Indexed OCR Text

Pages 41-60

صرح به ابن تيمية شيخ الإسلام، وابن القيم في الهدي))(١).
- نقله عن ابن تيمية وابن القيم في المسائل المختلفة ومنها المسائل العقدية ، كما مر
آنفاً، ومن الأمثلة كذلك قول المؤلف: « هذا الذي يصنعه الفقراء ، وما رأيته يفعله
إلا الأحمدية ، وفقراء الأعراب ، كمريدي الشيخ يُرى إذا مرض الشخص أو حصل له
شيء كالحُمَّى أو غيرها ، يعقد له بخيط قُطن عقوداً يذكر عليها شيئاً لا أدري ما هو؟
ويجعلها في يد المصاب والمريض. قال أبو العباس ابن تيمية: إنه حرام))(٢).
- نصّ بعض من ترجم له بأنه على مذهب السلف ، ومنهم العلاء بن خطيب
الناصرية حيث قال : (( وهو شيخ إمام عامل عالم حافظ ورع مفيد زاهد على طريق
السلف الصالح))(٣)، وقال البقاعي: (( إنه كان على طريقة السلف في التوسط في
العيش))(٤)، وقال الحافظ ابن حجر: (( أما بعد : فقد وقفت على (ثبت) الشيخ الإمام
العلامة الحافظ المسند ، شيخ السنة ، برهان الدين الحلبي ... ))(٥).
ثانياً مذهبه في الفقه :
كان آل العجمي على المذهب الشافعي ، ولم يخرج الحافظ البرهان عنهم ، فظل
على المذهب الشافعي طيلة حياته ، وكان تفقه على كبار الشافعية في عصره مثل البُلْقيني
وابن الُلَقِّن(٦) .
(١) (( نور النبراس)) د/سعاد ١٣٧/١.
(٢) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٢٦ .
(٣) انظر (الضوء اللامع) ١٤٢/١، ١٤٣.
(٤) (( إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء)) ٢٠٦/٥ .
(٥) (( الضوء اللامع)) ١٤٣/١.
(٦) انظر ((الضوء اللامع)) ١٣٨/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المبحث السادس :
مؤلفاته ، ومكانته العلمية ، ووفاته .
مؤلفاته(١) :
برع الإمام سبط ابن العجمي في علوم عديدة ، فهو قارئ تلقى أكثر من قراءة على
مقرئين مسندين ، وفي النحو هو نحوي قد حفظ أَلْفيةَ ابن مُعطي على أكثر من شيخ ،
وقُل كذلك في الصرف ، والشعر ، والسيرة(٢)، والتاريخ، إلى جانب إمامته في الحديث
وعلومه ، والمؤلفات التي ألفها لاتكاد تخرج عن الحديث وعلومه ، والسيرة النبوية .
وظهر من خلال استقراء مؤلفاته أن اتجاهه إلى كتابة الحواشي كان أكثر من اتجاهه
إلى تأليف كتاب مستقل ، فمجموع مؤلفاته وصلت إلى واحد وثلاثين مؤلفاً (٣) ، مجموع
الحواشي منها ستة عشر كتاباً ، وأسماؤها فيما يلي :
١ - (( اختصار الغوامض والمبهمات))، لابن بَشْكوال ، وقد اختصره بحذف أسانيده(٤) ،
مخطوط .
٢ - (( الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط))، وهذا الكتاب في الرجال ، ألفه في غرة
جمادى الأولى سنة ٨١٨هـ ، طبع بتحقيق : علي حسن عبدالحميد .
٣ - إملاءات على صحيح البخاري ، وقد أملى عدة مرات ، كتبها عنه جماعة من
طلبته (٥) .
٤ - التاريخ .
٥ - (( التبيين لأسماء المدلسين))، رسالة صغيرة في الرجال كتبها سنة ٨١٨هـ، طبع.
(١) انظر مقدمة محقق (الكاشف)) ١٢١/١، ١٣٢، مقدمة محقق ( نهاية السول)) ٢٨/١ -٣٣، ((نور
النبراس)) تحقيق د. إيناس ١٤٨/١ - ١٥٩، ((نور النبراس)) د/سعاد ١٢٨/١ - ١٣١.
(٢) انظر مقدمة محقق (الكاشف)) ١١٦/١.
(٣) انظر مقدمة محقق (الكاشف)) ١٢١/١، ١٢٢، ومقدمة محقق (نهاية السول)) ٢٨/١ - ٣٣، ١٢٥.
(٤) أصل الكتاب مطبوع باسم : (( غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة)) ، تحقيق :
د.عز الدين علي السيد، ومحمد كمال الدين عزالدين، طبع عالم الكتب سنة ١٤٠٧ هـ.
(٥) انظر ((الضوء اللامع)) ١٤١/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

٦ - (( تذكرة الطالب المعلّم فيمن يقال إنه مخضرم))، رسالة لطيفة في الرجال ،
طبع بتحقيق : مشهور سلمان .
٧ - ترجمة الإمام أحمد بن حنبل .
٨ - ترجمة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
٩ - تعليقات مفيدة كتبها في هامش التوضيح لشرح الجامع الصحيح .
