Indexed OCR Text

Pages 461-480

يحيى بن أبي عُمر ، المجاور بمكة، روى عن ابن عيينة، وفُضَيل بن عياض(١)،
والدَّرَاوَرْدي ، ومعتمر ، وطبقتهم، وصنف ((المسند))، وعُمّر دهراً، وحج سبعاً
وسبعين حجة ، وصار شيخ الحرم في زمانه ، وكان صالحاً عابداً لا يفتر من الطواف ،
روى عنه م ت ق ، والمفضل الجَنَدي(٢) ، وعلي بن عبدالحميد الغضائري(٣)، وخلق .
قال أبو حاتم : صدوق صالح وفيه غفلة ، رأيت عنده حديثاً موضوعاً رواه عن
سفيان ، قال الحسن بن أحمد بن الليث(٤) بلغني أنه لم يقعد من الطواف ستين سنة ، توفي
في آخر سنة ٢٤٣ رحمه الله تعالى ، اخرج له م ت س ق .
قوله : ((حدثنا يحيى بن سُلَيم(٥)، عن ابن خُثَيم(٦)))، أما سُليم ، فهو بضم
السين ، وفتح اللام ، ويحيى هذا هو الطائفي مولى قريش ، روى له ع، روى عن
جماعة ، وعنه جماعة منهم أحمد ، وإسحاق ، ثقة ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به ،
وقال س: منكر الحديث عن عبيدالله بن عمر، مات سنة ١٩٥، له ترجمة في ((الميزان))
قال فيها: (( ابن سليمان))، ولم أره في غير مؤلف إلا ((سُلَيماً)). والله أعلم.
(١) هو : فُضَيل بن عياض بن مسعود التميمي ، أبو علي ، الزاهد المشهور ، أصله من خراسان وسكن مكة ، ثقة
عابد إمام، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومائة وقيل قبلها. خ م د ت س. (( التقريب)) برقم (٥٤٣١)
، (( التهذيب)) ٣٩٩/٣.
(٢) هو: أبو سعيد، المفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الشعبي الهمذاني
الجَنَدي ، حدث بمكة ، وكانت له حلقة بالمسجد الحرام ، ألف كتاب : فضائل مكة ، وفضائل المدينة ، مات
سنة ٣٠٨هـ. انظر ((تكملة الإكمال)) ٥١٨/٣ (٣٦٣٩)، ((تاريخ الإسلام)) ٢٤٥/٢٣، ((توضيح
المشتبه)) ٤٧٠/٢.
(٣) هو : أبو الحسن ، علي بن عبدالحميد بن عبدالله بن سليمان الغضائري ، والغضائري نسبة إلى الغضار وهو
الإناء الذي يؤكل فيه ، حدث بحلب، وثقه الخطيب، توفي سنة ٣١٣هـ. انظر ((تكملة الإكمال))
٣٢٦/٤، ((اللباب في تهذيب الإنساب)) ٣٨٤/٢، ((الوافي بالوفيات)) ١٤٦/٢١، ((النجوم الزاهرة))
٠٢١٣/٣
(٤) هو: أبو الحسن، الحسن بن أحمد بن الليث الرازي، ثقة، مات سنة ٢٨٧هـ. انظر ((الجرح))
٢/٣(٥)، ((تاريخ الإسلام» ١٥٠/٢١، ((المقصد الأرشد)) ٣٠٩/١ (٣٢٢).
(٥) هو: يحيى بن سُلَيم الطائفي، نزيل مكة، صدوق سيء الحفظ ، من التاسعة ، مات سنة ثلاث وتسعين
أو بعدها. ع. ((التقريب)) برقم (٧٥٦٣)، (( التهذيب)) ٣٦٢/٤.
(٦) هو: عبدالله بن عثمان بن خُثَيم -بالمعجمة والمثلثة مصغرا- القارئ المكي ، أبو عثمان ، صدوق ، من
الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين. خت م ٤. ((التقريب)) برقم (٣٤٦٦)، ((التهذيب)) ٣٨٣/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

ابن خثيم في السند هو عبدالله بن عثمان بن حُثَيم المكي ، حليف الزُّهريين ، عن
صفية بنت شيبة(١)، وأبي الطفيل، وعنه: بشر بن المفضل(٢)، ويحيى بن سُليم ، قال
أبو حاتم : صالح الحديث ، رى له م ٤ ، وعلق له خ، توفي سنة ١٣٢، له ترجمة في
((الميزان)). [٦٦/أ]
قوله : (( عن أبي الزبير»، هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس(٣) ، أبو الزبير المكي،
مولى حكيم بن حزام ، روى عن عائشة ، وابن عباس ، وابن عمر ، حديثه عنهم في م ،
وعنه مالك ، والسفيانان ، حافظ ثقة ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، له ترجمة في
(( الميزان)) ، توفي سنة ١٢٨، أخرج له خ مقروناً ومتابعة ، وروى له م ٤ ، وكان واسع
العلم مدلساً .
تنبيه :
حديث جابر هذا الذي ذكره المؤلف ليس في الكتب الستة ولا في شيء منها ،
فاعلمه . والله أعلم .
قوله: ((أسعد بن زرارة)) ، أسعد مرفوع فاعل أخذ ، وهذا ظاهر جداً .
قوله: ((وهو أصغر السبعين إلا أنا))، يعني جابراً نفسه ، كذا هنا من حديث
جابر ، وهو ابن عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري ، حضر مع أبيه العقبة وهو صغير ،
وسيأتي أن أبا مسعود عقبة بن عمرو أحدثهم سناً ، فحصل في أحدثهم سناً هل هو جابر
هذا ، أو أبو مسعود ، ولكن يمكن الجمع بين القولين وإن لم يجمع ، فقول جابر مقدم
على غيره ؛ لأن غيره إما من كلام ابن إسحاق أو غيره ، وكلام جابر مقدم ؛ لأنه
أعرف بأهل بلده وقبيلته ، أو يقال : إن عقبة بن عمرو أصغر المبايعين ؛ لأن جابراً كان
(١) هي : صفية بنت شيبة ، عن الأسلمية أو السلمية امرأة من بني سليم ، عن عثمان بن طلحة في تخمير قرني
الكبش، لا تعرف، من الثالثة. د. ((التقريب)) برقم (٨٨١٨). ولم يترجم لها المزي وابن حجر في
تهذيبهما .
(٢) هو: بشر بن المفضل بن لاحق الرَّقَاشي -بقاف ومعجمة- أبو إسماعيل البصري ، ثقة ثبت عابد، من
الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين. ع. ((التقريب)) برقم (٧٠٣)، ((التهذيب)) ٢٣١/١.
(٣) هو : محمد بن مسلم بن تَدْرُس - يفتح المثناة وسكون الدال وضم الراء- الأسدي مولاهم ، أبو الزبير المكي ،
صدوق إلا أنه يدلس ، عده ابن حجر في المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين ، من الرابعة ، مات سنة ست
وعشرين. ع. ((التقريب)) برقم (٦٢٩١)، ((التهذيب)) ٦٩٤/٣، ((طبقات المدلسين)) ص ٤٥ (١٠١).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

صغيراً إذ ذاك . والله أعلم .
قوله: (( وقيل: بل العباس بن عبادة بن نضلة))، يعني قال هذه المقالة التي
تقدمت من قول أسعد . والله أعلم .
تنبيه :
الظاهر أن أسعد قال هذا الكلام والعباس قال نحوه ، والطريق إلى أسعد أصح ؛
لأنها متصلة صحيحة ، وليس فيها إلا عنعنة أبي الزبير عن جابر ، وهي على شرط
مسلم .
وأما الطريق الثانية فإن عاصماً (١)شيخ ابن إسحاق ، وإن كان ثقة إماماً خصوصاً في
المغازي ، إلا أن حديثه هذا مرسل ، وأين عاصم؟ وأين هذه القصة؟ ولم يذكر إسنادها .
والله أعلم .
قوله: (( إلا رجاء أن يحضرها عبدالله بن أبي ابن سلول))، سلول غير مصروف ؛
للعَلَمية ، والتأنيث المعنوي ، وهي أُمُّه على الصحيح ، وقيل : جدته ، و(ابن) بدل من
عبد الله فيكتب ابن بالألف ، ويجر أُبي منوناً ، وعبد الله هذا منافق رأس المنافقين ، ترجمته
معروفة ، هلك بعد تبوك ، ولم يحضرها على الصحيح .
قوله: (( على حرب الأسود والأحمر))، يعني العرب والعجم ، والظاهر أنه
لا يجيء فيه ماجاء في بعثته صلى الله عليه وسلم إلى الأسود والأحمر ، العجم والعرب ،
أو الجن والإنس ؛ لأنه مبعوث للكل ، بخلاف الحرب . والله أعلم .
قوله : (( فأول المبايعين))، اختلف فيه ، فذكر ثلاثة أقوال : أسعد بن زرارة ،
أو أبو الهيثم ابن التيهان ، أو البراء بن مَعرور . والله أعلم .
وفي (( مستدرك الحاكم)) في معرفة الصحابة في البراء بن معرور من طريق عكرمة ،
عن ابن عباس قال : كان البراء بن معرور أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله
عليه وسلم في البيعة ليلة العقبة(٢)، وذكر الحديث. قال الذهبي في ((تلخيصه)):
صحيح . انتهى . ليس فيه إلا عنعنة ابن إسحاق . والله أعلم . وقد تقدم .
(١) هو : عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأوسي الأنصاري، أبو عمر المدني ، ثقة عالم بالمغازي ، من
الرابعة، مات بعد العشرين ومائة. ع. (( التقريب)) برقم (٣٠٧١)، ((التهذيب)) ٢٥٨/٢.
(٢) (( مستدرك الحاكم)) ١٩٩/٣ (٤٨٣٣).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله: (( من طريق البَكّائي))، تقدم أنه بفتح الموحدة ، وتشديد الكاف ، وأنه
زياد بن عبد الله البكائي ، وتقدمت ترجمته ، وأنه نسب إلى البكاء ، وتقدم لم لُقب جده
الأعلى البكاء . والله أعلم.
قوله : (( من طريق أبي عَرُوبة)) ، هو بفتح العين المهملة ، وتخفيف الراء المضمومة ،
وبعدها موحدة مفتوحة ، تقدم أن اسمه الحسين بن محمد بن أبي معشر الحافظ الحراني ،
وتقدم بعض ترجمته .
تنبيه :
لا يتوهم من قول المؤلف: ((ومن طريق أبي عَرُوبة)) بعد قوله: (( من طريق
البَكَّائي)» ، أن أبا عَرُوبة روى عن ابن إسحاق ؛ لأن أبا عروبة كان طلبه سنة ست
وثلاثين ومائتين ، وأين هذا؟ وأين ابن إسحاق؟ ابن إسحاق تابعي صغير ، توفي سنة
إحدى وخمسين ومائة أو سنة ١٥٢ ، والمؤلف أتى به كذلك ؛ اعتماداً على فهم المحدث
الطبقة ، وأيضاً يعرف هذا من قوله عنه . والله أعلم .
ومعنى الكلام : إن ابن إسحاق قال هذه المقالة الآتية من قِبل نفسه بلا إسناد ، وأن
أبا عروبة رواها عن سليمان بن سيف ، عن سعيد بن بَزِيع ، عن ابن إسحاق ، قال :
بنو النجار ، فذكره .
وحاصل هذا الكلام أن المؤلف رواه بإسناده إلى البكائي ، عن ابن إسحاق ، ورواه
أيضاً بإسناد آخر إلى أبي عروبة ، عن سليمان ، عن سعيد بن بزيع ، عن ابن إسحاق ،
وسليمان بن يوسف ، تقدمت بعض ترجمته .
وسعيد بن بَزيع ، بفتح الموحدة ، وكسر الزاي ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم عين
مهملة ، ذكره ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))، فقال : روى عن ابن إسحاق ،
روى عنه عبدالرحيم بن مطرف ، سئل أبو زرعة عن سعيد بن بَزيع الذي روى عن ابن
إسحاق ، وروى عنه محمد بن مطرف ، فقال : جوابي صدوق(١) . انتهى .
قوله: (( بل أبو الهيثم بن التيهان))، تقدم الكلام على أبي الهيثم ، وأن اسمه مالك ،
وعلى ضبط التيهان ، وأنه لقب ، وأن اسمه مالك قبل هذا .
قوله: ((البراء بن مَعرور))، تقدم الكلام ما معنى البراء ، وعلى معنى معرور ، وأنه
(١) انظر ((الجرح)) ٨/٤(٢٤). ولم أقف على ترجمته في كتاب آخر .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

اسم مقصود ، وأنه بالعين المهملة .
قوله: ((الجياجب))، هو بجيمين ، الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة ، وبعد كل
جيم موحدة . قال المؤلف في الفوائد بعد هذا: (( يعني منازل منى))(١) . انتهى.
وقال شيخنا مجد الدين في ((القاموس)): (( الجباجب : جبال مكة أو أسواقها ،
أو مَنْحر مِن كان يلقى به الكروش))(٢). انتهى .
وفي ((مسند أحمد)) من طريق ابن إسحاق هذا الحديث بنحوه، وفيه (( والجباجب :
المنازل))(٣). انتهى.
وقال السُّهَيْلِيّ: (( يعني منازل منى، وأصله أن الأوعية من الأدم كالزنبيل ونحوه
تسمى جبجبة ، فجعل الخيام والمنازل لأهلها كالأوعية))(٤). انتهى. وذكره قبل ذلك
في فصل .
وذكر ابن هشام من سماه أبو طالب في قصيدته ، أو أشار إليه ما لفظه ، وفيها ذكر
الجباجب(٥) ، وهي منازل منى، كذا قال ابن إسحاق .
وقال البَرْقي : وهي حفر بمنى يجمع فيه دم البُدْن والهدايا ، والعرب تعظمها وتفخر
بها ، وقيل : الجباجب : الكروش ، يقال للكرش: جبجبة -بفتح الجيم- ، والذي تقدم
واحده جبجبة بالضم(٦) . انتهى .
