Indexed OCR Text

Pages 321-340

كذا قاله الزمخشري في مشتبه الأسامي(١). ولفظه "سابور يعني بالإهمال في ملوك الفرس وكذا قاله(٢)
غيره" . انتهى . "وأصله شاهبور ومعناه ابن الملك وشاه هو الملك بلسانهم وإضافتهم مقلوبة يقدمون المضاف على
المضاف إليه ، وقد غيرت العرب هذا الاسم فقالوا سابور" . قاله السهيلي(٣). وسابور الأولى مرفوع منون
لضرورة الشعر، وهو لا ينصرف للعلمية والعجمة .
قوله (أولاد علات) أولاد العلات الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد (٤). يريد والله أعلم أن النلاس إذا رأوا
شخصاً قد أقل أي افتقر حقروه وهجروه، كما أن أولاد الضرات يحقر بعضهم(٥) بعضاً ويهجره للبغضة
التي(٦) بين الأمهات. [١٩/ب]
قوله (وهم بنو الأم إما أن رأوا نشباً ) يعني أنهم إذا رأوا شخصاً له نشب(٧) وهو المال والعقار حنُّوا وعطفوا
علیه، حنو(٨) الشخص على ابن أمه لا جتماعهما في بطن واحد.
قوله (أما) بفتح الهمزة وتشديد الميم .
قوله (نشباً) بفتح النون والشين المعجمة ، وقد تقدم معناه أعلاه .
قوله (فذاك في الغيب محفوظ ومنصور) يعني أنه إذا كان بهذه المثابة فإن الناس يحفظونه في الغيب وينصرونه فضلاً
عن الحضور ، وهذا مُشاهَد(٩) لا يحتاج إلى برهان بل دائماً يزداد قوة .
قوله (في قرن) هو بفتح القاف والراء ، وهو الحبل(١٠) أي مجموعان في حبل وهذا مجاز .
قوله (على كسرى) تقدم الكلام عليه قريباً أنه بفتح الكاف وكسرها وأنه الذي يملك الفرس وأنه لقب له .
قوله (فملك منهم عشرة في أربع سنين) العشرة مذكورون في كتب التواريخ (١١) فانظرهم إن أردتهم.
(١) وسماه صاحب كشف الظنون: "متشابه أسامي الرواة". (١٥٨٤/٢).
وقال طاش كبرى زادة: "متشابه الأسماء في علم الحديث". انظر مفتاح السعادة (٨٨/٢).
(٢) في ص وم: قال .
(٣) الروض الأنف (٣١،٣٢/١) وانظر المعرب ص ٣٨٦ .
(٤) انظر النهاية (٢٩١/٣) وشرح صحيح مسلم للنووي (٩٨/١٥) فتح الباري (٤٨٩/٦).
(٥) سقطت من ص .
(٦) في ص وم : للبغض الذي.
(٧) جاء في اللسان، النَّشَب والمنْشَبة: المال الأصيل من الناطق والصامت ، يقال فلان ذو نشب ، وفلان ماله نشب، والنشب المال
والعقار. (٧٥٧/١).
(٨) في ن و ص وم : کحنو.
(٩) في ص و م: شاهد.
(١٠) قال الجوهري: "القرن حبل يقرن به البعيران". الصحاح (٢١٨٠/٦).
(١١) انظر تاريخ الطبري (٤٨٥/١) وما بعدها.
٢٩١

قوله (وملك الباقون إلى خلافة عثمان ۵﴾﴾)، اعلم أن آخر من ملك من ملوك الفرس يزدجرد بن شھریار بن برویز
ابن هرمز بن أنوشروان بن قباذ، هلك في سنة إحدى(١) وثلاثين. كذا في تاريخ صاحب حماة . وفي كلام السهيلي أن
يزدجرد قتل في أول خلافة عثمان(٢).
قوله(٣) (وولد * معذوراً مسروراً، أي مختوناً مقطوع السرة ) انتهى.
العُذرة بالذال المعجمة الساكنة وقبلها عين مهملة مضمومة، الختان ، يقال صبي معذور وعذرت
الغلام فهو مُعْذَور وأعذرته فهو مَعْذر(٤). ثم اعلم أنه اختلف في ختانه ﴿، فقال الإمام الحافظ شمس الدين ابن
إمام الجوزية الحنبلي على ثلاثة أقوال(٥).
أحدها: أنه ولد مختوناً مسروراً، ورُوي في ذلك حديث لا يصح ، ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في
الموضوعات(٦)، وليس فيه حديث ثابت وليس هذا من خواصه ، فإن كثيراً من الناس يولد مختوناً .
وحدثنا (٧)صاحبنا أبو عبدالله محمد بن عثمان الخليلي(٨) المحدث ببيت المقدس أنه ولد كذلك وأن أهله لم
يختنوه، والناس يقولون لمن ولد كذلك ختنه القمر، وهذا من خرافاتهم(٩).
القول الثاني: إنه ختُن/* يوم شق قلبه الملائكة عند ظئره (١٠) حليمة (١١).
القول الثالث: إن جده عبد المطلب ختته يوم سابعه، وصنع له مأدبة وسماه محمداً.(١٢)
(١) في م : أحد
(٢) الروض الأنف (٣٠/١) وانظر المحبر ص ٣٦٢، ٣٦٣ وسبل الهدى (٤٣٢/١).
(٣) غير موجودة في ص .
(٤) انظر الصحاح (٧٣٨/٢) النهاية (١٩٦/٣).
(٥) انظر زاد المعاد (٨١/١-٨٢) وتحفة المودود بأحكام المولود ص ١٧٣.
(٦) روى ابن الجوزي بسنده من حديث سفيان بن محمد المصيصي حدثنا هشيم عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس ، قال رسول الله
1: "من كرامتي أني ولدت مختوناً ولم ير أحد سواقي". العلل المتناهية (١٦٥/١).
(٧) القائل الإمام ابن القيم الجوزية .
(٨) ذكره الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة (٤١/٤) ولم يترجم له .
(٩) وممن جزم بأنه و ولد مختوناً جماعة من العلماء منهم محمد بن حبيب في المحبر ص١٣١، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٦٦/١) وتلقيح
الفهوم ص٦، والحاكم كما سيأتي في المستدرك، واختاره القسطلاني في المواهب (١٣٣/١).
(١٠) سيذكر المصنف تعريف الظئر فيما بعد .
(١١) رواه الخطيب عن أبي بكرة موقوفاً انظر تحفة المودود ص١٧٧، وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٢٤٤/٨)
وأبو نعيم في الدلائل (١٥٥/١) وقال الذهبي في سيرته النبوية: "هذا منكر"، ص٨. وقال ابن القيم: "وليس هذا الإسناد مما يحتج
به". تحفة المودود ص ١٧٧. وقال الهيثمي: "فيه عبد الرحمن بن عيينة وسلمة بن محارب ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات". مجمع الزوائد (٢٤٤/٨).
(١٢) واختاره ابن العديم، قال وهو على ما فيه أشبه بالصواب ، وأقرب إلى الواقع. تحفة المودود ص١٧٧.
٢٩٢

