Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حَمّاد بن زيد عن ابن عون قال : حدّثنى أبى عن جدّى أرطبان قال : لمّا عتقتُ اكتسبتُ مالًا فأتيتُ عمر بن الخطّاب بزكاته فقال لى : ما هذا ؟ فقلت : زكاة مالى ، فقال: ولك مالٌ ؟ قلت: نعم ، فقال : بارك الله لك فى مالك ! فقلت : يا أمير المؤمنين وفى ولدى ؟ قال : ولك ولدٌ ؟ قال : قلتُ : يكون ، قال : بارك الله لك فى مالك وولدك ! ٣٨٢٢ - أبو رافع الصائغ وهو من أهل المدينة ، وتحوّل إلى البصرة فروى عنه أهلها ، ولم يرو عنه أهل المدينة شيئًا لأنّه خرج من عندهم قديمًا ، وقد روى عن عمر بن الخطّاب وغيره وكان ثقةً . قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن هشام عن الحسن أنّ أبا رافع قال: صلّيتُ مع عمر بن الخطّاب سنتين فَقَنَت بهم بعد الركعة . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا محمّد بن أبى بكر أبو غاضرة العَنَزَىّ قال: بينما أنا فى المسجد الحرام إذ مرّ شيخ معتمّ بعمامة بيضاء يتوكّأ على عصّا أراها من عروق القِناء فقال أهل المسجد : هذا أبو رافع المدنىّ ، فلحقتُه فقلتُ له : يا أبا رافع حدّثنى بعض أحاديثك التى تروى ، فقال : قالت عائشة : قال رسول الله، وَلَّ: إنّ الله يصدّق بفطر رمضان على مريض أمّتى ومسافرها. ٣٨٢٣ - الأَقْرَع مؤذّن عمر بن الخطّاب روى عن عمر أنّه دعا الأسقف فقال : هل تجدونا فی کتبکم ؟ روی عبد الله ابن شقيق عن الأقرع . ٣٨٢٣ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٤ ص ٥٢ ١٢٢ ٣٨٢٤ - أبو فِراس قال: خطبنا عمر بن الخطّاب فقال: إنّما كنّا نعرفكم إذ النّبيّ، وَله ، بين أظهرنا وإذ الوحى ينزل علينا . وكان أبو فراس شيخًا قليل الحديث. ٣٨٢٥ - غُنَيم بن قيس الكَغْبِىّ من بنى عمرو بن تميم ، ويكنى أبا العنبر . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا زياد بن أبى زياد الجصّاص قال : حدّثنا أبو كنانة القرشىّ فى حديث رواه فى قدوم أبى موسى الأشعرىّ البصرة بعد المغيرة بن شعبة قال : فلم يأتِ علينا شهران حتّى ختم سبعةٌ منّا القرآن أحدهم غُنَيم بن قيس فأوفدهم الأشعرىّ إلى عمر بن الخطّاب ، فلمّا قدموا عليه فرض لهم ألفين ألفين . قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : أخبرنا شعبة عن عاصم عن غنيم ابن قيس قال: إنى لأحفظ كلماتٍ قالهنّ أبى على النّبيّ، وَليّ: ألا لىَ الوَيلُ عَلى مُحَمّدٍ قَدْ كُنتُ فى حَياتِهِ بِمَفْعَدٍ أنامُ ليلى آمنًا إلى الغدِ قال : وكان ثقةً قليل الحديث . * # ٣٨٢٦ - سِنان بن سَلَمة بن المُحَبِّق الهُذَلَىّ روى عن عمر . قال : أخبرنا حجّاج بن نُصَير قال : حدّثنا قُرّة بن خالد عن هارون بن ٣٨٢٤ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ہ ص ٥٨٥ ٣٨٢٥ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٢٩٣ ٣٨٢٦ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٣ ص ١٧٨ ١٢٣ رئاب (١) الأَسَيِّدِىّ (٢) قال: حدّثنا سِنان بن سلمة ، وكان أميرًا على البحرين قَال: كتّا أُغَتِلمة بالمدينة فى أصول النخل نلتقط البلح الذى يسمّونه الخلال ، فخرج إلينا عمر بن الخطّاب ، فتفرّق الغلمان وثبتّ مكانى ، فلمّا غشينى قلتُ : يا أمير المؤمنين إنّما هذا ما ألقت الريح ، قال : أرنى أنظر فإنّه لا يخفى علىّ ، فنظر فى حجرى فقال : صدقتَ ، فقلتُ : يا أمير المؤمنين ترى هؤلاء الآن ، والله لئن انطلقت لأغاروا علىّ فانتزعوا ما معى ، قال : فمشى حتّى بلّغنى مأمنى . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو الربيع السمّان عن هارون بن رئاب عن سنان بن سلمة الهذلىّ قال : خرجتُ مع الغلمان ونحن بالمدينة نلتقط البلح فإذا عمر بن الخطّاب معه الدِّرّة ، فلمّا رآه الغلمان تفرّقوا فى النخل ، قال : وقمتُ وفى إزارى شىء قد لقطتُه فقلت : يا أمير المؤمنين هذا ما تُلقى الريح ، قال: فنظر إليه فى إزارى فلم يضربنى ، فقلتُ : يا أمير المؤمنين الغلمان الآن بين يدىّ وسيأخذون ما معى ، قال : كلّ امش، قال: فجاء معى إلى أهلى . ٣٨٢٧ - عُمير بن عطية اللَّيثِىّ قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمىّ قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا