Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
الحارث بن ثُوَب قال : صلّى بنا علىّ الجمعة فلمّا سلّم قام فقال : عِبادَ الله أَتِمُوا
الصّلاة . ثمّ قام فدخل .
#
*
٣١٢٩ - أبو يحيى
روى عن : علىّ .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل عن جابر عن أبى يحتى
قال : رأيتُ عليًّا أدخل يزيد بن مكفِّف معترضًا .
#
٣١٣٠ - السائب
أبو عطاء بن السائب . روى عن : علىّ .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا مِنْدَل عن عطاء بن السائب عن
أبيه قال : دخلتُ على علىّ فقال: يا سائب أَلَا نسقيك شربةً لا تزال منها شبعانَ
بقيّة يومك ؟ قال : قلتُ : بلى يا أمير المؤمنين . فدعا لى بشربةٍ فشربت ، ثم
قال: تدرى ما هى ؟ قلت : لا ، قال : ثُلْثٌّ لبنّ وثلث عسل وثلث سمن .
٣١٣١ - عبد الله بن أبى المُحِلّ
روى عن علىّ .
قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : حدّثنا سفيان الثورىّ ، عن عبد
الله بن شَريك، عن عبد الله بن أبى المحلّ أنّ عليًّا مرّ بخشف بابل فلم يصلّ فيه
حتى جاوزه .
٣١٣٠ - من مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ج ٨ - الكنى ص ٦٠
٣١٣١ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٤٧

٣٦٢
٣١٣٢ - نَهِيك بن عبد الله
السّلولى .
روى عن : علىّ أنّ الشيطان أتى راهبًا فى صومعة قد عَبَد الله ستّين سنة.
٠٠٠
٣١٣٣ - الأغَرّ بن سُليك
وفى حديث آخر الأغرّ بن حنظلة . روى عن : علىّ بن أبى طالب .
قال محمّد بن سعد: ولعلّه نُسب إلى جدّه سُليك بن حَنْظَلَة .
قال : أخبرنا أبو عامر العَقَدى قال: حدّثنا شُعبة عن سِماك قال : سمعتُ
الأغرّ بن سليك يحدّث عن علىّ قال: ثلاثة يُتْغِضُهُم الله : الشيخُ الزانى والغنى
الظلوم والفقير المختال .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل ، عن سماك، عن الأغرّ
ابن حَنْظَلَة قال : قام علىّ فقال : إنّ الله يبغض مِنْ خَلْقِهِ الأشمط الزانى والغنىّ
الظلوم والعائل المستكبر . ويكنى الأغرّ أبا مُسلم .
#
٣١٣٤ - عمرو ذو مُرّ
روى عن : علىّ .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا حسن بن صالح عن أبى إسحاق
عن عمرو ذى مرّ قال : رأيتُ عليًّا توضّأ ثمّ أخذ كفّ من ماء فصبّه على رأسه ثمّ
دلکه .
#
٣١٣٢ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٤٨٠
٣١٣٣ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٤ ص ٥٣
٣١٣٤ - من مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ٣٣٠/٢/٣ ولدى الذهبى فى الميزان ((عمرو بن
ذى مرّ، ويقال: ذو مرّ)) وأورده البخارى فى تاريخه بالصيغة الأولى لدى الذهبى ((عمرو بن ذى
مر)) .

٣٦٣
٣١٣٥ - عبد الله بن أبى الخليل
الهَمْدانى . روى عن : علىّ ثلاثة أحاديث من حديث أبى إسحاق .
٣١٣٦ - عمرو بن بَعْجة
روى عن : علىّ .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن
عمرو بن بعجة قال : رأيتُ عليًّا بالمدائن أتى ببغلة دِهْقَان فلمّا وضع يده على
قربوس السرج زلّت فقال : ما هذا؟ قالوا : ديباج ، فأتى أن يركبها .
٣١٣٧ - حُمید بن عَریب
روى عن : علىّ ، وعمّار فى أمر الرجل الذى وقع فى عائشة يوم الجَمّل .
٣١٣٨ - سَعيد بن ذى حُدّان
روى عن : علىّ .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : حدّثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن
سعيد بن ذى محُدّان عن علىّ قال : إنّ الله جعلَ الحربَ خُدْعَةً على لسان نبيّه .
وقد روى أيضًا عن ابن عبّاس .
٣١٣٩ - رافع بن سَلَمة
البَجَلى . سمع من علىّ وروى عنه .
٣١٣٥ - من مصادر ترجمته : التاريخ الكبير ٧٩/١/٣
٣١٣٦ - من مصادر ترجمته: التاريخ الكبير ٣١٦/٢/٣
٣١٣٨ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٤ ص ٢٨٢
٣١٣٩ - من مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ج ٤ ص ٢٣٦

٣٦٤
٣١٤٠ - أَكْتَل بن شمّاخ
التُكْلى - روى عن : علىّ .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى والفضل بن دكين قالا : حدّثنا
سفيان ، عن جابر ، عن عبد الله بن نُجَىّ ، عن علىّ بن أبى طالب قال : من سرّه
أن ينظر إلى الفصيح الصّبيح فلينظر إلى أكتل بن شمّاخ .
*
*
٣١٤١ - أوس بن مِعْلَق
الأسدىّ . روى عن : علىّ .
قال عقّان بن مسلم : أخبرنا أبو عَوانة ، عن سنان بن حبيب ، عن نَجل بنت
بدر ، عن زوجها أوس بن مِعْلَق الأسدىّ سمع عليًّا يقول : ليكوننّ بهذه السّدّة
دماء تبلغ من الخيل إلى ثُننها (١).
٣١٤٢ - طريف
ب
روى عن : علىّ .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا شعبة ، عن سليمان الأعمش ، عن
موسى بن طريف ، عن أبيه ، قال : وكان على بيت مال علىّ بن أبى طالب ، أنّ
عليًّا شرب نبيذ جرّة خضراء .
٣١٤٢ - من مصادر ترجمته : الثقات لابن حبان ج ٤ ص ٣٩٦
(١) لدى ابن الأثير فى النهاية (ثنن) وفى حديث فتح نهاوند ((وبلغ الدم ثُنَّن الخيل)) الثنن:
شَعَرات فى مؤخر الحافر من اليد والرّجْل .

