Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ وكيف ؟ قال ثمّ ذكرت صلته وعائدته فخطبتها إليه فقال : وهل عندك شىء ؟ قلت : لا . قال : وأين درعك الحُطَمِيَّة (١) التى أعطيتك يوم كذا وكذا ؟ قال : هى عندى . قال : فأعطها إيّاها . قال فأعطاها إياها . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جرير بن حازم ، أخبرنا أيوب عن عكرمة أنّ عليًّا خطَب فاطمة فقال له النبيّ، وَ له: ما تصدقها ؟ قال: ما عندى ما أصدقها . قال : فأين درعك الحُطَمِيّة التى كنت منحتك (٢) ؟ قال: عندى. قال : أَصْدِقْها إيّاها . قال : فَأَصْدَقَها وتزوّجها . قال عِكْرِمَة : كان ثمنها أربعة دراهم . أخبرنا مَعْن بن عيسى ، حدّثنا جَرِير بن حَازِم عن أيّوب عن ◌ِكْرِمة قال: أَمْهَرَ علىّ فاطمة بدنًا قيمته أربعة دراهم . أخبرنا معن بن عیسی ، حدثنا محمّد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن ◌ِكْرِمة قال : تزوّجت فاطمة على بدن من حديد . أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن علىّ بن المبارك عن يحتى بن أبى كثير عن عكرمة أنّ عليًّا لما تزوّج فاطمة فأراد أن يبنى بها قال له النبيّ، وَله: قدّم شيئًا. قال: ما أجد شيئًا . قال : فأين درعك الحطميّة أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غَسَّان النَّهْدی ، حدّثنا عبد الرحمن بن محُميد الرُّؤَّاسِىّ ، حدّثنا عبد الكريم بن سَلِيط عن ابن بُرَيْدة عن أبيه قال : قال نفر من الأنصار لعلىّ : عندك فاطمة . فأتى رسول الله فسلّم عليه ، فقال : ما حاجة ابن أبى طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله، وَ لتر. قال: مرحبًا وأهلًا. لم يزده عليهما . فخرج علىّ على أولئك الرهط من الأنصار ينظرونه . قالوا : ما وراءك ؟ قال : ما أدرى غير أنّه قال لى مرحبًا وأهلًا . قالوا : يكفيك من رسول الله إحداهما ، أعطاك الأهل أعطاك المرحب . فلمّا كان بعدما زوّجه قال : يا علىّ (١) الحُطَمِيَّة: بضم الحاء وفتح الطاء التى تحطم السيوف ، أى تكسرها ، وهى منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم : حطمة بن محارب ، كانوا يعملون الدروع . (٢) ث (( سلحتك)) ومثله فى أسد الغابة ج ٧ ص ٢٢١ ٢٢ إنّه لابدّ للعروس من وليمة . فقال سعد : عندى كبش . وجمع له رهط من الأنصار آصُعًا من ذُرة ، فلمّا كان ليلة البناء قال : لا تحدث شيئًا حتى تلقانى . قال فدعا رسول الله بإناء فتوضّأ فيه ثمّ أفرغه عَلَى عَلِىّ ثمّ قال: اللّهُم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما فى نسلهما (١) . قال مالك بن إسماعيل : شىء من النسب عندى . أخبرنا خالد بن مَخْلَد ، حدّثنى سليمان ، حدّثنى جعفر بن محمّد عن أبيه قال : أصدق علىّ فاطمة درعًا من حديد وجرد وبرد (٢) . أخبرنا عَارِم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن عِكْرِمَة أنّ النبىّ ، وَلّ، قال لعلىّ حين زوّجه فاطمة : أعطها درعك الحُطَمِيّة. أخبرنا الحسن بن موسى ، حدّثنا زهير عن جابر عن محمد بن علىّ قال : تزوّج علىّ فاطمة على إهاب شاة وسحق حبرة . أخبرنا وَكِيع بن الجراح عن سفيان عن جابر عن أَبِى جعفر أنّ عليًّا تزوّج فاطمة على إهاب كبش وجرد حبرة . أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن المنذر بن ثعلبة عن عِلْيَاء بن أحمر اليَشْكُرِىّ أنّ عليًّا تزوّج فاطمة فباع بعيرًا له بثمانين وأربع مائة درهم، فقال النبىّ، وَله: اجعلوا ثُلْثَين فى الطّب وثلثًا فى الثياب . أخبرنا أبو أسامة عن مُجَالِد عن عامر قال : قال علىّ : لقد تزوّجت فاطمة وما لى ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه النّاضِح (٣) بالنهار ، وما لى ولها خادم غيرها . أخبرنا محمّد بن الفضل بن يحيى بن سعيد عن محمّد بن إبراهيم قال : كان صداق بنات رسول الله، ومَلله، ونسائه خمس مائة درهم ، اثنتى عشرة أوقية ونصفًا . (١) ابن الأثير: أسد الغابة ج ٧ ص ٢٢٢ (٢) ابن حجر : الإصابة ج ٧ ص ٥٤ (٣) لدى ابن الأثير فى النهاية (نضح ) النواضح: الإبل التى يستقى عليها، واحدها: ناضح. ٢٣ أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد بن أَبِى عَرُوبَة عن أيّوب عن عِكْرِمة قال: لما زوّج النبيّ، وَ له، عليًّا فاطمة قال: أعطها شيئًا. قال: يا رسول الله ليس عندى شىء . قال : فأين درعك الحُطَمِيَّة ؟ أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عبد الله بن محمّد بن عمر بن علىّ عن أبيه قال: تزوّج علىّ بن أبى طالب فاطمة بنت رسول الله، وَ ل، فى رجب بعد مقدم النبىّ، وَله، المدينة بخمسة أشهر وبنى بها مرجعه من بدر، وفاطمة يوم بنى بها علىّ بنت ثمانى عشرة سنة (١) . