Indexed OCR Text
Pages 441-460
الجمعة ، ومعنى العروبة : الرحمة ، فيما بلغني عن بعض أهل العلم(١). انتهى . وقد ذكر
بعض ذلك في أول الكتاب . والله أعلم .
قوله : (( أضلته اليهود والنصارى، وهداكم الله له))، قال السُّهَيْلِيّ: معناه - فيما
ذكر بعض أهل العلم - : أن اليهود أُمروا بيوم من الأسبوع يعظّمون فيه الله تعالى ،
ويتفرغون لعبادته ، فاختاروا من قِبل أنفسهم السبت ، فأُلزموه في شرعهم ، وفي نسخة
من ((الروض)): شرعاً لهم عوض من شرعهم، وكذلك النصارى أمروا على لسان
عيسى عليه السلام بيوم من الأسبوع ، فاختاروا من قِبل أنفسهم الأحد ، فأُلزموه شرعاً
لهم، وفي نسخة من ((الروض)) في شرعهم. قال السُّهَيْليّ: (( وكان اليهود إنما اختاروا
السبت ؛ لأنهم اعتقدوه اليوم السابع ، ثم زادوا بكفرهم أن الله استراح فيه ... ))، إلى
آخر كلامه، فانظره إن أردته من ((الروض))(٢). والله أعلم .
قوله: (( وذكر عبد بن حميد))، تقدم أن هذا هو الحافظ الكبير، صاحب المسند
الكبير ، وتقدمت بعض ترجمته ، وأن البخاري في كتاب الأنبياء من ((صحيحه)) سماه
عبدالحميد .
وعبدالرازاق هو : ابن هَمَّام الحافظ الصّنْعاني .
ومَعْمَر تقدم مراراً أنه بفتح الميمين ، بينهما عين ساكنة .
وأيوب هو : ابن أبي تميمة السَّخْتياني أحد الأعلام .
وابن سيرين هو : محمد بن سيرين .
تنبيه :
أولاد سيرين عشرة تابعيون وهم: محمد، وأنس(٣)، ويحيى(٤)، ومعبد(٥) ،
(١) انظر ((الروض)) ٢٥٣/٢.
(٢) ((الروض)) ٢٥٥/٢.
(٣) هو : أنس بن سيرين الأنصاري ، أبو موسي ، وقيل : أبو حمزة ، وقيل : أبو عبدالله البصري ، أخو محمد ،
ثقة، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة، وقيل: سنة عشرين. ع. ((التقريب)) برقم (٥٦٣)، (( التهذيب))
٠١٨٩/١
(٤) هو: يحيى بن سيرين الأنصاري مولاهم، أبو عمرو البصري ، ثقة ، من الثالثة ، مات قبل أخيه
محمد. عس. (( التقريب)) برقم (٧٥٦٦)، ((التهذيب)) ٣٦٣/٤.
(٥) هو: معبد بن سيرين الأنصاري البصري، أكبر إخوته، ثقة، من الثالثة ، مات على رأس
=
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وحفصة(١)، وكريمة (٢)، وخالد بن سيرين، وسودة، وعمرة، وأم سُليم(٢). والله
أعلم .
قوله : ((وروى الدارقطني، عن ابن عباس))، الدَّارَقُطني، بفتح الراء، وهو
الإمام الحافظ الكبير ، شيخ الإسلام ، أبو الحسن ، علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن
مسعود البغدادي ، مولده سنة ٣٠٦ ، سمع البغوي ، وابن أبي داود ، وخلقاً كبيراً ،
روى عنه الحاكم ، وأبو حامد الإسفرائيني ، وتمام الرازي ، وعبدالغني بن سعيد الأزدي ،
والبرقاني ، وأبو نعيم الأصبهاني ، والقاضي أبو الطيب الطبري ، وخلق ، ثقة إمام
حجة ثبت ، توفي في ذي القعدة سنة ٣٨٥، ترجمته تحتمل كراريس .
وقوله : ((عن ابن عباس))، قال السُّهَيْلِيّ : وروى الدارقطني عن عثمان بن
أحمد بن السَّمَّاك (٤) ، ثنا أحمد بن محمد بن غالب الباهلي(٥) ، ثنا محمد بن عبدالله أبو زيد
المدني ، ثنا المغيرة بن عبدالرحمن ، حدثني مالك، عن الزُّهري ، عن عبيدالله بن
عبد الله(٦) ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، فذكره .
وأما ابن السَّمَّاك فثقة ، وثقه الدارقطني ، وله ترجمة في ((الميزان)).
=
المائة. خ م د س . (( التقريب)) برقم (٦٧٧٩)، ((التهذيب)) ١١٥/٤.
(١) هي: حفصة بنت سيرين، أم الهذيل الأنصارية البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت بعد المائة . ع.
(( التقريب)) برقم (٨٥٦١)، ((التهذيب)) ٦٦٩/٤.
(٢) هي: كريمة بنت سيرين، تروي عن ابن عمر، ضعفها ابن معين، وذكرها ابن حبان في الثقات . انظر
((الثقات)) ٣٤٣/٥ (٥١٤٤)، ((ميزان الاعتدال)) ٤٧٤/٧ (١٠٩٩٧)، ((لسان الميزان))
٤٨٨/٤(١٥٤٨) .
(٣) خالد سودة وعمرة وأم سليم لم أقف على ترجمتهم .
(٤) هو : عثمان بن أحمد بن السماك ، أبو عمرو الدقاق ، وثقه الدارقطني ، قال الذهبي : صدوق في نفسه ،
لكن روايته لتلك البلايا عن الطيور كوصية أبي هريرة ... وينبغي أن يغمز لروايته هذه الفضائح ، مات سنة
٣٤٤ هـ. انظر (ميزان الاعتدال)) ٤١/٥ (٥٤٩٢)، (( المغني في الضعفاء)) ٣٢٤/٢ (٤٠٠٧).
(٥) هو : أحمد بن محمد بن غالب الباهلي ، غلام خليل ، قال أبو داود : قد عرض عليّ من حديثه فنظرت
أربعمائة حديث أسانيدها ومتونها كذب كلها، وقال الدارقطني: متروك، مات سنة ٢٧٥هـ. انظر
(( ميزان الاعتدال)) ٢٨٥/١ (٥٥٦)، (( لسان الميزان)) ٢٧٢/١ (٨٣٢).
(٦) هو : عبيدالله بن عبدالله بن عُتْبَة بن مسعود الهذلي ، أبو عبد الله المدني ، ثقة فقيه ثبت ، من الثالثة ، مات سنة
أربع وتسعين وقيل سنة ثمان ذلك ع. (( التقريب)) برقم (٤٣٠٩)، ((التهذيب)) ١٥/٣.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قال الذهبي : وينبغي أن يغمز لروايته هذه الفضائح ، يعني المذكورة قبل ذلك .
وأما أحمد بن محمد بن غالب ، فهو غلامُ خَليلٍ ، اعترف بالوضع ، وله ترجمة في
(( الميزان)) .