وفي ((النهاية)) لابن الأثير: ((والجباجب جمع حُبْجُب - بالضم- ، وهو : المستوي
من الأرض ليس بحزن وهي ههنا أسماء منازل منى ، سميت به ، قيل : لأن كروش
الأضاحي تلقى فيها أيام الحج ، والجُبْجُبة : الكرش ، يجعل فيها اللحم ؛ يتزود في
الأسفار))(٧). انتهى .
(١) ((عيون الأثر)) ٢٨٥/١.
(٢) ((القاموس)) ص٨٤ مادة (جبجب). وانظر ((لسان العرب)) ٢٤٩/١ مادة (جبب).
(٣) ((مسند أحمد)) ٤٦١/٣.
(٤) (( الروض)) ٢٧٢/٢.
(٥) انظر (سيرة ابن هشام)) ١٢٢/٢.
(٦) انظر (( تاج العروس)) ١٢٩/٢ مادة (جبجب).
(٧) ((النهاية)) ٢٣٤/١ مادة (جبجب).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله: ((في مُذَمَّم والصُّباة))، والصُّباة المذمم: المذموم جداً (١) ، قاله الجوهري ،
وأرادت قريش عكس اسم النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانوا يقولون عوض محمد :
مُذَمَّم ؛ تورية وعكس معناه ، وكذبوا ، بل محمد من كثرت خصاله المحمودة ، وكذلك
كان النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو اسم صادق على مسماه .
قوله : ((والصبأة))، تقدم أن الصابئ: هو الخارج من دينه إلى دين آخر ، بالهمز ،
وقد تسهل(٢) .
قوله : ((قد أجمعوا على حربكم)) ، أي : عزموا عليه .
قوله : ((هذا إزْب العقبة))، قال المؤلف في الفوائد بعد هذا: (( وإِزْب العقبة :
شيطان))(٣) . انتهى .
إِزْب ، بكسر الهمزة ، وإسكان الزاي ، ثم بالموحدة الخفيفة . قال شيخنا مجد الدين
في ((القاموس)) في إزب: ((والإزب - بالكسر -: القصير، والغليظ، والداهية،
واللئيم، والذميم، والدقيق المفاصل الضاوي لا يزيد عظامه، وإنما زيادته في
بطنه وسفلته)) (٤) .
وإِزْب العقبة: شيطان ، ذكره أبو الفتح اليعمري في (( عيون الأثر)). انتهى . يعني
به المؤلف ابن سيد الناس .
قال بعضهم (٦٦/ب] حين ذكر إزب العقبة ، قلت : الإزب : اللئيم ، ويقال :
القصير الذميم ، وهذا بعض ماقاله في (( القاموس)).
وقال ابن الأثير في ((نهايته)) في إزب: (( ومنه حديث إزب العقبة ، وهو شيطان
اسمه إزب العقبة)) . انتهى .
وقد ذكره ابن ماكولا في ((إكماله)) فذكره، مع الأرتّ، فقال: ((وأما الإِزب»،
وقد ذكر ذلك الحافظ ابن خليل بخطه في نسختي (( بالإِكمال)) بالقلم بفتح الزاي وتشديد
الموحدة (( فأمّ حجر بنت الأزب بن الحارث بن تكيل ، من هَمْدان ، هي أم نُتَيكة بنت
(١) انظر (( لسان العرب)) ١٠٨/١ مادة (صبأ).
(٢) انظر ((مشارق الأنوار)) ٤٧/٢، مادة (صبأ).
(٣) ((عيون الأثر)) ٢٨٥/١.
(٤) (( القاموس)) ص ٧٥ مادة (ازب).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

جناب أم العباس بن عبدالمطلب))(١).
وقال ابن إسحاق : اسم الشيطان الذي نادى ليلة العقبة الثانية : أزب العقبة(٢).
انتهى .
وقد ذكر السُّهَيْليّ في (( روضه)» في غزوة أُحد إزب العقبة، وذكره في العقبة
أيضاً ، وذكر أن الرواية هنا يعني في غزوة أُحد ، بكسر الهمزة وسكون الزاي ، ثم ذكر
كلام ابن ماكولا أنه قال : أزب ، بفتح الهمزة والزاي ، وتشديد الباء ، وقال في آخر
الكلام في العقبة: والله أعلم أيّ الضبطين أصح(٣) . انتهى .
وقد علمتَ ابن ماكولا لم يضبطه بالحروف ، إلا الزاي والموحدة ، وأما الحركات
فلم يتعرض لها ، وإنما هو ضبط بالقلم ، وهو كذا مذكور مع الأرتّ في كلام الذهبي
شيخ شيوخنا في ((المشتبه))(٤)، وهو مضبوط بالقلم بفتح الهمزة والزاي ، وتشديد
الموحدة ، وسأذكره مع كلام السُّهَيْلِيّ في غزوة أُحد إن شاء الله تعالى .
فائــة :
روى أبو الأشهب(٥) عن الحسن قال : لما بويع رسول الله صلى الله عليه وسلم يمِنى
صرخ إيليس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هذا أبو لُبَيْنَي قد أنذر بكم ،
فتفرقوا))(٦) ، ذكر ذلك السُّهَيْلِيّ . والله أعلم .
قوله: (( ثم شعروا به))، شعروا : علموا ، وقد تقدم .
قوله : (( فاقتفوا آثارهم)) ، أي : اتبعوها .
قوله: ((وأُفلت))، هو بضم الهمزة ، وكسر اللام ، مبني لما لم يسم فاعله .
قوله: (( إلى جُبير بن مُطْعِم))، حُبَير هذا أسلم بعد الحُدَيْبِيَة وصحب رضي الله
عنه ، ترجمته معروفة ، فلا نطول بها .
(١) ((الإكمال)) ٤٩/١ باب الأرت والأزب.
(٢) انظر ((سيرة ابن هشام)) ٢٦/٤.
(٣) انظر ((الروض)) ٢٧٣/٢.
(٤) انظر ((المشتبه)) ص١٧ .
(٥) هو : جعفر بن حيان السعدي ، تقدم .
(٦) (( الروض)) ٢٧٣/٢، والرواية بهذا اللفظ لم أقف عليها .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : ((والحارث بن حرب بن أمية))، هذا -والله أعلم - يكون أخا أبي سفيان :
صخر بن حرب بن أمية ، ولا أعرف ماذا جرى له؟ غير أني لا أعرف له إسلاماً . والله
أعلم .
قوله: ((على يد أبي البختري بن هشام))، تقدم الكلام عليه ، وأنه قُتل ببدر
كافراً .
قوله : ((وقال ضرار بن الخطاب الفهري))(١)، هذا أسلم في الفتح ، وصحب
رضي الله عنه ، وستأتي بعض ترجمته .
قوله: ((تداركت سعداً عنوة فأخذته))، سعد هذا هو ابن عبادة ، وتداركت
وأخذت ، بتاء مفتوحة تاء الخطاب ، وكذا ((ولو نلته)).