٣٦٥
الطبقة الثانية
ممّن روى عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس
وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله والنعمان بن
بشير وأبى هريرة وغيرهم
٣١٤٣ - عامر بن شراحيل
ابن عَبْدِ الشّعْبى وهو من حِمْيَر وعِداده فى هَمْدان .
قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد بن مُرّة الشّعْبانى قال : حدّثنا أشياخ من
شَعْبان ، منهم محمّد بن أبى أميّة - وكان عالمًا - أنّ مطرًا أصاب اليمن ،
فجعف (١) السيلُ موضعًا، فأبدى عن أَزَج (٢) عليه باب من حجارة ، فكُسر الغَلَقِ
فدُخل ، فإذا بَهْوٌ عظيم فيه سرير من ذهب ، وإذا عليه رجل . قال فشبرناه فإذا
طوله اثنا عشر شبرًا ، وإذا عليه جبابٌ من وَشْى منسوجة بالذهب وإلى جنبه
مِحْجَن من ذهب على رأسه ياقوتة حمراء ، وإذا رجل أبيض الرأس واللحية له
ضَفْران وإلى جنبه لوح مكتوب فيه بالحميرية (٣):
باسمك اللهمّ ، ربّ حِمْتَرٍ، أنا حسّان بن عَمرو القَئِلُ، إذا لاَ قَيْلَ إلاّ الله ،
عشتُ بأمَل ، ومتّ بأجَل، أيّامَ وَحْزِهَيد (٤) : وما وَحْزُهَيد ! هلك فيه اثنا عشر
ألف قَيْل، فكنتُ آخرهم قَيِلاً ، فأتيتُ جَبَل ذى شَغْبَينِ لُجيرنى من الموت
فأخفرنى . وإلى جنبه سيف مكتوب فيه بالحميرية (٥) : أنا قُبار بى يُذْرك الثار
٣١٤٣ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٤ ص ٢٨، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص
٢٩٤، ومختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور ج ١١ ص ٢٤٩
(١) سيل جقّاف: يجعف كل شئ أى يقلبه .
(٢) الأزج : بناء مستطيل مقوّس السقف .
(٣) أورده ابن عساكر كما فى مختصر ابن منظور ج ١١ ص ٢٥٠ نقلا عن ابن سعد .
(٤) الوخز: الطاعون. وقال ياقوت فى هَيْد: (( أيام موتانٍ كانت فى الجاهلية فى الدهر الأول .
قيل : مات فيها اثنا عشر ألفا . هكذا ذكره العمرانى فى أسماء الأماكن ولا أدرى مامعناه )) وفى
الاشتقاق ص ٥٢٤ ((متُّ أزمانَ هِيدٍ)) بكسر الهاء. وأوردها صاحب القاموس بفتح الهاء .
(٥) المصدر السابق .

٣٦٦
قال عبد الله بن محمّد بن مُرّة الشعبانى : هو حسّان بن عمرو بن قيس بن
معاوية بن مُشَم بن عبد شمس بن وائل بن غَوْث بن قَطَن بن عَريب بن زُهير بن
أَيْمَن بن الهَمَّيْسَع بن حِمْيَر، وحسّان هو ذو الشّعْبين وهو جبل باليمن نزله هو
وولده ، ودُفن به ، ونُسب إليه هو وولده . فمن كان بالكوفة قيل لهم : شعبيّون ،
منهم عامر الشغبی ، ومن كان بالشأم قيل لهم : شَعْبانيون ، ومن كان باليمن قيل
لهم : آل ذى شَعْبَين ، ومن كان بمصر والمغرب قيل لهم : الأَشْعُوب ، وهم
جميعًا بنو حسّان بن عمرو ذى شعبين . فبنو علىّ بن حسّان بن عمرو رهط عامر
ابن شراحيل بن عبد الشعبى ودخلوا فى أحمور همدان باليمن فعدادهم فيهم ،
والأحمورُ خارفٌ والصائديّون وآل ذى بارق والسَّبيع وآل ذى حُدّان وآل ذى
رضوان وآل ذى لَغْوة وآل ذى مَرّان وأعرابُ همدان: غُدَر ويام ونِهْم وشاكر
وأرحب . وفى هَمْدان مِنْ حِمْيَر قبائل كثيرة منهم آل ذى حوال وكان على مقدمة
تُبُّع ، منهم يُعْفِر بن الصّاح المتغلّب على مخاليف صَنعاء اليومَ (١).
قالوا وكان الشعبى يكنى أبا عمرو ، وكان ضئيلاً نَحيفًا وكان وُلد هو وأخ له
تَوْأماً فى بطن ، فقيل له : يا أبا عمرو ما لنا نراك ضئيلاً ؟ قال : إنى زُوحِمْتُ فى
الرحم (٢).
وقد رأى عامٌ علىَّ بن أبى طالب ووصفه، وروى عن: أبى هُريرة وابن عمر
وابن عبّاس وعَدىّ بن حاتم وسَمُرة بن جُنْدُب وعمرو بن حُريث وعبد الله بن
يزيد الأنصارى والمغيرة بن شعبة والبَرَاء بن عَازِب وزيد بن أرقم وابن أبى أَوْفَى
وجابر بن سَمُرة وأبى مُخَيْفة وأنس بن مالك وعمران بن حصين وبُريدة الأسلمى
وجَرير بن عبد الله والأشعث بن قيس وأبى موسى الأشعرى والحسن بن علىّ
وعبد الله بن عمرو بن العاص والنعمان بن بَشِير وجابر بن عبد الله ووهب بن
خَيْبَش الطائى وخُبْشى بن مجنادة السّلولى وعامر بن شَهْر ومحمّد بن صَيفىّ
وعبد الله بن جعفر بن أبى طالب وعُروة البارقى وفاطمة بنت قيس وعبد الرحمن
(١) نفس المصدر نقلا عن ابن سعد .
(٢) نفس المصدر .