ولفظ الحديث الذي أشار إليه المؤلف (( أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجمعة
قبل أن يهاجر ، ولم يستطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع بمكة ولا يبدئ
لهم ، فكتب إلى مصعب بن عمير : أما بعد ، فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزَّبور
لسَبْتهم ، فاجمعوا نساءكم وأبناءكم ، وإذا مال النهار عن شطره ، فتقربوا إلى الله تعالى
بركعتين))(١) ، قال : فهو أول من جمع مصعب بن عمير ، حتى قدم رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فجمع عند الزوال ، وأظهر ذلك .
قوله : (( وقد روينا من طريق أبي عروبة))، تقدم قريباً ترجمته وهي أعلاه .
(١) الحديث ذكره ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ٥٧/٢، وعزاه إلى الدارقطني، ولم أقف عليه في كتب
الدار قطني .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ذکر إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير
قوله: ((وأُسَيد بن حُضَير))(١)، هو بضم الهمزة، وفتح السين، وحُضَير ، بضم
الحاء المهملة ، وفتح الضاد المعجمة ، أسلم أُسَيد بعد العقبة الأولى ، وقيل : الثانية ، قاله
المحب الطبري . انتهى .
وإن شئت قلت بعد الثانية قبل الثالثة ، وقد جمع له ابن عبدالبر في (( استيعابه)) ست
كنى (٢)، وترجمته معروفة ، وكذا ترجمة سعد بن معاذ(٣) ، فلا نطول بهما . والله أعلم .
قول ابن إسحاق: ((وحدثني عُبَيد الله بن المغيرة بن مُعَيقيب))(٤)، عبيد الله هذا
مصغر ، وكنيته أبو المغيرة ، سيأتي ، مصري ، يروي عن عبدالله بن الحارث بن جَزْءٍ(٥) ،
وعبيدالله بن عدي بن الخيار(٦)، وحُكَيم بن عبد الله بن قيس(٧)، وجماعة ، وعنه : ابن
(١) هو: أُسَيد بن حُضَير - بضم المهملة، وفتح الضاد المعجمة- بن سِمَاك بن عَتِيك الأنصاري الأشهلي ،
أبو يحيى، صحابي جليل، مات سنة عشرين أو إحدى وعشرين. ع. ((التقريب)) برقم (٥١٧)،
((الإصابة)) ٨٣/١(١٨٥).
(٢) انظر ((الاستيعاب)) ٩٢/١ .
(٣) هو : سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري الأشهلي ، أبو عمرو ، سيد الأوس ، شهد بدراً ، واستُشهد من
سَهم أصابه بالخندق، ومناقبه كثيرة. خ. ((التقريب)) برقم (٢٢٥٥)، ((الإصابة)) ٨٤/٣(٣٢٠٦).
(٤) هو: عُبيد الله بن المغيرة بن مُعَيقيب -بالمهملة والقاف والموحدة مصغر أو المغيرة - السَّبَئي - بفتح المهملة
والموحدة بعدها همزة مقصور -، صدوق، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين. ت ق. (( التقريب))
برقم (٤٣٤٣)، ((التهذيب)) ٢٨/٣.
(٥) هو: عبد الله بن الحارث بن جَزْء - بفتح الجيم، وسكون الزاي بعدها همزة - الزُّبيدي -بضم الزاي - ،
صحابي ، أبو الحارث ، سكن مصر ، وهو آخر من مات بها من الصحابة سنة خمس أو ست أو سبع أو ثمان
وثمانين ، والثاني أصح. د ت ق. (( التقريب)) برقم (٣٢٦٢)، ((الإصابة)) ٤٦/٤ (٤٦٠١).
(٦) هو : عبيد الله بن عدي بن الخيار -بكسر المعجمة وتخفيف التحتانية- بن عدي بن نوفل بن عبد مناف
القرشي النوفلي المدني ، قُتل أبوه ببدر ، وكان هو في الفتح مميزاً ، فعُدّ في الصحابة لذلك، وعَدّه العجلي
وغيره في ثقات كبار التابعين ، مات في آخر خلافة الوليد بن عبدالملك. خ م د س. (( التقريب))
برقم (٤٣٢٠)، (( الإصابة)) ٤٧٢/٤(٥٤٨٢)، في ترجمة عدي بن خيار .
(٧) هو: حُكَيم بن عبدالله بن قيس بن مَخْرَمة بن المطلب المطلبي ، نزيل مصر ، صدوق ، من الرابعة ، مات سنة
ثماني عشرة. م ٤. (( التقريب)) برقم (١٤٨٤)، ((التهذيب)) ٤٧٦/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
إسحاق ، وابن لهيعة وآخرون ، قال أبو حاتم : صدوق ، قيل : توفي سنة ١٣١ ، أخرج
له ت ق .
(( وعبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم))(١) ، هذا أنصاري ، يروي عن
أبيه ، وأنس ، وعَبَّاد بن تميم(٢)، وعَمْرة بنت عبدالرحمن خالة أبيه ، وعُروة بن الزبير
وطائفة ، وعنه : الزُّهري -وهو من أقرانه وشيوخه- ، وهشام بن عروة ، وابن جريج ،
والسفيانان ، وآخرون .
قال مالك : كان رجل صدق ، وقال أحمد : حديثه عن أبيه شفاء، ووثقه
غيرهما .
توفي سنة ١٣٥، ويقال ١٣٠ ، أخرج له ع، وروايتهما هذه القصة فيها
إرسال . والله أعلم . [٢/٦٤]
قوله: ((بني ظفر))، هو بالظاء المعجمة المشالة وبالفاء المفتوحتين وبالراء، وهذا
ظاهر عند أهله .
قوله: (( فدخل حائطاً من حوائط))، تقدم ما الحائط ، وهو : البستان الذي عليه
حائط ، وحوائط جمعه .
قوله: (( رجال ممن أسلم)) ، هؤلاء الرجال لا أعرفهم بأعيانهم .
قوله: ((لا أبا لك))، هذا أكثر ما يستعمل في المدح ، أي : لا كافي لك غير
نفسك ، وقد يذكر في معرض الذم ، كما يقال : لا أمّ لك، وقد يُذكر في معرض
التعجب ودفعاً للعين ، كقولهم : للّه دَرُّك، وقد يكون بمعنى: جدّ في أمرك وشَمِّرْ؛ لأن
من له أب اتّكل عليه في بعض شأنه ، وقد تحذف اللام ، فيقال : لا أباك ، وسمع
سليمان بن عبدالملك رجلاً من الأعراب في سنة محدبة يقول :
قد كنت تسقينا فما بدا لك
رب العباد مالنا ومالك
(١) هو : عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم الأنصاري المدني القاضي ، ثقة ، من الخامسة ، مات سنة
خمس وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. ع. ((التقريب)) برقم (٣٢٣٩)، ((التهذيب)) ٣١٠/٢.
(٢) هو: عَبَّاد بن تميم بن غزية الأنصاري المازني المدني ، ثقة، من الثالثة، وقد قيل: إن له رؤية ، وفي ابن ماجه
من طريق عبدالله بن أبي بكر بن حَزْم ، عن عباد بن تميم ، عن أبيه ، عن عمه في الاستسقاء ، والصواب :
سمعت عباد بن تميم يُحَدِّث أبي ، عن عمه ، واسم عمه عبدالله بن زيد بن عاصم ، وهو أخو أبيه لأمه . ع .
