Indexed OCR Text

Pages 401-420

وفي المسعودي (١): " إنه كان من عبد(٢) القيس واسمه سرجس" (٣) كذا في نسخة صحيحة من
الروض، وأخرى قريبة من الصحة ، وعزاه إلى المسعودي (٤).
وفي كلام مغلطاي جرجيس ، كذا رأيته في عدة نسخ من سيرته(٥). انتهى .
وجرجيس بكسر الجيمين وهو في الأصل اسم نبي(٦)، وهو غير مصروف للعجمة والعلمية، وظاهر
القصة والمتبادر منها إلى الفهم أنه كان نصرانياً .
تنبيه :
وهو فائدة قولهم في حد الصحابي(٧) من رأى النبي ح﴾ . .
(١) أبو الحسن علي بن الحسين بن علي من ذرية ابن مسعود ، عداده في البغاددة، ونزل مصر مدة، قال عنه الحافظ الذهبي : " كان
أخبارياً، صاحب ملح وغرائب وعجائب وفنون، وكان معتزلياً له مروج الذهب، وغيره من التواريخ، ت ٣٤٥ هـ ". السير (١٥
/٥٦٩) .
(٢) في ص : عند .
(٣) في ن وص : سرجيس.
(٤) انظر مروج الذهب (٧٥/١).
(٥) الإشارة ص ٧٦ .
(٦) انظر سبل الهدى (١٩٥/٢) شرح المواهب (٣٦٢/١).
(٧) الصاحب لغة : اسم فاعل من صحب يصحب فهو صاحب والجمع أصحاب وأصاحيب وصُحبان وصحاب وصَحْب وصَحابة
وصحابة . والصحابي منسوب إلى الصحابة كالأنصاري منسوب إلى الأنصار .
والصحابة في الأصل مصدر ثم صارت جمعاً مفرده صاحب ، ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا . انظر مختار الصحاح ص ٣٥٦ ،
لسان العرب (٥١٩/١) المصباح المنير ص ١٢٧.
وفي العرف : قال أبو بكر محمد الباقلاني : " لا خلاف بين أهل اللغة في أن القول صحابي مشتق من الصحبة وأنه ليس مشتق من قدر
منها مخصوص ، بل جارٍ على كل من صحب غيره قليلاً كان أو كثيراً ، يقال صحبت فلاناً حولاً ودهراً وسنةً وشهراً ويوماً وساعةً ،
فيوقع اسم المصاحبة بقليل ما يقع منها وكثيره، وذلك يوجب في حكم اللغة اجراء هذا على من صحب النبي {$ ولو ساعة من نهار ،
وهذا هو الأصل ، ومع ذلك تقرر للأمة عرف في أنهم لا يستعملون هذه التسمية إلا فيمن كثرت صحبته واتصل لقاؤه للأمة". أ.هـ
مختصراً . انظر الكفاية ٥١ .
فكأن الصحابي لغة : من اجتمع بغيره ولو لحظة ... وعرفا : من طالت ملازمته لغيره .
وفي الاصطلاح : اختلف أهل الحديث مع أهل الفقه والأصول في تعريف الصحابي ، وهذا الاختلاف مبني في الحقيقة على اختلافهم
فيما ينبغي أن يراعى في المعنى الاصطلاحي ، هل هو المعنى اللغوي أو المعنى العربي؟ !.
فذهب أهل الحديث كالإِمام أحمد بن حنبل وعلي بن المديني إلى تعريف الصحابي بمعناه اللغوي العام ، فقال الإمام أحمد : " من صحبه
سنة أو شهراً أو يوماً أو ساعةً، أو رآه فهو من أصحابه". وقال ابن المديني: "من صحب النبي ﴿ أو رآه ولو ساعة من نهار فهو من
أصحاب النبي ڭ .
انظر فتح المغيث السخاوي (٧٧/٤) تلقيح الفهوم ص ١٠١، وارتضاه ابن حزم في الأحكام (٨٩/٥).
٣٧١

أو الأحسن في العبارة من لقي(١) لعمومها قبل النبوة ومات قبلها على دين الحنفية(٢) كزيد بن عمرو بن
نفيل ، ومن كان على دين عيسى أو دين موسى اللذين لم يبدلا إذا قلنا إنه لم ينسخ بدين عيسى ، والصحيح
عند الشافعية خلافه . وقد قال عليه السلام في زيد : "إنه يبعث أمة وحدة)"(٣).
وقد ذكره في الصحابة أبو عبدالله بن مندة، وكذا صنع ابن مندة وأبو نعيم ببحیرا.
وكذلك: "لو رآهو ◌َ ل أو لقيه قبل النبوة ثم غاب عنه وعاش إلى بعد زمن البعثة وأسلم ثم مات - قال
بعض مشايخي وهو العراقي - لم أر من تعرض له، قال: ويدل على أن المراد من رآه بعد نبوته أنهم ترجموا في
الصحابة لمن وُلد له عليه السلام بعد النبوة كإبراهيم وعبدالله، ولم يترجموا لمن ولد قبل النبوة ومات قبلها
واعترض على هذا التعريف بأنه ليس مانعاً من دخول غيره .
فيدخل فيه من اجتمع بالنبي # قبل البعثة كزيد بن عمرو بن نفيل وبحيرا الراهب .
ويدخل فيه الكافر الذي لم يؤمن به أصلاً ، سواء كان مؤمناً بغيره من النبيين أو لا كيهود المدينة ومشركي مكة .
ويدخل فيه من لقيه وآمن به ثم ارتد ومات على الكفر كعبيد الله بن جحش فإنه تنصر بالحبشة حين هاجر إليها ومات على النصرانية
ويدخل فيه الصغير وغير المميز كعبد الله بن الحارث بن نوفل وعبد الله بن أبي طلحة الأنصاري وغيرهما ممن حنكه النبي مَازودعا له .
ويدخل فيه من اجتمع به بعد وفاته وقبل أن يُدفن كأبي ذؤيب الهذلي الشاعر، فإنه رآه ﴿ مسجى على سرير الموت.
ويدخل فيه أيضاً من اجتمع به في عالم الغيب كالأنبياء ليلة المعراج . انظر نزهة النظر ص ٥٣، فتح المغيث السخاوي (٧٨،٨١/٤).
وذهب أهل الفقه والأصول إلى تعريف الصحابي بمعناه العرفي ، لكنهم اختلفوا في المدة التي يقال فيها طالت صحبته، فمنهم من
حددها بسنة فأكثر كابن المسيب. انظر الكفاية ص ٥٠ ، تلقيح الفهوم ص ١٠٠، فتح المغيث (٨٦/٤) ... إلخ.
ومنهم من حددها بستة أشهر فأكثر . انظر إرشاد الفحول للشوكاني ص ١٢٩ .
ومنهم من رأى أنها لا تحدد بمقدار، وإنما تطول بحيث يطلق عليها اسم الصحبة عرفاً، وهذا القول هو الراجح.
فالصحابي عند أهل الحديث: " من لقي النبي ﴿ مؤمناً به ومات على الإسلام، ولو تخللت ردة في الأصح". نزهة النظر ٥٢ - ٥٣
وعند الأصوليين: من لقي الني ﴿ مؤمناً به ، بعد بعثته حال حياته وطالت صحبته وكثر لقاؤه على سبيل التبع له والأخذ عنه ، وإن
لم يرو عنه شيئاً. ومات على الإسلام. أُخذ التعريف من مجموع ما ذكره علماء الأصول ومن تعريف الحافظ ابن حجر .
(١) ويرى الحافظ ابن حجر أيضاً أن التعبير باللقى أولى من قولهم من رأى النبي - لأنه يخرج حينئذ ابن أم مكتوم ونحوه من العميان،
وهم صحابة بلا تردد واللقى في التعريف كالجنس . نزهة النظر ص ٥٣ بتصرف يسير .
(٢) الحنفية ملة إبراهيم عليه السلام، والحنيف في اللغة من كان على ملة إبراهيم، وسمي إبراهيم حنفياً لميله عن الباطل إلى الحق لأن
أصل الحنف الميل . فتح الباري (٩٤/١ ).
(٣) أخرج النسائي في فضائل الصحابة ص ٢٥ (٨٤ ) عن الحسين بن منصور بن جعفر قال: أنا أبو أسامة قال هشام بن عروة عن
أبيه عن أسماء بنت أبي بكر .. وفيه: "وذكره النبي ﴿ فقال: يبعث يوم القيامة أمة وحدة بيني وبين عيسى". والحديث صحيح
الإسناد .
٣٧٢

كالقاسم"(١). انتهى. وقد ذكر القاسم الذهبي في تجريده(٢) في الصحابة، فقال: "القاسم بن رسول الله ﴿، ذكره
الزهري وغيره، وقیل عاش جمعة". انتهى.
تنبيه :
ذكر الذهبي في ميزانه(٣) في ترجمة سعيد بن عقبة، "قال ابن عدي(٤): مجهول غير ثقة يكنى أبا الفتح.
قال ابن عدي وحدثنا السعدي- يعني أحمد بن حفص(٥) - ثنا أبو الفتح (٦) ثنا جعفر بن محمد(٧) عن أبيه(٨)
عن جده (٤) عن بحيرا الراهب، قال سمعت النبي ## يقول: "إذا شرب الرجل كأساً من ثمر". قال الذهبي: قلت وهذا
باطل بحيرا لم يدرك المبعث"(١٠). انتهى.
قوله ( وذكر نبذة ) هي(١١) بضم النون، الشيء اليسير.
قوله ( قال أبو عمر سنة ثلاث عشرة(١٢) ) إلى آخره، حاصل ما ذكره من الأقوال في سنه عليه السلام حين
سافر مع أبي طالب الى الشام ، ثلاثة أقوال(١٣): ثلاث عشرة (١٤)، أو تسع(١٥).
(١) انظر فتح المغيث العراقي ص ٣٤٤.
(٢) انظر تجريد أسماء الصحابة (١٠/٢).
(٣) انظر ميزان الاعتدال (١٥٣/٢).
(٤) انظر قول ابن عدي في الكامل (١٢٤٨/٣).
(٥) أحمد بن حفص السعدي شيخ ابن عدي ، قال عنه الحافظ الذهبي: "صاحب مناكير، قال حمزة السهمي: لم يتعمد الكذب،
وكذا قال ابن عدي ، وهو جرجاني". ميزان الاعتدال (٩٤/١).
(٦) سقط أبو الفتح ثنا من ص .
(٧) هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ، المعروف بالصادق، تقدم .
(٨) هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالباقر، تقدم .
(٩) الحسين بن علي بن أبي طالب سبط الرسول الله ولا94.
(١٠) قال الحافظ ابن حجر: "ظن بعضهم أن صاحب الحديث هو بحيرا الراهب الذي لقي النبي ﴿ قبل البعثة مع أبي طالب وليس
بصواب، بل هذا أحد الثمانية الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب". الإصابة (٤٠٤/١ ، ٤٠٥ ) بتصرف يسير.
(١١) في م : وهي .
(١٢) انظر قول ابن عبد البر في الاستيعاب (١٥/١).
(١٣) ذكر هذه الأقوال الحافظ مغلطاي في الإشارة ص ٧٥ .
(١٤) في ص وم: ثلاثة عشر. وذهب لهذا القول المسعودي في مروج الذهب (٢٨١/٢) وأبي الفداء في المختصر (١١٣/١) وذكره
المقريزي في إمتاع الأسماع ( ٨/١ ).
(١٥) قاله محمد بن حبيب في المحبر ص ٩، وابن الكلبي في تاريخ الطبري (٥١٩/١) وانظر المنتظم (٢٨٩/٢) وإمتاع الإسماع (٨/١)
٣٧٣

أو اثنتي عشرة(١)، وذكر مغلطاي اثنتي عشرة(٢) سنة وشهراً وعشرة أيام(٣) مع القولين الأولين. [٢٧/أ]
قوله (أبو عمر) تقدم أنه عبدالبر حافظ الغرب وشيخ الإسلام، وتقدم بعض ترجمته رحمه الله.
قوله ( يوم الفجار ) قال السهيلي وكذا المؤلف بعد هذا الموضع حاكياً عنه، ومن الروض نقلته(٤).
"والفجار بكسر الفاء بمعنى المفاجرة(٥) كالقتال والمقاتلة، وذلك أنه كان قتالاً في الشهر الحرام ففجروا فيه جميعاً
فسمي الفجار(٦).
وكانت للعرب فجارات أربع ذكرها المسعودي(٧) فجار الْبَرَّاض(٨) المذكور في السيرة"، يعني هذا.
قوله ( وقال أبو الحسن الماوردي ) هذا هو علي بن محمد بن حبيب(٩)، الإمام الجليل القدر الرفيع الشأن.
صاحب الحاوي(١٠)، تفقه بالبصرة على الصيمري(١١) وارتحل إلى أبي حامد الإسفرايني(١٢).
(١) في ن وص وم: عشر. وهذا القول قاله الواقدي كما في طبقات ابن سعد (١/ ١٢١) البلاذري في أنساب الأشراف (١/
١٠٦) وانظر الوفا لابن الجوزي ص ١٢٨، والسيرة النبوية للدمياطي ص ٤٢، وارتضاه القسطلاني في المواهب (١٨٧/١)
والصالحي في سبل الهدى ( ١٨٨/١).
(٢) في ن وص و م : عشر.
(٣) قاله ابن الجوزي في تلقيح الفهوم ص ١٣، والمنتظم (٢٩٢/٢) وقال المقريزي في الإمتاع (٨/١): "اثنتي عشرة سنة وشهرين
وعشرة أيام".
(٤) انظر الروض الأنف ( ٢٠٩/١).
(٥) في ص : المفاخرة.
(٦) وانظر الصحاح (٧٧٨/٢) النهاية (٤١٤/٣) لسان العرب (٤٨/٥).
(٧) في مروج الذهب (٧٧٨/٢) وذكرها أبو عبيدة التيمي في أيام العرب (٥٠٣/٢).
(٨) سيذكره المصنف في شهود النبي وَ﴿ حرب الفجار.
(٩) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (١٠٢/١٢) طبقات الفقهاء للشيرازي ص١٢٥، الأنساب (١٨٢/٥) المنتظم (٤١/١٦)
الكامل في التاريخ (٦٥١/٩) طبقات الشافعية لابن الصلاح (٦٣٦/٢) السير (٦٤/١٨) العبر (٢٢٥/٣) طبقات الشافعية
للسبكي (٢٦٧/٥) طبقات الشافعية للأسنوي (٢٠٦/٢) البداية والنهاية (٨٠/١٢) طبقات الشافعية لابن شهبة (٢٣٥/١)
لسان الميزان (٢٦٠/٤).
(١٠) نقل عنه ابن الجوزي قوله : "بسطت الفقه في أربع آلاف ورقة وقد اختصرته في أربعين، يريد بالمبسوط الحاوي وبالمختصر
الإقناع". المنتظم (٤١/١٦).
(١١) عبدالواحد بن الحسين الصيمري، أبو القاسم، قاله عنه الحافظ الذهبي: "شيخ الشافعية وعالمهم القاضي، من أصحاب الوجوه ))،له
كتاب الإيضاح في المذهب والقياس والعلل، ت ٤٠٥ هـ". السير (١٤/١٧).
وانظر تفقه الماوردي عليه: طبقات الفقهاء للشيرازي ص ١٢٥، وطبقات ابن الصلاح (٦٣٦/٢) السير (٦٥/١٨) العبر (٢٢٥/٣)
طبقات السبكي ( ٢٦٨/٥) .
(١٢) أنظر طبقات الشيرازي ص ١٢٥، السير (٦٥/١٨) العبر (٢٢٥/٣) طبقات السبكي (٢٦٨/٥).
٣٧٤

وصنف الفقه والتفسير(١) والأصول. قال الشيخ أبو إسحاق الفيروزأبادي: "كان حافظاً للمذهب"(٢)
قال الخطيب البغدادي : "جُعل إليه القضاء ببلدان كثيرة، توفي يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول سنة خمسين
وأربعمائة(٣). قال الخطيب: "كان قد بلغ ستاً وثمانين سنة"(٤). انتهى .
ذكره الذهبي في ميزانه لأجل الاعتقاد، وإلا فهو صدوق(٥) رحمه الله .
. قوله ( عن داود بن الحُصَين(٦)) هو بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين(٧)، وهذا ظاهر عند أهله .
قوله ( قيأ ) هو بهمزة مفتوحة في آخره وهذا معروف(٨).
قوله ( صب به رسول الله ﴿) قال المؤلف بعد هذا: ( الصبابة رقة الشوق(٩) وصببتُ به أصَبُّ، وعند بعض
الرواة فضبث به: أي لزمه. قاله السهيلي(١٠)) انتهى . وقد اختصره منه، وضبث بفتح الضاد المعجمة والموحدة
وبالثاء المثلثة.
قال الجوهري: "ضبئت(١١) بالشيء ضَيْئاً واضطبثتُ به اذا قبضت عليه بكفك"(١٢).
(١) من مصنفاته في التفسير: المقترن والنكت . وله مصنفات في الأخلاق والسياسة الشرعية مثل: أدب الدنيا والدين والأحكام
السلطانية وقانون الوزارة وسياسة الملك. انظر المنتظم (٤١/١٦) السير (٦٥/١٨) طبقات السبكي (٢٦٧/٥).
(٢) طبقات الفقهاء للشيرازي ص ١٢٥ .
(٣) رسمت في ن: وأربع مائة.
(٤) انظر تاريخ بغداد (١٠٢/١٢) الأنساب (١٨٢/٥) المنتظم (١٤/١٦) ونقل ابن الصلاح في طبقاته قول الخطيب وابن
خیرون في وفاته ( ٦٣٧/٢ ) .
(٥) قال الذهبي عنه في الميزان (١٥٥/٣): "صدوق في نفسه لكنه معتزلي". قال عنه ابن الصلاح: "هو متهم بالاعتزال وكنت
أتأول له واعتذر عنه حتى وجدت بعض الأوقات يختار أقوالهم .... وذكر أمثلة لذلك، قال : فتفسيره عظيم الضرر، وكان لا يتظاهر
بالانتساب إلى المعتزلة بل يتكتم ولكنه لا يوافقهم في خلق القرآن ، ويوافقهم في القدر". أ. هــ مختصراً انظر طبقات ابن الصلاح
(٣٦٨/٢). وقال الحافظ ابن حجر: "لا ينبغي أن يطلق عليه اسم الاعتزال". لسان الميزان (٢٦٠/٤).
وقد قال عنه الخطيب البغدادي: " كتبت عنه وهو ثقة". تاريخ بغداد (١٠٢/١٢)
وقال ابن الجوزي: " كان وفوراً متأدباً لا يرى أصحابه ذراعه، كان ثقةً صالحاً". المنتظم (٤١/١٢ ).
(٦) داود بن الحصين الأموي مولاهم، أبو سليمان المدني، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة إلا في عكرمة ورُمي برأي الخوارج، ت
١٣٥ هـ". التقريب (٢٢٧/١) (١٩٤٩).
(٧) انظر الإكمال (٤٧٨/٢) تكملة الإكمال (٢٦١/٢).
(٨) يقال: هاء للأمر يَهَاءُ وَيَهِئُ وتَهَّياً: أخذ له هيأته، وهيأ الأمر تهيئةً وتمييئاً: أصلحه، فهو مُهيّاً. لسان العرب (١٨٨/١).
(٩) انظر لسان العرب ( ٥١٩/١ ).
(١٠) انظر الروض الأنف ( ٢٠٦/١).
(١١) في ن و ص: ضبٹ.
(١٢) انظر الصحاح (٢٨٥/١).
٣٧٥
٠

قوله ( بُصرى من أرض الشام ) بُصري بضم الموحدة، مدينة حوران(١)، فتحت صلحاً في ربيع الأول لخمس بقين
من سنة ثلاث عشرة، وهي أول مدينة فتحت بالشام، ذكرها ابن عساكر(٢) وردها عليه السلام مرتين(٣).
قوله ( يقال له بحيرا) تقدم الكلام عليه قُبيل(٤) هذا .
قوله (في صومعة) يقال: أتانا بثريد مُصَمَّعَةٍ إذا دُقِقَتْ وَحُدِّد رأسها. وصومعة النصارى فَوْعَلَة من هذا لأنها
دقيقة الرأس(٥).
قوله ( قط ) تقدم الكلام عليها معنى ولغاتها .
قوله ( كابراً عن كابرٍ ) أي كبيراً عن كبيرٍ في العلم، قال الجوهري: "وقولهم توارثوا كابراً عن كابرٍ أي كبيراً
عن كبير في العز والشرف"(٦).
قوله ( ولا يَعرِض ) هو بفتح أوله وکسر الراء، وهذا ظاهر(٧).
قوله (وتقصرت) هو بالصاد المهملة المشددة، أي تهدلت(٨) عليه ﴾.
قوله ( قُصُنع ) هو بضم الصاد مبني لما لم یسم فاعله .
قوله ( فقال له رجل منهم ) هذا الرجل لا أعرفه بعينه .
قوله ( ضيفٌ ) "الضَّيْفُ يكون واحداً ويكون جمعاً وهو هنا جمع، وقد يجمع الضيف على الأضياف(٩) والضيوف
والضيفان"(١٠).
قوله ( فقال رجل من قريش ) هذا الرجل لا أعرفه بعينه .
(١) انظر معجم ما استعجم من أسماء البلاد (٢٣٣/١) مراصد الإطلاع (١ / ٢٠١).
(٢) انظر مختصر تاريخ دمشق (٢٠١/١).
(٣) انظر مختصر تاريخ دمشق (٥/٢ ).
(٤) في ن و ص و م : قبل .
(٥) قاله الجوهري في الصحاح (١٢٤٥/٣). وجاء في اللسان: "الصومعة منار الراهب، سميت صومعة لتلطيف أعلاها". (٨ /
٢٠٨ ) .
(٦) الصحاح (٨٠٢/٢) انظر النهاية (١٤٢/٤).
(٧) يقال عرضت عليه أمر كذا، وعرضت له الشيء أي أظهرته وأبرزته. وعرض الشيء عليه يعرضه عرضاً أراه إياه. انظر
تهذيب اللغة ( ١ / ٤٦١) الصحاح (١٠٨٤/٣) لسان العرب (١٦٨/٧).
(٨) قاله ابن الأثير في النهاية (٢٦٤/٥).
(٩) في ن وم : أضياف .
(١٠) قاله الجوهري في الصحاح (١٣٩٢/٤).
٣٧٦

قوله ( واللات والعُزى ) قال ابن عباس: "كان رجل يلتُ السويق(١) للحاج"(٢) يريد أن أصله اللات بالتشديد.
لأن الصنم سمي باسم الذي كان يلت السويق عن الأصنام أي يخلطه فخفف(٣) وجعل اسماً للصنم، وقيل
إن التاء في الأصل مخففة للتأنيث(٤)، والله أعلم .
قوله (والعُزى ) اسم صنم كان لقريش وبني كنانة، ويقال سَمُرة(٥) كانت لغطفان يعبدونها وكانوا بنوا عليها بيتاً
وأقاموا لها سدنة، فبعث إليها النبي ﴿ خالد بن الوليد فهدم البيت وأحرق السَمُوَة(٦).
قوله ( للؤماً ) اللؤم بضم اللام ثم همزة ساكنة واللئيم الدنيء الأصل الشحيح النفس(٧).
قوله (يلحظ ) هو بفتح الحاء المهملة ، وهذا معروف(٨).
قوله ( خاتم النبوة ) سيأتي الكلام على خاتم النبوة ، في باب مفرد في هذه السيرة ،فلا يسبق الكلام عليه هنا ،وقد
جمع المؤلف فيه روايات ، وسأذكره في مكانه حيث ذکره المؤلف وأزيد عليه شيئاً من عند مغلطاي وغیره إن شاء
الله تعالى .
قوله (مات أبوه وأمه حُبلى به ) هذا دليل للقول بأنه توفى أبوه وأمه حامل به .
وقد تقدم الخلاف في ذلك ، وتقدم أن شيخنا العراقي قال في سيرته المنظومة بل صح أنه كان حملاً، والله
أعلم . وقد قدمت ما في صحيح مسلم عن الزهري وما في المستدرك، وهو أنه کان حملاً.
قوله (ثنا عبدالرحمن بن غزوان أبو نوح ) سيجيء قريباً الكلام عليه حيث ذكره المؤلف إن شاء الله تعالى.[٢٧/ب]
قوله (عن أبي بكر بن أبي موسى ) أبو موسى هو عبدالله بن قيس بن سُليم بضم السين المهملة وفتح اللام(٩)، ابن
حضار، بفتح الحاء المهملة وتشديد الضاد المعجمة غير المشالة (١٠)، الأشعري.
(١) ما يتخذ من الحنطة والشعير. لسان العرب (١٧٠/١٠).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب ( أفرأيتم اللات والعزى(١٩)﴾ النجم، ح (٤٨٥٩ ) ص٩٥٥.
(٣) في ص : فحذف.
(٤) انظر النهاية ( ٢٣٠/٤) والجامع لأحكام القرآن (١٠٠/١٧) فتح الباري (٦١٢/٨).
(٥) السَّمُرُ: هو ضرب من شجر الطلح الواحدة سَمُرة. النهاية (٣٩٩/٢).
(٦) انظر الجامع لأحكام القرآن (٩٩/١٧، ١٠٠)، فتح الباري (٦١٢/٨).
(٧) قاله الجوهري في الصحاح ( ٢٠٢٥/٥).
(٨) لحظة ولحظ إليه. أي نظر إليه بمؤخرة عينه. واللحظة النظر بشق العين الذي يلي الصدغ، وأما الذي يلي الأنف فالموق والماق.
انظر الصحاح (١١٧٨/٣) النهاية (٢٣٧/٤).
(٩) انظر الإكمال (٣٢٩/٤) تكملة الإكمال (٢٠٢/٣) .
(١٠) كذا ضبطه الحافظ ابن حجر في التقريب (٤١٥/١)(١٦٢٢). وضبطها في تبصير المنتبه (٥٠٤/٢): "بكسر المهملة
وتخفيف الضاد المعجمة حضَار جد أبي موسى الأشعري وآل بيته". وجاء في هامش ن: "ويقال بكسر الحاء وتخفيف
الضاد".
٣٧٧