١٠ - التلقيح(١) لفهم قارئ الصحيح، وهذا الكتاب شرح مختصر على ((صحيح
البخاري)» ، مخطوط في مجلدين بخط السبط .
١١ - ((الثَّبَت))، وصفه السخاوي بأنه كثير الفوائد ، وفيه إلمام بتراجم شيوخه ، بل
ترجم لجماعة ارتحلوا إليه وأخذوا عنه كابن حجر(٢) .
١٢ - حاشية على ((ألفية العراقي))، مخطوط، وهو في المصطلح، ولم يذكره
إلا السخاوي .
١٣ - حاشية على ((تجريد أسماء الصحابة))، للذهبي .
١٤ - حاشية على (( تلخيص المستدرك))، للذهبي .
١٥ - حاشية على ((جامع التحصيل))، للعلائي .
١٦ - حاشية على ((سنن ابن ماجه))، علقها سنة ٧٩١هـ.
١٧ - حاشية على ((سنن أبي داود).
١٨ - حاشية على جزء من ((صحيح مسلم))، .
١٩ - حاشية على ((الكاشف))، للذهبي ، طبع بحاشية الكاشف .
٢٠ - حاشية على ((ميزان الاعتدال))، نقل بعضاً منها البجاوي في طبعته المحققة .
٢١ - شرح مشارق الأنوار(٣).
٢٢ - (( زجاجة حمراء))، ذكر فيها بعض المبتدعة واعتقاداتهم، وهذا الكتاب ذكره
المؤلف في مقدمة كتابه ((نهاية السول)) ١٢٥/١ حيث قال: ((وقد ذكرتُ في
(زجاجة حمراء) بعض المبتدعة ، وذكرت اعتقاداتهم ، وأعني بالمبتدع الذي لم
(١) في ((ذيل تذكرة الحفاظ)) ٣١٣/١ ((التنقيح)).
(٢) ذكرت د/سعاد في رسالتها ١٢٩/١ أنها وقفت عليه، وأنه في مجلد ضخم في ٧٢١ لوحة.
(٣) ذكره المؤلف في كتابه ( التلقيح لفهم قارئ الصحيح))، انظر (( نور النبراس)) د/سعاد ١٣٠/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

نكفرە ببدعته)» .
٢٣ - (( الكشف الحثيث عمن رُمي بوضع الحديث))، طبع بتحقيق: صبحي
السامرائي .
٢٤ - ((المسلسلات))، مخطوط.
٢٥ - (( مصابيح الجامع الصحيح))، وهو اختصار لكتاب « الكواكب الدراري في شرح
صحيح البخاري))، للكرماني ، مخطوط (١).
٢٦ - (( المقتفى في ضبط ألفاظ الشِّفا))، للقاضي عياض ، يقع في مجلد ، وقد انتهى منها
سنة ٧٩٧هــ، مخطوط.
٢٧ - (( نَثْلِ الهمْيان في معيار الميزان))، ذكر فيه الرواة الضعفاء والمجهولين الذين
أهملهم الذهبي ، فرغ من تأليفه قبل فتنة تيمورلنك ، وكان قد سقط منه أوراق
فأكملها عام ٨٠٥هـ، مخطوط(٢).
٢٨ - (( نهاية السول في رواة الستة الأصول))، نهج فيه منهج الذهبي في (( الكاشف))،
فاقتصر على تراجم رجال الستة الأصول . طبع بتحقيق د.عبدالقيوم .
٢٩ - (( نور النّبراس على سيرة ابن سيد الناس))، وهو ما أقوم بتحقيق جزء منه ،
أسأل الله أن يوفقني لإتمامه ونشره(٣).
٣٠ - هوامش ((الاستيعاب))، لابن عبدالبر ، مخطوط .
٣١ - (( اليسير على ألفية العراقي وشرحها))، حاشية على ألفية العراقي ، لم يذكره غير
السخاوي (٤) .
مكانته العلمية :
يمكن معرفة مكانة العالم من خلال تتبع مؤلفاته ، وشيوخه ، وتلاميذه ، ووصف
المعاصرين له .
(١) ذُكر هذا الكتاب في ((الفهرس الشامل)) ١٤٩٠/٣، انظر (نور النبراس)) د/سعاد ١٣٠/١.
(٢) انظر مقدمة تحقيق (الكاشف)) ١٢٦/١.
(٣) المخطوط وُزّع على ست طلاب في مرحلة الدكتوراه بجامعة أم القرى لتحقيقه عام ١٤١٩ هـ، وفي
عام ١٤٢٦ هـ انتهى خمس طلاب من مناقشة أطروحاتهم.
(٤) انظر ((الضوء اللامع)) ١٤١/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

إذا دققنا النظر في كتاب (( نور النبراس)) نجد أن مؤلفه قد تبوأ مكانة علمية عالية ،
فهو دقيق الفهم للعبارت ، يتحرى الصواب والدقة عند التعليق ، كما نجد أنه متوسع في
الكتب والمسائل العلمية ، فهو في النحو نحوي ، وفي البلاغة متفطن لدقائق علم البلاغة ،
وفي التاريخ مؤرخ ، وتخصصه الدقيق النادر هو رجال الحديث .
ولذا وصفه تلميذه الحافظ ابن حجر بقوله : (( ومصنفاته ممتعة محررة ، دالة على
تتبع زائد وإتقان))(١) .
وشيوخ الإمام كما مرّ آنفاً معظمهم من الأعلام الذين خلدوا على مر التاريخ ،
ولايزال العلماء إلى يومنا يستفيدون من إنتاجهم العلمي العظيم ، ولاسيما الجهابذ
الأربعة : الحافظ العراقي ، والبُلقيني ، والهيثمي ، وابن الملقن .
وتلاميذ هذا الإمام كُثر ، وبعضهم من كبار العلماء الذين لايزال لهم ذكر إلى
يومنا ، وقد كان برهان الدين علماً من أعلام الحديث يرتحل إليه كبار طلاب العلم
للأخذ عنه ، ويكفينا دلالة على ذلك رحلة الإمام الجليل الحافظ ابن حجر العسقلاني إليه
للأخذ عنه ، قال السخاوي: (( ورحل إليه الطلبة ... ، وصار إلى رحلة الآفاق ، حافظ
الشام))(٢).
أما عن وصف المعاصرين له ، فقد وصفوه بأوصاف علمية رفيعة ، منها : أمير
المؤمنين في الحديث ، الإمام ، العالم، العلامة ، الحافظ ، شيخ الحفاظ ، حافظ
الإسلام، شيخ المحدثين ، المسند ، المفيد ، العابد ، الزاهد ، الورع، الدّيِّن ، وافر
العقل ، المتواضع ، الجميل المعاشرة ، الحسن الأخلاق ، المحِب للحديث وأهله ، بقية
حفاظ الإسلام بالإجماع .
- قال السخاوي : (( وكان إماماً علامة حافظاً خيراً ديناً ورعاً متواضعاً ، وافر
العقل ، حسن الأخلاق ، متخلقاً بجميل الصفات ، جميل العشرة ، محباً للحديث وأهله ،
كثير النصح والمحبة لأصحابه ، ساكناً منجمعاً عن الناس ، متعففاً عن التردد لبني الدنيا ،
قانعاً باليسير ، طارحاً للكتلف ، رأساً في العبادة والزهد والورع ، مديم الصيام والقيام ،
سهلاً في التحدث ، كثير الإنصاف ، والبشر لمن يقصده للأخذ عنه ، خصوصاً الغرباء ،
(١) انظر ((الضوء اللامع)) ١٤٣/١.
(٢) انظر ((الضوء اللامع)) ١٤٣/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

مواظباً على الاشتغال والإشغال والإقبال على القراءة بنفسه ، حافظاً لكتاب الله ... صبوراً
على الإسماع، وربما أسمع اليوم الكامل من غير ملل ولاضجر))(١).
- وأثنى عليه العلامة العلاء بن خطيب الناصرية بقوله: (( وهو شيخ إمام عامل عالم
حافظ ورع مفيد زاهد على طريق السلف الصالح ، ليس مقبلاً إلا على شأنه من
الاشتغال والأشغال والإفادة ، لا يتردد إلى أحد ، وأهل حلب يعظمونه ويترددون إليه ،
ويعتقدون بركته ، وغالب رؤسائها تلامذته ، ورحل إليه الطلبة ، واشتغل عليه كثير من
الناس ، وانفرد بأشياء، وصار رحلة الآفاق))(٢).
- وقال البقاعي: (( إنه كان على طريقة السلف في التوسط في العيش ، وفي
الانقطاع عن الناس ، لاسيما أهل الدنيا ، عالماً بغريب الحديث ، شديد الاطلاع على
المتون ، بارعاً في معرفة العلل ، إذا حفظ شيئاً لايكاد يخرج من ذهنه ... وهو كثير
التواضع مع الطلبة والنصح لهم))(٣) .
- وقال الحافظ ابن حجر: (( أما بعد : فقد وقفت على (ثبت) الشيخ الإمام
العلامة الحافظ المسند ، شيخ السنة ، برهان الدين الحلبي ... )) (٤).
- وقال ولي الدين العراقي: (( كتاب الكشف الحثيث عمن رُمي بوضع الحديث ،
تصنيف سيدنا ومولانا الشيخ ... ناصر السنة ... الرُّحْلة ، أمير المؤمنين في الحديث ... محدث
البلاد الشامية ... سبط ابن العجمي))(٥) .
وفاته :
توفي بالطاعون يوم الاثنين سادس عشر شوال ، سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بمدينة
حلب ، مات - رحمة الله عليه- وهو يتلو القرآن الكريم ، وكانت جنازته مشهودة(٦) .
(١) ((الضوء اللامع)) ١٤٢/١
(٢) انظر ((الضوء اللامع)) ١٤٢/١، ١٤٣.
(٣) (( إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء)) ٢٠٦/٥ .
(٤) ((الضوء اللامع)) ١٤٣/١.
(٥) انظر مقدمة محق (( الكاشف)) ١١٩/١.
(٦) انظر ((الضوء اللامع)) ١٤٥/١.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

الفصل الثالث :
التعريف بكتاب (( نور النبراس على سيرة ابن سيد الناس)) ،
وفيه مباحث :
المبحث الأول : عنوان الكتاب وتحقيق نسبته إلى المؤلف .