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى إبراهيم بن شُعَيب عن يحتى بن شبل عن أَیِی جعفر قال: لما قدم رسول الله، وَله، المدينة نزل عَلَى أَبى أيوب سنة أو نحوها. فلما تزوّج علىّ فاطمة قال لعلىّ : اطلب منزلًا . فطلب علىّ منزلًا فأصابه مستأخرًا عن النبيّ، وَ له، قليلاً، فبنى بها فيه فجاء النبيّ، وَلَه، إليها فقال: إنى أريد أن أحوّلك إلىّ ، فقالت لرسول الله : فكلّمْ حارثة بن النعمان أن يتحوّل عنى ، فقال رسول الله : قد تحوّل حارثة عنّا حتى قد استحييت منه . فبلغ ذلك حارثة فتحوّل وجاء إلى النبيّ، وَله، فقال: يا رسول الله إنّه بلغنى أنّك تحوّل فاطمة إليك وهذه منازلى وهى أسقب (٢) بيوت بنى النّار بك، وإنّما أنا ومالى الله ولرسوله ، والله يا رسول الله المال الذى تأخذ منى أحبّ إلىّ من الذى تدع . فقال رسول الله : صدقت ، بارك الله عليك . فحوّلها رسول الله إلى بيت حارثة (٣). أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أَبِى فُدَيْك عن محمد بن موسى عن عون بن محمّد بن علىّ بن أبى طالب عن أمّه أمّ جعفر عن جدّتها أسماء بنت عُمَيْس قال : جَهَّزت جدّتك فاطمة إلى جدّك علىّ وما كان حشو فراشهما ووسائدهما إلا الليف ، ولقد أولم علىّ فاطمة فما كانت وليمة فى ذلك الزمان أفضل من وليمته ، رهن درعه عند يهودىّ بشطر شَعِير . (١) ابن حجر : الإصابة ج ٨ ص ٥٥ (٢) السقب : القُرْب . (٣) الإصابة ج ٨ ص ٥٥ ٢٤ أخبرنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمّد عن أبيه أنّ عليًّا حین دخل بفاطمة كان فراشهما إهاب كبش إذا أرادا يناما قلباه على صوفه ووسادتهما من أدم حشوها ليف . أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمّد بن علىّ قال : كان صداق فاطمة جرد حبرة وإِهَابُ شَاةٍ . أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد بن أبِى عَرُوبَة عن أبى يزيد المدينى ، وأظنّه ذكره عن عِكْرِمَة، قال: لما زوّج رسول الله، وَ له ، عليًّا فاطمة كان فيما جُهِّزت به سرير مشروط ووسادة من أدم حشوها ليف وتَور من أَدم وقِرْبة . قال وجاءوا بِبَطْحَاءَ (١) فطرحوها فى البيت. قال: وكان النبيّ، وَّه، قال لعلىّ: إذا أُتيت بها فلا تقربتّها حتى آتيك . قال : وكانت اليهود يؤخّرون الرجل عن امرأته . قال : فلمّا أتى بها قعدا حينًا فى ناحية البيت . قال : فجاء رسول الله ، وَلّه، فاستفتح فخرجت إليه أم أيمن فقال: أَثَمّ أخى ؟ قالت : وكيف يكون أخوك وقد أنكحته ابنتك ؟ قال : فإنّه كذلك. ثمّ قال : أأسماء بنت عُمَيْس ؟ قالت : نعم. قال : جئت تكرمين بنت رسول الله ؟ قالت نعم . فقال لها خيرًا ودعا لها ، ودعا رسول الله بماء فأتى به إمّا فى تور وإمّا فى سواه ، قال: فمجّ فيه رسول الله ومسّك بيده ثمّ دعا عليًّا فنضح من ذلك الماء على كتفيه وصدره وذراعيه ، ثمّ دعا فاطمة فأقبلت تعثر فى ثوبها حياءً من رسول الله، وَلچر ، ثمّ فعل بها مثل ذلك ثمّ قال لها: يا فاطمة أما إنى ما أليّت أن أنكحتك خير أهلی . أخبرنا سليمان بن الرحمن الدمشقى ، حدّثنا عمر بن صالح ، حدّثنا سعيد بن أَبِى عَرُوبة عن قَتَادَة عن سعيد بن المسيّب عن أمّ أيمن قالت : زوّج رسول الله ، وَالله ، ابنته فاطمة من علىّ بن أبى طالب وأمره أن لا يدخل على فاطمة حتى يجيئه ، وكانت اليهود يؤخّرون الرجل عن أهله ، فجاء رسول الله حتى وقف بالباب وسلّم ، فاستأذن فأذن له فقال : أَثَمّ أخى ؟ فقالت أم أيمن: بأبى أنت وأَمّى (١) البطحاء : الحصى الصغار ( النهاية ). ٢٥ يا رسول الله مَن أخوك؟ قال : علىّ بن أبى طالب . قالت : وكيف يكون أخاك وقد زوجته ابنتك ؟ قال : هو ذاك يا أم أيمن . فدعا بماء فى إناء فغسل فیه یدیہ ثمّ دعا عليًّا فجلس بين يديه فَنَضَحَ عَلَى صدره من ذلك الماء وبين كتفيه ، ثمّ دعا فاطمة فجاءت بغير خِمَارٍ تعثر فى ثوبها ، ثم نَضَح عليها من ذلك الماء ثمّ قال : والله ما ألوت أن زوّجتك خير أهلى . وقالت أم أيمن : وليت جهازها فكان فيما جهّزتها به مِرْفَقَة (١) من أدم حشوها ليف وبَطْحَاء مفروش فى بيتها . أخبرنا موسى بن إسماعيل ، حدّثنا دارم بن عبد الرحمن بن ثعلبة الحنفى قال : حدّثنى رجل أخواله الأنصار قال : أخبرتنى جدّتى أنّها كانت مع النسوة اللاتى أهدين فاطمة إِلَى علىّ ، قالت : أُهديت فى بردين من برود الأول عليها دُمْلُوجَان (٢) من فضّة مصفّران بزعفران ، فدخلنا بيت علىّ فإذا إهاب شاة على دُكَّان (٣) ووسادة فيها ليف وقِرْبة ومُنْخُلٌ ومنشفة وقدح . أخبرنا سفيان بن عُيَينة عن عَمْرو عن ◌ِكْرِمة قال : استحلّ علىّ فاطمة پبدن (٤) من حدید . أخبرنا هؤْذَة بن خلیفة ، حدثنا عوف عن عبد الله بن عمرو بن هند قال : لما كانت ليلة أهديت فاطمة إلى علىّ قال له رسول الله : لا تُحدث شيئًا حتى آتيك . فلم يلبث رسول الله أن اتبعهما فقام على الباب فاستأذن فدخل ، فإذا علىّ مُنْتَبِذ (٥) منها ، فقال له رسول الله : إنّى قد علمت أنّك تهاب الله ورسوله . فدعا بماء فمضمض ثمّ أعاده فى الإناء ثمّ نضح به صدرها وصدره . أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، أخبرنا عطاء بن السائب عن أبيه عن علىّ أنّ رسول الله، وَلَّ، لما زوّجه فاطمة بعث معها بخملة ووسادة أدم حَشْوها ليف ورحائين وسقاء وجرّتين . قال : فقال علىّ لفاطمة ذات يوم : والله (١) المرفقَةُ كالوسادة . (٢) الدُّمْلجُ: الحجر الأملس والمِضَد من الحلى ( النهاية ) . (٣) الدُّكّان: الدَّكَّة المبنية للجلوس عليها ( النهاية ). (٤) لدى ابن الأثير فى النهاية ( بدن) وفى حديث على (( لما خطب فاطمة قيل ما عندك ؟ قال : فَرَسی وبَدَنى )) البدن : الدرع من الزّرد. (٥) أى منفرد بعيد عنها ( النهاية ) . ٢٦ لقد سَنَّوت (١) حتى قد اشتكيت صدرى وقد جاء الله أباك بِسَبْي فاذهبى فاستخدميه . فقالت : وأنا والله قد طحنت حتى مَجلت (٢) يداى . فأتت النبيّ ، نَّه، فقال: ما جاء بك يا بنيّة ؟ قالت : جئتُ لأسلّم عليك . واستحيثْ أن تسأله وَرَجَعَتْ، فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله . فأتياه جميعًا فقال علىّ : والله يا رسول الله لقد سَنَوتُ حتى اشتكيت صدرى ، وقالت فاطمة : قد طحنت حتى مَجلت يداى وقد أتى الله بسبى وسعة فأخدمنا . قال : والله لا أعطيكما وأدع أهل الصُّفّة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكنى أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم. فرجعا فأتاهما النبيّ، وَ لّر، وقد دخلا فى قطيفتهما إذا غطّيا رءوسهما تكشّفت أقدامهما وإذا غطًا أقدامهما تكشّفت رءوسهما فثارا فقال: مكانكما ، ألا أخبر كما بخير مما سألتمانى ؟ فقالا : بلى . فقال : كلمات علّمنيهنّ جبريل تسبّحان فى دُبر كلّ صلاة عشرًا ، وتحمدان عشرًا ، وتكبّران عشرًا ، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين ، واحمدا ثلاثًا وثلاثين ، وكبرا أربعًا وثلاثين . قال: فوالله ما تركتهنّ منذ علّمنيهنّ رسول الله . فقال له ابن الكواء : ولا ليلة صِفِّين؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق، ولا ليلة صِفّين (٣). أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا جَرِير بن حَازِم ، حدّثنا عَمْرو بن سعيد قال : كان فى علىّ على فاطمة شِدَّة ، فقالت : والله لأشكونّك إلى رسول الله ! فانطلقت وانطلق علىّ بأثرها . فقام حيث يسمع كلامهما ، فشكت إلى رسول الله غِلَظ علىّ وشدّته عليها، فقال: يا بنيّة اسمعى واستمعى واعقلى، إنّه لا إِمْرَة بامرأة لا تأتى هوى زوجها وهو ساكت قال علىّ : فكففتُ عمّا كنت أصنع وقلت: والله لا آتى شيئًا تكرهينه أبدًا (٤). أخبرنا عُبَيْد الله بن موسى ، أخبرنا عبد العزيز بن سِيّاه عن حبيب بن أبى ثابت قال : كان بين علىّ وفاطمة كلام ، فدخل رسول الله فألقى له مثالًا (٥) (١) سنوت الدلو : إذا جررتها من البئر. (٢) مجلت يدها : ثخن جلدها وظهر فيها ما يشبه البئر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة . (٣) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٥٨ من رواية ابن سعد . (٤) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٥٩ بسنده ونصه . (٥) المثال : الفراش . ٢٧ فاضطجع عليه ، فجاءت فاطمة فاضطجعت من جانب ، وجاء علىّ فاضطجع من جانب ، فأخذ رسول الله بيد علىّ فوضعها على سُرّته وأخذ بيد فاطمة فوضعها على شُرّته ولم يزل حتى أصلح بينهما ، ثمّ خرج . قال : فقيل له : دخلت وأنت على حال وخرجت ونحن نرى البِشْرَ فى وجهك ! فقال : وما يمنعنى وقد أصلحتُ بين أحبّ اثنين إلىّ ؟ (١) أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبِى سَبْرَة عن يحتِی ابن شِئْل عن أَبِى جعفر قال : دخل العبّاس عَلَى عَلِىّ بن أبى طالب وفاطمة وهى تقول : أَنَا أَسنّ منك . فقال العبّاس : أمّا أنت يا فاطمة فولدت وقريش تبنى الكعبة والنبىّ، وَله، ابن خمس وثلاثين سنة، وأمّا أنت يا علىّ فولدت قبل ذلك بسنوات (٢) . قال محمد بن عمر : وولدت فاطمة لعلىّ الحسن والحسين وأمّ كلثوم وزينب بنى علىّ . أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَينْ ، حدّثنا زكريّاء بن أَبِى زَائِدة عن فِرَاس عن الشَّعْبِىّ عن مَشْرُوق عن عائشة قالت: كنت جالسة عند رسول الله، وَ له، فجاءت فاطمة تمشى كأنّ مِشْيَتَها مِشْيَةً رسول الله ، فقال : مرحبًا يا بنتى . فأجلسها عن يمينه أو عن يساره ، فأسرّ إليها شيئًا فبكت ، ثمّ أسرّ إليها شيئًا فضحكت . قالت قلت : ما رأيت ضحكًا أقرب من بكاء ، استخصّك رسول الله بحديث ثمّ تبكين؟ قلتُ : أَىّ شىء أسرّ إليك رسول الله ؟ قالت : ما كنتُ لأَقْشِى سِرّه. قلت: فلمّا قُبض رسول الله ، وَّهِ، سألتُها فقالت: قال إنّ جبريل كان يأتينى كلّ عام فيعارضنى بالقرآن مرّة ، وإنّ أتانى العام فعارضنى مرّتين ولا أظنّ أجلى إلا قد حضر ، ونعم السلف أنا لك ، وقال : أنت أسرع أهلى بى لحوقًا . قالت : فبكيت لذلك . ثمّ قال : أما ترضين أن تكونى سيّدة نساء هذه الأمّة أو نساء العالمين ؟ قالت : فضحكت (٣). (١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٥٩ بسنده ونصه . (٢) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٥٩ من رواية الواقدى . (٣) ابن حجر : الإصابة ج ٨ ص ٥٦ ٢٨ أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى فروة قال : سمعت عبد الرحمن الأعرج يحدّث فى مجلسه بالمدينة يقول أطعم رسول الله فاطمة وعليًّا بخيبر من الشعير والتمر ثلاثمائة وَسْق ، الشعير من ذلك خمسة وثمانون وسقًا ، لفاطمة من ذلك مائتا وسق . أخبرنا عبد الله بن ثُمَير . حدّثنا إسماعيل عن عامر قال: جاء أبو بكر إلى فاطمة حين مرضت فاستأذن فقال علىّ : هذا أبو بكر على الباب فإن شئت أن تأذنى له . قالت : وذلك أحبّ إليك ؟ قال : نعم . فدخل عليها واعتذر إليها وكلّمها فرضيت عنه . أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إبراهيم بن سعد عن محمّد بن إسحاق عن علىّ بن فلان بن أبى رافع عن أبيه عن سلمى قالت : مرضت فاطمة بنت رسول الله عندنا ، فلمّا كان اليوم الذى تُؤُفّيت فيه خرج علىّ ، قالت لى : يا أُمّه اسكبی لى غُشْلًا. فسكبتُ لها فاغتسلَتْ كأحسن ما كانت تغتسل . ثمّ قالت : ائتينى بثيابى الجُدُد ، فأتيتُها بها فلبستها ثمّ قالت : اجعلى فراشى وسط البيت . فجعلته فاضطجعت عليه واستقبلت القبلة ثمّ قالت لى : يا أمّه إنى مقبوضة الساعة وقد اغتسلت فلا يكشفنّ أحد لى كتفًا . قالت : فماتت ، فجاء علىّ فأخبرته فقال : لا والله لا يكشف لها أحد كتفًا . فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك (١). أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، حدّثنا عبد العزيز بن أَبِى حَازِم عن محمّد بن موسى أنّ علىّ بن أبى طالب غسّل فاطمة . أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزُّهْرِیّ عن أبيه غن صالح بن کَیْسان عن ابن شِهَاب قال: أخبرنى عُرْوَة بن الزبير أنّ عائشة زوج النبيّ، وَلِّ، أخبرته أنّ فاطمة بنت رسول الله سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ممّا أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله، وَّه ، قال: لا نورث، ما تركنا صدقة. فغضبت فاطمة وعاشت بعد وفاة رسول الله، وَ لتر ، ستة أشهر . (١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٨ ص ٥٧ - ٥٨ من رواية ابن سعد . ٢٩ أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةً عن عمرو عن الزُّهْرِىّ قال : عاشت فاطمة بعد النبىّ ، وَلَه ، ثلاثة أشهر . أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَة عن عمرو عن أبى جعفر قال : ستّة أشهر . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى ابن جريج عن عمرو بن دِينَار عن أبى جعفر قال: توفّيت فاطمة بعد النبىّ، وَلّ، بثلاثة أشهر. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا مَعْمَر عن الزُّهْرِىّ عن عُرْوَة أنّ فاطمة توفّيت بعد النبيّ، وَ له، بستة أشهر. قال محمد بن عمر وهو الثبت عندنا : وتوقّيت ليلة الثلاثاء لثلاثٍ خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهى ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عمر بن محمّد بن عمر بن علىّ عن أبيه عن علىّ بن حسين عن ابن عباس قال : فاطمة أوّل من جعل لها النعش ، عملته لها أسماء بنت عُميس ، وكانت قد رأته يُصنع بأرض الحبشة . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنی عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبى بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : صلّى العباس بن عبد المطّلب على فاطمة بنت رسول الله، وَ له، ونزل فى محُفْرتها هو وعلىّ والفضل بن عباس (١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا معمر عن الزُّهْرِى عن عروة عن عائشة قالت : نزل فى حفرة فاطمة العبّاس وعلىّ والفضل . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنا معمر عن الزهريّ عن عروة أنّ عليًّا صلّى على فاطمة . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا قيس بن الربيع عن مُجَالِد عن الشَّعْبِىّ قال : صلى عليها أبو بكر رضى الله عنه وعنها . أخبرنا شّابة بن سوار ، حدّثنا عبد الأعلى بن أبى المساور عن حمّاد عن إبراهيم قال: صلّى أبو بكر الصّدّيق على فاطمة بنت رسول الله، وَلّر، فكبر عليها أربعًا . (١) ابن حجر : الإصابة ج ٨ ص ٥٨ ٣٠ أخبرنا مُطَرِّف بن عبد الله اليَسَارِىّ ، حدّثنا عبد العزيز بن أبِى حَازِم عن محمد بن عبد الله عن الزُّهْرىّ قال: دُفنت فاطمة بنت رسول الله، وَلَه، ليلاً ودفنها علىّ . أخبرنا أنس بن عياض ، حدّثنا يونس بن يزيد الأَيلي عن ابن شهاب قال : دُفنت فاطمة ليلًا ، دفنها علىّ . أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى ، حدّثنا سفيان عن مَعْمَر عن الزُّهْرِى عن عروة أنّ عليًّا دفن فاطمة ليلاً . أخبرنا عبيد الله بن موسى ووكيع قالا : حدّثنا إسرائيل عن جابر عن محمد ابن علىّ قال : دُفنت فاطمة ليلًا . أخبرنا وكيع عن موسى بن علىّ عن بعض أصحابه أنّ فاطمة دُفنت ليلًاً . أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَرى عن سفيان عن مَعْمَر عن الزُّهْرِىّ عن عروة عن عائشة أنّ عليًا دفن فاطمة ليلًا . أخبرنا محمد بن مصعب ، حدّثنا الأوزاعىّ عن يحتى بن سعيد أنّ فاطمة دُفنت ليلًا . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عمر بن محمّد بن عمر بن علىّ عن أبيه عن علىّ بن حسين قال : سألت ابن عباس متى دفنتم فاطمة ؟ فقال : دفتّاها بليل بعد هدأة . قال : قلت : فمن صلّى عليها ؟ قال: على (١). أخبرنا محمد بن عمر قال : سألت عبد الرحمن بن أبى الموالى قال : قلت إنّ الناس يقولون إنّ قبر فاطمة عند المسجد الذى يُصَلّون إليه على جنائزهم بالبقيع ، فقال : والله ما ذاك إلا مسجد رقيّة ، يعنى امرأة عمرته، وما دُفنت فاطمة إلا فى زاوية دار عقيل مما يلى دار الجحشيتين مستقبل خرجة بنى نبيه من بنى عبد الدار بالبقيع وبين قبرها وبين الطريق سبعة أذرع . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنی عبد الله بن حسن قال : وجدت المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام واقفًا ينتظرنى بالبقيع (١) الإصابة ج ٨ ص ٦٠ ٣١ نصف النهار فى حرّ شديد فقلت : ما يوقفك يا أبا هاشم ها هنا ؟ قال : انتظرتك ، بلغنى أن فاطمة دفنت فى هذا البيت فى دار عقيل مما يلى دار الجحشيّين فأحبّ أن تبتاعه لى بما بلغ ، أُدفن فيها . فقال عبد الله : والله لأفعلنّ . فجهد بالعقيليين فأبوا . قال عبد الله بن جعفر: وما رأيتُ أحدًا يشكّ أنّ قبرها فى ذلك الموضع (١) . ٤٩٢٨ - زینب بنت رسول الله، وَّله، وأمّها خديجة بنت خُوَيْلد بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصَيّ، وكانت أكبر بنات رسول الله، وَلَّر، تزوّجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع بن عَبْد العُزَّى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصىّ قبل النبوّة . وكانت أوّل بنات رسول الله، وَله، تزوّج. وأمّ أنى العاص هَالَة بنت خُوَيْلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصىّ خالة زينب بنت رسول الله (٢) . وولدت زينب لأبى العاص عليًّا وأمامة امرأة ، فتوّى علىّ وهو صغير وبقيت أمامة فتزوّجها علىّ بن أبى طالب بعد موت فاطمة بنت رسول الله، وَلَةٍ (٣). أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلى عن داود بن أبى هند عن عامر الشعبيّ أنّ زينب بنت رسول الله، وَّر، كانت تحت أبى العاص بن الربيع فأسلمت وهاجرت مع أبيها ، وأتى أَبُو العاص أن يسلم (٤). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى المُذِر بن سعد مولى لبنى أسد بن عَبْد الغُزّى ، عن عيسى بن مَعْمَر ، عن عبّاد بن عبد الله بن الزّبير، عن عائشة، أنّ أبا العاص ابن الربيع كان فيمن شهد بدرًا مع المشركين فأسَرَه عبد الله بن جُبَير بن النُّعمان الأنصارى . فلمّا بعث أهل مكّة فى فداء أساراهم قَدِم فى فداء أبى العاص أخوه (١) انظر الإصابة ج ٨ ص ٦٠ (٢) الزبيرى : نسب قريش ص ٢٣٠ - ٢٣١ ٤٩٢٨ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٦٦٥ (٣) ابن حزم : الجمهرة ص ١٦ (٤) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٦٦٥ من رواية ابن سعد . ٣٢ عَمْرو بن الرّبيع وبعثت معه زينب بنت رسول الله . وهى يومئذٍ بمكّة . بقِلاَدَة لها كانت لخديجة بنت خُوَيْلِد من جَزْع ظَفار (١) . وظفار جبل باليمن . وكانت خديجة بنت خُوَيْلِد أُدخلتها بتلك القِلَاَدة على أبى العاص بن الربيع حين بَنَّى بها . فبعثت بها فى فداء زوجها أبى العاص. فلمّا رأى رسول الله، وَلَه، القلادة عرفها وَرَقَّ لها ، وذكر خديجة وترحَّم عليها وقال : إنْ رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردّوا إليها متاعها فعلتم . قالوا : نعم يا رسول الله . فأطلقوا أبا العاص بن الربيع وردّوا على زينب قِلاَدَتها وأخذ النبيّ، وَله، على أبى العاص أن يُخلّى سبيلها إليه فوعده ذلك ففعل (٢) . قال محمد بن عمر : وهذا أثبت عندنا من رواية من روى أنّ زينب هاجرت مع أبيها ، وَلِّ . أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبى عن معروف بن الخَّبُوذ المكّى قال : خرج أبو العاص بن الربيع فى بعض أسفاره إلى الشأم فذكر امرأته زينب بنت رسول الله، وَله، فأنشأ يقول (٣): فقلتُ سَقْيًا لشخصٍ يسكن الحَرَما ذَكَرْتُ زينبَ لَمّا ورّكتْ إرما وكلّ بَعل سيثنى بالذى عَلِمَا بنت الأمين جَزَّاها اللهُ صالحة قال محمد بن عمر: وكان رسول الله، وَله، يقول: ما ذْنا صِهْر أبى العاص . أخبرنا يعلى بن عبيد الطِّنَافِسِیّ ، حدثنا محمّد بن إسحاق عن يزيد بن رُومَان قال: صلّى رسول الله، وَله، بالناس الصبح، فلمّا قام فى الصّلاة نادت زينب بنت رسول الله: إنى قد أجرت أبا العاص بن الربيع. فلمّا انصرف رسول الله، وَطّر، قال: هل سمعتم ما سمعت ؟ قالوا : نعم . قال : أما والذى نَفْسُ محمد بيده ما علمت بشىء مما كان حتى سمعت منه الذى سمعتم ، إنّه يجير على الناس أدناهم (٤) . (١) ظفار : من قرب صنعاء ، إليه ينسب الجزع . (٢) الواقدى فى المغازى ج ١ ص ١٣٠ - ١٣١ (٣) معجم الشعراء للمرزبانى ص ٢١٣ (٤) الإصابة ج ٧ ص ٦٦٥ ٣٣ أخبرنا عبد الله بن نُمير ، حدّثنا إسماعيل عن عامر قال : قدم أبو العاص بن الربيع من الشأم وقد أسلمت امرأته زينب مع أبيها وهاجرت ، ثمّ أسلم بعد ذلك ، وما فرّق بينهما . أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة أنّ زينب بنت رسول الله كانت تحت أبى العاص بن الربيع فهاجرت مع رسول الله ثمّ أسلم زوجها فهاجر إلى رسول الله فردّها عليه . قال قتادة : ثمّ أَنزلت سورة براءة بعد ذلك فإذا أسلمت المرأة قبل زوجها فلا سبيل له عليها إلا بخطبة ، وإسلامها تطليقة بائنة . أخبرنا أبو معاوية الضرير ويزيد بن هارون عن حجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدّه أنّ النبيّ، وَ لّ، ردّ ابنته على أبى العاص بن الربيع بنكاح جديد. قال يزيد : ومهر جديد (١) . أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمّد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله، وَله، ردّ ابنته إلى أبى العاص بعد سنتين بنکاحها الأول ولم يُحدِث صَدَاقًا (٢) . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التَّيِيمِىّ عن أبيه قال : خرج أبو العاص بن الربيع إلى الشأم فى عير لقريش وبلغ رسول الله، وَل﴿ل، أنّ تلك العِير قد أقبلت من الشأم فبعث زيد بن حارثة فى سبعين ومائتى راكب فلقوا العير بناحية العِيص (٣) فى مجمادى الأولى سنة ستّ من الهجرة فأخذوها وما فيها من الأثقال وأسروا ناسًا ممّن كان فى العير ، منهم أبو العاص بن الربيع . فلم يَعْدُ (٤) أن جاء المدينة فدخل على زينب بنت رسول الله بسحر وهى امرأته فاستجارها فأجارته ، فلما صلى رسول الله الفجر قامت على بابها فنادت بأعلى صوتها : إنى قد أجرت أبا العاص بن الربيع ! فقال رسول الله : (١) ابن الأثير: أسد الغابة ج ٧ ص ١٣١ (٢) ابن الأثير : أسد الغابة ج ٧ ص ١٣١ (٣) العِيص : بينها وبين المدينة أربع ليال ، وبينها وبين ذى المروة ليلة . (٤) كذا فى ث ومثله لدى الواقدى الذى ينقل عنه المصنف. وفى ل ((يعد)). [ ٣ - الطبقات الكبير جـ ١٠ ] ٣٤ أيها الناس هل سمعتم ما سمعتُ ؟ قالوا : نعم . قال : فوالذى نفسى بيده ما علمت بشىء ممّا كان حتى سمعتُ الذى سمعتم . المؤمنون يَدِّ على مَن سِواهم يُجير عليهم أدناهم، وقد أجرنا مَن أَجَارَت. فلمّا انصرِف النبيّ، وَلَه، إلى منزله دخلت عليه زينب فسألته أن يردّ عَلَى أبى العاص ما أُخِذ منه ففعل ، وأمرها أن لا يقربها ، فإنّها لا تحلّ له ما دام مشركًا. ورجع أبو العاص إلى مكّة فأدى إلى كلّ ذى حقّ حقّه ثمّ أسلم ورجع إلى النبىّ، بَّه، مسلمًا مهاجرًا فى المحرّم سنة سبع من الهجرة، فردّ عليه رسول الله، وَل، زينب بذلك النكاح الأوّل (١). أخبرنا سعيد بن منصور ، حدّثنا عبد الله بن المبارك عن مَعْمَر عن الزهرى عن أنس بن مالك قال: رأيت على زينب بنت رسول الله، وَله، بُوْدَ سَيْرَاء من حریر (٢) . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى يحتى بن عبد الله بن أَبِى قَتَادة عن عبد الله ابن أبى بكر بن محمّد بن عَمْرو بن حزم قال : توفّيت زينب بنت رسول الله ، وَّر، فى أوّل سنة ثمانٍ من الهجرة (٣). أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنی معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جدّه قال: كانت أمّ أيمن ممّن غسّل زينب بنت رسول الله، اصَّةٍ، وسودة بنت زمعة وأم سَلَمة زوج النبيّ، وَله. أخبرنا أبو معاوية الضرير ، حدّثنا عاصم الأحول ، عن حفصة ، عن أمّ عطيّة، قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله، وَله، قال النبيّ، وَل: اغْسِلْنَها وترًا ثلاثًا أو خَمسًا واجْعَلْن فى الخامسة كافورًا أو شيئًا من كافور ، وإذا غَسَلْتْتَّها فأعْلِمْنَنِى . فلمّا غسلناها أعلمناه فأعطانا حَقْوه فقال : أشعِرْنَها إيّاه (٤) . أخبرنا يزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف الأزرق ورَوْح بن عبادة عن هشام (١) أورده الواقدى فى المغازى ص ٥٥٣ بسنده ونصه . (٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٥٠ (٣) الذهبى : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٥٠ (٤) أخرجه الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٥٠ ٣٥ ابن حسّان عن خفصة بنت سيرين قالت : حدّثتنى أمّ عطيّة قالت : توفّيت إحدى بنات النبيّ، وَّه، فأمرنا رسول الله فقال: اغسلنها وترا ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ ذلك ، وغسلنها بماء وسِدْر واجعلن فى الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور ، فإن فرغتنّ فآذنّنى . قالت فآذنّاه فألقى إلينا حَقْوه ، أو قالت حقوًا ، وقال : أَشْعِوْنَها هذا . قال يزيد فى حديثه : قالت فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث ، قرنيها وناصيتها ، وألقينا خلفها مقدّمها ، قال إسحاق الأزرق : وحَقْوه : إِزَاره . أخبرنا مَعْن بن عيسى ، حدّثنا مالك بن أنس عن أيّوب عن محمّد بن سِيرِين أنّ أُمَ عَطِيّة الأنصارية قالت: دَخَل علينا رسول الله، وَلّ، حين توفّيت ابنته فقال : اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ ذلك بماء وسدر، واجعلن فى الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتنّ فآذنّنى. قالت فلمّا فرغنا آذنّاه فأعطانا حَقْوَه فقال: أَشْعِرْنها إيّاه ، يعنى إزاره . أخبرنا وَكِيع بن الجَوَّاح عن يزيد بن إبراهيم عن ابن سِيرِين عن أُمّ عطيّة قالت : لما غسلنا بنت النبىّ، وَلّر، قال لنا رسول الله: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ ذلك ، واجعلن فى الآخرة شيئًا من كَافُور وسِدْر . أخبرنا يحتى بن خُليف بن عُقبة ، حدّثنا ابن عَوْن عن محمّد عن امرأة أو امرأتين عن أمّ عطيّة قالت: توقّيت إحدى بنات رسول الله، وَله، فقال لنا رسول الله : اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتُنّ ذلك ، واغسلنها بسِدْرٍ وَاجْعَلْن فى الآخرة شيئًا من كَافُور، فإذا فرغتنّ فآذنّنى. قالت فلما فرغنا آذنّاه فألقى إلينا حَقْوه، أو قالت حَقوًا، وقال أَشْعِرْنَها إِّه . أخبرنا عَارِم بن الفَضْل ، حدّثنا حماد بن زيد عن أيّوب عن محمّد عن أمّ عطيّة قالت: توفّيت إحدى بنات النبيّ، وَلجيه، فخرج علينا رسول الله فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ ذلك بماء وسِدْر ، واجعلن فى الآخرة منهنّ كافُورًا، أو قال شيئًا من كافور، فإذا فرغتنّ فآذنّنى. فلمّا فرغنا آذنّاه فألقى إلينا حَقْوه وقال : أَشْعِرْنَها إِيّاه . ٣٦ أخبرنا عَارِم بن الفضل ، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن خفصة عن أمّ عطيّة قالت: قال رسول الله، وَله: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ . قالت أمّ عطيّة : وجعلنا رأسها ثلاثة قرون . أخبرنا وَكِيع بن الجَّاح عن سفيان عن هشام عن حفصة بنت سِيرِين عن أمّ عطيّة قالت: لما غسّلنا بنت النبيّ، وَله، ضفرنا شعرها ثلاثة قرون، ناصيتها وقرنيها ، وألقيناه خلفها . أخبرنا وَكِيع بن الجرّاح عن سفيان عن خالد الحَذَّاء عن حفصة بنت سِيرين عن أمّ عطيّة قالت: لما غسلنا بنت النبىّ، وَّر، قال لنا رسول الله ونحن نغسلها : ابدأوا بميامنها ومواضع الوضوء . ٤٩٢٩ - رُقيّة بنت رسول الله، وَّله، وأمّها خديجة بنت خُوَيْلِد بن أَسَد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَىّ. كان تزوّجها عُثْبَة بن أَبِى لَهب بن عبد المطّلب قبل النبوة (١) ، فلمّا بُعث رسول الله وأنزل الله ﴿ تَبَّتْ يَدَآ أَبِىِ لَهَبٍ ﴾ قال له أبوه أبو لهب : رأسى من رأسك حرام ، إن لم تُطّلِّق ابنته . ففارقَها ولم يكن قد دخل بها ، وأسلمت حين أسلمت أمّها خديجة بنت خُوَيلد وبايعت رسول الله، وَلَه، هى وأخواتها حين بايعه النساء ، وتزوّجها عثمان بن عفّان وهاجرت معه إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا. قال رسول الله، وَله: إنّهما لأوّل من هاجر إلى الله تبارك وتعالى بعد لوط (٢). وكانت فى الهجرة الأولى قد أسقطت من عثمان سقطًا ثمّ ولدت له بعد ذلك ابنًا فسمّاه عبد الله . وكان عثمان يكنى به فى الإسلام وبلغ سنّه سنتين فنقره ديك فى وجهه فطمر وجهه فمات ، ولم تلد له شيئًا بعد ذلك . وهاجرت إلى ٤٩٢٩ - من مصادر ترجمتها : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٥٠ (١) الذهبى: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٥٠ - ٢٥١ من رواية ابن سعد وعلق على قول المصنف هنا ((قبل النبوة)) بقوله : كذا قال ، وصوابه : قبل الهجرة . (٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٥١ عن ابن سعد . : ٣٧ المدينة بعد زوجها عثمان حين هاجر رسول الله ، ومرضت ورسول الله يتجهّز إلى بدر فخلّف عليها رسول الله، وَ ل، عثمان بن عفّان فتوقّيت ورسول الله ببدر فى شهر رمضان على رأس سبعة عشر شهرًا من مهاجر رسول الله . وقدم زيد بن حارثة من بدر بشيرًا فدخل المدينة حين سُوّى التراب على رقية بنت رسول الله ، · 醬 أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمَّاد بن سَلَمة ، أخبرنا علىّ بن زيد عن يوسف بن مِهْرَان عن ابن عبّاس قال: لما ماتت رقيّة بنت النبىّ، وَله، قال النبىّ، وَلَّه : الحقى بسَلَفِنا عثمان بن مَظْعُون. فبكت النساء على رقيّة فجاء عمر بن الخطّاب فجعل يضربهنّ بسوطه، فأخذ النبيّ، وَّر ، بيده ثمّ قال: دعهنّ يا عمر يُْكِينَ . ثمّ قال : ابكين وإيّاكُنّ ونَعِيقَ الشيطان ، فإنّه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان ، فقعدت فاطمةُ على شَفِير القبر إلى جنب النبىّ، وَّه، فجعلت تبكى فجعل رسول الله يَمْسَحُ الدَّمْعَ عن عَینها بطرف ثوبه (١) . قال محمد بن سعد : فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال : الثَّبْتُ عندنا من جميع الرواية أَنّ رُقَّة تُؤُفِّيتْ ورسول الله ببدر ولم يشهد دفنها ، ولعلّ هذا الحديث فى غيرها من بنات النبيّ، وَّ، اللاتى شهد دفنهنّ، فإن كان فى رقيّة وكان ثبتًا فلعلّه أتى قبرها بعد قدومه المدينة ، وبكاء النساء عليها بعد ذلك (٢). ٤٩٣٠ - أُمُ كُلُّوم بنت رسول الله، وَلَه، وأمّها خديجة بنت خُوَيْلِد بن أَسَد بن عَبْد العَُّى بن قُصَىّ. تزوّجها عُتَئِيَة بن أَبِى لَهب بن عبد المطّلب قبل النبوّة ، فلمّا بُعث رسول الله وأنزل الله ﴿ تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ ﴾ [ سورة المسد: ١] قال له أبوه أبو لهب : (١) أورد الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٥١ - ٥٥٢ عن ابن سعد وقال فى نهايته : هذا منكر . (٢) أورده الذهبى أيضا ج ٢ ص ٢٥٢ من رواية ابن سعد . ٤٩٣٠ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٨ ص ٢٨٨ ٣٨ رأسى من رأسك حرام إنْ لم تطلّق ابنته . ففارقها ولم يكن دخل بها . فلم تزل بمكّة مع رسول الله وأسلمت حين أسلمت أمّها وبايعت رسول الله مع أخواته حين بايعه النساء وهاجرت إلى المدينة حين هاجر رسول الله ، وخرجت مع عِيَّال رسول الله، وَله، إلى المدينة فلم تزل بها فلمّا توفّيت رقيّة بنت رسول الله، وَه، خلف عثمان بن عفّان على أمّ كلثوم بنت رسول الله ، وكانت بكرًا ، وذلك فى شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث من الهجرة ، وأُدخلت عليه فى هذه السنة فى جمادى الآخرة فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له شيئًا ، وماتت فى شعبان سنة تسع من الهجرة فقال رسول الله : لو كنّ عشرًا لزوّجتهنّ عثمان (١). أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى أُوَيْس المدنى عن سليمان بن بلال عن يحتِی ابن سعيد عن ابن شِهَاب عن أنس بن مالك أنّه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله بُرد حریر سِیّراء (٢) . أخبرنا وَكِيع بن الجَوَّاح عن صالح بن أبى الأَخْضر، عن الزُّهْرِى ، عن أنس ابن مالك قال: رأيت على أمّ كلثوم بنت النبىّ، وَله، حُلَّة سِيَرَاء. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا سُفْيَان بن ◌ُيَيْنَة ، عن عمر بن عبد الله العَنْسِىّ عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطب ، عن فاطمة الخزاعيّة عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: أنا غسّلت أمّ كلثوم بنت رسول الله، وَيه ، وصفيّة بنت عبد المطلب، وجعلت عليها نعشًا أمرت بجرائد رطبة فواريتها . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى مالك بن أبى الرِّجَال عن أبيه عن أمّه عمرة بنت عبد الرحمن قالت : غسلها نساء من الأنصار فيهن أمّ عطية ونزل فى حفرتها أبو طَلحة . أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنی فُليح بن سليمان عن هلال بن أسامة عن أنس ابن مالك قال: رأيتُ النبىّ، وَلَه، جالسًا على قبرها فرأيت عينيه تدمعان فقال: فيكم أحد لم يُقَارِف الليلة ؟ فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله. قال: انزل (٣). (١) ابن حجر: الإصابة ج ٨ ص ٢٨٨ - ٢٨٩ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٥٣ ، والسِّيرَاء - بكسر السين وفتح الياء والمد : الحرير الصافى. (٣) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٥٣ ٣٩ أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى أسامة بن زَيد الليثى عن محمّد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارَة قال: صلّى عليها رسول الله، وَلَةٍ، وجلس على حُفرتها ، ونزل فى حفرتها علىّ بن أبى طالب والفضل بن عبّاس وأسامة بن زيد . ٤٩٣١ - أُمَامَةُ بنت أَيِى العاص بن الرَّبِيع بن عَبْد العُزَّى بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنافٍ بن قُصَىّ. وأمّها زينب بنت رسول الله، وَر . أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَّالسى. حدّثنا الَّيْثُ بن سَعْد قال : حدثنا سعيد بن أَبِى سَعِيد المقَّبْرِىّ (١) عن عَمرو بن سُلَيم الزُّرَقِىّ أنّه سمع أَبَا قَتَادَة يقول : بينا نحن على باب رسول الله، وَليه، جلوس إذ خرج علينا رسول الله، اَلله، يحمل أمامة بنت أبى العاص بن الربيع ، وأمّها زينب بنت رسول الله ، وهى صبيّة . قال فصلّى رسول الله وهى عَلَى عاتقه يضعها إذا ركع ويعيدها على عاتقه إذا قام حتى قضى صلاته ، يفعل ذلك بها (٢) . حدّثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيبانى عن ابن عَجلان عن المقبری عن عَمْرو بن سُلَيم الزُّرَقِيّ عن أَبِى قَتَادَةَ أنّ رسول الله، وَهِ، كان يصلّى وأمامة بنت أبى العَاص على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها . أخبرنا يحتى بن عبّاد ، حدّثنا فُليح بن سليمان ، حدّثنا عامر بن عبد الله بن الزبير عن عَمْرو بن سُلَيم الزُّرَقِى عن أَبِى قَتَادَة بن رِبْعِىّ قال : رأيت رسول الله ، وَ له، يصلّى وهو يحمل أَمَامة بنت أبى العاص ابنة ابنته على عاتقه ، فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها . أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغرّ المكّى ، حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبى سليمان عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : كان رسول الله ، ٤٩٣١ - من مصادر ترجمتها : الإصابة ج ٧ ص ٥٠١ (١) حدّثنا الليث بن سعد قال: حدّثنا سعيد بن أبى سعيد المقبرى: تحرف فی ل إلى (( حدّثنا اللیث بن سعد بن أبی سعید المقبری )» وصوابه من ث وتهذيب الكمال للمزی ج ٢٤ ص ٢٥٧ (٢) ابن حجر الإصابة ج ٧ ص ٥٠٢ من رواية ابن سعد . ٤٠ وَلَه، يصلّى وَأَمَامَةُ بنت أبى العاص على عاتقه، فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها . أخبرنا عَارِم بن الفَضْل ، حدّثنا حَمَّاد بن زيد عن علىّ بن زيد بن جُدْعَان أَنّ رسول الله، وَّه، دخل على أهله ومعه قِلاَدَةُ جَزْع (١) فقال: لأعطيّها أحبّكنّ إلىّ . فقلن يدفعها إلى ابنة أبى بكر. فدعا بابنة أبى العاص من زينب فعقدها بيده، وكان على عينها رمص فمسحه بيده ، وَالخير (٢). أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أَبِى شَيْبَة ، حدّثنا عبد الله بن ثُمَّر عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير عن أمّه عن عائشة أنّ النجاشىّ أهدى إلى رسول الله، وَله، حلية فيها خاتم من ذهب فأخذه وإنّه لمعرض عنه، فأرسل به إلى ابنة ابنته زينب فقال : تحلّى بهذا يا بُنيّة . أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَةَ بن قَعْتَب ، حدّثنا مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزّبير عن عَمْرو بن سُلَيم الزُّرَقِىّ عن أَبِى قَتَادَةَ أنّ رسول الله، وَهِ ، كان يصلّى وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله، وَ لخلقه، فإذا قام حملها وإذا سَجَدَ وضعها . أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فُديك المدينى عن ابن أبى ذئب أن أمامة بنت أبى العاص قالت للمغيرة بن نوفل بن الحارث : إنّ معاوية قد خطبنى . فقال لها : تزوّجين ابنَ آكِلَةَ الأْباد ! فلو جعلت ذلك إلىّ. قالت : نعم . قال : قد تزوّجتك . قال ابن أبى ذئب : فجاز نكاحه (٣). (١) الجَزَّع - بفتح فسكون - الخرز اليمانى . (٢) ابن الأثير: أسد الغابة ج ٧ ص ٢٢ ، وابن حجر: الإصابة ج ٧ ص ٥٠٢ (٣) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٥٠٣ من رواية ابن سعد .