تنبيه :
قال ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) في ترجمة سعد بن النعمان(٢): (( قال الزبير: كان
سعد بن النعمان قد جاء معتمراً، فلما قضى عمرته ، وصدر كان تبعه(٣) المنذر بن
عمرو ، فطلبهم أبو سفيان ، فأدرك سعداً ، فأسره ، وفاته المنذر ، ففي ذلك يقول
ضرار بن الخطاب :
وكان شفاء لو تداركت منذراً
تدار كت سعداً عنوة فأخذته
وقال في ذلك أبو سفيان ابن حرب :
تعاقدتم لا تسلموا السيد المكهّلا(٤)
أرهط بني أُكال أجيبوا دعاءه
إذا لم يفكوا عن أسيرهم المكبّلا))(٥).
فإن بني عمرو بن عوفٍ أذله
(١) هو : ضرار بن الخطاب بن مرداس بن فهر القرشي الفهري ، صحابي فارس شاعر لم في قريش أشعر منه ،
وأبوه رئيس بني فهر، أسلم يوم الفتح، استشهد باليمامة. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٤٥٤/٥،
((الاستيعاب)) ٧٤٨/٢، ((الإصابة)) ٤٨٣/٣ (٤١٧٧).
(٢) هو : سعد بن النعمان بن زيد بن أُكَّال الأنصاري الأوسي ، صحابي ، حبسه أبو سفيان بمكة حين خرج
معتمراً ، ثم افتداه النبي صلى الله عليه وسلم بعمرو بن أبي سفيان. انظر (الاستيعاب)) ٦٠٥/٢ ، (( أسد
الغابة)) ٢٧٧/٢ (٢٠٤٨)، ((الإصابة)) ٨٧/٣(٣٢١١).
(٣) في ((الاستيعاب)) ٦٠٦/٢: (معه) بدل تبعه .
(٤) في ((الاستيعاب)) ٦٠٦/٢: (الكَهْلا) مكان (المكهّلا)، و(الكَبْلا) بدل (المكبّلا).
(٥) ((الاستيعاب)) ٦٠٦/٢ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : (( طُلَّت هناك جراحه))، هو بضم الطاء، وتشديد اللام المفتوحة ، ثم تاء
التأنيث ، أي: هدرت(١)، وفي نسخة: ظلت، بفتح الظاء المعجمة المشالة ، والباقي
مثله ، وله معنى ، ولكن الظاهر ما ذكرته أولاً ، ويشهد له ويهدرا آخر البيت .
قوله: (( حَرِياً))، هو بفتح الحاء المهملة ، وكسر الراء، وتشديد المثناة تحت ،
ومعناه : حقيقاً وجديراً . والله أعلم .
قوله : ((فأجابه حسان بن ثابت بأبيات ذكرها ابن إسحاق)) انتهى ، والظاهر أنه
قالها قبل إسلامه ، قالها حِمية ، ويحتمل أنه قالها بعد الإسلام .
قوله : (( وكان عمرو بن الجموح)»، هذا يأتي الكلام عليه قريباً رضي الله عنه .
قوله : (( وكان له صنم يعظّمه))، هذا الصنم اسمه: مناة، وكذا سماه السُّهَيْلِيّ(٢)
هنا .
قوله : (( فكان فتيان ممن أسلم))، هؤلاء الفتيان لا أعرفهم بأعيانهم ، واحدهم
فتى .
قوله : (( من بني سلمة))، هو بكسر اللام ، تقدم الكلام عليه غير مرة .
قوله: ((يدلجون))، الدلجة - بالضم والفتح في الدال، واللام ساكنة وتفتح ،
وبالجيم - : السير من أول الليل، وقد أدلجوا، فإن ساروا من آخره ، فادّلجوا ،
بالتشديد(٣) .
وفي ((المطالع)) ، لابن قرقول : وقد اختلف اللغويون في هذه الألفاظ ، هل تستعمل
في الليل كله أو بينها فرق من أول الليل وآخره ، فقيل : هما لغتان تستعملان في الليل
كله ، وقال أكثرهم: بل ادّلج: سار آخر الليل ، وأدْلج: إذا سار الليل كله ، ثم ذكر
كلاماً متعلقاً بهذا(٤) ، فراجعه .
قوله : (( بني سلمة)»، تقدم مراراً أنه بكسر اللام .
قوله : ((في عَذِرٍ))، هو بفتح العين، وكسر الذال المعجمة، وبالراء ، معروفة.
(١) انظر (النهاية)) ١٣٦/٣، ((القاموس) ص١٣٢٦ مادة (طلل).
(٢) انظر ((الروض)) ٢٧٨/٢.
(٣) انظر (النهاية)) ١٢٩/٢، (( لسان العرب)) ٢٧٢/٢ مادة (دلج).
(٤) انظر ((مشارق الأنوار)) ٣٢١/١ مادة (دلج).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله: (( ويحكم))، ويح : كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها ، فيترحم
عليه ، ويرثي له ، وقد قدمت الكلام عليها وعلى ويل مطولاً ، فانظره في أوائل هذا
التعليق .
قوله : ((مَنْ عَدا))، هو بفتح العين المهملة ، من العدوان، وكذا بعده ((عدواً
عليه))، وكذا الثالثة (( عدواً عليه)) .
قوله : (( ثم يغدو))، هو بالغين المعجمة ، من الغُدُوّ ، وهو معروف ، وكذا بعده ،
(( وغدا عمرو فلم يجده)) .
قوله : (( بني سلِمة)» ، تقدم مراراً أنه بكسر اللام .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

وهذه تسمية من شهد العقبة
قوله : (( وكانوا ثلاثة وسبعين رجلاً وامرأتين)) ، هذا هو العدد المعروف ، تقدم أن
مغلطاي قال : (( إنه شهد معهم العقبة سبعون رجلاً وامرأتان . وقال ابن سعد : يزيدون
رجلاً أو رجلين وامرأتان))(١) .
وقال ابن إسحاق : ثلاثة وسبعون وامرأتان(٢) . انتهى.
وهذا جعله المؤلف المعروفَ قال مغلطاي: وقال الحاكم: ((خمسة وسبعون))(٣).
انتهى .
وتقدم ما قاله شيخنا العراقي في سيرته أنهم سبعون ونيف (٤)، وهذا يشمل الأقوال
المذكورة فيها ، ويمكن الجمع بين هذه الأقوال . والله أعلم . [٦/٦٧]
قوله : (( وهم من الأوس ، ثم من بني عبدالأشهل))، فذكر أحد عشر رجلاً هذا
إن لم يعد سعد بن زيد بن عامر فيهم ، فإنه سقط من بعض النسخ الصحيحة المقروءة ،
فإن أثبتناه زادوا واحداً ، فبقوا اثني عشر . والله أعلم .
وكان ينبغي أن يبدأ بالخزرج فإنهم أفضل من الأوس لأشياء ذكرتها في تعليقي
على خ ، من جملتها وهي أعظمها : أنهم أخوال النبي صلى الله عليه وسلم -والله أعلم-
وكأنه إنما قَدَّمهم؛ لأنه ابتدأ بالهمزة ، أو لأن فيهم من هو أفضل الطائفتين ، وهو
سعد بن معاذ. والله أعلم .