وقد وقع في هذه المسألة بين رجلين فاضلين صنف أحدهما مصنفاً في أنه ولد مختوناً، وأجلب فيه من
الأحاديث التي لا خطام(١) لها ولا زمام وهو كمال الدين ابن طلحة(٢)، فنقضه عليه كمال الدين ابن العديم(٣).
وبين فيه أنه ختن على عادة العرب ، وكان عموم هذه السُنة للعرب قاطبة مغنيًا عن نقل معين فيها ، والله
أعلم(٤)، انتهى .
وقد ذكر الحاكم في المستدرك(٥) ما لفظه: " تواترت الأخبار أن رسول الله ﴿ ولد مختوناً مسروراً".
وتعقبه الحافظ الذهبي، فقال: "قلت ما أعلم صحة ذلك، فكيف متواتراً"(٦)، انتهى.
وقد ذكر هذا الكلام - كلام الحاكم - الذهبي في ترجمته في ميزانه(٧) وساقه على سبيل ما أنكر على
الحاكم ، ومعه أن علياً وصی وغير ذلك .
والحديث رواه ابن عبد البر بسنده في الاستيعاب عن ابن عباس (٢١،٢٢/١) ونقل ابن القيم في تحفة المودود ص ١٧٨ عن يحيى بن
أيوب: "ما وجدنا هذا الحديث عند أحد إلا عند ابن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل بن أبي السري". وقد قال أبو حاتم عنه - ابن
أبي السري -: " لين الحديث". الجرح والتعديل (١٠٥/٨). وقال الحافظ العراقي: "وسنده غير صحيح". انظر سبل الهدى (١/
٤٢٠) .
(١) قال ابن الأثير: " خطام البعير أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان فيجُعل في أحد طرفيه حلقة ثم يُشد فيه الطرف الآخر
حتى يصير كالحلقة ثم يقاد البعير ثم يثنى على مخطمه ، وأما الذي يجعل في الأنف دقيقاً فهو الزمام ". النهاية (٥٠/٢).
قال الشيخ أبو غدة رحمه الله: "وجه الشبه بين الأسانيد والخطم والأزمة الضبط والتعرف". هامش الإسناد من الدين ص ١٩ .
(٢) كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة بن محمد بن حسن القرشي النصي الشافعي ، قال عنه الحافظ الذهبي:" العلامة الأوحد، برع في المذهب
وأصوله وشارك في فنونه. ت في حلب ٦٥٢هـ". السير (٢٩٣/٢٣).
(٣) كمال الدين أبو القاسم عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة العُقيلي ، ابن العديم الحلبي ، قال عنه الحافظ الذهبي: "الصاحب
العلامة من بيت القضاء والحشمة، كان قليل المثل عديم النظير فضلاً ونبلاً ورأياً وحزماً وذكاءً وبهاءً وكتابةً وبلاغةً، دَرّس وأفتى
وصنف وجمع تاريخاً لحلب نحو ثلاثين مجلداً، ت ٦٦٠ هـ". العبر (٢٦١/٥).
ذكر أ.د. سعدي الهاشمي: رسالة مخطوطة فيها الكلام على ختان النبي # في دار الكتب الظاهرية ١/٢٨ -٥ق، اسمها: الملحمة
في الرد على ابن طلحة لكمال الدين عمر بن أحمد العقيلي ت ٦٦٠هـ، رد فيها على كتاب ختان النبي { لكمال محمد طلحة ت
٦٥٢ هـ، وقد ورد في هذه المسألة ٧٠٠٠ حديث لها طرق عالجها د.عادل عبدالغفور في رسالة ماجستير نوقشت سنة ١٤٠٨هـ
في الجامعة الإسلامية.
(٤) انظر هذه الأقوال في الإشارة ص ٦٠، والمواهب اللدنية (١٣٥/١) سبل الهدى (٤٢٠/١).
(٥) انظر المستدرك (٦٠٢/٢) .
(٦) انظر التلخيص المطبوع بهامش المستدرك (٢٠٦/٢)
قال القسطلاني : " وأجيب باحتمال أن يكون أراد بتواتر الأخبار اشتهارها وكثرتها في السير لا من طريق السند المصطلح عليه عند
الأئمة". المواهب اللدنية (١٣٤/١) وانظر سبل الهدى (٤٢٠/١).
(٧) انظر ميزان الاعتدال (٦٠٨/٣).
٢٩٣

وقد قال شيخ شيوخنا الحافظ عماد الدين ابن كثير في مولده ما لفظه: "وقد ذكر محمد بن إسحاق في
السيرة أنه عليه السلام ولد مسروراً مختوناً أي مقطوع السرة والختان، وقد ورد مثل ذلك في أحاديث فمن
الحفاظ من صححها ومنهم من ضعفها ومنهم من رآها من الحسان "(١). انتهى ، والله أعلم.
(١) انظر البداية والنهاية (٢٦٥/٢).
٢٩٤

فائدة :
من ولد من الأنبياء مختونا ذكرهم ابن الجوزي في تلقيحه ثلاثة عشر، ثم قال : ويقال هم أربعة عشر ،
فذكرهم مسمين(١).
قوله ( أخبرنا أبو حفص عمر بن عبدالمنعم الدمشقي(٢)) هذا(٣) الشيخ أجاز لشيخنا صلاح الدين ابن أبي عمر في
سنة ٦٨٧ ، كذا رأيته بخط بعض(٤) محدثي دمشق نقله من خط شيخنا الحافظ ابن المحب وهو عمر بن عبدالمنعم
أبن عمر القواس ، وسمع منه شيخنا ابن أميلة ، وقد أجاز لنا ابن أميلة إلى أن قال أنا (٥) ابن جميع كذا في النسخة
التي وقفت عليها ، وكذا في نسخة أخرى وأخرى. وقد أخبرني بعض فضلاء الحلبيين - الذين رحلوا الى القاهرة،
ثم قدموا حلب - أن المؤلف كان قد كتب في نسخته بخطه(٦) بعض هذا ثم ضرب عليه وأبقى ما صورته روينا عن
ابن جمیع . انتهى .
قوله (بعربيل ) هي بكسر العين المهملة ثم راء ساكنة ثم موحدة مكسورة ثم مثناة تحت ساكنة ثم لام ، قال المؤلف
(قرية بغوطة (٧) دمشق) .
قوله (ابن الحرستاني(٨)) حرستا بفتح الحاء المهملة والراء ، وهي قرية على فرسخ من دمشق ، ولهم حرستا أخرى
من أعمال حلب(4)، قاله الصغاني. ولا أعرف أنا هذه الثانية التي من أعمال حلب إلا أن قرية من الأرتيق(١٠) يقال
لها معرستا، والله أعلم، فقد تكون هي.
(١) ذكر ابن الجوزي عن كعب الأحبار أنهم ثلاثة عشر. انظر التلقيح ص ٦ . وذكر محمد بن حبيب عن ابن الكلبي أنهم خمسة
عشر. انظر المحبر ص ١٣١ . وكل منهما ذكر ما لم يذكره الآخر والذي اتفقا عليه : آدم وشيث ونوح وسام ولوط ويوسف
وشعيب وموسى وسليمان وعيسى ومحمد عليهم السلام . والذي زاده كعب : إدريس ويحيى ، والذي زاده ابن حبيب : هود وصالح
وزكريا وحنظلة بن صفوان ني أصحاب الرس عليهم السلام .
(٢) أبو حفص عمر بن عبدالمنعم بن عمر ، ناصر الدين ابن القواس الدمشقي ، قال عنه الحافظ الذهبي: " مسند الوقت، خرّجت له
مشيخة وكان ديناً خيراً متواضعاً محباً للرواية، ت ٦٩٨ هـ ". العبر (٣٨٨/٥).
(٣) من قوله هذا الشيخ إلى وقد أجاز لنا ابن أميلة : سقط من ش.
(٤) سقطت من م .
(٥) في ن و ص وم : أخبرنا .
(٦) في ص : بخط .
(٧) الغوطة هي الكورة التي منها دمشق ، يحيط بها جبال عالية ، من جهاتها لا سيما من شمالها . وتمدّ في الغوطة في عدة أنهر فتسقى بساتينها
وزروعها ، والغوطة لها أشجار وأنهار متصلة . معجم البلدان (٢١٩/٤).
(٨) هو جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصاري الدمشقي ، تقدم .
(٩) قال ياقوت الحموي: "وحرستا أيضاً من أعمال رعبان من نواحي حلب وفيها حصن ومياه غزيرة". معجم البلدان (٢٤٢/٢).
(١٠) الأرتيق - بالضم - قال ياقوت الحموي: "والذي سمعته من أفواه أهل حلب الأرتيق بالفتح كورة من أعمال حلب من جهة
القبلة ". معجم البلدان ( ١٤١/١) .
٢٩٥

قوله (جمال الإسلام أبو الحسن علي بن المسلم) تقدم(١) الكلام على هذا الرجل وأن المسلّم بتشديد اللام .
قوله بعد ابن المسلم (أخبرنا ابن جميع ) كذا في النسخة على تقدير صحتها ، وقد سقط بين ابن المسلّم وابن جميع
ابن طلاب وهو الحسين بن أحمد بن طلاب الخطيب(٢)، وعلى الصواب هو مذكور في غير موضع منها في أول
كم كان سنه عليه السلام حين بعث؟ وفي الإسراء ، وفي أول أحاديث الهجرة وفي الأسانيد في آخر الكتاب ،
والله أعلم .
قوله (أنا(٣) ابن جُميع) هو بضم الجيم ، وهو أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغسائي(٤). وجميع كلهم بضم
الجيم وفتح الميم(٥) غير اثنين وقيل فيهما بالضم: جميع بن ثوب(٦) والحكم بن جميع السدوسي(٧) الكوفي، فإنهما
بفتح الجيم وكسر الميم(٨)، والله أعلم.
قوله (بالمصيصة) قال الجوهري: " بلد في الشام بالتخفيف ولا تقل مَصِيصة، بالتشديد"(٩). انتهى.
وفي المطالع لابن قرقول : "بكسر الميم وتخفيف الصاد وشدها بعضهم"(١٠)، انتهى.
قوله (ثنا(١١) جعفر بن عبدالواحد) هذا هو جعفر بن عبدالواحد الهاشمي القاضي(١٢).
(١) من تقدم الكلام إلى قوله بعد ابن المسلم . سقط من ص .
(٢) أبو نصر، الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين بن طلاّب القرشي الدمشقي ، مولى طلحة بن عبيدالله التيمي ، قال عنه الحافظ الذهبي:
"الشيخ الإمام الثقة المقرئ خطيب دمشق. ت ٤٧٠ هـ".السير (٣٧٥/١٨).
(٣) في ن وص وم : أخبرنا .
(٤) أبو الحسين ، محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن جميع الغساني الصيداوي ، قال عنه الحافظ الذهبي: "
الشيخ العالم الصالح المسند المحدث الرحال ، صاحب المعجم، ت ٤٠٢ هـ". السير (١٥٢/١٧).
(٥) انظر الإكمال (١٢٥/٢).
(٦) جميع بن ثوب السلمي حمصي . قال عنه الإمام البخاري : " منكر الحديث"، وقال النسائي: "متروك الحديث"، وقال ابن
عدي : "رواياته تدل على أنه ضعيف". ميزان الاعتدال (٤٢٢/١). وانظر الإكمال (١٢٤/٢).
(٧) الحكم بن جميع السدوسي ، كوفي شيخ لمحمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، وسمع عمرو بن صفوان، قال عنه الحافظ الذهبي :
"مجهول ". انظر الإكمال (١٢٥/٢) ميزان الاعتدال (٥٧٠/١).
(٨) انظر الإكمال (١٢٤/٢).
(٩) انظر الصحاح (١٠٥٧/٣).
(١٠) قال ياقوت الحموي : "المصَّصة - بالفتح ثم الكسر والتشديد وياء ساكنة وصاد أخرى - كذا ضبطه الأزهري وغيره من
اللغويين بتشديد الصاد الأولى ، هذه لفظة، وتفرد الجوهري وخالد الفارابي بأن قالا المصيصة بتخفيف الصادين، والأول أصح . وهي
مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرسوس ، بها بساتين كثيرة يسقيها جيحان وكانت ذات
سور وخمسة أبواب". انظر معجم البلدان (١٤٥/٥) تهذيب اللغة (١٣٢/١٢).
(١١) في ن : حدثنا.
(١٢) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٤٨٣/٢) المجروحين (٢١٥/١) الكامل في ضعفاء الرجال (٥٧٦/٢) تاريخ بغداد (١٧٣/٧)
٢٩٦

قال الدارقطني : " يضع الحديث"(١).
وقال أبو زرعة: "روى أحاديث لا أصل لها"(٢). وقال ابن عدي: " يسرق الحديث ويأتي بالمناكير عن
الثقات"(٣).
ذكر الذهبي في الميزان هذا الحديث المذكور في الأصل بهذا الإسناد، لأن الذهبي أيضاً رواه عن عمر بن
عبدالمنعم بإسناده إلى ابن جُميع ثم إلى ابن عباس، ثم قال : آفته جعفر (٤).
قال الخطيب: "عزله المستعين(٥) عن القضاء ونفاه إلى البصرة لأمر بلغه عنه"(٦).
قوله ( ومحمد بن البُرسائي(٧)) هو بضم الموحدة ثم راء ساكنة ثم سين مهملة (٨)، وبرسان فخذ من الأزد(٩).
قوله ( عن ابن جريج ) تقدم أنه عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج، شيخ الإسلام وتقدم بعض ترجمته .
قوله (عن عطاء) هذا هو (١٠) عطاء بن أبي رباح، أبو محمد القرشي مولاهم المكي، أحد الأعلام (١١).
ميزان الاعتدال (٤١٢/١) - وقد أخذ المصنف ترجمته منه- لسان الميزان (١١٧/٢).
(١) انظر الضعفاء والمتروكين للدارقطني ص ١٧٠، وحين سأله السهمي عنه، قال: "كذاب يضع الحديث". انظر سؤالات السهمي
ص ١٨٩ .
(٢) انظر تاريخ بغداد (١٧٣/٧) ميزان الاعتدال (٤١٢/١).
(٣) انظر الكامل (٥٧٦/٢). وروى ابن عدي الحديث المذكور في الأصل عن عبدالله عنه، وأحاديث أخرى ، وقال: "هذه
الأحاديث التي ذكرتها عن جعفر بن عبدالواحد، كلها بواطيل ، وبعضها سرقه من قوم ، وله غير هذه الأحاديث من المناكير، وكان
يتهم بوضع الحديث ... " الكامل (٥٧٧/٢-٥٧٨).
(٤) انظر ميزان الاعتدال (٤١٣/١، ٤١٢).
(٥) المستعين بالله الخليفة، أبو العباس أحمد بن المعتصم بالله محمد بن هارون الرشيد بن المهدي العباسي أخو الواثق والمتوكل . ت
٢٥٢ هـ. السير (٤٦/١٢).
(٦) انظر تاريخ بغداد (١٧٥/٧) .
(٧) محمد بن بكر بن عثمان البُرساني، أبو عثمان البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق يخطىء، ت٢٠٤ هـ". التقريب (٢/
١٥٧) (٦٤٦١)
(٨) انظر الأنساب (٣٢١/١) التقريب (١٥٧/٢).
(٩) انظر الأنساب (٣٢١/١).
(١٠) هو : سقطت من م.
(١١) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٣٨٦/٢) (٤٦٧/٥) طبقات خليفة ص ٢٨٠، تاريخ خليفة ص٣٤٦، التاريخ الكبير (٦/
٤٦٣) المعارف ص ٤٤٤، الجرح والتعديل (٣٣٠/٦) ثقات ابن حبان (١٩٨/٥) رجال صحيح مسلم (١٠٠/٢) الجمع بين رجال
الصحيحين (٣٨٥/١) تهذيب الأسماء (٣٣٣/١) تهذيب الكمال (٦٩/٢٠) السير (٧٨/٥) الكاشف (٢١/٢) - وقد أخذ المصنف
ترجمته منه-ميزان الاعتدال (٧٠/٣) تذكرة الحفاظ (٩٨/١) تهذيب التهذيب (١٩٩/٧) التقريب (٢٥/٢) (٥١٦٤) الخلاصة ص
٢٦٦.
٢٩٧

عن عائشة (١) وأبي هريرة(٢) وابن عباس(٣) وخلق.
وعنه الأوزاعي(٤) وابن جريج(٥) وأبو حنيفة (٦) والليث(٧) وأمم. مات سنة ١١٤ (٨).
وقيل سنة ١١٥ (٩)، وله ثمانون (١٠) سنة. أخرج له ع(١١). [٢٠/أ]
(١) انظر روايته عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: الجرح والتعديل (٣٣٠/٦) رجال صحيح مسلم (١٠٠/٢) تهذيب الكمال
(٧٢/٢٠) .
(٢) انظر روايته عن أبي هريرة: التاريخ الكبير (٤٦٤/٦) الجرح والتعديل (٣٣٠/٦) رجال صحيح مسلم (١٠٠/٢) تهذيب الكمال
(٧٢/٢٠) .
(٣) انظر روايته عن ابن عباس: التاريخ الكبير (٤٦٤/٦) الجرح والتعديل (٣٣٠/٦) رجال صحيح مسلم (١٠٠/٢) تهذيب الأسماء
(٣٣٣/١) تهذيب الكمال (٧١/٢٠) .
(٤) انظر رواية عبد الرحمن الأوزاعي عنه: رجال صحيح مسلم (١٠١/٢) تهذيب الكمال (٧٤/٢٠) السير (٨٠/٥).
(٥) انظر رواية ابن جريج عنه: رجال صحيح مسلم (١٠٠/٢) تهذيب الكمال (٧٤/٢٠) السير (٨٠/٥).
(٦) انظر رواية الإمام أبي حنيفة عنه: تهذيب الكمال (٧٤/٢٠) السير (٧٩/٥).
(٧) انظر رواية الليث بن سعد عنه: رجال صحيح مسلم (١٠١/٢) تهذيب الكمال (٧٤/٢٠) السير(٨٠/٥).
(٨) سنة وفاته غير واضحة في م . وقاله أبو المليح الرقي وحماد بن سلمة وابن حبان والهيثم بن عدي وأحمد بن حنبل وأبو عمر
الضرير. انظر طبقات ابن سعد (٤٧٠/٥) التاريخ الكبير (٤٦٤/٦) ثقات ابن حبان (١٩٩/٥) تهذيب الكمال (٨٥/٢٠). وصححه
الذهبي في تذكرة الحفاظ (٩٨/١)، وقال عنه الحافظ ابن حجر: "على المشهور". انظر التقريب (٢٥/٢).
(٩) غير واضحة في م. وقاله سفيان بن عيينة والفضل بن دكين والواقدي وابن قتيبة وعمر بن علي.
انظر طبقات ابن سعد (٤٧٠/٥) التاريخ الكبير (٤٦٤/٦) المعارف ص ٤٤٤، رجال صحيح مسلم (١٠٠/٢). وعزاه النووي إلى
الجمهور في تهذيب الأسماء (٣٣٤/١) وانظر تهذيب الكمال (٨٥/٢٠).
وقال خليفة بن خياط: "ت ١١٧ هـ". انظر الطبقات ص ٢٨٠، وفي التاريخ قال: "١١٥ هـ، وقيل ١١٦هـ". ص ٣٤٦.
(١٠) قال الواقدي وابن قتيبة وعمرو بن علي: "له ثمان وثمانون سنة". انظر طبقات ابن سعد (٤٧٠/٥) المعارف ص ٤٤٤، تهذيب
الكمال (٨/٢٠).
(١١) انظر تهذيب الكمال (٨٦/٢٠) السير (٧٨/٥) الكاشف (٢١/٢) تذكرة الحفاظ (٩٨/١) تهذيب التهذيب (١٩٩/٧) التقريب
(٢٥/٢) .
٢٩٨

