Indexed OCR Text
Pages 641-660
٦٤١ (٦) - بَابُ النَّهْىٍ عَنِ الاِنْتِبَاذِ فِي الْمُزَنَّتِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَم، ... إلخ - حديث رقم (٥١٦٥) والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي. [تنبيه]: رواية سفيان الثوريّ، عن منصور، وحماد بن أبي سليمان، وسليمان الأعمش ثلاثتهم عن إبراهيم ساقها النسائيّ تَظَّلُهُ بمفردها في ((المجتبى))، فقال: (٥٦٢٦) - أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد، قال: حدّثنا سفيان، عن منصور، وحماد، وسليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: ((نَهَى رسول الله وَّر عن الدباء، والمزفت)). انتھی(١). ورواية سفيان، وشعبة، كلاهما عن منصور، وحماد بن أبي سليمان، كلاهما عن إبراهيم ساقها أبو عوانة تَُّ في ((مسنده))، فقال: (٨٠٤٧) - حدّثنا يوسف بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان وشعبة، عن منصور، وحماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: ((نَهَى النبيّ وَّ عن الدباء، والمزفت))، إلا أن شعبة زاد فيه عن منصور: قلت: الحنتم، أو الجر؟ قال: ما أنا بزائدك على ما (٢) سمعت. انتھی(٢). ورواية شعبة، عن حمّاد بن أبي سليمان ساقها بمفردها أبو عوانة في ((مسنده))، فقال: (٨٠٤٥) - حدّثنا يونس بن حبيب، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، أخبرني حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: قلت لعائشة: ما نَهَى عنه رسول الله وسلم من الأوعية؟ قالت: ((نَهَى عن الدباء، والمزفت)). انتھی (٣). وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَخْذُ أوّل الكتاب قال: [٥١٦٥] ( .. ) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ - يَعْنِي: ابْنَ (١) ((سنن النسائيّ - المجتبى)) ٣٠٥/٨. (٣) ((مسند أبي عوانة)) ١١٩/٥ - ١٢٠. (٢) ((مسند أبي عوانة)) ١٢٠/٥. ٦٤٢ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة الْفَضْلِ - حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ، فَحَدَّثَتْنِي أَنَّ وَقْدَ عبد القَيْسِ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ لَّهِ عَنِ الَّبِيذِ، فَتَهَاهُمْ أَنْ يَنْتَِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَقَّتِ، وَالْحَتْمِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ) بن معدان الْحُدَّائيّ(١)، أبو المغيرة البصريّ، ثقةٌ، رُمي بالإرجاء [٧] (ت١٦٧) (بخ م ٤) تقدم في ((الزكاة)) ٢٤٥٨/٤٥. [تنبيه]: قوله: ((القاسم بن الفضل)) هذا هو الصواب، قال النوويّ نَّتُهُ: هكذا هو في جميع نُسخ بلادنا: ((الفضل)) بغير ميم، وكذا نقله القاضي عياض عن معظم نسخ بلادهم، وهو الصواب، ووقع في بعض نسخ المغاربة: ((المفضل)) بالميم، وهو خطأ صريح، وقد ذكره مسلم بعد هذا في ((باب الانتباذ للنبيّ وَّ)) على الصواب. انتهى (٢). ٢ - (ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ(٣) الْقُشَيْرِيُّ) ثمامة بن حَزْن بن عبد الله بن قُشَير القشيريّ البصريّ، والد أبي الورد بن ثُمامة، أدرك النبيّ وَِّ ولم يره، ثقة [٢]. روى عن عمر، وعثمان، وعائشة، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وحبشية كانت تخدم النبيّ ◌َلقر وغيرهم. وروى عنه القاسم بن الفضل الْحُدّانيّ، وسعيد الْجُريريّ، وداود بن أبي هند، والأسود بن شيبان، والقاسم بن عمرو العبدي، وغيرهم. وقال الآجريّ عن أبي داود: ثقة، قيل: سمع من عائشة؟ قال: نعم، ووقع ذِكره في حديث علّقه البخاريّ في ((الشِّرب))، فقال: وقال عثمان: قال النبيّ وَطِّ: ((من يشتري بئر رُومة ... )) الحديث، ووصله الترمذيّ، والنسائيّ من رواية أبي مسعود الْجُريريّ، عن ثمامة هذا، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وفي ((تاريخ البخاريّ)): أنه قَدِم على عمر بن الخطاب، وهو ابن (٣٥) سنة، وقال ابن الْبَرْقيّ: ذكر بعض أهل النسب من بني عامر أن الثمامة صحبةً. (١) بضمّ الحاء، وتشديد الدال. (٢) ((شرح النوويّ)) ١٦٠/١٣. (٣) بفتح الحاء المهملة، وسكون الزاي. ٦٤٣ (٦) - بَابُ النَّهْىِ عَن الاِنْتِبَاذِ فِي الْمُزَنَّتِ، وَالدَُّّاءِ، وَالْحَتْتُم، ... إلخ - حديث رقم (٥١٦٥) أخرج له البخاريّ في ((الأدب المفرد))، والمصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا (١٩٩٥)، وحديث (٢٠٠٥): ((كنت أَنْبِذ له في سقاء من الليل ... )) الحديث. والباقيان ذُكرا في الباب، وقبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف دَّثُهُ، وهو (٣٧٦) من رباعيّات الكتاب. شرح الحديث: (عن ثُمَامَة بْنِ حَزٍْ) بفتح الحاء المهملة، وسكون الزاي، (الْقُشَيْرِيُّ) بضمّ القاف، مصغّراً: نسبة إلى قُشير بن كعب بن عامر بن صعصعة، أو إلى قشير بن خُزيمة بطن من أسلم. قاله في ((اللّباب)) ١٨١/٢، أنه (قَالَ: لَقِيتُ) بكسر القاف، من باب تعب، (عَائِشَةَ) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، (فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ؟)