢/
١٦٩٧٦ و ١٧١٧٤/١٩٧.
٢٣٤ - خ الغسل ٩: ٣٧٣/١، ٣٧٤، وأنظر رقم ٧٢ وتخريجه - المزي: ١٧٤٩٣/٢٧٠/١٢.
٢٣٥ - خ الحيض ٥: ٤٠٣/١، د الطهارة ٣٩: ٦١/١، حم: ١٨٩/٦، ١٩١، ١٩٢، ٢١٠، وأعاده
المصنف في الغسل ٩ برقم ٤١٣، وانظر ما تقدم برقم ٧٢ وتخريجه - المزي: ١٥٩٨٣/٣٦٨/١١.
٢٣٦ - صحيح، انظر رقم ٢٧٢.
٢٣٧ - م الحيض ١٠ : ٢٥٧/١، ت الطهارة ٤٦: ٩١/١، ق فيه ٣٥: ١٣٤/١، حم: ٣٢٩/٦ - المزي:
١٨٠٦٧/٤٩١/١٢.
١٩٩

التعليقات السلفية الجزء الأول
١ - الطهارة
باب : ١٤٧ حديث : ٢٣٨، ٢٣٩
عن ابن عباس قال : أخبرتني خالتي ميمونة ، أنها كانت تغتسل ورسول الله صلى الله عليه
وسلم من إناء واحد .
٢٣٨ - أخبرنا سويد بن نصر قال : حدثنا عبد الله ، عن سعيد بن يزيد قال :
سمعت عبد الرحمن بن هرمز الأعرج يقول : حدثني ناعم مولى أم سلمة ، أن أم سلمة
سئلت : أتغتسل المرأة مع الرجل ؟ قالت : نعم ، إذا كانت كيّسة ، رأيتني ورسول الله
صلى الله عليه وسلم نغتسل من مركن واحد ، نفيض على أيدينا حتى ننقيهما حتى نفيض
عليها الماء - قال الأعرج : لا تذكر فرجاً ولا تباله .
١٤٧ _ باب ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب
٢٣٩ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة ، عن داود الأودي ، عن حميد بن
قوله : سئلت ، على بناء المفعول - س .
قوله : كيسة ، في المجمع : أرادت حسن الأدب في استعمال الماء مع الرجل ، قلت : فسره
الأعرج بقوله : لا تذكر فرجاً ولاتباله ، والفرج نكرة في حيز النفي يعم فرجها وفرج الزوج - س .
أقول : قولها رأيتني إلخ ، أرادت به بيان معنى الكيس ، وهو يؤيد المعنى الأول - فى .
قوله : ننقيهما ، وفي نسخة : ننقيها .
قوله : عليها ، وفي نسخة : علينا .
قوله : عليها ، أي على أبداننا ، وإرجاع الضمير وإن لم يجر لها ذكر لكونها معلومة ،
واعتبار الأبدان شائع في مثل هذا الموضع - والله تعالى أعلم - س .
قوله : قال الأعرج ، أي مفسراً لقولها : كيسة ، كما سبق ، وفيه ما سبق - فى .
قوله : لا تذکر ، أي المرأة وقت الاغتسال مع الزوج- فى .
قوله: ولا تباله، بفتح التاء أصله: ((تتباله)) بتاءين حذفت إحداهما من ((تباله الرجل))
إذا أرى من نفسه ذلك ، وليس به ، أي ولا تأتي بأفعال المرأة البلهاء والأبله خلاف الكيس ، والمرأة
بلهاء كحمراء - س .
٢٣٨ - صحيح، تفرد به المصنف، وانظر حم: ٣٢٣/٦ - المزي: ١٨٢١٥/٣٢/١٣.
٢٣٩ - صحيح، د الطهارة ٤٠: ٦٣/١، ويأتي برقم ٥٠٥٧ - المزي: ١٥٥٥٤/١٤١/١١ =
٢٠٠