٣٦٧
ابن أَبْزى وعلقمة بن قيس وفَرْوة بن نوفل الأشجعى وعبد الرحمن بن أبى
لَيْلِى والحارث الأعور وزُهير بن القَين وعوف بن عامر والأسود بن يزيد وسعيد بن
ذى لَغْوة وأبى سلمة بن عبد الرحمن وأبى ثابت أيمن الّذى روى عن يَعْلى بن
مُرّة(١) .
قال : أخبرنا عبد الرحمن بن يونس ، عن سفيان بن عيينة عن السّرىّ بن
إسماعيل قال : سمعتُ الشعبى يقول وُلدتُ سنة جلولاء .
قال : وقال حجّاج عن شُعبة : قلتُ لأبى إسحاق أنت أكبر أو الشعبى ؟ قال :
هو أكبر منى بسنتين. وعبد الرحمن بن أبى سَبرة أبى خَيْثَمَة بن مالك ، والحارث
ابن بَرْصاء ، وأبى جبيرة بن الضّحّاك.
قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس قال : سمعتُ ليثًا يذكر عن الشعبىّ قال :
أقمتُ بالمدينة مع عبد الله بن عمر ثمانية أشهر أو عشرة أشهر .
قال محمّد بن سعد : وكان سبب مقامه بالمدينة أنّه خاف من المختار فهرب
منه إلى المدينة فأقام بها .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا عبد السلام بن أبى المُشْلى عن
الشعبى قال : تعلّمْتُ الحساب من الحارث الأعور .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : حدّثنا إسرائيل ، عن عيسى بن أبى عزّة
قال : مكثتُ مع عامر بخُراسان عشرة أشهر لا يزيد على ركعتين .
قال محمّد بن سعد : وكان له ديوان ، وكان يغزو عليه ، وكان شيعيًّا فرأى
منهم أمورًا وسمع كلامهم وإفراطهم فترك رأيهم وكان يعيّبهم .
قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : حدّثنا مالك بن مِغْوَل ، عن الشعبى
قال: لو كانت الشيعة من الطير كانوا رَخَمًا ولو كانوا من الدوابّ كانوا حميرًا .
قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّانى قال : أخبرنا الوصّافى عن
عامر الشعبى قال : أحِبّ صالح المؤمنين وصالح بنى هاشم ، ولا تكن شيعيًا ،
وازجُ ما لم تعلم ، ولا تكن مُرجِئًا ، واعلم أن الحسنة من الله والسيئة من نفسك ،
ولا تكن قدريًّا، وأحبِبْ من رأيته يعمل بالخير وإن كان أخرم سِنْدِيًّا .
(١) راجع المزی ج ١١ ص ٢٩

٣٦٨
قال محمد بن سعد: قال أصحابنا : وكان الشعبى فيمن خرج مع القُرّاء على
الحجّاج وشهد دير الجماجم ، وكان فيمن أفلت فاختفى زمانًا ، وكان يكتب إلى
يزيد بن أبى مسلم أن يكلّم فيه الحجاج . فأرسل إليه : إنى والله ما أجْتَرئ على
ذلك ولكن تحيّن جلوسه للعامة ثمّ ادْخُلْ عليه حتى تمثل بين يديه وتتكلّم بعذرك
وأقرّ بذنبك واستشهدْنى على ما أحببتَ أَشْهد لك . قال : ففعل الشعبى ، فلم
يشعر الحجّاج إلا وهو قائم بين يديه . قال له : الشعبى ؟ قال : نعم أصلح الله
الأمير . قال : ألم أقدم البلدَ وعطاؤك كذا وكذا فزِذْتُك فى عطائك ولا يُزاد
مثلك؟ قال : بلى أصلح الله الأمير. قال : ألم آمر أن تؤمّ قومك ولا يؤمّ مثلك ؟
قال : بلى أصلح الله الأمير . قال: ألم أعرفك على قومك ولا يعرّف مثلُك ؟
قال: بلى أصلح الله الأمير. قال : ألم أوفِذْك على أمير المؤمنين ولا يوفَد مثلك ؟
قال : بلى أصلح الله الأمير . قال : فما أخرجك مع عدوّ الرحمن ؟ قال : أصلح
الله الأمير ، خبطتنا فتنةٌ فما كنّا فيها بأبرار أتقياء ولا فجار أقوياء ، وقد كتبتُ إلى
يزيد بن أبى مُسلم أَعْلِمه ندامتى على ما فرط منّى ومعرفتى بالحقّ الذى خرجتُ
منه وسألته أن يُخْير بذلك الأمير ويأخذ لى منه أمانًا فلم يفعل . فالتفت الحجّاج
إلى يزيد فقال : أكذلك يا يزيد؟ قال: نعم أصلح الله الأمير. قال : فما منعك أن
تخبرنى بكتابه؟ قال : الشغل الذى كان فيه الأمير . فقال الحجاج : أولاً ،
انصرف . فانصرف الشعبى إلى منزله آمنًا .
قال : أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غَزْوان عن ابن شُبْرُمة عن الشعبيّ قال :
ما كتبتُ سوداء فى بيضاء قطّ وما حدّثنى أحد بحديث فأحببت أن يُعيده علىّ.
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو بكر بن عياش ، عن
مغيرة قال : كان الشعبى يؤبّدنا يجئ بالأوابد ما كذا وكذا .
قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدّثنا سفيان قال : أخبرنى من سمع
الشعبى يقول : ليتنى انفلتّ من عملى كفافًا لا علىّ ولا لى .
قال : أخبرنا عبد الله بن عمرو المنقرى قال : حدّثنا عبد الوارث بن سعيد
قال : حدّثنا محمّد بن جُحادة أنّ عامرًا الشعبى سُئل عن شئ فلم يكن عنده فيه
شئ ، فقيل له : قل برأيك . قال : وما تصنع برأبى؟ بُل على رأيى .