(( التقريب)) برقم (٣١٢٣)، ((التهذيب)) ٢٧٦/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
أنزل علينا الغيث لا أبا لك
فحمله سليمان أحسن محمل ، فقال : أشهد أن لا أب له ولا صاحبة ولا ولد .
قوله : ((دارَيْنا))، هو تثنية دار، والدار هي القبيلة والعشيرة المجتمعة في المحلة ،
فتسمى المحلة داراً .
قوله : « هو ابن خالتي» ، أما أم سعد بن معاذ فاسمها : کبْشة بنت رافع بن عبيد
الْخُدرية(١)، صحابية عاشت بعد سعد بن معاذ وندبته ، وابن إسحاق قال فيها: كُبِيشة
- بالتصغير- ، وأما أم أسعد بن زرارة ، فلا أعرف اسمها . والله أعلم .
قوله: ((مَقْدَماً))، هو بفتح الميم ، وإسكان القاف ، وفتح الدال ، وهذا ظاهر .
قوله : (( أُكَلِّمْه))، هو مجزوم جواب الشرط الذي قبله ، وهذا ظاهر .
قوله : ((أوَ تجلس)»، بفتح الواو من أو على الاستفهام .
قوله : ((فيسمع)) ، هو بنصب يسمع ، جواب الاستفهام .
قوله : (( كف عنك)»، هو بضم الكاف ، مبني لما لم يسم فاعله .
قوله : ((فيما يذكر عنهما))، يذكر مبني لما لم يسم فاعله ، وهو مضموم الأول ،
مفتوح الثالث .
قوله : (( ما أحسنَ هذا»، هو بنصب أحسن على التعجب ، وهذا ظاهر .
قوله: ((فَتَطَّهّر))، هو بفتح أوله، وتشديد الهاء المفتوحة ، محذوف إحدى
التاءين ، مرفوع .
قوله : (( ثم تُصَلِّ))، كأن هذه الصلاة -والله أعلم- صلاة التوبة المعروفة ، وقد
ورد عن علي رضي الله عنه قال : حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر - قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( ما من عبد يُذنب ذنباً، فُيُحسن الطهور ، ثم
يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله عز وجل إلا غفر الله له))(٢) ، أخرجه أصحاب
(١) هي : كبشة بنت رافع بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر الأنصارية الخدرية ، صحابية أم سعد بن معاذ ، عاشت
حتى ما بعد موته. انظر (الطبقات الكبرى)) ٣٧٠/٨، ((الاستيعاب)) ١٩٠٦/٤، ((الإصابة))
٩١/٨ (١١٦٦٥).
(٢) أخرجه أبو داود في ((سننه)) برقم (١٥٢١)، كتاب الوتر، باب في الاستغفار، والترمذي في ((جامعه))
برقم (٤٠٦)، كتاب الصلاة، باب ماجاء في الصلاة عند التوبة، وابن ماجه في ((سننه)) برقم (١٣٩٥)،
كتاب إقامة الصلاة ، باب ماجاء في أن الصلاة كفارة، والنسائي في ((الكبرى)) ١١٠/٦ (١٠٢٥٠).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
السنن ، وقال ت : حديث حسن .
وقد ذكر صلاةً التوبة المحَامِلِيُّ في «لبابه)). والله أعلم .
قوله : (( في ناديهم)) ، تقدم تفسير النادي ، وهو متحدث القوم .
قوله : ((حُدِّثت))، هو بضم الحاء ، وكسر الدال المشددة المهملتين ، مبني لما لم
يسم فاعله ، وهو مضموم التاء على التكلم .
قوله: ((ليُخْفِروك))، هو بضم أوله ، وكسر الفاء، رباعي ، أي: لينقضوا
عهدك ، يقال : أخفرت الرجل : إذا نقضت عهدَه وذمامه ، والهمز فيه للإزالة ، أي :
أزلت خفارته كأشكيته ، إذا أزلت شكواه ، وأما خفرت الرجل ثلاثي بمعنى : أجرته
وحفظته وخفرته إذا كنت له خفيراً ، أي: حامياً وكفيلاً، وتخفرت به : إذا استجرت
به ، والخفارة - بالكسر والضم - : الذّمام (١).
قوله : (( مُغضَباً)) ، هو بفتح الضاد المعجمة ، وهذا معروف ، وهو اسم مفعول .
قوله : (( مطمئنين)) ، هو مثنى ، يعني بهما أسعد بن زرارة ، ومصعب بن عمير .
قوله: ((أو تقعد))، هو بفتح الواو على الاستفهام ، وهذا ظاهر .
قوله: ((فتسمع)) ، هو منصوب جواب الاستفهام ، وهذا ظاهر .
قوله: (( فتطهر))، تقدم أعلاه أنه محذوف إحدى التائين ، وهو مرفوع، وهذا
ظاهر أيضاً .
قوله : (( ثم تشهد)) ، هو مثل الذي قبله ، مرفوع ، محذوف إحدى التاءين .
قوله : ((إلى نادي قومه))، تقدم أعلاه ، وقبله أن النادي : متحدث القوم .
قوله : ((وأيمننا نقيبة))، النقيبة ، بفتح النون ، وكسر القاف ، ثم مثناة تحت
ساكنة ، ثم موحدة مفتوحة ، ثم تاء التأنيث . قال أبو عبيد : النقيبة : النفس ، يقال :
فلان ميمون النقيبة : إذا كان مبارك النفس . وقال ابن السكيت : فلان ميمون النقيبة :
إذا كان ميمون الأمر ينجح فيما حاول ويظفر . وقال ثعلب : إذا كان ميمون
المشورة(٢).
قوله : ((في دار بني عبدالأشهل))، تقدم أن الدار : المحلة ، والمراد هنا -والله
(١) انظر (النهاية)) ٥٢/٢، ((لسان العرب)) ٢٥٣/٤ مادة (خفر).
(٢) انظر (النهاية)) ١٠١/٥، ((لسان العرب)) ٧٦٥/١ مادة (نقب).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
أعلم - : القبيلة .
قوله: ((قال أبو عمر))، تقدم مراراً أنه شيخ الإسلام ، وحافظ المغرب ، ابن
عبدالبر .
قوله : (( حاشا الأُصَيْرم))(١)، هو تصغير الأصرم ، وقد قال بعضهم : الأصرم ،
وقيل : الأصيرم ، فقدم التكبير ، وهو بالصاد المهملة ، ترجمته معروفة .
قوله : (( فيه وَقَْش))، هو بفتح الواو ، وإسكان القاف ، ويجوز فتحها
وبالشين المعجمة ، قال السُّهَيْليّ: ((يقال فيه: وقش، بتحريك القاف وتسكينها))(٢).
انتهى .
قوله : ((واستشهد)) ، يعني يوم أُحد ، وهذا يفهم من عبارته .
قوله : ((وخَطْمة))، هو بفتح الخاء المعجمة ، وإسكان الطاء المهملة .
قوله : ((وواقف))، هو بالقاف المكسورة ، ثم الفاء ، بطن من الأنصار.
قوله : (( ابن حارثة))، هو بالحاء الهملة ، والثاء المثلثة .