؛ أي: عن حكم الانتباذ في الأوعية، وفي نسخة: ((عن نبيذ الجرّ)). (فَحَدَّثَتْنِ أَنَّ وَقْدَ عبد القَيْسِ قَدِمُوا) بكسر الدال، من باب تعب، قال صاحب ((التحرير)): الوفد: الجماعة المختارة من القوم؛ ليتقدّموهم في لُقِيّ العظماء، والمصير إليهم في المهمات، واحدهم وافد، قال: وَفدُ عبد القيس هؤلاء تقدموا قبائل عبد القيس، للمهاجَرة إلى رسول الله وَلقر، وكانوا أربعة عشر راكباً، الأشجّ الْعَصَريّ رئيسهم، ومزيدة بن مالك المحاربيّ، وعبيدة بن همام المحاربيّ، وصحار بن العباس الْمُرّيّ، وعمرو بن مرحوم الْعَصَريّ، والحارث بن شعيب العصريّ، والحارث بن جندب من بني عايش، ولم نَعْتُرْ بعد طول التتبع على أكثر من أسماء هؤلاء. قال: وكان سبب وفودهم، أن منقذ بن حيان أحد بني غَنْم بن وديعة، كان مَتْجَره إلى يثرب في الجاهلية، فشخص إلى يثرب بَملاحِفَ وتمر من هَجَر، بعد هجرة النبيّ ◌َ﴿، فبينا منقذ بن حيان قاعد، إذ مرَّ به النبيّ وَّه فنهض منقذ إليه، فقال النبيّ وَل: ((أمنقذ بن حيان، كيف جميع هيئتك وقومك؟)) ثم سأله عن أشرافهم رجل رجل يسميهم بأسمائهم، فأسلم منقذ، وتعلم سورة الفاتحة، و﴿ اقْرَأْ بِأَسِْ رَبِّكَ﴾ [العلق]، ثم رحل قِبَلَ هَجَر، فكتب ٦٤٤ البحر المحيط التجاي شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة النبيّ وَّر معه إلى جماعة عبد القيس كتاباً، فذهب به، وكتمه أياماً، ثم اطلعت عليه امرأته، وهي بنت المنذر بن عائذ - بالذال المعجمة - ابن الحارث، والمنذر هو الأشج، سمّاه رسول اللهوَ﴿ به؛ لأثر كان في وجهه، وكان منقذ نظره يصلي، ويقرأ، فنكرت امرأته ذلك، فذكرته لأبيها المنذر، فقالت: أنكرت بَعْلي منذ قدم من يثرب، أنه يغسل أطرافه، ويستقبل الجهة؛ تعني: القِبلة، فيحني ظهره مرة، ويضع جبينه مرة، ذلك ديدنه منذ قَدِم، فتلاقيا، فتجاريا ذلك، فوقع الإسلام في قلبه، ثم ثار الأشج إلى قومه عَصَر، ومحارب بكتاب رسول الله وَير، فقرأه عليهم، فوقع الإسلام في قلوبهم، وأجمعوا على السير إلى رسول الله *، فسار الوفد، فلما دنوا من المدينة، قال النبيّ وَلـ لجلسائه: ((أتاكم وفد عبد القيس، خير أهل المشرق، وفيهم الأشج العصريّ، غير ناكثين، ولا مُبدِّلين، ولا مرتابين، إذ لم يُسْلِم قوم حتى وُتِرُوا)). وقال القاضي عياض تَخّلُ: وكانت وفادة عبد القيس عام الفتح قبل خروج النبيّ وَّه إلى مكة، ونزلت فريضة الحج سنة تسع بعدها على الأشهر، وتقدّم ذِكر هذا كلّه في ((كتاب الإيمان))، وإنما أعدته؛ تذكيراً؛ لطول العهد به. (عَلَى النَّبِيِّ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ◌َّهِ عَنِ النَّبِيذِ) وفي رواية النسائيّ: ((فسألوه فيما ينبذون))، و((في)) بمعن ((عن))، و((ما)) موصولة؛ أي: عن الوعاء الذي ينبذون فيه. (فَنَهَاهُمْ) وَ (أَنْ يَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ) بضم الدال، وبالمدّ: هو القرع اليابس؛ أي: الوعاء منه. (وَالنَّقِيرِ) بالنون المفتوحة، والقاف، وقد جاء في تفسيره في رواية أنه جذع يُنقر وسطه، (وَالْمُزَقَّتِ)؛ أي: المطليّ بالزفت، وهو القار، (وَالْحَنْتَم) - بحاء مهملة مفتوحة، ثم نون ساكنة، ثم تاء مثناة من فوقُ مفتوحة، ثم ميم، الواحدة حنتمة - وقد تقدّم الاختلاف في تفسيرها قريباً، وأن معنى النهي عن هذه الأربع، أنه نهي عن الانتباذ فيها، وهو أن يُجعل في الماء حبات، من تمر، أو زبيب، أو نحوهما؛ ليحلو ويُشرَب، وإنما خُصّت هذه بالنهي؛ لأنه يُسرع الإسكار فيها، فيصير حراماً، وتبطل ماليّته، فنُهي عنه؛ لِمَا فيه من إتلاف المال، ولأنه ربما شربه بعد إسكاره مَن لم يَطّلع عليه، ولم يَنْهَ عن الانتباذ في أسقية الأدم، بل أَذِنَ فيها؛ لأنها لرِقّتها لا يخفى فيها المسكر، بل إذا صار مسكراً شقها غالباً . ٦٤٥ (٦) - بَابُ الَّهْىِ عَن الاِنْتِيَاذِ فِي الْمُزَفَّتِ، وَالدَُّّاءِ، وَالْحَتْتَم، ... إلخ - حديث رقم (٥١٦٦) ثم إن هذا النهي كان في أول الأمر، ثم نُسخ بحديث بريدة الآتي في الباب، أن النبيّ وَّ﴿ه قال: (كنت نهيتكم عن الانتباذ، إلا في الأسقية، فانتبذوا في كل وعاء، ولا تشربوا مسكراً))، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة ◌ّها هذا من أفراد المصنّف دَخْذُّهُ. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥١٦٥/٦ و٥١٦٦ و٥١٦٧] (١٩٩٥)، و(النسائيّ) في ((الأشربة)) (٣٠٧/٨) و((الكبرى)) (٥١٤٧ و٥١٤٨ و٥١٤٩)، و(أحمد) في («مسنده)) (١٣١/٦)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَخْذَتُ أوّل الكتاب قال: [٥١٦٦] ( .. ) - (وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَقَّتِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الدورقيّ، أبو يوسف البغداديّ، ثقةٌ حافظ [١٠] (ت٢٥٢) (ع) تقدم في ((الإيمان)) ٢٠٩/٢٥. ٢ - (ابْنُ عُلَيَّةَ) إسماعيل بن إبراهيم، تقدّم في الباب الماضي. ٣ - (إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ) بن هُبيرة العدويّ البصريّ، صدوق تُكُلّم فيه للنصب [٣] (١٣١) (خ م س) تقدم في ((الإيمان)) ١٦٥/١٤. ٤ - (مُعَاذَةُ) بنت عبد الله العدويّة، أم الصهباء البصريّة، ثقةٌ [٣] (ع) تقدمت في ((الحيض)) ٧٣٨/٩. و((عائشة ێ)) ذُكرت قبله. والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف تَخْلَتُهُ، وقد مضى شرحه، ولله الحمد . ٦٤٦ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَذَثُ أوّل الكتاب قال: [٥١٦٧] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عبدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مَكَانَ الْمُزَقَّتِ الْمُقَيَّرِ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة : ١ - (عبدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ) ابن عبد المجيد بن الصَّلْت الثقفيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت١٩٤) (ع) تقدم في ((الإيمان)) ١٧٣/١٧. والباقيان ذُكرا في الباب. وقوله: (إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ ... إلخ) فاعل ((جَعَل)) ضمير عبد الوهّاب الثقفيّ. [تنبيه]: رواية عبد الوهّاب الثقفيّ، عن إسحاق بن سُويد هذه ساقها إسحاق بن راهويه تخْدَثُ في ((مسنده))، فقال: (١٣٩٦) - أخبرنا عبد الوهاب الثقفيّ، نا إسحاق بن سويد، عن معاذة العدويّة، عن عائشة، قالت: نَهَى رسول الله وَّر عن الدباء، والحنتم، والنقير، والمقير. انتهى (١). وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تََّثُ أوّل الكتاب قال: [٥١٦٨] (١٧)(٢) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (ح) وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَام، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعَتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدِّمُّ وَقْدُ عبدِ القَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِنَِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ بِهِ: ((أَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَم، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُقَيَّرِ))، وَفِي حَدِيثٍ حَمَّدٍ جَعَلَ مَكَانَ الْمُقَيَّرِ: الْمُزَقَّتِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ) بن حبيب بن الْمُهَلّب بن أبي صُفْرة الأزديّ الْمُهلّبِيّ، (١) ((مسند إسحاق بن راهويه)) ٧٧٣/٣. (٢) هذا الرقم مكرر تقدّم. ٦٤٧ (٦) - بَابُ الَّهْىِ عَنِ الاِنْتَاذِ فِي الْمُزَفَّتِ، وَالدُّاءِ، وَالْحَتْتَم، ... إلخ - حديث رقم (٥١٦٩ - ٥١٧٠) أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ربّما وَهِمَ [٧] (ت١٧٩) أو بعدها (ع) تقدم في ((الإيمان)) ١٢٤/٦. ٣ - (خَلَفُ بْنُ هِشَام) بن ثعلبة الْبَزّار المقرىء البغداديّ، ثقةٌ له اختيارات في القراءات [١٠] (ت٢٢٩) (مد) تقدم في ((الإيمان)) ١٢٤/٦. ٤ - (حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) بن درهم، تقدّم قريباً. ٥ - (أَبُو جَمْرَةَ) نصر بن عمران بن عصام الضُّبعيّ البصريّ، نزيل خراسان، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت١٢٨) (ع) تقدم في ((الإيمان)) ١٢٤/٦. ٦ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله عَّ، تقدّم في الباب الماضي. قال الجامع عفا الله عنه: حديث ابن عبّاس ﴿ّ هذا متّفقٌ عليه، وقد مضى في ((كتاب الإيمان)) [١٢٤/٦] (١٧) وقد استوفيت شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَغْدَثُ أوّل الكتاب قال: [٥١٦٩] ( .. ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ نَّهِ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَيْتُم، وَالْمُزَقَّتِ، وَالنَّقِيرِ). قال الجامع عفا الله عنه: تقدّم هذا الإسناد نفسه في الباب الماضي، و((الشيبانيّ)) هو: سليمان بن أبي سليمان، و((حبيب)) هو: ابن أبي ثابت، والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق الكلام فيه في الحديث الماضي. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَخْذِفُ أوّل الكتاب قال: [٥١٧٠] ( .. ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْل، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﴿ِ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَقَّتِ، وَالتَّقِيرِ، وَأَنْ يُخْلَطَ الْبَلَحُ بِالزَّهْوِ). رجال هذا الإسناد: خمسة : ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ) بن غَزْوان الضبيّ الكوفيّ، تقدّم قريباً. ٢ - (حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ) القصّاب بَّاع القصب، ويقال: اللَّحّام، أبو عبد الله الْحِمّانيّ - بكسر الحاء المهملة، وتشديد الميم - مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ [٦]. ٦٤٨ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة رَوَى عن مجاهد، وسعيد بن جبير، ومنذر الثوريّ، وعائشة بنت طلحة، وأم الدرداء. وروى عنه الثوريّ، وأخوه المبارك بن سعيد، وشعبة، وخالد الواسطيّ، وحفص بن غياث، ومحمد بن فضيل، وجرير، وعليّ بن عاصم، وجماعة. قال يحيى بن المغيرة الرازيّ عن جرير بن عبد الحميد: كان ثقةً، وكان من اللَّحّامين، وقال ابن معين، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال أحمد: شيخ ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صالحٌ، وقال البخاريّ عن عليّ: له نحو خمسة عشر حديثاً، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به، وقال ابن سعد: كان ثقةً قليل الحديث. قال خليفة، وابن قانع، وابن حبان، في ((الثقات))، وغيرهم: مات سنة (١٤٢). أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود في ((الناسخ والمنسوخ))، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (وَأَنْ يُخْلَطَ الْبَلَحُ بِالزَّهْوِ) قال في ((القاموس)): ((الْبَلَح))، محرّكة