المبحث الثاني : الباعث على تأليف الكتاب ، ومنهج المصنف فيه .
المبحث الثالث : مصادر المؤلف .
المبحث الرابع : قيمة الكتاب العلمية .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المبحث الأول :
عنوان الكتاب وتحقيق نسبته إلى المؤلف .
عنوان الكتاب كما هو مكتوب على غلاف المخطوط (( كتاب نور النِّبراس على
سيرة ابن سيد الناس)) ، وهذا العنوان ذكره المؤلف في المقدمة فقال في لوحة ١أ: (( وإذا
استحضر الإنسان هذه السيرة ، وهذه الفوائد يكون إماماً فيما خلا من الأزمنة ، وليس
الخبر كالمعاينة ، وسميته : نور النبراس على سيرة ابن سيد الناس)).
والكتاب بهذا العنوان ذكره معظم من ترجموا للإمام برهان الدين ، ومنهم :
- تقي الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن فهد
الهاشمي ، العلوي ، المكي الشافعي (٧٨٧ - ٨٧١هـ)، في كتابه ((لحظ الألحاظ بذيل
طبقات الحفاظ)) ص ٣١٣ .
- ابنه نجم الدين عمر بن محمد بن محمد بن محمد بن عبدالله بن فهد الهاشمي ،
المكي ، الشافعي ، أبو القاسم (٨١٢-٨٨٥هـ)، في كتابه ((معجم الشيوخ)) ص٤٩ .
- السَّخاوي (ت٩٠٢هـ) في ((الضوء اللامع)) ١٤١/١.
- محمد راغب الطباخ الحلبي (١٢٩٣ - ١٣٧٠هـ) في ((إعلام النبلاء بتاريخ
حلب الشَّهْباءِ)) ٢٠٣/٥ .
- الكتاني (ت١٣٤٥هـ) في ((الرسالة المستطرفة)) ص ١٩٧ .
- الحاجي خليفة (ت١٠٦٧ هـ) في ((كشف الظنون)) ١١٨٣/٢.
- محمد عبدالحي بن عبدالكبير الكتاني (ت١٣٨٢هـ) في ((فهرس الفهارس
والأثبات ومعجم المعاجم والمسلسلات)) ٣٦٣/٣ .
- خير الدين الزِّرِ كلي (ت٦ ١٣٩ هـ) في ((الأعلام)) ٦٥/١.
- عمر رضا كحالة في ((معجم المؤلفين)) ٦١/١ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المبحث الثاني :
الباعث على تأليف الكتاب ، ومنهج المصنف فيه ،
وفيه مطالب :
المطلب الأول : الباعث على تأليف الكتاب .
المطلب الثاني : منهجه في ترتيب الكتاب ، ونقل النصوص .
المطلب الثالث : منهجه في شرح الألفاظ الغريبة .
المطلب الرابع : منهجه في تخريج الحديث ونقد الروايات .
المطلب الخامس : منهجه في التعريف بالأعلام .
المطلب الأول : الباعث على تأليف الكتاب .
ذكر الحافظ سبط ابن العجمي في مقدمته سببين لتأليف كتابه هما :
١ - أن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسراياه وبعوثه لا يعرفها إلا قليل من
الناس ، وأن من استحضر شيئاً منها صار من الفضلاء الأكياس .
٢ - أنه سبر الكتب التي وقف عليها في السيرة النبوية ، فوجد سيرة ابن سيدالناس
أجمع سيرة ، وأنه بين كتب السِّير كالقمر بين النجوم .
قال في مقدمته : (( أما بعد : فلما كانت سيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم وسراياه وبعوته لا يعرفُها في بلده إلا قليل من الناس ، من استحضر منها شيئا كان
عندهم من الفضلاء الأكياس ، سبرتُ الكتبَ التي وقفتُ عليها في ذلك ، فألفيت سيرة
الحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس أجمع سيرة ، استحضرها المحدّثُ السالك ، وذلك لأنه
أربى فيها على جميع السِّيَر، فهنّ كالنجوم، وهي بينهن كالقمر))(١).
(١) (( نور النبراس)) لوحة ١ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المطلب الثاني : منهجه في ترتيب الكتاب ، ونقل النصوص .
منهج المؤلف في ترتيب الكتاب يقوم على اختيار بعض الكلمات والجمل من
الأصل والتعليق عليها إما بالإيضاح ، أو بالتوثيق ، أو الاستدراك ، أو النقد ، أو التفصيل
لمجمل ، أو التنبيه إلى لَبْس ، وقد سار على ترتيب ابن سيدالناس ، فهو على طريقة
الحواشي الشارحة لعبارات وألفاظ المتن الذي يعلق عليه .
ينقل المؤلف بعض الكلمات أو الجمل بالنص من الأصل ، بادئاً بعبارة قوله . ثم
يشرح بحسب مايظهر له ، ومن أمثلة ذلك :
قوله: ((كَبْوة))، هي بفتح الكاف ، ثم موحدة ، ثم واو، ثم تاء، وهي (( الوقفة ،
كوقفة العاثر عند الشيء يكرهه الإنسان))(١).