قوله: (( في عوالي المدينة)»، العوالي جمع عالية ، وهو كل ما كان من جهة نجد من
المدينة من قراها وعمائرها ، فهي العالية ، ومادون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة ،
والعوالي من المدينة على أربعة أميال ، وقيل : ثلاثة ، وذلك أدناها وأبعدها
ثمانية(٣). [٦٤/ب]
قوله : (( أبو قيس بن صيفي بن الأَسْلَت))، كذا في النسخة ، وصوابه حذف
ابن ، وهو أبو قيس صيفي بن الأَسْلَت ، ومقتضى مافي هذه السيرة أنه أسلم .
والأسلت ، بفتح الهمزة ، ثم سين مهملة ساكنة ، ثم لام مفتوحة ، ثم مثناة فوق ،
وهو أنصاري أوسي ، اسمه : صيفي ، يقال : هاجر إلى مكة ، فكان بها مع قريش إلى
عام الفتح، والصحيح أنه لم يُسلم، وقيل: إنه أراد الإسلام، وقد كان قبل
(١) هو : عمرو بن ثابت بن وَقْش بن زغبة الأشهلي الأنصاري ، لقبه أُصَيْرم ، أمه أخت حذيفة بن اليمان ،
استشهد بأحد. انظر (الاستيعاب)) ١١٦٧/٣، ((أسد الغابة)) ٢٠٢/٤ (٣٨٧٥)، ((الإصابة))
٦٠٨/٤ (٥٧٨٩) .
(٢) في ((الإصابة)) ٦٠٨/٤: وقيش أو أقيش.
(٣) هي قرية أو ضيعة جهة أعلى المدينة حيث يبدأ وادي بطحان ، وكانت كثيرة البساتين ، ولكن اليوم زحف
إليها العمران. انظر ((معجم البلدان)) ١٦٦/٤، ((المعالم الأثيرة)) ص ٢٠٣.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
الهجرة يتألّه ويدَّعي الحنيفية ، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأراد الإسلام لقيه
ابن سلول ، فقال له : لُذتَ من حربنا كل ملاذا مرة تخالف قريشاً، ومرة تتبع محمداً!
فغضب وقال : لا جرم لا أتبعه إلى آخر الناس ، فزعموا أنه لما احتضر ، بعث إليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل لا إله إلا الله، أشفع لك بها ، فسُمع يقولها (١)،
وهمّ ابنه أن ينكح امرأة أبيه ، فنزل التحريم . والله أعلم .
قوله : (( هاتفاً يهتف)) ، أي : صائحاً يصبح .
قوله : (( فإن يسلم السعدان))، هما سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة(٢) .
قوله: (( فيا سعد سعد الأوس))، سعد الأول يجوز فيه الفتح والضم ، وأما الثاني
فلا يجوز فيه إلا الفتح ، قاله ابن مالك في النداء .
قوله: (( الخزرجين)) ، تثنية خزرج ؛ لأن في آبائه من يقال له خزرج اثنين ، وقد
نسبه المؤلف فيما يأتي ، والاثنان : الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج ، وقد تقدم
نسب الخزرج الثاني في نسب الأنصار ، ويحتمل أن يكون جمع خزرج ، وبذلك ضبطه
ابن الأمين بالقلم في (( الاستيعاب))(٣) .
قوله: ((الغطارف))، هو جمع غطريف ، وقد تقدم ضبطه ، وهو السيد ،
والغطارف بفتح الغين ، وهذا ظاهر .
قوله : (( في أبيات)) ، اعلم أن ابن عبدالبر ذكر منها بيتاً بالفاء ، وهو :
جنان من الفردوس ذات رفارف (٤)
فإن ثواب الله لطالب الهدى
(١) لم أقف عليه مسنداً، وذكره ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٧/٢٤، وابن حجر في (( الإصابة))
٣٣٤/٧ من غير إسناد عند ترجمتهما لأبي قيس هذا .
(٢) هو : سعد بن عُبَادة بن دُلَيم بن حارثة الأنصاري الخزرجي ، أحد النقباء ، وسيد الخزرج ، وأحد الأجواد ،
وقع في ((صحيح مسلم) أنه شهد بدراً ، والمعروف عند أهل المغازي أنه تهيأ للخروج فنهش فأقام ، مات
بأرض الشام سنة خمس عشرة، وقيل غير ذلك. ٤. ((التقريب)) برقم (٢٢٤٣)، (( الإصابة))
٦٥/٣ (٣١٧٥) .
(٣) انظر ((الاستيعاب)) ٥٩٦/٢ .
(٤) (( الاستيعاب)) ٥٩٦/٢ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ذکر البراء بن معرور ،
وصلاته إلى القبلة ، وذكر العقبة الثالثة
قوله في الترجمة : (( ابن معرور))، هو بالعين المهملة ، وسيأتي الكلام عليه قريباً ،
وهو البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان الأنصاري الخزرجي السَّلَمي أبو بشر
-بالشين المعجمة- ، ابن عمة سعد بن معاذ ، كان نقيب بني سلمة ، وأول من بايع ليلة
العقبة الثانية ، وإن شئت قلت : الثالثة كما عمل المؤلف في الترجمة ، وكان سيد
قومه وأفضلهم .
قيل : توفي في صفر قبل قدومه عليه السلام المدينة بشهر، كذا قال الذهبي ،
وقوله: (( ليلة العقبة))، يعني على الصحيح ، وقد قيل : إن أول من ضرب على يده عليه
السلام أسعد بن زرارة ، كذا زعم بنو النجار ، وزعم بنو عبدالأشهل ، بل أبو الهيثم بن
التيهان .
تنبيه :
روى الحاكم في ((المستدرك))، في معرفة الصحابة ، في البراء بن معرور ، من طريق
ابن إسحاق ، عن عكرمة(١)، عن ابن عباس قال: كان أول من ضرب على يد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة . قال الذهبي : صحيح(٢) . انتهى .
وفي كلام الذهبي : العقبة الأولى ، فيه نظر ؛ لأنه لم يذكر في العقبتين قبل الثالثة ،
وإنما ذكر في هذه ، وهي ثانية أو ثالثة ، ويدلك على ذلك قوله في الحديث بعده لما أسلم
البراء بن معرور ، وكعب بن مالك على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال النبي صلى الله
عليه وسلم للعباس: (( هل تعرف هذين الرجلين؟))، قال : نعم ، هذا البراء بن معرور ،
سيد قومه ، وهذا كعب بن مالك(٣) . انتهى .
(١) هو : أبو عبدالله ، عكرمة مولى ابن عباس ، أصله بربري ، ثقة ثبت عالم بالتفسير ، لم يثبت تكذيبه عن ابن
عمر، ولا تثبت عنه بدعة ، من الثالثة ، مات سنة أربع ومائة، وقيل بعد ذلك. ع.
((التقريب)) برقم (٤٦٧٣)، ((التهذيب)) ١٣٤/٣.
(٢) (مستدرك الحاكم)) ١٩٩/٣ (٤٨٣٣).
(٣) الحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) برقم (١٥٨٣٦)، وابن حبان في ((صحيحه)) ٤٧١/١٥ (٧٠١١)،
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
والظاهر أنه غلط من ناسخ . والله أعلم .
