Indexed OCR Text

Pages 721-736

٧٢١
(١) - بَابُ رُقْيَةِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّنَّهِ، وَأَنَّ الْعَيْنَ حَقٍّ، وَإِذَا اسْتُمْسِلَ ... إلخ - حديث رقم (٥٦٩٠)
وفيه أيضاً وصول أثر الغسل إلى القلب من أرقّ المواضع، وأسرعها نفاذاً،
فتنطفئ تلك النار التي أثارتها العين بهذا الماء.
الثاني: هذا الغسل ينفع بعد استحكام النظرة، فأما عند الإصابة، وقبل
الاستحكام، فقد أرشد الشارع إلى ما يدفعه بقوله في قصة سهل بن حنيف
المذكورة كما مضى: ((ألّا بَرَّكتَ عليه؟))، وفي رواية ابن ماجه: ((فلْيَدْع
بالبركة))، ومثله عند ابن السنيّ من حديث عامر بن ربيعة.
وأخرج البزار، وابن السنيّ من حديث أنس، رفعه: ((من رأى شيئاً،
فأعجبه، فقال: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، لم يضرّه)). انتهى(١).
الثالث: قال القرطبيّ تَكْثُ: وفي حديث سهل به من الفقه أبواب:
فمنها: جَبْرُ العائن على الوضوء المذكور على الوجه المذكور، وقيل: لا يُجبر،
وأن من اثُّهِم بأمر أُحضر للحاكم، وكُشف عن أمره، وأن العين قد تَقتُل؛
لقوله وَل: («علام يقتل أحدكم أخاه))، وأن الدعاء بالبركة يُذْهب أثر العين
بإذن الله تعالى، وأن أثر العين إنما هو عن حسد كامن في القلب، وأن من
عُرف بالإصابة بالعين مُنع من مُداخلة الناس دفعاً لضرره، قال بعض العلماء:
يأمره الإمام بلزوم بيته، وإن كان فقيراً رزقه ما يقوم به، وكفّ أذاه عن الناس،
وفيه جواز النُّشرة، والتطبّب بها .
قال: لو انتهت إصابة العين إلى أن يُعرف بذلك، ويُعلم من حاله أنه
كلما تكلّم بشيء معظّماً له، أو متعجّباً منه أصيب ذلك الشيء، وتكرّر ذلك
بحيث يصير ذلك عادة، فما أتلفه بِعَيْنه غَرِمه، وإن قتل أحداً بعينه عامداً لقتله
قُتِل به؛ كالساحر القاتل بسحره عند من يقتله كفراً، وأما عندنا - يعني:
المالكيّة - فيُقتل على كل حال، قَتَل بسحره أو لا؛ لأنه كالزنديق. انتهى كلام
القرطبيّ ◌َُّهُ، وهو بحث مفيدٌ، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَحَ مَا اسْتَطَغْتُ وَمَا تَوْفِيقِيِّ إِلَّا بِلَهِ عَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أَنِبُ﴾.
(١) ((الفتح)) ٢١٠/١٠ - ٢١٥.

٧٢٢
البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الطب، والمرضى، والرقى
قال الجامع الفقير إلى مولاه الغني القدير محمد ابن الشيخ العلامة
علي بن آدم بن موسى خُويدم العلم بمكة المكرّمة - عفا الله عنه وعن والديه -:
قد انتهيت من كتابة الجزء الخامس والثلاثين من ((شرح صحيح الإمام
مسلم)) المسمَّى (البحر المحيط النجّاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج))
بعد صلاة المغرب ليلة الخميس المباركة، وهي الليلة الثانية عشرة من ربيع
الثاني (١٤٣٢/٤/١٢ هـ الموافق ١٧ مارس ٢٠١١م).
أسأل الله العليّ العظيم رب العرش العظيم أن يجعله خالصاً لوجهه
الكريم، وسبباً للفوز بجنّات النعيم لي ولكلّ من تلقّاه بقلب سليم، إنه بعباده
رؤوف رحيم.
﴾ [يونس: ١٠].
وآخر دعوانا: ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ
﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَا لِهَذَا وَمَا كَُاً لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَلَنَا اُللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣].
وَاَلْحَمْدُ لِلَّهِ
وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
١٨٠
﴿سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢].
١٨٢)
رَبِّ الْعَلَمِينَ
))اللَّهُمَّ صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلّيت على آل إبراهيم،
إنك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل
إبراهیم، إنك حميد مجيد)).
((السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته)).
ويليه - إن شاء الله تعالى - الجزء السادس والثلاثون مفتتحاً بـ (٢) -
(بابُ السِّحْرِ) رقم الحديث [٥٦٩١] (٢١٨٩).
((سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب
إليك)».