قوله : ((ماعَكَم عنه))، هو بفتح العين المهملة والكاف ، يقال : عَكَم فلانٌ ،
أي : احتبس وعكم عنه(٢) .
- المنهج العام للمؤلف في نقل النصوص هو الالتزام بالأمانة العلمية في النقل ،
حيث يعزو الأقوال إلى قائليها ، وأحياناً يصرح بنقله النص باللفظ أو المعنى .
ومثال ذلك فيما يلي : قال المؤلف :
(( وفي بعض النُّسَخ من هذه السيرة عوض كلام المؤلف في ذلك ما لفظه : كذا عند
ابن إسحاق في إسلام عائشة ، وليس بشيء ، فإن عائشة لعلها في هذا التاريخ لم تكن
ولدت بعد. انتهت النسخة))(٣).
مثال آخر :
(( وقالت طائفة : بل سأله أن يجدد له العقد ؛ تطيباً لقلبه ، فإنه كان تزوجها بغير
اختياره ، وهذا قد سمعته من شيخنا شيخ الإسلام أبي حفص البُلْقِيني ، بزيادة أنه خَفِي
عليه أن العقد بغير رضاه في تلك الحالة غير صحيح . انتهى معناه أو قريب منه))(٤).
(١) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٧٨ .
(٢) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٧٨ .
(٣) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٨١ .
(٤) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٢٤٩ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

- يضيف المؤلف أحياناً فوائد وتنبيهات يبدؤها بقوله : فائدة ، تنبيه ، ومثاله :
(( فائدة : ماروي من مصارعته عليه السلام أبا جهل، فلا أصل له))(١).
( فائدة : لم يذكر المؤلف بكم اشتراها الصِّدّيق؟ فقيل : بخمس أُواق ، وقيل :
بسبع، وقيل: بتسع ، والأُوقِيَّة: أربعون درهماً. والله أعلم))(٢) .
( تنبيه : في خ م س من حديث عبدالله بن مسعود أنها نزلت عليه في غارٍ
يمِنى))(٣).
(( تنبيه شارد: وقع في (( الْمُهَذَّب))، للشيخ أبي إسحاق الشِّيرازي، في السِّيَرَ،
أنه عليه الصلاة والسلام قَتَل المُطْعِم بن عدي يوم بدر كافراً في الأسر))(٤).
(١) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٦٩ .
(٢) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٩٣ .
(٣) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٠٩ .
(٤) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١١٥ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المطلب الثالث : منهجه في شرح الألفاظ الغريبة .
منهج المؤلف في شرح الألفاظ الغريبة يتلخص في النقاط التالية :
- أنه يبدأ بذكر ضبط الكلمة ملفوظاً .
- أنه بعد ضبط الكلمة يذكر معنى الكلمة الغريبة .
- أنه بعد ذلك غالباً ينقل معنى الكلمة عن المعاجم المختلفة ، وكتب شروح
السِّيَر .
مثاله :
( قوله: ((كَبْوة))، هي بفتح الكاف، ثم موحدة، ثم واو، ثم تاء، وهي
(( الوقفة، كوقفة العاثر عند الشيء يكرهه الإنسان)). وقال أبو ذر في ((حواشيه)):
(( كبوة يعني: تأخّر ، أو قِلّة إصابة، من قولهم: كبا الزِّناد: إذا لم يور ناراً)). انتهى.
قوله : (( ماعَكَم عنه))، هو بفتح العين المهملة والكاف ، يقال: عَكَم فلانٌ ،
أي: احتبس وعكم عنه. وقال السُّهَيْلِيّ: ((فما عَكَم عن ذلك، أي: ما تردّد)).
انتهى. وقال ابن هشام في ((السيرة)): ((عَكَم: تلَبَّث، ثم أنشد شاهداً لِرُؤْبةٍ))(١).
نلاحظ في هذا المثال منهجه في شرح الغريب ، فهو يبدأ بضبط الكلمة ، ثم يذكر
معنى الكلمة ، ثم ينقل عن الذين شرحوا الكلمة .
- يذكر أحيانا قواعد لغوية تدل على تعمقه فيها :
ومثاله :
(( قوله: ((جُوالق))، هو - بضم الجيم - : الوعاء ، والجمع الجَوالق ، بفتح الجيم ،
والجواليق أيضاً ، وربما قالوا : الجوالقات ، ولا يجوّزها سيبويه، ثم اعلم أن الجيم
والقاف لا يجتمعان في كلمة واحدة في كلام العرب ، إلا أن يكون مُعَرَّ
مُعَدَّباً أو حكاية
صوت، نحو : الْجَرْدَقة، وهي: الرغيف، والجُرْموق: الذي يلبس فوق الخف))(٢).
(١) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٧٨ .
(٢) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٣٦٥.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المطلب الرابع : منهجه في تخريج الحديث ونقد الروايات .
منهج المؤلف في تخريج الحديث هو منهج عامة المحدّثين في التخريج ، فيبحث أولاً
في الصحيحين ، ثم بقية كتب السنن ، ثم يعرج إلى المسانيد والأجزاء الحديثية .
مثال ذلك قول المؤلف :
(( في خ م س من حديث عبدالله بن مسعود أنها نزلت عليه في غارٍ بِنى))(١) .
