Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ مسلم، والآخر كافر، فخيّره فتوجّه إلى الكافر فقال : اللّهمّ اهدِه ، فتوجه إلى المسلم ، فقضی له به . ٣٧٨٥ - عمّ عبد الرّحمن بن سَلَمَةَ الخُزَاعِيّ قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن عبد الرّحمن بن سلمة الخزاعىّ عن عمّه قال: غدونا على رسول الله، وَ له، يوم عاشوراء فقد تغدّينا أو قال قد أصبنا من الغداء ، فقال : هل صُمْتم اليوم ؟ فقلنا: قد تغدّينا ، فقال : صوموا بقيّة يومكم(١). ٣٧٨٦ - قيس بن الأسلع الأنصارىّ روى عنه نافع مولى حَمْنة أنّ عمومته شكوه إلى النّبيّ، وَلَّهِ، أَنّه يبذّر ماله ٣٧٨٧ - حابس التميمىّ روى عن النّبِىّ، وَهُ . ٣٧٨٨ - أبو بُهَيْسَة (٢) صَلىالله روی عن النّبىّ ، ٣٧٨٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٣٧١ (١) أورده ابن الأثير ، نفس المصدر . ٣٧٨٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٥ ص ٤٥٧ ٣٧٨٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٢٧٥ ٣٧٨٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٣٩ (٢) بهيسة: بالسين المهملة فى ث، وفوقها علامة الإهمال للتأكيد ، ومثله فى أسد الغابة . وفى طبعة ليدن ((بهيشة)) بالشين المعجمة ، تحريف . [ ٦ - الطبقات الكبير جـ ٩ ] ٨٢ ٣٧٨٩ - عُبادة بن قُرْص العَبْسىّ ويقال ليثىّ ، ويقال ابن قُرْط . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محميد بن هلال قال : قال عبادة بن قرط: إنكم لتأتون أمورًا هى أدقّ فى أعينكم من الشعر، كنّا نعدّها على عهد رسول الله، وَ لَه، من المُوبقات (١)، قال: فذكرتُ ذلك لمحمّد، فقال: صدق وأرى جرّ الإزار منه . # ٣٧٩٠ - أبو مُجِيَبة الباهليّة أو عمّها روى عن النّبِىّ، وَجِهِ. قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْلى عن سعيد الجريرىّ عن أبى السّليل عن امرأة من باهلة يقال لها مجيبة ، قالت : حدّثنى أبى أو عمّى قال : أتيتُ النّبيّ، وَ لّر، فى حاجة فقال: من أنت؟ فقلت: أما تعرفنى يا رسول الله ؟ أنا الباهلىّ الذى أتيتك عام أوّل، قال: فإنّك أتيتَى ولونك وجسمك وهيئتك حسنة، وأراك قد شَجِبْتَ اليوم ، قلت : يا رسول الله ما أفطرتُ بعدك إلا ليلاً ، قال : فمن أمرك أن تعذّب نفسك ؟ صُمْ شهر الصبر رمضان ، قال : قلت : يا رسول الله إنى أجد قوة فَزِدْنى ، قال : صُم شهر الصبر ، ثمّ يومين من كلّ شهر ، قال : قلت : يا رسول الله زِدنى فإنّى أجد قوة ، قال : ما تبغى عن شهر الصبر يومين ؟ قال : قلت : يا رسول الله ، إنى أجد قوّة فزدنى ، قال : صُم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر ومن الحُرُم (٢) وأفطر ، وأشار بيده . قال محمّد بن سعد : وقد كتبنا فى كتابنا هذا الحديث عن موسى بن إسماعيل عن حمّاد بن زيد عن مسلم عن معاوية بن قرّة عن كَهْمَس الهلاليّ وهذا الحديث مثله عن مجيبة الباهليّة عن أبيها أو عن عمّها والله أعلم . ٣٧٨٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ١٦٢ (١) أى : الذنوب المهلكات . ٣٧٩٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٢٧٦ (٢) الحُرم: تحرفت فى طبعة ليدن إلى ((الجرم)) وصوابه من ث. ٨٣ ٣٧٩١ - خال أبى السّؤَّار العَدَوىّ قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال : حدّثنا الشّمِيطُ عن أبى السّوار العدوىّ يحدّثه أبو السوار عن خاله قال : رأيتُ رسول الله ، وَ لّهِ ، وأناس يتّبعونه، قال: فاتّعته معهم ، قال: ففجئنى القوم يسعون ، قال: واتَّقَى (١) القومُ بى فأتى علىّ رسول الله، وَلَّ، فضربنى ضربةً إما بعسيب أو بقضيب أو سِوَاك أو شىء كان معه ، قال : فوالله ما أوجعنى ، قال : فبتّ بليلة ، قال: وقلت: ما ضربنى رسول الله، وَله، إلاّ لشىء علمه الله فىّ، قال: وحدّثتنى نفسى أن آتى رسول الله، وَ ليه، إذا أصبحت، فنزل جبريل، عليه السلام، على النّبِىّ، وَله، فقال: إنّك راع فلا تكسر قرون رعيتك، وقال: والله ما أضربكم فى معصية ولا خلاف. ولما صلّينا الغداة، أو قال أصبحنا، قال رسول الله، وَ له: إنّ أناسًا يتّبعونى وإنى لا يعجبنى أن يتّبعونى ، اللّهمّ من ضربتُ أَو سببتُ فاجعلها له كفّارةً وأجرًا ، أو قال مغفرةً ورحمةً أو كما قال . ٣٧٩٢ - عمّ خَشْناء بنت معاوية الصُّرِيْميَّة قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق وهَوْذة بن خليفة قالا : حدّثنا عوف عن حسناء بنت معاوية الصريميّة عن عمّها أنّه حدّثها قال: قلتُ للنّبِىّ، وَر: من فى الجنّة ؟ قال : النّبيّ فى الجنّة ، والشهيد فى الجنّة ، والمَوْءودة فى الجنّة. ٣٧٩٣ - عمّ أبى حُرَّة الرَّقاشىّ قال: كنت آخذًا بزمام ناقة رسول الله، وَ له، فى أوسط أيّام التشريق إذ ودعته النّاس، ثمّ ذكر خطبة النّبِىّ، وَله ، يومئذ. ٣٧٩١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٣٦٢ (١) ل ((وأبقى)) والمثبت رواية ث. ولدى ابن الأثير فى النهاية (تقا) فيه ((كنا إذا احمرّ البأس اتقينا برسول الله وَله)) أى جعلناه قدَامَنا. ٣٧٩٢ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٣٦٦ ٣٧٩٣ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٣٦٦ ٨٤ ٣٧٩٤ - أبو أبى العُشَراءِ الدارمتىّ واسمه مالك بن قِهْطم ، واسم أبى العشراء أَسامة بن مالك . ٣٧٩٥ - أشَجّ عبد القيس وقد اختلف علينا فى اسمه . فقال محمّد بن عمر عن قُدامة بن موسى عن عبد العزيز بن رُمّانة عن عروة بن الزّبير ومحمّد بن عمر عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه وعن غيره قالوا : عبد الله ابن عوف الأشَجّ ، وقال إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن يونس عن عبد الرّحمن ابن أبى بكرة قال: قال أشَجّ بنى عَصّر: قال لى رسول الله، وَله: إنّ فيك خُلُقَين يحبّهما الله ورسوله ، قلت : ما هما ؟ قال : الحلم والحياء ، قلت : وقديمًا كانا فيَّ أم حديثًا ؟ قال : بل قديمًا، قلت : الحمد لله الّذى جَبَلَنى على خُلُقَين يحبّهما الله . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عَطَاء عن عَوف عن الحسن قال : بلغنا أنّ رسول الله، وَ ل، قال لعائذ بن المنذر الأشْجّ. وأمّا هشام بن محمّد بن السائب الكلبىّ فذكر عن أبيه أنّ أشَجّ عبد القيس هو المنذر بن الحارث بن عمرو بن زياد بن عَصَر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أَنْمار بن عمرو بن وديعة بن لُكيز بن أفصى ابن عبد القيس بن أَقْصى بن دُعْمىّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة . وأمّا علىّ بن محمّد بن عبد الله بن أبى سَيْف مولى عبد الرّحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشىّ فقال: اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر ابن النعمان بن زياد بن عَصَر . وقال محمّد بن بشر بن الفُرافصة العبدىّ الكوفىّ : سألتُ شيخنا البُحترى عن اسم الأشجّ فقال : اسمه المنذر بن عائذ وقد كان فى وفد عبد القيس الذين وفدوا ٣٧٩٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٤٤ ٣٧٩٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ١١٦ ٨٥ على رسول الله، وَ لَه، من البحرين، ثمّ رجع إلى البحرين مع قومه ، ثمّ نزل البصرة بعد ذلك . ٣٧٩٦ - الجارود واسمه بشر بن عمرو بن حَنَش بن المُعَلّى وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة ابن لُكَيز بن أقصى بن عبد القيس ويكنى أبا المنذر . وأمّه دَرْمكة بنت رؤيم أخت يزيد بن رُؤيم الشيبانىّ ، وكان الجارود شريفًا فى الجاهليّة ، وكان نصرانيًّا ، فقدم على رسول الله، وَ له، فى الوفد فدعاه رسول الله، وَلّر ، إلى الإسلام وعرضه عليه ، فقال الجارود : إنى قد كنتُ على دين وإنى تارك دينى لدينك ، أتضمن لى دينى؟ فقال رسول الله، وَلَّر: أنا ضامن لك، قد هداك الله إلى ما هو خير لك منه . ثمّ أسلم الجارود وحسن إسلامه وكان غير مغموص عليه ، وأراد الرجوع إلى بلاد قومه فسأل النّبيّ، وَلّهِ، حُمْلانًا فقال: ما عندى ما أحملك عليه ، فقال: يا رسول الله إنّ بينى وبين بلادى ضوالٌ من الإبل أفأركبها ؟ فقال رسول الله ، وَلِّ : إنّما هنّ حَرَق النّار فلا تَقْرَبْها. وكان الجارود قد أدرك الردّة ، فلمّا رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان قام الجارود فشهد شهادة الحقّ ودعا إلى الإسلام وقال : أيّها النّاس إنّى أشهد أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمّدًا عبده ورسوله وأكفّر من لم يشهد ، وقال : وَباللهِ وَالرّحمَنِ نَرْضی به رَبّا رضینا بدینِ الله منْ كُلّ حادِث ثمّ سَكَنَ الجارود بعد ذلك البصرة وؤُلد له أولاد وكانوا أشرافًا ووجّه الحكم ابن أبى العاص الجارود على القتال يوم سُهْرَك فقُتل فى عَقبة الطين (١) شهيدًا سنة عشرين ، قال : ويقال لها عقبة الجارود . وكان المُنْذِر بن الجارود سيّدًا جوادًا ٣٧٩٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٤٤١ (١) عقبة الطين : موضع بفارس . ٨٦ ولاّه علىّ بن أبى طالب، رضى الله عنه، إِصطخْر فلم يأته أحد إلاّ وصله ثمّ ولاه عُبيد الله بن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة إحدى وستين أو أوّل سنة اثنتين وستين وهو يومئذٍ ابن ستّين سنة . ٥ ٣٧٩٧ - صُحار بن عَبّاس (١) العبدىّ من بنى مُرّة بن ظَفَر بن الدِّيل ، ويكنى أبا عبد الرّحمن . وكان فى وفد عبد القيس . قال : أخبرنا سعيد بن سليمان قال : حدّثنا مُلازم بن عمرو قال: حدّثنا سراج ابن عُقبة عن عمّته خلدة بنت طَلْق قالت : قال لنا أبى : جلسنا عند رسول الله ، وَالخير ، فجاء صحار عبد القيس (٢) فقال: يا رسول الله ما ترى فى شراب نصنعه من ثمارنا؟ فأعرض عنه النّبيّ، وَ لِّ، حتّى سأله ثلاث مرات، قال: فصلّى بنا، فلمّا قضى الصلاة قال : من السائل عن المُسكر ؟ تسألنى عن المُسكر ، لا تشربه، ولا تسقه أخاك ، فوالّذى نفس محمّد بيده ما شربه رجل قطّ ابتغاء لذّة شُكْر فيسقيه الخمر يوم القيامة . قال : وكان صحار فيمن طلب بدم عثمان . ٣٧٩٨ - أبو خَيْرة الصُّبَاحىّ (٣) من عبد القيس . قال : أُخبرت عن خليفة بن خيّاط قال : حدثنا عَوْن بن کَهْمَس قال : حدّثنا داود بن المساور عن مُقاتل بن هَمَّام عن أبى خيرة الصُّباحىّ قال: كنتُ فى الوفد ٣٧٩٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٩ (١) لدى ابن الأثير ((صحار بن عياش)) ولدى ابن حجر فى الإصابة ج ٣ ص ٤٠٨ (( صحار بن العباس ، ويقال بتحتانية وشين معجمة ، ويقال عابس)). (٢) ل ((صحار بن عبد القيس)) والمثبت من ث، والإصابة ج ٣ ص ٤٠٨ ٣٧٩٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٩٤ (٣) الصباحى : بضم الصاد المهملة ، وتخفيف الباء الموحدة ، قيده ابن الأثير . ٨٧ الّذِى أتى رسولَ الله، وََّ، من عبد القيس فزوّدنا الأراك نَسْتَاكُ به فقلنا: يا رسول الله عندنا الجريد ولكنّا نَقبل كرامتك وعطيتك ، فقال رسول الله ، وَله : اللّهمّ اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير مكرهين إذ بعض قوم لم يسلموا إلا خزايا موتورين . ٣٧٩٩ - أَبان المُخَارِبِىّ من عبد القيس . قال : أُخبرتُ عن سعيد بن عامر قال : حدّثنا أبان عن الحكم بن حَيّان المُحاربيّ عن أبان المحاربيّ ، وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول الله ، وَلَيه، من عبد القيس، أنّ رسول الله، وَلّره، قال: ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح : الحمد لله رتى لا أشرك به شيئًا وأشهد أنْ لا إله إلا الله ، إلاّ ظلّ تُغْفَر لِه ذنوبه حتّى يُمسى ، وإن قالها إذا أمسى بات تغفر له ذنوبه حتّى يصبح . ٠٠ ٣٨٠٠ - الزَّارع أبو الوَازع (١) العَبْدىّ وكان فى وفد عبد القيس ، ثمّ نزل بعد ذلك البصرة . ٣٨٠١ - جابر بن عبد الله ابن جابر العَبْدىّ ، وكان فى وفد عبد القيس ثمّ نزل بعد ذلك البصرة . ٣٧٩٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٤٨ ٣٨٠٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٥٤٦ (١) فى ث، ل ((الزارع بن الوازع)) وقد اتبعت ما ورد بالاستيعاب ص ٥٦٣ «الزارع أبو الوازع)) . وله ابن يسمى الوازع. وبه كان يكنى )) ومثله لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ، وابن حجر فى الإصابة . ٣٨٠١ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ١ ص ٤٣٥ ٨٨ ٣٨٠٢ - سَلِمة الجَزْمِىّ وهو أبو عمرو بن سَلِمَة . قال : أخبرنا يوسف بن الغَرِق قال : أخبرنا مِشعر بن حبيب الجرمىّ عن عمرو ابن سلمة عن أبيه قال: أتينا رسول الله، وَلَه، فقلنا: يا رسول الله من يصلّی بنا أو يصلّى لنا؟ فقال: يصلّى بكم أو يصلّى لكم أكثركم أخذًا أو جمعًا للقرآن ، قال عمرو : فکان أبی یصلّی بهم فى مسجدهم وعلی جنائزهم لا ينازعه أحد حتّی مات . قال : أخبرنا يزيد بن هارون عن مِشعر بن حبيب قال : حدّثنا عمرو بن سلمة أنّ أباه ونفرًا من قومه وفدوا إلى النّبيّ، وَله، حين أسلم النّاس وتعلّموا القرآن فقضوا حوائجهم وقالوا له : من يصلّى بنا أو لنا ؟ قال : يصلّى بكم أكثركم جمعًا أو أخذًا للقرآن ، قال : فجاءوا إلى قومهم فسألوهم فلم يجدوا فيهم أحدًا أخذ أو جمع من القرآن أكثر ممّا جمعتُ أو أخذتُ ، قال : وأنا يومئذٍ غلام علىّ شِئْلة فقدّمونى فصلّيتُ بهم فما شهدتُ مجمعًا من جرم (١) إلا وأنا إمامهم إلى يومى هذا(٢) . قال مِشعر : وكان يصلّى على جنائزهم ويؤمّهم فى مسجدهم حتّى مضى لسبيله . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال : حدّثنا عمرو بن سلمة أبو يزيد الجرمىّ قال : كنّا بحضرة ماء ممرّ النّاس ، قال : وكتّا نسألهم ما هذا الأمر ؟ فيقولون : رجل زعم أنّه نبيّ وأنّ الله أرسله وأنّ الله أوحى إليه كذا وكذا، فجعلت لا أسمع شيئًا من ذلك إلا حفظته كأنّما يَغْرَى (٣) فى صدرى حتّى جمعت منه قرآنًا كثيرًا ، قال : وكانت العرب تلوم پإسلامها ٣٨٠٢ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٤٣٤ (١) ل ((حرم)) بالحاء المهملة، والمثبت من ث، وأسد الغابة ج ٢ ص ٤٣٤ (٢) أورده ابن الأثير فى المصدر السابق . (٣) يَغْرَى - كما ورد بالنهاية - أى: يلصق به ، يقال غَرِىَ هذا الحديث فى صدرى ، بالكسر، يَغْرَى بالفتح : كأنه أُلُصِق بالغِراء . ٨٩ الفتح يقولون : انظروا فإن ظَهَرَ عليهم فهو صادق وهو نبيّ ، قال : فلمّا جاءتنا وقعة الفتح بادر كلّ قوم بإسلامهم ، قال : فانطلق أبى بإسلام حِوَائِنَا (١) ذلك، قال: فأقام مع رسول الله، وَليره، ما شاء الله أن يقيم ، قال : ثمّ أقبل ، فلمّا دنا تلقّيناه فلما رأيناه قال: جئتكم والله من عند رسول الله، وَ لَّ، حقًّا، ثمّ قال: إنّه يأمركم بكذا وينهاكم عن كذا وكذا وأن تصلوا صلاة كذا فى حين كذا وصلاة كذا فى حين كذا ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمّكم أكثر كم قرآنًا ، قال : فنظر أهل حِوَائِنا فما وجدوا أحدًا أكثر منى قرآنًا للّذى كنت أحفظه من الركبان قال : فقدّمونى بين أيديهم فكنت أصلّى بهم وأنا ابن ستّ سنين ، قال : وكان علىّ بُؤْدة كنت إذا سجدتُ (٢) تقلّصتْ عنى، فقالت امرأة من الحىّ: ألا تغطّون عنّا است قارئكم ! قال : فكسونى قميصًا من مَعْقِد البحرين ، قال : فما فرحتُ بشىء أشدّ من فرحى بذلك القميص . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب عن خالد الخَذّاء عن أبى قلابة عن عمرو بن سلمة الجرمىّ قال : كنت أتلقّى الركبان فيُقرئونى الآية، فكنت أؤمّ على عهد رسول الله، وَلَر . قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال : حدّثنا شعبة عن أيّوب قال: سمعت عَمرو بن سَلَمة قال: ذهب أبى بإسلام قومه إلى رسول الله، وَلِّ ، فكان فيما قال لهم: يؤمّكم أكثر كم قرآنًا ، قال: فكنت أصغرهم فكنت أؤمّهم ، فقالت امرأة : غطّوا است قارئكم ، فقطعوا لى قميصًا فما فرحت بشىء ما فرحت بذلك القميص . قال : أخبرنا يزيد بن هارون عن عاصم عن عمرو بن سَلِمةٍ قال : لمّا رجع قومى من عند رسول الله، وَله، قالوا إنه قال: ليؤمّكم أكثركم قراءة للقرآن ، قال : فدعونى فعلّمونى الركوع والسجود ، قال : فكنت أَصلّى بهم وعلىّ بُردة مفتوقة فكانوا يقولون لأبى : ألا تغطّى عنّا است ابنك ! (١) الحواء : بيوت مجتمعة من الناس على ماء (النهاية). (٢) ل : جلست ، والمثبت رواية ث . ٩٠ الطَّبقة الأُولَى من الفُقَهَاء والمُحَدِّثين والتَّابِعين من أهل البصرة من أصحاب عُمر بن الخطّاب ، رضى الله عنه ٣٨٠٣ - أبو مريم الخَنَفىّ واسمه إياس بن ضُبَيْح (١) بن المحرّش بن عبد عمرو بن عبيد بن مالك بن المُعَبّر بن عبد الله بن الدّول بن حنيفة بن لُجَيم بن صعب بن علىّ بن بكر بن وائل. وكان من أهل اليمامة وكان من أصحاب مُسَيْلِمَة وكان (٢) قَتَلَ زيد بن الخطّاب بن نُفَيْل يوم اليمامة ثمّ تاب وأسلم وحسن إسلامه وولى قضاء البصرة بعد عمران بن الحصين فى زمن عمر بن الخطّاب . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا هشام بن حسّان عن محمّد بن سيرين عن أبى مريم الحنفىّ أنّ عمر بن الخطّاب دخل مِزْبَدًا له ثم خرج فجعل يقرأ القرآن ، قال له أبو مريم : يا أمير المؤمنين إنّك خرجتَ من الخَلاء ، فقال : أَمْسَهْلِمَة أفتاك بهذا ؟ قالوا : وتوفّى أبو مريم بسَنْبيل ناحية الأهواز وكان قليل الحدیث ٣٨٠٤ - کعب بن شور ابن بَكّر بن عَبْد بن ثعلبة بن سُليم بن ذُهْل بن لَقيط بن الحارث بن مالك بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس بن عُدْثَان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نَصْر بن (٣) الأزد (٤). ٣٨٠٣ - من مصادر ترجمته : التقريب ص ٧٦٢ (١) راجع القراءة بالمشتبه والتقريب . (٢) ل : وهو . ٣٨٠٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٤٧٩ (٣) ل: من الأزد، والمثبت من ث، وأسد الغابة ج ٤ ص ٤٧٩ (٤) وكذا نسبه ابن الأثير فى المصدر السابق . ٩١ قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل قال: سمعت الشّعْبىّ قال : جاءت امرأةٌ إلى عمر بن الخطّاب فقالت : أشكو إليك خير أهل الدنيا إلاّ رجلًا سبقه بعمل أو عمل بمثل عمله يقوم الليل حتّى يُصبح ويصوم النهار حتّى يُمسى ، ثمّ تجلّها (١) الحياء فقالت : أَقِلْنى يا أمير المؤمنين، فقال : جزاكِ الله خيرًا قد أحسنتِ الثناء قد أقلتكِ ، فلمّا ولّت قال كَغْب بن سور : يا أمير المؤمنين لقد أَبْلَغَتْ إليك فى الشكوى ، فقال: ما اشتكت ؟ قال : زوجها ، قال: علىّ المرأة ، فقال لكعب : اقْض بينهما ، قال : أقضى وأنت شاهد ! قال : إنّك قد فطنتَ إلى ما لم أفطن ، قال : إنّ الله يقول: ﴿ فَكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ ﴾ [ سورة النساء: ٣]، صُم ثلاثة أيام وافطر عندها يومًا وقُم ثلاث ليال وبِتْ عندها ليلة ، فقال عمر: لَهذا أعجبُ إلىّ من الأوّل ! فرحل (٢) به ، أو بعثه قاضيًا لأهل البصرة (٣). قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق والفضل بن ذُكين عن زكريّاء بن أبى زائدة عن الشّعْبىّ أنّ عمر بن الخطّاب بعث كَعْب بن سور على قضاء البصرة . قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس عن حُصين عن عمر بن جَاوَان عن الأحنف ابن قيس قال : لما التقوا يوم الجمل خرج کعب بن سور ناشرًا مصحفه یذکر هؤلاء ويذكر هؤلاء حتى أتاه سهم فقتله (٤) . قال : أخبرنا سليمان بن حَرْب قال : حدّثنا حماد بن زيد عن أيّوب قال : سمعتُ محمّد بن سيرين يقول لأبى مَعْشَر : بلغنى أنّ بعض أصحابكم مرّ بکعب ابن سور وهو صريع قتيل بين الصَّفَّيْن ، فوضع الرمح فى عينه وقال : ما رأيتُ كافرًا أَقضى بحقّ منك . وقال بعض أهل العلم : إن كعب بن سور لمّا قدم طَلَحة والزّبير وعائشة (١) راجع بالنهاية ( جلا ) تجلانى الغشى، أى غطانى وغشّانى ، وكذا باللسان. (٢) ث ((فَرْجَل)). (٣) أورده ابن الأثير فى أسد الغابة ص ٤٨٠ (٤) المصدر السابق . ٩٢ البصرة دخل فى بيت وطيّن عليه وجعل فيه كُوّة يناول منها طعامه وشرابه اعتزالًا للفتنة ، فقيل لعائشة : إنّ كعب بن سور إنْ خرجَ معكِ لم يتخلّف من الأزْد أحدٌ ، فركبت إليه فنادته وكلّمته فلم يُجبها ، فقالت : يا كعب ألستُ أَمّك ولى عليك حقّ ؟ فكلّمها فقالت : إنّما أريدُ أن أصلح بين النّاس ، فذلك حين خرج وأخذ المصحف فَتَشَره ومشَى بين الصَّفَّيْن يدعوهم إلى ما فيه ، فجاءه سهم غَرْب فقتله وكان معروفًا بالخير والصلاح وليس له حديث . * * * ٣٨٠٥ - الأختف بن قیس واسمه الضَّحَاك بن قيس بن معاوية بن محُصين بن حفص بن عُبادة بن التّزّال ابن مُرّة بن عُبَيْد بن مقاعس بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمّه من بنى قراض من باهلة ولدته وهو أحنف ، فقالت وهى تُرَقِّصُهُ : وَالله لَوْلا حَنَفٌ فِى رِجْلِهِ ما كانَ فى الحِىّ غُلامُ مِثْلِهِ (١). ویکنی الأحنف أبا بحر و کان ثقة مأمونًا قليل الحدیث ، وقد روى عن عمر ابن الخطّاب وعلىّ بن أبى طالب وأبى ذرّ . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حماد بن زيد عن علىّ بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال : بينا أنا أطوف بالبيت فى زمن عثمان بن عقّان إذ لقينى رجل من بنى ليث فأخذ بيدى فقال : ألا أبشّرك ؟ قلتُ : بَلَى، قال: تذكر إذ بعثنى رسول الله، وَ له، إلى قومك بنى سعد فجعلتُ أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه فقلتَ أنت : إنه ليدعو إلى خير ، وما أسمع إلا حسنًا، قال: فإنّى ذكرت ذلك لرسول الله، وَلّه، فقال: اللّهمّ اغفر للأحنف! قال الأحنف : فما شىء أرجى عندى من ذلك (٢) . ٣٨٠٥ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٢٨٢ ، وتهذيب الكمال ج ٢ ص ٢٨٢ ، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٨٦ ، ومختصر تاريخ دمشق ج ١١ ص ١٣٥ (١) أورده المزي ج ٢ ص ٢٨٦ مع اختلاف لفظى (٢) نفس المصدر، ص ٢٨٣ نقلا عن ابن سعد . ٩٣ قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن محمّد قال : نُبْتُ أَنّ عمر ذكر بنى تميم فذمّهم فقام الأحنف فقال : يا أمير المؤمنين ائذن لى فأتكلّم ، قال : تكلّم ، قال : إنّك ذكرتَ بنى تميم فَعَمَمْتهم بالذمّ وإنّما هم من النّاس فمنهم الصالح والطالح ، فقال : صدقتَ ، فعفا بقول حسنٍ فقام الحُتاتُ وكان يناوئه فقال : يا أمير المؤمنين ائذن لى فأتكلّم ، فقال : اجلس قد كَفَاكُم سيّدكم الأحنف (١) . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبى سُوَيد المغيرة عن الحسن أنّ الأحنف قَدِمَ على عمر فاحتبسه حَوْلًا كاملًا ثمّ قال : هل تدرى لِمَ حبستك؟ إنّ رسول الله، وَلَّهَ، خوّفنا كلّ منافق عليم ولستَ منهم إن شاء الله (٢) . قال : أخبرنا عارم بن الفضل والحسن بن موسى قالا: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة قال : حدّثنا علىّ بن زيد عن الحسن عن الأحنف قال : قدمتُ على عمر بن الخطّاب فاحتبسنى عنده حَولًا فقال: يا أحنف قد بلوتك وخبرتُك فلم أر إلا خيرًا ورأيتُ علانيتك حسنة وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك ، فإنّا كنّا نتحدّث إنّما يَهْلِكُ (٣) هذه الأمّةَ كلُّ منافقٍ عليم ، وكتب عمر إلى أبى موسى الأشعرىّ : أمّا بعد فأذنِ الأحنف بن قيس وشَاوِرْهُ واسمع منه (٤) . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا أبو كعب صاحب الحرير الأزدىّ قال : حدّثنا أبو الأصفر أنّ الأحنف استعمل على خُراسان ، فلمّا أتى فارس أصابته جَنابة فى ليلة باردة ، قال : فلم يوقظ أحدًا من غلمانه ولا مجنده وانطلق يطلب الماء ، قال : فأتى على شَوك وشجر حتّى سالَت قَدماه دمًا فوجدَ الثلج ، قال : فكسره واغتسل ، قال : فقام فوجد على ثيابه نعلين محذوّتين جديدتين ، قال : فلبسهما فلمّا أصبح أخبر أصحابه فقالوا والله ما علمنا بك (٥) . (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٩١ (٢) المصدر السابق ص ٨٨ (٣) فى ل (( هلك)) والمثبت من ث ومثله لدى المزى. (٤) المزى ص ٢٨٥ (٥) مختصر تاريخ دمشق ج ١١ ص ١٤٤ ٩٤ قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّىّ قال : حدّثنا مُبيد الله بن عمرو ، عن مَعْمَر عن الحسن قال: ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف (١) . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى قالا: حدّثنا حَمّاد بن سلمة عن شيخ من بني تميم عن الأحنف بن قيس أنّه قال : إنه ليمنعنى من كثير من الكلام مخافة الجواب . قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ومحمّد بن عبد الله الأنصارىّ عن ابن عون عن الحسن قال : ذكروا عند معاوية شيئًا فتكلّموا والأحنف ساكتٌ ، فقال معاوية : تكلّم يا أبا بحر ، فقال : أخاف الله إن كذبتُ وأخافكم إن صدقت (٢) . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا عَوْعَرَة بن البرِنْد عن ابن عون عن الحسن قال : قال الأحنف : إنى لستُ بِحَليم ولكنّى أَتَحَالَمُ . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن يونس بن عبيد قال : حدّثنی مولى للأحنف أنّه قال: إنّ الأحنف كان قَلّ ما خلا إلاّ دعا بالمصحف ، قال يونس : وكان النظر فى المصاحف خُلقًا من الأوّلين . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : حدّثنی زريق ابن رُديح عن سَلَمَة بن منصور عن غلام كان للأحنف اشتراه أبوه منصور قال : كانت عامّة صلاة الأحنف باللّيل ، قال : وكان يضع المصباح قريبًا منه فيضع إصبعه على المصباح ثم يقول : حسّ (٣) ، ثمّ يقول: يا أحنف ما حملك على أن صنعتَ كذا يوم كذا !؟ قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا سُليم بن أخضر قال : حدّثنا ابن عون عن محمّد بن سيرين قال : كان الأحنف فى سرية فسمع صوتًا فى جوف اللّيل فانطلق وهو يقول : (١) تهذيب الكمال ج٢٠ ص ٢٨٤ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٩٢ (٣) ل: ((حسن)) والمثبت من ث وتاريخ الإسلام ٩٥ إنّ على كُلّ رَئيسِ حَقّا أنْ تُخْضَبَ القَناة أَوْ تَنْدَقًا (١) قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدّثنا سفيان عن داود قال : جاء رجل إلى الأحنف فسأله فقال : إنّما لى سهم وما فيه فضل عنّى ، وإنّما لفرسى سهمان وما فيهما فضل عن فرسى . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا سعيد بن زيد قال : سمعت أبى يقول : قيل للأحنف بن قيس إنك شيخ كبير وإنّ الصيام يُضْعفك ، فقال: إنى أعدّه لشَرّ طويل . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا : حدّثنا عبد الله بن بكر بن عبد الله المُزَنى عن مروان الأصفر قال : سمعت الأحنف بن قيس يقول : اللّهمّ إن تغفر لى فأنت أهل ذاك وإن تعذّبنى فأنا أهل ذاك . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابىّ قال : حدّثنا أبو الأشهب قال : حدّثنا عمرو بن ظَئِيان التميمىّ من بنى عوف بن عُبيد عن أبى المُخَيِّس (٢) قال: كنت قاعدًا عند الأحنف بن قيس إذ جاء كتاب من عَبد (٣) الملك يدعوه إلى نفسه ، فقال : يدعونى ابن الزرقاء إلى ولاية أهل الشأم ؟! والله لَوَدِدْتُ أنّ بينى وبينهم جبلًا مِن نار مَن أتانا منهم احترقَ فيه ومَن أتاهم منّا احترق فيه (٤) . قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا عطّاف بن خالد عن عبد العزيز بن قُرَيْرِ (٥) البَصْرىّ قال: قيل للأحنف يا أبا بحر إنّ فيك أناةً شديدةً ، قال : قد عرفتُ من نفسى عَجَلَةً فى أمور ثلاثة : فى صلاتى إذا حضرت حتّى أصلّيها ، وجنازتى إذا حضرت حتّى أغيّبها فى حفرتها ، وابنتى إذا خَطَبها كَفِيُّها حتّى أزوّجه . (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٩٠ (٢) أبو المخيّس: تحرف فى ل إلى ((أبى المخيش)) وصوابه من ث، وابن عساكر المصدر السابق. (٣) من عبد الملك: تحرف فى ل إلى ((من عند الملك)). وصوابه من ث ، وابن عساكر كما ورد فی مختصره ج ١ ص ١٣٦ (٤) ابن عساكر : المصدر السابق . (٥) قرير: تحرف فى ل إلى ((قدير)) وصوابه من ث ، والتقريب. ٩٦ قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا الأزرق ابن قيس أنّ الأحنف بن قيس كان يكره أن يصلّى فى المقصورة . قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن الأزرق بن قيس أن الأحنف بن قيس كان يكره أن يتخطّى رقاب النّاس قبل خروج الإمام يوم الجمعة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان عن