وأبو بكر (١) اسمه عمرو ويقال عامر(٢). أخرج له ع(٣). صدوق موثق(٤)، له ترجمة في الميزان(٥). روى
عن أبيه(٦) وابن عباس(٧).
وعنه أبو جمرة(٨) ويونس بن أبي إسحاق(٩). مقل(١٠)، كان أكبر من أخيه(١١) أبي بردة(١٢).
(١) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٢٦٩/٦) والجرح والتعديل (٣٤٠/٩) ثقات ابن حبان (٥٩٢/٥) تهذيب الكمال
(١٤٤/٣٣) الكاشف (٤١٣/٢) السير (٦/٥) ميزان الاعتدال (٤٩٩/٤) تهذيب التهذيب (٤٠/١٢) تقريب التهذيب
(٤٠٧/٢) (٩٠٩٨) الخلاصة ص٤٤٥.
(٢) انظر تهذيب الكمال (١٤٤/٣٣) حاشية المصنف على الكاشف (٤١٣/٢) تهذيب التهذيب (٤٠/١٢).
ويرى ابن سعد في الطبقات (٢٦٩/٦): أن اسمه كنيته، وكذا ابن حبان (٥٩٢/٥)، وزاد: "ومن زعم أن اسم أبي بكر
عامر فقد وهم، عامر اسم أبي بردة".
(٣) انظر تهذيب الكمال (١٤٥/٣٣) الكاشف (٤١٣/٢) ميزان الاعتدال (٤٩٩/٤) تهذيب التهذيب (٤٠/١٢)
الخلاصة ص ٤٤٥.
(٤) قاله الذهبي، وزاد: "مشهور ما علمت فيه كلاماً إلا ما كان من ابن سعد. فإنه يستضعف". الميزان (٤٤٩/٤). وقاله
المصنف أيضاً في تعليقه على الكاشف (٤١٣/٢). وقال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة". التقريب (٤٠٧/٢).
(٥) انظر ميزان الاعتدال (٤٩٩/٤).
(٦) انظر روايته عن أبيه. طبقات ابن سعد (٢٦٩/٦) الجرح والتعديل (٣٤٠/٩) الكاشف (٤١٣/٢) السير (٦/٥)
تهذيب التهذيب ( ٤٠/١٢) .
(٧) انظر روايته عن ابن عباس: تهذيب الكمال (١٤٤/٣٣) الكاشف (٤١٣/٢) السير (٦/٥) تهذيب التهذيب (٤٠/١٢).
(٨) نصر بن عمران بن عصام الصُّبعي -بضم المعجمة وفتح الموحدة بعدها مهملة -أبو جمرة بالجيم- البصري، نزيل خراسان مشهور
بكنيته، قال عنه الحافظ بن حجر: "ثقة ثبت. ت ١٢٨هـ". التقريب (٣٠٥/٢) (٨٠٢٠). وانظر روايته عن أبي بكر بن أبي موسى: تهذيب
الكمال (١٤٥/٣٣) الكاشف (٤١٣/٢) السير (٦/٥) تهذيب التهذيب (٤٠/١٢) الخلاصة ص ٤٤٥.
(٩) يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبو إسرائيل الكوفي. قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق يهم قليلاً، ت ١٥٢هـ". التقريب (٢/
٣٩٤) (٨٩١٠). وانظر روايته عن أبي بكر بن أبي موسى: تهذيب الكمال (١٤٤/٣٣) الكاشف (٤١٣/٢) السير (٦/٥) تهذيب
التهذيب ( ٤٠/١٢) .
(١٠) فراغ في ص. وقال ابن سعد: "قليل الحديث". الطبقات (٢٦٩/٦).
(١١) انظر طبقات ابن سعد ٢٦٩/٦ ثقات ابن حبان ٥٩٢/٥ تهذيب الكمال ١٤٥/٣٣ الكاشف ٤١٣/٢ التقريب ٤٠٧/٢.
(١٢) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، قيل اسمه عامر، وقيل الحارث. ثقة، ت ١٠٤ هـ، وقيل غير ذلك.
التقريب (٤٠٢/٢) (٩٠٣١).
٣٧٨

وأبو موسى(١) أمير زبيد(٢) وعدن(٣) للنبي:﴿، وأمير البصرة والكوفة لعمر(٤) رضى الله عنهما. عنه
بنوه أبوبردة(٥) وأبو بكر و إبراهيم(٦) وموسى(٧).
قال ابن بريدة(٨): "كان قصيراً خفيف اللحم أثط "(٩) والأثط بفتح الثاء المثلثة وبالطاء المشددة
المهملة(١٠) الكوسْج(١١).
(١) انظر ترجمة أبي موسى الأشعري في: طبقات ابن سعد (٣٤٤/٢) (١٠٥/٤) طبقات خليفة ص٦٨،١٨٢. أخبار القضاة (٢٨٣/١)
الجرح والتعديل (٦٤٢/٥) ثقات ابن حبان (٢٢١/٣) رجال صحيح مسلم (٣٤١/١) الاستيعاب (٣٦٣/٢) أسد الغابة (٢٦٣/٣) تهذيب
الكمال (٤٤٦/١٥) السير (٣٨٠/٢) الكاشف (٥٨٦/١) - وقد أخذ المصنف ترجمته منه - تجريد أسماء الصحابة (٣٣٠/١) تذكرة
الحفاظ (٢٣/١) تهذيب التهذيب (٣٦٢/٥) الإصابة (١٨١/٤) التقريب (٤١٥/١) (٣٩٢٢) الخلاصة ص ٢١٠
(٢) زَبيد: بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة تحت، اسم واد به مدينة يقال لها الحُصيب ثم غلب عليها اسم الوادي فلا تُعرف إلا به،
وهي مدينة مشهورة باليمن أحدثت في أيام المأمون وبإزائها ساحل غلافغة وساحل المندب. معجم البلدان (١٣١/٣).
(٣) عَدَن: بالتحريك وآخره نون، قال الحموي: "وهو من قولهم عدَن بالمكان إذا أقام به، وبذلك سميت عدن. وهي مدينة مشهورة
على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ردئه لا ماء بها ولا مرعى وشربهم من عين بينها وبين عدن، مسيرة نحو اليوم ، وهذا الموضع مرفأ
مراكب الهند والتجار يجتمعون إليه لأجل ذلك فإنها بلدة تجارة". معجم البلدان ( ٨٩/٤).
(٤) ولي البصرة والكوفة لعمر وعثمان رضى الله عنهما.
انظر طبقات ابن سعد (١٦/٦) وطبقات خليفة ص ٦٨، والاستيعاب (٣٦٤/٢) وأسد الغابة (٦٦٤/٣).
(٥) انظر رواية أبي بردة عن أبيه: رجال صحيح مسلم (٣٤١/١) تهذيب الكمال (٤٤٩/١٥) تهذيب التهذيب (٣٦٢/٥)
(٦) إبراهيم بن أبي موسى الأشعري، قال ابن سعد " سماه رسول الله ﴿ وحنكه بتمرة، وكان أكبر ولده". الطبقات (١٠٧/٤).
وقال الحافظ ابن حجر : "له رؤية ولم يثبت له سماع إلا من بعض الصحابة، ووثقه العجلي، مات في حدود السبعين". التقريب (١/
٥٢) (٢٢٥). وانظر روايته عن أبيه: رجال صحيح مسلم (٣٤١/١) تهذيب الكمال (٤٤٨/١٥) تهذيب التهذيب (٣٦٢/٥).
(٧) موسى بن أبي موسى الأشعري، قال عنه الحافظ ابن حجر: "مقبول". التقريب (٢٩٣/٢) (٧٨٩٤). وانظر روايته عن أبيه :
تهذیب الكمال (٤٤٩/١٥) تهذيب التهذيب (٣٦٢/٥).
(٨) في ص : بردة. وهو: عبدالله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة. ت
١٠٥ هـ وقيل ١١٥، وله مائة سنة". التقريب (٣٨٣/١) (٣٥٧٤).
(٩) انظر طبقات ابن سعد (١١٥/٤) تهذيب الكمال (٤٥٠/١٥) السير (٣٨٣/٢).
(١٠) في م : المهملة المشددة .
(١١) قال ابن الأثير: "بَطّ: وهو الكوسج الذي عرى وجهه من الشعر إلا طاقات في أسفل حنكه، رجل ئطُّ وأثظًّ". النهاية ( ١/
٢١١) .
٣٧٩