٧٢٣
فهرس الموضوعات
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
٥
(١٧) - (بَابُ مَا جَاءَ فِي الإِنْتِعَالِ، وَالاِسْتِكْثَارِ مِنَ النِّعَالِ)
(١٨) - (بَابٌ إِذَا انْتَعَلَ فَلْيَبْدَأُ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأُ بِالشِّمَالِ)
٧
١٨
(١٩) - (بَابُ النَّهْي عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالِإِحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ)
(٢٠) - (بَابٌ فِي مَنْعِ الاِسْتِلْقَاءِ عَلَى الظَّهْرِ، وَوَضْعِ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى
الأُخْرَى)
٢٢
٢٥
(٢١) - (بَابٌ فِي إِبَاحَةِ الاِسْتِلْقَاءِ، وَوَضْعِ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الأُخْرَى)
(٢٢) - (بَابُ الَّهْىِ عَنِ التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ)
٣٢
٣٧
(٢٣) - (بَابٌ فِي صِبْغِ الشَّعْرِ، وَتَغْبِيرِ الشَّيْبِ بِغَيْرِ سَوَادٍ)
٥٤
(٢٤) - (بَابٌ فِي الأَمْرِ بِمُخَالَفَةِ الْيَهُودِ فِي الصَّبْغِ)
٥٦
(٢٥) - (بَابُ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا صُورَةٌ)
(٢٦) - (بَابُ كَرَاهَةِ الْكَلْبِ، وَالْجَرَسِ فِي السَّفَرِ)
١٥٢
(٢٧) - (بَابُ كَرَاهَةِ قِلَادَةِ الْوَتَرِ فِي رَقَبَةِ الْبَعِيرِ)
١٦١
(٢٨) - (بَابُ النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْحَيَوَانِ فِي وَجْهِهِ، وَوَسْمِهِ فِيهِ)
١٦٧
(٢٩) - (بَابُ جَوَازٍ وَسْمِ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ، وَنَذْبِهِ فِي نَعَمِ
الزَّكَاةِ، وَالْجِزْيَةِ)
١٧٧
١٨٧
(٣٠) - (بَابُ النَّهْىِ عَنِ الْقَزَعِ)
(٣١) - (بَابُ الَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ فِي الْظُرُقَاتِ، وَإِعْطَاءِ الطَّرِيقِ حَقَّهُ)
١٩٩
(٣٢) - (بَابُ تَحْرِيمِ فِعْلِ الْوَاصِلَةِ، وَالْمُسْتَوْصِلَةِ، وَالْوَاشِمَةِ، وَالْمُسْتَوْشِمَةِ،
٢٠٨
وَالنَّامِصَةِ، وَالْمُتَنَمِّصَةِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ، وَالْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ)
٢٥٢
(٣٣) - (بَابُ النِّسَاءِ الْكَاسِيَاتِ، الْعَارِيَاتِ، الْمَائِلَاتِ، الْمُمِيلَاتِ)