باب تسميته(١) محمداً وأحمد #
قوله (روينا عن أبي جعفر محمد بن بن علي ) هذا هو الباقر(٢)، أمه أم عبدالله بنت السيد الحسن وأبوه علي بن
الحسين بن على بن أبي طالب(٣).
روى عن جديه الحسين(٤) والحسن(٥) مرسلاً(٦) وعن أبيه (٧) وأبي سعيد الخدري(٨) وجابر(٩) وابن عمر(١٠)
وابن عباس (١١)
(١) في ص : تسمية .
(٢) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد (٣٢٠/٥) طبقات خليفة ص ٢٥٥، التاريخ الكبير (١٨٣/١) المعارف ص ٢١٥، الجرح
والتعديل (٢٦/٨) ثقات ابن حبان (٣٤٨/٥) حلية الأولياء (١٨٠/٣) رجال صحيح مسلم (١٩٤/٢) التعديل والتجريح (٦٦٧/٢)
تهذيب الأسماء (٨٧/١) تهذيب الكمال (١٣٦/٢٦) السير (٤٠١/٤) الكاشف (٢٠٢/٢) تهذيب التهذيب (٣٥٠/٩) التقريب (٢/
٢٠١) الخلاصة ص ٣٥٢.
(٣) في ص زيادة: 2 ، وفي م : رضى الله عنهم.
وهو زين العابدين ، علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال عنه الحافظ ابن حجر : "ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور. قال
عنه الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل منه، ت ٩٣هـ وقيل غير ذلك". التقريب (٤٠/٢)(٥٢٩٥).
(٤) الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبدالله المدني، سبط رسول الله وَ﴿ وريحانته حفظ عنه، استشهد يوم عاشوراء سنة
٦١ هـ، وله ست وخمسون سنة. التقريب (١٧٧/١) (١٤٦٩).
(٥) الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي سبط رسول الله :﴿ وريحانته وقد صحبه وحفظ عنه مات شهيداً بالسم سنة ٤٩هــ، وقيل
٥٩ هـ وقيل بعدها". التقريب (١٧٠/١) (١٣٨٨).
(٦) انظر روايته عنهما المرسلة: السير (٤٠١/٤) جامع التحصيل ص٢٦٦، تهذيب التهذيب (٣٥٠/٩).
(٧) انظر روايته عن أبيه زين العابدين: التاريخ الكبير (١٨٣/١) الجرح والتعديل (٢٦/٨) تهذيب الكمال (١٣٧/٢٦) تهذيب
التهذيب (٣٥٠/٩) .
(٨) انظر روايته عن أبي سعيد الخدري: تهذيب الكمال (١٣٨/٢٦) السير (٤٠٠/٤) تهذيب التهذيب (٣٥٠/٩).
(٩) جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام - بمهملة وراء- الأنصاري ثم السَّلَمي - بفتحتین - صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة
غزوة ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين. التقريب (١٢٧/١) (٩٦٨).
وانظر رواية أبي جعفر الباقر عنه: التاريخ الكبير (١٨٣/١) الجرح والتعديل (٢٦/٨) ثقات ابن حبان (٣٤٨/٥) رجال صحيح مسلم
(١٩٤/٢) تهذيب الأسماء (١٨٣/١) تهذيب الكمال (١٣٧/٢٦) السير (٤٠١/٤).
(١٠) عبدالله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن ، ولد بعد المبعث بيسير ، واستصغر يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة
وهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة، وكان من أشد الناس اتباعاً للأثر، ت٧٣ هـ". التقريب (٤١٠/١)(٣٨٦٢).
وانظر رواية أبي جعفر الباقر عنه: تهذيب الكمال (١٣٧/٢٦) الكاشف (٢٠٢/٢) تهذيب التهذيب (٣٥٠/٩).
(١١) انظر رواية أبي جعفر الباقر عن عبدالله بن عباس: تهذيب الكمال (١٣٧/٢٦) السير (٤٠١/٤) تهذيب التهذيب (٣٥٠/٩).
٢٩٩

وابن المسيب(١) وعبدالله بن جعفر (٢) وابن الحنفية(٣). وأرسل أيضاً عن عائشة (٤) وأبي هريرة(٥) وجماعة . وعنه
ابنه جعفر بن محمد الصادق(٦) والزهري(٧) وعمرو بن دينار(٨) وخلق. قال ابن سعد: " ثقة كثير الحديث" (٩).
مولده سنة ست وخمسين(١٠) ومات سنة ثماني عشرة(١١) ومائة(١٢)، وقيل غير ذلك(١٣). کان سيد بني هاشم في
زمانه علماً وفضلاً وسؤدداً ونبلاً. "والباقر من قولهم بقر العلم أي شقة(١٤) فعرف أصله وخفيه"(١٥).
(١) انظر رواية أبي جعفر الباقر عن سعيد بن المسيب: رجال صحيح مسلم (١٩٤/٢) تهذيب الأسماء (٨٧/١) تهذيب الكمال (٢٦/
١٣٧) تهذيب التهذيب (٣٥٠/٩).
(٢) عبدالله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي ، أحد الأجواد ، ولد بأرض الحبشة وله صحبة ، مات سنة ثمانين، وهو ابن ثمانين.
التقريب (٣٨٦/١) (٣٥٩٩). وانظر رواية أبي جعفر الباقر عنه: تهذيب الكمال (١٣٧/٢٦) السير (٤٠١/٤) تهذيب التهذيب(٩/
٣٥٠).
(٣) محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو القاسم بن الحنفية المدني ، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة عالم، مات بعد الثمانين".
التقريب (٢٠١/٢) (٦٩٣٣). وانظر رواية أبي جعفر الباقر عنه: تهذيب الأسماء (٨٧/١) تهذيب الكمال (١٣٨/٢٦) السير (٤٠١/٤)
تهذيب التهذيب (٣٥٠/٩).
(٤) روايته عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مرسلة : انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٤٩، السير (٤٠١/٤) جامع التحصيل
ص ٢٦٦ ، تهذيب التهذيب (٣٥١/٩) .
(٥) روايته عن أبي هريرة مرسلة: انظر السير (٤٠١/٤) جامع التحصيل ص ٢٦٦، تهذيب التهذيب (٣٥٢/٩).
(٦) جعفر بن محمد بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبدالله المعروف بالصادق ، قال عنه الحافظ ابن حجر : "صدوق
فقيه إمام، ت ١٤٨ هـ". التقريب (١٣٦/١) (١٠٥١). وانظر روايته عن أبيه: التاريخ الكبير (١٨٣/١) الجرح والتعديل (٢٦/٨)
ثقات ابن حبان (٣٤٨/٥) رجال صحيح مسلم (١٩٤/٢) تهذيب الكمال (١٣٨/٢٦) السير (٤٠١/٤) الكاشف (٢٠٢/٢).
(٧) انظر رواية الزهري عنه: الجرح والتعديل (٢٦/٨) ثقات ابن حبان (٣٤٨/٥) تهذيب الأسماء (٨٧/١) تهذيب الكمال (٢٦/
١٣٩) السير (٤٠١/٤) الكاشف (٢٠٢/٢) .
(٨) عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة ثبت، ت ١٢٦ هـ". التقريب(٢/
٧٥)(٥٦٤٩). وانظر روايته عن أبي جعفر الباقر: التاريخ الكبير (١٨٣/١) الجرح والتعديل (٢٦/٨) رجال صحيح مسلم (١٩٤/٢)
تهذيب الكمال (١٣٩/٢٦) السير (٤٠١/٤).
(٩) في المطبوع: "كان ثقة كثير العلم والحديث وليس يروي عنه من يحتج به". الطبقات (٣٢٤/٥).
(١٠) قاله ابن البرقي. انظر تهذيب الكمال (١٤١/٢٦) والسير (٤٠١/٤) الكاشف (٢٠٢/٢) تهذيب التهذيب (٣٥١/٩).
(١١) في ص : عشر.
(١٢) قاله ابن سعد وخليفة بن خياط وابن معين. انظر طبقات ابن سعد (٣٢٤/٥) طبقات خليفة ص٢٥٥، تاريخه ص٣٤٩،
تهذيب الأسماء (٨٧/١). وقال عنه الذهبي في الكاشف (٢٠٢/٢): "على الأصح".
(١٣) قال الواقدي وابن قتيبة: "ت ١١٧ هـ". انظر طبقات ابن سعد (٣٢٤/٥) المعارف ص ٢١٥.
(١٤) أصل البقر الشق والفتح والتوسعة. انظر الصحاح (٥٩٤/٢) لسان العرب (٧٤/٤).
(١٥) قاله النووي في تهذيب الأسماء (٨٧/١) وانظر السير (٤٠٢/٤).
٣٠٠