قوله: (( أُسَيد بن حضير))، ذكرت غير مرة أن أُسَيد ، بضم الهمزة ، وفتح
السين ، وأن حُضَيراً بضم الحاء المهملة ، وفتح الضاد المعجمة ، وكله معروف .
قوله: ((وأبو الهيثم مالك بن التيهان))، تقدم ضبط التيهان ، وأنه بتشديد الياء
وتخفيفها في كلام المؤلف ، وأنه لقب ، وأن اسمه مالك أيضاً .
(١) ((الإشارة)) ص١٤٨ .
(٢) انظر ((سيرة ابن هشام)) ٢٩٠/٢.
(٣) ((الإشارة)) ص١٤٨ .
(٤) انظر ((العجالة السنية)) ص٨٤ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : ((سلَمة))(١)، هو بفتح اللام، ولِيَ سَلَمة اليمامة لِعُمر، وله رواية في
(( مسند أحمد))، عن محمود بن لبيد، عنه، وتوفي سنة ٣٤ وقيل سنة ٣٥ .
قوله في نسبه: (( ابن وَقْش))، بفتح الواو ، وإسكان القاف وتفتح ، وبالشين
المعجمة ، وقد رأيت ذلك في كلام السُّهَيْلِيّ ، فإنه قال فيه: (( وقش ، بتحريك القاف
وتسكينها))(٢).
قوله في نسبه: ((ابن زُغْبة))، هو بضم الزاي ، ثم غين معجمة ساكنة ، ثم
موحدة مفتوحة ، ثم تاء التأنيث .
قوله في نسبه : «زَعُوراء)) ، هو بفتح الزاي ، ثم عين مهملة مضمومة ، وبعد الواو
الساكنة راء ، ثم همزة ممدودة .
قوله في نسب سعد بن زيد : (( ابن جُشَم))، تقدم ضبطه ، وأنه لا ينصرف ؛
للعدْل ، والعلمية ؛ ولأنه معدول عن جاشم .
قوله : ((ومن بني حارثة))، هو بالحاء المهملة ، والثاء المثلثة.
قوله: ((ظُهَير))(٣)، هو بضم الظاء المعجمة المشالة ، وفتح الهاء، روى عنه
رافع بن خديج فقط ، أخرج له خ م س ق ، صحابي معروف ، عقبي ، مختلف في
شهوده بدراً .
قوله: ((أبو بردة هانئ بن نِيَار))(٤)، هانئ تقدم أنه بهمزة في آخره ، ويقال :
بكسر النون ، ثم مثناة تحت مخففة ، وفي آخره راء ، وقيل : اسم أبي بردة : الحارث بن
عمرو ، وقيل : اسمه مالك بن هبيرة ، وهو عقبي بدري كبير مشهور ، قيل : مات
(١) هو: سلمة بن سلامة بن وَقْش بن زُغْبة بن زَعُوراء بن عبدالأشهل الأشهل الأنصاري ، صحابي شهد العقبة
وبدراً، مات بالمدينة سنة ٤٥هـ. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٤٣٩/٣، ((الاستيعاب)) ٦٤١/٢،
((الإصابة)) ١٤٨/٣ (٣٣٨٣).
(٢) (( الروض)) ٣٦٩/١.
(٣) هو : ظُهَير - بالتصغير - بن رافع بن عدي الأنصاري الأوسي ، من كبار الصحابة ، شهد بدراً، وهو عم
رافع بن خديج. خ م س ق. (( التقريب)) برقم (٣٠٥١)، ((الإصابة)) ٥٦٠/٣ (٤٣٣٢).
(٤) هو : أبو بردة بن نِيَار - بكسر النون بعدها تحتانية خفيفة - البَلَوي ، حليف الأنصار ، صحابي اسمه هانئ ،
وقيل : الحارث بن عمرو، وقيل: مالك بن هبيرة ، مات سنة إحدى وأربعين وقيل بعدها . ع .
((التقريب)) برقم (٧٩٥٣)، ((الإصابة)) ٥٢٣/٦ (٨٩٣٢).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

إحدى أو اثنتين وأربعين ، أخرج له ع .
قوله في نسبه : ((دُهْمان))، هو بضم الدال المهملة ، وإسكان الهاء .
قوله فيه: ((ذبيان))، هو بالذال المعجمة ، مكسورة ومضمومة ، قال ابن
الأعرابي : الكسر أفصح ، ثم موحدة ، ثم مثناة تحت ، وفي آخره نون .
قوله فيه : (( هُمَيم))، هو بهاء مضمومة ، وفتح الميم ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم ميم
أخرى .
قوله فيه : (( ابن هَني))، هو بفتح الهاء ، وكسر النون ، وتشديد الياء ، كذا قيده
الأمير في ((إكماله))، غير أنه لم يتعرض للياء ، وهي معروفة .
قوله : ((بَلِيَ)) ، تقدم أنه بفتح الموحدة ، وکسر اللام ، وتشديد الياء ، كعَلِيَ ،
وتقدم أن النسبة إليه بَلَوِي .
قوله فيه: (( ابن الحاف))، هو بالحاء المهملة ، وبالفاء في آخره ، منهم من يكسر
همزته ويقطعها كأنه سمي بمصدر ألحف في المسألة إذا بالغ، ومنه قوله تعالى :
{ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافَاً}(١)، ومنهم من يجعل الألف واللام فيه للتعريف بمنزلة اسم
الفاعل من حفى يحفى، قاله أبو ذر في ((حواشيه على السيرة الهشامية))(٢).
قوله فيه : (( قُضاعة))، هو بضم القاف ، وبالضاد المعجمة .
قوله: (( بُهَيز بن الهيثم))(٣) ، هو بالموحدة ، يعني المضمومة عند بعضهم ، وبالنون
عند آخرين ، كذا قال المؤلف هنا ، وكذا ذكره غيره من الحفاظ والخلاف فيه ، وبهيز
سواء أكان بالنون أو بالباء ، فالزاي في آخره .
تنبيه :
ابن عبدالبر ذكر بهميزاً هذا في حرف الباء الموحدة ، وقد ذكره في حرف النون ،
(١) سورة البقرة، الآية (٢٧٣).
(٢) (( الإملاء المختصر)) ٧٥/١.
(٣) هو : بُهَيز بن الهيثم بن نابي بن مجدعة الأنصاري الأوسي ، صحابي شهد العقبة . ذكره ابن كثيرة باسم
(نهير)، وابن حجر باسم (بهير) مرة وباسم (مهين) مرة أخرى. انظر (( البداية والنهاية)) ١٦٦/٣،
((الإصابة)) ٣٣١/١(٧٥١)، ٢٣٥/٦(٨٢٧٦).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

فجعلهما رجلين ، وهو رجل واحد (١). والله أعلم .
تنبيه آخر :
رأيت بخط أبي إسحاق ابن الأمين على (( الاستيعاب)) في حرف الباء الموحدة نهيز
بالنون صوابه ، ونّه على أنه أعاده في النون ، فجعلهما رجلين ، وهم واحد . والله
أعلم .