قال المؤلف عقب هذه البيعة في الفوائد: قال : -يعني السُّهَيْليّ -: ((ومعرور
معناه : مقصود ، ورأيت بخط جدي أبي بكر محمد بن أحمد : البراء في اللغة ممدود : آخر
ليلة من الشهر ، وبها سمي البراء بن معرور ، وكانت العرب تسمي بما تسمعه حال ولادة
المولود)(١). انتهى .
وقال ابن دُريد في كتاب ((الاشتقاق)): والبراء: آخر ليلة في الشهر ، وأول ليلة
من الشهر . انتهى .
قوله : (( إلى الموسم)) ، تقدم الكلام عليه غير مرة .
قوله : ((مع حجاج قومهم))، قال الحاكم في قدر قومهم : وهم خمس مائة .
انتهى .
قوله: ((العقبة))، تقدم الكلام عليها ، وأنها التي ترمى عندها الجمرة ، وقدمت
ما قاله المحب الطبري عن أهل مكة . والله أعلم .
قوله : ((إن أخاه عبدالله (٢) -وكان من أعلم الأنصار - حدّثه))، كذا في
التُّسخ عبدالله ، وقد رأيت هذا الحديث في (( مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل))، وقد
رواه أحمد عن يعقوب ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، به(٣) ، وفيه : إن أخاه عبيدالله بن
کعب(٤) . انتهى .
ولا شك أن معبد بن كعب(٥) روى عن أخويه عبدالله وعبيدالله ، فيحرر
=
والطبراني في ((الكبير)) ٨٧/١ (١٧٤)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٤٥/٦: ((رجال أحمد رجال الصحيح،
غير ابن إسحاق ، وقد صرح بالسماع)) .
(١) ((عيون الأثر)) ٢٨٢/١، وانظر (النهاية)) ٨٥/١، (( لسان العرب)) ٥٥٥/٤ مادة (عرر).
(٢) هو: عبدالله بن كعب بن مالك الأنصاري المدني، ثقة ، يقال له : رؤية ، مات سنة سبع أو ثمان
وتسعين. خ م د س ق . ((التقريب)) برقم (٣٥٥٢)، ((التهذيب)) ٤٠٨/٢.
(٣) انظر (مسند أحمد)) ٤٦١/٣ (١٥٨٣٤).
(٤) هو: عُبيدالله بن كعب بن مالك الأنصاري، ثقة، من الثالثة. خ م دس. (( التقريب)) برقم (٤٣٣٢)،
(( التهذيب)) ٢٥/٣ .
(٥) هو : معبد بن كعب بن مالك الأنصاري السَّلَمي - بفتحتين - المدني، مقبول ، من الثالثة . خ م خد س ق.
(( التقريب)) برقم (٦٧٨١)، ((التهذيب)) ١١٥/٤.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
ما الصواب في هذا الحديث(١) . والله أعلم .
قوله: (( خرجنا في حجاج قومنا))، تقدم أعلاه من عند الحاكم أنهم كانوا
خمس مائة والله أعلم .
قوله : ((وفقِهْنا))، هو بكسر القاف .
قوله : ((هذه البَنّة بظهر البنية))(٢)، بفتح الموحدة ، وكسر النون ، وتشديد المثناة
تحت المفتوحة ، ثم تاء التأنيث ، وهي على فعيلة : الكعبة ، قاله الجوهري ، وقد فسرها
هنا فقال : يعني الكعبة(٣). انتهى.
وأما البنْية -بالتخفيف ، وكسر الموحدة- فواحدة البناء، ويقال أيضاً : بُنْية ،
بضم الموحدة ، وبُنَّى .
قوله: ((فلقينا رجلاً من أهل مكة)) ، هذا الرجل لا أعرفه .
قوله: ((قد كنت على قِبلة لو صبرت عليها)»، انتهى. لم يزده النبي صلى الله
عليه وسلم على هذا ، ولم يأمره بالإعادة .
قال بعض مشايخي -فيما قرأته عليه - : قال ابن حبان : أما تركه عليه السلام أمر
البراء بإعادة الصلاة التي صلاها إلى الكعبة ، حيث كان الفرض عليهم استقبال بيت
المقدس ؛ لأن البراء أسلم لما شاهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يأمره بإعادة تلك
الصلاة من أجل ذلك(٤) ، واقتضى كلام أبي اليمن ابن عساكر أن البراء كان مسلماً قبل
هجرته إليه عليه السلام إلى مكة هو ومن معه من الأنصار ، ويحتمل أن يكون صلاة البراء
إلى الكعبة ؛ اتباعاً لما علم به من علماء اليهود أن هذا النبي المبعوث في عصرهم هو على
ملة إبراهيم ودينه وقبلته الكعبة ، مستصحباً لأصل الحكم في ذلك ، ورجحه على
ما وجد فيه التردد عنده في نبوته ، والاختلاف في صحبه ، وهو وجه من وجوه
الترجيح . انتهى كلامه .
(١) لا نستطيع ترجيح أحدهما، ففي (( مسند أحمد)) و(معجم الطبراني الكبير)) عبيدالله، وفي (( صحيح ابن
حبان)) و( عيون الأثر)) عبدالله .
(٢) العبارة في المطبوع من ((عيون الأثر)) ٢٧٢/١: (( لا أجعل هذه البَنّة مني بظهر)).
(٣) (( الصحاح)) ٢٠٨/٦ مادة (بنا).
(٤) انظر ((صحيح ابن حبان)) ٤٧٣/١٥ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وقال السُّهَيْليّ في قوله: ((قد كنت على قبلة لو صبرت عليها))، ما لفظه: ((فقه
قوله: (لوصبرت عليها) أنه لم يأمره بإعادة ما قد صلى؛ لأنه كان متأولاً))(١). انتهى .
قوله: (( وواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم))، يجوز في واعدنا إسكان
الدال ، فيكون رسول الله صلى الله عليه وسلم منصوباً على أنه مفعول ، ويجوز فتح
الدال ، فرسول مرفوع فاعل ، وهذا ظاهر ، وكذا الثانية الآتية يجيء فيها هذا العمل .
قوله : (( ومعنا عبدالله بن عمرو بن حرام))(٢) ، هو بالراء وقد تقدم أن كل من في
الأنصار ، فهو بالراء ، وفي قريش بالزاي ، وعبدالله هذا خزرجي سلمي نقيب بدري ،
قُتل بأُحد ، رضي الله عنه .
قوله : ((في رحالنا))، الرحال : المنازل.
قوله : ((القَطا))، هو بالقصر وفتح القاف : نوع من الحمام ، جمع قطاة ، وتجمع
أيضاً على غير ذلك .
قوله : (( في الشّعب)) ، تقدم أنه بكسر الشين ، وتقدم ماهو .
قوله: ((ونحن ثلاثة وسبعون رجلاً)) انتهى، وكذا في ((الاستيعاب)) في أوائله(٣) ،
وفي (( سيرة مغلطاي)) سبعون رجلاً(٤) .
وقال ابن سعد : يزيدون رجلاً أو رجلين وامرأتان .
وقال ابن إسحاق : ثلاثة وسبعون وامرأتان(٥).
: خمسة وسبعون نفساً(٦) . انتهى .
وقال الحـ
وقد قدمت كلام الحاكم قريباً .
وقال شيخنا العراقي : سبعون ونيف(١).
(١) ((الروض)) ٢٦٣/٢.
(٢) هو : عبدالله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي السلمي ، والد الصحابي المشهور جابر ،
صحابي معدود في أهل العقبة وبدر ، وكان من النقباء، استشهد بأحد. انظر (( الطبقات الكبرى))
٦٣٠/٣، ((الاستيعاب)) ٩٥٤/٣، ((الإصابة)) ١٨٩/٤(٤٨٤١).
(٣) لم أجد في ((الاستيعاب)) كما ذكر المؤلف، وإنما الذي وجدته سبعون رجلاً. انظر ((الاستيعاب)) ٧/١.
(٤) انظر ((الإشارة)) ص١٤٨ .
(٥) انظر (سيرة ابن هشام)) ٢٩٠/٢.
(٦) انظر ((الإشارة)) ص١٤٨ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : (( ومعنا امرأتان من قومنا: نَسيبة بنت كعب أم عمارة))(٢)، أما نَسيبة ،
فهي بفتح النون ، وكسر السين المهملة ، والباقي معروف ، كذا ذكرها ابن ماكولا في
((إكماله))(٣)، وكذا ذكرها غيره من الحفاظ .
وكعب والدها هو ابن عمرو(٤)، من بني مازن بن النجار ، شهدت هذه العقبة
وأُحداً مع زوجها زيد بن عاصم(٥) وولديها حبيب وعبدالله ، وجرحت يوم اليمامة اثنتي
عشرة جراحة ، روى عنها عكرمة وغيره، روى لها الأربعة وأحمد في ((المسند))،
والظاهر أنها أم عمارة التي روى عنها عكرمة في فضل النساء ، أخرجه ت إن شاء الله
تعالى .
وعُمارة ، بضم العين ، وتخفيف الميم .
قوله: (( وأسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي))(٦)، إلى أن قال: ((وهي
أم منيع)) . انتهى . وهي بنت عمة معاذ بن جبل ، وقيل : أسماء بنت عدي بن عمرو .
و نسبها الأمیر فقال : بنت عمرو بن عدي بن سنان بن نابي بن عمرو بن سواد بن
غنم بن كعب بن سلمة .
=
(١) قال الحافظ العراقي :
ونیفٌ فبايعوا يُخفونا
ثم أتى مِنْ قابلٍ سَبْعونا
انظر ((العجالة السنية)) ص٨٤ .
(٢) هي: أم عمارة الأنصارية ، يقال اسمها : نسيبة بنت كعب بن عمرو الأنصارية ، والدة عبدالله بن زيد،
صحابية مشهورة. ٤. ((التقريب)) برقم (٨٧٤٨)، ((الإصابة)) ٢٦٥/٨ (١٢١٧٨).
(٣) (( الإكمال)) ٢٥٩/٧.
(٤) هو : كعب بن عمرو بن عبيد بن الحارث بن مالك بن النجار الأنصاري ، صحابي شهد أُحداً وما بعدها ،
استشهد باليمامة. انظر (الاستيعاب)) ١٣٢٢/٣، ((الإصابة)) ٦٠٦/٥(٧٤٢٨).
(٥) هو: زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن النجار الأنصاري ، صحابي شهد أحداً ، واختلف في شهوده
العقبة وبدراً. انظر ((الطبقات الكبرى)) ٤١٥/٨، ((الاستيعاب)) ٥٥٧/٢، ((الإصابة))
٦١٠/٢ (٢٩١٣) .
(٦) هي : أسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي بن سلمة الأنصارية ، أم منيع ، ذكر ابن حجر أنها أم معاذ بن
جبل، وممن شهدت العقبة. انظر (الاستيعاب)) ١٧٨٤/٤، ((أسد الغابة)) ١٤/٧ (٦٧٠٥)، ((الإصابة))
٤٨٩/٧ (١٠٨٠١)، ٣١٣/٨ (١٢٢٧٢).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وكذا نسبها ابن عبدالبر ، غير أنه أسقط سناناً ونابي في نسبها (١)، تقدم ضبطه أنه
بالنون ، وبعد الألف موحدة ، وهي منقوص كقاض .
وقوله فيه : (( إحدى نساء بني سلِمة)»، هو بكسر اللام ، وقد تقدم أن سلمة في
نسب الأنصار بكسر اللام .
قوله : ((وهي أم منيع))، وهي أم شُبات ، بالشين المعجمة المضمومة ، ثم موحدة ،
وفي آخره ثاء مثلثة ، ولد شُباث ليلة العقبة ، وبايعت هي ، وشهدت خيبر رضي الله
عنها .
قوله : ((ومنعة)) ، تقدم أنه بفتح النون وإسكانها ، باختلاف المعنى .
قوله : (( ما تمنعون منه نساءكم))، إلى أن قال: (( مما نمنع منه أُزُرنا))، قال ابن
هشام في (( السيرة» : يعني : نساءنا .
وقال المؤلف في هذه السيرة في الفوائد الآتية عقيب البيعة: (( العرب تكني عن المرأة
بالإزار ، وتكنى به أيضاً عن النفس ، ويجعل الثوب عبارة عن لابسه ، ويحتمل هنا
الوجهين ، قاله السُّهَيْلِيّ))(٢). انتهى. وهو كما قال، وبمعناه قال ابن الأثير في
(( نهايته)) .
قوله : (( فبايعْنا)) ، هو بإسكان العين ، أمر .
قوله : (( رسولَ الله)) ، منصوب منادى مضاف .
قوله : ((وأهل الحلْقة))، هي بإسكان اللام : الدُّروع(٣).
قوله : (( كابراً عن كابر)) ، أي : كبيراً عن كبير .
قوله: (( أبو الهيثم ابن التيهان))، تقدم الكلام عليه قبل هذا ، فانظره .
قوله : ((حِبالاً))، هو بكسر الحاء المهملة ، وبالموحدة ، هو جمع حبل ، وهو :
العهد والميثاق .
قوله : ((عسيت))، هو بكسر السين وفتحها لغتان، وقرئ بهما في السبع(٤).
(١) انظر ((الاستيعاب)) ١٧٨٤/٤، ولم ينقص نابي في طبعة البجاوي .
(٢) ((عيون الأثر)) ٢٨٢/١، وانظر ((الروض)) ٢٦٧/٢.
(٣) انظر ((النهاية)) ٤٢٧/١، (( لسان العرب)) ٥٨/١٠ مادة (حلق).
(٤) وذلك في قول الله تعالى: { قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ} [البقرة: ٢٤٦]، وقوله تعالى: {فَهَلْ
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
قوله : ((بل الدم الدم، والهدم الهدم))، قال ابن هشام في ((السيرة)): (( الهدم ،
أي : دمي دمكم وذمي ذمتكم))(١) . انتهى لفظه .
وقال المؤلف في الفوائد آخر البيعة: قال ابن هشام: (( الهدم ، بفتح الدال ، وقال
ابن قتيبة : كات العرب تقول عند الحلف والجوار : دمي دمك ، وهدمي هدمك ، أي :
ما هدمت من الدماء هدمته أنا ، ويقال أيضاً : بل اللدم اللدم والهدم الهدم ، وأنشد :
ثم الحقي بهدمي ولدمي
واللدم جمع لادم ، وهم أهله الذين يلتدمون عليه إذا مات، وهو من لدمتُ
صدره : إذا ضربته .