قال أبو نعيم(١) وأبو مصعب الزبيري(٢) وسعيد بن عفير(٣): "توفي سنة سنة ١١٤" (٤). أخرج له ع(٥).
قوله (من طريق ابن سعد(٦)) تقدم أنه محمد بن سعد كاتب الواقدي ، وتقدم بعض ترجمته .
قوله (أمرت آمنة ) أمرت بضم الهمزة مبني لما لم يسم فاعله .
قوله (من طريق الترمذي) تقدم الكلام على هذا الحافظ، وأنه محمد بن عيسى بن سورة، أبو عيسى الحافظ ،
وتقدم بعض ترجمته .
قوله (على قدمي) هو بالإفراد والجمع(٧).
قوله (وذكر أبو الربيع بن سالم ) تقدم الكلام على هذا الحافظ أبي الربيع رحمه الله .
قوله (ويروى أن عبد المطلب إنما سماه محمداً لرؤيا رآها ) فذكرها المؤلف . قد ذكر السهيلي في روضه(٨)،
فقال: " وقد ذكر حديثها أي حديث الرؤيا علي القيرواني(٩) العابر في كتاب البستان فذكرها باللفظ الذي ذكره
المؤلف غير لفظة واحدة وهي كأنهم في قوله : فإذا أهل المشرق والمغرب كأنهم يتعلقون بها " .
وأبو الربيع بن سالم(١٠) متأخر عن السهيلي فكان ينبغي عزوها إليه لتقدمه على أبي الربيع، والله أعلم .
قوله (لرؤيا) تقدم أنها بغير تنوين .
(١) انظر قول أبي نعيم في وفاته: طبقات ابن سعد (٣٢٤/٥) التاريخ الكبير (١٨٣/١) التعديل والتجريح (٦٦٨/٢).
(٢) وانظر قول أبي مصعب الزبيري: تهذيب الأسماء (٨٧/١) السير (٤٠٩/٤) تهذيب التهذيب (٣٥٢/٩).
(٣) سعيد بن كثير بن عُفير - بالمهملة والفاء مصغرا - الأنصاري مولاهم المصري ، وقد ينسب إلى جده، قال عنه الحافظ ابن حجر:
"صدوق عالم بالأنساب وغيرها، قال الحاكم: يقال إن مصر لم تُخرج أجمع للعلم منه. وقد رد ابن عدي على السعدي في تضعيفه.
ت ٢٢٦ هـ". التقريب (٢٩٥/١) (٢٦٢٦). وانظر قوله في وفاة أبي جعفر الباقر: السير (٤٠٩/٤).
(٤) وقاله أيضا في وفاته : ابن حبان وأبو بكر بن أبي شيبة والفلاس وعبدالله بن عروة ويعقوب بن سفيان وغيرهم. انظر طبقات ابن
حبان (٣٤٨/٥) رجال صحيح مسلم (١٩٤/٢) تهذيب التهذيب (٣٥٢/٩).
(٥) انظر تهذيب الكمال (١٤٢/٢٦) السير (٤٠١/٤) الكاشف (٢٠٢/٢) تهذيب التهذيب (٣٥٠/٩) التقريب (٢٠١/٢) الخلاصة
ص ٣٥٢.
(٦) في م : سعيد .
(٧) جاء في هامش ن: وصوابه التثنية.
(٨) انظر الروض الأنف (١٨٢/١).
(٩) علي بن فضال بن علي بن غالب ، أبو الحسن المجاشعي القيرواني الفرزدقي، طوّف الدنيا واتصل بنظام الملك، وصنف عدة
تصانيف بأسامي أكابر غزنة، وكان إماماً في النحو واللغة والتصريف والتفسير والسير، من مصنفاته: البرهان العميدي في التفسير
والعوامل والهوامل في الحروف والإشارة في تحسين العبارة والدول في التاريخ والإكسير في التفسير وغيرها. ت ٤٧٩". انظر السير (
٥٢٨/١٨) معجم الأدباء (٢٠١/٤) .
(١٠) ذكر الرؤيا في كتابة الاكتفاء (١٣٢/١).
٣٠١

قوله (فعبرت) هو بتخفيف الموحدة المكسورة ، هذه(١) لغة القرآن ، ويجوز فيها عبّرت بتشديد الموحدة مع
الكسر(٢).
قوله (وروينا عن أبي القاسم السهيلي) هو الإمام الحافظ العلامة ذو الفهم الدقيق والمعاني الرائقة، أبو القاسم وأبو
زيد وأبو الحسن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ بن حسين بن سعدون الختعمي الأندلسي
المالقي(٣) الضرير (٤)، صاحب التصانيف ويكنى أبا الحسن وأبا زيد أيضاً(٥) كما تقدم.
وسهیل المنسوب إليها قرية قريبة من بلد مالقة(٦) سميت بالکو کب سهیل لأنه لا یری في جميع بلاد
الأندلس إلا من جبل مطل على هذه القرية (٧) يرتفع نحو درجتين ويغيب . ولد بإشبيلية (٨) سنة ثمان وخمس
مائة (٩)، وأخذ القراءات عن أبي داود الصغير سليمان بن يحيى(١٠) وغيره، والنحو عن أبي الحسين بن الطرواة (١١)،
(١) في م : وهذه.
(٢) قال ابن الأثير: "يقال عَبَرت الرؤيا أعُبُرها عَبْراً، وَعبَّرَتُها تعبيراً، إذا أولتها وفسرتها وخَبَّرت بآخر ما يؤول إليه أمرها". النهاية (
١٧٠/٣) وانظر لسان العرب (٥٢٩/٤).
(٣) في ص : المالكي .
(٤) انظر ترجمته في: بغية الملتمس ص ٣٦٧، إنباه الرواة (١٦٢/٢) تذكرة الحفاظ (١٣٤٨/٤) العبر (٢٤٤/٤) تاريخ الإسلام (
١١٣/٤١) البداية والنهاية (٣١٨/١٢) طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٤٨١، طبقات المفسرين للداودي (٢٧٢/١) شذرات
الذهب (٢٧١/٤) نفح الطيب (٤٠٠/٣) .
(٥) غير موجودة في ص و م .
(٦) مالقة - بفتح اللام والقاف - كلمة عجمية وهي مدينة بالأندلس عامرة من أعمال رية، سورها على شاطئ البحر بين الجزيرة
الخضراء والمرية . معجم البلدان (٤٣/٥) باختصار .
(٧) انظر معجم البلدان (٢٩١/٣) .
(٨) إشبيلية - بالكسر ثم السكون وكسر الباء الموحدة وياء ساكنة ولام وياء خفيفة - مدينة كبيرة عظيمة بالأندلس وتسمى حمص
أيضاً، وبها قاعدة ملك الأندلس وسريره، وبها كان بنو عباد، وهي قريبة من البحر، يطل عليها جبل الشَّرَف، وهو جبل كثير الشجر
والزيتون وسائر الفواكه، واشتهرت بزراعة القطن، فإنه يحمل منها إلى جميع بلاد الأندلس والمغرب، وهي على شاطئ نهر عظيم وفي
کورتها مدن وأقاليم . معجم البلدان (١٩٥/١) باختصار .
(٩) انظر البداية والنهاية (٣١٨/١٢) تذكرة الحفاظ (١٣٤٩/٤).
(١٠) سليمان بن يحيى بن سعيد، أبو داود المعافري القرطبي المقرئ الأستاذ، قال عنه الحافظ الذهبي: "كان مقرئاً ماهراً محققاً، ويعرف
بأبي داود الصغير، أخذ عنه أبو زيد السهيلي وتوفي بعده ٥٤٠ هـ". معرفة القراء الكبار ص ٤١٤. وانظر أخذ السهيلي عنه
القراءات: العبر (٢٤٤/٤) تذكرة الحفاظ (١٣٤٨/٤).
(١١) سليمان بن محمد السباي: أبو الحسين ويعرف بابن الطراوة، قال عنه أحمد بن يحيى الضبي: "الأستاذ الأوحد كان رحمه الله
إماماً في النحو لم يكن أحد أحفظ منه لكتاب سيبويه، ولا أعلم به ولا أوقف منه عليه، ت ٥٢٨ هـ وقد قارب التسعين". بغية
الملتمس ص ٣٠٤. وانظر أخذ السهيلي عنه: تذكرة الحفاظ (١٣٤٩/٤) نفح الطيب (٤٠١/٣).
٣٠٢