٣٦٩
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى قال : حدّثنا ابن عون قال : كان
الشعبى يحدّث بالحديث بالمعانى .
قال: أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب الضَّى قال : حدّثنا مِنْدَل ، عن الحسن
ابن عُقْبة أبى كِبْران المُرادى عن الشعبى قال : اكتبوا ما سمعتم منى ولو فى
الجدار .
قال : أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال : حدّثنا سفيان ، عن عبد الله بن أبى السّفَر
عن الشعبى قال : ما أنا بعالم ولا أترك عالمًا وإنّ أَبا حصين لرجل صالح .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب ، عن آدم أنّ
رجلاً سأل إبراهيم عن مسألة فقال : لا أدرى . فمرّ عليه عامر الشعبى ، فقال
للرجل : سَلْ ذاك الشيخ ثمّ ارجع فأخبرنى. فرجع إليه قال : قال لا أدرى . قال
إبراهيم : هذا والله الفقه .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله قال : حدّثنا أبو شهاب عن الصّلْت بن بِهْرام
قال : ما رأيتُ رجلاً بلغ مبلغ الشعبى أكثر يقول لا أدرى منه .
قال : أخبرنا يحتى بن حمّاد قال : حدّثنا سلّم بن أبى مطيع عن عمرو بن
سعيد قال : قلتُ للشعبى حديثًا حَدَّثْتَنِيه اختُلِج منّى . قال : ماهو ؟ قلت :
لا أدرى، قال: لعلّه كذا. قلت: لا ، قال: لعلّه كذا. قلت: لا. قال: لعلّه:
هَنيئًا مَرِيئًا غيرَ داءٍ مُخامِرٍ لِعَّةَ من أعراضِنا مَا اسْتَحَلّتٍ (١)
قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس قال : سمعتُ صالح بن صالح الهمدانى
يقول : وقف الشعبى على قوم وهم ينالون منه ولا يرونه ، فلمّا سمع كلامهم قال
لهم :
هَنيئًا مَرِيئًا غيرَ داءٍ مُخامِرٍ لعَزّةً من أعراضِنَا ما اسْتحلّتِ
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى قال : حدّثنا صالح بن مسلم قال :
كنتُ مع الشعبىّ ويدى فى يده ، أو يده فى يدى ، فانتهينا إلى المسجد فإذا حمّاد
فى المسجد وحوله أصحابه ولهم ضَوْضاة وأصوات . قال : فقال : والله لقد بغّض
(١) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١١ ص ٢٥٦
[ ٢٤ - الطبقات الكبير جـ ٨ ]

٣٧٠
إلىّ هؤلاء هذا المسجد حتى تركوه أبغضَ إلىّ من كناسة دارى ، معاشِر
الصعافقة (١) . فانصاع راجعًا ورجعنا .
قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن عبد الله بن أبى السّفر عن
الشعبى قال : لقد أتى علىّ زمانٌ وما من مجلس أحَبّ إلىّ أن أجلس فيه من هذا
المسجد فلكناسة اليوم أجلس عليها أحبّ إلىّ من أجلس فى هذا المسجد . قال :
وكان يقول إذا مرّ عليهم : ما يقول هؤلاء الصعافقة؟ أو قال : بنواسْتِها ، شكّ قبيصة ،
ما قالوا لك برأيهم قبلْ عليه وما حدّثوك عن أصحاب محمّد، وَلِّ، فَخُذْ به.
قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمّانى قال : حدّثنى أبو حنيفة
قال : رأيت الشعبى يلبس الخزّ ويجالس الشعراء فسألته عن مسألة فقال: ما يقول
فيها بنو استها ، يعنى الموالى .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان ، عن أبى خصين ، عن
الشعبی قال : لوددتُ أنّ عطائی فی بول حمار . کم مَنْ قد قاده عطاؤه إلى النار !
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عطيّة
السراج قال : مررتُ مع الشعبى على مسجدٍ من مساجد مجهينة فقال : أشهدُ على
كذا وكذا من أهل هذا المسجد من أصحاب النبيّ، وَلتر، ثلاثمائة يشربون نبيذ
الدنان فى العرائس .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو إسرائيل قال : رأيت الشعبى
يقضى فى الزاوية التى عند باب الفيل .
قال : أخبرنا الفضل بن ذُكين قال: حدّثنا أبو أسامة قال: قدّمْتُ إلى الشعبى
غريمًا لى عليه دراهم فقال: لئن لم تُعْطِهِ أو جاء بك مرّة أخرى لأحبستّك
ولو كنتَ ابن عبد الحميد .
قال محمد بن سعد : وكان عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب
والى عمر بن عبد العزيز على العراق فولّى عامرًا الشعبىّ قضاء الكوفة .
(١) لدى ابن الأثير فى النهاية (صعفق) فى حديث الشَّغبى ((ماجاءك عن أصحاب محمد اله
فخذه ودّغْ ما يقول هؤلاء الصَّعَافِقَة )» هم الذين يدخلون السوق بلا رأس مال ، فإذا اشترى التاجر شيئا
دخل معه فيه ، واحدهم صَغْفَق . وقيل : صَعْفُوق، وصَعْفَقِىّ . أراد أن هؤلاء لا علم عندهم ، فهم
بمنزلة التجار الذين ليس لهم رأس المال .