إسماعيل قال : رأيت على الأحنف مِطْرَف خَرّ . قال : أخبرنا شهاب بن عَّاد العبدىّ قال : حدّثنا إبراهيم بن محُميد الرّؤاسىّ عن إسماعيل بن أبى خالد أنّه رأى الأحنف بن قيس عليه مطرف خَزّ ومقطّعة من يمنة وعمامة من خَزّ وهو على بغلة . وكان الأحنف صديقًا لمُصْعَب بن الزّبير ، فوفد عليه بالكوفة ومُصْعَب بن الزّبير يومئذ والٍ عليها فتُوفّى الأحنف عنده بالكوفة فرئی مصعب فى جنازته يمشى بغير رداء (١) . ٣٨٠٦ - أبو عثمان التّهْدى واسمه عبد الرّحمن بن مُلّ (٢) بن عمرو بن عدىّ بن وهب بن ربيعة بن سعد ابن جذيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نَهْد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم ابن الحاف بن قُضاعة . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن عمران بن محُدَيْر فى حديث رواه أنّ أبا عثمان النّهْدىّ كان اسمه عبد الرّحمن بن ملّ . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا الحجّاج بن أبى زينب أبو يوسف (١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٨٧ نقلا عن ابن سعد . ٣٨٠٦ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٧ ص ٤٢٤، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٧٥ (٢) مل: بلام ثقيلة، والميم مثلثة، أى: تضم وتفتح وتكسر (التقريب ص ٣٥١) ٩٧ قال : سمعتُ أبا عثمان النّهْدىّ يقول : كنّا فى الجاهليّة نعبد حجرًا فسمعنا مناديًا ينادى يا أهل الرِّحَال (١) إنّ ربّكم قد هَلَكَ فالتَمِسُوه ، قال : فخرجنا على كلّ صعب وذَلُول ، فبينا نحن كذلك نطلب إذا منادٍ ينادى إنّا قد وجدنا ربكم أو شبهه، قال: فجئنا فإذا حجرٌّ، قال : فنحرنا عليه الجُزُر (٢). قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : أخبرنا ثابت بن يزيد قال : حدّثنا عاصم الأحول قال: سألتُ أبا عثمان رأيتَ النّبيّ، وَلَ؟ قال: لا ، قلتُ: رأيتَ أبا بكر؟ قال: لا ولكن اتّبعتُ عمر حين قام وقد صدّق إلى النّبيّ، وَّهِ ، ثلاث مرّات أى أخذ الصدقة منّا (٣) . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا زُهير قال : حدّثنا عاصم عن أبى عثمان قال : صحبتُ سلمان اثنتى عشرة سنة . قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة قال : أخبرنا حُميد قال : قال أبو عثمان التّهْدىّ : أتت علىّ ثلاثون ومائة سنة وما منى شىء إلا قد أنكرته إلا أَمَلِى فإنه أجده كما هو (٤) . قال : أخبرنا الحسن بن موسى قال : حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة عن ثابت البنانيّ عن أبى عثمان النّهْدىّ قال : إنى لأعلم حين يذكرنى الله ، فقيل له : من أين تعلم؟ فقال: يقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَاذْكُرُونِيِّ أَذْكُرْكُمْ﴾ [ سورة البقرة: ١٥٢ ] ، فإذا ذكرتُ الله ذكرنى ، قال : وكنّا إذا دعونا الله قال: والله لقد استجاب الله لنا، ثمّ يقول: ﴿ أَدْعُونِ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٥) [سورة غافر: ٦٠]. قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو طالوت عبد السّلام بن شدّاد قال : رأيتُ أبا عثمان النّهْدىّ شُرَطيًّا ، قال : يجىء فيأخذ من أصحاب الكَمْأة (٦) . (١) تحرف فى ل إلى ((الرجال)) وصوابه من ث، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٧٦ (٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ١٧٦ (٣) أسد الغابة ج ٣ ص ٤٩٨ (٤) المصدر السابق ص ١٧٧ (٥) تهذيب الكمال ج ١٧ ص ٤٢٨ (٦) فى ل ((الكُماة )). [ ٧ - الطبقات الكبير جـ ٩ ] ٩٨ قال : أخبرنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل النّهْدىّ قال : كان أبو عثمان التّهدىّ من ساكنى الكوفة ولم يكن له بها دار لبنى نَهْد ، فلمّا قُتل الحسين بن علىّ، عليه السلام ، تحوّل فنزل البصرة وقال لا أسكن بلدًا قُتل فيه ابن بنت رسول الله، وَله، وكان قد أدرك النّبيّ، وَليله، ولم يره، وكان ثقةً، وقد روى عن عمر وعبد الله بن مسعود وأبى موسى الأشعرىّ وسلمان وأسامة وأبى هُريْرَة ، وتُوفّى أوّل ولاية الحجّاج بن يوسف العراق بالبصرة . * # * ٣٨٠٧ - أبو الأسود الدُّؤلى واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن حِلْس (١) بن يَعْمَر بن نُفَائَة بن عدىّ بن الدّئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وكان شاعرًا متشيّعًا، وكان ثقةً فى حديثه ، إن شاء الله ، وكان عبد الله بن عباس لمّا خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود الدّؤلىّ فأقرّه علىّ بن أبى طالب . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا أبو هلال قال : حدّثنا قتادة قال: قال أبو الأسود الدّؤلىّ إنّ أبغض النّاس إلىّ أن أسابّ كلّ أَهوج ذَرب اللّسان . ٣٨٠٨ - زیاد بن أبى سفيان بن حرب ابن أُميّة بن عبد شمس وأمّه سُميّة جارية الحارث بن كَلَدَة الثقفىّ وكان بعضهم يقول : زياد ابن أبيه ، وبعضهم يقول : زياد الأمير ، وولى البصرة لمعاوية حين ادّعاه وضمّ إليه الكوفة ، فكان يشتو بالبصرة ، ويصيف بالكوفة ، ويولّى على ٣٨٠٧ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٣٣ ص ٣٧ (١) حلس: بالحاء المهملة وتحتها علامة الإهمال للتأكيد , وهى رواية ث ، ومثلها لدى المزى . .. وفى ل (( خلس)) بالخاء المعجمة. ٣٨٠٨ - من مصادر ترجمته : طبقات خليفة ص ١٩١ ٩٩ الكوفة إذا خرج منها عمرو بن حريث ويولّى على البصرة إذا خرج منها سَمُّرَة بن مُجُنْدَب ، ولم يكن زياد من القرّاء ولا الفقهاء، ولكنّه كان معروفًا وكان كاتبًا لأبى موسى الأشعرىّ وقد روى عن عمر ورُويت عنه أحاديث . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمّد قال : كان نقش خاتم زياد طاوسًا . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا رجل من قريش يقال له محمّد ابن الحارث أنّ مُرّة صاحب نهر مُرّة أتى عبد الرّحمن بن أبى بكر الصّديق وكان مولاهم فسأله أن يكتب له إلى زياد فى حاجة له ، فكتب : من عبد الرّحمن إلى زياد ، ونسبه إلى غير أبى سفيان فقال : لا أذهب بكتابك هذا فيضرّنى ، قال : فأتى عائشة فكتبتْ له : من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبى سفيان ، قال : فلمّا جاءه بالكتاب قال له : إذا كان غدًا فجئنى بكتابك ، قال : وجمع النّاس فقال : يا غلام اقرأه ، قال : فقرأه : من عائشة أمّ المؤمنين إلى زياد بن أبى سفيان ، قال : فقضى له حاجته . قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا داود بن أبى هند عن عامر قال : أتى زياد فى رجل ترك عمّة وخالةً فقال : أتدرون كيف قضى فيها عمر بن الخطّاب ؟ والله إنى لأَعْلَمُ النّاس بقضاء عمر فيها ، جعل الخالة بمنزلة الأخت والعمّة بمنزلة الأخ ، فأعطى العمّة التّلْثَين والخالة القُلْث . وأخبرنا رجل قال: حدّثنا زكريّاء بن أبى زائدة عن عامر عن زياد فى قوله وفَصْلَ الخطاب قال : أما بعد ، قال : ووُلد زياد بن أبى سفيان بالطائف عام الفتح، ومات بالكوفة وهو عامل عليها لمعاوية بن أبى سفيان سنة ثلاث وخمسين . # ٣٨٠٩ - عبد الله بن الحارث ابن نَوْفَل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ويكنى أبا محمّد وأمّه هند ٣٨٠٩ - من مصادر ترجمته: نسب قريش ص ٣٠ - ٣١، وتاريخ دمشق ( تراجم حرف العين ، عبد الله بن جابر - عبد الله بن زيد) ص ٨٤، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٠٠ ١٠٠ بنت أبى سفيان بن حرب بن أُميّة. وُلد على عهد النّبيّ، وَّرَ، وٍسمع من عمر ابن الخطّاب خطبته بالجابية وسمع من عثمان بن عفّان ومن أبيّ بن كعب وحُذَيْفة بن اليمان وعبد الله بن عباس ومن أبيه الحارث بن نوفل ، وكان عبد الله ابن الحارث قد تحوّل إلى البصرة مع أبيه وابتنى بها دارًا ، فلمّا كان أيّام مسعود ابن عَمْرو ، خرج عُبيد الله بن زياد عن البصرة واختلف النّاس بينهم ، وتداعت القبائل والعشائر وأجمعوا أمرهم فولّوا عبد الله بن الحارث بن نوفل صلاتهم وفيئهم وكتبوا بذلك إلى عبد الله بن الزبير إنّا قد رضينا به فأقرّه عبد الله بن الزبير على البصرة ، وصعد عبد الله بن الحارث بن نوفل المنبر فلم يزل يبايع النّاس لعبد الله بن الزّبير حتّى نعس فجعل يبايعهم وهو نائم مادًّا يده فقال سُحيم بن وُثَئِل اليربوعيّ : بايعتُ أَيْقَاظًا فَأَوْفَيْتُ بَيْعَتِى وَبَيَّة قَدْ بايَعْتُهُ وَهْوَ نائمُ فلم يزل عبد الله بن الحارث عاملًا لعبد الله بن الزّبير على البصرة حتّى عزله واستعمل الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة المخزوميّ وخرج عبد الله بن الحارث ابن نوفل إلى عمان فمات بها . ٣٨١٠ - أبو صُفْرة العَتَكَىّ واسمه ظالم بن سَرّاق بن صُبْح بن كِنْدىّ بن عَمْرو بن عدىّ بن وائل بن الحارث بن العَتِيك بن الأسْد بن عِمْران بن عَمْرو مُزَيْقِياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغِطْرِيف بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزْد . وكان أبو صفْرة من أزد دَبا ، ودَبا فيما بين عُمان والبَخْرين ، وقد كانوا أسلموا وقدم وفدهم على رسول الله، وَلَّه، مُقِرّين بالإسلام فبعث عليهم مُصَدِّقًا منهم يقال له حُذيفة بن اليمان الأزْدىّ من أهل دبا وكتب له فرائض الصدقات فكان يأخذ صدقات أموالهم ويردّها على فقرائهم، فلمّا توفّى رسول الله، وَظله، ٣٨١٠ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٤ ص ٤٠٠، وأسد الغابة ج ٦ ص ١٧٤