ومناقبه كثيرة مشهورة. توفى سنة ٤٤(١)، وقيل غير ذلك(٢) أخرج له ع(٣).
وحديثه الذي ذكره هنا في سفر أبي طالب ومعه رسول الله: ﴿ انفرد به الترمذي، أخرجه في المناقب،
وقال: "حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" (٤). انتهى .
والحديث أيضاً في المستدرك(٥)، وقال على شرطهما(٦) وسيأتي ما تعقبه به (٧) الذهبي في تلخيصه قريباً، والله أعلم.
قوله ( فلما أشرفوا على الراهب ) هو بحيرا كما تقدم ، وذكرت الكلام على بحيرا .
قوله ( من غضروف كتفه(٨)) غضروف الكتف، بضم الغين وإسكان الضاد المعجمتين ثم راء مضمومة ثم واو
ساكنة ثم فاء ، وهو رأس لوح الكتف(4). ويقال فيه غُرّضوف بتقديم الراء، وقد قدمه الجوهري وفيه أخرجه
وفسره بما لان من العظم(١٠)، انتهى .
قوله (مثل التفاحة ) ستأتي الروايات في صفة خاتم النبوة في كلام المؤلف في باب مفرد وأزيد عليه.
قوله ( في رِغيه الإبل ) رعيه بكسر الراء ، الهيئة.(١١)
قوله ( إلى فيء ) هو بفتح الفاء مهموز الآخر، والفيء معروف.(١٢)
(١) قاله ابن حبان في ثقاته (٢٢٢/٣) وأبو نعيم ومحمد بن عبدالله بن نمير وقعنب بن المحرر، وأبوبكر وعثمان ابنا شيبة، وعبد الله بن
براد الأشعري. تهذيب الكمال (٤٥٢/١٥)، وانظر رجال صحيح مسلم (٣٤١/١) والاستيعاب (٣٦٤/٢) أسد الغابة (٢٦٥/٣)
وصححه الذهبي في السير (٣٩٨/٢).
(٢) وقيل: ت ٤٢ هـ، وقيل ٤٩ هـ، وقيل: ٥٠هـ، وقيل: ٥١ هـ، وقيل: ٥٢هـ. انظر طبقات ابن سعد (١١٦/٤)(١٦/٦)
طبقات خليفة ص ٦٨، ١٣٣، ثقات ابن حبان (٢٢٢/٣) الاستيعاب (٣٦٤/٢) أسد الغابة (٢٦٥/٣) تهذيب الكمال (٤٥٢/١٥)
السير (٣٩٧/٢).
(٣) انظر تهذيب الكمال (٤٥٣/١٥) السير (٣٨٠/٢) الكاشف (٥٨٦/١) تذكرة الحفاظ (٢٣/١) تهذيب التهذيب (٣٦٢/٢٥
) التقريب (٤١٥/١).
(٤) انظر أبواب المناقب، باب ماجاء في بدء نبوة البي 8# (٥٩٠/٥) ح (٣٦٢٠).
(٥) انظر المستدرك (٦١٥/٢).
(٦) جاء في المطبوع من المستدرك قول الحاكم: "هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه". (٦١٦/٢).
(٧) سقطت من ص.
(٨) في ص و ن و م : كتف .
(٩) قاله ابن الأثير في النهاية (٣٧٠/٣).
(١٠) انظر الصحاح (١٤١٠/٤).
(١١) انظر سبل الهدى (٢١٢/٢).
(١٢) الفيء: الظل الذي يكون بعد الزوال، لأنه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق. النهاية (٤٨٢/١٣).
٣٨٠

قوله ( أخبرنا ) بضم(١) الهمزة، مبني لما لم يسم فاعله .
قوله ( بُعثنا ) مبني لما لم يسم فاعله بضم الباء .
قوله ( فبايعوه ) هو خبر، وهو بفتح الياء لا أمر.
قال المؤلف: (إن كان المراد بايعوا(٢) بحيرا على مسالمة النبي #. فقريب(٣)، وإن كان غير ذلك فلا أدري ما هو).
قوله (أنشدكم بالله) هو بفتح الهمزة وضم الشين، أي أسألكم بالله.(٤)
قوله (وبعث معه أبو بكر بلالاً(٥) قال المؤلف: ( في متنه نكارة، وهي إرسال أبي بكر مع النبي څآ بلالاً وكيف وأبو
بکر حينئذٍ لم يبلغ العشر سنين فإن النبي ® آسن من أبي بكر بأزيد من عامين.
وكانت للنبي/ تسعة أعوام على ما قاله أبو جعفر محمد بن جرير الطبري وغيره، أو اثنى عشر على ما قاله
آخرون ، وأيضاً فإن بلالاً لم ينتقل إلى أبي بكر إلا بعد ذلك بأكثر من ثلاثين عاماً، فإنه كان لبني خلف الجمحيين،
وعندما عُذب(٦) في الله على الإسلام اشتراه أبو بكر رضي الله عنهما رحمةً له واستنقاذاً له من أيديهم. وخبره بذلك
مشهور )، انتھی .
فقوله (أسن من أبي بكر بعامين)(٧) انتهى. إن قيل ما تقول في الحديث الذي رواه حبيب بن الشهيد(٨) عن ميمون
ابن مهران (٩) عن يزيد بن الأصم(١٠) أن النبيّ/ قال لأبي بكر: "من أكبر أنا أو أنت؟ قال: أنت أكبر وأكرم
وخير مني وأنا أسن منك" .
(١) في م : هو بضم.
(٢) في ص : بايعوه .
(٣) في ص : بقريب .
(٤) انظر النهاية ( ٥٣/٥).
(٥) بلال بن رباح المؤذن وهو ابن حمامة وهي أمه، أبو عبدالله مولى أبي بكر من السابقين الأولين شهد بدراً والمشاهد. مات بالشام سنة ١٧
هـ أو ١٨ هـ وقيل ٢٠هـ، وله بضع وستون. التقريب (١١٧/١)(٨٧٣).
(٦) في ص: عذبه.
(٧) أخرت هذه الفقرة في ن وص وم إلى بعد قوله وأبو بكر لم يبلغ العشر.
(٨) حبيب بن الشهيد الأزدي أبو محمد البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة ثبت، ت ١٤٥هــ، وهو ابن ست وستين سنة".
التقريب (١٥٢/١) (١٢١٤) .
(٩) ميمون بن مهران الجزري، أبو أيوب أصله كوفي نزل الرقة، قال عن الحافظ ابن حجر: "ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن
عبدالعزيز، وكان يرسل، ت ١١٧ هـ". التقريب (٢٩٦/٢) (٧٩٣٧).
(١٠) يزيد بن الأصم واسمه عمرو بن عُبيد بن معاوية البكائي - بفتح الموحدة والتشديد -أبو عوف، كوفي نزل الرقة ، وهو ابن
أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال له رؤية ولا يثبت وهو ثقة، ت ١٠٣هـ. التقريب (٣٧٠/٢) (٨٦٦١).
٣٨١
.