عاصم الأحول قال : حدّثنا عمير بن عطيّة الّيثىّ قال : أتيتُ عمر بن الخطّاب فقلتُ : يا أمير المؤمنين ، ارفع يدك ، رفعها الله ، أبايعك على سنّة الله وسنّة رسوله ، قال : فرفع يده وضحك وقال : هى لنا عليكم ولكم علينا . ٣٨٢٨ - عبّاد العَصَرىّ وعَصَرُ بطن من عبد القيس روى عن عمر . (١) بكسر الراء وتحتانية مهموزة ، قيده صاحب التقريب . (٢) الضبط عن ابن ناصر الدين فى توضيح المشتبه ج ١ ص ٢١ ٣٨٢٧ - من مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ١٨٢/٢/٣ ٣٨٢٨ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٤٢ د ١٢٤ قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمر بن الوليد الشَّنِّيّ (١) عن شهاب ابن عَّاد العَصَرىّ قال: حدّثنى أبى قال: وقف علينا عمر بن الخطّاب يومَ عرفة ونحن بعرفات فقال : لمن هذه الأخْبِيَة ؟ فقالوا : لعبد القيس ، فاستغفر لهم ثمّ قال : هذا يوم الحجّ الأكبر فلا يصومه أحدٌ . ٣٨٢٩ - محُصَين بن أبى الحُرّ بن مالك ابن الخَشْخَاش بن غياث بن الحارث بن خُليف بن الحارث بن مُجْفِر (٢) بن كعب بن العَنْبَر بن عمرو بن تميم . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابىّ قال : كان حصين بن أبى الحُرّ عاملًا لعمر بن الخطّاب على مَيْسان وبقى حتى أدرك الحجّاج فأتى به فهمّ بقتله ، ثمّ قال: لا تُظهروه بالقتل ولكن اطرحوه فى السجن حتّى يموت ، فحبسه حتّى مات. وكان حصين جدّ عُبيد الله بن الحسن قاضى أهل البصرة . ٣٨٣٠ - أبو المُهَلَّب الجَرْمیّ واسمه عبد الرّحمن بن معاوية وهو عمّ أبى قلابة الجرمىّ ، روى عن عمر وعثمان وكان ثقةً قليل الحديث . ٣٨٣١ - غاضِرة بن عُزوة بن سَمُرة ابن عمرو العَنْبَرىّ ثمّ أحد بنى عدىّ بن جُنْدَب ، روى عن عمر . (١) الشكل عن المشتبه . ٣٨٢٩ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٤ ص ١٥٦ (٢) الشكل عن المشتبه . ٣٨٣٠ - من مصادر ترجمته: التقريب ص ٦٧٦ ٣٨٣١ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ہ ص ٢٩٣ ١٢٥ أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال : قرأتُ فى بعض كتب أبى قلابة : من عمر بن الخطّاب إلى أبى موسى ، إنى قد بعثتُ إليك مع غاضرة ابن سَمُرَة العَنْبَرَىّ بصُحُف فإذا أتاك لكذا وكذا فأعْطه مائتى درهم وإن جاءك بعد ذلك فلا تُعْطِه شيئًا واكتب إلىّ فى أىّ يوم قدم عليكم . ٣٨٣٢ - عبد الله بن شَقيق العُقَيلىّ روى عن عمر بن الخطّاب قال : كنّا جلوسًا بباب عمر ومعنا أبو ذَرّ فقال : إنى صائم ، ثمّ أذن عمر فأتى بالعشاء فأكل . قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن خالد الحذاء قال : ذكر أبو قِلابة عبد الله بن شقيق فقال : أىّ رجل هو لولا أنّه تعرّب ! قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا بشر بن كثير الأسدىّ قال : رأيتُ على عبد الله بن شقيق مِطْرَف خزّ. قالوا : وكان عبد الله بن شقيق عثمانيًّا وكان ثقةً فى الحديث ، وروى أحاديث صالحة ، وتوفّى فى ولاية الحجّاج بن يوسف على العراق . ٣٨٣٣ - المسيَّب بن دارم روى عن عمر بن الخطّاب ، وروى عنه البصريّون . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا أبو خَلْدَة قال : حدّثنا المسيّب بن دارم قال : رأيتُ عمر وفى يده درّة فضرب رأس أَمَة حتّى سقط القناع عن رأسها ، قال : فيمَ الأَمَة تُشَبَّهُ بالحرّة ؟ ٣٨٣٢ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ١٠ ٣٨٣٣ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٤٣٧ ١٢٦ قال : أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسيّ قال : أخبرنا أبو خَلْدَة قال : حدّثنا المسيّب بن دارم قال : رأيتُ عمر بن الخطّاب ضرب جمّالاً وقال: لِمَ تحمل على بعيرك ما لا يطيق ؟ ٣٨٣٤ - شُوَيْس (١) بن حَيّاش (٢) أبو الژقاد (٣) العدوىّ من بنی عدیّ بن عبد مناة بن أد بن طابخة ، روى عن عمر وغزا فى خلافته . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا إسحاق بن عثمان القُرشيّ قال : حدّثنا شُوَيْس العَدَوىّ قال : كنّا نصلّى مع عمر بن الخطّاب الظهر ثم نروح إلى رحالنا فنَقيل . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جعفر بن کَیْسان قال : حدّثنا شُوَيْس أبو الرّقاد العَدَوىّ قال: غزوتُ مَيْسان فأخذتُ الدرهمين والألفين على عهد عُمر ، وسبيتُ جاريةً فوَطِئْتُها زمانًا حتّى جاءنا كتاب عمر : انظروا ما فى أيديكم من سبايا مَيْسان فخلّوا سبيله ؛ فرددتُ فيمن ردّ ، والله ما أدرى على أىّ وجهٍ رددتها أحاملاً كانت أم غير حامل ، والله ما أدرى ، لقد خشيتُ أن يكون من صُلْبِى بمَيْسَانَ رجالٌ ونساءٌ . ٣٨٣٤ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٢ ص ٥٨٩ : (١) شويس آخره مهملة مصغر ، قيده صاحب التقريب . (٢) حياش: تحرف فى ل إلى ((جبّاش)) بالباء الموحدة. ولدى المزى ((وحياش: بالحاء المهملة المفتوحة والياء المثناة من تحت المشددة ، كذا قيده أبو نصر بن ماكولا وقيده غيره بالجيم )) وقيده صاحب التقريب (( بجيم أو مهملة)). وفى ث ((حياش)) وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد ، وقد آثرتها اعتمادًا على ماورد لدى المزى . (٣) بضم الراء بعدها قاف خفيفة قيده صاحب التقريب . ١٢٧ قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا عاصم الأحول عن شويس أبى الرّقاد قال: كنّا نُغطى الدرهم والدرهمين فى عهد عمر فنأخذه . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا مهدى بن ميمون قال : سمعتُ سعيدًا الجريرىّ قال : صلّيتُ صلاة العصر فى مسجد بنى عدىّ إلى جنب شويس، وكان ممن أخذ الدرهمين على عهد عمر بن الخطّاب . ** * ٣٨٣٥ - حُصين بن حُدَيْرِ (١) روى عن عمر بن الخطّاب، وكان حصين [ بن حدير ] (٢) قليل الحديث . * ٣٨٣٦ - أبو سعيد مولى أبى أُسيد الأنصارىّ ، روى عن عمر وعلىّ . ٠ ٣٨٣٧ - حِطّان بن عبد الله الرَّقاشىّ روى عن عمر وعلىّ ، وتوفّى فى خلافة عبد الملك بن مروان فى ولاية بشر ابن مروان على العراق ، وكان ثقةً قليل الحديث . # ٣٨٣٨ - إِيَاسُ بِن قَتَادَةَ بن أَوْفَى ابن مَوْءَلة بن عتبة بن مُلادس بن عَبْشَمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، ٣٨٣٥ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٤ ص ١٥٧ (١) محدَيْر: تحرف فى ل إلى ((مجرير)) وصوابه من ث والثقات لابن حبان. (٢) من ث . ٣٨٣٦ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٥٨٨ ٣٨٣٧ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٤ ص ١٨٩ ٣٨٣٨ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٦ ص ٦٤ ، وجمهرة ابن حزم ص ٢١٥ ١٢٨ وأَمّه الفَارِعَة بنت حِمْيَرِىّ بن عُبادة بن نَزّال بن مُرّة ، وكانت لأبيه قتادة بن أوْفَى صُخْبة، وروى إياس عن عمر ، وكان ثقةً قليل الحديث . ٣٨٣٩ - جابر أو مجوَيير العَبْدى روى عن عمر بن الخطّاب ، وكان قليل الحديث . * ٣٨٤٠ - جَراد بن شُبيط ٠,٧١ ٣٨٣٩ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ١٣٧ ٠١٠ ١٢٩ ومن هذه الطبقة ممّن یقول أتانا کتاب عمر بن الخطّاب ویروی عنه ما أمر به فی کتبه إلی ابی موسى الأشعرىّ والمغيرة بن شعبة وغيرهما ، وقد غزا عامّتهم غزوات فى خلافة عمر بن الخطّاب . ٣٨٤١ - الفُضَيل بن زيد الرَّقاشىّ قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن عاصم قال : كان الفضيل بن زيد قد غزا مع عمر سبع غزوات ، يعنى فى إمارته . قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا ثابت بن یزید أبو زيد قال : حدّثنا عاصم الأحول عن فضيل بن زيد الرّقاشىّ قال: وقد غزا مع عمر سبع غزوات فى إمْرة عمر بن الخطّاب ، وكان يقول : كتب إلينا عمر بن الخطّاب ، وقد روى عن عبد الله بن مُغَفّل وغيره . ٣٨٤٢ - المُهلَّب بن أبى صُفْرة العَتَكَىّ واسم أبى صُفرة ظَالم بن سراق (١) ويُكنى المُهَلّب أبا سعيد. أدرك عمر ولم يرو عنه شيئًا وقد روى عن سَمُرة بن جُنْدَب وغيره ، وولى خراسان ومات بمرو الروذ سنة ثلاث وثمانين فى خلافة عبد الملك بن مروان واستخلف على خراسان ابنه يزيد بن المُهّب بن أبى صُفرة فأقرّه الحجّاج بن يوسف . ٣٨٤١ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٢٩٤ ٣٨٤٢ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٩ ص ٨ (١) كذا فى ث، ل، ولدى صاحب التقريب ((سارق)) ولدى المزى ((ابن سارق، ويقال: ابن سَراق)) . [ ٩ - الطبقات الكبير جـ ٩ ] ١٣٠ ٣٨٤٣ - بَجَالَةُ بن عَبَدَةَ وهو كاتب جَزْء بن معاوية ، عمّ الأحنف بن قيس ، قال : أتانا كتاب عمر أن اقتلوا كلّ ساحرٍ وساحرةٍ ، وكتابه فى المجوس . ٣٨٤٤ - أبو قتادة العَدَوىّ واسمه تميم بن نذير ، وكان ثقةً قليل الحديث . ٣٨٤٥ - أبو الدَّهْماء العَدَوىّ واسمه قِرْفَة بن بُهَيْس ، وكان ثقةً قليل الحديث ، وروى عن عمران بن حصين ، وفى بعض الحديث اسمه مالك بن سَهْم . ٣٨٤٦ - أبو زينب قال : أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدىّ قال : حدّثنا شُعْبة عن عاصم قال : سمعتُ أبا زينب ، وكان قد غزا على عهد عمر ، قال : غزونا ومعنا أبو بَكْرة وأبو بَرْزة وعبد الرّحمن بن سَمُرّة فكنّا نأكل من الثمار . ٣٨٤٧ - أبو كِنانة القُرَشىّ قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا زياد بن أبى زياد الجصّاص قال : حدّثنا أبو كنانة القُرَشىّ قال: كتب عمر مع الأشعرىّ إلى المغيرة بن شعبة أنّه ٣٨٤٣ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ١٢٠ ٣٨٤٤ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٤ ص ٨٥ والمؤَتلف والمختلف للدارقطنى ج ٤ ص ٢٢٥٨ ٣٨٤٥ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٣ ص ٥٦٧ ٣٨٤٧ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ٦٦٩ ١٣١ بلغنى عنك ما لو متّ قبله كان خيرًا لك ، قال : وكتب عمر إلى أبى موسى أن اكتب إلىّ بمن قرأ القرآن ظاهرًا . ٣٨٤٨ - قَيْس بن عُبَاد (١) القَيْسِىّ قال : حدّثنا وكيع بن الجرّاح وعبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد عن إياس بن دَغْفَل عن عبد الله بن قيس بن عُباد عن أبيه أنّه أوصى قال : كفّنونى فى يُؤْدَتى (٢) عَصْب وجلّلوا سريرى بكسائى الأبيض الّذى كنتُ أَصلّى فيه ، فإذا أَضْجَعْتُمُونِى (٣) فى حفرتی فَجُوبُوا ما يلى جسدى من الكفن حتّى تُفْضُوا بى إلى الأرض ، قال وكيع : يعنى يُشقّ عنه من الكَفَن ما يلى الأرض . قال: وكان ثقةً قليل الحديث . * * ٣٨٤٩ - هَرِم بن حَيَّان العَبْدىّ وكان ثقةً وله فضل وعبادة ، روى عنه الحسن البصرىّ . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدّثنا سفيان عن هشام عن الحسن عن هَرِم بن حَيّان أنّه كان يقول : أعوذ بالله من زمان یمرد فیه صغيرهم ، ويأمل فيه كبيرهم ، وتقترب فيه آجالهم ، قال : فيقال له : أوْصِنا ، فيقول : أوصيكم بخواتيم سورة البقرة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سيف بن هارون البُرْجمىّ عن منصور بن مسلم بن سابور قال : حدّثنى شيخ من بنى حرام عن هرم بن حيّان ٣٨٤٨ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٤ ص ٦٤ (١) بضم المهملة وتخفيف الموحدة ، ضبطه صاحب التقريب . (٢) ث (( بُرْدَى)) والمثبت من ل ومثله لدى المزى وهو ينقل عن ابن سعد. (٣) ث، ل (( وضعتمونى)) وقد اتبعت ماورد بحواشى ل تصويبا، ومثله لدى المزى وهو ينقل عن ابن سعد . ٣٨٤٩ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٥١٣ ١٣٢ العبدىّ قال: قدمتُ من البصرة فلقيتُ أوَيْسًا القَرَنىّ على شطّ الفرات بغير حذاء، فقلت له : كيف أنت يا أخى ؟ كيف أنت يا أويس ؟ فقال لى : كيف أنت يا أخى ؟ قلتُ : حدّثنى، قال: إنى أكره أن أفتح هذا الباب على نفسى أن أكون محدّثًا أو قاصًّا أو مُفْتًا ، قال : ثمّ أخذ بيدى فبكى ، قال : قلتُ : فاقرأ علىّ ، قال : أعوذ بالسّميع العليم من الشيطان الرجيم ، ﴿حَمّ وَالْكِتَبِ الْمُبِينِ إِنََّ أَنْزَلْنَهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِنْ عِندِنَاْ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةٌ مِّن زَيِّكَ إِنَُّ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [ سورة الدخان: ١ - ٦]، قال: فَغُشى عليه ثمّ أفاق وقال : الوَحْدَةُ أحَبّ إلىّ . قال : أخبرنا يوسف بن الغَرِق قال : أخبرنا أتوب بن خُوط عن حميد بن هلال عن هرم بن حيّان قال : ما رأيتُ مثل النّار نَامَ هاربها ولا مثل الجنّة نَامَ (١) طالبها. قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة قال : حَدّثنا أبو عمران الجَوْنى أنّ هرم بن حَيّان أشرف فى ليلة قمراء وإذا صاحب حرسه يلعب أخراج (٢) فدعاه فقال : إذا كان غدًا فصُمْ ، فصنع ذلك به ثلاث ليالٍ ، ثمّ قال : اذهب الآن فالعب أخراج ، قال : وكان هرم عاملًا لعمر بن الخطّاب (٣). قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة أنّه بلغه أنّ هرم بن حَيّان قيل له : أَوْصٍ ، قال : ما أدرى ما أوصى ولكن بيعوا دِرْعى فاقضوا عنى دَيْنى ، فإن لم يتمّ فبيعوا فرسى فاقضوا عنى دينى ، فإن لم يتمّ فبيعوا غلامى ، وأوصيكم بخواتيم سورة النحل: ﴿أَدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ إلى آخر السورة ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَالَّذِينَ هُم تُحْسِنُونَ ﴾ [ سورة النحل : ١٢٥ - ١٢٨ ] . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ قال : أخبرنا هشام عن الحسن قال: كان الرجل إذا كانت له حاجة والإمام يخطب قام فأمسك بأنفه فأشار إليه (١) فى ل ((تامّ)) والمثبت من ث، ومثله لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٤٨ (٢) التخريج: لُعبة لِفِئْتَان العرب، يقال فيها: خَرَاجِ خَرَاجٍ ، يُمسك أحدهم شيئا بيده ويقول لسائرهم : أَخْرِجوا مافى يدى . (٣) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٤٨ ١٣٣ الإمام أن يخرج ، قال : فكان رجل قد أراد الرجوع إلى أهله فقام إلى هرم بن حيّان وهو يخطب فأخذ بأنفه فأشار إليه هرم أن يذهب ، فخرج إلى أهله فأقام فيهم ، ثمّ قدم فقال له هرم : أين كنت ؟ فقال : فى أهلى ، فقال : أياذن ذهبت ؟ قال : نعم، قمتُ إليك وأنت تخطب فأخذتُ بأنفى فأشرتَ إلىّ أن اذهب ، قال : فاتّخَذتَ هذا دَغَلًا أو كلمة نحوها، ثمّ قال : اللّهمّ أخّر رجال السوء لزمان السوء، قال : وكان هرم يقول : اللّهمّ إنى أعوذ بك من زمان يمرد فيه صغيرهم ، ويأمل فيه كبيرهم ، وتقترب فيه آجالهم . قال : أخبرنا أبو عبد الله العبدیّ قال : حدّثنی سهل بن محمود قال : حدّثنا عبد العزيز العَمّىّ عن أبي عمران الجونىّ عن هرم بن حَيّان أنّه قال : إيّاكم والعالم الفاسق ، فبلغ عمر بن الخطّاب فكتب إليه وأشفق منها : (١) ما العالم الفاسق ؟ فكتب إليه هرم بن حيّان : والله يا أمير المؤمنين ما أردتُ به إلا الخير ، يكون إمام يتكلّم بالعلم ويعمل بالفسق ، فيُشبّه على النّاس فيَضِلّوا (٢). قال : أخبرنا أبو عبد الله العبدىّ قال : حدّثنا سيّار عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال : استُعمل هرم بن حيّان ، قال : فظنّ أنّ قومه سيأتونه فأمر بنارٍ فأوقِدَتْ بينه وبين من يأتيه من القوم ، فجاء قومه فسلّموا عليه من بعيد فقال: مرحبًا بقومى ، ادنوا ، فقالوا : والله ما نستطيع أن ندنوَ منك ، لقد حالت النّار بيننا وبينك ، قال : فأنتم تُريدون أن تُلقونى فى نار أعظم منها فى جهنّم ، قال : فرجعوا . قال : أخبرنا أحمد بن أبى إسحاق عن مخلد بن حسين قال : سمعتُ هشامًا يذكر عن الحسن قال : مات هرم بن حيّان فى غزاة له فى يوم صائف ، فلما فُرغ من دفنه جاءت سحابة فرشّت القبر حتى تروّى لا تجاوز القبر منها قطرة واحدة ، ثمّ عادت عودها على بدئها (٣) . (١) فى ل، ث ((فبلغ عمر بن الخطاب فأشفق منها)). والمثبت رواية ابن عساكر والذهبى فى سير أعلام النبلاء . (٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٤٩ (٣) المصدر السابق . ١٣٤ قال : أخبرنا أحمد بن أبى إسحاق عن نوح بن قيس قال : حدّثنا عون بن أبى شدّاد عن رجل عن أبيه قال : خرجنا فى جنازة هرم بن حيّان ونحن فى يوم صائف، فلمّا فرغنا من قبره جاءت سحابة فرشّت القبر وما حوله ، ثمّ انصرفت . قال : أخبرنا أحمد بن أبى إسحاق عن ضمرة بن ربيعة عن السرىّ بن يحبّى ، عن قتادة قال : أَمطر قبر هرم بن حيّان من يومه ونبت العشب من یومه (١) . * ٣٨٥٠ - صِلَةُ بن أشْيَم العَدَوىّ من بنى عدىّ بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر ، ويكنى أبا الصهباء ، وكان ثقةً له فضل وورع . قال : أخبرنا عتّاب بن زياد عن عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا عبد الرّحمن ابن يزيد بن جابر أنّه بلغه أنّ رسول الله، وَهِ، قال: يكون فى أَمّتی رجل يقال له صلة يدخل بشفاعته الجنّة كذا وكذا . قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال: حدثنا زُرَيك بن أبى زُرَيك قال : حدّثنا أبو السّليل القيسىّ قال : أتيت صلة العَدَوىّ فقلتُ له : يا صلة علّمنى ممّا علّمك الله، فقال لى: أنت مثلى، أو نحوى، يوم أتيتُ أصحاب رسول الله، وَه ، أتعلّم منهم ، قال: فقلت: علّمنى ممّا علّمك الله ، فقال: انتصح القرآن وانْصَخْ للمسلمين وكثّر فى دعاء الله ما استطعت ولا تكوننّ قتيل العصا قتيل عَميّة جاهليّة فإنّى لا أُبالى أبرجل خنزير جررتُ أو برجله ، وإيّاك وقومًا يقولون نحن المؤمنون وليسوا من الإيمان على شىء وهم الحَروريّة ، ثلاث مرّات . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا ثابت بن يزيد قال : حدّثنا عاصم الأحول عن فُضيل بن زيد قال : دخل علىّ صلة بن أشيم فقال : إنّ الشهادة فى (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٠ ٣٨٥٠ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٩٧ ١٣٥ النّاس كثرت فإذا شهدت فاشهد شهادة يصدّقك الله بها وأولو العلم من النّاس ، اشهد أنّ الله أحد صمد ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوَا أَحَدٌ﴾ [ سورة الإخلاص: ٣، ٤ ]. قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة عن ثابت قال : قال صلة : ما أُدری بأیّ یومیّ أنا أُشدّ فرحًا ، يومًا أباکر فیہ إلی ذکر الله أو يومًا خرجت فيه لبعض حاجتى فعرض لى ذكر الله . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة قال : أخبرنا ثابت البنانيّ أنّ صلة بن أشيم وأصحابه مرّ بهم فتى يجرّ ذيله فهمّ أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذًا شديدًا فقال صلة : دعوه أكْفِكم أمره ، فقال له : يابن أخ لى إليك حاجة ، قال : وما حاجتك ؟ قال : أحبّ أن ترفع من إزارك ، قال : نعم ونَعْمة عين ، قال: فرفع إزاره فقال صلة لأصحابه : كان هذا أمثل ممّا أردتم، لو شتمتموه وآذيتموه شتمكم . أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المِنْقرىّ قال : حدّثنا عبد الوارث بن سعيد قال : حدّثنا إسحاق بن سُويد قال : حدّثتنى مُعاذة العَدَويّة أنّ صلة انطلق فى حَشْرٍ (١) الحىّ برام هرمز وما يليها، قالت: فَفَنِىَ زَادُه حتّى غَرِث غَرَثًا شديدًا ، قال: فلقى عِلْجًا (٢) يحمل كارَةً، فقال: أمعك طعام ؟ قال: نعم ، قال : ضع كارتك فأطْعِمْنى، قال: يا عبد الله إنّى رجل فارُوندَاه (٣) أريد قرية كذا وكذا وليس معى إلا ما يكفينى ، قال : فتحرّج منه فتركه ثمّ ندم حين تجاوزه ، قال : لو كنت أصبتُ منه كان قد حلّ لى، قالت : فلقى آخر يحمل كارةً فقال : أمعك طعام ؟ قال : نعم ، قال : ضع كارتك فأطعمنى ، فقال له مثل ذلك : يا عبد الله إنى رجل فَارُوندَاه أريد قرية كذا وكذا وليس معى إلا ما يكفينى ، قال : فقال : ما يحلّ لى من هذا إلا ما حلّ لى من الأوّل ، فخلا عنه ، قالت : فلقى آخر فقال (١) حشر: بالحاء المهملة وتحتها علامة الإهمال للتأكيد فى ث، وفى ل ((جشر)) بالجيم المعجمة . والحشر : الجلاء عن الأوطان ، أو الخروج فى النفير إذا عَمَّ . (٢) العِلْجُ : الواحد من كفار العجم . (٣) أى : فقير مسكين . ١٣٦ له مثل ذلك فتحرّج منه فقال : ما يحلّ لى من هذا إلاّ ما حلّ لى من الأوّلين ، قالت: فتركه ، فبينما هو يسير على مُسَنّاة ضيّقة عن يمينه وعن شماله السماء إذ سمع خَوَايَةً (١) احتفزت لها دابته فالتفت فإذا هو بسبّ ملفوف لا يدرى على ما هو فنزل، قالت : فأقدّر أنّه لو كان بين يديه لأبصره من ضيق مسيره ، قالت : فنزل فلم يستطع أن يصرف دابته من ضيق مسيره حتّى أخذ برأسها فتناوله عند رجل الدابّة ، قالت : فإذا قطعة من سبّ ملفوف على دَوْخلة فيها رُطَب فأكل منها حتّى شبع ثمّ انطلق حتّى نزل على راهب فأتاه الراهب بقراه فأتى أن يأكل منه فقال : يا عبد الله ما لك لا تأكل من قراى ولا أرى معك ثقلًا ولا طعامًا ؟ قال : بلى ، إنى قد أصبتُ كذا وكذا ، قال : هل بقى معك شىء ؟ قال : نعم ، قال : فأطعمنى منه ، فأعطاه الدوخلة ، فقال له الراهب : يا عبد الله إنّك قد أُطعمت ، ألا ترى النخل سُلُبًّا ليس عليها شىء وإنّ هذا ليس بزمان الرّطَب ، قالت : فأتانا بتلك القطعة السبّ فكان عندنا زمانًا فما أدرى كيف ذهب . قال إسحاق : والسبّ من السبيبة ، قال عبد الله بن عمرو : قال الشاعر : ألا يا أُمّ الأَسْود إنّ رأسى تَغَشّى لَوْنَهُ سِبُّ جَديدُ · لأَعْطَيْتُ المُبَايِعَ ما يُرِيدُ فَلَوْ أنّ الشّبابَ يُباعُ بَيْعًا وَلَكِنّ الشّبابَ إذا تَوَّلّى عَلى شَرَفٍ فَمَطْلَبُهُ بَعِيدُ قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن يونس عن الحسن قال : قال أبو الصهباء صِلة بن أشيم : طلبتُ الدّنيا مظَانّ حلالها فجعلتُ لا أصيب منها إلاّ قوتًا، أمّا أنا فلا أَعيل فيها ، وأمّا هو فلا يجاوزنى، فلمّا رأيتُ ذلك قلتُ : أَىْ نفسٍ لجعل رزقك كفافًا فاربعى ، فربعتْ ولم تكد . قال : أخبرنا عقّان وغيره عن جعفر بن سليمان عن يزيد الرِّشْك عن مُعاذَةً قالت : كان أبو الصّهباء يصلّى حتّى يأتى فراشه زحفًا أو ما يأتى فراشه إلا زحفًا (٢) . (١) الخواية الصوت . (٢) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٩٧ ١٣٧ قال: أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة قال : أخبرنا ثابت أنّ أخًا لصلة بن أشيم مات فأتاه رجل وهو يطعم فقال : يا أبا الصهباء إنّ أخاك مات ، قال : هلُمّ فَكُلْ هيهات قُدْمًا نُعى لنا ، اذْنُ فكل هيهات قدمًا نُعى لنا ، ادنُ فكل ، فقال : والله ما سبقنى إليك أحد فمنْ نعاه ؟ قال : يقول الله تبارك وتعالى : ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم ◌َّيِّتُونَ﴾ [ سورة الزمر: ٣٠] (١). قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابىّ قال : حدّثنا سليمان ابن المغيرة عن محُميد بن هلال قال : قال صلة بن أشيم : رأيتُ فى النوم كأنّى فى رهط ورجل خلفنا معه السيف شاهره ، كلّما أتى على أحد منّا ضرب رأسه فوقع ثمّ يعيده فيعود كما كان ، فجعلتُ أنظر متى يأتى علىّ فيصنع بى ذاك ، فأتى علىّ فضرب رأسى فوقع فكأنى أنظر إلى رأسى حين أخذته أنفض عن شعرى التراب ، ثمّ أعدته فعاد كما كان . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا سليمان بن المغيرة قال : حدّثنا حميد بن هلال قال : خرج صلة بن أشيم فى جيش معه ابنه وأعرابيّ من الحىّ ، فقال الأعرابيّ : يا أبا الصهباء رأيتُ كأنّك أتيتَ على شجرة ظليلة فأصبتَ تحتها ثلاث شَهَداتٍ فأعطيتنى واحدة وأمسكتَ اثنتين فوجدتُ فى نفسى ألا تكون قاسمتنى الأخرى ، فلقوا العدوّ فقال صلة لابنه: تقدّمْ، فتقدّم فقُتل وقُتل صلة وقُتل الأعرابيّ . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة عن ثابت أن صلة ابن أشيم كان فى مغزى له ومعه ابن له فقال : أَىْ بُنىّ تقدّمْ فقاتلْ حتّى أحتسبك ، فحمل فقاتل حتّى قُتل ، ثمّ تقدّم فقاتل فقُتل ، فاجتمعت النساء عند امرأته مُعاذة العَدَويّة فقالت : مرحبًا بكنّ إن كنتنّ جئتن تُهَنَّتْنَنى، وإن كنتنّ جئتُنّ لغير ذلك فارجعن ، قالوا : وكان صلة قُتل شهيدًا فى بعض المغازى فى أوّل إمْرة الحجّاج ابن يوسف على العراق (٢). (١) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٩٨ (٢) المصدر السابق . ١٣٨ ٣٨٥١ - أَبو رَجَاء العُطَاردىّ من بنى تميم ، وقد اختلف علينا فى اسمه ، فقال يزيد بن هارون : اسمه عِمران بن تَيْم ، وقال غيره : اسمه عمران بن مِلْحان ، وقال آخر: اسمه ◌ُطارد ابن برز . أخبرنا عبد الملك بن قُرَيْب قال : أخبرنا أبو عمرو بن العلاء قال : قلتُ لأبى رجاء العطارديّ ما تذكر ؟ قال : قُتل بسطام بن قيس ، ثمّ أنشد بيتًا رثى به : فَخَرَ على الأَلاَءَةِ لم يُوَسَّدْ كَأَنَّ جَبِينَهُ سَيْفٌ صَقِيلُ (١) قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا أبو الحارث الكِزمانىّ قال : سمعتُ أبا رجاء العُطاردىّ قال: أدركتُ النّبِىّ، وَلّهِ، وأنا شاب أمرد (٢). قال: أخبرنا حجاج بن نُصير قال: حدّثنا أبو خَلْدَة قال : قلت لأبى رجاء مثل من أنت حين بُعث النّبِىّ، وَلّهِ؟ قال: كنتُ أرعى الإبل لأهلى ، فقلتُ لأبى رجاء : فما فرّكم منه ؟ قال : قيل لنا بُعث رجل من العرب يقتل ، يعنى النّاس ، إلا من أطاعه، قال: ولا أدرى ما طاعته ، قال: فَفَررنا حتّى قطعنا رمل بنى سعد . قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدّثنا أبى قال : سمعتُ أبا رجاء العُطاردىّ قال: لمّا بلغنا أمر النّبيّ، وَليهِ، ونحن على ماء لنا يقال له سَنَد فخرجنا بعيالنا هُرابًا نحو الشجر ، وذُكر أنّه أكل الدم فقيل له : كيف طعمه ؟ فقال : حلو . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابىّ قال : حدّثنا سَلْم بن زَرير قال : ٣٨٥١ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢٢ ص ٣٥٦، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٢٥٣ (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٢٥٤، والبيت من مرثية لابن عنمة الضبى فى مقتل بسطام بن قيس أوردها أبو تمام فى حماسته رقم (٣٥٥) ص ١٠٢١ بشرح المرزوقى ، وهو فى المعارف لابن قتيبة ص ٤٢٨، واللسان والتاج مادة (ألا). (٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٢٥٤ ١٣٩ سمعتُ أبا رجاء يقول: بُعث رسول الله، وَلَّ، وقد رعيتُ على أهلى كفيت مهنَتَهم، فلمّا بُعث النّبِىّ، وَلَه، أخرجنا هُرابًا فأتينا على فلاة من الأرض، وكنّا إذا أمسينا بمثلها قال شيخنا : إنّا نعوذ بعزيز هذا الوادى من الجنّ اللّيلة ، فقلنا ذاك، قال : فذكر حديثًا طويلًا ، قال أبو رجاء : فقيل لنا إنّما سبيل هذا الرجل شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنّ محمّدًا عبده ورسوله ، فمن أقرّ بها أمِن على دمه وماله ، فرجعنا فدخلنا فى الإسلام ، قال : وربّما قال أبو رجاء : إنى لأرى هذه الآية نزلت فىّ وفى أصحابى ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [ سورة الجن: ٦]. قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدّثنا أبى قال : رأيتُ أبا رجاء أبيض الرأس والّحية . قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدّثنى أبو خَلْدَة قال : رأيتُ أبا رجاء يصفّر لحيته . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدّثنا أبو الأشهب أنّ أبا رجاء كان يختم فى شهر رمضان فى كلّ عشر ليالٍ مرّةً (١). قالوا : وقد روى أبو رجاء عن عثمان وعلىّ وغيرهما وكان ثقة فى الحديث وله رواية وعلم بالقرآن وأَمَّ قَوْمَهُ فى مسجدهم أربعين سنة فلمّا مات أَمَّهُم بعده أبو الأشهب جعفر بن حيّان أربعين سنةً ، وتوفّى أبو رجاء فى بعض الرواية فى خلافة عمر بن عبد العزيز وأمّا محمّد بن عمر فقال : تُوفّى سنة سبع عشرة ومائة ، وهذا عندى وَهْل(٢) . قال: أخبرنا مُعاذ بن مُعاذ ومسلم بن إبراهيم قالا: حدّثنا أبو خَلْدَة قال : رأيتُ الحسن يصلّ على جنازة أبي رجاء العطارديّ على حماره ، قال مسلم : والإمام يكبر . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو خَلْدَة قال : رأيتُ الحسن (١) أورده المزي ج ٢٢ ص ٣٥٧ نقلا عن ابن سعد . (٢) وَهْل: خطأ. والخبر لدى المزى فى المصدر السابق نقلا عن ابن سعد. ١٤٠ يصلّى على جنازة أبى رجاء وهو راكب على حمار وابنه محتضنه ، قلتُ لأبى خَلْدَة : كان يشتكى ؟ قال : لا ، كان كبيرًا . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا بكّار بن الصّقْر قال : رأيتُ الحسن جالسًا على قبر أبى رجاء العطارديّ حيالَ اللّحد وقد مُدّ على القبر ثوب أبيض فلم يغيّره ولم ينكّره حتّى فُرغ من القبر والفرزدق قاعد قُبالَته ، فقال الفرزدق: يا أبا سعيد تدرى ما يقول هؤلاء ؟ قال : لا ، وما يقولون يا أبا فراس؟ قال : يقولون : قعد على هذا القبر اليومَ خير أهل البصرة وشرّ أهل البصرة، قال : ومن يعنون بذاك ؟ قال : يعنونى وإيّاك ، فقال الحسن : يا أبا فراس لستُ بخير أهل البصرة ولستَ بشرّها ولكن أخبرنى ما أعددتَ لهذا المضجع ، وأومأ بيده إلى اللّحد ، قال : الخير الكثير أعددتُ يا أبا سعيد ، قال: وما هو ؟ قال : شهادة أن لا إله إلاّ الله منذ ثمانين سنةً، قال الحسن : الخير الكثير أعددتَ يا أبا فراس(١) : قال : أخبرنا سعيد بن عامر قال : لمّا مات أبو رجاء العطارديّ قال الفرزدق : أَلَمْ تَرَ أَنّ النّاسَ ماتَ كَبِيرُهُمْ وَقَد عاشَ قبلَ الْبَعثِ بَعثِ مُحَمّدٍ (٢) ٣٨٥٢ - دَغْفل بن حنظلة السَّدوسىّ أدرك النّبيّ ، صلى الله عليه سلم ، ولم يسمع منه شيئًا ، وفد على معاوية بن أبى سفيان ، وكان له علم ورواية للنسب وعلمًا به . * * * ٣٨٥٣ - شهاب العنبرىّ وهو أبو حبيب بن شهاب . (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٢٥٥ (٢) نفس المصدر . ٣٨٥٢ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٣ ص ١١٨