وسمع منه كثيراً من كتب الأدب. وسمع أبا عبدالله(١) بن معمر(٢) والقاضي أبا بكر بن العربي(٣) وشريح بن
محمد(٤) وطائفة. وأجاز له أبو عبدالله ابن أخت غانم(٥)، وعمى وهو ابن سبع عشرة سنة. وصنف كتاب الروض
الأنف على السيرة(٦)، وذكر أنه استخرجه من مائة وعشرين مصنفاً(٧)، وكان من الأذكياء، وقد استدعى من
مالقة إلى مراكش(4) ليأخذوا(٩) عنه. روى عنه الحافظ(١٠) أبو محمد(١١) القرطبي (١٢) وأبو محمد بن غلبون(١٣) وأبو
الحسين بن السراج (١٤) وأبو محمد بن عطية وأبو الخطاب بن دحية وآخرون . وقيل إنه ولي قضاء الجماعة
فحمدت سيرته ، وهو صاحب استنباطات واختراعات حسنة دقيقة مستغربة، وله شعر كثير. توفي بمراكش في
(١) لم أقف على ترجمته. وانظر سماع السهيلي منه: تذكرة الحفاظ (١٣٤٨/٤) وتاريخ الإسلام (١١٤/٤١).
(٢) من معمر إلى وأجاز له أبو عبد الله ، سقط من ص .
(٣) انظر سماعه من القاضي أبي بكر بن العربي: بغية الملتمس ص ٣٦٧، إنباه الرواة (١٦٤/٢) العبر (٢٤٤/٤) تذكرة الحفاظ (٤/
١٣٤٨) نفح الطيب (٤٠١/٣).
(٤) شريح بن محمد بن شريح بن أحمد بن محمد بن شريح أبو الحسن الرعيني الإشبيلي المالكي خطيب إشبيلية، قال عنه الحافظ الذهبي: " الإمام
الأوحد المعمر الخطيب شيخ المقرئين والمحدثين، ت ٥٣٩ هـ". السير (١٤٢/٢٠).
(٥) محمد بن سليمان النفري الميالسي، أبو عبدالله المعروف بابن أخت غانم، قال عنه الضي: "فقيه أدیب نحوي مقرئ محدث، کان من
المتقدمين في الإقراء الكتب العربية واللغة، ت ٥٢٥ هـ". بغية الملتمس ص٧٨. وانظر إجازة ابن أخت غانم له: تذكرة الحفاظ (٤/
١٣٤٩) .
(٦) ذكر الوزير جمال الدين القفطي أن الإمام السهيلي سماه: "الروض الأنف والمنهل الروي في ذكر من حدث عن رسول الله لا.
وروى". إنباه الرواة (١٦٢/٢). وسماه صاحب كشف الظنون: "الروض الأنف في شرح غريب السير" (٩١٧/١).
(٧) قال في المطبوع: "مستخرج من نيف على مائة وعشرين ديواناً". الروض الأنف (٤/١).
(٨) مراكش - بالفتح ثم التشديد وضم الكاف وشين معجمة - أعظم مدينة بالمغرب وأجلها وبها سرير ملك بني عبد المؤمن ، وهي
في البر الأعظم .. وكان أول من اختطها يوسف بن تاشفين من الملثمين في حدود ٤٧٠ هـ. معجم البلدان (٩٤/٥) باختصار.
(٩) في ص : لتأخذوا .
(١٠) في ن : الحفاظ .
(١١) جاء في السير: أبو بكر (٦٩/٢٢) وجاء شجرة النور الزكية: أبو محمد (١٧٣/١).
(١٢) عبدالله بن الحسن بن أحمد بن يحيى الأنصاري الأندلسي المالقي المشهور بابن القرطبي ، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام الحافظ
المحدث البارع الحجة النحوي المحقق، اختص بأبي زيد السهيلي ولازمه، ت بمالقة خطيباً بها ٦١١ هـ". السير (٦٩/٢٢). وانظر
رروايته عن السهيلي تذكرة الحفاظ (١٣٥٠/٤).
(١٣) لم أقف على ترجمته، وانظر روايته عن السهيلي: تذكرة الحفاظ (١٣٥٠/٤).
(١٤) أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد ابن السراج الأنصاري الإشبيلي، قال عنه الحافظ الذهبي: "الشيخ العالم المحدث الثقة المعمر مسند
المغرب، سمع من أبي زيد السهيلي وأكثر عنه، فسمع منه الموطأ وصحيح مسلم والروض الأنف، ت ٦٥٧ هـ". السير (٣٣١/٢٣). وانظر
روايته عن السهيلي : تذكرة الحفاظ (١٣٥٠/٤).
٣٠٣

شعبان سنة ٥٨١(١)، رحمه الله .
قوله (ذكرهم ابن فورك في كتاب الفصول ) فذكرهم، أما ابن فورك(٢) فهو الإمام المتكلم الأصولي الأديب
النحوي الواعظ الأصفهائي(٣)، أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك (٤).
أقام بالعراق مدة يدرس العلم ثم توجه إلى الري فسمعت به المبتدعة، فراسله أهل نيسابور والتمسوا
توجهه إليهم ففعل فبنى له بها مدرسة ودار، وأحيا الله به أنواعاً من العلوم، وبلغت مصنفاته مائة(٥) في أصول
الفقه والدين ومعاني القرآن العظيم قريباً من مائة مصنف(٦). ودُعي إلى مدينة غزنة(٧) وجرى(٨) له بها مناظرات
كثيرة، وكان شديد الرد على أصحاب أبي عبدالله بن كرام(4). ثم عاد إلى نيسابور فسُم(١٠) في الطريق فمات
هناك ونقل إلى نيسابور ودفن بالحيرة (١١) ومشهده هناك ظاهر بنيسابور(١٢) ويستسقی به، ويجاب الدعاء عنده .
(١) انظر العبر (٢٤٤/٤) السير (١٥٧/٢١) تذكرة الحفاظ (١٣٤٩/٤) والبداية والنهاية (٣١٨/١٢).
وذكر أحمد بن يحيى الضبي في بغية الملتمس ص٣٦٧، أن وفاته ٥٨٣ هـ. وكذا التلمساني في نفح الطيب (٤٠١/٣).
(٢) ضبطه ابن خلكان: بضم الفاء وسكون الواو وفتح الراء وبعدها كاف. وفيات الأعيان (١٠٠/٤) وانظر الأنساب (٤٠٦/٤).
(٣) في ص : الأصبهاني .
(٤) انظر ترجمته في: إنباه الرواة (١١٠/٣) طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (١٣٦/١) وفيات الأعيان (١٠٠/٤) السير (١٧/
٢١٤) العبر (٩٧/٣) طبقات الشافعية للسبكي (١٢٧/٤) طبقات الفقهاء الشافعية للأسنوي (١٢٦/٢) شذرات الذهب (١٨١/٣).
(٥) في الأصل وص وم : مصنفاته مائة، والصواب حذف مائة لأنها تكرار، كما لم يذكرها ابن خلكان في وفيات الأعيان .
(٦) منها تفسير ابن فورك وطبقات المتكلمين وشرح على أوائل الأدلة في أصول الدين، والنظامي في أصول الدين، ألفه للوزير نظام
الملك . انظر كشف الظنون (٢٠٠،٤٣٩/١) (١٩٦٠/٢، ١١٠٦).
(٧) غزنة- بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون - قال ياقوت الحموي:" هكذا يتلفظ بها العامة والصحيح عند العلماء غَزْنين ويعربونها
فيقولون حَزنة ، ويقال مجموع بلادها زابلستان وغزنة قصبتها . وهي مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان ، وهي الحدبين
خراسان والهند في طريق فيه خيرات واسعة إلا أن البرد فيها شديد جداً." معجم البلدان (٢٠١/٤).
(٨) رسمت في م وجرا.
(٩) محمد بن كرَّام السجستاني العابد المتكلم شيخ الكرامية ، قال عنه الحافظ الذهبي : "ساقط الحديث على بدعته ، سجن بنيسابور
لأجل بدعته ثمانية أعوام، ثم أخرج وسار إلى بيت المقدس ومات بالشام سنة ٢٥٥ هـ." ميزان الاعتدال (٢١/٤).
(١٠) يقال سمه السلطان محمود بن سبكتكين لقوله: "نبينا #: هو رسول الله اليوم، لكنه كان رسول الله". انظر طبقات ابن الصلاح
(١٣٧/١) طبقات الأسنوي (١٢٧/٢).
(١١) قال ابن خلكان: "والحيرة بكسر الحاء المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الراء وبعدها هاء ساكنة، محلة كبيرة بنيسابور
ينسب إليها جماعة من أهل العلم، وهي تلتبس بالحيرة التى بظاهر الكوفة". وفيات الأعيان (١٠٠/٤).
(١٢) في ص و م: نيسابور.
٣٠٤

