Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١ (٢٤) - بَابُ قِصَّةِ الْجَسَّاسَةِ - حديث رقم (٧٣٦٠) كما رواه أبو هريرة، وإنما يجمع على نِقاب، كما رواه أبو سعيد، وفيه برهان عظيم، ظهرت صحته ببركة دعائه وله للمدينة(١). (إِلَّا عَلَيْهِ)؛ أي: على ذلك النقب، (الْمَلَائِكَةُ، صَافِّينَ) حال من الملائكة، وهو جمع صافّ من صَفَّ، (تَحْرُسُهَا)؛ أي: يحفظون أهلها، وفي رواية للبخاريّ: ((يحرسونها))، والجملة حال، وهي من الأحوال المتداخلة. (فَيَنْزِلُ)؛ أي: الدجال بعد أن منعته الملائكة من الدخول فيها، (بِالسَّبَخَةِ) بكسر الباء صفة، وهي الأرض التي تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر، وبفتحها اسم، وهو موضع قريب من المدينة. وقال المجد كَُّهُ: السَّبَخَة محرّكةً، ومسكّنةً: أرض ذات نَزِّ، ومِلْحِ، جمعه سِباخ. انتهى(٢). (فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ) زاد في رواية البخاريّ: ((بأهلها))، فينزل؛ أي: الدجال السبخة، و((ترجف)) بضم الجيم؛ أي: تضطرب بأهلها أي ملتبسة بهم، وقيل: الباء للتعدية؛ أي: تحركهم، وتزلزلهم (ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ) بفتح الجيم، قال في ((الفتح)): والجمع بين قوله: ((ترجف ثلاث رجفات)) وبين قوله في الحديث الآخر: ((لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال)). وفي حديث محجن بن الأدرع عند أحمد، والحاكم، رفعه: ((يجيء الدجال، فيصعد أُحُداً، فيتطلع، فينظر إلى المدينة، فيقول لأصحابه: ألا ترون إلى هذا القصر الأبيض، هذا مسجد أحمد، ثم يأتي المدينة، فيجد بكل نقب من نقابها مَلكاً، مُصلِتاً سيفه، فيأتي سبخة الجرف، فيضرب رُواقه، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق، ولا منافقة، ولا فاسق، ولا فاسقة، إلا خرج إليه، فتخلص المدينة، فذلك يوم الخلاص)). وفي حديث أبي الطفيل، عن حذيفة بن أَسِيد: «وتُطْوَى له الأرض طيّ فَرْوة الكبش، حتى يأتي المدينة، فيغلب على خارجها، ويُمنع داخلها، ثم يأتي إيليا، فيحاصر عصابة من المسلمين)). وحاصل ما وقع به الجمع أن الرعب المنفيّ هو الخوف، والفزع، حتى (١) ((عمدة القاري)) ١٠/ ٢٤٤. (٢) ((القاموس)) ص٥٨٧. ٦٦٢ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الفتن، وأشراط الساعة لا يحصل لأحد فيها بسبب نزوله قربها شيء منه، أو هو عبارة عن غايته، وهو غَلَبَته عليها، والمراد بالرجفة: الإرفاق، وهو إشاعة مجيئه، وأنه لا طاقة لأحد به، فيسارع حينئذٍ إليه من كان يتصف بالنفاق، أو الفسق، فيظهر حينئذٍ تمام أنها تنفي خبئها. انتهى(١). (يَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ))) وفي رواية البخاريّ: ((فيخرج الله كلٌ كافر، ومنافق))، قال في ((الفتح)): ((ثم ترجف المدينة))؛ أي: يحصل لها زلزلة بعد أخرى، ثم ثالثة حتى يخرج منها من ليس مخلصاً في إيمانه، ويبقى بها المؤمن الخالص، فلا يسلّط عليه الدجال، ولا يعارض هذا ما في حديث أبي بكرة رَظ ◌ُته أنه لا يدخل المدينة رعب الدجال؛ لأن المراد بالرعب: ما يحدث من الفزع من ذِكره، والخوف من عتوّه، لا الرجفة التي تقع بالزلزلة؛ لإخراج من ليس بمخلص، وحَمَل بعض العلماء الحديث الذي فيه أنها تنفي الخبث على هذه الحالة، دون غيرها، وقد تقدم أن الصحيح في معناه أنه خاص بناس، وبزمان، فلا مانع أن يكون هذا الزمان هو المراد، ولا يلزم من كونه مراداً نفي غيره. انتهى (٢). وفيه معجزة ظاهرة للنبيّ وَالر حيث أخبر عن أمر سيكون قطعاً، وفيه بيان فضل المدينة، وفضل أهلها المؤمنين الخالصين، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك وطلبه هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٧٣٦٠/٢٤ و٧٣٦١] (٢٩٤٣)، و(البخاريّ) في ((فضائل المدينة)) (١٨٨١) و((الفتن)) (٧١٢٤)، و(النسائيّ) في ((الكبرى)) (٢/ ٤٨٥)، و(أحمد) في ((مسنده)) (١٩١/٣ و٢٣٨)، و(ابن أبي شيبة) في ((مصنّفه)) (١٢/ ١٨١ و١٤٣/١٥)، و(ابن حبّان) في ((صحيحه)) (٦٨٠٣)، و(الداني) في ((السنن الواردة في الفتن)) (١١٦٣/٦)، و(البغويّ) في ((شرح السنّة)) (٢٠٢٢) وفوائده تقدّمت في ((فضائل المدينة))، ولله الحمد والمنّة. (١) الفتح)) ١٣ /٩٤. (٢) ((الفتح)) ١٩٩/٥ - ٢٠٠. ٦٦٣ (٢٤) - بَابُ قِصَّةِ الْجَسَّاسَةِ - حديث رقم (٧٣٦١) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ◌َّتُهُ أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦١] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَيَأْتِي سَبَخَةَ الْجُرُفِ، فَيَضْرِبُ رُوَاقَهُ، وَقَالَ: فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفيّ، تقدم في ((المقدمة)) ١/١. ٢ - (يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ) المؤدّب البغدادي، تقدم في ((الإيمان)) ١٠٥/١. ٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار أبو سلمة البصريّ، تقدم في ((المقدمة)) ٦/ ٨٠. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (فَذَكَرَ نَحْوَهُ) فاعل ((ذكر)) ضمير حماد بن سلمة، أي ذكر نحو حديث الأوزاعيّ. وقوله: (سَبَخَةَ الْجُرُفِ، فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ) الجرف بضم الجيم والراء، بعدها فاء: مكان بطريق المدينة، من جهة الشام على ميل، وقيل: على ثلاثة أميال، والمراد بالرواق بالكسر، والضمّ، ككتاب، وغُراب: الفسطاط، ولابن ماجه من حديث أبي أمامة: ((نزل عند الطريق الأحمر عند منقطع السبخة)). [تنبيه]: رواية حمّاد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله هذه ساقها ابن أبي شيبة تَخْلُهُ في ((مصنّفه))، فقال: (٣٢٤٢٨) - حدّثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس، أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((الدجال يَطوي الأرض كلها، إلا مكة والمدينة، قال: فيأتي المدينة، فيجد بكل نقب من أنقابها صفوفاً من الملائكة، فيأتي سَبَخَة الجُرُف، فيضرب رُواقه، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل منافق، ومنافقة)). انتهى(١). ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيّ إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيْبُ﴾. (١) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٦/ ٤٠٦. ٦٦٤ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الفتن، وأشراط الساعة (٢٥) - (بَابٌ فِي بَقِيَّةِ أَحَادِيثِ الدَّجَّالِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَّتُهُ أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٢] (٢٩٤٤) - (حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِم، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَالَ: ((يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفاً، عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ))). رجال هذا الإسناد: خمسة : ١ - (مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِم) بَشِير التُّرْكيّ، أبو نصر البغدادي، الكاتب، ثقة [١٠] (ت ٢٣٥) وهو ابن ثمانِّين سنةً (م دس) تقدم في ((الإيمان)) ٢٥٥/٣٨. ٢ - (يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ) بن واقد الحضرميّ، أبو عبد الرحمن الدمشقيّ القاضي، ثقةٌ، رُمي بالقدر [٨] (ت ١٨٣) على الصحيح، وله ثمانون سنةً (ع) تقدم في ((الإيمان)) ٢٩٤/٤٦. والباقون ذُكروا قبل حديث. شرح الحديث : (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن أبي طلحة الأنصاري (عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ) رَبُهُ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَالَ: (يَتْبَعُ الدَّجَّالَ) بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح ثالثه، وقيل: من الاتّباع بتشديد التاء؛ أي: يطيع الدجال (مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ) بفتح الهمزة، وتُكسر، وفتح الفاء: بلد معروف من بلاد الأرفاض، قال النوويّ ظُله: يجوز فيه كسر الهمزة، وفتحها، وبالباء، والفاء. انتهى. وفي ((المشارق)) بفتح الهمزة، وقيّدها أبو عبيد العكبري بكسر أوله، وأهل خراسان يقولونها بالفاء، مكان الباء، وفي ((القاموس)): الصواب أنها أعجمية، وقد يكسر همزها، وقد يبدل باؤها فاء، وفي ((المغني)) بكسر الهمزة، وفتحها، وبفاء مفتوحة في أهل الشرق، وباء موحدة في الغرب. انتهى. قال القاري: وبه يُعلم أن أصفهان اثنان، فيطابق ما نقله ابن الملك من ٦٦٥ (٢٥) - بَابٌ فِي بَقِيَّةِ أَحَادِيثِ الدَّجَّالِ - حديث رقم (٧٣٦٢) أنه قيل: المراد منه أصفهان خراسان، لا أصفهان الغرب، لكن في قوله: أصفهان خراسان مسامحة؛ لأن أصفهان إنما هو في العراق، ولكن لما كان خراسان في جهة الشرق أيضاً، وكان أشهر من العراق أضيف إليه بأدنى ملابسة. انتهى(١). (سَبْعُونَ أَلْفاً) قال النوويّ تَظْتُهُ: هكذا هو في جميع النُّسخ ببلادنا: ((سبعون)) بسين، ثم باء موحّدة، وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين، قال: وفي رواية ابن ماهان: ((تسعون ألفاً)) بالتاء المثناة قبل السين، والصحيح المشهور الأول. انتهى(٢). (عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ))) جمع طيلسان بفتح اللامِ، وكسرها، قال الخليل: ولم أسمع فِيعلان بالكسر غيره، وأكثر ما يأتي فيعلان مفتوحاً، أو مضموماً، ولم يعرف الأصمعي الكسر، قاله في ((المشارق))(٣). وقال القاري كَّتُهُ: ((الطيالسة)) بفتح الطاء، وكسر اللام: جمع طيلسان، وهو ثوب معروف، وفي ((القاموس)): الطيلس، والطيلسان مثلثة اللام، عن عياض وغيره: معرَّب، أصله تالسان، جَمْعه الطيالسة، والهاء في الجمع للعجمة، واستُدلّ بهذا الحديث على ذمّ لُبسه، ورواه السيوطي في رسالة سماها: ((طيّ اللسان عن الطيلسان)). انتهى (٤). وقال الحافظ تَخُّْ في ((الفتح)): ونازع ابن القيم في ((كتاب الهدي)) من استدلّ بحديث التقنع على مشروعية لبس الطيلسان، بأن التقنع غير التطيلس، وجزم بأنه وقي