مثال آخر : قال المؤلف :
((وهذا الحديث الذي في السيرة ليس في الكتب الستة ، ولا في ((المسند)) لأحمد ،
وقد عزاه المؤلف ((للمعجم الصغير)) للطبراني. والله أعلم))(٢).
في هذين المثالين نلاحظ أن المؤلف بدأ بالصحاح ، ثم السنن ، ثم المسانيد ، ثم
المعاجم .
- يختصر المؤلف أحياناً أسماء الكتب الستة فيذكرها برموز حرفية ، وهذه
الرموز هي التي سار عليها المزي في تهذيبه .
مثال ذلك :
(( في خ م س من حديث عبدالله بن مسعود أنها نزلت عليه في غارِ يمِنى)) .
(( قوله: ((وروينا من طريق البخاري))، فذكر حديث جابر (( لما كذبتني
قريش ... )) ، الحديث ، وهو في خ م ت س ، البخاري في التفسير، ومسلم في الإِيمان ،
وت س جميعاً في التفسير))(٣).
- الغالب على المؤلف أنه ينقل الحكم عن غيره في الرجال أو الروايات :
مثاله قول المؤلف :
(( سلَمة - بفتح اللام - ضَعَّف سعيداً س في (( سننه الصغرى)) في الاستعاذة من
الحزن ، فقال : (( سعيد بن سلمة ، شيخ ضعيف ، إنما أخرجناه -يعني : الحديث- ؛
(١) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٠٩ .
(٢) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١١٠.
(٣) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٣٦٦ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

للزيادة في الحديث)). انتهى. وقوّاه ابن حبان. أخرج له م س وعلق له خ))(١).
مثال آخر :
( قوله : ((ثنا محمد بن موسى الحَرَشي))، هو بفتح الحاء والواو ، وبالشين
المعجمة ، نسبة إلى بني الحَرِيش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة ، وهم بالبصرة ،
يروي هذا عن حماد بن زيد وغيره ، وعنه ت س ، وابن صاعد : صويلح ، وهّاه د ،
وقوّاه غيره ، توفي سنة ٢٤٨ ، أخرج له من روى عنه من الأئمة))(٢).
مثال آخر :
(( والوليد بن عقبة الذي تصحّف به ، قيل : لم يكن ذلك الوقت موجوداً ، أو كان
طفلاً صغيراً جداً ، كذا قيل ، وقد أُتي به النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ، وقد ناهز
الاحتلام؛ ليمسح رأسه، وكان متضَمِّخاً بالخلوق ، فلم يمسح رأسه من أجله ، في
حديث منكر مضطرب لا يصح ، وفيه جهالة ، قاله بعض الحفاظ ، ولا يمكن أن يكون
بعث مصدقاً في زمنه عليه السلام صبياً يوم الفتح))(٣) .
مثال آخر :
وفي ((المستدرك)) في البيوع من جملة حديث (( وما أدري ذا القرنين نبياً كان
أم لا؟)، قال الحاكم: ((على شرط خ م)) . انتهى (٤).
- يحكم المؤلف أحياناً على الحديث أو السند :
مثال ذلك : قال المؤلف :
(( وذكره البيهقي في ((الشعب)) من حديث ابن عباس بسند جيد))(٥) .
مثال آخر :
((ورواه أبو داود في ((المراسيل)) من رواية سعيد بن جُبير، وهو مرسل جيد))(٦).
مثال آخر :
(١) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١١٨ .
(٢) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٥١ .
(٣) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٣٥ .
(٤) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٦٤ .
(٥) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٢٣ .
(٦) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٦٩ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

(( والذي قدمته أنه كان في غار بمِنى هو المعروف الذي رواه الشيخان ، والنسائي ،
صحيح . وهذه الطريق فيها عاصم وليس بالحافظ ، وفيه غير ذلك . وما في خ م س
أولى أن يكون هو المحفوظ))(١).
- عند وجود الروايات المتعارضة يرجح بمرجحات :
مثال ذلك :
في خ م س من حديث عبدالله بن مسعود أنها نزلت عليه في غارٍ بمنى .
وهنا ما قد رأيت أنها أنزلت عليه بحراء ، ثم في آخر الحديث (( فبينما نحن نيام على
حِراء أو على الجبل)»، فهنا شك ، هل قال على حِراء، أو على الجبل؟ ومقتضى اللفظ
أن يكون حِراء ؛ لأنه شك هل قال هذا أو هذا؟ لكن المراد المذكور أولاً وهو حِراء ،
فالمراد بالجبل هو ، فذكر قصة الحي .
والذي قدمته أنه كان في غار يمِنى هو المعروف الذي رواه الشيخان ، والنسائي ،
صحيح . وهذه الطريق فيها عاصم وليس بالحافظ ، وفيه غير ذلك .
وما في خ م س أولى أن يكون هو المحفوظ ، أعني : أن القصة جَرَت في غار مِنى ،
وهذا الغار معروف الآن بقرب مسجد الخَيْف ، ولا يحتمل أن تكون القصة جرت
مرتين . والله أعلم .
وهذا الحديث الذي في السيرة ليس في الكتب الستة ، ولا في ((المسند)» لأحمد ،
وقد عزاه المؤلف ((للمعجم الصغير)) للطبراني . والله أعلم (٢).