٣٧١
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن الحسن بن صالح عن أبيه قال : رأيتُ على
الشعبى عمامة بيضاء قد أرخى طرفها ولم يردّها .
قال : أخبرنا عمر بن شَبيب المْلى قال : قال لى أبى : رأيتُ على الشعبى
ملحفة حمراء شديدة الحمرة .
قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس قال : سمعتُ ليئًا يَذْكر قال : رأيتُ الشعبى
وما أدرى ملحفته أشدّ حمرة أو لحيته .
قال : أخبرنا حجّاج بن نُصير قال : أخبرنا الأسود بن شيبان قال : رأيت
الشعبی بالكوفة علیه ڈراعة حمراء ، ليس عليه رداء ، وعمامة حمراء قد تعجّر بها
من ثياب اليمن ، الدرّاعة والعمامة . قال ورأيته وهو يومئذٍ قاضٍ بالكوفة وهو
يقضى فى المسجد .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا فِطْر قال : رأيتُ الشعبىّ يصبغ
بالحنّاء .
قال : أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم قال : قلتُ لمعرّف بن واصل : كان الشعبى
يخضب ؟ قال : بالحنّاء .
قال : أخبرنا الفضل بن ذُكين قال : حدّثنا أبو أَميّة الزّات قال : رأيتُ على
الشعبىّ مِطْرَف خزٍّ أصفر .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : حدّثنا ◌ُزْوَة البزاز أبو عبد الله قال : رأيتُ
على عامر مطرف خزّ أخضر .
قال : أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال : حدّثنا ابن عون قال : رأيت على الشعبى
قلنسوة خزّ خضراء .
قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّى قال : حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن
إسماعيل عن الشعبى أنّه كان له مِطْرَفا خَزّ يلبسهما مختلفًا ألوانهما .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا داود بن
أبى هند أنّ الشعبى كان يلبس المعصفر .
قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق وعبد الله بن نُمير قالا : حدّثنا مالك
ابن مِغْوَل قال : رأيتُ على الشعبىّ ملحفة حمراء .

٣٧٢
قال ابن نُمير فى حديثه : وإزارًا أصفر .
قال : وقال إسحاق فى حديثه : قلتُ مُشْبَعَة ؟ قال : نعم .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن قال :
رأيت على الشعبىّ ملحفة حمراء وإزارًا أصفر .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعل قال : حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن قال :
رأيتُ على الشعبى إزارًا مفتولاً .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا عبيد بن عبد الملك قال : رأيتُ
الشعبى جالسًا على جلد أسد .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا صالح بن أبى شعيب العُكْلى قال :
سألتُ عامرًا عن لُبس الفِراء ، وعليه مُستَقَّة (١) فراء ، قلت : ما ترى فى لبسها ؟
قال : حسن ليس به بأس ، كانوا يرون أنّ دباغها طهورها .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا قيس عن مجالد قال: رأيتُ على
الشعبی قباء سَمّور .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدثنا يونس بن أبى إسحاق
قال : رأيتُ الشعبى يصلّى فى مستقة .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا عثمان بن أبى هند العبسى قال :
لقیتُ الشعبی فی يوم عيد فِطْر أو أضحى وعليه برد عَدنی .
قال : أخبرنا الفضل بن ذُكين قال : حدّثنا حِبّان عن مجالد قال : قدم علينا
الشعبى وعليه قباء سَمّور كان يصلّى فيه ، وكان يصلّى فى جلود الثعالب .
قال : قال الحجّاج بن محمّد : سمعتُ شُعبة يقول : سألتُ أبا إسحاق قلت :
أنت أكبر أم الشعبى ؟ قال : الشعبى أكبر منى بسنة أو سنتين .
قال شعبة : وقد رأى أبو إسحاق عليًّا وكان يصفه لنا عظيم البطن أجلح .
قال : وقال عبد الرحمن بن مَهْدى عن ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد
عن مكحول قال : ما رأيتُ أحدًا أعلم بسنّة ماضية من الشعبى .
(١) لدى ابن الأثير فى النهاية (مستق) فيه (( أنه أهدى له مستقة من سندس)) هى بضم التاء
وفتحها : فَرْوٌ طَوِيلُ الكُتَيْ .