فالجواب أن هذا الحديث ذكره ابن عبدالبر في الاستيعاب في ترجمة أبي بكر الصديق، وقال عقبة: " لا
نعرفه إلا بهذا الإسناد وأحسبه وهماً لأن جمهور أهل العلم بالأخبار والسير والآثار يقولون إن أبا بكر استوفى
عدة(١) خلافته سن رسول الله ﴿ .. وتوفى وهو ابن ثلاث وستين سنة"(٢)، انتهى . وأيضاً وهذا مرسل يزيد
تابعى(٣).
قوله (وأبو بكر لم يبلغ العشر سنين ) انتهى. كذا قال،وهو مشكل من حيث العربية لأن فيه إضافة المعرفة إلى
النكرة لکن قد وقع مثله في مسلم في كتاب الإيمان -بکسر الهمزة - من کلام حذيفة بن اليمان(٤) وهو عربي
صليبة(٥) عيسى، "فقلنا يا رسول الله أيُخاف علينا ونحن ما(٦) بين الستمائة إلى السبع مائة؟ قال: إنكم لا تدرون
لعلكم أن تبتلوا"(٧).
ولم يتعقبه النبي # فهي لغة، والله أعلم.
ويدل هذه اللغة ما يأتي في غزوة بدر من قوله عليه السلام لما رواه ابن إسحاق عن محمد بن یحی بن
حبان (٨): " القوم يعني المشركين ما (٩) بين التسع مائة والألف"(١٠)، والله أعلم.
(١) في ن : مدة .
(٢) انظر الاستيعاب (١٨/٤).
(٣) ذكره الحافظ العلائي في جامع التحصيل، وقال: "ذكره بعضهم الصحابة والصحيح أنه تابعي وحديثه مرسل". ص ٣٠٠.
(٤) حذيفة بن اليمان، واسم اليمان حُسَيْل مصغراً ويقال حسل -بكسر ثم سكون - العبسي -بالموحدة- حليف الأنصار صحابي
جليل من السابقين وأبوه صحابي أيضاً استشهد بأحد ومات حذيفة في أول خلافة علي ظا سنة ٣٦هـ. التقريب (١٥٩/١) (
١٢٧٧) .
(٥) في ص : صائبة .
(٦) سقطت ما من ص .
(٧) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب الاستسرار بالإيمان للخائف (١٣١/١) ح (١٤٩).
(٨) محمد بن يحيى بن حبان - بفتح المهملة وتشديد الموحدة - ابن منقذ الأنصاري المدني، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة فقيه. ت
١٢١ هـ، وهو ابن أربع وسبعين". التقريب (٢٢٥/٢)(٧١٨٦).
(٩) في ص : كما.
(١٠) انظر سيرة ابن هشام (٦١٧/١) طبقات ابن سعد (١٥/٢).
٣٨٢
٠

قوله: (ليس في إسناد هذا الحديث -يعني الذي فيه خبر بحيرا - إلا من خرج له في الصحيح وعبدالرحمن بن
غزوان، أبو نوح لقبه قُراد(١)،انفرد به خ) انتھی.
اعلم أن الذهبي الحافظ ذكر هذا الحديث في ترجمة عبدالرحمن بن غزوان(٢) هذا، فقال: "كان(٣) يحفظ
وله مناكير، وسئل أحمد بن صالح عن حديث لقراد عن الليث عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي
الله عنها أن رجلاً جاء إلى النبي ﴿، فقال: لي مماليك أضربهم، قال هذا حديث موضوع.
وقال أبو أحمد الحاكم: روى عن الليث حديثاً منكراً ، قال الذهبي : قلت أنكر ماله حديث عن يونس
ابن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبي موسى في سفر النبي ◌ّ ( وهو مراهق مع أبي طالب إلى الشام
وقصة بحيرا ومما يدل على أنه باطل قوله: وردهُ أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالاً(٤)، وبلال لم يكن خلق بعد،
وأبو بكر كان صبياً. ولما ذكر هذا الحديث الحاكم(٥) من طريق قراد أبي نوح بالطريق التي في الترمذي قال إنه
على شرطهما، فتعقبه الذهبي في تلخيصه، فقال: "قلت أظنه موضوعاً فبعضه باطل"(٦)، انتهى.
وقول الذهبي: "وبلالاً لم یکن خُلق بعد، وأبو بكر كان صبياً"، انتهى .
قال ابن حبان في الثقات في ترجمة بلال: " أعتقه(٧) أبو بكر الصديق وكان تربه".(٨) انتهى، يعني قرينه في
السن، والله أعلم .
وقد روى البزار على ما قاله ابن القيم الحافظ شمس الدين في أول الهدي، وانتقد هذا المكان أيضاً وهو
وأرسل(4) معه أبو بكر رجلاً ولم يقل بلالاً.(١٠) انتهى.
(١) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٣٣٥/٧) الجرح والتعديل (٢٧٤/٥) ثقات ابن حبان (٣٧٥/٨) تاريخ بغداد (٢٥٢/١٠)
تهذيب الكمال (٣٣٥/١٧) السير (٥١٨/٩) الكاشف (٦٣٩/١) تهذيب التهذيب (٢٤٧/٦) التقريب (٤٥٩/١) (٤٤٤٦).
(٢) ميزان الاعتدال (٥٨١/٢) .
(٣) في م : فكان.
(٤) في ص : بلال .
(٥) في م : ولما ذكر الحاكم هذا الحديث .
(٦) انظر التلخيص (٦١٥/٢) .
(٧) في ص : وعتقه .
(٨) انظر الثقات (٢٨/٣).
(٩) في ن وم : فأرسل .
(١٠) انظر زاد المعاد (٧٧/١) . وقال الحافظ مغلطاي عن حديث الترمذي والحاكم ، وفيه وهمان:
الأول : بايعوه على أي شيء.
الثاني: أبو بكر لم يكن حاضراً ولا كان في حال من يملك، ولا ملك بلالاً إلا بعد ذلك بنحو ثلاثين عاماً". الإشارة ص ٧٧.
٣٨٣

توفي قراد سنة سبع ومائتين (١) ببغداد، والذهبي أبطش من الشيخ فتح الدين المؤلف، فإن (٢) ابن سيد
الناس قال في متنه نكارة . والذهبي وافق وقال إنه باطل وقال في المكان الآخر أظنه موضوعاً فبعضه باطل.
وقال الحافظ ابن حجر : "وردت القصة بإسناد رجاله ثقات أخرجها الترمذي وغيره، وزاد فيها لفظة منكرة: "وأتبعه أبو بكر
بلالاً" وسبب نكارتها أن أبا بكر حينئذٍ لم يكن متأهلاً ولا اشترى يومئذٍ بلالاً. إلا أن يحمل على أن هذه الجملة الأخيرة مقتطعة من
حديث آخر، أدرجت في هذا الحديث، وفي الجملة هي وهم من أحد رواته". أ. هـ. الإصابة (٤٧٦/١).
(١) قاله محمد بن جرير الطبري، انظر: تاريخ بغداد (٢٥٤/١٠) تهذيب الكمال (٣٣٤/١٧) السير (٥١٩/٩) الكاشف (٤٣٩/١)
التقریب (٤٥٩/١).
(٢) في م: قال.
٣٨٤

فائدة:
ذكر السهيلي عقب هذا الحديث في روضه وعقب كلام الترمذي ، ومما قاله أبوطالب في هذه القصة:
بُفرقة حُرّ(١) الوالدين كرام
ألم ترني من بعد هم ھَمْمتُه
بأحمد لما أن شددتُ مطيقي
بكى حزناً والعيس قد فصلت بنا
ذكرت أباه ، ثم رقرقت عبرةً
لترحل إذ ودعته بسلام
وأمسْكتُ بالكفين فضل زمام
تجود من العينين ذات سجام
مواسين في البأساء غير لئام
فقلت : تروح راشداً في عُمومة
شآم الهوى، والأصل غير شآمِ
فرحنا مع العير التي راح أهلها
لنا فوق دور ينظرون جسام
فلما هبطنا أرض بصري تشرفوا
لنا بشراب طيب وطعام
فجاء بحير(٢) ذلك حاشداً
فقلنا جمعنـا القوم غير غلام
فقال أجمعوا أصحابكم لطعامنا
ذكره ابن إسحاق في رواية يونس عنه، وذكر باقي الشعر(٣). انتهى
قوله (على ما قاله أبو جعفر محمد بن جرير الطبري) هذا الحافظ المشهور أحد الأعلام(٥). وجرير في نسبه بفتح الجيم(٦)،
صاحب تصانيف وهو من آمل(٧) طبرستان(٨).
(١) في ص و م : خير .
(٢) في م : بحيرا .
(٣) انظر الروض الأنف (٢٠٨/١).
(٤) سقطت من م .
(٥) انظر ترجمته في: الفهرست ص ٣٢٦، تاريخ بغداد (١٦٢/٢) المنتظم (٢١٥/١٣) إنباه الرواة (٨٩/٣) تهذيب الأسماء واللغات
(٧٨/١) طبقات علماء الحديث (٤٣١/٢) - وأخذ المصنف ترجمته منه- السير (٢٦٧/١٤) تذكرة الحفاظ (٧١٠/٢) معرفة القراء
الكبار ص ٢١٢، ميزان الاعتدال (٤٩٨/٣) طبقات الشافعية للسبكي (١٢٠/٣) البداية والنهاية (١٤٥/١١) لسان الميزان (٥٪
١٠٠).
(٦) انظر الإكمال (٨٤/٢) تكملة الإكمال (٢٤٩/٢).
(٧) آمُلُ: بضم الميم واللام، اسم أكبر مدينة بطبرستان في السهل لأن طبرستان سهل وجبل وبآمل تُعمل السجادات الطبرية والبسط
الحسان .معجم البلدان ( ٥٧/١).
(٨) طبرستان - بفتح أوله وثانيه وكسر الراء - طبر: كلمة فارسية وهو الذي يشقق به الأحطاب وما شاكله بلغة الفرس. وأستان: الموضع أو
الناحية، والنسبة إلى هذا الموضع الطبري، وهي بلدان واسعة كثيرة يشملها الاسم، والغالب على هذه النواحي الجبال، فمن أعيان بلدانها : دهستان
وجرجان واستراباذ و آمل. معجم البلدان (١٣/٤).
٣٨٥