- يمتاز المؤلف بأنه يستدرك على ابن سيد الناس بعض مايفوته في التخريج .
مثال على ذلك :
قوله : ((وروينا من طريق البخاري))، فذكر حديث جابر (( لما كذبتني
قريش ... ))، الحديث ، وهو في خ م ت س ، البخاري في التفسير ، ومسلم في الإيمان ،
وت س جميعاً في التفسير ، فكان ينبغي للمؤلف أن يقول : ومسلم وغيرهما ، أو يفصح ،
.
فيعزوه إلى الكتب الذي هو فيها . والله أعلم(٣)
(١) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١١٠ .
(٢) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٠٩، ١١٠.
(٣) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٣٦٦.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

- يحرص على بيان صحة أو رداءة نسخة الكتاب الذي عنده .
مثال ذلك قوله :
قوله : ((النَّجَاشي))، هو بتشديد الياء في آخره وتخفيفها، كذا قال المحب الطَّبَري
في ((أحكامه))، لكن قال: ((وقيل: الصواب تخفيفها، وكذا قاله بعض شيوخ
شيوخي ، وكذا قاله بعض شيوخ شيوخي ، وكذا رأيتُه في بعض كتب اللغة بالقلم في
نسخة صحيحة جداً(١) .
قوله في نسبه : (( ابن مُنْقِل)) ، هو بضم الميم ، ثم نون ساكنة ، ثم قاف مكسورة ،
ثم لام ، كذا رأيته في نسخة صحيحة بهذه السيرة بالقلم(٢).
مثال آخر :
(( قوله : (( عن عبدالله بن أبي سَلَمة، عن عبدالله بن عروة))، إلى آخر هذا السند
إلى عمرو بن عثمان يُحرَّر ، فإنه مخبوط في النسخة، لا يُحرّر لي فيه شيءٍ))(٣) .
- يتعرض المؤلف لبعض قضايا المصطلح .
ومثاله : تعريفه الموافقة ، حيث قال :
والموافقة عند أهل الحديث : أن يروي الرواي حديثاً في أحد الكتب الستة بإسناد
لنفسه من غير طريقها ، بحيث يجتمع مع أحد الستة في شيخه مع هذه الطريق الذي رواه
به على ما لو رواه من أحد الكتب الستة (٤).
(١) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٢٣٩ .
(٢) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٠٣.
(٣) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ١٤٢.
(٤) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٤٠٧ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المطلب الخامس : منهجه في التعريف بالأعلام .
منهج المؤلف في التعريف بالأعلام يتلخص في النقاط التالية :
- يضبط العلم بالحروف غالباً ، ولا سيما في المواضع المشكلة :
مثاله :
قوله : ((مُخَرِّبة))، هو بضم الميم ، ثم خاء معجمة مفتوحة ، ثم راء مشددة
مكسورة ، ثم موحدة مفتوحة ، ثم تاء التأنيث(١).
مثال آخر :
قوله : (( في أُبَيْر))، هو بهمزة مضمومة ، ثم موحدة مفتوحة ، ثم مثناة تحت
ساكنة ، ثم راء (٢) .
- يميز الراوي عن غيره ، فيذكر اسمه وكنيته ولقبه ومايميزه عن غيره باختصار .
مثاله :
قوله : (( وأخوه أبو أحمد))، أبو أحمد هذا هو ابن جحش ، اسمه عبد بغير إضافة ،
وقيل : عبد الله ، وليس بشيء ، إنما عبدالله أخوه ، وأخته هي : أم المؤمنين زينب ، وكان
أبو أحمد من قدماء السابقين ، وله شعر فصيح ، توفي بعد العشرين رضي الله عنه(٣).
- يذكر أوهام العلماء في الرجال ، ويصححها .
مثاله :
قوله : ((والنَّحَّام نُعيم بن عبدالله))، النَّخَّام بفتح النون ، وتشديد الحاء المهملة ،
وهذا ظاهر، قال الأمير: (( كذا يقول أصحاب الحديث))، وقال ابن الكلبي في (( جمهرة
نسب قيس عيلان)): ((هو النُّحَام، بضم النون، وتخفيف الحاء))، وقال: ((هو:
النُّحام بن عبدالله))، وقال: (( أصحاب الحديث يقولون بفتح النون وتشديد الحاء)).
وقال البخاري : (( نعيم بن النحام هو: ابن عبدالله العدوي القرشي ، له صحبة)).
(١) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٨٤ .
(٢) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٨٤ .
(٣) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٨٩ .
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

انتهى .
وقد أحسن المؤلف في قوله : ((والنَّحّام نُعيم))، إلى آخره ، فإنه يقع في كتب
الحديث وغيرها نعيم بن النحام ، وإنما سُمي نُعيم بالنحام ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام
قال: ((دخلت الجنة، فسمعت نَحْمةً من نُعيم فيها))(١) .