وكانت وفاته في سنة ست وأربعمائة، قاله ابن خلكان مختصرا(١)، وسأزيد أنا على ذلك قريباً.
قوله (جد الفرزدق(٢)) في نسخة صحيحة من الروض الأنف وعليها خط ابن دحية وهو قد رواه عن مؤلفه جد
جد الفرزدق بتكرار جد، وهذا قريب لأن جد جده(٣) جده ، وكذا رأيته في نسخة أخرى من الروض(٤).
قوله (ابن الجُلاح) هو بضم الجيم وتخفيف اللام وفي آخره(٥) حاء مهملة، وهذا ظاهر عند أهله(٦).
قوله (ابن الحريش ) هو بفتح الحاء المهملة وكسر الراء ثم مثناة تحت ساكنة ثم شين معجمة . وقال ابن هشام
بالسين المهملة (٧). وقال الدارقطني عن الزبير بن أبي بكر إن كل ما في الأنصار فهو حريش إلا هذا(٨).
وقال السهيلي بعد أن ذكر ذلك أيضاً ما لفظه: "وجدت(٩) في حاشية كتاب أبي بحر(١٠) صواب هذا
الاسم يعني في نسب أحيحة بن الجلاح بن الحريش بالشين المعجمة ، على لفظ الحريش بن كعب البطن الذى في
عامر بن صعصعة "، انتهى .
وقد ذكره الأمير ابن ماكولا في إكماله فقال : "والحريش بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبالشين
المعجمة، فلان وفلان وفلان والحریش بن جحجي بن کلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس جد
أحيحة بن الجلاح وجد أنس بن مالك وغيره من الأنصار .
قال الزبير : "ليس في نسب الأنصار حريش غير حريش بن جحجي وما سوى ذلك فهو الحريس(١١)
بالسين"(١٢). يعني المهملة والله أعلم .
قوله (جحجبي ) هو بالجيم المفتوحة ثم حاء ساكنة مهملة ثم جيم أخرى مفتوحة أيضاً ثم موحدة مقصور.
(١) وفيات الأعيان (١٠٠/٤) .
(٢) أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية التميمي البصري، شاعر عصره، أرسل عن علي ويروي عن أبي
هريرة والحسين وابن عمر وأبي سعيد وطائفة. ت ١١٠. السير(٥٩٠/٤).
(٣) في ص : جد.
(٤) انظر الروض الأنف (١٨٢/١).
(٥) في م : آخرها.
(٦) انظر الإكمال (١٧٥/٢) .
(٧) لم أقف على قول ابن هشام في المطبوع من السيرة النبوية .
(٨) يعني الحريش بن جحجي، انظر المؤتلف والمختلف للدار قطني (٦٠٩/٢) .
(٩) في ص : وحدث.
(١٠) هو سفيان بن العاص بن أحمد، أبو بحر الأسدي المربيطري ، تقدم.
(١١) في ص : الحريش.
(١٢) انظر الإكمال (٤١٩/٢).
٣٠٥

قال ابن دريد: "الجحجبة [٢٠/ب] المجيئ والذهاب والتردد في المشي))(١).
قوله (ابن كلفة) هو بضم الكاف وإسكان اللام وبالفاء، كذا في نسخة (٢)، ووقع(٣) في أخرى كلدة ، وقد قدمت
أن ابن ماكولا ذكره كلفة، وكذا رأيته في نسخة من الروض .
قوله (وذكر معهم محمداً رابعاً أُنسيته) هذا يحتمل أن يكون من تتمة كلام السهيلي الذى نقله عن ابن فورك في
كتاب الفصول، وأن يكون السهيلي ذكر مع الثلاثة رابعاً أُنسيه المؤلف .
أما الاحتمال الأول فإني راجعت كلام السهيلي المنقول عن ابن فورك فلم أجد ذلك في كلامه المنقول
عن ابن فورك ولا في كلامه نفسه .
وهذه النسخة التي راجعتها من الروض صحيحة حسنة عليها خط ابن دحية، ثم راجعت نسخة أخرى
فوجدتها كذلك فتعين الاحتمال الثاني أن المؤلف نسيه، والسهيلي لم يذكر رابعاً بالكلية بل إنما ذكر الثلاثة الذين
ذكرهم المؤلف(٤).
والظاهر أن الذي أُنسيه(٥) المؤلف هو واحد من الذين أذكرهم قريباً إن شاء الله تعالى .
قوله ( وروينا عن القاضي أبي الفضل عياض(٦) رحمه الله ) هذا هو الحافظ العلامة أبو الفضل عياض بن موسى بن
عياض بن عمرو بن موسى بن عياض(٧)، الحافظ اليحصبي السبتي(٨). ولد بسبتة(٩) في سنة ٤٧٦ (١٠).
(١) انظر الاشتقاق ص ٤٤١.
(٢) وكذا ذكره ابن دريد في الاشتقاق ص ٤٤١ وابن حزم في الجمهرة ص ٣٣٥ .
(٣) في ٢ : فوقع .
(٤) انظر الروض الأنف (١٨٢/١).
(٥) في ص و م : نسيه .
(٦) انظر الشفا (٢٣٠/١).
(٧) في م زيادة : رحمه الله .
(٨) انظر ترجمته في: الصلة (٤٥٣/٢) بغية الملتمس ص ٤٣٧، إنباه الرواة (٣٦٣/٢) المعجم لابن الأبار ص٣٠٦، تهذيب الأسماء (٤٣/٢) السير(
٢١٢/٢٠) تذكرة الحفاظ (١٣٠٤/٤) العبر (١٢٢/٤) تاريخ الإسلام (١٩٨/٣٧) البداية والنهاية (٢٢٥/١٢) طبقات الحفاظ للسيوطي ص
٤٧٠، شذرات الذهب (١٣٨/٤).
(٩) سبتة - بفتح أوله ، وضبطه الحازمي بكسر أوله - بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب ومرساها أجود مرسى على البحر، وهي
على بر البربر تقابل جزيرة الأندلس ، وهي مدينة حصينة بينها وبين فاس عشرة أيام. معجم البلدان (١٨٢/٣) باختصار.
(١٠) انظر الصلة (٤٥٤/٢) بغية الملتمس ص٤٣٧، المعجم ص٣٠٨، السير (٢١٣/٢٠) تذكرة الحفاظ (٣٠٤/٤). وقال الوزير
القفطي: "ولد ٤٢٦ هـ". انظر إنباه الرواة (٣٦٤/٢). وقال ابن كثير: "ولد ٤٤٦ هـ". انظر البداية والنهاية (٢٢٥/١٢).
٣٠٦

وأخذ عن محمد بن حمدين(١) وأبي علي بن سكرة(٢) وأبي محمد بن عتاب(٣)، وخلق.
وأجاز له أبو علي الغسائي(٤) وكان يمكنه السماع منه، وتفقه بأبي عبدالله محمد بن عيسى التميمي(٥) وغيره،
وصنف التصانيف المشهورة. روى عنه أبو القاسم خلف بن بشكوال(٦) وأبو محمد عبيد الله (٧) الحَجْري ومحمد
ابن الحسن الجابري(٨) وخلق. قال ابن بشكوال: "هو من أهل العلم والتفنن والذكاء والفهم استقضى بسبتة مدة
(١) في ن، م: أحمدين، وهو: أبو عبدالله محمد بن علي بن محمد بن عبد العزيز بن حمدين الأندلسي المالكي، قال عنه الحافظ الذهبي:
"العلامة قاضي الجماعة، صاحب فنون ومعارف، روى عنه القاضي عياض وعظمه، ت ٥٠٨ هـ". السير (٤٢٢/١٩).
وانظر أخذ القاضي عياض عنه: الصلة (٤٥٣/٢) بغية الملتمس ص ٤٣٧، المعجم ص ٣٠٦، السير (٢١٣/٢٠).
(٢) أبو علي الحسين بن محمد بن فيرة بن حيون بن سكرة الصدفي الأندلسي السرقسطي، قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام العلامة
الحافظ القاضي، استشهد في ملحمة قتندة في ربيع الأول سنة ٥١٤ هـ". السير (٣٧٦/١٩). وانظر أخذ القاضي، عياض عنه:
الصلة (٤٥٣/٢) بغية الملتمس ص ٤٣٧، السير (٢١٣/٢٠) تذكرة الحفاظ (١٣٠٥/٤).
(٣) أبو محمد عبد الرحمن بن عتاب بن محسن القرطي ، قال عنه الحافظ الذهبي: "الشيخ العلامة المحدث الصدوق ت ٥٢٦ هـ".
السير (٥١٤/١٩). وانظر أخذ القاضي عياض عنه: الصلة (٤٥٣/٢) بغية الملتمس ص ٤٣٧، المعجم ص٣٠٦، السير (٢١٣/٢٠)
تذكرة الحفاظ (١٣٠٥/٤) .
(٤) انظر إجازة أبي علي الغساني له: الصلة (٤٥٣/٢) بغية الملتمس ص ٤٣٧، المعجم ص ٣٠٧، السير (٢١٣/٢٠) تذكرة
الحفاظ (١٣٠٤/٤) .
(٥) أبو عبدالله محمد بن عيسى بن حسن التميمي المغربي السبتي المالكي، مفتي سبتة، أخرج عنه القاضي عياض في الشفا، ت ٥.٥
هـ. السير (٢٦٦/١٩). انظر تفقه القاضي عياض عنه: بغية الملتمس ص ٤٣٧، السير (٢١٤/٢١) تذكرة الحفاظ (١٣٠٥/٤)
(٦) أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال بن يوسف بن داحة الأنصاري الأندلسي القرطبي،
قال عنه الحافظ الذهبي: "الإمام العالم الحافظ الناقد المجود محدث الأندلس، من تصانيفه صلة تاريخ أبي الوليد الفرضي
وغوامض الأسماء المبهمة ومعرفة العلماء الأفاضل، طريق حديث المغفر والمستغيثين بالله، وغيرها. ت ٥٧٨ هـ". السير
(١٣٩/٢١).
وانظر روايته عن القاضي عياض: السير (٢١٦/٢٠) تذكرة الحفاظ (١٣٠٦/٤).
(٧) جاء في الأصل وص وم : عبيد الله، والصواب عبدالله كما ورد في ن، وبقية كتب التراجم. انظر تاريخ الإسلام (٦٤/٤٢)
تذكرة الحفاظ (١٣٧٠/٤) العبر (٢٧٧/٤) وشذرات الذهب (٣٠٧/٤)، وغيرها ، وهو : أبو محمد عبدالله بن محمد بن علي بن
عبدالله بن عبيدالله الرُعْيني الحَجْري الأندلسي المربي المالكي نزيل سبتة، قال عنه الحافظ الذهبي: "الشيخ الإمام العلامة المعمر المقرئ
المجود المحدث الحافظ الحجة شيخ الإسلام، ت ٥٩١ هـ". السير (٢٥١/٢١). وانظر روايته عن القاضي عياض: السير (٢١٦/٢٠)
تذكرة الحفاظ (١٣٠٦/٤) .
(٨) قد يكون والله أعلم، أبو عبدالله محمد بن حسن بن عطية السبتي، ويعرف بابن غازي، العالم الفاضل المتفنن الفقيه المحقق المتقن،
روى عنه القاضي عياض واختص به ولازمه وسمع منه جل روايته وتآليفه. شجرة النور الزكية (١٦٣/١). وانظر روايته عن
القاضي عياض: السير (٢١٦/٢٠) تذكرة الحفاظ (١٣٠٦/٤).
٣٠٧