أکثر التطواف [١/٢٨] وسمع محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب(١) وأبا همام السكوني(٢) وأحمد بن منيع(٣) وأبا
كريب(٤) وهناد ابن السري(٥) وخلائق. وأخذ القراءات عن جماعة (٦). روى عنه مخلد الباقرحي(٧) وأحمد بن كامل(٨)
و أبو القاسم الطبراني(٩)
وذكر ابن عبدالهادي في طبقات علماء الحديث (٤٣١/٢) والذهبي في السير (٢٦٧/١٤) وتذكرة الحفاظ (٧١٠/٢): أنه من آمل
طبرستان .
(١) محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب الأموي البصري، واسم أبي الشوارب محمد بن عبدالرحمن بن أبي عثمان، قال عن الحافظ ابن
حجر: "صدوق، ت ٢٤٤هـ". التقريب (١٩٥/٢) (٦٨٦٥). وانظر سماع الطبري منه: تاريخ بغداد (١٦٢/٢) المنتظم ( ١٣/
٢١٥) تهذيب الأسماء (٧٨/١) طبقات علماء الحديث (٤٣٢/٢) السير (٢٦٨/١٤) تذكرة الحفاظ (٧١٠/٢).
(٢) الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني ،أبوهمام ابن أبي بدر الكوفي ، نزيل بغداد. قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة، ت
٢٤٣هــ على الصحيح". التقريب (٣٣٩/٢) (٨٣٦٨). وانظر سماع الطبري منه: تاريخ بغداد (١٦٢/٢) المنتظم (٢١٥/١٣)
تهذيب الأسماء (٧٨/١) طبقات علماء الحديث (٤٣٢/٢) السير (٢٦٨/١٤) تذكرة الحفاظ (٧١٠/٢).
(٣) انظر سماع الطبري من أحمد بن منيع البغوي: تاريخ بغداد (١٦٢/٢) المنتظم (٢١٥/١٣) تهذيب الأسماء (٧٨/١) طبقات علماء
الحديث (٤٣٢/٢) السير (٢٦٨/١٤) تذكرة الحفاظ (٧١٠/٢).
(٤) محمد بن العلاء بن كريب ، أبو كريب الهمداني الكوفي، قال عنه الحافظ الذهبي:" الحافظ الثقة الإمام شيخ المحدثين، ولد ١٦١
هـ، ت ٢٤٨ هـ". السير (٣٩٤/١١). وانظر سماع الطبري منه: الفهرست ص٣٢٦، تاريخ بغداد (١٦٢/٢) تهذيب الأسماء (١
/٧٨) طبقات علماء الحديث (٤٣٢/٢) تذكرة الحفاظ (٧١٠/٢).
(٥) هنّاد بن السري -بكسر الراء الخفيفة - ابن مصعب التيمي، أبوالسري الكوفي، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة. ت ٢٤٣
هـ". التقريب (٣٢٧/٢) (٨٢٤٢).
وانظر سماع الطبري منه: الفهرست ص٣٢٦، طبقات علماء الحديث (٤٣٢/٢) السير (٢٦٨/١٤) تذكرة الحفاظ (٧١٠/٢).
(٦) قال الحافظ الذهبي: "قرأ القرآن على سليمان بن عبد الرحمن الطلحي، وسمع حرف نافع من يونس بن عبد الأعلى". انظر معرفة
القراء ص ٢١٢.
(٧) مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل الفارسي أبو علي الباقرحي الدقاق ، قال عن الحافظ الذهبي: "الشيخ الصدوق المعمر، ت٣٦٩
هـ". السير (٢٥٤/١٦). وانظر روايته عن الطبري: تاريخ بغداد (١٦٢/٢) تهذيب الأسماء (٧٨/١) طبقات علماء الحديث (٢/
٤٣٢) السير (٢٦٩/١٤) تذكرة الحفاظ (٧١٠/٢) .
(٨) أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة، أبوبكر البغدادي، قال عنه الحافظ الذهبي: "الشيخ الإمام العلامة الحافظ القاضي، تلميذ محمد
ابن جرير الطبري، ت ٣٥٠". السير (٥٤٤/١٥).
وانظر روايته عن الطبري: تاريخ بغداد (١٦٢/٢) تهذيب الأسماء (٧٨/١) طبقات علماء الحديث (٤٣٢/٢) السير (٢٦٩/١٤) تذكرة
الحفاظ (٧١٠/٢) .
(٩) انظر رواية أبي القاسم الطبراني عنه: طبقات علماء الحديث (٤٣٢/٢) السير (٢٦٩/١٤) تذكرة الحفاظ (٧١٠/٢).
٣٨٦
:

وعبدالغفار الحُضيني(١) وخلق.
قال الخطيب :" كان ابن جرير أحد الأئمة يحكم(٢) بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، جمع من العلوم
ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظاً لكتاب الله بصيراً بالمعاني فقيهاً في أحكام القرآن عالماً بالسنن
وطرقها صحيحها وسقيمها ومنسوخها عارفاً بأقوال الصحابة والتابعين بصيراً بأيام الناس وأخبارهم، له الكتاب
المشهور في تاريخ الأمم وله كتاب التفسير الذي لم يصنف مثله وكتاب تهذيب الآثار(٣).
لم أر مثله في معناه لكن لم يتمه، وله في الأصول والفروع كتب كثيرة وله اختيار من أقاويل الفقهاء، وقد تفرد
بمسائل حفظت عنه، وقيل إن ابن جرير مكث أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة" (٤).
ومناقبه كثيرة جداً . ولد سنة ٢٢٤ (٥) وتوفى يوم الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر وثلثمائة .
ودفن بداره برحبة يعقوب(٦). له ترجمة في الميزان(٧) رحمه الله.
قوله (عُذب في الله ) عُذب مبني لما (٨)لم يسم فاعله .
قوله ( اشتراه أبو بكر رضي الله عنهما) لم يذكر بكم اشتراه . قال ابن عبدالبر في الاستيعاب: "اشتراه بخمس
أواق، وقيل بسبع أواق، وقيل بتسع أواق"(4). انتهى .
(١) عبدالغفار بن عبيد الله بن السري، أبو الطيب الحُضيني، قال عنه السمعاني: "واسطي من أهل المعرفة بالنحو واللغة والشعر".
الأنساب (٢٣٣/٢).
وانظر روايته عن الطبري: طبقات علماء الحديث (٤٣٢/٢) السير (٢٦٩/١٤) تذكرة الحفاظ (٧١٠/٢).
(٢) في ص: علم.
(٣) قال عنه الحافظ ابن عبدالهادي: "وابتدأ بتصنيف كتاب تهذيب الآثار وهو من عجائب كتبه، ابتدأ بما رواه أبو بكر الصديق مما
صح، وتكلم على كل حديث وعلته وطرقه وما فيه من الفقه واختلاف العلماء وحججهم واللغة، فتم مسند العشرة وأهل البيت
والموالي، ومن مسند ابن عباس قطعة ومات". طبقات علماء الحديث (٤٣٤/٢) وانظر السير (٢٧٣/١٤).
(٤) تاريخ بغداد (١٦٣/٢) وانظر المنتظم (٢١٥/١٣) تهذيب الأسماء (٧٨/١).
(٥) جاء في تاريخ بغداد (١٦٦/٢) والمنتظم (٢١٥/١٣) تهذيب الأسماء (٧٩/١): "ولد في آخر ٢٤٤هــ وأول ٢٢٥هـ".
واكتفى ابن عبدالهادي في طبقاته (٤٣٥/٢) والذهبي في السير (٢٧٦/١٤) وتذكرة الحفاظ (٧١١/٢) بأنه ولد ٢٢٤هـ.
(٦) رُحبة: بضم أوله وسكون ثانيه وباء موحدة، ورُحبة يعقوب ببغداد منسوبة إلى يعقوب بن داود مولى بني سُليم وزير المهدي بن
المنصور. معجم البلدان (٣٣/٣، ٣٦). وانظر وفاته في تاريخ بغداد (١٦٦/٢) المنتظم (٢١٧/١٣) إنباه الرواه (٩٠/٣) طبقات
علماء الحديث (٤٣٥/٢) السير (٢٨٢/١٤).
(٧) انظر ميزان الاعتدال (٤٩٨/٣).
(٨) سقطت من ص .
(٩) الاستيعاب (١٤٥/١).
٣٨٧