بين الْخَلَال والبسر. وقال في ((المصباح)): الْبَلَحُ: ثمر النخل ما دام أخضر، قريباً إلى الاستدارة إلى أن يغلُظ النوى، وهو كالْحِصْرِم(١) من العِنب، وأهل البصرة يُسمّونه الْخَلَال، الواحدة بَلَحَةٌ، وخَلَالَةٌ، فإذا أخذ في الطول، والتلوّن إلى الحمرة، أو الصفرة، فهو بُسْر، فإذا خَلَص لونه، وتكامل إرطابه، فهو الزَّهْو. انتهى (٢). وأما ((الزَّهْو)): سبق أن الزهو فيه ثلاث لغات: الزّهو بفتح، فسكون، كالدلو، والزُّهو بضم، فسكون، كالقفل، والزهُوّ بضم، فتشديد واو، كالغُلُوّ، وهو البسر الملوّن الذي بدا فيه حمرة، أو صفرة، وطاب، وقد تقدّم البحث فيه في الباب الماضي بأتمّ من هذا، وبالله تعالى التوفيق. (١) ((الْحِصْرم)) بكسر الحاء، وسكون الصاد، وكسر الراء: أوّلُ العِنَب ما دام حامضاً، وحِصْرِم كلّ شيءٍ حَشَفُهُ. اهـ. ((المصباح)). (٢) ((المصباح المنير)) ٦٠/١. ٦٤٩ (٦) - بَابُ التَّهْىِ عَنِ الاِنْتِبَاذِ فِي الْمُزَفَّتِ، وَالدَُّّاءِ، وَالْحَتْتَم، ... إلخ - حديث رقم (٥١٧١) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَخْذَتُ أوّل الكتاب قال: [٥١٧١] (.) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى الْبَهْرَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ لَّهِ عَنِ الدَُّّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَقَّتِ). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (يَحْيَى الْبَهْرَانِيُّ) ابن عُبيد بغير إضافة، أبو عمر الكوفيّ، صدوقٌ [٤]. رَوَى عن ابن عباس، وعنه أبو إسحاق السبيعيّ، والأعمش، وزيد بن أبي أُنيسة، وأبو إسرائيل الملائيّ، ومُطيع الغَزّال، وشعبة، وغيرهم. قال ابن معين: ثقةٌ، وقال أبو زرعة: ليس به بأسٌ، وقال أبو حاتم: صدوقٌ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا [٥١٧١] (٧٧)، وحديث (٢٠٠٤) كرّره خمس مرّات. [تنبيه]: قوله في الإسناد الثاني: (عَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ) هو الْبَهْراني المذكور قبل التحويل، قال النوويّ تَخْتُ: هكذا هو في معظم نسخ بلادنا: ((عن يحيى أبي عمر)) بالكنية، وهو الصواب، وذكر القاضي أنه وقع لجميع شيوخهم: ((يحيى بن عمر)) بالباء والنون، قال: ولبعضهم: يحيى بن أبي عمر قال: وكلاهما وَهَمٌ، وإنما هو يحيى بن عُبيد أبو عمر الْبَهْرانيّ، وكذا جاء بعد هذا في ((باب الانتباذ للنبيّ وَّ)) على الصواب. انتهى (١). [تنبيه آخر]: قوله: (الْبَهْرَانِيَّ) بفتح الموحّدة، وسكون الهاء: نسبة إلى بَهْراء، أبو قبيلة من قُضاعة، وهو بهراء بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة، نزل أكثرها مدينة حِمْص من الشام، أفاده في ((اللباب))(٢). (١) ((شرح النوويّ)) ١٣/ ١٦٢. (٢) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ١/ ١٩٢. ٦٥٠ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة والباقون ذُكروا في الباب، وقبل ثلاثة أبواب، وشرح الحديث واضح، يُعلم مما سبق. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَخْدَثُ أوّل الكتاب قال: [٥١٧٢] (١٩٩٦) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَبْع، عَنِ التَّيْمِيِّ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثْنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَّهِ نَّهَى عَنِ الْجَرِّ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ). قال الجامع عفا الله عنه: تقدّم هذا الإسناد بعينه في الباب الماضي، فلا حاجة إلى إعادته، و((التيميّ)) هو: سليمان بن طرخان، و((أبو نضرة)) هو: المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي، و((أبو سعيد)) هو سعد بن مالك بن سِنَان الخُدريّ الصحابيّ الشهير. وقوله: (نَهَى عَنِ الْجَرِّ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ) هو بمعنى الجرار، الواحدة جَرّة، وهذا يدخل فيه جميع أنواع الجرار، من الحنتم وغيره، كما سيأتي تفسير ابن عبّاس له بذلك، وقد سبق أن هذا منسوخ، فلا تغفل. والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى البحث فيه مستوفّى، ولله الحمد . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَخْدَثُ أوّل الكتاب قال: [٥١٧٣] ( ... ) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ نَّهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَتْتُمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَقَّتِ). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) مهران اليشكريّ، أبو النضر البصريّ، تقدّم قريباً . ٢ - (قَتَادَةُ) بن دِعَامة السَّدُوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، تقدّم أيضاً قريباً. والباقون كلهم ذُكروا في الباب الماضي، والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى البحث فيه مستوفّى، ولله الحمد. (٦) - بَابُ النَّهْيِ عَن الانْتِبَاذِ فِي الْمُزَقَّتِ، وَالدَُّّاءِ، وَالْحَتْتَم، ... إلخ- حديث رقم (٥١٧٤ - ٥١٧٥) ٦٥١ وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَغْدَثُ أوّل الكتاب قال: [٥١٧٤] ( .. ) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَذَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَام، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَهِ نَهَى أَنْ يُنْتَذَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (مُعَاذُ بْنُ هِشَام) الدستوائيّ البصريّ، تقدّم قريباً . ٢ - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر الدستوائيّ البصريّ، تقدّم أيضاً قريباً . والباقيان ذُكرا قبله. [تنبيه]: رواية هشام الدستوائيّ، عن قتادة هذه ساقها أبو يعلى تَّتُهُ في ((مسنده))، فقال: (١٣٤٠) - حدّثنا زهير، حدّثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الْخُذْريّ: ((أن النبيّ وَّ نَهَى أن يُنتبذ في الحنتم، والدباء، والنقير، وأن يُخلَط الزَّهْوُ بالتمر، والزبيب بالتمر)). انتهى(١). وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَخْذَثُ أوّل الكتاب قال: [٥١٧٥] (.) - (وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى - يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ نَّهِ عَنِ الشُّرْبِ (٢) فِي الْخَيْتَمَةِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (والد نصر) عليّ بن نصر بن عليّ بن صُهبان الأزديّ الْجَهْضميّ البصريّ، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت١٨٧) (ع) تقدم في ((الإيمان)) ١٢٦/٦. ٢ - (الْمُثَتَّى بْنُ سَعِيدٍ) الضُّبَعيّ، أبو سعيد البصريّ القسّام القصير، ثقةٌ [٦] (ع) تقدم في ((المساجد ومواضع الصلاة)) ١٥٦٩/٥٧. ٣ - (أَبُو الْمُتَوَكَّلِ) عليّ بن داود، ويقال: دؤاد، تقدّم في الباب الماضي. (١) ((مسند أبي يعلى)) ٤٩٦/٢. (٢) وفي نسخة: ((عن الشراب)). ٦٥٢ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة والباقيان ذُكرا في الباب. وقوله: (عَنِ الشَّرْبِ) وفي بعض النسخ: ((عن الشراب))، والحديث من أفراد المصنّف، وقد سبق البحث فيه مستوفّى، ولله الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تََّثُ أوّل الكتاب قال: [٥١٧٦] (١٩٩٧) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ - وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمَا شَهِدَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَّهِ نَّهَى عَنِ الدَُّّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَقَّتِ، وَالنَّقِيرِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ) بن إبراهيم المروزيّ، تقدّم قريباً. ٢ - (مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً) الفزاريّ، أبو عبد الله الكوفيّ، تقدّم أيضاً قريباً. ٣ - (مَنْصُورُ بْنُ حَيَّانَ) بن حصين الأسديّ الكوفيّ، تقدّم أيضاً قريباً. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله. وقوله: (أَنَّهُمَا شَهِدَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ِ نَھَى ... إلخ) زاد في رواية أحمد، والنسائيّ في آخر الحديث: ((ثم تلا رسول الله وَ لو هذه الآية: ﴿وَمَآ ءَانَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنَكُمْ عَنْهُ فَأَنْتَهُواْ﴾ [الحشر: ٧])). مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: هذا من أفراد (المسألة الأولى): حديث ابن عمر، وابن عبّاس المصنّف تَخْذلهُ . (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥١٧٦/٦ و٥١٧٧] (١٩٩٧)، و(أبو داود) في ((الأشربة)) (٣٦٩٠)، و(النسائيّ) في ((الأشربة)) (٣٠٨/٨) و((الكبرى)) (٣/ ٢٢٣)، و(ابن أبي شيبة) في ((مصنّفه)) (٧٠/٥)، و(أحمد) في ((مسنده)) (١/ ٣٥٢)، و(أبو عوانة) في ((مسنده)) (١٢٤/٥)، والله تعالى أعلم. ٦٥٣ (٦) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الاِنْتِيَاذِ فِي الْمُزَنَّتِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتُم، ... إلخ - حديث رقم (٥١٧٧) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَخْذَلُ أوّل الكتاب قال: [٥١٧٧] ( .. ) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِي: ابْنَ حَازِمِ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ حَكِيم، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ نَبِيذٍّ الْجَرِّ، فَقَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِوَِّ نَبِيذَ الْجَرِّ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ؟ قَالَ: وَمَا يَقُولُ؟ قُلْتُ: قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ﴿هُ نَبِيَذَ الْجَرِّ، فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ، حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ فَبِيذَ الْجَرِّ، فَقُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ نَبِيذُ الْجَرِّ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنَ الْمَدَرِ). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (يَعْلَى بْنُ حَكِيم) الثقفيّ مولاهم المكيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ [٦] (خ م د س ق) تقدم في ((النكاح)) ٣٤٤٩/٢٥. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله. شرح الحديث: (عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ) أنه (قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ) ﴿يَا، وللنسائيّ: ((سألنا ابن عمر»، (عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ)؛ أي: عن حُكم شُربه، (فَقَالَ) ابن عمر ﴿ُهَا (حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ نَبِيذَ الْجَرِّ) المراد: ما اشتدّ منه، وصار مسكراً، لا مطلقُ النبيذ، ويَحْتَمِل أن يكون أراد ما قبل النسخ، قال سعيد: (فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) ◌َّا (فَقُلْتُ) له (أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ؟) وفي رواية النسائيّ: ((فَقُلْتُ: سَمِعْتُ الْيَوْمَ شَيْئاً، عَجِبْتُ مِنْهُ)) بكسر الجيم، من باب تعب، (قَالَ) ابن عبّاس (وَمَا يَقُولُ؟) استفهاميّة؛ أي: أي شيء يقول ابن عمر؟ (قُلْتُ: قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِوَلِ نَبِيذَ الْجَرِّ، فَقَالَ) ابن عبّاس (صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ) فيما قاله، (حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ وَِّ نَبِيذَ الْجَرِّ). قال سعيد (فَقُلْتُ) لابن عبّاس (وَأَّ شَيْءٍ نَبِيذُ الْجَرِّ؟)؛ أي: وما المراد بالجرّ الذي حرم النبيّ وَ لّ الانتباذ فيه؟ (فَقَالَ) ابن : (كُلُّ شَيْءٍ) مرفوعٌ على أنه خبر لمحذوف؛ أي: هو كلّ شيء عباس (يُصْنَعُ) بالبناء للمفعول، (مِنَ الْمَدَرِ)؛ أي: هو كلّ شيء مصنوع منه، و((المدر)) بفتحتين: جمع مَدَرة، مثلُ قَصَب وقَصَبَة، وهو التراب المتلبّد، قال الأزهريّ: المَدَر قِطَع الطين، وبعضهم يقول: الطين: الْعِلْك الذي لا يُخالطه رملٌ، ٦٥٤ البحر المحيط النجاح شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة والعرب تُسمّي القرية مَدَرةً؛ لأن بُنيانها غالباً من المدر، قاله الفيّوميّ(١). وهذا تصريح من ابن عبّاس ﴿ بأن الجرّ يدخل فيه جميع أنواع الجرار المتّخذة من المدر، الذي هو التراب، قاله النوويّ تَظُّهُ(٢). [تنبيه]: قال القاضي عياض تَُّ في ((المشارق)): قوله: ((قال: كلُّ شيء يصنع من المدر)) كذا للكافة، وعند بعض رواة ابن الحذّاء: ((من الْمِزْر))، وهو وَهَمِّ. انتهى (٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: هذا أخرجه من (المسألة الأولى): حديث ابن عمر، وابن عبّاس أفراد المصنّف نَّتُهُ . (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥١٧٧/٦]، و(أبو داود) في ((الأشربة)) (٣٦٩١)، و(النسائيّ) في ((الأشربة)) (٣٠٣/٨ و٣٠٤) و((الكبرى)) (٥١٢٩ و٥١٣٠)، و(أحمد) في («مسنده)) (٤٨/٢ و١٠٤ و١١٢ و١١٥ و١٥٣)، و(البيهقيّ) في ((الكبرى)) (٣٠٨/٨)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَذَثُ أوّل الكتاب قال: [٥١٧٨] ( .. ) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ لِهِ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضٍ مَغَازِبِهِ، قَالَ اِبْنُ عُمَرَّ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ، فَسَأَلْتُ مَاذَا قَالَ؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُنْتَذَ فِي الدَُّّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (مَالِك) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم قريباً. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. (١) ((المصباح المنير)) ٥٦٦/٢. (٣) ((مشارق الأنوار)) ٣٧٦/١. (٢) ((شرح النوويّ)) ١٦٣/١٣ - ١٦٤. ٦٥٥ (٦) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الاِنْتِبَاذِ فِي الْمُزَقَّتِ، وَالدَُّّاءِ، وَالْحَتْتُم، ... إلخ - حديث رقم (٥١٧٨) [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف ◌َظّفُهُ، وهو (٣٧٧) من رباعيّات الكتاب، وأنه أصحّ الأسانيد على الإطلاق، كما نُقل عن البخاريّ ◌َُّ، وأنه المسمّى بسلسلة الذهب، روى الخطيب بسنده عن يحيى بن بكير أنه قال لأبي زرعة الرازيّ: يا أبا زرعة ليس ذا زَعْزَعَةِ عن زَوْبَعَةٍ (١)، إنما ترفع الستر، فتنظر إلى النبيّ وَّر، والصحابة ﴿ه: حدّثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ج (٢) . شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﴿هَا (أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضٍ مَغَازِيهِ) لم تُسَمَّ هذه الغزوة، وهذه الرواية صريحة أن هذه الخطبة وقعت في سفر، وأخرج أبو عوانة في ((مسنده)) من طريق يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((دخلت المسجد، فرأيت رسول الله وَله، والناس حوله، فأسرعت لأسمع كلامه، فتفرّق الناس قبل أن أبلغهم، فسألت رجلاً منهم، ماذا قال رسول الله ◌َ؟ فزعم الرجلُ أنه نهى عن الدبّاء والمزفّت))، وفي رواية: ((رأيت النبيّ ◌َّر على المنبر، فلما رأيت أسرعت إليه، فلم أنتهي إليه حتى نزل ... )) الحدیث. وهذه صريحة أنها وقعت في الحضر، وطريق الجمع أن تُحمل الروايتان على تعدُّد الواقعة، والله تعالى أعلم. (فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ)؛ أي: جهة النبيّ ◌َّر لأسمع خطبته، (قَالَ ابْنُ عُمَرَ) ◌ِّ (فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ)؛ أي: قبل وصولي إلى محلّه، (فَسَأَلْتُ) من حضر خطبته (مَاذَا قَالَ؟)؛ أي: أيّ شيء ذَكَر بَّهَ في خطبته هذه؟ (قَالُوا: نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ) بالبناء للمفعول، (فِي الدَُّّاءِ) قال ابن عبد البرّ تَخَُّهُ: الدباء هو القرع المعروف، وهو إذا يبس، وصُنِع منه ظرف يُسرع فيه النبيذ إلى الشدّة، مُزَفّتاً كان، أو غير مُزَفّت، ولذلك جاء في هذا الحديث وغيره ذكر الدباء مطلقاً، ثم (١) الزعزعة: تحريك الريح الشجرة ونحوها، وكلّ تحريك شديد، و((الزَّوْبَعَةُ)) هي الإعصار الذي يرفع التراب في الجوّ، ويستدير كأنه عمود. (٢) راجع: ((تدريب الراوي)) ٧٨/١. ٦٥٦ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة عَطَف عليه المزفت منه، ومن غيره، والله أعلم. انتهى(١). (وَالْمُزَّقَّتِ)، وفي رواية لأبي عوانة: ((نَهَى أن يُنبذ في المزّفت والقَرْع))، والقَرْع هو الدبّاء. قال ابن عبد البرّ: كان عبد الله بن عمر ﴿ يرى أن النهي عن الانتباذ في الظروف، نحو الدباء، والمزفت، غير منسوخ، وكان مالك يذهب إلى هذا، وتابعه عليه طائفة من أهل العلم. قال: وفي هذا الحديث دليل على أن الإمام يخطب رعيته، ويعلِّمهم في خطبته ما بهم الحاجة إليه، من أحكامهم في دينهم، ودنياهم. انتهى (٢)، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﴿ هذا من أفراد المصنّف دخّتُهُ . (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥١٧٨/٦ و٥١٧٩]، و(النسائيّ) في ((الأشربة)) (٣٠٥/٨)، و(ابن ماجه) في ((الأشربة)) (١١٢٧)، و(ابن أبي شيبة) في ((مصنّفه)) (٧١/٥)، و(الشافعيّ) في («مسنده)) (٢٨٣/١)، و(أحمد) في ((مسنده)) (٢/ ١٠٢)، و(أبو عوانة) في («مسنده)) (٣/٢ و١٠ و٤٨ و٥٤ و٧٧ و٩٣ و١٠٢ و٥/ ١٢٥ - ١٢٦)، و(البيهقيّ) في ((الكبرى)) (٣٠٨/٨)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف تَخْذَثُ أوّل الكتاب قال: [٥١٧٩] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَابْنُ رُمْح، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ (ح) وَحَذَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ جَمِيعاً عَنْ أَيُّوبَ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ الثَّقَّفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّكُ - يَعْنِي: ابْنَ عُثْمَانَ (ح) وَحَدَّثَنِي هَارُونُ الأَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، (١) ((التمهيد)) لابن عبد البرّ ٣٣٢/١٥. (٢) ((التمهيد)) لابن عبد البرّ ٣٣١/١٥. ٦٥٧ (٦) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الاِنْتِيَاذِ فِي الْمُزَقَّتِ، وَالدَُّّاءِ، وَالْحَتْتُم، ... إلخ - حديث رقم (٥١٧٩) كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ مَالِكِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي بَعْضٍ مَغَازِيهِ، إِلَّا مَالِكٌ، وَأُسَامَةُ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة وعشرون: ١ - (أَبُو الرَّبِيع) سليمان بن داود العتكيّ الزهرانيّ، تقدّم قريباً. ٢ - (أَبُو كَامِلٍ) فضيل بن حسين الجحدريّ البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت٢٣٧) وله أكثر من (٨٠) سنة (خت م د ت س) تقدم في ((المقدمة)) ٦/ ٥٧. ٣ - (عُبَيْدُ اللهِ) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب العدويّ، أبو عثمان العمريّ المدنيّ الفقيه، ثقةٌ ثبتٌ [٥] مات سنة بضع و(١٤٠) (ع) تقدم في ((الإيمان)) ٢٢٢/٢٨. ٤ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ، ثم المكيّ، تقدّم أيضاً قريباً . ٥ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) بن قيس الأنصاريّ، أبو سعيد القاضي المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت١٤٤) (ع) تقدم في ((المقدمة)) ٣٦/٦. ٦ - (ابْنُ أَبِي فُدَيْك) محمد بن إسماعيل بن مسلم المدنيّ، تقدّم قريباً. ٧ - (الضَّحَُّكُ بْنُ عُثْمَانَ) الحزاميّ، أبو عثمان المدنيّ، تقدّم أيضاً قريباً. ٨ - (هَارُونُ الأَيْلِيُّ) ابن سعيد السعديّ مولاهم، أبو جعفر، نزيل مصر، ثقةٌ فاضلٌ [١٠] (٢٥٣)، وله (٨٣) سنة (م د س ق) تقدم في ((الإيمان)) ٢٢٥/٢٩. ٩ - (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريّ الحافظ الفقيه، تقدّم قريباً. ١٠ - (أُسَامَةُ) بن زيد الليثيّ مولاهم، أبو زيد المدنيّ، صدوقٌ يَهِم [٧] (ت١٥٣) وله بضع و(٧٠) سنة (خت م ٤) تقدم في ((الصلاة)) ١٠٨٥/٤٢. والباقون ذُكروا في الأبواب الثلاثة الماضية، و((ابن رُمْح)) هو: محمد بن رُمح بن مهاجر، و((حمّاد)) هو ابن زيد، و((إسماعيل)) هو: ابن عُليّة، و((أيوب)) هو السختيانيّ، و((ابن نُمير)) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، و((أبوه)) هو: عبد الله بن نمير، و((ابن المثنّى)) هو: محمد، و((الثقفيّ)) هو: عبد الوهّاب بن عبد المجيد. وقوله: (كُلُّ هَؤُلَاءِ ... إلخ)؛ يعني: أن كلّ هؤلاء الستة، وَهُمْ: الليث بن ٦٥٨ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة سعد، وأيوب السختيانيّ، وعبيد الله العمريّ، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، والضحّاك بن عثمان، وأسامة بن زيد الليثيّ رووا هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر ينا بمثل ما رواه مالك بن أنس عن نافع في الحديث الماضي. وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرُوا)؛ أي: هؤلاء الذين رووا الحديث عن نافع. وقوله: (فِي بَعْضٍ مَغَازِيهِ ... إلخ) مفعول ((يذكروا)) محكيّ؛ لِقَصْد لَفْظه؛ يعني: أنهم لم يذكروا هذا اللفظ، إلا مالك، كما سبق، وأسامة بن زيد، كما يأتي في التنبيه التالي، وقريب منه رواية الليث كما يأتي، فإنه ذكره بلفظ: ((كان في بعض أسفاره))، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية الليث بن سعد، عن نافع ساقها أبو عوانة تَخّْتُهُ في ((مسنده))، فقال: (٨٠٨٣) - حدثنا طاهر بن عمرو بن الربيع بن طارق، حدّثني أبي، حدثني الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان في بعض أسفاره، فتكلم الناس، وابن عمر في الرحل، فَذَهَب سريعاً قِبَلَهُ، فوجده قد انصرف، فقال لهم: بماذا قام رسول الله وَ﴾؟ قالوا: ((نَهَى أن يُنبذ في المزفّت، والقَرْع)). انتهى(١) . ورواية أيوب، عن نافع ساقها أيضاً أبو عوانة تَخَُّهُ في ((مسنده))، فقال: (٨٠٧٥) - حدّثنا الصغانيّ، قال: ثنا عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: دُفِعتُ إلى رسول الله بَّهِ، وقد خَطَب، ونزل، فقلت: بما قام به رسول الله وَ﴿؟ قالوا: ((نَهَى عن الدباء، والحنتم)). (٢) انتھی(٢). ورواية عبيد الله العمريّ، عن نافع ساقها أيضاً أبو عوانة تَُّ في ((مسنده))، فقال : (٨٠٧٩) - حدّثنا أبو الحسن الميمونيّ، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خطب النبيّ وَلّ ذات (١) ((مسند أبي عوانة)) ١٢٥/٥ - ١٢٦. (٢) ((مسند أبي عوانة)) ٤/٥ ٦٥٩ (٦) - بَابُ النَّهْىِ عَن الاِنْتَِاذِ فِي الْمُزَفَّتِ، وَالدَُّّاءِ، وَالْحَتْتَم، ... إلخ - حديث رقم (٥١٨٠) يوم، فجئت، وقد فرغ، فسألت الناس ماذا قال؟ فقالوا: ((نَهَى أن يُنبذ في المزفّت، والقرع)). انتهى (١). ورواية يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن نافع ساقها أيضاً أبو عوانة تَظُّهُ في ((مسنده))، فقال: (٨٠٨١) - حدّثنا الدقيقيّ، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنبا يحيى بن سعيد، قال: سمعت نافعاً يُحَدِّث عن ابن عمر، قال: دخلتُ المسجدَ، فرأيت رسول الله وَلـ، والناس حوله، فأسرعت لأسمع كلامه، فتفرق الناس قبل أن أَبْلُغَهم، فسألت رجلاً منهم ماذا قال رسول الله وَّه؟، فزعم الرجل أنه: ((نَهَى عن الدباء، والمزفت)). انتهى(٢). ورواية أسامة بن زيد الليثيّ، عن نافع ساقها أيضاً أبو عوانة تَّتُهُ في ((مسنده))، فقال: (٨٠٨٢) - حدّثنا عيسى بن أحمد العسقلانيّ، قال: ثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله وَ * قام في بعض مغازيه، قال عبد الله: فأقبلت نحوه، فلم آتهم حتى انصرف، فسألت ماذا قال رسول الله وَ﴿؟ قالوا: (نَهَى أن يُنبذ في الدباء، والمزفت)). انتهى (٣). وأما رواية الضحاك بن عثمان، عن نافع فلم أجد من ساقها بتمامهما، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف دَّثُ أوّل الكتاب قال: [٥١٨٠] ( ... ) - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قُلْتُ لِاِبْنِ عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَِّ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ قَالَ: فَقَالَ: قَدْ زَعَمُوا ذَاَ، قُلْتُ: أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ◌ِ؟ قَالَ: قَدْ زَعَمُوا ذَالَ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (ثَابِتُ) بن أسلم البنانيّ، تقدّم قريباً. (١) ((مسند أبي عوانة)) ١٢٥/٥. (٣) ((مسند أبي عوانة)) ١٢٥/٥. (٢) ((مسند أبي عوانة)) ١٢٥/٥. ٦٦٠ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب الأشربة والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف تَخْتُهُ، وهو (٣٧٨) من رباعيّات الكتاب. شرح الحديث: (عَنْ ثَابِتٍ) البنانيّ أنه (قَالَ: قُلْتُ لِاِبْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب ﴿هَا (نَهَى) بتقدير همزة الاستفهام؛ أي: أنهى (رَسُولُ اللهِ وَ﴿ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ قَالَ) ثابتٌ (فَقَالَ) ابن عمر: (قَدْ زَعَمُوا ذَاكَ)؛ أي: قال الناس: إنه وَّ نهى عنه، والمراد بالزعم هنا: القول المحقّق، لا الباطل، بدليل أنه جزم بأنه وَّ حرّم ذلك، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: هذه الرواية تخالف ما مرّ عن ابن عمر ﴿يا أنه قال: ((حَرّم رسول الله﴿ نبيذ الجرّ)) بالجزم، وكذا ما يأتي عن طاوس، قال: قال رجل لابن عمر: أَنَّهَى نبيّ ◌َّ عن نبيذ الجرّ؟ قال: نعم، فظاهر هذا أنه سمع النهي منه وٌَّ، وقد جَمَع بعضهم بين الروايتين بأن ابن عمر أوّلاً نسي سماعه مباشرة، فأخبر السائل بأن الناس أخبروه بنهيه وَ ل* عن نبيذ الجرّ، ثم تذكّر بعد ذلك، فأخبر السائل الآخر بأنه ◌َّ* نهى عنه، والله تعالى أعلم. (قُلْتُ: أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ وََّ؟)؛ يعني: هل سمعته منه نَّهِ؟ (قَالَ) ابن عمر مرّة ثانيةً (قَدْ زَعَمُوا ذَاكَ) وفي رواية أحمد، عن ثابت البنانيّ قال: سألت ابن عمر، فقلت: أنُهِي عن نبيذ الجر؟ فقال: قد زعموا ذاك، فقلت: مَن زَعَم ذاك، النبيّ وَّله؟ قال: زعموا ذاك، فقلت: يا أبا عبد الرحمن أنت سمعته من النبيّ وَّ﴾؟ قال: قد زعموا ذاك، قال: فصرفه الله تعالى عني يومئذ، وكان أحدهم إذا سئل، أنت سمعته من النبيّ وَلَّ غَضِبَ، ثم هَمَّ بصاحبه(١)، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﴿ها هذا من أفراد المصنّف وَّلهُ . (١) ((مسند الإمام أحمد بن حنبل)) ٢/ ٤٧.