طويلة حمدت سيرته فيها، ثم نقل عنها إلى قضاء غرناطة (١) فلم يطول بها، وقدم علينا قرطبة (٢) وأخذنا عنه"(٣)،
انتهى. له تواليف كثيرة(٤)، وهو إمام أهل الحديث في وقته وأعرف الناس بعلومه وبالنحو واللغة وكلام العرب
وأيامهم وأنسابهم، وله شعر حسن. قال ابن بشكوال: " توفى مغرباً عن وطنه في(٥) وسط سنة ٥٤٤"(٦)، وقال
غيره في جمادى الآخرة(٧) ودفن بمراكش .
قوله (وهم محمد بن أحيحة ) إلى آخر كلامه فذكر ستة لا سابع لهم ، وهم : محمد بن أحيحة ومحمد بن مسلمة
ومحمد بن براء ومحمد بن سفيان ومحمد بن حمران ومحمد بن خزاعي) .
تنبيه :
ذكر الحافظ مغلطاي في سيرته الصغرى(٨) الستة المذكورين وزاد محمد بن عدي بن ربيعة بن سعد(٩)
المنقري ومحمد بن عثمان السعدي، ثم قال: " وأظنهما واحداً ومحمداً (١٠) الأسيدي ومحمد الفقيمي ومحمد بن
عُتوارة الليثي ومحمد بن حرماز العمري، ومحمد بن خولي الهمداني، ومحمد بن يزيد بن ربيعة بن أسامة بن مالك،
وقال في محمد بن مسلمة الأنصاري فيه نظر ". انتهى. ثم اعلم أن الذين عدوهم منهم محمد بن أحيحة ، قال
الذهبي :" وهم من عده صحابياً(١١)، بل ما أدرك الإسلام)"(١٢).
(١) غرناطة - بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون وبعد الألف طاء مهملة - ومعنى غرناطة رمانة بلسان عجم الأندلس سمى البلد
لحسنه بذلك ، وهي من أقدم مدن كورة البيرة من أعمال الأندلس وأعظمها وأحسنها وأحصنها يشقها النهر المعروف بنهر القلزم في
القديم ، ويعرف الآن بنهر حدارة . معجم البلدان (١٩٥/٤) باختصار.
(٢) قرطبة - بضم أوله وسكون ثانيه وضم الطاء المهملة أيضاً والباء الموحدة - مدينة عظيمة بالأندلس وسط بلادها وكانت سريراً
لملكها وقصبتها وبها كانت ملوك بني أمية ومعدن الفضلاء من ذلك الصقع ، بينها وبين البحر خمسة أيام، وهي حصينة بسور من
حجارة وله بابان مشرعان . معجم البلدان (٣٢٤/٤) باختصار .
(٣) الصلة (٤٥٣/٢) .
(٤) ذكر بعض مصنفاته الحافظ الذهبي في السير (٢١٤/٢٠) .
(٥) في م : وفي .
(٦) الصلة (٤٥٣/٢) وانظر بغية الملتمس ص ٤٣٧، إنباه الرواة (٣٦٤/٢).
(٧) قاله ابنه القاضي محمد، انظر السير (٢١٧/٢٠) تذكرة الحفاظ (١٣٠٦/٤).
(٨) انظر الإشارة ص ٦٢ .
(٩) في ص : سعدي.
(١٠) في م : ومحمد .
(١١) في ص و م: من عده صحابياً وهم .
(١٢) تجريد أسماء الصحابة (٥٤/٢).
٣٠٨

ومحمد بن البراء الليثي العُتواري، قال الذهبي : "هلك في الجاهلية" (١).
ومحمد بن سفيان (٢) بن مجاشع التميمي ، قال الذهبي :" أحد من قيل إن أباه سماه محمداً رجاء أن يكون
هو النبي المبعوث، وذلك قبل المعبث لما أخبرهم راهب فيما قيل بذلك، والذين سموا محمداً إذ ذاك: محمد بن
عدي بن ربيعة ومحمد بن أحيحة ومحمد بن حمران الجعفي ومحمد بن خزاعي بن علقمة ومحمد بن البراء العتواري.
قلت : فمن قال إن هؤلاء أدركوا الإسلام؟ ولو أدركه بعضهم فمن قال إنهم أسلموا ؟ وهذا أمر عجيب.
قال ابن الأثير: "من أدرك النبي ◌َ من أولاد محمد بن سفيان هذا يعدون إليه(٣) آباء، منهم: الأقرع بن
حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع"(٤). انتهى. "ومحمد بن عدي بن ربيعة، عداده في أهل المدينة،
وكان قبل المبعث. قال الذهبي: "لا وجه لذكره يعني في الصحابة " (٥). انتهى .
قوله (بل محمد بن اليُحمد الأزدي) يحمد بضم المثناة تحت وكسر الميم(٦)، هذا لم يذكره الحافظ مغلطاي.
(١) تجريد أسماء الصحابة (٥٥/٢).
(٢) في الأصل : تكرر محمد بن سفيان .
(٣) في أسد الغابة (٣١٦/٤) وتجريد أسماء الصحابة : يعدون إليه بعده آباء.
(٤) تجريد أسماء الصحابة (٥٧،٥٨/٢) .
(٥) تجريد أسماء الصحابة (٦٠/٢).
(٦) انظر الإكمال (٤٢٤/٧) .
٣٠٩

ذكر الخبر عن رضاعه #
قوله (رضاعه ) هو بفتح الراء وكسرها .
تنبيه وهو فائدة :
ذكر السهيلي في أواخر روضه أن أول كلمة تكلم بها رسول الله:﴿ وهو مستوضع (١) عند حليمة أن
قال : الله أكبر . قال السهيلي: " رأيت ذلك في بعض كتب الواقدي"(٢). انتهى.
قوله (وروینا عن ابن سعد ) تقدم أنه محمد بن سعد كاتب الواقدي ، وتقدم بعض ترجمته . وكذا تقدم محمد بن
عمر بن واقد الأسلمي ، وهو الواقدي وترجمته في كلام المؤلف .
قوله (حدثني موسى بن شيبة ) الظاهر أنه موسى بن شيبة بن عمرو بن عبدالله بن كعب بن مالك الأنصاري
المديني(٣) .
قال عبدالله بن أحمد : " سُئل أبي عنه، فقال: أحاديثه منا كير"(٤).
قال ابن أبي حاتم : " وسُئل أبي عن موسى بن شيبة المديني، فقال: صالح الحديث"(٥). ولهم غيره ممن اسمه
موسى بن شيبة ، ولكن الذى ظهر لي (٦) أنه هذا. والله أعلم.
لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة ، ذكره المزي تمييزاً(٧).
وله ترجمة في الميزان(٨) .
قوله (عن عميرة بنت عبدالله بن كعب بن مالك) هي بضم العين وفتح الميم(٩)، ولم أرَ لها ترجمة، والله أعلم .
قوله (عن برة بنت أبي تجراة) هي بفتح الموحدة ثم راء مشددة ثم تاء التأنيث(١٠) ، العبدرية من حلفائهم .
(١) في ص وم : مرضع.
(٢) الروض الأنف (٢٧٠/٤).
(٣) انظر ترجمته في: التاريخ الكبير (٢٨٦/٧) الجرح والتعديل (١٤٦/٨) ثقات ابن حبان (١٥٨/٩) تهذيب الكمال (٧٩/٢٩)
تهذيب التهذيب (٣٤٩/١٠) التقريب (٢٨٩/٢) (٧٨٥٤) الخلاصة ص ٣٩١.
(٤) انظر الجرح والتعديل (١٤٧/٨) تهذيب الكمال (٨٠/٢٩).
(٥) انظر الجرح والتعديل (١٤٧/٨) تهذيب الكمال (٨٠/٢٩).
(٦) سقطت من م .
(٧) انظر تهذيب الكمال (٧٩/٢٩).
(٨) ميزان الاعتدال (٢٠٧/٤).
(٩) انظر الإكمال (٢٨٢/٦).
(١٠) انظر الإكمال (٢٥٣/١).
٣١٠