والهدم قال ابن هشام : الحرمة ، وإنما كنى عن حرمة الرجل وأهله بالهدم ؛ لأنهم
كانوا أهل نجعة وارتحال ، ولهم بيوت يستخفونها يوم ظعنهم ، فكلما ظعنوا هدموها ،
والهدم بمعنى المهدوم ، كالقبض بمعنى المقبوض ، ثم جعلوا الهدم ، وهو البيت المهدوم
عبارة عما حوى ، ثم قالوا : هدمي هدمك ، أي: رحلتي مع رحلتك))(٢) . انتهى .
وقال ابن الأثير في (( نهايته)) ما لفظه: (( بل الدم الدم ، والهدم الهدم ، أي : إنكم
تطلبون بدمي ، وأطلب بدمكم ، ودمي ودمكم شيء واحد))(٣) .
وقال في اللام -وسبقه الهروي، واللفظ لابن الأثير -: (( بل اللدم اللدم والهدم
الهدم - بالتحريك والجزم- جمع لادم؛ لأنهن يلتدمن عليه إذا مات ، والالتدام : ضرب
النساء وجوههن على النياحة ، وقد لدمت تلدم لدماً بمعنى إن حرمكم حرمي ، وفي
رواية أخرى : بلد الدم الدم ، وهو أن يهدم دم القتيل ، المعنى إن أطلب دمكم فقد طلب
دمي ، فدمي ودمكم شيء واحد))(٤) .
وقال في الهاء -وسبقه الهروي ، واللفظ لابن الأثير -: (( بل الدم الدم، والهدم
الهدم ، يروى يعني الهدم ، بسكون الدال وفتحها ، فالهدم بالتحريك : القبر ، يعني : أقبر
=
عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَيْتُمْ }[محمد:٢٣]، انظر (التيسير في القراءات السبع)) ، لأبي عمرو الداني ص ٨١ .
(١) ((السيرة النبوية)) ٢٩٢/٢.
(٢) (( عيون الأثر)) ٢٨٥/١.
(٣) ((النهاية)) ١٣٦/٢ مادة (دما)، (( لسان العرب)) ٢٠٦/١٢ مادة (دمم).
(٤) ((النهاية)) ٢٤٥/٤، ((لسان العرب)) ٥٣٩/١٢ مادة (لدم).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
حيث تقبرون ، وقيل: هو المنزل، أي: منزلكم منزلي، كحديث الآخر (( المحيا محياكم ،
والممات مماتكم))(١)، أي: لا أفارقكم، والهدْم ، بسكون الدال وبالفتح أيضاً هو:
إهدار دم القتيل ، يقال : دماؤهم بينهم هدم ، أي : مهدورة ، والمعنى : وأن طُلِب
دمكم ، فقد طلب دمي ، وإن أهدر دمكم ، فقد أهدر دمي لاستحكام الأنسبة بيننا ،
وهو قول معروف للعرب ، تقول : دمي دمك ، وهدمي هدمك ، وذلك عند المعاهدة
والنصرة))(٢). انتهى. [٦٥/ب]
قوله: ((أسعد بن زرارة بن عُدَس))، تقدم أن عُدَساً بضم العين وفتح الدال
وبالسين المهملات ، وتقدم الكلام عليه مطولاً في العقبة الأولى .
قوله: ((الأغر))، هو بفتح الهمزة ، وبالغين المعجمة ، وتشديد الراء، وهو لقب
مالك ، فهو مجرور ، وهذا ظاهر عند أهله .
قوله : (( ومن بني زريق))، تقدم أنه بتقديم الزاي على الراء ، وهذا أيضاً معروف
عند أهله .
قوله : (( ومن بني سَلِمة))، تقدم أنه بكسر اللام ، وأن كل مافي نسب الأنصار
فهو سَلِمة ، وهذا أيضاً ظاهر عند أهله .
قوله : (( ثم من بني حرام))، تقدم أن كل مافي الأنصار فهو بالراء ، وفي قريش
بالزاي ، وهذا معروف عند أهله ، وكذا قوله: (( ابن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن
حرام)) .
قوله في نسب البراء بن معرور: ((سلِمة))، تقدم أنه بكسر اللام ، وتقدم أن
معرورا بالعين المهملة ، وتقدم ما معناه .
قوله : ((طريف))، في المسودة بطاء مهملة مفتوحة .
قوله : ((ومن بني ظريف))، هو بفتح الظاء المعجمة ، وكسر الراء، وبالفاء ، هذا
مقتضى ضبطهم ، فإنهم ذكروا طريفاً وظريفاً ، فقالوا : إنه بالمهملة كثير ، وظريف
(١) الحديث أخرجه مسلم في ((صحيحه)) برقم (١٧٨٠)، كتاب الجهاد والسير ، باب فتح مكة ، والنسائي في
((الكبرى)) ٣٨٢/٦(١١٢٩٨)، وابن حبان في ((صحيحه)) ٧٥/١١ (٤٧٦٠)، عن أبي هريرة رضي الله
عنه .
(٢) النهاية ٢٥٠/٥، (( لسان العرب)) ٦٠٣/١٢ مادة (هدم).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
بالظاء المعجمة ، فلان وفلان ، فلم يذكروا هذا منهم(١).
قوله في نسب سعد بن عبادة: (( ابن دُلَيم»، هو بضم الدال المهملة ، وفتح
اللام ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم ميم .
قوله في نسبه أيضاً: ((حارثة))، هو بالحاء المهملة ، والثاء المثلثة .
قوله في نسبه أيضاً : ((حَزيمة))، هو بفتح الحاء المهملة ، وكسر الزاي ، كذا ضبطه
ابن ماكولا وغيره من الحفاظ (٢)، وفي حاشية ((الاستيعاب))(٣) بخط ابن الأمين تجاه هذا
الاسم ما لفظه : (( حَزِيمة ، بفتح الحاء المهملة ، قيده الدارقطني ، وذكره عن الطبري ،
وقال فيه الخطيب : حزيمة ، بالحاء المهملة أيضاً ، وخزيمة ، بضم الخاء المعجمة)).
انتهى .
قوله في نسب المنذر: (( خُنَيس))، هو بالخاء المعجمة ، وفتح النون ، وفي آخره
سين مهملة ، هذا الظاهر ، قُتل المنذر(٤) هذا يوم بئر معونة ، وهو عقبي بدري نقيب
جليل القدر رضي الله عنه .
وكذا رأيت خُنيساً مضبوطاً بالقلم في (( الاستيعاب)) (٥) بخط ابن الأمين ، وقد كتب
هو تجاهه ما لفظه: ((قال ابن هشام: ويقال: المنذر بن عمرو بن خَنْبَش))(٦) . انتهى.
وكذا الآخر رأيته بالقلم مضبوطاً كذلك . والله أعلم .
قوله في نسبه : «لَوْذان)» ، هو بفتح اللام ، وبالذال المعجمة ، كذا قيده الجوهري
ومن بعده النووي في (( تهذيبه))(٧) في ترجمة زيد بن ثابت في مثل هذا الاسم من الأنصار .