لم يلبس الطيلسان، ولا أحد من أصحابه، ثم على تقدير أن يؤخذ من التقنع بأنه وقّي لم يتقنع إلا لحاجة، ويردّ عليه حديث أنس: ((كان ◌َلـ يكثر القناع»، وقد ثبت أنه قال: ((من تشبّه بقوم فهو منهم))، كما أخرجه أبو داود، من حديث ابن عُمر ◌ّ، وعند الترمذيّ من حديث أنس: ((ليس منّا من تشبّه بغيرنا))، وقد ثبت عند مسلم من حديث النوّاس بن سمعان في قصة الدجال: ((يتبعه اليهود، وعليهم الطيالسة))، وفي حديث أنس أنه رأى قوماً عليهم الطيالسة، فقال: كأنهم يهود خيبر. (١) ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) ١٣/١٦. (٣) ((مشارق الأنوار)) ٣٢٤/١. (٢) ((شرح النوويّ)) ٨٥/١٨ - ٠٨٦ (٤) ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) ١٦/ ١٣. ٦٦٦ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الفتن، وأشراط الساعة وعورض بما أخرجه ابن سعد بسند مرسل: ((وُصف لرسول الله وَّه الطيلسان، فقال: هذا ثوب لا يُؤَدَّى شكره))، وإنما يصلح الاستدلال بقصة اليهود في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم، وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة، فصار داخلاً في عموم المباح، وقد ذكره ابن عبد السلام في أمثلة البدعة المباحة، وقد يصير من شعائر قوم، فيصير تركه من الإخلال بالمروءة، كما نَّه عليه الفقهاء أن الشيء قد يكون لقوم، وتركه بالعكس، ومثّل ابن الرفعة ذلك بالسُّوقيّ، والفقيه في الطيلسان. انتهى كلام الحافظ كَُّ(١)، وهو بحث نفيسٌ والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك رضي ◌ُبه هذا من أفراد المصنّف تَقْذَهُ(٢). (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٧٣٦٢/٢٥] (٢٩٤٤)، و(ابن حبّان) في (صحيحه)) (٦٧٩٨)، و(الدانيّ) في ((السنن الواردة في الفتن)) (١١٥٧/٦ و١١٥٨)، و(أبو نعيم) في ((الحلية)) (٧٧/٦)، و(ابن عساكر) في ((تاريخ دمشق)) (٣١/٦ و١١٦٧/٢٧ و٣٦٠/٥٢)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَخْدَتُ أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٣] (٢٩٤٥) - (حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ شَرِيكِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيِّ ◌َِّ يَقُولُ: (لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ))، قَالَتْ أُمُّ شَرِيِكِ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ((هُمْ قَلِيلٌ))). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) أبو موسى الحمال البغداديّ، تقدم في ((الإيمان)) ٣٦١/٦٤. (١) ((الفتح)) ١٠/ ٢٧٥. (٢) فما قاله الشيخ الهرري من أن البخاري أخرجه برقم (٣٤٥٠) غير صحيح، بل هو من أفراد مسلم، فتنبّه. ٦٦٧ (٢٥) - بَابٌ فِي بَقِيَّةِ أَحَادِيثِ الدَّجَّالِ - حديث رقم (٧٣٦٣) ٢ - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور المصّيصيّ، تقدم في ((المقدمة)) ٩٤/٦. ٣ - (ابْنُ جُرَيْج) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكيّ، تقدم في ((الإيمان)) ١٢٩/٦. ٤ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تدرس الأسديّ المكيّ، تقدم في ((الإيمان)) ١١٩/٤. ٥ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حرام السَّلَميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ ◌ًَّا، تقدم في ((الإيمان)) ١١٧/٤. ٦ - (أُمُّ شَرِيك) العامريّة، ويقال: الدوسيّة، ويقال: الأنصاريّة، اسمها غُزيّة، ويقال: غُزيلة، صحابيّة، ويقال: إنها الواهبة (خ مت س) تقدمت في ((قتل الحيات)) ٥٨٢٨/٢. شرح الحديث: عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ أنه قال: (حَدَّثَنِي أَبُوِ الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم؛ (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) ◌َا (يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ شَرِيِكٍ) العامريّة ◌َّا (أَنَّهَا سَمِعَتٍ النَّبِيِّ ◌َلَ يَقُولُ: ((لَيَفِرَّنَّ) بنون التوكيد، واللام للقسم؛ أي: والله ليهربنّ (النَّاسُ)؛ أي: المؤمنون، (مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ) فراراً من فتنته، (قَالَتْ أُمُّ شَرِيِكٍ) عِنْهَا (يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟) قال الطيبيّ تَخْشُهُ: الفاء في جواب شرط محذوف إذا كان هذا حال الناس، فأين المجاهدون في سبيل الله تعالى، الذابّون عن حريم الإسلام، المانعون عن أهله صولة أعداء الله، فكنى عنها بها (١). (قَالَ) النبيّ وَّ: ((هُمْ)؛ أي: العرب يومئذٍ (قَلِيلٌ)))؛ أي: فلا يقدرون عليه، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أم شريك هذا من أفراد المصنّف نَّتُهُ . ـى (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٧٣٦٣/٢٥ و٧٣٦٤] (٢٩٤٥)، و(الترمذيّ) في (١) ((الكاشف عن حقائق السنن)) ٣٤٦٠/١١. ٦٦٨ البحر المحيط النجاح شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الفتن، وأشراط