٣٧٣
قال : وقال سفيان عن ابن شُبْرُمة عن الشعبى قال : إذا عظمت الحلقة فإنّما
هو نداء أو نجاء .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو كِبْران قال: حدّثنى الشعبى
قال: أرسلنى الحجّاج إلى رُثبيل فأجازنى وقال لى: ما هذا الصّبْغ ؟ إنّما الشعر
أبيض وأسود . قلت : سنّة .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو الأحوص عن طارق
ابن عبد الرحمن قال : دخلتُ على الشعبى أعوده من مرض كان به فقام يصلّی فی
قميص وإزار وليس عليه رداء .
قال : أخبرنا خَلَف بن تميم بن مالك قال : حدّثنا أبى أنّ الشعبىّ كان لا يقوم
من مجلسه حتى يقول : أشهدُ أن لا إله إلّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ
محمّدًا عبده ورسوله ، وأشهد أنّ الدين كما شَرَعَ ، وأشهد أنّ الإسلام كما
وَصَفَ ، وأشهد أنّ الكتابَ كما أَنْزِلَ ، وأنّ القول كما حَدَّثَ ، وأشهدُ أنّ اللَّه هو
الحَقّ المُبين ، فإذا ذهب ينهض قال: ذكَرَ الله محمّدًا منّا بالسلام (١).
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى عن ابن عون قال : قال رجل عند
الشعبى : قال الله ، فقال الشعبى : وما عليك أن لا تقول قال الله ؟
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكِلابى قال : حدّثنا أبو بكر بن شعيب بن
الحَبْحَاب قال: سمعتُ عامرًا الشعبى ، وقال له أبى ما لإزارك مسترخيًا يا أبا عمرو؟
قال: وعليه إزار كتّان مورّد ، قال : فقال الشعبى: ليس هاهنا شئ يحمله . وضرب
بيده إلى أليته . قال : فقال له أبى : كم تُراه أتى لك ياأبا عمرو ؟ فأجابه الشعبى فقال :
نفسى تشَكّى إلىّ المؤْتَ مُزْحِفَةً وَقَد حمَلتكِ سبعًا بعد سبعينا
إِنْ تُحْدِثى أملاً يا نَفْسُ كاذبةٌ إِنّ الثّلاثَ يُوَفّينَ الثّمانِينَا
قال أبو بكر بن شُعيب : وكان ابن سبعٍ وسبعين سنة وهو يقرض الشعر .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر عن إسحاق بن يحيى بن طلحة قال : توفّى
الشعبى بالكوفة سنة خمسٍ ومائة وهو ابن سبعٍ وسبعين سنة .
(١) أورده ابن عساكر كما فى مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١١ ص ٢٥٥

٣٧٤
قال : أخبرنا أبو نُعيم الفضل بن دُكين قال : توفّى الشعبى سنة أربع ومائة .
قال : و کذلك روی سعید بن جمیل عن أبان بن عمر بن عثمان قال : مات
الشعبى سنة أربعٍ ومائة .
قال محمّد بن سعد وقال غيره : توفّی سنة ثلاث ومائة هو وأبو بُودة بن أبی
موسى فى جمعة .
قال : أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غَزْوان عن عاصم قال : أخبرتُ الحسنَ
بموت الشعبى فقال : رحمه الله ، إن كان من الإسلام لَبِمَكان . قال : وتوفّى
الشعبى فجأة .
٣١٤٤ - سَعِيد بن جبير
ويكنى أبا عبد الله مولى لبنى والبة بن الحارث من بنى أسد بن خُزيمة .
قال : أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى وعقّان بن مسلم وأبو الوليد الطيالسى
قالوا : أخبرنا شُعبة قال : وأخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو الرّبيع السمّان ،
جميعًا عن أبى بشر جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال لى ابن
عبّاس: ممّن أنت ؟ قلتُ : من بنى أسَد . قال من عَرَبهم أو من مواليهم ؟ قلت :
لا بل من مواليهم . قال : فقُلْ أنا ممن أنعم الله عليه من بنى أسد .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا همّام بن يحتى ، عن محمّد بن
مجحادة عن أبى مَعْشَر عن سعيد بن جبير قال : رآنى أبو مسعود البدرى فى يوم
عيد ولى ذؤابة فقال : يا غلام ، أو يا غُليّم ، إنّه لا صلاة فى مثل هذا اليوم قبل
صلاة الإمام فصلّ بعدها ركعتين وأطِل القراءة .
قال محمد بن سعد : وقد روى أيضًا سعيد بن جبير عن ابن عمر وابن عباس
وغيرهما .
قال : أخبرنا رَوْح بن عبادة قال : أخبرنا شُعبة عن سليمان عن مجاهد قال :
٣١٤٤ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٠ ص ٣٥٨، وسير أعلام النبلاء ج ٤
ص ٣٢١، والعقد الثمين ج ٤ ص ٥٤٩، وطبقات المفسرين للداودى ج ١ ص ١٨١

٣٧٥
قال ابن عبّاس لسعيد بن جبير: حدّثْ، فقال: أَحَدّث وأنت هاهنا ؟ فقال :
أوَليس من نعمة الله عليك أن تتحدّث وأنا شاهد فإن أصبتَ فذاك وإن أخطأتَ
علّمتُك (١) ؟
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى قال : حدّثنا عبد الله بن مَعْدان
قال : حدّثنى الحسن بن مسلم ، عن سعيد بن جبير أنّه كان يسائل ابن عبّاس قبل
أن يَعْمى فلم يستطع أن يكتب معه ، فلمّا عمى ابن عباس كتب ، فبلغه ذلك
فغضب .
قال : أخبرنا يحتى بن عباد قال : حدّثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدّثنا
جعفر بن أبى المُغيرة عن سعيد بن جبير قال : ربّما أتيتُ ابن عبّاس فكتبتُ فى
صحيفتى حتى أملأها ، وكتبت فى نعلى حتى أملأها وكتبت فى كفّى ، وربّما
أتيتُه فلم أكتب حديثًا حتى أرجع، لا يسأله أحد عن شئ (٢) .
قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا عمرو بن أبى المِقدام عن
مؤذّن بنى وادعة قال : دخلتُ على عبد الله بن عباس وهو متكئ على مرفقة من
حرير، وسعيد بن جبير عند رجليه وهو يقول له : انْظُرْ كيف تحدّث عنّى فإنّك
قد حفظت عنى حديثًا كثيرًا .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا يعقوب القُمّى عن
جعفر بن أبى المغيرة قال : كان ابن عبّاس بعدما عمى إذا أتاه أهلُ الكوفة يسألونه
قال : تسألونى وفيكم ابن أمّ دهماء ؟ (٣) .
قال يعقوب : يعنى سعيد بن جبير .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش قال :
حدّثنا أبو حصين قال : سألتُ سعيد بن بجبير قلت : أكلّ ما أسمعك تحدّث
سألتَ عنه ابن عباس ؟ فقال : لا ، كنت أجلس ولا أتكلّم حتى أقوم ، فيتحدّثون
فأحفظ .
(١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٣٥
(٢) المصدر السابق .
(٣) نفس المصدر .