- أحيانا يذكر من أخرج للراوي في كتب الحديث ، ومن أمثلة ذلك :
قوله : ((ثنا سَلاَّم أبو المنذر))، هو بتشديد اللام، وهو سَلاَّم بن سليمان،
أبو المنذر ، مزني ، قارئ البصرة ، قرأ على عاصم ، وأبي عمرو ، وروى عن ثابت ،
وأيوب ، وهو شيخ يعقوب الحضرمي ، عنه عثمان ، وعبدالواحد بن غِيَاث ، قال
أبو حاتم: صالح الحديث ، توفي سنة ١٧١ ، أخرج له ت س، له ترجمة في
((الميزان))(٢).
(١) انظر النص المحقق من هذه الرسالة ص ٩٣ .
(٢) انظر النص المحقق من هذ الرسالة ص ١٠٦.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

المبحث الثالث : مصادر المؤلف .
رجع المؤلف لكتب كثيرة ، ويمتاز بالأمانة في النقل ، فينسب الفضل لأهله ، وإذا
انتهى من النقل كتب انتهى ، والمصادر التي ذكر أسماءها في الجزء الذي قمت بتحقيقه
وصلت إلى (١١٤) كتاباً ، وأسماؤها بالترتيب الهجائي فيما يلي :
١ - الأحكام السلطانية ، للماوردي(ت ٤٥٠هـ).
طبع
٢ - الإخوة والأخوات ، للإمام مسلم بن الحجاج (ت ٢٦١هـ).
طبع
٣ - الأذكار ، للنووي : يحيى بن شرف النووي (ت٦٧٦هـ).
طبع
٤ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، لابن عبدالبر(ت ٤٦٣ هـ).
طبع
٥ - الإسعاف ، لابن دُرَيد: أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت ٣٢١هـ).
٦ - الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات ، للنووي (ت٦٧٦هـ).
طبع
٧ - الاشتقاق ، لابن دُرَيد(ت ٣٢١هـ).
طبع
٨ - اشتقاق أسماء البلدان ، لمحمد بن جعفر الهمداني النحوي .
طبع
٩ - الأضداد ، للصغاني : الحسن بن محمد (ت ٦٥٠هـ).
طبع
١٠ - الإعلام بما في كتاب (المؤتلف والمختلف) للدارقطني من الأوهام، للرُّشاطي :
عبد الله بن علي بن عبدالله بن خلف بن أحمد بن عمر اللخمي (٥٤٢هـ) .
١١ - إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، لابن القيم (ت ٧٥١هـ).
طبع
١٢ - الأغاني، لأبي الفرج: علي بن الحسين الأصفهاني (٣٥٦هـ).
طبع
١٣ - الأفعال ، لابن القطّاع: علي بن جعفر(ت٥١٥هـ).
طبع
١٤ - اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة رواة الآثار ، للرُّشاطي. طبع
جزء منه
١٥ - الاقتصار على صحيح الأخبار .
١٦ - الإكمال، لابن ماكولا : محمد بن علي (ت ٧٦٥هـ).
طبع
طبع
١٧ - الإكليل ، للحاكم: محمد بن عبدالله النيسابوري(ت ٤٠٥ هـ)
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

١٨ - الأم ، للشافعي : محمد بن إدريس المطلبي .
طبع
١٩ - الأمالي، لابن الشَّجَري العلوي (٥٤٢هـ).
طبع
٢٠ - الأموال ، لأبي عبيد ، القاسم بن سلام .
طبع
٢١ - البدء، لابن أبي خَيْثَمة .
٢٢ - تاريخ ابن خلكان (وفيات الأعيان وأنباء بناء الزمان) ، لابن
خَلِّكان(ت ٨١هـ) . طبع
٢٣ - تاريخ المدينة المشرفة ، للمراغي: أبي بكر(ت٨١٦هـ).
طبع
٢٤ - تاريخ مكة (أخبار مكة) ، للأزرقي .
طبع
٢٥ - تحبير الموشين فيما يقال بالسين والشين ، للفيروزآبادي .
طبع
٢٦ - تجريد أسماء الصحابة ، للذهبي .
طبع
٢٧ - تحبير الموسمين فيما يقال بالسين والشين ، للفيروزآبادي
٢٨ - التذكرة في أحوال الموتى والآخرة ، للقرطبي .
طبع
٢٩ - التذكرة ، لأبي علي الفارسي
٣٠ - تفسير الثعلبي (الكشف والبيان في تفسير القرآن) ، للثعلبي (٤٢٧هـ).
طبع
٣١ - تقييد المهمل، للجَيَّاني: الحسين بن محمد(ت ٤٩٨هـ).
طبع
٣٢ - التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية ، للصغاني طبع
٣٣ - التنقيح في شرح الوسيط ، للنووي(ت ٦٧٦هـ).
٣٤ - التنبيه، للشيرازي: أبي إسحاق (ت٤٧٦هـ).
طبع
٣٥ - تهذيب الآثار ، لابن جرير الطبري .
طبع جزء منه
طبع
٣٦ - تهذيب الأسماء واللغات ، للنووي .
٣٧ - الجرح والتعديل ، لابن أبي حاتم (ت٣٢٧ هـ).
طبع
٣٨ - جمهرة نسب قيس عيلان (النسب الكبير)، للكلبي (٢٠٤ هـ).
طبع
٣٩ - الجَمْهرة في اللغة ، لابن دُرَید .
طبع
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com