الساعة ((الفتن)) (٣٩٣٠)، و(أحمد) في ((مسنده)) (٤٦٢/٦)، و(ابن حبّان) في (صحيحه)) (٦٧٩٧)، و(الطبرانيّ) في (الكبير)) (٢٤٩/٢٥)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف كَُّهُ أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٤] ( .. ) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) العبديّ البصريّ المعروف ببندار، تقدم في ((المقدمة)) ٢/٢. ٢ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) بن نصر الكسّيّ، تقدم في ((الإيمان)) ١٣١/٧. ٣ - (أَبُو عَاصِم) الضحّاك بن مخلد النبيل، تقدم في ((الإيمان)) ١٢٩/٦. و ((ابن جريج)) ذُكِّر قبله. [تنبيه]: رواية أبي عاصم عن ابن جريج هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ◌َعْدَتُهُ أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٥] (٢٩٤٦) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ الْمُخْتَارِ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَهْطٍ مِنْهُمْ أَبُو الدَّهْمَاءِ، وَأَبُو قَتَادَةَ، قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، نَأْتِي(١) عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: إِنَّكُمْ لَتُجَاوِزُونِي إِلَى رِجَالٍ مَا كَانُوا بِأَحْضَرَ لِرَسُولِ اللهِ لَّهِ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ بِخَّدِيثِهِ مِنِّي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلـ يَقُولُ: ((مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ))). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، ثم البغداديّ، تقدم في ((المقدمة)) ٣/٢. (١) وفي نسخة: ((فنأتي)). ٦٦٩ (٢٥) - بَابٌ فِي بَقِيَّةِ أَحَادِيثِ الدَّجَّالِ - حديث رقم (٧٣٦٥) ٢ - (أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ) أبو إسحاق البصريّ، تقدم في ((صلاة المسافرين وقصرها)) ١٦٠٩/٤. ٣ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ) الدبّاغ البصريّ، مولى حفصة بنت سيرين، تقدم في ((صلاة المسافرين وقصرها)) ١٤/ ١٦٧٤. ٤ - (أَيُّوبُ) بن أبي تيمية كيسان السّختيانيّ البصريّ، تقدم في ((شرح المقدمة)) ج١ ص ٣٠٥. ٥ - (حُمَيْدٍ بْنِ هِلَالٍ) بن هُبيرة العدويّ، أبو نصر البصريّ، تقدم في ((الحيض)) ٢١/ ٧٩١. ٦ - (أَبُو الدَّهْمَاءِ) - بفتح الدال المهملة، وسكون الهاء، والمدّ - قِرْفة - بكسر أوله، وسكون الراء، بعدها فاء ــ ابن بُهيس - بموحدة، وهاء مفتوحة، مصغراً - الْعَدَويّ البصريّ، ثقة [٣]. روى عن هشام بن عامر الأنصاريّ، وعمران بن حصين، وسمرة بن جندب، ورجل من أهل البادية له صحبة. وروى عنه حميد بن هلال العدويّ. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وقال العجليّ: بصريّ تابعيّ ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). أخرج له المصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وعند أبي داود حديث عمران: ((من سمع بالدجال، فلينأ عنه))، وعند الباقين في الدفن، وعند النسائيّ أيضاً فيمن ترك شيئاً اتقاء الله. ٧ - (أَبُو قَتَادَةَ) الْعَدَويّ (١) البصريّ، اسمه تميم بن نُذير مصغّراً، وقيل: ابن زُبير، وقيل: اسمه نُذير بن قنفذ، ثقةٌ [٢]، وقيل: له صحبة (م د س) تقدم في ((الإيمان)) ١٦٥/١٤. (١) قد أخطأ أصحاب برنامج الحديث للكتب التسعة حيث ترجموا هنا لأبي قتادة الأنصاريّ الحارث بن ربعيّ الصحابيّ المشهور، والصواب أنه العدويّ التابعيّ البصريّ، فتنبّه . ٦٧٠ البحر المحيط النجاح شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الفتن، وأشراط الساعة ٨ - (هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ) بن أمية بن الْحَسْحَاس بن مالك بن عامر بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ طًُّا، يقال: كان اسمه شهاباً، فغيّره رسول الله وَّله، سكن البصرة، ومات بها، رَوى عن النبيّ وَّهه وروى عنه ابنه سعد، وحميد بن هلال، وأبو الدَّهْماء قِرْفة بن بُهيس الْعَدَويّ، وأبو قتادة الْعَدويّ، ومعاذة العدوية، وأبو قلابة الجرميّ، وقيل: لم يسمع منه، قلت: وذكر أبو حاتم أن رواية حميد بن هلال عنه أيضاً مرسلة، وقد عاش هشام إلى زمن زياد. أخرج ه البخاريّ في ((الأدب المفرد))، والمصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُباعيّات المصنّف رَُّ، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى زُهير، كما سبق، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، وأن صحابيّه ابن صحابيّ ظها ومن المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب إلا حديثان فقط، هذا عند مسلم، وحديث: ((جاءت الأنصار إلى رسول الله وَلٍ﴾ يوم أحد، فقالوا: أصابنا قرح وجهد ... )) الحديث عند الأربعة(١). شرح الحديث: (عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ هِلَالٍ) العدويّ البصريّ، (عَنْ رَهْطٍ) بفتح الراء، وسكون الهاء، ويجوز فتحها: الجماعة ما دون العشرة من الرجال، ليس فيهم امرأة. (مِنْهُمْ أَبُو الدَّهْمَاءِ) قِرفة بن بُهيس، (وَأَبُو قَتَادَةَ) العدويّ تميم بن نُذيرٍ، وقيل: غيره. (قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ) الأنصاري ﴿ه، وقوله (نَأْتِي) جملة حاليّة، وفي نسخة: ((فنأتي)) (عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ) ◌ِّ؛ أي: ليسمعوا حديثه، (فَقَالَ) هشام بن عامر ◌َّهِ (ذَاتَ يَوْم)؛ أي: يوماً من الأيام: (إِنَّكُمْ لَتُجَاوِزُونِي إِلَى رِجَالٍ مَا كَانُوا بِأَحْضَرَ»؛ أي: أكثر حضوراً (لِرَسُولِ اللهِ ◌ِِّ)؛ أي: لمجالسه المباركة (مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ)؛ أي: أكثر علماً (بِحَدِيثِهِ مِنِّي)؛ يعني: (١) راجع: ((تحفة الأشراف)) ٧١/٩ - ٧٢. ٦٧١ (٢٥) - بَابٌ فِي بَقِيَّةِ أَحَادِيثِ الدَّجَّالِ - حديث رقم (٧٣٦٥) أن هؤلاء الناس يتركونه إلى من لا يكون أكثر علماً، ولا صحبة للنبيّ وَّ منه يريد بذلك عمران، ونحوه، وفي رواية الحاكم: ((فقال هشام: إن هؤلاء يجتازون إلى رجل، قد كنا أكثر مشاهدة لرسول الله وَالله منه، وأحفظ عنه)). قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله هشام بن عامر ضًا هو عين النصيحة، وهو عين الإنصاف، وليس من باب الحسد، ولا الاستخفاف بقدر عمران نظُبه، وإنما هو إرشاد لهؤلاء الذين قصّروا، وتركوا الاستفادة منه، واتّجهوا إلى غيره، مع أنه أعلى منه، وهكذا ينبغي للعالم إذا رأى من طلاب العلم تقصيراً في الاستفادة منه، واشتغالاً بغيره ممن ليس في درجته علماً، أو علوّ سند، فينبههم على تقصيرهم، ولا يتوهّم أن هذا يكون حسداً، أو مدحاً للنفس، أو نحو ذلك، فقد قال يوسف ظلِّلها: ﴿إِنِّ حَفِيظُ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٥]، فمدح نفسه بالحفظ والعلم؛ ليستفيد منه الناس، فهكذا ينبغي للعالم أن يتأسّى به، وله في ذلك الأجر العظيم، والله تعالى أعلم. (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهِ يَقُولُ: ((مَا) نافية، (بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ) عَها (إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ))) قال النوويّ تَخْلُهُ: المراد أكبر فتنةً، وأعظم شوكةً، وقال المناويّ كَُّهُ: أي لا يوجد في هذه المدة المديدة أمرٌ أكبرُ؛ أي: مخلوق أعظم شوكةً من الدجال؛ لأن تلبيسه عظيم، وتمويهه، وفتنته كَقِطَع الليل البهيم، تدع اللبيب حيراناً، والصاحي الفطن سكراناً، لكن ما يظهر من فتنته ليس له حقيقة، بل تخييل منه، وشعبذة، كما يفعله السحرة، والمتشعبذون. انتهى(١). وقال ابن الجوزيّ تَخّْتُهُ: فيه وجهان: أحدهما عِظَم خَلْقه، فقد أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا محمد بن سابق، قال: أخبرنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَّ ه: ((يخرج الدجال، وله حمار يركبه، عَرْض ما بين أذنيه أربعون ذراعاً)). (١) ((فيض القدير)) ٤٣٣/٥. ٦٧٢ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الفتن، وأشراط الساعة والثاني: عِظم فتنته، فإنه يقتل شخصاً، ثم يحييه، ومعه مثال جنة ونار، ويأمر السماء فتمطر، فيما يرى الناس، إلى غير ذلك من الفتن. انتهى(١)، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث هشام بن عامر ها هذا من أفراد المصنّف ◌َخْدَ هُ . (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٧٣٦٥/٢٥ و٧٣٦٦] (٢٩٤٦)، و(أحمد) في ((مسنده)) (١٩/٤)، و(الحاكم) في ((المستدرك)) (٥٧٣/٤)، و(الطبرانيّ) في ((الكبير)) (١٧٤/٢٢)، و(أبو يعلى) في ((مسنده)) (١٢٦/٣) وفي ((المفاريد)) (١/ ٦٨)، و(الدانيّ) في ((السنن الواردة في الفتن)) (٢٢٦/١)، و(نعيم بن حماد) في ((الفتن)) (٥١٨/٢)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف كَعْدَتُهُ أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٦] ( ... ) - (وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَّيَّدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَلَاثَةِ رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُخْتَارٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ))). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم) بن ميمون السمين البغداديّ، تقدم في ((الإيمان)) ١٠٤/١. ٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقِّيُّ) أبو عبد الرحمن القرشيّ مولاهم، تقدم في ((المقدمة)) ٦/ ٩٧. ٣ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) أبو وهب الأسديّ الجزريّ، تقدم في ((المقدمة)) ٦ / ٩٦. (١) ((كشف المشكل من حديث الصحيحين)) ص١١٤٦. ٦٧٣ (٢٥) - بَابٌ فِي بَقِيَّةِ أَحَادِيثِ الدَّجَّالِ - حديث رقم (٧٣٦٧) والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُخْتَارٍ) يعني أن حديث عبيد الله بن عمرو عن أيوب السختيانيّ مثل حديث عبد العزيز بن المختار