قوله: (( سعد بن خيثمة))، تنبيه : وقع في بعض النسخ يزيد بن خيثمة ، عوض
سعد بن خيثمة ، ولا أعلم أحداً في الصحابة يقال له : يزيد بن خيثمة ، فضلاً عن أن
يكون نقيباً ، فيزيد خطأً محضٌ . والله أعلم .
وسعد بن خيثمة شهد بدراً واستشهد بها كما يأتي ، ولم يعقب .
تنبيه شارد :
اعلم أنه وقع في (( مستدرك الحاكم)) في معرفة الصحابة ما لفظه: ((سعد بن خيثمة
الأنصاري ، أحد النقباء)) ، ثم ساق سنداً إلى عمر بن زيد بن جارية ، عن أبيه ، قال :
استصغرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وسعد بن خيثمة ، صحيح ، قال الذهبي :
قلت : منكر ، كيف يُستصغر من هو نقيب؟!(٢) انتهى.
وصواب هذا الاسم : سعد بن حَبْتة (٣) ، أمه ، واسم أبيه : بجير ، ومعذورٌ الذهيُّ
في استنكاره ذلك ، والظاهر أنه تصحيف إما من الحاكم أو ممن فوقه
وسعد بن حَبْتَة استصغر في أُحد ، وكذا رأيت زيد بن جارية (٤) . والله أعلم .
قوله : ((رفاعة بن عبدالمنذر))، هذا تقدم نسبه قبل هذا، وهو من النقباء على
خلاف فيه ، كما تقدم من كلام المؤلف نقلا له عن ابن هشام .
(١) انظر ((الاستيعاب)) ١٨٨/١، ١٥٣٤/٤.
(٢) (( مستدرك الحاكم)) ٢٠٨/٣.
(٣) هو: سعد بن بحير بن معاوية بن قحافة البجلي، حليف الأنصار، استشهد يوم أحد . انظر (( الطبقات
الكبرى)) ٥٢/٦، ((الاستيعاب)) ٥٨٤/٢، ((الإصابة)) ٤٨/٣ (٣١٣٢).
(٤) هو : زيد بن جارية الأنصاري الأوسي ، صحابي استصغر يوم أُحد ، شهد خيبر ، وكان مع علي في صِفين .
انظر (الاستيعاب)) ٥٤٠/٢، ((أسد الغابة)) ٢٨٠/٢ (١٨٢٦)، ((الإصابة)) ٥٩٥/٢(٢٨٨٥).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : ((عبد الله بن جُبَير))(١)، هو بضم الجيم ، وفتح الموحدة ، ووقع في نسخة
بهذه السيرة جبر مكبراً وهو تصحيف ، قُتل عبد الله هذا يوم أُحد ، وكان يومئذ أمير
الرُّماة ، وكانوا خمسين وهو أخو خوات بن جبير .
قوله في نسبه: (( ابن البرك))، هو بضم الموحدة ، وفتح الراء، وبالكاف كذا
رأيته مضبوطاً بخط بعض الفضلاء .
واسم البرك : امرئ القيس ، وهذا هو صريح كلام المؤلف ، فإنه قال : ابن البرك
امرئ القيس بن ثعلبة ، وكذا قاله ابن عبدالبر في ((الاستيعاب))(٢).
قوله : ((ومعن بن عدي بن الجَدّ بن العجلان))(٣) انتهى ، معن هذا بلوي ، حليف
بني عمرو بن عوف ، عقبي بدري مشهور ، قُتل باليمامة . والجد في نَسَبه بفتح الجيم ،
وتشديد الدال المهملة .
قوله : (( وعُمارة بن حزم))(٤)، هو بضم العين ، وتخفيف الميم ، عقبي بدري ،
استشهد باليمامة رضي الله عنه. [٦٧/ب]
قوله في نسبه: ((لَوْذان))، تقدم أنه بفتح اللام ، قاله الجوهري في (( صحاحه)) ،
وقاله النووي في مثله من الأنصار في ((تهذيبه))(٥).
قوله: ((النعيمان بن عمرو))(٦) انتهى . وقيل : هو النُّعمان بن عمرو ، وقدم
بعضهم التكبير ، وهو بدري ، مزَّاح ، يُضحك النبي صلى الله عليه وسلم من مزاحه ،
(١) هو: عبدالله بن جبير بن النعمان الأنصاري. انظر (الاستيعاب)) ٨٧٧/٣، ((الطبقات الكبرى))
٤٧٥/٣، ((الإصابة)) ٣٥/٤(٤٥٨٥).
(٢) انظر ((الاستيعاب)) ١٥٠٠/٤، ١٥٢٨/٤ - ٠١٥٣٠
(٣) هو: معن بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي، حليف الأنصاري ، صحابي شهد العقبة وبدراً وأُحداً ،
استشهد يوم اليمامة. انظر (الطبقات الكبرى)) ٤٦٥/٣، ((الاستيعاب)) ١٤٤/٤، ((الإصابة))
١٩١/٦ (٨١٦٤) .
(٤) هو : عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري ، صحابي شهد العقبة والمشاهد كلها ، استشهد باليمامة .
انظر ((الطبقات الكبرى)) ٤٨٦/٣، ((الاستيعاب)) ١١٤١/٣، ((الإصابة)) ٥٧٨/٤ (٥٧١٥).
(٥) انظر (الصحاح)) ١٩٨/٢ مادة (لوذ)، ((تهذيب الأسماء)) ١٩٧/١.
(٦) انظر ترجمته في ((الطبقات الكبرى)) ٤٩٣/٣، ((الاستيعاب)) ١٥٠٣/٤، ((الإصابة))
١٥٢٦/٤ (٢٦٥٩) .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

وهو صاحب سوييط بن حرملة (١)، وقصتهما مشهورة ، وأن النعمان باع سويبطاً
بالشام ، وقال للذين اشتروه : هو ذو لسان ، وسيقول : إنه حُرّ ، فلا تغترّوا بقوله ، وله
أشياء كثيرة في المزاح مشهورة .
قال الواقدي : بقي حتى توفي في أيام معاوية ، نقله بعضهم عن ابن عبدالبر ، وقد
راجعت (( الاستيعاب))، فرأيته قال فيه : يقال : إنه مات في زمن معاوية ، ويقال : بل
ابنه الذي مات زمن معاوية (٢) . انتهى .
تنبيه شارد :
وقع في أصل أسماعنا (( بسنن ابن ماجه))، وهو أصل صحيح ، دخل فيه جماعة
حفاظ ، وهو وقف الملك المحسن أحمد بن يوسف صلاح الدين بن أيوب(٣) في باب
المزاح ، القصة المشار إليها ، فعكس وقال : إن سويبطاً باع نُعيماناً ، والظاهر أنه غلط ،
والمعروف العكس كما ذكرتُه .
قوله في نسبه : (( سَواد))، تقدم أنه بفتح السين ، وتخفيف الواو ، وبالدال المهملة .
