Indexed OCR Text
Pages 321-340
٢١٨ - ((مَنْ أَحَبَّ شَيْئاً .. أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ)). ٢١٩ -((مَنْ أَحَبَّ قَوْماً .. حَشَرَهُ اللهُ فِي زُمْرَتِهِمْ)). ٢٢٠ - ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ .. أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ » . ٢٢١ - ((مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ (١) .. فَهُوَ رَدِّ )). ٢٢٢ - ((مَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللهِ .. وَكَلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ)). ٢٢٣ - (( مَنْ أَطَاعَ اللهَ .. فَازَ)). ٢٢٤ - ((مَنْ أَعَانَ ظَالِماً .. سَلَّطَهُ اللهُ عَلَيْهِ)). ٢٢٥ - ((مَنْ بَثَّ(٢) .. لَمْ يَصْبِرْ)). ٢٢٦ - ((مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي شَيْءٍ .. فَلْيَلْزَمْهُ)). ٢٢٧ - ((مَنْ تَأَنَّى .. أَصَابَ أَوْكَادَ، وَمَنْ عَجِلَ .. أَخْطَأَ أَوْ كَادَ )). ٢٢٨ - (( مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ .. فَهُوَ مِنْهُمْ )) . ٢٢٩ - (( مَنْ تَعَلَّقَ بِشَيْءٍ .. وُكِلَ إِلَيْهِ». ٢٣٠ - ((مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ .. تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ)). ٢٣١ - (( مَنْ رَتَعَ حَوْلَ الْحِمَى .. يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ)) . ٢٣٢ - (( مَنْ رَضِيَ بِقِسْمَةِ اللهِ .. أُسْتَغْنَى)). ٢٣٣ - ((مَنْ رَضِيَ عَنِ اللهِ .. رَضِيَ اللهُ عَنْهُ)). (١) في نسخة : ( مِنْهُ) . (٢) أي : من أذاعَ ونشر وشكا مصيبته للنَّاس . ٣١٨ ٢٣٤ - (( مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ .. فَهُوَ مُؤْمِنٌ)). ٢٣٥ - (( مَنْ صَمَتَ .. نَجًا))(١) . ٢٣٦ - ((مَنْ ضَمِنَ لِيْ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ (٢)، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ(٣) ضَمِنْتُ لَهُ عَلَى اللهِ الْجَنَّةَ )). ٢٣٧ - ((مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ .. وَرَّثَهُ اللهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)). ٢٣٨ - (( مَنْ غَشَّنَا .. فَلَيْسَ مِنَّا)). ٢٣٩ - ((مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْراً .. فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ». ٢٤٠ - ((مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ .. فَهُوَ مِنْهُمْ)). ٢٤١ - ((مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ .. فَعَلِيٍّ مَوْلَاهُ)). ٢٤٢ - ((مَنْ لَا يَرْحَمُ .. لَا يُرْحَمُ)). ٢٤٣ - ((مَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْباً .. أَكَلَتْهُ الذِّئَابُ ))(٤) ٢٤٤ - ((مَنْ مَزَحَ .. أَسْتُخِفَّ بِهِ)). ٢٤٥ - (( مَنْ نُوقِشَ اُلْحِسَابَ .. عُذِّبَ)). ٢٤٦ - (( مَنْهُو مَانِ لَا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْمِ، وَطَالِبُ دُنْيَا)). (١) أي : من سكتَ عن النطق بما لا ثوابَ فيه .. نجا من العقاب والعتاب يوم المآب. (٢) المراد : اللسان ، وما يتأتى به النطق . (٣) المراد: الفرج، وترك صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التصريح به استهجاناً واستحياءً ؛ لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشدُّ حياءً من العذراء في خدرها . (٤) الحديث مقيد بآخر الزمان ، حيث يغلب الشر ويقل الخير وأهله ، فعلى المؤمن حينئذ الحذر من أن يصيبه الضرر . ٣١٩ ٢٤٧ - ((الْمُؤْمِنُ .. مِرْآَةُ الْمُؤْمِنِ)). ٢٤٨ - ((أَلْمُؤْمِنُ .. مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ)). ٢٤٩ - ((الْمُؤْمِنُ .. يَسِيرُ الْمُؤْنَةِ)). ٢٥٠ - ((الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ )). ٢٥١ - ((مَنْ كَانَ آخِرٌّ كَلَامِهِ (لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ) .. دَخَلَ الْجَنَّةَ)). ( حَرْفُ الْنُّونِ ) ٢٥٢ - ((الْنَّاسُ بِزَمَانِهِمْ .. أَشْبَهُ مِنْهُمْ بِآبَائِهِمْ))(١) . ٢٥٣ - ((الْنَّاسُ .. كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ)). ٢٥٤ - ((أَلْنَّاسُ .. مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِ)). ٢٥٥ - « نَحْنُ .. أَهْلُ بَيْتٍ لَا يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ )) . ٢٥٦ - (( نَحْنُ .. بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَاتُ أَهْلِ أُلْجَنَّةِ)). ٢٥٧ - ((الْنَّدَمُ .. تَوْبَةٌ)). ٢٥٨ - ((الْنِّسَاءُ .. حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ))(٢). (١) من قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال ملا علي القاري رحمه الله تعالى: الأظهر والأشهر أنه من قول سيدنا علي ابن أبي طالب رضي الله عنه . (٢) أي : مصائده، والمراد: أنهنَّ آلاتٌ للشيطان يتوصّل بهنّ إلى إغواء الفسقة ، ولا سيما المتبرجات منهنّ . ٣٢٠ ٢٥٩ - ((نِعْمَ الصِّهْرُ .. اَلْقَبْرُ))(١). ٢٦٠ - ((نِيَّةُ الْمُؤْمِنٍ .. خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ)). ( حَرْفُ أَلْهَاءِ ) ٢٦١ - ((الْهَدِيَّةُ .. تُعْوِرُ عَيْنَ الْحَكِيمِ))(٢). ٢٦٢ - ((هُمَا .. جَنَّتُكَ وَنَارُكَ)) يَعْنِي: أَلْوَالِدَيْنِ. ٢٦٣ - ((أَلْهَمُّ .. نِصْفُ أَلْهَرَم))(٣). ( حَرْفُ أَلْوَاوٍ ) ٢٦٤ - (( وَجَدْتُ النَّاسَ .. أُخْبُرْ تَقْلُه))؛ يَعْنِي: جَرِّبْ تَكْرَهْ. ٢٦٥ - ((الْوَحْدَةُ .. خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ)). ٢٦٦ - ((الْوُدُ وَالْعَدَاوَةُ .. يُتَوَارَثَانِ)). ٢٦٧ - ((اَلْوَرَعُ .. سَيِّدُ الْعَمَلِ)). (١) لأنه ستر العورة ، وكفاية للمؤونة. (٢) أي : تصيره أعور لا يبصر إلا بعين الرّضا فقط، وتُعمي عينَ السُّخط ، ولهذا كان دعاء السّلف رحمهم الله تعالى : اللّهمَّ لا تجعل لفاجرٍ عندي نعمة ، يرعاه بها قلبي . (٣) أي: لأنّ الهمَّ يورث الضعف والأسقام . ٣٢١ ٢٦٨ - ((الْوَلَدُ .. ثَمَرَةُ الْقَلْبِ)). ٢٦٩ - ((اَلْوَلَدُ .. مَبْخَلَةٌ، مَجْبَنَةٌ، مَحْزَنَةٌ)) (١). ٢٧٠ - ((الْوَلَدُ .. لِلْفِرَاشِ(٢)، وَلِلْعَاهِرِ .. الْحَجَرُ))(٣). ٢٧١ - (( وَيْلٌ لِلْشَّاكِّينَ فِي اَللهِ)). ( خَرْفُ اللَّامِ أَلِفُ ) ٢٧٢ - (((لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ) .. كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ)). ٢٧٣ - ((لَا إِيمَانَ .. لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ )). ٢٧٤ - (( لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي .. عَلَى ضَلَالَةٍ ». ٢٧٥ - (( لَا تَخْتَلِفُوا .. فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ)) (٤) . ٢٧٦ - ((لَا تَسُبُّوا الذُّنْيَا .. فَإِنَّهَا مَطِيَّةُ أَلْمُؤْمِنِ)). ٢٧٧ - ((لَا تَصْحَبْ .. إِلَّ مُؤْمِناً، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ .. إِلَّ تَقِيٌّ)). ٢٧٨ - ((لَا خَيْرَ .. فِي صُحْبَةٍ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مِثْلَ مَا تَرَى لَهُ)). ٢٧٩ - ((لَا ضَرَرَ .. وَلَا ضِرَارَ)). (١) أي : يحمل والديه على ذلك خشيةً عليه . (٢) أي: لصاحب الفراش ؛ زوجاً كان أو سيِّداً ، ما لم ينفه بلِعان. (٣) أي : لا حظ للزاني من ذلك إلا الحدّ . (٤) أي : لا يتقدم بعضكم على بعضٍ في الصّلاة ؛ لأنّ تقدم البعض على البعض مَظِنَّة للكبر المفسد للقلوب . ٣٢٢ ٢٨٠ - ((لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ .. فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ )). ٢٨١ - ((لَا عَقْلَ كَالْتَّدْبِيرِ، وَلَا وَرَعَ كَأَلْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ .. كَحُسْنِ الْخُلُقِ » . ٢٨٢ - (( لَا فَقْرَ .. أَشَدُّ مِنَ أَلْجَهْلِ، وَلَا مَالَ .. أَعَزُّ مِنَ الْعَقْلِ، وَلَا وَحْشَةَ . . أَشَدُّ مِنَ الْعُجْبِ)) . ٢٨٣ - ((لَا يَجْنِي عَلَى الْمَرْءِ .. إِلَّا يَدُهُ))(١). ٢٨٤ - (( لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ .. أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِماً)). ٢٨٥ - ((لَا يَزَالُ الْرِّجَالُ بِخَيْرٍ .. مَا لَمْ يُطِيعُوا الْنِّسَاءَ)). ٢٨٦ - ((لَا يَشْكُرُ اللهَ .. مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ)). ٢٨٧ - ((لَا يُغْنِي حَذَرٌ .. مِنْ قَدَرٍ)). ٢٨٨ - (( لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ .. مِنْ جُخْرٍ مَرَّتَيْنِ » . ٢٨٩ - (( لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ .. حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ فِيهِ، حَذَراً مِمَّا بِهِ بَأْسٌ )). ٢٩٠ - ((لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ .. حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)). ٢٩١ - (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ .. حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعَاً لِمَا جِئْتُ بِهِ )) . ٢٩٢ - ((لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ .. حَتَّى يَكُونَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ سَوَاءً)). (١) لأنه يذنب ، فيعاقَب من الله تعالى . فكأنه المعاقِب لنفسه ؛ لتسببه في إيصال العقابِ لها . ٣٢٣ ( حَرْفُ أَلْيَاءِ ) ٢٩٣ - (( يَا أَبْنَ آدَمَ؛ إِرْضَ مِنَ الدُّنْيَا .. بِأَلْقُوتِ؛ فَإِنَّ أَلْقُوتَ لِمَنْ يَمُوتُ كَثِيرٌ)) . ٢٩٤ - (( يَا أَبَا بَكْرٍ ؛ مَا ظَنُّكَ بِأَثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا)) . قَالَهُ لَهُ فِي الْغَارِ . ٢٩٥ - ((يَا أَبَا ذَرِّ؛ جَدِّدِ السَّفِينَةَ، فَإِنَّ الْبَحْرَ عَمِيقٌ))(١). ٢٩٦ - (( يَا أَنَسُ؛ أَطِبْ كَسْبَكَ .. تُستَجَبْ دَعْوَتُكَ)). ٢٩٧ - ((يَا حَرْمَلَةُ؛ أَتْتِ الْمَعْرُوفَ وَأَجْتَنِبِ الْمُنْكَرَ )). ٢٩٨ - (( يَا حَبَّذَا كُلُّ نَاطِقٍ عَالِمٍ ، وَكُلُّ مُسْتَمِعٍ وَاعٍ )). ٢٩٩- (( يَا حُذَيْفَةُ ؛ عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللهِ » . ٣٠٠ - (( يا عُبَادَةُ؛ اِسْمَعْ وَأَطِعْ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ)). ٣٠١ - (( يَا عُقْبَةُ؛ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ)). ٣٠٢ - ((يَا عَلِيُّ؛ لَا تَرْجُ إِلَّ رَبَّكَ، وَلَا تَخَفْ إِلَّا ذَنْبَكَ)). ٣٠٣ - ((يَا عَمْرُو؛ نِعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلَرَّجُلِ الصَّالِحِ» . ٣٠٤ ـ (( يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ؛ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ بِالْعَافِيَةِ )) ، قَالَهُ لِلْعَبَّاس • (١) شبَّه الأعمال الصّالحة بالسفينة، وشبّه يوم القيامة بالبحر العميق؛ لِما فيه من أهوال ، بحيث لا ينجيه منه إلاَّ السفينة السليمة المتينة ، أمّا غيرها .. فيخشى عليه الهلاك ، وهذا من أبدع الكلام وأحسن الاستعارة . ٣٢٤ ٣٠٥ - (( يَا فَاطِمَةُ؛ كُونِي لَهُ أَمَةً .. يَكُنْ لَكِ عَبْداً))(١). ٣٠٦ ــ (( يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ . . وَيَنْسَى أَلْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ))(٢) . ٣٠٧ - (( يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا)). ٣٠٨ - ((أَلْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ ))(٣). ٣٠٩ - ((أَلْيَوْمَ .. الرِّهَانُ، وَغَداً .. السِّبَاقُ، وَأَلْغَايَةُ .. اَلْجَنَّةُ، وَالْهَالِكُ .. مَنْ دَخَلَ النَّارَ )) . ٣١٠ - (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ أَلَا تَسْتَحْيُونَ؟! تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ )) . ٣١١ - ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الْطَّعَامَ، وَصِلُوا اُلْأَرْحَامَ، وصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ .. تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ » . ٣١٢ - (( يَا مُعَاذُ))، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: (١) أي : كوني لزوجك مطيعةً ؛ كطاعة الأمة لسيّدها .. يكن لك موافقاً منقاداً كانقياد العبد لسيّده . (٢) القذاةُ: ما يقع في العين والماء والشراب من نحو تراب وتبن ووسخ، وهذا مثلٌ ضُرب لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويعيرهم به ، وفيه من العيوب ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى القذاة ، وذلك من أقبح القبائح ، فرحم الله من حفظ قلبه ولسانه ولزم شأنه ، وكفَّ عن عرض أخيه ، وأعرض عما لا يعنيه . (٣) البلاقع - جمع بلقع - وهي : الأرض القفراء التي لا شيء فيها ، والمراد : أن الحالف كاذباً يفتقر ، ويذهب ما في بيته من الرزق ، وقيل : هو أن يفرق الله شمله ، ويغير عليه ما أولاه من نعمه . ٣٢٥ ((يَا مُعَاذُ ))، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: ((يَا مُعَاذُ))، قَالَ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، ( ثَلَاثاً)، قَالَ: (( مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صِدْقاً مِنْ قَلْبِهِ .. إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ )) . قَالَ: يَا رَسَوْلَ اللهِ ؛ أَفَلَا أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: ((إِذاً يَتَّكِلُوا)). فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ - عِنْدَ مَوْتِهِ - تَأَثُّماً . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ : أَلْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . قَوْلُهُ: ( تَأَثُّماً) أَي : خَوْفاً مِنَ الْإِثْمِ فِي كَتْمِ هَذَا الْعِلْمِ . ٣٢٦ الْبَابُ الْثَّامِنُ فِي طِبِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسِنِّهِ ، وَوَفَاتِهِ ، وَرُؤْيَتِهِ فِي الْمَنَامِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ الفَضْكُ الأولُ فى طبع صفى الله عليه وسلم كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُشْتَكَى .. نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ ، وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ . قَوْلُهُ: (الْمُعَوِّذَاتِ ) يَعْنِي: الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، وَاَلْإِخْلَاصَ(١). وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَشْتَكَى .. رَقَاهُ جِبْرِيلُ، قَالَ : بِأَسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ، مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ، وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنِ . وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَشْتَكَى .. أَقْتَمَحَ كَفّاً مِنْ شُونِزِ، وَشَرِبَ عَلَيْهِ مَاءً وَعَسَلاً . وَمَعْنَى ( أُقْتَمَحَ ) أَي: أَسْتَفَّ. وَ(أُلْشُّونِيزُ): الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ . وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ الْعَسَلَ بِأَلْمَاءِ عَلَى الْرِّيقِ . وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَهُ رَمَدٌ ، أَوْ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِهِ .. دَعَا بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: ((أَلَلْهُمَّ؛ مَتِّعْنِي بِبَصَرِي، وَأَجْعَلْهُ أَلْوَارِثَ مِنِّي ، (١) فهو من باب التغليب . ٣٢٩ وَأَرِي فِي الْعَدُوِّ ثَأْرِي، وَأَنْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي)). قَالَ فِي ((لِسَانِ أَلْعَرَبِ)) : (وَفِي الْحَدِيثِ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((اللَّهُمَّ؛ أَمْتِعْنِي (١) بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَأَجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي)). قَالَ أَبْنُ شُمَيْلٍ : أَيْ أَبْقِهِمَا مَعِيْ صَحِيحَيْنِ سَلِيمَيْنِ حَتَّى أَمُوتَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بَقَاءَهُمَا وَقُوَّتَهُمَا عِنْدَ الْكِبَرِ وَأَنْحِلَالِ الْقُوَى النَّفْسَانِيَّةِ، فَيَكُونُ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَارِثَيْ سَائِرِ الْقُوَى، وَاَلْبَاقِيَيْنِ بَعْدَهَا . ثُمَّ قَالَ: وَفِي رِوَايَةٍ: (( وَأَجْعَلْهُ أَلْوَارِثَ مِنِّي))، فَرَدَّ أَلْهَاءَ إِلَى اُلْإِمْتَاعِ ، فَلِذَلِكَ وَخَّدَهُ ) اهـ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حُمَّ .. دَعَا بِقِرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ ، فَأَفْرَغَهَا عَلَى قَرْنِهِ ، فَأَغْتَسَلَ. وَ( أَلْقَرْنُ): الرَّأْسُ . وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصِيبُهُ قُرْحَةٌ(٢) وَلَا شَوْكَةٌ .. إِلَّا وَضَعَ عَلَيْهَا الْحِنَّاءَ . وَفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)): عَنْ أَبِي حَازِمِ: أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يُسْأَلُ عَمَّا دُووِيَ بِهِ جُرْحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ؟ فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ (٣) عَلَى رَأْسِهِ، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغْسِلُ الدَّمَ ، وَكَانَ عَلِيُّ أَبْنُ أَبِي طَالِبٍ (١) وفي رواية: متِّعني. (٢) خُرَاجٌ في البدن . (٣) أي : الخوذة . ٣٣٠ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَسْكُبُ عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ(١)، فَلَّمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ الدَّمَ لَا يَزِيدُ إِلَّ كَثْرَةَ .. أَخَذَتْ قِطْعَةً [مِنْ] حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا، حتَّى إِذَا صَارَتْ رَمَاداً أَلْصَقَتْهَا بِالْجُرْحِ ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ ، وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَيَقُولُ: ((مَنْ أَهَرَاقَ (٢) مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ .. فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَتَدَاوَىُ بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ )) . وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَجِمُ فِي رَأْسِهِ، وَيُسَمِّيهَا (٣) : أُمَّ مُغِيثٍ . وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَجِمُ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَأَلْكَاهِلِ (٤) ، وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ . وَ(أَلْأَحْدَعَانِ ) : عِزْقَانِ فِي جَانِبَيٍ أَلْمُنُقِ . وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْتَحِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ ، وَيَحْتَجِمُ كُلَّ شَهْرٍ ، وَيَشْرَبُ الدَّوَاءَ كُلَّ سَنَةٍ . وَفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) : عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ . (١) المجنّ : الترس . (٢) أي : أراق . (٣) أي : الحجامة . (٤) الكاهل : هو مقدَّم أعلى الظهر مما يلي العنق، وهو الثلث الأعلى، وفيه ستُّ فقرات ، وقيل : ما بين الكتفين . ٣٣١ وَفِي ((اٌلْصَّحِيحَيْنِ)) أَيْضاً: عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ؛ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ، فَخَفَّقُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ (١)، وَقَالَ: (( خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ .. الْحِجَامَةُ )). وَرَوَى أَبْنُ مَاجَه فِي (( سُنَنِهِ)): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صُدِّعَ .. غَلَّفَ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ، وَيَقوْلُ: ((إِنَّهُ نَافِعٌ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى مِنَ الصُّدَاعِ)). وَذَكَرَ أَبُو دَاوُودَ فِي (( سُنَتِهِ)): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْتَعَطَ(٢) . اِسْتِطْرَادٌ : قَدْ خَطَرَ لِي أَنْ أَذْكُرَ هُنَا جُمْلَةَ أَحَادِيثَ مِنْ طِبِّهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي وَصَفَهُ لِغَيْرِهِ ؛ لِتَتِمَّ بِذَلِكَ الْفَائِدَةُ. وَجُلُّهَا مِنَ ((أَلْهَدْي النَّبَوِيِّ)) لِلْعَلَّامَةِ أَبْنِ أُلْقَيِّمِ : رَوَىْ مُسْلِمٌ فِي (( صَحِيحِهِ )): عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((لِكُلِّ دَاءٍ .. دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ آلْدَّاءِ .. بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ )) . (١) وهي : الخراج المضروب عليه. (٢) أي : استعمل السَّعُوط ؛ بأن استلقى على ظهره وقطر في أنفه ما تداوى به ليصل إلى دماغه ، ليُخرج ما فيه من الداء بالعطاس . ٣٣٢ وَفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اَلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ما أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ .. إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً)) . وَفِي (( مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ )): عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَتِ الْأَعْرَابُ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَنَتَدَاوَى؟ قَالَ: ((نَعَمْ؛ يَا عِبَادَ اللهِ ، تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً . . إِلَّ وَضَعَ لَهُ شِفَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ ))، قَالُوا: وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: ((الْهَرَمُ)). وَفِي لَفْظِ : ((إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ دَاءَ .. إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً؛ عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ)) . وَفِي ((أَلْمُسنَدِ )) وَ(( السُّنَنِ)): عَنْ أَبِي خُزَامَةَ قَالَ: قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ؛ أَرَأَيْتَ رُقَىَ نَسْتَرْقِيهَا، وَدَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا .. هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئاً؟ قَالَ: ((هِيَ مِنْ قَدَرِ اللهِ )) . وَذَكَرَ أَلْبُخَارِيُّ فِي ((صَحِيحِهِ)): عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ : إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ . وَفِي (( أُلْسُّنَنِ)): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ . وَفِي ((صَحِيحٍ مُسْلِمٍ )) : عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدِ الْجُعْفِيِّ رَضِيَ الهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَمْرِ؟ فَنَهَاهُ ، أَوْ كَرِهَ ٣٣٣ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلَدَّوَاءِ، فَقَالَ: ((إِنَّ ذَاكَ لَيْسَ بِدَوَاءٍ ؛ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ)) . وَفِي (( ◌ٌلْسُّنَنِ)): أَنَّهُ صَلَّى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُجْعَلُ فِي الدَّوَاءِ؟ فَقَالَ: ((إِنَّهَا دَاءٌ، وَلَيْسَتْ بِالدَّوَاءِ)). وَيُذْكَرُ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( مَنْ تَدَاوَى بِالْخَمْرِ .. فَلَا شَفَاهُ اللهُ تَعَالَى)). وَرَوَى الْبُخَارِيُّ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى مَرِيضاً، أَوْ أُنِيَ بِهِ .. قَالَ: (( أَذْهِبٍ أَلْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ ، اِشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي ، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ ، شِفَاءَ لَا يُغَادِرُ سَقَماً )). وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَيْضاً قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الْوَعَكُ .. أَمَرَ بِالْحَسَاءِ فَصُنِعَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَسَوْا . وَكَانَ يَقُولُ : ((إِنَّهُ لَيَرْتُو فُؤَادَ الْحَزِينِ ، وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ اٌلْسَّقِيمِ، كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ بِأَلْمَاءِ عَنْ وَجْهِهَا )) . وَقَوْلُهُ: ( الْوَعَكُ): هُوَ الْحُمَّىُ، أَوْ أَلَمُهَا . وَ( الْحَسَاءُ) - بِالْفَتْحِ وَأَلْمَدِّ - : طَبِيْخٌ يُتَّخَذُ مِنْ دَقِيقٍ وَمَاءٍ وَدُهْنٍ . و( يَرْتُو ) : يَشُدُّ وَيُقَوِّي . وَ( يَسْرُو ) : يَكْشِفُ الْأَلَمَ وَيُزِيلُهُ . وَفِي (( اُلْسُّنَنِ)) عَنْهَا [َرَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا] أَيْضاً: ((عَلَيْكُمْ بِأَلْبَغِيضِ ٣٣٤ النَّافِعِ: التَّلْبِينِ)). قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ . . لَمْ تَزَلِ الْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَنْتَهِيَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ - يَعْنِي : يَبْرَأَ - أَوْ يَمُوتَ . وَعَنْهَا [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا] أَيْضاً: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَاناً وَجِعٌ .. لَا يَطْعَمُ الْطَّعَامَ، قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بالتَّلْبِينَةِ، فَأَحْسُوهُ إِيَّاهَا))، وَيَقُولُ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ إِنَّهَا تَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا تَغْسِلُ إِحْدَاكُنَّ وَجْهَهَا مِنَ الْوَسَخِ » . وَ( الْتَّلْبِينُ وَالْتَلْبِنَةُ): الْحَسَاءُ الْرَّقِيقُ الَّذِي هُوَ فِي قَوَامِ اللَّبَنِ. قَالَ الْهَرَوِيُّ: سُمِّيَتْ تَلْبِينَةً؛ لِشَبَهِهَا بِاللَّبَنِ لِبَيَاضِهَا وَرِقَّتِهَا، وَهَذَا هُوَ الْغِذَاءُ النَّافِعُ لِلْعَلِيلِ، وَهُوَ الرَّقِيقُ النَّضِيجُ، لَا الْغَلِيظُ آلْنِّيءُ ، وَإِذَا شِئْتَ أَنْ تَعْرِفَ فَضْلَ اٌلْتَّلْبِينَةِ .. فَأَعْرِفْ فَضْلَ مَاءِ الشَّعِيرِ، فَإِنَّهَا حَسَاءٌ يُتَّخَذُ مِنْ دَقِيقِ اٌلْشَّعِيرِ . وَفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)): عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((التَّلْبِينَةُ: مَجَمَّةٌ (١) لِفُؤَادِ اُلْمَرِيضِ؛ تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ)) . وَرَوَى الْتِّرْمِذِيُّ وَأَبْنُ مَاجَهْ: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَلْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ)) . (١) مَجَمَّةٌ أو مُجِمَّةٌ لفؤاد المريض؛ أي : مريحة . ٣٣٥ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ . . نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ . وَفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) : عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْحُمَّى - أَوْ شِدَّةَ الْحُمَّى - مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، فَأَبْرُدُوهَا بِأَلْمَاءِ )). وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمِ وَغَيْرُهُ : مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ . . فَلْيَرُشَّ عَلَيْهِ أَلْمَاءَ الْبَارِدَ ثَلَاثَ لَيَالٍ مِنَ السَّحَرِ )). وَفِي ((السُّنَنِ)) لِأَبْنِ مَاجَهْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحُمَّى كِيرُ(١) مِنْ كِيَرِ جَهَنَّمَ ، فَنَخُوهَا عَنْكُمْ بِأَلْمَاءِ الْبَارِدِ )) . وَفِي (( أَلْمُسْنَدِ )) وَغَيْرِهِ: عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ » . وَفِيْ ((السُّنَنِ)): مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: ذُكِرَتِ الْحُمَّى عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَبَّهَا رَجُلٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَا تَسُبَّهَا؛ فَإِنَّهَا تَنْفِي اٌلْذُّنُوبَ، كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ )) . (١) الكير : جهاز من جلد أو نحوه يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإذكائها . ٣٣٦ وَرَوَى اٌلْتِّرْ مِذِيُّ فِي ((جَامِعِهِ)) : مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمُ الْحُمَّىُ؛ فَإِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ ، فَلْيُطْفِتْهَا عَنْهُ بِالْمَاءِ ، فَلْيَستَقْبِلْ(١) نَهَراً جَارِياً لِيَسْتَقْبِلْ جَرْيَةَ أَلْمَاءِ ، فَقُولَ: ( بِأَسْمِ اللهِ، الْلْهُمَّ؛ أَشْفِ عَبْدَكَ ، وَصَدِّقْ رَسُولَكَ ) بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَلْيَغْتَمِسْ فِيهِ ثَلَاثَ غَمَسَاتٍ ثَلاثَةَ أَّامٍ ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي ثَلَاثٍ .. فَخَمْسٌ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي خَمْسٍ .. فَسَبْعٌ ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأُ فِي سَبْعٍ .. فَتِسْعٌ ؛ فَإِنَّهَا لَا تَكَادُ تُجَاوِزُ تِسْعاً بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَىْ)) . وَفِي (( الصَّحِيحَيْنِ)): عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ - فَقَالَ: ((اِسْقِهِ عَسَلاً))، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ : قَدْ سَقَيِّئُهُ عَسَلاً ؛ فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ شَيْئاً؟ وَفِي لَفْظِ : فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا أَسْتِطْلَاقاً (مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً) - كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ: ((اِسْقِهِ عَسَلاً))، فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: ((صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ))، ثُمَّ سَقَاهُ ، فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى . وَفِي « سُنَنِ أَبْنِ مَاجَهْ)»: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مَرْفُوعاً : (( مَنْ لَعِقَ الْعَسَلَ ثَلَاثَ غَدَوَاتٍ كُلَّ شَهْرٍ .. لَمْ يُصِبْهُ عَظِيمٌ مِنَ أَلْبَلَاءِ)). وَفِي أَثَرٍ آخَرَ : «عَلَيْكُمْ بِآلْشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَلِ ، وَأَلْقُرْآنِ » . (١) في نسخة : ( فليستنقع ) . ٣٣٧