عنه. (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ إلخ) فاعل ((قال)) ضمير عبيد الله بن عمرو. [تنبيه]: رواية عبيد الله بن عمرو الرقّي عن أيوب السختيانيّ هذه ساقها المقرىء الدانيّ ◌َُّ في ((السنن الواردة في الفتن))، فقال: (٢٥) - حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد قراءةً عليه، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن زيد العلويّ الكوفيّ، قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بمطين، قال: حدّثنا عيسى بن سالم البغداديّ، قال: حدّثنا عبيد الله بن عمرو الرَّقّيّ، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن ثلاثة رهط من قومه، منهم أبو قتادة، قال: كنا نَمُرّ على هشام بن عامر إلى عمران بن حصين، فقال: إنكم لتجاوزونني إلى رجال ما كانوا أحضر لرسول الله وَلّ مني، ولا بأعلم بأحاديثه، وإني سمعت رسول الله وَل يقول: ((ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من الدجال، قد أكل الطعام، ومشى في الأسواق)). انتهى(١). وبالسند المتّصل إلى المؤلّف كَذَتُهُ أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٧] (٢٩٤٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِنَِّ قَالَ: ((بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتّاً(٢): طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ)). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ، أبو زكريّاء البغداديّ، تقدم في ((الإيمان)) ٢ /١١٠. ٢ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، تقدم في ((المقدمة)) ٥٠/٦. (١) ((السنن الواردة في الفتن)) ٢٢٥/١. (٢) وفي نسخة: ((ستة). ٦٧٤ البحر المحيط النجاح شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الفتن ، وأشراط الساعة ٣ - (ابْنُ حُجْرٍ) هو عليّ بن حجر السعديّ المروزيّ، تقدم في ((المقدمة)) ٦/٢. ٤ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) بن أبي كثير الأنصاريّ المدنيّ القارىء، تقدم في ((الإيمان)) ١١٠/٢. ٥ - (الْعَلَاءُ) بن عبد الرحمن الحرقيّ مولاهم، أبو شِبْل المدنيّ، تقدم في ((الإيمان)) ١٣٥/٨. ٦ - (أَبُوهُ) عبد الرحمن بن يعقوب الجهنيّ الْحُرقيّ مولاهم، المدنيّ، تقدم في ((الإيمان)) ١٣٥/٨. ٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) رَظُهُ، تقدم في ((المقدمة)) ٤/٢. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف تَخْذَلُهُ، وأنه مسلسل بالمدنيين، غير شيوخه، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة ظبه أحفظ من روى الحديث في دهره، وهو رأس المكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ◌َّه؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتّاً)؛ أي: اعملوا الأعمال الصالحات، واشتغلوا بها قبل مجيء هذه الست التي هي تشغلكم عنها، وفي ((النهاية)): تأنيث الست إشارة إلى أنها مصائبُ ودَوَاهٍ(١). (طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدَّابَّةَ) قد تقدّم بيان معاني هذه الأمور مفصّلاً، فلا تغفل. (أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ) وفي الرواية التالية: ((وخُوَيِّصة أحدكم))، قيل: هي الموت، وفي ((النهاية)): يريد: حادثة الموت التي تخص كل إنسان، وهو تصغير خاصّة، وصُغِّرت؛ لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث، والعرض، والحساب، وغير ذلك. (١) ((حاشية السندي على ابن ماجه)) ٤٢٠/٧. ٦٧٥ (٢٥) - بَابٌ فِي بَقِيَّةِ أَحَادِيثِ الدَّجَّالِ - حديث رقم (٧٣٦٧) (أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ)؛ أي: قبل أن يتوجه إليكم أمر العامة، والرياسة، فيشغلكم عن صالح الأعمال. وقال النوويّ دَّثُ: قوله: ((بادروا إلخ))، وفي الرواية الثانية: الدجال، والدخان، إلى قوله: ((وخويصة أحدكم)) فذكر الستة في الرواية الأولى معطوفة بـ((أو)) التي هي للتقسيم، وفي الثانية بالواو، قال هشام: خاصة أحدكم: الموت، وخويصة تصغير خاصّة، وقال قتادة: أمر العامة: القيامة، كذا ذكره عنهما عبد بن حميد. انتهى(١). وقال القرطبيّ تَخُّْهُ: قوله: ((بادروا))؛ أي: سابقوا بالأعمال الصالحة، واغتنموا التمكن منها قبل أن يُحال بينكم وبينها بداهية من هذه الدواهي المذكورة، فيفوت العمل للمانع، أو تُعدم منفعته لعدم القبول، وقد تقدّم القول على أكثر هذه الست. وقوله: ((وخاصّة أحدكم)) يعني به الموانع التي تخصّه مما يمنعه العملَ، كالمرض، والكِبَر، والفقر المنسي، والغنى المطغي، والعيال، والأولاد، والهموم، والأنكاد، والفتن، والمحن، إلى غير ذلك مما لا يتمكن الإنسان مع شيء منه من عمل صالح، ولا يَسْلَم له، وهذا المعنى هو الذي فصّله في حديث آخر، حيث قال: ((اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحّتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك))(٢). وقوله: ((وأمر العامّة)): يعني الاشتغال بهم فيما لا يتوجه على الإنسان