٣٧٦
قال : أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب الضّى قال : حدّثنا يعقوب عن جعفر
عن سعيد قال : كنتُ آتى ابن عبّاس فأكتبُ عنه .
قال : أخبرنا أبو عاصم التّبيل عن عبد الله بن مسلم بن هُوْمُز قال : كان سعيد
ابن جبير يكره كتاب الحديث .
قال : أخبرنا عفّان قال : حدّثنا شعبة عن أيّوب عن سعيد بن جبير قال :
كنتُ أسأل ابن عمر فى صحيفة ولو علم بها كانت الفَيْصَل بينى وبينه (١) . قال
فسألته عن الإيلاء فقال : أتريد أن تقول قال ابن عمر ، وقال ابن عمر ؟ قال :
قلت : نعم ونرضى بقولك ونقنع . قال : يقول فى ذلك الأمراء .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا وُهيب قال : حدّثنا أيوب عن سعيد
ابن جبير قال : كنّا إذا اختلفنا بالكوفة فى شئ كتبتُه عندى حتى ألقى ابن عمر
فأسأله عنه .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى وقبيصة بن عُقْبة قالا : حدّثنا سفيان
عن أسلم المِنْقَرِى عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن
فريضة فقال : اْتِ سعيد بن جبير فإنّه أعلم بالحساب منى وهو يُفْرِض منها ما
أفرض (٢).
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا إسرائيل عن ثُوير عن سعيد بن
مجبير قال : كان نقش خاتمى عَزّ ربى واقتدر . قال : فقرأه ابن عمر فنهانى عنه
فمحوته و کتبتُ : سعيد بن جبير .
قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : حدّثنا الأعمش عن مسعود بن مالك
قال: قال لى علىّ بن حسين: ما فعل سعيد بن جبير؟ قال: قلت: صالحٌ .
قال: ذاك رجل كان يمرّ بنا فنسائله عن الفرائض وأشياء مما ينفعنا الله بها ، إنّه
ليس عندنا ما يرمينا به هؤلاء . وأشار بيده إلى العراق .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا كامل ، عن حبيب قال : كان
(١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٣٥
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٣٦

٣٧٧
أصحاب سعيد بن جبير يعذلونه يحدّث فقال: إنى أَحدّثك وأصحابك، أحبّ
إلىّ من أن أذهب به معى إلى حُفْرتى (١) .
قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدّثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال :
قال سعيد بن جبير ما يأتينى أحد يسألنى .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أتوب قال :
" حدّث سعيد بن جبير بحديث ، قال فتبعته أستعيده فقال : ليس كلّ حين أحلب
فأشرب .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن عطاء بن
السائب قال : أتيتُ سعيد بن جبير فقال لى: أَزَهِدَ الناسُ ؟ كان يجيئنى إلى هذه
الساعة كذا وكذا يسألوننى .
قال : أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا : حدّثنا عبد الواحد بن
زياد قال : حدّثنا أبو شهاب قال : كان سعيد بن جبير يقصّ لنا كلّ يوم مرّتين بعد
(٢)
صلاة الفجر وبعد العصر
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدّثنا همّام قال : حدّثنا قتادة ، عن أبى
حسّان عن سعيد بن جبير أنّ امرأة كتبت إلى ابن عبّاس بعدما ذهب بصره ، قال
فدفع الكتاب إلى ابنه فلَّس ، قال فدفع الصحيفة إلىّ فقرأتُها عليه فقال لابنه : ألاّ
هذرمتَها (٣) كما هذرمها الغلامُ المُضَرى .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا عبد الملك بن أبى سليمان عن
سعيد بن جبير أنّه كان يختم القرآن فى كلّ ليلتين (٤) .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا سفيان عن حمّاد قال : قال سعيد بن
جبير : قرأتُ القرآن فى ركعة فى الكعبة .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا الحسن بن صالح، عن وِقَاءِ (٥)
(١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٢٦
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٣٦
(٣) الهَذْرَمة : السرعة فى الكلام (النهاية)
(٤) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٢٥
(٥) وِقَاء : بكسر أوله وقاف ضبطه صاحب التقريب ومثله لدى المزى ، وقد تحرف فى طبعة
ليدن والطبعات اللاحقة إلى ((وفاء)).

٣٧٨
قال : كان سعيد بن جبير يجىء فيما بين المغرب والعشاء فيقرأ القرآن فى
رمضان (١) .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا قيس بن الربيع عن الصعب بن
عثمان قال : قال سعيد بن جبير: ما مضت علىّ ليلتان منذ قُتِل الحسين إلا أقرأ
فيهما القرآن إلا مسافرًا أو مريضًا (٢).
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : حدّثنا أبو هاشم
عن سعيد بن جبير قال : إنى لأقرأ عامّة حزبى وإنّ الإمام ليخطب يوم الجمعة .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا
أبو شهاب قال : كان سعيد بن جبير يصلّى بنا فى رمضان فكان يرجّع فربّما أعاد
الآية مرّتين .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال :
قال سعيد بن جبير لرجل : ما الذى أحدثتم بعدى ؟ قال : لم نحدث بعدك شيئًا .
قال : بلى ، الأعمى وابن الصّيقل يغنّيانكم بالقرآن .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن سعيد بن مُبيد قال :
رأيت سعيد بن جبير يؤمّهم فسمعتُه يردّد هذه الآية: ﴿إِذِ الْأَغْظَلُ فِىَ أَعْتَقِهِمْ
وَالسَّلَسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ [ سورة غافر: ٧١ ].
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا
أبو شهاب قال : كان سعيد بن جبير يصلّى بنا العَتَمة فى رمضان ثمّ يرجع فيمكث
هُنيهة ثم يرجع فيصلّى بنا ستّ ترويحات ، ويوتر بثلاث ويقنت بقدر خمسين
آية .
قال : أخبرنا يوسف بن الغَرِق قال : أخبرنا مجوثرِية بن بشير عن سعيد بن
حمّاد عن سعيد بن جبير أنّه كان إذا ختم السورةَ فى صلاته تطَوّعًا قال : صَدَقَ
الصّادقُ البارّ .
(١) المزي ج ١٠ ص ٣٦٣
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٣٦