والأوقية(١) أربعون درهماً(٢) فاعلمه .
قوله ( لقد رأيتني ) هو بضم التاء، أي رأيت نفسي.
قوله ( لاكم لا أراه) هذا اللاكم من الملائكة ولا أعرفه بعينه .
قوله(نودي من السماء - إلى أن قال-وإنه لأول ما نودي)هذا المنادى لا أعرفه بعينه.
قوله (وذكر البخاري عنه - أنه قال: ما(٣) هممت بسوء من أمر الجاهلية) هذا ذكره البخاري في غير الصحيح
فاعلمه وما كان ينبغي للمؤلف أن يطلق هذه العبارة لأن المتبادر إلى أفهام الناس أن ذلك في الصحيح، والله
أعلم (٤).
قوله ( الحرستاني ) تقدم أنه بفتح الحاء، تقدم .
قوله ( أنا أبو محمد طاهر إلى أن قال الإسفراييني(٥) كذا وفي نسختي(٦) وأخرى صحيحة الإسفرايني بياء واحدة
قبل النون وهذه هي الصواب . وإسفراين بكسر الهمزة وإسكان السين المهملة وفتح الفاء وبعد الألف مثناة تحت
واحدة ثم نون ثم ياء النسبة ، وإسفراين من خراسان ولا يقال بمثناتين تحت(٧)، وإن كان ذلك في ألسنة بعض
(١) في م : الأوقية.
(٢) الأوقية - بضم الهمزة وتشديد الياء اسم لأربعين درهماً ووزنه أفْعُوله والألف زائدة - والجمع أواقي مثل أثفية وأثاني، وإن شئت
خفضت الياء في الجمع. انظر الصحاح (٢٥٢٨/٦) النهاية (٢١٧/٥).
(٣) سقطت من ص .
(٤) وعزاه السهيلي إلى البخاري أيضاً، ولم أقف على رواية البخاري في تاريخه الكبير والصغير .
والحديث أخرجه أبو نعيم في الدلائل (١٨٦/١) ح (١٢٨) والبيهقي في الدلائل (٣٣/٢) وأورده ابن عساكر. انظر مختصر تاريخ
دمشق ( ٨٦/٢) وابن کثیر في البداية والنهاية ( ٢٨٧/٢) من روایة یونس بن بکیر عن محمد بن إسحاق، قال حدثني محمد بن
عبدالله بن قيس بن مخرمة عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب.
قال ابن كثير : "وهذا حديث غريب جداً، وقد يكون عن علي نفسه، ويكون قوله في آخره: " حتى أكرمني الله عزوجل، بنبوته
مقحماً، والله أعلم". البداية والنهاية (٢٨٨/٢)
وقال السيوطي: "أخرج ابن راهويه في مسنده وابن إسحاق والبزار والبيهقي وأبو نعيم وابن عساكر عن أبي طالب .. الحديث.
وقال: قال ابن حجر إسناده حسن متصل ورجاله ثقات". الخصائص الكبرى (٨٨/١).
(٥) في م : الإسفرايني .
(٦) في ص : كد نسختيّ.
(٧) ضبطها السمعاني بالحروف وأثبت ياء واحدة ، قال: "بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وكسر الياء المنقوطة
باثنتين من تحتها - ثم رسمها بياءين - قال: نسبة إلى إسفرايين". الأنساب (١٤٣/١) وانظر لب اللباب (٥٥/١). وضبطها بياءين
صاحب معجم البلدان ، قال: بالفتح ثم السكون وفتح الغاء وراء وألف وياء مكسورة وياء أخرى ساكنة ونون". (١٧٧/١).
٣٨٨

الفقهاء المبتدئين، وقد رأيته بخط بعض الفضلاء الفقهاء بهمزة عوض الألف(١)، وهذا لا أعرفه ولا أنا واثق(٢)
بمعرفة(٣) هذا الرجل،وقد رأيت بخطه (٤) خطأً كثيراً في الأسماء وتصحيفاً فيها، والله أعلم .
قال الذهبي في ميزانه(٥): " طاهر بن سهل الإسفرايني شيخ ابن الحرستاني". قال الحافظ أبو القاسم يعني
ابن عساكر في ترجمته: كان عَسِراً(٦) مع عدم ثقته(٧) حك اسم أخيه(٨) من كتاب الشهاب وأثبت اسمه(٩).
قوله (وهب بن جرير ) هو بفتح الجيم وكسر الراء، وهو وهب بن جرير بن حازم ثقة مشهور (١٠).
قوله (عن محمد بن إسحاق ) هو صاحب السير، وقد تقدم في كلام المؤلف مطولاً، وهذا الحديث الذي ذكره
المؤلف هنا هو في المستدرك في التوبة والإنابة بهذا السند(١١)، ولم أره في الكتب الستة.
قوله ( لفتى كان معي من قريش ) هذا الفتى لا أعرفه .
قوله ( حتى أسْمُرَ ) السَمَرِ المُسامرة وهو الحديث بالليل، وقد سَمَر يَسْمُر فهو سَامر والسامر أيضاً القوم
السُمَّار، وهم القوم يَسْمُرون(١٢).
قوله ( غناء ) هو بكسر الغين المعجمة وبالمد، معروف .
قوله ( فلان تزوج فلانة ) الزوج والزوجة لا أعرفهما.
(١) رسم ابن الجوزي "إسفرائين" بالهمزة بدلاً من الياء الأولى. انظر المنتظم (٩٣،٢١١/٧) (٣٦/١٨). وقال السيوطي في لب
اللباب: "إسفرايين بلا همز". (٥٥/١) .
(٢) في ص : وأبوه .
(٣) في م : بمعرفته .
(٤) في ص : بخط .
(٥) انظر ميزان الاعتدال (٣٣٥/٢).
(٦) العسر ضد اليسر ، وهو الضيق والشدة والصعوبة. انظر النهاية (٢٣٥/٣) لسان العرب (٥٦٣/٤).
(٧) مع عدم ثقته : سقطت من ص .
(٨) ذكر الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ( ٢٠٦/٣) أن اسم أخيه صاعداً .
(٩) لم أقف على قول بن عساكر في مختصر تاريخ دمشق، وذكر في ترجمته حديثاً واحداً، ثم قال: "توفى سنة إحدى وثلاثين وخمس
مائة. وكان مولده سنة خمسين وأربعمائة". مختصر تاريخ دمشق ( ١٧١/١١)
(١٠) تقدم، ووثقه ابن سعد في الطبقات (٢٩٨/٧) والعجلي في معرفة الثقات (٣٤٤/٢) وذكره ابن حبان في الثقات (٢٢٨/٩).
(١١) انظر المستدرك (٢٤٥/٤).
(١٢) قاله الجوهري في الصحاح (٦٨٨/٢).
٣٨٩

قوله (وذكر الواقدي عن أم أيمن ) تقدم أن اسمها بركة ، وتقدم بعض ترجمتها وتاريخ وفاتها. ورواية الواقدي
عنها معضلة لأنه ولد سنة ثلاثين ومائة على ما أخبر به الواقدي محمد بن سعد كاتبه، وأين هذا من أم أيمن. والله
أعلم .
قوله (كانت بُوانة صنماً) بوانة بضم الباء الموحدة وبفتح وتخفيف الواو وبعد الألف نون مفتوحة ثم تاء
التأنيث(١).
قوله ( ورأيتُ عماته ) عماته عليه السلام، أم حكيم وعاتكة وبرة وأروى وأميمة وصفية، هؤلاء عماته لا خلاف
فيهن والله أعلم . وقد تقدم من أسلم منهن ويأتي مطولاً .
قوله (مم ) اللمم طرف من الجنون يلم بالإنسان أي يقرب منه ويعتريه(٢).
قوله ( رجل أبيض طويل ) هذا من الملائكة ولا أعرف اسمه .
(١) جاء في الطبقات الكبرى (١٥٨/١) ودلائل النبوة لأبي نعيم (١٨٧/١) بلفظ: " كان ببوانة صنمً".
وبُوانة: هضبة من وراء ينبع قريبة من ساحل البحر وقريب منها ماءه ، تسمى القصيبة، وماء آخر يقال له المجاز. انظر النهاية (١٦٤/١)
معجم البلدان ( ٥٠٥/١) .
(٢) قاله ابن الأثير في النهاية (٢٧٢/٤) وانظر الصحاح (٢٠٣٢/٥).
٣٩٠