فرضه، فإنَّهم يُفسدون من يقصد إصلاحهم، ويُهلكون من يريد حياتهم، لا سيما في مثل هذه الأزمان التي قد مَرِجَت(٣) فيها عهودهم، وخانت أماناتهم، وغلبت عليهم الجهالات، والأهواء، وأعانهم الظلمة السفهاء، وعلى هذا فعلى العامل بخويصة نفسه، والإعراض عن أبناء جنسه، إلى حلول رَمْسه، أعاننا الله علی ذلك بفضله، وكرمه. (١) ((شرح النوويّ)) ١٨/ ٨٧. (٢) حديث صحيح، رواه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٠٦/٤. (٣) من باب تعب. ٦٧٦ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الفتن، وأشراط الساعة وقد جاءت هذه الستة في إحدى الروايتين، معطوفة بـ((أو))، فيجوز أن تكون للتنويع؛ أي: اتقوا أن يصيبكم أحد هذه الأنواع، ويصحّ أن تكون بمعنى الواو، كما جاء في الرواية الأخرى. انتهى(١)، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ظُه هذا من أفراد المصنّف تَخْذَّتُهُ. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٥ /٧٣٦٧ و ٧٣٦٨ و٧٣٦٩] (٢٩٤٧)، و(الطيالسيّ) في ((مسنده)) (٢٥٤٩)، و(أحمد) في ((مسنده)) (٣٢٤/٢ و٣٣٧ و٣٧٢ و٤٠٧ و٥١١)، و(الحاكم) في ((المستدرك)) (٥١٦/٤)، و(الطبرانيّ) في ((الأوسط)) (٢٣٤/٨)، و(ابن منده) في ((الإيمان)) (٩٢١/٢ و٩٢٢)، و(ابن حبّان) في (صحيحه)) (٦٧٩٠)، و(البغويّ) في ((شرح السُّنَّة)) (٤٢٤٩)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ◌َّتُهُ أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٨] ( ... ) - (حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتّاً: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الأَرْضِ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ، وَخُوَيِّصَةَ أَحَدِكُمْ))). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ) البصريّ، تقدم في ((الإيمان)) ١٣٢/٧. ٢ - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع) العيشيّ، أبو معاوية البصريّ، تقدم في ((الإيمان)) ١٣٢/٧. ٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الشهير، تقدم في ((شرح المقدمة)) جا ص٣٨١. (١) ((المفهم)) ٣٠٨/٧ - ٣٠٩. ٦٧٧ (٢٥) - بَابٌ فِي بَقِيَّةِ أَحَادِيثِ الدَّجَّالِ - حديث رقم (٧٣٦٩) ٤ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السّدوسيّ، أبو الخطاب البصريّ، تقدم في ((المقدمة)) ٦/ ٧٠. ٥ - (الْحَسَنُ) بن أبي الحسن يسار البصريّ، تقدم في ((شرح المقدمة)) جـ١ ص ٣٠٦. ٦ - (زِيَادُ بْنُ رِيَاح) بكسر الراء، بعدها تحتانيّة، أبو قيس البصريّ، أو المدنيّ، تقدم في ((الإمارَّة)) ١٣/ ٤٧٧٧. و((أبو هريرة)) ر ◌ُله تقدم قريباً. والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ◌َظُّْ أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٦٩] ( .. ) - (وَحَدَّثَنَاهُ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (همّام) بن يحيى بن دينار الْعَوذيّ البصريّ، تقدم في ((المقدمة)) ٦/ ٧٠. والباقون ذُكروا قريباً . [تنبيه]: رواية همّام بن يحيى عن قتادة هذه ساقها الإمام أحمد ◌َظُّ في ((مسنده))، فقال: (٩٢٦٧) - حدّثنا عفان، قال: ثنا همام، قال: ثنا قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رِياح، عن أبي هريرة، أن النبيّ وَ ل* قال: ((بادروا بالأعمال ستّاً: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، ودابة الأرض، وخُوَيِّصة أحدكم، وأمر العامّة))، وكان قتادة يقول إذا قال: ((وأمر العامة)) قال: أي أمر الساعة. انتهى(١). ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَحَ مَا أُسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيّ إِلَّا بِلَهِ عَلَيْهِ تَوَلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ . (١) ((مسند الإمام أحمد بن حنبل)) ٢/ ٤٠٧. ٦٧٨ البحر المحيط الثجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الفتن، وأشراط الساعة قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير محمد ابن الشيخ العلامة عليّ بن آدم بن موسى خُويدم العلم بمكة المكرّمة - عفا الله عنه وعن والديه -: قد انتهيتُ من كتابة الجزء الرابع والأربعين من ((شرح صحيح الإمام مسلم - المسمَّى - البحرَ المحيطَ الثّجّاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج))، بين المغرب والعشاء، من ليلة الثلاثاء وهي الثالثة والعشرون من شهر ذي القعدة (١) (١٤٣٣/١١/٢٣ هـ الموافق ٩ أكتوبر ٢٠١٢م). أسأل الله العليّ العظيم ربّ العرش العظيم أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وسبباً للفوز بجنات النعيم، لي ولكلّ من تلقّاه بقلب سليم، إنه بعباده رؤوف رحيم. وآخر دعوانا: ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [يونس: ١٠]. ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنْنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا اللَّهُ﴾ الآية [الأعراف: ٤٣]. وَاَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢]. (١٨٢) رَبِّ الْعَلَمِينَ ((اللَّهُمَّ صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صّيت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)). ((السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته)). ويليه - إن شاء الله تعالى - الجزء الخامس والأربعون مفتتحاً بـ(٢٦) - (بَابُ فَضْلِ الْعِبَادَةِ فِي الْهَرْجِ) رقم الحديث [٧٣٧٠] (٢٩٤٨). ((سبحانك اللهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك)). (١) قال الجامع عفا الله عنه: مدّة ما بينه وبين الجزء الذي قبله في الكتابة (٢٨) يوماً، وهذا من فضل ربي، وله الحمد، والفضل، والمنّة، ﴿اٌلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَننَا لِهَذَا وَمَا كَُا لِتَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]. ٦٧٩ فهرس الموضوعات فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة (١٥) - (بَابُ فَنَاءِ الدُّنْيَا، وَبَيَانِ الْحَشْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ..... (١٦) - (بَابٌ فِي صِفَةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ - أَعَانَنَا اللهُ عَلَى أَهْوَالِهَا -) ٤٠ ٥٥ (١٧) - (بَابُ الصِّفَاتِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ) ... (١٨) - (بَابُ عَرْضِ مَقْعَدِ الْمَيِّتِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ عَلَيْهِ، وَإِثْبَاتِ عَذَابٍ الْقَبْرِ، وَالتَّعَوُّذِ مِنْهُ) ٨٦ (١٩) - (بَابُ إِثْبَاتِ الْحِسَابِ) ١٥١ (٢٠) - (بَابُ الأَمْرِ بِحُسْنِ الّنِّ بِاللهِ تَعَالَى عِنْدَ الْمَوْتِ) ١٥٩ ٥٥ _ (كِتَابُ الْفِتَنِ، وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ) ١٧١ (١) - (بَابُ اقْتِرَابِ الْفِتَنِ، وَفَتْحِ رَدْمٍ يَأُجُوجَ وَمَأْجُوجَ) ١٧٢ (٢) - (بَابُ الْخَسْفِ بِالْجَيْشِ الَّذِي يَؤُمُّ الْبَيْتَ) ٢٠٧ (٣) - (بَابُ نُزُولِ الْفِتَنِ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ) (٤) - (بَابٌ إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا) ٢٣١ ١٩٠ (٥) - (بَابٌ هَلَاكُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ) ٢٥٠ (٦) - (بَابُ إِخْبَارِ النَّبِيِّ نَّهِ فِيمَا يَكُونُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ) ٢٦٣ (٧) - (بَابٍ فِي الْفِتْنَةِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ) ٢٨١ (٨) - (بَابٌ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسُرَ الْقُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ) ٢٩٥ (٩) - (بَابٌ فِي فَتْحِ قُسْطُنْطِينِيَّةَ، وَخُرُوجِ الدَّجَالِ، وَنُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَّالا) ... ٣١٠ (١٠) - (بَابٌ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ) ٣٢٠ (١١) - (بَابُ إِقْبَالِ الرُّومِ فِي كَثْرَةِ الْقَتْلِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ) ٣٢٥ ٥ ٦٨٠ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الفتن، وأشراط الساعة الموضوع الصفحة (١٢) - (بَابُ مَا يَكُونُ مِنْ فُتُوحَاتِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ الدَّجَّالِ) ٣٣٧ (١٣) - (بَابٌ فِي الآيَاتِ الَّتِي تَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ) ٣٤١ (١٤) - (بَابٌ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ) ٣٥٥ (١٥) - (بَابٌ فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ، وَعِمَارَتِهَا قَبْلَ السَّاعَةِ) ٣٥٨ (١٦) - (بَابُ الْفِتْنَةِ مِنَ الْمَشْرِقِ، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ) ٣٦٣ (١٧) - (بَابٌ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعْبُدَ دَوْسٌ ذَا الْخَلَصَةِ) ٣٧٩ (١٨) - (بَابُ بَيَانِ أُمُورٍ أُخْرَى غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ تَكُونُ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ) ٣٨٨ (١٩) - (بَابُ ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ) ٤٧٥ (٢٠) - (بَابُ ذِكْرِ الدَّجَّالِ، وَصِفَتِهِ، وَمَا مَعَهُ) ٥٤٢ (٢١) - (بَابُ تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ عَلَى الدَّجَّل، وَقَتْلِهِ الْمُؤْمِنَ، وَإِحْيَائِهِ) ٥٩٨ (٢٢) - (بَابٌ فِي الدَّجَّالِ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ رَتْ) ٦١٤ (٢٣) - (بَابٌ فِي خُرُوجِ الدَّجَّالِ، وَمُكْثِهِ فِي الأَرْضِ، وَنُزُولٍ عِيسَى وَقَتْلِهِ إِيَّهُ، وَذَهَابٍ أَهْلِ الْخَّيْرِ، وَالإِيمَانِ، وَبَقَاءِ شِرَارِ النَّاسِ، وَعِبَادَتِهِمُ الأَوْثَانَ، وَالتَّفْخِ فِي الصُّورِ، وَبَعْثِ مَنْ فِي الْقُبُورِ) ٦١٨ (٢٤) - (بَابُ قِصَّةِ الْجَسَّاسَةِ) ٦٣٣ (٢٥) - (بَابٌ فِي بَقِيَّةِ أَحَادِيثِ الدَّجَّالِ) ٦٦٤ فهرس الموضوعات ٦٧٩