٣٧٩
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا إسرائيل عن عبد الكريم
عن سعيد بن جبير قال : لأن أَضْرَب على رأسى أسواطًا أحب إلىّ من أن أتكلّم
والإمام يخطب يوم الجمعة .
قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا جرير عن حبيب بن أبى عَمْرة
قال: كلّمتُ سعيد بن جبير بعد مطلع الفجر فلم يكلّمنى .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان قال : أنبأتى من رأى سعيد
ابن جبير يقبّل ابنه وهو رجل .
قال : أخبرنا الحسن بن موسى قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن
السائب عن سعيد بن جبير أنّه كان إذا فرغ من طعامه قال: اللهمّ أشبعتَ وَأَرْوَيْتَ
فَهَنَّنا وزرقتَ فأكثرتَ وأَطْيَبْتَ فِزِدنًا .
قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : أخبرنا جعفر بن بُوْقان قال : حدّثنا أبو حمزة
مولی یزید بن المهلّب قال : کنتُ أصلّی إلی جانب سعید بن جبير ، و کان إذا قال
الإمام ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ﴾ [سورة الفاتحة: ٧] قال سعيد: اللهمّ
اغفرلی . آمین. قال : و کان إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده قال سعيد : اللهم ربّنا
لك الحمد ملء السموات وملء الأرضين السبع وملء ما بينهما وملء ما شئتَ من شئ
بعدُ . قال : فربّما لم يزل يتكلّم بهذا حتى يهوى إلى السجود فيقول : الله أكبر .
قال : أخبرنا الوليد بن الأغرّ المكّى قال : حدّثنا عتّاب بن بشير عن سالم -
يعنى الأفطس - أنّ سعيد بن جبير عقّ عن نفسه بعدما كان رجلاً .
قال : أخبرنا محمّد بن مُضْعَب القَرْقَسانى قال : حدّثنا جَبَلة بن سليمان
الوالبى الكوفى قال : رأيت سعيد بن جبير يعتكف فى مسجد قومه .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا إسرائيل ، عن أبى الجَخَّاف عن
مسلم البطين عن سعيد بن جبير أنّه كان لا يَدَعُ أحدًا يغتاب عنده أحدًا ، يقول :
إن أردتَ ذلك ففى وجهه (١) .
قال : أخبرنا سعيد بن عامر عن همّام عن ليث أنّ سعيد بن جبير أبصر درّة
فلم يأخذها .
(١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٣٦

٣٨٠
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حُميد بن عبد الله الأصمّ قال :
سمعتُ عبد الملك بن سعيد بن جبير قال : قال أبى : أَظْهِرِ اليأسَ ممّا فى أيدى
الناس فإنّه عَناء ، وإيّاك وما يُعتذر منه فإنّه لا يُعْتذر من خير .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا مِنْدَل عن جعفر بن أبى المغيرة
قال: رأيتُ سعيد بن جبير اكتحل وهو صائم . قال ورأيتُ سعيد بن جبير يصلّى
فى سيف (١) ، ليس عليه رداء غيره .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا إسماعيل بن عبد الملك قال :
رأيتُ سعيد بن جبير يصلّى فى الطّاق ولا يقنتُ فى الصبح . قال: وكان يعتمّ
ويُؤْخى لها طرفًا شبرًا من ورائه (٢).
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان عن هلال بن خبّاب قال :
رأيتُ سعيد بن جبير أَهَلَّ من الكوفة (٣)
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا حمزة الزيّات عن أبى إسحاق عن
سعيد بن جبير قال : رأيته يطوف يمشى على هينته .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان بن حبيب بن أبى ثابت عن
مسلم التطين قال : قيل لسعيد بن جبير : الشّكر أفضل أم الصّبر ؟ قال : الصبر
والعافية أحبّ إلىّ .
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا حَزْم قال : حدّثنا هلال بن خبّاب قال :
لقيتُ سعيد بن جبير بمكّة فقلت : من أين هلاكُ الناس؟ قال: من قِبَلٍ عُلَمائِهِم (٤).
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنا سفيان عن الأعمش عن
سعيد بن جبير قوله: ﴿ إِنَّ أَرْضِى وَسِعَةٌ﴾ [ سورة العنكبوت: ٥٦] قال: إذا عُمل
فيها بالمعاصى فاخرجوا .
قال : أخبرنا الضحاك بن مَخْلَد عن أبى يونس القَوِىّ (٥) قال : قلتُ لسعيد
(١) المسَيَّف من الثياب ونحوها: ماصُوَّر فيه كهيئة السيوف .
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٣٦
(٤) المزی ج ١٠ ص ٣٦٥
(٣) المصدر السابق .
(٥) القَوِىّ: تحرف فى طبعة التحرير وإحسان والطبعات اللاحقة إلى ((القزّى)) وصوابه
بالمخطوطين وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين ج ٧ ص ١٣١