قوله : ((ومن بني مَبْذول))، هو بفتح الميم ، وإسكان الموحدة ، وذال معجمة .
قوله: ((عامر بن مالك))، عامر مجررو ؛ لأنه بدل من مبذول ، ومبذول لقب
لعامر .
قوله: (( ومن بني حُدَيلة))، هو بضم الحاء ، وفتح الدال المهملتين ، ثم مثناة تحت
ساكنة ، والباقي معروف .
قوله : (( وحُدَيلة أم معاوية بن عمرو، وهي ابنة مالك بن زيد مناة ... )) إلى
آخره، ذكر ابن ماكولا في ((إكماله)) حُدَيلة، وذكر فيها كلام شباب ، فقال:
(١) هو: سويبط -ويقال: سعد- بن حرملة -ويقال : حريملة- بن مالك بن عبدالدار القرشي ، صحابي هاجر
إلى الحبشة وشهد بدراً وأُحداً. انظر ((الطبقات الكبرى)) ١٢٢/٣، ((الاستيعاب)) ٦٨٩/٢، ((الإصابة))
٢٢٢/٣ (٣٥٩٣) .
(٢) انظر ((الاستيعاب)) ١٥٠٣/٤.
(٣) هو : يمين الدين ، أبو العباس ، أحمد بن يوسف بن أيوب بن شاذي ، يلقب بالملك المحسن ، ولد بدمشق سنة
٥٧٧هـ، عني بالحديث، كان مليح الكتابة حسن الأخلاق، مات بحلب سنة ٦٣٤هـ. انظر ((تاريخ
الإسلام)) ١٧٩/٤٦، ((بغية الطلب في تاريخ حلب)) ١٢٥٨/٣، ((الوافي بالوفيات)) ١٨٤/٨.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

(( حُدَيلة هو معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار))(١). انتهى. فعلى هذا يكون حُدَيلة
لقباً لمعاوية، قال ابن ماكولا : ((قال ابن إسحاق : بنو عمرو بن مالك بن النجار هم بنو
حُدَيلة))(٢) ، وهذا يوافق ما قاله المؤلف .
قوله في نسب حديلة : ((حبيب))، هو بفتح الحاء المهملة ، وكسر الموحدة .
قوله في نسبها : ((عبد حارثة))، هو بالحاء المهملة ، والثاء المثلثة .
قوله في نسبها : ((غَضْب))، بفتح الغين ، وإسكان الضاد المعجمتين ، ثم موحدة ،
كذا قيده ابن ماكولا ، لكنه لم يتعرض للعين أهي معجمة أم مهملة ، بل قال : (( بالغين
والضاد المعجمة))، ولعله نسيان من الكاتب ، وصدر الترجمة مجوِّدة بالقلم بإعجام
الغين ، وكذا في موضع آخر .
وقال السُّهَيْليّ في نسب ذكوان بن عبد قيس غضب بن جشم ، الغضب في اللغة :
الشديد الحمرة(٣). انتهى . والذي هو الشديد الحمرة بالغين والضاد المعجمتين ثم
موحدة .
قوله في نسبها : (( جشم))، تقدم أنه غير مصروف؛ للعلَمية ، والعدل ، وكذا قال
السُّهَيْليّ: (( وجشم معدول عن حاشم ، وهو من حشمت الأمر ، كما عدلوا عمر عن
عامر)) (٤) . انتهى .
قوله: (( ومن بني مَغَالة)) ، هو بفتح الميم ، وبالغين المعجمة المخففة .
قوله في نسب أوس بن ثابت(٥): (( حرام))، هو بالحاء المهملة وبالراء ، وقد تقدم
أنه بالراء في الأنصار ، وبالزاي في قريش ، وأوسٌ هذا هو أخو حسان بن ثابت الشاعر ،
شهد أوس العقبة وبدراً ، وقُتل بأُحد .
(١) ((الإكمال)) ٥٩/٢.
(٢) (( الإكمال)) ٥٩/٢ .
(٣) (( الروض)) ٢٨٢/٢.
(٤) (( الروض)) ٢٨٢/٢.
(٥) هو : أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام ، أخو حسان الأنصاري ، أمه سخطى بنت حارثة بن لوذان بنت عم
والدة أخيه حسان ، وهو والد شداد بن أوس الصحابي المشهور ، استشهد بأحد. انظر (( الطبقات الكبرى))
٥٠٣/٢، ((الاستيعاب)) ١١٧/١، ((الإصابة)) ١٤٤/١ (٣١٧).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله: ((أبو طلحة زيد بن سهل))(١)، هذا كبير القدر بدري ، قال فيه النبي
صلى الله عليه وسلم: (( صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة))(٢) ، وفي حفظي أنه
رواه أبو يعلى الموصلي من حديث أنس ، وكان يسرد الصوم ، وقد ذكرتُ من كان
يسرد الصوم في تعليقي على خ ، توفي سنة ٣٤ ، أخرج له ع رضي الله عنه .
قوله : ((عمرو بن غَزِيّة))(٣)، هو بفتح الغين المعجمة ، وكسر الزاي ، وتشديد
الياء ، كذا ذكره ابن ماكولا في ((إكماله))، لكن ذكره بالكنية ، فكناه أبا حنه (٤) ، ثم
قال : (( وقد ذكرنا الاختلاف في أبي حبة، وحنة في حرف الحاء))، وذكره في الحاء في
موضعين في حنة ، وفي حبة .
قوله : (( خارجة بن يزيد بن أبي زهير)»، كذا في نسختي من هذه السيرة ، وفي
((الاستيعاب)): (( خارجة بن زيد بن أبي زهير، لم يذكر فيه خلافاً))(٥).
وفي ((تجريد الذهبي)): (( خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك الخزرجي ، بدري ،
قُتل بأحد، وهو حمو أبي بكر، وهو والد زيد بن خارجة المتكلم بعد الموت)) (٦) .
انتھی .
وذكر بعده اسماً وهو: (( خارجة بن زيد الخزرجي ، قيل : هو الذي تكلم بعد
الموت ، وقيل : المتكلم بعد الموت : زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير ، وهو أصح ،
والأول غلط))(٧). انتهى .
(١) هو: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري النجَّاري ، أبو طلحة ، مشهور بكنيته ، من كبار
الصحابة ، شهد بدراً ومابعدها ، مات سنة أربع وثلاثين ، وقال أبو زرعة الدمشقي : عاش بعد النبي صلى
الله عليه وسلم أربعين سنة. ع. ((التقريب)) برقم (٢١٣٩)، ((الإصابة)) ٦٠٧/٢ (٢٩٠٧).
(٢) الحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) برقم (١٣٧٧١)، والحميدي في ((مسنده)) ٥٠٦/٢ (١٢٠٢)، والحاكم
في ((المستدرك» ٣٩٧/٣ (٥٥٠٤)، عن أنس رضي الله عنه .
(٣) هو : عمرو بن غُزِيّة بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن مازن النجار الأنصاري ، صحابي شهد
العقبة وبدراً. انظر (الاستيعاب)) ١١٩٧/٣، (أسد الغابة)) ٢٦٠/٣ (٣٩٩٦)، (( الإصابة))
٦٦٨/٤ (٥٩٣١) .