٧٢٤
البحر المحيط النجاح شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب السلام
الموضوع
الصفحة
(٣٤) - (بَابُ النَّهْىِ عَنِ التَّزْوِيرِ فِي اللَّبَاسِ، وَغَيْرِهِ، وَالتَّشَبُّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَ)
٢٥٨
٣٨ _ (كِتَابُ الآدَابِ)
٢٦٧
٢٦٨
(١) - (بَابُ النَّهْىِ عَنِ التَّكُنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ، وَبَيَانِ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ)
(٢) - (بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّسْمِيَةِ بِالأَسْمَاءِ الْقَبِيحَةِ، وَبِنَافِعِ، وَنَحْوِهِ)
٣٠٤
(٣) - (بَابُ اسْتِحْبَابٍ تَغْبِيرِ الاِسْمِ الْقَبِيحِ إِلَى حَسَنٍ، وَتَغْبِيرِ اسْمٍ بَرَّةَ إِلَى
زَيْنَبَ، وَجُوَيْرِيَةَ وَنَحْوِ هِمَا)
٣١٧
(٤) - (بَابُ تَحْرِيمِ التَّسَمِّي بِمَلِكِ الأَمْلَاكِ، وَبِمَلِكِ الْمُلُوكِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ)
٣٣١
(٥) - (بَابُ تَسْمِيَةِ الصَّغِيرِ، وَتَحْنِيكِهِ، وَالدُّعَاءِ لَهُ)
٣٤٣
(٦) - (بَابُ جَوازٍ تَكْنِيَةٍ مَنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ، وَتَكْنِيَةِ الصَّغِيرِ)
٣٩٠
٣٧٧
(٧) - (بَابُ جَوَازِ قَوْلِهِ لِغَيْرِ ابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، وَاسْتِحْبَابِهِ لِلْمُلَاطَفَةِ)
(٨) - (بَابُ الإِسْتِئْذَانِ)
٤٠١
(٩) - (بَابُ كَرَاهَةٍ قَوْلِ الْمُسْتَأْذِنِ: أَنَا، إِذَا قِيلَ: مَنْ هَذَا؟)
٤٣٨
(١٠) - (بَابُ تَحْرِيمِ النَّظَرِ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ)
٤٤٣
(١١) - (بَابُ نَظَرِ الْفَجْأَةِ)
٤٦٤
٣٩ - (كِتَابُ السَّلَامِ)
٤٧٠
(١) - (بَابٌ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ)
٤٧٢
(٢) - (بَابٌ مِنْ حَقِّ الْجُلُوسِ عَلَى الطَّرِيقِ رَدُّ السَّلَامِ)
٤٩٢
(٣) - (بَابُ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ رَدُّ السَّلَامِ)
٥٠٥
٤٩٧
(٤) - (بَابُ النَّهْىِ عَنِ ابْتِدَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ، وَكَيْفَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ؟)
(٥) - (بَابُ اسْتِخْبَابِ السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ)
٥٤٨
(٦) - (بَابُ جَوَازِ جَعْلِ الإِذْنِ رَفْعَ حِجَابٍ، أَوْ نَحْوَهُ، مِنَ الْعَلَامَاتِ)
٥٥٥
(٧) - (بَابُ إِبَاحَةِ الْخُرُوجِ لِلنِّسَاءِ لِقَضَاءِ حَاجَةِ الإِنْسَانِ)
٥٦٠
(٨) - (بَابُ تَحْرِيمِ الْخَلْوَةِ بِالأَجْنَبِيَّةِ، وَالدُّخُولِ عَلَيْهَا)
٥٨٣

٧٢٥
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
(٩) - (بَابُ بَيَانِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ رُئِيَ خَالِياً بِامْرَأَةٍ، وَكَانَتْ زَوْجَةٌ، أَوْ مَحْرَماً
٥٩٧
لَهُ، أَنْ يَقُولَ: هَذِهِ فُلَانَةُ؛ لِيَدْفَعَ ظَنَّ السَّوْءِ بِهِ) ..
٦١١٠
(١٠) - (بَابُ مَنْ أَتَى مَجْلِساً، فَوَجَدَ فِيهِ فُرْجَةً جَلَسَ فِيهَا، وَإِلَّ وَرَاءَهُمْ)
٦٢٥
(١١) - (بَابُ تَحْرِيمِ إِقَامَةِ الإِنْسَانِ مِنْ مَوْضِعِهِ الْمُبَاحِ الَّذِي سَبَقَ إِلَيْهِ)
(١٢) - (بَابٌ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِهِ، ثُمَّ عَادَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)
٦٤٠
(١٣) - (بَابُ مَنْعِ الْمُخَنَّثِ مِنَ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ الأَجَانِبِ)
٦٤٣
(١٤) - (بَابُ جَوَازِ إِرْدَافِ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ إِذَا أَعْيَتْ فِي الطَّرِيقِ)
٦٥٩
(١٥) - (بَابُ تَحْرِيمِ مُنَاجَاةِ الاِتْنَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ بِغَيْرِ رِضَاهُ)
٦٨٢
٤٠ - (كِتَابُ الطِّبِّ، والْمَرْضَى، وَالرُّقَى)
٦٩٤
(١) - (بَابُ رُقْيَةِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ ◌َهِ، وَأَنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، وَإِذَا اسْتُغْسِلَ الْعَائِنُ
اغْتَسَلَ)
٦٩٨
فهرس الموضوعات
٧٢٣

مفكرة

مفكرة

مفكرة
2
2

مفكرة
2
ء

مفكرة
کھ

مفكرة

مفكرة

مفكرة
کھ

مفكرة

مفكرة

دار ابن الجوزي 8428146
194164