والله أعلم .
قوله : (( ومن الأوس)) فذكر حُشم ، تقدم أنه بضم الجيم ، وفتح الشين المعجمة ،
(١) انظر (الإكمال)) ٢٧٧/٥ باب ظريف وطريف .
(٢) انظر ((الإكمال)) ١٤٠/٣ باب خزيمة وحزيمة .
(٣) انظر ((الاستيعاب)) ٥٩٤/٢ .
(٤) هو : المنذر بن عمرو بن خُنَيس الأنصاري الخزرجي ، صحابي عقبي بدري ، استشهد يوم بئر معونة . انظر
(( الطبقات الكبرى)) ٦١٨/٣، ((الاستيعاب)) ١٤٤٩/٤، ((الإصابة)) ٢١٧/٦ (٨٢٣٠).
(٥) انظر ((الاستيعاب)) ١٤٤٩/٤.
(٦) (( سيرة ابن هشام)) ٣١٢/٢.
(٧) انظر (الصحاح)) ١٩٨/٢ مادة (لوذ)، ((تهذيب الأسماء)) ١٩٧/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
وأنه معدول عن جاشم ، فلا ينصرف ؛ للعَلمية ، والعدل .
قوله: (( أُسَيد بن حُضَير))، تقدم أنه بضم الهمزة وفتح السين، وأن حُضيراً بضم
الحاء المهملة ، وفتح الضاد المعجمة ، وهنا ظاهر عند أهله جداً .
قوله في نسبه: ((ابن سِماك))، هو بكسر السين، وتخفيف الميم، وفي آخره
كاف .
قوله : (( ومن بني السِّلْم))، هو بكسر السين المهملة ، وإسكان اللام، كذا ضبطه
الأمير ابن ماكولا في ((إكماله)) عن الطبري(١)، وفي ((الاستيعاب)) ما معناه أنه بالفتح ،
وأن الطبري كسره ، وكذا قوله: (( ابن غنم بن السلم))(٢)، وهو هو .
قوله في نسب سعد بن خيثمة (٣): (( ابن النَّحَّاط))، هو بفتح النون ، وتشديد
الحاء ، وفي آخره طاء مهملتين ، كذا أحفظه ، وكذا رأيته بخط ابن الأمين أبي إسحاق.
قوله في نسبه: (( رفاعة بن زَئْبر))(٤) ، هو بفتح الزاي ، ثم نون ساكنة ، ثم موحدة
مفتوحة ، ثم راء، كذا قيد الأمير في ((إكماله))(٥) .
قال الذهبي في ((تجريده)): ((أبو لبابة، رفاعة بن عبدالمنذر ، وقيل: إنه بشير،
أحد نقباء الأنصار)) (٦) ، ذكر ذلك في الكنى .
وقال في الأسماء: (( رفاعة بن عبدالمنذر بن زنبر بن زيد بن أمية الأنصاري
الأوسى ، أبو لبابة ، مشهور بكنيته ، ومن ثم اختلف في اسمه ، فقيل : رافع ، وقيل :
(١) انظر ((الإكمال)) ٣٤٥/٤ باب سلم وسلم .
(٢) انظر ((الاستيعاب)) ١٩٣/١.
(٣) هو: سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك الأنصاري الأوسي ، يكنى أبا خيثمة ، صحابي كان أحد النقباء ،
استشهد ببدر. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٤٨١/٣، ((الاستيعاب)) ٥٨٨/٢، ((الإصابة))
٥٥/٣(٣١٥٠) .
(٤) هو : رفاعة بن عبدالمنذر بن رفاعة بن بن زنبر بن زيد بن أمية الأنصاري الأوسي ، أخو أبي لبابة ، وبعضهم
ذهب إلى أن كنيته أبو لبابة، قتل بخيبر. انظر (( الطبقات الكبرى)) ٤٥٧/٣، ((الاستيعاب)) ٥٠٠/٢،
((الإصابة)) ٤٩٢/٢ (٢٦٧٢) .
وفي ((التقريب)) برقم (٨٣٢٩): (( أبو لبابة الأنصاري المدني ، اسمه : بشير، وقيل: رفاعة بن عبدالمنذر ،
صحابي مشهور ، وكان أحد النقباء ، وعاش إلى خلافة علي ، ووهم من سماه مروان . خ م د ق .)) .
(٥) انظر ((الإكمال)) ١٦٧/٤.
(٦) ((التجريد)) ١٩٨/٢ (٢٢٨١).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
بَشير ، ردّه النبي صلى الله عليه وسلم من الرَّوْحاء ، فاستعمله على المدينة في نوبة بدر ،
وضرب له بسهمه ، وآجره، روى عنه جماعة، ولم يعقب))(١).
وذكر قبله شخصاً آخر سماه « رفاعة بن عبدالمنذر بن رفاعة الأنصاري ، عقي
بدري ، أخو أبي لبابة بشير ، وفي ذلك اختلاف بين النسَّابين واضطراب))(٢) .
وقال في بشير: (( بن عبدالمنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن
عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس ، أبو لبابة الأنصاري الأوسي ، قيل : اسمه
رفاعة، وذكر قصة رده من بدر ، ثم قال: بقي بعد عثمان))(٣) . انتهى.
وقال ابن عبدالبر في كنى ((الاستيعاب)): ((قال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب :
اسمه بشير بن عبدالمنذر ، وكذلك قال ابن هشام ، وخليفة ، وقال أحمد بن زهير : سمعت
أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين يقولان : أبو لبابة اسمه رفاعة بن عبدالمنذر ، وكذا قال
ابن إسحاق)) (٤) . والله أعلم .
قوله : (( أبا الهيثم بن التيهان))، تقدم ضبط التيهان ، وتقدم أن اسم أبي الهيثم :
مالك ، وأن التيهان لقب ، واسم الآخر : مالك . والله أعلم .
قوله : (( وروينا عن أبي بكر البيهقي))، تقدم الكلام على هذا الحافظ الإمام
العلامة شيخ خراسان أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الشافعي ، وذكرت
بعض ترجمته . رحمه الله .
قوله : ((فحدثني شيخ من الأنصار)»، هذا الشيخ الذي حدث الإمام مالك بن
أنس ، لا أعرف اسمه(٥) . والله أعلم .
قوله : (( وروينا من طريق العدني))، هذا هو الحافظ المسند أبو عبدالله محمد بن
(١) ((التجريد)) ١٨٤/١ (١٩١١).
(٢) ((التجريد)) ١٨٤/١ (١٩١٠).
(٣) ((التجريد)) ٥٣/١(٤٩٤).
(٤) (( الاستيعاب)) ١٧٤٠/٤.
(٥) هو : عبدالله بن جبر ، صرّح به البيهقي في (( السنن الكبرى)) ١٩٤/١(٨٨٥)، و کذا صرّح في (( مسند
أبي عوانة)) ١٩٧/١ (٦٢٨) .
وترجمته في ((التقريب)) برقم (٣٢٤٥): عبدالله بن جبر بن عتيك الأنصاري المدني ، مقبول ، من
الرابعة. س ق . وانظر (( التهذيب)) ٣١٢/٢.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com