(٤) انظر (الإكمال)) ٣٢٢/٢.
(٥) انظر (الاستيعاب)) ٤١٧/٢.
(٦) ((تجريد أسماء الصحابة)) ١٤٧/١ (١٥١٦).
(٧) ((تجريد أسماء الصحابة)) ١٤٧/١ (١٥١٧). وقال عنه ابن حجر في ((الإصابة)) ٢٢٣/٢ (٢١٣٨): (( جاء
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

ولا أعلم أنا في الصحابة من اسمه خارجة بن يزيد ، فما في النسخة غلط . والله
أعلم .
قوله : ((بشير بن سعد))(١) ، هو بفتح الموحدة ، وكسر الشين المعجمة ، وهو والد
النعمان بن بشير ، شهد العقبة وأُحداً وما بعدها ، وهو أول من بايع أبا بكر الصديق
يعني من الأنصار ، وله حديث واحد في النحل ، والأصح أنه لابنه النعمان ، روى عنه
ولده النعمان ، وحفيده محمد بن النعمان بن بشير(٢)، وعُروة(٣)، وحميد بن عبدالرحمن (٤)
مرسلاً ، توفي سنة ثلاث عشرة من الهجرة رضي الله عنه .
قوله: (( ابن خَلّس، بفتح الخاء المعجمة ، وتشديد اللام، للدار قطني ،
وبكسرها وتخفيف اللام عند غيره)» . انتهى كلام المصنف ، وقد وافق الدارقطني ابن
ماكولا في (( إكماله))(٥) .
قوله : ((خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة))(٦) ، قال الذهبي :
(( خلاد بن سويد بن ثعلبة ، قيل : إنه جدّ الذي قبله ، وأنه أبو أحمد العسكري ، فقال :
خلاد بن سويد ، وقيل : خلاد بن السائب ، يعني : ابن خلاد بن سويد بن ثعلبة ،
فجعلهما واحداً ، وهذا فبدري أُحدي ، قتل يوم بني قريظة))(٧).
=
أنه المتكلم بعد الموت ، وسيأتي بيان ذلك في زيد بن خارجة)). ولم يذكر شيئاً في ترجمة زيد بن
خارجة ٦٠٣/٢ (٢٨٩٦) .
(١) هو : بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجُلاَس - بضم الجيم وتخفيف اللام- الأنصاري الخزرجي ، صحابي جليل
بدري ، استشهد بعين التمر . س . (( التقريب)) برقم (٧١٤)، ((الإصابة)) ٣١١/١(٦٩٤).
(٢) هو: محمد بن النعمان بن بشير الأنصاري، أبو سعيد، ثقة، من الثالثة. خ م ت س ق. (( التقريب))
برقم (٦٣٥٦)، ((التهذيب)) ٧١٩/٣ .
(٣) هو : عروة بن الزبير ، تقدم .
(٤) هو: حُمَيد بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري المدني ، ثقة، من الثانية ، مات سنة خمس ومائة على الصحيح ،
وقيل: إن روايته عن عمر مرسلة. ع. ((التقريب)) برقم (١٥٥٢)، ((التهذيب)) ٤٩٧/٢.
(٥) انظر (( الإكمال)) ١٦٩/٣ باب خلاس وخلاس وجلاس وحلاس .
(٦) هو : خلاد بن سويد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي ، صحابي شهد العقبة وبدراً وأحداً والخندق ، استشهد
يوم قريظة طرحت عليه امرأة منهم رحى فشدخته. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٥٣٠/٣، ((الاستيعاب))
٤٥١/٢، ((الإصابة)) ٣٤٠/٢ (٢٢٨٠) .
(٧) ((تجريد أسماء الصحابة)) ١٦١/١ (١٦٧١).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

قوله : ((عبدالله بن زيد بن ثعلبة بن عبدربه))(١) ، هذا صاحب الأذان كما قال
المؤلف عقيب نسبه ، كنيته أبو محمد ، بدري ، كانت رؤياه في السنة الأولى ، وقيل :
الثانية من الهجرة ، وتوفي سنة ٣٢ ، وهو ابن أربع وستين سنة ، قال ت : لا يعرف
لعبدالله بن زيد إلا حديث الأذان ، وزاد النووي في (( تهذيبه)) حديثاً في أبي يعلى الموصلي
(( أنه تصدق على أبويه ... ))(٢) الحديث ، وحديثاً في (( تاريخ دمشق))، لابن عساكر في
حلق النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يمنى(٣) ، والحديثان في غير الكتابين اللذين عزاهما
إليهما .
أما حديث التصدق على أبويه ثم توفيا ، فردّه رسول الله صلى الله عليه وسلم
ميراثاً ، فرواه [٦٨/أ] س في الفرائض (٤)، وأما الآخر ففي ((طبقات ابن سعد))(٥) .
فائــة هي تنبيه :
ذكر البخاري في (صحيحه))، في باب تحويل الرداء في الاستسقاء أن ابن عيينة
كان يقول : هو صاحب الأذان ، -يعني عبدالله بن زيد راوي حديث الاستسقاء- ،
قال : ولكنه وَهَم ؛ لأن هذا -يعني صاحب حديث الاستسقاء وغيره- عبدالله بن
زيد بن عاصم المازني(٦) ، مازن الأنصار ، أي : وصاحب الأذان عبدالله بن زيد بن
(١) هو : عبدالله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي ، أبو محمد المدني ، أُري الأذان ، صحابي
مشهور، مات سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: استشهد بأحد. عخ ٤. (( التقريب)) برقم (٣٣٣٢)،
(( الإصابة)) ١٨٩/٥ (٦٦٠٧).
(٢) انظر ( تهذيب الأسماء)) ٢٥٣/١، والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٨٦/٤ (٨٠١٩)، والنسائي
في ((الكبرى)) ٦٦/٤(٦٣١٣)، في الميراث، ولم أعثر على الحديث في مسند أبي يعلى.
(٣) انظر (( تهذيب الأسماء)) ٢٥٣/١، هذا الحديث ذكر النووي أنه في ((تاريخ دمشق))، ولكني لم أجد في
الإسناد عبدالله هذا ، انظر ((تاريخ دمشق)) ٩٧/٥٩.
(٤) انظر ((سنن النسائي الكبرى)) ٦٦/٤(٦٣١٣)، في الميراث
(٥) لم أقف عليه من طريق عبد الله بن زيد هذا ، وإنما ورد الحديث من طرق أخرى عن أنس وابن عباس ، انظر
(( الطبقات الكبرى)) ١٨١/٢.
(٦) هو : عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني ، أبو محمد ، صحابي شهير ، روى صفة الوضوء
وغير ذلك، ويقال : إنه هو الذي قتل مُسَيلمة الكذاب، واستُشهد بالحَرَّة سنة ثلاث وستين. ع.
(( التقريب)) برقم (٣٣٣١)، ((الإصابة)) ٩٨/٤ (٤٦٩١).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com